<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الشيخ</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>من منهج الإصلاح الدعوي عند الشيخ محمد الغزالي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/12/%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/12/%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Dec 2015 11:58:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 448]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[إصلاح الدعوي]]></category>
		<category><![CDATA[الشيخ]]></category>
		<category><![CDATA[تكوين الدعاة الصالحين]]></category>
		<category><![CDATA[حال الدعوة الاسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد بوشركة]]></category>
		<category><![CDATA[عند]]></category>
		<category><![CDATA[كان الغزالي مهموما بالدعوة يمارسها ويدافع عنها وينظر لها]]></category>
		<category><![CDATA[محمد الغزالي]]></category>
		<category><![CDATA[مدرسة معاصرة في الدعوة والتجديد]]></category>
		<category><![CDATA[من منهج ال]]></category>
		<category><![CDATA[من منهج الإصلاح الدعوي عند الشيخ محمد الغزالي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10359</guid>
		<description><![CDATA[تقديم: قد نال المجال الدعوي نصيبا وافرا من اهتمام الداعية الشيخ محمد الغزالي، فعاش للدعوة وعانى من أجلها، وظلت الدعوة شغله الشاغل وهمه الكبير، حتى قال عنه تلميذه وصديقه الدكتور يوسف القرضاوي: &#8220;الشيخ الغزالي هو رجل دعوة من الطراز الأول، كانت الدعوة إلى الإسلام لحمته وسداه، ومصبَحه وممساه، وحلم ليله وشغل نهاره، عاش للدعوة، ماضيه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>تقديم:</strong></em></span><br />
قد نال المجال الدعوي نصيبا وافرا من اهتمام الداعية الشيخ محمد الغزالي، فعاش للدعوة وعانى من أجلها، وظلت الدعوة شغله الشاغل وهمه الكبير، حتى قال عنه تلميذه وصديقه الدكتور يوسف القرضاوي: &#8220;الشيخ الغزالي هو رجل دعوة من الطراز الأول، كانت الدعوة إلى الإسلام لحمته وسداه، ومصبَحه وممساه، وحلم ليله وشغل نهاره، عاش للدعوة، ماضيه وحاضره ومستقبله، فحين يكتب أو يخطب أو يدرس فكل ذلك للدعوة، وإذا هاجم فللدعوة، وإذا دافع فعن الدعوة وإذا انتقد فللدعوة&#8221;()، وَهَم الدعوة الذي أثقله هو الذي جعله يسطر كتابه الفريد في هذا الباب «هموم داعية»).<br />
كان الغزالي مهموما بالدعوة يمارسها ويدافع عنها وينظر لها، حتى أمسى مدرسة معاصرة في الدعوة والتجديد، حتى قال عنه الدكتور يوسف القرضاوي:<br />
&#8220;والحق.. أننا أمام قائد كبير من قادة الفكر والتوجيه، وإمام فذّ من أئمة الفكر والدعوة والتجديد، بل نحن أمام مدرسة متكاملة متميزة من مدارس الدعوة والفكر والإصلاح&#8221;().<br />
وَهَم الدعوة هو الذي جعل الغزالي يتأسف على حال الدعوة الاسلامية في هذا العصر حين يقارنها بحال الدعوات الالحادية والشيوعية والصهيونية والصليبية، فشتان بين من يخدم الدعوة الأولى ومن يخدم الدعوات الأخرى، يقول رحمة الله عليه:<br />
&#8220;الدعوة إلى الإسلام شأْنها عجيب، في عصرنا الحاضر توجد أنواع من الإعلام تخدم بذكاءٍ ودهاءٍ ألواناً شتى من الإلحاد والانحراف والأجهزة الخادمة للشيوعية والصهيونية والصليبية، بلغت من النجاح حداً كاد يقلب الحق باطلا.. ويجعل النهار ليلا..<br />
أما الإسلام.. فإن الجهود الفردية التي بلغت رسالته من قديم لا تزال تواصل عملها بكلال وقصور.. وأكاد أوقن بأَنه لولا عناية عليا ما بقي للإسلام اسم ولا كتاب. فإن أَجهزة الدعاية الإسلامية وهم كبير.. حتى بعد قيام جامعات كبرى على الاهتمام بعلوم الدعوة وطرائق نشرها&#8221;().<br />
المنهج الاصلاحي الدعوي الذي يقدمه الشيخ محمد الغزالي:<br />
ومن أهم تلك الحلول التي يقترحها ما يأتي:</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>أولا: تكوين الدعاة الصالحين واختيارهم وفق مواصفات تخدم الدعوة ولا تسئ إليها:</strong></em></span><br />
لأجل إصلاح المجال الدعوي يركز الشيخ الغزالي على وجوب اتصاف الدعاة بالمواصفات التي تخدم الدعوة الاسلامية، كما يحث على تكوين الدعاة تكوينا علميا رصينا، يقول متحدثا عن ضرورة تكوين الدعاة الأكفاء لما يناط بهم: &#8220;نظرت بعيداً عن دار الإسلام، وراقبت زحام الفلسفات والملل التي تتنافس على امتلاك زمام العالم.. فوجدت الإعلاميين أو الدعاة يختارون من أوسع الناس فكراً، وأرقهم خلقاً، وأكثرهم حيلة في ملاقاة الخصوم، وتلقف الشبهات العارضة..<br />
حتى البوذية -وهو دين وثني- رزقت رجالا على حظ خطير من الإيمان والحركة.. لقد طالعت صور الرهبان البوذيين الذين يحرقون أنفسهم في (فيتنام) ليلفتوا الأَنظار إلى ما يصيبهم من اضطهاد.. وعرتني رجفة لجلادة الرجال والنساءِ الذين يفعلون ذلك!<br />
فلما رجعت ببصري إلى ميدان الدعوة في أرض الإسلام غاص قلبي من الكآبة!<br />
كأَنما يختار الدعاة وفق مواصفات تعكر صفو الإسلام وتطيح بحاضره ومستقبله.. وما أنكر أن هناك رجالا في معادنهم نفاسة، وفي مسالكهم عقل ونبل.. بيد أن ندرتهم لاتحل أزمة الدعاة التي تشتد يوماً بعد يوم&#8221;().<br />
ويدعو إلى تكوين دعاة مدربين على تبليغ الدعوة ومخلصين في التفاني في خدمتها، فيقول:<br />
&#8220;إن تكوين الدعاة يعني تكوين الأمة، فالأمم العظيمة ليست إلا صناعة حسنة لنفر من الرجال الموهوبين.. ومن هنا أرى أن سبيل النهضة الناجحة لا يتمهد إلا إذا استطعنا -على عجل- بناء جماعات من الدعاة المدربين البواسل.. ينطلقون في أقطار العالم الإسلامي ليرأبوا صدعه، ويجمعوا شمله، ويمسِّكوه ويبصِّروه لغايته، ويتعهدوا مسيره، ويقوموا عوجه، ويذودوا عنه كيد الخصوم، ومكر الأعداء، وعبث الجهال، وسفاه المفتونين.. فالإسلام أحوج الأديان الآن إلى من يتعلمه على حقيقته النازلة من رب العالمين، ثم يكرس حياته لإنعاش المسلمين به، بعدما سقطوا في غيبوبة طويلة عِلَّتُها الأولى والأخيرة الجهل الطامس البليد.. الإسلام أحوج الأديان إلى الدعاة الذين يغسلون عنه ما التصق به من خرافات، ويُقْصُون من طريقه الحواجز التي شَعَّبَتْ أهله، وقسمتهم طوائف، ومذاهب..&#8221;().<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>ثالثا: ضرورة مصاحبة الداعية للكتاب العزيز في جميع أحواله:</strong></em></span><br />
القرآن الكريم هو دستور المسلمين، والداعية يدعو الأمة إلى هذا الدستور، من ثم كان لزاما عليه أن يكون ملازما له في جميع أحواله، فالداعية إلى الله تعالى &#8220;صديق لكتابه الكريم، يألف تلاوته، وينتظم في أداء ورده، ويستوحش إذا حجزته عنه شواغل طارئة. والأصل أن يستوعبه كله حفظا وتجويدا، فإن قصر عن تلك الدرجة، فلن يقصر في إدمان مطالعته، واستذكار مواضع الاستشهاد منه.. يجب أن تكون المعاني العلمية للقرآن الكريم جزءًا كبيرا من الحياة العقلية للداعية، تسبح في فكره كما تسبح الكواكب في أجواء الفضاء، ففي رأسه صورة للكون كله كما وصفته آيات القرآن، وفيه تاريخ للأمم البائدة، ولِمَ لقيَتْ مصارعها؟ وفي رأسه أيضا إحصاء لأحوال النفوس وبيان للمطلوب منها، ووعي لشتى التشريعات الموزعة في السور وفقه لأحكامها، وتصور لمشاهد الحشر والنشر، يزاحم صورة الحياة الحاضرة، وحسٌّ بقيام الله على الخلائق كلها.. وكما أن عقل الداعية يمتلئ بهذه المعارف النظرية، فإن قلبه يجب أن ينتعش ببواعث الذكر الميسر له..<br />
فيا دعاة الإسلام في المشارق والمغارب، أدوا حق الله عليكم، وانقلوا الإسلام إلى الأجيال اللاحقة نقيًّا مصفَّى، كما انتقل إليكم عن الأجيال السابقة&#8221;().<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>ثانيا: توفر الداعية على ثقافة واسعة:</strong></em></span><br />
لا غرو أن هناك فرقا كبيرا بين العالم والداعية، فالداعية مقامه رفيع، فليس كل عالم يصلح أن يكون داعية، وليس كل إنسان يصلح أن يكون داعية؛ فقد يكون المرء عالِمًا كبيرًا، ولا يكون داعيةً، فالداعية له مؤهلات وخصائص قد لا تتوافر لغيره من العلماء والباحثين وحتى (الأكاديميين)، والدعاة أنفسهم متفاوتون في حظهم مِنْ هذه الخصائص.<br />
ويظن كثير من الناس أن الداعية يكفيه أن يكون دارسا لعلوم الشرع ليكون داعية ناجحا، وهو أمر غير صحيح، فلا بد أن تكون للداعية ثقافة واسعة لأنه يمثل الاسلام ويدافع عن الاسلام، وما جنى على الدعوة والإسلام إلا الدعاة الفاشلون زادهم من المعارف قليل، فكانوا بحق محامين فاشلين في قضية عادلة..<br />
والشيخ الغزالي قبل أن يكون من أهل القول والتنظير هو من اهل الفعل فهو فارس ميادين الفقه والحديث واللغة والأدب (والدعوة تحتاج لصاحب اللسان الفصيح البليغ)، وها هو تلميذه القرضاوي يشهد له بامتلاك ناصية الأدب فيقول عنه: &#8220;(الغزالي) حين يكتب أديب مطبوع، ولو انقطع إلى الأدب لبلغ أرفع منازله، ولكان أديبا من طراز حجة الأدب، ونابغة الإسلام &#8220;مصطفى صادق الرافعي&#8221;، لكنه اختار طريق الدعوة؛ فكان أديبها النابغ، ووهبه الله فصاحة وبيانا، يجذب من يجلس إليه، ويأخذ بمجامع القلوب فتهوي إليه، مشدودة بصدق اللهجة، وروعة الإيمان، ووضوح الأفكار، وجلال ما يعرض من قضايا الإسلام؛ فكانت خطبه ودروسه ملتقى للفكر ومدرسة للدعوة في أي مكان حل به. والغزالي يملك مشاعر مستمعه حين يكون خطيبا، ويوجه عقله حين يكون كاتبا؛ فهو يخطب كما يكتب عذوبة ورشاقة، وخطبه قطع من روائع الأدب&#8221;().<br />
ثم يذكر القرضاوي الثقافة الواسعة التي يتسم بها الداعية الغزالي باعتباره من النماذج الفريدة للدعوة في زماننا:<br />
&#8220;كان الشيخ الغزالي مثقفا ثقافة واسعة، وفي كتاب اسمه (ثقافة الداعية) ألفته من سنين طويلة ذكرت فيه أن الداعية محتاج إلى ستة أنواع من الثقافات: الثقافة الدينية، بمفرداتها المختلفة: تفسير وحديث وفقه وأصول وغير ذلك، والثقافة الأدبية واللغوية، والشيخ الغزالي كان أديبا من أدباء الأمة.<br />
كما كان لدى الشيخ الغزالي ثقافة تاريخية؛ فكان معنيا بالتاريخ الاسلامي، وثقافة إنسانية عامة وثقافة علمية، هذا بالإضافة إلى ثقافة واقعية؛ فكان موصولا بالواقع وتيارات الحياة المختلفة، وكانت هذه الثقافة الواسعة هي زاده وأداته الثانية بعد كتاب الله عز وجل ().<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>ثالثا: ترك الأمور المختلف فيها والتعاون على الأمور المتفق عليها:</strong></em></span><br />
اشتهر الامام الغزالي بقولته الشهيرة: &#8220;لنتعاون فيما اتفقنا عليه.. وليعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه&#8221;()، وقد أوردها في كثير من مؤلفاته، وقد أورد في كتابه المفيد &#8220;هموم داعية&#8221; أمثلة لبعض الناس يجعلون أمورا جزئية سببا لسجالات فارغة تافهة، لا نريد الاطالة في سردها.<br />
ونلاحظ أن العلماء والدعاة المصلحين يحاولون ألا يثيروا الخلافات القديمة، ومن ذلك في عصرنا: باب الأسماء والصفات أو في المسائل الفقهية الخلافية باعتبار أنه لكل فريق أدلته وأن الإغراق في هذه المسائل وتفريعاتها كان أحد أسباب انحطاط الأمة وأن المعركة الكبرى هي المعركة مع الحضارة الغربية و الحفاظ على المجتمع الإسلامي والدفاع عن قيم الإسلام النبيلة التي جاءت رحمة للبشرية كلها.<br />
<em><strong>رابعا: عدم التنقيص من قدر الدعاة ولو كانوا مخالفين في المنهج والمذهب:</strong></em><br />
يعاني الدعاة المصلحون في عصرنا من ظلم ذوي القربى من أبناء جلدتهم من شباب لا يفقهون الدين بشموليته، يقول الشيخ الغزالي:<br />
&#8220;وفي عصرنا هذا ظهر فتيان سوء يتطاولون على أئمة الفقه باسم الدفاع عن الحديث النبوي .. مع أن الفقهاء ما حادوا عن السنة.. ولا استهانوا بحديث صحت نسبته وسلم متنه.. وكل ما فعلوه أنهم اكتشفوا عللا في بعض المرويات فردوها وفق المنهج العلمي المدروس.. وأرشدوا الأمة الى ما هو اصدق قيلا وأهدى سبيلا&#8221;().<br />
فوجب على المسلمين أن لا يقبلوا الطعن في دعاتهم وعلمائهم تحت مسميات وكلمات حق يراد بها باطل.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>خامسا: الدعوة بالحال قبل المقال:</strong></em></span><br />
الداعية الموفق الناجح في نظر الغزالي هو &#8220;الذي يهدي إلى الحق بعمله، وإن لم ينطق بكلمة، لأنه مثلٌ حيٌّ متحرك للمبادئ التي يعتنقها.. وقد شكا الناس في القديم والحديث من دعاة يحسنون القول ويسيئون الفعل! والواقع أن شكوى الناس من هؤلاء يجب أن تسبقها شكوى الأديان والمذاهب منهم؛ لأن تناقض فعلهم وقولهم أخطر شغب يمسُّ قضايا الإيمان، ويصيبها في الصميم، ولا يكفي –لكي يكون المرء قدوة- أن يتظاهر بالصالحات، أو يتجمل للأعين الباحثة، فإن التزوير لا يصلح في هذا الميدان.. ومن ثمَّ نرى لزامًا علينا التوكيد بأن القدوة وحدها وما يبعث على الاقتداء من إعزاز وإعجاب هما السبيل الممهدة لنشر الدعوة في أوسع نطاق..&#8221;().<br />
ولنا في الداعية العظيم القدوة الحسنة فكان يدعو بحاله قبل مقاله، قال سبحانه: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا ().<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>سادسا: جرأة الداعية في الصدع بالحق:</strong></em></span><br />
من المواصفات الأساسية التي تشترط في الداعية أن لا يخاف في الله لومة لائم، وأن لا يداهن أو ينافق، بل يسلك منهج سيد الدعاة الذي إذا رأى منكرا احمر وجهه وعلا صوته كأنه منذر جيش.<br />
لذلك فمما يسجل للداعية الغزالي جرأته البالغة وشجاعته النادرة في بيان حقائق الإسلام، والتي جرت عليه المحن والسجون ولكنه سلك طريق الرسل والدعاة الصادقين ونال احترام وتقدير محبيه وطلبته وأمته، وفي الوقت ذاته آثر الغالبية من الناس الصمت والسكون؛ لأن فيه نجاة حياتهم من هول ما يسمعون في المعتقلات. ولم يكتفِ بعضهم بالصمت المهين بل تطوع بتزيين الباطل لأهل الحكم وتحريف الكلم عن مواضعه، ولن ينسى أحد موقفه في المؤتمر الوطني للقوى الشعبية الذي عُقد سنة (1382هـ / 1962م) حيث وقف وحده أمام حشود ضخمة من الحاضرين يدعو إلى استقلال الأمة في تشريعاتها، والتزامها في التزيِّي بما يتفق مع الشرع، وكان لكلام الغزالي وقعه الطيب في نفوس المؤمنين الصامتين في الوقت الذي هاجت فيه أقلام الفتنة، وسلطت سمومها على الشيخ الأعزل فارس الميدان، وخرجت جريدة &#8220;الأهرام&#8221; عن وقارها وسخرت من الشيخ في استهانة بالغة، لكن الأمة التي ظُن أنها قد استجابت لما يُدبَّر لها خرجت في مظاهرات حاشدة من الجامع الأزهر، وتجمعت عند جريدة الأهرام لتثأر لكرامتها وعقيدتها ولكرامة أحد دعاتها ورموزها، واضطرت جريدة الأهرام إلى تقديم اعتذار&#8221;().<br />
هذه إذن بعض الحلول التي يقدمها العلامة الغزالي لإصلاح الساحة الدعوية، وقد خاض الشيخ معارك ضارية على جبهات متعددة لتحقيق هذا الاصلاح المنشود،- فواجه أعداء الإسلام من داخله وخارجه، من ملاحدة ومنصرين وعلمانيين، كما واجه بعض أبناء المسلمين الجهلة بالإسلام، الذين يضرون بالإسلام أبلغ الضرر، من حيث يريدون أن ينفعوه.</p>
<p><span style="text-decoration: underline;"><span style="color: #0000ff; text-decoration: underline;"><em><strong>د. محمد بوشركة</strong></em></span></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-<br />
تنبيه:<br />
- أصل هذا المقال موضوع شارك به الباحث في ندوة وطنية في موضوع :&#8221;الشيخ محمد الغزالي مشروعه الفكر ومنهجه الإصلاحي &#8221; التي نظمها كل من &#8220;مختبر مناهج العلوم في الحضارة الإسلامية وتجديد التراث&#8221; بوجدة ومجلة &#8220;البلاغ الحضاري&#8221; وفريق البحث &#8220;قضايا البناء الحضاري في تراث الغرب الإسلامي&#8221; بكلية ظهر المهراز بفاس، يومي 24 و 25 نونبر 2015 برحاب كلية الآداب والعلوم الإنسانية بوجدة.<br />
- نظرا لطول المقال، فقد استغني عما تضمنه من مصادر ومراجع</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/12/%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الشيخ محمد الغزالي في ضيافة  كلية الآداب بوجدة في الندوة الوطنية في موضوع:</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b2%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%8a%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d9%83%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d8%af%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b2%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%8a%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d9%83%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d8%af%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 02 Dec 2015 12:56:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 447]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الآداب]]></category>
		<category><![CDATA[الإصلاحي]]></category>
		<category><![CDATA[الشيخ]]></category>
		<category><![CDATA[الفكري]]></category>
		<category><![CDATA[الندوة]]></category>
		<category><![CDATA[الوطنية]]></category>
		<category><![CDATA[صيافة]]></category>
		<category><![CDATA[كلية]]></category>
		<category><![CDATA[محمد الغزالي]]></category>
		<category><![CDATA[مشروعه]]></category>
		<category><![CDATA[موضوع]]></category>
		<category><![CDATA[ندوات]]></category>
		<category><![CDATA[وجدة]]></category>
		<category><![CDATA[ومنهجه]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10274</guid>
		<description><![CDATA[الشيخ محمد الغزالي: مشروعه الفكري ومنهجه الإصلاحي تخليدا للذكرى العشرين لرحيل الشيخ محمد الغزالي رحمه الله (1917م- 1996هـ )، نظم كل من «مختبر مناهج العلوم في الحضارة الإسلامية وتجديد التراث» بوجدة ومجلة «البلاغ الحضاري» وفريق البحث «قضايا البناء الحضاري في تراث الغرب الإسلامي» بكلية ظهر المهراز بفاس، ندوة وطنية في موضوع : «الشيخ محمد الغزالي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><em><strong>الشيخ محمد الغزالي: مشروعه الفكري ومنهجه الإصلاحي</strong></em></span></p>
<p>تخليدا للذكرى العشرين لرحيل الشيخ محمد الغزالي رحمه الله (1917م- 1996هـ )، نظم كل من «مختبر مناهج العلوم في الحضارة الإسلامية وتجديد التراث» بوجدة ومجلة «البلاغ الحضاري» وفريق البحث «قضايا البناء الحضاري في تراث الغرب الإسلامي» بكلية ظهر المهراز بفاس، ندوة وطنية في موضوع : «الشيخ محمد الغزالي مشروعه الفكري ومنهجه الإصلاحي» يومي 24 و 25 نونبر 2015 برحاب كلية الآداب والعلوم الإنسانية بوجدة.<br />
وقد تناولت الندوة أربعة محاور كبرى اندرجت تحتها ورقات الندوة إضافة إلى جلستي الافتتاح والاختتام، ومحاضرةافتتاحية قدمها الدكتور حسن الأمراني بعنوان «الشيخ محمد الغزالي أديبا».<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><strong>فالجلسة العلمية الأولى</strong></span>: فتناولت قضية «منهج الاستمداد عند الشيخ محمد الغزالي» وقدمت فيها الورقات الآتية<br />
- ورقة أولى بعنوان: «من آفات فقه النص القرآني في نظر الشيخ محمد الغزالي» للدكتور الحسن حمدوشي / كلية الآداب ظهر مهراز ـ فاس.<br />
- ورقة ثانية بعنوان: «منهج الشيخ محمد الغزالي في التعامل مع المخالف» الدكتور: أحمد بوعبد اللوي.<br />
- ورقة ثالثة بعنوان: منهج الإمام محمد الغزالي في التعامل مع الكتاب والسنة للدكتورة: نجاة المديوني / كلية الآداب وجدة.<br />
ورقة رابعة، بعنوان: نحو فقه «فقه السيرة» للشيخ محمد الغزالي للدكتور: عبد الحميد الداودي / كلية الآداب وجدة.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>أما الجلسة العلمية الثانية</strong></span>: فتناولت المحور السياسي والاجتماعي<br />
وقدمت فيها أربعة عروض علمية في المجال<br />
الأول للأستاذة جميلة تلوت في موضوع قضايا المرأة في تراث الشيخ<br />
الثاني: منهج التكاملية التركيبية في التعامل مع السيرة النبوية عند الإمام الغزالي للدكتور عزيز البطيوي من كلية الآداب اكادير.<br />
الثالث: معالم المنهج العلمي لدراسة السيرة النبوية عند الإمام الغزالي للدكتور الحسن البربوشي.باحث في العلوم الانسانية.<br />
الرابع: النظر التجديدي في قضية المرأة عند الشيخ محمد الغزالي الدكتور المصطفى الحكيم.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>بينما تناولت الجلسة العلمية الثالثة</strong></span>: محور التراث الثقافي والفكري وتضمنت أربع مداخلات<br />
الاولى: إشكالية الثنائيات الفكرية في منظومة الغزالي المعرفية للدكتور محمد علا.<br />
االثانية: بعنوان.» محطات في فكر الإمام الغزالي» للدكتور: خالد وزاني / كلية الآداب ظهر المهراز فاس.<br />
الثالثة: للأستاذة نادية المديوني/ أكاديمية فاس. بعنوان : سؤال الثقافة في فكر الشيخ الغزالي.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>أما الجلسة الرابعة والأخيرة</strong></span>: فتناولت المحور الحضاري، من خلال أربع ورقات:<br />
الأولى : للدكتور عبد الرزاق صالحي في موضوع : «معضلات النهوض الحضاري الإسلامي عند الإمام محمد الغزالي رحمه الله»<br />
الثانية : الدكتور عبد القادر بطار « موقف الشيخ محمد الغزالي من علم الكلام»<br />
الثالثة: د. محمد بوشركة « منهج الشيخ محمد الغزالي في الإصلاح «<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>وختمت الندوة بجلسة ختامية</strong></span><br />
ترأسها الدكتور محمد البنعيادي حيث أعطى الكلمة للدكتور عزيز البطيوي باسم الضيوف المشاركين حيث أثنى على مثل هذه الملتقيات العلمية للانفتاح وفتح أفاق التعاون بين الباحثين والمهتمين والمؤسسات الجامعية وختم بشكر كل من ساهم في إنجاح هذه الندوة .<br />
وخلصت الندوة إلى جملة من التوصيات: منها:<br />
العناية بأعلام الأمة الذين لم ينالوا حظهم من الاعتناء بتراثهم خاصة المغاربة منهم &#8211; تحويل الندوة إلى تقليد سنوي تحت عنوان «ندوة الأعلام» تنظم بمختلف الجامعات المغربية.<br />
تشجيع الباحثين على تقديم مشاريع بحثية تعنى بدراسة تراث هؤلاء المصلحين.<br />
عقد ندوات تخصصية لدراسة فكر الشيخ محمد الغزالي نظرا لثقافة الشيخ الواسعة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b2%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%8a%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d9%83%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d8%af%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الشيخ عبد الله بلمدني يحاضر بفاس في موضوع:  فن الخطابة والتبليغ</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a8%d9%84%d9%85%d8%af%d9%86%d9%8a-%d9%8a%d8%ad%d8%a7%d8%b6%d8%b1-%d8%a8%d9%81%d8%a7%d8%b3-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%b6/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a8%d9%84%d9%85%d8%af%d9%86%d9%8a-%d9%8a%d8%ad%d8%a7%d8%b6%d8%b1-%d8%a8%d9%81%d8%a7%d8%b3-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%b6/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 02 Dec 2015 11:11:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 447]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أحمد الجناتي]]></category>
		<category><![CDATA[التبليغ]]></category>
		<category><![CDATA[الخطابة]]></category>
		<category><![CDATA[الشيخ]]></category>
		<category><![CDATA[بفاس]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الله بلمدني]]></category>
		<category><![CDATA[فن]]></category>
		<category><![CDATA[في]]></category>
		<category><![CDATA[موضوع]]></category>
		<category><![CDATA[يحاضر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10303</guid>
		<description><![CDATA[في إطار برنامج استكمال التكوين ودعم الثقافة الجامعية نظمت كلية الشريعة بفاس وجمعية بادرة للتنمية والثقافة بفاس يوم السبت 28 نونبر 2015 محاضرة في موضوع: فن الخطابة والتبليغ ألقاها فضيلة العلامة عبد الله بلمدني (عضو المجلس العلمي المحلي لإقليم بني ملال). بعد افتتاح المحاضرة بآيات من الذكر الحكيم، وبعد الكلمة الترحيبية استهل الشيخ عبد الله [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في إطار برنامج استكمال التكوين ودعم الثقافة الجامعية نظمت كلية الشريعة بفاس وجمعية بادرة للتنمية والثقافة بفاس يوم السبت 28 نونبر 2015 محاضرة في موضوع: فن الخطابة والتبليغ ألقاها فضيلة العلامة عبد الله بلمدني (عضو المجلس العلمي المحلي لإقليم بني ملال).<br />
بعد افتتاح المحاضرة بآيات من الذكر الحكيم، وبعد الكلمة الترحيبية استهل الشيخ عبد الله بلمدني محاضرته بأهمية الخطابة في عصرنا الحالي وحاجة الناس إليها ثم تناول مجموعة قضايا تتعلق أولا بمفهوم الخطابة والتبليغ من خلال وحي الله تعالى وبين الشيخ بأن المقصود من الخطابة في العنوان بأنها الخطابة الإسلامية أو الخطابة القرآنية أو الخطابة العالمية للإسلام، والمقصود بالتبليغ: تبليغ الدين للعالمين، وفي علاقة الوحي بالخطابة بين فضيلته أن من يتأمل الخطاب الإلهي يجده خطابا جامعا مانعا شاملا، يخاطب الإنسان بمجموعه وليس جانبا معينا -مثل العقل فقط أو الروح فقط أو الجسم فقط- ولا يوجد خطاب في الدنيا يجمع هذه الخصائص، فلو اجتمع الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا الخطاب، فلن يستطيعوا إلى ذلك سبيلا.<br />
وفي قضية أسس الخطاب الإسلامي وخصائصه ركز الشيخ على ما يلزم الخطيب التحلي به من خصال ومحامد وصفات أهمها:<br />
<em><strong>• الربانية:</strong></em> فلا يمكن لإنسان أن يتحدث بلسان الدعوة ويبلغ عن رب العالمين أن لا يكون متصفا بصفات الربانية، التي تقتضيه منه أن يكون عبدا لله حقا وصدقا ومتصفا بالإخلاص والصدق في الطاعة.<br />
<em><strong>• التفاعلية</strong></em>: أي حرارة الصدق في الخطاب بأن يكون قلبه ينبض بفكرته ويعيش معها ويتفاعل مع محتوياتها، وإلا كان كلامه بارداً.<br />
<em><strong>• المحبة:</strong></em> إذ لا يمكن لإنسان أن يُبلغ الخطاب الرباني إلا عن طريق الحب، فينبغي إرسال أشعة الحب إلى القلوب، وهناك لغة تسمى بلغة القلوب، فإذا خلا الخطاب منه أصبح جافاً، وإن كان المخاطب يخالفنا في الدين.<br />
<em><strong>• الهمة:</strong></em> لأن رجلا ذي همة يحيي الله به أمة، وقد شدد الشيخ على هذه النقطة لما لها من أثر مع الخصال الأخرى في نجاح الخطيب في تبليغ الدين وتصحيح الأفهام وترشيد السلوك.<br />
ومن جهة أخرى لفت الشيخ المحاضر إلى أهمية اتصاف الخطاب بصفات المصداقية والواقعية: أي التحدث عن واقع الناس وأمراضه وما يلزمه من حلول قريبة المأخذ، ثم التفاعلية: أي تفاعل النبرة الصوتية، فقد يكون المضمون مهما ولكن لا يحرك شيئا في النفوس لأن الخطاب لم تصحبه حيوية صوتية وحركية تبرز قوة التفاعل والتجاوب مع مضامين الخطبة، إلى جانب توكيده على أهمية التزام منهج التوازن في الخطاب وذلك بالجمع بين الترغيب والترهيب، والجمع بين الوعد والوعيد، وبين المصالح والمفاسد، والجمع بين الجهة التي تشجع الإنسان والجهة التي تخيفه، ومراعاة التدرج في الخطاب والتبليغ ومراعاة أحوال المخاطبين: فليست مخاطبة المثقف كمخاطبة غيره، وليس مخاطبة الكبير كمخاطبة الصغير، فلكل مقام مقال، ولكل خطابه وأسلوبه الذي يناسبه ويليق بمقامه.<br />
أما عن الوسائل التي التي يحتاج إليها في فن الخطابة والتبليغ فقد أكد الشيخ بلمدني على ضرورة التروي من القرآن والسنة وعلومهما، والتضلع وقائع السيرة النبوية وفقهها، إلى جانب الاطلاع على خطابات أعلام الصحابة والوقوف على ظروفها وملابساتها وأسلوبها في البيان والبلاغ، كما لم يفته توكيد أهمية اكتساب الملكة العلمية والثقافة الواسعة بشتى العلوم والمعارف التي يحتاج إليها في هذا المجال.</p>
<p><span style="text-decoration: underline;"><strong>أحمد الجناتي</strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a8%d9%84%d9%85%d8%af%d9%86%d9%8a-%d9%8a%d8%ad%d8%a7%d8%b6%d8%b1-%d8%a8%d9%81%d8%a7%d8%b3-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%b6/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قصة الشيخ الوقور وركاب القطار</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/02/%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%82%d9%88%d8%b1-%d9%88%d8%b1%d9%83%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b7%d8%a7%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/02/%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%82%d9%88%d8%b1-%d9%88%d8%b1%d9%83%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b7%d8%a7%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 17 Feb 2008 15:25:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 292]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[الركاب]]></category>
		<category><![CDATA[الشيخ]]></category>
		<category><![CDATA[العمر]]></category>
		<category><![CDATA[القطار]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=7082</guid>
		<description><![CDATA[موقع طريق الاسلام هل سمعتم بقصة الشيخ الوقور وركاب القطار؟؟ إذا فاقرءوها الآن فكم هي شيقة!! وكم هي معبرة!! وكم هي خاصة بكل واحد منا!! فأنا وأنت وهو وهي قد عايشناها لحظة بلحظة..!! حصلت هذه القصة في أحد القطارات&#8230; ففي ذات يوم أطلقت صافرة القطار مؤذنة بموعد الرحيل.. صعد كل الركاب إلى القطار فيما عدا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong><span style="color: #ff0000;">موقع طريق الاسلام</span></strong></p>
<p>هل سمعتم بقصة الشيخ الوقور وركاب القطار؟؟</p>
<p>إذا فاقرءوها الآن فكم هي شيقة!! وكم هي معبرة!! وكم هي خاصة بكل واحد منا!!</p>
<p>فأنا وأنت وهو وهي قد عايشناها لحظة بلحظة..!!</p>
<p>حصلت هذه القصة في أحد القطارات&#8230;</p>
<p>ففي ذات يوم أطلقت صافرة القطار مؤذنة بموعد الرحيل.. صعد كل الركاب إلى القطار فيما عدا شيخ وقور وصل متأخرا.. لكن من حسن حظه أن القطار لم يفته.. صعد ذلك الشيخ الوقور إلى القطار فوجد أن الركاب قد استحوذوا على كل مقصورات القطار..</p>
<p>توجه إلى المقصورة الأولى&#8230;</p>
<p>فوجد فيها أطفالا صغارا يلعبون و يعبثون مع بعضهم.. فأقرأهم السلام.. وتهللوا لرؤية ذلك الوجه الذي يشع نورا وذلك الشيب الذي أدخل إلى نفوسهم الهيبة والوقار له.. أهلا أيها الشيخ الوقور سعدنا برؤيتك.. فسألهم إن كانوا يسمحون له بالجلوس؟؟..</p>
<p>فأجابوه : مثلك نحمله على رؤسنا.. ولكن!!! ولكن نحن أطفال صغار في عمر الزهور نلعب ونمرح مع بعضنا لذا فإننا نخشى ألا تجد راحتك معنا ونسبب لك إزعاجا.. كما أن وجودك معنا قد يقيد حريتنا.. ولكن إذهب إلى المقصورة التي بعدنا فالكل يود استقبالك&#8230;</p>
<p>توجه الشيخ الوقور إلى المقصورة الثانية..</p>
<p>فوجد فيها ثلاثة شباب يظهر أنهم في آخر المرحلة الثانوية.. معهم آلات حاسبة ومثلثات.. وهم في غاية الإنشغال بحل المعادلات الحسابية والتناقش في النظريات الفيزيائية.. فأقرأهم السلام&#8230;. ليتكم رأيتم وجوههم المتهللة والفرحة برؤية ذلك الشيخ الوقور.. رحبوا به وأبدوا سعادتهم برؤيته.. أهلا بالشيخ الوقور.. هكذا قالوها.. فسألهم إن كانوا يسمحون له بالجلوس..!!!</p>
<p>فأجابوه لنا كل الشرف بمشاركتك لنا في مقصورتنا ولكن!!! ولكن كما ترى نحن مشغولون بالجا والجتا والمثلثات الهندسية.. ويغلبنا الحماس أحيانا فترتفع أصواتنا.. ونخشى أن نزعجك أو ألا ترتاح معنا.. ونخشى أن وجودك معنا جعلنا نشعر بعدم الراحة في هذه الفرصة التي نغتنمها استعدادا لإمتحانات نهاية العام.. ولكن توجه إلى المقصورة التي تلينا.. فكل من يرى وجهك الوضاء يتوق لنيل شرف جلوسك معه&#8230;</p>
<p>أمري إلى الله.. توجه الشيخ الوقور إلى المقصورة التالية..</p>
<p>فوجد شابا وزوجته يبدو أنهما في شهر عسل.. كلمات رومانسية.. ضحكات.. مشاعر دفاقة بالحب والحنان&#8230; أقرأهما السلام.. فتهللوا لرؤيته.. أهلا بالشيخ الوقور.. أهلا بذي الجبين الوضاء.. فسألهما إن كانا يسمحان له بالجلوس معهما في المقصورة؟؟؟</p>
<p>فأجاباه مثلك نتوق لنيل شرف مجالسته.. ولكن!!!.. ولكن كما ترى نحن زوجان في شهر العسل.. جونا رومانسي.. شبابي.. نخشى ألا تشعر بالراحة معنا.. أو أن نتحرج متابعة همساتنا أمامك.. كل من في القطار يتمنى أن تشاركهم مقصورتهم..</p>
<p>توجه الشيخ الوقور إلى المقصورة التي بعدها..</p>
<p>فوجد شخصين في آواخر الثلاثينات من عمرهما.. معهما خرائط أراضي ومشاريع.. ويتبادلان وجهات النظر حول خططهم المستقبلية لتوسيع تجارتهما.. وأسعار البورصة والأسهم..</p>
<p>فأقرأهما السلام&#8230; فتهللا لرؤيته.. وعليك السلام ورحمة الله وبركاته أيها الشيخ الوقور.. أهلا وسهلا بك يا شيخنا الفاضل.. فسألهما إن كانا يسمحان له بالجلوس؟؟؟ فقالا له : لنا كل الشرف في مشاركتك لنا مقصورتنا&#8230; بل إننا محظوظون حقا برؤية وجهك الوضاء.. ولكن!!!! &#8221; يالها من كلمة مدمرة تنسف كل ما قبلها &#8220;.. كما ترى نحن في بداية تجارتنا وفكرنا مشغول بالتجارة والمال وسبل تحقيق ما نحلم به من مشاريع.. حديثنا كله عن التجارة والمال.. ونخشى أن نزعجك أو ألا تشعر معنا بالراحة.. اذهب للمقصورة التي تلينا فكل ركاب القطار يتمنون مجالستك..</p>
<p>وهكذا حتى وصل الشيخ إلى آخر مقصورة..</p>
<p>وجد فيها عائلة مكونة من أب وأم وأبنائهما لم يكن في المقصورة أي مكان شاغر للجلوس..</p>
<p>قال لهم : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. فردوا عليه السلام.. ورحبوا به&#8230; أهلا أيها الشيخ الوقور..</p>
<p>وقبل أن يسألهم السماح له بالجلوس.. طلبوا منه أن يتكرم عليهم ويشاركهم مقصورتهم.. محمد اجلس في حضن أخيك أحمد.. أزيحوا هذه الشنط عن الطريق.. تعال يا عبد الله اجلس في حضن والدتك.. أفسحوا مكانا له.. حمد الله ذلك الشيخ الوقور.. وجلس على الكرسي بعد ما عاناه من كثرة السير في القطار..</p>
<p>توقف القطار في إحدى المحطات&#8230;</p>
<p>وصعد إليه بائع الأطعمة الجاهزة.. فناداه الشيخ وطلب منه أن يعطي كل أفراد العائلة الذين سمحوا له بالجلوس معهم كل ما يشتهون من أكل.. وطلب لنفسه &#8221; سندويتش بالجبنة &#8220;&#8230; أخذت العائلة كل ما تشتهي من الطعام.. وسط نظرات ركاب القطار الذين كانوا يتحسرون على عدم قبولهم جلوس ذلك الشيخ معهم.. كان يريد الجلوس معنا ولكن..</p>
<p>صعد بائع العصير إلى القطار.. فناداه الشيخ الوقور.. وطلب منه أن يعطي أفراد العائلة ما يريدون من العصائر على حسابه وطلب لنفسه عصير برتقال.. يا الله بدأت نظرات ركاب القطار تحيط بهم.. وبدأوا يتحسرون على تفريطهم.. آه كان يريد الجلوس معنا ولكن&#8230;</p>
<p>صعد بائع الصحف والمجلات إلى القطار.. فناداه الشيخ الوقور وطلب مجلة الزهرات أمل هذه الأمة.. للأم&#8230; ومجلة كن داعية.. للأب&#8230;. ومجلة شبل العقيدة للأطفال&#8230;. وطلب لنفسه جريدة أمة الإسلام.. وكل ذلك على حسابه&#8230; ومازالت نظرات الحسرة بادية على وجوه كل الركاب&#8230; ولكن لم تكن هذه هي حسرتهم العظمى&#8230;</p>
<p>توقف القطار في المدينة المنشودة..</p>
<p>واندهش كل الركاب للحشود العسكرية والورود والإحتفالات التي زينت محطة الوصول.. ولم يلبثوا حتى صعد ضابط عسكري ذو رتبة عالية جدا.. وطلب من الجميع البقاء في أماكنهم حتى ينزل ضيف الملك من القطار.. لأن الملك بنفسه جاء لاستقباله.. ولم يكن ضيف الملك إلا ذلك الشيخ الوقور.. وعندما طلب منه النزول رفض أن ينزل إلا بصحبة العائلة التي استضافته وان يكرمها الملك.. فوافق الملك واستضافهم في الجناح الملكي لمدة ثلاثة أيام أغدق فيها عليهم من الهبات والعطايا.. وتمتعوا بمناظر القصر المنيف.. وحدائقه الفسيحة..</p>
<p>هنا تحسر الركاب على أنفسهم أيما تحسر.. هذه هي حسرتهم العظمى.. وقت لا تنفع حسرة..</p>
<p>والآن بعد أن استمتعنا سويا بهذه القصة الجميلة بقي أن أسألكم سؤالا؟؟؟</p>
<p>من هو الشيخ الوقور؟</p>
<p>ولماذا قلت في بداية سرد القصة :</p>
<p>وكم هي خاصة بكل واحد منا!! فأنا وأنت وهو وهي قد عايشناها لحظة بلحظة..!!</p>
<p>أعلم إنكم كلكم عرفتموه.. وعرفتم ما قصدت من وراء سرد هذه القصة..</p>
<p>لم يكن الشيخ الوقور إلا الدين&#8230;</p>
<p>إبليس عليه لعنة الله إلى يوم الدين توعد بإضلالنا.. وفضح الله خطته حينما قال في كتابه الكريم { ولأمنينهم }</p>
<p>إبليس أيقن انه لو حاول أن يوسوس لنا بأن الدين سيئ أو انه لا نفع منه فلن ينجح في إبعادنا عن الدين&#8230; وسيفشل حتما..</p>
<p>ولكنه أتانا من باب التسويف.. آه ما أجمل الالتزام بالدين.. ولكن مازالوا أطفالا يجب أن يأخذوا نصيبهم من اللعب واللهو.. حرام أن نقيدهم.. عندما يكبرون قليلا سوف نعلمهم الدين ونلزمهم به..</p>
<p>ما أجمل الالتزام بالدين ولكن.. الآن هم طلبة مشغولون بالدراسة.. بالواجبات والامتحانات.. بعد ما ينهون دراستهم سيلتزمون بالدين.. وسيتعلمونه..</p>
<p>أو مازلنا في شهر العسل.. الدين رائع ولكن سنلتزم به غدا..</p>
<p>مازلنا نكون أنفسنا بعد أن أقف على رجلي في ساحة التجارة سأهتم كثيرا بديني.. وسألتزم به..</p>
<p>ولا ندري هل يأتي غدا ونحن أحياء.. أم نكون وقتها تحت الثرى&#8230;.!!!</p>
<p>التسويف هو داء نعاني منه في أمورنا كلها.. نؤمن بالمثل القائل : لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد ولكننا لا نطبق ما نؤمن به على أرض الواقع.. لذا نفشل في بناء مستقبلنا في الدنيا.. كما في الآخرة..</p>
<p>فالعمر يمضي ونحن نردد.. غدا سأفعل.. سأفعلها ولكن بعد أن أفرغ من هذه.. مازلت صغيرا إذا كبرت سأفعلها.. بعد أن أتزوج سألتزم بالدين.. بعد أن أتخرج.. بعد أن أحصل وظيفة.. بعد أن.. بعد أن..</p>
<p>يقول الله تعالى في كتابه العزيز:</p>
<p>بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ  : {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيم}ِ (التكاثر1- 8).</p>
<p>&gt; موقع طريق الإسلام</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/02/%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%82%d9%88%d8%b1-%d9%88%d8%b1%d9%83%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b7%d8%a7%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الشيخ يوسف القرضاوي شاعرا إسلاميا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/06/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d9%8a%d9%88%d8%b3%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%b6%d8%a7%d9%88%d9%8a-%d8%b4%d8%a7%d8%b9%d8%b1%d8%a7-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a7-5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/06/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d9%8a%d9%88%d8%b3%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%b6%d8%a7%d9%88%d9%8a-%d8%b4%d8%a7%d8%b9%d8%b1%d8%a7-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a7-5/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Jun 2006 13:05:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 258]]></category>
		<category><![CDATA[الشيخ]]></category>
		<category><![CDATA[القرضاوي]]></category>
		<category><![CDATA[د.بنعيسى بويوزان]]></category>
		<category><![CDATA[شاعر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20139</guid>
		<description><![CDATA[4- في الإصلاح الاجتماعي إلى جانب القصائد المذكورة في العدد السابق التي عبر بها الشاعر عن صراعه مع خصومه، نجد في بعض قصائده وبخاصة في ديوانه &#8221; المسلمون قادمون &#8220;، قصائد تحدث فيها عن مواضيع أخرى لها ارتباط وثيق بالصراع نفسه، لكن من زاوية أخرى، من ذلك مثلا، قصيدته المطولة التي قالها وهويخاطب الفتاة المسلمة، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>4- في الإصلاح الاجتماعي</p>
<p>إلى جانب القصائد المذكورة في العدد السابق التي عبر بها الشاعر عن صراعه مع خصومه، نجد في بعض قصائده وبخاصة في ديوانه &#8221; المسلمون قادمون &#8220;، قصائد تحدث فيها عن مواضيع أخرى لها ارتباط وثيق بالصراع نفسه، لكن من زاوية أخرى، من ذلك مثلا، قصيدته المطولة التي قالها وهويخاطب الفتاة المسلمة، وعنوانها &#8221; إليك يا ابنة الإسلام &#8220;، وهي قصيدة ذات مستوى فني رفيع للغاية، جارى فيها الشاعر كبار الشعراء الذين ما تزال قصائدهم &#8221; البائية &#8221; تطن في آذان الزمان، فمما قاله فيها وهويخاطب الفتاة المسلمة ويعظها أن تتردى في ما تدعوإليه الشعارات الزائفة والدعاوى المغرضة تحت أسماء مختلفة أعلاها الحرية والتحرر :</p>
<p>يا مَن هُدِيتِ إلى الإسـلام  راضيةً</p>
<p>وما ارْتَضَيْتِ سوى منهاجِ خَيْرِ نَبِي</p>
<p>يا درةً حُفِظَـتْ بالأمـس  غاليـةً</p>
<p>واليـومَ  يَبْغُـونَهَا  لِلَّهْوِ واللَّعِبِ</p>
<p>يا حـرةً قَدْ  أرادوا جعـلها أَمَـةً</p>
<p>غَرْبِيَّـةَ العقـلِ لَكِـنَّ اسْمَهًا عَرَبِي</p>
<p>عهدُ السجودِ لِفِكْرِ الغَرْبِ قد ذهبتْ</p>
<p>أيـَّامُهُ فَاسْجُـدِي لله واقْتَـِربِـي</p>
<p>مـن كان لِلْغِرْبِ عَبْدَ الفِكْرِ خَاضِعَهُ</p>
<p>فَلَـيس مِـنَّا ولَـسْنا مِنْهُ في نَسَبِ</p>
<p>هـل يستوي مَـنْ رسولُ الله قائِدُهُ</p>
<p>دَوْمـًا، وآخـرُ هادِيـهِ أبولَهَبِ</p>
<p>وأيـن مَنْ كانتِ الزَّهْـَراءُ أُسْوَتُهَا</p>
<p>مِمَّن تَقَفَّـتْ خُطَى حمَـَّالَةِ  الحطَبِ</p>
<p>فَلْتَحْـذَرِي مِنْ دُعاةٍ  لا ضمير لهم</p>
<p>مِـنْ كُـلِّ مُسْتَغْرِبٍ في فكره خَرِبِ</p>
<p>أَسْمَـوْا دَعَـارَتَهُمْ حُـرِّيَّةٍ كَـذِباً</p>
<p>بَـاعُوا الخلاعة  بِاسْمِ الْفَنِّ والطَّرَبِ</p>
<p>هُمُ الذئابُ وأَنْتِ الشَّاةُ فاحْتَرِسِي</p>
<p>مِـنْ كُـِّل مُفْتَرِسٍ لِلْعِـرْضِ مُسْتَلَبِ</p>
<p>هُـمْْ يَبْتَغُونَكِ لَحْماً في مَآرِبِهِمْ</p>
<p>ويَطْرَحُونَكِ عَظْماً غَيْرَ ذِي أَرَبِ (23)</p>
<p>ويستمر الشاعر على هذا النفس الشعري الراقي من حيث المعاني والأداء معا، وهويحذر الفتاة المسلمة من أن تستجيب لدعاة الفساد والإفساد، بما يروجونه بين النساء من الدعاوى الباطلة، كالحرية والاختلاط والانفتاح، وغير ذلك من الشعارات التي أتى الشاعر على إيرادها الواحدة تلوالأخرى ليرد عليها واحدة  واحدة، حسب ما يتطلبه كل مقام، وهوما جعل الشاعر يطول القصيدة تطويلا بالغا (24)، ومع ذلك حافظ على قوة الأداء التي بدأ بها نفسه.</p>
<p>ولعل قصد الشاعر إلى نصح المرأة المسلمة ـ وكذا نصح الشاب المسلم كما سيأتي بعد قليل ـ في مواجهة تيارات التغريب القوية وتركيزه على مختلف القضايا المرتبطة بهذا الموضوع الفائق الأهمية، هو الذي حدا به إلى كل هذا التطويل المفرط، وهوما ينسحب أيضا على كثير من النصوص التي جنح فيها الشاعر للاستماع إلى مشاعره المنسابة بغضب أحيانا كثيرة، وبهدوء ساكن في أحيان أخرى، فيسفر الأمر على نص طويل تتموج فيه مستويات الإبداع بين الجودة الفنية، والسقوط أحيانا في قبضة النظم البارد، تبعا لما يهدف إليه من هذا النص أوذاك.</p>
<p>ولم يقف الشاعر عند حدود توجيه النصيحة للفتاة المسلمة فقط كما قلنا، وإنما خص الفتى المسلم أيضا بقصيدة طويلة عنوانها يشبه عنوان القصيدة السابقة التي نصح بها فتاة الإسلام، وهو&#8221; إليك يا ابن الإسلام &#8220;ينصحه فيها بنصائح كثيرة، ويدعوه إلى ترك أسباب الخمول والتكاسل، ويحضه على التشمير عن ساعد الجد للعمل للدنيا وللآخرة معا، وفق ما يدعوإليه الشرع الإسلامي، ويحذره هوأيضا من الانزلاق إلى وهاد اللذة التي يبشِّر بها أدعياء الحداثة والتغريب، فيستجيب للشهوات الزائفة والرغبات المادية العارضة التي تصد الفتى المسلم عن الطموح نحوالمعالي لتقلد الصفوف الأمامية في مجتمعه المسلم، فيكون بذلك مجرد مستهلك لهذه الشعارات الجوفاء، وقنطرة يَعْبُرُ عليها المتربصون بالإسلام على حين غفلة من أهله وبخاصة الشباب، فيحق! ق أغراضه الداعية إلى حصر الدين الإسلامي في أضيق الزوايا المعتمة الممكنة، يقول :</p>
<p>يَا مُسْلِماٍ  بِعُـرَى إِسْـلامِهِ  ارْتَبَطَ</p>
<p>هَـلاَّ  وَفَيْتَ بِـما مَوْلاك قَـدْ شَرَطَا ؟!</p>
<p>أَبِـالْمَعَاصي تـرى الفردوس دَانِيَةً</p>
<p>مَـنْ يزرعِ الشَّوْك لَم يَحْصَدْ بِهِ الْحِنَطَا</p>
<p>أمْ تَشْتَرِي الخلْد بالمغشوش من عملٍ</p>
<p>وسِلْـعَةُ الله  لا تُشْـرَى بِـما خُلِطَا</p>
<p>وتَخْطُـبُ الْحُورَ لَم تَهْدِ الصَّدَاقَ لها</p>
<p>ولَـم تُقَدِّمْ لَـها عِقْـداٍ ولا قُـرُطَا !!</p>
<p>تَبْغِي الجِنَانَ بِـرُوحِ القَاعِدِينَ  فَدَعْ</p>
<p>عَنْـكَ المعالي وابْـغِ الخبـزَ وَ الأَقِطَا!!</p>
<p>أَمَا عَلِمْتَ طـريقَ الْخُلْدِ قد فُرِشَتْ</p>
<p>بالشـوك، ما فُرِشَتْ وَرْداً ولا بُسُطَا</p>
<p>أَمْ تَنْشُدُ النَّصْرَ لَم  تَدْفَعْ  لَهُ  ثَمَنًاولَـم تُعِـدَّ لَهُ  الأسبابَ والخْطَطَا</p>
<p>للنَّصْـر قَانُـونُـهُ والله ُ فَصَّلَهُ لا تَحْسبِِ النصرَ يأتِـي الناسَ مُعْتَبِطَا</p>
<p>مَـنْ يَنْصُرِ الله يَنْصُرْهُ فَـلا أَمَلٌ فِـي النَّصْـرِ إلا بِمَنْ وَفَّى بِمَا شَرَطَا</p>
<p>فَاحْذَرْ مَقَالَةَ سُوءٍ مِنْ عَبِيدِ هَوَى يَحَيَوْنَ فِـي عالَـمِ الأفكار كَاللُّقَطَا !!(25)</p>
<p>والناظر في هذا النص الموجه إلى الشباب والذي وجهه إلى الشابات المسلمات من قبل، يجد تشابها واضحا بين مقاصد الشاعر فيهما، حيث يحاول صرف نظر الجنسين كليهما إلى ما وراء تلك الدعاوى التي يحشد لها أدعياء التقدم والحضارة والحداثة كل طاقاتهم لصرف هِمَمِ المسلمين ذكورا وإناثا إليها، وهم يعلمون أن القصد منها ما هوإلا لغواية عقولهم، وتحويلها عن عزائم الأمور إلى سفاسفها حتى تظل أبد الدهر لاهثة وراء كل جديد تقذف به الحضارة الغربية المصَمَّمَةُ أصلا على مقاس أهلها بخاصة، وعلى مقاس من اختار نهجهم من المقلدين المنبهرين بسراب أفكارهم التي تقدس الماديات والشهوات تقديسا لا حدود له.</p>
<p>لذلك نجد الشاعر يلح على كل هذه المواضيع إلحاحا ظاهرا، خاصة وأنه يعلم علم اليقين مدى التأثير البالغ لآلة الدعاية الغربية على عقول الشباب المسلم، حتى إنه ليحس بأن السبيل الوحيد للوقوف في وجهها يكمن في إيقاظ الضمائر الشابة، بتفجير ينابيع الإيمان بين جوانحها البريئة، وبتبصيرها بالغايات الحقيقية الكامنة وراء تلك الدعوات التي غزت البيوت رغما عن أنوف أهلها.</p>
<p>ولعل الشاعر يحس أحيانا بخطورة الموقف وبضرورة التمييز بين السلبي والإيجابي في الحضارة الغربية، فيضطر إلى التفصيل والتوضيح باستعمال بعض الألفاظ الأعجمية التي تتداول في الحياة اليومية بين المسلمين وغير المسلمين، حتى تكون قريبة من فهم المتلقي المسلم بخاصة، فَيُقْنِعُهُ بضرورة التمييز بين ما يُحْمَدُ منهذه الحضارة وما يعاب منها ، وما يمكن أخذه عنهم وما ينبغي تركه، لأنهُ وُضِعَ في الغرب أصلا لغير المسلمين دون سواهم ، من ذلك مثلا قوله :</p>
<p>وَ لَسْتُ أُنْكِرُ مـا لِلْغَـرْبِ مِنْ أَثَرٍ</p>
<p>في عالمِ  اليوم  فالإِنْكارُ مَحْضُ خَطَا</p>
<p>بِالْعِلْـمِ يَسَّـرَ لِلإنْسَـان  عَيْشَتَهُ</p>
<p>وَ صَـاغَ بالعقـل عَقْلاً قَلَّمَا غَلَطَا</p>
<p>بالعلـم رَدَّ لِـذِي الأَسْقَامِ  عَافِيَةً</p>
<p>فَقَامَ يَحْيَا سعيـداً  بعـدما قَنَـطَا</p>
<p>لَكِنَّـهُ عَـاشَ دُونَ  الله  فَافْتَقَدَتْ</p>
<p>حَيَاتُهُ  الطُّهْرَ مَهْمَا  ازْدَانَ وَ امْتَشَطَا</p>
<p>مَنِ ارْتَقَى ذِرْوَةَ ( التِّكْنِيكِ ) مُقْتَدِراً</p>
<p>بِالعِلْمِ في عالم ( الأخلاق ) قَدْ  هَبَطَا</p>
<p>فَاعْجَبْ لَهُ  صَاعِداً يَغْزُوالْفضَاءَ بِهِ</p>
<p>وَاأْسَفْ لَهُ هَابِطًا فِي الطِّينِ قَدْ سَقَطَا</p>
<p>آلِيَّـةٌ ضَـاقَ مـنها جِيلُهُ  فَغَدَ</p>
<p>مُسْتَهْتِراً  مِثْـلَ مجنون  قَدِ اخْتَلَـطَا</p>
<p>وعَاد كالْوَحْشِ  لا تُلْفِيهِ مُغْتَسِلاً</p>
<p>ولا يُنَظِّفُ  رَأْسـًا  مِنْـهُ أوإِبِـطَا</p>
<p>رأَى الحياة بلا مَعْنىً ولا هَـدَفٍ</p>
<p>فَغَاصَ في وَحَلِ  اللَّـذَّاتِ وانْخَرَطَا</p>
<p>يُحِيلُهُ الْغَـيُّ مِـنْ سُكْرٍ إلى خَدَرٍ</p>
<p>أَضْنَاهُ أَكْـلاً وَ مَحْقُونـًا وَ مُسْتَعَطَا</p>
<p>(تِقْنِيَّةُ) الْغَرْبِ ما أَرْوَتْ لَه ظَمَأً</p>
<p>ولا أعـادت  له  ما ضَاعَ وانْفَرَطَا</p>
<p>فَلَيْتَـُه إِذْ عَلا الأَفْـلاكَ مُنْتَصِرًا</p>
<p>قَدْ هَذَّبَ الجِيلَ فَوْقَ الأرضِ فَانْضَبَطَا (26)</p>
<p>وعلى هذا النحوأيضا من الانسياب والتدفق في المشاعر والنصائح، خاطب الفتاة ببعض الألفاظ الأعجمية لعلها تصل واضحة إلى آذان الفتاة المسلمة، فقال :</p>
<p>كَمْ لِلْفُجُورِ ضحايا لا تُعَدُّ وكَمْ</p>
<p>قَدْ دَمَّرَ السُّكْرُ مِنْ فَرْدٍ ومِنْ عُصَبِ</p>
<p>واليومَ أَنْذَرَهُمْ بِالْوَيْلِ( إِدْزُهُمُو)</p>
<p>والشَّـرُّ يُثْمِـرُ شَـرًّا غَيْرَ مُرْتَقَبِ</p>
<p>والفرد في الغرْبِ يَحْيَا دُونَ عائلة</p>
<p>كَالْوَحْشِ في الغابِ يَحْيَا غَيْرَ مُنْتَسِبِ</p>
<p>اَلحْبُّ كَالْعَطْفِ مَعْنىً لا وُجُودَ لَهُ</p>
<p>إِلاَّ لِبِنْتِ  الْهَـوَى أَوْ لاِبْنَـةِ الْعِنَبِ (27 )</p>
<p>فالشاعر يضع قيمة الفرد في المجتمع الغربي بين يدي المتلقي المسلم في أجلى معالمها،  فهومُنْبَتٌّ عن القيم التي كان من المفروض أن يعيش في ضوئها، وبذلك أصبح يعيش حالة من النكوص إلى الوراء رغم التقدم المادي الهائل الذي وصل إليه العالم الغربي عموما، فلا قيمة لا للأخلاق ولا للأسرة ولا للعواطف النبيلة التي تجمع بَيْنَ بَنِي الإنسان حولها في طهر وصفاء، ولم تعد القيمة إلا للشهوة بمعناها العام، سواء كانت  في المآكل أوالمشارب المحرمة وغير المحرمة، أوالمناكح المرذولة التي تسيبت إلى درجة حيوانية تفوق التصور الإنساني السليم والسَّوِيِّ، وعموما، فإن الإنسان في الغرب من حيث القيم والأخلاق ( وحش في الغاب ) كما قال الشاعر، لأنه تاهَ وسط أدغال المدنية والتقدم التكنولوجي في كل الميادين، فافتقد كل ما له علاقة بالقيم والأخلاق الإنسانية في كل المجالات، حتى عاد الإنسان نفسه ليس إنسانا بقدر ما هوآلة طبيعية تعيش لمادتها كما تعيش الأنعام أوأشد، وقد نسي الدينَ والغايةَ من حياته وإلى أي مصير يتجه، بل لقد نسي نفسه بأنه إنسان يستحق الحياة الكريمة،كما يستحق التكريم بين سائر المخلوقات التي تعيش من حوله.</p>
<p>واللافت للانتباه في مثل هذه النصوص، أن أسلوب الشاعر واضح جلي يصبومن ورائه إلى إمتاع المتلقي المسلم والمسلمة ونَفْعِهِمَا أيضا، لأن مضمون الخطاب الذي يرسله إليهما مضمون يعيش مع الفرد يوميا، بينما المطلوب هوالعلاج والتنبيه عما ينطوي عليه من المخاطر التي تريد تدمير المجتمع المسلم في الشرق الإسلامي، بعدما دمرته في الغرب العلماني المسيحي أواليهودي. وأحسبأن الشاعر كان موفقا في هذا النوع من الخطاب فنيا، وإن كنا نلحظ أحيانا نوعا من الفتور الشعري في بعض الأبيات التي يُدْفَعُ فيها الشاعر دفعا إلى البحث عن القافية المناسبة، حتى وإن كانت أحيانا من الغريب أوالمغمور من الألفاظ المستعملة في الخطاب العربي المتداول بين الناس اليوم، ومع ذلك فإن الشاعر قد وُفِّقَ في مجمل أطوار هذين النصين الطويلين والممتعين أيما توفيق.</p>
<p>&#8212;-</p>
<p>23 ـ المسلمون قادمون، ص، 39 ـ 40.</p>
<p>24 ـ استغرقت القصيدة من الصفحة 39 إلى الصفحة 48، وفيها سبعة وتسعون بيتا.</p>
<p>25 ـ نفسه، ص، 31 ـ 32.</p>
<p>26 ـ نفسه، ص، 34 ـ 35.</p>
<p>27 ـ نفسه، ص، 41.</p>
<p>د.بنعيسى بويوزان</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/06/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d9%8a%d9%88%d8%b3%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%b6%d8%a7%d9%88%d9%8a-%d8%b4%d8%a7%d8%b9%d8%b1%d8%a7-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a7-5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الشيخ يوسف القرضاوي شاعرا إسلاميا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/06/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d9%8a%d9%88%d8%b3%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%b6%d8%a7%d9%88%d9%8a-%d8%b4%d8%a7%d8%b9%d8%b1%d8%a7-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a7-4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/06/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d9%8a%d9%88%d8%b3%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%b6%d8%a7%d9%88%d9%8a-%d8%b4%d8%a7%d8%b9%d8%b1%d8%a7-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a7-4/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 Jun 2006 16:23:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 257]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الشيخ]]></category>
		<category><![CDATA[القرضاوي]]></category>
		<category><![CDATA[د.بنعيسى بويوزان]]></category>
		<category><![CDATA[شاعر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20070</guid>
		<description><![CDATA[3- محاور التدافع في شعر القرضاوي  2/2 ب ـ  الاتجاه الخارجي : إن  نظرة الشاعر إلى هذا الطرف الخارجي  لا تنفصل في الواقع عن نظرته إلى الجبهة الداخلية التي قدمنا الحديث عنها، فالفصل بينهما فصل منهجي فقط، أردتُ من ورائه إظهار الرؤى التي كان يصدر عنها وهويصور الواقع المصري في الأربعينات والخمسينات من القرن الماضي، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>3- محاور التدافع في شعر القرضاوي  2/2</p>
<p>ب ـ  الاتجاه الخارجي :</p>
<p>إن  نظرة الشاعر إلى هذا الطرف الخارجي  لا تنفصل في الواقع عن نظرته إلى الجبهة الداخلية التي قدمنا الحديث عنها، فالفصل بينهما فصل منهجي فقط، أردتُ من ورائه إظهار الرؤى التي كان يصدر عنها وهويصور الواقع المصري في الأربعينات والخمسينات من القرن الماضي، خاصة وأنه في كل أشعاره لا يفصل بين الضغط الخارجي والتواطؤ الداخلي أوما سماه غير ما مرة &#8220;بالخيانة &#8221; الداخلية، حيث قال  :</p>
<p>اَلشعب  يعبـدُ قُـوَّاداً تُضَـلِّلُهُ</p>
<p>كما  يُضَلِّلُ ذوالإفلاس  صِبْيَانَا</p>
<p>والحاكمون  غَدَا  الكرْسِيُّ ربَّهُمُ</p>
<p>يُقَـدِّمُونَ  لَـهُ الأوطان  قُرْبَانَا</p>
<p>إن ماتت الفُرْسُ فالروسيا تُمَثِّلُـهَا</p>
<p>أمَّا اسْتَالِينُ فَـهْوَ الْيَوْمَ كِسْرَانَا</p>
<p>وإن تَزُلْ دَوْلَةُ الرومانِ فَالْتَمَسُوا</p>
<p>في الإنجليز وفي الأَمْرِيكِ رُومَانَا</p>
<p>وإن يَمُتْ قَيْصَر فانظرْ لصـورتِهِ</p>
<p>في شخص آتلي ومَوْلاهُ تْرُومَانَا</p>
<p>سِيَاسَةُ الكُّلِّ أَنْ يَبْقَى الورَى سَمَكًا</p>
<p>وأن يكونوا همُ في البَحْرِ حِيتَانَا(15)</p>
<p>فقد اختار الشاعر أن يضحي بإيقاع النص وبفنياته حتى يتمكن من إفادة المتلقي بالفكرة التي كان يريد إيصالها إليه عن طريق حشد أسماء الدول والأمم وصناع القرار فيها يومئذ، والتي كانت ترسم في الخفاء كل السياسات التي ينبغي للشرق المسلم أن يسير عليها، بتسخير من يراه يومئذ في بلاد المسلمين أهلا للتنفيذ، خاصة وأن الضعف ببلاد المسلمين يقابله التسلط والتجبر في القوى العظمى آنئذ وما تزال، تماما كما كانت الفرس والروم على عهد الأكاسرة والقياصرة في القرون الماضية  .</p>
<p>لذلك نجد الحسرة تتملك الشاعر، وتملأ عليه كيانه وهويرى أمام عينيه الفقر والجهل في بلاد المسلمين، إلى جانب البطش والقهر والظلم فيها، فيوجه خطابه المباشر غضبان حنقا إلى ولاة أمر بلده يومئذ، لما يرى فيهم من تواطؤ مع أعداء الخارج، حيث ينكلون بالشاعر وبغيره طمعا في استرضائهم، والتزلف إليهم فقال :</p>
<p>لِحِساب مَنْ قَتَلُوا وما قد شَوَّهُوا</p>
<p>مِنْ أَوْجُهٍ أوأَظْهُرٍ وبُطُونِ ؟</p>
<p>مَن عَذَّبوا، مَن شَرَّدُوا، مَن جَوَّعَوا</p>
<p>ومَنِ اسْتَذَلُّوا مِنْ لُيوث عَرِينِ ؟</p>
<p>أَلِمِصْرَ ؟ كيف، ونحن صَفْوَةُ جُنْدِهَا</p>
<p>فـي يـومِ حَرْبٍ للعدوِّ زَبُونِ ؟</p>
<p>أم للعـروبة فـي قضيتـها الـتِي</p>
<p>أَغْنَى بِـها الشهـداءُ عن تَبْيِينِي ؟</p>
<p>أم  يا تـرى لقضية الإسـلام فـي</p>
<p>أوطـانِهِ مِـنْ طنـجةٍ لِبِـكِينِ ؟</p>
<p>أَلِمُسْـلِمِي الأحـباش أم  لأِرِتْرِيَا ؟</p>
<p>مِـنَ كُـلِّ مُرْتَعِبٍ  لِعَوْنِ مُعِينِ ؟</p>
<p>أمْ للأُلَـى يَفْـنَوْنَ فـي  القوقاز أو</p>
<p>مَنْ ذُبِّحُوا  في الهند أوفي الصين ؟</p>
<p>لا، لا وربـي إنـني لأَقُـــولُها</p>
<p>بالجـزْمِ لا بالخـرْصِ والتَّخْمِينِ</p>
<p>لحساب من هـذا، أتدري  يا أخي</p>
<p>لِحسـاب الاِسْتِعْمَارِ والصَّهْيُونِ</p>
<p>أَرْضَـى بِنَا  الطاغوت  سَادَتَهُ لِكَيْ</p>
<p>يَعِـدُوهُ بالتَّثْبِيـتِ والتَّـأْمِينِ (16)</p>
<p>فالشاعر يجول بنظره يومئذ في بلاد المسلمين التي كانت مستعمرة يومئذ، فلا يرى إلا التقتيل والتشريد، ومع ذلك لا يتوانى بنوبلده في تلك المرحلة من السير على منوال الاستعمار دون هوادة، أملا في البقاء أطول فترة ممكنة في الحكم، ولوعلى حساب أجساد البسطاء من الناس الذين كانوا يَأْبَوْنَ الخضوع لمؤامرات الداخل والخارج  .</p>
<p>ومع أن الشاعر يعرف أنه لا يطلب أجوبة على هذا السيل من الأسئلة الإنكارية التي طرحها، إلا أنه يريد إشعار المتلقي بهول الواقع المرير الذي يتردى فيه المسلمون يوما بعد يوم، في ظل شعور واضح بما يشبه اليأس كما يبدومن خلال نبرات كلامه في قصائد مختلفة، وهوما يدفع به في كل مرة إلى طلب المدد من السماء، سائلا وداعياالله عز وجل إلى أن يمن على عباده المستضعفين بنصر من عنده ليكشف عنهم ما هم فيه من المحن والهوان ، وقد سبقت الإشارة إلى شيء من ذلك آنفا، حيث نجد الشاعر كثيرا ما يحس بانسداد الآفاق في الأرض، فيلجأ إلى السماء يدعوالله سبحانه، ويستمطر رحمته، فيقول :</p>
<p>يا ربِّ  إنا  ظُلِمْـنا  فانتصرْ وأَنِرْ</p>
<p>طريقَنا واحْبُـنَا بالحـق سلطاناَ</p>
<p>نشكوإليك حكومـاتٍ تكيدُ لنا</p>
<p>كَيْدًا،وتفتح للسَّكْسُونِ أحْضَانَا</p>
<p>تبِيـحُ لِلَّهْـوِ حانـاتٍ وأنـديةً</p>
<p>تُؤْوِي ذَوِي الْعُهْـِر شُرَّابا وَمُجَّانَا</p>
<p>فَـمَا لِـدُورِ الهدى تَبْقَى مُغُلقَّةً؟!</p>
<p>يُمْسِي فَتَاهَا  غَرِيبَ الدَّارِ حَيْرَانَا</p>
<p>يا ربَّ نَصْرَك َ فالطاغوتُ أَشْعَلَهَا</p>
<p>حَرْبًا  على الدِّينِ إِلحْاداٍ وكُفْرَانَا (17)</p>
<p>ولعله من الواضح جدّاً أن الشاعر في هذا المقام يستحضر دعوة نوح عليه الصلاة والسلام حين دعا ربه عز وجل قائلا :&#8221; أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ  .&#8221; سورة القمر الآية 10 ؛ فالملجأ الوحيد المتبقى للشاعر في مثل هذه المواقف هوالله سبحانه، آملا أن يمده بما أمد به نوحا عليه الصلاة والسلام حين بلغ به اليأس من إيمان قومه ما بلغ، مع ما يلوح للمتلقي من نزوع نفس الشاعر نحوطلب الانتقام من خصومه، تماما كدعوة نوح عليه السلام في مثل هذا المقام، خاصة وأن الشاعر يرى قوة الخصم على كل المستويات، مع ما يتلقاه من المدد الخارجي أملا في إطفاء جذوة الإسلام في عقر دار المسلمين، وهذا ما لا سبيل للشاعر إلى دفعه أوالحيلولة دونه سوى التضرع والدعاء إلى الله سبحانه ليحفظ دينه، ونصرة الدعاة إليه كما نصرهم أول مرة في صدر الإسلام ؛! لذلك نرى الشاعر غير ما مرة يستحضر أسماء الصحابة الأوائل رضوان الله عليهم اللذين صبروا على الأذى والتنكيل في وجه الطغيان يومئذ فنصرهم الله عز وجل، فظهروا من بعد، وكانت لهم الغلبة على أعداء الدين، فقال وهويخاطب الرسول  :</p>
<p>يا سيِّدَ الرُّسْلِ طِـبْ  نفسا بطائفة</p>
<p>بـاعوا إلى الله أَرْوَاحـًا وأبدانَا</p>
<p>قادوا السَّفِينَ فما ضلُّوا ولا وَقَفُوا</p>
<p>وكيف لا !وقـد اختاروك رَبَّانَا</p>
<p>أعْطَوْا ضريبتَهُمْ للدِّينِ مِـنْ دَمِهِمْ</p>
<p>والناس تَزْعُمُ  نَصْرَ الديـن مَجَّانَا</p>
<p>أعطوْا ضريبتهم صبراً علـى مِحَنٍ</p>
<p>صـاغَتْ بلالاً وعَمَّاراً وسَلْمَانَا</p>
<p>عاشوا  على الحب  أَفْواهاً وأَفْئِدَةً</p>
<p>بَاتُوا على البُؤْسِ والنَّعْمَاءِ إِخْوَانَا</p>
<p>الله  يعـرفهمْ أَنْصَــارَ دَعْـوَتِهِ</p>
<p>والناسُ تَعْرِفُهُمْ لِلْخَيْرِ أَعْوِانَا (18)</p>
<p>ففي الماضي المشرق عزاء للشاعر وطَمْأَنَةٌ له على معاناة الحاضر وقساوته التي تنزل به في السجون، بما فيها من تعذيب يذكِّر بمعاناة الصحابة السباقين إلى الإسلام من أمثال بلال بن رباح وعمار بن ياسر وسلمان الفارسي رضي الله عنهم   . وهذا العزاء يتمثل في كون قائد هؤلاء جميعا هومحمد ، والذي هونفسه  لم يسلم من الكيد والإذاية التي كانت تتهدده طوال حياته . لهذا فإن الشاعر كثيرا ما يأتي على ذكر  أسماء صناديد قريش الأوائل،كرمز إلى اللذين ينكلون بالمسلمين في الفترة التي كان الشاعر يتحدث ! فيها عن محنته، من ذلك مثلا قوله :</p>
<p>ما زال فينا ألـوفٌ من أبي لَهَبٍ</p>
<p>يُؤذُونَ أهلَ الهدى بَغْياً ونُكْرَانَا</p>
<p>ما زال لابن سلولٍ  شيعةٌ كَثَرُوا</p>
<p>أًَضْحى النفاقُ لهمْ وَسمْاً وعُنْوانَا (19)</p>
<p>كما أنه قد أشار إلى ذلك غير ما مرة في ديوانه(20)، ومن تم فإنه يتجاوز أحيانا الصبر على العذاب إلى أن يستلذه ويستكين إليه بعدما أصبح نشاطا يوميا مألوفا لديه، فقال :</p>
<p>لقـدْ نَفَوْنَا فقلنا المْاَءُ حَيْثُ جرى</p>
<p>يُحْيِي الوَرَى ويَرْوِي كلَّ ظَمْآنَا</p>
<p>قالوا إلى السجن قلنا شُعْبَةٌ فُتِحَتْ</p>
<p>لِيَجْمَعُـونَا بِهَا فـي الله إِخْوَانَا</p>
<p>قالوا إلـى الطُّورِ قلـنا ذاك  مؤتمرٌ</p>
<p>فيـه نقَـرِّرُ ما يخشاهُ أَعْـدَانـَا</p>
<p>فَهْـوَ الْمُصَلَّى نُـزَكِّي فيـه أنفسنا</p>
<p>وهوالْمَصِيفُ نُقَوِّي  فِيهِ أَبْدَانَـا</p>
<p>معَـسْكَرٌ صَاغَنَا جُنْـدًا  لِمَعْـرَكَةٍ</p>
<p>ومعهـدٌ زادنـا للحـق تِبْيَانـَا</p>
<p>مَـنْ حَرَّمُوا الجْمْعَ مِنَّا فَوْقَ  أربعةٍ</p>
<p>ضَمُّوا الأْلُوفَ بِغَابِ الطُّورِ أُسْدَانَا</p>
<p>رامُوهُ مَنْفَى وتَضْيِيقًا فَكـان لـنا</p>
<p>بِنِعْمَةِ الحْـُبِّ والإيمـان  بُسْتَانَا</p>
<p>هَذَا هُوَ الطور شَاؤُوا أَنْ نَذُوبَ بِهِ</p>
<p>وَ شـاء رَبُّـكَ أَنْ نَـزْدَادَ إِيمَانَا (21)</p>
<p>فقد أصبح للشاعر ألفة مع التعذيب، بل إن السجن نفسه يحقق له ما لا تحققه له الحرية خارجه، ومن ثم أصبح العيش داخل السجن أوخارجه سيان لدى الشاعر، لأن السير على الدرب ماض نحوالهدف الذي يشاؤه الله عز وجل، لا ما يشاؤه البشر .</p>
<p>ولا يغفل الشاعر ذكر سبب كل هذا العذاب الذي كان يعانيه، خاصة وأن تفسير خصومه لهذه الأسباب، تختلف اختلافا كليا عن تفسيره هو، كما  يتضح من خلال الشاهد التي سقناها سابقا، لهذا خصص جزءا من شعره للحديث عن هذا المجال، فقال :</p>
<p>قالــوا كِذاباً دعوةٌ رجعيةٌ</p>
<p>معزولةٌ عـن قَرْنِها العشرينِ !</p>
<p>النـاس تنظر للأمام فما</p>
<p>لَهُمْ يدعوننا لِنَعُـودَ قبْـلَ قُرُونِ ؟</p>
<p>رجعيـةٌ  أنَّـا نَغَـارُ لِدِينِنَا</p>
<p>ونَقـومُ بالمفروضِ والمسْنُونِ !</p>
<p>رجعيـة أنَّـا نَصُونُ  حَرِيمَنَا</p>
<p>بِئْسَ الحريمُ  يكونُ غيْرَ مَصونِ !</p>
<p>رجعيـةٌ أنـَّا نَذَرْنا  أَنْفُسنا</p>
<p>لله تَحْــيَا لا لِــعَيْشٍ دُونِ !</p>
<p>رجعيـةٌ أنَّـا نُـرَبِّي  جُنْدَنَا</p>
<p>لِلْحـقِّ لا لِتَفَـاهَةٍ ومُجُـونِ !</p>
<p>رجعيـةٌ أنَّ  الرسولَ زَعِيمُنَا</p>
<p>لَسْنَا الذُّيولَ لِمَـاركس ولنينِ !!</p>
<p>رجعيـةٌ أنَّ الجهادَ  سبِيلُـنَا</p>
<p>نِعْمَ الجِهَـادُ  ذريعَةُ  التَّمْكينِ !</p>
<p>رجـعيةٌ أنْ يَحْكُمَ الإسلامُ في شَعْبٍ</p>
<p>يَرى الإسلامَ أَعْظَمَ دينِ !</p>
<p>أَوَ لَيْسَ شرعُ الله شَرْعُ مُحَمَّدٍ</p>
<p>أَوْلَـى بِنَـا مِنْ شَرْعِ نَابُلْيُونِ !</p>
<p>يَا رَبِّ إِنْ تِكُ هَـذِهِ رجـعِيَّةً</p>
<p>فَاحْشُرْن ِرِجْـعِيًّا لِيَوْمِ الدِّينِ !! (22)</p>
<p>فالشاعر يبدو  وكأنه يقارن بين المفاهيم التي تصدر عن طرفين متناقضين تمام التناقض، كما قلنا، فما يراه خصومه الشيوعيون رجعية ونكوصا إلى الوراء، وتخلفا عن مسايرة ركب الحضارة التقدمية، يراه الشاعر تمسكا بالدين الحق كتاباً وسنةً، وتحكيما للشريعة الإسلامية في كل مجالات الحياة الخاصة والعامة بعباداتها ومعاملاتها ؛ لذلك، فإنه من الطبيعي أن يستميت الشاعر ـ كما يتضح من خلال النص ـ في الدفاع عما يؤمن به وعن مفاهيمه حتى يتحقق الواقع الممكن بإيجابياته، ويتجاوز الواقع الكائن بسلبياته، ولا سبيل إلى تحقيق النصر وكسب المعركة، إلا بالاستعانة بالماضي الإسلامي المشرق، وكأن لسان حاله يقول : إذا كان الماضي سببا في حضارة المسلمين في الم! اضي، فلم لا يكون الاعتصام به اليوم والأخذ به كما نزل أول مرة، سببا لبناء حضارة شبيهة بالتي سبقت، وليكون لنا سراجا نهتدي به بين عتمات الحضارة المعاصرة المعقدة والمتشعبة المناحي والدروب ؟!، وهذا ما يرفضه الطرف الآخر لما يراه في ذلك من نكوص إلى الماضي، ورجوع بعقارب الزمن إلى الوراء، وهذا ـ في نظره ـ لا يعقل ولا يستقيم، فكانت النتيجة، هذا الصراع بين الرؤى والمفاهيم التي عبر عنها الشاعر في أغلب نصوص ديوانَيْه، كما عبر عنها في هذه الأبيات التي تبدوفيها جذوة الشعر خامدة، وتكاد تنحدر بالشاعر نحوالنظم أوالنثر، ولعل عذره في ذلك هوالقصد إلى إيصال الفكرة إلى المتلقي واضحة دون مراعاة للمظاهر الفنية التي ينبغي أن تتوافر في الشعر، وهذا ما كنت قد أشرت إليه سابقا، وفي صدر هذه الدراسة المتواضعة  .</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>15 ـ نفحات ولفحات، ص 43  .</p>
<p>16 ـ نفسه، ص، 65  .</p>
<p>17 ـ نفسه، ص، 44  .</p>
<p>18 ـ نفسه، ص، 44  .</p>
<p>19 ـ نفسه، ص، 44  .</p>
<p>20 ـ راجع مثلا الصفحة 65، 57، من المصدر نفسه  .</p>
<p>21 ـ نفسه، ص، 45  .</p>
<p>22 ـ نفسه، ص، 67 ـ 68  .</p>
<p>د.بنعيسى بويوزان</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/06/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d9%8a%d9%88%d8%b3%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%b6%d8%a7%d9%88%d9%8a-%d8%b4%d8%a7%d8%b9%d8%b1%d8%a7-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a7-4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الشيخ يوسف القرضاوي شاعرا إسلاميا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/05/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d9%8a%d9%88%d8%b3%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%b6%d8%a7%d9%88%d9%8a-%d8%b4%d8%a7%d8%b9%d8%b1%d8%a7-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a7-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/05/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d9%8a%d9%88%d8%b3%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%b6%d8%a7%d9%88%d9%8a-%d8%b4%d8%a7%d8%b9%d8%b1%d8%a7-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a7-3/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 17 May 2006 10:04:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 256]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الشيخ]]></category>
		<category><![CDATA[القرضاوي]]></category>
		<category><![CDATA[د.بنعيسى بويوزان]]></category>
		<category><![CDATA[شاعر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20004</guid>
		<description><![CDATA[3- محاور التدافع في شعر القرضاوي  2/1 الملاحظ في هذا الصدد أن الشاعر في هذا المسعى يركز على اتجاهين اثنين أكثر من تركيزه على غيرهما، وهما  : أ ـ اتجاه داخلي. ب ـ اتجاه خارجي. أما الاتجاه الداخلي فيجسده في عنصرين اثنين : &#62;1 ـ الأحزاب العلمانية والشيوعية : ذلك أن الشاعر في هذا الإطار [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>3- محاور التدافع في شعر القرضاوي  2/1</p>
<p>الملاحظ في هذا الصدد أن الشاعر في هذا المسعى يركز على اتجاهين اثنين أكثر من تركيزه على غيرهما، وهما  :</p>
<p>أ ـ اتجاه داخلي.</p>
<p>ب ـ اتجاه خارجي.</p>
<p>أما الاتجاه الداخلي فيجسده في عنصرين اثنين :</p>
<p>&gt;1 ـ الأحزاب العلمانية والشيوعية :</p>
<p>ذلك أن الشاعر في هذا الإطار سعى إلى إبراز الأجواء السياسية التي كانت تحبل بها الساحة المصرية إبان تلك الفترة ـ فترة الأربعينيات والخمسينيات من القرن الماضي ـ والتي كانت لها الغلبة ولا شك، فلم تكن لتقبل بمن ينافسها في الساحة السياسية فكريا ولا أيديولوجيا، فكيف إذا كان المنافس ينطلق من منطلقات دينية محضة، ويراها البديل الحق لقيادة المجتمع وإصلاح أحوال الناس العامة والخاصة، وهوما كان يدعوإليه الشاعر ويستميت في الدفاع عنه مهما كلفه ذلك من ثمن، خاصة وأنه أدرك بأن هذه الأحزاب لا تُكِنُّ العداء له شخصيا، وإنما تعادي كل العداء ما يؤمن به، كتابَ الله وسنةَ رسوله صلى الله عليه وسلم، يقول مثلا :</p>
<p>وثُلَّةُ الهدْمِ في السُّفْلَى مَوَاقُعُهُمْ</p>
<p>صَبَّوا عَلَيْكَ الأَذَى بَغْياً وَ عُدْوَاناَ</p>
<p>تَرْمِيكَ بِالإِفْـكِ أَقْلامُ وَ أَلْسِنَةُ خَـانَتْ</p>
<p>أمانتها يا بِئْسَ مَـنْ خَانَا</p>
<p>وتنشر الزورَ أحزابٌ مُضَلِّلَةٌ</p>
<p>تَغْلِي صدورهمُ حِقْداً وكُفْرانَا</p>
<p>كَذَاكَ لا بُـدَّ لِلْبَنَّاءِ مِنْ حَجَرً</p>
<p>يُصِيبُهُ أويصـيبُ الطِّينُ أَرْدَانا</p>
<p>ولَمْ نَلُمْهَمْ فهذا كله حَسَـدٌ</p>
<p>والغَلُّ يُوقِدُ في الأحشاء نِيرانا (7)</p>
<p>فيكفي تأمل المعجم الشعري الذي وظفه الشاعر لإدراك مقاصده : الإفك ـ الزور ـ الحقد ـ خانت ـ ترميك ـ الغلّ، وكأن الشاعر يستوحي الماضي البعيد الذي كانت تتردد فيه الاتهامات نفسها حين كان يُكاد للأنبياء والرسل والدعاة إلى الله، والتي تتكرر على نفس النهج والوتيرةمع تغير في الزمان فقط، بل إن الشاعر أحيانا يستحضر أسماء بأعينها كان لها تاريخ أسود في إذاية الرسول صلى الله وعليه وسلم والصفوة من السابقين إلى الإسلام من أهل مكة المكرمة أومن أهل المدينة المنورة، يقول :</p>
<p>نشكوإلـى الله أحزابا مضللة</p>
<p>كـم أَوْسَعُونَا إشاعاتٍ وبهتانا</p>
<p>مازال فينا ألوفٌ مِنْ  أَبي لَهَبٍ</p>
<p>يُؤْذُونَ أهلَ الهدَى بَغْياً ونُكْرانا</p>
<p>ما زال لابْنِ سَلُولٍ شِيعَةُ كَثَرُوا</p>
<p>أَضْحَى النِّفَاقُ لهم وَسْماً وَعُنْوَانا ( 8)</p>
<p>فالإشاعات والافتراءات التي كان يُرمَى بها الشاعر وغيره في تلك الفترة من القرن الماضي حين كان المد الشيوعي ساحقا، هي من جنس ما كان يقال عن المسلمين السابقين الأوائل في هذه الأمة لإسلامية، مع اختلاف بسيط في الصياغة فقط، فقد كان يقال سابقا لأتباع الرسل والأنبياء عليهم الصلاة والسلام : أراذل ورعاع وسفهاء ومجانين وصابئة وغير ذلك، وفي هذه الفترة التي يتحدث عنها الشاعر، شاعت أوصاف الرجعية والسكونية والإقطاعية والغيبية وغيرها من الأوصاف أيضا.</p>
<p>ولكن الملاحظ من هذه الأبيات السابقة، أن الشاعر كان يشعر بقوة الطرف الآخر بما توفر لديه من الوسائل، وما يتلقاه من الدعم الداخلي والخارجي وبخاصة الاستعماري منه، لأن كثيرا من الدول الإسلامية آنئذ كانت مستعمرة، ولا يخفى كيد الاستعمار في هذا المجال بما يوفره لعملائه من دعم هائل بمختلف الوسائل الظاهرة والباطنة، يقول :</p>
<p>فالقـومُ يَخْشَـْونَ انتِفَاضَةَ  دِينِناَبعد الجمود وبعد نَوْمِ قُرُونِ</p>
<p>يخشون &#8221; يَعْرُبَ &#8221; أن تَجُودَ   بخالدٍ</p>
<p>وبِكُلِّ &#8221; سَعْدٍ &#8221; فاتِحٍ مَيْمُونِ</p>
<p>يخشون &#8221; أفريقيا &#8221; أن تجودَ بِطَارِقٍ</p>
<p>يَخْشَـوْنَ  تُرْكِياًّ كَنُورِ الدِّينِ</p>
<p>يخشون ديـنَ الله يَرْجِعُ  مَصْدَراً</p>
<p>للفكر والتوجيه والتَّقْنِينِ (9)</p>
<p>فالشاعر يصرح بأن هناك حملة شعواء ليس في مصر وحدها ـ في تلك المرحلة ـ وإنما في أغلب الدول الإسلامية المغلوبة على أمرها، حيث كان عدوها الأول ـ الاستعمار وعملاؤه ـ يسعى جاهدا لسلخها عن ماضيها المشرق المضيء، ماضي خالد بن الوليد وسعد بن أبي وقاص وطارق بن زياد ونور الدين محمود وسواهم من أمجاد المسلمين، وإدخالها في أتون الأفكار المستوردة والحلول الوضعية الجاهزة على المقاس الغربي الاستعماري.</p>
<p>&gt;2 ـ الصراع مع حكومات مصر خلال الأربعينيات والخمسينيات من القرن الماضي :</p>
<p>وهذا العنصر الداخلي الثاني نال قسطا وافرا من شعر الشيخ يوسف القرضاوي حين كان يعاني في السجون المصرية إبان الأربعينيات والخمسينيات من القرن الماضي،كما سبقت الإشارة، خاصة وأنه كان يعيش التعذيب اليومي بمختلف أنواعه، مما كان يدفع فيه روح التحدي والثبات، مع صب كل غضبه على حكام مصر في تلك المرحلة، في جرأة ظاهرة تتناسب مع شدة وطأة البطش الذي كان يمارس عليه في السجون المختلفة وفي عهود حكومات متعاقبة آنئذ، يقول :</p>
<p>نونِيَّة والنـون  تحلوفـي فَمِي</p>
<p>أَبَداً فَكِدْتُ يُقَالُ لي &#8221; ذُوالنُّونِ &#8221;</p>
<p>صَوَّرْتُ فِيها ما اسْتَطَعْتُ بِرِيشَتي</p>
<p>وتـركتُ للأيـام مـا يُعْـيِينِي</p>
<p>ما  هِمْـتُ فيها  بالخيـال فإن لي</p>
<p>بِغَرَائِـبِ الأَحـْداث مـا يُغْنِينِي</p>
<p>أحداثُ عَهدِ عِصَابَةِ حَكَمُوا بَنِي</p>
<p>مِصْرٍ بِـلا  خُـلُقٍ وَ لا قَانـون</p>
<p>أَنْسَتْ مظالِمُهُمْ مَظَالِمَ  مَنْ خَلَوْا</p>
<p>حَتَّى تَـرَحمَّـْنَا عـلى &#8221; نَيْـرُونِ &#8221;</p>
<p>حَسَبُوا الزَّمَان أَصَمَّ أَعْمَى عَنْهُمُ</p>
<p>قَـدْ نَـوَّمُـوهُ  بِخُـطْبَةٍ وطَنِينِ (10)</p>
<p>وقد صور الشاعر كثيرا من تجليات تلك المظالم والمعاناة التي كانت تتولد عنها في ديوانَيْه معا، من ذلك مثلا قوله في قصيدة عنوانها &#8221; هجمة الجند &#8220;، وقد قدم لها بقوله : &#8221; في معتقل (هايكستب ) ـ وهومعسكر خلفه الاحتلال البريطاني قريبا من القاهرة ـ في سنة 1949، فوجئنا في ظهيرة أحد الأيام بهجمة شرسة قامت بها قوة كبيرة من الجنود ـ الذين كانوا يطلقون عليهم ( بلوك النظام ) ـ مسلحين بالهراوات الغليظة والسياط يقودهم ضباط غلاظ شداد، وانهالوا علينا ضربا وجلدا، لغير سبب نعرفه، وفينا الشيخ الكبير والمريض والضعيف، ثم انصرفوا بعد أن تعبوا، وكأنهم انتصروا على العدوفي معركة! فكانت هذه القصيدة من وحي تلك الهجمة.&#8221; وفيها :</p>
<p>قـلْ للطغاة الحاكمين  بأمـرِهِمْ</p>
<p>إِمْهَالُ رَبِّـي لَيْسَ بِالإِهْمَـالِ</p>
<p>إن كـان يَوْمَكُمُوصَحَتْ أَجْوَاؤُهُ</p>
<p>فَمَـآلُكُمْ والله شَـرُّ مَـآلِ</p>
<p>سَتَدُورُ دائـرة  الـزمان عَلَيْكُمُو</p>
<p>حَتْمًا، ويَأْذَنُ ظِلُّكُمْ لِـَزَوالِ</p>
<p>سَتَرَوْنَ مِنْ غَضَبِ السماوات العُلا</p>
<p>وإِذَا غَضِبْنَ فَمَا لَكُمْ مِنْ وَالِ</p>
<p>وتُزَلْزَلُ الأَرْضُ التي دَانَتْ لَكُـْم</p>
<p>يَوماً وما أَعْـَتاهُ مِـنْ زِلْزَالِ!</p>
<p>اَلْبَغْيُ فـي  الدنيا قصـيٌر عُمْـرُهُ</p>
<p>وإن احْتَمَى بالجند والأموال</p>
<p>يا جُـنْدَ  فرعـونَ  الذين تَمَيَّزُوا</p>
<p>بِبَذِيءِ أقـوال وسـوء فِعَالِ</p>
<p>لا تحسبوا التعذيب يُخْمِـدُ جَذْوَتِي</p>
<p>مَا ازْدَدْتُ  غيرَ تمسكٍ  بِحِبَالِي</p>
<p>إن تَجْلِـدُوا جَسَدِي فَحْسْبِيَ أُسْوَةٌ</p>
<p>إِيـذَاءُ عَمَّـارٍ وجَـلْدُ  بِلالِ</p>
<p>ضَرْبُ الرجالِ وهم أُسَارَى</p>
<p>قَيْدِهِمْمِـنْ شِيمَةِ  الأَوْغَادِ لا الأَبْطَالِ</p>
<p>وَ اللَّيْثُ  ليـس  يَعِـيبُهُ  إِيـذَاؤُهُ</p>
<p>مـا دام في الأقْفَاصِ وَ الأَغْلالِ</p>
<p>يا قادرين على الأَذَى لِـيَ هَلْ لَكُمْ</p>
<p>أَنْ  تَسْتَطِيعُوا سَـاعَةً إِذْلالِـي؟!</p>
<p>اَلجِْسْمٌ  قَدْ يُؤْذَى وليس</p>
<p>بِضَـائِرٍنَفْساً تَعِزُّ عَلَى أَذَى  الأَنْذَالِ! (11)</p>
<p>فالشاعر يعاين الأمور عن قرب، ويفهم الأشياء وغرائب الأحداث من الداخل، فهوضحية تَصَوُّرِ تلك الحكومات المصرية آنئذ في النظر إلى الأشياء وتقديرها للوقائع من حولها، وتَصدُر عن رؤية معينة في تعاملها مع خصومها السياسيين، فكانت كما قال الشاعر تنظر من زاوية أبعد ما تكون عن الخلُق والقانون، وبالتالي فهي أضرب في الظلم والطغيان، حتى لكأن &#8221; نيرونَ &#8221; روما في زمانه،كان على مرضه بالتَّلَذُّذِ بآلام الآخرين، أرحمَ من خصوم الشاعر في محنته وسجنه!!</p>
<p>والملاحظ أن التاريخ يظل مسيطرا على خيال الشاعر في كل مراحل ديوانَيْه، ويستثمره عن طريق المقارنة الصريحة بين الأحداث وصانعيها في أغلب النصوص، فكما أنه قارن بين محن الأنبياء ومن اتبعهم من المستضعفين السابقين ومحن الشاعر وغيره في بلاد المسلمين، وقارن بين الاستبداد القديم والحديث، فإنه قارنَ هنا، كما أسلفت، بين ظلم من نوع وظلم من نوع آخر، وإن كانت النتيجة التي تتمخض عنهما كليهما واحدة في كل الأحوال، لذلك نجد الشاعر يُفَصِّل في هذا المجال كثيرا لتأثره البالغ بما مورس عليه في السجن من مختلف ألوان التعذيب والإذلال، يقول :</p>
<p>وهُنا بَدَا البطل الهُمـامُ منفذا لِمخطط التَّبْشِيرِ والماسُونِ</p>
<p>لِيُسَدِّدَ  الضرباتِ في عَنْفٍ إلى  أقـوى بنـاءٍ للدُّعاة مَتِينِ</p>
<p>ليقول  للـرُّقَبَاءِ قَـرُّوا  أَعْيُناً أنا باقْتِلاعِ  الأُسِّ جِدُّ قَمِينِ</p>
<p>وكذاك قامَ &#8221; كَمَالُهُمْ &#8221; في تُرْكِيَّالِيَُطـارِدَ  الإسلام كالمجنون</p>
<p>واليوم سَارَ &#8221; جَمَالُهُمْ &#8221; في خطه بتدرج وتَخَابُـث  ملعونِ</p>
<p>إلى أن قال :</p>
<p>وإذا رَئِيسُهُمُويَرَى في نَفْسِهِ مَلِكَ الملوك وَوَارِثَ الفِرْعَوْنِ</p>
<p>في نَفْسِهِ ودِمَائِهِ &#8221; أَنَا رَبُّكُمْ &#8220;لا تَجْعَلُوا رَبًّا لَكُمْ مِنْ دُونِي (12)</p>
<p>فالشاعر يرى بأن المنهج الذي كان يصدر عنه الحاقدون على الإسلام منهج واحد، ليس في مصر فقط وإنما في كافة بلاد المسلمين، وتركيا نموذج لذلك، فكما أن القوى المختلفة داخلية وخارجية سعت سعيها الحثيث لإسقاط الخلافة الإسلامية في تركيا أواسط العشرينيات من القرن الماضي حتى تم لها ما أرادت، فكذلك في الفترة التي يتحدث عنها الشاعر،كانت قوى مختلفة تسعى بكل ما أوتيته من قوة لضرب أهم قواعد بلاد المسلمين علميا وفكريا واقتصاديا، وهي مصر.</p>
<p>وما كان يحز في نفس الشاعر أكثر من سواه، هوأن الغرب يخطط، والمنتسبون إلى الإسلام ينفذون، خاصة وأن هذا الغرب أدرك جيدا بأن التدخل المباشر في العالم الإسلامي كان يؤول دائما إلى الفشل طال الزمن أمْ قصر، لذلك فإنه لجأ إلى اختيار سبيل آخر يكون له فيه شريك من بلاد المسلمين أنفسهم، لتبدومخططاته عن بعد، وكأنها مما ينادي به مُتَنَوِّرُوالمسلمين ومُنَظِّرُوهم، قصد التحرر من الماضي ومن سيطرة المتعاليات والغيب على أذهان المسلمين البسطاء!! وهذا ما نتج عنه تصدع في البيت المسلم الذي تداعت أركانه في أتون الفتن والصراعات التي لا تكاد تعرف النهاية، والغرب يتابع الأحداث مرتاح البال ما دام هناك من ينفذ مبتغاه نيابة عنه خير تنفيذ، يقول :</p>
<p>في كل أرض أرى الإسلام في خطرٍ</p>
<p>مِـنْ أهلـهِ وبَنِيهِ قبل أعـداهُ</p>
<p>تفـرقوا شيـعاً والكـفر  مجتمع</p>
<p>واليومَ يبدوالذي قَدْ كان أخفاهُ</p>
<p>فاجمعْ  إلَـهي شملَ  المسلمين  على</p>
<p>هُـدَاك وانْصُرْ لِمَنْ للدين وَالاهُ</p>
<p>يا إخوتي ليسَ لي مِنْكمْ سوى طلبٍ</p>
<p>هلْ يَخْذُلُ الأخُ  من  في الله آخاه (13)</p>
<p>وفي مقام آخر قال :</p>
<p>الذَّنْبُ ذَنْبُ بني الإسلام مُذْ بَعُدُوا</p>
<p>عن منهج  الله أضحى أمرهم فُرُطَا</p>
<p>قد خاصموا  الله  إذ خانوا شريعته</p>
<p>وقَـلَّ إِنْتَاجُهُمْ إذْ أكْثَرُوا اللَّغَـطَا</p>
<p>تفـرقـوا  شيعاً  شـتى وأنظمةً</p>
<p>إذ لَـم  يَعُدْ  حبْلُهُمْ بالله مُرْتَبِـطَا</p>
<p>عِقْـدُ الخلافة  قَبْلاً كان  يَنْظِمُهُمْ</p>
<p>واليومَ عِقْدُهُمُوقَدْ بَاتَ مُنْفَـرِطَا</p>
<p>اِسْتَوْرَدُوا  من ديار الغرب فلسفة</p>
<p>أَشْقَتْ بَنِيهِ،وحَلَّتْ كُلَّ مَا رُبِـطَا</p>
<p>يا ناشدا للهدى في الغرب  مَعْذِرَةً</p>
<p>إنالهدى حيث وَحْيُ الله قَدْ هَبَطَا</p>
<p>من رَامَ شَهْداً فإن النَّحْلَ مصدَرُهُ</p>
<p>ومَنْ بَغَى السُّمَّ فَلْيَطْلُبْ لَهُ الرُّقُطَا (14)</p>
<p>هكذا نظر الشيخ إلى الجبهة الداخلية التي عاداها بقدر ما عادته عداءً شديداً، حيث كان إحدى ضحاياها بعقيدته وفكره، عارضها ووقف ـ بلا كلل ولا استسلام ـ دون ما كانت تُرَوِّجُ له وتدعوإليه، وما كانت تريد فرضه على المجتمع والناس، فكان أن ناله من بطشها وعذابها ما دأب على تصويره والتعبير عنه في قصائد مختلفة، كما يظهر فيما قدمناه من النماذج  أعلاه.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>7 ـ نفحات ولفحات، ص 36.</p>
<p>8 ـ نفسه، ص، 44.</p>
<p>9 ـ نفسه، ص، 65.</p>
<p>10 ـ نفسه، ص، 54.</p>
<p>11 ـ المسلمون قادمون ص، 11 ـ 12.</p>
<p>12 ـ نفحات ولفحات، ص 66.</p>
<p>13 ـ نفسه، ص، 102.</p>
<p>14 ـ المسلمون قادمون، ص، 32.</p>
<p>د.بنعيسى بويوزان</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/05/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d9%8a%d9%88%d8%b3%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%b6%d8%a7%d9%88%d9%8a-%d8%b4%d8%a7%d8%b9%d8%b1%d8%a7-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a7-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الشيخ يوسف القرضاوي شاعرا إسلاميا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/05/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d9%8a%d9%88%d8%b3%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%b6%d8%a7%d9%88%d9%8a-%d8%b4%d8%a7%d8%b9%d8%b1%d8%a7-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a7-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/05/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d9%8a%d9%88%d8%b3%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%b6%d8%a7%d9%88%d9%8a-%d8%b4%d8%a7%d8%b9%d8%b1%d8%a7-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a7-2/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 May 2006 14:10:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 255]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الشيخ]]></category>
		<category><![CDATA[القرضاوي]]></category>
		<category><![CDATA[د.بنعيسى بويوزان]]></category>
		<category><![CDATA[شاعر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19880</guid>
		<description><![CDATA[2- تلازم المحنة والمنحة في شعر القرضاوي د. بنعيسى بويوزان وما يلفت النظر ، أن الشاعر أعار من الاهتمام لقصة يوسف عليه الصلاة والسلام أكثر مما أعاره لغيره من الأنبياء ، وظني أن هذا الاهتمام آت من عدة أمور ، أهمها ثلاثة : 1- كون اسم الشاعر &#8221; يوسف &#8221; هونفسه اسم نبي الله &#8221; [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>2- تلازم المحنة والمنحة في شعر القرضاوي</p>
<p>د. بنعيسى بويوزان</p>
<p>وما يلفت النظر ، أن الشاعر أعار من الاهتمام لقصة يوسف عليه الصلاة والسلام أكثر مما أعاره لغيره من الأنبياء ، وظني أن هذا الاهتمام آت من عدة أمور ، أهمها ثلاثة :</p>
<p>1- كون اسم الشاعر &#8221; يوسف &#8221; هونفسه اسم نبي الله &#8221; يوسف &#8221; عليه الصلاة والسلام ، ووجه التبرك والتفاؤل في هذا السياق واضح لا شك فيه ، وهوما كان يدفع في نفسه اطمئنانا نفسيا داخليا لا حدّ له وهويخوض تجربة السجن والمحن التي كانت تبعث فيه الثقة الكاملة في الله عز وجل ، لكي تنتهي بما انتهت إليه مع &#8221; يوسف &#8221; عليه السلام ، وهذا الكلام لا ينبغي أن يحمل على أنه وضع للشاعر ويوسف عليه السلام في مستوى واحد !! ، وإنما المقصود ، هوأن الشاعر كان يستلهم قصص الأنبياء ومحنهم على اختلافهم وعلى اختلافها ، إلا أن تجربة الشاعر تبعث في نفسه استحضار خطوات يوسف عليه السلام ، والاهتداء به في الصبر على البلوى داخل السجن والتصميم على الدعوة إلى الله داخله أملا في أن تكون النهاية متشابهة.</p>
<p>2- أن مسرح وقائع محنة الشاعر ، ومحنة يوسف عليه السلام مسرح واحد ، هوأرض مصر ، مما بعث في نفس الشاعر روح الإحساس بتكرار المآسي وفق نموذج متكرر ومتشابه لما عاناه يوسف عليه السلام ، وفي مكان واحد هومصر، مع اختلاف شاسع في الزمن ، لذلك يبدوالشاعر أكثر استئناسا بقصة النبي يوسف عليه السلام وتجربته ، مع الطموح إلى أن يمن الله سبحانه عليه بالفرج الذي منَّ به على نبيه حين أخرجه من السجن ، ومكنه في الأرض يتبوأ منها حيث يشاء.</p>
<p>3- أن يوسف عليه الصلاة والسلام ، هوالنبي الوحيد الذي قص الله عز وجل بتفصيل  قصة سجنه ومعاناته فيه سنين عددا في القرآن الكريم ، مما حمل الشاعر في اعتقادي على التركيز عليه وعلى تجربته عليه السلام بخاصة ،لأن السجن وما يستتبعه ، كان الوسيلة الأهم التي جوبه بها يوسف عليه السلام في صراعه مع الفراعنة ، وهي الوسيلة نفسها التي مورست على الشاعر في صراعه مع الأنظمة المصرية السابقة خلال الأربعينيات والخمسينيات من القرن الماضي ، والتي كثيرا ما أطلق عليها لقب الفراعنة ، كما يظهر في الأبيات أعلاه ، وفي سواها كثير مما سيأتي، وفي كلتا الحالتين يظهر للشاعر صراع الحق والباطل ، والضلال والهدى وإنْ بنسب متفاوتة ، لأن يوسف عليه السلام كان يجسد الصراع المرير بين الإيمان الحق والكفر الصريح ، ب! ينما الشاعر مع الأنظمة المصرية السابقة المشار إليها أعلاه ، يجسد الصراع بين الاستقواء والاستضعاف في الأرض ، لأن كلا الطرفين مسلمٌ على أي حال ، يقول :</p>
<p>وانْظُرْ ليوسفَ إذْ عَادَاهُ إخوتُهُ</p>
<p>فَجَرَّعُوهُ  مْنَ الإِيذَاءِ أَلْوانَا</p>
<p>رَأْوهُ شَمْساً وهُمْ في جَنْبِهِ سُرُجٌ</p>
<p>رَأَوْا أباهمْ بهذاالنور وَلْهَاناَ</p>
<p>فَـدَبَّـرُوها بِظَلـماءٍ مؤامـرةَ</p>
<p>لِيُبْعِـدُوا عنه وَجْـهًا كـان فَتَّاناَ</p>
<p>أَلْقَـوْهُ في الجب لم يَرْعَوْا طفولته</p>
<p>باعوه كالشاة لـم  يَرْعَوْا لَهُ شَاناَ</p>
<p>وعاش يوسف دَهْراً يخدم امرأة</p>
<p>عَبْداً ،وكان له في السجن ما كانا</p>
<p>فَإِنْ يَكُنْ نَسْلُ يعقوبٍ كذا فَعَلُوا</p>
<p>فـلا تَلُمْ نَسْلَ فـرعون وهامانا</p>
<p>وَ دَعْ أَذَاهُمْ وقل موتوا بِغَيْظِكُمُفَ</p>
<p>الْغَرْبُ مَوْلاكُمُووَ الله مَوْلاناَ(1)</p>
<p>إن مصدر محنة يوسف عليه الصلاة والسلام آتية من إخوانه ، مع أنهم أبناء يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم الصلاة والسلام ، وهم من بيت النبوة ، فكيف بمن يرث ما يرث من بيت فرعون وهامان ؟! فلا ضير إذن على الشاعر، فعزاؤه عزاء من سلف ، والعبرة في ما آلت إليه تجاربهم.</p>
<p>وأحيانا نجد الشاعر يستحضر محن كثير الأنبياء ، فيصل الحاضر بالماضي على صعيد واحد من الأذى والبطش ، فلا يجد ملاذايلوذ به غير الله عز وجل ، داعيا ومبتهلا أن يكشف الضر عنه وعن سائر المبتلين والمستضعفين من المسلمين ، كما كشفه سبحانه عمن اصطفاه من الأنبياء والمرسلين ومن صدق بهم من المستضعفين السابقين الذين عاصروهم ، ليجمع الشاعر بين محن هؤلاء الأنبياء والمرسلين ومن آمن بهم  صفا واحدا ملتحما ، في مواجهة الصف الآخر الذي يعمل دائبا على الحيلولة دونهم وما يريدونه من تبليغ دعوة الله عز وجل ، رغم الفواصل الزمنية الشاسعة التي تفصل بين كل قرن من هذه القرون المتعاقبة من الصراع بين الحق والباطل، في أزمنة وحقب مختلفة اختلاف الوسائل والظروف ، مع توحُّدٍ تام في ا! لأهداف والغايات  عند كل طرف من هذين الطرفين المتناقضين تمام التناقض ، يقول :</p>
<p>يا من أجبيت دعاءَ نوحٍ &#8221; فَانْتَصِرْ &#8221;</p>
<p>وحملْتَهُ فـي فُلْكِكَ المشحُونِ</p>
<p>يا مـن أَحَـالَ النارَ حَوْلَ خَلِيلِه</p>
<p>رَوْحاً ورَيْحَاناً بِقَوْلِكَ &#8221; كُونِي &#8221;</p>
<p>يا  من أمَرْتَ الحوتَ يَلْفِظُ يُونُساً</p>
<p>وسَتَـرْتَهُ بِشُجَيْرَةِ الْيَقْطِـينِ</p>
<p>يا رب إنـَّا مِثْـلَهُ فـي كَـرْبِهِ</p>
<p>فَارْحَمْ عِبَاداً كُلّهُمُ &#8221; ذُوالنُّونِ &#8220;(2)</p>
<p>فمن الواضح أن الشاعر يضع تلازما واضحا بين المحنة والفرج ، وبين الضيق والسعة ، لأن العنصر الأول من الطرفين يستتبع الثاني منهما ضرورةً ، ويؤدي إليه بالتأكيد ، كما يتضح مع تجربة كل نبي من أنبياء الله سبحانه وتعالى ، ورسله عليهم الصلاة والسلام ومحنهم في أقوامهم ، كما يظهر من خلال النماذج الآتية التي أحال عليها الشاعر:</p>
<p>أ ـ محنة نوح عليه السلام  ـــ النتيجة : نجاته في الفلك المشحون.</p>
<p>ب ـ محنة إبراهيم  عليه السلام  ـــ  النتيجة : نجاته بتحول النار بردا وسلاما.</p>
<p>ج ـ  محنة يونس عليه السلام   ــــ  النتيجة : نجاته من بطن الحوت بإذن الله.</p>
<p>وبذلك تكون النتيجة من هذا كله ، أن المحنة التي انتابت الأنبياء، لها بداية تبدأ بها ولها نهاية تنتهي إليها ، ليبدأ بعد ذلك الفرج ، ويحل محل الشدة دون أن تدول دولة المحنة بعدها. وكأن الشاعر يستحضر هذا القانون الإلهي الذي يحكم المبلِّغ والمبلَّغ إليه معا ، فهما ليسا بمنأى عن الابتلاء والمحن ، ماداما يشقان بنور الله سبحانه أسجاف الظلام في الأرض ، فالدعوة إلى الله تضحية وقَرْحٌ يعقبهما نصر وتمكين ، كما قال في بيته السابق :</p>
<p>صبرا أخي في محنتي وعقيدتي</p>
<p>لا بُـدَّ بعْدَ النصر من تمَكِينِ</p>
<p>وبعد أن أكد الشاعر على هذه القاعدة التي يشترك فيه الماضي والحاضر ، ويتبع الخلف فيها سبيل السلف الصالح في كل زمان ومكان ، سعى إلى الانكباب على الحاضر للكشف عن معاناته الشخصية في الدعوة إلى الله ، وما لقيه من سجن وتعذيب في السجون المصرية خلال الأربعينيات والخمسينيات من القرن الماضي ، حين كانت الأيديولوجيات الحاقدة على الإسلام والمسلمين هي السائدةعهدئذ.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1 ـ نفحات ولفحات ، ص 36.</p>
<p>2 ـ نفسه ، ص 69.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/05/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d9%8a%d9%88%d8%b3%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%b6%d8%a7%d9%88%d9%8a-%d8%b4%d8%a7%d8%b9%d8%b1%d8%a7-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a7-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الشيخ يوسف القرضاوي شاعرا إسلاميا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/04/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d9%8a%d9%88%d8%b3%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%b6%d8%a7%d9%88%d9%8a-%d8%b4%d8%a7%d8%b9%d8%b1%d8%a7-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/04/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d9%8a%d9%88%d8%b3%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%b6%d8%a7%d9%88%d9%8a-%d8%b4%d8%a7%d8%b9%d8%b1%d8%a7-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Apr 2006 09:16:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 254]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الشيخ]]></category>
		<category><![CDATA[القرضاوي]]></category>
		<category><![CDATA[د.بنعيسى بويوزان]]></category>
		<category><![CDATA[شاعر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19767</guid>
		<description><![CDATA[1- عندما يجتمع العلم والشعر الشعر والعلم في الغالب لا يلتقيان،  فإذا التقيا،  فأنعم به من لقاء،  ذلك لأن العلم بحقائقه وقواعده وضوابطه الصارمة،  أبعد ما يكون عن الشعر وخياله الفسيح الذي لا يقر له قرار.  ولهذا فإن توفيق العلماء الشعراء الجامعين بين الاشتغال بالعلم،  أيا كان تخصصه،  وقرض الشعر في الأدب العربي قليل قياسا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>1- عندما يجتمع العلم والشعر</p>
<p>الشعر والعلم في الغالب لا يلتقيان،  فإذا التقيا،  فأنعم به من لقاء،  ذلك لأن العلم بحقائقه وقواعده وضوابطه الصارمة،  أبعد ما يكون عن الشعر وخياله الفسيح الذي لا يقر له قرار.  ولهذا فإن توفيق العلماء الشعراء الجامعين بين الاشتغال بالعلم،  أيا كان تخصصه،  وقرض الشعر في الأدب العربي قليل قياسا على كثرة النماذج التي تعترض الباحث في الشعر العربي وبخاصة القديم منه في المشرق والمغرب والأندلس.</p>
<p>والواقع أن تلك النماذج الموفقة ـ على قلتها ـ من أولئك الشعراء العلماء الذين جمعوا بين البحث المستفيض في مختلف العلوم سواء كانت علوما حقة أوفقهية شرعية أولغوية أوفلكية من جهة،  وقول الشعر بمختلف فنونه من جهة أخرى،  كان حظها من التوفيق بين الطرفين كبيرا،  حتى إن الاستشهاد بهم في ميدان تخصصهم العلمي والمعرفي يقارب الاستشهاد بهم وبأشعارهم في هذه المناسبة أوتلك ؛ لأنهم كانوا يملكون ناصية العلم والشعر،  فخاضوا في ميادينهما خوض العلماء المتخصصين والشعراء الموهوبين على حد سواء.</p>
<p>هذا كان قديما،  أما اليوم،  فالفجوة بين العلم وتخصصاته التي لا تكاد تحصى،  والشعر الذي ذهب فيه الشعراء مذاهب شتى،  قد ازدادت اتساعا،  بل إن ما يفرق بينهما أكثر مما يجمع،  وإن كنا نسمع بـ &#8221; فيزياء الشعر &#8221; و&#8221; كيمياء الشعر &#8221; وما إلى ذلك من العناوين التي تشاكلها التي تتردد على ألسنة كثير من أدعياء الحداثة عندنا في العالم العربي،  والمهووسين بتقليد كل ما يظهر في الغرب مهما كان تافها !!</p>
<p>ولعل هذه الفجوة ترجع بالأساس إلى طغيان الأبحاث العلمية المختلفة على كل جوانب الحياة الإنسانية،  فأصبحت بذلك التكنولوجيا حاضرة بقوة لا تقهر في كل بيت وفي كل ما يرتبط بحياة الإنسان وشؤونه الخاصة والعامة،  وتعددت بذلك اهتمامات العلوم الإنسانية والحقة بتعدد وتعقد الحياة الإنسانية المعاصرة،  مما استتبع معه تشعب العلوم الأخرى المرتبطة بالفقه واللغة وما إليهما.</p>
<p>كل هذا قلّص ـ كما يتخيل كثير من الناس ـ من حضور الشعر إلا في بعض الهوامش التي لا تكاد تذكر،  بل إن بعضهم ذهب إلى حد إعلان موت الشعر،  لتأخذ الرواية بزمام الأمور،  لتصبح بذلك ديوان العرب،  بعدما كان الشعر سيد الميدان،  وتغوَّل بعضهم الآخر فذهب إلى حد إعلان موت الأدب كله من خلال موت الكِتَابِ،  بعد سيطرة ثقافة الصورة على الإنسان المعاصر من خلال وسائل الإعلام الهائلة بمختلف أنواعها وأشكالها التي تقذف كل يوم بجديد إلى ميادين الحياة،  حتى ليبدوهذا الإنسان المسكين مرهقا كليلا وهويجري للحاق بهذا الجديد الذي لا ينتهي.</p>
<p>فكيف لنا ـ إزاء هذا التطور التكنولوجي المذهل ـ أن نعثر على شاعر حقيقي موهوب،  يسيل لسانه شعرا وشاعرية يخفف من وطأة الحياة على الإنسان المعاصر ؟! ومن ثم كيف لنا أن نتخيل رجلا عالما وشاعرا في الوقت نفسه ؟! أولنقل كيف يلتقي العلم والشعر في القرن الحادي والعشرين ؟!</p>
<p>مع كل هذا،  ورغم تشعب حياة الإنسان وتعقدها إلى حد لا يطاق فإن هناك أناسا لا يزالون يحملون بين حناياهم روح الشعر،  ولم ينضب ماؤه بعد في صدورهم،  ولا يزال يسيل على ألسنتهم عذبا رقراقا باردا يروي أوام العطشى،  ويخفف حمل المقهورين الذين تنوء عواتقهم بالقهر،  فتشرئب إليهم الأعناق تطلب المزيد،  وتصيخ إليهم الآذان ساعية إلى سماع هذا الشعر الذي يرون فيه أنفسهم فيعللونها بغد قد يكون جميلا،  أولعل الله يحدث فيه بعد ذلك أمرا ً.</p>
<p>ولعل خير نموذج لهؤلاء الذين نطقت قريحتهم عن تجربة ومعاناة،  وعصرتهم التجارب وما استكانوا،  وما لانت لهم عريكة في قول الحق والجهر به،  الشيخ يوسف القرضاوي،  فهموم هذا الرجل هموم متنوعة ومتشعبة تمتد على طول الأمة الإسلامية وعرضها،  فهويسعى مع ثلة من علماء هذا العصر إلى تبصيرها بأمور دينها فقهاً وإفتاء،  ويذود معهم عن دين الله ضد حملة معاول الهدم من العلمانيين والعَبَثِيِّين في الداخل،  بقدر ما يصدون هجمات الغرب الصليبي الذي لا يغمض له جفن وهويكيد للإسلام والمسلمين في كل مكان.</p>
<p>كل هذا تجد له مكانا فسيحا في كتابات الشيخ القرضاوي وخطبه نثرا،  كما تجده أيضا فيما نظمه شعرا،  فكأني بالشيخ يضطر إلى قول الشعر ليستريح من ضغط النثر،  على طريقة القدماء الذين كانوا إذا تعبوا من دروس العلم المختلفة،  شرعوا في إنشاد الشعر للترويح عن نفوسهم لتنشيط الأذهان لتقبل على جولة جديدة من تلقي ما سيلقى عليها من العلوم.</p>
<p>فالشيخ يوسف القرضاوي يبدوفي أشعاره رجلا صلبا لا تلين قناته في الدعوة إلى الله عز وجل،  له إصرار كبير على التحدي والصبر على كل أنواع القمع والتعذيب الذين مورسا عليه في فترات مختلفة من حياته التي قضاها في السجن،  كما أنه ـ إلى جانب ذلك ـ يحاول الكشف عن العلل التي أصابت الأمة الإسلامية حتى وصلت إلى هذا الحد من الهوان الذي تردت فيه لزمن غير قصير،  كما يتضح من خلال ديوانه &#8221; نفحات ولفحات &#8221; (1)،  والذي يحتوى على قصائد قيل أغلبها أواخر الأربعينات وخلال الخمسينات وأوائل الستينات من القرن الماضي،  وهي الفترة نفسها التي قيلت فيها بعض القصائد من ديوانه الثاني  &#8220;المسلمون قادمون &#8221; (2)،  كما أنه يبشر بأفق جديد ينتظر الأمة الإسلامية مع هذه الصحوة الإسلامية التي تزداد رسوخا يوما بعد يوم،  وبخاصة بين صفوف شباب الأمة،  التي تجسد عودة قوية للوعي الإسلامي إلى الحياة اليومية للمجتمع الإسلامي،  مما حمله على تفعيل دور الشريعة الإسلامية في كل مظاهر الحياة في أشكال مختلفة،  وهذا ما يظهر في قصائد أخرى من ديوانه &#8220;المسلمون قادمون &#8220;،  وبخاصة القصائد التي قالها في الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي على قلتها،  وفي هذين الديوانين كليهما يحاور التاريخ الإسلامي القريب والبعيد في محاولة لفهم أوضح،  وقراءة أعمق لوضع الأمة الإسلامية في علاقتها بذاتها وبغيرها،  في ظل ذلك التدافع الحضاري القوي الذي كان وما يزال بين الأمة الإسلامية وغيرها من الأمم،  سواء الشرقية منها أيام الاتحاد السوفياتي الذي كان يمثل المعسكر الشيوعي،  أوالغربية منها بشقيها الأوربي والأمريكي،  على اعتبار أنها كانت وما تزال تمثل المعسكر الليبرالي الرأسمالي.</p>
<p>وما تجدر الإشارة إليه منذ البداية،  هوأن قصائد الديوانين كليهما ليست على وتيرة واحدة من الشعرية والشاعرية،  فتجد القصائد التي قالها الشيخ في السجن أكثر تجسيدا لقوة الشاعر ولصلابة مواقفه،  وأكثر جرأة على التعبير المباشر الدال على التحدي والإصرار غير مبال بما يتعرض له من تعذيب وتنكيل.  ولعل صدمة اللحظات التي عاشها الشيخ،  هي التي كانت تدفعه إلى هذا النمط من الكتابة،  وهوما يؤثر فنيا في كثير من الأحيان على النصوص،  بحيث تبدوتقريرية مباشرة في لغتها،  خاصة حين يعمد إلى توظيف أسماء جلاديه وتشبيههم بأسماء الجلادين المتجبرين السابقين في الأمم الغابرة القريبة والبعيدة،  ثم يتبعها بتوظيف أسماء المبتلين من الصابرين،  وبخاصة في صدر الإسلام الأول،  ليسترسل بعد ذلك في ذكر أسماء من كان يقاسمه محن السجن في أبيات عديدة،  مما يؤثر كما قلت على النصوص فتنخفض حرارتها الشعرية حتى لتبدوأحيانا أقرب إلى النظم منها إلى الشعر.</p>
<p>وعلى العكس من ذلك،  نجد بهاء الشعر ظاهرا قويا في غير هذه المواقف،  وبخاصة حين يسترسل الشاعر في الحديث عن حال الأمة الإسلامية بما فيها من ضعف وهوان،  أوحين يسخر من خصومه،  فيتهكم على الجلادين وتصرفاتهم داخل السجن،  أوأثناء الحديث عن المرأة وما يُكاد لها تحت شعارات مختلفة ؛ كل هذا يأتي في أسلوب شاعري متميز،  وأما حين يستغرق في تأملاته وابتهالاته،  فإن الشيخ يبدوشاعرا فذا بكل المقاييس الشعرية،  حيث الصور واللغة الشعرية تبلغان مبلغ الشعراء الفحول،  ولعلنا سنستشهد لكل حالة من هذه الحالات فيما سيأتي من هذه الدراسة المتواضعة بإذن الله تعالى.</p>
<p>وما يستوقفنا منذ البداية في أشعار الشيخ القرضاوي ـ وبخاصة في ديوان نفحات ولفحات ـ ذلك الاستثمار المتميز للتجارب السابقة للأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام،  وتصويره لمحنهم وهم يؤدون أماناتهم،  ويبلغون دعواتهم،  مع ما لاقوه من التعذيب والتنكيل من طرف أقوامهم،  ولكنهم مع ذلك التنكيل والتعذيب والصدود،  واصلوا الدعوة دون أن يثنيهم عنها شيء،  أويحول بينهم وبين ما كلفوا به حائل.  وكأني بالشاعر يوجه خطابا لطيفا إلى كل المتلقين،  داعيا إياهم إلى الاعتبار بتجارب من مضى،  والسير على دربهم وهداهم،  والأخذ بما أخذوا به،  وهويستند إلى مقارنة باطنية ـ إن جاز هذا التعبير ـ بين ما يلاقيه كل مسلم له غيرة على دينه في العصر الحديث،  وبين ما لقيه الأنبياء والرسل في الزمن الغابر،  ليخرج الشاعر ب! نتيجة تدور حول محور واحد هو :  إذا كان القتل والسجن وكل أنواع البطش والتعذيب هوجزاء من اصطفاه الله عز وجل من أنبيائه ورسله،  فكيف بالدعاة إلى الله في هذا العصر ؟! أوليس العبد المؤمن أحق بالتضحية أكثر من غيره في الاستجابة لله ورسله وأنبيائه ؟! ولكن الأمر صعب وشاق،  ولا شك،  إلا أن الشاعر يطرح البديل ويلح عليه،  ويتمثل أساسا في الصبر على الأذى والثبات على الحق،  ومواصلة السير على الدرب مهما يكن طويلا وشائكا،  يقول  :</p>
<p>صبراً أخـي فـي محنتي وعَقيدتي</p>
<p>لا بـد بعـد الصبر مـن تمكِينِ</p>
<p>ولنـا بيوسفَ أُسْوَةٌ فـي صَبره</p>
<p>وقد ارتمى في السجن بِضْعَ سِنينِ</p>
<p>هـوِّنْ عليك الأمـرَ لا تعبأْ بـه</p>
<p>إن الصعـاب تَهُـونُ بالتَّهْـوِينِ</p>
<p>أَمْسٌ مَضَى واليومَ يَسْهُلُ بالرِّضَاوغَدٌ بِبَطْنِ الغيبِ شِبْهُ جَنِينِ (3)</p>
<p>وفي السياق نفسه يقول  :</p>
<p>يا رب إن الطغاة اسْتَكبَرُوا وبَغَـوْا</p>
<p>بَغْيَ الذئاب علـى قُطْـعَان حُمْـلانِ !</p>
<p>يا رب كـم يـوسُفٍ فِينا نَقِيِّ يَدٍ</p>
<p>دَانُوهُ بالسجن والقاضي هـوالجاني !</p>
<p>يا رب كمْ مِنْ صَبِيٍّ صَفَّدُوا فمَضَى</p>
<p>يَبْكي كضفـدعة في  نَـابِ  ثُعْبَـانِ !</p>
<p>يا رب مـن أسـرة بَاتَتْ  مُشَرَّدَةً       تشكـوتَجَـبُّرَ فرعـون  وهـامانِ !</p>
<p>يا رب رحماك  أَنْجِزْ ما وَعَدْتَ بـه       وانْصُرْ،  فَنَصْرُكَ من أَهْلِ الهدى دَانِ ! (4)</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1 ـ صدر عن دار الصحوة،  القاهرة ـ الطبعة الثالثة،  1409 ـ 1989 م.</p>
<p>2 ـ صدر عن دار الوفاء للطباعة والنشر،  المنصورة ـ مصر،  الطبعة الثانية،  1425 ـ 1994 م.</p>
<p>3 ـ نفحات ولفحات،  ص 69.</p>
<p>4 ـ نفسه ،  ص 40.</p>
<p>د.بنعيسى بويوزان</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/04/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d9%8a%d9%88%d8%b3%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%b6%d8%a7%d9%88%d9%8a-%d8%b4%d8%a7%d8%b9%d8%b1%d8%a7-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
