<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الشرع</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>إعجاز التشريعات الإسلامية في بناء المجتمع المثالي (9\10) سلطة الإيمان وأثرها في الالتزام بالشرع</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/10/%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85-6/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/10/%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85-6/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 07 Oct 2017 13:32:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 485]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[إعجاز التشريعات]]></category>
		<category><![CDATA[الإيمان]]></category>
		<category><![CDATA[الالتزام]]></category>
		<category><![CDATA[الشرع]]></category>
		<category><![CDATA[الشريعة]]></category>
		<category><![CDATA[بناءالمجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[د. أحمد زايد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18065</guid>
		<description><![CDATA[تحدثنا في مقالنا السابق عن سلطة الفقهاء ومدى الحاجة إليها، ودورها في الرقابة على حسن السير وفق التشريع على مستوى الفرد والأمة، وفي هذا المقال نلقي الضوء على سلطة مهمة أخرى وهي (سلطة الإيمان) ومدى تأثيرها في الانضباط الشخصي بالتشريعات الإسلامية لدى المسلم. بين الشريعة والقانون: عُرفَ في حياة الناس ما يسمى بـ (القوانين)، ووظيفتها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تحدثنا في مقالنا السابق عن سلطة الفقهاء ومدى الحاجة إليها، ودورها في الرقابة على حسن السير وفق التشريع على مستوى الفرد والأمة، وفي هذا المقال نلقي الضوء على سلطة مهمة أخرى وهي (سلطة الإيمان) ومدى تأثيرها في الانضباط الشخصي بالتشريعات الإسلامية لدى المسلم.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>بين الشريعة والقانون:</strong></span></p>
<p>عُرفَ في حياة الناس ما يسمى بـ (القوانين)، ووظيفتها أنها ناظمة وضابطة لحركة حياتهم في شؤونهم المختلفة، وعرفت في حياة المسلمين (الشريعة)، وتوجد فروق هائلة وكبيرة بين الأمرين، كالفرق بين الخالق والمخلوق، وأعظم وأهم هذه الفروق بين (الشريعة والقانون)، ما تملكه الشريعة من تلك الروح الإيمانية الدافعة إلى الرقابة الذاتية لدى المسلم في التمسك طواعية وعن حب وإيمان بأحكام الشرع، بخلاف القانون الذي يلتزم الناس بأحكامه متى كانت عليهم رقابة قريبة منهم، أو ترتب على مخالفته عقوبة يكرهونها.</p>
<p>وبناء على هذا فالمؤمن الحق حيال الشريعة لا يبحث عن الحيل التي تخلصه من سلطانها أو الهروب من التزاماتها، بينما الناس تجاه القانون يتحينون الفرصة للتملص من تبعاته والهرب من تكاليفه، وبهذا نكون أمام مجتمعين الأول: يسير وفق رقابة ذاتية لا تكلف المجتمع شيئا من وسائل الرقابة، والثاني: أمام مجتمع آخر لا يسير إلا برقابات مشددة وجهود كبيرة لتحقيق انضباطه واحترامه للقوانين.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>سلطة الإيمان وامتزاجها بتفاصيل الشرع:</strong></span></p>
<p>من مزايا العقيدة الإسلامية أنها عقيدة عملية، ومن مظاهر ذلك ارتباطها بالتشريعات، بحيث صارت أساسا لكل حكم شرعي، ودافعا إلى احترامه وتقديسه والالتزام به، وحامية من التهرب من ربقته، أو التخلص من تبعته.</p>
<p>يدل على ذلك ورود المعاني العقدية ممزوجة ومرتبطة بالأحكام التشريعية، بحيث يتحرك المسلم بمقتضى تصديقه نحو العمل والالتزام مهما خلت حياته من رقابات البشر، أو عقوبات النظام السياسي، ولنضرب لذلك أمثلة:</p>
<p>• قوله تعالى: الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا (النساء: 34). نلاحظ في ختام الآية أنها ختمت باسمين من أسماء الله الحسنى وهما (عليا كبيرا)، بعد حديث عن حكم نشوز المرأة وكيفية تصرف الرجل معه، فما دلالة ذلك؟ وكيف يظهر سلطان الإيمان في هذا المثال، يقول الإمام الرازي في تفسيره معلقا على ذلك: &#8220;وَذِكْرُ هَاتَيْنِ الصِّفَتَيْنِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فِي غَايَةِ الْحُسْنِ، وَبَيَانُهُ مِنْ وُجُوهٍ:</p>
<p>الْأَوَّلُ: أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ تَهْدِيدُ الْأَزْوَاجِ عَلَى ظُلْمِ النِّسْوَانِ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُنَّ إن ضَعُفْنَ عَنْ دَفْعِ ظُلْمِكُمْ وَعَجَزْنَ عَنْ الِانْتِصَافِ مِنْكُمْ، فاللَّه سُبْحَانَهُ عَلِيٌّ قَاهِرٌ كَبِيرٌ قَادِرٌ يَنْتَصِفُ لَهُنَّ مِنْكُمْ وَيَسْتَوْفِي حَقَّهُنَّ مِنْكُمْ، فَلَا يَنْبَغِي أَنْ تَغْتَرُّوا بِكَوْنِكُمْ أَعْلَى يَدًا مِنْهُنَّ، وَأَكْبَرَ دَرَجَةً مِنْهُنَّ.</p>
<p>الثَّانِي: لَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ إِذَا أَطَعْنَكُمْ لِعُلُوِّ أَيْدِيكُمْ. فَإِنَّ اللَّه أَعْلَى مِنْكُمْ وَأَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَهُوَ مُتَعَالٍ عَنْ أَنْ يُكَلَّفَ إِلَّا بِالْحَقِّ.</p>
<p>الثَّالِثُ: أَنَّهُ تَعَالَى مَعَ عُلُوِّهِ وَكِبْرِيَائِهِ لَا يُكَلِّفُكُمْ إِلَّا مَا تُطِيقُونَ، فَكَذَلِكَ لَا تُكَلِّفُوهُنَّ مَحَبَّتَكُمْ، فَإِنَّهُنَّ لَا يَقْدِرْنَ عَلَى ذَلِكَ.</p>
<p>الرَّابِعُ: أَنَّهُ مَعَ عُلُوِّهِ وَكِبْرِيَائِهِ لَا يُؤَاخِذُ الْعَاصِي إِذَا تَابَ، بَلْ يَغْفِرُ لَهُ، فَإِذَا تَابَتِ الْمَرْأَةُ عَنْ نُشُوزِهَا فَأَنْتُمْ أَوْلَى بِأَنْ تَقْبَلُوا تَوْبَتَهَا وَتَتْرُكُوا مُعَاقَبَتَهَا.</p>
<p>الْخَامِسُ: أَنَّهُ تَعَالَى مَعَ عُلُوِّهِ وَكِبْرِيَائِهِ اكْتَفَى مِنَ الْعَبْدِ بِالظَّوَاهِرِ، وَلَمْ يَهْتِكِ السَّرَائِرَ، فَأَنْتُمْ أَوْلَى أَنْ تَكْتَفُوا بِظَاهِرِ حَالِ الْمَرْأَةِ، وَأَنْ لَا تَقَعُوا فِي التَّفْتِيشِ عَمَّا فِي قلبها وضميرها من الحب والبغض&#8221;. (التفسير الكبير أو مفاتيح الغيب، ج:4).</p>
<p>وفي سياق الحديث عن أحكام الأسرة، وبالتحديد في مسائل الإيلاء والطلاق التي يعدّ حالة غير طبيعية حيث يعتري الطرفين الغضبُ، وربما نسيان الحقوق، ولربما سادت كذلك روح البغض والكراهية بسبب خلافات عائلية ومظالم شخصية، هنا نجد الآيات الواردة في سورة البقرة تختم بالمعاني العقائدية السامية، التي من شأنها دفع كل طرف إلى التصرف من منطلق إيماني بعيدا عن صورة الغضب، والانفعالات الشخصية التي ربما تضيع معها الحقوق، فتختم آية الإيلاء بقوله تعالى: فإن الله غفور رحيم ويناسب ذلك الفيء والعود، وفي آيات الطلاق يأتي قوله تعالى: وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ إِنْ أَرادُوا إِصْلاحاً وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيم. (البقرة: 228) فتختم بقوله (عزيز حكيم) يقول الرازي : &#8220;واللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ أَيْ: غَالِبٌ لَا يُمْنَعُ، مُصِيبٌ أَحْكَامِهِ وَأَفْعَالِهِ، لَا يَتَطَرَّقُ إِلَيْهِمَا احْتِمَالُ الْعَبَثِ والسفه والغلط والباطل&#8221;. ثم تتابع الآيات مفصلة أحكام الطلاق في سياج إيماني يحمي جميع الأطراف من الظلم أو الوقوع في غضب الرحمن سبحانه، فتختم بـ واعلموا أن الله بكل شيء عليم، وأخرى بقوله : ذلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكُمْ أَزْكى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (النساء: 232).</p>
<p>إن هذا الدمج بين الأحكام التشريعية والمعاني الإيمانية العقدية كفيل بجعل سلطان الإيمان فاعلا في النفوس، وهنا تظهر شخصية المسلم على حقيقتها، فما أكثر المدعين الصلاح في غير ميادين العمل وأداء الحقوق، وإذا اختُبروا في مواطن العمل والتعامل مع الآخرين رسبوا ولم يفلحوا.</p>
<p>إن حقيقة الإيمان تتجلى في هذا المعترك الاجتماعي الذي يقتضي الإنصاف من النفس أحيانا، والاعتراف بالخطأ، وأداء الحقوق، وربما كلف ذلك المرء الكثير من المال، لكن المؤمن يفعل ذلك كله ما دام الشرع قد ألزمه إياه.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>نصيحة:</strong></span></p>
<p>وفي هذا السياق ننصح الدعاة والخطباء والوعاظ ألا يقدموا الفقه الإسلامي جامدا مجردا من موجهاته العقائدية ومنطلقاته الإيمانية، فلعلة ما دمج القرآن بين الأحكام الشرعية والمعاني الإيمانية، تلك العلة وذلك المغزى لابد أن يكون حاضرا وفاعلا في الخطاب الديني والدعوي، فللإيمان سلطان عظيم على النفوس يجعل الحياة تسير بسهولة ويسر بعيدا عن أروقة المحاكم ومجالس الخصومات.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. أحمد زايد</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/10/%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85-6/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إشراقة &#8211; تعبير المريض عن وجعه وحكمه في الشرع</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%aa%d8%b9%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d9%8a%d8%b6-%d8%b9%d9%86-%d9%88%d8%ac%d8%b9%d9%87-%d9%88%d8%ad%d9%83%d9%85%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%aa%d8%b9%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d9%8a%d8%b6-%d8%b9%d9%86-%d9%88%d8%ac%d8%b9%d9%87-%d9%88%d8%ad%d9%83%d9%85%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 18 May 2017 09:47:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 479]]></category>
		<category><![CDATA[إشراقة]]></category>
		<category><![CDATA[الحمى]]></category>
		<category><![CDATA[الشرع]]></category>
		<category><![CDATA[المريض]]></category>
		<category><![CDATA[الوعك]]></category>
		<category><![CDATA[تعبير المريض]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.عبد الحميد صدوق]]></category>
		<category><![CDATA[وجع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18966</guid>
		<description><![CDATA[وعن ابن مسعود  قال: &#8220;دخلت على النبي  وهو يوعك، فمسسته، فقلت: إنك لتوعك وعكا شديدا، فقال: «أجل إني أوعك كما يوعك رجلان منكم» (متفق عليه). أي أن الوعك اشتد علي وتضاعف وما ذلك إلا ليضاعف الله  لنبيه الأجر والثواب، والوعك شدة الحمى، فقوله: «إني أوعك»، فيه جواز الشكوى وإظهار الحال على سبيل طلب الدعاء من الإخوة والصلحاء، ولا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>وعن ابن مسعود  قال: &#8220;دخلت على النبي  وهو يوعك، فمسسته، فقلت: إنك لتوعك وعكا شديدا، فقال: «<span style="color: #008080;"><strong>أجل إني أوعك كما يوعك رجلان منكم</strong></span>» (متفق عليه).</p>
<p>أي أن الوعك اشتد علي وتضاعف وما ذلك إلا ليضاعف الله  لنبيه الأجر والثواب، والوعك شدة الحمى، فقوله: «إني أوعك»، فيه جواز الشكوى وإظهار الحال على سبيل طلب الدعاء من الإخوة والصلحاء، ولا بأس بإظهار الأنين والتأوه إذا كان ذلك يخفف عنه الألم والوجع، قال القرطبي رحمه الله تعالى: &#8220;اختلف الناس في هذا الباب، والتحقيق أن الألم لا يقدر أحد على رفعه، والنفوس مجبولة على وجدان ذلك فلا يستطاع تغييرها على ما جبلت عليه، وإنما كلف العبد أن لا يقع منه حال المصيبة المبالغة في التأوه والجزع الزائد، فمن فعل ذلك خرج عن حد الصبر، وأما مجرد التشكي فليس مذموما إلا إذا حصل منه التسخط على المقدور، واتفقوا على كراهة شكوى العبد ربه، وشكواه إنما ذكره للناس على سبيل التضجر، والله أعلم.</p>
<p>وقال طاووس رحمه الله تعالى: أنين المريض شكوى، وذهب جماعة من العلماء إلى أن أنين المريض وتأوهه مكروه، وتعقبه النووي  فقال: هذا ضعيف، فإن المكروه ما ثبت فيه نهي مقصود، وهذا لم يثبت فيه ذلك، ولعلهم أرادوا بالكراهة خلاف الأولى، فإنه لا شك أن اشتغاله بالكر أولى. وهذا من الشيخ فقه دقيق ومن خالفه لم يصبه التوفيق، قال ابن حجر رحمه الله تعالى: أما إخبار المريض صديقه أو طبيبه فلا بأس به اتفاقا، كما فعل سعد بن أبي وقاص  جاءه رسول الله  يعوده من وجع اشتد به، فقال: بلغ بي ما ترى، وأنا ذو مال، ولا يرثني إلا ابنتي وذكر الحديث (متفق عليه).</p>
<p>قال النووي : فيه جواز ذكر المريض ما يجده لغرض صحيح من مداوة، أو دعاء صالح، أو وصية، أو استفتاء عن حاله ونحو ذلك، وإنما يكره من ذلك ما كان على سبيل التسخط ونحوه فإنه قادح في أجر مرضه.</p>
<p>وقد قال النبي  لعائشة كما جاء في حديث القاسم بن محمد قال: قالت عائشة رضي الله عنها: وارأساه، فقال النبي : « بل أنا وارأساه» وذكر الحديث (رواه البخاري).</p>
<p>قوله: «وارأساه» قال ابن حجر: هو تفجع على الرأس لشدة ما وقع به من ألم الصداع.</p>
<p>وقد دخل على الحسن البصري أصحابه وهو يشتكي ضرسه فقال: رب مسني الضر وأنت أرحم الراحمين.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. عبد الحميد   صدوق</strong></em></span></h4>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%aa%d8%b9%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d9%8a%d8%b6-%d8%b9%d9%86-%d9%88%d8%ac%d8%b9%d9%87-%d9%88%d8%ad%d9%83%d9%85%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نافذة على التراث</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/06/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-11/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/06/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-11/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 18 Jun 2013 10:33:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 402]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أدب الجليس]]></category>
		<category><![CDATA[الاختلاف]]></category>
		<category><![CDATA[الجاحظ]]></category>
		<category><![CDATA[الخير]]></category>
		<category><![CDATA[السياسة]]></category>
		<category><![CDATA[الشافعي]]></category>
		<category><![CDATA[الشر]]></category>
		<category><![CDATA[الشرع]]></category>
		<category><![CDATA[الصداقة]]></category>
		<category><![CDATA[العقل]]></category>
		<category><![CDATA[المجادلين]]></category>
		<category><![CDATA[المعرفة]]></category>
		<category><![CDATA[الوفاء]]></category>
		<category><![CDATA[قصة الخليفة الحكيم]]></category>
		<category><![CDATA[لقمان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8646</guid>
		<description><![CDATA[-جاء رجل إلى ثمامة بن أشرس فطلب أن يسلفه ويؤخره ، فقال له : هذه حاجتان ، فأنا أقضي لك إحداهما. قال : قد رضيت. قال : فأنا أؤخرك ما شئت ولا أسلفك موسوعة قصص وطرائف ونوادر العرب   - قصة الخليفة الحكيم كان عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه معروفا بالحكمة والرفق.وفي يوم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>-جاء رجل إلى ثمامة بن أشرس فطلب أن يسلفه ويؤخره ، فقال له : هذه حاجتان ، فأنا أقضي لك إحداهما.</p>
<p>قال : قد رضيت.</p>
<p>قال : فأنا أؤخرك ما شئت ولا أسلفك</p>
<p>موسوعة قصص وطرائف ونوادر العرب</p>
<p><strong> </strong></p>
<address><strong>- </strong><strong>قصة الخليفة الحكيم</strong></address>
<p>كان عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه معروفا بالحكمة والرفق.وفي يوم من الأيام، دخل عليه أحد أبنائه، وقال له:</p>
<p>يا أبت! لماذا تتساهل في بعض الأمور؟! فوالله لو أني مكانك ما خشيت في الحق أحدا.</p>
<p>فقال الخليفة لابنه: لا تعجل يا بني؛ فإن الله ذم الخمر في القرآن مرتين، وحرمها في المرة الثالثة، وأنا أخاف أن أحمل الناس على الحق جملة فيدفعوه (أي أخاف أن أجبرهم عليه مرة واحدة فيرفضوه) فتكون فتنة.</p>
<p>فانصرف الابن راضيا بعد أن اطمأن على سياسة أبيه، وعلم أن رفق أبيه ليس عن ضعف، ولكنه نتيجة حسن فهمه لدينه.</p>
<address><strong>-</strong><strong>أدب الجليس</strong></address>
<p>قال سعيد بن العاص رحمه الله تعالى: لجليسي عليَّ ثلاث خصال: إذا دنا رحبت به، وإذا جلقس وسعت له، وإذا حدث أقبلت عليه.</p>
<p>وقال شاعر:</p>
<p>لنا جلساء ما تمل حديثهم</p>
<p>ألباء مؤملون غيباً ومشهدا</p>
<p>يفيدوننا من علمهم علم ما مضى</p>
<p>وعقلاً وتأديباً ورأياً مسددا</p>
<p>بلا فتنة تخشى ولا سوء عشرة</p>
<p>ولا نتقي منهم لساناً ولا يدا</p>
<p>&nbsp;</p>
<address><strong>-</strong><strong>حكمة الله تعالى من الا ختلاف</strong></address>
<p>عن الجاحظ أنه قال: &#8220;إن الله تعالى إنما خالف بين طبائع الناس ليوفق بينهم في مصالحهم، ولولا ذلك لاختاروا كلهم الملك والسياسة أو التجارة والفلاحة، وفي ذلك ذهاب المعاش وبطلان المصلحة، والله تعالى أراد أن يجعل الاختلاف سبباً للائتلاف&#8221;.</p>
<p>&#8220;التذكرة الحمدونية&#8221; لابن حمدون</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>-مراعاة المصالح والمفاسد روح الشريعة</p>
<p>من مارس الشريعة وفهم مقاصد الكتاب والسنة علم أن جميع ما ُمر به لجلب مصلحة أو مصالح أو لدرء مفسدة أو مفاسد أو للأمرين، وأن جميع ما نهي عنه إنما نهي عنه لدفع مفسدة أو مفاسد أو جلب مصلحة أو مصالح أو للأمرين.</p>
<p>الفوائد في اختصار المقاصد للعز بن عبد السلام</p>
<address><strong>-</strong><strong>مدار السياسة</strong></address>
<p>قال ابن عبد ربه: قالت الحكماء: مما يجب على السلطان العدل في ظاهر أفعاله لإقامة أمر سلطانه، وفي باطن ضميره لإقامة أمر دينه؛ فإذا فسدت السياسة ذهب السلطان. ومدار السياسة كلها على العدل والإنصاف، لا يقوم سلطان لأهل الكفر والإيمان إلا بهما ولا يدور إلا عليهما، مع ترتيب الأمور مراتبها وإنزالها منازلها.</p>
<p>العقد الفريد لابن عبد ربه</p>
<address>-<strong>حجج الـمجـادلين كآنية زجاج</strong></address>
<p>قال ابن الرومي:</p>
<p>لذوي الجدالِ إذا غَدَوا لجدالِهم</p>
<p>حججٌ تضلُّ عن الهدى وتجورُ(1)</p>
<p>وُهُنٌ(2) كآنيةِ الزجاجِ تصادمتْ</p>
<p>فهوت، وكلُّ كاسرٍ مكسورُ</p>
<p>فالقاتلُ المقتولُ ثَمَّ لضعفِه</p>
<p>ولوَهيه(3)، والآسرُ المأسورُ</p>
<p>زهر الآداب للقيرواني</p>
<p>&#8211;</p>
<p>(1) الجور : الميل عن القصد    (2) وُهُن ج وا هن(ة) : ضعيف.</p>
<p>(3) الوهي: الضعف والحمق</p>
<address><strong>- </strong><strong>في الوفاء</strong></address>
<p>قال ابن حزم: إنَّ من حميد الغرائز وكريم الشيم وفاضل الأخلاق&#8230; الوفاء؛ وإنَّه لمن أقوى الدلائل وأوضح البراهين على طيب الأصل وشرف العنصر، وهو يتفاضل بالتفاضل اللازم للمخلوقات&#8230; وأول مراتب الوفاء أن يفي الإنسان لمن يفي له، وهذا فرض لازم وحق واجب&#8230; لا يحول عنه إلا خبيث المحتد، لا خلاق له ولا خير عنده.</p>
<p>طوق الحمامة بتصرف</p>
<address><strong>- </strong><strong>مصادر المعرفة وطرقها</strong></address>
<p>العلوم ثلاثة أقسام : منها ما لا يعلم إلا بالعقل، ومنها ما لا يعلم إلا بالسمع، ومنها ما يعلم بالسمع والعقل</p>
<p>وهذا التقسيم حق في الجملة فإن من الأمور الغائبة عن حس الإنسان ما لا يمكن معرفته بالعقل بل لا يعرف إلا بالخبر</p>
<p>وطرق العلم ثلاثة : الحس والعقل والمركب منهما كالخبر، فمن الأمور ما لا يمكن علمه إلا بالخبر كما يعلمه كل شخص بأخبار الصادقين كالخبر المتواتر وما يعلم بخبر الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين.</p>
<p>درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية</p>
<address>-<strong>الصداقة والأصدقاء</strong></address>
<p>قال الإمام الشافعي</p>
<p>إذا المـرء لا يرعـاك إلا تكلفـا</p>
<p>فدعـه ولا تكثـر عليـه التأسفـا</p>
<p>ففي الناس إبدال وفي الترك راحة</p>
<p>وفي القلب صبر للحبيب ولو جفا</p>
<p>فمـا كل من تهـواه يهـواك قلبـه</p>
<p>ولا كـل من صافيتـه لك قد صفـا</p>
<p>إذا لـم يكـن صفـو الوداد طبيعـة</p>
<p>فلا خيـر في خـل يجـيء تكلفـا</p>
<p>ولا خيـر فـي خـل يخـون خليلـه</p>
<p>ويلقـاه مـن بعـد المـودة بالجفـا</p>
<p>وينكـر عيشـاَ قـد تقـادم عهـده</p>
<p>ويظهـر سـرا كـان بالأمس قد خفـا</p>
<p>سلام على الدنيا إذا لم يكن بها</p>
<p>صديق صدوق صادق الوعد منصفا</p>
<address>- <strong>الرزية الكبرى</strong></address>
<p>قال الشاعر</p>
<p>&#8220;لعمرك ما الرزية فقد مال     ولا شاة تموت ولا بعير</p>
<p>ولكــن الــرزية فقـد فـــــــذ      يموت بموته خلق كثير ُ</p>
<address>- <strong>الشافعي وورقة التوت</strong></address>
<p>- ذات يوم جاء بعض الناس إلى الإمام الشافعي، وطلبوا منه أن يذكر لهم دليلاً على وجود الله عز وجل.</p>
<p>ففكر لحظة، ثم قال لهم: الدليل هو ورقة التوت.</p>
<p>فتعجب الناس من هذه الإجابة، وتساءلوا: كيف تكون ورقة التوت دليلاً على وجود الله؟! فقال الإمام الشافعى: &#8220;ورقة التوت طعمها واحد؛ لكن إذا أكلها دود القز أخرج حريرا، وإذا أكلها النحل أخرج عسلاً، وإذا أكلها الظبي أخرج المسك ذا الرائحة الطيبة.. فمن الذي وحد الأصل وعدد المخارج؟!&#8221;.</p>
<p>إنه الله- سبحانه وتعالى- خالق الكون العظيم!</p>
<address><strong>- </strong><strong>في توافق العقل والشرع</strong></address>
<p>قال أبو حامد الغزالي:&#8221;لا يتصور أن يشمل السمع على قاطع مخالف للعقول&#8221;</p>
<address>-<strong>وصية أعرابية لولدها</strong></address>
<p>- أوصت أعرابية ابنًا لها، فقالت: يا بني، اِعلم أنَّه من اعتقد الوفاء والسخاء، فقد استجاد الحلة بربطتها وسربالها، وإياك والنمائم؛ فإنها تنبت السخائم، وتفرق بين المحبين، وتحسي أهلها الأَمَرَّين.</p>
<p>- ربيع الأبرار للزمخشري 5/299</p>
<address>- <strong>من وصايا لقمان</strong></address>
<p>قال لقمان: يا بنيَّ، من لا يملك لسانه يندم، ومن يكثر المِراء يشتم، ومن يصاحب صاحب السوء لا يسلم، ومن يصاحب الصالح يغنم.</p>
<p>مكارم الأخلاق للخرائطي</p>
<address><strong>- </strong><strong>امتزاج الخير والشر</strong></address>
<p>قال الجاحظ:&#8221;اِعلم أن المصلحة في أمر ابتداء الدنيا إلى انقضاء مدتها، امتزاج الخير بالشر، والضار بالنافع والمكروه بالسار، والضعة بالرفعة، والكثرة بالقلة. ولو كان الشر صرفاً هلك الخلق، أو كان الخير محضاً سقطت المحنة، وتقطعت أسباب الفكرة. ومع عدم الفكرة يكون عدم الحكمة. ومتى ذهب التخيير ذهب التمييز، ولم يكن للعالم تثبت وتوقف وتعلم، ولم يكن علم، ولا يعرف باب التبيين، ولا دفع مضرة ولا اجتلاب منفعة ولا صبر على مكروه ولا شكر على محبوب ولا تفاضل في بيان، ولا تنافس في درجة، وبطلت فرحة الظفر وعز الغلبة. ولم يكن على  ظهرها محق يجد عز الحق ومبطل يجد ذلة الباطل، وموقن يجد برد اليقين، وشاك يجد نقص الحيرة وكرب الوجوم. ولم تكن للنفوس آمال، ولم تتشعبها الأطماع، ومن لم يعرف الطمع لم يعرف اليأس، ومن جهل اليأس جهل الأمن&#8230; فسبحان من جعل منافعها نعمة ومضارها ترجع إلى أعظم المنافع. وقسمها بين ملذ ومؤلم، وبين مؤنس وموحش، وبين صغير حقير، وجليل كبير. وبين عدو يرصدك وبين عقل يحرسك، وبين مسالم يمنعك وبين معين يعضدك. وجعل في الجميع تمام المصلحة، وباجتماعها تتم النعمة، وفي بطلان واحد منها بطلان الجميع قياساً قائماً وبرهاناً واضحاً&#8221;.</p>
<p>الحيوان للجاحظ</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/06/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-11/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الكفرُ والإسلام ليسَا سواءً</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/05/%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%81%d8%b1%d9%8f-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%84%d9%8a%d8%b3%d9%8e%d8%a7-%d8%b3%d9%88%d8%a7%d8%a1%d9%8b/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/05/%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%81%d8%b1%d9%8f-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%84%d9%8a%d8%b3%d9%8e%d8%a7-%d8%b3%d9%88%d8%a7%d8%a1%d9%8b/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 May 2008 09:38:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 297]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الشرع]]></category>
		<category><![CDATA[الكفر]]></category>
		<category><![CDATA[المرجعية الاسلامية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%81%d8%b1%d9%8f-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%84%d9%8a%d8%b3%d9%8e%d8%a7-%d8%b3%d9%88%d8%a7%d8%a1%d9%8b/</guid>
		<description><![CDATA[بعضُ الناس الجاهلين -إن لم نقل أكثرهم- يغترُّ بعَقْله فيظُنُّ أنَّهُ بعقله قادِرٌ على أن يسْتَغٌني به عن الله عز وجل وتوجيهاته وتشريعاته، ويسْتغنيَ عن دين الله تعالى وهُدَاه وعوْنِه ولُطفه ورحمته وتوفيقِه وتسديد خطاه، وذلك هو الاسْتِغْنَاءُ الجاهِلُ الذي توطَّن في نفوس الماديِّين من الدنيويّىن والعلمانيِّين والحداثيِّين سواءٌ كانوا في الشرق أو الغرب، وسواء [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">بعضُ الناس الجاهلين -إن لم نقل أكثرهم- يغترُّ بعَقْله فيظُنُّ أنَّهُ بعقله قادِرٌ على أن يسْتَغٌني به عن الله عز وجل وتوجيهاته وتشريعاته، ويسْتغنيَ عن دين الله تعالى وهُدَاه وعوْنِه ولُطفه ورحمته وتوفيقِه وتسديد خطاه، وذلك هو الاسْتِغْنَاءُ الجاهِلُ الذي توطَّن في نفوس الماديِّين من الدنيويّىن والعلمانيِّين والحداثيِّين سواءٌ كانوا في الشرق أو الغرب، وسواء كانوا في الشمال أم في الجنوب، وهذا الصِّنْف من الناس هو الذي قال فيه تعالى {إنَّ الإنْسان لَيَطْغَى أن رآهُ اسْتغْنَى}(العلق : 7) أي أصْبح يرى نفسَه أنّه ليْس في حاجةٍ لله تعالى، وهذه هي عُقْدة المستكبرين عن عبادة الله تعالى قديماً وحديثاً، إلا أنها تجسَّمَتْ بوضوحٍ في المذاهب المادِّيّة التي يَدِينُ بها الاستعمار القديم والحديثُ، وأقبحُ خصْلةٍ صدّرها المستعمِر لعُملائه وأحِبّائه ووُرّاثِه هي خصلة &gt;الاستغناء عن الله تعالى&lt;، فهُم من هذه الخصلة ينطلقون في كتاباتهم و تحليلاتهم وتنظيراتهم وتقْعِيداتهم ظانين أنهم بذلك قد بلَغُوا الثُّرَيّا وناطَحُوا السماءَ واقْتعَدُوا الجوْزَاءً، وملَكُوا نواصِيَ العِلْم وجواهِر العقل، مع أنهم بانْغِماسِهِم في أعْماق وحَل الثّرى لا يدْرُون أنهم عن الحقيقة محْجُوبُون، وعن إدْراك حِكْمتها قاصرون، فهم واقِفُون وراء أسْوار الحياة الدّنيا بشهواتها وأهوائها وزخارفها فكيف يستطيعُون النفاذَ إلى هُدى الله عز وجل ونوره؟!</p>
<p style="text-align: right;">ولبُعْدِ هذا النوع عن التّواضُع لله تعالى وتقَبُّلِ الخضوعِ له وطاعِتِه، قال الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم ولنا : {أما من استغْنى فأنْتَ لهُ تصَّدَّى وما عَلَيْكَ ألا يزَّكَّى وأمّا من جاءَك يسْعَى وهوَ يَخْشَى فأنْتَ عنْهُ تلَهّى كَلاَّ إنّها تذْكِرة}(عبس : 5- 11).</p>
<p style="text-align: right;">فالآية توجِّه الرسول صلى الله عليه وسلم والمسلمين إلى الاشْتِغال بالصنف المتواضع، أما من استغْنَى عن الله عز وجل فالله تعالى في غنى عنْهُ، وسيعْلَمُ عاقبة غُروره وتكبُّره يوم تشخَصُ الأبصار، وتهْرَمُ الأحلامُ والأوهام.</p>
<p style="text-align: right;">بل الله تعالى قال لرسوله صلى الله عليه وسلم ولنا في أمْرٍ جازِمٍ بعَدَم تضْييع الوقتِ مع هذا الصّنف المريض بمرض الا غترار بالعقل والمنطق والتفتُّح والتنوير والتحديث {فَأعْرِضْ عن مَّن تَولّى عن ذِكْرنا ولمْ يُرِد إلاّ الحَيَاةَ الدُّنْىا ذَلِك مبْلَغُهُم من العِلْم إنّ ربَّك هو أعْلمُ بِمَن ضلّ عن سَبِيله وهو أعْلم بمَن اهْتَدَى}(النجم : 30) لأنهم مُكَبّلُون بجهلهم الفاضح، وعمَاهم عن ادراك حقيقة الحياة التي يدبِّرُها الخالق الحيُّ القيوم، وحقيقة أداء الحساب عن كل لحظة من لحظات الحياة يوم يُوقَف صاحبُها للسؤال معزولا عن كل جُنْدٍ وأيْدٍ.</p>
<p style="text-align: right;">وإذا كانت الحياةُ كلُّها، والكونُ كله قائما على الثُّنائيات المتقابلة : ليلٌ ونهار، بياضٌ وسواد، أرضٌ وسماء، ذكرٌ وأُنْثَى، نورٌ وظلمة، نومٌ ويقظةٌ موْتٌ وحياةٌ، فرحٌ وحُزن، ظُلمٌ وعدْلٌ&#8230; وهكذا</p>
<p style="text-align: right;">وإذا كان لا يمكن لعاقل رشيد أن يُسوِّيَ الليلَ بالنهار، أو العدْل بالظلم، أو الرجُل بالمرأة، فالرجُل مُسْتوْدع الحيوانِ المنويِّ في الصُّلب، والمرأة مستقرُّه في الرّحم، والليل لباسٌ والنهارُ مَعاش، وهكذا لِكُلِّ جُزْئيّةٍ من الثنائيات المتعدِّدة صفاتٌ ووظائفُ وخصائصُ.</p>
<p style="text-align: right;">فمن هذا القَبِيل ثنائيةُ الكفرِ والإيمان، أو الكفر والإسلام.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; فالإسلامُ روح وحياة ونور والكفرُ ممات وظلمة {أوَمَنْ كانَ ميِّتاً فأحْيَيْناهُ وجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِه في النّاسِ كمَنْ مَثَلُه في الظُّلُماتِ لَيْس بخارٍجٍ منْها كذَلِك زُيِّن للْكافِرِين ما كاَنُوا يعْمَلُون}(الأنعام : 123).</p>
<p style="text-align: right;">&gt; والإسلامُ هُدًى ورحمة أنزلهما الله تعالى لتَرْشِيد سيْر الإنسان على وجه الأرض حتى لا يزيغ فيَهلك ويُهلِك، ويَضِلَّ فيُضل {فإمّا يَاتِيَنَّكُم مِنّى هُدًى فمَن اتّبَعَ هُدَايَ فلاَ يَضِلُّ ولا يشْقَى ومن أعْرَضَ  عنْ ذِكْرِي فإنّ لَهُ معِيشَةً ضَنْكاً ونحْشُرُه يوم القِيامة أعْمَى}(طه : 122) أما الكفر فضَلالٌ وأهواءٌ ما أنزل الله بها من سلطان.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; والإسلامُ دين ارتضاه الله تعالى للبشرية إكراماً لها في الدنيا والأخرى {ورَضِيتُ لكُم الإسلام ديناً}(المائدة : 4). أمّا الكفر فتمرُّدٌ على الخالِق وإجرامٌ في حقِّ االنفس والإنسانية والمحيط {أَفنَجْعَلُ المُسْلِمِين كالمُجْرِمِين مالكُم كَيْف تحْكُمون}(القلم : 37).</p>
<p style="text-align: right;">&gt; والإسلام عِزة وسُمُوٌّ وتزكية وارتقاءٌ في سُلّم العدْل والفضائل وكُلّ القيم الحضاريّة الرفيعة، أما الكفر فذِلةٌ وخسةٌ ونذَالَةٌ وسفاهةٌ {إنّ الذِين يُحادُّون الله ورسُوله أُولئِك في الأذَلِّين}(المجادلة : 20).</p>
<p style="text-align: right;">&gt; والإسلام دعوةٌ مفروضةٌ لإسْعادِ المستجيب وإقامة الحجة على المعاند المكابر، أمّا الكُفْر فلا نبيَّ له ولا رسُولَ ولا شرْعية لوجوده إلا خُلُوُّ المكان والزمان من الدّعوة والدُّعاة، فهو كالظلام يزْحَفُ عند ما ينطفئ النور، ورحِم الله مُومن آل فرعون ورضي عنه عندما قال : {وياقوْم مالي أدعوكُم  إلى النجاة وتدعونني  إلى النّار تدْعُونني لأكْفُر بالله وأشرك به ما ليس لي به علم وأنَا أدْعُوكم إلى العزِيز الغَفّار لا جرَم أنّما تدعونني إليه ليْس له دعْوة في الدّنيا ولا في الآ خرة وأن مردّنا إلى الله}(غافر : 43).</p>
<p style="text-align: right;">العُمْيُ والعَورُ والحَولُ من الحداثيّىن الذين ارتضعوا من الاستعمار إلى درجة التشيُّع بسُمُوم أفْكارهم قد قَضَوْا أعْمارَهُم في نزْعِ القداسةِ عن الإسلام ورُمُوزه بمحاولة جَعْلِ الكُفْر على قَدَم المساواة مع الإسلام، ولهذا لا معنى لتمْييز المسلم عن الكافر، ولا معنى لتمييز الأمة الإسلامية عن الملة الكفرية، ولا معنى لتمييز كلام الله تعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم عن كلام أساطين الكفر والزندقة والإلحاد.</p>
<p style="text-align: right;">وللوصول إلى تحقيق التكافؤ بين الكفر والإسلام كان :</p>
<p style="text-align: right;">&lt; طعْنُهم في المرجعية الإسلامية : القرآن والسنة، فلكي يتفاهَم المسلمون مع الحداثيين على المسلمين أن يُطلّقوا الاستنادَ إلى النصوص القرآنية والنبوية، بدعوى أنها نصوص عتيقة يجب أن يُشطَّبَ عليها وتُزاحَ من الطريق، فهم -لعماهم وعبقرىّة جهلهم- لا يسْألُون أنفسهم كيْف يتأتّى للمسلمين التبرُّؤ من كتابٍ موَثّق السّند العالي إلى الله تعالى لهوى بشريٍّ لا دليل له، ولا مرجعيّة، ولا سند، ولا هدف إلا إخضاعُ الإنسان للإنسان؟!</p>
<p style="text-align: right;">&lt; وكان طعْنُهم في المنزلة الرفيعة التي وضع الله تعالى فيها المسلمين بوصفهم خيْر من يمشي على الأرض {أولئِك همْ خيْرُ البَرِيئة}(البينة : 7) بينما وضَع الله تعالى الكُفْر في أحطّّ دركات الوضَاعة والسفالة {أولَئِك هُم شَرُّ البرِيئة}(البينة : 6).</p>
<p style="text-align: right;">ومن هذا القبيل قول الله تعالى في الأمة الإسلامية {كُنْتُم خَيْر أمّةٍ أخْرِجَتْ للنّاسِ}(آل عمران : 110) أما الكفار فيقول الله تعالى فيهم {والذِينَ كَفَرُوا يتَمَتَّعُون ويَاكُلُون كَما تَاكُلُ الأنعَامُ والنّارُ مَثْوًى لهُم}(محمد : 13) فهذا التمييزٌ والتميُّزٌ -في نظر عباقرة الجهل- إستعْلاءٌ ونرْجسيّةٌ كأنّ المسلمين هُم الذين وضعُوا دينَهم لأنفسهم، كما وضعَتْ الحداثةُ دينِها وهواها ومرجعيتها لنفسها.</p>
<p style="text-align: right;">فالحداثيُّون أيضا -لغباوتهم أو عبقريتهم- لا يسألون أنفسهم كيف يتأتّى للمسلمين الانسلاخُ عن منزلة وضعهم الله تعالى أمّةً وأفراداً إلى منزلة ترابىّةٍ سرابيّةٍ لا مستقبل لها لا في الحياة ولا بعد المماتِ.</p>
<p style="text-align: right;">إن الإسلام دينٌ له إلهٌ معْبُودٌ، وكِتابٌ موثق موجود، ورسُولٌ متبوعُ، ومنهجٌ شامل وهُدًى كاملٌ، فمن إلَهُ الحداثة؟! ومن نبيَُّها؟ وما كتابُها؟! وما منهجُها وهُداها؟!</p>
<p style="text-align: right;">إنه من الحُمْْق البيّن أن تطْلب من إنسان خَلْعَ لباسِه لتتركَهُ في العراء بدون أن تقدِّم له لباساً يساوي لباسَه -على الأقل- أو أحْسَن من لباسه.</p>
<p style="text-align: right;">الحداثيُّون يريدون من الأمة خَلْعَ لباسها لتبقى في العراء متعرّضة للصقيع والزمهرير، ألا ساء ما يأْفِكُون ويُبْرمون!</p>
<p style="text-align: right;">فهم لا يعتبرون الدين صِبْغةً ربّانيّة بها يحْيَى الإنسان، وعلَيْها يموتُ، وبها يُبْعَث ويُخلّد في الجنان والرضوان، ولكنهم يعتبرون الدينَ لباسا عاديّاً يُمْكن أن يُلْبَسَ في رمضان، والأعياد، والجمعات، والمواسم، ويُخْلع في المقاهي والمحاكم والوزارات والانتخابات والأسواق والمتاجر.</p>
<p style="text-align: right;">وعلى هذا الأساس يعْتبرون الخروج من الإسلام كالدُّخول فيه، كما دخَل حُرّاً مُخْتاراً، يجب أن تُوفَّر له الأجْواء والظروف أيضا ليخرج منه مختاراً.</p>
<p style="text-align: right;">وهذا هو مكْمنُ مزلقِهِم حيْث يُسوّون بين الكفر والإيمان، مع أن الإسلام شرفٌ ورحمةٌ ونجاةٌ من النار في حين أن الكفر بوارٌ وهلاكٌ وخِزيٌ في الحياة وبعد الممات، فمن حلاَوة الإيمان كُرْهُ الارتداد عن الإسلام كَما يكْرَه الإنسانُ أن يُقذف في النار.</p>
<p style="text-align: right;">فكما كانت الدّعوة للإسلام واجبة كانتْ حمايةُ المسلمين من أجْواء الكُفر والارتداد والإلحاد واجبةَ على الأسْرة والمجتمع والدّولة والأمة، صَوْناً من العَبَث بالصّبغة الربّانيّة، والعبث بمصالح الأفراد والجماعات، والاستهتار بمصيرهم.</p>
<p style="text-align: right;">أما تشريعُ الإسلام لقَتْل المرْتَدِّ الذي تُوفَّر له جميع فُرص التوبة ومع ذلك يُصِرُّ على خلع لباس الإسلام فذلك رحْمةٌ لهُ، وصَوْنٌ لكيان المجتمع من التأثر بالتيار الذي أورده المهالك.</p>
<p style="text-align: right;">لأن المرتد :</p>
<p style="text-align: right;">&gt; يُعتبر ميّتاً موتا معنويّاً وإن كان يأكل ويشرب، فالكفر موْتٌ ولو كان يتحَرّك، ويحارُب ويُعَذِّب المومنين.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; والميت معنويا وسط المجتمع المسلم يعيش معزولا ومنبوذاً من الأقارب والأباعِد، فقتله بمثابة إطلاق رصاصة الرحمة عليه لإراحته مما هو فيه.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; أما بالنسبة للأمّة فهو يُعتبَر طابوراً خامساً يدُلُّ الأعْداء على عورات المسلمين ومكامن ضعفهم ليهيئ لهم فرص الانقضاض عليهم، وجميع التشاريع الحديثة تُبيح قتْل الجواسيس وأفاعي الشر وعقارب الفساد والإفساد أفُيلاَم الإسلامُ وحْدَه على تَنْظِيفِ بيْته ومجتمعه من رؤوس الشر ووقود الفِتْنة والخراب؟! {ومَنْ يرْتدِدْ مِنْكُم عن دِينِه فيَمُُتْ وهُوَ كافِرٌ فأُولئِك حبِطَتْ أعْمالُهُم في الدّنْيا والآخِرة وأُولئِك أصْحاب النّارِ هُم فِيها خالِدُون}(البقرة : 215).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/05/%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%81%d8%b1%d9%8f-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%84%d9%8a%d8%b3%d9%8e%d8%a7-%d8%b3%d9%88%d8%a7%d8%a1%d9%8b/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإقبال على الله وتطبيق شرعه والثبات على دينه هو الردّ الحقيقي على الاستهزاء برسول الله</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%82%d8%a8%d8%a7%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%88%d8%aa%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d9%82-%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%87-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%82%d8%a8%d8%a7%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%88%d8%aa%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d9%82-%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%87-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 18 Mar 2008 16:14:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. إدريس اليوبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 294]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[الإقبال على الله]]></category>
		<category><![CDATA[الاستهزاء]]></category>
		<category><![CDATA[الثبات]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[الرد]]></category>
		<category><![CDATA[الشرع]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%82%d8%a8%d8%a7%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%88%d8%aa%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d9%82-%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%87-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%b9/</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى : إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا&#8230; عباد الله : ليس غريبا ولا عجيبا أن نسمع أو نقرأ ما يقال وما يكتب عن الإسلام وعن مقدسات وحرمات الإسلام، وما يُدبّر لهذا الدّين من مكائد، وما يشن ضد هذا النور الرباني الساطع من مؤامرات وحروب. فالكره [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">الخطبة الأولى :</p>
<p style="text-align: right;">إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">عباد الله : ليس غريبا ولا عجيبا أن نسمع أو نقرأ ما يقال وما يكتب عن الإسلام وعن مقدسات وحرمات الإسلام، وما يُدبّر لهذا الدّين من مكائد، وما يشن ضد هذا النور الرباني الساطع من مؤامرات وحروب.</p>
<p style="text-align: right;">فالكره للإسلام، والحقد على الدين وإذاية المسلمين كان منذ أن بدأ الوحي يتنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وما زال.</p>
<p style="text-align: right;">وأما الاستهزاء والاستخفاف برسول الله صلى الله عليه وسلم فهو عادة المشركين، وهو الأسلوب الذي نهجه الكفار من أجل أن ينالوا من سمعته ويحطوا من قدره، ويشوهوا صورته حتى يتقلص عدد أتباعه وحتى لا يتنشر الإسلام، قال تعالى : {ن. والقلم وما يسطرون ما أنت بنعمة ربك بمجنون} وقال : {أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون..} وقال تعالى : {فذكر فما أنت بنعمة ربك بكاهن ولا مجنون}.</p>
<p style="text-align: right;">وقد كان حقد المشركين وغيظ الملحدين يدفعهم إلى تجاوز حدود الحرب الكلامية إلى إلحاق الأذى بشخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في جسمه وبدنه، فكتب السيرة تحكي لنا أن زوجة أبي لهب كانت ترمي عليه أحشاء الإبل وهو يصلي، وأنه صلى الله عليه وسلم لما توجه إلى الطائف قابله أهل ثقيف بمنكر من القول وأغروا به صبيانهم فقذفوه بالحجارة حتى سال الدم من قدميه الطاهرتين وأنه عندما أراد الهجرة اجتمعوا عليه ليقضوا عليه نهائيا ويقوموا بتصفية جسده وإزهاق روحه.</p>
<p style="text-align: right;">وكان صلى الله عليه وسلم كلما اشتدت إذاية المشركين له ازداد تمسك المسلمين به وازداد ارتباطهم به صلى الله عليه وسلم وازداد تشبتهم بالدين وثباتهم على الحق.</p>
<p style="text-align: right;">وبناء على هذا فإن ما أقدم عليه أعداء الدين وخصوم الملة من نشر رسوم تسيء إلى شخص رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس شيئا جديداً في أعمالهم وتصرفاتهم، وإنما ورثوا ذلك من أسلافهم وينضاف هذا إلى سجل تاريخهم وإلى سلسلة الإذايات لمقدسات الإسلام التي قد لا تتوقف ولن تنتهي، فمنهم من انتهك حرمة الكعبة المشرفة بإشهارات ساخرة وإعلانات ماكرة، ومنهم من توعد بهدمها، ومنهم من استنكر تحريم دخول الكفار إلى الحرمين الشريفين مدعيا أن بلاد الكفار مليئة بالمساجد ومنهم من صنع قرآناً مكذوبا وسماه &#8220;الفرقان الحق&#8221; ومنهم من ادعى أن الإسلام مرتبط بالاستبداد ومنهم من ادعى أن الاسلام يشجع على العنصرية بدعوى أنه يميز طائفة المسلمين عن غيرهم في قوله تعالى : {كنتم خير أمة أخرجت للناس} ومنهم من يدعي أن الإسلام يحط من قدر الكفار باستعماله للفظة &#8220;الكافر&#8221; ويرى أنها لفظة قدحية تحقيرية.</p>
<p style="text-align: right;">وأما إساءتنا نحن المسلمين -للإسلام ولكتاب الله عز وجل ولرسول الله صلى الله عليه وسلم فحدث ولا حرج، ويتجلى ذلك من خلال معاملاتنا وسلوكاتنا  وتصرفاتنا ومواقفنا وتصريحاتنا واعتقاداتنا سواء كان ذلك عن علم أو جهل.</p>
<p style="text-align: right;">عباد الله :إن كل هذه الحركات والسكنات تجري في هذا الكون على عين الله عز وجل وإن الله تعالى الذي لم يتخل عن عبده ورسوله في كل اللحظات العسيرة التي مرت به في حياته وفي كل الشدائد التي ألمت به، وفي كل المحن التي أحاطت به، فإنه سبحانه وتعالى قادر على أن لا يتخلى عن عباده المؤمنين الصادقين وجنده المخلصين الذين اختاروا طريق الحق والهدى وثبتوا على الحق وصبروا على المكر والخداع رغم كل أنواع الترغيب والترهيب لصدهم وإبعادهم عن الدين لأنهم على يقين تام وإيمان كامل أنه مهما اشتدت الآلام ومهما تعقدت الأمور ومهما تكشرت أنياب الخصوم والأعداء ومهما استهزأ المستهزئون، وتطاول الظالمون وطغى المجرمون فإن النصرة لدين الله وإن العلو والرفعة لكلمة الحق وإن جند الله لهم الغالبون، قال تعالى : {أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولمّا ياتكم مثلُ الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله، ألا إن نصر الله قريب..}.</p>
<p style="text-align: right;">وقال تعالى : {لتبلَوُنّ في أموالكم وأنفسكم ولتسمَعُن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيراً، وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور}.</p>
<p style="text-align: right;">اللهم إنك تعلم سرنا وعلانيتنا فاقبل معذرتنا وتعلم حاجتنا فأعطنا سؤلنا وتعلم ما في نفوسنا فاغفر لنا ذنونبا، اللهم إنا نسألك إيمانا يباشر قلوبنا ويقينا صادقا حتى نعلم أنه لا يصيبنا إلا ما كتب لنا رضا منك بما قسمت لنا أنت ولينا في الدنيا والآخرة توفنا مسلمين وألحقنا بالصالحين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، ويرحم الله عبدا قال  آمين.</p>
<p style="text-align: right;">الخطبة الثانية :</p>
<p style="text-align: right;">الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على نبي الرحمة والهدى ورسول السلام سيدنا محمد خير الأنام، وعلى آله وصحبه الكرام.</p>
<p style="text-align: right;">عباد الله : إن كل المؤامرات على دين الله تعالى وعلى مقدساتنا الإسلامية امتحانات واختبارات وابتلاءات لأجل أن نعرف حقيقة أنفسنا ولأجل أن نعرف مكانة هذا الدين عندنا وإن هذه المؤامرات كذلك لهي أدلة واضحة وحجج وبراهين تؤكد لنا حقيقة الخصوم والأعداء.</p>
<p style="text-align: right;">وإن واجبنا نحن المسلمين إزاء كل هذه المؤامرات هو الإقبال على دين الله عز وجل بكل صدق وإخلاص وتطبيق شرع الله عز وجلّ، والثبات على النهج السليم، وتعظيم كل المقدسات في نفوسنا بدءاً بمحبة الله ومحبة كتاب الله ومحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم محبة صادقة خالصة كما أحبه الصحابة رضوان الله عليهم.</p>
<p style="text-align: right;">فقد ورد في كتب السيرة مواقف كثيرة لمحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم منها أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه كان أثناء هجرته مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير مرة أمامة ومرة خلفه خوفا من أن يصيبه أدى من أمامه أو خلفه، وأنه دخل الغار ليتفقد ما فيه خوفا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصيبه شيء.</p>
<p style="text-align: right;">ومنها أن أبو طلحة رضي الله عنه كان يقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد : لا ترفع رأسك كي لا يصيبك سهم فنحري دون نحرك يا رسول الله.</p>
<p style="text-align: right;">ومنها أن أم عِمارة رضي الله عنها هي وزوجها وولدها كانوا يحمون رسول الله صلى الله عليه وسلم من ضربات الأعداء يوم أحد، ويسألونه مرافقته في الجنة.</p>
<p style="text-align: right;">ومنها أن امرأة من بني دينار مات زوجها وأبوها وأخوها، ولما أُخبرت بذلك قالت (ما فعل رسول الله) فلما وجدته قالت : كل أمر بعدك جلل يا رسول الله.</p>
<p style="text-align: right;">ومنها أن زيد بن الدّثِنَّة رضي الله عنه وهو مصلوب مقيد ينال من العذاب أشده، سئل : &#8220;هل تحب أن يكون محمدٌ مكانك وأنت آمن في بيتك&#8221;، فأجاب رضي الله عنه : ((لا أحب أن تمسه شوكة وهو آمن في بيته)).</p>
<p style="text-align: right;">فهذه بعض مواقف الصحابة رضوان الله علهيم في محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم. كم نحن في أمس الحاجة إلى التذكير بها في كل لحظة وإلى تربية أبنائنا عليها حتى تغرس في نفوسنا محبته صلى الله عليه وسلم فنرفع شعار ((لا نحب أن يمس رسول الله في عرضه وشرفه وهو في قبره)) لأن إذاية رسول الله صلى الله عليه وسلم إذاية للمسلمين جميعاواحتقار لهم.</p>
<p style="text-align: right;">ولا محبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولا دفاع عنه صلى الله عليه وسلم إلا باتباع سنته والسير على نهجه وطريقته وهو الرد الصحيح على كيد الكائدين ومكر الماكرين، وأما الصراخ والبكاء، والندب وشتم الأعداء، ثم الإقبال على اللهو واللعب والعبث وانتهاك حرمات الدين من قبل المسملين فذلك كله لا يفيد.</p>
<p style="text-align: right;">إننا نريد أن يكون لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم تأثيرها الفعال في كل جوانب حياتنا كما أثر ذلك في حياة الصحابة والمسلمين الأوائل، وصنع منهم رجالا وأبطالا، وأما الأعداء الحاقدون فنقول لهم : {قل موتوا بغيظكم} فقد شرفنا الله تعالى بنعمة الإيمان، ونعمة الإسلام، وكرمنا بنعمة القرآن ونعمة سيدنا محمد خير الأنام.</p>
<p style="text-align: right;">وإن الحفاظ على هذه النعم لهي أساس وحدة المسلمين، وسبيل سعادتهم في الدنيا وفوزهم في الآخرة بما فاز به الصادقون الأولون.</p>
<p style="text-align: right;">اللهم أنر قلوبنا بالهدى والخير والحق المبين، واجعلنا من عبادك الصالحين وجنودك المخلصين&#8230;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%82%d8%a8%d8%a7%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%88%d8%aa%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d9%82-%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%87-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>فريضة الزكاة وآثارها الطيبة على الفرد والمجتمع</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/02/%d9%81%d8%b1%d9%8a%d8%b6%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%83%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d8%a2%d8%ab%d8%a7%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%8a%d8%a8%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/02/%d9%81%d8%b1%d9%8a%d8%b6%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%83%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d8%a2%d8%ab%d8%a7%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%8a%d8%a8%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 02 Feb 2008 21:45:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د.محمد أبياط]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 291]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[الزكاة]]></category>
		<category><![CDATA[الشرع]]></category>
		<category><![CDATA[الفقراء]]></category>
		<category><![CDATA[خطبة الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[محمد أبياط]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5117</guid>
		<description><![CDATA[إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا. عباد الله : لقد اصطفى الله سبحانه رجالاً أخياراً لبناء الإسلام أساساً، وإقامة وإكمالاً، وصيانة ورعاية ونشراً، أفلا تحبون أن تعرفوا أولئك الرجال الأخيار؟ إنهم هم الذين يحافظون على صلواتهم، ويوتون زكواتهم، ويصومون ويحجون ويجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم، وينشرون [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;"><a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/minbar.jpg"><img class="alignnone size-full wp-image-5157" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/minbar.jpg" alt="minbar" width="210" height="240" /></a></p>
<p>إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا.</p>
<p>عباد الله : لقد اصطفى الله سبحانه رجالاً أخياراً لبناء الإسلام أساساً، وإقامة وإكمالاً، وصيانة ورعاية ونشراً، أفلا تحبون أن تعرفوا أولئك الرجال الأخيار؟ إنهم هم الذين يحافظون على صلواتهم، ويوتون زكواتهم، ويصومون ويحجون ويجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم، وينشرون كلمة الله، ويغرسون سنة رسول الله ، هؤلاء هم الذين يدفع الله بهم البلايا عن الناس، وبهم يغاث الخلق، وبهم تستجاب الدعوات، لأنهم هم الطائفة الظاهرة على الحق، وهم الذين يحسنون فهمَ وتطبيقَ قوله تعالى : {وأنفقوا مما رزقناكم من قبل أن ياتي أحدكم الموت فيقول : ربّ لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصّدق وأكن من الصّالحين. ولن يؤخّر الله نفسا إذا جاء آجلها والله خبير بما تعملون}(المنافقون : 10- 11).</p>
<p>قال علماؤنا في معنى هاتين الآيتين : فيها دليل على أنه يجب تعجيل الزكاة، ولا يجوز تأخيرها أبداً، فمتى استحق المسلم الزكاة وتوفرت شروطها وجب عليه أن يعجل بدفعها، سواء كانت زكاة الأموال أو العروض أو الديون أو الحبوب أو الأنعام أو الرواتب أو غير ذلك مما يجب في الشرع تزكيته.</p>
<p>عباد الله : لقد اعتاد المغاربة إخراج زكاة الأموال في بداية شهر محرم من كل عام، تبركا بفاتح السنة الهجرية، وتفاؤلا أن تكون السنة المقبلة مباركة ديناً ودنيا، حتى أصبح الناس يسمون الزكاة &#8220;العاشور&#8221; لتكرار ذلك في  عاشوراء، لا للعُشُر الواجب في بعض أنواع الأموال التي تزكى، فاختيار شهر محرم توقيتا لدفع الزكوات غير واجب، وإنما يجوز لكل مسلم أن يبتدئ سنة زكاته بداية أي شهر من الشهور العربية (القمرية)، ففي تعدد مواقيت الزكاة فائدة إخراجها من حين لآخر، وانتفاع الفقراء والمساكين على مدى شهور العام، وأنتم تعلمون أن الشرع لم يحدد وقتا معينا لزكاة الأموال والماشية -مثلا- إلا مرور العام (الحول) وإن كان قد حدد للحبوب الحِصاد، وللثمار الجِذاذَ، إلا أنا وجدنا بعض المسلمين يعتقد أن الشرع قد حدد شهر محرم لإيتاء الزكاة، وهذا لا دليل عليه، وتعلمون أيضا أن بعض المسلمين رجالا ونساء يكنزون في بيوتهم أو في المصارف والأبناك أموالا يجمدونها ولا يؤدون عنها الزكاة، وهم يحسبون أن الزكاة لا تجب إلا في المال المروَّج، ومنهم من يحسب أن اليتيم لا تجب الزكاة في أمواله إن كان ممن تجب عليهم الزكاة، ويعتبرون ذلك أيضا في حالة العجز والشيخوخة والمرض والإعاقة ومنهم من يحسب أن الديون لا تجب فيها الزكاة، وقد وجدنا من يظُن أن الزيت لا زكاة فيه وهذا وشبهه يكشف لنا أن فقه الزكاة صار غريبا مجهولا بين أهله وذويه.</p>
<p>ومما صار ينتشر كذلك بين المسلمين أن الضرائب التي تفرضها الحكومة تنوب عن الزكاة، وهذا فهم باطل، لا يستند على دليل شرعي، و هناك فروق كثيرة بين الزكاة والضرائب، في التشريع والأهداف والكيفية.</p>
<p>فالزكاة ركن من أركان الإسلام فرضها الله ورسوله، وهي واجبة بالأدلة الشرعية كلها، والضرائب سواء مباشرة أو غير مباشرة لا تقوم على تلك الأصول القوية.</p>
<p>والزكاة ثابتة دائمة لا تُوقف ولا تُرفع، ولا يزول حكمها، والضرائب قد توقف وترفع، وقد يتغير حكمها كلا أوبعضا، أو بعض الأحيان، لأنها تقديرية اجتهادية فقط، بحسب الظروف وعدل الحكام.</p>
<p>والزكاة حدد الله سبحانه مصارفها من فوق سبع سماوات، ولم يكلها لا إلى نبي مرسل، ولا ملَك موكل، والضرائب ليس لها مصارف معينة ولا منضبطة.</p>
<p>والزكاة حدد رسول الله  أصنافها التي تُخرج منها، وأنصبتها، والمقادير الواجبة فيها، والضرائب لا تحظى بهذه الضوابط الشرعية.</p>
<p>والزكاة لا ظلم في مقاديرها، ولا في جمعها ولا في توزيعها. والضرائب قد تُفرض ظلما وعدواناً على البعض، وقد يُجبر عليها من لا يطيقها، وقد تجمع بطرق جائرة، وقد تُصرف في أوجه غير مشروعة والذين يلزمون بأداء ضرائب ثقيلة مرهقة ومُجْحِفة قد يسلكون أساليب غير شرعية للتفلت والتخلص من أداء تلك الضرائب كلا أو بعضا، أما مقادير الزكاة فليس فيها ظلم ولا إرهاق، ومن احتال فيها فإن الله له بالمرصاد، لأنه لم يظلمه.</p>
<p>والمظلوم في الضرائب يجوز له أن يشكو من ظلمه إلى السلطة العادلة، أو إلى الله سبحانه، والغاش المحتال في الزكاة لا يستطيع الناس جميعا أن يَحْمُوه من الله عز  وجل، والله قادر على أن يحمي الصادق المحسن في الزكاة، ويخلف له أضعاف ما أنفق، قال تعالى : {وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين}(سبأ : 39).</p>
<p>وتالله لو أدى المسلمون حقوق الله لكفاهم شر كل ذي شر ولفتح عليهم بركات من السماء والأرض، ولسقاهم الغيث قبل أن يستسقوا، ولنصرهم على من ظلمهم، ولأخْدَمَ لهم من في السماء والأرض، ولكنه سبحانه يسلط الظالمين بعضهم على بعض.</p>
<p>لقد صارت الزكاة عند البعض -مغرماً- والحرام مغنماً، والربا فائدة ومنفعة، والخمر نشاطا والرشوة إعانة و&#8230;. وإنها لمصيبة عظيمة في الدين، فإنا لله، وإنا إليه راجعون، اللهم ارزقنا إيمانا يباشر قلوبنا، ويقينا صادقا حتى نحب ما أحببت ونبغض ما أبغضت، آمين والحمد لله رب العالمين.</p>
<address><strong>الخطبة الثانية</strong></address>
<p> الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه، وعظيم سلطانه، والصلاة والسلام على نبي الرحمة والهدى، وعلى آله الأطهار وصحابته الأخيار. وبعد :</p>
<p>لقد وهبنا الله سبحانه كل ما نعلم من النعم وما لا نعلم، ولم يطالبنا برد إلا النزر اليسير منها فصار بعضنا يدعي أن الله ينزع منه ماله، ويسلب حريته، ويجبره على ما يكره، فأين نحن من أبي بكر رضي الله عنه الذي أعطى كل ماله، ومن عمر  رضي الله عنه الذي قدم نصف ماله، ومن عثمان بن عفان  رضي الله عنه، ومن عبد الرحمن بن عوف  رضي الله عنه، ومن سعد بن معاذ  رضي الله عنه الذي قال للرسول  : &#8220;خذ من أموالنا ما شئت، ودع منها ما شئت، وللذي أخذت أحب إلى أنفسنا مما تركت&#8221;.</p>
<p>عباد الله : إن للزكاة وظائف اجتماعية قيمة وكثيرة، فهي تطهر نفس معطيها، وماله وخلقه، وتطهر آخذها من الحسد والضغينة، وتحافظ على روح الجماعة والألفة والمحبة بين المسلمين قال تعالى : {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصلّ عليهم إن صلواتك سكن لهم}(التوبة : 103).</p>
<p>والزكاة تحفظ للفقراء والمساكين ماء وجوههم من التسول والاستجداء الذي لا يبقى معه همة ولا كرامة، وهي تُعين الفقراء والمساكين على العمل والحركة، وتبعث فيهم روح العمل والإنتاج، حتى يعطوا هم الزكاة لمن يستحقها.</p>
<p>لكنّ مثل هذه الآثار الطيبة لا تحققها تلك الزكوات التي توزع بكيفية عشوائية وغير منتظمة لا في أوقاتها، ولا في مقاديرها ولا في أحوال من يأخذها.</p>
<p>فها أنتم تشاهدون القوافل المتتابعة من الأطفال والنساء والرجال في كل الدروب والشوارع يطلبون الزكاة، وكم تسمع منهم من سب وشتم إذا لم يعْطَوْا، حتى صار الناس يعطونهم بدون نية الزكاة ولا الصدقة، دفعاً لشرورهم وإسكاتاً لألسنتهم، وأنتم تعلمون أن الزكاة يجب أن تدفع لمستحقيها، وهم في دورهم. وذلك بعد معرفة أحوالهم وتقدير حاجاتهم&#8230; فهل ما يعطى لهؤلاء وهم في الشوارع يعتبر زكاة شرعية؟ وهل كل من يسأل الزكاة أو الصدقة هو من الأصناف الثمانية؟ وهل الزكاة تربي المجتمع وتعالج مشاكله بهذه الفوضى؟ إن ما تشاهدونه يخزي ويحزن ويؤسف، ويشوه مظاهر الأمة والدولة، وهذا مناقض لأهداف الزكاة ومقاصدها.</p>
<p>فاحذر أيها المسلم أن يلغي الشرع زكاتك فتكون يوم القيامة من الخائبين.</p>
<p>عباد الله : إن الله الذي فرض علينا الزكاة هو الذي فرض علينا أن نبحث عمن يستحقها من الأصناف التي حددها القرآن من أجل تقدير حاجاتهم وإيصالها إليهم وهم في بيوتهم مكرَّمون، لأن ذلك من حقوقهم الواجبة علينا. قال تعالى : {والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم}(المعارج : 24- 25) ومعلوم أنه ليس من حسن  الأدب أن تقول لمن أقرضك : تعال خذ دينك!.</p>
<p>واعلم أيها المسلم أن الذي فرض  عليك الصلاة فرض عليك أوقاتها وكيفيتها وفرض عليك الصوم ووقته وكيفيته والحج ووقته وكيفيته فكل مخالفة في وقت العبادة المفروضة وكيفيتها يعرِّضها للبطلان وكذلك الزكاة لها أوقاتها وأحكامها وآدابها، فالذي يزكي ولا يراعي أحكام الزكاة ولا آدابها ولا شروطها فهو كأنما أكره على إعطائها ليتخلص منها ومن مشاكلها، فهو لا يجد لذة ولا راحة في معاناة البحث عن مستحقيها وفي توزيعها على الوجه المشروع، وقد يحرم من ثوابها يوم القيامة.</p>
<p>وإذا كانت أحوال بعض المسلمين لا تسمح لهم بمباشرة البحث عن المحتاجين والمعوزين والمحرومين، ولا يمكنه التريث والتحقق من أجل الإحسان في تقدير حاجاتهم، فليبحث عمن يكفيه هذه المهمة، ولكن ممن عُلِم عنه الأمانة والخبرة في هذا المجال، لأن الله سبحانه سيسأل الجميع يوم الفزع الأكبر، سيسأل المزكي ويسأل المكلف المؤمن، ويسأل الجشعين، الذين لا يستحقون الزكاة ولكنهم يطوفون بأنفسهم وأطفالهم ونسائهم في الشوارع والأزقة والأبواب، فيحرمون منها المتعففين المحتاجين حقا، الذين يكرهون مزاحمة المحترفين، أو لا يستطيعون لمرض أو عجز أو حياء، كما سيسأل الله السلطة المسؤولة حين تغض الطرف عن المتسولين المحترفين، ونحن نعلم أن المسؤولين بإمكانهم أن يميزوا بين المحترفين والمحرومين حقا، ويدبروا هذا الأمر بإحكام ونظام حسب الطاقة والوسع، وتؤدب غير المحتاجين بما يناسب.</p>
<p>اللهم فقهنا في ديننا وبصرنا بعيوبنا وزهدنا فيما يضلنا ويفتننا، وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد النبي الأمين وعلى آله الطيبين الطاهرين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/02/%d9%81%d8%b1%d9%8a%d8%b6%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%83%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d8%a2%d8%ab%d8%a7%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%8a%d8%a8%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قضايا المرأة بين الشرع والعقل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/12/%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84-11/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/12/%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84-11/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Dec 2006 13:44:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 267]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الشرع]]></category>
		<category><![CDATA[العقل]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد الحي عمور]]></category>
		<category><![CDATA[قضايا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20661</guid>
		<description><![CDATA[11- شـهـادة الـمـرأة &#160; أما عن شهادة المرأة التي قررت الشريعة أنها على النصف من شهادة الرجل عملا بقوله تعالى: {واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى}(البقرة: 282) فإن الأمر لا يتعلق بأنوثتها كما قد يتوهم، وإنما بأهليتها واستعداداتها النفسية لموضوع الشهادة، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>11- شـهـادة الـمـرأة</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>أما عن شهادة المرأة التي قررت الشريعة أنها على النصف من شهادة الرجل عملا بقوله تعالى: {واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى}(البقرة: 282) فإن الأمر لا يتعلق بأنوثتها كما قد يتوهم، وإنما بأهليتها واستعداداتها النفسية لموضوع الشهادة، ذلك أن هناك مسائل وقضايا لا علاقة وطيدة للمرأة بها غالبا كالشؤون المالية والتجارية والأسواق والجنايات، فعلى الرغم من أن مثل هذه الأمور قد تشارك المرأة فيها الرجل إلا أن علاقتها بها من حيث فطرتها وأهليتها وممارساتها لا تبلغ مستوى الرجل، حيث يصعب عليها فيها الإلمام الكامل بتفاصيلها وملابساتها حتى تكون شهادتها مستوفية للشروط التي تترتب عنها أحكام وتبعات، وهذا عكس القضايا التي تكون فيها المرأة كاملة الأهلية لصلتها بها وقربها منها كمسائل الرضاع والحضانة والنسب مما يغلب فيه أن تطلع عليه المرأة إطلاعا وثيقا حيث تكون شهادتها في مثل هذه الحالات أوثق من شهادة الرجل وتقبل قبولا تاما، بل تكون شهادتها وحدها نافذة ومقبولة تغني عن شهادة الرجال.</p>
<p>فإذا أضفنا إلى ما سبق عاطفية المرأة وتكوينها البيولوجي وما تمر به أحيانا من فترات وظروف ملازمة لأنوثتها وفطرتها وخاصة أثناء عادتها الشهرية حيث تكون شبه مريضة وقد ينحرف مزاجها وتضطرب أجهزتها وتصاب ببعض الارتباك مما قد يؤثر في شهادتها، تأكدنا بأن الآية الكريمة التي قررت حكما شرعيا له مبرراته، مازالت ولن تزال قائمة.</p>
<p>نعم إذا بدأ النساء يمارسن بعضا من الأعمال التي كانت مقصورة على الرجال وأصبحن يمتهنها بما يجعلهن ملمات بظروفها وملابساتها فإنه يمكن قبول شهادتها كالرجل إذ العبرة بالأهلية والمعايشة والقدرة على الإفادة والضبط بما يخدم عدالة القضايا.</p>
<p>وهذا الذي قلناه من أن الإسلام جعل شهادة المرأة على نصف شهادة الرجل مع توضيح أن العبرة في الشهادة هي الخبرة والأهلية والاستعدادات لا جنس الشاهد، وأن الأمر ليس جبلة ولا طبعا في كل النساء ولا أنه حتمي في كل الشهادات- إذا حملنا معنى قوله تعالى:&#8221;فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان&#8221; على الشهادة من حيث هي، أما إذا دققنا النظر في الأمر فإننا &#8220;سنجد أن ما تتحدث عنه آية سورة البقرة هو الإشهاد&#8221; الذي يقوم به صاحب الدين، للاستيثاق من الحفاظ على دينه، وليس عن &#8220;الشهادة&#8221; التي يعتمد عليها القاضي في حكمه بين المتنازعين&#8230; فالآية موجهة لصاحب الحق في الدين، وليس إلى القاضي الحاكم في النزاع&#8230;بل إن هذه الآية لا تتوجه إلى كــــل صاحب حق -دين- ولا تشترط ما اشترطت من مستويات الإشهاد وعدد الشهود في كل حالات الدين.. وإنما توجهت بالنصح والإرشاد- فقط النصح والإرشاد- إلى دائن خاص، وفي حالات خاصة من الديون، لها ملابسات خاصة نصت عليها الآية.. فهو دين إلى أجل مسمى، ولابد من كتابته.. ولابد من عدالة الكتاب، ويحرم امتناع الكاتب عن الكتابة. ولا بد من إملاء الذي عليه الحق&#8230;وإن لم يستطع فليملل وليه بالعدل&#8230; والإشهاد لابد أن يكون من رجلين من المؤمنين .. أو رجل وامرأتين من المؤمنات.. وأن يكون الشهود ممن ترضى عنهم الجماعة.. ولا يصح امتناع الشهود عن الشهادة.. وليست هذه الشروط بمطلوبة في التجارة الحاضرة.. ولا في المبايعات&#8221;.</p>
<p>ولقد فقه هذه الحقيقة، حقيقة أن هذه الآية إنما تتحدث عن &#8220;الإشهاد&#8221; في دين خاص، وليس عن &#8220;الشهادة&#8221;.. وأنها نصيحة وإرشاد لصاحب الدين ذي المواصفات والملابسات الخاصة وليست تشريعا موجها إلى القاضي-الحاكم- في المنازعات، فقه ذلك العلماء المجتهدون.</p>
<p>ومن هؤلاء العلماء الفقهاء الذين فقهوا هذه الحقيقة، وفصلوا القول فيها شيخ الإسلام ابن تيمية (661-728هـ/1263-1328م) وتلميذه العلامة ابن القيم (691-751هـ/1292-1350م) من القدماء.</p>
<p>وقد أورد ابن القيم تفصيل ابن تيمية هذا تحت عنوان ( الطرق التي يحفظ بها الإنسان حقه).. فقال: &#8220;إن القرآن لم يذكر الشاهدين، والرجل والمرأتين في طرق الحكم التي يحكم بها الحاكم، وإنما ذكر النوعين من البينات في الطرق التي يحفظ بها الإنسان حقه، فقال تعالى: {إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه وليكتب بينكم كاتب بالعدل ولا يَاب كاتب أن يكتب كما علمه الله فليكتب وليملل الذي عليه الحق وليتق الله ربه ولا يبخس منه شيئا فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء}(البقرة: 282).. فأمرهم سبحانه، بحفظ حقوقهم بالكتاب، وأمر من عليه الحق أن يملي الكاتب، فإن لم يكن ممن يصح إملاؤه أملى عنه وليه، ثم أمر من له الحق أن يُشْهد على حقه رجلين، فإن لم يجد فرجل وامرأتان، ثم نهى الشهداء المتحملين للشهادة عن التخلف عن إقامتها إذا طلبوا لذلك، ثم رخص لهم في التجارة الحاضرة ألا يكتبوها، ثم أمرهم بالإشهاد عند التبايع، ثم أمرهم إذا كانوا على سفر، ولم يجدوا كاتبا، أن يستوثقوا بالرهان المقبوضة&#8221;.</p>
<p>قلت -أي ابن القيم- : وليس في القرآن ما يقتضي أنه لا يحكم إلا بشاهدين، أو شاهد وامرأتين، فإن الله سبحانه إنما أمر بذلك أصحاب الحقوق أن يحفظوا حقوقهم بهذا النصاب، ولم يأمر بذلك الحكام أن يحكموا به، فضلا عن أن يكون قد أمرهم ألا يقضوا إلا بذلك. ولهذا يحكم الحاكم بالنكول، واليمين المردودة، والمرأة الواحدة، والنساء المنفردات، لارجل معهن(1).</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1 -التحرير الإسلامي بتصرف &#8220;د محمد عمارة- المسلم المعاصر: العدد 110- السنة 28.</p>
<p>ذ. عبد الحي عمور</p>
<p>رئيس المجلس العلمي بفاس</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/12/%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84-11/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قضايا المرأة بين الشرع والعقل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/10/%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84-10/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/10/%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84-10/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Oct 2006 09:55:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 262]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الخلع]]></category>
		<category><![CDATA[الشرع]]></category>
		<category><![CDATA[الطلاق]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد الحي عمور]]></category>
		<category><![CDATA[قضايا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20347</guid>
		<description><![CDATA[8- حق الطلاق والخلع إن المنحى الذي ذهبنا إليه في مفهوم الضرب يؤصل لبناء الأسرة في الإسلام، على المساواة الإنسانية، والاختيار والكرامة -حيث لا مجال للقهر والعنف والإهانة- التي تصدر غالبا حتى في عصرنا من الزوج في حق زوجته &#8211; وعلى حق الافتراق وإنهاء العلاقة الزوجية بالحسنى، {وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته} (النساء [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>8- حق الطلاق والخلع</p>
<p>إن المنحى الذي ذهبنا إليه في مفهوم الضرب يؤصل لبناء الأسرة في الإسلام، على المساواة الإنسانية، والاختيار والكرامة -حيث لا مجال للقهر والعنف والإهانة- التي تصدر غالبا حتى في عصرنا من الزوج في حق زوجته &#8211; وعلى حق الافتراق وإنهاء العلاقة الزوجية بالحسنى، {وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته} (النساء :130 ) وذلك إذا انتهى الأمر بالزوجين إلى حالة يعسر فيها دوام العشرة.</p>
<p>وللزوج حق الطلاق :{وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن}(البقرة : 232 )   إنما الطلاق لمن أخذ بالساق(1). واعتمادا على هذه النصوص وغيرها كان الطلاق في الإسلام بيد الرجل يوقعه على زوجته متى خاف الوقوع في الظلم، ولعل الحكمة من هذا التشريع كما علل ذلك عدد من الفقهاء يرجع إلى طبيعة المرأة التي يغلب عليها منطق العاطفة والأحاسيس الرقيقة التي تتأثر أحيانا لأتفه الأسباب بحيث تكون مطية لمشاعرها باعتبار أن تكوينها البيولوجي وتركيبتها تطفح عادة رقة ونعومة، بينما يغلب على سلوك الرجل وتصرفاته منطق العقل والحكمة الذي يتغلب به على مشاعره وأحاسيسه في كثير من الأحيان.</p>
<p>وإذا كانت الدراسات العلمية التي أنتجها علم النفس والعلوم البيولوجية قد أكدت صحة هذه الخصوصيات التي انماز بها كل واحد من الجنسين، فإن من الحكمة والمنطق والعقل أيضا أنه متى توفرت المرأة على القدرات والاستعدادات النفسية والجسيمة التي ترتفع بها إلى مستوى تغليب العقل على العاطفة والمنطق على المشاعر أن يكــون لها الحق في ممارسـة حق طلب الطلاق بصورة عامة أو مشروطــة بحالات وعوارض تظهر على سلوك الـزوج وتصرفاتـــه، مما يجعلها في مثـــل هــذه الحالات  متساوية معه في حق الطلاق، ولا يعني هذا إنكار العقلانية والمنطق عن المرأة، والمشاعر والأحاسيس عنالرجل، ولكن طبيعة الحياة وتقلباتها، والمعارك التي يعيشها الرجل خارج البيت لمواجهة العديد من الصعاب، جعلت منه إنسانا أكثر قدرة على ضبط النفس والتحكم في نزواته أكسبته قدرة على ضبط عواطفه وأحاسيسه في تعامله مع الآخرين وخاصة زوجته وأسرته، في حين أن المرأة التي جعلها المجتمع الإسلامي لا تواجه مثل تلك المعارك والصعوبات والتقلبات وما شابهها، وصانعا بأن جعل الرجل في خدمتها، عادة ما يكون لعواطفها ومشاعرها أشرف تعاملها مع الآخرين، وفيما تتخذه من قرارات.</p>
<p>ولكن الملاحظ &#8211; في عصرنا هذا- أن الأزواج يستخدمون الطلاق أحيانا بسبب نزوة طارئة أو رغبة طائشة، دونما احتكام أو تدخل من الأهل والأقارب أو سلطة شرعية تخفف من الغلو في استعماله باعتبار أن الطلاق لغير حاجة حرام، أو إذا نشأ عنه إجحاف بالمرأة وظلم لها، لما يترتب عليه من الأضرار النفسية والاجتماعية والمادية، وعدم تعويض المرأة ما يعوضها عن الآلام والمشاكل التي تترتب على الفراق.</p>
<p>ومدونة الأسرة لسنة 2003 في محاولة لضبط شؤون الطلاق الذي &#8220;هو أبغض الحلال إلى الله&#8221;(2)   والحد من الشطط في استعماله جعل حل ميثاق الزوجية يمارسه الزوج والزوجة تحت مراقبة القضاء بما يستلزمه ذلك من طلب الإذن من المحكمة التي تعمل أولا على محاولة الإصلاح بين الزوجين حتى &#8220;إذا تعذر ذلك&#8221; حددت المحكمة مبلغا يودعه الزوج بكتابة الضبط بالمحكمة داخل أجل أقصاه ثلاثون يوما لأداء مستحقات الزوجة والأطفال الملزم بالإنفاق عليهم &#8220;مع ما قد يكون هناك&#8221; من صداق موفر ونفقة العدة والمتعة التي يراعى في تقديرها فترة الـــزواج والوضعيـــة الماليـــة للزوج وأسباب الطلاق ومدى تعسف الزوج في توقيعه &#8220;مع بقاء&#8221; الزوجة خلال العدة في بيت الزوجية&#8230;أو في مسكن ملائم لها وإذا تعذر ذلك حددت المحكمة تكاليف السكن&#8221;، وهذا في غير ما &#8220;إذا ملك الزوج زوجتهحق إيقاع الطلاق، فلها أن تستعمل هذا الحق عن طريق تقديم طلب إلى المحكمة&#8221;(المواد :83 -84 -85 -89 -مدونة الأسرة 2003 ).</p>
<p>هذه الترتيبات التي سلكتها المدونة في أجراء الطلاق مع ما تستلزمه من إجراءات وتعقيدات مسطرية ومحاولات صلحية تتطلب وقتا قد يمتد ويطول أحيانا، من شأنها أن تلحق أضرارا بالزوج الذي لا يحق له أن يتزوج ما دامت الزوجة المطلقة طلاقا رجعيا في عدة أو استبراء حيث اعتبرت المدونة ذلك في الباب الثاني من الموانع المؤقتة للتعدد، الأمر الذي يجب معه البت في نزاعات الطلاق بما لا يلحق ضررا بالأزواج خاصة والشارع لم يعتبر الزوج المطلق طلاقا رجعيا لزوجته الوحيدة في حالة عدة.</p>
<p>وإذا كان للزوج في حالة الشقاق(3)  واستحالة العشرة حق الطلاق، فإن للزوجة حق الخلع {فلا جناح عليهما فيما افتدت به}(البقرة :229 ) دونما تعسف من الزوج أو عضل للزوجة لإرغامها على طلب الخلع وابتزازها طمعا فيما عندها أو تضييقا بها كما هو السائد في زماننا هذا باعتبار أنها إن كرهت زوجها، فقد أباح لها الإسلام أن تنهي علاقتها بزوجها عن طريق الخلع الذي هو حق لها تفتدي به نفسها، ولكننا نلاحظ أن مئات الحالات يتم فيها الطلاق، قبـل أن تتــم حــالة واحــدة من الخلع بسـبب الهيمنة</p>
<p>وتحكم الزوج واختلال المقاييس والمعايير، حيث أصبح تحقيق خلع المرأة لزوجها دونه خرط القتاد، على الرغم من مشروعيته.</p>
<p>وإذا كانت آية الخلع لم تحدد القدر المادي الذي تفتدي به الزوجة نفسها، فإن السنة النبوية قد بينت ذلك وحددته في إرجاع مقدار المهر الذي دفعه الزوج لها : أتردين عليه حديقته؟ قالت : نعم، فقال  مخاطبا الزوج ثابتا بن قيس : اقبل الحديقة وطلقها تطليقة(4)  والفقهاء على اختلاف فيما تختلع به المرأة، فالمالكية والشافعية وجماعة من الفقهاء، أجازوا أن تختلع المرأة بأكثر مما أخذته من زوجها صداقالها إذا كان النشوز من قبلها، وبمثله وبأقل منه، والمتمسكون بظاهر الحديث قالوا ليس له أن يأخذ أكثر مما أعطاها، وإذا &#8220;أثبتت المرأة أن خلعها كان نتيجة إكراه أو إضرار الزوج بها فلها أن تسترجع ما خالعت به زوجها&#8221;(المادة 117 من مدونة الأسرة).</p>
<p>كما أن الزوجين إذا اتفقا على مبدأ الخلع واختلفا في المقابل، رفع الأمر إلى المحكمة لمحاولة الصلح بينهما، وإذا تعذر الصلح حكمت المحكمة بنفاذ الخلع بعد تقدير مقابله، مراعية في ذلك مبلغ الصداق وفترة الزواج وأسباب طلب الخلع والحالة المادية للزوجة، وإذا أصرت المرأة على طلب الخلع ولم يستجب لها الزوج يمكنها اللجوء إلى مسطرة الشقاق (مدونة الأسرة المادة : 120).</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1- رواه ابن ماجة.</p>
<p>2- أخرجه أبو داود.</p>
<p>3- رواه البخاري.</p>
<p>4- إذا حدث بين الزوجين شقاق توسط بينهما من يستطيع التأثير عليهما  من أهلهما فإن عجزوا عن الإصلاح واشتد الشقاق إلى درجة يخشى معها الخروج عن حدود الله صحت المفارقة، وحكمت المحكمة بالتطليق وبالمستحقات طبقا للمواد التي سبقت الإشارة إليها : 83 -84 -85 &#8211; من مدونة الأسرة وهذا الذي عليه المذهب المالكي الذي يحكم بالتفريق الإجباري القضائي بين الزوجين عن طريق تحكيم المجلس العائلي حيث أعطى للزوجة المظلومة حق الافتراق عن الزوج الذي يسىء عشرتها.</p>
<p>ذ. عبد الحي عمور</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/10/%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84-10/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التعليم الشرعي فريضة شرعية وضرورة تنموية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/09/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a-%d9%81%d8%b1%d9%8a%d8%b6%d8%a9-%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b6%d8%b1%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%aa%d9%86%d9%85-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/09/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a-%d9%81%d8%b1%d9%8a%d8%b6%d8%a9-%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b6%d8%b1%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%aa%d9%86%d9%85-2/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Sep 2006 16:41:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. الشاهد البوشيخي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 261]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الشرع]]></category>
		<category><![CDATA[ضرورة]]></category>
		<category><![CDATA[فريضة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20337</guid>
		<description><![CDATA[هذه المحاضرة ألقيت بمناسبة شهر رمضان المعظم (السنة الماضية 1426) بسم الله الرحمان الرحيم،وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ولا حول وقوة إلا بالله العلي العظيم، ولا حول وقوة إلا بالله العلي العظيم، ولا حول وقوة إلا بالله العلي العظيم، ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا. اللهم انفعنا بما علمتنا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>هذه المحاضرة ألقيت بمناسبة شهر رمضان المعظم (السنة الماضية 1426)</p>
<p>بسم الله الرحمان الرحيم،وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ولا حول وقوة إلا بالله العلي العظيم، ولا حول وقوة إلا بالله العلي العظيم، ولا حول وقوة إلا بالله العلي العظيم، ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا. اللهم انفعنا بما علمتنا وعلمنا ما ينفعنا وزدنا علما، اللهم افتح لنا أبواب الرحمة وأنطقنا بالحكمة واجعلنا من الراشدين فضلا منك ونعمة، الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، الحمد لله الذي من علينا بنعمة الإسلام وكفى بهانعمة، الحمد لله الذي من علينا بهذا الدين العظيم ومنّ علينا بهذا القرآن العظيم ومنّ علينا بهذا الشهر العظيم بارك الله لنا ولكم وللأمة جمعاء فيه وجعلنا نرقى فيه درجات ودرجات عنده فيالمهديين في هذا الشهر المبارك.</p>
<p>أيها الأحبة طلب إلي أن أتحدث في موضوع وطلبت أن يحدد لي فحمِّلت اختيار الموضوع وأحسب أن هذا الموضوع من المواضيع التي تستحقّ المعالجة وتستحق البيان في هذا الظرف التاريخي الذي تجتازه البلاد : التعليم الشرعي فريضة شرعية وضرورة تنموية.</p>
<p>واقع التعليم الشرعي في المغرب</p>
<p>ماذا نقصد بالتعليم الشرعي؟</p>
<p>نقصد بالتعليم الشرعي ذالك التعليم الذي موضوعه الشرع، فهو يعلم الشرع كتاباً وسنّة وعلوماً مستنبطة منهما أوعلوماً خادمة لهما، كل هذا إذا علِّم يدخل ضمن التعليم الشرعي.</p>
<p>هذا التعليم فيمَ يتمثل اليوم في بلادنا؟.</p>
<p>1) التعليم العتيق :</p>
<p>يتمثل التعليم الشرعي أول ما يتمثّل فيما يسمّى بالتعليم العتيق. ولفظ العتيق يعني القديم وهو التعليم الذي كان قبل مجيء الاستعمار الفرنسي إلى المغرب أي تعليم القرويّين وما شابه القرويين مثل كليّة ابن يوسف في مراكش ومثل ما كان في تطوان أيضا إلى غير ذلك. هذا التعليم هو الذي يُسمّى بالتعليم العتيق اليوم واللفظ في أصله كان سائداً في جنوب المغرب في بلاد سوس بالتحديد، فهذا النوع من التعليم كان مزدهراً في البوادي في سوس وكانت المدارس التي تُعنى به تُسمى المدارس العتيقة وكان مُزدهراً أيضاً في شمال المغرب في الجهة الغربية لسلسلة جبال الريف في تلك القبائل الكثيرة الممتدّة المترامية في شمال المغرب كان أيضاً يُوجد هذا النوع من التعليم وما زال ولكن بنسبة أقل.</p>
<p>والمراكز الكبرى التي كانت في داخل البلاد كانت المؤسسة الضخمة التي عُرفت عبر التاريخ وعُرف بها المغرب في التاريخ هي هذه المؤسسة التي تسمى بالقرويين. العلماء كانوا يَدْرُسون بشمال المغرب أو بجنوبه في المدارس العتيقة ثمّ يفِدون على القرويين ليزدادوا علما.</p>
<p>هذا النوع من التعليم يأخذ اليوم صورة جديدة تنتشر في البلاد بالتدريج عبر ما يسمى بدورالقرآن التي تتحول الآن إلى مدارس عتيقة تابعة لهذا النظام التعليمي المُمَيّز الذي أصبحت تُشرف عليه وزارة متخصصة هي وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ولكنه مازال لم يَستقِم أمره حتى الساعة. خرج الظهير المُنظّم له منذ ثلاث سنوات أو أربع سنوات ولكن ما يُسمى في مجال القانون بالمراسيم التنظيمية لم تَصدُر بعد (علمت الجريدة أنها صدرت أخيراً في الجريدة الرسمية وستخصص لها ملفا بعد إن شاء الله) وهي في الطريق.</p>
<p>هذا النوع من التعليم يقوم أساساً على تعليم العلوم الشرعية التي عرفَتها الأمة بدءاً من كتاب الله تعالى فلا يدخل هذا التعليم إلا الذي يحفظ القرآن كله. فشرط الدخول إلى جامع القرويين الآن حِفظ كتاب الله تعالى كلِّه، ثم حفظ عدد من المنظومات في مختلِف العلوم  : منظومات في الفقه، منظومات في النحو، منظومات في الصرف، منظومات في علم الحديث إلى غير ذلك. ثم بعد ذلك يبتدأ التدريس لتلك العلوم على طريقة القدماء انطلاقا من كتب مقرّرة يُدرّسها عالم من العلماء في ذلك الفن يُقرِّر المعلومات ثم يُعطي للسّارد من الطلبة فرصة السّرد ثمّ يستمِرّ الأمر هكذا في مختلف العلوم، هذا النوع الأول.</p>
<p>2) التعليم الأصيل :</p>
<p>النوع الثاني الموجود في المغرب أيضاً هو التعليم الأصيل وهو لفظٌ تطوّر عن التعليم الذي كان في القرويين. حين جاءت فرنسا، بعد التمكُّن من البلاد والأجساد والأشباح، حاولت التسلُّل إلى الأرواح وبدأت تتجه إلى الفكر فأسست المدرسة الفرنسية وسمّتها -على قاعدة الاستعمار في العبث بالألفاظ- المدرسة العصرية، بمعنى أنها المدرسة التي تمثل العصر، كأن المدرسة الأخرى المُمَثّلة في القرويين تمثل شيئا مضى وانتهى. في هذا الأمر إيحاءات كثيرة فيه إشارات يريدها الاستعمار أن تستقر في النفوس. فعلاَ أسس مدرسته وبدأ يقوّيها وإلى جانب ذلك يُضعف المدرسة الأخرى التيهي القرويين وما يُشبه القرويين. فأول ما فعل أدخلها فيما يسمى بالنظام. كان العلماء لا يتقاضون أجوراً ولم يكن لهم استعمال زمن كالمدارس ولم يكن لهم أشياء كثيرة فأصدر نظاماً صار فيه هذا النوع التعليمي منظما على طريقة التعليم الغربي فتطور الأمر قليلاً، ثم بعد مجيء الاستقلال ظهر لهذا التعليم اسم جديد اسمه التعليم الأصلي في مقابل التعليم الذي انتشر وتمكّن في البلاد الذي هو التعليم العصري. جاء هذا التعليم كأنه التعليم الذي كان في الأصل وهومتطور عن تعليم القرويين وهذا التعليم اعطي له نوع من الاهتمام في بداية الاستقلال ثم اضعف فأضعف فأضعف وظل يُضعّف حتى وصل إلى إنهاء وجوده من الناحية التصوّرية للتعليم في البلاد فيما يُسمى إن كُنتم تعرفون هذا الأمر بالكتاب الأبيض الذي ظهر بعد الميثاق الوطني للتربية والتكوين في سنة 2000 في عهد الوزير الأستاذ عبد الله ساعف.</p>
<p>هذا الكتاب الأبيض لا وجود فيه للتعليم الأصيل الذي يبتدئ من الابتدائي حتى الباكلوريا لاوجود لهذا النوع من التعليم فيه وإن كان احتفظ باللفظ في جُزء من التعليم العام في مرحلة التأهيلي أي في السنتين الأخيرتين من التعليم الثانوي وجد شيء يُسمّى بقطب التعليم الأصيل وهو جُزء من التعليم الذي يُسمّى بالتعليم العام الذي هو مُتطوِّر عن التعليم العصري الذي هو مُتطوِّرعن التعليم الفرنسي. إذن هناك خط يبتدئ من التعليم الفرنسي، فالتعليم العصري، فالتعليم العام، وهناك خط بجانبه يمثله تعليم القرويين الذي صار التعليم الأصلي فالأصيل الذي كاد يختفي نهائيا من الواقع بعد أن اختفى من الأوراق القانونية في سنة 2000، لكن الآن التعليم الأصيل يعود.</p>
<p>ابتداءاً من هذه السنة 2005 خرجت مذكرة أخيرة بعد جُهدٍ جهيد من جمعيات العلماء في المغرب مع وزارة التعليم على مدى خمس سنوات كاملة خرجت مذكرة رقم 92 يوم 19 غشت 2005 وزعت على مديري أكاديمات المغرب في جميع الجهات (16 جهة) بعنوان : توسيع شبكة التعليم الابتدائي الأصيل.</p>
<p>هذه المذكرة التي وقّعها الوزير الحالي للتعليم الأستاذ لحبيب المالكي تنصّ نصّاً على أنه يجب بموجب هذا القرار وهذه المذكرة إحداث ستة أقسام للسنة الأولى من الابتدائي الأصيل في كل جهة بالمغرب لا يوجد فيها التعليم الأصيل. وتوجد جهات لا وجود للتعليم الأصيل فيها منذ استقلال المغرب كجهة البيضاء وجهة الرباط وجهات أخرى تشبهها لم يكن فيها رائحة للتعليم الأصيل قط، الآن بموجب هذه المذكرة ستحدث في الجهة كلها مدرسة واحدة فيها ستة أقسام للتعليم الابتدائي الأصيل.</p>
<p>الأمرالثاني الذي تنص عليه المذكرة أنه حيثما وجدَت إعدادية موجودة الآن للتعليم الأصيل فيجب إحداث مدرستين بمثابة رافدين لها، بنفس المستوى أي ستة أقسام للسنة الأولى من التعليم الابتدائي الأصيل. ففي فاس على سبيلالمثال إعداديتان إعدادية في ثانوية القرويين في اشراردة وإعدادية موجودة  للبنات في الخنساء. معناه ينبغي احداث أربع مدارس ابتدائية هذا العام كل مدرسة فيها ستة أقسام للسنة الأولى من التعليم الإبتدائي معدل القسم ثلاثين طفلا أي ما مجموعه 720 طفل، هذا الأمر بالنسبة لجهات أخرى في المغرب كجهة تطوان وطنجة والشاون وعدة مدن فيها خمس إعداديات معناه سينشأ فيها بموجب هذا القانون عشرمدارس هذا العام.</p>
<p>الأمر الآخر الذي تنص عليه هذه المذكرة هو إحداث لجن جهوية مشتركة لمتابعة هذاالملف بين العلماء والأكادميات للتغلب على الصعوبات القائمة لإحداث هذه المدارس، لأن الدولة لم تكن قد فكرت في هذا الموضوع، ووزارة التربية لم تكن قد فكرت في هذا الموضوع ولم يكن يعنيها، فلذلك لم تعدّ له لا المدارس ولا الأطر ولا التلاميذ ولا خريطة مدرسية للدخول إليه ولا أي شيء، وجاءت به في آخر الوقت، إذ كانت الدراسة على الأبواب. مع ذلك جزاهم الله خيراً على صدور هذه المذكرة وإصدارها، بارك الله فيهم، هي فتح من الفتح الذي يعرفه المغرب الآن، لأنه بموجب هذه المذكرة حتى إذا لم نَنْجح في أن تُؤسس هذه المدارس هذا العام  فستُحدث في العام القادم إن شاء الله عز وجل قطعاً، لأن الآن هناك تأخر في الوقت وصعوبات لكن بعد ستدخل ضمن التصميم العام في جميع الأمور  إن شاء الله تعالى.</p>
<p>فهذا النوع الثاني من التعليم الشرعي لماذا أدخلناه لأنه يشتمل على تعليم المواد الشرعية وليس متخلصاً لها. وحتى التعليم الذي يسمى التعليم العتيق ما وافقت عليه الدولة في صورته الجديدة إلا بعد تعهد وزير الأوقاف السابق بأن نسبة ثلاثين في المائة من مواد هذا التعليم تُصبح مُشابهة للتعليم العام أي الذي أصله فرنسي، 70% هي التي بقيت للعلوم الشرعية (هذا الوضع للأسف لم يبق من النظام الجديد للتعليم العتيق). بالنسبة للتعليم الأصيل في وضعه الجديد العلوم الشرعية فيه أقل. هي موجودة من الابتدائي : يوجد القرآن الكريم ويوجد الحديث الشريف ويوجد الفقه وتوجد السيرة النبوية وتوجد جميع العلوم الشرعية كذلك في الاعدادي، لكن يتميز بأن جميع محتويات التعليم العام توجد فيه. وهذا يعني أن هذا التعليم في وضعه الجديد مترشح لأن ينسخ التعليم العام والتعليم الفرنسي مع الزّمن، لماذا؟ لأنه يحتوي على خير ما فيه من علوم عصرية مادية كالرياضيات والفيزياء والكيمياء وغيرها وما فيه من لغات عصرية للتواصل مع العالم كالفرنسية والانجليزية وغيرها وما فيه من علوم مساعدة للتعرف على المجال الإنساني كالتاريخ والجغرافية إلى غير ذلك، كل هذا موجود فيه، كل حسنات التعليم العام موجودة وتوجد حسنات أخرى إضافية أساسية لاوجود لها في التعليم العام وهي العلم الشرعي بأسماء مواده الأصلية، يعني علم التفسير وعلم الحديث وعلم الفقهوعلم السيرة وعلم الفرائض وعلم التوقيت وغير ذلك كل ذلك موجود فيه فلهذا هو يأتي في الرتبة الثانية من حيث الاهتمام بالعلوم الشرعية بعد التعليم العتيق.</p>
<p>3) التعليم العام :</p>
<p>النوع الثالث هو التعليم العام هذا الذي قلنا إنه متطور على التعليم الفرنسي في أصله. أين يوجد التعليم الشرعي داخل التعليم العام؟ يوجد في مادة واحدة إسمها التربية الاسلامية. واقعها الحالي المطبّق هو أنها مُستمرّة الوجود من السنة الأولى ابتدائي حتى الباكلوريا، لكن على مدى عشر سنوات (ست سنوات في الابتدائي وأربع سنوات في التعليم الاعدادي والثانوي) موجودة بنسبة ساعتين في الأسبوع، أما في السنتين الأخيرتين من التعليم الثانوي أي التأهيلي الآن فهي موجودة بنسبة ساعة فقط في الأسبوع. وبما أن التعليم العام هو التعليم الغالب بمعنى أنه يشتمل على استيعاب أكثر من 99% من أبنائنا ويبقى 1% يتنازعه التعليم الأصيل والتعليم العتيق بما أن الأمر كذلك فإن حظّ التعليم الشرعي داخل التعليم العام هزيل هزيل هزيل هزيل. فالتعليم الشرعي إذن يتمثل في بلادنا في التعليم العتيق أولا ثم في التعليم الأصيل ثانيا ثم في التعليم العام ثالثا في مادة التربية الإسلامية.</p>
<p>أهمية التعليم الشرعي وضرورته</p>
<p>هل التعليم الشرعي نافلة من النوافل، يمكن أن نقوم به أو لا نقوم؟ ومن لم يقم به فلا إشكال؟ هل هو نافلة هل هو مستحب أم سنة؟ أم&#8230;؟ أبداً، هو فرض بالمعنيين في الفرضية : فرض عين في الأمور الضرورية التي لابد منها لكل مسلم ليمثّل الإسلام وليكون مسلماً، وهو فرض كفاية في أجزائه الأخرى التي ليست فرض عين. لابد للأمة أن تتعلّم هذا العلم الشرعي بما يحفظ كيان الدين، لابد. لمَ ذلك؟ لأننا نعلم جميعاً أنه لا يقبل منا غير الإسلام {ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يُقبل منه}(آل عمران : 84) والبشر لابد من أن يتديّنُوا، حين خلقنا الله خلقنا كائناتٍ عابدة، تعبد اللّه أو تعبد غير الله، الذي لا يعبد غير موجود ولو قال ما قال، لأنه حين لا يعبد شيئاً لا حجراً ولا شجراً ولا وحشاً ولا أي شيء، يعبد هواه، {أفرايت من اتّخذ إلهه هواه}(الجاثية : 22) نحن كائنات عابدة، إمّا أن تعبد الله أو تعبد غير الله. أما الفراغ في القلب فلا وجود له كما لا فراغ في الكون. هل يوجد فراغ في الكون؟ لا وجود للفراغ، الكل مملوء بنوع من أنواع المادة السائلة أو الغازية أو الجامدة. الكون لا فراغ فيه والقلب البشري لا فراغ فيه، فإما أن يمتلئ بالله أو يمتلئ بغير الله.</p>
<p>إذن بما أننا مسلمون واجب علينا لنعرف كيف نكون مسلمين أن نعلم الإسلام، ما هو هذا الإسلام؟ وكيف هو هذا الإسلام، فرض عين على كل واحد منا أن يعلم ما به يكون مسلماً. يجب عليه أن يعرف كيف يشهد، كيف يعتقد، كيف يصلي، كيف يزكي ، كيف يصوم، ويجب عليه أن يعرف كيف يعيش عيشة إسلامية لأنه مسلم. الأمر ليس أمر اختيار وليس أمر استحباب أو ندب إنه أمر فرض وأمر وجوب، لابد أن نتعلّم الشرع.</p>
<p>والأمة بإحساسها السليم حين أحسّت أن الاستعمار يُضْعِف التعليم الشرعي في المستوى الذي تحدثنا عنه وأن هذا الاضعاف لم يتوقف بعد الاستعمار، بِحسِّها السلِيم -أقول- بدأت تُنشئ دُوراً ومعاهد ومؤسسات للتعليم الشرعي على حسب فهمها ودرجة وعيها. فبدأت هذه المدارس ودور القرآن والمعاهد تنتشر في البلاد حتى أزعجت من أزعجت فجيء بهذا التنظيم العام لها عن طريق قانون التعليم العتيق، وفي ذلك خير إن شاء الله.</p>
<p>فهذه المبادرة من الناس، هذه المبادرة الشعبية في إنشاء المدارس الشرعية ماذا تعني؟ تعني أن هناك حاجة ضاغطة ضغطت على الناس وما وجدوا تلبية لهذه الحاجة في المدرسة الموجودة، المدرسة الموجودة لا تسد الحاجة. المدرسة الموجودة الآن في التعليم العام لا يمكن أن تُخرج الإمام، ولا يُمكن أن تُخرج الخطيب العالم بالشّرع أو الواعظ أو المُفْتي أو الذي يستطيع تدبير الشأن الخاص وتدبير الشأن العام بالشرع. لا يستطيع التعليم العام بوضعه الحالي أن يُخرّجه أبداً. لذلك يجب أن يُحلّ العلم الشّرعي محلّه اللائق به. ما أحسن أن يكون لنا تعليمٌ واحد. شيء رائع أن نتوحّد على نظام تعليميٍّ واحد غير متعدِّد بشرط أن ينطلق هذا التعليم الواحد غير المتعدد من اعتماد المقومات الأساسية للأمة ومراعاتها في البرمجة والمنهجة (في البرامج والمناهج) لابد أن يُراعي ذلك كلّه ويُحلّه محلّه اللائق به.</p>
<p>نحن أولاً مُسلمون {هو سماكم المُسلمين من قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيداً عليكم وتكونوا شهداء على الناس}(الحج : 76) الصفة التي تجمعنا جميعاً صفة واحدة هي صفة الإسلام. كل ما سوى ذلك لا يَجمعنا، لا تَجمعنا قبيلة لا تجمعنا لهجة، لا يجمعنا اقليم، لا يجمعنا أي شيء على الحقيقة، الذي يجمعنا حقيقةً هو الإسلام. أينما كنا فنحن نشترك في شيء واحد هو الإسلام. فإذن هذا المُشترك العام هو المقدّم وهو الذي يجب أن يُحلّ في التعليم الذي يصنع إنسان الغد، يجب أن يُحلّ محلّه اللائق به، فتعليم العلم الشرعي كما قلتُ ليس نافلة، ليس سنة، ليس مستحبّا، ليس أمراً اختيارياً، بل هو فرض، واجب على الجميع، أفراداً وهيآتٍ ودولةً ووزارة وكل شيء، لابد أن نتعلم العلم الشرعي الذي به نكون مُسلمين ونُمارس الإسلام على بصيرة، على علم، هذه النقطة الثالثة.</p>
<p>أثر التعليم الشرعي في تحقيق الطفرة التنموية</p>
<p>إن هذا العلم الشرعي لا ينفعُنا في أمر الدّين فقط. هذا العلم الشرعي أيضاً ضروري لنا لندخل فيما يُسمى اليوم بالدّول المتقدمة، ليُصبح معدلنا في التنمية عالياً، لنُصبح مُستعملين لجميع طاقاتنا بكفاءة عالية؛ ليُصبح معدّل الدّخل الفردي مرتفعاً، ليُصبح التشغيل للطاقات البشرية والتفعيل للبشر في أعلى مستوياته. إن كل إنتاج وكل نُموّ وكلّ رُقيّ أو تقدّم الأساس فيه هو الإنسان. فالثروة رقم واحد ليست هي الثروة السمكِية ولا الثروة المعدنية ولا الثروة البترولية ولاثروة الذهب&#8230; الثروة الحقيقية هي الثروة البشرية، لأن البشر هو الذي يُسخِّر الذهب ويُسخّر التراب ويُسخّر المعادن، ويُسخّر البحر ويُسخر الجو ويسخر الصحراء ويسخر الشمس، ويُسخّر كل شيء لمصلحة هذا الإنسان ولعبادة الله عز وجل.</p>
<p>هاهنا إشكال عندما نُهمِل الطاقة البشرية، نُهمل هذه الثروة، تمرّ حول المقاهي فتجد الإنسان يذْبُل، يتناقص، تجد كائنات مسترخية تتّجه إلى التعفّن. هذه الكائنات هي طاقات في أصلها لو وجدت من يُحسن تشغيلها وتفعيلهاو تفجير طاقاتها في الاتجاه الصحيح، وذلك ممكن في كل لحظة بشروطه وأوّل شروطه في الأمة الإسلامية : العلم الشّرعي، لمَ؟ لأنه يُعطي للإنسان الأساسيات التي تُمثّل الحافز الحقيقي لانطلاقه؛ يُعطيه الحرّية الكاملة، ويُعطيه الرّسالية الهادفة، ويُعطيه الجهادية العالية، كل ذلك عن طريق العلم الشرعي، لتقع الطفرة في التنيمة، لا أقول الصعود في النمو ولكن الطفرة، القفزة.</p>
<p>1) العلم الشرعي يُعطي الحرية الكاملة :</p>
<p>ليحدث ذلك نحتاج إلى تحرير البشر من غير الله، ولا يكون ذلك بغير العلم النازل من عند الله ولا يكون ذلك بغير وحي الله، إنما يتحرر الإنسان إذا صار عبداً كاملاً لله وحْده فإنّه يتحرر من جميع ما سواه ولا يَبْقى عليه لغير الله سلطان. ذلك إنما يتم بالعلم الشرعي. إذا عرف العبد ربّه ما بقي لغير الله عليه سلطان. هذه الحرّية هي أساس الإبداع والابتكار. فالإنسان المسلوب الحرية لا يستطيع الابتكار -كما يقال-. طاقاته تكون معطّلة يكون مسلوب الإرادة مُستلب الفكر لا يستطيع أن يفعل شيئا، يُوجّه كالبهيمة تُستخرج منه الطاقة كما تُستخرج من الأرض أومن الحيوانات، لكن إذا كان حرّاً فإنه لا تُستخرج منه الطاقة بل تخرج منه الطاقة بحرّية، هو يُنتجها بنفسه ويُنتجها بدرجة عالية وبمُبادرة ذاتية. ما يُسمى اليوم بـالإبداع والابتكار مستحيل بغير الحرّية.</p>
<p>2) العلم الشرعي يعطي الــرسالية الهادفة :</p>
<p>الأمر الثاني هو هذه الرسالية الهادفة في الحياة. عندما لا تكون للإنسان رسالة، يعيش بلا قضية، عملياً يضيع، يدخل ضمن دائرة الضّياع لا تكون له وِجهة محددة لا تكون له رسالة، لا تكون له قضية يعيش من أجلها ويُدافع ويبذُل ويُضحّي ويفعل كل شيء من أجلها. إن الشخص الذي له رسالة يكون شخْصاً واعياً هادفاً مُمَنْهجاً متّجها إلى هدفه مُنطلقاً شاعراً بنفسه وبمعناه. قبل أن تكون له رسالة يكون مُنْعدم المعنى، من هو؟ هو حيوان يأكل ويشرب وينام؟ ليس هذا هو ابن آدم.</p>
<p>هذه الرسالية إنما تكون بهذا العلم الشرعي لِمَ؟ لأن الله عز وجل حين جعلنا من أمةسيدنا محمد  لم يجعلنا مسلمين فقط، بل جعلنا شُهداء على النّاس، أي جعل لنا نَفْس وظيفة المُرسلين من الأنبياء لأنه لا نبي بعد محمد ، فمن يُبعث إلى هؤلاء الأقوام منذ محمد  حتى تقوم الساعة؟ من يُبلّغهم الدين؟ من يُعلّمهم الدين؟ من ينقل لهم الدين؟ من يَشهد عليهم؟ هو شَهِد على الأولين ومن يشهد على الآخرين؟ من يُبلّغ الدين إلى المناطق التي لم يبلغها نهائيا؟ محمد  مات {وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرّسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم}(آل عمران : 144)  &gt;من كان يعبد محمداً فإن محمّداً قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حيّ لا يموت&lt;.</p>
<p>فهذه الرسالية أتت من هذه النّقطة. هذه الأمّة ليست أمّة مُسلمة عادية في درجة الأمم الإسلامية التي سبقت محمداً . جميع أمم الأنبياء السابقين هُم أمم إسلامية وجميع أتباعهم مسلمون، لكن هذا النوع من المُسلمين الذين جاؤوا في الأخيروالذين هم أتباع محمد  هؤلاء مُكلّفون تكليفاً خاصّاً لم يُكلّفه المسلمون السابقوم قبل، هو حمل هذا الدين وتبليغه إلى من لم يبلغه، تمثيله أولا، يجب أن يكونوا وسطا {وكذلك جعلناكم أمّة وسطا}(البقرة : 142) أي خياراً عُدُولا، يُمثِّلون الدين حقيقة، الدين لباس {ولباس التقوى ذلك خير}(الأعراف : 25)، الدين ليس كلاما في الكتب وليس نوايا في القلب هو مُمارسة عمليّة تظهر في اللسان وفي الجوارح &gt;ليس الإيمان بالتمنّى ولكن ما وقر في القلب وصدّقه العمل&lt;.</p>
<p>المطلوب إذن من كل مسلم كغيره من المسلمين السابقين أن يُمثّل الدين، وأن يُبيّن الدين لمن لم يُبيّن له، أن يُبلّغ الدين لمن لم يُبلّغ له، هذا التكليف جديد في استمراريته. قبل كان في صورة المندوب إليه من فعله فقد فعله ومن لم يفعله لم يفعله لأنه سيأتي نبيّ آخر يُجَدّد الدّين. الآن لا، لا وجود لنبيّ ولا وجود لكتاب جديد قادم. الكتابحُفظ من قِبل الله جل جلاله، والأمة مُلزَمة بتمثيله أولاً، وبيانِه ثانيا، والدّفاع عنه ثالثا، &gt;يحمل هذا الدين من كل خلف عُدُوله ينفون عنه تحريف الغالين وتأويل الجاهلين وانتحال المُبطلين&lt;. من يريد تفسيره بشكل أعوج لأنه جاهل (تأويل الجاهلين)، هذا يجب على الأمة أن تردّه إلى الصراط المستقيم وتعلّمه كيف يفهم الدين. وكذلك بالنسبة لمن أراد أن يزيد في الدين كما زادت بنو اسرائيل فيما أعطي لها {يا أهل الكتاب لا تغلو في دينكم غير الحق}(النساء : 170) الدين كمُل {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا}(المائدة : 4). وإذا ادّعى مُدّعٍ بنية الإبطال لهذا الدين ادعى أنه هذا هو الدين (هو مبطل وينتحل الاسلام كحال المستشرقين وأشباههم والمستغربين يعني الذين يُروّجون للمستشرقين) هذا كذلك ينبغي للأمة أن تُصون الدّين من انتحاله، كما تصونه من غٌلوّ الغالي ومنتأويل الجاهل.</p>
<p>الأمة مطلوب منها أن تَعْلَم العلم الشرعي ولا تستطيع أن تفعل أي وظيفة من هذه الوظائف وهي جاهلة بالعلم الشرعي. لابد أن يفشو العلم الشرعي ويشيع في الأمة وذلك لا يكون إلا عن طريق التعليم، فهذا العلم الشرعي هو الذي يمنح للعبد الحرّية الحقيقة التي بها يُنتج بذاتية ويبتكر ويُبدع في مختلف المجالات، والذي يعطيه الرسالية والهدفيّة في الحياة ويعطيه قضية يعيش من أجلها هي وحمل هذه الأمانة التي حملها الأنبياء حملها محمد .</p>
<p>3) العلم الشــرعي يعطي الجهادية العالية :</p>
<p>وهذا العلم الشرعي هو الذي يعطي للعبد كذلك قُدرة جهادية عالية لأنه يبذل لله بتوكّلٍ على الله ابتغاء مرضاة الله لا يرجو من المخلوقين جزاءاً ولا شكوراً وجزاؤه الجنة عند الله سبحانه وتعالى، فالبذل يكون في أعلى الدرجات ولا يمكن أن يكون نمو بدون بذل، بدون تضحية بدون جهاد لا يمكن. فإذن هذه التنمية التي نتحدّث عنها أو نريد أن ننطلق فيها لابد لها من أساس من الأسس هو هذا العلم الشرعي الذي يجب أن يمكّن له في التعليم ويمكّن له في العقول وفي السلوك.</p>
<p>خــــلاصـــة</p>
<p>إن هذا الواقع الموجود عليه التعليم الشرعي الآن هو واقع غير سليم، والحاجة الآن إلى أن يُقوّى التعليم العتيق ويُقوّى التعليم الأصيل، وتُقوّى المادة الشرعية في التعليم العام ليُمكن سد بعض النقص، ونتّجه جهة المطلوب ليتحرّر الإنسان وتنطَلق طاقاته في الاتجاه الصحيح وتتحسّن الأحوال.</p>
<p>إننا لو حاولنا نحن المُسلمين في أي نقطة من الأرض أن ننطلق في التنمية بغير الإسلام، بغير العلم الشرعي، بغير الوحي، لو حاولنا لن ننجح لماذا؟ لأن غيرنا من الكفّار ليسوا مُكلّفين بحمل الشرع وتبليغه ليسوا أمناء على الشرع، أما نحن فأمناء . وحين نُريد أن نَكون كالكفار فإننا نعاقب. نحن شُغْلُنا لا يُبْنى إلا على الحلال لا يمكن أن يُبْنى علىالحرام، إذا بُني شغل ألمانيا وشغل ابريطانيا على الحرام، فقد جاءت على أصلها. الأمة الإسلامية لا سواها هي المُكلّفة بحراسة العالم. إننا يا أيّها الأحبة نأخذ آثاماً عظيمة من فساد الأمم الأخرى. الأمم الأخرى فسادها يرجع علينا نحن منه الإثم لأنه كان المفروض أن نكون صالحين ونُصلح أولئك، نحن حُرّاس العالم في الحقيقة نحن الأمناء على دين الله في الأرض وعلى القسط في الأرض وعلى العدل في الأرض، بهذا جاء الدين {لقد أرسلنا رُسلنا بالبيّنات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط}(الحديد : 24).</p>
<p>فالله نسأل أن يتوب علينا في هذا الشهر المبارك توبة نصوحاً فيرحمنا ويغفِر لنا ويُعتقنا من النار وبارك الله لنا ولكم في هذا الشهر.</p>
<p>د. الشاهد البوشيخي</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/09/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a-%d9%81%d8%b1%d9%8a%d8%b6%d8%a9-%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b6%d8%b1%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%aa%d9%86%d9%85-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قضايا المرأة بين الشرع والعقل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/09/%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84-9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/09/%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84-9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Sep 2006 15:58:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 261]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الشرع]]></category>
		<category><![CDATA[العقل]]></category>
		<category><![CDATA[القوامة]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد الحي عمور]]></category>
		<category><![CDATA[قضايا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20318</guid>
		<description><![CDATA[7- الـقـوامـة تقوم العلاقات الأسرية في الإسلام على المودة والرحمة، ويربط طرفيها الأساسين ميثاق غليظ، وتضبط مسارها تشريعات وضوابط إسلامية، وتخضع لما يحدث فيها من ملابسات وتغيرات زمانية ومكانية، لما يجعلها تتأثر بالتطورات والمفاهيم التي تنشأ في المجتمعات وتسود فيها، إذا كانت لا تتنافى مع التنظيمات والترتيبات التي أقرتها الشريعة، وهذا يعني، مراجعة بعض المفاهيم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>7- الـقـوامـة</p>
<p>تقوم العلاقات الأسرية في الإسلام على المودة والرحمة، ويربط طرفيها الأساسين ميثاق غليظ، وتضبط مسارها تشريعات وضوابط إسلامية، وتخضع لما يحدث فيها من ملابسات وتغيرات زمانية ومكانية، لما يجعلها تتأثر بالتطورات والمفاهيم التي تنشأ في المجتمعات وتسود فيها، إذا كانت لا تتنافى مع التنظيمات والترتيبات التي أقرتها الشريعة، وهذا يعني، مراجعة بعض المفاهيم والنظريات التي قامت عليها، وتنقيتها من التقاليد والأعراف التي خيمت عليها وأضعفت الروابط الودية التي تجمع بينها، وإمكانية إعادة قراءة بعض النصوص الدينية التي انتظمتها التفسيرات التي أعطيت لها بما ينفي عن الأسرة الإصابات التي كدرت صفوها ويحافظ على تماسكها واستمرار وجودها.</p>
<p>في هذا السياق يمكن النظر والفهم المتجدد إلى قضية القوامة على المرأة الواردة في قوله تعالى: {الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم، فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله}(النساء : 34 &#8211; 35).</p>
<p>فالقوامة لا تعني -كما ساد في بعض الأفهام- الاستبداد والتحكم في شؤون الأسرة والاستيلاء على أمورها بالغلبة والسيطرة من لدن الرجل، بما فضل الله تعالى الرجال على النساء من مناعة في الجسم وقوة في العقل وضبط للنفس وقدرة على مواجهة الأحداث، وكذا بالإنفاق على الأسرة، مما يشعر بافتقاد الطرف الآخر لهذه المميزات أو بعضها، وسلبيته، وعدم جدواه وفاعليته وأثره في حياة الأسرة، وإنما القوامة في حقيقتها : تحمل مؤونة المرأة وأهل البيت، والقيام على الأمور العائلية والتكفل بها، وذلك في مقابل قيام المرأة بدورها في رعاية الأسرة وتنشئة الأطفال والعناية بشؤون البيت ومزاولة ما يتناسب مع فطرتها واستعدادتها من وظائف أخرى، مما يتبين معه أن هناك مسؤولية مشتركة وولاية متبادلة مصدرها قوله تعالى : {والمومنون والمومنات بعضهم أولياء بعض}(التوبة :73) فهي قوامة إدارة وإمارة حتى ليمكن اعتبارها من قوله  : &gt;إذا كنتم ثلاثة فَأَمِّرُوا عليكم&lt; إنها مسألة اجتماعية تنظيمية. تبقى الإشارة في الأخير إلى أن قانون الأسرة لسنة 2003 نص في المادة : 55 المتعلقة بالحقوق والواجبات المتبادلة بين الزوجين على :</p>
<p>&lt; المعاشرة بالمعروف، وتبادل الاحترام والمودة والرحمة والحفاظ على مصلحة الأسرة.</p>
<p>&lt; تحمل الزوجة مع  الزوج مسؤولية تسيير ورعاية شؤون البيت والأطفال.</p>
<p>&lt; التشاور في اتخاذ القرارات المتعلقة بتسيير شؤون الأسرة والأطفال وتنظيم النسل.</p>
<p>والقوامة  خاصة بالعلاقات الزوجية وليست عامة في كل شؤون الحياة، إذ من الخطأ الشائع سحب أدوار الذكورة والأنوثة على مؤسسة الأسرة تلقائيا على سواها من الأدوار والوظائف في وجوه الحياة والمؤسسات الأخرى(1).</p>
<p>ذ.عبد الحي عمور</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/09/%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84-9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
