<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الصحة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>فوائد فاكهة الرمان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/11/%d9%81%d9%88%d8%a7%d8%a6%d8%af-%d9%81%d8%a7%d9%83%d9%87%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%85%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/11/%d9%81%d9%88%d8%a7%d8%a6%d8%af-%d9%81%d8%a7%d9%83%d9%87%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%85%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Nov 2015 11:44:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 446]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الرمان]]></category>
		<category><![CDATA[الصحة]]></category>
		<category><![CDATA[فاكهة]]></category>
		<category><![CDATA[فوائد]]></category>
		<category><![CDATA[فوائد الغذاء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10171</guid>
		<description><![CDATA[الرمان يحتوي على الفيتامينات و الحديد والكالسيوم والفوسفور مما يجعل من الرمان فاكهة مفيدة للإنسان في عدة جوانب. كما يحتوى على نسبة 84% ماء ونسبة 3% بروتين و 10% مواد سكرية و 2% ألياف غذائية و 1% ليمون. ونظرا لكل ما ذكرناه عن فاكهة الرمان يجب علينا استغلال الرمان في خدمة صحة الإنسان، فالرمان مفيد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الرمان يحتوي على الفيتامينات و الحديد والكالسيوم والفوسفور مما يجعل من الرمان فاكهة مفيدة للإنسان في عدة جوانب. كما يحتوى على نسبة 84% ماء ونسبة 3% بروتين و 10% مواد سكرية و 2% ألياف غذائية و 1% ليمون.<br />
ونظرا لكل ما ذكرناه عن فاكهة الرمان يجب علينا استغلال الرمان في خدمة صحة الإنسان، فالرمان مفيد للجسم في علاج العديد من الأمراض والوقاية من البعض الآخر كما أن الرمان مفيد للمرأة الحامل أثناء الحمل وأثناء الولادة، بالإضافة إلى أن الرمان يستخدم في تجميل البشرة وفى الحصول على جسم مثالي بعد التخلص من الكرش والبطن كما يستخدم في تجميل الشعر.<br />
فوائد الرمان للجسم:<br />
- عامل معالج فى خفض درجة الحرارة و تسكين الآلام.<br />
- يعمل على علاج العيون وبعض أمراض اللثة.<br />
- يعمل الرمان على تقليل نسبة الكوليسترول بالدم.<br />
- يستخدم الرمان في علاج حالات الحمى الشديدة.<br />
- علاج فعال في التخلص من الديدان من الجسم.<br />
- يساعد في تنشيط الأعصاب.<br />
- واقي من حصوات الكلى.<br />
- مفيد جدا لمرضى فقر الدم.<br />
- كما أنه مفيد لمرضى البواسير.<br />
- يستخدم في علاج حالات الحروق والجروح والتخلص من آثار الجدري.<br />
- الرمان بمثابة عامل واقي من أمراض هشاشة العظام.<br />
- يحتوي الرمان علي العديد من مضادات الأكسدة التي تقي من تصلب الشرايين.<br />
- يحتوي الرمان على الإستروجين الطبيعي والذي يقلل الضغط الشرياني.<br />
- تناول الرمان مفيد للحامل حيث يعمل على تقوية عضلات الرحم مما يفيد فى تسهيل عملية الولادة. الإنسان من الإصابة بالجلطات و أمراض القلب.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/11/%d9%81%d9%88%d8%a7%d8%a6%d8%af-%d9%81%d8%a7%d9%83%d9%87%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%85%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>فاكهة وخضار الخريف.. الأقوى فى مكافحة السرطان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/11/%d9%81%d8%a7%d9%83%d9%87%d8%a9-%d9%88%d8%ae%d8%b6%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d9%88%d9%89-%d9%81%d9%89-%d9%85%d9%83%d8%a7%d9%81%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/11/%d9%81%d8%a7%d9%83%d9%87%d8%a9-%d9%88%d8%ae%d8%b6%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d9%88%d9%89-%d9%81%d9%89-%d9%85%d9%83%d8%a7%d9%81%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 04 Nov 2015 16:15:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 445]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الأقوى]]></category>
		<category><![CDATA[الخريف]]></category>
		<category><![CDATA[السرطان]]></category>
		<category><![CDATA[الصحة]]></category>
		<category><![CDATA[الطب]]></category>
		<category><![CDATA[خضار]]></category>
		<category><![CDATA[فاكهة]]></category>
		<category><![CDATA[فوائد الغذاء]]></category>
		<category><![CDATA[مكافحة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10196</guid>
		<description><![CDATA[يبدو أن الخريف هو الشهر المناسب لمكافحة السرطان، إذ يقدّم مجموعة من الفواكه والخضار التي يثني الاختصاصيون على أفضالها في مكافحة هذا المرض الخطير. وقالت اختصاصية التغذية، ستايسي كينيدي، إن فصل الخريف يقدّم مجموعة متنوعة من الخضار والفواكه التي تساعد في مكافحة السرطان. ودعت كينيدي إلى &#8220;تناول هذه الأطعمة وهي غير ناضجة ومن دون إزالة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يبدو أن الخريف هو الشهر المناسب لمكافحة السرطان، إذ يقدّم مجموعة من الفواكه والخضار التي يثني الاختصاصيون على أفضالها في مكافحة هذا المرض الخطير.<br />
وقالت اختصاصية التغذية، ستايسي كينيدي، إن فصل الخريف يقدّم مجموعة متنوعة من الخضار والفواكه التي تساعد في مكافحة السرطان.<br />
ودعت كينيدي إلى &#8220;تناول هذه الأطعمة وهي غير ناضجة ومن دون إزالة قشرتها&#8221;، موضحة أن &#8220;القشرة هي التي تحتوي على المغذيات&#8221;.<br />
وأشارت إلى أن الدراسات أثبتت أن التفاح، الذي ينمو في هذا الفصل، يقي من سرطانات الحلق، والفم، والقولون، والرئة، والثدي.<br />
ولفتت الدراسات إلى أن مادة الكسيتين الموجودة في التفاح تحمي الحمض النووي من التعرض لأضرار قد تؤدي إلى نمو مرض السرطان.<br />
وذكرت كينيدي، أنها تشجع مرضاها على تناول الفراولة التي تحتوي على حمض البنزويك الذي يمنع نمو سرطانات الدم، الرئة، والقولون.<br />
ونصحت الإختصاصية بشراء أكياس من الفراولة الطازجة، ووضعها في الثلاجة ليتم استخدامها لاحقاً.<br />
وأشارت كينيدي إلى أن الخضار، مثل الشمندر، والجزر، والبروكولي، والملفوف، والكرنب المسوق، تقي من سرطانات البروستات، والمعدة، والرئة.<br />
وأوضحت كينيدي أنه كلما اشتدت قوة اللون الموجود في هذه الخضراوات، كلما ازدادت درجة مكافحتها للسرطان&#8221;.<br />
وأشارت إلى أن اليقطين، والقرع، والجزر، والبطاطا الحلوة تحتوي كلّها على مغذي الكاروتينويد، الذي يقي من سرطانات القولون، والثدي، والبروستات، والرئة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/11/%d9%81%d8%a7%d9%83%d9%87%d8%a9-%d9%88%d8%ae%d8%b6%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d9%88%d9%89-%d9%81%d9%89-%d9%85%d9%83%d8%a7%d9%81%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أيسر القواعد لبلوغ أنبل المقاصد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/12/%d8%a3%d9%8a%d8%b3%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d9%84%d8%a8%d9%84%d9%88%d8%ba-%d8%a3%d9%86%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/12/%d8%a3%d9%8a%d8%b3%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d9%84%d8%a8%d9%84%d9%88%d8%ba-%d8%a3%d9%86%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 04 Dec 2014 02:39:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. محمد بريش]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 430]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الإرهاب]]></category>
		<category><![CDATA[الإصلاح]]></category>
		<category><![CDATA[الحكمة]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الرفق]]></category>
		<category><![CDATA[الصحة]]></category>
		<category><![CDATA[الطب]]></category>
		<category><![CDATA[المرض]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8361</guid>
		<description><![CDATA[الطبّ حفظ صحة برءُ مرض، دون إرهابٍٍ للمريض ولا شَتمٍ للمرض (1)  كان العنوان الأصل لهذه القاعدة يوم عرضتها محاضرا في أحد المؤتمرات بألمانيا بمدينة دوسلدورف سنة 1997، ثم ألقيتها خطيبا من منبر الجمعة بالرباط سنة 1998 هو: «الواجب نحو المنكر النّهي والتغيير، دون سبّ ولا تعيير». ونظرا لما تحمله كلمة «تغيير» من معنى يُراد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><span style="color: #0000ff;"><strong>الطبّ حفظ صحة برءُ مرض، دون إرهابٍٍ للمريض ولا شَتمٍ للمرض (1)</strong></span></address>
<p> كان العنوان الأصل لهذه القاعدة يوم عرضتها محاضرا في أحد المؤتمرات بألمانيا بمدينة دوسلدورف سنة 1997، ثم ألقيتها خطيبا من منبر الجمعة بالرباط سنة 1998 هو: «الواجب نحو المنكر النّهي والتغيير، دون سبّ ولا تعيير». ونظرا لما تحمله كلمة «تغيير» من معنى يُراد به أساسا في المفهوم القرآني التغيير السلبي، لأن الأصل في النعمة توفرها على أحسن حال، ثم يفسد المرء بقاءها بتغيير في ضوابط شكرها يهدّد زوالها في المآل، ارتأيت أن أبتعد عن مصطلح التغيير، خاصة وأن النّحلة في القرآن، نحلة النهي عن المنكر، معبّر عنها بلفظ «النهي» في آيات شتى، منها قوله تعالى إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (النحل: 90)، ومنها قوله عز وجل: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ (آل عمران: 110)</p>
<p>ورغم أن حجّتي في العدول عن كلمة تغيير يفنّده استعمال من هو أبلغ الفصحاء وأفقه البلغاء وسيد الأنبياء حبيبنا وقدوتنا محمد بن عبد الله &#8211; عليه أشمل الصلاة وأزكى السلام وعلى آله وصحبه الكرام &#8211; كتفعيل عملي للنهي عن المنكر، فإن ما كان يدفعني حقيقة لكلمة التغيير هو السجع والتناغم مع كلمة التعيير، حتى يسهل حفظ القاعدة وتدوم بذكرها الفائدة. فعن أبي سعيد الخدري  قال : سمعت رسول الله  يقول: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان» (رواه مسلم).</p>
<p>ثم إنني كنت كلما سنحت الفرصة ذكّرت من منبر الجمعة ببعض القواعد التي سبق أن أشرت إليها بأسلوب مغاير وعناوين مختلفة، لكن بنفس المعنى حتى تحصل الفائدة، فكان أن عبرت مرة عن القاعدة «الواجب نحو المنكر النهي والتغيير، دون سبّ ولا تعيير»، بأسلوب آخر فقلت شارحا لها: «الطب حفظ صحة برء مرض، دون ضياع للوقت ولا للجهد في تشديد اللوم على المريض، ولا كيل الشتائم للمرض، ولا استغراق الوقت في تعداد الأسباب أو الاكتفاء بتحميل المسؤوليات للمريض وأهل المريض بدل الإسراع بمباشرة علاج المرض».</p>
<p>وكنت في مقتبل عمري قد اطلعت على أرجوزة لابن سينا في الطب في كتاب أنيق الطبعة، مع ترجمة لنص الأرجوزة بالفرنسية وأخرى عتيقة باللاتينية (طبع الكتاب بباريس سنة 1956 وعمري وقتها ثلاث سنوات، أي عمري زمن طبعه وليس الاطلاع عليه!)، فأعجبت بها وبنظمها مع بعض التحفظ على بعض أبياتها، يبدأ فيها الطبيب الرئيس الكلام عن الطب &#8211; بعد حمد الله والثناء عليه وتحديد المراد من الأرجوة &#8211; بتعريف ماهية الطب بقوله:</p>
<p>الطبُّ حفظُ صحةٍ بُرءُ مرضْ     ***      في بدنٍ من مرضٍ عنه عَرضْ</p>
<p>فاخترت صدر البيت ليكون منطلق القاعدة لتصبح الصياغة الجديدة لها «الطب حفظ صحة برء مرض، دون إرهاب للمريض، ولا شتم للمرض»، وهي صياغة معبرة عن المراد، إذ أتقن الطبيب الرئيس ابن سينا تعريف الطب، ولا أظن طبيبا أو غيره من أولي النهى سليم آلة الدرك يجادله فيه، ففيه الكفاية والغاية لذي حِجر، إذ المقصد الأساس من الطب حفظ الصحة، ومنتهاه برء المرض؛ وغاية الدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بل سياسة المجتمع وإدارته والعمل على النهوض به، حفظ الناس والمجتمع مما قد يعطّل دنياهم أو يضرّ بأخراهم.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الطب عنايةٌ بالمريض وعلاجٌ للمرض:</strong></span></p>
<p>«الطب حفظ صحة برء مرض، دون إرهاب للمريض، ولا شتم للمرض»، فمن كان السبّ دأبه والشتم ديدنه فهو مريضٌ يحتاج قبل غيره إلى عاجل علاج، إذ مثله ينفعل أكثر مما يفعل، وتستفزه بشاعة الداء شاغلة لذهنه عن الاهتمام بقويم الدواء، لا يطيق رؤية المريض ولا يستحمل السماع عن المرض، فلا تكاد مهارته وخبرته تنفعُ بشيء إلا حين هدوء نفسه وتركيز عقله.</p>
<p>ذلك أن الطبيب الماهر لا يحتاج إلى شتم للمرض، ولا يُستساغ منه تعنيف للمريض، فإن الداعية والواعظ والعالم والمعلم ورجل السياسة والإدارة ليس أي منهم في حاجة لشتم المنكر وسب الشر والأشرار، ولا هو مقبول من أحدهم تشديد العتاب على من وقع بجهالة في معصية أو ذنب، أو لوحظ عليه الخطأ أو العطب في تحركاته وفعله.</p>
<p>وضوابط طبّ النفس وطبّ الروح وطبّ صلاح المجتمع حدّدها الخالق عز وجل فقال: ادعُ إلى سبيل ربّك بالحكمةِ والموعظةِ الحسنةِ وجادلهم بالتي هي أحسن، وهي كلّها عبارات تدعو في كل أداة من أدوات الدعوة الثلاث إلى الارتقاء للقمة في الأداء، وحسن التناول وجميل التصرف: الحكمة، والموعظة الحسنة، والجدال بالتي هي أحسن؛ فلا مجال لتعنيف أو ترهيب بين الحسن والأحسن، ولا مكان للسب والشتم في مجال أَحكَمتْ تطويقه الحكمة.</p>
<p>فالمقصد الأساس حفظ الصحّة، صحة الأبدان والأرواح، وصحة الأجساد والأنفس، والغاية المثلى البرء من الأمراض وزوال الأسقام، وعلاجُ ذلك لا ينفع فيه التعنيف إلى درجة الإرهاب، ولا اللوم إلى مستوى السب والشتم، ولكن تبلغ القصد الرفيع منه الحكمة في المعالجة والتناول، وملازمة الرفق واستصحاب الحلم وحسن التعامل، في مناخ ركائزه نفائس القيم ومكارم الأخلاق.</p>
<p>ونحن إذ نركز على جانب الدعوة -والتعليم برمته جزء منها، إذ المعلم داعية، بل من أهم الدعاة- فإننا لا نغفل عن كون الانتقال في رحاب الحكمة بالوعظ والجدال من الحسن إلى الأحسن لازم في كل المجالات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، خدمة لكل الفئات، الشابة والراشدة والتي مسّها الضّعف والشيبة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>والدعوة والإصلاح كلاهما حكمةٌ ورفقٌ ونصحٌ وتسديد:</strong></span></p>
<p>والدعوة طبٌّ للنفوس، والإصلاح طبٌّ راق للمجتمع والأفراد، وكل منهما لا يخرج عن قوانين الطب وأخلاق الطب، وكلاهما يحتاج لحكمة ورفق وحلم وحسن تسديد وجميل ترشيد، في كل مجال وبكل ميدان، حتى ولو تعلق الأمر بإنزال العقوبة حين القسط أو التعزير حين العدل.</p>
<p>فعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله : «إن الله رفيقٌ يحبٌ الرفق في الأمر كله» (متفق عليه)، وعنها رضي الله عنها أن النبي  قال: «إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانهُ، ولا ينزعُ من شيءٍ إلا شانهُ» (رواه مسلم)، وعنها كذلك رضي الله عنها «يا عائشة، إن الله رفيقٌ يحب الرفق، وإن الله يعطي على الرفق مالا يعطي على العنف وعلى ما سواه» (متفق عليه). ويؤكد هذه الأحاديث الصحيحة قوله تعالى: وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيم (فصّلت: 34).</p>
<p>بل نجد الميول للرفق وحثّ المؤمنين على الستر والعفو فيما بينهم، وتجنب رفع المظلمة للحاكم ما أمكن، من الأخلاق والشّيم التي نصح بها رسول الله  أمته ولو تعلق الأمر بإحقاق الحق وإقامة العدل، حرصا على اللطف والتراحم حتى مع من أجرم، وهذا من جميل التطبيب للمجتمع والعمل على كمال صحته.</p>
<p>ففي حديث حكم الشيخ الألباني رحمه الله في السلسلة الصحيحة (4/182) بحسنه عن عبد الله بن مسعود قال : إني لَأذكرُ أولَ رجلٍ قطعه رسولُ اللهِ ، أُتِيَ بسارقٍ فأمر بقطعِه، فكأنما أسِفَ وجهُ رسولِ اللهِ ، فقالوا : يا رسولَ اللهِ كأنك كرهتَ قطعَه؟ قال: «وما يمنعُني؟» (بمعنى أنه لم يجد  شرعا ما يمنعه وإلا لامتنع)، «لا تكونوا أعوانًا للشيطان على أخيكم، إنه لا ينبغي للإمامِ إذا انتهى إليه حدٌّ إلا أن يقيمَه، إنَّ اللهَ عفُوٌّ يحبُّ العفْو»، وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (النور: من الآية 22)</p>
<p>وسار على نفس النهج الخلفاء الراشدون في لينهم وتعاملهم مع المنكرات بنوع من التطبيب فريد يعالج المرض ولا يعنّف المريض، ففي أثر لا تخل أسانيده من مقال سَأل عمر بن الخطاب  يوما عن رجل يعرفه، فقالوا له: إنه خارج المدينة يتابع الشراب، فكتب له عمر يقول: «إنني أحمد إليك الله الذي لا إله غيره، غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب». فلم يزل الرجل يردّد كتاب عمر وهو يبكي حتى صحّت توبته. ولما بلغ عمر  قال: «هكذا فاصنعوا، إذا رأيتم أخاكم زلّ زلة فسددوه ووفقوه وادعوا الله أن يتوب عليه، ولا تكونوا أعوانا للشيطان عليه».</p>
<p>وكذلك كان الجيل الأول من الصحابة الكرام ، فقد جاء في كنز العمال للمتقي الهندي، وشعب الإيمان للبيهقي، عن أبي قلابة أن أبا الدرداء مرّ على رجل قد أصاب ذنبا فكانوا يسبونه، فقال: أرأيتم لو وجدتموه في قليب (وهو البئر إذ القليب اسم بئر في بدر) ألم تكونوا مستخرجيه قالوا: بلى قال: فلا تسبوا أخاكم، واحمدوا الله الذي عافاكم، قالوا: أفلا تبغضه؟ قال: إنما أبغض عمله، فإذا تركه فهو أخي.» (الحديث فيه مقال لأن أبا قلابة لم يسمع من أبي الدرداء كما قال ابن حجر في الفتح).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الطب سليمُ فحص وقويمُ تشخيص:</strong></span></p>
<p>والطب فحصٌ وعلاج، أي تشخيصُ حال واستشرافُ مآل، إن أُخذ بالعلاج فهو مآلٌ لا شك واعدُ الحصاد، وإن أُهمل فقادمٌ منذرٌ للورم بازدياد!</p>
<p>وحتى نوجز العبارات نضرب المثل: واقعنا المتردي مُزمنُ المرض، إذ المرض به قديم! فالاستعمار مرحلة استفحل فيها المرض، وعصور الانحطاط قبله كانت مرحلة مرضية مهّدت لما بعدها من تحلّل واحتلال، ولم تعدم الأمة أطباء فضلاء دعوا بقدر ما استطاعوا لقويم العلاج، فاستجاب البعض وانغمست الكثرة في مزيد اعوجاج. فمثلا في ماض قريب، استنفرت الطاقات لتحرير فلسطين وتقاعس الذين خانوا الله ورسوله، وفي كلّ كرة من عدوان الغاصب ينادي المنادي فلسطين تستغيثكم، ثم يمكر الذين غدروا، ويعتذر الذين للجهاد غادروا!</p>
<p>وجاء اليوم المعذّرون من الأعراب يردّدون أن «داعش»أفسدت وأهلكت، و«القاعدة» من قبل دمّرت وتآمرت، وغدا يدعون أن «براقش» سفكت وهتكت، وهلم جرا مما يُصنع ويتشكل من الكيانات الفُجائية تحت أعيننا، لضعف في مناهج تربيتنا وتعليمنا، وغياب لقويم الدعوة في أوساطنا، ووأد للنصيحة بيننا، وشطط في السلطة ساهم في تفكك في مجتمعاتنا، وتوظيف لبعض أولادنا وفلذات كبدنا في تيارات ضحلة الفكر سقيمة الوعي مقطوعة الأصل، مع صمت مريب من معظم علمائنا وأغلب فقهائنا!</p>
<p>وهو تشخيصٌ منهمُ أعمى، وخللٌ في التحليل أدهى، يرى الضرر حيث حَدَّد الغير أن يُرى! أما القصف المتواصل للمدن والقرى بالدبابات والبراميل، والدماء الجارية بالرصاص والقنابل، وإهانة المسلم وقتل المؤمن في واضحة النهار، والمساس بالمقدسات، وانتهاك الحرمات، والاعتداء على الأطفال والنساء، فذاك شيء زاغت عنه الأبصار، ويُتهم بالتواطؤ والإرهاب من سولت له نفسه نعت أصحابه ودعاته بالظلمة الأشرار!</p>
<p><strong>أصلُ الدّاء الغفلةُ عن لوازم الإعداد وشروط الاستعداد:</strong></p>
<p>وأصل الداء الغفلة عن لوازم الإعداد، علما وفهما وتطويرا وتمكينا، وتفعيل ذلك بما يستدعيه الموقف من الأهبة والاستعداد، بالعلم والتعلم والإتقان والخلق الحسن، والإقدام على الله ذكرا وعبادة، وطاعة لله ورسوله، وإبعادا للشقاق ودواعي الفرقة، والتواصي بالحق والصبر، لينعم الخالق بعد تمام الإعداد وكمال الاستعداد بالإمداد، فذلك طبٌّ خاص، لا مجال فيه لغياب الحكمة أو التفريط في مستلزمات شكر النعمة.</p>
<p>ذلك أن الاستراتيجية فنونٌ ثلاثة : تعبئةٌٌ ومواجهة ومراجعة، عرضتها سورة الأنفال فبدأت بالمراجعة، ثم فصّلت في ضوابط المواجهة، لتنتهي بلوازم التعبئة، ولنقدم تأصيل الفنون الثلاثة في محطات ومراحل ثلاث بترتيب معاكس: مرحلة الإعداد، ومرحلة الاستعداد، ثم مرحلة الإمداد. والمرحلة الخاتمة هي الفصل، إذ فيها يتجلى النصر، وهو من عند الله لا دخل لغيره فيه، فحتى الملائكة الألف المردفين بآلاف غيرهم، إنما ردفوا لمشاركة المؤمنين بشرى النصر، وفقه تلك المراحل يحتاج إلى وقفات نرجو الله أن ييسر عرضها وبسط نفائس درسها.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>وطبّ المجتمعات استراتيجيٌ بالأساس:</strong></span></p>
<p>وحفظُ الصّحة وبرءُ المرض في منطوقه الاستراتيجي هو على منهج ما أشرنا إليه في القاعدة الاستراتيجية الأولى «الأولوية للحق وأصواته، ولا فزع لا من حجم الباطل، ولا من تعدّد أبواقه» وما تفرع عنها من قواعد خمس:</p>
<p>«إنّ الراشد من أصوات الحق ينبغي أن يُحفظ»، أي أن يحفظ في تمام رشده، وكمال صحته وعافيته. فحفظ الموجود ضروري لمباشرة السعي للمفقود.</p>
<p>«وأنّ القاصر منها ينبغي أن يُرشّد»، وترشيده يحتاج إلى حسن تطبيب، وإتقان فحص، وعميق تشخيص، دون إرهاب أو ترهيب.</p>
<p>«وأن المعوجّ منها ينبغي أن يقوّم ويسدّد»، وهذا عملٌ جليلٌ، لا يتقنه إلا ماهر الأطباء وحكيم الفقهاء.</p>
<p>«وأن المكبّل منها يلزم أن يفكّ قيده ويساعد»، فحسن طبّه في فكاك قيده، لا في تعنيفه وإرهابه.</p>
<p>«وأن الغائب منها ينبغي أن يوجد»، وعلى رأس قائمة الغائبين: المهرة في الطب الراسخين، الذين هم بلسمُ الأمة، في شتى أنواع العلم وفنون علوّ الهمّة.</p>
<p>وترى الماكر المتربص بنا الدوائر يُلهب الأبواق صراخا يدّعي لحالنا حُسن التطبيب والتشخيص، فيهوّل العطب ويتباكى على صغير الجرح، ليقترح مكرا ما يدعيه دواء وهو عين الداء! إن رأى بقدمنا جرحا تداعى للنصح أن عين السلامة وسديد الترياق هو في بتر الساق، ثم لم تكن فتنتنا إلا أن صدقناه بأن علاج العمش بالعين هو في قطع الرأس، لما استدل به من برهان يقيني أن العين بالرأس!!! ولنا فيما تقترحه المؤسسات المالية الدولية من حلول لأزماتنا برفع سقف الدّين الربوي وتقليص الدعم الاجتماعي أفضل المثل وأكبر العظة!</p>
<p>ثم سخرية منا يتهمنا هذا «الطبيب الناصح» باغتيال ذواتنا وبتر أطرافنا، ليختم حكمه بجهلنا، وتفاقم شرنا، وخطرنا على الكون والحياة والإنسان. بيد أن أصل الأدواء هو في انشغالنا باللعن المتواصل للمرض وأسباب المرض، وجهلنا المخيف بقواعد الطب ومستلزمات التطبيب، أو بصريح العبارة في ابتعادنا عن معين الطب الذي فيه شفاء للناس ورحمة وهدى ورضوان، وركوننا لمن يرى بقاءه ونماءه في حربنا أيا كان الزمان والمكان!</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>طبّ التجزئة والتصنيف ليس بطب:</strong></span></p>
<p>ولم نعدم بيننا أدعياء طب رأوا الحلول في التجزئة الزمنية، فشيدوا بماضي الأمة إقامات يفرون إليها لغلبة الظن أن أهلها كانوا من الأطهار والسلف الأخيار، مع تزاحم الأوراش منها بالقرن السابع لدواعي الاختيار، وفتح بعضهم بالحاضر عن حسن ظن بابا لتفريج الكرب وتهذيب النفس عبر نافذة أصلها الحق في ما سماه عمدة الحديث محمد بن اسماعيل البخاري  «باب الرقاق»، تأوّل مع الزمن أطباؤها وصفة أدويتها فقدموا الجنيد وأخروا الجند! وآخرون وجدوا ضالتهم في الأزمنة القادمة، فرمت طائفة منهم الغد بالأماني، واستدعت طائفة منهم أهوال وأشراط الساعة على نحو ما ذكرناه في القاعدة الاستراتيجية السالفة: «الجهل بالسنن لا يعذر بكثرة الفتن»!</p>
<p>ثم وزعنا ذواتنا بناء على التجزئات السابقة بين أصناف شتى من الفرق والجماعات، من متقدم ومتطرف وليبرالي وثوري وإسلامي وإسلاموي وسني وشيعي وصوفي وقاعدي، وهلم جرا،&#8230; وأكثر ما نتّحد فيه السعي الكثيف للدنيا بأدواتها الحديثة وفي مختلف مراعيها المعاصرة، لا نكاد نختلف في الكدّ لها والحرص عليها إلا نتفا! والجهات المسؤولة تعزّز هذا الانفصام وتبرّر انتشاره بادعاء السعي لحفظ الصحة والبحث عن العافية وقطع دابر الألم، رغم ما نلحظه من تفاقم الداء وزيادة الورم، فليس من عافية أن يكبر الجرح ويتفاقم السقم!</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>خطرُ إرهاب المريض وبؤسُ شتم المرض:</strong></span></p>
<p>ذلك موجز تحليل لمشروع حفظ الصحة وبرء المرض، أما معضلة إرهاب المريض وظاهرة شتم المرض فالآيات في موضوعهما مفصّلة فاصلة، والأحاديث النبوية للتصدي لهما هادفة حاسمة، نذكر بعضها دون ذكر للسند أو تفصيل في الرواية، فلعلّ ذلك يتدارك منا بإذن الله وعونه حين جمع القواعد في كراس يبوبها ويرتبها، يخرج أحاديثها ويوثق نصوصها، بعد مراجعة وتصويب، وإضافة وتهذيب.</p>
<p>يقول الله عز وجل :ذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمْ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ قَدْ جَاءكُم بَصائِرُ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ وَكَذَلِكَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ وَلِيَقُولُواْ دَرَسْتَ وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا أَشْرَكُواْ وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ فَيَسُبُّواْ اللّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُون .(سورة الأنعام : 102-108)</p>
<p>فقبل أن يأمر الله المؤمنين بعدم سبّ من يسبه هو جلّ وعلا نبّه إلى صفاته المثلى فقال عزّ من قائل : ذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمْ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ. لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُفهل إله بهذه الصفات يضره أن يُسَب؟ كيف وهو خالق كل شيء، والحاضر في كل مكان، والمدرك لكل أمر؟ فهو سبحانه يعرف سبّ المشركين له سرا وجهرا، وهو عز وجل لا يضره سبّهم ولا شتمهم له شيئا، إنما يريد منا نحن المؤمنين ويدعونا نحن المسلمين أن لا ننشغل بسبّهم، أو ننغمس في الردّ عليهم، فشتان بين إبطال قبيح فعلهم والانشغال بسبّهم.</p>
<p>وفي ذلك آية وعبرة، بل إعجاز وبلاغة، فلم يقل جلّ وعلا إذا سبّكم الذين كفروا فلا تسبّوهم، بل ضرب المثل بأقبح من ذلك فاحشةً فقال : وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ فَيَسُبُّواْ اللّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ، وبسط سبحانه علة المنع في أن السبّ يرد عليه حتما بسبّ، وأنكم يا معشر المؤمنين بسبكم آلهتهم سيسبون إلهكم، أي ضمنيا إذا شتمتم أصلهم سيشتمون أصلكم، وإن سببتم قومهم سيسبّون قومكم، وبمعنى أوضح لما هو في الآية أحكم وأبلغ: السبّ سلاحُ الجبان، فالأولى الابتعاد عنه لمن تحلّى بالإيمان.</p>
<p>فالشيطان يوحي عبر سبّك خصمك أنك قد حققت نصرا، ولكن الحقيقة أنك مكّنته من إقامة بعض الحجة عليك بذمه وسبه، فضلا عن كونك فوَّتّ على نفسك وقتا وطاقة بذلك، كان الأليق أن توفّرها لما أنت مكلّف به، إذ هو الأمر الذي من أجله يعاديك ذاك الذي أنفقت جهدا وضيّعت وقتا في سبّه. فلنفرض أن رجلا يحرث أرضا وآخر لا يكرهه ولا يعاديه إلا لكونه يقوم بذلك الحرث، فجاء عدوه هذا يسبه ويشتمه، وبدأ هو ينشغل عن حرثه بالرد عليه، فهل يكون الحارث بسبه وشتمه مهما تعدّدت نعوت الشتم وغلظت ألفاظ السبّ قد حقق شيئا في النيل منه؟ أم أن عدوّه هو الذي حقّق ما يفرِحه بانصراف صاحب الحرث عن حرثه؟</p>
<p>ولهذا نلمس في الآيات البينات التي تلوناها أمر الله جلّ وعلا نبيه والمؤمنين بالاهتمام بالحق دون اكتراث للباطل فيقول: اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّك،َ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُو،َ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ. وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا أَشْرَكُوا،ْ وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ، ففي ثنايا القول الكريم قمة الطب وأنفسه، طبّ النفوس وعلاج الأمراض النفسية والاجتماعية، ثم أعقبها عز وجل وقد تم البيان بالأمر الهام مع توضيح علته : وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ فَيَسُبُّواْ اللّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ، كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ، ثُمَّ إِلَى رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُون.</p>
<p>جاء في أحكام القرآن لابن العربي المعافري رحمه الله: اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ مَعْنَى الْآيَةِ: لَا تَسُبُّوا آلِهَةَ الْكُفَّارِ فَيَسُبُّوا إلَهَكُمْ وَكَذَلِكَ هُوَ؛ فَإِنَّ السَّبَّ فِي غَيْرِ الْحُجَّةِ فِعْلُ الْأَدْنِـيَاءِ. وَقَالَ النَّبِيُّ  : «لعن اللَّهُ الرَّجُلَ يَسُبُّ أَبَوَيْهِ، قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ يَسُبُّ أَبَوَيْهِ؟ قَالَ : يَسُبُّ أَبَا الرَّجُلِ فَيَسُبُّ أَبَاهُ، وَيَسُبُّ أُمَّهُ فَيَسُبُّ أُمَّهُ.» فَمَنَعَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ أَحَدًا أَنْ يَفْعَلَ فِعْلًا جَائِزًا يُؤَدِّي إلَى مَحْظُورٍ، وَلِأَجْلِ هَذَا تَعَلَّقَ عُلَمَاؤُنَا بِهَذِهِ الْآيَةِ فِي سَدِّ الذَّرَائِعِ، وَهُوَ «كُلُّ عَقْدٍ جَائِزٍ فِي الظَّاهِرِ يُؤَوَّلُ أَوْ يُمْكِنُ أَنْ يُتَوَصَّلَ بِهِ إلَى مَحْظُورٍ.»</p>
<p>وورد في صحيح البخاري ومسند الإمام أحمد عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رُ قَالَ : «لَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ  سَبَّابًا وَلَا فَحَّاشًا وَلَا لَعَّانًا، كَانَ يَقُولُ لِأَحَدِنَا عِنْدَ الْمَعْتِبَةِ (أي حين العتاب)مَا لَهُ تَرِبَ جَبِينُهُ.»</p>
<p>وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ  قَالَ: «لَا يَنْبَغِي لِصِدِّيقٍ أَنْ يَكُونَ لَعَّانًا»، ويجدر بنا أن نلاحظ في الحديث إلى جانب النهي المطلوب أن النبي  أشار لمرتبة الصدّيق لكونها المرتبة الأولى التي يتنافس عليها المنعم عليهم &#8211; الذين نسأل الله في الصلاة تكرارا أن يهدينا صراطهم &#8211; بعد أن اصطفى الله من شاء من الأنبياء في قوله عز وجل : وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (النساء : 69)، فمن رام المنافسة والسباق لتلك المرتبة فلا يستوي أن يكون لعانا، بل كونه كذلك مخرجه كلية من السباق لدرجة الصديقين بوجود الخلل في طاعة الله ورسوله الطاعة المثلى!</p>
<p>وروى الإمام أحمد وأبو داود والهيثمي والطبراني في الكبير عن أَبِي تَمِيمَةَ عن أَبِي المَلِيحِ عن رَجُلٍ قال: كُنْتُ رَدِيفَ النّبيّ  فَعَثَرَتْ دَابّتُهُ فقُلْتُ تَعِسَ الشّيْطَانُ، فقَالَ: «لا تَقُلْ تَعِسَ الشّيْطَانُ، فإِنّكَ إِذَا قُلْتَ ذَلِكَ تَعَاظَمَ حَتّى يَكُونَ مِثْلَ الْبَيْتِ وَيَقُولَ بِقُوّتِي، وَلكِن قُلْ بِسْمِ الله، فإِنّكَ إِذَا قُلْتَ ذَلِكَ تَصَاغَرَ حَتّى يَكُونَ مِثْلَ الذّبَابِ».</p>
<p>فإذا كان هذا لأكبر عدوّ فكيف بمن دونه؟ أو ليس بسبّنا المتواصل ولعننا المستمر تتعاظم إسرائيل وأمريكا ومن نظنهم من الأعداء من غرب وشرق؟ الدفاعُ عن النفس والدين والأرض والعرض والمال شيء، والسبّ والشتم والتعيير واللعن شيءٌ آخر مخالف، ومن رام التحلّي بالأولى لزمه التخلّي عن الثانية؛ فما يلتقي الأمران كما لا يجتمع في جوف المرء قلبان!                         يتبع</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/12/%d8%a3%d9%8a%d8%b3%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d9%84%d8%a8%d9%84%d9%88%d8%ba-%d8%a3%d9%86%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>صحتك أولا &#8211; نصائح لصحة جيدة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%b5%d8%ad%d8%aa%d9%83-%d8%a3%d9%88%d9%84%d8%a7-%d9%86%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%ad-%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a9-%d8%ac%d9%8a%d8%af%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%b5%d8%ad%d8%aa%d9%83-%d8%a3%d9%88%d9%84%d8%a7-%d9%86%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%ad-%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a9-%d8%ac%d9%8a%d8%af%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Mar 2014 11:25:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 416]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الصحة]]></category>
		<category><![CDATA[صحتك أولا]]></category>
		<category><![CDATA[نصائح لصحة جيدة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11929</guid>
		<description><![CDATA[نصائح لصحة جيدة &#62; الإكثار من شرب الماء. فالماء ليس منبع الحياة فحسب، وانما هو عنصر هام يساعد على إطالة العمر واكتساب الصحة. ويؤدي عدم شرب الماء بكمية كافية إلى الاصابة بأمراض عديدة، لهذا يجب المواظبة على شرب كمية جيدة من الماء يوميا. &#62; اتبع نموذج الهرم المقلوب بالنسبة للعادات الغذائية وكمية وجبات الطعام. فالفطور [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>نصائح لصحة جيدة</strong></span><br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>&gt; الإكثار من شرب الماء.</strong></span> فالماء ليس منبع الحياة فحسب، وانما هو عنصر هام يساعد على إطالة العمر واكتساب الصحة. ويؤدي عدم شرب الماء بكمية كافية إلى الاصابة بأمراض عديدة، لهذا يجب المواظبة على شرب كمية جيدة من الماء يوميا.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>&gt; اتبع نموذج الهرم المقلوب بالنسبة للعادات الغذائية وكمية وجبات الطعام</strong></span>. فالفطور هو اساس الهرم وقاعدته الاكبر ويجب ان يكون اهم وجبة اساسية لجسمك، اما الغداء فيجب ان تتناول فيه كميات جيدة متوازنة من الغذاء الصحي فهو يشكل منتصف الهرم. اما العشاء فهو قمة الهرم ويجب ان تكون كميته قليلة وخفيفة.<br />
<strong><span style="color: #0000ff;">&gt; تذكر اهمية إزالة الضغط والتوتر.</span></strong> وتعتبر الابتسامة عدو الضغط فابتسم للحياة ولا تقلق بسبب أمور بسيطة، بل عش حياة مريحة مما يمكنك من إختيار الأمور الهامة بالنسبة لك كي تحقق حلم طول العمر. لا تنس مساعدة الآخرين. فيمكنك أن تساعد الفقراء وتقدم الأطعمة للجائعين، وتمد يد العون لمن يعيشون في ازمات ومشاكل. وعندما ترى سعادة الغير ستشعر بالمزيد من السعادة انت ايضا.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>&gt; لا بد من التفاؤل.</strong></span> التفاؤل يجعل الإنسان يحافظ على نفسية جيدة وعادات جيدة ويزوده بالطموح والقوة أثناء مواجهة الصعوبات.<br />
<strong><span style="color: #0000ff;">&gt; الزهد في الحياة</span></strong>. عليك ان تقلل من الاتكال على الغير وتختار اختيارات بسيطة مفيدة لصحتك. مثلا من الافضل ان تختار شرب الماء بدلا من المشروبات الغازية، وان تمشي بدلا من قيادة السيارة، وان تطبخ بنفسك او تتناول طعام البيت بدلا من أكل وجبات المطاعم. وهذه الخيارات تجعل جسمك أكثر حرصا على الاسترخاء والراحة.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>&gt; أظهرت دراسة أمريكية أن الصحة النفسية</strong></span> لدى اولئك الذين يحبون أهلهم هي جيدة جدا وافضل بكثير من غيرهم، وهذا يمكنهم من تحقيق حلمهم بصحة جيدة. اما السر في ذلك فهو أن حب الأهل يولد لدى الانسان الشعور بالمسؤولية من اجل الحفاظ على صحتهم.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>&gt; اليوغا والتأمل.</strong></span> تمكنك رياضة اليوغا من تحقيق الإسترخاء لكامل عضلات الجسم وتساهم في القضاء على جميع السموم الموجودة داخل جسم الانسان عن طريق حركات مستمرة. واليوغا ايضا تشجع على التأمل مما يجعل ذهنك أكثر هدوءا.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%b5%d8%ad%d8%aa%d9%83-%d8%a3%d9%88%d9%84%d8%a7-%d9%86%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%ad-%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a9-%d8%ac%d9%8a%d8%af%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الأغذية والصحة والعادات السيئة في رمضان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/07/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ba%d8%b0%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a6%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d9%85%d8%b6/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/07/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ba%d8%b0%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a6%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d9%85%d8%b6/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 09 Jul 2013 06:43:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 403]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الأغذية]]></category>
		<category><![CDATA[الصحة]]></category>
		<category><![CDATA[العادات السيئة]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[محمد الفايد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ba%d8%b0%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a6%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d9%85%d8%b6/</guid>
		<description><![CDATA[الدكتور محمد الفايد لجريدة المحجة  بطاقة تـعـريـفية - من مواليد 1959م بأولاد اسعيد سطات &#8211; المغرب. - متزوج وأب لأربعة أطفال. - قسم علوم الأغذية والتغذية والاقتصاد الغذائي معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة. - له محاضرات متعددة على الصعيد الوطني والدولي. - له موقع خاص على الشابكة. &#160; &#62; دكتور محمد الفايد أهلا بكم ضيفا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>الدكتور محمد الفايد لجريدة المحجة </strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="line-height: 1.3em;">بطاقة تـعـريـفية</span></p>
<p style="text-align: right;">- من مواليد 1959م بأولاد اسعيد سطات &#8211; المغرب.</p>
<p style="text-align: right;">- متزوج وأب لأربعة أطفال.</p>
<p style="text-align: right;">- قسم علوم الأغذية والتغذية والاقتصاد الغذائي معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة.</p>
<p style="text-align: right;">- له محاضرات متعددة على الصعيد الوطني والدولي.</p>
<p><span id="more-4093"></span></p>
<p style="text-align: right;">- له موقع خاص على الشابكة.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong><span style="line-height: 1.3em;">&gt; دكتور محمد الفايد أهلا بكم ضيفا على جريدة المحجة ونرجو لكم أياما مباركة بإذن الله</span></strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>&gt;&gt;  أهلا وسهلا وأيام مباركة علينا وعليكم وعلى المسلمين بإذن الله</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>&gt; دكتور كلما اقترب شهر رمضان يبرز الحديث عن التغذية إلى الواجهة، فهل هذا الأمر مبرَّر؟</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">&gt;&gt; بالفعل هذا هو المشكل لأن رمضان من المفروض أن يقترن بالجوع والعطش الشديدين لا أن يقترن بالأكل، فهذا عكس ما ينبغي أن يكون، نحن نكثر الكلام عن التغذية وعن الأكل في رمضان وهذه ظاهرة خطيرة  ليس فقط في المجتمع المغربي بل في كل المجتمعات العربية،  والخطير أيضا هو أن الناس يقتنون أشياء زائدة ويستعدون لكثرة الأكل وليس للصيام، وهناك أشياء لا تظهر إلا في رمضان مثل بعض الأنواع من الحلوى (الشباكية والمخرقة) وأنواع من المساحيق التي نسميها (سلو) لا تظهر إلا في رمضان بل هناك أشخاص لا يستهلكون التمور إلا في رمضان ولا يستهلكون الفاكهة الجافة كاللوز والجوز إلا في رمضان، وهذه الحالة النفسية مرتبطة بأمر غريزي فالله سبحانه وتعالى خلق الإنسان ومعه غريزة الأكل لكنه سبحانه وضع لها حدودا، ورمضان في العصر الحالي ينفع لهذا الأمر أكثر من العصر الذي شرع فيه، لأن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا مداومين على الصيام وعلى الجوع وحتى في حالات الإفطار لا يأكلون كثيرا، أما نحن فأكثر حاجة إلى الجوع ومن ثم إلى الصيام، وهذه من معجزات التشريع الإلهي الصالح لكل زمان ومكان، فبعض التشريعات كلما مر الزمان نحتاجها أكثر. والخلاصة يجب ألا نتكلم كثيرا عن الأكل في رمضان، ويجب ألا نقتني أشياء زائدة، وألا نملأ مائدة الإفطار بالتنويع الزائد للأكل لأن الصائم غريزيا إن وضع أمامه الأكل سيأكل أكثر مما ينبغي.</p>
<p style="text-align: right;">الاستعداد لرمضان ينبغي أن يكون استعدادا للجوع والعطش لا استعدادا للأكل، لأن الناس قد يفوتون فرصة تخلص الجسم من السموم والأمراض، فإذا كان الشخص يقلب نهاره لليله وليله لنهاره فهو لا يستفيد من الصيام، من الناحية الشرعية قد يكون صيامه مقبولا إذا استوفى الشرطين، لكنه من الناحية الكونية ومن الناحية الطبية العضوية لا يستفيد من الصيام.</p>
<p style="text-align: right;">الصيام له مقاصد شرعية ومقاصد كونية أيضا، فمثلا لا يمكنك العمل مع شخص دون الحصول على أجر، والله سبحانه وتعالى يعطيك على عبادة الصيام أجرين؛ أجر في الآخرة وهو الجنة بإذن الله، وأجر في الدنيا وهو صحة جسمية وصحة نفسية واقتصاد سليم وهذه هي المقاصد الكونية، من ثم يجب ألا نتكلم عن الأكل وألا نخرج للأسواق بل ينبغي أن يصوم الناس بما كانوا يأكلون قبل رمضان، وألا يبحثوا عن وسيلة كي لا يحسوا بالجوع والعطش أثناء الصيام بل على العكس من ذلك تماما ينبغي أن نبحث عن الوسيلة التي نصوم بها رمضان ونحس بالجوع والعطش.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>&gt; إذن ينبغي أن يشعر الصائمون بالجوع والعطش وينبغي أن يبحثوا عن الوسائل التي يحققون بها المقاصد الكونية والصحية للصيام، برأيكم دكتور ما هو النظام الغذائي الذي يحقق هذا الأمر؟</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">&gt;&gt; منذ سنوات وأنا أتحدث عن قاعدة عامة في التغذية هي أنه لا أكل بالليل، وهناك من الناس من يقول لي أنت تتناقض كيف نصوم بالنهار ولا نأكل بالليل لذلك سأوضح هذا الأمر أكثر. الرسول صلى الله عليه وسلم حدد وجبتين في النظام الغذائي لرمضان؛ وجبة الفطور ووجبة السحور، وذلك في حديث: ((لا زالت أمتي بخير ما عجلوا الفطور وأخروا السحور)) فما معنى عجلوا؟ يعني في ضوء النهار بعد أذان المغرب مباشرة حيث يكون الجسم مازال حيا، وتكون الإنزيمات وعوامل النمو نشيطة ويكون التنفس جيدا، ودقات القلب جيدة، في هذا الوقت  ينبغي أن يأكل الشخص جيدا، يبقى فقط اختيار نوعية الأكل، بعد ذلك يأتي الليل وهو وقت للسكون وليس للأكل وفي هذا يقول الله سبحانه وتعالى: {وهو الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصرا إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون} والسكون لا يعني النوم، السكون يعني أن الجسم كله ساكن، السمع والبصر والتنفس يسير ببطء والاستقلاب داخل الجسم متوقف وكذلك الأنزيمات، عوامل النمو تتوقف ويبقى فقط إفراز لهرمون السيروتونين لأنه يساعد على النوم، أما الأمور الأخرى فهي متوقفة، ومن هنا يكون الأكل غير منصوح به في هذه الحالة باستثناء السوائل كالشاي والعصائر والفواكه الطرية والفواكه الجافة لأنها لا تكلف طاقة للجسم أثناء الهضم، وفي نهاية الليل يأتي وقت السحور وهنا يبدأ استعداد الجسم لبداية يوم جديد فتبدأ حركة الجسم بالدوران وتبدأ الدورة الدموية بالاشتغال بطريقة مختلفة وتبدأ الإنزيمات، من هنا كان التوجيه النبوي بتأخير السحور إلى هذا الوقت.</p>
<p style="text-align: right;">الإفطار إذن يكون في وقت بين الليل والنهار، والسحور أيضا بين الليل والنهار وبينهما سكون في الليل. أما الأشخاص الذين يقومون بإسقاطات لوجبات اليوم ويحولونها إلى الليل فهذا خطأ ينبغي أن يصوب، لا توجد وجبة عشاء في رمضان، هناك إفطار وسحور وبينهما أمور خفيفة كالسوائل والفواكه الجافة والطرية لأنها لا تكلف الجسم طاقة أثناء الهضم. كل من يتناول الأمور الدسمة واللحوم والأجبان في العشاء أو حتى في السحور فهو لا يستفيد من الصيام من الناحية الصحية، من الناحية الفقهية قد يستوفي الشروط ويكون صيامه مقبولا فنحن لا ننكر الأعمال والله سبحانه وتعالى هو المطلع على القلوب، لكنه من الناحية الكونية لا يستفيد، وهناك أشخاص صاموا لمدة عشرين سنة وبقيت لديهم قناعة بأن الصيام لا يفيدهم في شيء من الناحية الصحية، وهذا طبعا لأنهم لا يصومون كما ينبغي.</p>
<p style="text-align: right;">والخلاصة ينبغي أن يشعر الصائم بالجوع والعطش الشديدين وينبغي ألا يكثر من الأكل، فقط ما يسد الرمق ويمنع الألم الشديد في البطن.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>&gt; عدم الإكثار من الأكل نعم فمإذا عن طبيعة هذا الأكل؟ ما هي المكونات الغذائية المنصوح بها وما الذي ينبغي تجنبه؟</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">&gt;&gt; طبيعة الأكل سألخصها فيما يلي: الموائد المغربية في وجبة الإفطار يكون فيها تقريبا ستون بالمائة من الحلويات والمقليات، ومن العار أن يصوم الشخص حوالي 16 ساعة ثم يفطر على حلويات ومقليات، لأن جسم الإنسان تكفيه 16 ساعة للتخلص من كل السموم، فيأتي الإفطار لنعطيه أشياء سامة، فالحلويات فيها الميلانويدات وفيها البيروكسيدات، هذا إن لم يكن فيها آثار الألمنيوم والبلاستيك أما المقليات ففيها بيروكسيدات الزيت، وإذا كانت نشويات مقلية سيكون فيها الأكريلاميد بالإضافة إلى كون زيوت المائدة تحتوي على رابط يسمى (رابط ترانس) وهو سرطاني. هذه الأمور إذا أضفنا إليها ضرر بعض الأواني المستعملة وإذا استهلكت مع مكونات أخرى ستقوم بحبس عملية الهضم مع باقي الأضرار التي أسلفنا.</p>
<p style="text-align: right;">من هنا أقول مرة أخرى من العار أن يتم الإفطار على حلويات أو مقليات.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>&gt; طيب هذا ما ينبغي تجنبه فما هي المكونات الغذائية المطلوبة؟</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">&gt;&gt; الإفطار على تمر أو ماء مفيد جدا للجسم كما أوصانا رسول الله صلى الله عليه وسلم، والتمر لا يكلف طاقة للجسم بل يمر مباشرة وفيه فوائد أخرى، فالشخص في حالة الصيام ينخفض لديه تركيز السكر الدم فيترتب عن هذا دوران ونسيان وآلام في الرأس أحيانا، فيأتي التمر لينعش الصائم بعد خمس دقائق فقط من الإفطار ويزيل كل هذه الأعراض.</p>
<p style="text-align: right;">مع التمر الحساء مفيد أيضا بكل أنواعه خصوصا الحساء المغربي المعروف ب (الحريرة) شريطة أن تستعمل فيه الخميرة العضوية (الخميرة البلدية)، وهذا النوع من الحساء مهم لأن فيه قطاني (عدس وحمص) وهذه القطاني تتوفر بدورها على بروتينات وعلى معدن الموليبدينيوم، فيه كزبرة ومقدونيس وهي تتوفر على فيتوستروجينات تفيد النساء خاصة، في الحساء أيضا نجد نشويات وبعض الخضر والتوابل الجيدة كالكركم، كما أنه ينبغي فقط تجنب الإبزار.</p>
<p style="text-align: right;">مع التمر والماء والحساء يمكن تناول أي نوع من الخبائز من قمح أو شعير مع زيت زيتون وفواكه طرية، وهذه السنة التين الشوكي (الهندية) والتين الطري متوفران وهما مفيدان جدا في مائدة الإفطار، ومع كل هذه المكونات سيكون الإفطار صحيا، من أراد إضافة شاي أو حليب وقهوة فلا بأس وما ينصح به بصفة عامة هو تجنب الحلويات والمقليات مع  كل المواد المصنعة كالمشروبات الغازية والبسكويتات والشكولاتة وكل ما فيه مضافات غذائية كي لا نعيد تخزين السموم التي تخلص منها الجسم أثناء الصيام.</p>
<p style="text-align: right;">في السحور يمكن تناول النشويات من قمح وشعير ورز مع زيت زيتون وحليب مخمر وفواكه طرية أو جافة وشاي. وبين الفطور والسحور ماء وشاي وفواكه إذا أحب الشخص أن يأكل شيئا وإلا فالفطور والسحور كافيان. وفي كل الحالات ينبغي إجهاد الجسم بالجوع والعطش كي يتخلص من السموم، ثم أنبه إلى أن الأشخاص الذين يأكلون بالليل وينامون بالنهار لا يستفيدون من الصيام ولا يحاربون الأمراض بالصيام.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; بخصوص علاقة الصيام بالأمراض نريد منكم نصائح عامة عن كيفية محاربة الأمراض الشائعة بالصيام.</p>
<p style="text-align: right;">&gt;&gt; في علاقة الأمراض بالصيام يدخل كل ما تحدثت عنه من قبل، ينبغي أولا الاعتماد على المكونات الغذائية الطبيعية مع تجنب الأكل بالليل ثم الالتزام بالنبات وترك اللحوم. والنظام النباتي مهم خصوصا بالنسبة للنساء،  فبالصوم مع النظام الغذائي النباتي يستطعن محاربة كل الأمراض الشائعة كالخلل الهرموني و تساقط الشعر وفقر الدم وهشاشة العظام وآلام المفاصل وتأخر الحمل وانتفاخ البطن والأرق والتوتر وانخفاض ضغط الدم بل حتى الأمراض الجلدية، شريطة الابتعاد عن المواد المصنعة وتجنب الأكل بالليل وشرب الماء بكثرة مع استهلاك زيت الزيتون فهو يحتوي على فيتوستروجينات مفيدة جدا للنساء، والله سبحانه وتعالى أعطى لحبوب الزيتون شكل المبيض وهذا إعجاز ورسالة من الله وبهذا يُعَلِّم الله سبحانه وتعالى الإنسان كيف يعيش؟ وكيف يأكل؟ وماذا يأكل؟ يكفي فقط أن يشاهد كي يفهم، يجب أن ينتبه إلى الخطوط  الحمراء في القرآن الكريم وهي عدم الإسراف والتبذير.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>&gt; دكتور يرتبط شهر رمضان بالسمنة مع ما يرافقها من أمراض لدى العديد من الناس فبماذا تنصحون لتجنب الأمر؟</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">&gt;&gt; ليست السمنة فقط بل أيضا ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والشرايين والكوليسترول والشحوم الثلاثية والخلل الهرموني، هذه كلها أمراض مرتبطة ببعضها. فمع السمنة يأتي ارتفاع ضغط الدم الذي يؤدي بدوره إلى الخلل الهرموني والكوليسترول، ومع كل هذه الأمور تأتي أمراض القلب والشرايين. وهذا الأمر وإن كان مستعصيا في العديد من الدول كأمريكا مثلا التي يموت فيها 50 بالمائة من الأشخاص بسبب أمراض القلب والشرايين، إلا أن الإسلام جاء بالحل الجذري فحتى أوراق النبات أعطاها الله سبحانه وتعالى شكل القلب، والإنسان إذا كان يعتمد النظام النباتي لا يمكنه أن يصاب بأمراض القلب والشرايين ولا يمكنه أن يصاب بالسمنة، لكننا لا نحرم ما أحل الله، تبقى اللحوم للضيافة ولنا في ذلك إسوة بسيدنا إبراهيم الذي أتى بعجل حنيد لإكرام ضيوفه. يبقى اللحم سيد التغذية والسيد لا يرى كل يوم بل في المناسبات فقط، أما نظام الإنسان فهو في أصله نباتي وسيدنا آدم  في الجنة كان يأكل الثمار. إذن الصيام مع النظام النباتي حل جذري لكل الأمراض السالفة الذكر وحل أخير فإذا لم يشفى الناس خلال شهر رمضان من هذه الأمراض فلا يعولوا كثيرا على العيادات والمستشفيات لأن الصيام هو أعلى درجات العلاج لهذه الأمراض. فالتكيسات والحصى في المرارة وزوائد الشحوم في المبيض وفي الأمعاء وارتفاع ضغط الدم، هذه الأمراض علاجها غذائي وعلاجها الأمثل هو الصيام شريطة الالتزام بالنظام النباتي في شهر رمضان. لكن الصيام بدون ضوابط وكثرة الأكل بالليل واستهلاك اللحوم هذا سيؤدي بالتأكيد إلى نتائج عكسية وإلى تفاقم حالة المرض.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>&gt; يتبين من كلامكم ـ دكتورـ أن الصيام علاج أمثل للعديد من الأمراض التي تعاني منها النساء فماذا بشأن الحوامل والمرضعات؟</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">&gt;&gt; الحوامل والمرضعات الصيام أفضل بالنسبة لهن، فحليب المرضع حالته تتحسن بالصيام، والحامل جسمها يصبح أفضل بالصيام، أما مشكل الأنيميا وهشاشة العظام الذي يخيف النساء والذي من أجله ينصح الطبيب أحيانا الحامل والمرضع بالإفطار فلا يصيب النساء من الجوع بل من الأكل، لأن اللحوم هي التي تحبس الحديد في الجسم، لهذا أنصح الحوامل والمرضعات بالصيام إن لم يظهر عارض الإجهاد الشديد أو أي مشكل آخر، في هذه الحالة الله سبحانه وتعالى رحيم، لكن الآية القرآنية التي جاءت فيها الرخصة بالإفطار للمرضى جاء فيها أيضا {وأن تصوموا خير لكم} والخطاب هنا للمرضى : {وعلى الذين يطيقونه &#8230;&#8230;&#8230;&#8230;.. وأن تصوموا خير لكم} فالصيام إذن أفضل بالنسبة للمرضى، المرأة الحامل تصوم، والمرضع تصوم، ومرضى ارتفاع ضغط الدم والشحوم الثلاثية والغازات والتكيسات يصومون، لأن الصيام جيد بالنسبة لهم ولا يمكن أن تضبط هذه الأمور إلا بالصيام ولا حل أنجع من الصيام.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>&gt; هناك أمراض أخرى ارتبطت في أذهان الناس برخصة الإفطار في رمضان، فما هي الحالات التي ترون أن الصيام فيها ممكن ولن يضر؟</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">&gt;&gt; بالنسبة للأشخاص الذين يعالجون من أمراض السرطان إن أكملوا فترة العلاج الكيماوي بإمكانهم أن يصوموا، لكن أثناء العلاج الكيماوي المناعة تكون منخفضة والمريض يحتاج إلى أكل ومن ثم قد لا يستطيع تحمل الصيام، ولو كانت لديه معرفة دقيقة بطبيعة النظام الغذائي الذي يحتاجه فقد يستطيع الصوم.</p>
<p style="text-align: right;">الأشخاص الذين لديهم شلل نصفي مثلا ينصحهم الأطباء غالبا بالإفطار لكن الأبحاث أثبتت العكس، فالصيام يسرع جريان الدم مما يفيد المريض أكثر على مستوى الشرايين، لكن للأسف نجد الوعي بهذه الأمور نادراً، ونجد الفقهاء علموا الناس حتى الأميين منهم كيف يتوضؤون، وكيف يصلون، وكيف يصومون وما هي حدود الصيام من الناحية الشرعية لكن علماء الكون لم يستطيعوا تعليم الناس أسس الصيام الكوني، فإذا كان الشرط الفقهي أن يمتنع الناس عن شهوتي البطن والفرج فالصيام من الناحية الكونية له أسس أخرى وهذا الامتناع مقنن.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>&gt; دكتور تبقى قاعدة {وأن تصوموا خير لكم} ثابتة،  فهل تدريب الأطفال على الصيام وتشجيعهم عليه خير لهم من الناحية الكونية؟</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">&gt;&gt; بالنسبة للبالغين</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>&gt; سؤالي عن الأطفال قبل سن البلوغ</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">&gt;&gt; لنتحدث أولا عن الصغار البالغين لأنهم حتما يصومون. الأمهات هنا مطالبات بإزالة الحلويات والمقليات من مائدة الإفطار كما سبق القول. أما المكونات الغذائية الأخرى التي تحدثنا عنها في الإفطار الصحي من فواكه طرية وجافة وحساء بكل أنواعه وعصائر هذه كلها أمور مفيدة بالنسبة للصغار، إذا أحب الصغار تناول وجبة العشاء فلا بأس، وطجين الخضار مناسب، لكن ينبغي استعمال زيت الزيتون وأواني الفخار، ويجب إيقاظهم للسحور. وفي كل الحالات الصغار سيحسون بالجوع والعطش ولا خوف عليهم من هذا الأمر فقط ينبغي الالتزام بالمكونات الطبيعية والعضوية.</p>
<p style="text-align: right;">بخصوص الأطفال الذين يدربون على الصيام فهذا أمر محمود، والذين لا يشجعون أبناءهم على الصيام فهم بهذا يرتكبون خطأ، وقد يبررون الأمر بكون رمضان يصادف فصل الصيف والصغار لا يتحملون الأمر. الله سبحانه وتعالى من حكمته أن شرع رمضان في الصيف وفي الخريف وفي الشتاء وفي الربيع.        والطفل إذا بلغ سبع أو ثمان سنوات وأحب أن يصوم ينبغي تشجيعه حتى في فصل الصيف ولا مشكلة في ذلك. لكن ينبغي أن يتم التدريب على الصيام بالتدريج، فقد يصوم الطفل في البداية نصف يوم ثم يواصل بعد ذلك إلى العصر وهكذا إلى أن يكمل اليوم، وإذا قرر الصيام ثم أجهد كثيرا في بداية اليوم فليفطر إن شاء، ولتكن هناك مرونة في التعامل مع الأمر، كما نعلم الصغار قيمة الصيام نعلمهم أيضا أنه لا ينبغي أن يهلك الإنسان نفسه، ونحبب إليهم الصوم بطرق مختلفة، في حالة ما إذا أراد الطفل أن يفطر بعد أن نوى الصيام ثم منعناه من ذلك، فهذا الأمر سيرسم لديه صورة سلبية عن الصيام. لهذا قلت ينبغي التعامل بمرونة مع الأمر. بالنسبة للتغذية هنا ينبغي الإكثار من شرب الماء في السحور ودائما تجنب الحلويات والمقليات ففي حالة الأطفال ستقطع شهيتهم ولن يأكلوا بعد ذلك ما يفيدهم ويعينهم على الصيام لأن معدتهم صغيرة وعملية الهضم تتم بسرعة. في الإفطار يمكن للأطفال تناول بيض بلدي مسلوق وسمك مع باقي المكونات المنصوح بها من قبل. ويجب التأكيد دائما على كون الصيام فيه بركة وفائدة كبيرة للأطفال فهم عندما يبدؤون الصيام في سن مبكر يرشدون مبكرا، وهناك البلوغ والرشد والقرآن الكريم لم يتحدث عن البلوغ بل عن الرشد والأشد {ولقد آتينا إبراهيم رشده} {ولما بلغ أشده واستوى}، كلما صام الطفل مبكرا صار لديه عقل راجح قبل الآخرين وكلما تمادى الآباء وتركوا الطفل إلى عمر الرابعة عشرة ليبدأ الصيام هنا تكون شخصيته ضعيفة وقد يكون بالغا لكنه غير راشد.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>&gt;  ما هي الحالات التي ترون أن الالتزام برخصة الإفطار أفضل بالنسبة لهم؟</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">&gt;&gt; مرضى القصور الكلوي الذين يقومون بتصفية الدم، ومرضى السكري من النوع الأول مستوجب الأنسولين، وبعض حالات أمراض القلب والشرايين التي تصل إلى درجة الانسدادات القوية أو الذين خضعوا لعمليات جراحية في القلب والشرايين من الأفضل ألا يصوموا لأنهم سيتعرضون لإجهاد كبير وهنا الرخصة ثابتة.</p>
<p style="text-align: right;">أما الأشخاص الذين لديهم أمراض القلب والشرايين لكنهم لا يزالون في حالة جيدة فبإمكانهم الصوم، نفس الشيء بالنسبة  لمرضى السكري من النوع الثاني إذا عرفوا نظامهم الغذائي المناسب وحتى المسنين لا ينبغي إجبارهم على الإفطار إذا اختاروا الصيام فالصيام ليست لديه إسقاطات علمية محضة بل هناك أمور روحية وغيبية تدخل في التشريع الإلهي.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>&gt; شكرا لكم دكتور محمد الفايد على هذه المعلومات المفيدة التي اجتمع فيها ما هو علمي وطبي بما هو  شرعي مقاصدي وكوني.</strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/07/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ba%d8%b0%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a6%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d9%85%d8%b6/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الأضرار الصحية لتناول لحم الخنزير</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b6%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%aa%d9%86%d8%a7%d9%88%d9%84-%d9%84%d8%ad%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%86%d8%b2%d9%8a%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b6%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%aa%d9%86%d8%a7%d9%88%d9%84-%d9%84%d8%ad%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%86%d8%b2%d9%8a%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Oct 2006 15:53:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 263]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الأضرار]]></category>
		<category><![CDATA[الخنزير]]></category>
		<category><![CDATA[الصحة]]></category>
		<category><![CDATA[سميرة بهجي]]></category>
		<category><![CDATA[لحم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20436</guid>
		<description><![CDATA[قال تعالى : {قُلْ لا أجِدُ فِي ما أُوحِي إليّ محرّماً على طاَعِمٍ يطْعَمُه، إلاّ أن يكونَ ميْتَةً أوْ دماً مسْفُوحاً أو لحْمَ خِنْزِيرٍ فإنَّهُ رِجْسٌ، أوْ فِسْقاً أُهِلَّ لغَيْرِ اللّهِ بِهِ فَمن اضْطُر غَيْر باغٍ ولا عَادٍ فإنَّ ربّك غَفُور رَّحِيم}(الأنعام : 145). لقد جاء العلم ليدرك الإنسان الحكمة في تحريم ما حرَّم من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال تعالى : {قُلْ لا أجِدُ فِي ما أُوحِي إليّ محرّماً على طاَعِمٍ يطْعَمُه، إلاّ أن يكونَ ميْتَةً أوْ دماً مسْفُوحاً أو لحْمَ خِنْزِيرٍ فإنَّهُ رِجْسٌ، أوْ فِسْقاً أُهِلَّ لغَيْرِ اللّهِ بِهِ فَمن اضْطُر غَيْر باغٍ ولا عَادٍ فإنَّ ربّك غَفُور رَّحِيم}(الأنعام : 145).</p>
<p>لقد جاء العلم ليدرك الإنسان الحكمة في تحريم ما حرَّم من المأكولات فلحم الخنزير من المحرمات القطعية في القرآن، أمّا الحكمة فقد ذكرها العلماء حيث أكدوا أنه مرتع خصب لأكثر من 450 مرضاً وبَائِيّاً فهو مأوى للطّفيليات والبَكْتريا والفيروسات، وهو يقوم بدور الوسيط لنقل 57 منها إلى الإنسان مثل :</p>
<p>الكَلَب الكاذب -الحُمَىْرة الخنزيريّة &#8211; الحُمّى اليابانية &#8211; الحُمّى المتوهِّجة -أنفلونزا الخنزِير وغيرها.</p>
<p>عدا الأمراض التي يسبِّبُها أكل لحمه من عُسْر هَضْم وتصَلُّبٍ للشرايينوكلويسترول  جُزْئي كبير الذّرة. فالدُّهون في لحْم الخنزير تكون ضمن النسيج العضَلي فهي تمتص ولا تتحوَّل وإنما تترسَّبُ في جسم الانسان في حين أن الدهون في لحْم الأنعام مفصولةٌ عن النسيج العضلي تمتص وتتحول كما أن لحمَهُ يحتوي يرَقاتٍ وبائية ولذلك يتَسَبَّب في ظهور أوبئة مثل :</p>
<p>الشَّعْرِينِيّات الحلزونية Trichi rellois. وهو عبارة عن دودة تنمو في أمعاء الإنسان يبلغ طولها 7 أمتار ولها رأس ذو أشواك، ولها أربع مَمَصات وعنق يولِّد حيوانات مستقلة قد تبلغ الألف وكل منها يولِّّد ألف بيضة وهذه الدودة تسبب تهتّكا في جدار الأمعاء كما تسبب فقر الدم الشديد.</p>
<p>وهناك ما يسمى أيضا بمرض الديدان المثانية cystricercoisis ومرض ثعبان البطن Ascaris ومرض الشربطية الخنزيرية Soluim Toenia واللائحة تبقى طويلة.</p>
<p>بالإضافة إلى أن لحمه غني بالكبريت مما يجعله سريع التعفن ذا رائحة كريهة.</p>
<p>وقد أكد البروفسور Moffo أن أكل وجبة دسمة من لحم الخنزير تؤدي إلى التحول السرطاني للخلايا لاحتوائه على هرمون النمو.</p>
<p>قال تعالى : {فإنه رجس} يَعني أنه قذر ودنس ونجس يحمل الضرر والأذى لذلك ورد تحريم أكله في سو رة البقرة آية 173 وفي سورة النحل آية 115 وفي سورة المائدة آية 3، وفي سورة الأنعام آية 145.</p>
<p>فيوم نزول القرآن الكريم لم يكن أحد يعلم بأضرار لحم الخنزير إنما نفَّذَ المتدينون أمر الله امتثالا له فحكمته سبحانه سبقتِ العلم، وهذا من أوجه الإعجاز، قال تعالى : {وكَذَّبَ بِهِ قوْمُكَ وهُوَ الحَقُّ، قُلْ لَسْتُ عليْكُم بوَكِيل، لكُلِّ نَبإٍ مُسْتَقَرٌّ وسَوْفَ تَعْلَمُون}(الأنعام : 66- 67).</p>
<p>مراجع للمطالعة :</p>
<p>- روائع الطب الاسلامي : د. محمد نزار الدقر.</p>
<p>- الدين والعلم وتحريم لحم الخنزير : د.هانس هايترش ريكفيع : ترجمة عدنان حلبي.</p>
<p>- تحريم لحم الخنزير في الاسلام : د. فاروق مساهل.</p>
<p>سميرة بهجي</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b6%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%aa%d9%86%d8%a7%d9%88%d9%84-%d9%84%d8%ad%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%86%d8%b2%d9%8a%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عولـمة السيدا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%b9%d9%88%d9%84%d9%80%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%af%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%b9%d9%88%d9%84%d9%80%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%af%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jan 2005 15:06:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبدالقادر لوكيلي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 226]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[السيدا]]></category>
		<category><![CDATA[الصحة]]></category>
		<category><![CDATA[المرض]]></category>
		<category><![CDATA[عولـمة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20744</guid>
		<description><![CDATA[&#8230; حلت علينا في هذه الأيام الأخيرة ذكرى اليوم العالمي لمكافحة داء فقدان المناعة المكتسبة (السيدا) وككل عام تعاد على مسامعنا نفس الأسطوانة المشروخة وبنفس اللغة الخشبية المملة وبفرنسية متكلفة في غالب الأحيان في وسائل إعلامنا المغربية. نفس الكلام ونفس الأسلوب ونفس  الوجوه، الشيء الوحيد الذي يتغير كل سنة هي تلك الأرقام المتصاعدة لعدد الإصابات [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&#8230; حلت علينا في هذه الأيام الأخيرة ذكرى اليوم العالمي لمكافحة داء فقدان المناعة المكتسبة (السيدا) وككل عام تعاد على مسامعنا نفس الأسطوانة المشروخة وبنفس اللغة الخشبية المملة وبفرنسية متكلفة في غالب الأحيان في وسائل إعلامنا المغربية.</p>
<p>نفس الكلام ونفس الأسلوب ونفس  الوجوه، الشيء الوحيد الذي يتغير كل سنة هي تلك الأرقام المتصاعدة لعدد الإصابات وحالات الوفيات بهذه الآفة الخبيثة التي سلطها الله تعالى على قوم مُسخت لديهم الفطرة.</p>
<p>وأمام هذه الأرقام المهولة والمتصاعدة كل عام لم يكلف القائمون على هذه التظاهرات في بلادنا أنفسهم عناء البحث عن السبب أو الأسباب وراء فشلهم المتكرر للحد من انتشار هذه الآفة في أوساط الشباب المستهدف بأنشطتهم وحملاتهم.</p>
<p>ولو صدق هؤلاء وسألوا أنفسهم بجد وإخلاص لوجدوا أن العلة وراء عدم قدرتهم على الثأثير في هؤلاء الشباب للتقليص من هذه الآفة    يكمن بالدرجة الأولى في نوع الخطاب الذي يستعملونه سواء عن طريق التوعية المباشرة أو عن طريق ما يُطبع ويوزع من منشورات ومطويات وملصقات في غاية الأناقة والجاذبية.</p>
<p>فالخطاب هو نفس الخطاب لا يتغير ولا يتبدل :</p>
<p>- ضرورة استعمال العازل الطبي عند كل علاقة جنسية (محرمة طبعا)</p>
<p>- عدم تكثير العاشقات والعلاقات الجنسية</p>
<p>- عدم استخدام الإبر المستعملة&#8230;.الخ الخ.</p>
<p>خطاب (شاحب) وكأنهم يخاطبون أوروبيين لا دين لهم ولا مُعتقد ولا قيم ولا مرجعية.</p>
<p>إن مخاطبة أطفال وشباب مدارس عقيدتهم الاسلام بخطاب علماني جاف لا يشير لا من قريب ولا من بعيد إلى مرجعيتهم الدينية وعقيدتهم السمحاء، إنما هو في الحقيقة اعتداء واغتصاب لحق من حقوقهم كأطفال ضمنته لهم جميع المواثيق والأعراف الكونية؛ إنه الحق في المعرفة وفق مفاهيم لا تتعارض ولا تتناقض مع مرجعيتهم الدينية التي تربوا عليها وعلى أساسها بُنيتمنظومتهم الفكرية والوجدانية؟</p>
<p>هذا مع العلم أن في ديننا الحنيف من وسائل الوقاية من مثل هذه الآفات والانحرافات الفطرية إن حدثت (والمفروض ألا تحدث في المجتمع المسلم) ما يغنينا عن كل ما يروجون له من وسائل وطرق وقائية تثبت الأرقام المتصاعدة لعدد الإصابات والضحايا فشلها الذريع، ومع ذلك كله يصر البعض من المهتمين بهذا الشأن على التذكير بها كلما حلت الذكرى  أو في مناسبات شتى في عناد وإصرار يُحسدون عليهما.</p>
<p>وهؤلاء يعلمون قبل غيرهم أن ما يروجون له وما يقترحونه من وسائل وقائية لن يُجدي نفعا ولن يوقف زحف هذه المعضلة الخطيرة، وهذه الأرقام التي يسوقونها تكذب دعواهم!!.</p>
<p>لكنه الاصرار والعناد والاستجداء والطمع في الحصول على  دعم مادي ومعنوي من منظمات عالمية كبيرة تعنى  بهذا الأمر. خدمة للوبيات الأروبية العملاقة&#8230; كل هؤلاء وهؤلاء إنما يتاجرون بمآسي المستضعفين والشعوب الفقيرة والشباب الغافل.</p>
<p>فأرصدتهم تزداد مع ازدياد عدد الإصابات، وازدياد عدد الإصابات يرتفع مع انتشار الفساد والرذيلة والمسخ الفطري الذي ترعاه وتقوده لوبيات أخرى أكبر وأخطر، وعمل  هؤلاء وهؤلاء إنما يصبح ميسرا كلما توحدت القيم والمفاهيم والرأي، وذابت الخصوصيات وانصهرت في بوتقة واحدة إسمها العولمة.</p>
<p>ولله في خلقه شؤون وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.</p>
<p>ذ.عبد القادر لوكيلي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%b9%d9%88%d9%84%d9%80%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%af%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
