<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الشر</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>علل الخطاب الإسلامي المعاصر، وآفاق في علاجها (5/10)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/11/%d8%b9%d9%84%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d8%8c-%d9%88%d8%a2%d9%81%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/11/%d8%b9%d9%84%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d8%8c-%d9%88%d8%a2%d9%81%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a-2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Nov 2018 09:46:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 493]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التعريف بالخير]]></category>
		<category><![CDATA[الخطاب]]></category>
		<category><![CDATA[الخطاب الإسلامي المعاصر]]></category>
		<category><![CDATA[الخير]]></category>
		<category><![CDATA[الشر]]></category>
		<category><![CDATA[د. أحمد زايد]]></category>
		<category><![CDATA[شرور العصر]]></category>
		<category><![CDATA[علل الخطاب الإسلامي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25206</guid>
		<description><![CDATA[غلبة التعريف بالخير دون الشر من الفهم المغلوط لدى بعض الدعاة إن لم يكن لدى الكثيرين: أن التعريف بالخير والدعوة إليه هي الغاية المبتغاة من الرسالة الدعوية لإقامة حياة الناس على الهدى والرشاد، فتراهم لأجل ذلك يكثفون في خطابهم الدعوي التعريف بكل أنواع الخير حتى يطغى ذلك على زاوية أخرى في الحياة يجب إدراكها والحذر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: #800000;"><strong>غلبة التعريف بالخير دون الشر</strong></span></h2>
<p>من الفهم المغلوط لدى بعض الدعاة إن لم يكن لدى الكثيرين: أن التعريف بالخير والدعوة إليه هي الغاية المبتغاة من الرسالة الدعوية لإقامة حياة الناس على الهدى والرشاد، فتراهم لأجل ذلك يكثفون في خطابهم الدعوي التعريف بكل أنواع الخير حتى يطغى ذلك على زاوية أخرى في الحياة يجب إدراكها والحذر منها وهي زاوية الشرور وأهل الشر والفساد.</p>
<p>وفي عصر وصل الشر إلى كل بيت بل إلى كل يدٍ عبر الوسائل التقنية المعاصرة، والجيل الناشئ أكثر الناس تأثرا بذلك الشر العابر للحدود والقارات، في مثل هذه الأحوال يجب ألا ندفن رؤوسنا في التراب متجاهلين هذا الواقع الجديد بكل مشتملاته، مشيحين بوجوهنا عن حقائقه.</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>هل من الحكمة بيان الشر؟</strong></span></h3>
<p>سؤال مهم يجيب عنه الأستاذ الشهيد سيد قطب عن تفسيره قوله : وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين(الأنعام: 55)، وفيها يقول رحمه الله: &#8220;فهو شأن عجيب!&#8230; إنه يكشف عن خطة المنهج القرآني في العقيدة والحركة بهذه العقيدة! إن هذا المنهج لا يعني ببيان الحق وإظهاره حتى تستبين سبيل المؤمنين الصالحين فحسب.</p>
<p>إنما يعني كذلك ببيان الباطل وكشفه حتى تستبين سبيل الضالين المجرمين أيضا&#8230; إن استبانة سبيل المجرمين ضرورية لاستبانة سبيل المؤمنين. وذلك كالخط الفاصل يرسم عند مفرق الطريق!</p>
<p>إن هذا المنهج هو المنهج الذي قرره الله  ليتعامل مع النفوس البشرية&#8230; ذلك أن الله  يعلم أن إنشاء اليقين الاعتقادي بالحق والخير يقتضي رؤية الجانب المضاد من الباطل والشر، والتأكيد من أن هذا باطل محض وشر خالص، وأن ذلك حق ممحض وخير خالص&#8230; كما أن قوة الاندفاع بالحق لا تنشأ فقط من شعور صاحب الحق أنه على الحق، ولكن كذلك من شعوره بأن الذي يحاده ويحاربه إنما هو على الباطل، وأنه يسلك سبيل المجرمين الذين يذكر الله في آية أخرى أنه جعل لكل نبي عدوا منهم، (وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين)&#8230; ليستقر في نفس النبي ونفوس المؤمنين، أن الذين يعادونهم إنها هم المجرمون عن ثقة وفي وضوح وعن يقين<br />
إن سفور الكفر والشر والإجرام ضروري لوضوح الإيمان والخير والصلاح</p>
<p>واستبانة سبيل المجرمين هدف من أهداف التفصيل الرباني للآيات. ذلك أن أي غبش أو شبهة في موقف المجرمين وفي سبيلهم ترتد غبشا وشبهة في موقف المؤمنين وفي سبيلهم. فهما صفحتان متقابلتان وطريقان مفترقتان&#8230;</p>
<p>ولا بد من وضوح الألوان والخطوط.<br />
ومن هنا يجب أن تبدأ كل حركة إسلامية بتحديد سبيل المؤمنين وسبيل المجرمين. يجب أن تبدأ من تعريف سبيل المؤمنين وتعريف سبيل المجرمين، ووضع العنوان المميز للمؤمنين.</p>
<p>والعنوان المميز للمجرمين في عالم الواقع لا في عالم النظريات. فيعرف أصحاب الدعوة الإسلامية والحركة الإسلامية من هم المؤمنون من حولهم ومن هم المجرمون. بعد تحديد سبيل المؤمنين ومنهجهم وعلامتهم، وتحديد سبيل المجرمين ومنهجهم وعلامتهم.</p>
<p>بحيث لا يختلط السبيلان ولا يتشابه العنوانان، ولا تلتبس الملامح والسمات بين المؤمنين والمجرمين (في ظلال القرآن سيد قطب (2/1094)).</p>
<p>لم يكن القرآن وحده هو الذي قرر ضرورة التعريف بسبيل المجرمين على اختلاف شرورهم وآثامهم بل جاءت السنة الشريفة تؤكد ذلك، في البخاري ومسلم وهنا نور لفظ البخاري&#8230; الذي أورده في صحيحه (كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام)، قال رحمه الله &#8220;حدثنا محمد بن المثنى حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا ابن جابر حدثني بسر بن عبيد الله الحضرمي أنه سمع أبا إدريس الخولاني أنه سمع حذيفة بن اليمان يقول كان الناس يسألون رسول الله  عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني فقلت يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير من شر قال نعم قلت وهل بعد ذلك الشر من خير قال نعم وفيه دخن قلت وما دخنه قال قوم يهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر قلت فهل بعد ذلك الخير من شر قال نعم دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها قلت يا رسول الله صفهم لنا قال هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا قلت فما تأمرني إن أدركني ذلك قال تلزم جماعة المسلمين وإمامهم قلت فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام قال فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك&#8221;.</p>
<p>فقد كان منهج حذيفة  محاولة معرفة الشر الواقع بل المتوقع حذرا من الوقوع فيه، وتوقيا مما عساه أن يصيبه إذا وقع.</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>وقفة مع شرور العصر:</strong></span></h3>
<p>وقبل اختتام مقالتنا هذه نقول ليس من المعقول ولا من المناسب أن يتجاهل الدعاة هذا الكم الهائل من التيارات الفكرية أو التوجهات الإباحية التي يصطلي المسلمون بنارها وهم لا يدرون مصدرها ولا من وراءها، وما مقاصد مروجيها في المجتمعات الإسلامية، ثم لا يتناول الدعاة في خطاباتهم الدعوية عبر وسائلهم المختلفة فضح زيف هذا كله، وتمر خطاباتهم وكأن شيئا لم يكن.</p>
<p>إن من الواجب الشرعي والضروري والواقعي وجوب التنبيه والتحذير بكل وضوح من كل هذه الأباطيل وتسميتها بأسمائها حتى يقوم الخطاب الإسلامي على أساس شرعي واقعي يحقق غايته بدلا من خطاب وعظي يسهم في تخدير المشاعر ويحلق بالجماهير في فضاء مثاليات لا واقع لها.</p>
<h2><span style="color: #ff0000;"><em><strong>د. أحمد زايد</strong></em></span></h2>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/11/%d8%b9%d9%84%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d8%8c-%d9%88%d8%a2%d9%81%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%8a%d8%a7-%d8%a8%d8%a7%d8%ba%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d8%a3%d9%82%d8%a8%d9%84-%d9%88%d9%8a%d8%a7-%d8%a8%d8%a7%d8%ba%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1-%d8%a3%d9%82%d8%b5%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%8a%d8%a7-%d8%a8%d8%a7%d8%ba%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d8%a3%d9%82%d8%a8%d9%84-%d9%88%d9%8a%d8%a7-%d8%a8%d8%a7%d8%ba%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1-%d8%a3%d9%82%d8%b5%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Jun 2017 11:36:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 480]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[أقبل]]></category>
		<category><![CDATA[أقصر]]></category>
		<category><![CDATA[الخير]]></category>
		<category><![CDATA[الشر]]></category>
		<category><![CDATA[د. الوزاني برداعي]]></category>
		<category><![CDATA[يا باغي الخير]]></category>
		<category><![CDATA[يا باغي الشر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17239</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله وصحبه والتابعين. عباد الله، تمر الأيام بعد الأيام ويمضي العام تلو العام، تمضي الأوقات بسرعة وكأنها لحظات، نودع ونستقل ثم نستقبل لنودع، إنها فترات من الزمن قصيرة، وأيام من العمر قليلة، فهنيئا لمن ملأها بالأعمال الصالحة وشغل نفسه بالعبادات النافعة. تعلمون معشر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الخطبة الأولى:</strong></span></p>
<p>الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله وصحبه والتابعين.</p>
<p>عباد الله، تمر الأيام بعد الأيام ويمضي العام تلو العام، تمضي الأوقات بسرعة وكأنها لحظات، نودع ونستقل ثم نستقبل لنودع، إنها فترات من الزمن قصيرة، وأيام من العمر قليلة، فهنيئا لمن ملأها بالأعمال الصالحة وشغل نفسه بالعبادات النافعة.</p>
<p>تعلمون معشر الصالحين أن كل الشهور عند المؤمن مواسم للعبادة، وأن عمر المسلم كلَّه موسمٌ للطاعة، لكن الله  فضل بعض الشهور على بعض، كما فضل بعض الرسل على بعض، فبتفضيل شهر رمضان تتضاعف همة المسلم لفعل الخيرات، ويقوى نشاطه لممارسة العبادات، كيف لا وهو يعلم أن ربه سبحانه وتعالى يضاعف له الثواب، ويمحو عنه الذنوب المستوجبة للعقاب.</p>
<p>روى الإمام الترمذي رحمه الله أن رسول الله  قال: «إذا كان أول ليلة في شهر رمضان صُفِّدت الشياطين ومَرَدَة الجن، وغلقت أبواب النار فلم يُفتح منها باب، وفتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب، وينادي منادٍ: يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، ولله عُتقاء من النار وذلك كل ليلة»، والحديث أيضاً عند ابن ماجه وابن خزيمة، وحسنه الألباني في صحيح الجامع -يرحم الله الجميع-.</p>
<p>يقول عليه الصلاة والسلام: «وينادي منادٍ يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر».</p>
<p>&#8220;وينادي مناد&#8221;: قيل يحتمل أنه ملك، أو المراد أنه يلقي ذلك في قلوب من يريد الله إقباله على الخير، ومعنى &#8220;يا باغي الخير&#8221;: أي يا طالب العمل والثواب &#8220;أقبل&#8221;، أي أقبل على الله وطاعته بزيادة الاجتهاد في عبادته، وهو أمر من الإقبال أي تعال. &#8220;ويا باغي الشر أقصر&#8221;، أي يا مريد المعصية أمسك عن المعاصي، وارجع إلى الله تعالى، فهذا أوان قَبول التوبة وهذا زمانُ استعداد طلب المغفرة.</p>
<p>أيها المسلمون، الخير هو العمل المَشروع الذي يقوم به المسلم ابتغاءَ وجه الله، دون انتظار الجزاء أو الشّكر من الناس. لاَ نُريد منكُم جَزَاءً ولا شُكوراً (الإنسان: 9)، وقد أمر الله عباده بالدعوة إلى الخير والمسارعة فيه. قال : وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (آل عمران: 104).</p>
<p>والخير أنواع وأوجه وأشكال، ومن تعذر عليه نوع سهلت عليه أنواع، فيا باغي الخير أقبل. الإحسان إلى الوالدين من أوجه الخير، إكرام الزوج والأولاد من أوجه الخير، فيا باغي الخير أقبل. الصّدقة على الفقير والمسكين من أوجه الخير، تعهد الأرامل واليَتامى وتفقّدهم من أوجه الخير، فيا باغي الخير أقبل. حسن التّعامل مع الجار من أوجه الخير، إماطة الأذى عن الطّريق من أوجه الخير، والإصلاح بين المتخاصمين من أوجه الخير، فيا باغي الخير أقبل. عيادة المريض وزيارة الأحباب من أوجه الخير، صلة الأرحام من أوجه الخير، فيا باغي الخير أقبل. قراءة القرآن وحضور مجالس العلم والوعظ والإرشاد من أوجه الخير، قيام الليل بعد المحافظة على الصلوات المفروضة من أوجه الخير، فيا باغي الخير أقبل. ووجوه الخير والمعروف أكثر من أن تحصى.</p>
<p>لقد عدَّ الله سبحانه وتعالى عمل الخير والمُسارعةَ فيه من صفات الأتقياء، حيث قال سبحانه بعد ذكر أوليائه: أُولَٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ (المؤمنون: 61).</p>
<p>إن من فوائد أعمال الخير نيل رضا الله ، بل هذه أهم فائدةٍ تَنتج عن عمل الخير، فعمل الخير يرفع درجات المُؤمن ويجعله قريباً من الله . فيا باغي الخير أقبل.</p>
<p>ومن فوائده أيضا أنه يُكسب فاعلَه قلوب العباد ومَحبّتَهم. ففي مجتمع يقل فيه التكافل ويكثر فيه الهجر يكون عمل الخير سببا في تعزيز قِيَم المَحبّة والتّكافل وفي تقوية الترابط والتّماسك، يمشي المسلم في حاجة أخيه، ممّا ينتج في القلوب المحبة ويزيل الحقد والشّحناء والكراهية، قال : «أحب الناس إلى الله أنفعهم»، فكلما اتسعت منفعتك لعباد الله كان أجرك أكثر ففي الحديث: «وأحب الأعمال إلى الله  سرورٌ تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربةً، أو تقضيَ عنه ديناً، أو تطردَ عنه جوعاً»، يقول: «ولئن أمشي مع أخي المسلم في حاجة أحب إليِّ من أن أعتكف في المسجد شهراً» الحديث حسنه الألباني رحمه الله.</p>
<p>يا باغي الخير أقبل، اعلموا رعاكم الله أن المسارعة إلى الخير سببٌ لتفريج الكروب وستر العيوب، ففي الحديث عن أبي هريرة  عن النبي  قال: «والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه»، الحديث رواه الإمام مسلم رحمه الله تعالى.</p>
<p>وإذا كان العبد في حاجة إلى الاستجابة لدعائه فليعلم أن من فوائد المسارعة إلى الخير، قبول الدعاء، قال تعالى: وَزَكَرِيَّاء إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ، فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ(الأنبياء: 89 &#8211; 90).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الخطبة الثانية:</strong></span></p>
<p>ويا باغي الشر أقصر،</p>
<p>تجتهد وسائل الإعلام في جميع الأوقات وعلى سبيل الخصوص في وقت الإفطار لتَبُثَّ أكثر البرامج جذبا وتشويقا وهي تعتبر هذا وقت الذروة، وقد تجد في ما تَبُثه ما يفسد الأخلاق أو يخرب العقائد، وإذا خلا من ذلك كله فإنه يفوّت على المؤمن اغتنام وقت ثمين قال فيه الرسول : «إنّ للصائم عند فطره دعوةً ما ترد»، (ابن ماجه).</p>
<p>يا باغي الشر أقصر، في هذا الشهر الفضيل نجد الكثير من الناس يعيشون على أعصابهم، في قلق مستمر واضطراب شديد، قد يكون ناتجاً عن سبب أو بغير سبب، أما سمعوا قول الرسول : «ومن كف غضبه ستر الله عورته، ومن كظم غيظاً ولو شاء أن يمضيه أمضاه ملأ الله قلبه رضا يوم القيامة»، (الحديث حسنه الألباني).</p>
<p>من واجب المسلم أن يحرص على تنظيم وقته في هذا الشهر المبارك، ولا يجوز له أن يضيع على نفسه فرص كبيرة، فعليه أن يكثر من الخير والعمل الصالح .</p>
<p>يا باغي الخير اعقد العزم على أداء الصلاة في المسجد مع الجماعة ومع الإمام الراتب، اجتهد من أجل ختم كتاب الله  تلاوة وترتيلا، كذا في الفهم والمراجعة والحفظ.</p>
<p>يا باغي الخير حافظ على صلاة القيام في هذا الشهر العظيم، ولا تغفل عن الإحسان إلى الوالدين. يا باغي الخير أنفق من مالك على الفقراء والمساكين، أنفق من وقتك في مجالس العلم وكن من المتعلمين.</p>
<p>وبعد ـ أما آن لهذه القلوب أن ترفرف في فضاء الإيمان! أما آن لهذه الأرواح أن تسبح في رحاب القرآن! أما آن لهذه النفوس أن تحدث التغيير في رمضان! نسأل الله تعالى أن يجعلنا من الصائمين القائمين حقا وصدقاً، إن ربي سميع مجيب، والحمد لله رب العالمين.</p>
<p><!--StartFragment-->د. الوزاني برداعي<!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%8a%d8%a7-%d8%a8%d8%a7%d8%ba%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d8%a3%d9%82%d8%a8%d9%84-%d9%88%d9%8a%d8%a7-%d8%a8%d8%a7%d8%ba%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1-%d8%a3%d9%82%d8%b5%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مقولة &#8220;الشعر نكد بابه الشر، فإذا دخل في باب الخير لان&#8230;&#8221;  في ميزان النقد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/05/%d9%85%d9%82%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%86%d9%83%d8%af-%d8%a8%d8%a7%d8%a8%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%8c-%d9%81%d8%a5%d8%b0%d8%a7-%d8%af%d8%ae%d9%84-%d9%81%d9%8a-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/05/%d9%85%d9%82%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%86%d9%83%d8%af-%d8%a8%d8%a7%d8%a8%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%8c-%d9%81%d8%a5%d8%b0%d8%a7-%d8%af%d8%ae%d9%84-%d9%81%d9%8a-2/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 04 May 2017 13:56:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 478]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[ابن قتيبة]]></category>
		<category><![CDATA[الشر]]></category>
		<category><![CDATA[الشعر]]></category>
		<category><![CDATA[الشعر نكد]]></category>
		<category><![CDATA[النقد]]></category>
		<category><![CDATA[باب الخير]]></category>
		<category><![CDATA[د. صالح أزوكاي]]></category>
		<category><![CDATA[مقولة]]></category>
		<category><![CDATA[ميزان النقد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17134</guid>
		<description><![CDATA[تناول الكاتب الفاضل في الحلقة السابقة رواية المقولة كما وردت  عند ابن قتيبة والمرزباني، وبين وجه التعارض بينهما، كما حاول بيان أيهما أوثق وأصح، وفي هذه الحلقة يواصل المقارنة بينهما سندا ومتنا، مع بيان مقاصد الرجلين. ثانيا: من حيث سند رواية المرزباني: 1 - وعلى خلاف ابن قتيبة تكاد تجمع كتب التراجم والطبقات على الضبط [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تناول الكاتب الفاضل في الحلقة السابقة رواية المقولة كما وردت  عند ابن قتيبة والمرزباني، وبين وجه التعارض بينهما، كما حاول بيان أيهما أوثق وأصح، وفي هذه الحلقة يواصل المقارنة بينهما سندا ومتنا، مع بيان مقاصد الرجلين.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ثانيا: من حيث سند رواية المرزباني:</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1 -</strong> </span>وعلى خلاف ابن قتيبة تكاد تجمع كتب التراجم والطبقات على الضبط العلمي للمرزباني في نقل مروياته، فقد شهد له ابن النديم (ت385هـ) بـ&#8221;كثرة السماع&#8221; و&#8221;اتساع المعرفة بالروايات&#8221;، وفي هذا يقول: &#8220;المرزباني&#8230; آخر من رأينا من الإخباريين المصنفين، راوية صادق اللهجة واسع المعرفة بالروايات كثير السماع&#8221;(1).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2 -</strong></span> وعدَّله القفطي (ت624هـ) بـ&#8221;كثرة الرواية&#8221; وتنوع مصادر الأخذ والتقدم عند أهل العلم: &#8220;محمد بن عمران.. فاضل كامل ذكي راوية مكثر.. كثير المشايخ.. مقدم عند أهل العلم&#8221; (2)؛ وبما أن مصادر أخذ المرزباني متعددة فلا يبعد أن يكون قد وصلته أوجه من روايات نص الأصمعي فاختار أوثقها، وأسقط أضعفها.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>3 -</strong></span> ونعته ابن عماد الحنبلي (1089هـ) بـ &#8220;الإخباري&#8221; و&#8221;الراوية&#8221; و&#8221;الثقة في الرواية والحديث&#8221; حيث قال: &#8220;أبو عبد الله المرزباني.. الكاتب الأخباري العلامة المعتزلي.. وكان راوية للآداب صاحب أخبار وتآليفه كثيرة وكان ثقة في الحديث.. صاحب التصانيف المشهورة..راوية في الأدب ثقة في الرواية&#8221; (3).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>4 -</strong></span> ورغم ما لاحظه عليه الخطيب البغدادي (تـ463هـ) من ميل نحو الاعتزال والتشيع فإنه قد عده &#8220;صاحب أخبار ورواية للآداب، وكان حسن الترتيب لما يجمعه &#8220;، وانتبه إلى أن مروياته التي يرويها من غير السماع يستعمل فيها صيغة &#8220;أخبرنا&#8221;: &#8220;ويقول في الإجازة أخبرنا&#8221; (4)، وبما أن صيغة &#8220;حدثنا&#8221; هي المستعملة هنا في نص رواية المرزباني فذلك مرجح أن يكون الناقل قد نقل بالسماع عمن روى عنهم في سند الرواية.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>5 -</strong></span> فأما الذهبي (تـ 748هـ) فقد شهد له بكثرة الرواية فقال: &#8220;كان راوية جماعة مكثرا&#8221; (5)، وعده &#8220;ثقة&#8221;، ونحا نحوه في التعديل الذهبي: &#8220;كان ثقة. وقال الخطيب: ليس بكذاب&#8221; (6)؛</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>6 -</strong> </span>ومن المحققين المعاصرين من لاحظ ما تحلى به المرزباني من الأمانة العلمية في توثيق النصوص والحرص على سلامة نسبتها إلى أهلها، على نحو ما اهتدى إليه الدكتور منير سلطان حين قال: &#8220;لم يقف المرزباني أمام النصوص مستسلما يرصها رصا، فالأمانة العلمية تفرض عليه أن يحترم عقل القارئ بأن يقدم له علما منسوبا إلى أصحابه مهما كثروا، واضحة فيه أوجه الخلاف إن وجدت، بل ينبه قارئه إلى ما في بعض الأخبار من غلط حتى يكون على بينة&#8221; (7).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>7 -</strong></span> فأما ما انفرد به الأزهري من اتهام المرزباني بـ &#8220;الكذَّاب&#8221; فهو من قبيل نقد التحامل المردود الذي لم يقبله العلماء، ومنهم الإمام الخطيب البغدادي حين قال: &#8220;وحدثني الأزهري أيضا قال: كان أبو عبيد الله بن الكاتب يذكر أبا عبيد الله المرزباني ذكرا قبيحا ويقول: أشرفت منه على أمر عرفت به أنه كذاب. قلت: ليس حال أبى عبيد الله عندنا الكذب. وأكثر ما عيب به المذهب.. وكان فيه اعتزال وتشيع.. وكان ثقة في الحديث&#8221; (8).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ثالثا: من حيث متن الروايتين</strong></span></p>
<p>يتبدى الفارق فيما يلي:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1 -</strong></span> من الناحية المصطلحية تبدو مصطلحات رواية ابن قتيبة، وهي &#8220;السقوط&#8221; و&#8221;الضعف&#8221; و&#8221;القطع&#8221; مصطلحات ضخمة -فضلا عن صرامتها القدحية- بحيث تنصرف إلى تجريح المناحي الفنية والجمالية في الشعر، وتتجاوز الطاقة النقدية للأصمعي صاحب النص من حيث هو عالم لغوي، وفي أقصى تقدير الناقد اللغوي الاحتجاجي بالدرجة الأولى، وتعامله مع الشعر تعامل لغوي من حيث هو الشاهد والحجة على اللغة؛ في حين يبدو مصطلح &#8220;اللين&#8221; -وهو مصطلح رواية المرزباني- الأنسب للتوجه العلمي للأصمعي؛ لأن الذي يستهويه في الشعر جزالة لفظه وقوة غريبه أكثر ما تهمه جودته الفنية والجمالية، وفي المقابل ليس من شأن عالم اللغة أن يستهجن الشعر بناءه الفني تضعيفا بالقدر الذي يستهجن معجمه تليينا لألفاظه؛</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2 -</strong></span> الدليل على ما سبق من كون الأصمعي عالم لغة في المقام الأول رسائله في اللغة، والألقاب التي أضفتها عليه كتب التراجم والطبقات، حيث عُدَّ فيها &#8220;بحرا في اللغة&#8221; (9)، و&#8221;صاحب لغة ونحو، وإماما في الأخبار والنوادر والملح والغرائب&#8221; (10)، و&#8221;أحفظ الناس&#8221;، و&#8221;أعلم الناس بالشعر&#8221; (11)، &#8220;وأتقنهم للغة، وأحضرهم حفظا&#8221; (12)؛ والمصطلح الأنسب لهذه الألقاب هو لفظ &#8220;اللين&#8221;.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>3 -</strong></span> مصطلح &#8220;اللين&#8221; من مصطلحات علم التجريح التي تدوولت زمن الأصمعي في علم التجريح، وليس من المستبعد أن يكون من الألفاظ التي استوردها علم اللغة وبعد ذلك النقد الأدبي من علم الحديث، وذاك شأن منظومة من المصطلحات اللغوية والنقدية؛ والمعروف لدى المحدثين أن لفظ &#8220;اللين&#8221; هو من أخف ألفاظ التجريح وألطفها، والتجريح به لا يترتب عنه اطراحه وتركه كما في &#8220;الضعيف&#8221; و&#8221;الساقط&#8221;: &#8220;وإذا أجابوا في الرجل بلين الحديث فهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه اعتبارا، وإذا قالوا: ليس بقوي، فهو بمنزلة الأول في كتب حديثه إلا أنه دونه، وإذا قالوا: ضعيف الحديث، فهو دون الثاني لا يطرح حديثه بل يعتبر به، وإذا قالوا: متروك الحديث، أو ذاهب الحديث، أو كذاب، فهو ساقط الحديث لا يكتب حديثه، وهي المنزلة الرابعة&#8221; (13).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>4 -</strong> </span>قياسا على التجريح بلفظ &#8220;اللين&#8221; في علم التجريح وهو الأصل، فإن ما يقصده الأصمعي حين  &#8220;لَيَّنَ&#8221; مراثي حسان في رواية المرزباني هو ألا يصل التجريح حد استبعاد هذا الفن الشعري من دائرة الاحتجاج نهائيا، وإنما ذاك من باب الاحتياط والاحتراز، حيث تعطى الأولوية لما عده من فنون القول الأخرى المذكورة في تتمة النص، وعلى خلاف ذلك يبدو التجريح بـ &#8220;الضعف&#8221; و&#8221;السقوط&#8221; و&#8221;القطع&#8221; برواية ابن قتيبة تجريحا يتجاوز حد الاحتراز ليصل حد الاستبعاد، ونحسب أن ذلك يخرج عن مقصد النص وسياقه المقالي والمقامي.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>5 -</strong></span> يبدو وصف الشعر بـ &#8220;النكد&#8221; وحصر الدخول إليه في &#8220;باب الشر&#8221; أمرا مبالغا فيه لا يستقيم مع واقع الشعر العربي زمن البعثة النبوية، ولا ينسجم مع النظرة النقدية الموضوعية التي ينظر بها إليه يومئذ، ولا يبعد أن يكون هذا الضرب من الألفاظ الصارمة إشارة إلى الرؤية المعيارية التي تقيم نوعا من العداء بين الفن والدين، وبين الشعر والأخلاق، ومن ذلك حمل المبالغة في التصوير الشعري على الكذب الأخلاقي، ويعد ابن قتيبة في نقده أحد أقطاب هذه الرؤية المعيارية، ولا أدل على ذلك من وصفه النابغة بأنه &#8220;أحد الشعراء الكذبة، وأحد البغاة&#8221; (14)، لا لشيء إلا لمبالغته في وصف المعركة حين تخيل أن أصواتها تسمع من مكان بعيد:</p>
<p>فلولا الريح أُسمِع أهل حجر</p>
<p>صليل البيض تُقرع بالذكور</p>
<p>مع أن الشاعر ليس من قصده أن يكذب ولا أن يزيف الواقع، وإنما اللحظة التعبيرية وهي لحظة وعيد وتهديد هي التي أملت عليه هذا اللون من المبالغة في التصوير؛ ولهذا السبب لم يكن هذا النقد المعياري المتحجر ليروق ناقدا متحررا كقدامة بن جعفر وقد رد على ابن قتيبة وأضرابه بمثل هذه الصرامة مدافعا عن مذهب المبالغة وبلوغ الغاية في النعت: &#8220;ومن أنكر على مهلهل والنمر وأبي نواس قولهم المقدم ذكره، فهو مخطئ؛ لأنهم وغيرهم -ممن ذهب إلى الغلو- إنما أرادوا به المبالغة، وكل فريق إذا أتى من المبالغة والغلو بما يخرج عن الموجود ويدخل في باب المعدوم، فإنما يريد به المثل وبلوغ الغاية في النعت، وهذا أحسن من المذهب الآخر&#8221; (15)؛</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>6 -</strong></span> ليس بمستبعد أن يقع تزيُّد على الأصمعي في رواية نصه -وهذا واقع العديد من النصوص التراثية- حتى توافق هوى في نفوس من لهم مواقف معيارية من الشعر، ومن توهموا الخصومة بين الشعر والدين، ومن خُيل إليهم أن الشعر العربي ضمر من حيث الكم مع مجيء الإسلام، وضعف من حيث الجودة الفنية، وأن الشعراء أسكتهم القرآن ببيانه وفصاحته وسد أمامهم أفق الإبداع الشعري حين حظر الكذب والهجاء والغزل وما إليه؛ ولا يبعد أن يكون ابن قتيبة -وهو الناقد المعياري على نحو ما سبق- قد تلقف هذه الرواية الضعيفة ما دامت تستجيب لهوى في النفس؛</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>7 -</strong></span> تبدو رواية ابن قتيبة مجافية لواقع شعر حسان غداة صدر الإسلام، فحصر تفوقه الشعري في الجاهلية، ونفي الفحولة عنه في كل شعره الإسلامي لا يصمد مع الواقع التاريخي، إذ من الثابت أن لحسان -كما تشهد على ذلك مصادر شعره المتنوعة ومنها مصادر السيرة النبوية- قصائد كثيرة جميلة قالها في مختلف الفنون الشعرية مديحا وهجاء وفخارا ونسيبا ورثاء واستعطافا وسجالا، وهي لا تقل من حيث الجودة الفنية عن قصائده الجاهلية، ولولا ما فيها من السمو الجمالي والجودة الفنية ما حقق شعر حسان الذي نافح به عن الإسلام مقاصده في بذ الخصوم وهم أهل شعر وفصاحة وبيان.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>8 -</strong></span> وفي المقابل تبدو رواية المرزباني أنسب لواقع شعر حسان، إذ من الثابت أن فن الرثاء -وهو موضع التليين- جديد عليه، وهذا ما تشير إليه &#8220;فلما&#8221; الفجائية في قوله: &#8220;فلما دخل شعره باب الخير من مراثي النبي وحمزة وجعفر&#8230;&#8221;؛ ومن الثابت تاريخيا أن حسان لم تكن له أي مرثية قبل الإسلام، فكان رثاؤه كله في الإسلام وبباعث الإسلام، وهذا الذي تشير إليه عبارة: &#8220;لحال النبي &#8220;؛ ومن الثابت كذلك أن حسان لم يرث أحدا من أقربائه في النسب، وإنما رثى من رثى بوازع الآصرة الدينية، وفي المقدمة رثاء الرسول  ثم شهداء الغزوات ممن ذكروا في النص، ويلاحظ هنا أن ترتيب المرثيين مطابق لترتيب المراثي من حيث عدد القصائد والأبيات، وهذا يدل على أن هذه المراثي كانت بين يدي الأصمعي حين أصدر هذا الحكم (16).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>9 -</strong></span> ذكرت كتب التراجم مؤلفا نفيسا للمرزباني في المراثي، وقد ضاع من جملة ما ضاع من نفائس التراث الشعري، وهو مؤلف ضخم على ما ذكر ابن النديم: &#8220;وله كتاب المراثي نحو خمسمائة ورقة&#8221; (17)، والذي يظهر أن المرزباني كانت بين يديه مراثي حسان وقد ضمَّنها كتابه النفيس، وما من شك أنه حين وصله نص الأصمعي كان يعرضه على ما لديه من تلك المراثي، فاختار الرواية الأوثق التي تنسجم مع مقتضى شاعرية حسان كما هي بين يديه.</p>
<p>يتبع</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. صالح أزوكاي</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1 &#8211; الفهرست لابن النديم: 1/190 &#8211; 191.</p>
<p>2 &#8211; إنباه الرواة على أنباء النحاة: 3/180.</p>
<p>3 &#8211; شذرات الذهب: 2/111 &#8211; 112.</p>
<p>4 &#8211; تاريخ بغداد: 2/135 -136.</p>
<p>5 &#8211; سير أعلام النبلاء: 16/448.</p>
<p>6 &#8211; ميزان الاعتدال: 3/672.</p>
<p>7 &#8211; دراسة في مصادر الأدب: 97.</p>
<p>8 &#8211; تاريخ بغداد: 2/136.</p>
<p>9 &#8211; إنباه الرواة: 2/201.</p>
<p>10 &#8211; وفيات الأعيان: 3/170.</p>
<p>11 &#8211; مراتب النحويين: 80.</p>
<p>12 &#8211; نفسه: 82.</p>
<p>13 &#8211; رسالة في الجرح والتعديل: 1/ 29.</p>
<p>14 &#8211; الشعر والشعراء: 216.</p>
<p>15 &#8211; نقد الشعر: 62.</p>
<p>16 &#8211; بناء على دراسة أنجزناها على مراثي حسان في مستوى شهادة الدراسات الجامعية العليا، وبلغت فيها مراثي حسان ستا وثلاثين مرثية.</p>
<p>17 &#8211; الفهرست: 1/ 191.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/05/%d9%85%d9%82%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%86%d9%83%d8%af-%d8%a8%d8%a7%d8%a8%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%8c-%d9%81%d8%a5%d8%b0%d8%a7-%d8%af%d8%ae%d9%84-%d9%81%d9%8a-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ثقافة الغش وغش الثقافة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b4-%d9%88%d8%ba%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b4-%d9%88%d8%ba%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Oct 2014 16:46:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 427]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الشر]]></category>
		<category><![CDATA[الغش]]></category>
		<category><![CDATA[القيم]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8268</guid>
		<description><![CDATA[د ـ عبد الرحمان بوعلي وإن كان بدء الشر منسوبا إلى قابل وهابل من بني آدم، فإن هذه النسبة من باب &#8220;البادي أظلم&#8221; وإلا فإن ألوان الشر وفنونه صارت مهنا واحترافا قل من العباد من سلم من شرارة نارها عرفا أو عادة. ومن ألوان الشر وفنونه التي تسري في جسم الأمة سريان الماء تحت الكلأ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong><a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/11/n-427-6.jpg"><img class="alignnone size-full wp-image-8269" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/11/n-427-6.jpg" alt="n 427 6" width="513" height="304" /></a></p>
<p>د ـ عبد الرحمان بوعلي</strong></span><br />
وإن كان بدء الشر منسوبا إلى قابل وهابل من بني آدم، فإن هذه النسبة من باب &#8220;البادي أظلم&#8221; وإلا فإن ألوان الشر وفنونه صارت مهنا واحترافا قل من العباد من سلم من شرارة نارها عرفا أو عادة.<br />
ومن ألوان الشر وفنونه التي تسري في جسم الأمة سريان الماء تحت الكلأ والعشب الكثيف، بلاء اكتوى بكيه ثلة من الأولين وشعوب من الآخرين، إنها ظاهرة الغش، ظاهرة كان مجرد &#8220;الحياء &#8221; -إلى عهد قريب- جدارا أمنيا واقيا منها بكل المقاييس.<br />
واليوم نلوم تلامذتنا وأطفالنا في المدارس مباشرة حين نتحدث عن ظاهرة الغش وأسبابها ومجالاتها، هذا اللوم يصل في غالب الأحوال إلى درجة التهمة، وكأن هؤلاء التلاميذ قد استيقظوا يوما ما وفي انطباعاتهم ظاهرة الغش تفوح بها أجسادهم البريئة.<br />
بهذا نزكي ونبرئ مجتمعنا، بل ونسحب عنه المسؤولية كاملة تجاه ما ابتليت به قيمنا التربوية، ولا عجب أن يكون الأمر-إلى درجة المطابقة- شأنه شأن محاربة المخدرات من جهة وإقرار بل دعم زراعتها من جهة ثانية.<br />
روى البخاري في صحيحه وبسنده &#8220;استيقظ النبي من النوم محمرا وجهه يقول: «لا إله إلا الله ويل للعرب من شر قد اقترب فتح اليوم من ردم ياجوج وماجوج وعقد تسعين &#8230;» قيل: «أنهلك وفينا الصالحون؟» قال : «نعم إذا كثر الخبث». (شرح صحيح البخاري لابن بطال 10-11)<br />
والخبث: الفسوق والفجور وهو الزنا قال تعالى: الخبيثات للخبيثين .<br />
ولا شك أن أي مجتمع لديه من القيم ما يحقق استقراره لا يمكن أن تغزوه أمهات الخبائث التي جاء بعضها في هذا الحديث إلا بعد رحيل قيمه ومبادئه التي تشكل له حصانة ومناعة.<br />
والغريب في الأمر أن رحيل القيم لا يستشعره إلا الفضلاء من الناس وإن تظافرت في ترحيلها وتهجيرها أطراف تمارس جهدها علنا دون إحساس منها بحرج، بل إن الحرب قائمة على أشدها لردم ما تبقى من قيمنا، سخرت لها وفيها كل الوسائل فوق الممكنة وفوق ما يتصوره من لديه مثقال ذرة من الغيرة على هذا الدين، برامج تؤسس للإجرام بكل فنونه وبالملموس بالصوت والصورة على مرأى ومسمع من العام والخاص، والفاعل يزعم حسن النية وبراءة الخدمة.<br />
برامج أخرى تسهر على محو بقايا من قيمنا الواقية في محيط الأسرة الصغيرة والكبيرة بنوع من المثابرة والمواظبة مع الإخلاص المادي والمعنوي، وبكثافة مدهشة، ما سمعنا قط بشكوى عن قلة مواردها المالية أو ندرتها، مع ما يتطلبه الأمر من تنقلات وبرمجة كثيفة وجهد مستميت.<br />
في المقابل ترى وتلاحظ وبالملموس أن كل ما يحسب دفاعا أو حماية لقيمنا وسلوكنا الخلقي والديني حامت وتحوم حوله شكوك، بل تم ويتم إفراغه من فحواه وتفوح منه رائحة الغش والتحايل ونوع من النفاق وضروب من الكذب، كل هذا يتقنه التاجر في أسواقنا قبل الحديث عنه في مدارسنا وصفوف تلامذتنا، كما يتقنه الحرفيون في صناعاتنا وإبداعنا قبل مدارسنا وتلامذتنا،&#8230; بل إننا لا نزكي حتى بعض الفئات المحسوبة على الوعي الديني من مجتمعنا ممن يتحدثون إلى الأمة بالمباشر مرة كل أسبوع يرفعون أصواتهم مبلغين -بزعمهم- عن رسول الله وباسم ولاة أمورهم في بلاد الإسلام، أفئدة جماهير المسلمين تتشوف إلى إنارة الطريق ومعالجة قلوب الحيارى &#8230;.<br />
فلا تسمع إلا خطبا في قضايا- الكثير منها يجعل السامع يغط في نومه– ولا بأس إذا أيقظته إقامة الصلاة ليكون بذلك -لا قدر الله- قد صلى جمعته بغير طهور.<br />
خطب عانت من التكرار ما يجعل المواطن يحفظها عن ظهر القلب، خطب تلقى بأسلوب لا علاقة له بواقع الناس، بل حتى بواقع من يلقيها، لأنه في معظم الأحوال إنما ينقلها نقلا أو يستعيرها&#8230; يفعل ذلك إما لأنه لا يملك وقتا لإعداد خطبته ومن ثم فهي عمل هامشي في برنامجه، أو لأنه -وهذا هو الأغلب- لا يملك قدرة علمية ومعرفية لكتابة الخطبة، وهنا يفتح المجال للغش في مخاطبة الناس بأفكار الغير بغير ورع، ولربما يكون داعيا إلى إخلاص العمل وإلى تقوى الله بخطاب مغشوش.<br />
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله : «رأيت ليلة أسري بي رجالا تقرض شفاههم بمقارض من نار فقلت : من هؤلاء يا جبريل؟ فقال: الخطباء من أمتك يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم وهم يتلون الكتاب أفلا يعقلون» (1).<br />
إننا في زمن تجسدت فيه جل مظاهر البلاء وأساليب الفسق والفساد التي أنذر بها وحذر منها رسول الله .<br />
فقد صح عن رسول الله أنه قال: «خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم، ثم إن من بعدهم قوما يشهدون ولا يستشهدون وينذرون ولا يوفون ويخونون ولا يؤتمنون ويظهر فيهم السمن» (2).<br />
ما ورد من الرذائل في هذا الحديث مجرد أمثلة وليس مراده حصر ما يتفشى في هذه الأمة من أمراض تهدد مصيرها.<br />
وفي الحديث معنى جليل هو أن الخيرية لا تنقرض في هذه الأمة وإنما تتأرجح بين القوة والضعف، مدا وزجرا.<br />
دليل ذلك أن أهل الخير والصلاح ملح كل زمان لا ينقرض فصيلهم -إن صح هذا التعبير- إلا بقيام الساعة الذي قام الدليل على أنه سيكون على شرار الناس, مفهومه أن ما قبل قيام الساعة وجد الصالحون.<br />
ومن ذلك أن النبي قال: «يا ليتني لقيت إخواني؟ قيل أولسنا إخوانك يا رسول الله؟ قال: بل أنتم أصحابي، وإخواني هم قوم يأتون من بعدي يومنون بي ولم يروني» (3).<br />
كما يشير الحديث إلى أن هذه الخيرية في شباب الأمة في العام الأغلب وذلك بالإشارة إلى أن المفاسد المذكورة عادة في الكبار، إذ النذور والشهادة والخيانة والسمن&#8230; لا تطلب من الصغار في عرف الشريعة كما في عرف الناس. بل هي في الكبار الذين هم مظنة الأهلية، أهلية أداء الشهادة، أهلية الوفاء بالنذور أهلية حفظ الأمانات&#8230;<br />
والله المستعان .<br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;<br />
1 &#8211; 1/183 رقم الحديث 53 من كتاب: التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان. لأبي عبد الرحمن محمد ناصر الدين الألباني ت:1420هـ دار با وزير للنشر والتوزيع، جدة المملكة العربية السعودية الطبعة: الأولى، 1424 هـ &#8211; 2003 م<br />
2 &#8211; شرح صحيح البخاري لابن بطال 6/156 باب : النذر في الطاعة<br />
3 &#8211; التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد 20/247</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b4-%d9%88%d8%ba%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نافذة على التراث</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/06/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-11/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/06/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-11/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 18 Jun 2013 10:33:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 402]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أدب الجليس]]></category>
		<category><![CDATA[الاختلاف]]></category>
		<category><![CDATA[الجاحظ]]></category>
		<category><![CDATA[الخير]]></category>
		<category><![CDATA[السياسة]]></category>
		<category><![CDATA[الشافعي]]></category>
		<category><![CDATA[الشر]]></category>
		<category><![CDATA[الشرع]]></category>
		<category><![CDATA[الصداقة]]></category>
		<category><![CDATA[العقل]]></category>
		<category><![CDATA[المجادلين]]></category>
		<category><![CDATA[المعرفة]]></category>
		<category><![CDATA[الوفاء]]></category>
		<category><![CDATA[قصة الخليفة الحكيم]]></category>
		<category><![CDATA[لقمان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8646</guid>
		<description><![CDATA[-جاء رجل إلى ثمامة بن أشرس فطلب أن يسلفه ويؤخره ، فقال له : هذه حاجتان ، فأنا أقضي لك إحداهما. قال : قد رضيت. قال : فأنا أؤخرك ما شئت ولا أسلفك موسوعة قصص وطرائف ونوادر العرب   - قصة الخليفة الحكيم كان عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه معروفا بالحكمة والرفق.وفي يوم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>-جاء رجل إلى ثمامة بن أشرس فطلب أن يسلفه ويؤخره ، فقال له : هذه حاجتان ، فأنا أقضي لك إحداهما.</p>
<p>قال : قد رضيت.</p>
<p>قال : فأنا أؤخرك ما شئت ولا أسلفك</p>
<p>موسوعة قصص وطرائف ونوادر العرب</p>
<p><strong> </strong></p>
<address><strong>- </strong><strong>قصة الخليفة الحكيم</strong></address>
<p>كان عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه معروفا بالحكمة والرفق.وفي يوم من الأيام، دخل عليه أحد أبنائه، وقال له:</p>
<p>يا أبت! لماذا تتساهل في بعض الأمور؟! فوالله لو أني مكانك ما خشيت في الحق أحدا.</p>
<p>فقال الخليفة لابنه: لا تعجل يا بني؛ فإن الله ذم الخمر في القرآن مرتين، وحرمها في المرة الثالثة، وأنا أخاف أن أحمل الناس على الحق جملة فيدفعوه (أي أخاف أن أجبرهم عليه مرة واحدة فيرفضوه) فتكون فتنة.</p>
<p>فانصرف الابن راضيا بعد أن اطمأن على سياسة أبيه، وعلم أن رفق أبيه ليس عن ضعف، ولكنه نتيجة حسن فهمه لدينه.</p>
<address><strong>-</strong><strong>أدب الجليس</strong></address>
<p>قال سعيد بن العاص رحمه الله تعالى: لجليسي عليَّ ثلاث خصال: إذا دنا رحبت به، وإذا جلقس وسعت له، وإذا حدث أقبلت عليه.</p>
<p>وقال شاعر:</p>
<p>لنا جلساء ما تمل حديثهم</p>
<p>ألباء مؤملون غيباً ومشهدا</p>
<p>يفيدوننا من علمهم علم ما مضى</p>
<p>وعقلاً وتأديباً ورأياً مسددا</p>
<p>بلا فتنة تخشى ولا سوء عشرة</p>
<p>ولا نتقي منهم لساناً ولا يدا</p>
<p>&nbsp;</p>
<address><strong>-</strong><strong>حكمة الله تعالى من الا ختلاف</strong></address>
<p>عن الجاحظ أنه قال: &#8220;إن الله تعالى إنما خالف بين طبائع الناس ليوفق بينهم في مصالحهم، ولولا ذلك لاختاروا كلهم الملك والسياسة أو التجارة والفلاحة، وفي ذلك ذهاب المعاش وبطلان المصلحة، والله تعالى أراد أن يجعل الاختلاف سبباً للائتلاف&#8221;.</p>
<p>&#8220;التذكرة الحمدونية&#8221; لابن حمدون</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>-مراعاة المصالح والمفاسد روح الشريعة</p>
<p>من مارس الشريعة وفهم مقاصد الكتاب والسنة علم أن جميع ما ُمر به لجلب مصلحة أو مصالح أو لدرء مفسدة أو مفاسد أو للأمرين، وأن جميع ما نهي عنه إنما نهي عنه لدفع مفسدة أو مفاسد أو جلب مصلحة أو مصالح أو للأمرين.</p>
<p>الفوائد في اختصار المقاصد للعز بن عبد السلام</p>
<address><strong>-</strong><strong>مدار السياسة</strong></address>
<p>قال ابن عبد ربه: قالت الحكماء: مما يجب على السلطان العدل في ظاهر أفعاله لإقامة أمر سلطانه، وفي باطن ضميره لإقامة أمر دينه؛ فإذا فسدت السياسة ذهب السلطان. ومدار السياسة كلها على العدل والإنصاف، لا يقوم سلطان لأهل الكفر والإيمان إلا بهما ولا يدور إلا عليهما، مع ترتيب الأمور مراتبها وإنزالها منازلها.</p>
<p>العقد الفريد لابن عبد ربه</p>
<address>-<strong>حجج الـمجـادلين كآنية زجاج</strong></address>
<p>قال ابن الرومي:</p>
<p>لذوي الجدالِ إذا غَدَوا لجدالِهم</p>
<p>حججٌ تضلُّ عن الهدى وتجورُ(1)</p>
<p>وُهُنٌ(2) كآنيةِ الزجاجِ تصادمتْ</p>
<p>فهوت، وكلُّ كاسرٍ مكسورُ</p>
<p>فالقاتلُ المقتولُ ثَمَّ لضعفِه</p>
<p>ولوَهيه(3)، والآسرُ المأسورُ</p>
<p>زهر الآداب للقيرواني</p>
<p>&#8211;</p>
<p>(1) الجور : الميل عن القصد    (2) وُهُن ج وا هن(ة) : ضعيف.</p>
<p>(3) الوهي: الضعف والحمق</p>
<address><strong>- </strong><strong>في الوفاء</strong></address>
<p>قال ابن حزم: إنَّ من حميد الغرائز وكريم الشيم وفاضل الأخلاق&#8230; الوفاء؛ وإنَّه لمن أقوى الدلائل وأوضح البراهين على طيب الأصل وشرف العنصر، وهو يتفاضل بالتفاضل اللازم للمخلوقات&#8230; وأول مراتب الوفاء أن يفي الإنسان لمن يفي له، وهذا فرض لازم وحق واجب&#8230; لا يحول عنه إلا خبيث المحتد، لا خلاق له ولا خير عنده.</p>
<p>طوق الحمامة بتصرف</p>
<address><strong>- </strong><strong>مصادر المعرفة وطرقها</strong></address>
<p>العلوم ثلاثة أقسام : منها ما لا يعلم إلا بالعقل، ومنها ما لا يعلم إلا بالسمع، ومنها ما يعلم بالسمع والعقل</p>
<p>وهذا التقسيم حق في الجملة فإن من الأمور الغائبة عن حس الإنسان ما لا يمكن معرفته بالعقل بل لا يعرف إلا بالخبر</p>
<p>وطرق العلم ثلاثة : الحس والعقل والمركب منهما كالخبر، فمن الأمور ما لا يمكن علمه إلا بالخبر كما يعلمه كل شخص بأخبار الصادقين كالخبر المتواتر وما يعلم بخبر الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين.</p>
<p>درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية</p>
<address>-<strong>الصداقة والأصدقاء</strong></address>
<p>قال الإمام الشافعي</p>
<p>إذا المـرء لا يرعـاك إلا تكلفـا</p>
<p>فدعـه ولا تكثـر عليـه التأسفـا</p>
<p>ففي الناس إبدال وفي الترك راحة</p>
<p>وفي القلب صبر للحبيب ولو جفا</p>
<p>فمـا كل من تهـواه يهـواك قلبـه</p>
<p>ولا كـل من صافيتـه لك قد صفـا</p>
<p>إذا لـم يكـن صفـو الوداد طبيعـة</p>
<p>فلا خيـر في خـل يجـيء تكلفـا</p>
<p>ولا خيـر فـي خـل يخـون خليلـه</p>
<p>ويلقـاه مـن بعـد المـودة بالجفـا</p>
<p>وينكـر عيشـاَ قـد تقـادم عهـده</p>
<p>ويظهـر سـرا كـان بالأمس قد خفـا</p>
<p>سلام على الدنيا إذا لم يكن بها</p>
<p>صديق صدوق صادق الوعد منصفا</p>
<address>- <strong>الرزية الكبرى</strong></address>
<p>قال الشاعر</p>
<p>&#8220;لعمرك ما الرزية فقد مال     ولا شاة تموت ولا بعير</p>
<p>ولكــن الــرزية فقـد فـــــــذ      يموت بموته خلق كثير ُ</p>
<address>- <strong>الشافعي وورقة التوت</strong></address>
<p>- ذات يوم جاء بعض الناس إلى الإمام الشافعي، وطلبوا منه أن يذكر لهم دليلاً على وجود الله عز وجل.</p>
<p>ففكر لحظة، ثم قال لهم: الدليل هو ورقة التوت.</p>
<p>فتعجب الناس من هذه الإجابة، وتساءلوا: كيف تكون ورقة التوت دليلاً على وجود الله؟! فقال الإمام الشافعى: &#8220;ورقة التوت طعمها واحد؛ لكن إذا أكلها دود القز أخرج حريرا، وإذا أكلها النحل أخرج عسلاً، وإذا أكلها الظبي أخرج المسك ذا الرائحة الطيبة.. فمن الذي وحد الأصل وعدد المخارج؟!&#8221;.</p>
<p>إنه الله- سبحانه وتعالى- خالق الكون العظيم!</p>
<address><strong>- </strong><strong>في توافق العقل والشرع</strong></address>
<p>قال أبو حامد الغزالي:&#8221;لا يتصور أن يشمل السمع على قاطع مخالف للعقول&#8221;</p>
<address>-<strong>وصية أعرابية لولدها</strong></address>
<p>- أوصت أعرابية ابنًا لها، فقالت: يا بني، اِعلم أنَّه من اعتقد الوفاء والسخاء، فقد استجاد الحلة بربطتها وسربالها، وإياك والنمائم؛ فإنها تنبت السخائم، وتفرق بين المحبين، وتحسي أهلها الأَمَرَّين.</p>
<p>- ربيع الأبرار للزمخشري 5/299</p>
<address>- <strong>من وصايا لقمان</strong></address>
<p>قال لقمان: يا بنيَّ، من لا يملك لسانه يندم، ومن يكثر المِراء يشتم، ومن يصاحب صاحب السوء لا يسلم، ومن يصاحب الصالح يغنم.</p>
<p>مكارم الأخلاق للخرائطي</p>
<address><strong>- </strong><strong>امتزاج الخير والشر</strong></address>
<p>قال الجاحظ:&#8221;اِعلم أن المصلحة في أمر ابتداء الدنيا إلى انقضاء مدتها، امتزاج الخير بالشر، والضار بالنافع والمكروه بالسار، والضعة بالرفعة، والكثرة بالقلة. ولو كان الشر صرفاً هلك الخلق، أو كان الخير محضاً سقطت المحنة، وتقطعت أسباب الفكرة. ومع عدم الفكرة يكون عدم الحكمة. ومتى ذهب التخيير ذهب التمييز، ولم يكن للعالم تثبت وتوقف وتعلم، ولم يكن علم، ولا يعرف باب التبيين، ولا دفع مضرة ولا اجتلاب منفعة ولا صبر على مكروه ولا شكر على محبوب ولا تفاضل في بيان، ولا تنافس في درجة، وبطلت فرحة الظفر وعز الغلبة. ولم يكن على  ظهرها محق يجد عز الحق ومبطل يجد ذلة الباطل، وموقن يجد برد اليقين، وشاك يجد نقص الحيرة وكرب الوجوم. ولم تكن للنفوس آمال، ولم تتشعبها الأطماع، ومن لم يعرف الطمع لم يعرف اليأس، ومن جهل اليأس جهل الأمن&#8230; فسبحان من جعل منافعها نعمة ومضارها ترجع إلى أعظم المنافع. وقسمها بين ملذ ومؤلم، وبين مؤنس وموحش، وبين صغير حقير، وجليل كبير. وبين عدو يرصدك وبين عقل يحرسك، وبين مسالم يمنعك وبين معين يعضدك. وجعل في الجميع تمام المصلحة، وباجتماعها تتم النعمة، وفي بطلان واحد منها بطلان الجميع قياساً قائماً وبرهاناً واضحاً&#8221;.</p>
<p>الحيوان للجاحظ</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/06/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-11/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
