<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الشعوب الإسلامية</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d9%88%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>بارقة &#8211; بدأت الحقائق تنكشف لبيان موقف إيران</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/12/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a8%d8%af%d8%a3%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d8%aa%d9%86%d9%83%d8%b4%d9%81-%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%88%d9%82%d9%81-%d8%a5%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/12/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a8%d8%af%d8%a3%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d8%aa%d9%86%d9%83%d8%b4%d9%81-%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%88%d9%82%d9%81-%d8%a5%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 02 Dec 2010 14:27:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 348]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></category>
		<category><![CDATA[إيران]]></category>
		<category><![CDATA[الحقائق]]></category>
		<category><![CDATA[الشعوب الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[بارقة]]></category>
		<category><![CDATA[بيان موقف إيران]]></category>
		<category><![CDATA[عالم السنة]]></category>
		<category><![CDATA[موقف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15431</guid>
		<description><![CDATA[تجاوبت الشعوب الإسلامية مع ثورة الشيخ الخميني تجاوبا كبيرا ظنا منها أنها لصالح الأمة الإسلامية كلها، وكان بعض المطلعين على مقاصد الغرب الخفية يشك في هذه الثورة ولكنه لم يكن يجرؤ على الجهر بما يعتقد، بل كان يهمس بذلك همسا لبعض أصدقائه ويتساءل عن حقيقة هذه الثورة التي انطلقت من أحد القصور بباريس حيث كان [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تجاوبت الشعوب الإسلامية مع ثورة الشيخ الخميني تجاوبا كبيرا ظنا منها أنها لصالح الأمة الإسلامية كلها، وكان بعض المطلعين على مقاصد الغرب الخفية يشك في هذه الثورة ولكنه لم يكن يجرؤ على الجهر بما يعتقد، بل كان يهمس بذلك همسا لبعض أصدقائه ويتساءل عن حقيقة هذه الثورة التي انطلقت من أحد القصور بباريس حيث كان يقيم الخميني الذي كان يرسل الأشرطة المسجلة للشعب الإيراني يؤلبه فيها على الشاه الصديق التقليدي للغرب والضمانة الكبرى لنفوذه واستحواذه على البترول في الشرق الأوسط، ويبدو أن الغرب قرر التخلص من الشاه عندما تجاوب مع الشهيد الملك فيصل رحمه الله تعالى .00في مواجهة الغرب البترولية المشهورة، لذلك ارتبطت خطة اغتيال الملك فيصل رحمه الله بخطة إثارة الشعب الإيراني بزعامة الخميني على الشاه حتىإنه عندما خلع عن عرشه لم يجد بلدا تأويه سوى مصر والمغرب. وقد تخلت صديقته أمريكا عنه وصرح هو بذلك.</p>
<p>وقد عاد الخميني إلى إيران من باريس معززا مكرما، وكان أخونا السياسي المطلع يتساءل همسا: هل من المعقول أن تنطلق ثورة إسلامية من قصر بباريس، وكان يقول قد اختارت أمريكا خلع صاحبها من باريس حتى تُبعد الأنظار عنها. وقد تبين أن هذه الثورة كانت خطوة أولى في المخطط الرهيب الذي يهدف إلى القضاء على القوة الإسلامية السنية، ثم جاءت الخطوة الثانية بالقضاء على حكم صدام الذي كان بعثيا ولم يدع أنه من أهل السنة ومع ذلك فقد عومل أنه قوة سنية، ومن سوءُ تَقْدِيرِهِ وبُعْدِهِ عن معرفته للأبعاد السياسية للغرب اعتداؤه على جيرانه من دول السنة ولاسيما الكويت التي كانت تؤيد صدام في مواجهته إيران: وها هي العراق تلفظ أنفاسها تحت قهر الحكم الشيعي، وقد فضحت الوثائق التي كشفت عنها المخابرات الأمريكية أن هناك تعاونا وثيقا بين إيران وأمريكا لتدمير العراق وأفغانستان، وصرحت شخصيات إيرانية في معرض فضائل إيرانية على أمريكا إذ سهلت لها احتلال العراق ومحاربة طالبان. إذ تحقق لهما تدمير العراق وقد تساءل بعض الخبراء السياسين عن الخطوة التالية بعد الانتهاء من الإجهاز على العراق، وليس بعيدا أن تكون النوبة قد حلت بالنسبة لبعض دول الخليج للقضاء على الدول &#8220;السنية&#8221; القوية ولاسيما في المشرق العربي بتعاون أمريكا وإيران سيجعل العالم السني عالما ضعيفا خاضعا لمشيئة الاستعمار الغربي بزعامة أمريكا.</p>
<p>إن شعارات القضاء على &#8220;إسرائيل&#8221; التي ترفعها لافتات إيرانية داخل إيران وخارجها قد تمزقت بمرور الزمن ولم يعد أحد يلتفت إليها بعدما شاهد تآمر إيران على العراق وأفغانستان بالتعاون مع أمريكا كما اتضح ذلك خلال وثائق ويكليكس التي نشرتها المخابرات الأمريكية وما خفي كان أعظم ومن الخفاياالتي ظهرت جوانب منها التدخل الإيراني في أفغانستان. وقد أعلن عن جوانب من ذلك الرئيس الأفغاني العميل لأمريكا بل افتخر أن تكون إيران تزوده بالمال والسلاح ولم تنف إيران ذلك..</p>
<p>إذن فالفتنة الأفغانية وراءها التعاون الأمريكي الإيراني، كما أن العراق قد تصبح منطلقا لتقويض أنظمة سنية وتطويعها للخضوع المطلق لأمريكا مع إعطاء إيران حظها من الغنائم.</p>
<p>إن &#8220;عالم السنة&#8221; في غَفْلَةٍ وتيهٍ وتَمَزُّقٍ  ، واهتمام كل دولة بنفسها، بل إن بعض دول &#8220;السنة&#8221; تساعد الاستعمار الغربي على إضعاف بعض أشقائها من دول السنة بتشجيع الفتن، والعجب أن بعض الرؤساء يفتخرون بذلك، ولا نستبعد أن تكون المخابرات الأمريكية وأشياعها قد اصطنعت هذه الأنظمة لتحقيق أهدافها المخطط لها من زمان لإبقاء عالم السنة عالما ضعيفا ممزقا يحترق بنيران الفتنة والاضطرابات الداخلية.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>   أ.د. عبد السلام الهراس</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/12/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a8%d8%af%d8%a3%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d8%aa%d9%86%d9%83%d8%b4%d9%81-%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%88%d9%82%d9%81-%d8%a5%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خطوات في طريق الوحدة الثقافية لعالم الإسلام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%ae%d8%b7%d9%88%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%ae%d8%b7%d9%88%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Jan 2008 14:58:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 289]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. عماد الدين خليل]]></category>
		<category><![CDATA[الآداب والفنون]]></category>
		<category><![CDATA[التقارب]]></category>
		<category><![CDATA[التواصل]]></category>
		<category><![CDATA[الشعوب الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[المؤسسات الإعلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الوحدة الثقافية]]></category>
		<category><![CDATA[طريق الوحدة]]></category>
		<category><![CDATA[عالم الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18371</guid>
		<description><![CDATA[من أين تبدأ طريق وحدة المسلمين؟ وما هي الخطوات العملية الكفيلة بإيصال المسلمين إلى الوحدة الثقافية؟ لعل من أبرز وأهم ذلك ما يلي : أولا : تعزيز استعمال اللغة العربية في دول العالم الإسلامي تشكل اللغة العربية، بما أنها لغة القرآن الكريم، وعصب التراث التعبيري للمسلمين، مركزاً أساسياً، يلي العقيدة الإسلامية، في تحقيق التقارب والتوحّد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>من أين تبدأ طريق وحدة المسلمين؟ وما هي الخطوات العملية الكفيلة بإيصال المسلمين إلى الوحدة الثقافية؟ لعل من أبرز وأهم ذلك ما يلي :</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>أولا : تعزيز استعمال اللغة العربية في دول العالم الإسلامي</strong></span></p>
<p>تشكل اللغة العربية، بما أنها لغة القرآن الكريم، وعصب التراث التعبيري للمسلمين، مركزاً أساسياً، يلي العقيدة الإسلامية، في تحقيق التقارب والتوحّد الثقافي بين الجماعات والشعوب الإسلامية. وهذا يوجب قيام جهوداً استثنائية مضاعفة علـى المؤسسات التعليمية والتربوية والإعلامية بشكل خاص، وعلى مدى عالم الإسلام، لتمكين هذه الأداة الفاعلة من استعادة دورها العالمي (الانتشاري) وإغرائها كلغة إسلامية (أم) لمعظم الشعوب المنضوية تحت لواء هذا الدين، في أن تستقطب اهتمام هذه الشعوب لاعتمادها كلغة أساسية، أو على الأقل، إيلاءها المكانة التي تليق بها جنباً إلى جنب مع اللغات القومية، فضلاً عن ضرورة حماية رسم الحرف العربي في اللغات غير العربية، من الانحسار والاندثار والتغيير (كما حدث في التجربة الكمالية في تركيا مثلاً) وذلك من أجل الإبقاء على الجسور المفتوحة بين الشعوب الإسلامية وبين لغة كتابهم وعقيدتهم وتاريخهم الطويل.</p>
<p>إن هذا يقتضي ـ أيضاً ـ محاولة جادة لمتابعة وتحديد الأسباب التي آلت إلى انحسار اللغة العربية من ساحة الثقافات الإسلامية عبر القرون الأخيرة، ومحاولة إيجاد الإغراءات والصيغ التي تعيد الالتحام ثانية بين هذه اللغة وبين الشعوب التي تدين بالإسلام.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ثانيا : العناية بالآداب والفنون في مد جسور التواصل والتقارب بين الشعوب الإسلامية وربطها بأصولها</strong></span></p>
<p>وتشكّل الآداب والفنون وسيلة لا تقل أهمية عن سابقتها في مجال تحقيق التعارف والتقارب الثقافي بين الشعوب الإسلامية، لأنها في أساسها تعبير صادق مؤثر عن الذات.</p>
<p>ورغم أن مساحات كبيرة من المعطيات الأدبية والفنية في عالمنا الإسلامي قد انسلخت عن أصولها العقدية وغادرت رحم أمّها المسلم لكي تتهجّن مغرّبة أو مشرّقة، فإنه يتبقى هناك مساحات أخرى لا تزال تعبّر بصدق وجدّية عن الرؤية الإسلامية للحياة ويمكن أن تمارس دوراً في بناء الوحدة الثقافية، إذا أحسن فرزها ومنحها قدرات أكبر على البقاء والنمّو ومواصلة الطريق (الأمر الذي يذكرنا بما تمارسه رابطة الأدب الإسلامي العالمية التي انبثقت في الهند في منتصف الثمانينيات لتغطية هذه الحاجة الثقافية الملّحة لعالم الإسلام).</p>
<p>وفي الحّق فانه لا يكفي أن نعزّز فقط المعطيات الأدبية والفنية ذات الارتباط أو التوجّه الإسلامي، وإنما أن تمضي المحاولة إلى معطيات الآداب والفنون في مساحاتها الشاملة، لكي تنفخ فيها ما وسعها الجهد روحاً من الأصالة والتشبث بالذات المسلمة، من أجل أن يجيء التعبير أكثر تميّزاً وصدقا. فإن الفرنسي أو الإنكليزي أو الروسي لا يهمه أن يقرأ أو يشاهد قصّة أو مسرحية أو قصيدة أو لوحة أو معماراً يعكس أو يستنسخ ما أبدعه الفرنسيون أو الإنكليز أو الروس، وانما هو يريد أن يتعرّف على المعطيات التي تحمل خصوصيتها الإسلامية وتضيف لرصيد الآداب والفنون في العالم شيئاً متميزاً جديدا.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ثالثا : التركيز على المؤسسات الإعلامية وإحياء دورها في تحقيق الوحدة الثقافية</strong></span></p>
<p>ومع اللغة العربية والآداب والفنون، هناك الأجهزة والمؤسسات والوسائل الإعلامية التي يمكن أن تمارس، في عصر التقنية المتقدمة والتواصل السريع، دوراً فاعلاً في تأكيد وتعميق الوحدة الثقافية لعالم الإسلام.</p>
<p>إن الإذاعة والتلفاز والسينما والمسرح والصحافة ودور النشر، لهي المؤسسات ذات القدرة الهائلة على التأثير الثقافي الفعال على مستوى تحقيق الهوية من جهة، ورسم سبل العمل من جهة أخرى. بل إنها تمثل شرايين التواصل بين الشعوب والجماعات الإسلامية، وجملتها العصبية التي تصوغ التأثير وتكيّف الحياة مانحة إياها وجهها المتميز وروحها الأصيلة.</p>
<p>ولا يكفي ها هنا أن تخصص ساعات أو مساحات محدودة لتقديم البرامج الدينية في هذه الوسائل الإعلامية، ولكن أن تتحوّل إلى قنوات فاعلة للتحقّق بفهم أعمق للإسلام من جهة، ولتعزيز وتوسيع إطارات التعارف والتقارب بين الشعوب الإسلامية ذاتها، وبينها وبين العالم من جهة أخرى.</p>
<p>وكذلك فإن من الضروري أن يسعى المشرفون على هذه الأجهزة إلى تنفيذ أكبر قدر ممكن من التبادل البرامجي، والتعاون الإنتاجي، والنشر المشترك. وأن يكون لإعلام كل دولة من الدول الإسلامية حضور مؤثر فاعل في الأجهزة الإعلامية لشقيقاتها من أجل مزيد من التعرّف على الذات والاقتراب من المطالب والأهداف الحيوية المشتركة، والتحقق بقدر معقول من استقلال الشخصية عبر الخطاب الإعلامي للآخر، خارج الدائرة الإسلامية.</p>
<p>إن الكتاب الذي تسهم في نشره أكثر من دولة مسلمة، والفيلم الذي تنتجه كوادر عربية وتركية وإندونيسية، والبرنامج الإذاعي أو التلفازي الذي يبث على مدى عالم الإسلام كلّه هموم هذا العالم ومطامحه ونبضه المشترك، والصحيفة أو الصحف الأم التي تصدر في وقت معاً في العديد من البلدان الإسلامية، ستعين بلا شك، إلى جانب العوامل الأخرى، على تحقيق الوحدة الثقافية لعالم الإسلام، أو على الأقل بدء الطريق إليها..</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>أ. د. عماد الدين خليل</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%ae%d8%b7%d9%88%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تفسيــر سـورة التغابـن(41) &#8211; مــن نــواقـض الإيـمـان(5)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/12/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d9%80%d9%80%d8%b1-%d8%b3%d9%80%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d9%80%d9%8641-%d9%85%d9%80%d9%80%d9%86-%d9%86%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%80/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/12/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d9%80%d9%80%d8%b1-%d8%b3%d9%80%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d9%80%d9%8641-%d9%85%d9%80%d9%80%d9%86-%d9%86%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%80/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Dec 2003 07:58:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. مصطفى بنحمزة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 203]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[أ.د. مصطفى بنحمزة]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام هو الحق]]></category>
		<category><![CDATA[الشريعة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الشعوب الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[العقيدة الإسلامية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21735</guid>
		<description><![CDATA[   {وأطيعوا الله وأطيعوا  الرسول فإن تولّيتم فإنما على رسولنا البلاغ المبين، الله لا إله إلا هو وعلى الله فليتوكل المومنون} موالاة  الكافرين والمنافقين إن العقيدة الإسلامية حينما تُدرك وتُفهم وتستوعب في النفس، فإن من طبيعتها أن تُشعر المؤمن بأنه على الحق وهذا يعطيه اقتناعا بأن الإسلام هو الحل وإنه حينما تزداد الأيام تقدما، والكشوف [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h5>   <span style="color: #993300;">{وأطيعوا الله وأطيعوا  الرسول فإن تولّيتم فإنما على رسولنا البلاغ المبين، الله لا إله إلا هو وعلى الله فليتوكل المومنون}</span></h5>
<h3><span style="color: #008000;">موالاة  الكافرين والمنافقين</span></h3>
<p>إن العقيدة الإسلامية حينما تُدرك وتُفهم وتستوعب في النفس، فإن من طبيعتها أن تُشعر المؤمن بأنه على الحق وهذا يعطيه اقتناعا بأن الإسلام هو الحل وإنه حينما تزداد الأيام تقدما، والكشوف العلمية توسعا، وتطرأ هنا وهناك أحداث، نزداد استيقانا من أن الإسلام هو الحق وهو الحل. كل مرة نكتشف أن ديننا صحيح، وأن مخالفته آفة من الآفات، وأنها تؤدي إلى الكوارث العظيمة. هذه المسألة نحن مطمئنون إليها وليس عندنا في أي حكم من أحكام الشريعة الإسلامية ارتياب أو شك، الأحكام التي زُيّنَتْ لنا بأنها غير مخالفة للشريعة، وفيها إنقاذ للاقتصاد كالربا مثلا، فإننا مطمئنون لحرمتها مهما دافع المدافعون عنها فإنهم لن يدافعوا في نهاية المطاف إلا عن واقع سيء مريض، أو إنهم أناس جهلة يريدون لهذه الأمة أن تتردى أكثر مما هي متردية.</p>
<p>كل مرة نكشف أن الإسلام يبرز حجته وذاته. لما توقفت الآن البشرية مع السيدا كان المبرأ هو الإسلام. والكنيسة في الحقيقة كانت متورطة فهي ما كان لها موقف صريح من هذا الشذوذ الجنسي ومن هذه العلاقات الآثمة، فهي ساعدت وأعانت على الاختلاط وشجعت عليه. الكنيسة أصبح فيها الآن قساوسة ورهبان شواذ ويدافعون عن الشذوذ كما هو الشأن بالنسبة لبريطانيا. ولا يزال هؤلاء الناس يعتقدون بأنهم يستمتعون بحريتهم الكاملة وأن الشعوب الإسلامية محجَّر عليها ومضبوطة ومنكمشة ومتزمتة لأنها لا زالت تحافظ على القرآن. إنهم تجاوزوا بمراحل هدي القرآن وتوجيهه. لكن إلى أين أدَّى الأمر؟ أدى الأمر إلى أن تقع الكارثة والنكبة والمصيبة، وأن يبحث الناس عن حلول وحلول، ولكن الحل  دائما في محاربة هذه الآفة لن يكون إلا بالإسلام الذي يرفع شعار العِفَّة أبداً على مستوى الفرد والمجتمع.</p>
<p>&#8230; هؤلاء الناس جمعوا أموالا وأصبحت لهم قوة، وأصبحوا يدافعون في بعض الدول عن وجودهم، وفي بعض المرات أصبح أباطرة المخدرات أقوى وأغنى من الدول نفسها، وأصبحوا يعرضون على بعض الدول أن ينقذوها من الديون. إذن فإزالة المخدرات لم يعد بالأمر السهل، ولا أصبحت تكفي هذه الإجراءات السهلة العادية التي تسمعون عنها. لكن الإسلام كان منذ مدة متشددا في قضية التبغ فقط. كان العلماء المسلمون يقولون إن التبغ حرام، بعض الساقطين والمائعين كانوا يقولون إنه مكروه. ولكن الآن عرفنا أن التبغ لا يمكن أن يستحق من الحكم إلا التحريم، وجميع المحافل الفقهية الإسلامية قالت بأن التبغ حرام. لو أننا تشددنا في التبغ أكنا يمكن أن نصل إلى المخدرات. من أين جاءت آفة المخدرات؟ من التساهل في الدخان. إننا في كل الويلات والكوارث نكتشف أن الإسلام هو الحل. الإنسان المجنون الأحمق الموجود في الغرب الذي اعتدى على كل الكائنات والذي نقل جُنُونه إلى الحيوانات حتى انقرضت، لأن الإنسان أصبح يُطْعِمُ هذه الحيوانات أشياء من النجاسات والقاذورات والأشياء المُنْتِنَة والأَزْبَال&#8230; هذا الآن شيء فظيع ومخيف في العالم الغربي. ما كان يمكن أن يقع مثله أو شيء قريب منه في الإسلام. فقهاء المسلمين كانت لهم أحكام رائدة في الحيوان وخاصة دجاج البادية لأنه يأكل من نجاسات الإنسان، فلذلك يُحْبَسُ قليلاً حتى ينْظُف ويطْهُر. وكان الفقهاء يمْنَعُون منعا باتا أن يوضع الدَّجَاجُ في الماء الساخن لأن جَسَدَها يصبح نجسًا بالكامل. تصوروا أنهم لو عرفوا هذه الأحكام عندنا لعرفوا أن هدي الإسلام عظيم جدا، وأنه فعلا يحافظ على صحة الإنسان، وأن هذه الآفات كلها لا يمكن أن تكون معروفة في الإسلام. هذا هو الذي يُكْسِبُ المسلم اقتناعًا أنه على الحَقّ، وهذا الذي يكسبه انتماء لهذه الأمة ولهذا الدين. انتماؤك للإسلام واعتزازك به يجعلك تهتم بقضايا المسلمين وبواقعهم وبالآفات التي تلاحقهم.</p>
<p>مع الأسف الشديد هذا الإحساس الذي غاب في حياة المسلمين اليوم جعل الناس لا يهتمون ولا يكترثون لما يقع لإخوانهم في الدين والعقيدة، هذه شعوب تُسْحَق صباح مساء.فلا يفعل المسلمون أي شيء لصالح هؤلاء ليتحقَّق التأييد والمناصرة ولو بالكلمة الطيبة. إنكم حينما تجدون في نقطة من الأرض شعبا يدافع عن كيانه ووجوده ضد أكبر قوة غاشمة في تلك المنطقة ضد جيش مدجج بالسلاح، وحينما ترون هذه الفئة القليلة تثبت ثباتا عظيما وتلاحق أولائك الجند الظالمين وتلحق بهم الخسائر. إن هذا فقط وحده يبعث في النفوس العِزَّة، وهذا أمل لجميع الشعوب المستضعفة. بعض الصحف لا تتحدث عن الشيشان وما يقع فيها وعن بطولات الشيشانيين الخالدة، بل تتكلم عن مسائل تافهة مثل طلاق ملكة بريطانيا عن زوجها. وفي المقابل تجد هناك سكوتا مطلقا عن قضية الشيشان وعن قضايا المسلمين الأخرى في الهند وفي فلسطين.</p>
<p>العالم الآن أصبح يتراصُّ على أساس إلغاء الإسلام. وهذه هي الغاية وهذا هو المطلب، فأوروبا كانت تنتظر فرصة مثل هذه لتضخِّم الأشياء وتعظِّمها وتقول للناس كفانا من هذا الإسلام، لأنه أصبح قرين التطرف والعنف والإرهاب. وبدل أن نعالج قضية خاصة هي قضية فلسطين، فلنعمم القضية ولنقل إنه حيث ما وجد صاحب دين يجب أن نُوقِفه عند حده. انفجاراتٌ وقعت في القدس مثلا، وشعب لا يزال يطالب بحقه. على كل حال وقعت هذه الأشياء كما تقع في ايرلندا وبريطانيا وفي جهات كثيرة من العالم. العالم الغربي دائما يضخِّم الأشياء فيما يتعلق بالإسلام.</p>
<p>إن القضايا الصغيرة التي تقع في دول العالم الإسلامي تُتّخذ منطلقاً للحصول على نتائج أكبرمن ظاهرة &#8220;التطرف&#8221;. ولنتكلم عن &#8220;الأصوليين&#8221; كلهم في العالم، ولكن ليس هناك عنف ولا تطرف ولا شيء من هذا القبيل أكثر من تطرف إسرائيل. إن اللوبي الإسرائيلي يجمع الدعم والمال لدولة إسرائيل ولازالت تموّل به. وقد أعطيت لها الأموال جهارا نهارا. إذن هذه هي القوة الظالمة في الأرض والتي تريد أن تُسْكت المسلمين وتسيطر عليهم حيثما وجدوا. أقول إن أمريكا دائما على الحق وعلى الصواب وأتباعها وأذنابها معها على صواب!! في عرف الأنا الغربية.</p>
<p>فهل موالاة هؤلاء وأمثالهم تُبْقِي للإيمان بقية؟!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/12/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d9%80%d9%80%d8%b1-%d8%b3%d9%80%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d9%80%d9%8641-%d9%85%d9%80%d9%80%d9%86-%d9%86%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%80/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية &#8211; وما ذا بعد هدوء عاصفة الصراعات المصلحية؟!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/10/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%b0%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d9%87%d8%af%d9%88%d8%a1-%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b9%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/10/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%b0%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d9%87%d8%af%d9%88%d8%a1-%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b9%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Oct 2003 14:24:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 200]]></category>
		<category><![CDATA[الأحزاب العتيدة]]></category>
		<category><![CDATA[الألفية الثالثة]]></category>
		<category><![CDATA[الذاكرة التاريخية]]></category>
		<category><![CDATA[الشعوب الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الفتوحات الربانية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22044</guid>
		<description><![CDATA[انتهت أيام (الجَذْبة) الانتخابية بما سبقها من تحاملات مبالَغ فيها، وتَهيِيئاتٍ قيصرية، وما لحِقها من توزيعات للأسلاب والغنائم، لا أسَفَ فيها على صريع خسر مصلحته، وأخطأ حسابه. ولا فرح فيها بمنتصر صعد نجمه لينتفخ جيبه لكن ماذا ربح الشعب؟ أرباح الشعب كثيرة، منها: 1- تخزين تجربة جديدة في الذاكرة التاريخية في أوائل الألفية الثالثة، وهي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>انتهت أيام (الجَذْبة) الانتخابية بما سبقها من تحاملات مبالَغ فيها، وتَهيِيئاتٍ قيصرية، وما لحِقها من توزيعات للأسلاب والغنائم، لا أسَفَ فيها على صريع خسر مصلحته، وأخطأ حسابه. ولا فرح فيها بمنتصر صعد نجمه لينتفخ جيبه</p>
<h4>لكن ماذا ربح الشعب؟</h4>
<h4>أرباح الشعب كثيرة، منها:</h4>
<p>1- تخزين تجربة جديدة في الذاكرة التاريخية في أوائل الألفية الثالثة، وهي بالذات تجربة عبادة المال. أي تجربة الانخراط في عبادة العجل الذهبي، التي هي آخر درجة السفالة الإنسانية، وآخر درجة الهبوط في سلالم المعبودات من دون الله، فمن امتلك الذهب ذهب عيبه ولو كان من أنْتَن المخلوقات، ومن حضر فقره انسد دربه ولو كان يملك جبالا من المؤهلات</p>
<p>2- بدء الوعي بالعبثية الديمقراطية، التي ترجمتْها النسبة العالية للانصرافات الكلية عن المشاركة في المسرحية التي انكشفت غاياتُ مخرجيها بوضوح، فالنسبة العالية من الشعب المكمَّم الأفواه، والمغلول الأيدي والأرجل ترك الميدان للاَّعبين ليمثلوا دَوْرَ اللاعبين بأنْصاف المتفرجين أو أثْلاثِهِم.</p>
<p>3- انعدام الثقة فيما كان يسمى بالأحزاب العتيدة, فقد ظهر بالمحسوس أن النضال المفتخَر به لم يكن نضالا لوجه الله، ولا لوجه المصلحة العليا للأمة بمقوماتها وكياناتها، وشخصيتها الرسالية، ولكنه كان نضالا لمصلحة الحزبية الضيقة المغلقة، ومصلحة الاحتكار النفعي بمعناه المادي الخسيس</p>
<p>4- انكشاف الأيدي الخفية العابثة بالمصالح الوطنية</p>
<p>وقد تبلْور ذلك في تفريخ الأحزاب الفارغة المدلول والمحتوى، تعدَّدَتْ أشكالهم وأشباحهم، وتشابهت قلوبهم ومشاريعهم وأطماعهم وأهواؤهم</p>
<p>لا موجب لتأسيس أي حزب منهم إلا زيادة رقْمٍ قيمتُه كقيمة الصفر على الشمال، ولكن أهميتَه في تقسيم الشعب وتشتيت شمله كبيرة وخطيرة</p>
<p>5- الاقتناع التام بعدم البدء بعدُ في الخطوة الأولى على درب التقدم الصحيح، لأن البدْءَ يبدأ من تحديد الهُوية وبلورة المشروع على أساسها، وبلورة الوسائل على أساس المشروع، وتهيئة الإنسان المطلوب لإنجاز المشروع، وبلورة أعداء المشروع، وتشخيص أدوات المقاومة والصمود، وتشخيص الآماد القريبة والبعيدة لإنجاز المشروع إلى غير ذلك من الملامح الضرورية للشعور والإشعار بالبدء. أما القَفْزُ من هنا إلى هناك، ومن شعار إلى شعار، فذلك مالا يفيد مهما أكثرنا من التلميعات والتزويقات للواجهات</p>
<p>6- زيادة الاقتناع بأن شعبنا، وجميع الشعوب الإسلامية ليس لنا مخرج من المآزق التي أحاطت بنا من جميع الجهات إلا أن نرجع إلى صبغتنا الإسلامية التي صبغنا الله بها {صبغة الله وَ مَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَ نَحْنُ لَهُ عابِدُون} (البقرة)</p>
<p>فهل نتَعَقَّلُ؟ أم مازال الوقت مبكِّرا للتَّنبُّؤ بِقُرْب زمانه، نسأل الله تعالى أن يُفرِّج كربات المسلمين بالفتوحات الربانية، وأن يخفف عنهم القوارع القاصمة للظهور، بسبب الإدبار والاستغناء عن الله تعالى، وإليه المفزع في كل الأمور</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/10/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%b0%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d9%87%d8%af%d9%88%d8%a1-%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b9%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خطب منبرية &#8211; وحــدة الأمـــة الإســلامـيـة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/10/%d8%ae%d8%b7%d8%a8-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%ad%d9%80%d9%80%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/10/%d8%ae%d8%b7%d8%a8-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%ad%d9%80%d9%80%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Oct 2003 11:34:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 200]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 201]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الأمم الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام يسعى إلى توحيد المعبود]]></category>
		<category><![CDATA[الشعوب الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[تكوين الأمة الصالحة]]></category>
		<category><![CDATA[تكوين الإنسان الصالح]]></category>
		<category><![CDATA[د.يوسف القرضاوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22037</guid>
		<description><![CDATA[&#8230; ومن يضلل الله فلن تجد له وليا مرشدا، ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، خصنا بخير كتاب أنزل وأكرمنا بخير نبي أرسل ورضي لنا الإسلام دينا وجعلنا بالإسلام خير أمة أخرجت للناس، تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتؤمن بالله، وأشهد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&#8230; ومن يضلل الله فلن تجد له وليا مرشدا، ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، خصنا بخير كتاب أنزل وأكرمنا بخير نبي أرسل ورضي لنا الإسلام دينا وجعلنا بالإسلام خير أمة أخرجت للناس، تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتؤمن بالله، وأشهد أن سيدنا وإمامنا وأسوتنا وحبيبنا ومعلمنا وقائد دربنا محمد بن عبد الله أدى الأمانة وبلغ الرسالة ونصح الأمة وجاهد في الله حق جهاده، وتركنا على المحجة البيضاء، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك، فمن يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعص الله ورسوله فلا يضر إلا نفسه ولا يضر الله شيئا. {إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها} و{من شكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن ربي غني كريم}. اللهم صلّ وسلم وبارك على هذا النبي الكريم وعلى آله وصحابته، وأحينا اللهم على سنتهم واحشرنا في زمرتهم  مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.</p>
<h4>أما بعد فيا أيها الإخوة المسلمون:</h4>
<p>يسعى الإسلام بأحكامه وشرائعه وتوجيهاته إلى تكوين الإنسان الصالح، وتكوين الأمة الصالحة.</p>
<p>حديثنا اليوم عن الأمة التي يكونها الإسلام. الإسلام لا يكتفي بأن ينشئ فردا صالحا في نفسه داعيا إلى غيره ولكنه يسعى إلى أن تكون هناك أمة تحمل رسالته إلى العالمين تشيع رحمة الله العامة في الناس جميعا. فالإسلام يسعى إلى توحيد المعبود وتوحيد العابدين. الأمة التي يريدها الإسلام أمة واحدة: يقول الله تعالى {وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا} {كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله} أمة: أمة واحدة ذات شعوب متعددة. قال الله تعالى: {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا} لهذا لا يحسن أن تقول الأمم الإسلامية ولكن قل الأمة الإسلامية والشعوب الإسلامية، هناك أناس يمارون في هذه الحقيقة، ويقولون لا توجد أمة إسلامية، ولكن توجد أمة عربية وأمة تركية وأمة كردية وأمة إيرانية وأمة ماليزية وأمة هندية إلى آخر هذه الأمم. ونحن نقول إن الأمة الإسلامية حقيقة وليست وهما، هي حقيقة دينية. إن الله سبحانه وتعالى سمى المسلمين حيثما كانوا عربا كانوا أو عجما، بيضا كانوا أو سودا، في مشرق أو مغرب، سماهم أمة. أمة وسطا، خير أمة أخرجت للناس، هذه الأمة صنعها الله، {وكذلك جعلناكم أمة&#8230;} أمة أخرجت للناس.  أخرجها مخرج، الله الذي أخرجها لتهدي الناس وتنفع الناس وتخرج الناس من الظلمات إلى النور. الله سماها أمة، هذه الأمة أمة بمنطق الدين، الله الذي جعلها أمة وأمرها بالوحدة ونهاها عن التفرق والتنازع {واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا} {ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعدما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم} لا تكونوا من المشركين {من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء} المسلمون ينبغي أن يكونوا أمة واحدة، هكذا أراد الله لها، ولما لا تكون الأمة أمة واحدة وربها واحد {إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون} {وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون} كأنما يشير إلى أنه لا تتم العبادة وتكمل التقوى إلا بالتوحيد، ربها واحد، ورسولها واحد، رسولها محمد عليه السلام، كلها تعلن هاتين الشهادتين أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، تسمعها كل يوم في آذانها خمس مرات وفي إقامتها الصلاة، وفي تشهدها، ويجمعها جميعا كتاب الله، لا يختلف في ذلك اثنان، السنة والشيعة، كلها تقول: &#8220;ما بين الدفتين كلا م الله&#8221; من سورة الفاتحة إلى سورة الناس، لا خلاف بين مسلم ومسلم، أن هذا كله كلام الله، الذي لا يأتيه الباطل من بين يده ولا من خلفه، {تنزيل من حكيم حميد} إذا كان هناك بعض الشيعة يقولون هناك زيادات، هذا يرده المحققون منهم، ويكفي أن المصحف الذي طبع في قطر ويطبع في السعودية ويطبع في باكستان هو نفسه الذي يطبع في إيران. هذا المصحف مرجع المسلمين جميعا، كتابهم واحد، كل الكتب حرفت وبدلت وغيرت تغييرا لفظيا وتغيرا معنويا، إلا القرآن، ولا يمكن أن يضيع هذا القرآن أو يبدل أو يحرف وهناك ألوف وعشرات الألوف ومآت الألوف يحفظون القرآن يخزنونه في صدورهم، لا يخرمون منه حرفا ولا يسقطون منه كلمة، حتى رأينا عجبا، رأينا الأعاجم الذين لا يفهمون كلمة من العربية يحفظون هذا القرآن، هذه الأمة ربها ونبيها واحد وكتابها واحد، وقبلتها واحدة، كلها تتجه كل يوم خمس مرات إلى البيت الحرام {وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره}، الكعبة تجمعهم، لذلك هناك من يقول هؤلاء أهل القبلة، قبلتهم واحدة، شريعتهم واحدة، إذا  بحث المسلم عن الحلال والحرام، عما يجوز ومالا يجوز يرجع إلى  الشريعة وإلى علماء الشريعة، الشعائر العبادية واحدة، الصلاة، الصيام، الزكاة، الحج، كلها واحدة.</p>
<p>إذا أذن المؤذن في أي بلد من البلاد، حي على الصلاة، حي على الفلاح، سارع المسلمون، سواء كان في آسيا، أو إفريقيا، أوربا،في أمريكا، استراليا، سارع للاستجابة لنداء الله، ووقف الناس في المسجد صفوفا صفوفا. زالت بينهم الفوارق، كان الشيخ عبد المعز عبد الستار حفظه الله، يسمي المساجد &#8220;مصانع التوحيد&#8221; تصنع التوحيد بين المسلمين، يدخلها الناس أجناسا وألوانا وطبقات، فتصهرهم المساجد ويخرجون منها إخوانا متحابين، من سبق إلى مكان فهو أحق به، لا يوجد في المسجد، إن الصف الأول للوزراء، والصف الثاني لوكلاء الوزراء، والصف الثالث لمديري العموم، والصف الرابع&#8230; لا&#8230; لا يوجد هذه التفرقة، هذه المساجد مصانع تصهر المسلمين في بوتقة واحدة توحد مشاعرهم، وتوحد مسالكهم، وتقفهم جميعا بين يدي الله خاشعين، لا فضل لأبيض على أسود، ولا لعربي على عجمي، ولا لغني على فقير ولا لمتعلم على أمي، لا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى. {إن أكرمكم عند الله أتقاكم} الصلاة توحد بين المسلمين، وكذلك كل الشعائر، الصيام، حينما يأتي الفجر، يمسك المسلمون عن الطعام والشراب والنساء، يجوع أحدهم لله ويظمأ لله، فإذا غربت الشمس وأذن المؤذن، أفطروا جميعا، وحل لهم ما كان محرما عليهم، شعائر واحدة، الحج، يظهر فيه هذا التوحيد أكثر وأكثر فالناس كثيرا ما يتفرقون بالمظاهر والأزياء والملابس، وبعض البلاد لها أزياء خاصة، وبعض الفئات لها أزياء خاصة، المشايخ لهم زي، والصناع لهم زي،&#8230; حينما يذهبون إلى الحج يخلعون أزياءهم التي تميز بينهم، ويلبسون ثيابا، في غاية السهولة والبساطة والتواضع، أشبه ما تكون بأكفان الموتى، يلبسها الملك، ويلبسها الخفير، يلبسها أغنى الناس وأفقر الناس، كلهم في رداء واحد وشعور واحد وحذاء واحد، لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك. المسلمون شعائرهم واحدة.</p>
<p>إذا أكل يأكل باليمين، يبدأ طعامه باسم الله ويختمه بالحمد لله، لا يأكل الميتة والدم ولا لحم الخنزير، آداب مشتركة، حتى إذا عطس، قال الحمد لله، تقول له يرحمك الله، يرد عليك يهديكم الله ويصلح بالكم. آداب واحدة، منهج واحد، وغاية واحدة، الغاية هي الله {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين} والمنهج واحد هو ما شرعه الإسلام من أحكام وقيم وآداب في العبادات والمعاملات السلوكيات {وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله} هذه هي الأمة الإسلامية أمة بمنطق الدين، والتاريخ، ظلت الأمة واحدة، أكثر من ثلاثة عشر قرنا، مرجعيتها واحدة، هي الشريعة، وطنها واحد هو دار الإسلام. قائدها واحد هو خليفة المسلمين وأمير المؤمنين، ظل   هذا مرعيا إلى سنة 1924 حينما ألغى الخلافة الإسلامية التي تجمع المسلمين تحت راية العقيدة -ألغاها- الطاغوت كمال أتاتورك، منطق التاريخ يقول المسلمون كانوا أمة واحدة، منطق الجغرافيا، أنظر إلى الخريطة، تجد العالم الإسلامي جغرافيا متصلاً بعضه ببعض، رقعة متواصلة لأن الإسلام كان يمتد امتدادا طبيعيا، من بلد إلى بلد ويزحف كما يزحف النور.</p>
<p>أمة بمنطق المصلحة المشتركة والمصير المشترك، المصلحة المشتركة تحتم علينا أن نكون أمة، وخصوصا أن أعداءها ينظرون إليها باعتبارها أمة واحدة.</p>
<p>الآن الحرب التي تشن على المسلمين، تشن على المسلمين جميعا، لا فرق بين سني وشيعي هم ينظرون إلى إيران كما ينظرون إلى السعودية، هم يريدون تغيير المنطقة كلها، تغيير المنظومة القيمية للمنطقة، بحيث نفكر كما يفكر الأمريكان، ونشرب كما يشرب الأمريكان ونسلك كما يسلك الأمريكان ولا يوجد من يخالف الثقافة الأمريكية والسياسة الأمريكية والسلوك الأمريكي، لا يريدون أن يؤمنوا بظاهرة التنوع، وظاهرة التنوع ظاهرة كونية {اختلاف ألسنتكم وألوانكم} {ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فأخرج به ثمرات مختلفا ألوانها و من الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها وغرابيب سود، ومن الناس والدواب والأنعام مختلف ألوانه كذلك}.</p>
<p>التنوع ظاهرة كونية، هؤلاء يريدون أن يقاوموا سنن الله في الحياة وفي الكون وفي الإنسان، يريدون أن يصهروا الناس جميعا ليكونوا أمريكيين، في الفكر، وأمريكيين في الثقافة، وأمريكيين في الاتجاه وفي السلوك. والله خلق الناس مختلفين، {ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة، ولا يزلون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم} قال المفسرون، لذلك: أي للاختلاف خلقهم لأنه خلقهم متغايرين في الفكر ومتغايرين في الإرادة، فلا بد أن تختلف اتجاهاتهم، لو شاء لله لجعلهم نسخة واحدة مثل الملائكة، إنما أعطاهم الله حرية الاختيار وحرية العقل والتفكير، لابد أن يختلفوا، هؤلاء لا يؤمنون باختلاف الناس، يريدون أن يطبعوا الناس بطابع واحد، المسلمون حينما كانوا أقوى أمة في الأرض، لم يفرضوا على الناس أن يكونوا نوعا واحدا لم يفرضوا عليهم دينهم ولم يفرضوا عليهم ثقافتهم وفلسفتهم إلا إذا قبلها الناس من أنفسهم، وشاركت في بناء الحضارة الإسلامية ثقافات وأجناس شتى من الأمم وبقوا على دينهم وعلى فلسفاتهم وعلى مذاهبهم وعلى ثقافاتهم المختلفة هؤلاء لا يقبلون ذلك، يريدون أن يصير الناس كلهم قطيعا واحدا، وراء هذا الراعي الذي يمسك بعصاه ولا يسمح لأحد أن يخرج عن هذا القطيع.</p>
<p>المسلمون أمة واحدة، بمنطق أعدائهم، بمنطق المصير المشترك بين الجميع، الآلام المشتركة، والآمال المشتركة، والمصالح المشتركة، كل هذا يحتم على المسلمين أن يتحد بعضهم مع بعض، وأن يتلاحم بعضهم مع بعض وأن يتكتل بعضهم مع بعض. العالم في عصرنا يتكلم بلغة التكتل، لا مكان في عالمنا المعاصر للكيانات الصغيرة الكيانات الصغيرة لا تستطيع أن تعيش إلا إذا اعتمدت على غيرها وإنما تعيش الكتل الكبيرة، ولذلك نرى الناس يتناسون خلافاتهم ويتجمعون. للأسف نرى العالم كله يتقارب والمسلمين وحدهم يتباعدون، الكاثوليك والبروتيستانت الذين جرت بينهم حروب رهيبة ومجازر سقط فيها مآت الألوف وربما ملايين من الناس على توالي العصور، أرادوا أن يتقاربوا وينسوا هذا التاريخ. حتى اليهود والنصارى، كان اليهود أعداء النصارى طوال التاريخ واليهود كانوا متهمين بأنهم شاركوا في قتل المسيح وصلب المسيح كما يعتقد النصارى، ولكنهم منذ عدة سنين أصدر الفاتيكان وثيقة لتبرئة اليهود من دم المسيح، يتقربون إلى اليهود، الناس يتقاربون دينيا، ويتقاربون إيديولوجيا، رأينا أيام الصراع بين السوفيات والمعسكر الغربي، ما يسمونه بالتعايش السلمي يتقارب بعضهم مع بعض، المصلحة اقتضت هذا. الآن أوربا كونت من بين دولها اتحادا رغم ماكان بينها من صرا عات، من يقرأ تاريخ أوربا في القرون الأخيرة يجد حروبا دموية، قتل فيها من قتل وسفكت فيها دماء وأزهقت فيها أرواح وخربت ديار بدوافع دينية أحيانا ودوافع قومية أحيانا، ودوافع مصلحية وسياسية أحيانا، وآخر هذا الصراع الحربان العالميتان في النصف الأول من القرن العشرين، اللتان قتل فيهما ملايين، بل عشرات الملايين، ثم رأت أوربا من المصلحة لجميع دولها أن تتكتل وينضم بعضها إلى بعض، وتتلاحم في صورة اتحاد وأن ينسوا المآسي الماضية والخلافات السابقة.</p>
<p>هكذا رأى القوم، هذا هو شأن العقلاء، ونحن المسلمين الذين نجتر الخلافات الماضية، ونحاول دائما أن نشعل النار، وأن نصب الزيت على النار، وأعداؤنا يستغلون نقطة الضعف هذه فيثيرون بيننا دائما ما يفرق الجمع، ما يبعث الفتن بين بعضنا البعض، في بعض البلاد يثيرون الخلافات الدينية، مثلا في بلد مثل مصر يقولون مسلمون وأقباط، أحيانا يثيرون خلافات جغرافية، مثل السودان الشمال والجنوب، وأحيانا خلافات عرقية كما في الجزائر والمغرب عرب وبربر، أو عرب وأكراد في العراق، وأحيانا يثيرون خلافات مذهبية، مثل سنية وشيعية وأحيانا خلافات إيديولوجية مثل ثوريين ورجعيين، أو يمينيين ويساريين إلى آخره. لا بد أن يثيروا ما يفرق بين الأمة بعضها البعض، وكل تفرقة هي في صالحهم وليست في صالحنا، هم يفرقون ليسودوا، ويمزقون ليأكلوا، فرق تسد شعار معروف عندهم من قديم، لا تستطيع أن تأكل الرغيف لقمة واحدة إنما تقطع الرغيف لقما لقما لتزدرده وتبتلعه بسهولة، هكذا يفعلون بنا ونحن نستجيب. الأمة الإسلامية ينبغي أن تعرف هذا الأمر وتعرف لغة العالم اليوم، لو لم يوجب عليها دينها أن تعتصم بحبل الله جميعا ولا تتفرق، لأوجبته المصالح المشتركة، والمصير المشترك، لأوجبه منطق العصر، إن تلاحم الأمة فيما بينها فريضة وضرورة، فريضة يوجبها الدين، وضرورة يحتمها الواقع، نقول هذا للعرب وللمسلمين في كل مكان، دعوا الأمور التي تفرق بينكم، واذكروا ما يجمعكم دائما، اذكروا الجوامع المشتركة، القوا سم المشتركة بينكم وهي كثيرة، خصوصا أننا في محنة، الناس إذا كانوا في عافية وفي رخاء، وفي أيام انتصارات لهم أن يختلفوا، وإن كان هذا ليس مطلوبا ولا مقبولا في أي عصر ولكن ممكن أن يختلف المنتصرون والمعافَوْن، أما الذين يعيشون في الشدائد والمحن الكبرى والمصائب المتلاحقة، وتصوب إليهم السهام من كل جانب، هؤلاء لا يجوز لهم أبدا أن يتفرقوا، لابد أن يقف بعضهم بجوار بعض. فعندما تقوم المعركة يجب أن نسقط الخلافات الجانبية، وننسى المعارك الجزئية، ولا يبقى إلا صوت المعركة عاليا، كما قال الله تعالى {إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص} إن هناك فتنا تريد أن تمزق هذه الأمة هناك في العراق الآن يريدون أن يثيروا فتنة بين السنة والشيعة، نحن نحذر المسلمين جميعا، سنة كانوا أو شيعة، أن يستجيبوا لوساوس الشياطين شياطين الإنس وشياطين الجن، يجب أن يعلو على هذه الوسوسات التي تفرق الجميع. الفرقة دمار على الجميع، هم يريدونها حربا دينية، لم يكتفوا بالحرب التي وقعت بين إيران والعراق، وظلت سنين طويلة، ولكن كان طابع هذه الحرب قوميا، كأنها حرب بين العرب والفرس، ولكن يريدونها الآن حربا دينية، سنة وشيعة. يجب أن يقاتل بعضهم بعضا ويجب أيها الإخوة أن نفوت عليهم الفرصة، يجب أن يقف العراق صفا واحدا ليحرر أرضه ويعيش مستقلا ويطرد الاحتلال، هذا ما يجب على الأمة جميعا.</p>
<p>يجب علينا أن نساندهم في هذا، هناك محاولة لضرب الفلسطينيين بعضهم ببعض، السلطة في ناحية والمقاومة في ناحية أخرى، وقد نصبوا لهم  مكيدة، هي ما سموه خارطة الطريق، واشترطوا فيها تصفية المقاومة، وجمع السلاح، شرط عجيب جدا معناه أن يقاتل الفلسطينيون بعضهم بعضا، بدل أن يقاتل الفلسطيني المحتل، الذي يحتل أرضه ويدمر بيته، ويقتل أباه وأخاه وابنه وزوجته، بدل أن تتجه الرصاصات إلى صدر العدو المحتل، تتجه إلى صدر أخيه، هذا ما نحذر منه الفلسطينيين، وهم إلى الآن أدركوا المكيدة، ووقفوا لها، ونرجو أن يظلوا على هذه الحكمة وعلى هذه اليقظة، ولا يسمحوا لأنفسهم يوما أن يضرب بعضهم بعضا، النبي عليه السلام قال في حجة الوداع &#8220;لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض&#8221; هذا شأن الكفار، شأن أهل الجاهلية، والذين كان يضرب بعضهم رقاب ووجوه بعض، أما المسلم فهو أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ولا يخذله ولا يتخلى عنه، بل يفديه بنفسه، يعرض صدره للرصاص ليحمي أخاه، {إنما المؤمنون إخوة، فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون} المسلمون  أمة هكذا أراد الله لهم، أمة وسطا، خير أمة أخرجت للناس، أمة واحدة، وحدت بينها الغايات، والمناهج والعقائد والشرائع والقيم والعبادات والآداب والمعاملات، وحدت بينها المصالح والمصائر والآلام والآمال، وحدها الأعداء وهم ينظرون إليها، باعتبارها أمة واحدة، من الدار البيضاء إلى جاكرتا، إسرائيل تكيد كيدها لباكستان، لماذا لأنها أصبحت تملك مفاعلا نوويا كما تملك هي، ولكن لا يجوز للمسلمين أن يملكوا مفاعلا نوويا أو قنبلة نووية، إسرائيل تعامل باكستان كما تعامل البلاد العربية، هم ينظرون إلى هذه الأمة أمة واحدة فينبغي أيها الإخوة أن يضع كل منا يده في يد أخيه وأن لا نسمح لمن يفرق بيننا، قد نختلف في أشياء كثيرة، ولكن لنتعاون فيما اتفقنا عليه، ونتسامح فيما اختلفنا فيه، ونقف في المعركة صفا واحدا، وإلا هناك خطر كبير، أن يجتمع أعداؤنا ونتفرق نحن، وفي هذا يقول الله تعالى: {والذين كفروا بعضهم أولياء بعض، إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير} أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.</p>
<h2><span style="text-decoration: underline; color: #3366ff;">د. يوسف القرضاوي</span></h2>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/10/%d8%ae%d8%b7%d8%a8-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%ad%d9%80%d9%80%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية &#8211; المصارحة بالحقائق -ولو كانت مرة- هي جوهر الحداثة عند الحداثيين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/10/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d9%88%d9%84%d9%88-%d9%83%d8%a7%d9%86%d8%aa-%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/10/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d9%88%d9%84%d9%88-%d9%83%d8%a7%d9%86%d8%aa-%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Oct 2003 08:06:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 199]]></category>
		<category><![CDATA[الألفية الثالثة]]></category>
		<category><![CDATA[الشرعية الدولية]]></category>
		<category><![CDATA[الشعوب الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الظلم الداخلي والخارجي]]></category>
		<category><![CDATA[المراقبة الشعبية الحُرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22708</guid>
		<description><![CDATA[كم كانت الأصوات تتعالى في أواخر القرن الماضي مبشِّرة الإنسان بالألفية الثالثة وما سيحدث فيها من تكريم للإنسان في ظل العولمة والنظام العالمي الجديد المتسم بالقطبية الواحدة؟ وكم كانت الشعوب الإسلامية متشوقة لرؤية الوجه [الصبوح] المتلفع بقناع الحداثة الذي يستمد نَسَبه من الشرعية الدولية، التي أصبحت دين العصر، وشُهْرة الزعماء والمفكرين والقادة السياسيين. وكان لهذه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كم كانت الأصوات تتعالى في أواخر القرن الماضي مبشِّرة الإنسان بالألفية الثالثة وما سيحدث فيها من تكريم للإنسان في ظل العولمة والنظام العالمي الجديد المتسم بالقطبية الواحدة؟</p>
<p>وكم كانت الشعوب الإسلامية متشوقة لرؤية الوجه [الصبوح] المتلفع بقناع الحداثة الذي يستمد نَسَبه من الشرعية الدولية، التي أصبحت دين العصر، وشُهْرة الزعماء والمفكرين والقادة السياسيين.</p>
<p>وكان لهذه الشعوب الحق في التشوق للدخول في هذا العصر عساها تَنْعتق من الظلم الداخلي والخارجي، فتتاح لها الفرصة للتدَيُّن الحُر، والتعبير الحُر عن الفكر الحر، والتقاضي الحُر، والمراقبة الشعبية الحُرة، والانتقاد الحُرّ، والتعايش الحُرّ بين كل الأطياف السياسية والفكرية والاجتماعية بدون إقصاء ولا هيمنة ولا حِجْر ولا وصاية فوْقِيَّة لا تحتمل تجاوز الخطوط الحمراء.</p>
<p>ولكن &#8211; مع الأسف- دخلت الألفية الثالثة، فازداد افتراسُ المسلمين بدون حسيب ولا رقيب، وازداد اشتدادُ القبضة الخانقة عليهم، وازداد تشويهُ سمعتهم، وازدادت مُلاَحَقتهم ومراقبتُهم ومحاكمتهم وانتهاكُ حقوقهم وأعراضهم وكرامتهم، وازداد التشكيك في ذممهم ونواياهم كأنهم غيلانٌ من طينة الشر صنعت، لا ثقة في دعوتهم، ولا ثقة في سلوكهم، ولا ثقة في كلامهم، ولا ثقة في منهجهم، ولا ثقةَ في جمعياتهم وأحزابهم.</p>
<p>يظهر أن الحداثة فشلت فشلا ذريعا في تغيير حياة التخلُّف التي عاشها المسلمون قرونا وأجيالا نتيجة ابتعادهم عن دينهم، ولم تقدِّمْ للشعوب شيئا جديدا غير ما ألِفَتْه من الظلم والمحسوبية والمحاباة وتكميم الأفواه وتكسير الأقلام، وفرض الرأي، وإقصاء المعارض.</p>
<p>ففي جوهر الحداثة المنادَى بها، لاوجود لإنسان فوق القانون، وفي الإسلام &#8220;لا طاعة لـمَخْلُوق في مَعْصِيَة الخَالق&#8221;، ومن جوهر الحداثة محاسبة المذنبين والمجرمين صغارا كانوا أم كبارا، وفي الإسلام &#8220;لو أن فاطمةُ بنت محمد سرَقَتْ لقَطَع مُحمد يدها&#8221; وفي الحداثة لا مساس بأي إنسان حتى تثبت إدانته، وفي الإسلام &#8220;الأصل في الإنسان براءة الذمة&#8221;.</p>
<p>فمن أي مرجعية يغترف من يتطاول على حقوق الناس ويعتقلهم بدون تُهم ولمدة طويلة، ثم يُخْرجون من السجون بدون محاكمة، ولا يُعْتَذر لهم، ولا يُعَوَّضون، ولا يحاكم من اعْتَقلَهُم وأطلق سراحَهم بدون توضيح سبب الاعتقال، أو سبب السراح. هل هذه هي حداثة الألفية الثالثة؟ إن الحداثة الجديدة اخترعت الضّربة الاستباقية التي لا سند لها من شرع أو عُرف أو قانون من أجل تصفية الحساب مع المعارضين. وكِبَارُ قومنا من قديم الزمان أعطوا الورقة البيضاء لوُزَرَاء الداخلية كي يَنْتَهِكُوا الحرمات ويصادِرُوا حرية الإنسان وحقوقه بناءً على تقديس الحزب أو الحكم وسُوء الظَّنِ في الخَصْم المعارض. ووزراء الداخلية عند الحداثيين أدواتُ التنفيذ للقضاء النزيه، فلماذا أصبحوا في شعوبنا أُمّ الوزارات، وغول الوزارات؟ فهل ما تفعلُونه هو دين أو حداثة؟</p>
<p>لماذا نرى في دول الحداثة أن كبار المجرمين ماليا وأخلاقيا يحاكَمون وتفضح جرائمُهم، وفي شعوبنا من تطاول على مجرم كبير ففضح سرقته للملايين أو الملايير، أو فضَح لياليه الحمراء، ورَشَاوَاه المكدّسة.. يحاكم ويعتقل لسانه، هل هذا دين أم حداثة؟؟</p>
<p>إذا كان للمرأة &#8211; في دول الحداثة- حقُّ التشكي من مجرد التحرُّش الجنسي الصادر من الكبار بدون خوف على وظيفتها أو نفْسها من التعقُّب والمتابعة أو الاغتيال والاختطاف، ألاَ يكُونُ للرَّجُل والمرأة حَقّ التشكي من ظُلْم الإهانة، وظلم الاغتصاب، وظلم المتاجرة في الأعراض والمباريات، وظلم الاعتقال التعسفي بدون جرائم واضحة صريحة، مع أن ديننا واضح في صَوْن كرامة المرء حتى من السخرية والظن السيئ والتنابز بالألقاب، فما بالك بالتجسس وتكوين الملفات السرية، فهل هذا دين أم حداثة؟ل</p>
<p>فلماذا أغلب دولنا مازال يعيش في زمن أواخر القرن الأول الهجري الذي ظهر فيه من يصادر حرية المعارضة مصادرة تامة بقوله: &#8220;من قال لي اتق الله بعد مجلسي هذا ضربتُ عُنُقَه&#8221; أو بقوله &#8220;إني لأرَى الدماء تترقرق بين العمائم واللحى&#8221; أو بقوله &#8220;مَن نبش عن قبرٍ دَفَنَّاه فيه حيا&#8221;.ل</p>
<p>فلماذا يعيشون في القرن الخامسَ عشَر الهجري أو القرن الواحد والعشرين الميلادي بعقلية الاستبداد الفرعوني التي ظهرت في أواخر القرن الأول الهجري؟ أو يعيشون بعقلية الإقطاع التي كانت سائدة عند أقطاب الحداثة اليوم؟ فلماذا تركوا مبادئهم التي أنقذت العالم من الانهيار في مستنقع الغاب، من مثل &#8220;وأمْرُهُم شورى بينهُم&#8221; ومثل: &#8220;أطِيعُونِي ما أطَعْتُ الله ورسُولَهُ فإن عَصَيْتُ الله ورَسُولَه فلا طاعة لي عَلَيْكُم&#8221; ومثل&#8221;رحِمَ اللهُ امرؤا أهْدَى إِلَي عُيُوبي&#8221;</p>
<p>لماذا تخلَّوا عن هذا، وتخلَّوْا عن شرعية الحداثة الـمُحَدِّثة -فعلا- لشعوب الحداثة، فلا هم يطبِّقُون الشرعية الربانية، ولا هم يطبقون النظرية الحداثية في السياسة والاقتصاد والمراقبة الشعبية؟</p>
<p>فأين يُمْكن أن تصنف دولنا وشعوبنا؟ هل في خانة المسلمين أم في خانة الحداثيِّين؟ والديمقراطيين؟ في خانة العابدين لله حقا وصدقا، أم في خانة العابدين للهوى حقا وصدقا؟ في خانة أصحاب رسالة أم في خانة العابثين المذبذبين بين هؤلاء وهؤلاء؟؟</p>
<p>هذه كلها أسئلة لا جواب عليها، لأنهم يقلدون النظام العالمي الجديد المزدوج المعايير الذي يعتبر المدافع عن أوطانه وأعراضه وكرامته إرهابيا، والذي يستعمر الأوطان ويرفس كرامة الإنسان مدافعا عن نفسه. يعتبر الرئيس المختار من شعبه زعيم الإرهاب، والمُصَنَّعِين هم الرؤساء الحقيقيين</p>
<p>هذا هو فيروس الفساد الذي لا حَدَّ لاستشرائه، إلا إذا عاد الإنسان سويًّا يمشي على رجليه، أمّا ما دَام رَأْسُهُ في الأرض ورجْلاَهُ في السماء، يَمْشِي منكوسا بدون عقل ولا تفكير ولا هدي منير، فلا أمل {أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبّا على وَجْهِه أَهْدَى أمَّنْ يَمْشِي سَوِيّاً على صِرَاطٍ مُسْتَقِيم} (سورة الملك)</p>
<p>اصطفوا -بصراحة- مع الإسلام أو الحداثة، إلا أنكم إن اخترتُمْ الاصطفاف مع الإسلام كنتُمْ رؤوسًا ولو مع قطع الرؤوس، وإن اخترتم الاصطفاف مع الحداثة كنتم أذيالا بدون رُؤُوس، اختارُوا ما شئتم إلى أن يأتي دور اختيار الشعوب،  إذ ذاك ينتهي عصرُ التكتم والتَّعْتيم على الحُفر القاتلة، والحقائق الصادمة، فتتحمَّلُ الشعوب والقيادة -معا- المسؤولية مهما كانت ثقيلة، ويومئذ نقول لأنفسنا : قد بدأنا السّيْر المناسب للقرن الخامس عَشَر.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/10/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d9%88%d9%84%d9%88-%d9%83%d8%a7%d9%86%d8%aa-%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رسالة العلماء &#8211; استنهاض المسلمين لتحرير الأمة (1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/05/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%86%d9%87%d8%a7%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86-%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/05/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%86%d9%87%d8%a7%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86-%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 May 2003 11:10:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 192]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الشعوب الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[تحرير الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[رسالة العلماء]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الحي عمور]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=27077</guid>
		<description><![CDATA[لا يستطيع الدارس لتاريخ تحرير الشعوب الإسلامية والعربية في العصر الحديث، أن ينكر الدور الطليعي والمهمة الكبرى التي قام بها العلماء ورجال الفكر الديني -مع غيرهم من الفعاليات الثقافية والسياسية- في تحقيق استقلال هذه الشعوب والدول، واسترجاعها لسيادتها وحريتها، وذلك بما أيقظوه من حماس في نفوس المسلمين وأججوه من عاطفة دينية وأذكوه من إيمان بوحدة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لا يستطيع الدارس لتاريخ تحرير الشعوب الإسلامية والعربية في العصر الحديث، أن ينكر الدور الطليعي والمهمة الكبرى التي قام بها العلماء ورجال الفكر الديني -مع غيرهم من الفعاليات الثقافية والسياسية- في تحقيق استقلال هذه الشعوب والدول، واسترجاعها لسيادتها وحريتها، وذلك بما أيقظوه من حماس في نفوس المسلمين وأججوه من عاطفة دينية وأذكوه من إيمان بوحدة الوطن وسيادة الأمة الإسلامية، ووجوب الجهاد في سبيلها والدفاع عنها، حتى استثاروا الهمم والنفوس للذبعن حوزة الوطن والاستشهاد من أجله، مستنهضين عقيدة المسلمين الدينية، باعتبارها من مقومات كيان الأمة، وحافزا للثورة ضد الظلم والقهر، والأساس الذي قامت عليه أمة الإسلام، لم تزايلها قط، لكن إذا ضعفت، فذاك بداية طريق التخلف والانحطاط، مع ما يستتبعه من غلبة واستعباد، وما زالت كثير من المنظمات والهيئات التي رفعت شعار التحرير، تحمل أسماء إسلامية لها قدسيتها الدينية واحترامها في نفوس المتعاطفين معها.</p>
<h2><span style="color: #008080;">من أسباب تخلف الأمة الإسلامية</span></h2>
<p>كانت عملية  استنهاض الشعوب الإسلامية وتطويرها وتجديد دينها -بعد التحرير السياسي- يفترض تشخيص حالها وواقعها ومعرفة أسباب تخلفها واستعمارها، وبدا أن السر في ذلك يرجع أساسا إلى ضعف عقيدة الأمة الإسلامية وفسادها من حيث ارتباط مفهومها بالعبادات والشعائر الدينية التي تربط العبد بربه فقط، ولا صلة لها أو تأثير أو توجيه في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية للأمة، مما سبب انفصاما بين المعتقدات والتشريعات السماوية وبين نظام حياة المسلمين، وأنماط عيشهم وسلوكهم، حيث أصبحت الممارسات الدينية من عبادات وغيرها في واد، بسبب فراغها من روحها ومقاصدها وعدم تجاوزها حدود العواطف والوجدانات، وحياة الناس بكل مباذلها ومناكرها في واد آخر، تغترف من كل الحياض، وتَعُبُّ من جميع المنابع، دون أن تراقب في ذلك وحي السماء وعدالة الله، فحصل ذلك الانشطار والانفصام بين العقيدة، والحياة الدنيوية، وأصبحنا نلحظ كيف أن المسلم، يلتزم أخلاقيا بعقيدته الدينية في إطارها العبادي : يرتاد المساجد أحيانا ويصوم رمضان ويعتمر&#8230; ولكن حياته العملية، وعلى كل المستويات والأصعدة لا صلة لها بالعقيدة الإسلامية الصحيحة والتشريعات، متغافلا عن قول الرسول  : &gt;الإيمان معرفة بالقلب، وقول باللسان وعمل بالأركان&lt; أو كما قال ، مما تولد عنه الفهم الخاطئ الذي يرى ألا سلطان للدين على حياة المسلم وسلوكه ونمط عيشه، إذ الدين لله، أما الحياة فشأن آخر وواقع لا سبيل لضبطه أو تصريفه من منظور تشريعي ديني، كما هو حال الغربيين والعلمانيين، مما جعل الأمة الإسلامية، أو بعضها، تنسلخ من خصوصياتها ومميزاتها وتنتقل من مكانتها الخيِّرة والوسطية والإشهاد على الناس، والدعوة إلى الله {كنتم خير أمة أخرجت للناس}. {وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس}(البقرة 143) إلى منزلة التبعية والغثائية مصداقا لقول نبي الإسلام  : &gt;لتتبعُن سنَنَ من قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لاتبعتوهم، قلنا يا رسول الله : آليهود والنصارى؟ قال فمن؟&lt;(رواه أبو سعيد الخذري).</p>
<p>وفي ظل هذا الشرخ الكبير والاعتقاد المهترئ، وما آلت إليه حياة المجتمعات الإسلامية، تم إغفال حقيقة هذه الأمة، وأنها قامت على أساس الدين الذي له -في الحفاظ على وجودها وكيانها وتميزها- الدور الأساسي، والأثر الفعال في ضمان أحقيتها في الحياة، واستمراريتها في الخيرية، ولن تتم لها بدونه نهضة اقتصادية أو اجتماعية أو ثقافية، ولن تكون لها منعة أو عزة، ذلك أن هذه الأمة، أراد لها خالقها تعالى أن يربط وجودها بعقيدة التوحيد، وحياتها بشريعة الإسلام، حيث لا سيادة لها إلا بدوامهما، ولا سلطان لها إذا زاغت عنهما، وصدق الخليفة عمر بن الخطاب ] : &#8220;نحن قوم أعزنا الله بالإسلام ومهما ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله&#8221;.</p>
<p>ولكن الانحراف الذي تجذَّر في حياة الناس وثنائية الولاء، وما ترتب عن ذلك من تمزق وضياع، جعل عقاب هذه الأمة أمرا حتميا بالرغم من انتسابها للإسلام، لقد تداعت الأمم الكافرة : الغرب الصليبي الحاقد، وأمريكا الاستعلاء والاستكبار والهيمنة والعولمة، وإسرائيل المتآمرة على الأمة الإسلامية، التي تمزقت إلى دويلات متحاربة ضعيفة تتصارع فيما بينها، وتم الاستيلاء على بيت المقدس، وأبعدت شريعة الله عن حياة الناس وأحكامهم، وصدق قول الرسول  : &#8220;يوشك أن تداعى عليكم الأمم (تتجمع بالعداوة) كما تداعى الأكلة على قصعتها، قالوا : أمن قلة نحن يا رسول الله؟  قال : &#8220;بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله مهابتكم من صدور أعدائكم وليقذفن في قلوبكم الوهن، قالوا: وما الوهن يا رسول الله؟ قال : حب الدنيا وكراهية الموت&lt;(أخرجه أبو داود.).</p>
<p>وزاد الأمر سوءاً اعتقادُ بعض المنهزمين الذين وقعوا أسرى حضارة الغرب وأصابتهم لوثة التطور والتغيير حتى في الثوابثوالمقدسات، أن سبب تأخر المسلمين هو تمسكهم بالإسلام، بينما الذي تخلف ليس الإسلام، ولكن المسلمين هم الذين تخلفوا لإعراضهم عن المنهج الإسلامي في الحياة، لا بسبب تمسكهم بالإسلام، وإن كانت لهم بقية من مظاهره.</p>
<h2><span style="color: #008080;">سبيل الخروج من جحر الضب</span></h2>
<p>إن روادا من المفكرين المسلمين المحدثين، وأعلاما من قياديي الحركة التصحيحية، بدا لهم من تشخيص ما عليه حال المسلمين، وحتى يمكنهم الخروج من التخلف وجحر الضب كما يقول الحديث النبوي(1)، حتمية الإحياء الإسلامي الصحيح وبلورته في عقول المسلمين وسلوكهم : عقيدة وشريعة ومنهج حياة.وضرورة توجيههلحياتهم وتخليصها من الثنائية والانشطار بينها وبين الدين، وقدموا من أجل ذلك تصوراتهم للإصلاح والتجديد. وكلنا يذكر رواد الفكر النهضوي بدءا بالأفغاني والكواكبي ومحمد عبده، ورشيد رضا، وعلال الفاسي، وغيرهم على اختلاف توجهاتهم واختياراتهم من السلفيين الرافضين للاغتراب والحداثة من منظورها الغربي العلماني، إلى الذي يرى إمكانية الاقتباس من حضارة الغرب مع مراعاة المقومات والخصوصيات للأمة الإسلامية، مع ما يطرحه هذا التيار من مدى القدرة على الفصل في الثقافة المعاصرة بين مضامينها المعرفية والحضارية، وقيمها المدنية التيتتحكم في عقول وسلوك الذين يرتادونها ويغترفون من حياضها، ويعيشون على قيمها المادية التي تتصادم كثيرا مع التعاليم الإسلامية والمثل التي قامت على أساسها رسالة الإسلام.</p>
<p>ولم تقتصر جهود هؤلاء القياديين والمفكرين من العلماء وغيرهم من المثقفين الإسلاميين، على التفكير والتخطيط، بل تجاوزت ذلك إلى مرحلة الدعوة لتطبيق أفكارهم وتصوراتهم، مستلهمين السلوك المتوازن للنماذج الإسلامية السابقة على مستوى الأفراد والجماعات التي زاوجت في حياتها وقيادتها بين دينها ودنياها.</p>
<p>إلا أن واقع حال المسلمين ظل كما هو، واستمر تقليدهم للغرب، وإعجابهم بحضارته ونمط حياته وإقرارهم بأستاذيته، تابعين له في مختلف حياته المادية والاجتماعية&#8230; ومعجبين بنظمه الاقتصادية ومناهجه التربوية، مما عمق الانشطار بين مقومات هذه الشعوب الإسلامية القائمة على وحي السماء وهداية الله، وبين الاختيارات والاتجاهات التي سارت في ردوبها منذ تحريرها حتى الآن.</p>
<p>إنها معضلة شائكة متجددة، استحكمت خيوطها في رقاب المسلمين وجعلتهم أتباعا للآخرين دون أن يحققوا من وراء ذلك نهضة اقتصادية أو اجتماعية أو ثقافية، ناهيك عن الأخلاقيات والقيم والتمسك بشريعة الله كما أرادها سبحانه، مما يستوقف النظر ويحتم دعوة جديدة لتحرير النفوس والعقول مما ترسب فيها وأفسد عليها دينها ودنياها، وأبقاها في مؤخر القافلة الإنسانية، مما لا يتم إلا بقيام أصحاب الثقافة الإسلامية المنفتحة، وممن اصطلح على تسميته بالعلماء، بدورهم في الإنقاذ الذي يخص جوانب مقومات الأمة الإسلامية وخصوصيتها، والتي لن تستقيم شؤونها وتثبت ذاتيتها إلا إذا أرست دعائمها على تلك المقومات التي اختطها وحي السماء.</p>
<p>ولكن هذا الأمر مازالت تعترضه صعوبات جمة وعوائق كثيرة نعرضها في العدد القادم بحول الله.</p>
<p>&#8212;&#8212;-</p>
<p>(1) &#8211; إن رسول الله  قال : لتركبن سنن منكان قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو أن أحدهم دخل جحر ضب لدخلتم&#8230;</p>
<h2><span style="color: #0000ff;">العلامة عبد الحي عمور</span></h2>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/05/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%86%d9%87%d8%a7%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86-%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
