<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الشريعة الإسلامية</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>افتتاحية &#8211; أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%8e%d9%84%d9%8e%d8%a7-%d8%a8%d9%90%d8%b0%d9%90%d9%83%d9%92%d8%b1%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%91%d9%8e%d9%87%d9%90-%d8%aa%d9%8e%d8%b7%d9%92/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%8e%d9%84%d9%8e%d8%a7-%d8%a8%d9%90%d8%b0%d9%90%d9%83%d9%92%d8%b1%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%91%d9%8e%d9%87%d9%90-%d8%aa%d9%8e%d8%b7%d9%92/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 18 May 2017 10:13:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 479]]></category>
		<category><![CDATA[أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ]]></category>
		<category><![CDATA[الأمن]]></category>
		<category><![CDATA[الشريعة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الْقُلُوبُ]]></category>
		<category><![CDATA[مشكلات الأمن]]></category>
		<category><![CDATA[مفهوم الأمن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19010</guid>
		<description><![CDATA[الأمن حاجة طبيعية أقرتها الطبائع السليمة وأكدتها الشرائع الصحيحة، وقد اعتبرت الشريعة الإسلامية الأمن مطلبا ضروريا لحفظ الدين والنفس والعقل والعرض والمال، وجعلته أوجب الواجبات وآكد المؤكدات. وإن البشرية في عصرنا الحاضر عامة والأمة الإسلامية خاصة تعاني معاناة كبيرة من مشكلات الأمن ومعضلاته، وقد تباينت فيه الفهوم والتفسيرات، واختلفت الحلول والمعالجات، ويمكن رد هذه الاختلالات [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الأمن حاجة طبيعية أقرتها الطبائع السليمة وأكدتها الشرائع الصحيحة، وقد اعتبرت الشريعة الإسلامية الأمن مطلبا ضروريا لحفظ الدين والنفس والعقل والعرض والمال، وجعلته أوجب الواجبات وآكد المؤكدات.</p>
<p>وإن البشرية في عصرنا الحاضر عامة والأمة الإسلامية خاصة تعاني معاناة كبيرة من مشكلات الأمن ومعضلاته، وقد تباينت فيه الفهوم والتفسيرات، واختلفت الحلول والمعالجات، ويمكن رد هذه الاختلالات إلى ما يلي:</p>
<p>- قصر مفهوم الأمن على الأمن العسكري، حتى صار في اعتقاد الكثيرين أنه هو الأمن المطلوب.</p>
<p>- رد أسباب فقدان الأمن إلى أسباب اقتصادية وغياب النمو المنشود، أو بردها أحيانا إلى عوامل دينية بتحميل الدين الإسلامي إثم غياب الأمن أو تهديده، واعتبر ذلك ذريعةً لمحاربة الإسلام وإبعاد أهله عن مجال تدبير الحياة العامة..</p>
<p>وبناء على ذلك كله اتجهت الحلول اتجاها معكوسا منكوسا في منحيين:</p>
<p>الأول: منحى التخويف من الإسلام ومن أهله، وتصويره بأنه سبب البلاء وأنه المهدد الرئيس للأمن؛ وبسبب ذلك أيضا فرضت على الأمة مقررات تعليمية وبرامج إعلامية بعيدة كل البعد عن التوجيهات الإسلامية، وخالية من الروح الإيمانية غايتها تجفيف منابع الخير في الأمة وقطع صلتها بالله تعالى.</p>
<p>الثاني: إيلاء البعد الاقتصادي والتنمية المادية أهمية قصوى لتحقيق الأمن؛ لذلك تم توجيه التعليم والإعلام نحو خدمة السوق الاقتصادية فقط وتلبية حاجات المجتمع المادية من غير مراعاة لموافقتها للأحكام الشرعية.</p>
<p>وفات كثيرا من هذه المحاولات إدراكُ أن الأمن الحقيقي إنما هو في ظل طاعة الله  والعمل بتوجيهاته وهداياته، وقد كان من أكبر الأخطاء المرتكبة في هذا المجال تحميل الإسلام وزر تهديد الأمن الاجتماعي والعالمي، بل صار هذا الفهم واحدا مما يهدد الأمن البشري.</p>
<p>والواقع أن مفهوم الأمن في الإسلام ينتمي إلى أسرة الأمانة والإيمان، وقد جاء الإسلام رابطا بينهما ربطا محكما غير قابل للانفصال؛ بل جعله الإسلام هو النعمة الكبرى وعلة كل أمن؛ فلا أمن من عقاب الله تعالى إلا بالإيمان، ولا خوف من الإنسان إذا كان مسلما مؤمنا.</p>
<p>قال تعالى في ربط الأمن بالإيمان: الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (الرعد: 28).</p>
<p>وربط النبي  بين الإيمان والأمن الاجتماعي فقال: «المؤمن مَن أَمِنَه النَّاس على دمائهم وأموالهم» (رواه الترمذي وقال حسن صحيح). كما أقسم النبي  نافيا العلاقة بين الإيمان وسلوك الإجرام، ومنكرا على من يدعي الإيمان تصورا ويخالفه تصرفا فقال : «والله لا يؤمن! والله لا يؤمن! والله لا يؤمن!» قيل: ومن يا رسول الله؟ قال: «الذي لا يأمن جاره بوائقه» (صحيح البخاري).</p>
<p>وقال تعالى في بيان الاقتران بين الأمن الغذائي / الاقتصادي والإيمان:وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْض (الأعراف: 96).</p>
<p>وإذا كان الأمن والإيمان متلازمين، فإن نفس العلاقة تحكم الإيمان والأمانة، فقد ورد في الحديث: «لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له» (صحيح ابن حبان).</p>
<p>فيستفاد مما سبق أمور عديدة على رأسها:</p>
<p>- أن الأمن والإيمان والأمانة أمور متلازمة فلا يتصور أحدها بدون الآخَرَيْنِ، ولا يوجد الإيمان إلا وينتج عنه الأمن وأداء الأمانات، ولا يوجد أمن إلا ويشترط في الناس الإيمان بالله وشكره على نعمه، وليس في الدنيا نعمة أعظم ولا أولى من نعمة الأمن الشامل.</p>
<p>- وأوكد أنواع الأمنِ الأمنُ من عذاب الله تعالى دنيا وآخرة، ولا سبيل لتحقيق هذا الأمن إلا بالإيمان والعمل الصالح: الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُولَٰئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ(الأنعام: 82) وقال تعالى أيضا: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا (النور: 55).</p>
<p>- وأوكد أنواع الأمانات أمانة الدين وإقامة العمران البشري على هدي أحكامه في حلاله وحرامه، ووفق توجيهاته في إصلاح العقول والفِكَر وتهذيب النفوس والفطر، ولذلك فإن الأمة محتاجة إلى إعادة النظر في مفهوم الأمن والتصالح مع ربها وإصلاح إيمانها، وإعادة النظر في طريقة معالجتها لجميع مشكلاتها الأمنية روحيا وفكريا ونفسيا وسلوكيا واجتماعيا واقتصاديا.. وإن المدخل الصحيح لكل ذلك لا يكون إلا بما يلي:</p>
<p>إصلاح العلاقة مع الله تعالى وتأمين جبهة الإيمان وعدم إعلان الحرب على الله تعالى وعلى دينه وأوليائه.</p>
<p>جعل التربية على المبادئ الإيمانية والأخلاق الإسلامية محل الصدارة وعليها المدار في الوقاية من كل ما يهدد الأمن بمفهومه الشامل.</p>
<p>إصلاح منظومة التعليم قبل غيرها من المنظومات؛ إذ هي الكفيلة بتخريج الجيل القوي الأمين والتقي النقي الصالح للعمل في جميع القطاعات، والناجح في ترشيد المؤسسات والوقاية من العثرات والنكبات.</p>
<p>وإن رسالة الأمة في الإسهام في إنقاذ البشرية مما يهدد أمنها لمسؤولية كبيرة، وإن إخلالها بهذه الرسالة لجريرة كبيرة.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%8e%d9%84%d9%8e%d8%a7-%d8%a8%d9%90%d8%b0%d9%90%d9%83%d9%92%d8%b1%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%91%d9%8e%d9%87%d9%90-%d8%aa%d9%8e%d8%b7%d9%92/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نظرة مقاصدية  &#8211; في مباحث الأسرة (2/1) «مؤسسة الزواج أنموذجا»</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/11/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-21-%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/11/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-21-%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Nov 2014 15:06:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 428]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الزوجية]]></category>
		<category><![CDATA[الشريعة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[د. زكرياء المرابط]]></category>
		<category><![CDATA[مؤسسة الزواج]]></category>
		<category><![CDATA[مباحث الأسرة]]></category>
		<category><![CDATA[نظرة مقاصدية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11334</guid>
		<description><![CDATA[إن المقاصد هي الغايات والأهداف والبواعث والمآلات والحكم الكامنة وراء وضع الشريعة ابتداء، وتشريع الأحكام التفصيلية انتهاء. ليست على درجة واحدة. فهناك مقاصد عامة وكلية تتعلق بمجموع الشريعة الإسلامية وبمختلف جوانبها. وقد أشار إليها الإمام أبو إسحاق الشاطبي رحمه الله تعالى حين نبه على أن المقصد من وضع الشريعة هو إخراج المكلف عن داعية هواه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن المقاصد هي الغايات والأهداف والبواعث والمآلات والحكم الكامنة وراء وضع الشريعة ابتداء، وتشريع الأحكام التفصيلية انتهاء. ليست على درجة واحدة. فهناك مقاصد عامة وكلية تتعلق بمجموع الشريعة الإسلامية وبمختلف جوانبها. وقد أشار إليها الإمام أبو إسحاق الشاطبي رحمه الله تعالى حين نبه على أن المقصد من وضع الشريعة هو إخراج المكلف عن داعية هواه حتى يكون عبدا لله اختيارا كما هو عبد الله اضطرارا<br />
وهناك مقاصد جزئية تتعلق بكل حكم من أحكام الشريعة. ومنها –في باب المناكحات- حكم النظر إلى المخطوبة كما جاء في الحديث الشريف الذي أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي فقال : إني تزوجت امرأة من الأنصار. فقال له النبي : هل نظرت إليها ؟ فإن في عيون الأنصار شيئا وقال : قد نظرت إليها « الحديث<br />
وذلك حتى يحصل الميل ، والرغبة ، والقبول، والسكن&#8230;<br />
وهناك مقاصد واقعة بينهما –بين العامة والجزئية- تتعلق في الغالب الأعم بالمجالات التشريعية. ومنها مقاصد قسم المناكحات – قسم الأسرة أو الأحوال الشخصية- التي هي صلب هذه الكلمة أو بالأحرى الأرضية المعروضة للنقاش.<br />
وهذه المقاصد التي تروم الشريعة تحقيقها في حياة الناس ليست أيضا على درجة واحدة من الأهمية. بل منها ما هو ضروري، ومنها ما هو حاجي، ومنها ما هو تحسيني. وهذا أمر مجمع عليه ، لا أعلم فيه خلافا.<br />
وقد نبه العلماء – قديما وحديثا – على أن من لم يعرف مقاصد القرآن والسنة «لم يحل له أن يتكلم فيهما. إذ لا يصح له نظر حتى يكون عالما بهما».<br />
كما اشترطوا في الاجتهاد في الوقائع المستجدة فقه المقاصد، والتمكن من بناء الاستنباط عليها .<br />
قال الشاطبي رحمه الله «إنما تحصل درجة الاجتهاد لمن اتصف بوصفين:<br />
- أحدهما فهم مقاصد الشريعة على كمالها .<br />
- والثاني: التمكن من الاستنباط بناء على فهمه فيها».<br />
ولما كانت المقاصد الشرعية بهذه الأهمية كان لا بد من جعلها إطارا مرجعيا في معرفة الأحكام الشرعية، سواء تعلق الأمر بالمسائل الفقهية المعلومة المبثوثة في بطون الكتب الفقهية، أم تعلق الأمر بالمسائل المستجدة في واقع الأمة، وذلك لتمييز ما هو شرعي موافق لمراد الشرع ومقصوده مما هو على النقيض من ذلك ليدرأ، ويدفع، ويزال بقدر الإمكان.<br />
وليس معنى ذلك قصر النظر في هذه القضايا على هذه المقاصد فحسب، وجعلها طريقا إلى معرفة الأحكام كما يحلو للبعض دون سواها، وإنما المقصود إعمالها مع الأدلة الشرعية، والاستعانة بها باعتبارها قواعد كلية مستخلصة ومستنبطة من عموم هذه الأدلة.<br />
وهذا ما أشار إليه الإمام أبو حامد الغزالي- رحمه الله- حيث عاب على من جعلها أصلا خامسا- حين قال : «إذ من ظن أنه أصل خامس فقد أخطأ، لأنا رددنا المصلحة إلى حفظ مقاصد الشرع. ومقاصد الشرع تعرف بالكتاب والسنة والإجماع»<br />
أما النظرة المقاصدية فأعني بها – فيما أعنيه- ذلك النظر المبني على ما ذكر سابقا، والمنشئ لنمط من التفكير، والمؤسس لمنهج في الفهم والاستيعاب، والتحليل والتعليل، والبناء والتقويم.<br />
فهو تصور منبثق –في الغالب – من مراعاة مقاصد الشرع الحنيف.<br />
وقد أعجبني تعريف الأستاذ الدكتور أحمد الريسوني –حفظه الله – حين عرف النظر المقاصدي بكونه «هو الفكر المتشبع بمعاني مقاصد الشريعة وأسسها ومضامينها من حيث الإطلاع والفهم والاستيعاب، والمستيقن مقصدية الشريعة في كلياتها وجزئياتها. وأن لكل حكم حكمة . ولكل تكليف مقصده أو مقاصده.<br />
أو هو الفكر المؤسس على استحضارها واعتبارها في كل ما يقدر ويقرر ويفسر.<br />
أو هو النظر المتبصر بالمقاصد، المعتمد على قواعدها، المستثمر لفوائدها»<br />
أما مصطلح الأسرة في اللغة فهو الدرع الحصينة .يقال. أسره يأسره أسرا وإسارة شده بالإسار، والإسار ما شد به..<br />
وأسرة الرجل عشيرته ورهطه الأدنون، لأنه يتقوى بهم.<br />
والأسرة عشيرة الرجل ، وأهل بيته.<br />
وهي استعمالات لغوية توحي بدلالات كثيرة منها: الترابط، والتآزر، والتعاون، والتكامل، والتراحم، والتقوية، وغير ذلك من المعاني المأخوذة من معاجم اللغة أو المستنبطة منها.<br />
أما في الاستعمال الاصطلاحي فيتعدد مفهومه ويتنوع بتعدد الحضارات والثقافات وتنوعها . فقد يقصد به النمط السائد لمفهوم الأسرة وهو الجماعة الصغيرة التي ترتبط برباط الدم أو الزواج &#8230; وتشترك في سكن واحد، وترتكز في العادة على زواج شخصين –ذكر وأنثى – يتوج في الغالب بالبنين.<br />
أو ما هو في حكم النمط المذكور من مثل المرأة المطلقة وأطفالها، والزوج المطلق وأطفاله . والأرملة وأطفالها.. والزوجين واليتيم أو اليتامى المتكفل بهم &#8230; مما يدخل تحت المفهوم الشرعي للأسرة . وهذا هو المعتمد عندي.<br />
وقد يقصد به أنماط أخرى مستقبحة مستهجنة مما تعافه الفطر السليمة، ويأباه الشرع الحنيف من مثل الأسرة المكونة من المثليين، والأخدان وغيرها مما أفرزته هذه الحضارات المارقة من الدين.<br />
ولقد تحدث كثير من الفقهاء عن مقاصد تأسيس الأسرة والمحافظة عليها، وحصرها بعضهم في حفظ النسل، وتحقيق السكن والمودة والرحمة، وحفظ الأنساب ، والإحصان، وحفظ التدين&#8230;<br />
وأحسب أن من أحسن ما قرأته في الباب ما كتبه الشيخان: الشيخ التونسي العلامة محمد الطاهر بن عاشور في كتابه «مقاصد الشريعة الإسلامية» .<br />
والشيخ الجزائري الدكتور الطيب برغوث في كتابه»بناء الأسرة المسلمة طريق النهضة الحضارية».<br />
وهما كتابان مؤسسان على ما قدمته الأمة من جهود في مجال الأسرة خلال قرون من الزمن.<br />
وقد عولت على كثير مما جاء فيهما . وفي غيرها من الكتب التي نبهت على أصول وجب مراعاتها في تكوين مؤسسة الزواج، والحفاظ عليها .</p>
<p>إن «الزوجية» سنة كونية قال الله عز وجل: ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون (الذاريات 49).<br />
وقال عز من قائل ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها. وجعل بينكم مودة ورحمة، إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون (الروم 21).<br />
وقال جلا وعلا: والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا، وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة . (النحل72).<br />
وإن الوحدة البشرية مكونة من زوجين. والزوجان في لغة العرب شيئان يتكاملان ليكونا شيئا واحدا لا ينفصل أحدهما عن الآخر و لا يستقر لأحدهما قرار دون الآخر.<br />
وإن النوع البشري متوقف تكاثره وتناسله واستمراره- للقيام بأعباء الاستخلاف والعمارة والعبادة بمفهومها العام- على مؤسسة الزواج.<br />
وإن أي خلل يحدث في هذه المؤسسة وفي هذا النظام، وإن أي تقصير يلحق هذه الزوجية سيؤدي لا محالة إلى إلحاق ضرر عظيم بالكون وبالنوع الإنساني عموما، وإلى إلحاق فساد عظيم بنظام الأسرة على وجه الخصوص . لأنه خروج عن الفطرة التي فطر الله الناس عليها فطرة الله التي فطر الناس عليها، لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم<br />
إن نهضة الأمة المسلمة متوقفة على نهضتها في مختلف الميادين والمؤسسات الرئيسة التي تعتبر مؤسسة الأسرة على رأسها. بدءا بوعيها بدورها الرسالي وما تحققه في حياتها من أمن وأمان، وسكينة واستقرار، وانتهاء بما يمد المجتمع به من ذرية صالحة مصلحة، آمرة بالمعروف، ناهية عن المنكر، مؤمنة بالله عز وجل.<br />
ولقد وجهت إلى نظام الأسرة سهام كثيرة بغية استبدال أنماط اجتماعية بها. وبغية تكسير حواجز الهيبة والحشمة والوقار والحياء القائمة عليها. وعقدت مؤتمرات وندوات ولقاءات سعت إلى هدم هذا الحصن الحصين تحت عناوين براقة من مثل «القضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة» أو تقييد الحرية الشخصية « &#8230; حتى يتسع المجال لغيرها من الأنماط الأسرية التي ما أنزل الله بها من سلطان، والتي تهدف أساسا إلى تغيير خلق الله وسنته وفطرته التي فطر الناس عليها.<br />
ولما كانت الأسرة نواة المجتمع وأسه. وكانت هذه النواة متوقفة على الزواج. فقد أولاها الإسلام عناية كبيرة. وجعلها آية من آيات الله عز وجل قائمة على أسس من السكن والمودة والرحمة .<br />
قال تعالى ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة الآية (الروم 21).<br />
وهكذا فإن «إدراك موقع الزواج من نظام الوجود، وحركة الاستخلاف في الأرض، ينبغي أن يشكل مقدمة الوعي الأولى التي يجب أن نركزها في وعي الأجيال عامة، وفي وعي كل مقبل على الزواج خاصة، حتى يتسع أفقه ليستوعب مقاصد الزواج الأساسية، فيدرج زواجه في ذلك السياق الكلي الذي يعطي لهذا الزواج أبعاده الاجتماعية والإنسانية والحضارية الكبرى، ولا يختزله في عاطفة عارضة أو شهوة عابرة أو علاقة ثنائية وعائلية واجتماعية محدودة، لأن الزواج في حقيقته هو بوابة الانفتاح الحقيقي على الحياة عبر العلائق والوشائج الحميمة التي تترتب عليه وتنبثق منه في اتجاه الزوجية والبنوة والأبوة والأخوة والعلائق القرابية التي تتسع دوائرها حتى تنتهي إلى الأبوة والأخوة الإنسانية العامة.<br />
إن العلاقة التي تجمع الأفراد المكونين للأسرة من أقدس العلاقات تبدأ بذرتها بفردين عن طريق الزواج، ثم سرعان ما تتكاثر وتتناسل بسبب الإنجاب وتمتد لتشمل الأقارب والأصهار من الطرفين. وقد وصفها بعض المفكرين بالشجرة التي تمتد أوراقها ليستظل بها الجميع. وكلما تشابكت أعضاؤها وازدادت أوراقها كلما كانت الحضن الدافئ، والحصن الأمين لكل من يأوي إليها<br />
لقد أشار الشيخ محمد الطاهر بن عاشور في مقاصد أحكام الأسرة – أو أحكام العائلة كما يصطلح عليها- إلى أن نظام الأسرة في حضارة الأمة هو أساس حضارتها ، وانتظام جماعتها ، ولذلك كان الاعتناء بضبطه كبيرا.<br />
وهذا الضبط كان مقصدا من مقاصد كل الشرائع السماوية ومقصدا ألهمته البشرية أيضا.<br />
وهكذا اعتنت الشرائع بضبط هذا النظام المكون للعائلة باعتباره اقتران زوجين بميثاق الزوجية، وما يتفرع عنه من نسل وقرابة –فروعا وأصولا- وما يستتبع ذلك من نظام مصاهرة.<br />
فمن نظام النكاح تتكون الأمومة والأبوة والبنوة. ومنه أيضا تتكون الأخوة وما دونها من صور العصبة. ومن امتزاج رابطة النكاح ورابطة النسب تحدث رابطة المصاهرة.<br />
ولقد جاءت الشريعة الإسلامية مهيمنة على كل الشرائع . فكانت أحكامها في مجال الأسرة من أعدل الأحكام وأوثقها وأجلها.<br />
يتبع</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. زكرياء المرابط</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/11/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-21-%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>3</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كبــرى الصحــف الاقتصـــادية الغــربية تدعو إلى تطبيق الشريعة الإسلامية كحل مـؤكد للخـــروج مــن الأزمــة المالية العالمية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/10/%d9%83%d8%a8%d9%80%d9%80%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%80%d9%80%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/10/%d9%83%d8%a8%d9%80%d9%80%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%80%d9%80%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Oct 2008 15:31:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 305]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الأزمة المالية]]></category>
		<category><![CDATA[الحل]]></category>
		<category><![CDATA[الشريعة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الصحف الاقتصادية]]></category>
		<category><![CDATA[الغرب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%83%d8%a8%d9%80%d9%80%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%80%d9%80%d8%b1/</guid>
		<description><![CDATA[دعت كبرى الصحف الاقتصادية الغربية إلى تطبيق الشريعة الإسلامية كحل مؤكد للخروج من الأزمة المالية العالمية التي تهدد بانهيار أسواق المال العالمية، بعد الأزمة الاقتصادية الخطيرة التي هزت أمريكا وأوروبا. فقد كتب &#8220;بوفيس فانسون&#8221; رئيس تحرير مجلة تشالينجز موضوعا بعنوان &#8220;البابا أو القرآن&#8221; تساءل الكاتب فيه عن أخلاقية الرأسمالية ؟ ودور &#8220;المسيحية&#8221; كديانة والكنيسة الكاثوليكية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">دعت كبرى الصحف الاقتصادية الغربية إلى تطبيق الشريعة الإسلامية كحل مؤكد للخروج من الأزمة المالية العالمية التي تهدد بانهيار أسواق المال العالمية، بعد الأزمة الاقتصادية الخطيرة التي هزت أمريكا وأوروبا.</p>
<p style="text-align: right;">فقد كتب &#8220;بوفيس فانسون&#8221; رئيس تحرير مجلة تشالينجز موضوعا بعنوان &#8220;البابا أو القرآن&#8221; تساءل الكاتب فيه عن أخلاقية الرأسمالية ؟ ودور &#8220;المسيحية&#8221; كديانة والكنيسة الكاثوليكية بالذات في تكريس هذا المنزع والتساهل في تبرير الفائدة، مشيرا إلى أن هذا النسل الاقتصادي السيئ أودى بالبشرية إلى الهاوية</p>
<p style="text-align: right;">وتساءل الكاتب بأسلوب يقترب من التهكم من موقف الكنيسة قائلا: &#8220;أظن أننا بحاجة أكثر في هذه الأزمة إلى قراءة القرآن بدلا من الإنجيل لفهم ما يحدث بنا وبمصارفنا لأنه لو حاول القائمون على مصارفنا احترام ما ورد في القرآن من تعاليم وأحكام وطبقوها ما حل بنا ما حل من كوارث وأزمات وما وصل بنا الحال إلى هذا الوضع المزري؛ لأن النقود لا تلد النقود&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">بدوره؛ طالب رولان لاسكين رئيس تحرير صحيفة &#8220;لوجورنال د فينانس&#8221; بوضوح أكثر بضرورة تطبيق الشريعة الإسلامية في المجال المالي والاقتصادي لوضع حد لهذه الأزمة التي تهز أسواق العالم من جراء التلاعب بقواعد التعامل والإفراط في المضاربات الوهمية غير المشروعة.</p>
<p style="text-align: right;">وعرض لاسكين في مقاله بافتتاحية الصحيفة التي يرأس تحريرها والذي جاء بعنوان: &#8220;هل تأهلت وول ستريت لاعتناق مبادئ الشريعة الإسلامية؟&#8221;، المخاطر التي تحدق بالرأسمالية وضرورة الإسراع بالبحث عن خيارات بديلة لإنقاذ الوضع، وقدم سلسلة من المقترحات المثيرة في مقدمتها تطبيق مبادئ الشريعة الإسلامية برغم تعارضها مع التقاليد الغربية ومعتقداتها الدينية</p>
<p style="text-align: right;">ومن ناحيتها, أصدرت الهيئة الفرنسية العليا للرقابة المالية &#8211; وهي أعلى هيئة رسمية تعنى بمراقبة نشاطات البنوك- في وقت سابق قرارا يقضي بمنع تداول الصفقات الوهمية والبيوع الرمزية التي يتميز بها النظام الرأسمالي واشتراط التقابض في أجل محدد بثلاثة أيام لا أكثر من إبرام العقد، وهو ما يتطابق مع أحكام الفقه الإسلامي</p>
<p style="text-align: right;">كما أصدرت نفس الهيئة قرارا يسمح للمؤسسات والمتعاملين في الأسواق المالية بالتعامل مع نظام الصكوك الإسلامي في السوق المنظمة الفرنسية.</p>
<p style="text-align: right;">والصكوك الإسلامية هي عبارة عن سندات إسلامية مرتبطة بأصول ضامنة بطرق متنوعة تتلاءم مع مقتضيات الشريعة الإسلامية.</p>
<p style="text-align: right;">كما أكد تقرير صادر عن مجلس الشيوخ الفرنسي أن النظام المصرفي الإسلامي مريح للجميع مسلمين وغير مسلمين ويمكن تطبيقه في جميع البلاد فضلاً عن كونه يلبي رغبات كونية</p>
<p style="text-align: right;">وكانت لجنة المالية ومراقبة الميزانية والحسابات الاقتصادية للدولة بمجلس الشيوخ الفرنسي قد نظمت طاولتين مستديرتين في منتصف مايو 2008 حول النظام المصرفي الإسلامي لتقييم الفرص والوسائل التي تسمح لفرنسا بولوج هذا النظام الذي يعيش ازدهاراً واضحاً وجمعت أعمال الطاولتين في تقرير واحد</p>
<p style="text-align: right;">وأعطت الطاولة المستديرة الأولى صورة عن أنشطة الصناعة المالية الفرنسية في سوق ما زال متركزاً في المنطقة العربية وجنوب شرق آسيا، والأهمية المتزايدة بالنسبة لفرنسا في أن تعتني بهذا المجال المالي المعتمد على الشريعة الإسلامية</p>
<p style="text-align: right;">كما ركزت الطاولة المستديرة الثانية على العوائق التشريعية والضريبية المحتمل أن تحول دون تطوير هذا النظام في فرنسا ومن ذلك مثلاً فتح مصارف إسلامية بفرنسا أو إقامة نظم تشريعية وضريبية على التراب الفرنسي تراعي قواعد الشريعة الإسلامية في المجال المالي أو إصدار صكوك</p>
<p style="text-align: right;">وإطلاق صفة &#8220;الإسلامي&#8221; على منتج مالي أو معاملة مالية يعني احترام خمسة مبادئ حددها النظام الإسلامي المالي، وهي تحريم الربا وتحريم بيع الغرر والميسر وتحريم التعامل في الأمور المحرمة شرعاً (الخمر والزنا..) وتقاسم الربح والخسارة وتحريم التورق إلا بشروط</p>
<p style="text-align: right;">كما سنحت للطاولة بحسب موقع الجزيرة نت الإطلاع على التجربة البريطانية في هذا المجال وما يمكن استخلاصه منها والاطلاع كذلك على الأفكار التي تتداول الآن في فرنسا حول هذا الموضوع من طرف المتخصصين والسلطات العمومية</p>
<p style="text-align: right;">وأكد التقرير تناقض الموقف الفرنسي من النظام المصرفي الإسلامي، فهناك اهتمام بهذا النظام وفي نفس الوقت يوجد جمود في التعاطي معه، فأغلب المجموعات المصرفية الفرنسية فتحت لها فروعاً في البلاد العربية والإسلامية تتعاطى مع النظام الإسلامي المالي، في حين ما زال موقف الفروع الرئيسية بفرنسا محجماً في التعاطي معه</p>
<p style="text-align: right;">كما أنه لا توجد معوقات تشريعية أو ضريبية من شأنها أن تفسخ بيوعاً ذات صبغة إسلامية، بل إن بعض النصوص التشريعية الفرنسية في مجال الضرائب غير بعيدة عن النصوص الإسلامية</p>
<p style="text-align: right;">ودعا التقرير إلى توسيع دائرة النقاش حول هذا الموضوع ليشمل إلى جانب لجنة مجلس الشيوخ الجالية المسلمة الموجودة في فرنسا والمكونة من خمسة ملايين ونصف مليون شخص. وتعد فرنسا متأخرة جداً في مجال احتضان هذا النظام مقارنة مع الدول الأوروبية حيث كانت بريطانيا الرائدة في القبول به على أراضيها وقد أصدرت نصوصاً تشريعية وضريبية من شأنها أن تشجع النظام الإسلامي المالي وفتح بها أول مصرف إسلامي عام 2004</p>
<p style="text-align: right;">وتظهر منافسة النظام المصرفي الإسلامي للنظام المصرفي الغربي في كون معدل النمو السنوي للأنشطة الإسلامية يتراوح ما بين 10 إلى 15%. كما بلغ مجموع الأنشطة المسيرة من قبل المصارف ومؤسسات التأمين الإسلامية 500 مليار دولار نهاية عام 2007، وتبلغ قيمة الأصول المتداولة التي تراعي أحكام الشريعة والمعلن عنها وغير المعلن حدود 700 مليار دولار في الوقت الراهن.</p>
<p style="text-align: right;">ومع أن النظام المصرفي الإسلامي يطبق أساساً في الدول الإسلامية كدول الخليج وبعض دول شرق آسيا، فإنه بدأ ينتشر في أمريكا وأوروبا بعد ازدياد عائدات النفط وما تولد عنه من سيولة غزت أسواق المال الغربي فصار مهتما أكثر من أي وقت مضى بهذا النظام المالي القائم على القرآن والسنة</p>
<p style="text-align: right;">ويوجد الآن بالخليج 43 مصرفاً إسلامياً و15 بماليزيا (من بينها ثلاثة مصدرها الخليج) وهنالك تشابك وتفاعل بين المصارف الإسلامية الخليجية والآسيوية وقد امتد نشاط هذه المصارف إلى مصر والسودان والمغرب العربي وجنوب أفريقيا وكينيا وغيرها.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; موقع : الإسلام اليوم</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/10/%d9%83%d8%a8%d9%80%d9%80%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%80%d9%80%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التمويل البنكي الإسلامي بصيغة السَّلَم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%85%d9%88%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d9%83%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a8%d8%b5%d9%8a%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%91%d9%8e/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%85%d9%88%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d9%83%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a8%d8%b5%d9%8a%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%91%d9%8e/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Dec 2007 15:31:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 287]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[البنك]]></category>
		<category><![CDATA[التمويل]]></category>
		<category><![CDATA[التمويل الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[التمويل البنكي]]></category>
		<category><![CDATA[التمويل بالسلم]]></category>
		<category><![CDATA[السلف]]></category>
		<category><![CDATA[السَّلَم]]></category>
		<category><![CDATA[الشريعة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[خبير بنكي]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. مصطفى حادق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18517</guid>
		<description><![CDATA[السَّلَم والسلف في اللغة لهما نفس المعنى، وهو بيع شيء موصوف في الذمة بثمن معجل، تطبقه البنوك الإسلامية كصيغة تمويل، ذات أهمية كبيرة بالنظر لمرونتها واستجابتها لفترات التمويل المختلفة (قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل)، ولحاجات شرائح مختلفة ومتعددة من المتعاملين سواء أكانوا من الفلاحين أو المقاولين أو التجارحيث تمكن هاته الصيغة من تمويل نفقات التشغيل والاستثمار. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>السَّلَم والسلف في اللغة لهما نفس المعنى، وهو بيع شيء موصوف في الذمة بثمن معجل، تطبقه البنوك الإسلامية كصيغة تمويل، ذات أهمية كبيرة بالنظر لمرونتها واستجابتها لفترات التمويل المختلفة (قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل)، ولحاجات شرائح مختلفة ومتعددة من المتعاملين سواء أكانوا من الفلاحين أو المقاولين أو التجارحيث تمكن هاته الصيغة من تمويل نفقات التشغيل والاستثمار.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>تعريف التمويل بصيغة السلم</strong></span></p>
<p>السلم في الشريعة الإسلامية هو عقد بيع مؤجل يدفع الثمن بموجبه عاجلاً.</p>
<p>والسلعة المشتراة هي دين في الذمة و ليست موجودة أمام المشتري ومع ذلك فإنه يدفع ثمنهاعاجلاً للبائع ، والفقهاء يسمونه بيع المحاويج لأنه بيع بضاعة غائبة تدعو إليه ضرورة المتبايعين.</p>
<p>ويحقق عقد السلم مصلحة واضحة لطرفيه، البائع والمشتري، فالبائع يستفيد من تعجيل ثمن السلعة، والمشتري يستفيد من رخص ثمنها، كما يطمئن إلى وجودها عند حاجته إليها.</p>
<p>وأطراف عقد السلم هم :</p>
<p>1- المسلم: هو المشتري في عقد السلم.</p>
<p>2- المسلم إليه: هو البائع للسلعة المؤجلة في عقد السلم</p>
<p>3- مال السلم (ثمن السلعة) مسبقا من المشتري.</p>
<p>4- المسلم فيه: هو السلعة موضوع عقد السلم.</p>
<p>ويمكن تعريف السلم كذلك بأنه عكس بيع الأجل حيث تكون العين المبيعة معينة، والثمن مؤجلا في ذمة المشتري، أما الفرق بين السلم وبيع المرابحة المطبق حاليا بالبنوك فيتمثل في أن بيع السلم يتم فيه أداء الثمن حالاً أما بيع المرابحة فيتم ذلك بموجب وعد بالشراء، وفي كلتا الحالتين يكون المشتري من البائع الأصلي هو البنك لا المتعامل.</p>
<p>و بخصوص السلم البنكي المعمول به في البنوك الإسلامية فيعني إبرام البنك لعقد سلم كمشتري من المتعامل معه لسلعة معلومة إلى أجل محدد بثمن مدفوع نقداً مسبقا.</p>
<p>وقد  يكون البنك كذلك في عقد السلم بائعا من جنس ما يكون قد اشتراه مسلماً وليس عين ما تعاقد عليه وهذا يسمى: عقد السلم المتوازي</p>
<p>ومن خلال ما ذكرناه فإن فكرة التسليف واضحة تماما في عقد السلم (السلف)، فالمشتري(البنك)، يدفع للبائع(المتعامل) الثمن حالاً، وفي مستطاع هذا الأخير استخدامه لتغطية حاجاته المختلفة من غير قيد أو شرط سوى تسليم السلعة المسماة في العقد في التاريخ المحدد. و لذلك نرى أن التمويل بصيغة السلم يمكن أن يصير بديلا إضافيا في بلادنا للقرض التقليدي (مثل القرض الموسمي والتمويل المسبق وخصم الكمبيالات وتسهيلات الصندوق وغير ذلك&#8230;) في عدة مجالات كما سنرى ذلك في هذا المقال.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>الضوابط الشرعية لصيغة السلم</strong></span></p>
<p>السلم جائز بالكتاب والسنة والإجماع: يقول الله عز وجل {يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه}(البقرة : 282) وفي الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: &#8220;قدم النبي ، المدينة والناس يسلفون في الثمر السنة والسنتين، فقال النبي  : &gt;من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم&lt;، وهذا الحديث واضح في تأصيل إباحة السلم وقد تم كذلك إجماع علماء الأمة والفقهاء على مشروعيته كصيغة للتمويل&#8230;</p>
<p>ونرى أنه لابد عند التطرق للضوابط الشرعية لصيغ التمويل الإسلامية كما في جميع مقالاتنا السابقة من عرض قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي في الموضوع الذي من المفترض أن تلتزم به كافة البنوك التي تقدم التمويل الإسلامي البديل وهو قرار واضح وشامل، وما على البنوك بالمغرب سوى تطبيقه والاستفادة من تجربة البنوك الإسلامية في هذا المجال.</p>
<p>وهكذا جاء في قرار المجمع المذكور المنعقد في دورة مؤتمره التاسع في أبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة من 1 إلى 6 أبريل  1995 بشأن السلم مايلي:</p>
<p>( أ- السلع التي يجري فيها عقد السلم تشمل كل ما يجوز بيعه ويمكن ضبط صفاتهويثبت ديناً في الذمة، سواء أكانت من المواد الخام أم المزروعات أم المصنوعات</p>
<p>ب- يجب أن يحدد لعقد السلم أجل معلوم، إما بتاريخ معين، أو بالربط بأمر مؤكد الوقوع، ولو كان ميعاد وقوعه يختلف اختلافاً يسيراً لا يؤدي للتنازع كموسم الحصاد.</p>
<p>ج- الأصل تعجيل قبض رأس مال السلم في مجلس العقد، ويجوز تأخيره ليومين أو ثلاثة ولو بشرط، على أن لا تكون مدة التأخير مساوية أو زائدة عن الأجل المحدد للسلم.</p>
<p>د- لا مانع شرعاً  من أخذ المُسْلِم (المشتري) رهناً أو كفيلاً من المُسلَم إليه (البائع).</p>
<p>هـ-  يجوز للمسـلِم (المشتري) مبادلة المسلم فيه بشيء آخر -غير النقد- بعد حلول الأجل، سواء كان الاستبدال بجنسه أم بغير جنسه. حيث إنه لم يرد في منع ذلك نص ثابت ولا إجماع، وذلك بشرط أن يكون البدل صالحاً لأن يجعل مسلماً فيه برأس مال السلم.</p>
<p>و- إذا عجز المسلم إليه عن تسليم المسلم فيه عند حلول الأجل فإن المسلم (المشتري) يخير بين الانتظار إلى أن يوجد المسلم فيه وفسخ العقد وأخذ رأس ماله، وإذا كان عجزه عن إعسار فنظرة إلى ميسرة.</p>
<p>ز- لا يجوز الشرط الجزائي عن التأخير في تسليم المسلم فيه، لأنه عبارة عن دين، ولا يجوز اشتراط الزيادة في الديون عند التأخير.</p>
<p>ح-  لا يجوز جعل الدين رأس مال للسلم لأنه من بيع الدين بالدين.)</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>تطبيقات التمويل بالسلم</strong></span></p>
<p>تطبق البنوك الإسلامية التمويل بالسلم في المجالات الآتية:</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>1-  التمويل الفلاحي:</strong></span></p>
<p>يمول البنك الفلاحين الذين يتوقع توفرهم على محصول الحبوب أو الزيتون مثلا</p>
<p>في الموسم من محاصيلهم أو محاصيل غيرهم التي يمكن أن يشتروها ويسلَموها إذا أخفقوا في التسليم من محاصيلهم، فيسد البنك بهذا التمويل العجز المالي الذي يعاني منه الفلاح عادة قبل الموسم الفلاحي.</p>
<p>وتعتبر البنوك الإسلامية بالسودان الأكثر تجربة في مجال التمويل الزراعي بصيغة</p>
<p>السلم وقد نشرت مؤخرا دراسات حول إشكالية تذبذبات الأسعار وتقلباتها عند أجل التسليم وتم إيجاد بدائل مختلفة منها: العقد المستقبلي وإزالة الغبن، المعمول بها والمجازة شرعيا في العمل البنكي بالسودان.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>2- التمويل الصناعي:</strong></span></p>
<p>يستخدم البنك كذلك عقد السلم لتمويل المراحل السابقة لإنتاج وتصدير السلع والمنتجات وذلك بشرائها سَلماً وإعادة تسويقها بأسعار مجزية.</p>
<p>ويمكن تطبيق عقد السلم لتمويل الصناعة التقليدية والمقاولات الصغيرة والمتوسطة عن طريق تزويد هاته الوحدات الصناعية بالمعدات والآليات والمواد الأولية   كرأس مال سلم مقابل الحصول على منتجات هاته المقاولات وإعادة تسويقها</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>3- التمويل العقاري :</strong></span></p>
<p>يمكن استخدام بيع السلم في المشاريع العقارية عن طريق بيع الوحدات السكنية قبل إنشائها وتسليمها بعد الانتهاء منها.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>4- تمويل رأس المال العامل :</strong></span></p>
<p>من خصائص عقد السلم، عدم الربط بين التمويل الممنوح من البنك (رأس مال السلم ) وبين تخصص المسلم إليه (البائع) في إنتاج سلعة السلم. وهذه الخاصية تمنح المتعامل فرصة استخدام الأموال في أغراضه وحاجته التي يحددها لتمويل رأس المال العامل</p>
<p>( تسديد أجور العمال مثلا&#8230;) من غير تدخل البنك.</p>
<p>وفي الختام، نرى أن التمويل البنكي البديل في بلادنا في حاجة ماسة إلى تنويع الصيغ المقدمة لسد كافة حاجيات الأفراد والمقاولات وتبقى صيغة السلم من أهم الصيغ المطلوب توفيرها في أقرب وقت لأن البنوك حاليا بالمغرب لا تستطيع من خلال أداة المرابحة المعمول بها حاليا،  منح المتعامل النقد لتمويل رأس المال العامل مثلا وإنما تقوم بشراء سلعة معينة ثم تبيعها للمتعامل.</p>
<p>أما بخصوص التمويل الفلاحي البديل بصيغة السلم فبإمكان البنوك المغربية الاستفادة من النتائج الطيبة التي أفرزتها تجربة البنوك السودانية في هذا المجال.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. مصطفى حادق</strong></em></span></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>خبير بنكي</strong></em></span></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%85%d9%88%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d9%83%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a8%d8%b5%d9%8a%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%91%d9%8e/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الجودة في مجال التمويل الإسلامي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%88%d8%af%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%85%d9%88%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%88%d8%af%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%85%d9%88%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jul 2007 11:09:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 281]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[البنوك المغربية]]></category>
		<category><![CDATA[التمويل الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[الجودة]]></category>
		<category><![CDATA[الشريعة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[المصارف الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. مصطفى حادق]]></category>
		<category><![CDATA[مفهوم الجودة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19179</guid>
		<description><![CDATA[اقتربت سنة 2010 وازداد هاجس تخوف البنوك من منافسة المصارف الإسلامية وغيرها من البنوك التي ستقدم منتجات متوافقة مع تعاليم الشريعة الإسلامية، بعد الانفتاح التام للسوق على المنافسة الأجنبية، واستوعبت البنوك المغربية مؤخرا أن عليها تقديم صيغ تمويل إسلامية وبقي عليها الاهتمام بموضوع الجودة في هذا المجال(جودة المنتجات والخدمات) وهو حديث الساعة في كل المجالات&#8230; [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>اقتربت سنة 2010 وازداد هاجس تخوف البنوك من منافسة المصارف الإسلامية وغيرها من البنوك التي ستقدم منتجات متوافقة مع تعاليم الشريعة الإسلامية، بعد الانفتاح التام للسوق على المنافسة الأجنبية، واستوعبت البنوك المغربية مؤخرا أن عليها تقديم صيغ تمويل إسلامية وبقي عليها الاهتمام بموضوع الجودة في هذا المجال(جودة المنتجات والخدمات) وهو حديث الساعة في كل المجالات&#8230;</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>وجهات نظر حول الجودة في مجال التمويل الإسلامي</strong></span></h2>
<p>من المعلوم الآن أن البنوك بالمغرب عزمت على تقديم صيغ تمويل إسلامية، بديلة للقرض والمتمثلة في المرابحة والمشاركة والإجارة وهي منتجات تمويل تقوم على غير أساس الفائدة وقد سبق أن تطرقنا إليها وإلى كافة جوانبها الشرعية والتطبيقية الضرورية بالتفصيل في مقالاتنا السابقة&#8230;</p>
<p>أما بخصوص جودة مضمون هاته الصيغ وتقديمها وإدارتها، فيمكن التطرق إلى وجهتي نظر في هذا المجال وجهة نظر داخلية وأخرى خارجية :</p>
<p>1- تقوم وجهة النظر الداخلية على أساس الالتزام بالتعليمات التي تكون صيغة التمويل البديل &#8211; حسب التسمية الرسمية- صممت على أساسها، وبتعليمات الترويج والعرض والتقديم وتعبر عن موقف السلطات النقدية وإدارات البنوك.</p>
<p>2- وجهة النظر الخارجية والتي تركزعلى جودة مضمون العقود ومدى التزامها بالضوابط الشرعية و جودة خدمات صيغ التمويل المدركة من قبل المتعاملين المحتملين والذين يرغبون في البديل الإسلامي للقرض، البديل المستمد من تعاليم الشريعة الإسلامية  التي تركز على الإتقان، قال رسول الله  : &gt;رحم الله عبدا عمل عملا فأتقنه&lt;(رواه البيهقي)، وتعبر هذه الوجهة عن وجهة نظر المجتمع و آراء المتعاملين ومواقفهم إزاء ما سيقدم لهم من صيغ بديلة للقرض وهي وجهة النظر الصائبة حيث تأخذ بعين الاعتبار مفهوم التسويق البنكي الحديث للمنتج الذي يأخذ بعين الاعتبار اهتمامات المتعامل وفطنته وحرصه على حقوقه بالمعنى الشامل للكلمة&#8230;</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>مفهوم الجودة في مجال التمويل الإسلامي</strong></span></h2>
<p>إن المقصود بالجودة هنا هي تقديم صيغ التمويل الإسلامية ( المشاركة، المرابحة، الإجارة) المستمدة من تعاليم الشريعة الإسلامية ضمن إطارها الشرعي وتحسين الأداء بما يتطابق مع تعاليم الشريعة ويتطلب تطبيق هاته الجودة، التزاما كاملاً من الإدارة و العاملين في البنوك والسعي لإيجاد بيئة بنكية مناسبة يسعى فيها الجميع إلى ضمان الجودة المذكورة باستمرار من خلال التعرف على احتياجات المتعاملين الحاليين والمحتملين في مجال التمويل الإسلامي والعمل على تلبيتها ورفع كفاءة الأداء والوصول بالمؤسسات البنكية إلى ثقافة تشجع على الإتقان والأمانة والتحسين المستمر في جودة صيغ التمويل الإسلامية وغيرها من المعاملات المصرفية المتوافقة مع تعاليم الشريعة الإسلامية والتي تؤدي بها إلى إنشاء بنوك إسلامية قادرة على المنافسة.</p>
<p>وفي هذا الإطار، لابد من التطرق إلى بعض الجوانب المهمة المتعلقة بالموضوع والمتداولة بكثرة في الوقت الراهن والتي تتعلق بإدارة الجودة الشاملة وشهادة الإيزو التي تسعى جميع المؤسسات الواعية بأهمية الجودة للحصول عليها &#8230;</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>إدارة الجودة الشاملة و شهادة الإيزو 9000</strong></span></h2>
<p>إن مفهوم إدارة الجودة الشاملة المتداول عالميا،  يعني الأسلوب الإداري الكفيل بتحقيق النجاح الطويل الأمد من خلال إرضاء المتعاملين .وتتضمن برامج الجودة الشاملة استراتيجيات إدارية متعددة مثل شهادة الأيزو 9000، وهي مجموعة معايير لإدارة الجودة التي تم تطويرها بواسطة المنظمة العالمية للمقاييس  (ISO) ولاشك أن البنوك ستدفعها المنافسة للحصول عليها في مجال التمويل الإسلامي ، حيث سبق لبعضها أن حصل  عليها في بعض الخدمات البنكية التقليدية&#8230;</p>
<p>ومن المعلوم أن ما يجب أن تسعى إليه كافة المؤسسات بما فيها البنوك هو إدارة الجودة الشاملة ويبقى الحصول على شهادة الإيزو هو نقطة الإنطلاق لتحقيق ذلك ، وجدول المقارنة بينهما خير موضح لذلك &#8230;</p>
<p>جدول المقارنة بين إدارة الجودة الشاملة والإيزو 9000</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>أساسيات الجودة في مجال التمويل الإسلامي</strong></span></h2>
<p>هناك عدة أساسيات أهمها:</p>
<p>1- التعامل مع هيئة رقابة شرعية مستقلة لمراجعة وتدقيق عقود التمويل الإسلامي وإعلام المتعاملين بذلك بكل وضوح وشفافية.</p>
<p>2-  التمايز في السوق من خلال تقديم خدمة جيدة وغير مكلفة ويشعر من خلالها المتعامل بأنه يتعامل بخصوصية مع البنك.</p>
<p>3- تدريب الأطر والعاملين لرفع مستوى خدمة التمويل الإسلامي حيث يتعلم العاملون ضرورة أداء واجبا تهم بطرق وأساليب محددة لضمان الوصول إلى المعايير الأعلى للخدمة ضمن الضوابط الشرعية وبدون اختلالات.</p>
<p>4- إعادة النظر في الدراسة البنكية التقليدية لمخاطر التمويل لتجنب تعثر التمويل الإسلامي.</p>
<p>5- الاهتمام بملاحظات المتعاملين الشرعية وغيرها و بملاحظات كل من له غيرة على وجود وانتشار التمويل الإسلامي بالمغرب وإدخال التحسينات عليه وإشعارهم بها لكسب ثقتهم بأن البنك يستجيب لملاحظاتهم من أجل تحسين خدماته في هذا المجال</p>
<p>6- الحصول على شهادة الإيزو كمرحلة أولى في مجال إدارة التمويل الإسلامي لتحسين الجودة&#8230;</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>مجالات تطبيق جودة التمويل الإسلامي:</strong></span></h2>
<p>إن صيغ التمويل الإسلامي لن تختلف من بنك إلى آخر من حيث النوع وقد يلغي التشابه إمكانيات التميز في الخدمات الذي يعتبر من متطلبات التنافس، من هذا المنطلق تكون جودة الخدمة إحدى مجالات التمييز النسبي، ويتم التركيز على خدمةالمتعاملين، سرعة إنجاز الخدمة، الخصوصية والأسلوب الذي تؤدى به الخدمة..الخ كمجالات للتمييز في تقديم منتجات التمويل الإسلامية و التي نذكر منها:</p>
<p>1- ضمان وجود موظفين في الخدمة تتوفر فيهم الكفاءة والأمانة، يقول الله عز وجل {إن خير من استأجرت القوي الأمين}(القصص  : 26) ويتعاملون بخلق حسن.</p>
<p>2- تصميم نظام العمل بشكل جيد في إدارة التمويل لتفادي الأخطاء الشرعية وغيرها وتجنب الاختلالات</p>
<p>3- تقليل الوقت المستغرق بين طلب التمويل وتقديمه بالفعل للمتعاملين.</p>
<p>4- تبسيط عملية تمويل المتعامل وتبسيط الإجراءات لتقليل الخطوات غير الضرورية.</p>
<p>5- خلق المناخ المناسب الذي يمكن من خلاله تحقيق التحسين المتواصل للتمويل الإسلامي</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong> مستويات جودة التمويل الإسلامي</strong></span></h2>
<p>هناك عدة مستويات لجودة التمويل الإسلامي نذكر منها:</p>
<p>1- الجودة المتوقعة من قبل المتعاملين وتتمثل في الجودة التي يرون وجوب وجودها</p>
<p>2- الجودة التي ترى إدارة البنك أنها مناسبة .</p>
<p>3- الجودة القياسية المحددة بالمواصفات النوعية لصيغة التمويل</p>
<p>4- الجودة الفعلية التي تؤدى بها خدمة التمويل</p>
<p>5- الجودة المروجة للعملاء من خلال التسويق.</p>
<p>وانطلاقا من مفهوم التسويق الحديث الذي يرى أن البنك لا بد أن يوجهه المتعامل معه فإن مفهوم جودة التمويل الإسلامي كما يدركه المتعامل هو المطلوب التركيز عليه وذلك، لأنه ليس للبنك عادة معرفة بالمعايير الهامة المحددة لاختيار المتعاملين معه..</p>
<p>وبالتالي ، يتطلب مفهوم الجودة تقديم أكثر من ما يتوقعه المتعامل ويختلف رضا المتعامل في هذا المجال من شخص لآخر فهناك من ترضيه أكثر التكلفة المنخفضة إلى جانب الالتزام بالضوابط الشرعية وهناك من ترضيه الصيغة و مدى التزامها بكافة القواعد الشرعية في وسط لا تشوبه شائبة&#8230;</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong> صعوبة تقييم جودة التمويل الإسلامي</strong></span></h2>
<p>إن مفهوم جودة التمويل الإسلامي ذو أبعاد متعددة وبالتالي فهو مفهوم مركب ويخضع لتفاوت الإدراك والمعرفة بأصول التمويل الإسلامي وقواعده الشرعية و صيغه ومتطلباته&#8230;</p>
<p>وإن تقييم المتعامل لجودة التمويل الإسلامي لا يتم فقط على أساس معاييرترتبط بمضمون الخدمة نفسها بل يمتد إلى الأسلوب الذي تؤدى به الخدمة والوسط الذي تقدم فيه، من هنا يمكن التفكير في قياس هاته الجودة&#8230;</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>قياس جودة التمويل الإسلامي</strong></span></h2>
<p>يمكن اعتماد المؤشرات الآتية من خلال استقصاء ينظم في هذا المجال:</p>
<p>1- إذا كانت الجودة المتوقعة أكبر من الخدمة المدركة فإن جودة الخدمة تكون أقل من مرضية .</p>
<p>2- إذا كانت الجودة المتوقعة مساوية لجودة الخدمة المدركة فأنها تكون مرضية</p>
<p>3- إذا كانت الجودة المتوقعة أقل من الجودة المدركة، فإن جودة الخدمة تكون أكثر من مرضية وتتجه نحو الجودة الشاملة</p>
<p>وفي الختام، يبقى المطلوب من البنوك بالمغرب أن يقوموا بتفعيل مستمر لدور المتعامل في مجال التمويل الإسلامي وكل من يهمه الأمر من علماء ومختصين من خلال الاستقصاء عن رأيهم في جودة صيغ التمويل الإسلامية المقدمة واقتراحاتهم بشأنها وصولاً إلى المستوى الذي يلبي حاجات ورغبات المتعاملين والمجتمع، ويبقى على علماء الشرع والمختصين إفادة الناس في هذا المجال&#8230;</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. مصطفى حادق</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%88%d8%af%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%85%d9%88%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كيف السبيل إلى التلقي الفطري الصحيح للقرآن الكريم؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/10/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%84%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b7%d8%b1%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d8%ad-%d9%84%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/10/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%84%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b7%d8%b1%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d8%ad-%d9%84%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 30 Oct 2004 11:14:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 222]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[التلقي الفطري]]></category>
		<category><![CDATA[الدين الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[الشريعة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عابدين رشيد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21602</guid>
		<description><![CDATA[إن من أخطر ما دار على المسلمين الحاليين في العالم من فتنه حمراء وبلاء عظيم وهو سبب بارز قويّ رهيب على تفرقهم وتخلفهم بل وذلتهم وشقاوتهم : أن كل فرد أو فئة اختار من الدين الإسلامي -ذلك البناء الرصين المحكم المتين- ما يناسب هواه ورغبته وما يجاري عقله وشهوته. فهو بالتالي يدين بدين غير دين [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن من أخطر ما دار على المسلمين الحاليين في العالم من فتنه حمراء وبلاء عظيم وهو سبب بارز قويّ رهيب على تفرقهم وتخلفهم بل وذلتهم وشقاوتهم : أن كل فرد أو فئة اختار من الدين الإسلامي -ذلك البناء الرصين المحكم المتين- ما يناسب هواه ورغبته وما يجاري عقله وشهوته. فهو بالتالي يدين بدين غير دين الإسلام في الحقيقة ويظن نفسه -ويا للطامة !-أنه على الحق وعلى الصراط المستقيم، بينما الحقيقة والواقع المشهود أنه لم يختر غير الطريق الذي يعجبه ويساير أهواء نفسه الأمارة بالسوء ظاناً منه -بما زيّن له الشيطان من تلقيناته الماكرة الدساسة- أنه على الإسلام الحق وليس هذا إلاّ الإسلام ذاته.</p>
<p>وتلك كارثة لا تصور وانحراف رهيب لا يمكن السكوت عنه ولا يسكت عنه لأنه الضلالة عينها والعماية عينها ، والجهل المركب عينه. فهو يتبع أوامر نفسه لا أوامر الله وهو يتماشى مع منهج هواه لا هدى الله ، وهو قد صنع لنفسه ولمن حوله ديناً غير دين الله الإسلام. فما جزاء من يفعل ذلك ! وما عاقبته من يتمادى في هذا الغيّ الغريب ؟ ومما يزيد الطين بلّة أنه لا يرضى أن ينصحه أحد فينتصح ولا يقبل أن يصحح له العارفون مساره لأنه لا يرى نفسه في خطر عظيم وتشويه للدين فظيع وتزيف للحقائق اليقينية بشكل لم يسبق له مثيل من قبل.</p>
<p>فياله من فهم للإسلام !</p>
<p>وياله من إتباع للطريقة المحمدية !</p>
<p>إذ جعل من نفسه جزيرة صغيرة مستقلة منعزلة، لا حقّ له على أحد ، ولا أحد له عليه حقّ.</p>
<p>وهكذا يعيش الجميع كل في جزيرة خاصة منقطعة الصلة عن بعضها مبتوتة العلاقة مع الآخرين.</p>
<p>فيا للهول ! ويا للكارثة ، بل ويا للمصيبة الكبرى!</p>
<p>أم هل نمضي فنثير قضايا حقوق الإنسان في العالم وما سبقه الإسلام في هذا المضمار الدول الحاضرة قروناً وقروناً.</p>
<p>أم نثير وضع المرأة المسحوقة المداسة في أعز كرامتها في الحضارة الحديثة واستغلالها أبشع استغلال ومعاملتها معاملة البهائم والأرقاء قديماً.. ولكن بأسلوب جديد وسياسة جديدة وفن جديد في سوق النخاسة والعهر المسحورة.</p>
<p>أم نثير قضايا إقتصادية والاستدمار -لا أقول الاستعمار- الجديد الأمهر في ميادين استعباد الشعوب والأقطار بحجج خبيثة ماكرة لا يتقنها إلاّ مدمّروا العالم ومفسدوه. أعني بهم بالطبع سرطان البشرية : اليهودية والصهيونية والصليبية.</p>
<p>أم نقيم معارض دولية عالمية أو محلية أقليمية للتعريف بالله رب العالمين سبحانه وتعالى بكل أسمائه وصفاته وشؤونه وسننه أو معارض فخمة ضخمة لمعجزات القرآن الكريم بآياته وبيّناته ويقينياته وآفاقه وفتوحاته.</p>
<p>أم نقيم معارض رائعة مبدعة للتعريف بالرسول الأكرم  في عظمة أخلاقه وعظمة علمه وعظمة معجزاته وعظمة أحاديثه وأعماله وآثاره وسلوكه في عصره وما بعد عصره إلى يوم القيامة.</p>
<p>أم نقيم معارض قيّمة لافتة للأنظار والأفكار لحقائق الإسلام وأنظمته ومناهجه وحلوله ومواقفه وفقهه وبطولاته وتحقيق سعادة الإنسان والجماعة والمجتمع والإنسانية.</p>
<p>أم نقيم معارض فريدة لبيان حقائق الآخرة ومصائر الإنسان ومراحله في رحلته الخالدة من ظلمات العدم المطلق إلى أنوار البقاء المطلق وأوصاف دار جنانها ودار نيرانها وأسرار الفناء والبقاء.</p>
<p>أم نقيم معارض صارخة لعدالة وعجائب الشريعة الإسلامية المنقذة وروائع تحقيقات آمال البشرية في الأرض في الصحة والأمن والتغذية والتقدم والارتقاء إلى درجات سلم المجد والحضارة إلى أقصى أفق ممكن وإلى أبعد سماء مقدّر.</p>
<p>فليختر كلٌ ما يشاء وكيف يشاء.</p>
<p>وليأخذ كلٌ ما يناسبه ويلائم واقعه أو ظروفه أو أحوال المسلمين في مجتمعه.</p>
<p>فهذا هو الحال. وهذا هو الجواب عندي وفوق كل ذي علم عليم والله عز وجل أعلم من كل عليم !</p>
<p>أم نثير أصناف البشرية كما جاء في القرآن بل في أم الكتاب ، أي : سورة الفاتحة. أنهم ثلاث طبقات-هذا ما يقرره رب العالمين الخبير اللطيف الخلاّق- جلّ شأنه وعلت حكمته :</p>
<p>ـ المتنعمون عليهم من المسلمين والمؤمنين والمتقين والصابرين والمحسنين والمجاهدين وغير هم. ثم المغضوب عليهم من الكفار والملاحدة والمنافقين والمرتدين.</p>
<p>ثم الضالين من المشركين والوثنيين والجاهليين.</p>
<p>فيا شيوخ الإيمان. ويا رجال الفكر. ويا رواد الدعوة. ويا فرسان البيان. ويا أرباب الشعر. ويا علماء الشريعة. ويا خبراء التربية. ويا أساطين الحضارة ! أغيثوني.</p>
<p>أغيثوني بربكم ، ولا تتركوني أتخبط في خطواتي وفي خطراتي ؛ فإن البشرية جمعاء في أخطر خطر ، وفي أشرّ شرّ منذ ظهور البشرية في هذا الوجود !</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. عابدين رشيد</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/10/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%84%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b7%d8%b1%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d8%ad-%d9%84%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تفسيــر سـورة التغابـن(41) &#8211; مــن نــواقـض الإيـمـان(5)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/12/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d9%80%d9%80%d8%b1-%d8%b3%d9%80%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d9%80%d9%8641-%d9%85%d9%80%d9%80%d9%86-%d9%86%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%80/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/12/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d9%80%d9%80%d8%b1-%d8%b3%d9%80%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d9%80%d9%8641-%d9%85%d9%80%d9%80%d9%86-%d9%86%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%80/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Dec 2003 07:58:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. مصطفى بنحمزة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 203]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[أ.د. مصطفى بنحمزة]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام هو الحق]]></category>
		<category><![CDATA[الشريعة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الشعوب الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[العقيدة الإسلامية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21735</guid>
		<description><![CDATA[   {وأطيعوا الله وأطيعوا  الرسول فإن تولّيتم فإنما على رسولنا البلاغ المبين، الله لا إله إلا هو وعلى الله فليتوكل المومنون} موالاة  الكافرين والمنافقين إن العقيدة الإسلامية حينما تُدرك وتُفهم وتستوعب في النفس، فإن من طبيعتها أن تُشعر المؤمن بأنه على الحق وهذا يعطيه اقتناعا بأن الإسلام هو الحل وإنه حينما تزداد الأيام تقدما، والكشوف [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h5>   <span style="color: #993300;">{وأطيعوا الله وأطيعوا  الرسول فإن تولّيتم فإنما على رسولنا البلاغ المبين، الله لا إله إلا هو وعلى الله فليتوكل المومنون}</span></h5>
<h3><span style="color: #008000;">موالاة  الكافرين والمنافقين</span></h3>
<p>إن العقيدة الإسلامية حينما تُدرك وتُفهم وتستوعب في النفس، فإن من طبيعتها أن تُشعر المؤمن بأنه على الحق وهذا يعطيه اقتناعا بأن الإسلام هو الحل وإنه حينما تزداد الأيام تقدما، والكشوف العلمية توسعا، وتطرأ هنا وهناك أحداث، نزداد استيقانا من أن الإسلام هو الحق وهو الحل. كل مرة نكتشف أن ديننا صحيح، وأن مخالفته آفة من الآفات، وأنها تؤدي إلى الكوارث العظيمة. هذه المسألة نحن مطمئنون إليها وليس عندنا في أي حكم من أحكام الشريعة الإسلامية ارتياب أو شك، الأحكام التي زُيّنَتْ لنا بأنها غير مخالفة للشريعة، وفيها إنقاذ للاقتصاد كالربا مثلا، فإننا مطمئنون لحرمتها مهما دافع المدافعون عنها فإنهم لن يدافعوا في نهاية المطاف إلا عن واقع سيء مريض، أو إنهم أناس جهلة يريدون لهذه الأمة أن تتردى أكثر مما هي متردية.</p>
<p>كل مرة نكشف أن الإسلام يبرز حجته وذاته. لما توقفت الآن البشرية مع السيدا كان المبرأ هو الإسلام. والكنيسة في الحقيقة كانت متورطة فهي ما كان لها موقف صريح من هذا الشذوذ الجنسي ومن هذه العلاقات الآثمة، فهي ساعدت وأعانت على الاختلاط وشجعت عليه. الكنيسة أصبح فيها الآن قساوسة ورهبان شواذ ويدافعون عن الشذوذ كما هو الشأن بالنسبة لبريطانيا. ولا يزال هؤلاء الناس يعتقدون بأنهم يستمتعون بحريتهم الكاملة وأن الشعوب الإسلامية محجَّر عليها ومضبوطة ومنكمشة ومتزمتة لأنها لا زالت تحافظ على القرآن. إنهم تجاوزوا بمراحل هدي القرآن وتوجيهه. لكن إلى أين أدَّى الأمر؟ أدى الأمر إلى أن تقع الكارثة والنكبة والمصيبة، وأن يبحث الناس عن حلول وحلول، ولكن الحل  دائما في محاربة هذه الآفة لن يكون إلا بالإسلام الذي يرفع شعار العِفَّة أبداً على مستوى الفرد والمجتمع.</p>
<p>&#8230; هؤلاء الناس جمعوا أموالا وأصبحت لهم قوة، وأصبحوا يدافعون في بعض الدول عن وجودهم، وفي بعض المرات أصبح أباطرة المخدرات أقوى وأغنى من الدول نفسها، وأصبحوا يعرضون على بعض الدول أن ينقذوها من الديون. إذن فإزالة المخدرات لم يعد بالأمر السهل، ولا أصبحت تكفي هذه الإجراءات السهلة العادية التي تسمعون عنها. لكن الإسلام كان منذ مدة متشددا في قضية التبغ فقط. كان العلماء المسلمون يقولون إن التبغ حرام، بعض الساقطين والمائعين كانوا يقولون إنه مكروه. ولكن الآن عرفنا أن التبغ لا يمكن أن يستحق من الحكم إلا التحريم، وجميع المحافل الفقهية الإسلامية قالت بأن التبغ حرام. لو أننا تشددنا في التبغ أكنا يمكن أن نصل إلى المخدرات. من أين جاءت آفة المخدرات؟ من التساهل في الدخان. إننا في كل الويلات والكوارث نكتشف أن الإسلام هو الحل. الإنسان المجنون الأحمق الموجود في الغرب الذي اعتدى على كل الكائنات والذي نقل جُنُونه إلى الحيوانات حتى انقرضت، لأن الإنسان أصبح يُطْعِمُ هذه الحيوانات أشياء من النجاسات والقاذورات والأشياء المُنْتِنَة والأَزْبَال&#8230; هذا الآن شيء فظيع ومخيف في العالم الغربي. ما كان يمكن أن يقع مثله أو شيء قريب منه في الإسلام. فقهاء المسلمين كانت لهم أحكام رائدة في الحيوان وخاصة دجاج البادية لأنه يأكل من نجاسات الإنسان، فلذلك يُحْبَسُ قليلاً حتى ينْظُف ويطْهُر. وكان الفقهاء يمْنَعُون منعا باتا أن يوضع الدَّجَاجُ في الماء الساخن لأن جَسَدَها يصبح نجسًا بالكامل. تصوروا أنهم لو عرفوا هذه الأحكام عندنا لعرفوا أن هدي الإسلام عظيم جدا، وأنه فعلا يحافظ على صحة الإنسان، وأن هذه الآفات كلها لا يمكن أن تكون معروفة في الإسلام. هذا هو الذي يُكْسِبُ المسلم اقتناعًا أنه على الحَقّ، وهذا الذي يكسبه انتماء لهذه الأمة ولهذا الدين. انتماؤك للإسلام واعتزازك به يجعلك تهتم بقضايا المسلمين وبواقعهم وبالآفات التي تلاحقهم.</p>
<p>مع الأسف الشديد هذا الإحساس الذي غاب في حياة المسلمين اليوم جعل الناس لا يهتمون ولا يكترثون لما يقع لإخوانهم في الدين والعقيدة، هذه شعوب تُسْحَق صباح مساء.فلا يفعل المسلمون أي شيء لصالح هؤلاء ليتحقَّق التأييد والمناصرة ولو بالكلمة الطيبة. إنكم حينما تجدون في نقطة من الأرض شعبا يدافع عن كيانه ووجوده ضد أكبر قوة غاشمة في تلك المنطقة ضد جيش مدجج بالسلاح، وحينما ترون هذه الفئة القليلة تثبت ثباتا عظيما وتلاحق أولائك الجند الظالمين وتلحق بهم الخسائر. إن هذا فقط وحده يبعث في النفوس العِزَّة، وهذا أمل لجميع الشعوب المستضعفة. بعض الصحف لا تتحدث عن الشيشان وما يقع فيها وعن بطولات الشيشانيين الخالدة، بل تتكلم عن مسائل تافهة مثل طلاق ملكة بريطانيا عن زوجها. وفي المقابل تجد هناك سكوتا مطلقا عن قضية الشيشان وعن قضايا المسلمين الأخرى في الهند وفي فلسطين.</p>
<p>العالم الآن أصبح يتراصُّ على أساس إلغاء الإسلام. وهذه هي الغاية وهذا هو المطلب، فأوروبا كانت تنتظر فرصة مثل هذه لتضخِّم الأشياء وتعظِّمها وتقول للناس كفانا من هذا الإسلام، لأنه أصبح قرين التطرف والعنف والإرهاب. وبدل أن نعالج قضية خاصة هي قضية فلسطين، فلنعمم القضية ولنقل إنه حيث ما وجد صاحب دين يجب أن نُوقِفه عند حده. انفجاراتٌ وقعت في القدس مثلا، وشعب لا يزال يطالب بحقه. على كل حال وقعت هذه الأشياء كما تقع في ايرلندا وبريطانيا وفي جهات كثيرة من العالم. العالم الغربي دائما يضخِّم الأشياء فيما يتعلق بالإسلام.</p>
<p>إن القضايا الصغيرة التي تقع في دول العالم الإسلامي تُتّخذ منطلقاً للحصول على نتائج أكبرمن ظاهرة &#8220;التطرف&#8221;. ولنتكلم عن &#8220;الأصوليين&#8221; كلهم في العالم، ولكن ليس هناك عنف ولا تطرف ولا شيء من هذا القبيل أكثر من تطرف إسرائيل. إن اللوبي الإسرائيلي يجمع الدعم والمال لدولة إسرائيل ولازالت تموّل به. وقد أعطيت لها الأموال جهارا نهارا. إذن هذه هي القوة الظالمة في الأرض والتي تريد أن تُسْكت المسلمين وتسيطر عليهم حيثما وجدوا. أقول إن أمريكا دائما على الحق وعلى الصواب وأتباعها وأذنابها معها على صواب!! في عرف الأنا الغربية.</p>
<p>فهل موالاة هؤلاء وأمثالهم تُبْقِي للإيمان بقية؟!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/12/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d9%80%d9%80%d8%b1-%d8%b3%d9%80%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d9%80%d9%8641-%d9%85%d9%80%d9%80%d9%86-%d9%86%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%80/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إشكالية تطبيق الشريعة الإسلامية من منظور (فقه التنزيل)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1996/06/%d8%a5%d8%b4%d9%83%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%86-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1996/06/%d8%a5%d8%b4%d9%83%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%86-3/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Jun 1996 14:42:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الاجتهاد]]></category>
		<category><![CDATA[الشريعة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الصحوة الاسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع الاسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[فقه النتزيل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9566</guid>
		<description><![CDATA[ذ. عبد العزيز انميرات مع ظهور الدولة الحديثة عرفت الاحكام الشرعية نوعا من التعطيل، بانحسارها في مجالات ضيقة من الحياة الانسانية سادت خلالها الاحكام الوضعية بفعل تبعية اغلب المجتمعات العربية للبلدان الاستعمارية. غير أن الخطير هو أن الامة في هذه المرحلة لم تفتقد لاحكام الشريعة ولا إلى التطبيق الاجتهادي فحسب، بل افتقدت أيضا للتطبيق التقليدي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>ذ. عبد العزيز انميرات</strong></span></p>
<p>مع ظهور الدولة الحديثة عرفت الاحكام الشرعية نوعا من التعطيل، بانحسارها في مجالات ضيقة من الحياة الانسانية سادت خلالها الاحكام الوضعية بفعل تبعية اغلب المجتمعات العربية للبلدان الاستعمارية. غير أن الخطير هو أن الامة في هذه المرحلة لم تفتقد لاحكام الشريعة ولا إلى التطبيق الاجتهادي فحسب، بل افتقدت أيضا للتطبيق التقليدي الذي عرفته الامة عهوداً طويلة، الأمر الذي احدث نوعاً من القطيعة على المستويين العقيدي والمنهجي، بين السلف والخلف، وهو ما أدى إلى اتساع الفجوة بين الماضي والحاضر، بيننا وبين اصولنا. ولعل غياب، بل تغييب؛ الشريعة من حياتنا اليومية على كافة المستويات، هو الذي أدى إلى حدوث تلك الفجوة وتلك القطيعة، خاصة اذا اخذنا بعين الاعتبار أن الفكر العلماني في المجتمعات العربية الاسلامية استغل هذا الغياب لادخال تنظيمات تشريعية مستقاة من التشريع العلماني الغربي، وهو ما كرس وزاد من اتساع الفجوة فشاعت ظواهر الغفلة والجهل بأمور الدين وشرعية الاحكام التشريعية الاسلامية، وذابت أطروحة (الاسلام صالح لكل زمان ومكان) في دوامة التبعية والاستيلاب. غير أن التحولات السياسية والحضارية العامة التي عرفتها المجتمعات الانسانية عامة والمجتمعات الاسلامية خاصة، ساهمت في تبلور رؤية جديدة للمشروع الحضاري الاسلامي وبدأت المطالبة والدعوة الى تطبيق الشريعة الاسلامية من جديد، في ظل فشل التجربة الحضارية الغربية وتنامي الصحوة الاسلامية. وقد ألحت هذه الدعوة على ضرورة التطبيق الشامل في مختلف نواحي ومجالات الحياة الفردية والجماعية ورغم سيطرة النبرة العاطفية علي هذه المطالبة فإنها كانت حافزاً جديداً للدفع بالعقل المسلم المعاصر الى اعادة صياغة منهجية التعامل مع الواقع الجديد للامة الاسلامية، الامر الذي حفز ثلة من علمائنا ومفكرينا على الاشتغال بهذا الموضوع المعقد والشائك، خاصة اذا اخذنا بعين الاعتبار قلة الزاد المحصل من الادب الاصولي الخاص بتطبيق الشريعة الاسلامية من جهة، وتعقد بنية المجتمع الاسلامي المعاصر على كافة المستويات من جهة ثانية. &#8220;فحينما فزع المسلمون من صحوتهم الجديدة الى تراثهم يستلهمون منه ما يصححون به وجهة الحياة التي تنكبت شريعة الله، لم يسعفهم هذا التراث على وجه قريب بنهج تطبيقي نضيج بين كما اسعفهم بالقيم العقائدية وآداب المنهج في فهم الشريعة، فظل خطابهم على قدر من الفجاجة المنهجية في التطبيق. ومن مظاهر هذا القصور المنهجي التطبيقي، أو من آثاره ما نراه اليوم من خلط عند بعض الدعاة من منهج الفهم وبين منهج التطبيق في الشريعة، حيث ذهب بهم الظن الى أن احكام الشريعة متى فهمت الفهم الصحيح حسب منهج أصولي قديم، فلا تكون في حاجة بعد ذلك الا الى القرار السياسي الذي تتنزل به على الواقع المنحرف للمسلمين تنزيلا آليا، فينصلح ذلك الواقع بهدي الشريعة. ومن البين أن هذا الظن نشأ من الغفلة عن المقتضيات المنهجية للتطبيق أصلا، وهو ما يفيد أن القصور المنهجي التطبيقي في حركة المطالبة بعودة الشريعة ليس قصوراً في العدّة لاحياء منهج التطبيق وإثرائه، وانماهو قصور ممتد عند الكثيرين الى الوعي بهذا المنهج أصلاً من حيث حقيقته وضرورته في تنزيل الشريعة على الواقع&#8221;(1).</p>
<p>إن الدعوة الى تطبيق الشريعة الاسلامية من جديد رهينة بمجموعة من الشروط التي بغيابها يستجيل التنزيل بالصورة المطلوبة عقيديا، ولعل أهمها :</p>
<p>1- قيام المجتمع الاسلامي الذي يضمن تحقيق التنزيل بالشكل المطلوب. فلا يمكن أن نقيم حدود الله كما جاءت في القرآن الكريم، أو كما فصلتها ومثلتها السنة النبوية الشريفة إلا بوجود هذا المجتمع حقيقة ملموسة. إن هذه القضية تطرح بحدة في جل الكتابات التي تنطلق من رؤية اسلامية تلتزم بالمنهج الاسلامي الصرف، خاصة وأن المجتمع الذي تعيش بداخله الامة الاسلامية راهنا يتميز بميزة التعقيد والتشابك في العلاقات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وما فعلته في البنية الثقافية والفكرية للامة. فمما لا نختلف حوله، أننا تابعون في كثير من القضايا والامور للثقافة الغربية، وهو ما أثر سلبا على نسقنا الحضاري وزعزع، بالتالي، مجموعة من الثوابت العقيدية، مما ادى إلى حدوث نوع من القطيعة على كافة المستويات بيننا وبين ماضينا الذي يحفظ علينا هويتنا وأصولنا واستقلاليتنا التي تميزنا عن باقي الامم والحضارات، كما يجعل من الشريعة الاسلامية الشريعة العالمية الخاتمة التي جاءت من أجل اصلاح حال الانسان وجعله قادراً على عبادة الله، وبالتالي فاهماً لاحكام الله وأوامره ونواهيه.</p>
<p>2- الشرط الثاني يتعلق بالاجتهاد. ذلك أن هذا العامل العقلي هو الذي يعطي للشريعة خصوبتها وثراءها الذي تستحقه وتتطلبه ويكشف عن معالم العالمية والشمولية في أحكامها ورسالتها العقيدية.</p>
<p>إن عصرنا الراهن في أشد الحاجة إلى الاجتهاد نظراً لتغير الظروف والحياة وتعقد كثير من الامور الاجتماعية، خاصة بعد دخول الانسانية عالم التطور التقني والثورة المعلوماتية. (وينبغي أن يكون الاجتهاد في عصرنا اجتهادا جماعياً في صورة مجمع علمي يضم الكفاءات الفقهية العالية، ويصدر احكامه في شجاعة وحرية، بعيداً عن كل المؤثرات والضغوط الاجتماعية والسياسية، ومع هذا لا غنى عن الاجتهاد الفردي، فهو الذي ينير الطريق أمام الاجتهاد العلمي، بما يقدم من دراسات عميقة وبحوث أصيلة مخدومة، بل أن عملية الاجتهاد في حد ذاتها عملية فردية قبل كل شيء)(2) كما أن الاجتهاد الذي (ندعو إليه لا ينبغي أن يقف عند حد الفروع الفقهية فحسب، بل ينبغي أن يتجاوزها الى دائرة أصول الفقه نفسها، تكملة للشوط الذي بدأه الامام الشاطبي في محاولة للوصول الى أصول قطعية، وتتمة لما قام به الامام الشوكاني من الترجيح و(تحقيق الحق في علم الأصول) على حد تعبيره، ولا ريب أن كثيراً من  مسائل الأصول لم يرتفع فيها الخلاف، فهي في حاجة إلى التمحيص والموازنة والترجيح وبعضها يحتاج إلى مزيد من التوضيح والتأكيد، وبعض آخر يحتاج إلى التفصيل والتطبيق. ومن ذلك تمييز السنة التشريعية من غير التشريعية والتشريعية المؤقتة من التشريعية المؤبدة، وتمييز تصرف الرسول صلى الله عليه وسلم بمقتضى الامامة والرياسة للامة من تصرفه بمقتضى الفتوى والتبليغ عن الله)(3).</p>
<p>ويسرد الدكتور يوسف القرضاوي مجالين جديدين للاجتهاد في عصرنا الراهن، تمليهما مجموعة من الظروف تبعا للتغير الهائل الذي دخل على حياتنا العامة:</p>
<p>1- مجال التعامل المالي والاقتصادي. ذلك أن عصرنا هذا قد حفل بأشكال ومؤسسات جديدة في ميدان الاقتصاد والمال لم يكن لاسلافنا -بل لأقرب العصور إلينا- عهد بها، وذلك كالشركات الحديثة بصورها المتعددة كشركات المساهمة والتوصية وغيرها، وفي مجالات المختلفة كالتأمين بأنواعه المتعددة : تأمين على الحياة وتأمين على الممتلكات&#8230; الخ. وكذلك كالبنوك بأنواعها المختلفة من عقاري وصناعي وزراعي وتجاري واستثماري&#8230; إلخ، وأعمالها كثيرة : منحساب جار، وودائع وقروض وتحويل وصرف وفتح اعتمادات واصدار خطابات ضمان&#8230; الخ. ومثل ذلك، كذلك، النقود الورقية التي أصبحت عماد التعامل في هذا العصر ما حكمها؟ ألها حكم النقود المعدنية التي جاءت بها النصوص الشرعية من الذهب والفضة، في كل شيء : في وجوب الزكاة وحرمة الربا، وقضاء الديون وغيرها؟</p>
<p>2- المجال العلمي والطبي : فمما لا ريب فيه أن العلم الحديث قد أثار مشكلات كثيرة تبحث عن حل شرعي وتساؤلات شتى تتطلب الجواب من الفقه الاسلامي وتقتضي من المجتهد المعاصر أن يبذل جهده ويستفرغ وسعه في استنباط الحكم المناسب لها. ومن بين المواضيع التي تتطلب اجتهاداً، زرع الاعضاء، خاصة وأن هذه العملية عرفت تطوراً كبيراً تبعا لتطور الطب. ومن الاسئلة التي يمكن طرحها هنا :</p>
<p>أ- هل يجوز للمسلم الموافقة على نزع اعضاء من جسمه وهو حي لاستعمالها في الزراعة لمصلحة طفلة أو احد أبويه أو اخوته؟</p>
<p>ب- هل يجوز زرع أعضاء الحيوان أو اجزاء منها في الانسان لانقاذ الحياة أو تحسين نوعيتها حتى ولو كان الحيوان خنزيراً، أو جلدا خنزير أو كبد خنزير، أو صمامات قلب خنزير؟</p>
<p>ج- متى يجوز الاعلان عن وفاة الانسان؟ فهذا سؤال مهم في الطب لانه في حالة الاعضاء مثل القلب والكلية فانه يمكن أن يكونا نافعين في حالة استقبالهما كمية كافية من الدم (ارتواء)، ولهذا السبب فان مفهوم (موت الدماغ) قد تطور ويستطيع الطبيب بواسطته أن يحكم فينا اذا كان المريض قد اصيب بجرح حاد في بعض الاجزاء الحيوية من دماغه، أي اذا توقفت الالة التي تحافظ على حياته، فان المريض سيموت حتما. والاعضاء تنزع من شخص كهذا وهو ما يزال حيا بواسطة الالة، ولا توقف الالة أو الجهاز الا بعد نزع الاعضاء المطلوبة.</p>
<p>د- هل يجوز زرع أعضاء غير المسلمين للمسلمين؟ وهل يجوز نقل الدم من غير المسلمين للمسلمين؟(4).</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1- عبد المجيد النجار -في المنهج التطبيقي للشريعة الاسلامية- ص : 39-40.</p>
<p>2- يوسف القرضاوي : الاجتهاد في الشريعة الاسلامية ص 96.</p>
<p>3- نفسه ص 97.</p>
<p>4- انظر بتفصيل -نفس المرجع- ص 102 وما بعدها.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1996/06/%d8%a5%d8%b4%d9%83%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%86-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إشكالية تطبيق الشريعة الإسلامية من منظور (فقه التنزيل) 1/3.</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1996/05/%d8%a5%d8%b4%d9%83%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1996/05/%d8%a5%d8%b4%d9%83%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 May 1996 19:10:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الشريعة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الفكر الاسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[عوامل]]></category>
		<category><![CDATA[فقه التدين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8493</guid>
		<description><![CDATA[ذ. عبد العزيز انميرات إن المتتبع لمجمل ما تم بحثه ودراسته في إطار الفكر الإسلامي المعاصر، سيلاحظ غزارة العطاءات الفكرية إن على المستوى الكمي أو على المستوى الكيفي، الشيء الذي يوضح مدى تفهم مفكري الأمة للقضايا والاشكاليات التي تطرح عليهم من حين لآخر في ظل المستجدات والتحولات العامة؛ خاصة وقد تنامى الشعور بضرورة المواكبة الحضارية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>ذ. عبد العزيز انميرات</strong></span></p>
<p>إن المتتبع لمجمل ما تم بحثه ودراسته في إطار الفكر الإسلامي المعاصر، سيلاحظ غزارة العطاءات الفكرية إن على المستوى الكمي أو على المستوى الكيفي، الشيء الذي يوضح مدى تفهم مفكري الأمة للقضايا والاشكاليات التي تطرح عليهم من حين لآخر في ظل المستجدات والتحولات العامة؛ خاصة وقد تنامى الشعور بضرورة المواكبة الحضارية العالمية، بامتلاك الشوكة الفكرية والخلفية الابداعية المتجددة التي تجعل من الأمة الإسلامية أمة قادرة على إعادة بناء نفسها من الداخل، بعدما تبين أن عمليات البناء النهضوي من خارج الذات، وباعتماد النموذج الذي يطرحه الغرب؛ لم ينتج عنها الا المزيد من التبعية وشقاء الوعي وانفصام الشخصية العربية المسلمة بل واغتراب العقل العربي واغتياله.</p>
<p>لقد استطاع الفكر الاسلامي المعاصر أن يخرج من الدائرة الضيقة التي تصنفه في مجرد اتجاه فكري في الامة ليصل الى درجة تجعل منه مشروعاً حضاريا متكاملا مطروحاً على السَّاحتَيْن : المحلية والعالمية لاعادة القيادة الحضارية الى الامة باعتبارها خير امة أخرجتْ للناس، ذلك أن الفكر الاسلامي؛ وإن أثرت على مسيرته بعض حالات انحطاط المجتمع وتخلفه، فإن له أرضية ثابتة وعميقة داخل هذا المجتمع من  جهة، وله حضوره الملموس والقوي داخل منظومة الفكر الحضاري العالمي من جهة ثانية، لكونه يطرح نفسه مشروعا حضاريا وخطابا عمليا يتعدى حدود الجغرافية الاسلامية التي قام عليها، وبالتالي مشروعا عقديا وسياسيا وثقافيا واقتصاديا، يحدوه هدف الاصلاح والتغيير المؤسس على قاعدتي النقد والبناء. ووصول الفكر الإسلامي إلى هذه الدرجة من عالمية الخطاب الحضاري انما مرده في اعتقادي إلى قاعدتين أساسيتين :</p>
<p>1- الاستناد إلى النص الاسلامي (القرآن والسنة النبوية) مع محاولة الاستئناس ببعض الفهوم الإسلامية السابقة التي تأسست بدورها على النص الإسلامي أو على مقاصده.</p>
<p>2- التعامل مع الواقع من حيث كونه الهدف المتوخى اصلاحه بالواقع الاجتماعي والسياسي والاقتصادي والتربوي والعقيدي والثقافي، من خلال التطرق إلى الاشكاليات الساخنة التي تؤسس السؤال النهضوي &#8211; الحضاري، وبالتالي تلك القضايا التي تدفع بالامة الى الخروج من واقع منحط الى واقع جديد يسترد من خلاله المسلم شخصيته الحقيقية حتى يتسنى له اداء امانة الاستخلاف بمفهومها الشامل. يقول الاستاذ عبد المجيد النجار &#8220;وبدافع من الواجب الديني المتمثل في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر انطلق المسلمون يضعون تاريخهم مما يقيمون في مجتمعهم من جدلية دائمة بين الحق الذي يريدون أن يسود والمتمثل في التعاليم الاسلامية، وبين الواقع الذي يستعصي على الاستجابة في كثير من الاحيان، واسفر ذلك التاريخ عن حلقات متعاقبة من الحركات الاصلاحية التي قامت في المجتمع الاسلامي مبثوثة على مدى المكان والزمان، وهادفة الى تحقيق التنزيل الصحيح للحقيقة الإسلامية في واقع الناس، عامدة إلى إزالة مظاهر الفساد الطارئة على ذلك الواقع&#8221;(1).</p>
<p>لقد تراوحت اتجاهات الفكر الإسلامي في معاملة النص بين التركيز على المرونة في حركية النص والاجتهاد والتوسيع في التسيير والتسهيل والترخيص، وبين التركيز على ضرورة ادخال تجديد في الفتاوى ومنهجية الاستنباط، لمواجهة عدد من المشكلات المعاصرة، وبين التركيز على اقتراح ضرورة التجديد في اصول الفقه، والتركيز على النقل من النص ضمن نظرية متماسكة تعتمد الجوهر والمقاصد العامة، ولكن ضمن التقيد بأصول الاجتهاد، ومراعاة متغيرات العصر. ولم يكن هذا الغنى والخصب والتوسع محصوراً في نطاق البحث الفكري والحوار الثقافي العام، وانما حملت اكثر اتجاهات هذا الفكر مقولاتها الى أرض الواقع، وطرحتها على محك الممارسة والتطبيق، فبعضها اندلع ثورات لاهبة، وبعضها جماعات وحركات كبيرة، وبعضها الآخر استطاع أن يصل إلى ممارسة القيادة السياسية، في حين يتهيأ البعض الآخر للدخول في معترك الصراع من خلال طرح تغييري أو برنامج عمل جديد.</p>
<p>إن مشروع التحصين الثقافي وتحقيق الوعي الحضاري والعمل على إعادة بناء الشخصية المسلمة من جديد حتى يوافق سلوكها أصولها العقدية والحضارية، وحتى يوافق حضورها ما تقتضيه متطلبات المرحلة الراهنة؛ يقتضي من (الأمة العَالِمَة) أن تفتح من جديد باب الاجتهاد، لكن ليس بالمفهوم الذي تفهمه (العامة) ولكن بمفهومه التأصيلي الذي يتمثل منهجية الرسول صلى الله عليه وسلم في تنزيل النص على الواقع، ومنهجية الصحابة (رضوان الله عليهم) في تحقيق مصالح الرعية. ذلك أن التعامل مع الواقع بكل حيثياته وارتباطاته وجزئياته مطلب وضرورة يحتمها العمل الاجتهادي، فالقرآن الكريم، وان كان قد ارسى مجموعة من الخطوط العامة والمبادئ الاساسية، فانه ترك مجالا واسعاً لاجتهادات العقل المسلم تبعا لمقتضيات كل ظرف زماني ومكاني. ولعل هذا هو ما يفسر اختلاف الفقهاء؛ وهو اختلاف رحمة بالامة، فما خلفوه لنا من تراث فقهي متنوع وزاخر بالقواعد والفتاوى الفقهية لا يعدو كونه اجتهادات نَزَّلَتِ النص على الواقع بما اقتضته الظروف والاحوال المختلفة، وهو ما يفسر لنا تعدد المذاهب للناس، كما زخرت التأليفات الاصولية بمجموعة من الابداعات التقعيدية التي ضبطت قواعد الاستنباط الفقهي تكون بمثابة الضابط عند محاولة تنزيل النص على الواقع أو الاحكام على النوازل والمستجدات. ويعتبر مجال &#8220;مقاصد الشريعة الاسلامية&#8221; من أهم المجالات التي رسخت منهاجية (فقه التنزيل) واعطته القابلية على الحضور المستديم بداخل الاجتهادات الفقهية الاسلامية. ولعل الاطلاع على كتابي (الموافقات) للشاطبي و(مقاصد الشريعة الاسلامية) لمحمد الطاهر بن عاشور، رحمهما الله، يمدنا بصورة جلية ومفصلة عن هذا الحضور.</p>
<p>إن الحاجة ماسة اليوم، وأكثر من اي وقت مضى، الى اعادة حياة امتنا إلى منهج التديُّن حتى نظل على اتصال دائم بأصولنا العقيدية التي تشرع لنا في كل زمان ومكان فقه حياتنا، وحتى نعيش هذه الحياة وهذا الواقع الشديد التعقيد والتشابك على هدي الشريعة الالهية التي من اهم مقاصدها الحفاظ على مصلحة الانسان وتحقيق خلافته.</p>
<p>إن الامة حينما تجد نفسها تسير على غير هدي الشريعة تكون في أمس الحاجة إلى اعادة انتاج ادوات استقامتها التي تربطها بهذا الهدي، خاصة حينما تكون معالم الانحطاط الحضاري واضحة بداخلها وما يصحب ذلك من انهزام خطير يقتل في النفس كل قابلية للابداع والعطاء ويزكي فيها قابلية الاتباع والتقليد الاعمى. ولعل من أهم ما تحتاجه الامة دوماً (فقه التنزيل) الذي يعني (فقه تطبيق الشريعة الاسلامية) بإيجاد السبل الكفيلة بجعل الشريعة منزلة وممارسة على أرض الواقع، وهو بالتالي المجال الذي يجدد العلاقة الموجودة بين النص والعقل والواقع. غير أن الاخطر من هذا وذاك، أنه كلما تعقدت الامور وتشابكت العلاقات وابتعد الناس عن الاصول زمنا طويلا، وكلما ترسخت في الامة قيم التقليد واتباع الهوى، كلما كانت مهمة (فقه التنزيل) صعبة التحقيق؛ خاصة حينما تتشابك في انتاج واقع الامة، كواقعنا الحالي، عوامل اجتماعية وسياسية واقتصادية وتربوية وثقافية ونفسية وتاريخية لتكرس اغتراب العقل المسلم عن واقعه وأصوله وذاتيته. من هنا تكون الحاجة ماسة الى تجديد الفقه المنهجي بما يتلاءم مع الواقع الجديد، وبما يجعل من النص حاضراً في كل عملية اصلاح أو تجديد أو بناء. يقول الاستاذ عمر عبيد حسنة : &#8220;واذا سلمنا بأن المجتهد هو ابن عصره وبيئته وأن الاجتهاد لبسط الدين على واقع الناس، وتقويم مسالكهم بنهجه يجب أن يأخذ بعين الاعتبار معطيات العصر ومشكلات الناس الذين هم محل الحكم الشرعي، فلابد لنا من القول بأن هذه المسلمة لحقت بها اصابات بالغة، وقد نقول : قاتلة، من خلال ما نلاحظه من انفصال المجتهدين والمفكرين عن هَمّ أمتهم وقضايا عصرهم ومشكلاته، والدوران في فلك الاجتهاد والافكار البشرية السابقة، التي على الرغم من دقتها وتميزها وابداعها، الا أنها انما جاءت ثمرة لعصر معين، بقضاياه ومشكلاته. واقل ما يقال فيها : أنها لم تكن محصلة لهذا العصر، وأن الالتجاء إليها، والاحتماء بها، قد يحافظ عليها حفاظا تاريخيا، لكن الاقتصار على ذلك دون القدرة على الافادة منها كمعين للفهم والنقل الثقافي والشهود الحضاري، يفقدها قيمتها ويبعدها عن إِغْنَاء حياة المسلمين، فتنقلب معوقا ومانعا حضاريا، بدل أن تكون دافعا ومشروع نهوض&#8221;(2).</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1- د. عبد المجيد النجار : في فقه التدين فهما وتنزيلا -كتاب الأمة ع 20- ص :</p>
<p>.</p>
<p>2- ذ. عمر عبيد حسنة : المرجع السابق ص :</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1996/05/%d8%a5%d8%b4%d9%83%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
