<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الشيخ بديع الزمان النورسي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%a8%d8%af%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1%d8%b3%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>كلمات : الكلمة العاشرة   -7-  مبحث الحشر  &gt;فاَنْظُرْ إلى آثَارِ  رَحْمَةِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِي المَوْتَى وهُوَ على كلِّ شَيْءٍ قَدير&lt; (الروم : 50)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/07/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-7-%d9%85%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b4%d8%b1-%d9%81%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/07/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-7-%d9%85%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b4%d8%b1-%d9%81%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 15 Jul 2000 12:42:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 134]]></category>
		<category><![CDATA[الشيخ بديع الزمان النورسي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25697</guid>
		<description><![CDATA[الحقيقة الثانية باب الكرم والرحمة وهو تجلي اسم &#8220;الكريم والرّحيم&#8221; أمن الممكن لربّ هذا العالم ومالكه الذي أظهر بآثاره كرماً بلا نهاية، ورحمة بلا نهاية، وعزة بلا نهاية، وغيرة بلا نهاية، ان لا يقدّر مثوبة تليق بكرمه ورحمته للمحسنين، ولا يقرر عقوبة تناسب عزته وغيرته للمسيئين؟.. فلو أنعم الانسان النظر في سير الحوادث ابتداءً من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الحقيقة الثانية</p>
<p>باب الكرم والرحمة</p>
<p>وهو تجلي اسم &#8220;الكريم والرّحيم&#8221;</p>
<p>أمن الممكن لربّ هذا العالم ومالكه الذي أظهر بآثاره كرماً بلا نهاية، ورحمة بلا نهاية، وعزة بلا نهاية، وغيرة بلا نهاية، ان لا يقدّر مثوبة تليق بكرمه ورحمته للمحسنين، ولا يقرر عقوبة تناسب عزته وغيرته للمسيئين؟.. فلو أنعم الانسان النظر في سير الحوادث ابتداءً من أضعف كائن حيّ وأشده عجزاً(1) وانتهاءً بأقوى كائن، لوجد أن كل كائن يأتيه رزقه رغداً من كل مكان، بل يمنح سبحانه أضعفهم وأشدّهم عجزاً ألطف الأرزاق وأحسنها، ويسعف كل مريض بما يداويه.. وهكذا يجد كل ذي حاجة حاجته من حيث لا يحتسب.. فهذه الضيافة الفاخرة الكريمة، والاغداق المستمرة، والكرم السامي، تدلّنا بداهة، أن يداً كريمة خالدة هي التي تعمل وتدبر الأمور.</p>
<p>فمثلاً : إن إكساء الأشجار جميعاً بحلل شبيهة بالسندس الخضر -كأنها حور الجنة- وتزيينها بمرصعات الازهار الجميلة والثمار اللطيفة، وتسخيرها لخدمتها بإنتاجها ألطف الأثمار المتنوعة وألذها في نهايات أغصانها التي هي أيديها اللطيفة.. وتمكيننا من جني العسل اللذيذ -الذي فيه شفاء للناس- من حشرة سامة.. وإلباسنا أجمل ثياب وألينها مما تحوكه حشرة بلا يد.. وادّخار خزينة رحمة عظيمة لنا في بذرة صغيرة جداً.. كل ذلك يرينا بداهةً كرماً في غاية الجمال، ورحمة في غاية اللطف.</p>
<p>وكذا، إن سعي جميع المخلوقات، صغيرها وكبيرها -عدا الانسان والوحوش الكاسرة- لإنجاز وظائفها بانتظام تام ودقة كاملة، ابتداءً من الشمس والقمر والأرض إلى أصغر مخلوق، بشكل لا يتجاوز أحد حدّه قيد أنملة، ضمن الطاعة التامة والانقياد الكامل المحفوفين بهيبة عظيمة، يظهر لنا أن هذه المخلوقات لا تتحرك ولاتسكن إلا بأمر العظيم ذي العزة والجلال.</p>
<p>وكذا، إن عناية الأمهات بأولادهن الضعاف العاجزين -سواء في النبات أو الحيوان أو البشر- عناية ملؤها الرأفة والرحمة(2)، وتغذيتها بالغذاء اللطيف السائغ من اللبن، تريك عظمة التجليات، وسعة الرحمة المطلقة.</p>
<p>فما دام رب هذا العالم ومدبّره له هذا الكرم الواسع، وهذه الرحمة التي لا منتهى لها، وله الجلال والعزة المطلقان، وإن العزة والجلال المطلقين يقتضيان تأديب المستخفين، والكرم الواسع المطلق يتطلب إكراماً غير متناه، والرحمة التي وسعت كل شيء تستدعي إحساناً يليق بها، بينما لا يتحقق من كل ذلك في هذه الدنيا الفانية والعمر القصير إلا جزء ضئيل جداً هو كقطرة من بحر.</p>
<p>فلابد أن تكون هناك دار سعادة تليق بذلك الكرم العميم، وتنسجم مع تلك الرحمة الواسعة.. وإلا يلزم جحود هذه الرحمة المشهودة، بما هو كإنكار وجود الشمس التي يملأ نورُها النهار، لأن الزوال الذي لا رجعة بعده يستلزم انتفاء حقيقة الرحمة من الوجود، بتبديله الشفقة مصيبةً، والمحبة حرقةً، والنعمة نقمةً واللذة ألماً، والعقل المحمود عضواً مشؤوماً.</p>
<p>وعليه فلابد من دار جزاء تناسب ذلك الجلال والعزة وتنسجم معها. لأنه غالباً ما يظل الظالمُ في عزته، والمظلومُ في ذلته وخنوعه، ثم يرحلان على حالهما بلا عقاب ولا ثواب.</p>
<p>فالأمر إذن ليس اهمالاً قط، وإن أمهلت إلى محكمة كبرى، فالقضية لم تُهمل ولن تُهمل، بل قد تُعَجّل العقوبة في الدنيا. فإنزال العذاب في القرون الغابرة بأقوام عصت وتمردت يبين لنا أن الانسان ليس متروكاً زمامه، يسرح وفق ما يملي عليه هواه، بل هو معرّض دائماً لصفعات ذي العزة والجلال.</p>
<p>نعم، إن هذا الإنسان الذي أنيط به -من بين جميع المخلوقات- مهام عظيمة، وزود باستعدادات فطرية كاملة، إن لم يعرف ربه &#8220;بالإيمان&#8221; بعد أن عرّف سبحانه نفسه إليه بمخلوقاته البديعة المنتظمة.. وإن لم ينل محبته بالتقرب إليه بـ&#8221;العبادة&#8221; بعد أن تحبب إليه سبحانه بنفسه وعرّفها إليه بما خلق له من الثمار المتنوعة الجميلة الدالة على رحمته الواسعة.. وإن لم يقم بالتوقير والإجلال اللائقين به &lt;بالشكر والحمد&lt; بعد أن أظهر سبحانه محبته له ورحمته عليه بنعمه الكثيرة.. نعم، إن لم يعرف هذا الإنسان ربه هكذا، فكيف يُترك سدى دون جزاء، ودون أن يعدّ له ذو العزة والجلال داراً للعقاب؟</p>
<p>وهل من الممكن أن لا يمنح ذلك الرب الرحيم دار ثوابٍ وسعادة أبدية، لأولئك المؤمنين الذين قابلوا تعريف ذاته سبحانه لهم بمعرفتهم إياه بـ&#8221;الإىمان&#8221; ومحبته لهم، بالحب والتحبب له بـ&#8221;العبادة&#8221;، ورحمته لهم بالاجلال والتوقير له بـ&#8221;الشكر&#8221;؟.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>(1) ان الدليل القاطع على أن الرزق الحلال يُعطى حسب الافتقار، ولا يؤخذ بقوة الكائن وقدرته، هو : سعة معيشة الصغار الذين لا طاقة لهم ولا حول وضيق معيشة الحيوانات المفترسة، وبدانة الاسماك البليدة وهزال الثعالب والقردة ذوي الذكاء والحيل، فالرزق إذن يأتي متناسباً عكسياً مع الاختيار والقدرة، أي : كلما اعتمد الكائن على إرادته ابتلي بضيق المعيشة وتكاليفها ابتلاء أكثر.. المؤلف.</p>
<p>(2) نعم إن ايثار الأسد الجائع شبله الضعيف على نفسه بما يظفر به من قطعة لحم، وهجوم الدجاج الجبان على الكلب والأسد حفاظاً على فراخها الصغيرة. وإعداد شجرة التين لصغارها -التي هي ثمارها- لبناً خالصاً من الطين.. كل ذلك يدل بداهة -لأهل البصائر- أنها حصلت بأمر الرحيم الذي لا نهاية لرحمته، والكريم الذي لا نهاية لكرمه، والرؤوف الذي لا نهاية لرأفته وشفقته، وإن قيام النباتات والحيوانات -التي لا وعي لها ولا شعور- بأعمال في منتهى الوعي والشعور والحكمة، يبين بالضرورة أن عليماً مطلقاً وحكيماً مطلقاً هو الذي يسوقها إلى تلك الأعمال، وهي بأمره تأتمر.. المؤلف.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/07/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-7-%d9%85%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b4%d8%b1-%d9%81%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كلمات : الكلمة العاشرة   -6-  مبحث الحشر  &gt;فاَنْظُرْ إلى آثَارِ  رَحْمَةِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِي المَوْتَى وهُوَ على كلِّ شَيْءٍ قَدير&lt; (الروم : 50)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/07/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-6-%d9%85%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b4%d8%b1-%d9%81%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/07/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-6-%d9%85%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b4%d8%b1-%d9%81%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2000 11:52:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 133]]></category>
		<category><![CDATA[الشيخ بديع الزمان النورسي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25658</guid>
		<description><![CDATA[الاشارة الثانية : لقد جاء في الحكاية ذكر مبعوث كريم، وذُكر أن من لم يكن أعمى يفهم من رؤية أوسمته : أنه شخص عظيم، لا يأتم إلاّ بأمر السلطان، فهو عامله الخاص.. فهذا المبعوث انما هو رسولنا الأعظم . نعم، يلزم أن يكون لمثل هذا الكون البديع ولصانعه القدوس، مثل هذا الرسول الكريم، كلزوم الضوء [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الاشارة الثانية :</p>
<p>لقد جاء في الحكاية ذكر مبعوث كريم، وذُكر أن من لم يكن أعمى يفهم من رؤية أوسمته : أنه شخص عظيم، لا يأتم إلاّ بأمر السلطان، فهو عامله الخاص.. فهذا المبعوث انما هو رسولنا الأعظم .</p>
<p>نعم، يلزم أن يكون لمثل هذا الكون البديع ولصانعه القدوس، مثل هذا الرسول الكريم، كلزوم الضوء للشمس. لأنه كما لا يمكن للشمس إلا ّ أن تشع ضياءً كذلك لا يمكن للألوهية إلاّ أن تظهر نفسها بارسال الرسل الكرام عليهم السلام.</p>
<p>فهل يمكن ان لا يرغب جمالٌ في غاية الكمال في اظهار نفسه بوسيلة ودليل يعرّفه؟</p>
<p>أم هل يمكن ان لا يطلب كمالٌ في غاية الجمال الاعلانَ عنه بوساطة يلفت الأنظار إليه؟</p>
<p>أم هل يمكن أن لا تطلب سلطنةُ كلية لربوبية عامة شاملة اعلان وحدانيتها وصمدانيتها على مختلف الطبقات بوساطة مبعوث ذي جناحين؟ أي ذي صفتين : صفة العبودية الكلية، فهو ممثل طبقات المخلوقات عند الحضرة الربانية. وصفة الرسالة والقرب إليه، فهو مرسل من لدنه سبحانه إلى العالمين كافة.</p>
<p>أم هل يمكن لصاحب جمال مطلق أن لا يروم أن يشهد هو ويُشهد خلقه محاسن جماله ولطائف حسنه في مرايا تعكس هذا الجمال؟ أي بوساطة رسول حبيب؛ فهو حبيب لتودده إلى الله سبحانه بعبوديته الخالصة، وهو رسول حبيب لأنه يحبب الله سبحانه إلى الخلق باظهار جمال أسمائه الحسنى.</p>
<p>أم هل يمكن أن لا يريد من يملك خزائن مشحونة بأغلى الأشياء وأعجبها وبما يدهش العقول، اظهار كماله المستتر. وان لا يطلب عرضه على أنظار الخلق أجمعين، وكشفُه على مرأى منهم، بوساطة معرّف حاذق ومعلن وصّاف؟</p>
<p>أم هل يمكن لِمَن زيّن هذا الكون بمخلوقات معبّرة عن كمال اسمائه الحسنى، وجعله قصراً رائعاً، وجمّله ببدائع صنعته المذهلة، وعرضه على الأنظار، ثم لا يكل أمر ايضاحه إلى مرشد معلم رائد؟.</p>
<p>أم هل يمكن أن لا يبيّن مالك هذا الكون بوساطة رسول : ما الغاية من تحولات هذا الكون وما القصد من هذا الطلسم المغلق؟ وأن لا يجيب بوساطته عن ألغاز الأسئلة الثلاثة المستعصية في الموجودات، وهي : من أين؟ وإلى أين؟ ومن تكون؟.</p>
<p>أم هل يمكن للخالق ذي الجلال الذي عرّف نفسه إلى ذوي الشعور بهذه المخلوقات الجميلة، وحبّبها إليهم بنعمه الغالية، أن لا يبيّن لهم بوساطة رسول ما يريد منهم وما يرضيه ازاء هذه النعم السابغة؟</p>
<p>أم هل يمكن للخالق الذي ابتلى النوع الانساني باختلاف المشاعر والاتجاهات، وهيأ استعداده للعبودية التامة الكلية، أن لا يطلب توجيه أنظار هذا النوع من الكثرة الى التوحيد بوساطة مرشد مرسل؟.</p>
<p>وهكذا فإن هناك دلائل أخرى زيادة على ما تقدم، كلها براهين قاطعة تبين : &gt;وظائف النبوة ومهامها&lt;، وتوضح : أن الألوهية لا تكون بلا رسالة.</p>
<p>والآن، فهل ظهر في العالم من هو أكثر أهلية، وأجمع لتلك الأوصاف والوظائف التي ذكرت، من محمد الهاشمي ؟ أم هل هناك أحد أليق منه  لمنصب الرسالة ومهمة التبليغ؟ وهل أظهر الزمان أحداً أعظم أهلية منه؟ كلا. ثم كلا.. فهو أمام جميع المرسلين، وقرة عين كل الأصفياء، وسلطان جميع المرشدين، وزبدة كل المختارين والمقربين، صاحب ألوف المعجزات كشق القمر، ونبعان الماء من بين أصابعه الشريفة، مما عدا دلائل نبوته وأماراتها التي لا تحصى، مما هو محل اجماع أهل الفضل والعلم، وعدا القرآن العظيم الذي هو بحر الحقائق والمعجزة الكبرى، إذ أنه كالشمس الساطعة دليل قاطع على صدق رسالته.. ولقد اثبتنا اعجاز القرآن بما يقرب من أربعين وجهاً من وجوه الاعجاز في &#8220;رسائل النور&#8221; ولا سيما في &#8220;الكلمة الخامسة والعشرين&#8221;.</p>
<p>الإشارة الثالثة :</p>
<p>لا يخطرنّ على بال أحد ويقول : ما أهمية هذا الإنسان الصغير وما قيمته حتى تنتهي هذه الدنيا العظيمة وتفتح دنيا أخرى لمحاسبتة على أعماله!</p>
<p>لأن هذا الإنسان، هو سيد الموجودات رغم أنه صغير جداً، لما يملك من فطرة جامعة شاملة.. فهو قائد الموجودات، والداعي إلى سلطان ألوهية الله، والممثل للعبودية الكلية الشاملة ومظهرها، لذا فإن له أهمية عظمى.</p>
<p>ولا يخطرن على البال كذلك : كيف يكون هذا الإنسان محكوماً بعذاب أبدي، مع أن له عمراً قصيراً جداً؟</p>
<p>لأن الكفر جريمة كبرى، وجناية لا حدود لها، حيث إنه يهبط بقيمة الكائنات ودرجتها -التي توازي قيمة مكاتيب صمدانية ودرجتها- إلى هاوية العبث، ويوهم عدم وجود الغاية من ايجادها.. إنه تحقير بيّن للكائنات كلها وانكارُ لما يشاهد من أنوار الأسماء الحسنى كلها، وانكار آثارها في هذه الموجودات، ومن ثم فإنه تكذيب ما لا يحصى من الأدلة على حقيقة وجود ذات الحق سبحانه وتعالى، وكل هذا جناية لا حدود لها، والجناية التي لا حدود لها توجب عذاباً غير محدد بحدود.</p>
<p>الإشارة الرابعة :</p>
<p>لقد رأينا في الحكاية بصورها الاثنتي عشرة :</p>
<p>إنه لا يمكن بوجه من الوجوه أن تكون لسلطان عظيم مملكة مؤقتة -كأنها دار ضيافة- ثم لا تكون له مملكة أخرى دائمة مستقرة، ولائقة لأبهته وعظمته ومقام سلطنته السامية.</p>
<p>كذلك لا يمكن بوجه من الوجوه أن لا ينشئ الخالق الباقي سبحانه عالماً باقياً بعد أن أوجد هذا العالم الفاني.</p>
<p>ولا يمكن أيضا أن يخلق الصانع السرمدي هذه الكائنات البديعة الزائلة، ولا ينشئ كائنات أخرى دائمة مستقرة.</p>
<p>ولا يمكن أيضاً أن يخلق الفاطر الحكيم القدير الرحيم هذا العالم الذي هو بحكم المعرض العام وميدان الامتحان والمزرعة الوقتية ثم لا يخلق الدار الآخرة التي تكشف عن غاياته وتظهر اهدافه!</p>
<p>إن هذه الحقيقة يتم الدخول فيها من &gt;اثنتي عشر باباً&lt;، وتفتح تلك الأبواب  بـ&gt;اثنتي عشرة حقيقة&lt;، نبدأ بأقصرها وأبسطها.</p>
<p>الحقيقة الأولى :</p>
<p>باب الربوبية والسلطنة</p>
<p>وهو تجلي اسم &gt;الرّب&lt;</p>
<p>أمن الممكن لمن له شأن الربوبية وسلطنة الألوهية، فأوجد كوناً بديعاً كهذا الكون؛ لغايات سامية ولمقاصد جليلة، اظهاراً لكماله، ثم لا يكون لديه ثواب للمؤمنين الذين قابلوا تلك الغايات والمقاصد بالإيمان والعبودية، ولا يعاقِب أهل الضلالة الذين قابلوا تلك المقاصد بالرفض والاستخفاف..؟!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/07/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-6-%d9%85%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b4%d8%b1-%d9%81%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كلمات : الكلمة العاشرة   -5-  مبحث الحشر  &gt;فاَنْظُرْ إلى آثَارِ  رَحْمَةِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِي المَوْتَى وهُوَ على كلِّ شَيْءٍ قَدير&lt; (الروم : 50)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/06/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-5-%d9%85%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b4%d8%b1-%d9%81%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/06/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-5-%d9%85%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b4%d8%b1-%d9%81%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Jun 2000 11:05:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 132]]></category>
		<category><![CDATA[الشيخ بديع الزمان النورسي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25622</guid>
		<description><![CDATA[المقدمة نشير إشارات فحسب إلى بعض المسائل التي أوضحناها في أماكن أخرى، أي في الكلمات الثانية والعشرين، والتاسعة عشرة، والسادسة والعشرين. &#60; الإشارة الأولى : هناك ثلاث حقائق للمغفل ولصديقه الناصح الأمين المذكورين في الحكاية : الأولى : هي نفسي الأمارة وقلبي. الثانية : متعلمو الفلسفة وتلاميذ القرآن الكريم. الثالثة : ملة الكفر والأمة الإسلامية. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>المقدمة</p>
<p>نشير إشارات فحسب إلى بعض المسائل التي أوضحناها في أماكن أخرى، أي في الكلمات الثانية والعشرين، والتاسعة عشرة، والسادسة والعشرين.</p>
<p>&lt; الإشارة الأولى :</p>
<p>هناك ثلاث حقائق للمغفل ولصديقه الناصح الأمين المذكورين في الحكاية :</p>
<p>الأولى : هي نفسي الأمارة وقلبي.</p>
<p>الثانية : متعلمو الفلسفة وتلاميذ القرآن الكريم.</p>
<p>الثالثة : ملة الكفر والأمة الإسلامية.</p>
<p>إن عدم معرفة الله سبحانه وتعالى هو الذي أوقع متعلمي الفلسفة وملة الكفر والنفس الأمارة في الضلالة الرهيبة. فمثلما قال الناصح الأمين -في الحكاية- إنه لا يمكن أن يكون حرف بلا كاتب، ولا قانون بلا حاكم، كذلك نقول : إنه محال أن يكون كتاب بلا كاتب، ولا سيما كتاب كهذا الذي يتضمن كل كلمة من كلماته كتاباً خُطّ بقلم دقيق، والذي تحت كل حرف من حروفه قصيدة دُبجت بقلم رفيع. وكذلك من أمحل المحال أن يكون هذا الكون من غير مبدع، حيث إن هذا الكون كتاب على نحو عظيم تتضمن كل صحيفة فيه كتباً كثيرة، لا بل كل كلمة منها كتاباً، وكل حرف منها قصيدة.. فوجه الأرض صحيفة، وما أكثر ما فيها من كتب! والشجرة كلمة واحدة، وما أكثر ما فيها من صحائف! والثمرة حرف، والبذرة نقطة.. وفي هذه النقطة فهرس الشجرة الباسقة وخطة عملها. فكتاب كهذا ما يكون إلا من إبداع قلم صاحب قدرة متصف بالجمال والجلال والحكمة المطلقة. أي أن مجرد النظر إلى العالم ومشاهدته يستلزم هذا الإيمان، إلاّ مَنْ أسكَرته الضلالة!.</p>
<p>ومثلما لا يمكن أن تكون دار بلا بنّاء، لاسيما هذه الدار التي زيّنت بأبدع زينة، ونقشت بأروع نقوش وأعجبها وشيّدت بصنعة خارقة، حتى أن كل حجر من أحجارها يتجسم فيه فن ما في البناء كله. فلا يقبل عاقل أن تكون دار مثل هذه الدار بلا بنّاء ماهر، وبخاصة أنه يشيّد في هذا الديوان -في كل ساعة- مساكن حقيقية في غاية الانتظام والتناسق، ويغيرها بانتظام وسهولة كاملين -كسهولة تبديل الملابس- بل إنه ينشئ في كل ركن غرفاً صغيرة عدة في كل مشهد حقيقي.</p>
<p>فلابد لهذا الكون العظيم من خالق حكيم عليم قدير مطلق، لأن هذا الكون إنما هو كالقصر البديع؛ الشمس والقمر مصابيحه، والنجوم شموعه وقناديله، والزمن شريط يعلق عليه الخالق ذو الجلال -في كل سنة- عالماً آخر يبرزُه للوجود، مجدّداً فيه صوراً منتظمة في ثلاثمائة وستين شكلاً وطرازاً، مبدلاً إياه بانتظام تام، وحكمة كاملة، جاعلاً سطح الأرض مائدة نِعَم، يزيّنها في كل ربيع بثلاثمائة ألف نوع من أنواع مخلوقاته، ويملؤها بما لا يعد ولا يحصى من آلائه، مع تمييز كل منها تمييزاً كاملاً، على الرغم من تداخلها وتشابكها.. وقس على هذه الأشياء الأمور الأخرى.. فكيف يمكن التغافل عن صانع مثل هذا القصر المنيف؟.</p>
<p>ثم، ما أعظم بلاهة من ينكر الشمس في رابعة النهار، وفي صحوة السماء! في الوقت الذي يُرى تلألؤ أشعتها، وانعكاس ضوئها، على زَبَد البحر وحبَابه، وعلى مواد البر اللامعة وعلى بلورات الثلج الناصعة، لأن انكار الشمس الواحدة ورفضها -في هذه الحالة- يستلزم قبول شُميسات حقيقية أصيلة، بعدد قطرات البحر وبعدد الزّبَد والحباب وبعدد بلورات الثلج! ومثلما يكون قبول وجود شمسٍ عظيمة في كل جزيئة -وهي تَسَعُ ذرة واحدة- بلاهةً، فإن عدم الإيمان بالخالق ذي الجلال، ورفض التصديق بأوصاف كماله سبحانه -مع رؤية هذه الكائنات المنتظمة المتبدلة والمتعاقبة بحكمة في كل آن والمتجددة بتناسق وانتظام في كل وقت- ضلالة أدهى ولاشك، بل هذيان وجنون.. لأنه يلزم إذ ذاك قبول ألوهية مطلقة في كل شيء حتى في كل ذرة!.</p>
<p>لأن كل ذرة من ذرات الهواء -مثلاً- تستطيع أن تدخل في كل زهرة، وفي كل ثمرة، وفي كل ورقة، وتتمكن أن تؤدي دورها هناك. فلو لم تكن هذه الذرة مأمورةً ومسخرةً للزم أن تكون على علمٍ بأشكال ما تمكنت من الدخول فيه، وبصورته وتركيبته، وهيئته، أي يجب أن تكون ذات علم محيط، وذات قدرة شاملة كي تستطيع القيام بذلك!!</p>
<p>وكل ذرة من ذرات التراب -مثلا- يمكن أن تكون سبباً لنشوء البذور ونمو أنواعها جميعاً. فلو لم تكن مأمورة ومسخّرة للزم أن تحتوي آلات وأجهزة معنوية بعدد أنواع الأعشاب والأشجار، أو يجب منحها قدرة ومهارة بحيث تعلم جميع أشكال تراكيبها، فتصنعها، وتعرف جميع صورها، فتنسجها.. وقس على هذا سائر الموجودات، حتى تفهم أن للوحدانية دلائل واضحة باهرة في كل شيء.</p>
<p>نعم، إن خلق كل شيء من شيء واحد، وخلق شيء واحد من كل شيء، إنما هو عمل يخصّ خالق كل شيء، فتدبر وتأمل في قوله تعالى : {وإنْ مِنْ شَيْءٍ إلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ}(الإسراء : 44) واعلم أن عدم الاعتقاد بالاله الواحد الأحد يستلزم الاعتقاد بآلهة عدة بعدد الموجودات!.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/06/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-5-%d9%85%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b4%d8%b1-%d9%81%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
