<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الشعر العربي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>رمضانيات في الشعر العربي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/06/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/06/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Jun 2016 14:25:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 460]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الشعر العربي]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.محمد حماني]]></category>
		<category><![CDATA[رمضانيات]]></category>
		<category><![CDATA[رمضانيات في الشعر العربي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13577</guid>
		<description><![CDATA[يقول الفيلسوفُ الألماني هيغل: &#8220;إن الشعر فن كوني&#8221;؛ وهو يقصد بذلك أن الشعر موجود في كل الثقافات العالمية؛ لكنَّ للشعر العربي في النفوس إيقاعا شجيا آسرا، ولا زال هذا الشعر شاهدا على ثقافتنا وحاملا لقيمنا؛ ولازال النقاد المعاصرون يغوصون في نصوصه، ويستحمون في مياهه، ويحفرون عميقا تحت أنقاض أتربته لاستخراج الجواهر والدرر؛ ويخوضون في أصقاع [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يقول الفيلسوفُ الألماني هيغل: &#8220;إن الشعر فن كوني&#8221;؛ وهو يقصد بذلك أن الشعر موجود في كل الثقافات العالمية؛ لكنَّ للشعر العربي في النفوس إيقاعا شجيا آسرا، ولا زال هذا الشعر شاهدا على ثقافتنا وحاملا لقيمنا؛ ولازال النقاد المعاصرون يغوصون في نصوصه، ويستحمون في مياهه، ويحفرون عميقا تحت أنقاض أتربته لاستخراج الجواهر والدرر؛ ويخوضون في أصقاع نقدية لسبر جمالياته. ولم يترك الشاعر العربي غرضا ولا موضوعا؛ إلا وقال فيهما شعرا، ولا مناسبة إلا وقال فيها قصيدة؛ فما أن يطل هلال شهر رمضان المبارك إلا وفاضت قريحة الشاعر، فيقول حسين عرب مرحبا بقدومه:<br />
بشرى العوالم، أنت يا رمضانُ<br />
هتفت بك الأرجاءُ والأكوانُ<br />
والشعر والأكوان، وهي عتية<br />
ينتابها لجلالك الإذعانُ<br />
لك في السماء كواكب وضاءة<br />
ولك النفوس المؤمنات مكانُ<br />
الشرق يرقب في هلالك طالعا<br />
يعنو لديهم، الكفرُ والطغيانُ<br />
وبك استهام فؤاد كل موحد<br />
يسمو به الإخلاص والإيمانُ<br />
سعدت بلقياك الحياة وأشرقت<br />
وانهل منك جمالُها الفتانُ<br />
وتعلمت عنك الحصانة والحجى<br />
فانجاب عنها، الهم والخذلانُ<br />
وتذكرت فيك العروبة مجدها<br />
هل مجدها إلا الدمار يصانُ<br />
يا باعث الآمال تخفق ثرة<br />
بالخير ليس يشوبها بهتانُ<br />
ومحرر الأخلاق، من قيد الهوى<br />
إن عمها من زيغه طوفانُ<br />
بشراك، تفتر الثغور، لوقعها<br />
جذلا، ويخفق خاطرٌ وجنانُ<br />
يا مشعلا قبس الحقيقة، بعد أن<br />
أعيت عن استقصائها، الأذهانُ<br />
أشرق بنورك في الربوع، وكن لها<br />
أملا، يزول بلمحه العدوانُ<br />
في هذه المقطوعة يحضر الجناس غير التام (رمضان/الأكوان/الإذعان/مكان/الطغيان/الإيمان&#8230;)، والجناسُ لونٌ من ألوان الجمال اللفظي، له أثر ووقع إيجابي وجمالي على أذن المتلقي، وهو ينشط ذهنه ويطرد السآمة عنه؛ واستعمله الشاعر ليبعث الأمل والحماسة في نفسية متلقيه من أجل استقبال رمضان بشوق وأمل.<br />
وجاء في كتاب &#8220;بستان الواعظين ورياض السامعين&#8221;، قولُ شاعرٍ:<br />
قل لأهل الذنوب والآثام<br />
قابلوا بالمتاب شهر الصيامِ<br />
إنه في الشهور شهر جليل<br />
واجب حقه وكيد الزمامِ<br />
وأقلو الكلام فيه نهارا<br />
واقطعوا ليله بطول القيامِ<br />
واطلبوا العفو من إله عظيم<br />
ليس يخفى عليه فعل الأنامِ<br />
كم له فيه من إزاحة ذنب<br />
وخطايا من الذنوب عظامِ<br />
كم له فيه من أياد حسان<br />
عند عبد يراه تحت الظلامِ<br />
كم له فيه من عتيق شهيد<br />
آمن في القيام خزي المقامِ<br />
إن دعاه مذلل بخضوع<br />
وخشوع ودمعه (ذو سجامِ)<br />
أين من يحذر العذاب ويخشى<br />
أن يصلي الجحيم مأوى اللئامِ<br />
أين من يشتهي التذاذا بحور<br />
في جنان الخلود بين الخيامِ<br />
التمس فيه ليلة القدر واترك<br />
التماسا لها لذيذ المنامِ<br />
واجتهد في عبادة الله واسأل<br />
فضله عند غفلة النوامِ<br />
يا لها خيبة من خاب فيها<br />
عن بلوغ المنى بدار السلامِ<br />
يا إله الجميع أنت بحالي<br />
عالم فاهدني سبيل القوامِ<br />
وأمتني على اعتقاد جميل<br />
واتباع لملة الإسلامِ<br />
فنلْحظ من خلال هذه الأبيات الشعرية حضورا للأفعال الأمرية (قل/قابلوا/أقلوا/اقطعوا/اطلبوا/ التمس/اجتهد/اسأل&#8230;)؛ وكأني بالشاعر يسطر وصاياه إلى المتلقي من أجل اغتنام شهر الصيام؛ وإذا كان من خصوصية الجملة الفعلية، التحرك والدينامية، فالشاعر يريد أن يربأ بالمتلقي من حال الذنوب والمعاصي إلى حالة التوبة والعبادة. وحضورُ حرف القاف في شطريْ البيت الأول دليلٌ على جلال هذا الشهر وقيمته عند الشاعر؛ وذلك لأن حرف القاف من الحروف المجهورة ومخرجها من أقصى الحلق؛ والشاعر يريد بذلك أن يسخّر كل قواه الصوتية لتنبيه الغافلين إلى هذا الشهر العظيم.<br />
وينشد الشاعر محمد حسين فقي وقلبه يفيض شوقا وبهجة؛ كأنه ينتظر ضيفا عزيزا فيضفي عليه صفة الإنسان، فيقول:<br />
قالوا بأنك قادم، فتهللت<br />
بالبشر أوجهنا.. وبالخيلاءِ<br />
وتطلعت نحو السماء نواظر<br />
لهلال شهر نضارة ورواءِ<br />
تهفو إليه، وفي القلوب وفي النهى<br />
شوق لمقدمه وحسن رجاءِ<br />
لك لا نتيه مع الهيام.. ونزدهي<br />
لجلال أيام.. ووحي سماءِ؟<br />
بهما نحلق في الغمام، ونرتوي<br />
من عذبه.. ونصول في الأجواءِ<br />
ونشف أرواحا فننهج منهجا<br />
نقضي به لمرابع الجوزاءِ<br />
ونصح أجسادنا، فلا نشكو الونى<br />
أبدا، ولا نشكو من الأدواءِ<br />
فنعود كالأسلاف أكرم أمة<br />
وأعز في السراء والضراءِ<br />
هكذا يستقبل الشعراء رمضان مبتهلين ومرحبين؛ باعتباره شهرَخيرٍ وبركةٍ وثوابٍ؛ فيقول الشاعرُ:<br />
رمضان وافى الخلق بالخيرات<br />
فاستبشروا باليمن والبركاتِ<br />
واستقبلوا شهر الهدى بحفاوة<br />
وخذوه بالأحضان والقبلاتِ<br />
فالله جل جلاله قد حفه<br />
بالنور والإيمان والبركاتِ<br />
سبحانه فهو الذي قد خصه<br />
دون الشهور بعاطر النفحاتِ<br />
شهر إذا سميته بصفاته<br />
سجلت شهر الصوم والصلواتِ<br />
بل شهر ربي قد نزل الهدى<br />
في ليلة جلت عن السنواتِ<br />
إننا نجد في هذه المقطوعة الشعرية معجما روحيا (اليمن/البركات/النور/الإيمان/الآيات/النفحات/ الصلوات&#8230;)؛ وهذا يعكس اقتناع الشاعر بأن شهر رمضان شهر لتغذية الروح العطشى إلى التأمل والتدبر، ودعوته لتجديد الصلة بالله، والنهل من روض القرآن ومجالس الذكر.<br />
أما الشاعرُ المغربيُّ عبد المالك البلغيثي، فيقول:<br />
رمضانُ شهرُ الله في أيامنا<br />
يمضي سريعا والذنوبُ تواقِي؟<br />
من لم يطهره الصيامُ، فلم يكن<br />
لحلول هذا الشهر بالتوّاقِ<br />
رمضانُ ذكرى كل ناس دينه<br />
فاذكر به فضل العزيز الباقِي<br />
واتق به تلك الخطيئات التي<br />
قد خلفتك، وجد في استلحاقِ<br />
واعمل بصف المؤمنين مؤيدا<br />
لتسوقك الأعمال كل مساقِ<br />
كانت هذه وقفة عجلى عند قبسات روحانية في أشعار رمضانية؛ تعكس شهر رمضان في ذاكرة الشعراء؛ إلا أننا نقول: إن ما جاء في شعرهم يكاد يكون نظما منه أقرب إلى الشعر؛ وهذا أمر طَبَعِيٌّ لأنه يدخل في شعر المناسبات؛ لأن الشعر الحقيقي يكون من وحي اللحظة، والشاعر المتميز هو الذي يعيش حالة من المخاض مع قصيدته وبعد طول معاناة، وانفعال وجداني روحاني تأتي القصيدة محمّلة بالتخييلات كغيمة المزن الحبلى بقطران المطر. فالشعرُ رسالة وجمال، ولا جمال بدون رسالة؛ ولا رسالة بدون جمال، فالرسالية والجمالية قيمتان من قيم الإسلام.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. محمد حماني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/06/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لآلئ وأصداف &#8211; عبد الله كنون وأتاتورك</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/03/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%83%d9%86%d9%88%d9%86-%d9%88%d8%a3%d8%aa%d8%a7%d8%aa%d9%88%d8%b1%d9%83/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/03/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%83%d9%86%d9%88%d9%86-%d9%88%d8%a3%d8%aa%d8%a7%d8%aa%d9%88%d8%b1%d9%83/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Mar 2016 12:08:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 454]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أتاتورك]]></category>
		<category><![CDATA[الأشكال الشعرية]]></category>
		<category><![CDATA[الشعر العربي]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسن الأمراني]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الله كنون]]></category>
		<category><![CDATA[لآلئ وأصداف]]></category>
		<category><![CDATA[مصطفى كمال]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12005</guid>
		<description><![CDATA[وكما رأينا عند محمود إسماعيل، الذي أصاب بعض ما عند شعراء عصره من مظاهر فنية، ثم انفتح على رياح التجديد، كذلك نجد عند عبد الله كنون، الذي هو مجايل له، انفتاحا على الأشكال الشعرية التي عرفها الشعر العربي في النصف الأول من القرن العشرين. فإذا كان التجديد قد بدأ بالخروج على وحدة القافية، انطلاقا مما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>وكما رأينا عند محمود إسماعيل، الذي أصاب بعض ما عند شعراء عصره من مظاهر فنية، ثم انفتح على رياح التجديد، كذلك نجد عند عبد الله كنون، الذي هو مجايل له، انفتاحا على الأشكال الشعرية التي عرفها الشعر العربي في النصف الأول من القرن العشرين. فإذا كان التجديد قد بدأ بالخروج على وحدة القافية، انطلاقا مما عرفه شعرنا القديم من ألوان شتى، كالموشح، والبند، والدو بيت، وغير ذلك، فإن الشعراء انطلقوا إلى ألوان أخرى، وعرفوا تلوين القوافي، كما عرفوا تقسيم القصيدة إلى مقاطع. وهذا هو ما اختاره عبد الله كنون لقصيدته، في إطار دعوته التجديدية. فهو إذا كان يدعو إلى الثورة على الجمود، وإلى تجديد الفكر، من أجل تجديد حياة المسلمين، والقضاء على كل مظاهر التخلف، فإنه لا يمكن أن تبقى القوالب الشعرية -عنده- محصورة في إطار القصيدة العربية، الموحدة الأوزان والقوافي، حتى وإن كانت -كما هو شأن القصيدة العربية منذ نشأتها- متعددة الأغراض والموضوعات.<br />
وهكذا اختار الشاعر أن يبني قصيدته على مقاطع، كل مقطع يتكون من بيتين، والبيتان يلتزم الشاعر في أشطارهما الأربعة قافية واحدة. إلا أنه ينهي كل مقطع بشطر خامس، يمثل اللازمة، كما هو بيّن من المقطع الذي أوردناه آنفا. فقد اختار الشاعر لقافيته روي النون المكسورة، المصحوب بالوصل والخَروج. ثم تأتي اللازمة ممثلة في شطر رويه الدال:<br />
يا بني الإسلام ما هذا الجمود؟<br />
وأن يختار الشاعر هذا الشطر لازمةً، معناه إرادة الشاعر ترسيخ دلالته في النفوس، فاللازمة في الشعر لا يكون غرضها إلا هذا. والشاعر لا يريد أولا وآخرا غير الدعوة إلى التجديد، ومحاربة الجمود. وهذا الغرض هو من أصول الرسالة الحضارية التي حملها زعماء الإصلاح في المشرق والمغرب.<br />
ثم نأتي إلى مقطع آخر، يتضمن فكرة قد تكون مثار جدل بين الناس. فعندما قام ألغى مصطفى كمال الخلافة العثمانية، وقام بحركته الإصلاحية التحديثية، كان لذلك وقع عظيم في نفوس مفكري الإسلام وشعرائه وأدبائه، في تركيا وفي خارج تركيا. وعندما اقترحوا على الشاعر محمد عاكف أصوي رحمه الله، وضع النشيد الوطني للجمهورية، رفض، لأنه كان من أنصار الخلافة. إلا أن أصدقائه ألحوا عليه في وضع النشيد، وقالوا: إنك إن فعلت، ضمّنته من قيم الأمة ما شئت، فأما إن تركت الأمر لغيرك فإنه يغلب أن يختاروا لذلك شاعرا علمانيا، فيصبح الأتراك أسرى لنشيد علماني، يمجد ما لا يرغبون فيه، ولا يحبونه. فاستجاب آنذاك للنداء، بعدما تبين له وجه الحق فيه، ووضع النشيد الذي ما يزال حتى اليوم نشيد الدولة / الأمة التركية، يرفع في تركيا وفي المحافل الدولية، وهو يمجد كلمة الله تعالى.<br />
وقد كان لحركة أتاتورك، صدى عند شعراء الإسلام، عربا وعجما، مثل إقبال وشوقي. فعند شوقي نجد قصيدتين: إحداهما تمجد مصطفى كمال، ويطلق عليه اسم الغازي، بعد الانتصارات العظيمة التي حققها لتركيا ضد دول الغرب. وقد بلغ من إعجاب شوقي بأتاتورك أن شبهه بخالد بن الوليد في فتوحاته، فقال:<br />
الله أكبر كم في الفتح من عجب<br />
يا خالد الترك جدّد خالد العرب<br />
ويقرن فتوحاته بالإسلام فيقول:<br />
أتيت ما يشبه التقوى وإن خلقتْ<br />
سيوف قومِــــــك لا ترتــــاح للقربِ<br />
ولا أزيدك بالإسلام معرفـــةً<br />
كلّ المـروءة في الإسلام والحسبِ<br />
إلا أن أتاتورك ما لبث، بعد انتصاره، أن ألغى الخلافة وأعلن قيام الجمهورية. وعندها فجع المسلمون بهذا الحادث الجلل، وندب شوقي سقوط الخلافة، فقال:<br />
عادت أغاني العرس رجع نـواحِ<br />
ونُعيتِ بين معالم الأفراحِ<br />
كُــفِّـنتِ في ليل الزفـاف بثوبـه<br />
ودُفنتِ عند تبلّج الإصبـاحِ<br />
ويقطع شوقي الطريق على من يريد أن يلومه على هذين الموقفين المتناقضين، مبينا أن الحقّ يجب أن يُـــــتّـــبعَ، وأنّ الرّجالَ يعرفون بالحقّ، وليس الحقّ يُعرف بالرّجال، فيقول:<br />
أستغفر الأخْـلاق، لست بجـاحدٍ<br />
من كنتُ أدفَــعُ دونــــــه وألاحي<br />
مالي أطوّقُــه المــلام وطـالمـا<br />
قلّـدتُـه المـأثور من أمـداحي<br />
أأقول من أحيا الجماعَـة مُـلْحدٌ<br />
وأقــول من ردّ الحقوق إبـاحي؟<br />
الحقّ أولى من وليـك حُرمَـة<br />
وأحقّ منــك بنصْـرة وكِــفــاحِ<br />
فامْـدَحْ على الحـقِّ الرّجـالَ ولُمــْهمُ<br />
أو خـلّ عنك مواقفَ النُّــصَــاحِ<br />
فماذا كان موقف عبد الله كنون رحمه الله؟<br />
لقد رأى أن مصطفى كمال له وعليه، وهو الموقف الذي وقفه عدد من زعماء الإصلاح، الذين يقيسون الأمور، بمنأى عن التطرف يمينا أو شمالا.فقد قال، في قصيدته التي نحن بصددها، وهو يستنهض همم أبناء الأمة الإسلامية:<br />
ما لهمْ لم يفعلـوا فعْـل (كمـالْ)<br />
فيفوزوا بالرضى من ذي الجـلالْ<br />
أتراضوا أن يُداسوا بالنّعالْ<br />
أتراضوا من عداتي بالنّكالْ<br />
يا بني الإسلام ما هذا الجمـــــــــود؟<br />
ولأنه يَخشى أن تفهم دعوته على غير وجهها، وضع هامشا يقول: (الشاعر لا يعني من فعل مصطفى كمال إلا ثورته التي انتهت بتحرير الأمة، وما عدا ذلك فهو غير مراد).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسن الأمراني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/03/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%83%d9%86%d9%88%d9%86-%d9%88%d8%a3%d8%aa%d8%a7%d8%aa%d9%88%d8%b1%d9%83/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>وجدانيات من شعر محمّد علي الربّاوي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/12/%d9%88%d8%ac%d8%af%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86-%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%91%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d9%91%d8%a7%d9%88%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/12/%d9%88%d8%ac%d8%af%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86-%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%91%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d9%91%d8%a7%d9%88%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 02 Dec 2015 10:59:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 447]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أدب]]></category>
		<category><![CDATA[الشعر العربي]]></category>
		<category><![CDATA[الشعر المغربي]]></category>
		<category><![CDATA[القريظ]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.محمد حماني]]></category>
		<category><![CDATA[شعر]]></category>
		<category><![CDATA[لغة]]></category>
		<category><![CDATA[محمد علي الرباوي]]></category>
		<category><![CDATA[وج]]></category>
		<category><![CDATA[وجدانيات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10298</guid>
		<description><![CDATA[أليس شعرنا المغربي الحديث والمعاصر، بحاجة إلى قراءة عاشقة، والشاعر الناقد محمد بنيس هو من نادى بالقراءة العاشقة. وشعر الرباوي حين تتذوقه يشدك بلغته الحالمة الرشيقة، فتلتهم أسطره الشعرية واحدا واحدا؛ ولعل ما يثيرك في شعر محمد علي الرباوي وأنت تقرؤه حضور الذات الشاعرة، فلا يكاد يخرج كلمة من جبَّته إلا وأضفى عليها شيئا من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أليس شعرنا المغربي الحديث والمعاصر، بحاجة إلى قراءة عاشقة، والشاعر الناقد محمد بنيس هو من نادى بالقراءة العاشقة. وشعر الرباوي حين تتذوقه يشدك بلغته الحالمة الرشيقة، فتلتهم أسطره الشعرية واحدا واحدا؛ ولعل ما يثيرك في شعر محمد علي الرباوي وأنت تقرؤه حضور الذات الشاعرة، فلا يكاد يخرج كلمة من جبَّته إلا وأضفى عليها شيئا من فيوض الوجدان؛ ولعل الشاعر قد مر به من الآلام ما جعل ذلك ينطبق على شعره، فالشعر عنده سيرة ذاتية، حيث يقول صديقه الشاعر والناقد حسن الأمراني ملخصا تجربة الرباوي الشعرية: «يتميز شعر الرباوي بسمتين أساسيتين، فهو أولا يمثل سيرة ذاتية، لا كالسير، فهي ليست سيرة أحداث ظاهرية فحسب، بقدر ما هي سيرة باطنية عميقة، تنبئ عن التحولات الفكرية والشعورية التي تلبست الشاعر في حياته كلها، أما السمة الثانية فهي الصدق، أن تطلب من الشاعر أن يكتب قصيدة، دون أن يكون لتلك القصيدة حظ من هموم الذات، فكأنما تطلب من السراب أن يسقيك».<br />
لا شك أن الشعر تأريخ للقصيدة وهي تمارسه منذ الطفولة المبكرة إلى أن اشتعل العمر جمرا وعذابا، ويؤكد الشاعر محمد علي الرباوي هذا العمق الوجداني، فيقول: «الشعر عندي سيرة ذاتية، ولأنه كذلك فأنا لا أكتب إلا ما أعيشه، الشعر تعبير عن تجربة، لهذا حين يملأني موقف مؤلم، أو مفرح، فإن ذاتي تختزنه في عمقها».<br />
فالشاعر محمد علي الرباوي كان طموحه منذ الطفولة أن يكون مؤلفا للموسيقا الروحية، حيث لم يتمكن في أن يكون كذلك، كان الشعر بديلا، والشعر موسيقا، والموسيقا إحساس، لذلك كان الشاعر يتحسس ذاته ويعزف على قيثارة وجدانه؛ ولعل الشعر الذي ينبع من أعماق الذات الإنسانية هو ما يجعل منه شعرا متميزا، والقصيدة التي «تنطلق من الذات قادرة بلغتها أن تتجاوز الذات إلى ما هو أبعد». وقد بقي الشّاعرُ وفيّا للموسيقا الشعرية منذ الطلب العلمي بالجامعة، فموضوع دبلوم الدراسات العليا هو: «الشعر العربي المعاصر بالمغرب الشرقي: التناص والإيقاع»، من تأطير الدكتور إبراهيم السولامي، فاس، 1987. أما موضوع دكتوراه الدولة في الأدب العربي فهو: «العروض: دراسة في الإنجاز»، من تأطير الشاعر المرموق الدكتور محمد السرغيني، وجدة، 1994. كما أن الشاعر محمد علي الرباوي من الشعراء المجددين في الإيقاع؛ حيث كان يطعّم الإيقاع العربي بالإيقاع الغربي.<br />
هذا، وإن الشاعر محمد علي الرباوي من الشعراء الذين يسمحون لقصائدهم أن تنهل من الفنون الجميلة كالرسم، والسينما، والمسرح، وبعد أن تستوي القصيدة يأتي «الشاعر الطفل» الذي يسكن الشاعر محمد علي الرباوي فيلونها بهبله الشعري ويؤثثها بأزهار الألم، هذا الألم الذي تسرب إلى أعماق الشاعر من شعر «بودلير»، فيأتي محمد علي الرباوي بإلقائه الرائع فيعطي للقصيدة أبعادها الجمالية والإيقاعية.<br />
لنستمع إلى الشاعر محمد علي الرباوي ملخصا تجربته الشعرية: «كتبت الشعر حين لم أتمكن من تحقيق رغبتي في أن أكون مؤلفا للموسيقا، كان الشعر هو البديل، من خلاله عبرت عما يختلج بأعماقي من مشاعر، وقد جاءني هذا مبكرا، انسجاما مع ميلي الشديد للوحدة وأنا طفل. كان الهاجس الأكبر الذي كان يملأني هو أن تتميز كتاباتي، ولتحقيق هذه الغاية اتخذت لنفسي خطتين: الخطة الأولى هو تنوع قراءتي من شعر بالعربية، والفرنسية، من تأريخ، وعلم اجتماع، وفلسفة، وفنون تشكيلية، الخطة الثانية أن يكون الشعر الذي أكتبه سيرة ذاتية، وهذا معناه أن أكتب انطلاقا من تجربة أمر بها، ذلك بأن التعبير عن التجربة تجعل العمل الشعري متميزا، لأن التجربة التي أعيشها ستكون وجوبا مخالفة عن التجربة التي يعيشها غيري، ولهذا اهتم شعري بذاتي في أفراحها، وأحزانها، وإذا تناولت قضايا الأمة فإني أتناولها في علاقتها بهذه الذات، لأن هذه العلاقة هي ما يجعل الشعر ذا طابع إنساني.<br />
لقد كان محمد علي الرباوي في شعره يجمع بين ذاتية أبي القاسم الشابي، وفكر إيليا أبي ماضي، فشعره يحوطه غموض شفاف يجذب المتلقي بلغة شعرية أنيقة، ومن القصائد الجميلة التي تعبر عن ذاتية الشاعر قصيدة «الفرح المشتعل»:<br />
ذَاتي اشتقتُ إليكِ، اشتقت إلى أَن أَلْتَفَّ صغيراً<br />
بين غلائلك الرطبةِ، أن أسمع عصفوركِ يتلو جهراً ما<br />
يَتَيَسَّر من أشعار العشق اللافح، إن الأحجار الفوارة قد<br />
فصلتني عنك، هي الآن تُطَوِّحُ بي بين أقاليم الحزنِ<br />
تُكَبِّلني ببحار الهم القاتل يا ذَاتي ما عدتِ كَمَا<br />
بالأمس أراكِ: ملامحك المألوفةُ تَهْرُب مني كيف<br />
أُعيدُ إلى عَيْنَيَّ جداولها الرقراقةَ كيف أعيد إِلَيَّ الْقُوَّةَ<br />
حتى أجمع بين الصخر وبينك في مأدبة لا يحضرها<br />
إِلاَّنا أتمردتُ عليك أنا أم أنتِ تمردت عليَّ فهل لي أن<br />
أعرف من منا المسؤول ومن من القاتل من منا المقتول.<br />
وفي المقطع الأخير من قصيدة «مقاطع داخل الذات وخارج الذات» حيث اكتوى بنار الوحدة، فيتغنى بآلام الذات قائلا:<br />
ها أصبحتُ وحيدا في منفى خوفي الرابضِ<br />
في عيني منذُ سنين<br />
وغلائله تورق كل دقيقة<br />
وأنا أتحول نارا غضبى نارا تحرق ذاتي<br />
اه لو أني خارجَ ذاتي<br />
لو أني أملك أن أصنع لي ذاتاً أخرى<br />
تمشي لا ترسم ظلاً فوق شفاه الأرض(&#8230;)<br />
حين تصادمت مع الريح ضحكت كثيراً<br />
حيث تعرى جسدي وتكلم جهراً<br />
لغة الطين بكيت كثيراً<br />
وفهمت خبايا الذات كثيراً.<br />
فمعجمُ الوجدان حاضرٌ بقوة في هذا المقطع الشعري: ( وحيدا، خوفي، نارا، غضبى، تحرق، ذاتي، آه، خبايا الذات..).<br />
إن شعر محمد علي الرباوي حين تقترب منه تحس بشيء غامض؛ لكنه غموض شفاف، حلو، إنه وهج الذات، ووجع الوجدان، إنه ذلك الحس الإنساني الذي يتجاوز الذات إلى ما هو أبعد؛ «ذلك أن حرقة الإنسان ووجعه، واحتراق وجدانه هي التي صنعت في كثير من وجوه الفن القوة القادرة على تحويل هذه الشحنات الملتهبة إلى قطع فنية متميزة وربما نادرة..).<br />
وليكن ختام هذه الكلمة مقطعا شعريا، يظهر فيه الشاعر عاشقاً متصوّفاً، وليست تلك المرأة التي تحضر في هذا المقطع الشعري، في آخر المطاف إلا القصيدة التي تسكن ذاته، فيقول:<br />
لماذا اقتحمتِ عليَّ حصوني<br />
وكَانَ الصدى يتمددُ في دَاخلي<br />
قبلَ أَن تَضربي<br />
- ذات يوم- خيامك فيها<br />
لماذا مراراً أموت أنا<br />
حين أشعر أن فؤادكِ<br />
يمخر أمواج حبي المكثفِ<br />
هذا الشعور يعذبني<br />
يكبل خطوي<br />
يمزق ذاتي<br />
فيصبح بحراً عميقاً ..<br />
وهل زورقي يستطيع عبور المحيط.</p>
<p><span style="text-decoration: underline;"><strong>ذ. محمد حماني</strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/12/%d9%88%d8%ac%d8%af%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86-%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%91%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d9%91%d8%a7%d9%88%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
