<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الصبر</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a8%d8%b1/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الهجـرة النبوية بين التدبيـر البشري والتأيـيـد الرباني</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%af%d8%a8%d9%8a%d9%80%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b4%d8%b1%d9%8a-%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%af%d8%a8%d9%8a%d9%80%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b4%d8%b1%d9%8a-%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Oct 2014 15:12:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 427]]></category>
		<category><![CDATA[التأييد الرباني]]></category>
		<category><![CDATA[التدبير البشري]]></category>
		<category><![CDATA[التوكل]]></category>
		<category><![CDATA[الصبر]]></category>
		<category><![CDATA[الصداقة]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة المسلمة]]></category>
		<category><![CDATA[المعجزات]]></category>
		<category><![CDATA[الهجرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[اليقين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8236</guid>
		<description><![CDATA[د. بدر عبد الحميد هميسه لقد كانت الهجرة النبوية الشريفة من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة انطلاقة جديدة لبناء دولة الإسلام، وإعزازاً لدين الله تعالى، وفاتحة خير ونصر وبركة على الإسلام والمسلمين. لذا فإن دروس الهجرة الشريفة لا تنتهي ولا ينقطع مداها، فمن هذه الدروس والعبر: 1 &#8211; المؤمن يحسن التوكل على الله تعالى: وحسن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong><a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/11/n-427-2.jpg"><img class="alignnone size-full wp-image-8237" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/11/n-427-2.jpg" alt="n 427 2" width="559" height="374" /></a></p>
<p>د. بدر عبد الحميد هميسه</strong></span></p>
<p>لقد كانت الهجرة النبوية الشريفة من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة انطلاقة جديدة لبناء دولة الإسلام، وإعزازاً لدين الله تعالى، وفاتحة خير ونصر وبركة على الإسلام والمسلمين.<br />
لذا فإن دروس الهجرة الشريفة لا تنتهي ولا ينقطع مداها، فمن هذه الدروس والعبر:<br />
1 &#8211; المؤمن يحسن التوكل على الله تعالى:<br />
وحسن التوكل على الله تعالى، يعني صدق اعتماد القلب على الله في دفع المضار وجلب المنافع، وتحقيق الإيمان بأنه لا يعطي إلا الله ولا يمنع إلا الله ولا يضر ولا ينفع سواه، قال تعالى : وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا (الطلاق: 2) ، وقال : «لو أنكم توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خماصا وتروح بطانا» رواه أحمد.<br />
يقول داود بن سليمان رحمه الله: (يستدل على تقوى المؤمن بثلاث: حسن التوكل فيما لم ينل، وحسن الرضا فيما قد نال، وحسن الصبر فيما قد فات).<br />
ولقد كان في رحلة الهجرة الشريفة متوكلاً على ربه واثقاً بنصره يعلم أن الله كافيه وحسبه، ومع هذا كله لم يكن بالمتهاون المتواكل الذي يأتي الأمور على غير وجهها. بل إنه أعد خطة محكمة ثم قام بتنفيذها بكل سرية وإتقان.<br />
فالقائد: محمد، والمساعد: أبو بكر، والفدائي: علي، والتموين: أسماء، والاستخبارات: عبد الله، والتغطية وتعمية العدو: عامر، ودليل الرحلة: عبد الله بن أريقط، والمكان المؤقت: غار ثور، وموعد الانطلاق: بعد ثلاثة أيام، وخط السير: الطريق الساحلي. وهذا كله شاهد على عبقريته وحكمته صلى الله عليه وسلم، وفيه دعوة للأمة إلى أن تحذو حذوه في حسن التخطيط والتدبير وإتقان العمل واتخاذ أفضل الأسباب مع الاعتماد على الله مسبب الأسباب أولاً وأخرا.<br />
2 &#8211; الصبر واليقين طريق النصر والتمكين:<br />
أصحاب الرسالات في هذه الحياة لا بد أن تواجههم المصاعب والمتاعب والمحن والابتلاءات، قال تعالى : الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (العنكبوت:1 &#8211; 3) ، وعَنْ سَعْد بن أبي وقاص قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلاءً ؟ قَالَ : &#8220;الأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الأَمْثَلُ فَالأَمْثَلُ، يُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَإِنْ كَانَ دِينُهُ صُلْبًا اشْتَدَّ بَلاؤُهُ، وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَمَا يَبْرَحُ الْبَلاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ مَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ. (رواه الترمذي).<br />
فبعد سنوات من الاضطهاد والابتلاء قضاها النبي وأصحابه بمكة يهيئ الله تعالى لهم طيبة الطيبة، ويقذف الإيمان في قلوب الأنصار، ليبدأ مسلسل النصر والتمكين لأهل الصبر واليقين، قال تعالى: إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَومَ يَقُومُ الاشْهَادُ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (غافر:52).<br />
وإن طريق الدعوة إلى الله شاق محفوف بالمكاره والأذى. لكن من صبر ظفر، ومن ثبت انتصر.<br />
ولقد ثبت النبي وأصحابه على أذى قريش وكان يطمئنهم بأن النصر قادم، عَنْ خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ ، قَالَ: شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ، وَهوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ، فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، فَقُلْنَا: أَلاَ تَسْتَنْصِرُ لَنَا، أَلاَ تَدْعُو لَنَا، فَقَالَ: قَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ يُؤْخَذُ الرَّجُلُ، فَيُحْفَرُ لَهُ فِي الأَرْضِ، فَيُجْعَلُ فِيهَا، فَيُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ، فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ، فَيُجْعَلُ نِصْفَيْنِ، وَيُمَشَّطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ، مَا دُونَ لَحْمِهِ وَعَظْمِهِ، فَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَاللهِ، لَيَتِمَّنَّ هَذَا الأَمْرُ، حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ، لاَ يَخَافُ إِلاَّ اللهَ، وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ، وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ. (رواه البُخَارِي).<br />
وفي الهجرة المباركة لما خاف الصديق على رسول الله من أذى قريش، وقال لرسول الله : &#8220;لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ يَنْظُرُ إِلَى قَدَمَيْهِ لأَبْصَرَنَا تَحْتَ قَدَمَيْهِ&#8221; رفض الرسول هذه الرسالة السلبية وقال له في ثبات المؤمن ويقينه بربه: «يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللهُ ثَالِثُهُمَا».<br />
فأنزل الله تعالى: إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (التوبة : 40).<br />
فالزم يديك بحبل الله معتصماً     ***     فإنه الركن إن خانتك أركان<br />
3 &#8211; الله تعالى يؤيد رسله بالمعجزات :<br />
الله تعالى قد يبتلي أولياءه وأحبابه من أصحاب الرسالات والدعوات بالمحن والشدائد، ولكن لا يتركهم لتلك المحن والشدائد حتى تعصرهم، بل يمحصهم، ويرفع من قدرهم، ثم يؤيدهم بالمعجزات التي تثبت صدق دعواهم، قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ (الحج: 38).<br />
وفي رحلة الهجرة الشريفة تجلت معجزات وآيات وبراهين تؤكد صدق دعوى النبي صلى الله عليه وسلم، فهل رأيتم رجلاً أعزلاً محاصراً يخرج إلى المجرمين ويخترق صفوفهم فلا يرونه ويذر التراب على رؤوسهم ويمضي.<br />
وهل رأيتم عنكبوتاً تنسج خيوطها على باب الغار في ساعات معدودة.؟<br />
وهل رأيتم فريقاً من المجرمين يصعدون الجبل ويقفون على الباب فلا يطأطئ أحدهم رأسه لينظر في الغار؟..، هل رأيتم فرس سراقة تمشي في أرض صلبة فتسيخ قدماها في الأرض وكأنما هي تسير في الطين..؟ هل رأيتم شاة أم معبد الهزيلة يتفجر ضرعها باللبن؟.<br />
قال البوصيري:<br />
وما حوى الغـــارُ مِن خيرٍ ومِن كَرَمِ     ***     وكُــلُّ طَرْفٍ مِنَ الكفارِ عنه عَمِي<br />
فالصدقُ في الغــارِ والصدِّيقُ لم يَرِمَـا     ***     وهُم يقولون مـا بالغــارِ مِن أَرِمِ<br />
ظنُّوا الحمــامَ وظنُّوا العنكبوتَ على     ***     خــيرِ البَرِّيَّـةِ لم تَنسُـجْ ولم تَحُمِ<br />
وِقَـــايَةُ اللهِ أغنَتْ عَن مُضَــاعَفَةٍ     ***     مِنَ الدُّرُوعِ وعن عــالٍ مِنَ الأُطُمِ<br />
إن هذه المعجزات لهي من أعظم دلائل قدرة الله تعالى، وإذا أراد الله تعالى نصر المؤمنين خرق القوانين، وقلب الموازين.<br />
4 &#8211; دور المرأة المسلمة في الهجرة الشريفة:<br />
دور المرأة المؤمنة في تحمل أعباء الدعوة، دور كبير وعظيم فقد كانت خديجة رضي الله عنها الملجأ الدافئ الذي يخفف عن رسول الله . فحينما نزل عليه الوحي في غار حراء جاءها يرتجف ويقول زملوني زملوني، ولما ذهب عنه الرَّوْع. قال لخديجة : &#8220;قد خشيت على نفسي&#8221;. فقالت له: &#8220;كلا أبشر فوالله لا يخزيك الله أبدا؛ إنك لتصل الرحم، وتصدُق الحديث، وتحمل الكَلَّ، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق&#8221;. متفق عليه .<br />
ويتجلى دور المرأة المسلمة في الهجرة الشريفة من خلال الدور الذي قامت به عائشة وأختها أسماء رضي الله عنهما حيث كانتا نعم الناصر والمعين في أمر الهجرة؛ فلم يخذلا أباهما أبا بكر مع علمهما بخطر المغامرة، ولم يفشيا سرّ الرحلة لأحد، ولم يتوانيا في تجهيز الراحلة تجهيزاً كاملاً، إلى غير ذلك مما قامتا به.<br />
وهناك نساء أخريات كان لهن دور بارز في التمهيد لهذه الهجرة المباركة، منهن: نسيبة بنت كعب المازنية، وأم منيع أسماء بنت عمرو السلمية.<br />
5 &#8211; الصداقة الحقيقية مبادئ ومواقف:<br />
كان من فضل الله تعالى على نبيه محمد أن جعل أفئدة من الناس تهوي إليه، وترى فيه المصحوب المربي والمعلم، والصديق؛ مما جعل سادة قريش يسارعون إلى كلماته ودينه: &#8220;أبو بكر، وطلحة والزبير وعثمان وعبد الرحمان بن عوف وسعد بن أبي وقاص&#8221; متخلين بهذه المسارعة المؤمنة عن كل ما كان يحيطهم به قومهم من مجد وجاه، متقبلين في نفس الوقت حياة تمور مورا شديدا بالأعباء وبالصعاب وبالصراع.<br />
ولقد توفرت في أبي بكر خصال عظيمة جعلته خير ناقل لأثر الصحبة، كان رجال قومه يأتونه ويألفونه لغير واحد من الأمر، فحسن مجالسته هذا كان سببا في إسلام السابقين فجاء بهم إلى المصحوب الأعظم رسول الله فأسلموا وصلوا.<br />
فالصحبة الصالحة لها أثرها البالغ في ثبوت الإيمان في القلوب.<br />
فحينما عاد أبو بكر من رحلة التجارة وأبلغه القوم أن محمدا يزعم أنه يوحى إليه فأجابهم، &#8220;إن قال فقد صدق&#8221;، فما أن حط عنه عناء السفر حتى أقبل إلى النبي عليه الصلاة والسلام متأكدا من ذلك فما أن سمع منه حتى فاضت عيناه وقبل صاحبه الذي ما تردد في النطق بأعظم كلمة: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله.<br />
وحينما أذن الله تعالى لرسوله بالهجرة، اختاره الرسول ليكون رفيقه في هجرته، وظلا ثلاثة أيام في غار ثور، وحينما وقف المشركون أمام الغار، حزن أبو بكر وخاف على رسول الله ، وقال: يا رسول الله، لو أن أحدهم نظر إلي قدميه لأبصرنا، فقال له الرسول : &#8220;ما ظنك يا أبا بكر باثنين الله ثالثهما&#8221; (البخاري). وهذا الحب هو الذي أبكى أبا بكر فرحاً بصحبته . إن هذا الحب هو الذي أرخص عند أبي بكر كل ماله ليؤثر به الحبيب على أهله ونفسه.<br />
أخرج ابن عدي وابن عساكر من طريق الزهري وروى الحاكم في مستدركه ج 3/ ص 82، عن أنس : قال رسول لحسان بن ثابت: &#8220;هل قلت في أبي بكر شيئاً؟ فقال: نعم. فقال: &#8220;قل وأنا أسمع&#8221;. فقال:<br />
وثاني اثنين في الغار المنيف وقد     ***     طاف العدوّ به إذ صعَّد الجبلا<br />
وكان حِبِّ رسول اللّه قد علموا     ***     من البرية لم يعدل به رجلاً<br />
فضحك رسول اللّه حتى بدت نواجذه، ثم قال: &#8220;صدقت يا حسان هو كما قلت&#8221;.<br />
فلقد ضرب الصديق مثلا رائعا في أن الصداقة مبادئ ومواقف، وليست شعارات وأقوالا.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%af%d8%a8%d9%8a%d9%80%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b4%d8%b1%d9%8a-%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مواقف وأحوال</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/03/%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%88%d8%a7%d9%84-%d9%84%d9%85%d8%a7-%d8%b0%d8%a7-%d8%b5%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%a7%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/03/%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%88%d8%a7%d9%84-%d9%84%d9%85%d8%a7-%d8%b0%d8%a7-%d8%b5%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%a7%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Mar 2013 08:36:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 396]]></category>
		<category><![CDATA[الزوج]]></category>
		<category><![CDATA[الزوجة]]></category>
		<category><![CDATA[الصبر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/11/%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%88%d8%a7%d9%84-%d9%84%d9%85%d8%a7-%d8%b0%d8%a7-%d8%b5%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%a7%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d8%a7%d9%84/</guid>
		<description><![CDATA[لما ذا صبر الإمامان: ابن اللباد وابن أبي زيد على زوجتيهما؟ أنت تذكر ما حدثتك به في العدد الماضي عن الإمام الفقيه أبي بكر ابن اللباد رحمه الله وصبره على زوجة سيئة الخلق، ونص القصة كما ذكرها القاضي عياض رحمه الله عن محمد بن إدريس هو: وكانت له  -يعني أبا بكر بن اللباد &#8211; امرأة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address style="text-align: right;"><strong style="line-height: 1.3em;">لما ذا صبر الإمامان: ابن اللباد وابن أبي زيد على زوجتيهما؟</strong></address>
<p style="text-align: right;"><span style="line-height: 1.3em;">أنت تذكر ما حدثتك به في العدد الماضي عن الإمام الفقيه أبي بكر ابن اللباد رحمه الله وصبره على زوجة سيئة الخلق، ونص القصة كما ذكرها القاضي عياض رحمه الله عن محمد بن إدريس هو: وكانت له  -يعني أبا بكر بن اللباد &#8211; امرأة سليطة، تؤذيه بلسانها، فحكي أنها قالت له يوماً: يا زانِ! فقال: سلوها، فبمن زنيت؟ قالت: بالخادم، قال: سلوها لمن الخادم؟ قالت: له. فقال له أصحابه: طلقها، ونحن نؤدي حقها، فقال: أخشى إن طلقتها، أن يبتلى بها مسلم، ولعل الله دفع عني بمقاساتها بلاءً عظيماً، ثم قال: بل حفظتها في والدها، فإني خطبت إلى جماعة فردّوني، وزوجني هو لله تعالى، وكان يفعل معي جميلاً، أفتكون مكافأته طلاقها؟ وكان يقول: لكل مؤمن محنة، وهي محنتي&#8221; <span id="more-4227"></span> </span></p>
<p style="text-align: right;">ثم وقفتُ في غضون هذا الأسبوع على قصة لتلميذه الإمام الفقيه أبي محمد عبد الله بن أبي زيد رحمه الله ذكرها ابن العربي رحمه الله في أحكامه، فقال: أخبرني أبو القاسم بن أبي حبيب بالمهدية، عن أبي القاسم السيوري عن أبي بكر بن عبد الرحمن، قال: كان الشيخ أبو محمد بن أبي زيد من العلم والدين في المنزلة المعروفة، وكانت له زوجة سيئة العشرة، وكانت تقصر في حقوقه، وتؤذيه بلسانها، فيقال له في أمرها -أي يطلب منه فراقها- فيسدل بالصبر عليها، وكان يقول: أنا رجل قد أكمل الله علي النعمة في صحة بدني ومعرفتي، وما ملكت يميني، فلعلها بعثت عقوبة على ديني، فأخاف إذا فارقتها أن تنزل بي عقوبة هي أشد منها(1)</p>
<p style="text-align: right;">إذا تأملت القصتين رأيت أن هذين الإمامين اجتمعا في مسألة مهمة جدا هي صبر كل منهما على زوجة سيئة الخلق، ولكن الزاوية التي نظر منها كل منهما تختلف عن الزاوية التي نظر منها الآخر:</p>
<p style="text-align: right;">فالإمام ابن اللباد رحمه الله نظر إلى:</p>
<p style="text-align: right;">1- خوفه من أن يبتلى بها مسلم، وفي هذا أن المسلم ينبغي أن يجتهد في دفع البلاء عن إخوانه ما استطاع.</p>
<p style="text-align: right;">2- النظر إلى جانب النعمة في ما وقع، فلعل الله دفع عنه بها بلاء أكبر، ومصيبة أعظم.</p>
<p style="text-align: right;">3- استحضاره لما صنع والدها معه من الجميل والمعروف، مما حمله على مقابلته بجميل ومعروف آخر هو تحملها والصبر على أخلاقها،  وكثير من الأزواج ينسون هذا.</p>
<p style="text-align: right;">وأما ابن أبي زيد رحمه الله فنظر من زوايا أخرى:</p>
<p style="text-align: right;">1- نظر إلى عظيم نعم الله عليه، فرأى سوء أخلاق زوجته أمرا لا قيمة له وسط بحر تلك النعم.</p>
<p style="text-align: right;">2- نظر إلى نفسه فاتهمها بالتقصير في طاعة الله تعالى، والبعد عن محارمه، وأنه أهل للعقوبة، وهذه المرأة عقاب له من الله على تقصيره.</p>
<p style="text-align: right;">3- نظر إلى العقوبة فرآها ألوانا وأشكالا ومستويات، فرأى أن الله لطف به حين جعل عقوبته في زوجته، وما يدريه إن فارقها أن تنزل به عقوبة أشد.</p>
<p style="text-align: right;">رحمك الله أبا بكر ابن اللباد، ورحمك الله أبا محمد ابن أبي زيد، فبمثلكما يقتدى، وفي أخباركما ينظر الصالحون، ويعتبر المعتبرون.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8212;-</p>
<p style="text-align: right;">1-  أحكام القرآن لابن العربي ط العلمية (1/ 468)</p>
<p style="text-align: right;">
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/03/%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%88%d8%a7%d9%84-%d9%84%d9%85%d8%a7-%d8%b0%d8%a7-%d8%b5%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%a7%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مواقف وأحوال</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/02/%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%88%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87%d9%85-%d8%a5%d9%86%d9%8a-%d8%a3%d8%b3%d8%a3%d9%84%d9%83-%d8%a8%d8%ad%d9%82-%d8%b5%d8%a8%d8%b1-%d9%81%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/02/%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%88%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87%d9%85-%d8%a5%d9%86%d9%8a-%d8%a3%d8%b3%d8%a3%d9%84%d9%83-%d8%a8%d8%ad%d9%82-%d8%b5%d8%a8%d8%b1-%d9%81%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Feb 2013 07:58:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 395]]></category>
		<category><![CDATA[الزوج]]></category>
		<category><![CDATA[الزوجة]]></category>
		<category><![CDATA[الصبر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/11/%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%88%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87%d9%85-%d8%a5%d9%86%d9%8a-%d8%a3%d8%b3%d8%a3%d9%84%d9%83-%d8%a8%d8%ad%d9%82-%d8%b5%d8%a8%d8%b1-%d9%81%d9%84/</guid>
		<description><![CDATA[ اللهم إني أسألك بحق صبر فلان على زوجته في رحلة سفر جمعتني خلال الأسبوع الماضي بالأستاذ الدكتور سيدي محمد بن عبد الوهاب أبياط حفظه الله، تجاذبنا أطراف الحديث حول وضع الأسر في بلادنا والمشاكل التي تتخبط فيها، والتخريب والتدمير والإفساد الذي يستهدفها ويرمي لقويض بنيانها، وهدّ أركانها، وما الذي يجب فعله لإنقاذها، وكيفية ذلك&#8230; واستمر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address style="text-align: right;"><strong> اللهم إني أسألك بحق صبر فلان على زوجته</strong></address>
<p style="text-align: right;">في رحلة سفر جمعتني خلال الأسبوع الماضي بالأستاذ الدكتور سيدي محمد بن عبد الوهاب أبياط حفظه الله، تجاذبنا أطراف الحديث حول وضع الأسر في بلادنا والمشاكل التي تتخبط فيها، والتخريب والتدمير والإفساد الذي يستهدفها ويرمي لقويض بنيانها، وهدّ أركانها، وما الذي يجب فعله لإنقاذها، وكيفية ذلك&#8230;</p>
<p style="text-align: right;"><span id="more-4205"></span></p>
<p style="text-align: right;">واستمر الحديث بيننا إلى أن ذكرنا من سبل العلاج صبر الزوج على زوجته، وصبرها عليه، فأخبرته أني كنت قرأت قديما قصة مؤثرة لابن اللباد رحمه الله، ذكرها القاضي عياض في مداركه، قصة فيها عبرة وموعظة، ونصها:</p>
<p style="text-align: right;">قال محمد بن إدريس: وكانت له -يعني أبا بكر بن اللباد، فقيه مالكي من أهل الدين والورع والزهد، كان من الحفاظ المعدودين، والفقهاء المبرزين- امرأة سليطة، تؤذيه بلسانها، فحكى أنها قالت له يوماً: يا زانِ! فقال: سلوها، فبمن زنيت؟ قالت: بالخادم، قال: سلوها لمن الخادم؟ قالت: له. فقال له أصحابه: طلقها، ونحن نؤدي حقها، فقال: أخشى إن طلقتها، أن يبتلى بها مسلم، ولعل الله دفع عني بمقاساتها بلاءً عظيماً، ثم قال: بل حفظتها في والدها، فإني خطبت إلى جماعة فردّوني، وزوجني هو لله تعالى، وكان يفعل معي جميلاً، أفتكون مكافأته طلاقها؟ وكان يقول: لكل مؤمن محنة، وهي محنتي&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">فلما سمع مني -أي الدكتور أبياط- ذلك أخبرني أنه سمع من الفقيه العلامة سيدي عبد السلام الطاهري رحمه الله أن أحد العلماء ابتلي بزوجة ذات أخلاق شديدة السوء، كانت تؤذيه كثيرا، وظل يصبر على أذاها خشية أن يطلقها فيبتلى بها مسلم لا يصبر على ذلك، ثم بعد أن صبر عليها مدة، ضاق به الحال، واشتد عليه الأمر، فرأى أنه لا خلاص له من الجحيم الذي يعيشه إلا بأحد أمرين: طلاقها أو الرحيل عنها، فاختار الرحيل حتى لا يؤذى بها مسلم(1).</p>
<p style="text-align: right;">خرج الرجل يمشي في الأرض إلى أن وجد كهفا فآوى إليه، وبعد أيام قليلة جاء رجل آخر إلى الكهف نفسه، فاستأذن ودخل، وبعد فترة قليلة قام الرجل الثاني يصلي لله ركيعات، فسمعه العالم الفارّ من زوجته يقول في سجوده: اللهم إني أسألك بحق صبر فلان على زوجته، للعالم الموجود في الكهف &#8211; ولا يعرف أحدهما الآخر-، فبكى ذلك العالم بكاء شديدا، وهو يقول في نفسه: هل أكرمني الله ورفع مكانتي إلى درجة أنه سبحانه يسأل بي.</p>
<p style="text-align: right;">فخرج من الكهف ورجع إلى بيته وأحضر العدول وطلب منهم أن يكتبوا ما يفيد تنازله عن حقوقه الواجبة له على زوجته، وأنها مهما فعلت فلن تسمع ولن ترى منه ما يغضبها أبدا، فردت الزوجة وقد سمعت ما قال: اكتبوا عني أني لن أوذيه أبدا.</p>
<p style="text-align: right;">هما قصتان -لا نستطيع الجزم بثبوتهما- بيد أننا نستطيع الجزم بأن باب الصبر بين الأزواج اليوم ضعف بشكل كبير، ونحن نرى أن الطلاق يقع لأتفه الأسباب، وقد أظهرت إحصائيات حول نشاط أقسام قضاء الأسرة خلال سنة 2011 أنجزتها وزارة العدل والحريات أن مجموع حالات الطلاق والتطليق بلغ 56 ألف و198 برسم سنة 2011، وفي سنة 2010 : 56 ألف و16 حالة، وفي سنة 2009 : 55 ألف و255.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p style="text-align: right;">1 ترتيب المدارك 5/289.</p>
<p style="text-align: right;">
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/02/%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%88%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87%d9%85-%d8%a5%d9%86%d9%8a-%d8%a3%d8%b3%d8%a3%d9%84%d9%83-%d8%a8%d8%ad%d9%82-%d8%b5%d8%a8%d8%b1-%d9%81%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عبرة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/01/%d8%b9%d8%a8%d8%b1%d8%a9-5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/01/%d8%b9%d8%a8%d8%b1%d8%a9-5/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 02 Jan 2013 14:43:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. منير مغراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 392]]></category>
		<category><![CDATA[الصبر]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. منير مغراوي]]></category>
		<category><![CDATA[عبرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5249</guid>
		<description><![CDATA[قال الأشعث بن قيس : &#8220;دخلت على أمير  المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فوجدته قد أثَّر فيه صبره على العبادة الشديدة ليلا ونهارا : فقلت : يا أمير المؤمنين إلى كم تصبر على مكابدة هذه الشدة؟ فما زادني إلا أن قال : اِصبر على مضض الإدلاج في السحر وفي الرواح إلى الطاعات [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال الأشعث بن قيس : &#8220;دخلت على أمير  المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فوجدته قد أثَّر فيه صبره على العبادة الشديدة ليلا ونهارا : فقلت : يا أمير المؤمنين إلى كم تصبر على مكابدة هذه الشدة؟ فما زادني إلا أن قال :</p>
<p>اِصبر على مضض الإدلاج في السحر</p>
<p>وفي الرواح إلى الطاعات في البكر</p>
<p>إني رأيت وفي الأيام تجربة</p>
<p>للصبر عاقبة محمودة الأثر</p>
<p>وقلَّ من جدَّ في أمر يؤمله</p>
<p>واستصحب الصبر إلا فاز بالظفر</p>
<p>فحفظتها منه، وألزمت نفسي الصبر في الأمور فوجدت بركة ذلك.</p>
<p>ما أحوجك أخي إلى الصبر، في زمان غدا فيه الصبر عملة صعبة، وقلَّ فيه الصابرون، إذ جل الناس لا صبر لهم على الطاعة ولا عن المعصية، ولا على أقدار الله عز وجل.</p>
<p>فأما الصبر على الطاعة، فدونك الصلاة لترى قلة الصابرين على أدائها في أوقاتها جماعة، ثم قس على ذلك باقي أبواب الطاعات!!</p>
<p>وأما الصبر عن المعصية، فالصابرون في غاية القلة، فإنك ترى الناس يصبرون على الطاعة، فيؤدون الصلاة ويصومون ويحجون، ولكنهم لا يصبرون عن النظر إلى المحرم، وسماع المحرم والتعامل بالربا والرشوة والغش&#8230;!!</p>
<p>وأما الصبر على الأقدار، فأصله بين الخلق كالغراب الأعصم، وكم سمعنا من يقول أن الله عز وجل (حاشاه) ظلمه بوفاة ابنه الوحيد، أو وقوع حادثة، أو حرمان رزق، أو كساد تجارة، وكم سمعنا من يدعي أنه لا يستحق ما أصابه من ضُر!</p>
<p>وهذا كله من غلبة الجهل، وسوء الأدب مع الله عز وجل، وعدم التسليم له سبحانه وتعالى، وعدم تَلمُّح عاقبة الصبر وما فيه من الثواب والأجر.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/01/%d8%b9%d8%a8%d8%b1%d8%a9-5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>صَبْرُ المظْلُومين يُفضي إلى تدمير الظالمين وحَسْرةِ المُتجبِّرين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/01/%d8%b5%d9%8e%d8%a8%d9%92%d8%b1%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b8%d9%92%d9%84%d9%8f%d9%88%d9%85%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d9%8f%d9%81%d8%b6%d9%8a-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%aa%d8%af%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/01/%d8%b5%d9%8e%d8%a8%d9%92%d8%b1%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b8%d9%92%d9%84%d9%8f%d9%88%d9%85%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d9%8f%d9%81%d8%b6%d9%8a-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%aa%d8%af%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 17 Jan 2010 18:55:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 332]]></category>
		<category><![CDATA[الصبر]]></category>
		<category><![CDATA[الطغيان]]></category>
		<category><![CDATA[الظلم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6681</guid>
		<description><![CDATA[معنى الظلم ومفهومه: الظُّلْم هو : وضْعُ الشيء في غَيْر مَوضِعِه المختصِّ به بنَقْصٍ، أو زيادة، أو عُدُول عن وَقْتِهِ، أو عُدُولٍ عن مَكََانِهِ. والظلمُ أيضا هُوَ الطُّغْيَانُ ومُجاوزَةُ الحدِّ والتعدِّي على الخَلْقِ، أيْ أن الإنسانَ الطاغي لا يَعْرِفَ قَدْرَ نفسِهٍِ فيُلزِمُهَا حَدَّهَا وحُدُودَها، ولا يَعْرِفُ قَدْرً ربِّهِ فيلتزمُ بطاعتِه وعبوديته، ولا يعْرفُ قَدْْرَ خَلْقِ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>معنى الظلم ومفهومه:</strong></span></p>
<p>الظُّلْم هو : وضْعُ الشيء في غَيْر مَوضِعِه المختصِّ به بنَقْصٍ، أو زيادة، أو عُدُول عن وَقْتِهِ، أو عُدُولٍ عن مَكََانِهِ.</p>
<p>والظلمُ أيضا هُوَ الطُّغْيَانُ ومُجاوزَةُ الحدِّ والتعدِّي على الخَلْقِ، أيْ أن الإنسانَ الطاغي لا يَعْرِفَ قَدْرَ نفسِهٍِ فيُلزِمُهَا حَدَّهَا وحُدُودَها، ولا يَعْرِفُ قَدْرً ربِّهِ فيلتزمُ بطاعتِه وعبوديته، ولا يعْرفُ قَدْْرَ خَلْقِ الله فيُعطي لكل ذي حقٍّ حَقَّهُ، ولكنه يمشي وَفقَ قانونٍ فصَّله لِنَفْسه على قَدْرِ هَواهُ المُتفَلِّت من كُلِّ قُيودِ العقل والشرعِ والعُرْفِ، لأن الإنسانَ الطاغيَ يضعُ لنفسِه الحُدودَ على حَسَب قُوتِهِ، فحدُودُه على حسَب امتداد قوتهِ، سواءٌ كان هذا الانسانُ الطاغي فرداً، أو أُسرة، أو قبيلةً، أو دولةً، أو مجموعَةَ دُول متحالفة.</p>
<p>وسواءٌ كان هذا الانسانُ هَمَجِياًّ سائباً لا يعرفُ إصْغاءً لِلُغةِ العقْل والمنطق، أو كان يَدَّعي أنه متحضِّرٌ حضارةً ماديةً ينطلِقُ منْها لاحتلال بُلْدانٍ واستعمار شُعوب تحت مُسَمَّياتٍ عديدة، وشعاراتٍ برَّاقةٍ زائفةٍ، تُخيِّلُ لَهُ أنها كافيةٌ في الخِداعِ والتَّبرير لانْتهابِ الخيرات والثروات، وانتهاكِ الأعراض والحُرُمات، وسَرقة الكَرامات والهُويَّات، مِثلِ استعمار البلدانِ بدَعْوى تحضيرها، أو دَعْوى مَحْو تخلُّفها، أو دَعْوى إحْلال الأمن فيها، أو دَعْوى القَضَاء على دكتاتوريَّة نظامِهَا، أو دَعْوى إصْلاحِ نُظُم تعليمها واقتصادها، أو دَعْوَى اسْتِئصَالِ جُذُور الإِرْهاب من كِيانها،&#8230; إلى غير ذلك من مختلِفِ الادِّعاءاتِ المُغَلِّفةِ للظُّلم والطغيان بترْسَاناتٍ من القوانين والنُّظم الجائرة المُلْزمَة للشعوب الضعيفة بالرُّضُوخِ والخُضُوع.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> حَلقَاتُ الظُّـلم الـمـُقَنَّـن والظُّغْيـان الـمُـشْـتَـرع:</strong></span></p>
<p>حَلقَاتُ الظلم المُطَوِّقِ للمُسْتضعفين عديدةٌ وكثيرة يَصْعُبُ حصْرُها، لأنَّ منها الخَفي، ومنها الظاهر، ومنها البارز الأهداف، ومنها المستتر الأهداف، بَلْ المَخْزُونُ في نفوس الطُّغاةِ الخُبثاء أدْهى وأكْبَرُ مما يُكْتَشَفُ من التَّخْطِيطَاتِ والتَّبْييتَاتِ المُدَبَّرةِ لالْتِهَامِ مُقَدَّراتِ المُسْتَضْعَفين، وصَدَقَ اللَّهُ العظيمُ إذْ يقول : {يَا أَيُّهَا الذِين آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لاَ يَالُونَكُمْ خَبالاً وَدُّوا ماَ عَنِتُّمْ قدْ بَدَتِ البَغْضَاءُ مِنَ افْواهِهِمْ ومَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ}(آل عمران : 118).</p>
<p>وإذا كان الله عز وجل يقول : {أَمْ حَسِبَ الذين في قُلُوبهم مَّرَضٌ أن لَّنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أضْغانَهُمْ}(محمد : 30).</p>
<p>فقد شاءَ الله عز وجل أن يكشفَ للمسلمين الواعينَ المتبصِّرين عِياناً جميعَ المُصابين بمرض الظلم والطُّغيان سواءٌ بالأصَالة أو التبعيَّة، حتى يأْخُذوُا أهْبَتَهُمْ، ويَسْتَجْمعُوا طاقتَهُمْ، ويبْنُوا ذاتَهُمْ، ويَصْدُقُوا مع ربِّهم ودَعْوتهم ورسالتهم ومنهجهم وحضارتهم، ويَعْزِمُوا العَزْمةَ الكُبْرى لإعْلان المَشْروع التحْريريِّ الشامِل لكل الإنسانية مِنْ كلِّ قُيودِ الظُّلم، وقيودِ الاستِعْبادِ، وقُيودِ الجَهْلِ، وقيُود التبعيَّةِ لشياطين الإفسادِ والتَّفْسيد الذين يَسْتَهدِفُون مَسْخَ فِطْرةِ الإنسان، وتَشْويه مكانته ومَنْزلَتِهِ عند ربِّه الذي شرَّفَهُ بالعَقْل والاسْتِخْلافِ.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> أهَـمُّ هـذه الـحـلـقـات :</strong></span></p>
<p>- حَلْقَة الكِبار المُتواطئين على اسْتِعْبادِ العالم : فهؤلاء لا يعْترفون بقوةٍ فَوْقَهمْ يُمكِنُ أن تَرْدعَهُمْ أو تحاسِبَهُمْ، فهمْ الفراعنةُ المتألِّهُون، والجَبَابرةُ المُسيطرُون، وهم مَعْدِن التحكُّم، ومَنْبَعُ الاعْوِجاج، وأصْلُ الظلمِ المسْتشري كالسرطان في أجسام الضُّعفاءِ.</p>
<p>- حَلقةَ العُمَلاءِ العُمي البُكم الصُّمِّ البُكْم الذين لا يعقلون : فهؤلاء وُكلاءُ الكبار يحكُمون باسْمِهِمْ، ويفكرون بعُقولهم، ويضربون بأيديهم، ويَسْمعُون بآذانهم، فهم عبيد مُسخَّرون لإخضاعِ الشُّعوب لأسيادِهِمْ، وإِخْراسِ كلِّ صَرْخاتِ الأحْرار المتألِّمين من افتراس الكبار ووطْآت الإْذْلالِ.</p>
<p>- حَلْقة الجمعيات والمنَظَّمات المتعددة الأهداف : فهذه عَمَالَةٌ مدنيَّة حضارية تستهْدف الغَزْو من داخل الشعُوب لضَمانِ الاسْتِحْمَار والاسْتِبْغَال.</p>
<p>- حلقة الإعلام المُكثف : الذي يستهْدِفُ تَزْيين بضاعاتِ المشاريع المُستورَدَة عن طريق النُّظم والجمعيات والأحزاب والهيآت حتى يُضْمَنَ دَوَامُ العمَى والبَكم والصَّمَمِ.</p>
<p>- حَلْقَة التَّنْشِئَةِ المُدَجَّنَة : عن طريق التعليم والإعلام والتَّسييس والتجْييش والتأمين والتسْليف والإرْباءِ والإغْراء والتمْييع والتَّفْسيد&#8230;</p>
<p>- حَلْقَةُ التَّشْويه والفتك بكلِّ مُعارضة شريفة : سواءٌ عن طريق الإعلام، أو طريق المحاكمة والاعتقال، أو عن طريق التصفية والاغتيال أو عن طريق الحصار والتجويع، فكل ذلك شَرْعٌ معْمُولٌ به في مَذْهَبِ الظلَمَة العُتاة المتستكبرين.</p>
<p>مِيزةُ الظَّلمة ضَيْقُهُمْ بأصواتِ الإصْلاحِ والاستِصْلاح : إنها مِيزةُ الظالمين في كل زمان ومكان :</p>
<p>&gt; فهؤلاء قومُ نوح عليه السلام يقولون له : {لَئِنْ لَّمْ تَنْتَهِ يَا نُوحُ لتكُونَنَّ من المَرْجُومين}(الشعراء).</p>
<p>&gt; وهؤلاء قوم شعيب عليه السلام يقولون له : {لنخْرِجَنَّكَ يا شُعَيْبُ والذين آمَنُوا مَعَك من قريتنا أو لتَعُودُنَّ في مِلَّتِنَا}(الأعراف : 87).</p>
<p>&gt; وهذا فرعون يقول : {ذَرُوني اقتُلْ مُوسَى}(غافر : 26)، ويقول للسحرة المومنين : {فلاُقَطِّعَنَّ أَيْديَكُمْ وأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلاَفٍ&#8230;}(طه : 70).</p>
<p>&gt; أمَّا أبو جَهْل فَاُثِرَ عنه أنَّهُ قال : لَئِنْ وجَدتُّ محمدا يُعَفِّر وَجْهَهُ في التُّراب -يُصَلِّي في المقام- لأرْضَخَنَّ رأسَهُ بحجارة ما أُطيقُ حَمْلها فنزَلَ قول الله تعالى -مندِّداً بِتَهْديدهِ- {أرَايْتَ الذي يَنْهَى عَبْداً إذا صَلَّى}(العلق : 10) ونزل قول الله تعالى -حامياً عَبْدَهُ وحافظا- {كَلاَّ لاَتُطِعْهُ واسْجُدْ واقْتَربْ}(العلق :20).</p>
<p>&gt; وأبو لهب -عَمُّ الرسول &#8211; : ومع ذلك لم يطِقْ دَعْوَة محمد الناسَ لعبادة الله والتحرُّر من عبودية البَشر لِلْبشر، فقال له : &#8220;تباً لك، ألِهَذا جَمَعْتَناَ؟!&#8221; فقال له الله تعالى : {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ}(المسد :1). أما سَبَبُ ضَيْق المُستكبرين الظالمين بِدَعوات الإصلاحيِّين، وتبرُّمات الأحْرار المُتألِّمين فتتلخَّصُ فيما يلي :</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أولا :</strong></span> أنهم لا يَعْـتَرفونَ بقوة الله القاهر فوق عباده.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ثانيا :</strong> </span>لا يَعْرفون قَدْر الله عز وجل يوم يرجعُون إليه ويُصبحُون في قَبْضتِهِ.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ثالثا :</strong></span> لا يَعْرفُون حَجْم العقاب المُترتِّب على الجرائم التي يقترفونها في حق الأفراد والشعوب، وحق الصَّدِّ عن دعوة الله، وحَقِّ الإفساد للأفراد والأمم والشعوب !!!</p>
<p>فإذا كان الرسول قال : مَنْ ظُلِمَ قِيدَ شِبْرٍ منَ الأرْضِ طُوِّقَ مِنْ سبْعِ أَرَضينَ (متفق عليه).</p>
<p>فكيف بِمَنْ احْتَلَّ شعْباً بغير حق؟! وكيف بمن احتل شعوبا بغير حق؟! وكيف بمَنْ شرَّدَ شعوبا؟! ويتَّمَ ملايين الأطفال؟! ورمَّلَ ملايين النساء؟! وقتل ملايين النفوس؟! واغْتال آلاف العلماء؟! وكيف بمَنْ ضَلَّلَ أمماً وأفْسَد ذِمَماً؟!</p>
<p>إنهم لا يَعْرفُون السَّرابيلَ من القَطِران؟! ولا يعرفون تفصيل الثيابِ من النيران على قدر جرائمهم؟! ولا يعرفون الطعام من شجَرَةِ الزّقوم؟! ولا الشراب من الغِسلينِ والحَميم؟! ولا يَعْرفُون أنَّ ألسنَتَهُمْ الطويلَةَ في الفضائيات وعلى الشاشات الإعلامية سَتُخْرَصُ، وتتكَلَّمُ الجَوَارح والأعْيُنُ والادْمغَةُ والأيْدي والأرجُلُ بكل ما اقترفَتْهُ من الآثام؟! لو عَرًَفوا لهَابُوا وارتدَعُوا، ولكنهم جَهِلُوا فَدَلَعُوا؟!!</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>رابعا :</strong></span> لا يعرفُون مَنْزِلَة المظْلُوم في ميزان الله العَادِلِ، الذي يقول لكل مظْلُومٍ {لَأَنْصُرَنَّكَ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ}.</p>
<p>فضيقُ المُستكبرين ناشئٌ عن ظُلْمَةِ القَلْبِ المحجُوب عن الله تعالى، أما المظلومون فيُــرْزَقُون طُول النَّفَسِ، وطُول الصَّبْر على الظلم بجميع أنواعه، لأنهم :</p>
<p><span style="color: #ff9900;"><strong>أولا :</strong></span> يعْرفُون أنهم في عَيْن الله عز وجل العادِلِ، والناصر للمظلوم.</p>
<p><span style="color: #ff9900;"><strong>ثانيا :</strong></span> يثِقون بالله عز وجل ثقة ً مطلقة فهو ملاذُهم، ومَلْجأُهُمْ، وزادُهُمْ، وعُدَّتُهم.</p>
<p><span style="color: #ff9900;"><strong>ثالثا :</strong> </span>يعرفون أن صَبْرهم يرفع دَرَجَاتِهم دنيا وأخرى {إِنَّمَا يُوفَّى الصَّابروُنَ أَجْرَهُمْ بغَيْر حِسَابٍ}(الزمر : 11)</p>
<p><span style="color: #ff9900;"><strong>رابعا :</strong></span> يعرفون أن النصر مع الصَّبر، ألم يقل : &#8220;واعْلَمْ أنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْر&#8221;.</p>
<p><span style="color: #ff9900;"><strong>خامسا :</strong></span> أن الصَّبْرَ طريقُ الإمامة في الهُدَى والدعوة {وَجَعْلْنا منهم أئِمَّةًَ يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وكَانُوا بآياَتِنَا يُوقِنُونَ}(السجدة : 24).</p>
<p><span style="color: #ff9900;"><strong>سادسا :</strong></span> أن الله عز وجل يَسْمعُ دُعَاء المظلوم ويفتَحُ أمامَهُ أبوابَ السماوات لرَفْعِهِ وقَبُوله.</p>
<p><span style="color: #ff9900;"><strong>سابعا :</strong></span> أن الله عز وجل يسْتَوْفِيهِ حقوقَهُ كاملةً يوم القِصَاص العَدْلِ.</p>
<p><span style="color: #ff9900;"><strong>ثامنا :</strong> </span>أن الله عز وجل يغْرِسُ في قلوب عبادِهِ حُبَّ المظلومينَ وكُرْه الظالمينَ.</p>
<p>فكيف لا يصْبِرُ المظلومُون وجُوعُهم لله، وحصارهم مدَّخَرٌ عند الله، وقَتْلُهم شهادةٌ في سبيل الله؟!</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> مَصيرُ الظَّلَمةِ المجرمين:</strong></span></p>
<p>إن المَظْلُومين يصبرون بِلَذَّة واطْمئْنان نَفْس، وانْشِرَاح صَدْرٍ لأنهُمْ يعرفون:</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>أولا :</strong></span> أن عاقبةَ الظالمينَ خَرَابُ الديار في الدُّنْيا، وخِزْيٌ في الآخرة {وكَمْ قَصَمْنَا من قرية كانَتْ ظَالِمَةًْ}(الأنبياء : 11) {ولاَ تَحْسِبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُون إِنَّمَا يُوَخِّرُهُمْ ليَوْمٍ تَشْخَصُ فيهِ الْأَبْصَارُ}(إبراهيم : 42).</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>ثانيا:</strong></span> يعرفون يقيناً أن بِمِقْدار الْتِذاذِ المُجرم بإنْزال الأذى بالمظلوم في الدُّنيا تَكونُ حَسْرَتُهُ يوْم القصاص أضعافاً مضاعفةً {ويَوْم يَعَضُّ الظَّالمُِ على يَدَيْه يقولُ : ياَ لَيْتَنِي اتَّخَذتُ مَعَ الرَّسُول سَبيلاً ياوَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أتخذْ فُلاَناً خَليلاً لَقَدْ أضَلَّني عنِ الذكر بعد إذْ جَاءَنيِ وكان الشَّيْطانُ للانْسَانِ خذُولا}(الفرقان : 27-29).</p>
<p>أما الظلمة بالتَّبَعيَّة فمصيرُهم {يَوْمَ تُقَلَّبُ وجُوهُهم في النار يقولُونَ : ياَلَيْتَنَا أطَعْنَا اللَّه وأطَعْنَا الرَّسُولا. وقالوا : ربنا إِنّنَا أَطَعْنَا سَادَتَناَ وكُبراءَناَ فأضَلُّوناَ السَّبيلاَ}(الأحزاب : 67).</p>
<p>فبُشْرَاكُمْ أيُّهَا المظلومون المجوَّعُون والمحاصَرُون في ذاتِ الله تعالى!!! وياَوَيْلَكم أيُّها الظالمون المُتَغَطْرسون!!!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/01/%d8%b5%d9%8e%d8%a8%d9%92%d8%b1%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b8%d9%92%d9%84%d9%8f%d9%88%d9%85%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d9%8f%d9%81%d8%b6%d9%8a-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%aa%d8%af%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>علمتني المرأة الفلسطينية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/02/%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%aa%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/02/%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%aa%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Feb 2009 10:49:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 313]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الصبر]]></category>
		<category><![CDATA[الصمود]]></category>
		<category><![CDATA[القصف]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة الفلسطينية]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%aa%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[ذ. فتيحة الشايب رغم الدمار والخراب الذي خيم على غزة &#8220;العزة&#8221; لثلاثة أسابيع متتالية طغت فيها الدبابات الإسرائيلية الجبانة، معبرة عن فكر &#8220;ما سوشي&#8221; طاغوتي مرعوب من كل ما يوجد فوق أرض  الشهداء من إنسان ونبات وحجر.. لقد صمد أبناؤها الأبطال.. صمودا اهتزت له كل شعوب العالم من شماله إلى جنوبه، وعبرت عن وعي وعزم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ذ. فتيحة الشايب</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">رغم الدمار والخراب الذي خيم على غزة &#8220;العزة&#8221; لثلاثة أسابيع متتالية طغت فيها الدبابات الإسرائيلية الجبانة، معبرة عن فكر &#8220;ما سوشي&#8221; طاغوتي مرعوب من كل ما يوجد فوق أرض  الشهداء من إنسان ونبات وحجر..</p>
<p style="text-align: right;">لقد صمد أبناؤها الأبطال.. صمودا اهتزت له كل شعوب العالم من شماله إلى جنوبه، وعبرت عن وعي وعزم وإيمان قلَّ نظيره إن لم يكن قد انعدم. كنت ككل الذين زاغت عيونهم من أماكنها وهم يشاهدون صور البشاعة والكراهية والعنصرية في كل صاروخ يرمى عدوانا وطغيانا على كل ما يحمل نسمة &#8220;غزة&#8221;، لم يكن لي من وسيلة أعبّر من خلالها عن عمق انتكاستي ،كعربية، سوى البكاء اليومي الملون بطعم العلقم والدعاء في كل صلاة بالنصر لهم..</p>
<p style="text-align: right;">لم يتمكن أحد من إخراجي  من هذه الحالة وهذا الإحساس سوى صمود المرأة الفلسطينية بإصرارها وإيمانها اللامحدود وأيقضني رد فعلها هذا كي أعيد حساباتي الداخلية وأنتقد كل حركاتي وسكناتي التي لا تتماشى مع عروبتي وقضيتي كمسلمة بدأت بطرح أسئلة عميقة نابعة من ديني، ومن وجودي.</p>
<p style="text-align: right;">كيف يٌعقل أن يكن هؤلاء النساء تحت القصف اليومي ذاكرات لله عز وجل وصابرات ومحتسبات شاكرات له نعمه، وأنا ونساء غيري نمارس حياتنا بشكل اعتيادي..</p>
<p style="text-align: right;">أقنعني صمودك سيدتي -الفلسطينية- بأن الحرب على غزة لم تكن حرب شجرة وزيتون أو ثرى.. إنها حرب على ديننا وهويتنا كمسلمين. ما يخيف العدو ليست حماس كقوة ذات سلاح وفقط، بل ما يخيفها أكثر هو هذا الإيمان الروحاني المنبعث من هذا الشعب الأبي..</p>
<p style="text-align: right;">لقد علّمني صمودك -سيدتي- أن أعيد ترتيب أولوياتي وأن أزرع في ابنتاي الغيرة على ديني.. دين آبائي وأجدادي، وأعلمهن مقاطعة السلع الفتاكة التي يستقوي بها العدو..، وأعلمهن الاجتهاد في الدرس والتحصيل لمجابهة أعداء أمتنا.</p>
<p style="text-align: right;">علّمتني -سيدتي الفلسطينية- أن أتجمل بالصبر وأتعطر بالشجاعة وأفتخر بالزي الإسلامي، وأن أحارب كل وسائل الإغراء الفتاكة المقدمة إلينا من الغرب على طبق من ذهب بهدف استلابنا..</p>
<p style="text-align: right;">علمتني -سيدتي- أن أعيد قراءة كتاب الله عز وجل، وسيرة الحبيب المصطفى.. وأن أستمد العظمة من عظمة هذا الدين.</p>
<p style="text-align: right;">علمتني أن أعيد ترتيب مكتبة أطفالي لأقرأ لهم كل يوم سيرة الحبيب المصطفى، ثم سيرة أبطال تاريخنا المجيد، كي يعلموا علم اليقين بأن الغد لهم ولأطفال غزة الشامخة.</p>
<p style="text-align: right;">فتحية حب وإجلال وتقدير لك أختي الفلسطينية.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/02/%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%aa%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بشائر جليلة من أحداث &#8220;غزة&#8221;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/02/%d8%a8%d8%b4%d8%a7%d8%a6%d8%b1-%d8%ac%d9%84%d9%8a%d9%84%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%ab-%d8%ba%d8%b2%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/02/%d8%a8%d8%b4%d8%a7%d8%a6%d8%b1-%d8%ac%d9%84%d9%8a%d9%84%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%ab-%d8%ba%d8%b2%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 02 Feb 2009 10:20:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. محمد موسى الشريف]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 312]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الاعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الصبر]]></category>
		<category><![CDATA[بشائر]]></category>
		<category><![CDATA[تركيا]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a8%d8%b4%d8%a7%d8%a6%d8%b1-%d8%ac%d9%84%d9%8a%d9%84%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%ab-%d8%ba%d8%b2%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[في خضم الأحداث الصعبة الدائرة في قطاع غزة، وفي ثنايا القتل والتدمير الهمجي الوحشي، تبدو المنح الإلهية، وتبرز  الآمال، في صور عدة أريد أن أوجزها في التالي، إحياءً للآمال في النفوس، وتعظيماً للثقة بالله تعالى في النصر والتمكين : أولاً : إن الذي يقود المقاومة في فلسطين هم المجاهدين أصحاب المنهج الصحيح، وعهدنا بفلسطين في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">في خضم الأحداث الصعبة الدائرة في قطاع غزة، وفي ثنايا القتل والتدمير الهمجي الوحشي، تبدو المنح الإلهية، وتبرز  الآمال، في صور عدة أريد أن أوجزها في التالي، إحياءً للآمال في النفوس، وتعظيماً للثقة بالله تعالى في النصر والتمكين :</p>
<p style="text-align: right;">أولاً : إن الذي يقود المقاومة في فلسطين هم المجاهدين أصحاب المنهج الصحيح، وعهدنا بفلسطين في زمن الذل والهوان في الستينيات والسبعينيات أن من يقود المقاومة فيها هم القوميون والناصريون والعروبيون واليساريون.. إلى آخر هذه التنظيمات التي لم تزد هذه القضية الفلسطينية إلا هواناً، ثم انقلب هؤلاء المقاومون إلى مسالمين مهادنين وكادوا أن يبيعوا فلسطين لو لم ينجدها الله تعالى بأبطال &gt;حماس&lt; الذين أعادوا فلسطين إلى المسلمين كافة وأعلوا فيها راية الجهاد بعد غياب طويل، وهذه بشرى وأي بشرى! والأمل عظيم أن تستمر مقاومة المجاهدين حتى يفتح الله على أيديهم كل فلسطين.</p>
<p style="text-align: right;">ثانيا : الثبات والصبر العجيبان اللذان أبداهما أهل غزة، فلا تكاد تسمع إلا حمداً، ولا تكاد ترى إلا ثباتاً وصبراً، ولا أدري والله أهذا شعب خُلق فريداً عن شعوب أهل الأرض أم أن التربية التي أخذوا بها صقلتهم وهذبتهم إلى هذا الحد؟! وأرى -والله أعلم- أن هذا الشعب هو حائط الصد العظيم الذي أقامه الله تعالى في وجه اليهود حتى يذهب مشروعهم من الفرات إلى النيل أدراج الرياح، ولله الحمد والمنة، فيجب علينا مساعدتهم والوقوف معهم بكل ما نستطيع ونملك.</p>
<p style="text-align: right;">ثالثا : الموقف التركي العجيب من أحداث غزة الذي وقفه كثير من الساسة الأتراك وعلى رأسهم رئيس الوزراء &gt;رجب طيب  أردوغان&lt; هذا الموقف لا نعرفه لساسة أتراك في المائة عام الماضية إلا للسلطان عبد الحميد يرحمه الله تعالى، لكن كان ذلك موقفاً فريداً من السلطان، وربما لم يسانده فيه كبير أحد، بينما تكاتف كثير من الساسة الأتراك وتضافروا ضد أحفاد القردة، وسمع الناس من &gt;أردوغان&lt; كلاماً لم يُسمع من مسؤول عربي أو مسلم حتى الآن، فمما قاله : إن أجدادي العثمانيين حموا أجدادكم، ومن واجبي -وأنا زعيم لأحفاد العثمانيين وليس زعيم دولة عادية- أن أقول لكم هذا القول. وهذه مقولة خطيرة قالها &gt;أردوغان&lt; ولها دلالاتها الكثيرة، وهو قول لم يجرؤ مسؤول تركي أن يقوله من قبل.</p>
<p style="text-align: right;">وقال :إن قضية فلسطين هي قضية إنسانية ولا يمكن السكوت على ما يحدث!!</p>
<p style="text-align: right;">وقال &gt;أردوغان&lt; لـ&gt;ليفني&lt;، و&gt;باراك&lt; إن ما تقومان به ليس دعاية انتخابية إنما هو بقعة سوداء في تاريخ الإنسانية، وإن التاريخ سيحاسبكما.</p>
<p style="text-align: right;">وقال كلاماً كثيراً لم نسمع عُشر معشاره من مسؤول تركي من قبل، ويكفيه أنه المسؤول المسلم الوحيد الذي قام بجولة مخلصة من أجل فلسطينيين.</p>
<p style="text-align: right;">وسمعنا أن رئيس البرلمان افتتح حساباً للبرلمانيين للتبرع لفلسطين.</p>
<p style="text-align: right;">ولعلنا نقف على أعتاب مرحلة زمنية مباركة تعود تركيا فيها لمكانها اللائق بها في العالم الإسلامي.</p>
<p style="text-align: right;">رابعاً : مواقف الجماهير العربية والمسلمة؛ فالمظاهرات والمسيرات أخذ في التعاظم والازدياد، ولم تقتصر على عامة الناس، بل خرج فيها سياسيون ومحامون وأطباء ومهندسون وطبقات وسطى وعليا و دنيا من الناس، والشعارات التي رددت فيها تدل على ازدياد الوعي والنضج والفهم.</p>
<p style="text-align: right;">وقد تجاوزت الجماهير قضية المظاهرات فهبت لتقديم التبرعات العينية والأموال، وطلبت من المسؤولين فيتح المعابر والتطوع الطبي، وتجاوز ذلك آخرون إلى المطالبة بالمشاركة في الجهاد، وربما تبرز قضايا أخرى أخطر في الأيام والأسابيع القادمة.</p>
<p style="text-align: right;">وأعجب مظاهرة رأيتها على الإطلاق كانت مظاهرة إسطنبول التي خرج فيها قرابة المليون شخص، وعهدنا بتركيا أنها بعيدة كل البعد عن هذا، وأنها قد قطعت صلتها منذ عهد بعيد بالعالم الإسلامي وأحداثه، ففوجئت برؤية المتظاهرين وبكائهم ودعائهم وتضرعهم، وسمعت بعض كلام  المتكلمين فعجبت، وعلمت أن تركيا مقبلة على عهد جديد سياسياً وشعبياً والله أعلم.</p>
<p style="text-align: right;">خامساً : خرج في وسائل الإعلام رجال سياسيون ومحامون وناشطون في مجال حقوق الإنسان ورؤساء جمعيات وغيرهم، تكلموا بكلام قوي غاية في النضج السياسي والعاطفي، وأدانوا بقوة ما يجري في غزة، من الناحية السياسية والقانونية والإنسانية، وهذا كله يساهم في تأسيس الوعي لدى المشاهدين والمستعمعين بما يجري، ويساعد على تحريك الجماهير بعمل شيء، وهذا عمل عظيم مهم، وهو من باب جهاد الكلمة.</p>
<p style="text-align: right;">سادساً : برزت قنوات إعلامية تنقل الخبر الصادق وتظهر الصورة الواضحة لما يجري، وهذا من حسنات هذا العصر إذ كانت مشكلة المسلمين في القرن الماضي التعتيم الإعلامي الذي لا يساعدهم على معرفة ما يجري، ومن ثم فقد كان تحركهم محدوداً إزاء الأحداث العظيمة، أما في هذه الأوقات فالإعلام ينقل ما يجري بدقة متناهية، وعلى مدار الدقائق وليس الساعات!!</p>
<p style="text-align: right;">وعلى رأس تلك القنوات &gt;قناة الجزيرة&lt; التي لها مني كل الشكر على نقلها الإعلامي المتميز.</p>
<p style="text-align: right;">سابعاً : موقف بعض العلماء كان مشرفاً وقوياً، فمن مشاركة في المظاهرة، إلى كتابة للبيانات، إلى خطابة في المساجد، إلى ظهور في القنوات ووسائل الإعلام الأخرى، فيما يعد قيادة جزئية للجماهير هي في أمسّ الحاجة إليها، لكن ما زال أكثر العلماء وطلبة العلم لم يقوموا بواجبهم، ولم يتحركوا التحرك المطلوب منهم ولا عُشر معشاره، ولا أدري كيف حدث هذا وهم أعلم الناس بسير العلماء العظام قديماً وحديثا؟ وهم يعلمون أن العلماء هم صمام الأمان للمجتمعات، وهم القيادة الحقيقية للجماهير في زمن عجز الحكام وضعفهم.</p>
<p style="text-align: right;">- وأختم بالثناء العاطر على مجاهدي غزة عامة ومجاهدي &gt;حماس&lt; خاصة، فقد أظهروا ثباتاً عظيماً في وجه أحفاد القردة، ونالوا منهم، وأرسلوا صواريخهم الرائعة على عدد من مدن فلسطين المحتلة، وألقوا في قلوب أولئك المجرمين الرعب والذل، ومصداق هذا في قوله تعالى : {ولا تهِنُوا في ابْتِغاء القوْم إن تكُونُوا تألمُون فإنّهم يالمُون كما تالمون وترجون من الله ما لا يرجون وكان الله عليما حكيما}(النساء)، وقوله تعالى : {قاتلُوهم يُعذّبهم الله بأيْديكم ويُخزهم وينصُركم عليهم ويشْف صدُور قومٍ مومنين. ويُذْهب غيْظ قلُوبهم  ويتوب الله على من يشاءُ واللّه عليم حكيم}(التوبة).</p>
<p style="text-align: right;">إن هذه الآمال والبشريات التي ذكرتها هي مقدمة لآمال وبشريات أعظم، إن شاء الله تعالى، كما أن هذه الأحداث هي مقدمة -والله أعلم- لأحداث أعظم، وإني لأرى -والله تعالى أعلم- من بين ثنايا هذه الأحداث بداية لحسم الصراع الطويل مع حفدة القردة، وأرى -والله أعلم- أن هذه أحداث ممهدة ومقدمة لأحداث آخر الزمان والله المستعان وعليه التكلان.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; مجلة المجتمع ع 1835</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/02/%d8%a8%d8%b4%d8%a7%d8%a6%d8%b1-%d8%ac%d9%84%d9%8a%d9%84%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%ab-%d8%ba%d8%b2%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من مستفادات الهجرة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/01/%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/01/%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 Jan 2009 09:28:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 310-309]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الصبر]]></category>
		<category><![CDATA[الهجرة]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[ذ. محمد ابن شقرون مما يمكن أن يفهم أو يستفاد من هجرة النبي  وأصحابه البررة، رضي الله عنهم أجمعين، ما يلي : 1- إن ما يعانيه الداعية من أجل تبليغ رسالة ربه، فهو إنما يقتدي في ذلك بما لاقاه . صحابتُه الكرام من الأذى ولكنهم صبروا {يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ذ. محمد ابن شقرون</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">مما يمكن أن يفهم أو يستفاد من هجرة النبي  وأصحابه البررة، رضي الله عنهم أجمعين، ما يلي :</p>
<p style="text-align: right;">1- إن ما يعانيه الداعية من أجل تبليغ رسالة ربه، فهو إنما يقتدي في ذلك بما لاقاه . صحابتُه الكرام من الأذى ولكنهم صبروا {يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون}(آل عمران : 200).</p>
<p style="text-align: right;">2- إذا كان المؤمنون مأمورين بالصبر والاحتساب على الله جل شأنه فمن باب أولى الدعاة الذين يبلغون شرع ربهم، فهؤلاء هم عمدة الدين الإسلامي العظيم، الذي ما يزال وسيبقى عظيما إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وهو خير الوارثين.</p>
<p style="text-align: right;">3- لقد قاسى  الأمرين من أجل بناء صرح الدين الإسلامي الخالد، وحتى نعيش نحن المسلمين، إسلاما صافيا في سلام وسعادة.</p>
<p style="text-align: right;">روى البخاري ومسلم عن عائشة، رضي الله عنهما، قالت لرسول الله  : يا رسول الله، هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أحد؟ فقال : &gt;لقد لقيت من قومك، وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة، إذ عرضت نفسي على ابن عبد ياليل بن عبد كلال، فلم يجبني إلى ما أردت، فانطلقت وأنا مهموم على وجهي، فلم أستفق إلا بقرن الثعالب فرفعت رأسي فإذا أنا بسحابة قد أظلتني فنظرت فإذا فيها جبريل فناداني فقال : إن الله عز وجل قد سمع قول قومك لك وما ردوا عليك، وقد بعث إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت، قال فناداني ملك الجبال وسلم علي ثم قال : يا محمد إن الله قد سمع قول قومك لك، وأنا ملك الجبال، وقد بعثني ربك إليك لتأمرني بأمرك فما شئت، إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين ، فقال رسول الله ،بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئا&lt;. فالحديث يدل من جهة -على شدة المعاناة في سبيل تبليغ الدين- ومن جهة أخرى يدل على صفاء قلب الداعية الذي لا يحمل حقداً لأحد، ولا حبا لانتقام، وهكذا ينبغي أن تكون قلوب الدعاة.</p>
<p style="text-align: right;">4- لابد أن يوجد، في كل زمان وعصر، قادة للدعوة الإسلامية، ينهجون نهج رسول الله  وصحابته الكرام البررة، ويخلفونه في المحافظة على دين الله ونشره خاصة بين أهل الكفر والضلال.</p>
<p style="text-align: right;">5- إن الله سبحانه يجعل لكل ضيق مخرجا ولكل عسر يسرا، وما أن يولد العسر حتى يكون في أعقابه اليسر. وهذا السر في سؤال زيد بن حارثة؛ لما رجع مع رسول الله  من الطائف، فقال : كيف تعود يا رسول الله إلى مكة وهم أخرجوك؟ فأجابه  باطمئنان كامل : &gt;يا زيد إن الله جاعل لما ترى فرجا ومخرجا، وإن الله ناصر دينه ومظهر نبيه&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">6- المؤمنون إخوة، والأخوة في الدين أقوى وأشد من الأخوة في النسب، قال جل جلاله : {إنما المومنون إخوة&#8230;}(الحجرات : 10) لذلك نجد أول عمل قام به  وهو في المدينة أن آخى بين الأنصار و المهاجرين، فكان في ذلك ا لخير الكثير، ومن ثمة وجب نصرة ا لمسلمين بعضهم لبعض وإن اختلفوا في البلدان والديار.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/01/%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لوازم الأداء الجيد للدعوة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/06/%d9%84%d9%80%d9%88%d8%a7%d8%b2%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%af-%d9%84%d9%84%d9%80%d8%af%d8%b9%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/06/%d9%84%d9%80%d9%88%d8%a7%d8%b2%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%af-%d9%84%d9%84%d9%80%d8%af%d8%b9%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jun 2008 15:48:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 300]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الأداء الجيد]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاص]]></category>
		<category><![CDATA[الايمان]]></category>
		<category><![CDATA[التجرد]]></category>
		<category><![CDATA[التوكل]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الزهد]]></category>
		<category><![CDATA[الصبر]]></category>
		<category><![CDATA[العلم]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الله المخلص]]></category>
		<category><![CDATA[لوازم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d9%84%d9%80%d9%88%d8%a7%d8%b2%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%af-%d9%84%d9%84%d9%80%d8%af%d8%b9%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[مـقـدمــة : لقد حرص الإسلام على أن يقدم للإنسانية من مكارم الأخلاق أسماها ومن السلوكات القويمة أكملها، لأنه يحاول تحرير المؤمن من عقد وأمراض الجاهلية، ويسمو به إلى مستوى المهام العظمى المنوطة به، وفي طليعتها عبادة المولى تعالى، ومعاملة الناس بالحسنى والتحلي بالصفات الحميدة، وها هو ديننا الحنيف يوجهنا إلى صفة مثالية لا تستقيم حياة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>مـقـدمــة :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">لقد حرص الإسلام على أن يقدم للإنسانية من مكارم الأخلاق أسماها ومن السلوكات القويمة أكملها، لأنه يحاول تحرير المؤمن من عقد وأمراض الجاهلية، ويسمو به إلى مستوى المهام العظمى المنوطة به، وفي طليعتها عبادة المولى تعالى، ومعاملة الناس بالحسنى والتحلي بالصفات الحميدة، وها هو ديننا الحنيف يوجهنا إلى صفة مثالية لا تستقيم حياة كريمة بدونها، إنها الأمانة، وهي من الدعائم الأساسية التي بني عليها الإسلام، وبموجبها تتم دعوة النبي صلى الله عليه وسلم، وتنتظم مع المقومات الأساسية لدعوته صلى الله عليه وسلم وهي التبليغ والأمانة في أداء الرسالة والصدق.</p>
<p style="text-align: right;">والأمة لا يمكن أن ترسي قواعدها على دعائم ثابتة، ولا أن تشيد بناء حياتها المتين إلا إذا اتصفت بها، وحافظت عليها.</p>
<p style="text-align: right;">فالأمين موضع ثقة الناس واحترامهم، والخائن مناط سخطهم واحتقارهم، ونتيجة ذلك أن ينجح الأول، بينما يخفق الثاني.</p>
<p style="text-align: right;">وحتى يتم أداء أمانة الدعوة على الوجه المطلوب، لابد لنا من لوازم وموجبات.</p>
<p style="text-align: right;">وقبل الخوض في بعض لوازم أداء أمانة الدعوة لابد من الإشارة إلى أن التكليف يقتضي الأهلية يقول سبحانه وتعالى : {وكانوا أحق بها وأهلها}(الفتح : 26).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>من لوازم الأداء الجيد للدعوة</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>1- الإخلاص والتجرد لله :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">وهو سر بين الله وعبده لا يعلمه ملك فيكتبه، ولا شيطان فيفسده، ولا هوى فيميله -على حد تعبير الشيخ الجنيد-.</p>
<p style="text-align: right;">ويقول الله سبحانه وتعالى في حديث قدسي : &gt;الإخلاص سر من سري استودعته قلب من أحببت من عبادي&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">والمقصود به إرادة وجه الله تعالى بالعمل، وتصفيته من كل شوب ذاتي أو دنيوي، وعلى هذا فإن أساس الإخلاص : تجريد النية فيه لله تعالى.</p>
<p style="text-align: right;">إن المؤمن، وهو يقوم بوظيفته الدعوية، وأداء أمانة من الأمانات متى استحضر أن الله هو المقصود الأول والأخير بهذه الأمانة، وأنه يحقق بذلك عبديته لله تعالى، كان ذلك داعيا إلى العمل، بل إلى إتقانه و تجويده مع بذل الوسع في أدائه على الوجه المطلوب. والله سبحانه يقول في حديث قدسي : &gt;اذهبوا إلى الذين كنتم تراؤون بأعمالكم فانظروا هل تجدون عندهم جزاء&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">فالمقصود بالعمل وجه الله سبحانه ومرضاته، لأن عنده الجزاء الأوفى، أما الناس فمهما شكروا ومهما أجزلوا ومهما أعطوا، فمصير ذلك الزوال والفناء، أما عطاء الله وثوابه وما عنده هو الأبقى والمدخر يوم لا ينفع مال ولا بنون..</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>2- الزهد في الدنيا وإيثار الآخرة :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">يقول الفضيل بن عياض : &gt;جعل الله الشر كله في بيت وجعل مفتاحه حب الدنيا، وجعل الخير كله في بيت وجعل مفتاحه الزهد&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">ويعرف الزهد على أنه، ترك كل ما يضر في الآخرة، ويجلب سخط الله في الدنيا والآخرة، من كثرة إقبال على الدنيا وانغماس في شهواتها وإفراط في حبها واكتسابها بدون توازن بين الأخذ والإنفاق وبين الاستئثار والإيثار.</p>
<p style="text-align: right;">كما يعرف على أنه : الرضا بالموجود والصبر على المفقود وعدم التطلع على الفائت والشكر على الحاضر وهو ما يفهم من قوله تعالى : {لكي لا تاسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم}(الحديد : 23).</p>
<p style="text-align: right;">ولما كانت الدنيا، بما فيها من شهوات ومغريات هي التي تشغل الإنسان عن الاستقامة على دين الله ومنهجه القويم، وقيامه بسمؤولية النهوض بالأمة وأمانة الدعوة إلى الله والقيام بأمر الدين، شرع الإسلام الزهد للإعراض عن مفاتن الدنيا ومباهج الحياة قلبيا حتى يستطيع الإنسان التحكم في هواه ويضبطه وفق ما جاء به الشرع الإسلامي الحنيف.</p>
<p style="text-align: right;">فلا هو في الدنيا مُضيعٌ نصيبه</p>
<p style="text-align: right;">ولا عرض الدنيا عن الدين شاغله</p>
<p style="text-align: right;">وأساس الزهد عند المحققين من العلماء مبني على هوان ما سوى الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم ولو كان هذا السوى أغلى شيء يحرص عليه الناس والقرآن الكريم يوجهنا إلى السمو والارتفاع عن مستوى التطلع إلى الدين من الأهداف والغايات : {قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحبّ إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى ياتي الله بأمره، والله لا يهدي القوم الفاسقين}(التوبة : 24).</p>
<p style="text-align: right;">وبهذا يكون الزهد بمثابة القوة التي تمكن الشخص من قهر دواعي نفسه والقضاء على ما تستشرف عليه من زينة ومتاع وعلو، في الوقت الذي جُبلت فيه على حب ذلك قال تعالى : {زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المئاب قل أؤنبئكم بخير من ذلكم للذين اتقوا عند ربهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وأزواج مطهرة ورضوان من الله والله بصير بالعباد الذين يقولون ربنا إننا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار، الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالأسحار}(آل عمران : 14- 17).</p>
<p style="text-align: right;">ولعل من ثمرات الزهد في الدنيا وإيثار الآخرة :</p>
<p style="text-align: right;">&gt; الظفر بحب الله تعالى والفوز بالجنة {إن الذين  آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمان ودا}(مريم : 96).</p>
<p style="text-align: right;">&gt; تحقيق النصر والتمكين والاستخلاف في الأرض.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; {وأخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب وبشر المومنين}(الصف : 13).</p>
<p style="text-align: right;">إن الزهد في الدنيا يعلم الإنسان المستخلف في الأرض كيف يتعامل مع الأرض مقتديا في ذلك بأشرف المستخلَفين محمد صلى الله عليه وسلم، (الذي مات وما شَبِع من خبز وزيت في يوم مرتين)، بل كان ينام على الحصير حتى يرى أثره على جنبه صلى الله عليه وسلم.</p>
<p style="text-align: right;">لقد خلق الله الإنسان لوظيفة العبادة والقيام بأمانة الاستخلاف والدعوة إلى الله وفق الأوامر الربانية، فمن العبث والحمق التحول عن عبادة المُنْعِم إلى عبادة النعمة نفسها أو التحول عن تكبير المسخِّر إلى تكبير المسخّر.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>3- الصبر والتحمل :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">إن العمل في حق الدعوة يقتضي الصبر والقدرة على التحمل، وهذا الخُلق من محاسن أخلاق المسلم.</p>
<p style="text-align: right;">والصبر هو حبس النفس على ما تكره، واحتمال المكروه بنوع من الرضا والتسليم.</p>
<p style="text-align: right;">وقد وصف الله تعالى الصابرين بأوصاف، وذكر الصبر في القرآن في أكثر من موضع، وأضاف أحسن الدرجات إلى الصبر وجعلها ثمرة له، قال تعالى : {وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا}(السجدة : 24)، {إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب}(الزمر : 10).</p>
<p style="text-align: right;">وأما احتمال الأذى فهو الصبر ولكنه أشق، وهو بضاعة الصديقين، وشعار الصالحين، وحقيقته أن يؤذى المسلم في ذات الله فيصبر ويتحمل، فلا يرد السيئة بغير الحسنة، ولا ينتقم لذاته ولا يتأثر لشخصه ما دام ذلك في سبيل الله، قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : كأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحكي نبيا من الأنبياء عليهم السلام ضربه قومه فأدموه وهو يمسح الدم عن وجهه ويقول : &gt;اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">هذه صورة من صور احتمال الأذى كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وصورة أخرى له : قسّم يوما مالا فقال أحد الأعراب : قسمة ما أريد بها وجه الله، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحمرت وجنتاه ثم قال : &gt;يرحم الله أخي موسى لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر&lt;.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>4- العلم/ الفهم :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">العلم شرط ضروري للعمل لكي يصح ويستقيم على أمر الله سواء كان هذا العمل عبادة لله أو معاملة مع الناس.</p>
<p style="text-align: right;">روى سفيان بن عيينة عن عمر بن عبد العزيز قال : من عمل في غير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح.</p>
<p style="text-align: right;">ويقول معاذ بن جبل في فضل العلم على العمل : وهو إمام العمل، والعمل تابعه.</p>
<p style="text-align: right;">وقد اشترط علماء الأصول لصحة التكليف ثلاثة شروط من بينها : أن يكون الفعل معلوما للمكلّف علما تاما حتى ىتصور قصدَه إليه، ويستطيع أداءه على الوجه المطلوب منه.</p>
<p style="text-align: right;">فلا تستقيم عبادة يجهل صاحبها ما يجب لها من شروط، وما تقوم عليه من أركان.</p>
<p style="text-align: right;">وقديما كان السلف الصالح يوصون التاجر الذي يدخل السوق أن يتفقه في أحكام البيوع والتعامل، أو يَلزم فقيها يسدده ويرشده كما كانوا يوصون من يؤهل نفسه للسيادة والقيادة أن يتزود من العلم بما يلزم لمنصبه وما ينير له الطريق، ومن مأثورهم قولهم : تفقهوا قبل أن تسودوا.</p>
<p style="text-align: right;">وقد قدم يوسف عليه السلام نفسه لملك مصر، ليضعه حيث يجب أن يوضع مثله، مشيرا إلى مؤهلاته الشخصية وعلى رأسها الحفظ -بمعنى الأمانة- والعلم. قال {اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم}(يوسف : 55).</p>
<p style="text-align: right;">وفي الأعمال القيادية العليا مثل الإمامة  العظمى والقضاء، اشترط الفقهاء فيمن يتولاها العلم الاستقلالي الذي يبلغ بصاحبه درجة الاجتهاد، حتى إذا استفتي أفتى بعلم وإذا أمر بحق، وإذا حكم حكم بعدل، وإذا دعا دعا على بصيرة.</p>
<p style="text-align: right;">ومن الواجب على الأمة أن تتدارك أمورها، وتُصْلِح من شأنها، حتى لا يلي أمورَها إلا أكفاء الناس وأصلحهم للقيادة علما وعملا.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>5- حسن التوكل على الله :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">إن التوكل على الله تعالى في جميع الأعمال، بالإضافة إلى أنه واجب خلقي، فهو فريضة دينية، وعقيدة إسلامية وذلك لأمر الله تعالى به في قوله {وعلى الله فليتوكّل المومنون}(آل عمران : 122). وقوله : {وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مومنين}(المائدة : 23)، لهذا كان التوكل المطلق على الله سبحانه وتعالى جزءا من عقيدة المؤمن بالله تعالى.</p>
<p style="text-align: right;">والتوكل على الله تعالى ليس معناه نبذَ الأسباب، وترك العمل، والقنوع والرضا بالهون والدون، وبما تجري به الأقدار، بل طاعة لله عز وجل بإحضار كافة الأسباب المطلوبة لأي عمل من الأعمال التي يريد مزاولتها والدخول فيها. فلا يطمع في ثمرة دون أن يقدم أسبابها، ولا يرجو نتيجة دون تهييء جميع الظروف لتحقيق هذه النتيجة. غير أن موضوع إثمار تلك الأسباب وتفعليها موكول إلى الله سبحانه وتعالى إذ هو القادر على ذلك دون سواه.</p>
<p style="text-align: right;">والمسلم الذي يؤمن بسنن الله في الكون، لا يعتقد أبدا أن الأسباب وحدها الكفيلة بتحقيق الأغراض، وإنجاح الأعمال، بل يرى ذلك من قبيل الطاعة التي أمر الله سبحانه  عباده بها.</p>
<p style="text-align: right;">ومــن هنا تكون النظرة إلى الأسباب : بأن الاعتماد عليها وحدها كفر وشرك، وتركَها وإهمالَها فسق ومعصية.</p>
<p style="text-align: right;">وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما أمره ربُّه بالهجرة إلى المدينة أعد لها جميع الترتيبات واتخذ كل التدابير لإتمامها وإنجاحها من :</p>
<p style="text-align: right;">&gt; اختيار الرفيق من أحسن الرفقاء.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; إعداد زاد السفر من طعام وشراب.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; إعداد راحلة ممتازة للركوب.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; إحضار خرِّيت (جغرافي) عالم بمسالك الطريق ليكون دليلا وهاديا في هذه الرحلة.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; أمر علي بن أبي طالب بالنوم على فراشه تمويها للعدو.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; الاستتار بغار ثور، مع الذكر والدعاء.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; شدة اليقين في الله والثقة به، ما ظنك يا أبا بكر باثنين الله ثالثهما.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>6- الاستشارة والاستخارة :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">لقد حرص رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعلم أصحابه أنه بشر يرضى ويغضب كما يرضون ويغضبون ويخطئ ويصيب كما يخطئ البشر ويصيبون مع عصمة الله له. كل ذلك حتى لا يغالي أصحابه في تعظيمه فيرفعونه فوق مرتبة البشرية كما فعل أتباع الأنبياء السابقين &gt;لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم&#8230;&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">وفي سبيل هذه التربية لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقطع بأمر دون استشارة أصحابه، ففي بدر يقف صلى الله عليه وسلم حينما أتاه خبر مسيرة قريش إلى المسلمين فيستشير من معه من أصحابه فيتكلم أبو بكر وعمر ثم المقداد كلاما حسنا فلا يكتفي، ولكنه يظل ينظر إلى القوم ويقول لهم : أشيروا علي أيها الناس، حتى يقوم سعد بن معاذ ويقول مقالته الطيبة، فيقول عند ذلك صلى الله عليه وسلم : &gt;سيروا وأبشروا فإن الله قد وعدني إحدى الطائفتين، والله لكأني أنظر إلى مصارع القوم&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">وفي غزوة الخندق قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم مشورة سلمان الفارسي رضي الله عنه بحفر الخندق، وكان صلى الله عليه وسلم يعمل إلى جانب العاملين.</p>
<p style="text-align: right;">إن هذه الأمثلة وأخرى غيرها كثيرة تبين بجلاء تربية رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه -وهم الدعاة من بعده- على الاستشارة، والاعتراف للمحقين برأيهم، وهذه التربية هي التي تنتج دعاة يحملون التبعات ويستشيرون ويقدرون الآراء ويختارون الأرجح، لا أتباعا يسيرون وراء كل ناعق، قال صلى الله عليه وسلم : &gt;ما خاب من استخار ولا ندم من استشار&lt;.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>7- الإيمان بالتكليف وحب الدعوة :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">إن من بين شروط صحة التكليف : أن يعْلَم طَلَب الله للفعل حتى يُعتبر طاعة وامتثالا لأوامر الله.</p>
<p style="text-align: right;">إن الطاعة موافقةُ الأمر، والامتثالُ : جعل الأمر مثالا يحتذى فلابد من العلم بطلب الله تعالى للفعل ليتصور فيه قصد الطاعة والامتثال.</p>
<p style="text-align: right;">يتضح من خلال هذا الشرط أن استحضار الإنسان أثناء أدائه أمانة الدعوة، وهو مشغول بها، أن ذلك فيه طاعة لله عز وجل وامتثال له، وبالتالي يكون ذلك بمثابة المحفز على العمل والأداء.</p>
<p style="text-align: right;">إن الإيمان بالتكليف لا يتم إلا بتحبيب الأمانة للمكلّف، وهذا التحبيب إنما يكون بالترغيب في ثو اب الله وأجره ومحبته لعبده ورضاه عنه وهو يمتثل لهذا الأمر، {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا خالدين فيها لا يبغون عنها حولا}(الكهف : 107- 108).</p>
<p style="text-align: right;">كما لا يتم الإيمان بالتكليف إلا بالإقناع. والإقناع يحتاج إلى حسن العرض، وبساطة القول، وتوضيح الفهم وبسط للأدلة والحجج، وتعريفٍ بالأمانة قبل التكليف {فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك}(محمد : 19).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>8- القدرة :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">القدرة هي سلامة آلات الفعل وصحة أسبابه والمراد بها الوسائط التي بها يحصل المطلوب، مثال ملك النصاب في الزكاة.</p>
<p style="text-align: right;">وقد اشترط الفقهاء لصحة التكليف أن يكون الفعل ممكنا بحيث يستطيع أن يفعله ويتركه.</p>
<p style="text-align: right;">ويترتب على هذا الشرط ما يلي :</p>
<p style="text-align: right;">أ- إنه لا يصح التكليف بالمستحيل عند الجمهور لقوله تعالى : {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها}(البقرة : 286)، وقوله تعالى : {لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها}(الطلاق : 7)، وقوله تعالى : {ربنا ولا تحملنا مالا طاقة لنا به}(البقرة : 286).</p>
<p style="text-align: right;">ثم إن المقصود من التكليف امتثال المكلّف، فإذا كان المكلّف به مستحيلا تعذر على المكلّف الامتثال.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>9- الإحسان :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">الإحسان بمعنى إتقان العمل وتجويده.</p>
<p style="text-align: right;">وهو مطلب شرعي، حيث يقول تعالى : {إن الله يامر بالعدل والإحســان}(النحل : 90)، ويقول أيضا : {وأحسنوا  إن الله يحب المحسنين}(البقرة : 195).</p>
<p style="text-align: right;">ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : &gt;إن الله يحب إذا عَمِل أحدكم عملا أن يتقنه&lt;، ويقول صلى الله عليه وسلم : &gt;إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته&lt;(رواه مسلم)، ويقول صلى الله عليه وسلم : &gt;إن الله يحب معالي الأمور وأشرافها ويكره سفاسفها&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">يتبين لنا إذن من خلال هذه النصوص أن الإحسان -بمعنى إتقان العمل وتجويده- مطلب شرعي وغاية سامية من الغايات التي دعا إليها الإسلام ورغب فيها وأجزل الجزاء والثواب عليها.</p>
<p style="text-align: right;">وهو ضرورة واقعية على اعتبار أن دواعي الجودة والإتقان لا تكاد تحصى في عالم اليوم، لأن المنافسة أضحت شديدة مما يدفع بالمنتجين، سواء كان  المنتوج سلعة أو فنا أو ثقافة&#8230; إلى إحسان عملهم وتجويده حتى يستطيع الصمود أمام التحديات المتنوعة التي تواجهه. والمسلمون كجزء من هذا العالم المتحرك الشديد المنافسة، ليسوا بمنأى عن هذا الواجب الحيوي إذا أراد أن يبلغ مناه ويحقق مبتغاه في المجتمع، وأن يكون في مستوى التحديات التي تواجهه.</p>
<p style="text-align: right;">إن الإحسان/الإتقان صفة من صفات الكمال، والكمال البشري هو أن يبلغ العبد المؤمن الداعية رضى الله سبحانه وتعالى -بمحاولة استكمال وإكمال كل نقص وعيب- فلا يترك عملا أو أداء إلا أتمه على أكمل وجه حتى يليق بمقام التقرب به إلى الله عز وجل و إلا فلا يلومن إلا نفسه.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>10- التخطيط وحسن التدبير :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">من قواعد النجاح العظمى -التخطيط- ويراد به : وضع خطة لمواجهة احتمالات المستقبل، وتحقيق الأهداف المنشودة.</p>
<p style="text-align: right;">والتخطيط يدور على محاور ثلاثة :</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>1- تحديد الهدف :</strong> </span>إذ لابد للإنسان من هدف يسعى إلى تحقيقه، فالسير بغير هدف مضيعة للوقت والجهد، والسائر بدون هدف كربان السفينة الذي لا يعرف أين يتجه، فهو يخبط خبط عشواء ويهيم على وجهه تتقاذفه الأمواج.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>2- تحديد الزمن :</strong></span> حيث يتعين جعل مدة زمنية لتحقيق ذلك الهدف.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>3- وضع الوسائل والطرق الموصلة إلى تحقيق ذلك الهدف :</strong></span> فإذا لم نعرف الطريق الموصل إلى الهدف، فإننا لن نصل إليه، ولذا يقول ابن تيمية : &gt;الجهل بالطريق وآفاتِها والمقصود يوجب التعب الكثير مع الفائدة القليلة&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">وفي القرآن الكريم قصة جعلها الله عبرة لأولى الألباب، وهي قصة نبي الله يوسف عليه السلام، وفيها يطلعنا القرآن الكريم على مشروع تخطيط للاقتصاد الزراعي لمدة خمسة عشر عاما، لمواجهة أزمة غذائية عامة، عرف يوسف من خلال ما ألهمه الله وعلّمه من تأويل الأحاديث، أنها ستصيب المنطقة كلها، وقد اقترح يوسف عليه السلام مشروع الخطة، ووُكِل إليه تنفيذها، وكان فيها الخير والبركة على مصر وما حولها، {تزرعون سبع سنين دأبا فما حصدتم فذروه في سنبله إلا قليلا مما تاكلون ثم ياتي من بعد ذلك سبع شداد ياكلن ما قدّمتم لهن إلا قليلا مما تحصنون ثم ياتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون}(يوسف : 47- 49).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>11- علو الهمة :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">ويبقى العامل المهم في أداء أمانة الدعوة، وهو حفظ الهمة، وكان الجنيد البغدادي يقول : &gt;عليك بحفظ الهمة، فإن الهمة مقدمةُ الأشياء&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">ومن حفظ الهمة، المسارعة إلى الخير، والمبادرة إليه، واغتنام الصحة قبل المرض، والنشاط قبل الفتور، والحياة قبل الموت، والغنى قبل الفقر، يقول صلى الله عليه وسلم : &gt;اغتنم خمسا قبل خمس : حياتك قبل موتك، وشبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">ويقول الشاعر :</p>
<p style="text-align: right;">إذا هبت رياحك فاغتنمها</p>
<p style="text-align: right;">فإن لكل خافقة سكونا</p>
<p style="text-align: right;">وقال أحد الصالحين : (إذا فتح أحدكم باب خير فليسرع إليه، فإنه لا يدري متى يغلق عنه).</p>
<p style="text-align: right;">إن همة المسلم يجب أن تكون أعلى وأسمى، وهكذا كانت مطالب الصحابة رضوان الله عليهم -خير الدعاة ممن بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم-، فكل منهم كان في الموضع الأعلى من الرغبة في المعالي، فهذا ربيعة بن كعب الأسلمي أقصى أمانيه عندما سأله رسول الله صلى الله عليه وسلم : (أسألك مرافقتك في الجنة).</p>
<p style="text-align: right;">وهذا علي بن أبي طالب رضي الله عنه (يحدد غاية ما يشتاق إلى فعله : الضرب بالسيف، والصوم بالصيف، وإكرام الضيف).</p>
<p style="text-align: right;">وسيف الله المسلول خالد بن الوليد الذي لا يريد أن تقر عيون الجبناء يقول : (ما من ليلة يهدى إلي فيها عروس، أنا لها محب، أحبُّ إلي من ليلة شديدة البرد، كثيرة الجليد، في سرية، أصبِّحُ فيها العدو).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد الله المخلص</strong></em></span></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/06/%d9%84%d9%80%d9%88%d8%a7%d8%b2%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%af-%d9%84%d9%84%d9%80%d8%af%d8%b9%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الصوم.. وتربية الأمة على النصر 2/1</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/09/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d9%85-%d9%88%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5%d8%b1-21/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/09/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d9%85-%d9%88%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5%d8%b1-21/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Sep 2007 11:54:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 282]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[إرضاء الله]]></category>
		<category><![CDATA[التضحية بالشهوات]]></category>
		<category><![CDATA[الصبر]]></category>
		<category><![CDATA[الصوم]]></category>
		<category><![CDATA[النصر]]></category>
		<category><![CDATA[الهزيمة الداخلية]]></category>
		<category><![CDATA[تحقيق العبودية]]></category>
		<category><![CDATA[تربية الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[د. علي محيي الدين القرة داغي]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19041</guid>
		<description><![CDATA[الهزيمة الداخلية.. والخوف من البشر يحولان دون تحقيق العبودية لله فكرت كثيراً في أسباب الانتصارات العظيمة التي تحققت في شهر رمضان المبارك بدءاً بغزوة بدر الكبرى، مروراً بفتح مكة المكرمة وانتصار طارق بن زياد في الأندلس، ومعركة عين جالوت ضد المغول والتتر إلى معركة العاشر من رمضان وتحطيم خط بارليف أمام صيحات الله أكبر، حتى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: #800000;"><strong>الهزيمة الداخلية.. والخوف من البشر يحولان دون تحقيق العبودية لله</strong></span></h2>
<p>فكرت كثيراً في أسباب الانتصارات العظيمة التي تحققت في شهر رمضان المبارك بدءاً بغزوة بدر الكبرى، مروراً بفتح مكة المكرمة وانتصار طارق بن زياد في الأندلس، ومعركة عين جالوت ضد المغول والتتر إلى معركة العاشر من رمضان وتحطيم خط بارليف أمام صيحات الله أكبر، حتى إن عدد الانتصارات في هذا الشهر زادت على 185 انتصاراً وفتحاً غيرت مجرى التاريخ.</p>
<p>وتدبرت في الربط بين هذه الانتصارات وبين الشهر الفضيل فوصلت إلى الآتي:</p>
<h3><span style="color: #008080;"> <strong>أولاً: رمضان هو شهر الصبر</strong></span></h3>
<p>والنصر دائماً مع الصبر، والإعداد الجيد، والتخطيط الهادف، وليس مع التعجُّل والتسرُّع اللذين يضيعان كل شيء على مستوى الأفراد، والشعوب والأمم، فلم يعرف النصرَ من استعجل الشيء قبل أوانه، بل عوقب بحرمانه، ولم يعرف النصرَ من استجاب للإثارة، وسُحبت رجله إلى ساحة الوغى قبل أن يستكمل جوانب الإعداد، بل نالته شر الهزائم.</p>
<p>ولم يعرف النصرَ من لم يخلص النية، ولم يتبع سنن الله تعالى في النصر، بل اعتمد على الإثارة والشهرة والدعاية والتضحيم، بل انكشف أمره في ساحة القتال فلم ينفعه كل ذلك، وأصابته مصائبُ الفشل الذريع وآثارُه الخطيرة.</p>
<p>من هنا فإن شهر الصبر له علاقة بالنصر.</p>
<p>ولذلك ربط الله تعالى بينه وبين نصر الله ونزول ملائكته فقال تعالى: {بلَى إنْ تصْبِرُوا وتتَّقوا ويأتُوكم من فوْرِهِم هذا يُمْدِدْكُم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين. وما جعله الله إلا بُشْرى لكُم ولتَطْمَئِنّ قلوبُكم به وما النَّصْر إلا من عِنْد الله العَزِيز الحَكيم}( آل عمران : 125)؛ حيث إن الصوم صبْرٌ على شهوتي البطن والفرج، فالصائم يمتنع عن الأكل والشرب والمعاشرة الجنسية طوال نهار شهر كامل، مع الامتناع عن المحرمات : من الكذب والغيبة والسَّبِّ وأكل أموال الناس بالباطل وغير ذلك من جميع المحرمات !</p>
<p>بل الصبر حسب ما يريده الإسلام يفرض على الصائم ألا يرُدَّ على من سبه، أو شتمه أو قاتله: ( وإن امرؤ قاتله أو سابه أو شتمه فليقل إني صائم، إني صائم، إني صائم ) .</p>
<p>وبهذا الامتناع الإيجابي يروض الصوم الصائم خلال شهر كامل على الصبر والتحمل، كما يروضه على تحدي شهواته وملذاته، فتصبح إرادته قوية بالله تعالى، غير خاضعة لأهوائه، ولا أهواء أحد.</p>
<p>وهذا هو الارتباط الثاني، وذلك لأن المعارك لا تحسم في ساحة القتال فقط، بل تحسم في ساحة الصدور، وميدان النفس، فالنفوس المنهزمة داخلياً هي التي تنهزم في ساحة القتال، بل قد لا تجرؤ على الدخول في الساحة أصلاً، وتضحي بكل شيء في سبيل أهوائها وشهواتها ومصالحها.</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>ثانياً: الصبر يعلم الأمة التضحية بالشهوات في سبيل إرضاء الله تعالى</strong></span></h3>
<p>ويعودها تجويع أنفسها في سبيل كرامتها، ومن هنا تسقط أمامها أكبر التحديات المتمثلة في التحدي الاقتصادي.</p>
<p>هنا يتدخل الصوم فينادي: لا وألفُ لا، فلن نخضعَ لشهوات البطن ونضيِّعَ كرامتنا وحقوقَنا، فأنا أروض المسلم على أن يصوم ثلاثين يوماً، أي يوفر 50% من الغذاء بل أكثر من ذلك لو التزمت الأمة بمنهج الإسلام في الإنفاق (دون إسراف ولا تبذير).</p>
<p>ولكن مع الأسف، ضاع هذا الهدف النبيل في خضم تباهي المسلمين بالأكلات والمشروبات في شهر رمضان الفضيل، حيث يصرف الفرد على الغذاء ونحوه في هذا الشهر أضعاف ما يصرفه في بقية الشهور!.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>الطريق إلى النصر</strong></span></h2>
<p>الآيات التي تحدثت عن الصوم حملت في طياتها برنامجاً كاملاً ومنهجاً متكاملاً للتربية الصحيحة للوصول بالأمة إلى النصر المبين، وهو ما يأتي:</p>
<p><span style="color: #333333;"><strong>أولاً : الإصلاح الداخلي :</strong></span></p>
<p>ركزت آيات الصوم على إصلاح الإنسان من داخله، إصلاح نفسه، وقلبه وروحه من خلال ما يأتي:</p>
<p>أ- بيان أن المقصد الأساسي من الصوم هو &#8220;التقوى&#8221; فقال تعالى: {كُتب عليكم الصيام كما كُتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون}( البقرة : 183).</p>
<p>والتقوى محلها الصدر والنفس، كما قال الرسول  : &gt;التقوى ههنا، التقوى ههنا&lt;، وأشار إلى صدره المبارك .</p>
<p>فالتقوى هي استشعار رقابة الله على الإنسان في السر والعلن وفي جميع التصرفات والحركات والسكنات، وذلك هو الإحسان الذي هو قِمّة الدين، كما ورد في حديث جبريل الصحيح المتفق عليه:  &gt;الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه، فإنه يراك&lt;، وهو أن يصل الإنسان إلى إحدى المرحلتين الآتيتين، وهما:</p>
<p>1- مرحلة القرب من الله تعالى (كأنك تراه) :</p>
<p>وحينئذ لا يجرؤ المسلم أن يقترب من أي ذنب، لأنه يستحي من الله حق الحياء، هذه هي مرتبة الأنبياء والصالحين، كما كان جواب يوسف عليه السلام، حينما قالت المرأة : { هيت لك } قال: { معاذ الله إنه ربِّيَ أحْسَن مثواي إنه لا يُفْلِح الظَّالمُون}( يوسف : 23).</p>
<p>2- مرحلة الإيمان الجازم واليقين الراسخ :</p>
<p>بأن الله تعالى يرى الإنسان في جميع أحواله وتصرفاته وحركاته وسكناته، وحينئذ يستحي من الله تعالى أيضاً، فيمتنع عن المعاصي والذنوب.</p>
<p>ومن المعلوم أن نصر الله لا يُهْدى لعاصٍ، بل لم ينزل على رسوله  في البداية يوم حنين بسبب إعجاب بعض صحابته كما سجل القرآن ذلك ليكون عبرة لأولي الألباب حيث قال: {ويوم حُنين إذ أعجبتكُم كثرتُكُم فلم تغن عنكم شيئا وضاقَتْ عليكُم الأرض بما رحُبَتْ ثم وليتم مدبرين}(التوبة : 25).</p>
<p>ب &#8211; بيان أن هناك هدفاً آخر من الصيام هو :</p>
<p>&gt; الوصول إلى عبادة الله وحده، وتوحيده في ألوهيته وربوبيته وفي تكبيره وشكره وتعظيمه قال تعالى: {ولتكبّروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون}( البقرة : 185).</p>
<p>&gt; والإكثار من الدعاء من خلال القرب من الله تعالى، والاستجابة له: { وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يَرْشُدون}( البقرة : 186).</p>
<p>وهذا يعني أن الصوم الحقيقي يصل بالصائم إلى مرحلة عظيمة من الارتقاء الإيجابي حتى يكون تعظيمُه لله وحده وليس لغيره، ولا يكون تعظيمه لبشر ولا لدولة ولا لسلطان، مهما كان، ويكون شكره لله تعالى، لا لغيره.</p>
<p>ومشكلة المسلمين اليوم في هذا الجانب أن نفوس معظمهم منهزمةٌ في الداخل، وجِلَةٌ من الأعداء، خائفةٌ على مصالحها الذاتية، ولذلك تعظِّم هؤلاء الأعداء وتخاف منهم. ومن ثم لم تحقق العبودية الكاملة التي يريدها الله تعالى من عباده، وذلك بأن يكُون سجودُهم وركوعُهم وخضوعهم له وحده، دون شرك ولا رياء ولا نفاق.</p>
<p>وكذلك تبين هذه الآيات أن هدف الصيام : هو الوصول بالإنسان إلى مرحلة الرشد { لعلهم يرشُدُون} وذلك من خلال ترويضهم على التعبد لله تعالى فقط، وليس للأهواء أو الشهوات والرغبات والعواطف.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. علي محيي الدين القرة داغي</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/09/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d9%85-%d9%88%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5%d8%b1-21/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
