<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الشهوات</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%87%d9%88%d8%a7%d8%aa/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الهوى مضاد للشريعة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/05/%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%88%d9%89-%d9%85%d8%b6%d8%a7%d8%af-%d9%84%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/05/%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%88%d9%89-%d9%85%d8%b6%d8%a7%d8%af-%d9%84%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 03 May 2016 14:31:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 457]]></category>
		<category><![CDATA[الباحث: خالد حدوي]]></category>
		<category><![CDATA[الشهوات]]></category>
		<category><![CDATA[الهوى]]></category>
		<category><![CDATA[الهوى مضاد للشريعة]]></category>
		<category><![CDATA[طول الأمل]]></category>
		<category><![CDATA[وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13194</guid>
		<description><![CDATA[أمر الله نبيه داود باتباع الحق ونبذ الهوى حيث قال: يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّه (ص: 26) وعلل الله  هذا النهي بما يترتب عنه من مفاسد. إن الإشكال الرئيسي الذي أود الإجابة عنه هنا: كيف يضاد الهوى الشريعة؟ ويتفرع عن هذا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أمر الله نبيه داود باتباع الحق ونبذ الهوى حيث قال: يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّه (ص: 26) وعلل الله  هذا النهي بما يترتب عنه من مفاسد.<br />
إن الإشكال الرئيسي الذي أود الإجابة عنه هنا: كيف يضاد الهوى الشريعة؟ ويتفرع عن هذا الإشكال أسئلة فرعية. ما معنى الهوى؟ وما هو الفعل الكفيل بأن يدفعه؟ وما هي الآثار المترتبة عن اتباعه؟ وما هي الآثار الناجمة عن دفعه أيضا؟<br />
لقدعرّف الهوى بأنه: ميلان النفس إلى ما تستلذه من الشهوات من غير داعية الشرع. فهو إذن ميل إلى المشتهيات طبعا. وهذا فيلحق الخلائق أجمعين. أماأفعال الأنبياء صلوات الله عليهم كأقوالهم فهي حق، لأنهم لا ينطقون عن الهوى، كذلك لا يفعلون بمقتضى الهوى. وبهذا فارق الأنبياء عليهم السلام باقي الخلائق. وتحقيق هذا قوله تعالى في حق نبينا محمد : وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (سورة النجم: 3).<br />
ولقد قرر الإمام الشاطبي أن مراسم الشريعة مضادة للهوى من كل وجه. وهو مضاد للحق أيضا. وعلى العاقل أن يعرف أن الرأي والهوى متعاديان، وأن من شأن الناس تسويف الرأي, وإسعاف الهوى، فيخالف ذلك, ويلتمس أن لا يزال هواه مُسَوَفًّا ورأيه مسعفًا.<br />
ويزاد الهوى خطورة وتعقيدا إذا صاحبه طول الأمل، لأن اجتماع هذين الداءين القلبيين ينجم عنه أن صاحب الهوى عندما يحصل له طول الأمل فإنه يتمادى في اتباع هواه حتى يتمكن منه، ويعيش على ذلك الأمل ويسير وفق ذلك الهوى حتى يأتيه الموت بغتة. وقد أثر عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، قوله: &#8220;إن أخوف ما أتخوف عليكم اثنتين: اتباع الهوى، وطول الأمل، فأما اتباع الهوى فيصد عن الحق، وأما طول الأمل فينسي الآخرة، وارتحلت الدنيا مدبرة، وارتحلت الآخرة مقبلة، ولكل واحدة منهما بنون، فكونوا من أبناء الآخرة، ولا تكونوا من أبناء الدنيا، اليوم عمل ولا حساب، وغدا حساب ولا عمل&#8221;.<br />
وقد تكرر في القرآن الكريم ذم اتباع الهوى والنهى عنه، وتعليله بأنه يصد متبعه عن الحق والعدل في زهاء ثلاثين آية. قال الله : فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (القصص: 50).<br />
قسم الله في هذه الآية الناس إلى مستجيب لله وللرسول، وهم الذين يمكن أن نسميهم أبناء الآخرة كما سماهم علي بن أبي طالب كرم الله وجهه سالفا، وسبب هذه التسمية أن هذا الصنف عاش على المنهج الذي ارتضاه الله ورسوله ، فهو بذلك يجاهد هواه، كي تستقر نفسه على هذا المنهج. والثاني هو المتبع لهواه بغير علم، وهم أبناء الدنيا الذين عاشوا وفق أهوائهم ولم يكبدوا أنفسهم عناء مجاهدته، لأن همهم أن يعيشوا ويتمتعوا بالشهوات والملذات وعليه فكل ما لم يأمربه الله تعالى ورسوله فهو عين الهوى، وبرهان ذلك واضح، فإن العقل عندما يتلمس الحق بعيدا عن الهوى فإنه لا محالة سيصل، ولذلك وجدنا كثيرا من المستشرقين منصفين، درسوا الحضارة الإسلامية والتاريخ العربي دراسة علمية عميقة بعيدة عن الهوى والتعصب، وأنصفوا العرب والمسلمين، وعززوا آراءهم بالأدلة الحاسمة والبراهين القاطعة معتمدين على الآثار الإسلامية الباقية والتراث العربي الخالد.<br />
أما أولئك الذين استسلموا للهوى فلا عبرة لادّعاءاتهم، ولا قيمة لافتراءاتهم، لأنهم يصدرون عن حقد وضغينة ويخضعون لنوازع الهوى لا لحقائق التاريخ. وبهذا المعنى يمكن أن ننقل عن الإمام الشاطبي في هذا السياق الخلاصة التي توصل إليها وهي: ترك الاقتداء دليل على أمر حدث عند التارك، أصله اتباع الهوى.<br />
ولهذا المقصد، أي الوصول إلى الحق عند الانسلاخ من الهوى دعا القرآن الكريم في كثير من المناسبات إلى مجاهدة الهوى، ومجاهدته حسب الإمام العز بن عبد السلام من العبادات التي خص بها الله البشر دون الملائكة. لأن الملائكة لا يعصون الله، بل يفعلون ما يؤمرون كما قال الله تعالى عنهم. لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (التحريم: 6) أما الإنسان فهو معرض للهوى من جهتين: من قبل النفس لاسيما عندما تكون أمَّارة بالسوء، ومن قبل الشيطان كذلك، ولهذا الأمر وجدنا مخالفة الهوى شاقة على صاحبها مطلقا، ويلحق الإنسان بسببها تعب وعناء، وذلك معلوم في العادات الجارية في الخلق. لكن الثمرة التي يجنيها الإنسان من وراء تلك المجاهدة سعادة لا تنفذ، لأن مصدر السعادة كلها حسب الإمام الشاطبي في اتباع الشريعة في كل ورد وصدر، ونبذ الهوى فيما يخالفها. قال الله تعالى: فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى (طه: 123)، أي فلا يضل في الدنيا عن الصواب ولا يشقى في الآخرة بالعذاب.<br />
ومن رحمته بعباده في هذه القضية أنه لما علم سبحانه أن منهم الجائر المسرف والمقسط المنصف والقوي الضعيف أمر بنصب الخلفاء والقضاة والولاة ليدفعوا الهوى عن الضعيف والجائر المسرف عن العادل المنصف وليحفظوا الحقوق على العابثين والعاجزين ويتصرفوا على الأيتام والمجانين فيحصل الولاة والقضاة والأئمة على أجور الآخرة ومصالحها وتحصيل المحكوم له على المصالح العاجلة وتخليص المحكوم من عهدة الخطأ والظلم فإن ذلك نصرة للظالمين والمظلومين.<br />
وبناء على ما سبق ذكره فإن الهوى من أمراض القلوب يستطيع أن يجر صاحبه إلى الابتعاد عن الحق، فلا يستطيع بذلك أن يميز بين الحق والباطل، بل ربما عدَّ الحق باطلا والباطل حقا.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>الباحث: خالد حدوي</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;<br />
ملحوظة:<br />
- نظرا لضيق المساحة، فقد حذفت إحالات المقال.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/05/%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%88%d9%89-%d9%85%d8%b6%d8%a7%d8%af-%d9%84%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عبرة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/02/395-%d8%b9%d8%a8%d8%b1%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/02/395-%d8%b9%d8%a8%d8%b1%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Feb 2013 07:51:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. منير مغراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 395]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الشهوات]]></category>
		<category><![CDATA[الفتنة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/11/395-%d8%b9%d8%a8%d8%b1%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[قال ابن الجوزي رحمه الله :&#8221;من قارب الفتنة بعدت عنه السلامة، ومن ادعى الصبر وُكِلَ إلى نفسه، فإياك أن تغتر بعزمك على ترك الهوى مع مقاربة الفتنة؛ فإن الهوى مكايد، وكم من شجاع في صف الحرب اغتيل فأتاه ما لم يحتسب، ممن يُأْنَفُ النظر إليه&#8221;(1). البعد عن مواطن الفتن، والاعتراف بالعجز وقلة الحيلة أمام كثرة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">قال ابن الجوزي رحمه الله :&#8221;من قارب الفتنة بعدت عنه السلامة، ومن ادعى الصبر وُكِلَ إلى نفسه، فإياك أن تغتر بعزمك على ترك الهوى مع مقاربة الفتنة؛ فإن الهوى مكايد، وكم من شجاع في صف الحرب اغتيل فأتاه ما لم يحتسب، ممن يُأْنَفُ النظر إليه&#8221;(1).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="line-height: 1.3em;"><span id="more-4200"></span> </span></p>
<p style="text-align: right;">البعد عن مواطن الفتن، والاعتراف بالعجز وقلة الحيلة أمام كثرة الشهوات والمغريات من أنفع الأشياء للعبد السالك إلى الله عز وجل، فكلما بعد العبد عن مواطن الفتن سلم له دينه، وكلما أقر بضعفه وقلة حيلته، وخرج من حوله وقوته إلى حول الله تعالى وقوته اشتد عود إيمانه، ودامت له العافية، وحماه الملك من سهام شياطين الإنس والجن، وكم رأينا من كان يحسب أن إيمانه راسخ كالجبل، وأنه لا تؤثر فيه الفتن، فإذا به صريعا عند أول نزال، ومهانا عند أصغر امتحان، استغنى عن الله عز وجل فوكله إلى نفسه، فأصبح غريقا بين لجج الشهوات والشبهات، وإنما المعصوم من عصمه الله تعالى، قال ابن القيم رحمه الله : &#8220;تالله ماعدا عليك العدو إلا بعد أن أعرض عنك الولي، فلا تظن أن الشيطان غلب، ولكن الحافظ أعرض&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">فأدم -يرحمك الله- الانطراح بين يدي الملك، وارفع راية الافتقار إليه في كل آن وحين، واعلم أن العبد لا يستغني عن عونه له على الطاعة، وتثبيته إياه على الاستقامة، قال سبحانه : {ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا}(الإسراء : 74).</p>
<p style="text-align: right;">فاللهم أعنا على طاعتك وارزقنا الثبات على دينك، وكمال الافتقار إليك، وصدق التوكل عليك.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;-</p>
<p style="text-align: right;">1- صيد الخاطر، ص : 41.</p>
<p style="text-align: right;">2- الفوائد، ص : 96.</p>
<p style="text-align: right;">
<p style="text-align: right;">
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/02/395-%d8%b9%d8%a8%d8%b1%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أوراق شاهدة &#8211; نساء المعالي ونساء &#8220;السيليكون&#8221;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/12/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d9%88%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/12/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d9%88%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 20 Dec 2011 13:49:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 370]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أضاعوا الصلاة]]></category>
		<category><![CDATA[أوراق شاهدة]]></category>
		<category><![CDATA[الشهوات]]></category>
		<category><![CDATA[الهجرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[ذة فوزية حجبي]]></category>
		<category><![CDATA[نساء "السيليكون"]]></category>
		<category><![CDATA[نساء المعالي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13947</guid>
		<description><![CDATA[تهل علينا الهجرة النبوية بكل حمولتها الغضة اليانعة، ومعانيها البليغة الدلالات والمحطات ونحن في حالنا هذا من التدافع المنحرف المنطلقات والغايات يصدق فينا قوله تعالى : {اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون ما ياتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون لاهية قلوبهم وأسروا النجوى الذين ظلموا هل هذا إلا بشر مثلكم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تهل علينا الهجرة النبوية بكل حمولتها الغضة اليانعة، ومعانيها البليغة الدلالات والمحطات ونحن في حالنا هذا من التدافع المنحرف المنطلقات والغايات يصدق فينا قوله تعالى : {اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون ما ياتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون لاهية قلوبهم وأسروا النجوى الذين ظلموا هل هذا إلا بشر مثلكم أفتاتون السحر وأنتم تبصرون}.</p>
<p>ليضعنا الله عز وجل أمام هذا التشخيص الحكيم لأدوائنا التي تنطلق من القلب وتعود إليه مصداقا لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاح وفساد مضغة القلب.</p>
<p>وسنتوقف عند بعض هذه الدلالات المضيئة من الهجرة النبوية، علما أن السيرة مشكاة كنوز، يحار معها لب المشتاق، حين ينشد الارتواء.</p>
<p>وأعني بالمشتاق ذاك الذي عرف فغرف، ولا أعني بالمعرفة تلك التي يفرغها بعض الدعاة من شحنتها الروحية ويحملوها لمستمعيهم مجرد معارف ومعلومات باردة مرصوصة اللفظ حول مسار الهجرة، استهلالا ببيعة العقبة الثانية وتآمر المشركين في دار الندوة على قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وانتهاء بالوصول إلى دار النصرة الربانية المباركة بالمدينة.</p>
<p>بل أعني بالمعرفة تلك التي يستلهم المرء فيها بعد طول تشرب واستحضار &#8220;قلبي لا عقلي مجرد فقط &#8220;، معنى كل محطة في الهجرة النبوية، والرسائل التشريعية في العبادات والمعاملات التي رشحت عن هذه الهجرة من مواطن الاستضعاف إلى مواطن التمكين والعزة.</p>
<p>ولا تكاد تجد في زمن المخلفين الذين أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات إلا قلة مهمومة بالدين، تنشد إحياء هذه الرسائل التي لو فكت شفرتها لخلقت لنا رصيدا من مدونات للسلوك الحضاري الرفيع تذل لها رؤوس الجبابرة وتنكسر لها رقاب الرويبضة.</p>
<p>وفك الشفرة يتطلب اشتغالا على مستوى الأنفس والقلوب كما قلنا في بداية المقال لإخلائها من الإفراط في التهالك على الدنيا وزينتها وشحنها بروح الدين، حتى إذا استوت على سوقها وتشوقت إلى أعمال الجنة فتح  الله عليها ووفقها إلى إدراك مضامين رسائل القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة.</p>
<p>وفي السياق يمكن أن نستدل على ملامح هذه الأرواح النورانية المشغولة بعيوبها وبعمليات التطهر والتزكي، باستدعاء شخصين من الزمن الحاضر، أحدهما أفضى إلى ما قدم من أعمال جليلة في سبيل الدعوة والآخر لازال على قيد الحياة وما بدل تبديلا. ويتعلق الأمر بالدكتور فريد الأنصاري عليه أطيب الرحمات، الذي تذهل وتحار العقول  لمرامي ومقاصد كتاباته سواء منها الأدبية أو الفكرية وهي تغرف من كتاب الله عز وجل  وسيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم فتبسط أمامنا فتوحات ربانية عجيبة في مقاربة الكلمات وسيل المعاني المحجوبة إلا على من فتح الله عليه.</p>
<p>كما أضع بين يديك قارئي الشخصية الفذة الأخرى  : شخصية الأستاذ فتح الله كولن أمد الله في عمره وأحاطه بأنوار القبول والتمكين، تلك الشخصية التي كلما وضعت قطافها النوراني بين يدي تهت في دروبها وصعقتني فيوضات المعاني التي تنسكب من حروفها،   إذ يلج فتح الله كولن المحراب القرآني عارفا، &#8220;والعارف لا يعرف كما يقول صوفيونا السنيون&#8221;، ويطلع إلى السطح محملا بكنوز المعاني، حيث يصلها بمنحوتاته التأملية في أسفار السنة النبوية الشريفة، ليقدمها للقارئ  خارطة طريق مذهلة في تلمس معالم السراط المستقيم، للخروج من متاهات الأقوال والأحوال إلى مروج الولاية والاصطفاء.</p>
<p>وكلا الرجلين قبل الغوص المبارك في هذا المحيط الزاخر سبقتهما مسيرتهما الربانية صلاة وعبادات ومعاملات وإيثارا للحق وتجملا بالتقوى. وأمثال هؤلاء العارفين هم الطليعة المباركة التي من شأنها أن تقود أجيال الصحوة إلى صناعة الفلاح مصداقا لما جاء في سورة العصر، من خلال القرآن الكريم وسيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم، وعثرته الميمونة، وأصحابه الأخيار. أولئك الذين لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله سبحانه وتعالى والهرولة إلى حلاله والفرار من حرامه.</p>
<p>فهل نملك ونحن المشدودون إلى الثرى.. المثقلون بأوزارنا، زاد العارفين من أولئك الفرسان النورانيين لنفك شفرة دروس وعبر أحداث عظيمة كأحداث الهجرة النبوية، وهل نستطيع كسر الطوق الرخامي الذي سيجنا به قلوبنا لنتمثل بحق خفايا تلك السير الرجالية والنسائية المنقطعة النظير؟؟؟.</p>
<p>إن الخواء الذي يجرف أبناءنا اللحظة إلى مستنقعات الغثائية ويدفعهم دفعا إلى حشو خوائهم بتوافه الأمور، حد طلاء كل جدران المدن المغربية على سبيل المثال بطلاءين لا ثالث لهما : الأحمر الودادي والأخضر الرجاوي، وتسطير شعارات استرخاص الأرواح من أجل فريق رياضي ينعتونه بأنه &#8220;أمل الأمة&#8221;، بل حد الموت من شدة الفرح لتأهل الفريق المأثور، لهو الطامة الكبرى.</p>
<p>وتلك قصة أخرى&#8230; وبالعودة إلى  أبطال الهجرة النبوية بين مهاجرين وأنصار، من الذين سطروا ملاحم عظيمة في الثبات على دينهم  فإن إطلالتنا هذه العابرة لن تستطيع الإحاطة ولو بتفاصيل سيرة واحدة من سيرهم العملاقة وبالتالي وبالنظر إلى المقصد الأول لهذا المقال وهو التوقف عند الهجرة النسائية إلى المدينة رفقة رسول الله صلى الله عليه وسلم ابتغاء نصرة الدعوة وفي أشد الظروف قسوة ووحشة لنصوغ بيانا في تفسير &#8221; الواضحات &#8221; من ملامح التمكين الإسلامي للمرأة، فسنكتفي بالتدبر في بعض من زوايا تجربة امرأة واحدة، واحدة فقط،  يفوق مستوى حركيتها، ونبل تصرفاتها وجرأة مواقفها البطولية، تطلعات نساء الزمن الحاضر المهووسات بمفهوم الحقوق فحسب.</p>
<p>ومناسبة هذا الاختيار دون غيره  كما لمحنا إلى ذلك، هو ما استفز هاجع مشاعري في الأيام الأخيرة، وأنا لا أكاد في أية محطة مكتوبة أو مشاهدة عبر الفضائيات أجد تصريحا يخلو رمزا أو إيضاحا من عبارات اللمز في قدرة المشروع الإسلامي على مسايرة الطفرة التقدمية التي عرفتها المرأة العربية المسلمة، والخوف كل الخوف مع صعود الحركات الإسلامية وتسلمها مقاليد الحكم من انتكاسة لهذه الطفرة، وارتداد لوضعية المرأة إلى مستويات الحجر والتغطية الكاملة للجسم والجلد والرجم كما لا يفتأون يولولون.</p>
<p>وإذا كان مفهوما أن تروج هذه الإساءات على لسان الذين يستغشون ثيابهم باعتبارهم قادة لمشروع هيمني على كل المستويات بما فيه الثقافي، وكل تراجع منهم سيستتبعه تراجع على مستوى مكتسباتهم الاستعمارية الجديدة، فإن ما يغص به القلب قبل الحلق هو ترديد أبناء جلدتنا لهذه الافتراءات وشدهم على قلوبهم هلعا من وصول &#8220;الإسلاميين&#8221; إلى السلطة بما يعني ذلك &#8221; كما يعتقدون &#8221; من ضرب لنضالهم المستميت لإنصاف المرأة.</p>
<p>ومع ذلك، فلا أسرع من أفول نجم الفقاعات الطائرة، والتي تتبدد مع أول زمجرة للرياح وبالعودة إلى هذه السيرة النسائية الفريدة والمرتبطة بالهجرة النبوية، سيرة امرأة قامتها المديدة كما أسلفت أبهى وأشرف من سيرة حقوقيات اليوم، تتهاوى النماذج التي يتم تلميعها ونفخ قاماتها القزمية بسيليكون المهرجانات والميكروفونات، إذ تقارن بسيرتها المليئة بدفق إيمانها وعلمها وفقهها وبسالتها على مستوى الفضاء العام  ويتعلق الأمر بأم سلمة هند بنت أمية بن المغيرة المخزومية، زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي ما اختارها الله عز وجل لتكون قرينة أطهر الخلق إلا لما وقر في قلبها وسلوكها من سمات نادرة عجيبة نتوقف عندها في حلقة قادمة بإذن الله، ونحن نعلم علم اليقين أن الرياح اللواقح لا تفتأ تنسج خيوط الحياة الرسالية، غير عابئة بالفقاعات مهما انتفخت وانتفشت بالسيليكون أو بغيره.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذة. فوزية حجبي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/12/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d9%88%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إشراقة &#8211; عصا  الوعظ</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/12/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%b9%d8%b5%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b9%d8%b8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/12/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%b9%d8%b5%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b9%d8%b8/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 20 Dec 2011 11:02:58 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 370]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[إشراقة]]></category>
		<category><![CDATA[إشراقة - عصا  الوعظ]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الحدود الشرعية]]></category>
		<category><![CDATA[الزواجر الوعظية]]></category>
		<category><![CDATA[الشهوات]]></category>
		<category><![CDATA[انتهاك المحرمات]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.عبد الحميد صدوق]]></category>
		<category><![CDATA[عصا  الوعظ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13927</guid>
		<description><![CDATA[لم يلجأ الإسلام إلى العقوبة المادية إلا بعد فشل الزواجر الوعظية والتوجيهية في منع الفرد من تخطي الحدود الشرعية، وانتهاك المحرمات من الشهوات. فلهذا اعتبر الإسلام عقوبة الوعظ من أهم أنواع التأديب الذي يحقق أغراض الشريعة من العقاب، وقد وضعت هذه العقوبة على  أساس معرفة دقيقة بضعف الطبيعة الإنسانية أحيانا أم شهوة محرمة، أو نزوة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لم يلجأ الإسلام إلى العقوبة المادية إلا بعد فشل الزواجر الوعظية والتوجيهية في منع الفرد من تخطي الحدود الشرعية، وانتهاك المحرمات من الشهوات.</p>
<p>فلهذا اعتبر الإسلام عقوبة الوعظ من أهم أنواع التأديب الذي يحقق أغراض الشريعة من العقاب، وقد وضعت هذه العقوبة على  أساس معرفة دقيقة بضعف الطبيعة الإنسانية أحيانا أم شهوة محرمة، أو نزوة عارمة، فجعلت عقوبة الوعظ من أهم ما يدفع المخطئ على الإقلاع المنبعث عن الرغبة في التوبة النصوح.</p>
<p>فالنفس البشرية كما يقول ابن القيم : فيها كبر إبليس، وحسد قابيل، وعتو عاد، ولغيان ثمود، وجرأة نمرود، واستطالة فرعون، وبغي قارون، وقحة أي لؤم -هامان، وهوى بلعام، وحيل أصحاب السبت، وجهل أبي جهل.</p>
<p>ونظرا لأهمية الوعظ في ردع النفوس، ورد المخطئ إلى رشده، وإيقافه عند حده، اعتبره الفقهاء ضمن العقوبات الشرعية، وأدخلوه ضمن &#8220;عقوبة التعزير&#8221; وهي عقوبة المقصود منها تأديب المخطئ وتربيته.</p>
<p>قال العلماء : وقد شرعه الإسلام لتأديب العصاة والخارجين على النظام، فالحكمة فيه هي الحكمة من شرعية الحدود بالقول مثل التوبيخ، والزجر، والوعظ.</p>
<p>والغاية من العقاب في الإسلام هي المنع من ارتكاب المحرم، ودفع المنكر وجعلت الشريعة أول مراتب المنع الدفع بالوعظ.</p>
<p>يقول الأستاذ عبد القادر عودة رحمه الله تعالى : وقد حصر الفقهاء الوسائل الصالحة لدفع المنكر في سبع وسائل هي : 1- التعريف. &#8211; النهي بالنصح والوعظ. 3- التعنيف. 4- التغيير باليد. 5- التهديد بالضرب والقتل. 6- إيقاع الضرب والقتل. 7- الاستغاثة بالغير(1). ولا شك أن عقوبة الوعظ والتوبيخ من اختصاص الواعظ، وعقوبة الضرب والقتل من اختصاص ولي الأمر.</p>
<p>فإذا تحقق المنع بعقوبة الوعظ فإنها تغني عن غيرها.</p>
<p>ويقول الأستاذ عبد القادر عودة رحمه الله تعالى : يعتبر الوعظ عقوبة تعزيرية في الشريعة الإسلامية يجوز للقاضي أن يكتفي في عقاب الجاني بوعظه إذا رأى أن في الوعظ ما يكفي لإصلاحه وردعه، وقد نص القرآن الكريم صراحة على  عقوبة الوعظ في قوله تعالى : {واللائي تخافون نشوزهن فعظوهن..}(النساء : 34)(2) ذلك أن الوعظ. ضرباته لها وقع شديد على النفس، وأثر كبير على القلب والضمير، يقول الإمام بن رجب : المواعظ سياط تضرب بها القلوب، فتؤثر في القلب كتأثير السياط في البدن. ثم قال : وكان كثير من السلف إذا خرجوا من مجلس سماع الذكر خرجوا عليهم السكينة والوقار، فمنهم من لا يستطيع أن يأكل طعاما عقب ذلك، ومنهم من كان يعمل بمقتضى ما سمعه مدة.</p>
<p>ثم قال : أفضل الصدقة تعليم جاهل، أو إيقاظ غافل. ما وصل المستثقل فينوم الغفلة بأفضل من ضربه بسياط الوعظ ليستيقظ(3).</p>
<p>فالواعظ يستعمل عطا الوعظ ليسوق بها الناس إلى  رحمة الله ورضوانه، وينافح بها عنهم إبليس وعدوانه، ويهش بها على النفوس الغافلة ويحرك بها الضمائر النائمة ويعلي بها الهمم النازلة وينبه بها القلوب اللاهية. هذه العصا يظهرها الخطيب في صورتها الحسية بين يديه يوم الجمعة على المنبر، ليبين أن الغاية من كرب المخطئ بالعصا قد &#8220;يتحقق بوعظه وزجره، فيغني ذلك في عقابه وتقويمه، فيكون الوعظ عقوبة بدلية تحل محل الضرب.</p>
<p>عن الحكم بن حزن رضي الله عنه قال : وشهدنا الجمعة مع النبي صلى الله عليه وسلم، فقام متوكئا على عصا أو قوس&#8221; وصححه ابن السكن، وله شاهد عند أبي داود من حديث البراء : &#8220;أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا خطب يعتمد على  عنزة له؟ والعنزة مثل نصف الرمح أو أكثر فيها سنان مثل سنان الرمح.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong> ذ. عبد الحميد صدوق</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1-  نقلا عن كتاب الإسلام للمرحوم سعيد حوى، ص 587</p>
<p>2- المصدر السابق</p>
<p>3- لطائف المعارف، ص : 13</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/12/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%b9%d8%b5%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b9%d8%b8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أخطار في طريق الشباب (1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%a3%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%a3%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-1/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 Apr 2010 16:59:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. محمد بوهو]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 337]]></category>
		<category><![CDATA[الانحراف]]></category>
		<category><![CDATA[الشباب]]></category>
		<category><![CDATA[الشهوات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6850</guid>
		<description><![CDATA[إن شباب الإسلام اليوم يتعرض لهجمة شرسة وحرب ضروس تريد أن تسلخَه عن هويته وتصدَّه عن دينه وتغرقه في المتع والشهوات؛ حتى تَمَكَّن أعداءُ الإسلام بعدَها أن يسيطروا على عالمه وأرضه ومقدراته، ولو أن هذه الحملة الشرسة والحرب الضروس قام بها أعداء الإسلام في الخارج لسهل التغلب عليها، ولكنَّ الشاهد أن شبابنا يتعرض في كل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن شباب الإسلام اليوم يتعرض لهجمة شرسة وحرب ضروس تريد أن تسلخَه عن هويته وتصدَّه عن دينه وتغرقه في المتع والشهوات؛ حتى تَمَكَّن أعداءُ الإسلام بعدَها أن يسيطروا على عالمه وأرضه ومقدراته، ولو أن هذه الحملة الشرسة والحرب الضروس قام بها أعداء الإسلام في الخارج لسهل التغلب عليها، ولكنَّ الشاهد أن شبابنا يتعرض في كل أقطاره لتآمر داخلي وخارجي؛ مما يجعله يقع بين شِقَّي رحَى تريد أن لا تُبقِيَ فيه أثرَ خيرٍ يُرتجى، وكان نتيجةُ ذلك أن وقع الشباب وسط سيل عرِمٍ من المشكلات التي ينبغي أن تواجَه وتعالج قبل أن يجرف هذا السيل كل جميل من موروثات شبابنا المسلم..</p>
<p>إن الانحراف في مرحلة الشّباب خطيرٌ ومخوِّف، فمنحرفُ اليوم هو مجرمُ الغدِ ما لم تتداركه عنايةُ الله، وعلى قَدرِ الرعاية بالشبابِ والعنايةِ بشؤونهم يتحدَّد مصيرُ الأمّة والمجتمع.. إنّ انحرافَ الشباب من أعظم المسائلِ المطروحة اليومَ وأهمِّ القضايا التي تُقلِق الآباءَ والمربِّين.. إن انحراف الشّباب ظاهرةٌ عامّة تظهَر في الأفق في كلِّ بلد، وتزدادُ زاويةُ الانحراف اتِّساعًا حين تجدُ نفسًا بلا حصانةٍ وفكرًا بلا مناعة وشخصيّةً بلا تربيّة وطاعة.</p>
<p>وتتملّك بعضَ كتّابنا ومفكِّرينا العاطفة وتقودهم السطحيّة أحيانًا في التعامُل مع ظاهرةِ الانحراف، فنظلّ نلوك المشكلةَ ونفجِّر جراحَها ونردِّد آهاتِها مرّةً وثانيةً وثالثةً دونَ طائل، والعلاجُ الناجِع إعمالُ العقل وإمعانُ النّظر واستشراف المستقبل بتحليل الظاهرة ودراسةِ أسبابها والعَمَل على الوقاية منها بموضوعيّةٍ ومنهجيّة على أساسٍ من الدين والشرع الحنيف..</p>
<p>ليس غريبًا أن يهتمَّ المختصّون بظاهرةِ الانحراف في أوساطِ الشباب لتجفيف منابِعه واجتثاثِ جذوره؛ لأنّ الشبابَ أملُ الأمّة وعدّة المستقبل وذخيرةُ المجتمَع والعَصَبُ الفعَّال في حياةِ الأمم.</p>
<p>نعم، الشباب كغيرِه من الناس يخطئون ويصيبون، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :&gt;كلّ ابن آدم خطّاء، وخير الخطائين التوّابون&lt;(أخرجه الترمذي)، إلاّ أنّ هذه الأمّةَ التي كتب الله لها الخيريّةَ بين الأمَم لا ترضى لشبابها إلاّ أن يكونوا على الأرض سادةً وفي الأخلاق قادَة، ولقد سجَّل تاريخ أمّتِنا منذ فجرِ الإسلام حتى يومنا نماذجَ فذّةً لشبابٍ تمسَّك بالإيمان الصحيح والعمل القويم، والتزَم منهَجَ الله وشرعَه، أسعدَ أمّتَه بقوله، وقوّى أركانَ مجتمعه بجميل فِعاله وكريم خصاله، ممّا يبشِّر بخير عميم، وهم حجّةُ الله على غيرهم.</p>
<p>وفي عصرِنا تنوّعت مسالكُ الشبُهات وتأجَّجت نوازِع الشهوات، وغدَا شبابُنا معرَّضًا لسهامٍ مسمومةٍ ورماحِ غزوٍ مأفونة، ذاق مرارَتها المجتمَع في غلوٍّ وتكفير وانحلالٍ خُلُقيٍّ مقيت.</p>
<p>الخطر الأول : العزوفعن الدراسة  :</p>
<p>يعد العزوف عن الدراسة والانقطاع عنها من الظواهر المتزايدة بين الشباب المراهق في بلادنا، فبعضٌ من الشباب المتخرج في المرحلة المتوسطة يعزف عن مواصلة تعليمه الثانوي. وبعضٌ من الذين يواصلون تعليمهم الثانوي لا يكملونه. وتلوح الظاهرة أكثر بعد المرحلة الثانوية إذ يتزايد العزوف عن متابعة الدراسة الجامعية. ولعل من أهم الأسباب التي تدفع بالشباب إلى العزوف عن التعليم ومواصلة الدراسة النظرية أو المهنية إلى مراحلها العليا ما يلي:</p>
<p>1- انقطاع الصلة بين ما يتلقاه الطالب من علوم ومعارف وبين حياته العملية، حيث لا يرى فيما يتعلمه ما يسهم في إعداده للحصول على مهنة المستقبل.</p>
<p>2- عدم تفاعل الطالب مع التخصص الذي يدرسه لعدم رغبته فيه أو ميوله إليه ولكنه أجبر على الدخول فيه لعدم توفر الفرصة أمامه لتحقيق رغباته وميوله، فيحصل نوع من النفور بين الطالب وما يدرسه يؤدي  إلىفشله وإخفاقه وترك الدراسة تمامًا.</p>
<p>3- عدم وجود التوجيه البناء من قبل الأهل لمساعدة ابنهم في اختيار التخصص المناسب لميوله وقدراته مما يجعله يخبط خبط عشواء من غير طائل..</p>
<p>4- كثير من الشباب يركزون على الحصول على الشهادة فقط دون إقامة وزن للتعليم لذا تجدهم يتركون مقاعد الدراسة متى ما فشلوا في الحصول على الشهادة أو متى ما توفرت لهم الظروف التي تجعلهم يستغنون عنها.</p>
<p>5- طول الفترة الزمنية التي يقضيها الشباب في التعليم مما يؤدي إلى استعجال بعض الشباب في تكوين أنفسهم والحصول على المال فتجده يترك الدراسة متى ما توفرت له فرصة عمل أو للبحث عن عمل يدر عليه دخلًا ماديًا..</p>
<p>6- ما يلاحظه الشباب من المعاناة التي يعانيها إخوانهم خريجو الجامعات في الحصول على الوظائف مما ساعد على بث الإحباط في نفوسهم.</p>
<p>7- عدم وجود الوعي العام بأهمية التعليم مما يساهم في عدم الاهتمام به وبالتالي العزوف عنه.. هذا إلى جانب بعض الأسباب الأخرى كالقصور في العملية التعليمية أو طرق التدريس أو وجود تنافر في العلاقة بين الطالب والقائمين على العملية التعليمية وغير ذلك من الأسباب..</p>
<p>وعزوف الشباب عن مواصلة التعليم بهدف الالتحاق بسوق العمل يحرم الشاب من حقه في اكتساب العلم والمعرفة ويضيّع عليه فرصة اللحاق بأقرانه الذين واصلوا مسيرتهم التعليمية. ونتيجة لهذا تتفشى الأمية بين كثير من الشباب فيشبون جهلاء لا يقدرون على تمييز النافع من الضار والخير من الشر والفضيلة من الرذيلة، وبذلك يكونون لقمة سائغة لتيارات الانحراف والجنوح. وفي دراسة حول مشكلة قضاء وقت الفراغ وعلاقته بانحراف الأحداث أثبت فيها أن نسبة تفوق 50 % من الأحداث الجانحين غير منتظمين في دراستهم ويتغيبون كثيرًا عن الدراسة..</p>
<p>الخطر الثاني : الفراغ</p>
<p>الفراغُ من أسبابِ الانحراف، والوقتُ إذا لم يُوظَّف توظيفًا سليمًا فإنّه ينقلب بآثاره السيئة على صاحبه، ويكون أكثرَ استعدادًا للانحراف، ويجب أن يتبيّن الوالدان أينَ وكيف تُقضى ساعاتُ الفراغ.</p>
<p>في الفراغِ قد تتسَلَّل فتتمكَّن فكرةٌ منحرِفة أو نَزوة عابِرة أو شهوةٌ جامحة، فتقع الواقعة، ولا يزال الحالُ يتطلَّبُ توفيرَ محاضن تربويّة آمنةٍ واستيعاب وإصلاح ما تيسّر من شبابٍ رضيَ بالعيش على هامش الحياة، فافترش الأرصفةَ وتسكَّع في الأسواق، وشبابٍ وقع فريسةَ الخمور والمخدِّرات، قال عليّ رضي الله عنه : (من أمضى يومًا من عمره في غير حقٍّ قضاه أو فرضٍ أدّاه أو مجدٍ بناه أو حمدٍ حصَّله أو خير سمِعه أو عِلمٍ اقتبسه فقد عَقَّ يومَه وظلَم نفسه).. وقال  صلى الله عليه وسلم : &gt;نعمتان مغبونٌ فيهما كثيرٌ من الناس: الصحة والفراغ&lt;(رواه الترمذي)(حديث حسن صحيح)، والوقت ليس ملكيةً خاصةً تُوجب حرية التصرف فيها كيفما شاء صاحبُها، بل كل إنسان مسؤول عن وقته وفي أي شيء قضاه، قال صلى الله عليه وسلم : &gt;لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، وعن ماله من أين أكتسبه وفيمَ أنفقه، وعن علمه ماذا عمل به&lt;..</p>
<p>إن الشاب مسؤول عن عمره مرتين: مرةً عن جملة عمره، ومرة عن فترة شبابه خاصةً.. إن الفراغ يولد الأعمال القبيحة بدعوى قتل الوقت، من الجلوس على المقاهي بدون داعٍ، أو النوم نهارًا والسهر ليلاً، وفي هذا انقلاب على النواميس الكونية؛ حيث جعل الله تعالى الليل لباسًا والنهار معاشًا، والشباب يجعلون الليل لهوًا والنهار نومًا، فلا يكتسبون معاشًا لا في الليل ولا في النهار! أو قضاء اليوم في الغيبة والنميمة والتسكع على النواصي والطرقات، دون إعطاء حق للطريق كما أمر الإسلام بغضِّ البصر ورد السلام وإماطة الأذى..</p>
<p>إن هذه السلوكيات إنما تولد أمراضًا نفسيةً ومشكلات اجتماعية، ومنها الضيقوالانفعال لأتفه الأسباب والمشاجرة مع الأهل والآباء والأمهات وتعلم العادات السيئة، مثل العادة السرية وغيرها والخمول الذهني واليأس والإحباط والجمود والسلبية..(يتبع)</p>
<p>في الحلقة المقبلة سنتحدث إن شاء الله تعالى عن نوع ثالث وهو خطر المخدرات والإدمان والعوامل ا لمؤدية له، كما سنتحدث عن العلاقات غير الشرعية إضافة إلى خَطر آخر يتجلى في غياب القدوة الصالحة لذى الشباب.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%a3%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
