<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الشعوب</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d9%88%d8%a8/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>بنبض القلب &#8211; موعدنا الربيع القادم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%a8%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%af%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%af%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%a8%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%af%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%af%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Feb 2017 11:44:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد الأشـهـب]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 473]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[استبداد الكراسي]]></category>
		<category><![CDATA[الاستبداد]]></category>
		<category><![CDATA[الخمول]]></category>
		<category><![CDATA[الشعوب]]></category>
		<category><![CDATA[بنبض القلب]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.أحمد الأشهب]]></category>
		<category><![CDATA[زمان القهر]]></category>
		<category><![CDATA[موعدنا الربيع القادم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16532</guid>
		<description><![CDATA[هل فعلا يصدق فينا كلام الكاتب «مونتيسكيو» حين وصف الأمم الشرقية في كتابه «رسائل فارسية» بأنهم تعودوا على الاستبداد حتى أضحى طبيعة ملازمة لهم؟.. إن طول زمان القهر يحول النفوس إلى ركام من الخمول، واستمراء الهوان، لكن مهما طال الزمان فلا بد أن يأتي يوم لتصحيح الخلل، وإعادة ترتيب العلاقة بين الحاكم والمحكوم، والربيع العربي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>هل فعلا يصدق فينا كلام الكاتب «مونتيسكيو» حين وصف الأمم الشرقية في كتابه «رسائل فارسية» بأنهم تعودوا على الاستبداد حتى أضحى طبيعة ملازمة لهم؟.. إن طول زمان القهر يحول النفوس إلى ركام من الخمول، واستمراء الهوان، لكن مهما طال الزمان فلا بد أن يأتي يوم لتصحيح الخلل، وإعادة ترتيب العلاقة بين الحاكم والمحكوم، والربيع العربي الذي عاشته عدد من الدول العربية ما هو إلا تطور طبيعي لسيرورة التاريخ الذي يأبى أن يسير في خط مستقيم!.. غير أن استبداد الكراسي يحول دون بلوغ المراد من أي تغيير ترومه الشعوب. وحينما يتفخم الأنا لدى الحاكم المستبد حتى يصير عقدة نفسية يتصور من خلاله أن البلاد لا يمكن أن تستمر بدونه. وهو ما جعل الكثير ينقلب على الشرعية؛ نتذكر من غير أن نطوف بالأسماء، الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، فبعد انقلاب سنة 1987 روج إعلامه أن تونس تعيش مرحلة تأسيس الجمهورية الثانية بحيث لا يحق للرئيس أن يترشح لأكثر من ثلاث ولايات، وما كادت الولاية الثالثة تنتهي حتى انطلق نفس الإعلام المأجور يروج لمقولة «لا تونس بدون بن علي»، نفس الحالة عشناها مع الرئيس الغامبي «يحيى جامع» وهو يرفض نتائج صناديق الاقتراع، ويعلن الأحكام العرفية في البلاد&#8230;</p>
<p>إن الفوضى التي عمت بلدان الربيع وأدت إلى احتراب داخلي قوض الأمل في تأسيس أنظمة ديموقراطية، ما هي إلا حالة أخرى من حالات الاستبداد القهري الذي يسكن أنظمتنا السياسية، سواء تلك التي تستبد بالحكم أو تلك التي تدخل في خانة المعارضة، إذ أن هذه الأخيرة ما إن تسنح لها الفرصة في اقتلاع جذور الأولى حتى تقلب ظهر المجن لشعوبها، وتصبح أكثر ضراوة من سابقاتها&#8230; لكن مهما بدا لنا الأفق مظلما فشمس الربيع لابد أن ترسل أشعتها على الأمم المستضعفة، ولا بد للياسمين أن يزهر سواء في هذا الربيع أو في الربيع القادم، غير أن أجمل ربيع حياة الأمة هو أن تنضج ثمرة الديموقراطية في حديقة الشعوب بطريقة طبيعية من غير تعديل وراثي&#8230;</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ: أحمد الأشهب  </strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%a8%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%af%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%af%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>على قدر أهل العزم تأتي العزائم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%82%d8%af%d8%b1-%d8%a3%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b2%d9%85-%d8%aa%d8%a3%d8%aa%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b2%d8%a7%d8%a6%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%82%d8%af%d8%b1-%d8%a3%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b2%d9%85-%d8%aa%d8%a3%d8%aa%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b2%d8%a7%d8%a6%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Dec 2013 11:17:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 410]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أصحاب همم كبار]]></category>
		<category><![CDATA[أهل العزم]]></category>
		<category><![CDATA[الرجولة]]></category>
		<category><![CDATA[الشعوب]]></category>
		<category><![CDATA[العزائم]]></category>
		<category><![CDATA[د. توفيق الواعي]]></category>
		<category><![CDATA[قدر أهل العزم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12322</guid>
		<description><![CDATA[بعض الرجال أصحاب همم كبار، يأتي الزمان بهم تعويضاً عن حِقب أجدبت من الرجولة، وأقفرت من العزمات، وتجود بهم الأمم بعد مخاض عسير، وآلام مبرحة، وأزمات شداد، لتبرهن بهممهم على معدنها الأصيل، ورحمها الطاهر، ونفسها الأبية، تصنعهم الأمم صناعة متفردة، بالمعنى الرفيع الذي يفهمه المكافح من لفظة الرجل، ويلحظه المثقف من معنى الإنسان، ويعرفه المفكر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بعض الرجال أصحاب همم كبار، يأتي الزمان بهم تعويضاً عن حِقب أجدبت من الرجولة، وأقفرت من العزمات، وتجود بهم الأمم بعد مخاض عسير، وآلام مبرحة، وأزمات شداد، لتبرهن بهممهم على معدنها الأصيل، ورحمها الطاهر، ونفسها الأبية، تصنعهم الأمم صناعة متفردة، بالمعنى الرفيع الذي يفهمه المكافح من لفظة الرجل، ويلحظه المثقف من معنى الإنسان، ويعرفه المفكر بمقياس العظمة، لو حلّلتهم إلى عناصرهم الحقيقية، لتفرد لك الصدق، والإباء، والعمق، والعقل والعبقرية، والإبداع، والأمل، والعزم، والريادة، والأحلام الكبار، فهم كما يقول واصفوهم: لا تطالع أحدهم من أية جهة إلا غمر نفسك بجلال العظمة، وشغل رأسك بخيال العبقري، وأخذ حسك بروعة البطل، ليس كسائر الناس، عظمته موضع الشذوذ في بشريته، وعبقريته بعض الكمال في نقصه، وقوته عرض متنقل في ضعفه، وإنما عظمته أصل في طبعه، وعبقريته فطرة في خلقه، وقوته جوهر في إرادته، ونبوغه قوة في ملكته، فهو إبهار في مواهبه، إشعاع في عطائه، رقة في جرأة، إنسانية في شمم، قهر في رجولة، خلق في عظمة، يجمع في كيانه عناصر الشخصية الجبارة التي تأمرك وكأنها تستشيرك، وتقودك وكأنها تتبعك، هم جزء من ثروة الأمة الحضارية على قلتهم، وصرح عظيم في بنية الشعوب الفكرية على ندرتهم، وسند متين لقوة البلاد السياسية والدولية على ضآلتهم.<br />
وبعض الأقزام تخرجهم الأمم الهابطة علامة على تصحرها وجدبها ومواتها، كما تخرج البطون خبث الأطعمة، وتلقيهم الشعوب المريضة كما تلقي الجروح تقيُّحاتها النتنة، وتلفظهم الأيام العجاف كما تلفظ الأمواج الجيف المهترئة، فتضرب عليهم الأقدار الكؤود بسهم من الضياع والتحلل! فما بالك إذا اجتمع هؤلاء في أمة، واصطف هؤلاء في شعب؟! فلا شك أن الحياة تركلهم، والأمم تطاردهم، والزمان يواريهم التراب، لأنهم يسيرون في الحياة كقطعان ضالة، قد تلحظهم في كثير من الأمم المتخلفة، يعيشون في أوطان من غير منهج، ودول من غير سياسة، وتجمعات بدون هوية، كُتبت عليهم الذلة والمسكنة، وفرضت عليهم التبعية والعمالة، فقتلت في نفوسهم العزم المستقل، والموهبة الرائدة، والفكر الناهض، والعقل النابه، فهم جموع من الناس، وأوزاع وأفواج تنظر إلى الأمم تعمل وإلى العالم يسير، بعيون بلهاء، وعقول خرقاء، لا تجد في خواطرهم إشعاع أفكار متَّقدة، أو تجري في نفوسهم خواطر أحلام كبار، فهم والحق يقال، وباء في الأمم، وجراثيم في الشعوب، وتجدهم لا يقوم بهم أمر، أو تنتصر بهم أمة، يسيرون خلف قيادات رخوة، وسياسات مستكينة، وإرادات معطلة، رسالتهم متابعة هوى الغالب، ومنافقة إرادة الدخيل، ومصانعة أية دولة متسلطة! وقد تسائل نفسك: وهل لهؤلاء وأولئك أحلام، أو همم؟ لأن الرجال بالهمم وبالأحلام والحلوم، لا بالأجساد والجثث والبذات والرسوم، ولا يبني الرجال إلا الهمم والآمال التي تُراود النفوس الكبار، يعيشون لها، وينعمون بها، ويموتون في سبيلها هانئين راضين، تحققت أو لم تتحقق، جادت بها الأيام أم نبت عنها: مُنىً إن تكن حقاً تكن أحسن المنى وإلا فقد عشنا بهـا زمناً رغْدَا أمانيّ فـي نفسـي رواء كأنـما سقتك بها سلمى على ظمأٍ برْدَا وعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم، وأمتنا أمة العزائم، وأمة الخلود والمجد والفروسية والبأس والأحلام الكبار والمنى العظام، تقتنص الشموس وتصارع الأفلاك، ويحكي التاريخ قول رسولها الكريم صلى الله عليه وسلم لعمه حين أراد أن يثنيه عن غايته أو يقعده عن هدفه: &gt;والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر ما تركته حتى يظهره الله أو أهلك دونه))، ويقول في مواجهة العواصف، وملاطمة الأمواج ومغالبة الكفر: &gt;والله ليتمن الله هذا الأمر حتى يصير الراكب من صنعاء إلى حضرموت، لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه ولكنكم تستعجلون))، ويبشر أصحابه المطاردين في الفيافي، والمشتتين في البلاد والصامدين تحت العذاب، بالفتح والنصر والتمكين وفتح بلاد كسرى وقيصر، وأحدهم لا يأمن أن يذهب إلى الخلاء وحده، ويُسمعهم الوعد الذي يعلو على الأحلام، ويتفوق على الأماني، ويتسامى عن الخيال فيقول: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا}النور:55).<br />
هذه العزائم الصدق، هي التي بنت أمة طاولت النجوم، وهذّبت العواصف، وثبَّتت الجبال، ودان لها الأكاسرة والقياصرة وأنستهم وساوس الشيطان، وهذه الهمم هي التي رفعت ألوية التوحيد وطاردت الوثنية والفساد وعبادة الأهواء، وفتحت البلاد، وهدت العباد، حتى قال عقبة بن عامر، أحد قواد المسلمين يخاطب البحر: &gt;والله يا بحر، لو أعلم أن وراءك أرضاً لخضتك بفرسي هذا غازياً في سبيل الله))، وهنا يرفرف فوق الجميع تلك الكلمات التي قالها رسول الإسلام يخاطب الغيب، لأنه يعرف همم من ربَّى وعزائم من عَلَّم : &gt;والله ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار، ولن يبقى بيت مدر ولا وبر إلا دخله الإسلام، يعز عزيزاً ويذل ذليلاً، عزاً بالإسلام وذلاً بالكفر)). هذه يا صديقي عزمات الكبار والعمالقة، أما الصغار، فليست لهم عزمات أو همم، أو حتى حلوم، وإنما لهم فساد يطلقون عليه همة، وخراب يطلقون عليه قوة، وغرور وسفه يسمونه عزماً: سريع إلى ابن العم يلطم خدَّه وليس إلى داعي الندى بسريع وتنقلب الأمور؛ فيُصادَق العدو، وتُقتل الشعوب وتُمتهن، وتتسمى الأشياء بغير أسـمائها.. يرى الجبناءُ أن الجبنَ حَزْمٌ وتلك خديعةُ الطبـع اللئيـمِ فبهذه المسميات الخرقاء تنتكس الأمم، وتذوق وبال سفه الصغار، فتصاب الشعوب في حريتها فتصبر، وتُؤذى في كرامتها فتستكين، وتُفتن في عقيدتها فتستسلم؛ لأنها في رحاب الضعاف والأقزام.. وهل تستوي يا صديقي عزمات الكبار والصغار؟ حقيقي لا تستوي! وهل تستوي أممهم وشعوبهم وقيمهم؟ أبداً لا يستوون، لا يستوون!</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. توفيق الواعي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%82%d8%af%d8%b1-%d8%a3%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b2%d9%85-%d8%aa%d8%a3%d8%aa%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b2%d8%a7%d8%a6%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إن تكرموا شعوبكم كانوا فداء لكم وإن تهينوهم تركوكم لمصيركم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/02/%d8%a5%d9%86-%d8%aa%d9%83%d8%b1%d9%85%d9%88%d8%a7-%d8%b4%d8%b9%d9%88%d8%a8%d9%83%d9%85-%d9%83%d8%a7%d9%86%d9%88%d8%a7-%d9%81%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d9%84%d9%83%d9%85-%d9%88%d8%a5%d9%86-%d8%aa%d9%87%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/02/%d8%a5%d9%86-%d8%aa%d9%83%d8%b1%d9%85%d9%88%d8%a7-%d8%b4%d8%b9%d9%88%d8%a8%d9%83%d9%85-%d9%83%d8%a7%d9%86%d9%88%d8%a7-%d9%81%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d9%84%d9%83%d9%85-%d9%88%d8%a5%d9%86-%d8%aa%d9%87%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Feb 2013 11:06:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 394]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[إكرام الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[الشعوب]]></category>
		<category><![CDATA[المفضل فلواتي رحمه الله تعالى]]></category>
		<category><![CDATA[الملوك]]></category>
		<category><![CDATA[تكرموا شعوبكم]]></category>
		<category><![CDATA[حريته في التملك]]></category>
		<category><![CDATA[فداء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12484</guid>
		<description><![CDATA[إكرام الإنسان يتمثل في جانبين كبيرين هما : أولا : تمتيعه بالحرية المطلقة في : أ- تديُّنه، لأن الدين بين العبد وربه، ولا حق لأحد في الدخول بينه وبين ربه، فله الحق في أن يدخل في الإسلام بدون إكراه، وله الحق في أن ينافِق بدون أن يُكشَف له سِتْرٌ، أو يُخْرج من صف المسلمين في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إكرام الإنسان يتمثل في جانبين كبيرين هما :</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> أولا : تمتيعه بالحرية المطلقة في :</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong> أ- تديُّنه،</strong></span> لأن الدين بين العبد وربه، ولا حق لأحد في الدخول بينه وبين ربه، فله الحق في أن يدخل في الإسلام بدون إكراه، وله الحق في أن ينافِق بدون أن يُكشَف له سِتْرٌ، أو يُخْرج من صف المسلمين في إرث، أو زواج، أو دَفْنٍ. كل هذا مادام لمْ يُعْلِن الارتداد صراحة، ويعلن المجاهرة بمحاربة الدين كتابة أو تأليفا، أو إعلاماً أو دعوة للإلحاد بيْن المسلمين، بدون افتِضَاح ارتباطه بأعداء المسلمين واستئجار نفسه لهم&#8230; فهذا تعدّى حقه في الحرية لنفسه، واختار صَدَّ الناس عن حرية اختيارهم فصار فتنةً يجب إخمادُها وحماية الناس منها.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ب- حريته في التملك المشروع،</strong> </span>والكسب المشروع، والإنفاق المشروع، وإبداء الرأي المشروع في التجاوزات التي يحق لكل مواطن ذي فكر شريف وهدف نبيل أن يساهم في الاصلاح بالمحافظة على الثروة العامة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>جـ- حريته في ابداء آرائه</strong> </span>في كل شأن من شؤون المجتمع سياسة، وتعليما، واقتصاداً، وأسرة وتصنيعا، وَوُقُوفا ضد الانهيار المتمثل في التبعية التي تُفقد الدولة شخصيتها واستقلالها. فإن كبار قومنا أصبَحُوا يمارسون حَقّ الوصاية على شعوبهم بدون حق فيُبْرمون أموراً سياسية واقتصادية وعسكرية لا علم للشعوب بها، بل هؤلاء الكبار يعتقدون أن هذه الشعوبَ أحْقَرُ وأدْنَى من أن تُستشار أو حتى تُخبَر، وتلك مصيبة المصائب، وقمة الإذلال، وذروة الاستبداد الذي يُهين الشعوب ويجعلها تتمنى الخلاص من هؤلاء الكبار على يد من كان، ولو كان المخلِّص أعْدَى أعدائها. فكيف ينتظر الكبارُ وقوفَ شعب مهانٍ على أيديهم معَهُم لحمايتهم ونُصرتهم، وهم الذين قتلوا فيه روح العزة والكرامة بالقتل، والسحل، والاغتيال والسجن والتعذيب والتجويع لهم ولأسرهم وأقاربهم وأصدقائهم؟! فكيف يؤيدونهم وهم يعرفون أن الكبار مشغولون ببناء السجون والمعتقلات ودهاليز الاستنطاق الجهنمي على أبسط التهم، وأحيانا على مجرد الظنون، ومجرد استجواب يُقْرأ قراءة أمنية تقْرأ فيه الكلماتُ من باطنها -الموكول لله تعالى- لا من ظاهرها الواضح البراءة مع أن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول : &gt;أُمِرْتُ أن أحْكُم بالظّاهِر واللَّه يتَوَلَّى السّرَائِر&lt;؟! فليس في الإسلام حكم على كتاب مشفّر أو رسالة مشفّرة، أو استجواب مشفّر، وإنما الحكم في الإسلام ينبني على تهمة واضحة وشهود عليها، حتى التهمة بدون بينة لا توجب عقوبة، بل من منهاج الإسلام في هذا السبيل هو &gt;دَرْءُ الحُدُودِ بالشُّبُهاتِ&lt; كُل هذا لإكرامِ المسلم وجعْلِه لا يخاف إلا من ذَنْبِه، فمادَام غَيْر مُذْنِبٍ فلا حق لأحَدٍ في أن يجعله يعيش محْنِيَّ الرأس ذليلا مهانا صامتا يتقوقع على نفسه وهمِّه وطموحه وفعاليته لا ينشد إلا السلامة، أما التفكير في الإبداع والمساهمة في طَرْدِ التخلف فبعيدٌ عنه بُعْدَ السماء عن الأرض.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> ثانيا : تمتيعه بالحريّة المطلقة في اخْتيار منْ يَقُودُه ويتكَلَّمُ باسْمِه :</strong></span> إذا كان الله عز وجل أعطى لكل إنسان الحق في اختيار دينه (الإسلام)، فقال {فَمَنْ شَاءَ فَلْيُومِنْ ومَن شَاءَ فليَكْفُرْ}(الكهف) وهو القادر -لو شاء- أن يجعل الناس أمة واحدة على دين واحد، وفكر واحد، ومع ذلك لم يفعل سبحانه وتعالى لحكمة الاختلاف المتنوع الذي يبني ولا يهدم، ويتكامل ولا يتطاحن، {ولوْ شَاءَ اللّهُ لجَعَلَكُم أمَّةً واحِدَةً}(المائدة) فكيف يفعل الإنسان ما تنزّه الله تعالى عن فعله لمصلحة الإنسان المؤكدة في الاختلاف الباني، حيث نجد الإنسان يحكم أخاه الإنسان بالقبضة الحديدية، فحزبُه هو الحزبُ المقدّس، ورئيسهُ هو الأوحدُ الأمجد، وفكره هو الفكر الأنور والأرشد، ومذهبه هو المذهب الأسَدُّ والأهدى، ولو قاد إلى الكوارث التي نرى أن أمتنا وشعوبنا قد غرقت فيها من الأرْجُل إلى الآذان، فلم يجعَلْنا أضحوكة بين الأنام، ومصنّفين في آخر قافلة التخلف والتراجُع الحضاري إلا هذا الفكر الأوحد في عنتريّاته وعُلوه واستكباره. وإذا كان الله تعالى يطعم الكافر به ويسقيه ويمتّعه بالشمس والقمر والليل والنهار، ويُمد له في الحياة مدّاً -اكراماً له في الدنيا- واستدراجا له في الآخرة فكيف يبيح لأنفسهم أصحاب الحزب الواحد والفكر الواحد والمذهب الواحد والزعامة الواحدية أن يعطوا لأنفسهم الحق في قتل المعارض، أو سجنه، وتعذيبه، والتنكيل به؟ في أي فقه سياسي وجدوا هذا؟! وفي أي دين وجدوا هذا؟ وفي أية ملة وجدوا هذا؟! إن هذا الاستبداد لم ينزل به قرآن، ولا تضّمنه دين من الأديان، ولا نصَّت عليه فلسفة إنسان!!</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> ثالثا : لماذا ابْتُليت أمتنا -وهي الحاملة لنور الحرية- بهذا المرض الخبيث مرض الاستبداد؟! ابتليت به : </strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; لأن ميزان الدنيا بدأ يرجح على ميزان الآخرة</strong></span> بمختلف التأويلات التي بدأت تضعُف عندها حلاوة الآخرة، وقد أبصر هذا الميلان مبكراً أبو ذر الغفاري رضي الله عنه فحاول إيقافه في أوائله، ولكنه لم يجد أنصاراً مبصرين مِثل إبصاره، فنُفي للربذه، فلم يُشيّعْه إلا علي كرم الله وجهه، ولم يكن رضي الله عنه معارض حكم، ولا ثائراً على حاكم، ولا باغي فتنة ولكنه كان يحب تصحيح الأوضاع على ا لنحو الذي عاش به مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومع الخليفتين بعده.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong> &gt; هذا النوع من الإيثار للدنيا على الآخرة،</strong></span> ومن حب الاستئثار بالسلطان والمال طغى واستفحل في العهد الأموي حتَّى حُيِّدتْ الأمة تحييداً تاماً عن إعطاء رأيها الحر في شؤون الحكم والمال، فقد أصبح ذلك من اختصاص من انتزع الحكم بسلطان القوة، وليس بسلطان الحق، وآنذاك قُدم شرعُ حقِّ القوة، وأُخِّر شرع قوة الحق الذي ما زالت الإنسانية تسير عليه إلى الآن، حيث ارتدّت الإنسانية إلى ما كانت عليه في الجاهلية الأولى، وكان الفضل للإسلام، وحْده -في فترته الزاهرة- في إرجاع الإنسانية لرُشدها وجعلها تمشي على الأرجل رافعة رؤوسها للسماء كما خلقها الله تعالى على فطرتها الأولى، تعيش للحق وحْده، وبالحق تسعد، وللحق تفْدي وتضحي بالنفس، وعلى الحق تموت، وعلى الحق تبايع غير مبالية بالتبعات. هذا المرض الخطير الذي أبصر طلائعه أبو ذر رضي الله عنه استفحل إلى درجة أنه أصبح سياسة معلنة، ودستوراً متبعا يكلف من عارضه حزَّ ا لرقاب، فكان العُمّال والولاة يرسخونه في الناس، وهكذا نجد زياد بن أبيه يقول في خطبته البتراء : &gt;أيُّها الناسُ إنّا أصْبَحْنا لكم سَاسةً وعنْكُم ذَادَةً نسُوسُكُم بسُلْطان الله الذِي أعْطَانا، وبِفَيْء اللّهِ الذِي خَوَّلَنا&lt; السلطان أعطاه الله تعالى لنا، والمال جعله الله تعالى بين أيدينا، ولا حق لكم في إبداء رأي لا في السلطان ولا في الأموال، إنها سلطة لم يعطها الله تعالى لا لنبي ولا لرسول، ويأتي الحجاج ويقول : &gt;إنِّي أَرَى رُؤُوساً قَدْ أينَعَتْ وحانَ قِطَافُهَا وإنِّي لَصَاحِبُها&lt; إنه لا يحمل إلا رسالة القتل والذبح.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; ثم استقر هذا النوع من سياسة القوة التي قتلت روح المقاومة</strong></span> والابتكار للمؤسسات والعلوم والفنون والبحوث والاختراع في كل ميدان من ميادين الكون المسخر براً وبحرا وجواً، وعندما هجم علينا المستعمر بآلياته وتقنياته وجدنا لقمة سائغة فابتلعنا بدون مضغ، وسلط علينا بيادقه وأجراءه وفكره المسموم فوجدنا بدون شوك فتمكن، ومن وجَدَه غير قابل للمطاوعة من بعض الحكام المنصَّبين بدون قاعِدة شعبية تدافع عنه -وكلهم كذلك- أزاحه طوعا أوكرهاً. ونحن الآن في هذه المرحلة، مرحلة نقية الأجواء للاستعمار الجديد، فكم من حكام صُفُّوا بقوة الحديد، أو بقوة السم، أو بقوة التهييج لعامة الشعب الغوغائي، أو بقوة التثوير للمعارضة البرلمانية حتى تسقط الحكومة والرئيس بقوة العصا والضرب بالرؤوس والرفس بالأرجل.</p>
<p>وكم من حكام في قائمة الانتظار، فمن يحمي هؤلاء المتنظرين؟! لا يحميهم إلا الهروب إلى الأمام، والهروب إلى الأمام، هوالهروب إلى الشعب بإعلان التوبة عن كل إساءة، وإخلاء السجون، ومسح القوانين الجائرة، وإفساح المجال للحرية المطلقة التي من شأنها أن تعيد الكرامة لشرفاء الأمة وشعوبها الذين يدعون بإخلاص إلى إرجاع الأمة لمكانتها التي وضعها الله تعالى فيها، ولا يتم ذلك إلا برفع الحِجْرِ عن العلماء الشرفاء الربانيين، بل وتأسيس المعاهد والمؤسسات التي تتولى إخراج الأكفاء الكفلاء بتعبئة الأمة روحيا، وشحْذ فاعليتها في كل ميدان، والعمل على جمعها على ما اجتمعت الأمة الخيرة الأولى (كتاب الله وسنة رسول الله).<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>المفضل فلواتي &#8211; رحمه الله تعالى</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/02/%d8%a5%d9%86-%d8%aa%d9%83%d8%b1%d9%85%d9%88%d8%a7-%d8%b4%d8%b9%d9%88%d8%a8%d9%83%d9%85-%d9%83%d8%a7%d9%86%d9%88%d8%a7-%d9%81%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d9%84%d9%83%d9%85-%d9%88%d8%a5%d9%86-%d8%aa%d9%87%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>وأقبلت الشعوب على المشروع الإسلامي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/01/%d9%88%d8%a3%d9%82%d8%a8%d9%84%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d9%88%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/01/%d9%88%d8%a3%d9%82%d8%a8%d9%84%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d9%88%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Jan 2012 12:22:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 372]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أقبلت الشعوب على المشروع الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[الشعوب]]></category>
		<category><![CDATA[الشعوب العربية]]></category>
		<category><![CDATA[المشروع الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[المنصف المرزوقي]]></category>
		<category><![CDATA[جاء الإسلاميون للسلطة]]></category>
		<category><![CDATA[د . سعد المرصفي]]></category>
		<category><![CDATA[مشكلات العصر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13862</guid>
		<description><![CDATA[قبل أيام صرح الرئيس التونسي الجديد &#8220;المنصف المرزوقي&#8221; أن &#8220;الشعوب العربية أدركت أن الإسلام يمكنه أن يقدم حلولاً لمشكلات العصر&#8221; ومن ثم جاء الإسلاميون للسلطة&#8221;، وهذه قراءة سليمة لمفكر ورئيس دولة معروف بتوجهاته اليسارية&#8221; لأن الشعوب العربية جربت الحكم تحت مختلف الأنظمة الوضعية الفاسدة، وقاست في ظلها الويل والعنت وانتهاك الكرامة الإنسانية، ومن الطبيعي أن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قبل أيام صرح الرئيس التونسي الجديد &#8220;المنصف المرزوقي&#8221; أن &#8220;الشعوب العربية أدركت أن الإسلام يمكنه أن يقدم حلولاً لمشكلات العصر&#8221; ومن ثم جاء الإسلاميون للسلطة&#8221;، وهذه قراءة سليمة لمفكر ورئيس دولة معروف بتوجهاته اليسارية&#8221; لأن الشعوب العربية جربت الحكم تحت مختلف الأنظمة الوضعية الفاسدة، وقاست في ظلها الويل والعنت وانتهاك الكرامة الإنسانية، ومن الطبيعي أن تلفظ الشعوب هذه المشاريع وتتجه صوب المشروع الإسلامي طالما أتيحت الفرصة للاختيار الحر النزيه. ويعنيني في هذا المقام أن ألقي نظرة على قضية التوازن بين الدّين والدنيا، تلك الخصيصة التي انفرد بها الإسلام، وجعلت كثيراً من الناس الذين فهموا الإسلام فهماً صحيحاً، يتخذونه شرعة ومنهاجاً في حياتهم، وهذا عكس ما ذهبت إليه الفلسفات والنظريات البشرية، فـقد وجدت في التاريخ جماعاتٌ، ووجـد أفراد، كل همهم إشباع الجانب المادي في الإنسـان، وعمارةُ الجانب المادي في الحياة.. دون التفات إلى الجوانب الأخرى ولسان حالهم يقول: {وقالوا إن هي إلا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين}(الأنعام 29).</p>
<p>وهذه النزعة المغالية في الماديّـة وفي قيمة الدنيا، جديرةٌ بأن تولِّـد الترف والطغيان، والتكالب على متاع الحياة، والغرور والاستكبار عند النعمة، واليأس والقنوط عند الشدة، ومن ثم الاختلال في المواقف والتصرفات. وفي الطرف المقابل لهذه النزعة وأصحابها، وُجد آخرون من الأفراد والجماعات، نظروا إلى الدنيا نظرة احتقار وعداوة، فحـرّموا على أنفسهم طيّـبات الحياة وزينـتها، وعطّـلوا قواهم من عمارتها، والإسهام في تـنميتها واكتشاف ما أودع الله فيها. عُرف ذلك في برهميّـة الهند، ومانويَّـة فارس، وبدا ذلك بوضوح وجلاء في نظام الرهبانيّـة الذي ابتدعه النصارى، فعزلوا جماهير غفيرةً عن الحياة، والتمتع بها، والإنتاج فيها. هذا الاستقطاب أدى إلى شيوع مفهوم غير صحيح عن الدين والتـديّـن، مؤداه أن المتديِّـن الحق هو الذي يتبطّـل فلا يعـمل، ويتقـشّـف فلا يتمتّع، ويتبتّـل فلا يتزوّج، ويتعبّـد فلا يفـتر.. ليله قائم، ونهاره صائم.. يده من الدنيا صفر، وحظُّـه من الحياة خُبز الشعـير، ولبس المرقّـع، واتخاذ الفلوات سكناً. وكان اليهود الذين تفـرّقوا في الأرض يقوم تفكـيرهم وسلوكهم على الأنانية، ثم جاءت المسيحيّة تهتم بنجاة الفرد قبل كل شيء، تاركةً شأن المجتمع لقيصر، أو على الأقل، هذا ما يفهم من ظاهر ما يحكيه الإنجيل عن المسيح عليه السلام، حين قال: &#8220;أعط ما لقيصر لقيصر، وما لله لله&#8221;! وإذا طوينا كتاب التاريخ وتأمّـلنا صفحات الواقع فماذا نرى؟! في عالم اليوم نشهد صراعاً حاداً بين فلسفات البشر، فالرأسماليّة تـقوم على تـقديس الفرديّة، واعتبار الفرد هو المحورالأساسي، فهي تُدلّله بإعطاء حريّة التملك، وحريّة القول، وحريّة التصرف، وحريّـة التمتّـع.. ولو أدت هذه الحريات إلى إضرار نفسه، وإضرار غيره، ما دام يستخدم &#8220;حريّته الشخصيّة&#8221;، ومن ثم فهو يتـملك المال بالاحتـكار والحيل والربا، وينفـقه في اللهو والخمر والفجور، ويُمسكه عن الفقراء والمساكين والمعوزين، ولا سلطان لأحد عليه لأنه &#8220;حرٌّ&#8221;.</p>
<p>والمذاهب الاشتراكيّـة -وبخاصة المتطرّفـة منها كالماركسيّة- تقوم على الحطِّ من قيمة الفرد، والتقليل من حريّته، والإكثار من واجباته، واعتبار المجتمع هو الغاية، وهو الأصل.. وما الأفراد إلا أجزاء أو تروس صغيرة في تلك &#8220;الآلة&#8221; الجبّـارة، التي هي المجتمع، والمجتمع في الحقيقة هو الدولة، والدولة في الحقيقة هي الحزب الحاكم، وإن شئت قلت: هي اللجنة العليا للحزب، وربما كانت هي زعيم الحزب &#8220;الدكتاتور&#8221;. بين هاتين النزعتين &#8220;التفريط والإفراط&#8221; قام الإسلام، يدعو إلى التوازن والاعتدال، فصحّـح مفهوم الناس عن حقيقة الإنسان، وعن حقيقة الحياة، وبيّـن أن الحياة ليست سجناً عُوقب الإنسان به، ولا حملاً فرض عليه حمله.. إنما هي نعمةٌ يجب أن تُـشكر، ورسالةٌ يجب أن تـؤدّى، ومزرعةٌ لحياة أخرى هي خير وأبقى، يجب ألا يشغل الإنسان عنها، ولا يحيف عليها. والقرآن الكريم يدعو إلى العمل في الحياة، والضرب في الأرض، والسعي في مناكبها، والاستمتاع بطيِّـباتها، بجوار الحث على الاستعداد للآخرة، والتزود ليوم الحساب، وذلك بالإيمان والعبادة وحسن الصلة بالله، ودوام ذكره الذي تطمئن به القلوب: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحَرِّمُواْ طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِين وَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالاً طَيِّبًا وَاتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِيَ أَنتُم بِهِ مُومِنُونَ}(المائدة : 87- 88) {وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الارْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ}(القصص : 77).</p>
<p>وقد جاء الدين الإسلامي من عند الله تعالى ليقيم التوازن في الحياة، والقسط بين الناس، ويتناوله بصورة متـزنة رائعة، تـتوازن فيها مصلحة الفرد ومصلحة الجماعة، وتـتكافأ فيها الحقوق والواجبات، وتـتوزع فيها المغانم والتبعات بالقسطاس المستـقيم هكذا تخبطت الفلسفات والمذاهب من قديم، وتطرفت إلى أقصى اليمين أو اليسار، وبينهم وقف الإسلام ديناً قيماً معتدلاً وسطياً يراعي التوازن في كل شيء، ومن هنا أقبل عليه الناس حينما هزمت الآلة القمعية وترك لهم حرية الاختيار.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د . سعد المرصفي</strong></em></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/01/%d9%88%d8%a3%d9%82%d8%a8%d9%84%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d9%88%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تونس: المهم &gt;الاستيعاب الكامل&lt; للعبرة الاجتماعية والسياسية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/02/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%84%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/02/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%84%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Feb 2011 08:29:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 352]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الاستيعاب الكامل]]></category>
		<category><![CDATA[الانقلابات العسكرية]]></category>
		<category><![CDATA[البكاء والنواح]]></category>
		<category><![CDATA[الدولة]]></category>
		<category><![CDATA[الشعوب]]></category>
		<category><![CDATA[القيادة]]></category>
		<category><![CDATA[النظام السياسي]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. زين العابدين الرگابي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15037</guid>
		<description><![CDATA[البكاء والنواح طاقة تائهة ضائعة.. واللهو والغفلة موقف من مات عقله وضميره.. ومضغ كلمة ((لو)) - لو كان كذا لحصل كذا &#8211; بضاعة العاجزين الجهال، إذ لا تعاد الوقائع التاريخية والراهنة إلى ما كانت عليه بزفرة ((لو)).. فإذا وقعت الواقعة ليس لوقعتها راد ولا ناقض.. وهذا كله ينطبق على ما جرى في تونس التي تبدل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>البكاء والنواح طاقة تائهة ضائعة.. واللهو والغفلة موقف من مات عقله وضميره.. ومضغ كلمة ((لو))</p>
<p>- لو كان كذا لحصل كذا &#8211; بضاعة العاجزين الجهال، إذ لا تعاد الوقائع التاريخية والراهنة إلى ما كانت عليه بزفرة ((لو)).. فإذا وقعت الواقعة ليس لوقعتها راد ولا ناقض.. وهذا كله ينطبق على ما جرى في تونس التي تبدل واقعها الاجتماعي والسياسي: بغتة، ومن حيث لا يحتسب أحد، وهو تبدل لا ينفع معه نواح، ولا غفلة، ولا ((لو))، ولا مكابرة. فالمهم &#8211; من ثم &#8211; وبالمقاييس كافة هو فتح نوافذ العقل والضمير فتحا يمكن من ((الاستيعاب الكامل))للعبرة الاجتماعية والسياسية مما جرى في تونس.. وفي حقيقة الأمر فإنها عبر كثيرة متنوعة ومركبة: لا عبرة واحدة.</p>
<p>1) أولى العبر هي: الانحياز الكامل والناجز للشعوب:الانحياز لقضاياها ومصالحها وتطلعاتها، والانغماس اليومي في همومها ومشكلاتها ومعاناتها.. مع ((الصدق))التام في ذلك كله. بمعنى أن الانحياز إلى الشعوب ليس مجرد شعار يرفع، بل هو استراتيجية جادة ثابتة تشتق من صميم هموم الناس، وتتفنن في معالجة هذه الهموم واقعيا، وبصورة أو وتيرة تمنع ((تراكم المشكلات))، فإن التراكم الكمي في المشكلات يؤدي إلى ((تراكم كيفي)) في النفوس يتمثل في التذمر والسخط والغليان ثم الانفجار.</p>
<p>2) العبرة الثانية: اتخاذ موقف مبصر وصارم وفاعل من ((الطبقة العازلة))، أي التي تعزل نبض الشعوب عن الدولة أو القيادة: بسبب حسها البليد، أو فسادها الغليظ، أو فقدان الشعور بـ((</p>
<p>الصالح العام)).</p>
<p>3) العبرة الثالثة: رفع معدلات العقل والهمة للقيام بإصلاح عميق وجدي ((</p>
<p>داخل الإطار القائم)). فهذا هو البديل الوحيد والمأمون للتغيير ((خارج الإطار))، بل تمزيق الإطار.</p>
<p>فالخيارات ثلاثة: الانقلابات العسكرية المشؤومة.. والثورات الشعبية.. والخيار الثالث هو المبادأة والمبادرة بالإصلاحات الناجزة: داخل الإطار نفسه، وإنه لمن الأدلة الحاسمة على عافية النظام &#8211; أي نظام &#8211; إجراء إصلاحات في سياقه وإطاره هو نفسه. فإن ((التغيير)) ليس مطلوبا لذاته، وليس محض هواية (كما يقول إعلان الاستقلال الأميركي)، بل يكون التغيير من أجل تحقيق مطالب وأهداف، فإذا تحقق ذلك في ظل نظام قائم فنعما هو.</p>
<p>4) رابع العبر: فتح العين فتحا كاملا على ((تجارب بشرية حديثة)).. فهذه التجارب تقول: إن قضايا البطالة والفقر والجوع والأزمات الاقتصادية -بوجه عام &#8211; أثرت &#8211; بعمق &#8211; في الأوضاع السياسية للدول.. ولنصغ -بانتباه- إلى المؤرخ الإنجليزي الفطن والأمين، هربرت فيشر، لكي نتعلم منه حقيقة اقتصادية اجتماعية تاريخية تنفعنا نحن البشر في حاضرنا ومستقبلنا. فقد قال في كتابه النفيس ((</p>
<p>تاريخ أوروبا الحديث))، تحت عنوان ((نكبة 1929 الاقتصادية))</p>
<p>: ((وفي الوقت عينه ألمت بجمهورية ألمانيا نكبة اقتصادية قوضت أركانها، وكان أثرها شديدا نظرا لأنها طرأت عقب نزول نوائب قاسية بألمانيا، وتلا هذه الأزمة صدمة مالية عنيفة في نيويورك عام 1929 فسحبت على الفور الأموال الأميركية من ألمانيا، فجر هذا الأمر أكبر النكبات على الاقتصاد الألماني، وعندئذ اكتسحت البلاد دعاية بارعة باهرة أخذت تفصح عن ضرورة وجود زعيم منقذ للبلاد، وكان أدولف هتلر يبدو على صفحات هذه الدعاية كمجاهد مناضل وجندي مقاتل والمنظم الملهم للحزب النازي المنقذ)).. ويستنتج من هذه الوقائع:</p>
<p>أ &#8211; أن الاقتصاد العالمي -وفي طليعته الاقتصاد الألماني- قد تأثر بعمق بما جرى في بورصة نيويورك عام 1929.</p>
<p>ب &#8211; ليس الاقتصاد وحده هو الذي تأثر. فقد امتد هذا الأثر الشديد الوقع والضغط إلى السياسة لينتهي بتقويض النظام السياسي القائم في ألمانيا تقويضا أدى إلى تمكين النازيين &#8211; بزعامة هتلر &#8211; من السيطرة على الحكم وعلى سائر مقومات ألمانيا ومصائرها.</p>
<p>ج &#8211; أن هذا التبدل الجذري في النظام السياسي الألماني قاد إلى الحرب العالمية الثانية التي هي &#8211; بشهادة المؤرخين كافة &#8211; أسوأ وأقبح حرب في التاريخ البشري كله: المكتوب وغير المكتوب.</p>
<p>5) ما جرى يومئذ من أزمات اقتصادية حادة له نظير في حقبتنا هذه.. عام 2008 أعلن رئيس البنك الدولي: ((إن الاقتصاد العالمي دخل مرحلة الخطر)).. ومنذ أيام حذر من أن جنون الأسعار سيحدث أزمات اجتماعية حادة في العالم.. وتعتمد هذه النذر على وقائع ((موثقة)): وقائع أزمة الغذاء العالمية، وهي أزمة تهدد أمما كثيرة بمخاطر حادة &#8211; عاجلة غير آجلة &#8211; تتراوح بين سوء التغذية.. وانعدام التغذية.. والمجاعة المطبقة المهلكة.. ووقائع أزمة ((غلاء الأسعار وجنونها)) في السلع كافة تقريبا، وهي أزمة قضت على ما عند الناس من مدخرات. وفتحت فمها المتوحش لالتهام المرتبات أولا بأول لكي يكدح الموظف أو العامل ليكون &#8211; فحسب &#8211; مجرد وسيط بين دافع المرتب وبين بائع السلعة.. ووقائع أزمة العد التنازلي لقيمة العملات بسبب جنون الأسعار: كأحد أهم الأسباب.. ووقائع ((البطالة)).. فثمة زيادات متصاعدة في البطالة، وانخفاض متلاحق في أجور الذين يحصلون على عمل.. وفي الواقع الميداني: إحصاءات تشير إلى أن عدد العاطلين سيزيد على عدد العاملين في العالم.. وبالنسبة للعالم العربي، تثبت الإحصاءات أنه يموج بسبعين مليون عاطل. وهذه نسبة تساوي 30 في المائة من مجموع القادرين على العمل من العرب.. بمقتضى هذه الحقائق والوقائع يمكن القول بأن البشرية معرضة لأن ترزأ بما هو ((أسوأ من الشيوعية)).. لماذا؟.. لأن الأوضاع الرأسمالية الغبية الظلوم (الشبيهة بأحوال العالم اليوم) قد أنتجت الشيوعية الأولى: شيوعية ماركس وإنجلز ولينين، وهي شيوعية لها هدف واضح هو: اقتلاع الأنظمة القائمة، وإقامة أنظمة أفضل محلها من خلال إقامة نظام شيوعي ذي مسؤوليات معينة.. أما ما هو ((أسوأ من الشيوعية))، فهو ((فوضى عالمية عامة))، لا تملك نظرية، ولا تتحمل مسؤولية، وإنما هي فوضى يمكن تصور ملامحها في الصورة التالية:</p>
<p>أ &#8211; اندلاع ثورة أو ثورات (عمياء) عبر العالم، لا هدف لها إلا تدمير ونسف المؤسسات القائمة &#8211; حقدا وتشفيا &#8211; وليكن بعد ذلك ما يكون.</p>
<p>ب &#8211; ((تحالف ثورة عالمية مختلطة))</p>
<p>مكوناتها هي: الإرهاب الدولي ذو البواعث الآيديولوجية زائد الجياع والمحرومين والمظلومين في العالم كله: المشحونين بأطنان لا حصر لها من الكراهية والتذمر والسخط والغليان.. وقد تعينهم وسائل الاتصال التقنية على التجمع والتفاهم والتنسيق والتنفيذ.</p>
<p>6) العبرة السادسة: أن الأنظمة السياسية ليست سواء في التعامل مع شعوبها، ومع هذه المشكلات.. والتسوية بينها خطأ منهجي وتطبيقي.. بناء على ذلك نقول: ليأخذ كل نظام ما يناسبه من هذه العبر.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. زين العابدين الرگابي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/02/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%84%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أسباب هلاك الأمم  والشعوب عبر تاريخ الإنسانية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/12/%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%87%d9%84%d8%a7%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d9%88%d8%a8-%d8%b9%d8%a8%d8%b1-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d8%a5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/12/%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%87%d9%84%d8%a7%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d9%88%d8%a8-%d8%b9%d8%a8%d8%b1-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d8%a5/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 03 Dec 2008 16:43:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. محمد بوهو]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 308]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[الأمم]]></category>
		<category><![CDATA[الجدال]]></category>
		<category><![CDATA[الشعوب]]></category>
		<category><![CDATA[الفساد]]></category>
		<category><![CDATA[الكفر]]></category>
		<category><![CDATA[تاريخ الإنسانية]]></category>
		<category><![CDATA[هلاك]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%87%d9%84%d8%a7%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d9%88%d8%a8-%d8%b9%d8%a8%d8%b1-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d8%a5/</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى عباد الله، جرت سنة الله عز وجل في عباده أن يعاملهم بحسب أعمالهم فإذا اتقى الناس ربهم عز وجل خالقهم ورازقهم، أنزل الله عز وجل عليهم البركات من السماء، وأخرج لهم الخيرات من الأرض، قال تعالى : {ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض)}(الأعراف:9). وقال تعالى : {وأن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">الخطبة الأولى</p>
<p style="text-align: right;">عباد الله، جرت سنة الله عز وجل في عباده أن يعاملهم بحسب أعمالهم فإذا اتقى الناس ربهم عز وجل خالقهم ورازقهم، أنزل الله عز وجل عليهم البركات من السماء، وأخرج لهم الخيرات من الأرض، قال تعالى : {ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض)}(الأعراف:9). وقال تعالى : {وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقاً}(الجن:16)، أما إذا تمرد العباد على شرع الله، وفسقوا عن أمره أتاهم العذاب والنكال من الكبير المتعال، فمادام العباد مطيعين لله عز وجل، معظمين لشرعه، فإن الله عز وجل قد أغدق  عليهم النعم، وأزاح عنهم النقم، أما إذا تبدل حال العباد من الطاعة إلى المعصية، ومن الشكر إلى الكفر، فقد حلت بهم النقم، وزالت عنهم النعم. قال تعالى: {وضرب الله مثلاً قرية كانت آمنة مطمئنة ياتيها رزقها رغداً من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون}(النحل:112)..</p>
<p style="text-align: right;">فكل ما يحصل للعباد من إحن ومحن فبما كسبت أيديهم ويعفو عن كثير كما قال تعالى: {وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفوعن كثير}(الشورى:30).. فالله عز وجل لا يبدل حال العباد من النقمة إلى النعمة، ومن الرخاء إلى الضنك والشقاء، حتى يغيروا ما بأنفسهم من الإيمان إلى الكفر، ومن الطاعة إلى الفسق، وهذا مصداق قوله تعالى: {ذلك بأن الله لم يك مغيراً نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}(الأنفال:53).</p>
<p style="text-align: right;">أيها المسلمون، الناظر في آيات القرآن الكريم وأحاديث البشير النذير يعلم جيداً كيف كانت مصارع الأمم قبلنا وما هي الأسباب التي أدت إلى هلاكهم واستحقاق الغضب واللعنات عليهم فالله عزّ وجل أهلك قومَ نوح بالغرق، وسلّط الله الريح العقيم على قوم عاد، وأرسل الصيحة على قوم ثمود، حتى أهلكتهم، وجعل القرية عاليها سافلها على قوم لوط، وأرسل عليهم حجارة من طين مُسَوّمة عند ربك للمسرفين.. وهو الذي جعل من بني إسرائيل قردة وخنازير.. وهو الذي خسف بقارون وملكه الأرض.. نسأل الله العفو والعافية..</p>
<p style="text-align: right;">فما هي الأسباب التي يتنزل بها عذاب الله، وما هي سنة الله عز وجل في القوم المجرمين، وبتعبير آخر ما هي أسباب هلاك الأمم..؟ والشعوب؟ مصداقا لقوله تعالى : {سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلاً..}(الأحزاب : 62).</p>
<p style="text-align: right;">فــأول هذه الأسباب الكفر بالملك الوهاب، وتكذيب الرسل الكرام عليهم الصلاة والسلام :</p>
<p style="text-align: right;">فقد أهلك الله عز وجل الأمم السابقة قوم نوح وعاد وثمود وقوم لوط وأصحاب مدين وقرونا بين ذلك كثيرا بسبب كفرهم بالله عز وجل، وتكذبيهم لرسله. قال تعالى: {فكلاً أخذنا بذنبه فمنهم من أرسلنا عليه حاصباً ومنهم من أخذته الصيحة ومنهم من خسفنا به الأرض ومنهم من أغرقنا، وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون}..</p>
<p style="text-align: right;">كثرة السؤال والاختلاف على الأنبياء:</p>
<p style="text-align: right;">عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لما سُئِل عن الحج أفي كل عام؟ قال: &gt;ذروني ما تركتكم فإنما هَلَكَ من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن أمر فانتهوا&lt;(رواه مسلم&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">كثرة الفساد وكثرة الخبث :</p>
<p style="text-align: right;">قال تعالى:(وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميراً}(الإسراء:16).. وكما جاء في الحديث الصحيح لأم المؤمنين زينب بنت جحش (رضي الله عنها) أنها لما سمعت النبي  يقول: &gt;لا إله إلا الله، ويل للعرب من شر قد اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه، وحلق بإصبعه الإبهام والتي تليها، قالت له: يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: نعم إذا كثر الخبث&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">الكفر بنعم الله عز وجل وعدم القيام بواجب شكرها :</p>
<p style="text-align: right;">قال تعالى:(وضرب الله مثلاً قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغداً من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون}(النحل:112).</p>
<p style="text-align: right;">ظهور النقص والتطفيف في الكيل والميزان ومنع حق الله وحق عباده ونقض العهود والمواثيق، والإعراض عن أحكام الله تعالى :</p>
<p style="text-align: right;">عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ أَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ  فَقَالَ: &gt;يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ خَمْسٌ إِذَا ابْتُلِيتُمْ بِهِنَّ وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ تُدْرِكُوهُنَّ لَمْ تَظْهَرْ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا إِلَّا فَشَا فِيهِمْ الطَّاعُونُ وَالْأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِي أَسْلَافِهِمْ الَّذِينَ مَضَوْا، وَلَمْ يَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِلَّا أُخِذُوا بِالسِّنِينَ وَشِدَّةِ الْمَئُونَةِ وَجَوْرِ السُّلْطَانِ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يَمْنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ إِلَّا مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنْ السَّمَاءِ وَلَوْلَا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا، وَلَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَ اللَّهِ وَعَهْدَ رَسُولِهِ إِلَّا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَأَخَذُوا بَعْضَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ، وَمَا لَمْ تَحْكُمْ أَئِمَّتُهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَيَتَخَيَّرُوا مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ&lt;(ابن ماجة)..</p>
<p style="text-align: right;">التنافس في الدنيا والرغبة فيها والمغالبة عليها :</p>
<p style="text-align: right;">قال رَسُولُ اللَّهِ  : &gt;..فَوَاللَّهِ لَا الْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ وَلَكِنْ أَخَشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ عَلَيْكُمْ الدُّنْيَا كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ&lt;(البخاري).. قال النبي  : &gt;اتَّقُوا الظُّلْمَ فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاتَّقُوا الشُّحَّ فَإِنَّ الشُّحَّ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَمَلَهُمْ عَلَى أَنْ سَفَكُوا دِمَاءَهُمْ وَاسْتَحَلُّوا مَحَارِمَهُمْ&lt;(مسلم)..</p>
<p style="text-align: right;">الجدال والمِراء في القرآن الكريم:</p>
<p style="text-align: right;">فعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله  : &gt;أما إنه لم تَهلِك الأمم قبلكم حتى وقعوا في مثل هذا يضربون القرآن بعضه ببعض، ما كان من حلال فأَحِلُّوه وما كان من حرام فحرموه، وما كان من متشابه فآمنوا به&lt;(رواه الطبراني وهو صحيح كما في صحيح الجامع)، وقد بيّن النبي  فضيلة من ترك المِراء والجدال فقال: &gt;أنا زعيمُ ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان مُحِقّا&#8230;&lt;(الحديث رواه أبو داود)..</p>
<p style="text-align: right;">الغلو والتَّنَطُّع في الدين:</p>
<p style="text-align: right;">فعن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله  : &gt;إِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فِي الدِّينِ فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ الْغُلُوُّ فِي الدِّينِ&lt;(رواه أحمد والنسائي وابن ماجة وهو صحيح).</p>
<p style="text-align: right;">إقامة الحَدِّ على الضعيف وترك ذلك عن الشريف:</p>
<p style="text-align: right;">عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله  : &gt;إنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كان إذا سَرَق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد&lt;(متفق عليه).</p>
<p style="text-align: right;">كثرة التعامل بالربا، وانتشار الزنا -والعياذ بالله- :</p>
<p style="text-align: right;">فإن هذا مما يخرب البلاد، ويهلك العباد، ويوجب سخط الرب عز وجل .عن ابن مسعود عن النبي  قال:  &gt;لَعَنَ اللَّهُ آكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ وَشَاهِدَيْهِ وَكَاتِبَهُ&lt; ثم قَالَ: &gt;مَا ظَهَرَ فِي قَوْمٍ الرِّبَا وَالزِّنَا إِلَّا أَحَلُّوا بِأَنْفُسِهِمْ عِقَابَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ&lt;(أحمد).. (ظهور ولد الزنا) وعن ميمونة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله  : &gt;لا تزال أمتي بخير ما لم يَفْشُ فيهم ولد الزنا فإذا فشا فيهم ولد الزنا فأوشك أن يَعُمَّهُم الله بعذاب&lt;(رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني بسند حسن صحيح).. وقد جمِع رسول الله  في حديث واحد يُحذر فيه  من وقع في بعض الخصال فقد استحق الذل والهوان والعياذ بالله وهو أشَدُّ من الهلاك فقال  : &gt;إذا ضَنَّ الناس بالدينار والدرهم وتبايعوا بالعينة، وتبِعوا أذناب البقر، وتركوا الجهاد في سبيل الله أدخل الله تعالى عليهم ذُلاً لا يرفعه عنهم حتى يُراجعوا دينهم&lt;(حديث صحيح).. وفي رواية أخرى : &gt;لَئِنْ أَنْتُمْ اتَّبَعْتُمْ أَذْنَابَ الْبَقَرِ وَتَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ وَتَرَكْتُمْ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَيُلْزِمَنَّكُمْ اللَّهُ مَذَلَّةً فِي أَعْنَاقِكُمْ ثُمَّ لَا تُنْزَعُ مِنْكُمْ حَتَّى تَرْجِعُونَ إِلَى مَا كُنْتُمْ عَلَيْهِ وَتَتُوبُو إِلَى اللَّهِ&lt;.. ومعنى (بيع العينة): أن يبيع من رجل سِلعة بثمن معلوم إلى أجل مسمى ثم يشتريها منه نقداً بأَقل من الثمن الذي باعها به.</p>
<p style="text-align: right;">اللهم احفظنا، وجنبنا الفواحش ما ظهر منها وما بطن&#8230; نفعني الله وإياكم بالقرآن العظيم وبهدي سيد المرسلين وأجرني وإياكم من عذابه المهين، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروا إنه هو الغفور الرحيم..</p>
<p style="text-align: right;">الخطبة الثانية</p>
<p style="text-align: right;">الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يحب ربنا ويرضى، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.</p>
<p style="text-align: right;">عباد الله، إن هلاك بعض الأمم قد لا يتم بالغرق أو الحرق أو الزلزال أوما شابه ذلك من الكوارث الطبيعية التي يسلطها الله تعالى على من يشاء من عباده الطاغين، ولكن يكون من جنس الشيء الذي أطغاهم.. فعلى سبيل المثال نجد اليوم مجموعة من الدول وعلى رأسها متزعمة المعسكر الرأسمالي والنظام الرأسمالي، والرأسمالية تعني: تقديس المال، وعبادة المال كما قال أحدهم : (لا تسل عن أمي وعن نسبي إنه الدولار أمي وأبي!!)، فالمال مقدس، وهو الغاية التي يصل إليها الناس دون ضوابط بل بأي الطرق ولو على حساب القيم  الإنسانية، فلا رحمة ولا شفقة في المعاملات.. والتاريخ سجل مواقف السحق والقهر التي تعرضت لها معظم البلدان من جراء الديون التي كانت عليها حتى في الأوقات الحرجة كالحروب والأمراض والكوارث الطبيعية.. فإذا كان للبلد ما يسدد به ديونه فبها ونعمت، وإلا تضاعفت وازدادت وارتفعت إلى درجة يصل فيها هذا البلد المستضعف إلى بيع أراضيه التي لا تقدر بثمن، ويوقع على معاهدات مكرها صاغرا مطاطئ الرأس لا حول له ولا قوة&#8230; كل ذلك من جراء التعامل بالربا..</p>
<p style="text-align: right;">واليوم أُمَّ سيدة الرأسمالية، أم الربا، تكتوي بنار الربا.. في الماضي القريب أرادوا إيهام العالم بأن الرأسمالية هي نهاية التاريخ..وأن البشرية وصلت إلى نهاية المطاف بعد سقوط المعسكر الشيوعي، ولم يعد لها مآل إلا للتعامل بالنظام الربوي.. ولكن تدور الدائرة وتأتي الأخبار هذه الأيام وتتوالى حول موضوع الأزمة المالية، والعاصفة المالية، ونزول مؤشرات الأسهم، وإغلاق مجموعة من البورصات أبوابها..وانعقاد المؤتمرات الطارئة لخبراء المال والأقتصاد لإنقاد ما يمكن إنقاده.. إلى ما هنالك من التداعيات المرتبطة بهذا الحدث.. ما هو السبب في ذلك؟ إنه الربا.. السبب هو الربا عباد الله&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">لقد جاء نهي الله عن الربا في كتابه العزيز، وبين جل وعلا في محكم تنزيله لليهود والنصارى قبل الإسلام أن الربا حرام حيثقال تعالى : {وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُواْ عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ}(النساء: 161)، ولكنهم تمردوا على أوامر الله واستمر تمردهم إلى وقتنا الحالي حتى &#8220;وقع الفأس بالرأس&#8221; كما يقول المثل المعروف، لتأتي بعد ذلك البنوك المركزية في العالم هذه الأيام وتقرر خفض أسعار الفائدة مُعلنة بذلك أن الربا هو السبب..</p>
<p style="text-align: right;">أليست الرأسمالية هي التي نظمت قوانين تبيح حرق وإتلاف المحاصيل الزراعية لكي توازن بين العرض والطلب ولو مات الملايين من الجياع؟!</p>
<p style="text-align: right;">أليست الرأسمالية هي المتسببة في الأزمة الغذائية التي حولت الغذاء إلى طاقة لترفيه أصحاب الملايين فأحدثوا مجاعة عالمية؟!</p>
<p style="text-align: right;">أليست الرأسمالية تعني أن زعماء الربا في العالم عبارة عن عصابات يتداولون المال بينهم، وهذا ما حذر منه الإسلام حين قال: {كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاء مِنكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا}(الحشر:7)؟!</p>
<p style="text-align: right;">إن منبعَ الأزمة اليوم من ألفها إلى يائها هو الوحشية الرأسمالية التي تكاد تصل إلى قمتها القائمة أساساً على جنون المعاملات الربوية التي بمقدورها أن تحقق أرباحاً لفئات محدودة، وافلاساً للغالبية الساحقة من الناس، فالعالم الضعيف المدين هو الخاسر والعصابة الدائنة هي الرابحة؛ لأنها ترابي دون انتاج وتأخذ ربح مضمون دون خسارة..</p>
<p style="text-align: right;">لقد حرم الإسلام الاستثمار القائم على المبالغة في المخاطرة (الميسر أو القمار)، وحرم الاستثمار القائم على عدم المخاطرة (الذي هو الربا)، فإن أي استثمار يبدو في صورة لعبة من ألعاب الحظ هو حرام.. لأنها لا مشقة فيها ولا سعي، والإسلام دين العمل والتجارة الحلال، لا دين المقامرة والمغامرة والكسل والخمول&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">فخيارات الأسهم المكشوفة، وخيارات الفائدة، والعقود الآجلة تنطوي على قدر كبير جداً من المقامرة..</p>
<p style="text-align: right;">عباد الله، إن للربا نتائج وخيمة ويكفي أن أصحابه اليوم يتخبطون كالمجانين للبحث عن الحلول فلا يجدونها قال تعالى: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا}(البقرة: 275).</p>
<p style="text-align: right;">صحيح أن المرابين قد يدركون ربحاً وفائدة لكنها مؤقتة وممحوقة؛ لأن الذي يمحقها هو الله القائل:{يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا}(البقرة: 276).</p>
<p style="text-align: right;">فانظروا رحمكم الله إلى عواقب الكسب الربوي، وخذوا العبرة من الهلاك الماحق الذي أصبح يهدد بهذه البلدان.. وهي تتحلل من الداخل وتتآكل من الداخل وآيلة إلى السقوط.. لأن وعد الله تعالى حق وقول الرسول  حق..</p>
<p style="text-align: right;">وختاما نقول: بعد هذا الدرس على المرابين في بلدنا وفي مدينتنا أن ينتهوا عن هذا الطريق، أن ينتهوا عن أكل الربا والتعامل بالربا.. فإن الله تعالى يوشك ان يعمنا بعذاب، وليس ما أصاب بلادنا هذه الأيام من الفياضانات والكوارث التي أتت على الأخضر واليابس إلا علامات أولية لما نحن فيه {فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون}.</p>
<p style="text-align: right;">اللهم جنبنا الغفلة والعصيان. اللهم أحي قلوبنا بطاعتك، واملأها بنورك.</p>
<p style="text-align: right;">وهدايتك</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/12/%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%87%d9%84%d8%a7%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d9%88%d8%a8-%d8%b9%d8%a8%d8%b1-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d8%a5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
