<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الصبـر</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a8%d9%80%d8%b1/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الأخــيــــرة -الصبـر  أمـام  اختبـارات الله</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/01/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%80%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a8%d9%80%d8%b1-%d8%a3%d9%85%d9%80%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d8%a8%d9%80%d8%a7%d8%b1%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/01/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%80%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a8%d9%80%d8%b1-%d8%a3%d9%85%d9%80%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d8%a8%d9%80%d8%a7%d8%b1%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 03 Jan 2014 12:46:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 411]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[اختبـارات الله]]></category>
		<category><![CDATA[الأخــيــــرة]]></category>
		<category><![CDATA[الصبـر]]></category>
		<category><![CDATA[الصبـر أمـام اختبـارات الله]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الحليم عويس]]></category>
		<category><![CDATA[دين الله]]></category>
		<category><![CDATA[عروة بن الزبير]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12287</guid>
		<description><![CDATA[كان عروة بن الزبير -شقيق عبدالله بن الزبير- إمامًا جليلاً، زاهدًا في مناصب الدنيا وجاهِها، حريصًا على الفقه في دين الله، وتعليم الناس، والإحسان إلى الفقراء، وكان مشهورًا باستغراقه في الصلاة استغراقًا يُخرِجه عن الدنيا؛ فكأنه ليس من أهلها، وكان آية في الصبر والتقوى، والرضا بقضاء الله وقدره. وقد اعتكف في حلقات المسجد النبوي بالمدينة، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كان عروة بن الزبير -شقيق عبدالله بن الزبير- إمامًا جليلاً، زاهدًا في مناصب الدنيا وجاهِها، حريصًا على الفقه في دين الله، وتعليم الناس، والإحسان إلى الفقراء، وكان مشهورًا باستغراقه في الصلاة استغراقًا يُخرِجه عن الدنيا؛ فكأنه ليس من أهلها، وكان آية في الصبر والتقوى، والرضا بقضاء الله وقدره. وقد اعتكف في حلقات المسجد النبوي بالمدينة، والمسجد الحرام بمكة أيام الحج؛ ليدعو إلى سبيل ربِّه بالحكمة والموعظة الحسنة، مع نفر من ذوي العلم بالمدينة كانوا حملة المشاعل في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم فضربوا في ميادين النظر بأوفر السهام، وقد عُرِفوا في تاريخ الفقه الإسلامي بفقهاء المدينة السبعة، وحسبك أن يكون منهم: سعيد بن المسيب، وسعيد بن جبير، وعبيد الله بن عتبة بن مسعود، وسليمان بن يسار، وسالِم بن عبد الله بن عمر، وخارجة بن زيد بن ثابت، وعروة بن الزبير رضي الله عنهم أجمعين. وقد عَرَف خلفاء بني أميَّة إخلاص عروة وزهده وابتعاده عن السياسة، وبالتّالي فلم يأخذوه بخلاف أخيه عبد الله معهم، وعاملوه أحسن معاملة، وكانوا يستقبلونه أحسن استقبال، ويَقبَلون نصحه لهم، بل يستشيرونه في بعض الأمور! وقد مَرِض عروةُ مرضًا أوجب قطعَ إحدى قَدَميه، فما جزع ولا وَهَن لِمَا أصابه في سبيل الله، بل إنه عندما علم بالأمر تقبَّله برضًا، دون أن يَظهر منه &#8211; حتى في وقت المفاجأة بالخبر &#8211; أيُّ تغيُّر في صوته، أو في وجهه، أو على لسانه، بل بدا في غاية الرضا بقضاء الله وقدره. ولَمَّا دُعِي الطبيب ليقطع قدمَه، قال له: &#8220;نسقيك الخمر؛ حتى لا تجد لها ألمًا&#8221;، فقال: &#8220;لا أستعينُ بحرام الله على ما أرجو من عافيته&#8221;، قالوا: &#8220;فنسقيك المرقد (نوع من المهدِّئات)؟&#8221;، قال: &#8220;ما أحبُّ أن أسلبَ عضوًا من أعضائي وأنا لا أجد ألَم ذلك فأحتسبه&#8221;. قال: ودخل عليه قوم أنكرهم، فقال: &#8220;ما هؤلاء؟&#8221;، قالوا: &#8220;يمسكونك، فإن الألَم ربَّما عزَّ معه الصبر&#8221;، قال: &#8220;أرجو أن أكفيَكم ذلك من نفسي&#8221;، فقطعت كعبه بالسكِّين، حتى إذا بلغ العظم وضع عليها المنشار فقطعت وهو يهلِّل ويكبِّر، ثم إنه أُغلِي له الزيت من مفارق الحديد، فحسم به، فغُشِي عليه، وأفاق وهو يمسح العرقَ عن وجهه، ولَمَّا رأى القدمَ بأيديهم دعا بها، فقلَّبها في يده ثم قال: &#8220;أما والذي حملني عليك، إنه ليعلم أني ما مشيتُ بك إلى حرام&#8221;، أو قال: &#8220;إلى معصيةٍ قط&#8221;! وكان هذا هو كُلَّ ما صدر منه في هذا الموقف العصيب! وكان من قدر الله وحكمته ألا يقفَ الأمر بعروةَ عند هذا الحدِّ، بل شاء الله أن تظهر عظَمَة هذا الفقيه الجليل وعميق إيمانه، وقوَّة جلَده وتحمُّله، وضربه المثل في الصبر والاحتساب؛ ففي هذه الظروف نفسها شاءت إرادة الله أن يقع أمر محزن آخر يؤدِّي إلى كارثة أخرى؛ فقد دخل ولده &#8220;محمد&#8221; (إصطبل) الخيول من دار الخلافة؛ لينهض بفرس له، فصادف خيلاً هائجًا يعترضه في عَدْوٍ مجنون، سرعان ما ألقاه على وجهه، فأسلم الروح، والأبُ الحزين لم يهدأ بعدُ من ألم القطع، ليصدم بنَعْي ولده الحبيب! ولم يملك غير الدموع، فالاستغفار والاسترجاع، وقد أحضر له الوليد بن عبد الملك مَن يواسيه من أرباب النوائب، فاستمع إليه ثم رفع يديه إلى السماء؛ ليقولَ لله في ضراعة: &#8220;اللهم لئن أخذتَ لقد أبقيتَ، ولئن ابتليتَ لطالما عافيت؛ فلك الحمد في الأولى والآخرة&#8221;! ولم يتركْ وِرْده إلا ليلة واحدة، ثم استأنفه من الليلة المقبلة؛ إذ كان يصلِّي الليل بربعِ القرآن، ومنعَه هيجان الألم أن يقرأ بعد القطع. ومَن الذي يطيقه؟ لكن ذلك كان &#8211; كما ذكرنا &#8211; لليلةٍ واحدة، فمَن يستطيع أن يفعل هذا، وأن يصل إلى هذه الدرجة من اليقين والإيمان؟! وقد واساه كثيرون، وقدَّموا له أفضل المواعظ، وكان يستمع إليهم، ويَقبَل مواعظهم مع أنه أكثر علمًا منهم، وأقوى إيمانًا؛ لكنه أدب الإسلام الذي يأمر بالتواضع وخفض الجناح، وكان من أحسن ما سجَّله الرواة من ذلك ما ينسب إلى إبراهيم بن محمد بن طلحة حين قال له: &#8220;والله يا عروة، ما بك حاجة إلى المشي، ولا أَرَب في السعي، وقد تقدَّمك عضو من أعضائك وابنٌ من أبنائك إلى الجنة، والكُلُّ يتبع البعض &#8211; إن شاء الله تعالى &#8211; وقد أبقى الله لنا من علمك ورأيك ما كنَّا إليه فقراء، وعن غيره أغنياء، والله وليُّ ثوابك، والضمين بحسابك&#8221;. فكان لهذه الكلمات الطيبات وأمثالها وقعُها الطيِّب على عروة بن الزبير الصحابي الجليل، إمام الصابرين والمحتسبين في حضارتنا الإسلامية بعد خاتم المرسلين وإمامِ المتقين &#8211; عليه الصلاة والسلام.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد الحليم عويس</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/01/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%80%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a8%d9%80%d8%b1-%d8%a3%d9%85%d9%80%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d8%a8%d9%80%d8%a7%d8%b1%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شهـرُ الصّبْـر والصِّـدق</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/07/%d8%b4%d9%87%d9%80%d8%b1%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%91%d8%a8%d9%92%d9%80%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%91%d9%90%d9%80%d8%af%d9%82/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/07/%d8%b4%d9%87%d9%80%d8%b1%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%91%d8%a8%d9%92%d9%80%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%91%d9%90%d9%80%d8%af%d9%82/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 09 Jul 2013 12:02:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 403]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الصبـر]]></category>
		<category><![CDATA[الصدق]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[شهر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/10/%d8%b4%d9%87%d9%80%d8%b1%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%91%d8%a8%d9%92%d9%80%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%91%d9%90%d9%80%d8%af%d9%82/</guid>
		<description><![CDATA[قال صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي : ((كُلُّ عَمَل ابن آدَم يُضَاعَف : الحسنَةُ بِعَشْر أمْثالها إلى سبْعِمائة ضعْفٍ. قال الله عز وجل : إلاّ الصّوم فإنَّهُ لي وأنا أجْزِي به، يَدَعُ شَهْوَتَهُ وطَعَامَهُ مِنْ أجْلِي))(الشيخان وغيرهما). يتجلّى صِدْق الصائم الذي يشْهد الله عز  وجل لهُ به فيما يلي : 1- في حبْس [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;">قال صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي : ((كُلُّ عَمَل ابن آدَم يُضَاعَف : الحسنَةُ بِعَشْر أمْثالها إلى سبْعِمائة ضعْفٍ. قال الله عز وجل : إلاّ الصّوم فإنَّهُ لي وأنا أجْزِي به، يَدَعُ شَهْوَتَهُ وطَعَامَهُ مِنْ أجْلِي))(الشيخان وغيرهما).</p>
<p style="text-align: right;">يتجلّى صِدْق الصائم الذي يشْهد الله عز  وجل لهُ به فيما يلي :</p>
<p style="text-align: right;">1- في حبْس النّفْس عن الطعام والشراب بمراقَبةٍ ذاتيِّةٍ، حيثُ إن الإنسان يمكنُ أن يأكُلَ ويشربَ بدون أن يراه أحَدٌ، ولكنّ المسلم الصائمَ يجُوعُ ويظمأُ والطعامُ والماءُ أمامَهُ، ومَع ذلك يصْبِرُ حتى يَحِلَّ تناوُلُ الطعام والشراب طاعةً وامتثالاً لأمْرِ الله تعالى فقط، بدون أن يَضَعَ في اعتباره سُلطة أبٍ، أو أخٍ أكبرَ، أو سلطةًَ حاكم، أو سلطةَ زوج أو زوجة&#8230; وبدون أن يضع في اعتباره رضا فلانٍ أو علاّن. وإنما هُو جائعٌ ظامئٌ لله تعالى. ولو تجَرَّأ أحدٌ من الكافرين أو المنافقين ووضَعَ الطعام والشراب بين يديه وأغْراه بالأكل والشراب لسخِر مِنْه ورفَضَ باعتزازٍ إيمانيٍّ مُتَشَامخٍ.</p>
<p style="text-align: right;"><span id="more-4058"></span> المسلمُ الصادِقُ لا يجِدُ أدْنَى حَرَجٍ في الصّبْر على مُعانَاةِ الجُوعِ والعَطش لله تعالى، ويظُنّ أنّ الأمْر سَهْلٌ ويسِيرٌ على كُلِّ إنسانٍ، ولكِنَّهُ لوْ اطّلعَ على ما يفْعَلُه كِبارُ قومنا من الظّلاميّين والدُّنيويّين في رمضان من المخازي والرّذائل لعَرَف نِعْمة الله عليه حَقّاً، وفضْل الله عليه حقّاً، ولعَرَف الحِكْمة في عُمْقِ الصِّدْق المجَسَّم في الصيام، ولعَرَف الحِكْمة المجسَّمة في عِظَم الجزاء والثواب. فلَمْ يجْعلْ الله عزَّ وجل جزَاءَ الصيام وثوابَه فوْق العدِّ والحصْر إلا لعِلْمِه بصعُوبته وشِدَّة ثِقْله على المنافقين والملحدين الشاردين عن هُدَى الله تعالى بحِقْد وإصْرار، وعنادٍ واستكبار.</p>
<p style="text-align: right;">ولقد مرّ علينا زمَنٌ -ليس بالبعيد- كان أساتذة الظلام، وشبابُ الظلام، وزعماءُ الفكر الإلحادي الظّلاميِّ.. يتعمَّدُون الشربَ في رمضان، والتّدخين في رمضان على مرأى ومسْمَع من العادي والبادي بدون نكير ولا رادٍعٍ من سلطة قضائية أو تنفيذيّة، وكان ذلك يتِمُّ وفْقَ هَجْمةٍ إلْحَادِيّة مُؤَدْلَجَةٍ تسْتَهْدِف محْوَ هُوِيَّة الأمَّة فمَحَا الله عز وجل -بفضله- دابِر هذه الفئة الضالَّة المضلّة، وتدارَك -بلُطْفه- شَبَابَ الأمّة الناهض، فأرْجَعَه للمسجد والقرآن والصيام بصِدْق وإخلاصٍ تمهيداً -إن شاء الله تعالى- للصّحْوة الكبرى، صحْوة العلم والفقه والدّعوة، وصحْوة حَمْل رسالة النور والصِّدق للعالمين.</p>
<p style="text-align: right;">إن الصّبْر على الجوع والظمإ تحدٍّ كبير يعلّم الأمة كيف تجابِهُ أخطار التجويع، وأخطار الحصار الاقتصادي الظالم، فهل يستطيع أن يفقه هذا العابدون لبطونهم وجيوبهم وأرصِدتِهِمْ؟!</p>
<p style="text-align: right;">2- حبس النفس عن شهوة الجنس : إن الشهوة تطلق على كل الشهوات، ولكن التنصيص عليها في الحديث وفي الدرجة الأولى، ثم بعد ذلك التنصيص على الطعام يجعلها منصرفة إلى الشهوة الجنسية التي لا يطيق الصبر عليها إلا من تسامى عن الغرائز الحيوانية بفعْل التزكية الروحية المشْحُونة من مخزون القرآن، ومخزون القيام والصيام، ومخزون الإيمان والإحسان، ومخزون العفة والتقوى والخشية من العظيم الجليل أهْل التقوى وأهل المغفرة.</p>
<p style="text-align: right;">وهذه المعانيّ كلُّها -أو بعضها- لا يفقهُها المتأجرون في الأعراض الذين يعملون على جَعْل الشعوب الإسلامية مواخيرَ ومستنقعاتٍ للفواحش والمستقذرات، إذْ بذلك يتسنَّى للكائدين والمتآمرين بَسْطُ السيطرة والنفوذ، ووضْعُ اليد على كُلّ مقاليد الأمة، ومقدَّراتها وثرواتها وتراثها وحضارتها، بَلْ يتسنَّى لهم التحكُّم في حاضرها ومستقبلها وجعْلها ضائِعة بدون هوية ولا رسالة ولا حضارة.</p>
<p style="text-align: right;">ألمْ تَر السياساتِ الإعلامية الغارقَة في وحَل التلميع للجسد المحنَّط كأنه صنَمٌ معْبُودٌ، ووَحَلِ التلميع للمَال والطّين على أنهما هدفان أساسان وحْدَهما في الحياة، من أجلهما تُراق الدماء، وتسفك الأخلاق، وتداس الفضيلة، وتُزوَّر الحقائق، وتُطْمس المقدسات.</p>
<p style="text-align: right;">وألَمْ تر الفَنَّ الهابط الذي يُسَوِّق الخلاعة والمجون في صفاقة مَقيتة ووقاحة سافرة؟!</p>
<p style="text-align: right;">وألمْ تر الغزْو المكشوف الذي يُسَوِّق الجَهْلَ واليأس والإحباط وكُلَّ أنواع الهزائم النفسية والفكرية والاقتصادية والسياسية والعلمية حتى لا ترى الأمةُ إلا طريقا واحداً هو طريق الاستسلام للإملاءات الكفرية والنفاقية والالحادية؟!</p>
<p style="text-align: right;">فبالصيام الصادق يستطيع المسلمُ التحررَ من الشهوات المُذلة للرقاب، وبالصيام الصادق يطمَعُ المسلمُ في الجزاء الأوْفَى يوْم تقديم الحساب، بين يَدَيْ ربّ الأرباب، حامدين الله تعالى على النجاة من نار جَهَنَم وأَلِيم العذاب. سُئِل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكثرِ ما يُدخِلُ الناسَ النار، فقال : ((الفَمُ والفَرْجُ))(رواه الترمذي).</p>
<p style="text-align: right;">أما الصدق الذي يُبلْوِرُه الصيام الصادق، فقد قــال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((علَىْكُم بالصّدق، فإن الصِّدْقَ يهْدِي إلى البِرِّ، وإنّ البِرّ يهْدِي إلى الجنَّة، وما يَزالُ الرّجُل يصْدُق ويتحَرَّى الصّدق حتى يُكْتَب عند الله صِدِّيقاً)).</p>
<p style="text-align: right;">ونهى صلى الله عليه وسلم عن الكذب فقال : ((وإيّاكُم والكَذِب، فإنّ الكذِب يهْدِي إلى الفُجُور وإن الفُجُورَ يهْدِي إلى النّارِ، وما يَزَالُ الرّجُلُ يكْذِبُ ويتَحَرَّى الكَذِبَ حتّى يُكْتَبَ عِند اللّه كذَّاباً))(رواه الشيخان وغيرهما).</p>
<p style="text-align: right;">ولقد جاء الشهر المبارك رمضان والأمة تخيم عليها السُّحب الدّاكنة من الكذب والثرثرة والتّنَطُّع والتَّفيهُق والتدْجيل، بدون أدنى أَمَلٍ جِدِّيٍّ في التخلُّص من مُسَلْسلات الإلهاء وإهدار الطاقات والثروات، ومعاكسة إرادتها وتحويل بوصلتها نحو المجهول.</p>
<p style="text-align: right;">وإذا كان الأمَلُ -لحد الآن- شِبْهَ مُنْعَدِم في إنقاذ الأمة من التردِّي المُوحِل، فإن الأمل مُنْعَقِد على الرجاء في الله تعالى الذي سيجعل هذا الشهر المبارك شهر الصدق والرضا والمغفرة، وتلك أهَمُّ الخطوات الناجحة لشق الطريق للفتوحات والانتصارات.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/07/%d8%b4%d9%87%d9%80%d8%b1%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%91%d8%a8%d9%92%d9%80%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%91%d9%90%d9%80%d8%af%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
