<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الشرك</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%83/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>لـمـاذا تصفية الـوثنية؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/05/%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%aa%d8%b5%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%88%d8%ab%d9%86%d9%8a%d8%a9%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/05/%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%aa%d8%b5%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%88%d8%ab%d9%86%d9%8a%d8%a9%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 May 2010 01:12:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 339]]></category>
		<category><![CDATA[الـوثنية]]></category>
		<category><![CDATA[الجزيرة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[الشرك]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6984</guid>
		<description><![CDATA[يقرأ الإنسان الآيات الأولى من سورة براءة تلك التي تقول {براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين، فسيحوا في الارض أربعة أشهر واعلموا أنكم غير معجزي الله وأن الله مخزي الكافرين، وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الاكبر أن الله بريء من المشركين ورسوله..} فيتساءل عن الأسباب التي تكمن وراء هذا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يقرأ الإنسان الآيات الأولى من سورة براءة تلك التي تقول {براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين، فسيحوا في الارض أربعة أشهر واعلموا أنكم غير معجزي الله وأن الله مخزي الكافرين، وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الاكبر أن الله بريء من المشركين ورسوله..} فيتساءل عن الأسباب التي تكمن وراء هذا الإعلان الذي يجيء بمثابة إلغاء نهائي للوثنية.. هذا بينما أتاح الإسلام حرية الاعتقاد لكافة الأديان الأخرى ولم يتخذ إزاءها الموقف نفسه؟</p>
<p>والواقع أن إعلان (براءة) بوقف الوثنية نهائياً، وإلغائها من الخارطة، أمر لا يمكن إدراك أبعاده إلا إذا نظرنا إلى المسألة من جانبيها الحضاري والاستراتيجي، كضرورتين يرتبط بعضهما ببعض وتسوقان إلى اتخاذ إجراء حاسم كهذا.</p>
<p>فأما أولاهما فهي أن الوثنية، على خلاف سائر الأديان الأخرى، تمثل الدرك الأسفل في موقف الإنسان الديني من الكون، موقف يشدّه إلى الحجارة، ويصدّه عن التقدم إلى الأمام، ويحجب عن بصيرته الرؤية الشاملة لدور الإنسان في الأرض وعلاقته بالقوى الأخرى في الوجود. ولو بقي العربي على وثنيته لظل بحكم موقفه المحدود هذا، أسير جهله وتأخره، وسجين عالم تضيق آفاقه لكي ما تلبث أن تعزله عن العالم وتحصره في قلب الصحراء..</p>
<p>لقد كانت الوثنية العربية نوعاً سيئاً من الأمية، وكان إلغاؤها بمثابة حملة شاملة لمحو الأمية.. ولن يعترض أحد على إجراء كهذا بحال من الأحوال..</p>
<p>وأما ثانية الضرورتين فتقوم على أن الدولة العقيدية التي أنشئت في قلب المنطقة العربية وامتد نفوذها السياسي إلى كافة أرجاء الجزيرة، وبدأت تحشد قواها وطاقاتها الجهادية للانتقال صوب الخطوة التالية في التحرك إلى العالم المحيط كله، هذه الدولة كان عليها أن تعتمد استراتيجية صارمة واضحة المعالم، من أجل أن تحمي وجودها في شبه الجزيرة من جيوب الوثنية العربية، ومراكز القوى الجاهلية، وأن تحيط مركز انطلاقها إلى العالم بسياج من الوحدة العقيدية والسياسية على السواء لئلا تضرب من الخلف وهي تمارس صراعها مع القوى الخارجية، حاشدة له جل طاقاتها..</p>
<p>وعلى ضوء هذا الارتباط بين الضرورتين الحضارية والاستراتيجية يمكن أن نتفهم موقف الإسلام إزاء عدد من الأديان. فمهادنته اليهودية والنصرانية في شبه الجزيرة نفسها كان ينبثق عن أن الديانتين كتابيتان متقدمتان فكريا على سائر الديانات الأخرى السابقة والمعاصرة للإسلام. فضلاً عن كونهما لا تمثلان -من الناحية الكمية- خطرا استراتيجياً على الدولة الإسلامية في شبه الجزيرة. إلا أن اليهود عندما نشطوا، قبل غزوة خيبر الحاسمة وبعدها، لضرب الدولة الإسلامية، وإجراء اتصالات عديدة مع القوى الداخلية والخارجية المتربصة، صدر أمر بعدم السماح لهم بالبقاء في الجزيرة، في أقسامها الشمالية على الأقل، وقد تمثل هذا الأمر بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم (لا يجتمع دينان في الجزيرة) كما تمثل بخطوات عمر بن الخطاب رضي الله عنه العملية لإجلاء معظم اليهود عن المنطقة.</p>
<p>وموقف الإسلام كذلك من المجوسية والبوذية، وعدم سعيه لتصفيتهما -رغم تأخرهما الحضاري- يعود إلى أنهما لا يشكلان خطراً استراتيجيا مباشرا على قاعدة انطلاقه إلى العالم، شأن الوثنية في شبه الجزيرة العربية.</p>
<p>وبمجرد نزول آيات براءة، أسرع الرسول صلى الله عليه وسلم نظراً لخطورة الأمر بإرسال علي رضي الله عنه يحمل الآيات والتعليمات المرفقة بها وينطلق إلى مكة، حيث كان أبو بكر رضي الله عنه يقود الحجاج ذلك العام، لكي يتلوها على جموع الناس هناك وفيهم الكثيرون من الذين لا يزالون على شركهم وجاهليتهم.. وبينما تولى أبو بكر رضي الله عنه إمارة الحج راح علي رضي الله عنه يتلو على الناس آيات براءة وتعليمات الرسول صلى الله عليه وسلم &gt;لا يقربن المسجد الحرام مشرك بعد عامه هذا، ولا يطوفن بالبيت عريان، ومن كان بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد فله عهده إلى مدته، ومن لم يكن له عهد فمدته أربعة أشهر.. وإن الله لا يدخل الجنة إلا من كان مسلماً&lt;..</p>
<p>وسرعان ما آتى هذا الإعلان ثماره، حيث حج الرسول صلى الله عليه وسلم في العام التالي، العام العاشر للهجرة حجته الأخيرة، وفق التقاليد الإسلامية التي لا تشوبها شائبة من وثنية أو جاهلية، وحج معه يومها حوالي مائة ألف من حجاج العرب لم يكن من بينهم مشرك واحد. وقد كان صلى الله عليه وسلم قد مارس تنفيذ الإعلان في الأشهر التالية بأسلوب سياسي محنك وتجنب الاصطدام بالقبائل كي لا يثير عصبيتها ويسوقها إلى ردود الفعل، ولذلك كان يكتفي لدى مقابلة وفودها فيما سمي بعام الوفود بإعلان إسلامهم وانضمامهم إلى الدولة الجديدة، وكان يرسل معهم لدى عودتهم من يعلمهم مبادىء الدين الجديد في ديارهم..</p>
<p>لقد كان إعلان براءة نصراً حضارياً واستراتيجياً لدولة الإسلام وهي تتهيأ للخطوة التالية في تحضير العالم وجهاد قياداته الكافرة جميعاً من أجل منح حرية الاعتقاد للإنسان حيثما كان..</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/05/%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%aa%d8%b5%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%88%d8%ab%d9%86%d9%8a%d8%a9%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>وفرحوا بما عندهم من العلم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/04/%d9%88%d9%81%d8%b1%d8%ad%d9%88%d8%a7-%d8%a8%d9%85%d8%a7-%d8%b9%d9%86%d8%af%d9%87%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/04/%d9%88%d9%81%d8%b1%d8%ad%d9%88%d8%a7-%d8%a8%d9%85%d8%a7-%d8%b9%d9%86%d8%af%d9%87%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Apr 2008 17:17:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 295]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الشرك]]></category>
		<category><![CDATA[العلم]]></category>
		<category><![CDATA[الفرح]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d9%88%d9%81%d8%b1%d8%ad%d9%88%d8%a7-%d8%a8%d9%85%d8%a7-%d8%b9%d9%86%d8%af%d9%87%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85/</guid>
		<description><![CDATA[فاطمة الفتوحي قال تعالى : {فلما جاءتهم رسلهم بالبيّنات فرحوا بما عندهم من العلم وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون، فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين}(غافر : 83- 84). هذه الآية كثيرا ما استوقفتني&#8230; الشرك باب خطير، أخطر من غابة مليئة بالأفاعي والثعابين والعقارب&#8230; قد يظن الناس أنهم في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>فاطمة الفتوحي</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">قال تعالى : {فلما جاءتهم رسلهم بالبيّنات فرحوا بما عندهم من العلم وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون، فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين}(غافر : 83- 84).</p>
<p style="text-align: right;">هذه الآية كثيرا ما استوقفتني&#8230; الشرك باب خطير، أخطر من غابة مليئة بالأفاعي والثعابين والعقارب&#8230; قد يظن الناس أنهم في منأى منه ومنجاة، وتجدهم غارقين فيه وهم لا يعلمون {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون!!}(يوسف : 106) الفرح بما عندنا من العلم!! لعل هذا الفرح قد بلغ أشده في هذا الزمان&#8230; الفرح بما وصل إليه العلم من تيسير للحياة، وسهولة في العيش وسرعة في الاتصال، وغوص في أعماق البحار، وكشف لأباعد الفضاء، وسبر لأغوار الذرة، ومعرفة لأدق ما في الإنسان والكون&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">أصبحنا نمجد العلم ونقدسه، ونعظمه ونبجله، ونعجب أشد العجب بما أنعم به علينا من خيرات وبركات!! وبما أفاض علينا من رحمات! لعمري إن هذا لهو الضلال والجهل والعمى&#8230; بل هو الشرك بعينه كما عبرت عن ذلك الآية الكريمة وهي تصف الأمم السابقة : {فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم} ولم يهتموا ولم يأبهوا إلى ما جاءت به رسلهم من البينات الواضحات بل ظلوا غارقين في سكرتهم وعجبهم وانبهارهم، ثم لما جاء البأس من الله والعذاب والنكال.. آنئذ قالوا : {آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين} آمنا بالله وحده : بعظمته وجبروته وقوته وكفرنا بما أشركنا مع الله :  عظمة العلم وجبروت العلم ورحمة العلم، وقداسة العلم.. إن فينا من يقدس العلم ويحسبه الحقيقة المطلقة التي لا يشق لها غُبَار ولا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها!!</p>
<p style="text-align: right;">إننا نجعل مع الله عظيما ولا عظيم إلا الله!</p>
<p style="text-align: right;">إننا نجعل مع الله قديراً ولا قدير إلا الله!</p>
<p style="text-align: right;">إننا نجعل مع الله رحيما ولا رحيم إلا الله!!</p>
<p style="text-align: right;">إن الله سبحانه وتعالى هو الذي مكن وسخر وقدر {ولقد مكناهم فيما إن مكانكم فيه..}(الأحقاف : 26) {ألم يروا كم أهلكنا من قبلهم من قرن مكانهم في الأرض ما لم نمكن لكم&#8230;}(الأنعام : 6).</p>
<p style="text-align: right;">فنظرتنا إلى العلم لا ينبغي أن تتعدى إلى أكثر من كونه تمكينا من الله وتسخيراً {وما بكم من نعمة فمن الله} وهذا الانبهار بما وصل إليه العلم المادي، ينبغي أن يسعف على التأمل في مخلوقات الله العظيمة في الكون والإنسان.</p>
<p style="text-align: right;">سمعت يوما أحد السذج يحادث أحداً فيقول : ((يا لعظمة العلم، يأتيك الهاتف النقال بخبر فلان وهو مسافر وأين هو في دقيقة واحدة&#8230;)) وأنا أكتم حسراتي وزفراتي في قلبي وأقول في نفسي : رسول الله صلى الله عليه وسلم أسري به في أقل  من ليلة إلى المسجد الأقصى وعرج به إلى السماوات العلى. وكلم الأنبياء، ورأى الجنة والنار، ورأى الذين يُعَذَّبون&#8230; والنبي سليمان  عليه السلام يُحمل له عرش بلقيس في طرفة عين.</p>
<p style="text-align: right;">يعتصر قلبي ألما حين أرى الناس في واد وأنا في واد آخر&#8230; حين أرى الناس في غمرة وسكرة، لا أدري متى يفيقون منها، مهمتنا أن نعمل جاهدين لنربط القلوب بالله&#8230; حتى لا يرواْ إلا باسم الله، ولا يسمعوا إلا باسم الله، ولا يفكروا إلا باسم الله.</p>
<p style="text-align: right;">{قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني، وسبحان الله وما أنا من المشركين}(يوسف : 108).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/04/%d9%88%d9%81%d8%b1%d8%ad%d9%88%d8%a7-%d8%a8%d9%85%d8%a7-%d8%b9%d9%86%d8%af%d9%87%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رســــــالـــــة مـــــــن قــــــــــارئـــــة :  إلى الذين يزينون أشكالهم بعلامات الشرك</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%b1%d8%b3%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d9%85%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%86-%d9%82%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%b1%d8%b3%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d9%85%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%86-%d9%82%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 20 Jul 2006 13:09:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 260]]></category>
		<category><![CDATA[أشكال]]></category>
		<category><![CDATA[إدريسي خديجة]]></category>
		<category><![CDATA[الشرك]]></category>
		<category><![CDATA[رســــــالـــــة]]></category>
		<category><![CDATA[قــــــــــارئـــــة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20224</guid>
		<description><![CDATA[&#160; بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على  خاتم المرسلين. السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، أما بعد فلقد استوقفني واستفزني منظر لم أطق أن أطيل النظر إليه دون أن أتخذ موقفا منه، موقف الغيرة على شبابنا، وعلى شعبنا، وعلى ديننا. تباع في الأسواق المغربية المسلمة ملابس تحمل علامات ورموز الكفر والشرك بالله الواحد الأحد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على  خاتم المرسلين.</p>
<p>السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، أما بعد</p>
<p>فلقد استوقفني واستفزني منظر لم أطق أن أطيل النظر إليه دون أن أتخذ موقفا منه، موقف الغيرة على شبابنا، وعلى شعبنا، وعلى ديننا.</p>
<p>تباع في الأسواق المغربية المسلمة ملابس تحمل علامات ورموز الكفر والشرك بالله الواحد الأحد دون رقابة أو إنذار من المسؤولين عن التجارة المحلية، ويلبسها شبابنا دون اهتمام أو وعي بما يفعلونه بأنفسهم وبمجتمعهم وبدينهم. والبعض لا يعرف حتى معنى ما يلبسه من صور وكتابات لأنها باللغة الأجنبية التي لا يفهمون مضمونها.</p>
<p>فقد غزا الأسواق قميص لأحد لاعبي كرة السلة كتب عليه (أنا إله) Iصam God.</p>
<p>فإلى متى يظل الجهل والجهالة والتجهل سائدين، إلى متى يظل المسلم تابعاللسياسات الاستعمارية الهدامة؟ إلى متى يظل المسلم صامتا، هادئا وقواعد دينه تهدم من الأسس أمام عينيه كل حين وفي كل مكان دون أن تهزه الغيرة على دينه ومقدساته، ودون أن تتحرك فيه الفطرة السليمة، ودون أن يستيقظ من سبات الغفلة!! مرئيات ومسموعات وديكورات وملابس، أين الصفاء، أين النقاء، اين البراءة، أين الطُّهر، أين الآداب، أين الأخلاق الكريمة، إلى متى  سيظل شبابنا المسلم حامل الرسالة الالهية الكريمة منجرفا وراء تيارات الكفر والشرك والضلالة والفساد!! متى ستكون الانطلاقة نحو تثبيت الكرامة والعزة والرفعة والنصر لأنفسنا وديننا الحنيف والاحترام لمقدساتنا وعقيدتنا!!</p>
<p>أإله مع الله سبحانه وتعالى؟!</p>
<p>ويزين المسلم صدره بالكفر والشرك والضلالة عن علم أو عن غير علم بما يفعله ويمشي الخيلاء جهرا في الطرقات العامة ولا يأبه لما يقدمه للناظرين من منظر مقرف، خبيث. ماذا جرى لعقول تجارنا، ماذا جرى لعقول شبابنا، ماذا جرى لعقول أفراد مجتمعنا؟!!</p>
<p>أهو تخدير أم بَلَهٌ، أم ماذا؟ أفيدوني بالله عليكم.</p>
<p>كيف يعقل أن يحمل إنسان مسلم عاقل على صدره برهان تأليه البشر وتأليه الرياضة والرياضيين والأبطال المزيفين الزائفين وتأليه الأهواء الطائشة والربح الفاحش!</p>
<p>كيف يعقل أن يغيب العقل البشري الذي كرمه الله تعالى بالإدراك والعلم والوعي إلى درجة يلغي فيها الله صاحب كل النعم؟!</p>
<p>إنا لله وإنا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وحسبنا الله ونعم الوكيل.</p>
<p>إدريسي خديجة</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%b1%d8%b3%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d9%85%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%86-%d9%82%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التلفزة المغربية والدّعاية للشرك..</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1996/05/8488/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1996/05/8488/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 May 1996 18:54:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[التلفزة المغربية]]></category>
		<category><![CDATA[الدعاية]]></category>
		<category><![CDATA[الشرك]]></category>
		<category><![CDATA[مظاهر]]></category>
		<category><![CDATA[وحي الطبيعة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8488</guid>
		<description><![CDATA[أحمد عبد الحميد ضمن برامجها الساقطة والتافهة، تقدم التلفزة المغربية برنامج (من وحي الطبيعة) وفي الحلقة التي خصصها البرنامج للحديث عن منطقة (قلعة السراغنة) يوم 14 &#8211; 4 &#8211; 96، تم إجراء استجواب مع مشرف على أحد الأضرحة بالمنطقة فقدم تصريحا مفصلا، يفخر فيه بما يزخر به المغرب من طقوس تجسد عقيدة الشرك والأضرحة ببلادنا&#8230;! [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>أحمد عبد الحميد</strong></span></p>
<p>ضمن برامجها الساقطة والتافهة، تقدم التلفزة المغربية برنامج (من وحي الطبيعة) وفي الحلقة التي خصصها البرنامج للحديث عن منطقة (قلعة السراغنة) يوم 14 &#8211; 4 &#8211; 96، تم إجراء استجواب مع مشرف على أحد الأضرحة بالمنطقة فقدم تصريحا مفصلا، يفخر فيه بما يزخر به المغرب من طقوس تجسد عقيدة الشرك والأضرحة ببلادنا&#8230;! وهذا مضمون ماقدم من بيانات حارة : قال : &#8220;.. فكم هم الذين ينجون من موت محقق، عند هذا الولي! وكم هم الذين يشفون من العاهات والأمراض! وكم هم الوافدون من داخل البلاد وخارجها..! يقيمون عند هذا الولي الصالح الأسابيع والشهور، دون أن يحملوا أي همّ للطعام والشراب والمأوى.. فالاقامات المجانية متوفرة وعطاءات المحسنين وافرة، والتبرعات والهبات لا تنقطع عندنا..! لقد ذاعت شهرة هذا الضريح.. وتواترت في حقه الروايات والأخبار وسارت بذكره الركبان من مغارب الأرض إلى مشارقها..!&#8221;. إن عقلية صاحبة البرنامج التي أبت إلا أن تقدم لنا مظاهر الشرك والضلال لم تعد تملك أدنى حاسة للتمييز بين الحسن والقبيح والطيب والخبيث، بل بين عقيدة الشرك والتوحيد -إما عن قصد أو عن غير قصد- وأكثر من ذلك أن الاستجواب أجري في جو من النشوة والافتخار.. فوازاه السخط والغضب من الرحمان&#8230;! فهل سمعتم بمن يعتز ويفتخر بطقوس الشرك ومظاهر الضلال، في دولة دينها هو الاسلام..؟! فاعلموا أن هذا قد حدث فعلا على مرأى ومسمع من العباد، ومن ثم أعطيت المشروعية لهذه الضلالات وتمت الدعاية لها.. كل هذا باسم البحث عن الأمجاد والمناقب، والتعريف بالعادات والتقاليد&#8230;! فبعد كل ما بذله -ويبذله- الدعاة والمصلحون لمحاربة هذه الترهات والأضاليل يأتي هذا البرنامج ليُطمئن الناس على حالهم، وليقول لهم : استمروا على اعتقاداتكم وممارساتكم، فإننا سنحميكم ونحمي عاداتكم.. إننا بلد يحترم العادات والتقاليد ويفخر بها بل ويدافع عنها خشية ذهابها واندراسها&#8230; لذلك فاستأنفوا سيركم، ولا تسمعوا لمن ثاروا ضد العادات والتقاليد، وتجردوا من كل تراث مجيد، واتبعوا كل محدث وجديد..! إن هذه العقليات نفسها هي التي تطلع علينا كل يوم بأحاديث حول ضرورة الخروج من مأزق التخلف والالتحاق بركب الدول المتقدمة، وتحقيق التنمية الاقتصادية وإصلاح الشؤون الإدارية وتحسين العلاقات الاجتماعية.. فكيف يمكننا أن نتحقق بهذا والمسؤولون عندنا لم ينعتقوا بعد من أسر الجهل والتخلف، بل لازالوا من أهل العقول الخرافية الخوارقية والعقائد الشيطانية، والشرك والوثنية.. فيا أيها المسؤولون : اتقوا الله في رعاياكم فإنكم لا تقدمون لهم إلا السموم القاتلة عبر إعلامكم {إنَّ فِي ذلك لذِكْرَى لِمَنْ كَان لَه قلب أو الْقَ السَّمْع وهوَ شهِيد}.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1996/05/8488/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الشرك أعظمُ جَريمة، و الإخلاصُ أعظمُ أمانٍ من خِزْيِ الدُّنْيَا والآخِرَةِ.</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/01/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%83-%d8%a3%d8%b9%d8%b8%d9%85%d9%8f-%d8%ac%d9%8e%d8%b1%d9%8a%d9%85%d8%a9%d8%8c-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5%d9%8f-%d8%a3%d8%b9%d8%b8%d9%85%d9%8f-%d8%a3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/01/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%83-%d8%a3%d8%b9%d8%b8%d9%85%d9%8f-%d8%ac%d9%8e%d8%b1%d9%8a%d9%85%d8%a9%d8%8c-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5%d9%8f-%d8%a3%d8%b9%d8%b8%d9%85%d9%8f-%d8%a3/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 31 Jan 1994 17:55:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 2]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[أعظمُ]]></category>
		<category><![CDATA[أمانٍ]]></category>
		<category><![CDATA[الآخِرَةِ.]]></category>
		<category><![CDATA[الدُّنْيَا]]></category>
		<category><![CDATA[الشرك]]></category>
		<category><![CDATA[جَريمة]]></category>
		<category><![CDATA[خِزْيِ]]></category>
		<category><![CDATA[و الإخلاصُ أعظمُ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8982</guid>
		<description><![CDATA[الشرك أعظمُ جَريمة، و الإخلاصُ أعظمُ أمانٍ من خِزْيِ الدُّنْيَا والآخِرَةِ. قال الله عزوجل : &#62;ومِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَنْدَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ، وَالذِينَ ءَامَنُوا أَشَدُّ حُبّاً لِلَّهِ، وَلَوْ تَرَى الذِين ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً وَ أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ&#60; البقرة 165. التفسير : 1) القارئون الكون باسم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الشرك أعظمُ جَريمة، و الإخلاصُ أعظمُ أمانٍ من خِزْيِ الدُّنْيَا والآخِرَةِ.</p>
<p>قال الله عزوجل : &gt;ومِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَنْدَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ، وَالذِينَ ءَامَنُوا أَشَدُّ حُبّاً لِلَّهِ، وَلَوْ تَرَى الذِين ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً وَ أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ&lt; البقرة 165.</p>
<p>التفسير :</p>
<p>1) القارئون الكون باسم المادة والقارئون له باسم رَبِّ المادة :</p>
<p>نَزَلَ قَولُ الله تعالى : &gt;وَإِلَهُكُم إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَانُ الرَّحِيمُ&lt; فقال كفار قريش كما ذكرت بعض التفاسير : (كيفَ يَسَعُ النَّاسَ إِلَهٌ واحِدٌ؟؟ أو، إِن كَانَ هَكَذَا فَلْيَأتَنَا بِآيةٍ) فأنزل الله تعالى &gt;إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَ الاَرْضِ وَ اخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ َ الْفُلْكِ التِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الاَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ المُسَخَرِّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الاَرْضِ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ&lt;. فهذه الآيةُ نَزلَتْ لتُقْنِع قريشاً وغيرَهُم من كُفَّارِ الدنيا قديماً وحَديثاً بِأن اللَّهَ الذِي وسِعَ مُلْكُهُ ورِعَايَتُهُ، السَّماواتِ والارْضِ وَمَافِيهِمَا، لَقَادرٌ عَلَى أنْ يَسَعَ النَّاسَ جَمِيعاً بِمَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ منَ التَّدْبِيرِ، والرَّحْمَةِ، واللُّطْفِ، والْهِدَايَةِ، والمُرَاقَبَةِ بِدُونِ أَنْ يَحْتَاجَ إلَى مُسَاعِدٍ، أو نِدٍّ، أو شَرِيكٍ، أو شَفِيعٍ.</p>
<p>وَكَيْفَ يَكُونُ الذِي اسْتَقَلَّ بِخَلْقِ الكَوْنِ، واسْتَقَلَّ بِتَصْرِيفِ حَرَكَاتِهِ الْمُتَوَازِنَةِ بِشَكْلٍ عَجِيبٍ، واسْتَقَلَّ بِبَثِّ الْحَيَاةِ فِي كُلِّ حَبَّةٍ، ونَوَاةٍ، و دَابَّةٍ، و نُطْفَة&#8230; عَاجِزاً عَنِ الإِحَاطَةِ بِكُلِّ مَا يُصْلِحُ أَحْوَالَ الإِنْسَانِ، وعَاجِزاً عَنِ الاسْتِقْلاَلِ الْمُطْلَقِ بِتَوْفِيرِ كُلِّ الأَسَاسِيَاتِ التِي تَقُومُ عَلَيْهَا حَيَاةُ الإِنْسَانِ المَادِّيَّةِ وَ المَعْنَوِيَّةِ، مِن رِزْقٍ، وَ أَمْنٍ، وَتَشْرِيعٍ، وَ إِرْشَادٍ لأَحْسَنِ الأَخْلاَقِ، وَ تَحْذِيرٍ مِن المَزَالِقِ، وَ رَدْعٍ لِلْكِبْرِ وَ الْغُرُورِ، وَ فَتْحٍ لأَبْوَابِ الأَمَلِ وَ الرَّجَاءِ، الَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ المُقَوِّمَاتِ الضَّرُورِيَّةِ لِحَيَاةِ الإِنْسَانِ المَادِّيَةِ، والنَّفْسِيَّةِ، و الشُّعُورِيَّةِ، و الرُّوحِيَّةِ.</p>
<p>وإذا كان لايُوجَدُ -لحد الآن- من يقول بأدِلَّةٍ قَاطِعَة : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَنْفَرِدْ بِخَلْقِ الكَوْنِ كُلِّه، وَ لَمْ يَنْفَرِدْ بتدْبير شُؤُونِهِ -إِلاَّ مَا كَانَ مِنْ شَوَاذِّ الفِطْرَةِ من الشُّيُّوعِيِّين الذين أَنْكَرُوا وُجُودَ اللَّهِ تعالى نِهَائِيّاً، فَلَفَظَتْهُم الحَيَاةُ، وانْدَثَرُوا أوكَادُوا مِن الوُجُودِ- فإنَّ الذِي وُجِدَ فِعْلاً قَدِيماً وَ حَدِيثاً هُوَ الإشْرَاكُ مَعَ اللَّهِ فِي العِبَادَةِ، وَمُنَازَعَتُه في التَّفَرُّدِ بِحَقِّ الأُلُوهِيَّةِ وَحْدَهُ، أَيْ حَقِّ الأَمْرِ والنَّهْيِ، والتَّشْرِيعِ، وَ الطَّاعَةِ، والخُضُوعِ&#8230; حَيْثُ قَالَ المُشْرِكُونَ القُدَمَاءُ &gt;أَجَعَل الآلهَةَ إِلَهاً وَاحِداً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ&lt;سورة ص]. فَأنْكَرُوا اخْتِصَاصَ اللَّهِ تَعَالَى بِحَقِّ العُبُوديَّةِ. أمَّا المُشْرِكُونَ الْمُحْدَثُونَ فَقَدْ جَعَلُوا للَّهِ تعالى أنْداداً وَ أَصْنَاماً تُنَاسِبُ العَصْرَ، مِن حِزْبٍ عِلْمَانِيٍّ ، وَمَذْهَبٍ مَادِيٍّ، ونِظَامٍ إِلْحَادِيٍّ، وَقَانُونٍ وَضْعِيٍّ يُبِيحُ المُحَرَّمَاتِ&#8230; وَجَعَلُوا طَاعَتَهَا فَوْقَ طَاعَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ. فَهَؤُلاَءِ كُلُّهُمْ يَنْظُرُونَ إلَى الكَوْنِ نَظْرَةً مَادِّيَّةً صِرْفَةً، لَيْسَتْ لَهُمْ بَصِيرَةٌ يَخْتَرِقُونَ بِهَا مَا وَرَاءَ هَذَا الْكَوْنِ مِنْ تَدْبِيرٍ إِلَهِيٍّ مُحْكَمٍ يَسْتَوْجِبُ الشُّكْرَ وَالعِرْفَانَ.</p>
<p>أَمَّا الذِينَ يَنْظُرُونَ إلَى الْكَوْنِ نَظْرَةً إيمَانِيَّةً، فإنَّهُمْ يَقْرَأُونَهُ بِاسْمِ رَبِّهِمْ وَيَقُولُونَ : &gt;رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ&lt;سورة آل عمران] وشَتَّانَ بَيْنَ الْقِرَاءَتَيْنِ، وَالتَّوَجُّهَيْنِ، وَ النَّتِيجَتَيْنِ، وَ المَصِيرَيْنِ!!</p>
<p>2) مَنْزِلَةُ الصَّنَمِ النِّدِّ للهِ تعالى في قُلُوبِ مُحِبِّيهِ :</p>
<p>قال ابنُ القيِّم رحمهُ الله تعالى في (شرح المنازل) في باب التَّوْبَةِ : &gt;أمَّا الشرْكُ فَهُوَ نَوْعَانِ : أكْبَرُ وَ أَصْغَرُ. فالأكُبَرُ لاَ يَغْفِرُهُ اللَّهُ إلاَّ بالتَّوْبَةِ، وَهُوَ أن يَتَّخِذَ المُشْرِكُ مِنْ دُونِ اللَّهِ نِدّاً يُحِبُّهُ كَمَا يُحِبُّ اللَّهَ تَعالى، وَهُوَ الشِّرْكُ الذي تَضَمَّنَ تَسْوِيَةَ آلِهَةِ المُشْرِكِينَ بِرِبِّ الْعَالَمِين، في المَحَبَّةِ، وَ التَّعْظِيمِ، وَ العِبَادَةِ، كَما هُوَ حَالُ أَكْثَرِ مُشْرِكِي العَالَم، فَكُلُّهُمْ يُحِبُّونَ مَعْبُودِيهِم وَ يُعَظِّمُونَهَا وَ يُوَادُّونَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ تَعالى، بَلْ أَكْثَرُهُمْ يُحِبُّونَ آلِهَتَهُمْ أَعْظَمَ مِن مَحَبَّةِ اللَّهِ تعالى، يَسْتَبْشِرُونَ بِذِكْرِهِم أَعْظَمَ مِن اسْتِبْشَارِهِمْ إذَا ذُكِرَ اللَّهُ تعالى، وَ يَغْضَبُونَ بِتَنَقُّصِ مَعْبُودِهِم مِنَ المَشَايِخِ أَعْظَمُ مِمَّا يَغْضَبُونَ إِذَا انْتَقَصَ أَحَدٌ رَبَّ العَالَمِينَ&lt;محاسن التأويل 3-4/19].</p>
<p>وقال القاسمي في محَاسن التَّاويل : &gt;وَ الأَنْدَادُ هِيَ : إِمَّا الأَوْثَانُ التِي اتَّخَذُوا لَهَا النُّذُورُ، وَ قَرَّبُوا لَهَا القَرَابِين، وَ إِمَّا الرُّؤَسَاءُ الذِينَ يَتَّبِعُونَهُمْ فِيمَا يَأْتُونَ وَ مَا يَذَرُونَ، وَ لاَسِيَمَا في الأَوَامِرِ وَ النَّوَاهِي، وَ رُجِّحَ هَذَا، لأَنَّهُ تعَالَى ذَكَرَ بَعْدَ هَذِهِ الآية &gt;إِذْ تَبَرَّأَ الذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الذِين اتَّبَعُوا&lt; وَ ذَلِكَ لاَ يَلِيقُ إِلاَّ بِمَنْ اتَّخَذَ الرِّجَالَ أَنْدَاداً وَ أَمْثَالاً للَّهِ تَعَالى يَلْتَزِمُونَ مِنْ تَعْظِيمِهِمْ وَ الاِنْقِيَادِ لَهُمْ مَا يَلْتَزِمُهُ المُومِنُون مِن الاِنْقِيَادِ للَّهِ تَعالى. &gt;والذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبّاً للَّهِ&lt; مِنَ المُشْرِكِين لأَنْدَادِهِمْ، لأَنَّ أُولَئِكَ أَشْرَكُوا فِي المحبَّةِ، وَالمُومِنُونَ أَخْلَصُوهَا كُلُّهَا للَّهِ&lt;3-4/19-20].</p>
<p>وَمَحَبَّةُ الأنْدَادِ وَ الأَصْنَامِ دَفَعَتْ أَتْبَاعَهَا إِلَى إِعْلاَنِ الْحَرْبِ عَلى الأَنْبِيَاءِ وَ المُومِنِين، فَقَدْ أَلْقَوْا بِإبْراهيم عليه السّلام في النَّارِ، لَوْلاَ أَنَّ اللَّهَ جَعَلَهَا بَرْداً وَ سَلاَماً عَلَيْهِ، وَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ أَخْرَجُوا الرّسُول صلى الله عليه وسلم مِن مَكَّةَ، وَ تَآمَرُوا عَلى قَتْلِهِ، لَوْلاَ أَنَّ اللَّه تعالى أَنْجَاهُ، وَ التَّعَلُّقُ بِهَوَى السُّلْطَةِ مَزَّقَ الأُمَّةَ الإسْلامِيَّةَ وَ جَعَلَ كَلِمَتَهَا مُشَتَّتَةً، وَ الْخُضُوعُ للِشَّرْعِيَّةِ الدَّوْلِيَةِ الكَافِرَةِ جَعَلَ أَتْبَاعَ وَ عُمَلاَءِ القُوَّةِ الكُبْرَى يَضْرِبُونَ المُسْلِمِينَ لِيَنَالُوا فُتَاتَ الْمُسَاعَدَاتِ الْمَشْرُوطَةِ وَ يَضْمَنُوا لأَنْفُسِهِم الْوِقَايَةَ مِنْ غَضْبَةِ الكُبَرَاءِ المُؤَلَّهِينَ.</p>
<p>3) منزلة الله تعالى في قلوب المومنين :</p>
<p>المَحْبُوبَاتُ التِي يُحِبُّهَا الإنْسَانُ في هَذِهِ الْحَيَاةِ كَثِيرَةٌ، وَ لَكِنَّهَا لاَ تَخْرُج عَمَّا ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالى في سورة آل عمران &gt; زُيِّنَ للِنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَ البَنِينَ وَ القَنَاطِيرِ المُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ&#8230;&lt; وَ هِي تُختصَرُ في حُبِّ العَائِلةِ، وَ حُبِّ المال بِجَميعِ أَصْنَافِهِ، وَ مَا يَتْبَعُ ذَلِِكَ من شَهَوَاتِ الرِّئَاسَةِ وَ السَّيْطَرَةِ لِضَمَانِ الاِسْتِئْثَارِ بِخَيْرَاتِ الدُّنْيَا، فَهِيَ وَ حْدَهَا مَحَلَّ التَّنَازُعِ والتَّنَافُسِ، لأنَّ خَيْراتِ الدُّنْيَا هِي غَايَةُ ما تَطْمَحُ إِلَيْهِ أَنْظَارُ الْكَافِرينَ بالآخِرَةِ وَ نَعيمِهَا، فَلاَ غَايَةَ لَهُمْ دُونَهَا، وهُم لِذَلِكَ يُقَاتِلُونَ عَلَيْهَا، و يُضَحُّونَ في سَبِيلها بِكُلِّ غَالٍ و رَخِيصٍ.</p>
<p>أما المومنون باللَّهِ وَ اليَوْمِ الآخِرِ فَيَنْظُرُونَ إلى الدُّنْيا على أَنَّهَا وَ سَائِلٌ لا غَايَاتٌ، وَ لِذَلِكَ يُحِبُّونَهَا مَحَبَّةَ الْوَسِيلَةِ المُوصِلَةِ الى مَرْضَاةِ اللهِ تعالى، وَ نَيْلِ شَرَفِ الْعُبُودِيَةِ لَهُ، بِأَدَاءِ مَا افْتُرِضَ عَلَيْهم، وَ اجْتِنَابِ مَا نُهُوا عَنْهُ، و الدَّعْوَةِ الى دِينِهِ، و الْجِهَادِ في سَبِيلِهِ، و جَعْلِ الإِنْسَانِ يَعْبُدُ مَن يَسْتَحِقُّ الْعِبَادَةَ، و هُوَ رَبُّ الْمَادَّةِ، لاَ أنْ يَعْبُدَ الإنسانُ مَا هُوَ أَقَلُّ مِنْهُ شَأْناً مِثْلُ المَالِ الذِي جَعَلَهُ اللَّهُ تعالى مُسَخَّراً لَهُ، أَوْ أَن يَعْبُدَ مَا هُوَ مُسَاوٍ لَهُ مِثْلُ الإِنْسَانِ.</p>
<p>فاللَّهُ تعالى لَمْ يَنْهَنَا عَنْ حُبِّ الأَهْلِ و الوَلَدِ و المَالِ، و لَكِنْ نَهَا نَا عَنْ طُغْيَانِ حُبِّ ذَلِكَ على حُبِّ الله تعالى و رَسُوله، فَإِذَا تَعَارَضَ حُبُّ الوَالِدَيْنِ، أوْ حُبُّ الزَّوْجَةِ و الْوَلَدِ، أو حُبُّ المَالِ معَ حُبِّ اللهِ تَعالَى ورَسُوله، فَضَّلَ المُومِنُ حُبَّ اللَّهِ و رَسُوله على حُبِّ كُلِ شَيْءٍ، و ضَحَّى بِكُلِّ شَيْءٍ في سبِيلِ اللَّهِ تَعالَى، و هَذَا هُوَ مَا تُشِيرُ إِلَيْهِ الآيةٌ &gt;وَ الذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبّاَ للَّهِ&lt;. أيْ جَعْلُ المَحَبَّةِ لِغَيْرِ اللَّهِ تَعالى مِنَ الْمَحْبُوبَاتِ الدُّنْيَوِيَّةِ خَاضِعَةً لِحُبِّ اللَّهِ &gt;وَ وَصَيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالدَيْهِ حُسْناً وإِنْ جَاهدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَا&lt; سورة العنكبوت]، فالإحْسَانُ للْوَالِدَيْنِ وَاجِبٌ مَا دَامَ في طَاعَةِ اللَّهِ تَعالَى، و نَفْسُ الشَّيْءِ بالنِّسْبَةِ للزَّوْجَةِ و الأَهْلِ و الوَلَدِ و العَشِيرَةِ، و المَالُ المُكْتَسَبُ بِطُرُقٍ شَرْعِيَّةٍ، و المُنْفَقُ فيما يُرْضِي اللَّهَ تَعالى، يَجْعَلُ حُبَّ اللَّهِ عَمَلاً مَحْسُوساً، و كذَلِكَ الحُكْمُ الْمُؤَدِّي إلى تَرْسِيخِ جُذُورِ الإيمَانِ في المُجْتَمَعِ، و جَعْلِهِ يَخَافُ اللهَ تعالى وَحْدَهُ، و الحُكْمُ السَّاعِي إِلَى تَطْبِيقِ العَدالَةِ الإِجْتِمَاعِيَةِ، و القَضَاءِ علَى الفَقْرِ و المَرَضِ و الأُمِّيَّةِ و الخَوْفِ مِنَ البَشَرِ، كُلُّ ذَلِكَ يُتَرْجِمُ حُبَّ اللَّهِ تَعالَى بِصِدْقٍ في المَيَادِينِ العَمَلِيَّةِ المَحْسُوسَةِ.</p>
<p>وهَذِهِ المَكَانَةُ للَّهِ تعالَى في قُلُوبِ المُومِنِينَ هِيَ التِي جَعَلَتْهُمْ يَهْجُرُونَ دِيَارَهُمْ وأَمْوَالَهُمْ وأَبْنَاءَهُمْ في سَبِيلِ اللَّهِ وَ حُبّاً للَّهِ ورَسُولِهِ.</p>
<p>4) مما يستفاد من الآية :</p>
<p>1) أَعْظَمُ جَرِيمَةٍ عند اللهِ تعالَى هِيَ الشِّرْكُ بِهِ &gt;إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ&lt; النساء 48] وفي الصحيحين عن عبد الله بن مسعود قال : قُلْتُ يا رسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ؟ قال : &gt;أَنْ تَجْعَلَ للَّهِ نِدّاً وهُوَ خَلَقَكَ&lt;.</p>
<p>2) أَعْظَمُ حَسَنَةٍ وَاقِيَةٍ مِنَ النَّارِ الإعْتِرَافُ للَّهِ تعالى بالأُلُوهِيَّةِ، والعَمَلُ بِصِدْقٍ واخْلاَصٍ على تحْقِيقِ الطَّاعَةِ والخُضُوعِ للهِ تَعالَى ظاهراً وبَاطِناً، قال تعالى &gt;فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً ولاَيُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً&lt; وقال صلى الله عليه وسلم &gt;مَامِنْ عَبْدٍ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ ورَسُولُهُ صِدْقاً مِن قَلْبِهِ إِلاًّ حَرَّمَهُ اللَّهُ علَى النَّارِ&lt; متفق عليه].</p>
<p>3) الأَنْدَادُ الأَكْثَرُ خَطَراً على المُسْتَقْبَلِ الإِنْسَانِي هِيَ الأَصْنَامُ البَشَرِيَّةُ المُتَمَثلَةُ في الزَّعَامةِ الحِزْبِيَّةِ، والطَّائِفِيَّةِ، والْمَذْهَبِيَّةِ، والقَوْمِيَّةِ والدِّينِيَّةِ أَحْيَاناً -أَيْ المُتَاجِرَةِ بالدِّينِ لتَحْقِيقِ أَغْرَاضِهَا- فَمَثَلُ هَذِهِ الزَّعَامَةِ والمَشِيخَةِ هِيَ التِي قَصَمَتْ ظَهْرَ المُسْلِمِينَ وفَرَّقَتْ كَلِمَتَهُمْ، وصَوَّبَتْ بَنَادِقَهُمْ نَحْوَ صُدُورِ بَعْضِهِمْ بَعْضاً، لأَنَّ مَنْ يُحِبُّ اللَّهَ حَقّاً لاَ يُمْكِنُ أَنْ يُعَادِيَ أَخَاهُ أَو يَشْتُمَهُ أو يَتَآمَرَ عَلَيْهِ، وَ أَحْرَى أَنْ يَقْتُلَهُ في سبيلِ غَرَضٍ دُنْيَوِيٍّ بَسِيطٍ هُو الاِسْتِئْثَارُ بالزَّعَامَةِ والظُّهُورِ على مَسْرَحِ الأَحْدَاثِ، والتَّمْكِينِ لِنَفْسِهِ، وحِزْبِهِ، أو جَمَاعَتِهِ فَهَذَا هُوَ الخَطَرُ المَاحِقُ الذِي يَتَرَبَّصُ بالمُسْلِمِين مِن دَاخِلِ أَنْفُسِهِمْ إِذَا لَمْ يَرْتَفِعُوا بِشُعُورِهِمْ ومُيُولِهِمْ إلَى مُسْتَوَى التَّوَجُهَاتِ الرَّبَّانِيَةِ &gt; وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ الكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ&lt; آل عمران 79]، أي مُخْلِصِينَ الطَّاعَةَ وَالمَحَبَّةَ للَّهِ تعالَى وَحْدَهُ.</p>
<p>4) إنَّ الحُبَّ للهِ تعالَى عٍنْدَمَا يَتَمَكَّنُ مِنْ قَلْبِ المُسْلِمِ لاَ يَتْرُكُ فيهِ مَكَاناً لِحُبِّ شَيْءٍ آخَرَ أَوْ بُغْضِهِ، فَبِحُبِّ اللهِ تعالَى يُحِبُّ الخَيْرَ لِكُلِّ النَّاسِ، فَيَنْصَحُ المُسْلِمِينَ بالثَّبَاتِ على الدِّينِ، ويُجَنٍّدَ نَفْسَهُ لِدَعْوَةِ غَيْرِ المُسْلِمِينَ قَصْدَ إِرْشَادِهِمْ وهِدَايَتِهِمْ، مَهْمَا قَاسَى مِنَ الشَّدَائِدِ، وقَدْ أَخْبَرَنَا اللَّهُ تعالَى عَنْ حِرْصِ الرسول صلى الله عليه وسلم على هِدَايَةِ قَوْمِهِ، فَقَالَ &gt;لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلاَّ يَكُونُوا مُومِنٍينَ&lt; الشعراء]. ولَقَدْ كانَ أَبُو بَكْرِ رَضِي الله عنْهُ يَقُولُ لِكُفَّارِ قُرَيْشٍ : -وهُمْ يَتَنَاوَلُونَهُ بِالأَذَى، ويَضْرِبُونَ وَجْهَهُ الْكَرِيمُ بِالنِّعَالِ المَخْصُوفَةِ- &gt;رَبِّ مَا أَحْلَمَكَ! رَبِّ مَا أَحْلَمَكَ! رَبِّ مَا أَحْلَمَكَ!&lt; يَتَعَجَّبُ مِنْ حِلْمِ اللَّهِ تعالَى عَنْ هَؤُلاَءِ الجُهَّالِ الذِينَ يَرْتَكِبُونَ هَذَا الإِجْرَامَ في حَقِّ مَن لاَ يُحِبَّ لَهُمْ إِلاَّ الخَيْرَ، ولاَ يَدْعُوهُمْ إِلاَّ الى عِزِّ الدُّنْيَا والآخِرَةِ. هُدُوءٌ عَجِيبٌ لاَ يُمْكِنُ أَنْ يَظْهَرَ في مِثْلِ هَذِهِ الأَحْوَالِ إِلاَّ عَلَى المُتَفَانِينَ في حُبِّ اللَّهِ تعالَى.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/01/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%83-%d8%a3%d8%b9%d8%b8%d9%85%d9%8f-%d8%ac%d9%8e%d8%b1%d9%8a%d9%85%d8%a9%d8%8c-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5%d9%8f-%d8%a3%d8%b9%d8%b8%d9%85%d9%8f-%d8%a3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
