<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الصائمين</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d9%85%d9%8a%d9%86/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>إلى أن نلتقي &#8211; تلك التهمة الرعناء&#8230;&#8221;نفاق الصائمين&#8221;!!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%aa%d9%84%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%87%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b9%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d9%86%d9%81%d8%a7%d9%82-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%aa%d9%84%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%87%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b9%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d9%86%d9%81%d8%a7%d9%82-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2017 11:58:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 482]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. عبد الرحيم الرحموني]]></category>
		<category><![CDATA[إلى أن نلتقي]]></category>
		<category><![CDATA[التهمة الرعناء]]></category>
		<category><![CDATA[الصائمين]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[نفاق]]></category>
		<category><![CDATA[نفاق الصائمين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17489</guid>
		<description><![CDATA[مرَّ شهر رمضان بأيامه ولياليه، مر سريعا كباقي أيام السنة، ولم تبق منه إلا الذكريات الطيبة.. مر شهر الصيام بنفحاته الإيمانية وأجوائه الروحانية القدسية، فكان فرصة لتطهير الأنفس من الأدران، والسمو بالأرواح إلى الدرجات العليا من الإيمان، والتزوُّد بما يليق من الزاد ليوم المعاد، وإن خير الزاد التقوى، وشهر الصيام هو شهر التقوى بامتياز، فقد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مرَّ شهر رمضان بأيامه ولياليه، مر سريعا كباقي أيام السنة، ولم تبق منه إلا الذكريات الطيبة..</p>
<p>مر شهر الصيام بنفحاته الإيمانية وأجوائه الروحانية القدسية، فكان فرصة لتطهير الأنفس من الأدران، والسمو بالأرواح إلى الدرجات العليا من الإيمان، والتزوُّد بما يليق من الزاد ليوم المعاد، وإن خير الزاد التقوى، وشهر الصيام هو شهر التقوى بامتياز، فقد بُدئت آيات الصيام في الذِّكر الحكيم بالتقوى وختمت بها، تذكيرا لمن ادَّكر، وتنبيها لمن غفل.</p>
<p>مر شهر الصيام وقد خوطب به وفيه المؤمنون بآيات محدودات، لصيام آيات معدودات، مما يعني أن شهر الصوم فترة ذهبية لطلب الغفران، والتوبة إلى الله والعودة إليه والإنابة إليه عز وجل، وترك كل ما من شأنه أن ينزل بنفس المؤمن إلى تنازع الشخصية، أو ما اصطلح عليه في وسائل الإعلام بالنفاق.</p>
<p>لقد مرت سنوات، وكلما جاء الشهر الفضيل أو مَرَّ، إلا وصدمت الصائمين مقالاتٌ كثيرة في مختلف وسائل الإعلام، تتحدث عن النفاق لدى المسلمين، وعند المغاربة بالخصوص في رمضان، مقالات تتحدث عن أنَّ ما يبدو خلال شهر رمضان من مظاهر الصوم، وقراءة القرآن، وامتلاء المساجد بالمصلين، خاصة في صلاة العشاء والتراويح، حتى الصدقات والزكوات التي يؤديها البعض خلال هذا الشهر الفضيل، وما يرافق ذلك مما يقوم به البعض الآخر من إفطار الصائمين على موائد الرحمن، أو تحضير لقفة رمضان، وما شابه ذلك من أعمال الخير؛ كل ذلك يدخل عند هؤلاء أصحاب المقالات بالنفاق الديني والرياء الاجتماعي.</p>
<p>ولإظهار هذه الحالة بصورة أوضح يتحدث هؤلاء عما يصاحب الشهر الكريم من نشاط اقتصادي يتجلى في المحلات التي تفتح خصيصا في هذا الشهر لبيع الحلويات وغير الحلويات، وما يرافق ذلك من استيراد مواد غذائية لا تكاد تستورد إلا في هذا الشهر، أو يستزاد منها بكميات كبيرة.</p>
<p>والسبب في نعت &#8220;الظاهرة&#8221; بالنفاق الديني أو الرياء الاجتماعي هو اختفاء هذه المظاهر بعد شهر رمضان؛ لذلك يدعو أكثرهم إلى دراسة الظاهرة دراسة علمية، وإن كان البعض قد استنتج بقياسه العلمي المغلوط أن هذه الظاهرة قد تَوَلَّد عنها ظهور تيار شبابي متنكِّر  للقيم الدينية، ومن ثَم أثبت أن الإلحاد قرار شجاع وهو أصوب من العيش في تناقض ونفاق ورياء، حسب زعمهم.</p>
<p>فهل من الصواب أن نصف &#8220;الظاهرة&#8221; بالنفاق وننعت أصحابها بالرياء؟ هل شقَّ هؤلاء قلوبَ الناس في هذا الشهر فاطلعوا على مكنوناتها وأسرارها تجاه خالقهم، فتبين لهم أنهم مراءون منافقون؟</p>
<p>هل الإلحاد هو تخلص من النفاق والرياء الذي يعيشه الناس في رمضان؟</p>
<p>لا شيء من هذا الإطلاق؛ فحب المغاربة لدينهم لا يمكن أن يماري فيه أحد، وحبهم للشهر الفضيل هو من هذا الباب، ليس رياء ولا نفاقا ولكن طمعا في مزيد من الثواب والأجر  والمغفرة في شهر القرآن؛ حتى إن من زار المغرب خلال هذا الشهر من إخواننا من الشعوب الإسلامية الأخرى يفاجأ بهذا الفيض من الناس الذين يعمرون المساجد من شيب وشباب، بل وأكثر من ذلك الجو الروحاني للصوم الذي يخيم على مجتمعنا ليلا ونهارا.</p>
<p>صحيح أن النفاق موجود، وهو لا يخلو منه أي مجتمع، لكن المنافق لا يمكن أن يعمر المساجد وبإمكانه أن يجلس في المقهى كما يفعل الكثيرون ممن يشاهدهم الناس وهم في طريقهم إلى صلاة العشاء، ولا أن يصوم في عز الحر وبإمكانه أن يأكل خفية، كما يفعل العديد ممن يُعرَفون بذلك بسيماهم في النهار والليل على حد سواء.</p>
<p>صحيح أنه بعد مرور أيام الشهر الفضيل يحدث تكاسل وتراخ، وتبدو مظاهر الفتور في إعمار بيوت الله، وتختفي مظاهر التعبد اليومية التي كانت في رمضان، لكن حينما يأتي يوم الجمعة يتذكر الناس رحمة الله الواسعة، فيسعون إلى ذكر الله آملين توبة الله عليهم، فتعمر المساجد من جديد. مما يعني أن جذوة الإيمان لا تنطفئ في النفوس مهما تغيرت الأيام وتعاقبت.</p>
<p>تلك الجذوة التي ينبغي على المؤمن أن يتعهدها حتى تبقى متَّقدة، وعلى العلماء والدعاة والخطباء أن يولوا هذا الأمر عنايتهم الكبرى. وإنَّ خُفوت صوت الدعاة الصادقين، وعدم انتباه العلماء النابهين، لمعالجة مثل هذه القضايا، يعمِّق جرح الابتعاد عن الدين، ويشوه صورة التديُّن لدى عامة الناس، ولدى الشباب بالخصوص، هؤلاء الشباب الذين يشهدون أوبة إلى الله وعودة إليه، وينتظرون من يأخذ بأيديهم ويهديهم سواء السبيل، دون إفراط أو تفريط، خاصة في زماننا هذا الذي كثر فيه الناعقون من هذا الطرف أو ذاك.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ.د. عبد الرحيم الرحموني</strong></em></span></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong> </strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%aa%d9%84%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%87%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b9%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d9%86%d9%81%d8%a7%d9%82-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عادات سيئة منتشرة في رمضان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/07/%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d8%b3%d9%8a%d8%a6%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/07/%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d8%b3%d9%8a%d8%a6%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Jul 2012 11:05:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 384]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[اسـتـثـقـالُ الـصـوم]]></category>
		<category><![CDATA[الـغَــضـب وسـرعـة الانـفـعـال]]></category>
		<category><![CDATA[الإســراف والـشّـرهُ]]></category>
		<category><![CDATA[الصائمين]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[عادات سيئة منتشرة]]></category>
		<category><![CDATA[عادات سيئة منتشرة في رمضان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13043</guid>
		<description><![CDATA[مقدمة إن الله تعالى فرض على المسلمين رمضان للتزود من الطاعات، وجعله موسما للتقرب إليه بسائر القربات من صيام وقيام وذكر وقراءة للقرآن واستغفار وصدقة وتخلُّقٍ بكل خلق حسن&#8230;.. إن من خصائص رمضان أنه يوفر الجو الرباني الروحاني بما يُتَيَسر فيه من عبادات متنوعة لا تُتاح في غيره من الشهور، فعندما يَحُل هذا الشهر ضيفا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>مقدمة </strong></span></p>
<p>إن الله تعالى فرض على المسلمين رمضان للتزود من الطاعات، وجعله موسما للتقرب إليه بسائر القربات من صيام وقيام وذكر وقراءة للقرآن واستغفار وصدقة وتخلُّقٍ بكل خلق حسن&#8230;..</p>
<p>إن من خصائص رمضان أنه يوفر الجو الرباني الروحاني بما يُتَيَسر فيه من عبادات متنوعة لا تُتاح في غيره من الشهور، فعندما يَحُل هذا الشهر ضيفا على المسلمين ينالون من بركاته المتنوعة، وتُتْحفهم رحماته، وتغمرهم نفحاته الإيمانية. إلا أن بعض الناس -وخلافا لما شُِرعَ منْ أجْلِه رمضان- لا يُعطونه حقه، ولا يقدِّرونه حق قدره، ولا يؤدونه كما هو مطلوب، بل يفتقد صيامُهم إلى ما يجعلُه صحيحا كاملا، وتظهر عليهم فيه سلوكات خاطئة، وعاداتٌ قبيحةٌ تستولي على اهتماماتهم، وتظهر على جوارحهم فتعكر صفو صومِهم، وتفوِّت عليهمُ الأجر العظيم، وتُوقِعُهم في الإثم المبين، يفعلونها إرضاءً لأنفسهم، واتباعا لرغباتهم، وتلبيةً لشهواتهم في هذا الشهر الفضيل الذي لا ينبغي أن يُقابَل بهذا الإخلال والإهمال، ولا أن تُرى فيه هذه العادات السيئة، وهي أمور تدُلُّ فيما تدُلُّ عليه على عدم فهْمِ الناس لأهداف ومقاصدِ الشعائر الدينية عامةً، وجهلِهم بأهدافِ الصيام وسُننه وآدابه خاصة، وبقيمةِ هذا الشهر وفضلهِ على سائر الشهور، وتفريطهم في فوائده وعوائده. وأغلبُ الناسِ لمْ يُدركوا المعانيَ الحقيقيةَ للصوم، أو غاب عنهم مفهومه الحقيقي كليا، وأصبحوا ينظرون إليه كإحدى العادات الاجتماعية السنوية التي تعَوَّدوا استقبالها وإحياءها كل سنة، دون أنْ يتأملوا في مقاصده وأهدافه، ولا أن يتفكروا في أسراره، ولا أن تظهرَ عليهم فوائدُه وآدابه، وبالتالي غاب تأثيره في حياتهم وواقعهم وفي حالهم مع ربهم عز وجل.</p>
<p>وفي هذا الموضوع سأتكلم عن أشهرِ هذه العادات وأكبرِها ضررا على الصائمين، وأثرها في إفساد صومهم:</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>اسـتـثـقـالُ الـصـوم </strong></span></p>
<p>يُلاحظ أنَّ بعضَ الناس يستاؤون ويغضَبون إذا دخلَ رمضان، وكم يتمنون مرور ساعاته وأيامه بسرعة، وكم يترقبون خروجَه بتلهف، لأنهم يرون أن فيه حرماناً لأنفسهم من شهواتها وملذاتها، وقطعا لمألوفاتها وكبحا لرغباتها، ولأنهم يرون- حسب زعمهم وفهمهم- أن الصيامَ يُسبِّبُ لهم التعبَ والعياءَ والعطشَ، مما يقلل من عطائهم ويُضْعفُ جهدهم في أعمالهم، فترى أنفُسَهم قلِقَةً، وصدورهم حرجة ضيقة، ووُجوهَهُم عابسةً مكفَهِرَّةً، يشْكُون ويتألمون، ولا يكملون يومهم إلا بِشِقِّ الأنفُس مُجاراةً وتقليدا للناس، وخوفا من الفضيحة والعار، ولذا فهُمْ يُفضِّلون عليه غيرَه من الشهور، ويَرونَه كضيفٍ ثقيلٍ حَلَّ بهم يتمنون رحيلَه سريعا، قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ((فلا مر بالمنافقين شهرٌ شَرٌّ لهم منه))(1). وعلى العكس من حال هؤلاء ينبغي للمؤمن أن يفرَحَ ويُسَرَّ بقدوم رمضان ويستبشرَ بحلوله ودخوله، ويَسْعَدَ بأيامه العظيمة، وينعم بلياليه الكريمة، وتطيبَ نفسُه بمنافعه الجسيمة، قال الله عز سبحانه: {قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فيفرحوا، هو خير مما يجمعون}(2)، ويَعْقِدَ العزم على صيامِه أحسن صيام، وإكرامِه غاية الإكرام، ويحرصَ ألا تفوتَه فُرَصُه وفوائده وخيراته، ويستعِدَّ لذلك أفْضَلَ استعداد، وليجمع لذلك من الزاد ما يؤهله ليكون أحسن منِ استفاد، وإذا أكمل صوم رمضان تمنى حلوله بشوق وتوق.</p>
<p>ا<span style="color: #0000ff;"><strong>لإســراف والـشّـرهُ </strong></span></p>
<p>كثيرٌ من الناس يفهمون أنَّ رمضان شهر للأكل والشرب والتمتع، فتراهم يستعدُّون له قبل حلوله ودخوله، وذلك بإعداد أنواع الحلويات والمأكولات، ويدَّخرون بعض الأطعمة التي قد تنفَدُ في رمضان، وكأنه قد حل موسم جوعٍ وقحط، ويزعُمُ البعض أن الصيام يقطع عنهم أكلهم وشهواتهم في النهار، فتراهم إذا جاء الليل ملؤوا الموائد بأنواع المأكولات وألذٍّ المشروبات، فيجعلون لياليَ الصيام للمزيد من الاستهلاك والإسراف والتبذير والنَّهَم والشَّرََه، فترى الناس في الأسواق والمتاجر يزدحمون ويتسابقون على السلع والمشتريات ويُزايِدون في أثمانها، فترتفع أسعارها وتحدث الفوضى والشِّجار والتدافع حولها، فتنفد السلع لكثرة الطلب عليها مما يسبب لكثير من الفقراء الحرمان منها وهم في أشد الحاجة إليها، ويدفع بعض التجار الفجار لاحتكارها من أجل بيعها بأثمان غالية عالية. وأغلب الناس تُضاعَف ميزانية إنفاقهم في هذا الشهر، ولا يكفيهم مُرتَّبُهُمُ الشهري فيه، بل يلجؤون إلى مدخراتهم أو إلى الاقتراض بالربا المحرم، حيث يستجيبون لإغراءات وتشجيعات البنوك الربوية فيسقُطون في الحرام وفي مستنقع الآثام، وأكثرُ الموظفين يشتكون مما يحدثه لهم هذا الشهر من نفاد في أموالهم، وما يترك خلْفَهُ من ديون ثقيلة عليهم، يستمر تسديدهم لها شهورا بعد رمضان. فهذا الإسرافُ وكثرةُ الإنفاق والاستهلاك الزائد ليس من مقاصد الصيام، بل على العكس من ذلك فرمضان شهر الرخاء والاقتصاد والتقلل والزهد والتقشف وترشيد النفقات، والاكتفاءِ بالضروريات دون الكماليات، وشهرٌ لحلول البركات من الأرض والسماوات، شهرُ غذاءِ الأرواح والقلوبِ لا الأبدانِ والأجساد، يقول الله عز وجل:{وكلوا واشربوا ولا تسرفوا، إنه لا يحب المسرفين}(3)، والتقللُ سنةٌ نبويةٌ عاش عليها الرسول صلى الله عليه وسلم ومات عليها وأوصى بها، قال صلى الله عليه وسلم : ((اللهم اجعل رزق آل محمد قوتا ))4، والقُوتُ ما يكفي دون زيادة، التقللُ إمساكٌ على زمام النفس لكيلا تجتلِبَها المغريات، وكان رسول الله سيدَ هذه المنزلة، أوصى بالتقلل حتى يكتفيَ المؤمن في خاصة نفسه بمثل زاد الراكب، قال الرسول صلى الله عليه وسلم لأبي هريرةَ رضي الله عنه : ((يا أبا هريرة: ((كن وَرِعا تكن أعبدَ الناس، وكُنْ قَنِعا تكن أشكر الناس))(5)، وقال الرسول صلى الله عليه وسلم : ((ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطن، بحسْبِ ابن آدم أكُلاتٍ يُقِمْنَ صُلْبَه، فإنْ كان لا محالةَ فثلثٌ لطعامه، وثلثٌ لشرابه، وثلث لنفَسه))(6).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الـغَــضـب وسـرعـة الانـفـعـال</strong></span></p>
<p>نرى بعضَ الصائمين يغضَبون لأتفه الأسباب، فيسُبُّون ويشتمون ويقولون فحشا وقبحا ومنكرا من القول وزورا، ويتراشقون بالكلام الساقط ويتشاجرون ويتخاصمون، ويخرج من أفواه بعضهم كلامٌ قد يُخرج من الملة إلى الكفر، كسَبِّ الدين أو الرب سبحانه، وقد ينشَبُ العراك وتسيل الدماء، وتزهق الأرواح. وهذا سلوك يتنافى مع أخلاق هذا الشهر الكريم، ومع ما هو مطلوب منا فيه من إمساكٍ للسان عن اللغو والفحش وصونٍ له عن البذاءة والصخب، يقول الله عز وجل في الحديث القدسي عن الصيام: ((فإنه لي وأنا أجزي به، والصيام جنة، وإذا كان يومُ صومِ أحَدِكُم فلا يرفُث ولا يصْخَبْ، فإن سابَّه أحدٌ أو قاتَلَه فيقل: إني امرؤ صائم))(7)، وفي رواية : ((فلا يرفث ولا يجهل، وإن امرؤ قاتله أو شاتمه فليقل إني صائم، مرتين}(8). فينبغي للصائم أن يُمسكَ لسانَه عن القول الذي لا يُرْضِي اللهَ، وليكُنْ عفُوََا صفوحا حليما رحيما، ولا يعبأ بعبارات الطائشين، ولا يستَخِفُّه أصحاب اللسان الآثم فيهلك مع الهالكين.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الـسَّهـر و الــغــفـلة </strong></span></p>
<p>من المشهور عند الناس في رمضان أنه شهر السمر والسهر إلى ساعات متأخرة من الليل، فأغلبُ الناس يُحْيُون لياليَ رمضان في الملاهي والمقاهي وفي الشوارع والأرصفة، وفي الغفلة والقيل والقال واللهو واللغو، والخوض في الباطل، وأمام التلفزات لمشاهدة القنوات الفضائية والانتقال من واحدة إلى أخرى بحثا عن أغنية أو مَنْظَرٍ أكثر متعة، أو مُتْعة أكمل، أو مسلسل أو فيلم أفضل، أو بحثا في شبكة الإنترنت العالمية عن المواقع الإباحية والرذيلة، وآخرون يلجؤون إلى لَعِبِ الورق والشطرنج وربما القمار المحرم، الشيء الذي يجعلهم يعوِّضون سهرهم بالليل بنوم النهار، مما يُضِر بأعمالهم، خاصة الموظفين منهم، فتراهم في مواعيدهم متأخرين، وفي مكاتبهم متكاسلين، تظهر عليهم علامات الخمول والإرهاق والعياء، مما يقلل من عطائهم في العمل وإخلاصهم فيه، الشيء الذي يجعلهم يُخِلُّون بأعمالهم ولا يؤدونها على الوجه الأكمل، ويعطلون مصالح الناس، ويُغلقون أبواب المكاتب في وجوههم ويردونهم يوما بعد يوم بدعوى تعب الصوم. وإن رمضان يَعْرِفُ قلبا لحقيقته وتشويها لصورته من طرف بعض وسائل الإعلام والقائمين عليها، حيث يعملون على تضليل الناس وإخفاء حقيقته في نفوسهم، إذ يملؤون برامج هذا الشهر بالسهرات والحفلات والمسرحيات والأفلام ومختلف الفكاهات وكأن رمضان شُرِعَ من أجل ذلك. وتَفْتَح المقاهي والملاهي ودور السينما أبوابها مباشرة بعد الإفطار وعلى مدار الليل لجلب الناس و(إتحافهم وإمتاعهم) بسهرات رمضان الغنائية المسلية الملهية طلبا للربح الوفير، ضاربين بعُرض الحائط حُرْمَة رمضان، حيث تختلط أصوات المؤذنين والمقرئين بأصوات المطربين والفنانين، وهذا منكر وضلال عظيم وفهم للدين سقيم. والأَوْلى للساهرين في التوافه أن يُشغِلوا أنفسهم بذكر الله والاستغفار وقراءة القرآن والاستماع لدروس الوعظ والعلم، ومجالسةِ العلماءِ في المساجد، وحضور الندوات والمحاضرات التي تكثر في رمضان، ومتابعة البرامج النافعة في القنوات الفضائية، مما يزيد من فهمهم لأحكام الدين عامة وأحكام وآداب الصيام خاصة. والسهرُ فيما لا نَفْعَ فيه نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث ((كان يكره النوم قبل العشاء والحديث بعدها))(9) إلا في خير، قال صلى الله عليه وسلم : ((لا سَمَرَ بعد الصلاة، &#8211; يعني العشاء الآخرة- إلا لأحَدِ رَجُلَين: مصلٍ أو مسافرٍ))(10)، وكان من موقف أمير المؤمنين-الملهم &#8211; عمر بن الخطاب أنه كان يضربُ الناس على السمر في الليل ويقول: أسَمَراً أوَّلَ الليل ونوما آخره. وللسمر الكثير بالليل أضرار كثيرة أهمها: تضْيِيعُ الأوقاتِ الفاضلة، والتفريطُ فيما يُتاحُ فيها من الخير، والحرمانُ من القيام في آخر الليل وما يكون فيه من بركات وكرامات وهِبات، وتضييعٌ لصلاة الصبح، وزهْدٌ في عطاءات الله لعباده المصلين الداعين المستغفرين في الأسحار حيث ينزل إليهم إكراما وإنعاما. ألا فليعلمِ الصائمون أن رمضان إنما فُرض ليكون وقاية وصيانة لنا من أخلاق منحطة، ولِيُزيل منا عادات سيئة ترسَّخَتْ فينا طوال السنة، وليربينا على الكمال الخلقي، وليدربنا على الصبر والتحمل، والإنتاج والبذل والعطاء والاقتصاد والجهاد والإحسان إلى خلق الله، والإخلاص والإتقان في الأعمال، وليزوِّد روحنا بالتقوى والزهد والورع، وليزكي نفوسنا حتى تسموَ إلى بارئها عبر مدارج القرب والزلفى، وليُطَهِّرَ المجتمعات مما انتشر فيها من فساد خلقي واقتصادي واجتماعي وسياسي&#8230;، وليحقق فينا العزة والإباء والشموخ. وتظهر هذه المعاني جلية من سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعين الذين فهموا الغرض والقصد من الصيام فصاموه وصانوه، وقدَّرُوه حق قدره، فكانت لهم العزة والمجد والسؤدد.</p>
<p>اللهم وفقنا للصيام الذي ترضاه، اللهم اجعلنا ممن صام رمضان وحفظ حدوده، اللهم اجعلنا ممن رفع الصوم منزلته وأعتق رقبته من النار آمين.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. أحمد المتوكل</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1- رواه ابن خزيمة</p>
<p>2- سورة يونس الآية 58</p>
<p>3- سورة الأعراف الآية 29</p>
<p>4- رواه الشيخان عن أبي هريرة</p>
<p>5- رواه ابن ماجة عن أبي هريرة بإسناد حسن</p>
<p>6- رواه الترمذي كتاب الزهد باب ما جاء في كراهية كثرة الأكل</p>
<p>7- اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان حديث رقم 707 محمد فؤاد عبد الباقي</p>
<p>8- نفس المصدر حديث رقم 706</p>
<p>9- رواه البخاري كتاب مواقيت الصلاة باب ما يكره من النوم قبل العشاء</p>
<p>10- رواه أحمد كتاب مسند المكثرين من الصحابة باب مسند عبد الله بن مسعود، وحسنه السيوطي.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/07/%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d8%b3%d9%8a%d8%a6%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الصيام المطلوب في رمضان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/10/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b7%d9%84%d9%88%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/10/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b7%d9%84%d9%88%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 30 Oct 2004 10:40:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبدالقادر لوكيلي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 222]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الصائمين]]></category>
		<category><![CDATA[الصيام]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.عبد القادر لوكيلي]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[مدرسة رمضان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21590</guid>
		<description><![CDATA[وحدها النفوس النقية التقية تتشوق للقاء رمضان لتزداد إيمانا مع إيمانها ويقينا إلى يقينها، فترقى بخطى واثقة في مدارج السالكين إلى الله على هدى وبصيرة. كذلك هي حال النفوس اللوامة الصادقة، تنتظر شهر المغفرة لتتطهر وتؤوب إلى بارئها بعدما استفاقت من سقوط معصية أوقعتها فيها غفلة عابرة أو هفوة شاردة كادت تهوي بها في بحر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>وحدها النفوس النقية التقية تتشوق للقاء رمضان لتزداد إيمانا مع إيمانها ويقينا إلى يقينها، فترقى بخطى واثقة في مدارج السالكين إلى الله على هدى وبصيرة.</p>
<p>كذلك هي حال النفوس اللوامة الصادقة، تنتظر شهر المغفرة لتتطهر وتؤوب إلى بارئها بعدما استفاقت من سقوط معصية أوقعتها فيها غفلة عابرة أو هفوة شاردة كادت تهوي بها في بحر سحيق من الذنوب والمعاصي.</p>
<p>فها هي الآن تتحفز للحظة اللقاء لتغتسل من كل الأدران في حياض هذا الشهر الطاهرة ومياهه العذبة الندية، فتنشط الجوارح وتهفو القلوب وترفرف عالية خفاقة في رحاب ذي الملك والملكوت.</p>
<p>كل هؤلاء وغيرهم الكثير ينتظرون هذا الشهر المبارك بلهفة شديدة. وكلنا أمل أن يوفقنا الله لصيامه وقيامه كما ينبغي ويليق بجلاله وجماله، وألا نكتفي بالصيام عن شهوتي البطن والفرج، فذلك صيام السوقة من الناس. فهمة المؤمن الصادق المقبل على ربه أعلى وأسمى من هذا بكثير.</p>
<p>فحتى نستفيد من مدرسة رمضان ونُكتب من الصائمين حقا وصدقا، علينا أن نصوم -إضافة إلى ذلك- عن الموبقات والمعاصي التي أضحت تنخر قيمنا وتلوث هواءنا وتهدد سلوكيات أبنائنا وبناتنا.</p>
<p>وعلى أجهزة إعلامنا المكتوبة والمرئية خاصة أن تصوم عن تقديم كل ما تفه وهزل من البرامج والمسلسلات والأفلام المائعة والمسابقات الرقيعة الخليعة والتي أصبحت تخذر أحاسيس الناس وتروض أذواقهم على الفساد والانحراف في الأذواق والسلوكيات.</p>
<p>على الموظف أن يصوم عن التلاعب بمصالح المواطنين وابتزازهم. وأن يصوم أيضا عن التثاقل والتماوت في أداء مهامه بحجة أنه صائم.</p>
<p>على المدرس أن يصوم عن إضاعة أوقات تلامذته في الكلام الفارغ وأن يصوم أيضا عن لَيِّ أذرعهم لأخذ دروسه الخصوصية لقاء مبالغ شهرية تقتصها الأسر الفقيرة من قوت أبنائها الآخرين.</p>
<p>على  مثل هؤلاء أن يتقوا الله  فيمن استرعاهم الله للقيام بواجب تعليمهم والسهر على تربيتهم التربية الصالحة البانية.</p>
<p>وعلى المسؤولين الصيام عن استغلال سلطتهم للتسلط على المواطن المظلموم دون وجه حق، وليعلموا أن دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب.</p>
<p>وعلى القائمين على حاجيات المواطن الصيام عن لي ذراعيه بالوسائل المعروفة لإرغامه على دفع مقابل لقاء خدمات هم يتقاضون أجورا من أجل القيام بها.</p>
<p>وعلى المواطن أن يصوم هو الآخر عن الغفلة والفوضى واللامبالاة والمساهمة في انتشار ظاهرة الرشوة والمحسوبية وغيرهما.</p>
<p>وقد أصبحت ظواهر تزكم الأنوف وتهدر طاقات وأوقات ومصالح كثيرة وتحرم البلاد والعباد من مشاريع استثمارية هائلة قد تمتص آفة البطالة المستشرية بين الشباب، الذي أصبح فاقدا للأمل، يفضل ركوب البحار والأهوال وملاقاة الحيتان على العيش الذليل.</p>
<p>وعلى الآباء والأمهات الصيام عن الاستهتار واللامبالاة في تربية أبنائهم وبناتهم. وتركهم في بحر لُجي يغشاه الفساد والانحراف من كل جانب&#8230; فالأب أو الأم وهي ترى ابنتها تخرج من البيت إلى الشارع أو المدرسة شبه عارية وهي في كامل زينتها وأناقتها حتى تسيل لعاب الشباب النهم، وحتى الكبار في الشوارع، فهذا الأب أو الأم عليهم أن يراجعوا صيامهم ويراجعوا مسؤوليتهم أمام ربهم.</p>
<p>فقد ر اعني منظر شباب في المدارس في عمر الزهور وهم يضعون أصباغا مختلفاً ألوانها فوق رؤوسهم وأقراطا في آذانهم كالفتيات. ناهيك عن تناول المخدرات والمسكرات أمام أبواب المدارس والثانويات نهارا جهارا.</p>
<p>هؤلاء هم أبناؤنا وما أظن أنهم نزلوا من المريخ. فآباؤهم مسؤولون مسؤولية جسيمة أمام الله والمجتمع عن كل إفساد أو انحراف يحدثه هؤلاء الأبناء.</p>
<p>والظن عندي أن هؤلاء الآباء باستهتارهم وعدم الحرص على تنشئة أبنائهم تنشئة صالحة سيخلفون لمجتمعاتهم عاهات مستديمة، وبدلا من صدقة جارية يلقون بها ربهم يوم القيامة، سوف يخلفون مفسدة جارية تعود عليهم بالحسرة والندامة.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. عبد القادر لوكيلي</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/10/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b7%d9%84%d9%88%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
