<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الصحابي الجليل</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a7%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%84%d9%8a%d9%84/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مع الصادقين &#8211; زيد بن ثابت:والـموسوعية الـمعرفية (2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/03/%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82%d9%8a%d9%86-%d8%b2%d9%8a%d8%af-%d8%a8%d9%86-%d8%ab%d8%a7%d8%a8%d8%aa%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%88%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/03/%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82%d9%8a%d9%86-%d8%b2%d9%8a%d8%af-%d8%a8%d9%86-%d8%ab%d8%a7%d8%a8%d8%aa%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%88%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Mar 2016 11:11:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 454]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[اصحاب الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[الـموسوعية الـمعرفية]]></category>
		<category><![CDATA[الصحابي الجليل]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد الصمد احسيسن]]></category>
		<category><![CDATA[زيد بن ثابت]]></category>
		<category><![CDATA[مع الصادقين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11990</guid>
		<description><![CDATA[تقدم الحديث في العدد السابق عن بعض الملامح من سيرة الصحابي الجليل زيد بن ثابت ، ويتواصل الحديث عن هذا العملاق في هذا العدد للوقوف على ملامح أخرى من شخصيته جعلته يخلد خلود الدهر، ويتسلق مراتب سامية في سماء المجد، وهو الرجل الذي كان أنموذج العصامية والتحدي، وأنموذج العالم الموسوعي المتعدد الفنون والاختصاصات، وأنموذج الشاب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تقدم الحديث في العدد السابق عن بعض الملامح من سيرة الصحابي الجليل زيد بن ثابت ، ويتواصل الحديث عن هذا العملاق في هذا العدد للوقوف على ملامح أخرى من شخصيته جعلته يخلد خلود الدهر، ويتسلق مراتب سامية في سماء المجد، وهو الرجل الذي كان أنموذج العصامية والتحدي، وأنموذج العالم الموسوعي المتعدد الفنون والاختصاصات، وأنموذج الشاب الذي تحمل مسؤوليات جساما على عاتقه، شاب تحمل ما تنوء بحمله الجبال، فكان في مستوى ما تحمله من التكاليف الثقال.<br />
وفيما يلي بحول الله بيان -قدر الإمكان- لقصة جمعه وكتبه القرآن الكريم، وما في ذلك من تكاليف شاقة، وللصفات التي أهلته من بين سائر الأصحاب رضي الله عنهم ليتولى جمعه بمفرده في عهد الصديق ، وليكون مرة أخرى أحد أعضاء اللجنة الرباعية في الجمع النهائي في عهد عثمان .<br />
إن من أول ما يمكن أن يقف الباحث عنده وهو بصدد النبش في سيرة سيدنا زيد لإدراك نقط قوته، وأسرار تفوقه؛ هو قول الصديق له: &#8220;إنك رجل شاب عاقل لا نتهمك، وقد كنت تكتب الوحي لرسول الله &#8221; (صحيح البخاري، رقم: 4679).<br />
فهنا يكمن السر، رجل شاب عاقل، لا يتهمه الصديق -ومعه الفاروق عمر &#8211; في أخلاقه، فهذا سر استئثاره بهذه الميزة، ونيله هذه الحظوة التي لم تتوفر لغيره، صفات خِلْقية من نشاط الشباب وكمال الرجولة، وصفات خُلُقية من عدم التهمة، وهذا شرط يقرره الصديق لتولي المهمات العظام، وهو ما قرره الحق سبحانه وتعالى في كتابه حكاية عن نبيه موسى : إن خير من استأجرت القوي الأمين (القصص: 26). وقال ابن بطال رحمه الله: &#8220;قال المهلب: هذا يدل على أن العقل أصل الخلال المحمودة كالأمانة والكفاية في عظيم الأمور؛ لأنه لم يصف زيدا بأكثر من العقل، وجعله سببا لائتمانه، ورفع التهمة عنه، لقوله: إنك شاب عاقل ولا نتهمك&#8221; (شرح صحيح البخاري لابن بطال 8/264). وقال ابن حجر رحمه الله تعالى: &#8220;ذكر له أربع صفات مقتضية خصوصيته بذلك، كونه شابا فيكون أنشط لما يطلب، وكونه عاقلا فيكون أوعى له، وكونه لا يتهم فتركن النفس إليه، وكونه كان يكتب الوحي لرسول الله فيكون أكثر ممارسة له، وهذه الصفات التي اجتمعت له قد توجد في غيره لكن مفرقة&#8221; (فتح الباري 9/13).<br />
وبيانا لظروف تكليفه بجمع القرآن الكريم ورد فعله إزاء التكليف؛ يحسن إيراد حديث البخاري رحمه الله تعالى، فقد روى &#8220;أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ، قَالَ: «أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ مَقْتَلَ أَهْلِ اليَمَامَةِ، فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ عِنْدَهُ»، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنَّ عُمَرَ أَتَانِي فَقَالَ: إِنَّ القَتْلَ قَدْ اسْتَحَرَّ يَوْمَ اليَمَامَةِ بِقُرَّاءِ القُرْآنِ، وَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَسْتَحِرَّ القَتْلُ بِالقُرَّاءِ بِالْمَوَاطِنِ، فَيَذْهَبَ كَثِيرٌ مِنَ القُرْآنِ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَأْمُرَ بِجَمْعِ القُرْآنِ، قُلْتُ لِعُمَرَ: «كَيْفَ تَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ ؟» قَالَ عُمَرُ: هَذَا وَاللَّهِ خَيْرٌ، «فَلَمْ يَزَلْ عُمَرُ يُرَاجِعُنِي حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ صَدْرِي لِذَلِكَ، وَرَأَيْتُ فِي ذَلِكَ الَّذِي رَأَى عُمَرُ»، قَالَ زَيْدٌ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّكَ رَجُلٌ شَابٌّ عَاقِلٌ لاَ نَتَّهِمُكَ، وَقَدْ كُنْتَ تَكْتُبُ الوَحْيَ لِرَسُولِ اللَّهِ ، فَتَتَبَّعِ القُرْآنَ فَاجْمَعْهُ، «فَوَاللَّهِ لَوْ كَلَّفُونِي نَقْلَ جَبَلٍ مِنَ الجِبَالِ مَا كَانَ أَثْقَلَ عَلَيَّ مِمَّا أَمَرَنِي بِهِ مِنْ جَمْعِ القُرْآنِ»، قُلْتُ: «كَيْفَ تَفْعَلُونَ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ ؟»، قَالَ: هُوَ وَاللَّهِ خَيْرٌ، &#8220;فَلَمْ يَزَلْ أَبُو بَكْرٍ يُرَاجِعُنِي حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ صَدْرِي لِلَّذِي شَرَحَ لَهُ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَتَتَبَّعْتُ القُرْآنَ أَجْمَعُهُ مِنَ العُسُبِ وَاللِّخَافِ، وَصُدُورِ الرِّجَالِ، حَتَّى وَجَدْتُ آخِرَ سُورَةِ التَّوْبَةِ مَعَ أَبِي خُزَيْمَةَ الأَنْصَارِيِّ لَمْ أَجِدْهَا مَعَ أَحَدٍ غَيْرِهِ، لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ (التوبة: 128) حَتَّى خَاتِمَةِ بَرَاءَةَ، فَكَانَتِ الصُّحُفُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ، ثُمَّ عِنْدَ عُمَرَ حَيَاتَهُ، ثُمَّ عِنْدَ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ &#8221; (رقم الحديث: 4986).<br />
وفي هذا الحديث مجموعة من الدلالات والعبر، مما لا يتسع المجال للوقوف مع كل تفاصيلها وجزئياتها، وما يستحسن لفت الأنظار إليه هو قوله : &#8220;فوالله لو كلفوني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل علي مما أمرني به من جمع القرآن&#8221;. فكيف استثقل هذا التكليف العظيم، وتردد في تحمل هذا الأمر الجسيم، وإن دل على شيء فإنما يدل على الورع الكبير عن إقحام نفسه فيما لا يضمن لها أن تقوم به على وجهه الأكمل، وأن يبرئها من تبعاته؛ لكنه مع هذا التردد والإحجام؛ فإنه قام فيه أحسن قيام، وكان عند حسن ظن العمرين به، وقام بالمطلوب.<br />
وفيما يخص تكليفه بالجمع النهائي للقرآن في عهد عثمان يروي البخاري عن &#8220;أَنَس بْنِ مَالِكٍ أَنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ اليَمَانِ، قَدِمَ عَلَى عُثْمَانَ وَكَانَ يُغَازِي أَهْلَ الشَّأْمِ فِي فَتْحِ أَرْمِينِيَةَ، وَأَذْرَبِيجَانَ مَعَ أَهْلِ العِرَاقِ، فَأَفْزَعَ حُذَيْفَةَ اخْتِلاَفُهُمْ فِي القِرَاءَةِ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ لِعُثْمَانَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، أَدْرِكْ هَذِهِ الأُمَّةَ، قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِفُوا فِي الكِتَابِ اخْتِلاَفَ اليَهُودِ وَالنَّصَارَى، فَأَرْسَلَ عُثْمَانُ إِلَى حَفْصَةَ: «أَنْ أَرْسِلِي إِلَيْنَا بِالصُّحُفِ نَنْسَخُهَا فِي المَصَاحِفِ، ثُمَّ نَرُدُّهَا إِلَيْكِ»، فَأَرْسَلَتْ بِهَا حَفْصَةُ إِلَى عُثْمَانَ، فَأَمَرَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدَ بْنَ العَاصِ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ فَنَسَخُوهَا فِي المَصَاحِفِ، وَقَالَ عُثْمَانُ لِلرَّهْطِ القُرَشِيِّينَ الثَّلاَثَةِ: «إِذَا اخْتَلَفْتُمْ أَنْتُمْ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِي شَيْءٍ مِنَ القُرْآنِ فَاكْتُبُوهُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ، فَإِنَّمَا نَزَلَ بِلِسَانِهِمْ» فَفَعَلُوا&#8230;&#8221; (الحديث رقم: 4987).<br />
فرضي الله تعالى عن زيد وإخوانه، وجعلنا على نهجهم إلى يوم لقائه. والحمد لله رب العالمين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عبد الصمد احسيسن</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/03/%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82%d9%8a%d9%86-%d8%b2%d9%8a%d8%af-%d8%a8%d9%86-%d8%ab%d8%a7%d8%a8%d8%aa%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%88%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ومضات حديثية (1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/09/%d9%88%d9%85%d8%b6%d8%a7%d8%aa-%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab%d9%8a%d8%a9-1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/09/%d9%88%d9%85%d8%b6%d8%a7%d8%aa-%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab%d9%8a%d8%a9-1/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 Sep 2011 11:25:58 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. لخضر بوعلي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 364]]></category>
		<category><![CDATA[الحقائق العلمية]]></category>
		<category><![CDATA[الحقائق الغيبية]]></category>
		<category><![CDATA[الصادق المصدوق]]></category>
		<category><![CDATA[الصحابي الجليل]]></category>
		<category><![CDATA[الغيب المطلق]]></category>
		<category><![CDATA[الغيب النسبي]]></category>
		<category><![CDATA[القدر]]></category>
		<category><![CDATA[المسؤولية]]></category>
		<category><![CDATA[المسؤولية والقدر]]></category>
		<category><![CDATA[حدثنا رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. لخضر بوعلي]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الله بن مسعود]]></category>
		<category><![CDATA[ومضات حديثية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14135</guid>
		<description><![CDATA[تقديم هذا الحديث يتضمن قضايا متعددة ومتكاملة أذكر منها: أنه جمع بين: * الغيب المطلق والغيب النسبي * الحقائق العلمية والحقائق الغيبية * المادي والروحي * المطلوب شرعا والمطلوب طبعا * العام الشامل الذي لا يستثنى منه أحد والاستثناء * الخوف والرجاء وغير ذلك مما يمكن للقارئ الكريم أن يستنبطه بالتأمل .. والجمع بين هذه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>تقديم</strong></span></p>
<p>هذا الحديث يتضمن قضايا متعددة ومتكاملة أذكر منها:</p>
<p>أنه جمع بين:</p>
<p>* الغيب المطلق والغيب النسبي</p>
<p>* الحقائق العلمية والحقائق الغيبية</p>
<p>* المادي والروحي</p>
<p>* المطلوب شرعا والمطلوب طبعا</p>
<p>* العام الشامل الذي لا يستثنى منه أحد والاستثناء</p>
<p>* الخوف والرجاء</p>
<p>وغير ذلك مما يمكن للقارئ الكريم أن يستنبطه بالتأمل ..</p>
<p>والجمع بين هذه المتقابلات في موضوع واحد وبالدقة اللازمة لا يتيسر إلا لمن: &#8220;<span style="color: #008000;"><strong>لا ينطق عن الهوى</strong></span>&#8221; صلى الله عليه وسلم.</p>
<p>إن استفتاح الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه بعبارة : ((<span style="color: #008000;"><strong>حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق</strong></span>)) يوحي بأن الرجل، وهو خبير بالوحي ومعانيه، توقع أن يجد بعض المسلمين -ضعاف الإيمان وذوي الأفق المحدود في العلم الشرعي- صعوبة كبيرة في فهم هذا الحديث وما يحمله من المعاني الكبيرة، ولذلك بدأ هذا الحديث بهذه العبارة النادرة في الحديث النبوي الشريف والتي من شأنها أن تقطع الطريق أمام ما يمكن أن يلقيه الشيطان من الريب  في نفوس بعض المسلمين لأن هذه العبارة تذكر القارئ لهذا االحديث بصفة الصدق الواجبة في حق جميع الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام وفي سيدهم من باب الأولى.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الغيب المطلق والغيب النسبي</strong></span></p>
<p>الغيب هو كل ما غاب عن حواس الإنسان أو عن إدراكه سواء حجبه عنه حجاب الزمن أو المكان  أو قصُر عنه علمه.</p>
<p>ومنه ما هو نسبي يغيب عن بعض ولا يغيب عن بعض آخر أو يغيب عن أهل زمن ولا يغيب عن غيرهم (ولو كان في الماضي) ولذلك قال عن أخبار الأمم السابقة : {تلك من انباء الغيب نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا}.</p>
<p>ومنه ما هو غيب مطلق لا يعلمه إلا علام الغيوب وقد أخبرنا سبحانه بالكثير من جزئياته  فآمن به من آمن وكفر به من كفر. ومن ذلك حقائق البعث والنشور والحساب والجزاء وغير ذلك مما يقع في  ذلك اليوم العظيم..</p>
<p>والغيب بنوعيه النسبي والمطلق أشار إليهما قوله تعالى : {سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق}. فتحقُّقُ وتأويل الغيب النسبي، المعبر عنه بالإراءة، دليل على تحقق الغيب المطلق لأنهما كانا غيبا في لحظة من اللحظات والذي أخبرنا بهما واحد، فإذا صدق في كل جزئيات الأول، وجب عقلا أن يكون صادقا في كل جزئيات الثاني وإلا فكيف نصدقه في هذا ولا نصدقه في الآخر.</p>
<p>يتجلى هذا الجمع بين الغيب المطلق والغيب النسبي في هذا الحديث من خلال إخبار النبي صلى الله عليه وسلم عن حقائق علمية تتعلق بالأتراب التي يتقلب فيها تكوين الإنسان وانتقاله من نطفة إلى علقة إلى مضغة، وتحديد المدة الزمنية لكل مرحلة، وهي حقائق ثبتت علميا بالدقة المنصوص عليها في هذا الحديث وقد كانت  غيبا عاما لا علم لأحد بها عندما نطق الصادق المصدوق بخبرها.</p>
<p>إن تصديق الزمن لكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذا الأمر تطلب قرونا متطاولة لم يكن للمؤمنين فيها إلا قول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : ((&#8230;وهو الصادق المصدوق))  وقول أبي بكر الصديق رضي الله عنه : ((إن كان قال فقد صدق)).</p>
<p>لكن الغيب الذي أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم أصبح حقيقة، فما موقف الناس منها؟ هل يصدقونها ؟ بالطبع، لا أحد أصبح الآن ينكرها .</p>
<p>وما موقف الناس مما في هذا الحديث من الغيب الذي لا يزال غيبا؟ هل يصدقونه أم ينظرون تأويله؟</p>
<p>فإن كذبوه، وهو أمر وارد، فكيف يصدقونه في هذا ويكذبونه في غيره؟  : {هل ينظرون إلا تاويله يوم ياتي تاويله يقول الذين نسوه من قبل قد جاءت رسل ربنا بالحق فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا أو نرد فنعمل غير الذي كنا نعمل&#8230;}.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>المادي والروحي</strong></span></p>
<p>من روائع هذا الحديث أن جمع بين الحديث عن أمور مادية و أمور روحية ويتجلى ذلك من خلال:</p>
<p>- تفاصيل مراحل تكوين جسم الإنسان  والإخبار عن الملك ونفخ الروح  والأجل والخاتمة (نسأل الله الكريم حسنها)&#8230;</p>
<p>- تفاصيل مهمة الملك وهو مأمور بكتب الرزق والعمل، وهي أمور مادية، وكتب الأجل والخاتمة  بالإضافة إلى نفخ الروح وهي أمور روحية غيبية.</p>
<p>إن الجمع بين المادي والغيبي في الكلام أسلوب من أساليب الوحي الحريص على إقناع الناس وهدايتهم  و إقامة الحجة على المعاندين منهم : {رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل}.</p>
<p>ومن الأمثلة على ذلك أنه في ليلة الإسراء والمعراج &#8211; باعتبارهما من  أبرز المعجزات- جمع الله تعالى فيهما لرسوله الكريم صلى الله عليه وسلم بين المادي والغيبي.</p>
<p>وهو جمع اقتضته حكمة الحكيم سبحانه لأن الإسراء فيه جوانب مادية يمكن لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعطي الدليل عليها لأنها كانت إلى مكان في الأرض قد زاره الكثير منهم في رحلة الشتاء والصيف وبإمكانهم أن يختبروه  بأسئلة عن المسجد الأقصى ومكوناته وعن قوافلهم التي ذهبت إليه ولم تعد بعد. وهو ما وقع فعلا، وجاءت أجوبة الصادق المصدوق مطابقة للواقع تماما .</p>
<p>وهذا لا يتيسر في حديث الحبيب صلى الله عليه وسلم عن المعراج  لعدم وجود من رآه .</p>
<p>وصدقه صلى الله عليه وسلم في خبر الإسراء دليل على صدقه في خبر المعراج.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> المسؤولية والقدر</strong></span></p>
<p>أشار الحديث إلى ما سبق تقديره  من الخبير البصير لكل واحد من عباده وما كتب لهم من الأرزاق والآجال والأعمال  والخواتم .</p>
<p>وموضوع القدر من القضايا العقدية التي أفاض فيها المتكلمون وخلاصة مذهب أهل الحق في المسالة أن العليم قدّر كل شيء وجعل الإنسان بعقله واختياره وقدرته مسؤولا  عما يصدر عنه.</p>
<p>وإذا كان بعض الناس يريدون، ظلما وزورا، أن يتذرعوا بالقدر ليطلقوا العنان لأهوائهم ويتركوا  العمل الذي أوجبه الله تعالى عليهم، فإن هذا الحديث، بطريقة رائعة، يردّ هذا  الأسلوب ويجعل صاحبه متناقضا مع نفسه.</p>
<p>إن الله تبارك وتعالى قد أرسل الملك للجنين وأمره بكتب رزقه وأجله وعمله&#8230; وإذا كان هناك من يترك العمل الصالح والاستعداد للآخرة  بدافع الإيمان بالقدر فلماذا لا يترك طلب الرزق بنفس الدافع؟  ولماذا لا يكتفي فيه بما كتب الله له؟ بل لماذا يطلبه حتى بالحرام؟&#8230; :  {بل الانسان على نفسه بصيرة ولو القى معاذيره}.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>القاعدة والاستثناء</strong></span></p>
<p>أشار الحديث إلى مسألة من أخطر المسائل وهي مصير الإنسان وخاتمته.</p>
<p>من جهة قد سبق بها القلم وكتبت لكل واحد وهو في رحم أمه.</p>
<p>ومن جهة أخرى فهي مرتبطة بالعمل الذي يكسبه العبد ويرتهن به.</p>
<p>الأصل أن العبد المؤمن الذي يلتزم منهج الإسلام ويداوم على العمل الصالح يكون مصيره الجنة بإذن الله ورحمته، وأن النار مصير الذي يتنكب الصراط  ويخوض في الدنيا كما تخوض الوحوش في البرية : {يثبّــت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء}.</p>
<p>إلا أن حكمة الحكيم اقتضت أن يكون هناك استثناء يدفع الغرور والعجب عن أهل الصلاح ويدفع اليأس والقنوط  عمن زلت بهم الأقدام . ويملأ قلوب الصالحين خوفا بعد أن ملأها الصلاح رجاء. ويملأ قلوب المذنبين رجاء بعد ما ملئت خوفا بما اقترفته أيديهم. والخوف من عذاب الله والرجاء في رحمته من مقتضيات الإيمان بالجليل الجميل سبحانه.</p>
<p>إن الرجل الصالح إذا غابت عنه هذه المعاني قد يكون هو ذلك الأحد الأول.</p>
<p>وإن الرجل المسئ الذي أدرك هذه المعاني قد يكون ذلك الرجل الثاني.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> ما يستفيده الدعاة</strong></span></p>
<p>أن الناس جميعهم، برّهم  وفاجرهم بل  والدعاة أنفسهم، موضوع دعوة إلى الله.</p>
<p>أما الصالح فيجب تذكيره  وتثبيته والعناية به إلى آخر لحظة من حياته لئلا يكون ذلك الأحد الذي يضيع في آخر الطريق.</p>
<p>وأما الفاجر فيجب الطمع في هدايته  وصلاحه إلى آخر لحظة من حياته لعله يكون ذلك الأحد الذي ينقذ في آخر الطريق.</p>
<p>والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>&gt;  ذ. لخضر بوعلي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/09/%d9%88%d9%85%d8%b6%d8%a7%d8%aa-%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab%d9%8a%d8%a9-1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
