<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الشورى</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%88%d8%b1%d9%89/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>طاعة الله بلا تردد و الصبر والشورى بين الآباء والأبناء..</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/12/%d8%b7%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a8%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%b1%d8%af%d8%af-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a8%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%88%d8%b1%d9%89-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/12/%d8%b7%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a8%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%b1%d8%af%d8%af-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a8%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%88%d8%b1%d9%89-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Dec 2006 15:06:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 267]]></category>
		<category><![CDATA[إيمان مغازي الشرقاوي]]></category>
		<category><![CDATA[الشورى]]></category>
		<category><![CDATA[الصبر]]></category>
		<category><![CDATA[الصدق]]></category>
		<category><![CDATA[طاعة الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20676</guid>
		<description><![CDATA[دروس ومعانٍ عظيمة من القصة الخالدة للذبيح وأبيه منها : طاعة الله بلا تردد و الصبر والشورى بين الآباء والأبناء.. عندما تسطع شمس الحب على أفئدة المتحابين فتغمرها بأشعة النور الدافئة، وحينما يصعد ذلك الحب العظيم سُلّم القلوب درجة درجة بتوءدة وثبات، مخترقاً شغافها حتى يبلغ منتهاه، يعتلج بالصدور سارياً بين العروق والأوصال والدماء، حتى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>دروس ومعانٍ عظيمة من القصة الخالدة للذبيح وأبيه منها :</p>
<p>طاعة الله بلا تردد و الصبر والشورى بين الآباء والأبناء..</p>
<p>عندما تسطع شمس الحب على أفئدة المتحابين فتغمرها بأشعة النور الدافئة، وحينما يصعد ذلك الحب العظيم سُلّم القلوب درجة درجة بتوءدة وثبات، مخترقاً شغافها حتى يبلغ منتهاه، يعتلج بالصدور سارياً بين العروق والأوصال والدماء، حتى يفيض خيره على صاحبه ويتنسمه كالهواء، فتجده قوي الفؤاد، ثابت الجأش، طاهر الجنان، يتخطى كل الصعاب ليحيا به ويعيش معه الحقيقة التي لا ينخدع أمامها بالسراب.</p>
<p>وحين يعترض السراب طريق السائرين ويوهمهم بالأمل الكاذب ويطمس أعينهم عن رؤية الزيف والضلال، لتضعف عن الإبصار وتنخدع بالبريق واللمعان، يعمل حب الله عمله في النفوس فيحييها من بعد موات، ويقويها بعد ضعف ويعزها بعد ذل.</p>
<p>نعم.. إنه الحب الذي يفعل كما يقولون المعجزات!</p>
<p>البشارة والابتلاء</p>
<p>لقد قصّ الله تعالى علينا قصص أنبيائه ورسله الكرام، وأطلعنا في كتابه الكريم على دلائل حبهم العظيم له عز وجل، حبّاً ملك عليهم كل ذرة من أجسادهم الشريفة، وملأ قلوبهم الطاهرة، فلا مكان فيها لأحد سواه سبحانه، حبًا تجسّد في أقوالهم وأفعالهم.. في حركاتهم وسكناتهم، بل في أنفاسهم وزفراتهم، حتى صار عَلماً على نبوتهم العظيمة ودرجتهم الرفيعة ومنزلتهم التي لا يساميها أو يصل إليها أحد غيرهم.</p>
<p>ومما قصّه الله تعالى علينا في القرآن العظيم قصة الفداء التي اشتهر بها خليله إبراهيم عليه السلام، حيث اختبره وابتلاه في أعز ما يملك من متاع الحياة وزينتها.. ولده وفلذة كبده إسماعيل عليه السلام الذي رزقه الله إياه بعد صدق دعاء وطول مكث وانتظار، وهبه إياه بعد شوق كبير وحرمان، وقد بلغ من الكبر عتياً، وكان مولده في هذه السنّ وفي هذا العمر آية من آيات الرحمن، فحين دخلتعليه الملائكة الكرام وبشروه بالغلام قائلين: {إنا نبشرك بغلام عليم، قال لهم إبراهيم عليه السلام : أبشرتموني على&#8221; أن مسني الكبر فبم تبشرون}(الحجر : 53- 54). وقد تعجبت زوجه هي الأخرى فقالت: {يا ويلتى أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا إن هذا لشيء عجيب}(هود : 72).</p>
<p>الطاعة بحب</p>
<p>وها هو الولد.. الأمل والفرح والحياة المتجددة.. البهجة والأنس والسعادة.. ها هو وقد قرّت به العين وسعدت، واطمأنت به النفس وهدأت، وازدانت به الحياة وحسنت.. {المال والبنون زينة الحياة الدنيا}(الكهف:46). لكن الخليل لا يرضى من خليله أن يزاحمه معه في الحب أحد، ومن هنا ابتلاه، وكانت الرسالة الأبوية من الخليل لولده بأمر الله: {يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى}.. تفيض رقة وعطفاً وأبوّة وشفقة، وتشع نوراً ويقينا، وإيماناً وتسليماً لأمر الله، فيأتيه الجواب من الابن المؤمن البار الذي يعي مضمونالرسالة، التي هي وحْي من الله تعالى وليست كغيرها من رسالات الناس، تماماً كما أنهم ليسوا كسائر البشر فهم الأنبياء المعصومون الأصفياء.</p>
<p>يجيب الابن بكلمات ممتزجة باليقين تعلوها ثقة لا شك فيها بالوعد الصادق أن ما عنده سبحانه خير وأبقى من هذه الحياة، وتدوي كلمات حبه لله قوية تنبع من الفؤاد: {يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين}(الصافات : 102). وصدق الله العظيم: {والذين آمنوا أشد حبا لله}(البقرة:165).</p>
<p>إننا جميعاً نقرأ هذه الآيات ونؤمن بها ونعرف تلك القصة العظيمة وننقلها لأبنائنا ونحكيها كما جاءت في قرآننا، ولا سيما في موسم الحج وعيد الأضحى والفداء، نثني فيها على خليل الله نجاحه في الامتحان وحصوله على أعلى وسام، {يا إبراهيم قد صدقت الرءيا إنا كذلك نجزي المحسنين. إن هذا لهو البلاء المبين}(الصافات : 104- 106). وكلنا يتذكر جائزة الفداء العظمى ونزولها من السماء {وفديناه بذبح عظيم}(الصافات : 107). حيث نجدد ذكراها كل عام بذبح الأضاحي والتقرب بلحومها إلى الله.</p>
<p>وفي هذه السلسلة (تأملات في قصة الفداء) نعيش معا إن شاء الله ونتنقل بين أنواع مختلفة من الفداء، التي يمثل حب الله فيها دافعاً أساسياً له، ونأخذ معاني عظيمة من تلك القصة الخالدة التي جسدت هذا الحب في أعلى صوره، وتوجت أفعال المحبين وتوجهاتهم، نعيشها في الماضي ونربطها بالحاضر، ونستضيء بها في المستقبل بمشيئة الله عز وجل.</p>
<p>وإذا كان الله تعالى قد افتدى الذبيح وحماه من حدّ السكين، كما قال السدي: &#8220;أنه أمرّ السكين على رقبته فلم تقطع شيئاً، بل حال بينها وبينه صفحة من نحاس، ونودي إبراهيم عليه الصلاة والسلام عند ذلك {قد صدقت الرءيا}(الصافات:105). فإن في كل ذلك عظات وعبراً، ودروساً، تنادينا جميعاً {فهل من مدكر}(القمر : 17).</p>
<p>ففي أمر الله تعالى نبيه وخليله إبراهيم عليهالسلام بذبح ولده إشارة لنا جميعا لقول رسول الله  : &gt;أشد الناس بلاء الأنبياء&lt;.. وأن الابتلاء لا بد منه، ليوطن كل منا نفسه على الصبر عليه والنجاح فيه.. قال تعالى: {أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون}(العنكبوت : 2).</p>
<p>وفي إخبار إبراهيم ولده برؤياه، دليل على صدق بلاغ الأنبياء، وأنهم لا يكتمون شيئاً من وحي الله تعالى لهم.</p>
<p>وفي أمر الله تعالى له بذبح ابنه رسالة واضحة أن الوالد وما ولد وكل ما ملك، ملك لله وحده يفعل بهم ما يشاء، وأن لله ما أعطى وله ما أخذ، ونحن جميعاً عبيده وتحت ملكه وسلطانه.</p>
<p>علامات الصدق</p>
<p>وفي امتثال إبراهيم وابنه عليهما السلام لأمر الله علامة من علامات الصدق في الاتباع، حيث إن الطاعة لا بد أن تكون وفقاً لمراد الله لا اتباعاً لأهواء النفوس.</p>
<p>في تبليغ إبراهيم أمر الله لولده بقوله: &#8220;يا بني&#8221; إظهار لمشاعر الرحمة والشفقة عليه، وتذكير له بالأبوة وحقها المطلوب منه من طاعة وبر. كما أن قوله: {يا أبت افعل ما تؤمر} وهو الذي سيطيع أمر ربه مهما حدث أراد به مشاركة والده في الطاعة، وهو يعلم امتثاله لهذا الأمر.. فهي {ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم}(آل عمران : 34).</p>
<p>موقف تربوي</p>
<p>وهذا موقف تربوي مفيد للآباء الذين لا يسمحون لأولادهم بمجرد مناقشتهم أو مشاركتهم في أمر ما، قد يخص حياتهم ومستقبلهم، ولا يولون آراءهم أدنى عناية، وربما يعاملونهم كأي قطعة أثاث في الدار بحجة أنهم صغار!</p>
<p>في قول إسماعيل عليه السلام يا أبت افعل ما تؤمر(الصافات) عون لوالده على طاعة الله، وتسهيل له للقيام بالمهمة المطلوبة منه على أكمل وجه، ومن هذا يؤخذ أن المرء حينما يجد على الخير أعواناً يسهل عليه عمله، ويحدث التنافس فيه، ولا سيما إن كان هذا العون ينبع من داخل أفراد الأسرة فإن أثره يكون أقوى وأشد.</p>
<p>{ستجدني إن شاء الله من الصابرين}(الصافات : 102) أدب رفيع راق من العبد مع ربه ومولاه، فكل خير هو منه سبحانه وإليه، وكل عمل صالح يكون يسيراً على من يسره عليه، لذا وجب اللجوء إلى الله لطلب العون منه في كل حين، والاستعانة به في أمور الدنيا والدين، لتحقيق قوله : { إياك نعبد وإياك نستعين}(الفاتحة : 5).</p>
<p>{فلما أسلما وتله للجبين}(الصافات : 103) صورة الاستسلام والانقياد من إبراهيم لأمر الله، ومن إسماعيل طاعة لله ولأبيه، حية تتمثل في أعلى صورها، وفيها يظهر من معاني العبودية الخالصة لله التي فاقت كل مشاعر الأبوة والبنوة الموجودة بالفطرة في كليهما وانتصرت عليها.</p>
<p>{وناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرءيا(الصافات : 104) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: &gt;فالتفت إبراهيم فإذا بكبش أبيض أقرن أعين&lt;(أحمد). وذلك دلالة النجاح وعلامة الصدق في الامتثال.</p>
<p>{كذلك نجزي المحسنين}(الصافات : 110) أي هكذا نصرف عمن أطاعنا المكاره والشدائد، ونجعل لهم من أمرهم فرجاً ومخرجاً. وهذه ثمرة من ثمرات الطاعة والصبر على البلاء {ومن يتق الله يجعل له مخرجا، ويرزقه من حيث لا يحتسب(الطلاق : 2). وفيه تصبير لأهل البلاء وبيان لعاقبة الصبر والصابرين، وإظهار لفضيلة الإحسان والحث عليه.</p>
<p>{إن هذا لهو البلاء المبين. وفديناه بذبح عظيم}(الصافات : 106- 107) فبعد النجاح تكون الجائزة، وما أعظمها.</p>
<p>ما دورك أنت في الحياة؟</p>
<p>وأنت أيها المسلم أباً كنت أم ابناً.. ما دورك في الحياة؟ وهل تذوقت طعم الحب لمولاك حين قمت بعبادته وحرصت على طاعته؟ وماذا تتعلم من درس الفداء الكبير؟</p>
<p>لقد وهبك الله تعالى أيها الأب الكريم أولاداً وذرية، فهل علمت قدر تلك النعمة وعظمها؟ وهل مارستَ معها واجبات الأبوة التي أُمرْتَ بها، وهي مهما بلغت فلن تكون شاقة كما حدث لأبي الأنبياء عليه السلام، بل لقد طلب الله تعالى منك أمراً هو أيسر بكثير مما ابتلى بهخليله وابنه المؤمن المطيع، فحين طلب منه ذبح ابنه لم يطلب منك غير حسن تربية ولدك وتأديبه وتعليمه الدين الحنيف ومكارم الأخلاق.</p>
<p>وها هو ذا رسولنا الكريم  يقول: &gt;ما نحل والد ولداً من نُحل أفضل من أدب حسن&lt;(الترمذي). ويقول: &gt;أكرموا أولادكم وأحسنوا أدبهم&lt;(ابن ماجه).</p>
<p>وهلا أقبلت معه على مأدبة الله فتزودتم خير الزاد فكان لكم النصيب الأوفى منها؟ يقول ابن مسعود ] : &gt;إن هذا القرآن مأدبة الله، فتعلما من مأدبة الله ما استطعتم&#8221;. ويقول: &#8220;ليس من مؤدب إلا وهو يؤتي أدبه، وإن أدب الله القرآن&lt;(الدارمي).</p>
<p>إن بإمكانك أن تطلب من ربك الفداء وتفتدي نفسك ورقبتك أنت وأولادك من غضب الله، بل وتترك أثراً صالحاً من بعدك يرفع الله به ذكرك في الأنام، ويصلح ذريتك ويحفظها من شرور المعاصي والآثام، كل ذلك بصدق التوجه وحسن العمل والاقتداء، وما عليك إلا أن تشمر عن ساعد الجدّ، وتعمل صادقاً بحق، فلامكان في الفردوس الأعلى لغافل أو كسول ضيّع فرصة الحياة بل وغفل عنها، فلتجتهد في الأخذ بأسباب ذلك القبول والفداء.</p>
<p>وأنت أيها الابن</p>
<p>هل وعيتَ الأمر وعرفت القضية وتزودت من قصة الفداء والتضحية؟ إن طاعتك لوالديك في المعروف جزء من طاعة الله، وهما لا ولن يأمراك بغير المستطاع ولن يؤمرا بذبحك بأي حال، هل تأخذ من نبي الله إسماعيل عليه السلام القدوة في الطاعة وحسن البلاء؟ لتجد في والديك جذور قوتك وثبات فرعك الضعيف الذي يستمد منهما القوة والغذاء.</p>
<p>لقد أمرك الله تعالى في كتابه الكريم فقال: {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما. واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا}(الإسراء : 23- 24). ووصاك بالإحسان إليهما فقال: {ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا}(الأحقاف:14). فهل أنت حقاً من المحسنين؟</p>
<p>إن قصة الفداء إذن ليست كسائر القصص، وإنما هي حق من عند الله تعالى.. الإيمان بها واجب، والفائدة منها كبيرة، والعبرة بين سطورها يعيها كل عاقل، فهل وعيناها؟ إن في ذلك لذكرى {لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد}(ق : 37).</p>
<p>&gt; المجتمع ع 1727- 1728</p>
<p>إيمان مغازي الشرقاوي</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/12/%d8%b7%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a8%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%b1%d8%af%d8%af-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a8%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%88%d8%b1%d9%89-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مطلب الشُّورى في ظل الوضع الاجتماعي الرَّاهن</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1996/07/%d9%85%d8%b7%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%91%d9%8f%d9%88%d8%b1%d9%89-%d9%81%d9%8a-%d8%b8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b6%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1996/07/%d9%85%d8%b7%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%91%d9%8f%d9%88%d8%b1%d9%89-%d9%81%d9%8a-%d8%b8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b6%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 02 Jul 1996 14:31:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الديمقراطية]]></category>
		<category><![CDATA[السياسة]]></category>
		<category><![CDATA[الشورى]]></category>
		<category><![CDATA[المؤسسات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9605</guid>
		<description><![CDATA[محمد أبو يوسف الحفظاوي ليس المبدأ الاخلاقي في الاسلام في أساسه مجموع مؤسسات وأشكال وهياكل ابتداءً بل هو قبل ذلك وبعده شعور نفسي وانفعالات ومقاييس ذاتية فردية واجتماعية هي الأساس لما يلحقها من بناء اجتماعي وسياسي، لذلك يلاحظ مدى الخلل المنهجي وقدر الإصابة العقلية عندما نبتدأ من حيث يجب أن ننتهي في تعاطينا مع قيمنا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>محمد أبو يوسف الحفظاوي</strong></span></p>
<p>ليس المبدأ الاخلاقي في الاسلام في أساسه مجموع مؤسسات وأشكال وهياكل ابتداءً بل هو قبل ذلك وبعده شعور نفسي وانفعالات ومقاييس ذاتية فردية واجتماعية هي الأساس لما يلحقها من بناء اجتماعي وسياسي، لذلك يلاحظ مدى الخلل المنهجي وقدر الإصابة العقلية عندما نبتدأ من حيث يجب أن ننتهي في تعاطينا مع قيمنا من حيث التغيير للواقع ومن حيث التطبيق للمبدإ. إذ من الإصابات المنهجية في حياتنا الثقافية والفكرية ما نلاحظه من تناول للمبادئ والقيم في بعدها العام مع إغفال بعدها الخاص الذي منه يجب أن تكون الانطلاقة فعلا، فعلى سبيل المثال قد نطالب بالشورى في مضمونها السياسي والتنظيمي أو نتدارسها ونكتب عنها، لكن في مفهومها السياسي العام، ونغفل عن أهم أساس في الموضوع ألا وهو الاساس النفسي، لذلك تأتي هذه المحاولة لتتناول مبدأ الشورى كمطلب نفسي في ظل الأوضاع الراهنة حيث يلاحظ غياب هذا المبدأ بهذا المفهوم.</p>
<p>- أزمة السياسة العربية والحل الاسلامي الشامل :</p>
<p>إن الاستقرار هو أحد المقاييس الرئيسية للحكم على أي نظام اجتماعي أو سياسي، ولكي يتوفر هذا الاستقرار في المجتمع الديمقراطي لابد للأفراد الذين يكونونه من الاتفاق الجماعي على ما يسميه &#8220;لاسكي&#8221; &#8220;الغايات الكبرى في الحياة&#8221;(1) وهذا الاتفاق يعد من مقتضيات المنهجية الاستراتيجية لأنه يضمن توفير وتوجيه الجهود بثقلها المكثف في اتجاه معين ولأجل مقصد محدد، وهذا الاتفاق الذي هو السبب في الاستقرار رهين بانتشار الحرية ووجود الشورى وفي مقابل ذلك أي في ظل أوضاع اللاَّستقرار يسهل الحكم بفشل خيار أو أداء سياسي معين، كما يمكن الجزم بغياب عنصر الاتفاق على الأهداف والغايات الضرورية، وهذا ما يشهده الواقع العربي المضطرب، فالبلاد العربية التي تتشكل من عشرين دولة &#8220;مستقلة&#8221; باستثناء دولة فلسطين المغتصبة، لم تعرف في عمرها السياسي استقراراً، بقدر ما عاشت الأزمة في الحكم وفي غير الحكم، بسبب طغيان الحاكم سواء كان فردا أم حزبا أم قبيلة، وغياب مقومات المجتمع المدني المتمثلة في المؤسسات السياسية والديمقراطية الحرة والمستقلة والمؤثرة (الاحزاب، النقابات، المجالس التمثيلية، القضاء المستقل)  وشيوع الممارسات الاستبدادية والقمعية التعسفية التي تواترت من خيار سياسي إلى آخر ومن حاكم إلى آخر. لقد كانت السياسة العربية حقل تجارب لخيارات النخبة المتغربة التي فشلت في تحقيق المطالب والوفاء بالعهود والوعود، مما أصاب الوعي العام بخيبة أمل وصدمة عنيفة كان من ثمارها العودة إلى الذات وإلى الهوية بفهم شمولي &#8220;هذا الفهم الشمولي للاسلام- الذي ظل الفهم المترسب في ضمير الأمة الاسلامية الساري في بنيتها العقدية والثقافية حتى لما أتت عليها ظروف من الانحطاط فتعطلت جوانب من الشمولية في الواقع السلوكي&#8221;(2) فكان الرجوع إلى الهوية شعار الصحوة الاسلامية التي جعلت قضية الشمول القضية المركزية بيانا لها في بعدها التصوري العقدي وتبشيرا بها لتكون نهجا لواقع الحياة على أساس أن الهوية الاسلامية للأمة تتكون من العنصر العقدي والعنصر الأخلاقي والعنصر الاجتماعي والعنصر السياسي، وهذا العنصر الأخير بالذات كان عرضة للهجوم من الطرف العلماني لكن وُوجه بتصدٍّ شديد من طرف العلماء والمفكرين الإسلاميين الذين انطلقوا من الاصول الاسلامية التي تتسم بالشمول ليقرروا بعلم أن التعاليم الاسلامية كما جاءت لبيان حقيقة الوجود وقواعد التعامل والاقتصاد فإنها جاءت أيضا لبيان وإيضاح قواعد إدارة شؤون الأمة أي القواعد السياسية بأسلوب عام وصيغ كلية مما يفتح مجالا واسعا للاجتهاد العقلي لأجل تحديد الأشكال والأنماط الكفيلة بتنظيم العملية السياسية بحسب ما تقتضيه أوضاع الواقع وحيثياته وفق المبادئ الكلية العامة المقررة في هذا المجال. ومن بين قواعد الوحي في شأن السياسة والحكم هو وجوب قيام الأمة بتنظيم نفسها تنظيما سياسيا ينطلق من تشكيل مؤسسة رئاسية ويتسم بطابع جوهري وضروري هو مبدأ الشورى.</p>
<p>- مطلب الشورى في بعده النفسي والسلوكي التربوي :</p>
<p>إذا كان من أمارات التخلف والانحطاط في العالم العربي، تفشي ظاهرة الاستبداد فإن من أهم نتائج هذه الظاهرة في واقعنا السياسي والاجتماعي وحتى الفردي حالة الانقسام والتشتت وغياب التواصل والاتفاق بين القوى والجماعات ومكونات المجتمع عموما، وفي ظل هذه الاوضاع العامة يجب ألا نغيب قوة التأثير الخارجي أيضا في خلق وتكريس هذه الاوضاع من خلال التحكم في السياسات الوطنية ومن خلال وسائل حزبية وثقافية. لكن يجب أن نقرر أيضا بحق أن التدخل الاجنبي في شؤوننا نابع من انقسام الواقع العربي وغياب أدنى مستويات الاجماع او الرأي العام الوطني، لذلك ما نحتاجه أمام هذه المشكلات هو عامل راتق وآلية للتواصل بين مكونات المجتمع، ليس في صورة هياكل ومؤسسات سياسية ودستورية بل في صورة شعور، شعور حر في نفس الفرد بما يمنعه من الوقوع في هاوية العبودية، كما يزرع نفس الشعور في نفس الرعاة والمسؤولين والحاكمين بما يمنع من الوقوع في هاوية الاستعباد. والسبيل لذلك الشعور ليس الهياكل والاشكال ولكنه مفهوم أوسع وأعمق ينطلق من النفس في صورة إرادة حرة لقبول الآخر والتواصل معه والتفاعل مع آرائه واطروحاته، من هاهنا نكون قد وقفنا على المفهوم النفسي والشعوري الأوَّلي لمصطلح الشورى كمبدإ واسلوب يسري في كل تفاصيل الحياة. إذ من خصائصه اتساع المفهوم حتى يصبح تقليدا ثقافيا متداولاً بين الناس في أمورهم الخاصة والعامة، فيستشير الصغير الكبير ويستشير الجاهل العالم وهكذا دواليك، وما لم تتحول الشورى عندنا إلى ثقافة عميقة في خلايا وتفاصيل حياتنا الاجتماعية فلا جدوى من الكلام عن تنظيم أو نظام سياسي شوري، إذ لابد من سريان هذا المفهوم في إدارة البيت وفي تسيير الادارة والقسم أو أي نشاط، وبحصول الانتشار لهذا الخلق يحصل الوعي وبامتداد الوعي في المجتمع يتأتى تفهم تعقيدات الحياة ويساعد على الإحساس بالمسؤولية في التعاون والتضامن لمواجهة التعقيدات.</p>
<p>صحيح أن مفهوم الشورى المراد تطبيقها مستقبلا هو كما في الاصطلاح السياسي اشتراك الأمة أو الشعب في اتخاذ القرارات المصيرية بطريقة منظمة وبكامل الحرية أو هو تنظيم السلطة والعلاقات السياسية على مستوى النظام السياسي وعلى صعيد الأحزاب بالطرق السلمية، لكن هل واقعنا المريض يحتاج إلى علاج سياسي ابتداءً أم إلى علاج نفسي تربوي؟ إن الحديث عن الشورى على صعيد النظام السياسي يبدو حديثا راقيا وذو بعد حضاري، لكن واقعنا لا يطالبنا بأطروحة سياسية ما دام الأساس منخورا وهشاً. إن حاجة الواقع إلى مفهوم دقيق إجرائي يتنزل بحسب الأوضاع والظروف والحالة، ذلك أننا في حاجة ابتداءً إلى البناء النفسي -والقاعدة السيكولوجية- الذي يتشكل من خلاله ويتخلق في رحمه البناء الاجتماعي والسياسي.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>الهوامش :</p>
<p>1- الديمقراطية في الولايات المتحدة الامريكية لريتشارد سكوت ص 139</p>
<p>2- صراع الهوية في تونس د. عبد المجيد النجار ص 33.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1996/07/%d9%85%d8%b7%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%91%d9%8f%d9%88%d8%b1%d9%89-%d9%81%d9%8a-%d8%b8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b6%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
