<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الشخصية</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>حاجة الشباب إلى القدوة لبناء الشخصية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/06/%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d9%88%d8%a9-%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/06/%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d9%88%d8%a9-%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 19 Jun 2015 16:27:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 441]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[إلى]]></category>
		<category><![CDATA[الشباب]]></category>
		<category><![CDATA[الشخصية]]></category>
		<category><![CDATA[القدوة]]></category>
		<category><![CDATA[حاجة]]></category>
		<category><![CDATA[حاجة الشباب إلى القدوة لبناء الشخصية]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الحميد أسقال]]></category>
		<category><![CDATA[شبابنا وشدة الحاجة إلى القدوة الصالحة]]></category>
		<category><![CDATA[قيمة مرحلة الشباب]]></category>
		<category><![CDATA[لبناء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10528</guid>
		<description><![CDATA[قيمة مرحلة الشباب : الشباب أفضل مرحلة في حياة الإنسان، تستغرق جزءاً من عمره لما تتميز به من قوة بدنية، على تحمل الأعباء وفورة في الاندفاع والطموحات. لهذا كانت من أخطر مراحل الإنسان وإن كانت هي أفضلها، لما لها من حساب خاص عند الله تعالى. وهي المرحلة التي تقع بين الطفولة المتأخرة، وضعف الشيخوخة، حيث [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>قيمة مرحلة الشباب :</strong></em></span><br />
الشباب أفضل مرحلة في حياة الإنسان، تستغرق جزءاً من عمره لما تتميز به من قوة بدنية، على تحمل الأعباء وفورة في الاندفاع والطموحات.<br />
لهذا كانت من أخطر مراحل الإنسان وإن كانت هي أفضلها، لما لها من حساب خاص عند الله تعالى.<br />
وهي المرحلة التي تقع بين الطفولة المتأخرة، وضعف الشيخوخة، حيث يبدأ الإنسان ضعيفا في القوة المادية والأدبية، وينتهي وقواه المادية ضعيفة، وإن كان كثير التجربة والمعرفة، واسع الخبرة والممارسة.<br />
وقد أشار القرآن الكريم إلى هذا فقال: {الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة يخلق ما يشاء وهو العليم القدير}(الروم : 54).<br />
وقال فيها المصطفى [ : «لا تزول قدما عبد عن الصراط حتى يسأل عن أربع: جسده فيما أبلاه؟ وشبابه فيما أفناه؟ وماله فيما أنفقه؟ وعلمه ماذا عمل به؟ رواه الترمذي.<br />
ورسول الله [ يبين في هذا الحديث أن للشباب حسابا خاصا تنبيها لاغتنام فرصة هذا العمر البهي وتحذيرا من تضييعه، فحساب هذه المرحلة دون فترة الشيخوخة، ودون فترة الصبا الباكر أو المراهقة.<br />
فهي أعمر فترات الإنسان قوة، وأغناها طاقة معنوية ومادية، يكون فيها الشباب أملأ خيالا، من أجل هذا كانت لها هذه المكانة السامية المهمة في حياة الإنسان.<br />
ولما كان الرسول الأعظم [ أعرف الناس بقيمة هذه المرحلة وثمارها إذا وجهت التوجيه الحسن الرشيد، حف دائما بهذا الزهر المتفتح من الشباب الذي وهبوا له أعمارهم وكرسوا له قواهم، وكانوا هم سيوف الحق التي قطعت دابر الباطل، ومشاعل النور التي أضاءت الظلمة، وطلائع الفجر المشرق الذي زين الدنيا بحضارة الإسلام، فأغناها ماديا وروحيا بعد تلك السقطات الروحية والمادية المميتة للبشرية التي أطاحت بقدرها وجعلتها ضعيفة في حركيتها.<br />
ولما التف هذا الشباب حول النبي الأكرم عليه أفضل الصلاة والسلام أدى الإسلام وظيفته تأدية سامية عظيمة نشرت ظلالها على البسيطة، ومحمد النبي [ هو نفسه بعث في اكتمال شبابه، على سن الأربعين. وإن كان الكيان النبوي الكريم في هذه المرحلة الناجمة يحتوي خصائص مرحلة الشباب قوة وسعة ورحابة وعاطفة صافية قوية، والملاحظ من سيرته عليه الصلاة والسلام أن ذلك بقي في كيانه إلى لحوقه عليه السلام بالرفيق الأعلى.<br />
إن هذه المرحلة النضرة من الحياة، قد تمتد بظلالها على الإنسان ولو تقدم في عمره، وقد تتقلص. ذلك أن بكورة الشباب هي الأطوع في تأديب النفس والأقوى في قمع الغرائز إذا قصد إلى رفع الحق وتأدية الرسالات السامية، ذات الغايات النبيلة.<br />
ولا شك أن عصر النبوة قد حوى تلك النماذج في الشباب الطموح الطاهر المملوء حيوية ونضارة، أدب الباطل وأزهقه وترك بصماته على صفحات التاريخ الإسلامي الزاهر.<br />
ويكفي نظرة إلى عبد الله بن رواحة وزيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب، هؤلاء الذين استشهدوا في غزوة مؤتة كانوا في عمر الثلاثين تقريباً.<br />
قال جعفر ورماح الروم تمزقه:<br />
يا حبذا الجنة واقترابها<br />
طيبة وباردا شرابها<br />
والروم روم قددنا عذابها<br />
كافرة بعيدة أنسابها<br />
جعفر بن أبي طالب يقول هذا وقد هزه كبرياء الإسلام والإيمان. فقاتل بشجاعة لا نظير لها أعظم دولة، دولة الروم في تلك المرحلة من التاريخ حتى استشهد. وزيد بن حارثة نفسه يخلف ولده أسامة بن زيد، قاد الجيش بعد وفاة الرسول الأكرم عليه الصلاة والسلام، وعمره لا يتجاوز الثامنة عشرة سنة حتى يدرك ثأر أبيه من الروم وقد سار إلى جنبه شيخ الصحابة الصديق أبو بكر خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشد الأول. حتى أسامة يحس بخجل الشباب الطاهر، وهو راكب وأبو بكر يمشي، فيقول لأبي بكر إما أن تركب أو أنزل، فيقول له أبو بكر «والله لا أركب ولا تنزل، وما علي أن أغبر قدمي ساعة في سبيل الله، بل إن أبا بكر رضي الله تعالى عنه يشعر أسامه بمسؤولية القيادة فيطلب من أسامة أن يبقي معه عمر بن الخطاب، وعمر هنا جندي في جيش أسامة فيأذن له.<br />
وانظر إلى الشباب الملتف حول النبي [، وكيف تركه يؤدي رسالته العظيمة في الحياة بنشر الإسلام وإعلاء الإيمان، وقد التحق هو عليه الصلاة والسلام بالرفيق الأعلى.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>شبابنا وشدة الحاجة إلى القدوة الصالحة :</strong></em></span><br />
شباب الآن في بلادنا في هذا العمر الفتي، كيف تراه يجوب الشوارع، مرتديا لباساً مقلدا فيه أهل الغرب، ورأسه مزين بالقزعة التي اشتهر بها شباب اليهود والغرب المسيحي المترهل المنغمس في شهواته إلى أخمص قدميه، شباب يقتل الوقت لا يحس بأية رسالة في الحياة. مثل هذا الشباب المسلم، الطافح بالإيمان، المعتز بالدين واليقين يكون قدوة لجحافل الشباب الآن الذي تلاشت قدراته في التقليد الأعمى لشباب الغرب الحائر المترامي في براثن الشهوات والانحلال الخلقي.<br />
إن قضية القدوة موضوع كل زمان لأنها ترتبط ارتباطا وثيقا بتطور المجتمعات إلى الأفضل. ولأن الشباب هم رجال الأمة مستقبلا وبناة حضارتها كان لابد من التماس الأنموذج (أو النماذج) التي يتأسى بها الشباب في بناء شخصيته وبالتالي في بناء مجتمعه المسلم.<br />
والقدوة كما يذكر صاحب «مختار الصحاح» تعني الأسوة. فلابد من القدوة الصالحة التي يتأسى بها الشباب المسلم، وإلا كانت بالارتماء في حضن التقليد الأعمى لشباب الغرب المنحل. وما أكثر دواعي الانحلال؟ وما أخطر أسباب التلاشي الآن؟ لاسيما وأن العالم أصبح كالقرية الصغيرة، تتوافد تياراته على كل صقع من أصقاعه، دون إذن في الدخول، ودون طرق أبواب،<br />
فالقدوة حاجة ملحة في كل زمان، تكون تحت طائل العقل أو الإعجاب وقد طغت النماذج المتنوعة الأكثر سلبا، والأقل خلقا، والأقدر على سلب الشباب قلوبهم، بل ونفوسهم. فهذه نماذج رياضية، وأخرى سياسية، وتلك فنية، أما القياس الشرعي في هذه القدوة فغائب في أكثر الأوقات. وهذا على مستوى الأفراد، والآن صار على مستوى المجتمعات والأمم. وتكفيك نظرة واحدة وأنت تدير بزرك الفضائيات والقنوات لتعلم هذا التأثير في الرياضة والفن والسينما.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>رسول الله [ النموذج الكامل في القدوة :</strong></em></span><br />
إن الله سبحانه وتعالى لما أعلن لنبيه [ : {وإنك لعلى خلق عظيم}(القلم : 4). كان ذلك إيذانا باتخاذه الأنموذج الأمثل والقدوة السامية في الحياة، يقتدي بها المسلمون صغارا وكبارا، شبابا وشيوخا، ذكوراً وإناثاً.<br />
والقدوة تنطلق منه [ في كل زمان ومكان، والتصريح قوي بذلك، بقوله تعالى: {لقد كان لكم في رسول الله إسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً}(الأحزاب :21). هذا الأنموذج النبوي هو المستدعى في كل زمان ومكان، ليقتدي به المجتمع المسلم في تربية أبنائه وأجياله، حتى يمكنوا في الأرض، ويعزوا في الدنيا، ويفوزوا في الآخرة.<br />
القدوة النبوية كما تشمل الأفراد تشمل الأسر والمجتمع والقدوة الحسنة في بناء شخصية الشباب، لا يجوز أن تعتريها الازدواجية في الشخصية، أو التناقضية في السلوك، لأن ذلك من شأنه أن يجعل القدوة تتلاشى، فتقع الشخصية في تناقضات يصعب علاجها، كما لا يمكن أن يكون التناقض بين الأقوال والأفعال، لأن في ذلك إخلال بمقام القدوة الحسنة، وقد حذر القرآن الكريم من هذا التناقض، واعتبره مخالفة شرعية تستوجب العقاب الإلهي، قال الله تعالى في كتابه الكريم محذرا: (يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كَبُرَ مَقْتًا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون) الصف/2-3، وقال كذلك منبها: (أتامرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون) البقرة/43.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>دوائر القدوة في بناء الشخصية :</strong></em></span><br />
يمكن حصر دوائر القدوة في ثلاث:<br />
الأبوان أولا (أو إن شئت الأسرة).<br />
والمدرسة ثانيا، والمجتمع ثالثا.<br />
فعن طريق هذه الدوائر الثلاث يستشف الطفل القدوة، والتي تساهم في بناء شخصيته، وتكوين باطنه المعنوي، التي تستقر فيه العقائد والأفكار والقيم.<br />
يضاف إلى ذلك ما يتمثله في هذا الباطن المعنوي مما يقرأه ويتغذى به روحيا ومعنويا.<br />
فإذا كان الانسجام في هذا التمثل يتلاءم والفطرة السليمة كان التناغم مع الظاهر بارزا، باديا للعيان، تغشاه ملامح الجمال والقبول، وذلك لا يتأتى حتما إلا داخل هذه الدوائر الثلاث بالتربية الحسنة التي يكتسبها أولا من الوالدين والبيت، فالسهر على حسن التأديب ييسر الحفاظ على مشاعر الخير والصلاح في النفس.<br />
وكذا العمل الصالح لأنه يحافظ على سلامة الفطرة التي بالطبع تميل دائما إلى الخير وتحبه. والمعلوم أن الإيمان يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي، كمال قال [ : «الإيمان يزيد وينقص» صحيح مسلم/ كتاب الإيمان.<br />
ثم الاقتداء بالرسول الأكرم [ في أقواله وأفعاله وشمائله من أجل الحفاظ على الفطرة في نقائها وصفائها ليقع الانسجام بين المنهج في الحياة وبين الفطرة التي فطر الله الناس عليها. إن القدوة الحسنة يجب أن تكون هدفا وغاية لشبابنا، تعطي لجمال الباطن بعده الحقيقي، والقدوة السيئة في المحيط المنحرف، أو بالشخصية الفاسدة تفسد الفطرة السليمة، وجمال الباطن. وذلك ما تسعى إليه التربية عموما، حيث إن تضافر عوامل الهدم تكون بالاقتداء غالبا بالقدوة السيئة في الدوائر الثلاث المذكورة آنفا، لأنها تستبيح المعاصي والمحرمات وتضيع الفرائض، وتدفع لارتكاب الفواحش ومعاشرة الأشرار المقتدين بالقدوة السيئة وبالتالي إلى التقليد الأعمى.<br />
وكل ذلك يؤدي إلى فقدان الشخصية والارتماء في التقليد والتأثر بما تراه العيون دون تبصر أو تفكر في الحال والمآل.<br />
ولذا كان الاقتداء بالنبي [ والصلحاء والعلماء، يزيد الروح توهجا ويبقي على سلامة الفطرة، وجمال الباطن، من خلال الاقتداء بهم.<br />
إن القدوة لها دور عظيم في بناء شخصية الشباب المسلم، ودوائر القدوة تؤثر بحسب فعالياتها إيجابا وسلبا، وعطاء وتفانيا، وتنظيما ورقابة.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد الحميد أسقال</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/06/%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d9%88%d8%a9-%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رمضان وبناء شخصية الفرد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Sep 2008 16:49:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 303]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الروح]]></category>
		<category><![CDATA[الشخصية]]></category>
		<category><![CDATA[الصيام]]></category>
		<category><![CDATA[الفرد]]></category>
		<category><![CDATA[النفس]]></category>
		<category><![CDATA[بناء]]></category>
		<category><![CDATA[د. ابراهيم بن البو]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%af/</guid>
		<description><![CDATA[يعد الإنسان مركز الكون في الإسلام، والارتقاء به مقدم على الارتقاء بالعمران، فنمو شخصيته والرفع من قدراته العقلية ومن إدراكه، وتوجيه مشاعره وترشيد إحساسه، وتحسين خلقه وعلاقاته مع نفسه وربه والكون والآخر، وتوجيه اهتماماته وميولاته وهواه، هو المطلب الأول. فليست العبرة في كثرة الموجودات المادية والوسائل والآليات التي يستخدمها الإنسان لقضاء مآربه وتسهيل تحقيق مراده [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">يعد الإنسان مركز الكون في الإسلام، والارتقاء به مقدم على الارتقاء بالعمران، فنمو شخصيته والرفع من قدراته العقلية ومن إدراكه، وتوجيه مشاعره وترشيد إحساسه، وتحسين خلقه وعلاقاته مع نفسه وربه والكون والآخر، وتوجيه اهتماماته وميولاته وهواه، هو المطلب الأول.</p>
<p style="text-align: right;">فليست العبرة في كثرة الموجودات المادية والوسائل والآليات التي يستخدمها الإنسان لقضاء مآربه وتسهيل تحقيق مراده المادي، ولكن العبرة بالدرجة الأولى في تحقيق إنسانية الإنسان، وليست المدنية هي تلك التي توفر السلع والمرفهات، وتتسارع وتتسابق في إبداع وإنتاج المخترعات الجديدة وإنما المدنية الحقة هي التي توفر للإنسان السعادة والطمأنينة والاستقرار والهناء. وقد صدق الفيلسوف الفرنسي &#8220;ألكسيس كريل&#8221; في انتقاده للحضارة العصرية حيث قال: إن الحضارة العصرية لا تلائم الإنسان كإنسان&#8230; وعلى الرغم من أنها أنشئت بمجهوداتنا إلا أنها غير صالحة&#8230; إننا قوم تعساء لأننا نتخبط أخلاقيا وعقليا&#8230; إن الجماعات والأمم التي بلغت فيها الحضارة ذروة النمو والتقدم هي الآخذة في الضعف والتي ستكون عودتها إلى الهمجية والوحشية أسرع من سواها&#8230;-الإنسان ذلك المجهول-</p>
<p style="text-align: right;">ومما يؤكد  مركزية الإنسان في الإسلام، ما جاء في القرآن الكريم من عقائد وتشريعات تعرف الإنسان بمكونات شخصيته وترشده إلى إدراك حقيقة نفسه وذاته ومداركه وقواه العقلية وتبين له المهام التي خلق من أجلها في الدنيا والآخرة، والسبل الكفيلة بتحقيقها كما أرادها مبدع هذا الكون.</p>
<p style="text-align: right;">ويؤكد هذه الحقيقة أيضا سيرة النبي  وسنته، إذ قضى  ثلاثة عشر سنة في بناء شخصية الفرد المسلم ليكون قادرا على حمل أعباء الرسالة وبناء أسس الحياة الكريمة المؤسسة على القيم الإنسانية لا على القيم الحيوانية ، ولم ينتقل  إلى بناء الدولة -في المرحلة المدنية- إلا بعد أن حقق ما هدف إليه في المرحلة المكية، وقد استطاع ذلك بفضل من الله تعالى وبوحي منه عز وجل وبمنهجه الشريف، حيث تمكن من صياغة ذلك الرعيل الأول الفذ، المتميز بشخصيات أفراده الفريدة والذي تمكن من بناء حضارة إنسانية تجمع بين التقدم المادي وبين القيم الإنسانية. وكان معتمد النبي  -إلى جانب ما ذكر- في بناء ونمو شخصية صحابته الكرام وأفراد رعيله الأول على العبادات التي شرعها الإسلام، ومن بينها، عبادة الصوم.</p>
<p style="text-align: right;">فكيف يساهم الصوم في بناء  شخصية الإنسان ونموها؟</p>
<p style="text-align: right;">إن شخصية الفرد تتشكل من عدة جوانب متكاملة فيما بينها، وتجمعها علاقة تأثير وتأثر، وقد حصر علماء النفس هذه الجوانب في ثلاثة : جانب الحس/الحركي المتعلق بالجسد، والجانب النفسي الوجداني ويتعلق بالعواطف والإحساسات والمشاعر، والجانب العقلي الذي تتعدد قواه وتتنوع مداركه لتشمل: المعرفة والإدراك، المقارنة، التطبيق، التحليل، والتعليل، والتركيب&#8230; وقد أضاف علم النفس الإسلامي جانبا رابعا وهو الجانب الروحي، وهو جانب يمكن جمعه مع الجانب النفسي، وهما معا بالإضافة إلى الجانب العقلي تشكل جوهر الإنسان ومخبره والجسد عرضه ومظهره.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>1</strong></span><span style="color: #0000ff;"><strong>- دور الصوم في بناء ونمو الجانب النفسي/الروحي:</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">تشكيل ونمو الجانب النفسي/الروحي لا يتم إلا عن طريق تزكية النفس وتطهيرها من كل ما يشوبها من أدواء وأرجاس (الاضطراب- القلق- الخوف- الحسد- الكراهية&#8230;).</p>
<p style="text-align: right;">والتزكية لا تتم بدورها إلا بحصول أمرين :</p>
<p style="text-align: right;">- (التخلية) وتعني تنقية النفس وغسلها مما أصيبت به من كدر ورجس وداء، وقطع الأسباب الواصلة بينها وبين حالة المرض.</p>
<p style="text-align: right;">- و(التحلية) وتعني تزويد النفس وتحليتها بكل ما يضمن لها الشفاء التام من مرضها ويعالجها من وعكها ويضمن لها الاستمرار في طريق العافية.</p>
<p style="text-align: right;">وما فرض الله تعالى الصوم إلا لتزكية النفس وتطهير القلب والرقي به إلى درجة التقوى، قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون، أياما معدودات}، وقال النبي صلى عليه وسلم فيما أخرجه البخاري ومسلم: &#8220;الصيام جنة&#8221; أي وقاية لأنه يقي من المعاصي بإطفاء نارالشهوات التي تدفع إليها.</p>
<p style="text-align: right;">والتقوى الكاملة التي تزكي النفس وتجعلها آخذة بزمام حالها غير منقادة للهوى، يدخل فيها فعل الواجبات وترك المحرمات والشبهات، وربما يدخل فيها بعد ذلك فعل المندوبات وترك المكروهات، وذلك أعلى درجات التقوى، ولن يحقق الصيام للصائم هذه الدرجة من التقوى حتى يكون صوما كاملا قائما على أساس الإيمان والاحتساب منزها عن القوادح الحسية والمعنوية مصحوبا باغتنام أيامه ولياليه في الذكر والقيام والإكثار من فعل الطاعات والعمل الصالح، ولهذا قال عمر بن عبد العزيز -رحمه الله-:  &#8220;ليس تقوى الله بصيام النهار ولا بقيام الليل والتخليط فيما بين ذلك، ولكن تقوى الله: ترك ما حرم الله وأداء ما افترض الله، فمن رزق بعد ذلك خيرا فهو خير إلى خير&#8221;(جامع العلوم والحكم، ص 400). وهذا الأثر إنما يؤكد على أن تقوى الله التي يزكو بها القلب لا تحصل إلا بالصيام الهادي إلى هجر الحرام والعفاف عن المكروهات، وهذا يوافق قول النبي : &gt;من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه&lt;، وقوله: &gt;ليس الصيام من الطعام والشراب وإنما الصيام من اللغو والرفث&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">فمن مقاصد الصوم تحرير الروح من أسر الشهوات وقيد الأهواء؛ فالروح تكاد تغبن طيلة العام على حساب رغبات الجسد وشهواته ونزواته، يأتي الصيام ليتسامى بالإنسان إلى تفضيل مرضاة الله تعالى على الميل الجبلي إلى رغبات النفس وشهواتها، وهذا جوهر التربية على الترقي في الإيمان. يقول ابن رجب الحنبلي: الصيام مجرد ترك حظوظ النفس الأصلية وشهواتها الأصلية التي جبلت على الميل إليها لله عز وجل، ولا يوجد ذلك في عبادة أخرى غير الصيام، فإن اشتد توقان النفس إلى ما تشتهيه مع قدرتها عليه، ثم تركته لله في موضع لا يطلع عليه إلا الله، كان ذلك دليلا على صحة الإيمان، فإن الصائم يعلم أن له ربا يطلع عليه في خلوته وقد حرم عليه أن يتناول شهواته المجبول على الميل إليها في الخلوة فأطاع ربه وامتثل أمره واجتنب نهيه خوفا من عقابه ورغبة في ثوابه، فشكر الله له ذلك، واختص لنفسه عمله هذا من بين سائر أعماله،(روح الصيام ومعانيه؛ ص 76).</p>
<p style="text-align: right;">ففي التقرب إلى الله تعالى بترك شهوات النفس الأصلية بالصوم فوائد منها: كسر النفس، فإن الشبع والري ومباشرة النساء تحمل النفس على الأشر والبطر والغفلة،وتناول هذه الشهوات مع الإسراف فيها يقسي القلب ويعميه ويحول بينه وبين أن يكون قلبا سليما حيا، بل يستدعي غفلته ويذهب برقته وربما يجلب صلابته وقسوته.</p>
<p style="text-align: right;">ومن فوائد ترك الشهوات الأصلية بالصيام أن ذلك يضيّق مجاري الدم التي هي مجاري الشيطان من ابن آدم، فإن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، فتسكن بالصيام وساوس الشيطان، وتنكسر صورة الشهوة والغضب، وهذا هو السبب في وصف النبي  الصوم بأنه وجاء: &gt;فمن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">وإذا كانت هذه الفوائد وغيرها تجتنى بتجنب الشهوات الجبلية الحلال في حال الصيام فإن اجتناب غيرها من الشهوات المحرمة في كل الأحوال أعظم فائدة وأجل نفعا، فهو أروح للروح وأنفس للنفس.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>2- دور الصيام فـــي نمو  الجانب العقلي:</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">إن نمو هذا الجانب تعني شحذ طاقاته ومؤهلاته والرفع من قدرة قواه لتؤدي دورها المنوط بها وهو إدراك الحقائق، والتفكير والبحث عن كل ما يصلح الإنسان ويفيد في عاجله وآخره ويحقق عيشه الرغيد وسعادته الكاملة.</p>
<p style="text-align: right;">ويعتبر الصوم أداة فعالة في نمو طاقات العقل ومداركه وفي شحذ كفاءاته وذكاءاته، لأن بالصوم يتحكم الإنسان المؤمن في هواه المردي به إلى الخمول والكسل ، فبه يمسك عن كل ما يهواه من شهوات حلال من طلوع الفجر إلى غروب الشمس ليتعلم ويتربى على كيفية التحكم في الهوى، والتحكم في هوى النفس أساس العقلانية وأساس نمو العقل الإنساني، إذ بترشيد الهوى يزاح ذلك الغطاء الذي يعمي العقل وتزال الغشاوة التي تضرب على البصيرة بسببه، ولقد حذر الله تعالى من الهوى ومن آثاره المدمرة لشخصية الإنسان، قال جل ثناؤه: {أرأيت من اتخذ إلهه هواه، أفأنت تكون عليه وكيلا، أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون، إن هم إلا كالانعام بل هم أضل سبيلا}(الفرقان : 43- 44). وجاءت سنة رسول الله  مقررة ومؤكدة لهذا التحذير الإلهي من الهوى المقوض لأركان العقل والمفسد لعمله، قال صلى عليه وسلم: &#8220;لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لهواي&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">ومن جهة أخرى فإن الرفع من قدرات الإنسان العقلية، يتوقف على تدريبها وتمرينها حتى تتعود على العمل وهجر الخمول والكسل، مما يتطلب حتما تشغيلها في طلب العلم واستعمالها في اكتسابه وإدراكه، ومن الشروط الضرورية التي تساهم  وتعين على شحذ مدارك العقل وتساعد الفرد على إدراك المعرفة والعلم، وعلى التفكير والتفكر والتأمل والتدبر والتحليل والتعليل، والاستخلاص والاستنتاج&#8230; قلة الأكل وترشيده، لأن البطنة تذهب الفطنة، والصوم وسيلة أساسية لتنظيم وترشيد الأكل مما يجعل منه وسيلة فعالة لاتقاد الفطنة ويقظة العقل ونشاط إدراكاته، وصدق رسول الله  القائل : &gt;ما ملأ ابن آدم وعاء شراً من وعاء بطنه&lt;.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>3- دور الصوم في نمو  القدرات الجسدية :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">إن الصوم ليس فقط رياضة لتدريب النفس على التحرر من أسر الشهوات والعقل من قيود الهوى، بل هو أيضا رياضة جسدية تتم بالإمساك القسري عن شهوات البطن طيلة النهار في رمضان.</p>
<p style="text-align: right;">فالصوم حمية ربانية يستفيد منها الجسم خلال شهر كامل، إذ كل مخزوناته الزائدة والمضرة به يتم صرفها واستنفادها عن طريق حرقها بالجوع، يضاف إلى ذلك ترشيد أوقات الأكل بطريقة تنفع الجسم.</p>
<p style="text-align: right;">والشاهد على أن الله تعالى إنما أراد بسن عبادة الصوم صالح الإنسان وتقوية جسمه وجعله معافى من الأمراض، ما شرعه الله تعالى من تشريعات ترشد العباد إلى عدم إنهاك أجسامهم، من بينها على الخصوص : سنه تعالى الإفطار للمريض والمسافر لما في المرض والسفر من مشقة وتعب يزيدها الصوم استفحالا، ولم تقتصر الإباحة عليهما بل شملت أيضا الحائض والنفساء حفاظا على حياتهما وتعويضا لهما عما فقداه من مواد حيوية ضرورية لبناء الجسم، قال تعالى: {فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام اخر، وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مساكين}.</p>
<p style="text-align: right;">غير أن ما ينبغي التنبيه عليه هو أن شخصية الفرد -كما قال علماء النفس- هي نتاج اللغة التي يسمعها، والالفاظ و العبارات تبرمج عقله عليها، ولهذا حرص الدين الإسلامي على تقويم سمع المؤمن وتحسين قوله وتهذيب بصره وترشيد سلوكه، وذلك من خلال عدة تشريعات ربانية وتوجيهات نبوية بواسطة عبادات مشروعة، منها عبادة الصوم.</p>
<p style="text-align: right;">فالسماع المحرم من محظورات الصيام وإن كان لا يدخل في مبطلاته بالمعنى الفقهي، فعندما تصوم الأذن عن سماع الحرام فإنها تصون القلب عن تقبل كل ما يخرجه عن فطرته وينكت فيه نكتا سوداء.</p>
<p style="text-align: right;">فالأذن نافذة العلوم وخيـرها</p>
<p style="text-align: right;">أذن وعت ذكرا تلاه التالي</p>
<p style="text-align: right;">يا أذن لا تسمعي غير الهدى أبدا</p>
<p style="text-align: right;">إن استماعك للأوزار أوزار</p>
<p style="text-align: right;">ورمضان الكريم مناسبة مواتية لتنقية سمع المؤمن وتوجيهه الوجهة الصحيحة، فالصلوات الجهرية وصلاة القيام الجماعية التي تسن فيه عبادات لها دور فعال في تربية الأذن على الذوق الرفيع، يضاف إلى ذلك ما يكثر خلاله من حلق الذكر ومجالس الفكر وقراءة القرآن، وقد أثنى الله تعالى على الذين يسمعون كلامه ويحسنون الإنصات إليه ويتأثرون به : {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون}(الأعراف : 204).</p>
<p style="text-align: right;">أما اللسان فله أيضا عبادة خاصة في رمضان بعضها ذكر وبعضها صمت، فالصمت من معاني الصوم، كما قالت مريم عليها السلام : &#8220;إني نذرت للرحمن صوما فلن اكلم اليوم إنسيا&#8221; وصومها المنذور كان صمتا وسكوتا عن الكلام، وبهذا المعنى كان أمر النبي  للصائم، قال  : &gt;الصيام جنة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث يومئذ ولا يسخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني امرؤ صائم&lt;، فبين  أن الرفت &#8211; وهو الفحش ورديء الكلام وإطلاق اللسان دون قيد وعدم صومه عن كل ذلك- مما يعطل دور الصيام عن أن يكون جنة.</p>
<p style="text-align: right;">وأما بالنسبة للبصر، فإن الصوم يعلم الإنسان أيضا الإمساك عن النظر الحرام لأنه مقدم لحفظ الفرج المأمور به في هذا الشهر وفي غيره وقد قال تعالى مبينا أهمية غض البصر في بناء الشخصية : {قل للمومنين يغضوا من ابصارهم ويحفظوا فروجهم، ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون، وقل للمومنات يغضضن من ابصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها}(النور : 30).</p>
<p style="text-align: right;">إن الشخصية المميزة التي يهدف  الصيام إلى بنائها هي تلك التي تتسم بسلوكات وأخلاق تظهر صلاح الباطن ونقاء السريرة وصفاء الروح، وتتميزبايجابيتها اعتقادا وقولا وفعلا.</p>
<p style="text-align: right;"><!--StartFragment--><span style="color: #ff0000;"><strong>د. ابراهيم بن البو</strong></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title> تشكيل الخطاب المكي للشخصية النسائية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%aa%d8%b4%d9%83%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%83%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%aa%d8%b4%d9%83%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%83%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Mar 2006 10:35:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 252]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الخطاب]]></category>
		<category><![CDATA[الشخصية]]></category>
		<category><![CDATA[المكي]]></category>
		<category><![CDATA[تشكيل]]></category>
		<category><![CDATA[دة. أم سلمى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19548</guid>
		<description><![CDATA[كلنا نعلم أن الدعوة الإسلامية مرت بعهدين متميزين بسمات وخصائص، رعت فيهما البناء التدريجي القوي لنماذج إنسانية رائعة، مستسلمة للتوحيد، معتزة بحريتها القائمة على أساس العلم والقراءة. تلازم المعرفة والتوحيد في الخطاب المكي فكان أول ما بدأ به القرآن الكريم في العهد المكي الدعوة إلى أمرين جعلهما متلازمين : المعرفة والتوحيد، أي إثبات أن الطريق [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كلنا نعلم أن الدعوة الإسلامية مرت بعهدين متميزين بسمات وخصائص، رعت فيهما البناء التدريجي القوي لنماذج إنسانية رائعة، مستسلمة للتوحيد، معتزة بحريتها القائمة على أساس العلم والقراءة.</p>
<p>تلازم المعرفة والتوحيد في الخطاب المكي</p>
<p>فكان أول ما بدأ به القرآن الكريم في العهد المكي الدعوة إلى أمرين جعلهما متلازمين : المعرفة والتوحيد، أي إثبات أن الطريق إلى توحيد الله يبدأ بالعلم الذي مصدره تعالى من خلال قوله  في أول آية نزلت: {اقرأ باسم ربك}، التي أسست قاعدة التصور الإيماني العريضة(1). وأدرك الإنسان أن أي عمل يقوم به، مهما كان، مرده إلى الله تعالى. وكلما كان الإدراك صحيحا قائما على علم ومعرفة كان العلم بتوحيد الله أعمق، وكان السمو بمفهوم التوحيد في النفس تحقيقا للتحرر والانعتاق من كل ما يمس عبوديته تعالى. ومن هذه البداية الربانية ظلت الدعوة طيلة العهد المكي تُصحح العقيدة في النفس الإنسانية، حتى إذا نزلت التشريعات والتنظيمات في العهد المدني، كان الإنسان مهيئا لاستقبالها من أجل تنظيم حياته، وحياة المجتمع الإسلامي من حوله، وتنظيم العلاقات الإنسانية برمتها. ذلك أن العقيدة لها تأثير في تسيير الإنسان نحو وجهة معينة، وفق تصور يستمد أصوله ومرجعياته وأخلاقياته مما استقر في نفسه منها، لأنه بحكم فطرته وتكوينه مجبول على أن يكون له تصور ما لنفسه ولما يحيط به، سواء وعى ذلك أم لم يع، يتشكل من خلاله نمط سلوكه وتفكيره، ويحدد علاقاته بخالقه وبنفسه وبغيره من البشر، وبالكون وبالحياة برمتها.والقرآن الكريم حافل بتناول القضايا العقدية، والدعوة إلى التوحيد ومجانبة الشرك والإلحاد، فالموضوع المركزي فيه هو تثبيت عقيدة التوحيد في القلوب والعقول، ومنه تتفرع سائر الموضوعات. وإذا كانت السور المدنية تفصل في موضوعات التنظيم والتشريع من أجل بناء المجتمع الإسلامي والأمة الإسلامية، فإن السور المكية تفصل في موضوعات التربية والتزكية من أجل بناء الإنسان، رجلا كان أم امرأة، وبناء شخصيته المتميزة. ومن أبرز القضايا التي تبسطها هذه الموضوعات قضية التوحيد. ويمكن اعتبارها القضية المحورية الكبرى التي تتفرع عنها مختلف القضايا الأخرى من مثل التعريف بالله عز وجل من خلال أسمائه وصفاته وآياته في الكون، وقضايا المصير الإنساني والتحرر والجزاء والرزق وغيرها من القضايا التي كانت وما زالت مصدر توجيه وأسس بناء.</p>
<p>خطاب يصوغ شخصية المرأة</p>
<p>وقد تلقت المرأة المسلمة هذه الموضوعات والقضايا في فجر الدعوة وبعدها، وكانت الأداة الحاسمة التي صاغت شخصيتها ووجهتها، ويمكن أن تكون كذلك للمرأة المعاصرة إذا أحسنت الإصغاء إليها.</p>
<p>ويمكن تصنيف الآيات المكية التي جاء فيها ذكر المرأة وكان لها تأثير حاسم في بناء شخصية المرأةالمسلمة في المحاور التالية :</p>
<p>&gt; 1- إقرار المساواة في الإنسانية والتكليف بين الرجل والمرأة والتكامل بينهما : إن  أول ما يطالعنا في الخطاب المكي هو ترسيخ إنسانية المرأة كالرجل في قوله تعالى:  {هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها، فلما تغشاها حملت حملا خفيفا فمرت به فلما أثقلت دَعَوا الله ربهما لئن آتيتنا صالحا لنكونن من الشاكرين,فلما ءاتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما آتاهما فتعالى الله عما يشركون}(الأعراف:189)</p>
<p>إن الآية تبين أصل البشرية الذي يرجع إلى نفس واحدة، الأمر الذي يوضح عدم أفضلية أحد الجنسين على آخر، وبالتالي فالمرأة والرجل في المنظور الإسلامي ينزلان منزلة متساوية من حيث القيمة والتكليف وبلوغ أسمى درجات الكمال التعبدي. والمتأمل في الآية يجد أن المساواة بينهما ليست مساواة تطابق، وإنما هي مساواة تتبنى مفهوم الاختلافات البيولوجية والنفسيةوتكامل الأدوار الحياتية بينهما. وأي خلل يصيب هذا المفهوم يؤدي إلى انتقاص من شخصية المرأة وأنوثتها وخصوصياتها، وبالتالي تثبت تبعيتها للرجل أو المواجهة بين الجنسين المستنزفة لطاقاتهما أو التماهي الجنوسي المفضي إلى تقويض الأسرة. وحقيقة الأمر أنه آن الأوان بعد التخبطات التي تعيشها المرأة والرجل معا والمجتمع برمته أن تُعطى الأهمية لتكامل الوظائف بينهما حسب الرؤية الإسلامية الشمولية، من غير أي شعور بالسيطرة أو الدونية أو الصراع على الندية(2).</p>
<p>وقد  وردت الآية السابقة في السياق العام لسورة الأعراف التي تعرض قصة العقيدة في التاريخ البشري منذ نشأتها الأولى، وسلسلة  الصراع بين الحق والباطل المبتدئة منذ أن تعرض  آدم وزوجه حواء لعصيان ربهما بأكلهما من الشجرة التي نهاهما عنها، يقول تعالى:  {فقلنا يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى، فأكلا منها فبدت لهما سوءاتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة، وعصى آدم ربه فغوى، ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى، قال اهبطا منها جميعا، بعضكم لبعض عدو، فإما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى، ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى}(طه:117- 124). ففي الآية إقرار بتحميلهما معا المسؤولية وتكليفهما باتباع الهدى، يقول الطبري:&#8221;فأكل آدم وحواء من الشجرة التي نُهيا عن الأكل منها وأطاعا أمر إبليس وخالفا أمر ربهما فبدت لهما سوءاتهما&#8221;(3). كما أن الآية رد صريح على الأمم الأخرى التي تعتبر حواء مصدر الخطيئة، وتطبيق واضح للمسؤولية الفردية في تبعية الاختيار والتكليف التي هي إحدى دلالات الخطاب المكي {ويأتينا فردا}(مريم : 80). ويذكر الخطاب المكي الرجل والمرأة باستمرار بمساواتهما في الأصل، وأنه لا غنى عنهما معا في استمرار النسل:  {وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى، من نطفة إذاتُمنى}(النجم:45- 46). ومساواتهما في الخَلق والجزاء:  {أيحسب الإنسان أن يُترك سدى، ألم يك نطفة من مني يُمنى، ثم كان علقة فخلق فسوى، فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى، أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى}(القيامة : 36- 40).   والإقرار بالمساواة في الإنسانية والمسؤولية يسلم الباحث إلى المحور الثاني الذي ورد فيه ذكر المرأة في الخطاب المكي.</p>
<p>&gt; 2- الإقرار بمسؤولية المرأة عن عملها واختيارها: من التوجيهات القرآنية في العهد   المكي التنبيه على مسؤولية الإنسان عن عمله، وتلقيه الجزاء من جنس ذلك العمل، يقول تعالى : {وما خلق الذكر والأنثى، إن سعيكم  لشتى}(الليل  :3- 4)، فسعي الإنسان، ذكرا أو أنثى، هو الذي يحدد مصيره:  {فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى، وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى}(الليل : 5- 10). والجزاء من جنس العمل وليس من جنس الإنسان. ويقول تعالى : {من عمل سيئة فلا يُجزى إلا مثلها، ومن عمل صالحا من ذكر أو أنثى  وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة يُرزقون فيها بغير حساب}(غافر: 40)، وهي آية تعد ميثاقا أصبحت المرأة بموجبه تحتل مكانتها الطبيعية، ووعت في ظل هذه  الدلالات التحررية أن القرآن الكريم يريد أن يجعل منها شخصية قادرة  على تحمل أمانة الاستخلاف في الأرض، وأمانة الاختيار الصحيح المؤدي  إلى الحياة الطيبة، يقول تعالى:   {من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة، ولنجزينهم بأحسن ما كانوا يعملون}(النحل: 97). وهذا وعد من الله تعالى للإنسان عن الاختيار الصحيح  &#8220;العمل الصالح&#8221;. ونجد نماذج نسائية لها مسؤولية الاختيار وتحمل النتائج والجزاء في قصص زوجات لوط ونوح وفرعون والعزيز وقصة ملكة سبأ تؤكد حرية المرأة في التصور والاختيار والعمل.</p>
<p>&gt; 3- التأكيد على مكانة المرأة ودورها في الحياة الأسرية: ويظهر التأكيد والدور  الحيوي الذي تقوم به المرأة في مثل قوله تعالى:   {ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير}(لقمان: 14)، فرغم أن الوصية بالوالدين معا، إلا أن التركيز هنا على الأمومة ودورها في الحياة الأسرية. وفي القصص القرآنية التي تعرضت للمرأة نجد توجيه الآيات المكية لتشكيل شخصية نسائية يمكن أن تحتل كل المواقع انطلاقا من وظيفتها الأسرية، من مثل قصتي أم موسى ومريم اللتين تمثلان شخصية المرأة المؤمنة الصابرة القادرة على مواجهة كل الصعاب بالإيمان والعمل، وقصة سارة امرأة إبراهيم التي تمثل صبر المرأة واختيار مشاركة زوجها في كل  أمور الحياة  ، وقصة ابنتي شعيب التي تشير إلى القواعد الأساسية لتصرف المرأة المؤمنة خارج البيت، وطريقة معاملتها المتميزة بالاحترام والأدب والرحمة. إن المرأة في الرؤية الإسلامية تكتسب  فاعليتها وقيمتها من مكانتها في الأسرة، ودورها المستمر في عمليات بناء الإنسان الحضاري، من خلال هذه المكانة يمكن أن تضع العالم بين يديها وتوجهه حسب طاقاتها وقدراتها، وأي عمل ناجح صالح خارج هذا المجال يضفي الكمال والجمال عليه، ويعكس قيمتها وقوتها وفاعليتها، ومدى تمثلها لمفهوم السكن القرآني، يقول تعالى : {ومن آياته أن خلق  لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها، وجعل بينكم مودة ورحمة، إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون}(الروم: 21). وهنا إشارة واضحة إلى حاجة الإنسان النفسية للاستقرار والهدوء والمشاركة في الحياة، أي الحاجة إلى إنسان يكون جزءا من نفسه، يتناغم مع الحياة بنفس النغمات والأحاسيس، كي يسكن إليه من صخب الحياة وضجيجها واضطرارها وتعقيدها(4). وقد عبر سبحانه بـ&#8221;لتسكنوا إليها&#8221; لما في مفردة السكن من دلالات الطمأنينة والأمان  والراحة، وأتبعه بقوله تعالى {وجعل بينكم مودةورحمة} للتعبير عن تبادل وتشارك كل المشاعر والعواطف بين الزوجين، المنبثقة عن علاقات التكامل وحاجة كل منهما للآخر، وامتلاكه لخصائص فطرية كفيلة بتحقيق السعادة الأسرية والاجتماعية التي  تمر عبر شريكه في الحياة.وهذه هي الصورة المثلى للحياة الزوجية التي جعلها الله آية من آياته في الكون والخلق. ويضيف الله تعالى لدلالات السكن في الحياة الأسرية معاني الاستمرار والامتداد في الزمن، يقول تعالى : {والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا وجعل لكم  من أزواجكم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبات}(النحل: 72)، ومعاني الخلود سواء في الجنة كما في قوله تعالى :{ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون}(الزخرف: 70) أو في النار كما في قوله تعالى : {احشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون من دون الله فاهدوهم إلى صراط الجحيم}(الصافات: 22-23). وهذه الصورة التي تحتل المرأة مكانة  متميزة فيها، وتستوجب حضورها في البيت وقيامها بوظائفها وواجباتها بجانب الرجل، لا تنفي عنها شخصيتها المستقلة، أو تستلزم تبعيتها للرجل، ويمثل الخطاب المكي بآسية زوجة فرعون بوصفها رمزا لاستقلال الشخصية والتشبث بالهوية العقدية يقول تعالى:  {وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون إذ قالت رَبِّ ابْنِ لي عندك بيتا في الجنة ونَجِّنِي من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين}(التحريم: 11).</p>
<p>وفي سياق  الآيات المكية التي ذُكرت فيها المرأة لا يمكن إلا أن  نقف وقفة إجلال وانبهار بشخصية عظيمة في تاريخ الدعوة إلى الله  وتصحيح عقيدة التوحيد هي بلقيس ملكة سبأ التي &#8220;أوتيت من خصال الملوك ومن ذخائرهم وعددهم وجيوشهم وثراء مملكتهم وزخرفتها ونحو ذلك من المحامد والمحاسن&#8221;(5) ومع ذلك اختارت الطريق الصحيح وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين. ودلالات هذه الآيات وغيرها وجدت صداها في واقع المرأة وسلوكياتها وعلاقاتهاالأسرية والاجتماعية في فجر الدعوة وبعد ذلك، وكان لها تأثير في إعادة بناء شخصيتها وتصحيح عقيدة التوحيد في نفسها. وإذا أرادت المرأة أن تخرج من النفق الذي وجدت نفسها فيه مع الرجل فعليها باستنطاق القرآن الكريم وتفعيله في سلوكياتها وممارساتها.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1- في ظلال القرآن، سيد قطب:</p>
<p>2- تناولت هذا الأمر بتفصيل في كتابي المخطوط &#8220;بناء الشخصية</p>
<p>النسائية المسلمة&#8221;</p>
<p>3-جامع البيان في تفسير القرآن، المجلد 8، ص 162.</p>
<p>4-  انظر: في ظلال القرآن لسيد قطب، المجلد 5. ص 2763.</p>
<p>5- تفسير التحرير والتنوير ، لابن عاشور، مجلد 18-19، ص253.</p>
<p>دة.أم سلمى</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%aa%d8%b4%d9%83%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%83%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أثر التربية الاسلامية في تكوين الشخصية الرسالية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/04/%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%83%d9%88%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/04/%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%83%d9%88%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Apr 2005 13:30:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 232]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[التربية]]></category>
		<category><![CDATA[الشخصية]]></category>
		<category><![CDATA[تكوين]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.محمد بنشنتوف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21076</guid>
		<description><![CDATA[عن أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري ] قال : سئل رسول الله  عن الرّجُل يُقَاتِل شجاعَةً، ويُقاتِلُ حِميَةً، ويُقَاتِلُ رياءً، أيُّ ذلك في سبيل الله؟ فقال رسول الله  : &#62;مَنْ قَاتَلَ لتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِي العُلْيَا فَهُو فِي سَبِيلِ اللَّهِ&#60;(متفق عليه). هذا الموضوع يشكل عنصراً واحداً من الاطار العام الذي يحدد المكونات الرئيسية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري ] قال : سئل رسول الله  عن الرّجُل يُقَاتِل شجاعَةً، ويُقاتِلُ حِميَةً، ويُقَاتِلُ رياءً، أيُّ ذلك في سبيل الله؟ فقال رسول الله  : &gt;مَنْ قَاتَلَ لتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِي العُلْيَا فَهُو فِي سَبِيلِ اللَّهِ&lt;(متفق عليه).</p>
<p>هذا الموضوع يشكل عنصراً واحداً من الاطار العام الذي يحدد المكونات الرئيسية لنموذج الأمة الاسلامية والذي قال عنه تعالى في خواتم سورة الأنفال : {إن الذِين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله، والذين آوَوْا ونصروا أولائك بعضهم أولياء بعض}(الآية 72).</p>
<p>فمكونات الأمة تقتضي وجود أفراد مؤمنين تجمعوا في المهجر تربطهم روابط الإيواء والنصرة والولاية والجهاد لحمل الرسالة إلى العالمين.</p>
<p>مفهوم التربية الاسلامية</p>
<p>هي كل عمل تربوي يستمد أهدافه ومناهجه وأساليبه ووسائله وعناصر تقويمه وتسديده من كتاب الله وسنة رسول الله  ومن الفكر التربوي الذي أنتجه العلماء المسلمون عبر التاريخ أو ما أنتجه الآخرون مما لا يصادم عقيدة الاسلام وأخلاقه وشريعته باعتبار أن الحكمة ضالة المؤمن أنّى وجدها فهو أحق بها.</p>
<p>ويلاحظ أن الجهاد والرسالة هما العنصر الثالث من العناصر المكونة للأمة في الآية 72 بعد الإيمان والهجرة، والسؤال : لماذا وقع الجمع بينهما في عنصر واحد؟</p>
<p>والجواب هو : اقترانهما في القرآن والسنة كاقتران الوسيلة بالهدف.</p>
<p>فالرسالة بدون جهاد مفضية إلى مقت الله وغضبه.</p>
<p>والجهاد بدون رسالة نصرة وخدمة للشهوات يوجب عقوبة الله، لذلك قال  : &gt;من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله&lt;.</p>
<p>والجهاد لغة معناه بذل أقصى الجهد، وأما اصطلاحاً فيعني : استفراغ الطاقة والاستطاعة لتحقيق الأهداف التي توجِّه إليها الرسالة الاسلامية، في ميادين الحياةالفكرية والاجتماعية والاقتصادية والعلمية والعسكرية وغيرها في أوقات السلم والحرب،.</p>
<p>وللمظاهر الجهادية واجهات متعددة منها: الجهاد التربوي، الجهاد الاعلامي، الجهاد التنظيمي&#8230; ثم الجهاد العسكري القتالي.</p>
<p>وكلمة : (في سبيل الله) هي المقصود بالرسالة الاسلامية في القرآن والحديث، وهي العطاء الحضاري الذي يقدمه المسلم للانسانية ليسهم في بقاء النوع البشري ورُقيه، ومن هذه الرسالة تكتسب الحضارة الاسلامية أهم صفاتها المميزة لها عن باقي الحضارات.</p>
<p>مفهوم الرسالة</p>
<p>يتكرر ذكر الرسالة والرسول في مئات المواضع من سور القرآن الكريم {يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالاته والله يعصمك من الناس}(المائدة : 69) وتُقَسّم محتويات الرسالة إلى ثلاثة أقسام رئيسية هي :</p>
<p>1- الإيمان بالله : ومحوره إقامة الحياة الانسانية على أساس الإيقان بقدرة الله وهيمنته وتصرفه بالوجود وملكه له، وثمرة هذا الإيمان حفظ الانسان في حالة &#8220;الوسطية&#8221; في الفكر والسلوك.</p>
<p>2- الأمر بالمعروف : ومحوره الدعوة إلى التوافق مع سنن الله وأقداره -أي قوانينه- في الوجود القائم؛ لأن في هذا التوافق بقاءَ الانسان ورقيَّه.</p>
<p>3- النهي عن المنكر : ومحوره تزكية الثقافة الانسانية من عوامل الاصطدام بسنن الله وأقداره في الوجود القائم؛ لأن في هذا الاصطدام تدميرا لبقاء الانسان وسقوطه في الدنيا والآخرة.</p>
<p>وهذه العناصر الثلاثة المكونة للرسالة متضمنة في قوله تعالى : {كُنتم خير أُمّة أخرجت للناس تامرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتومنون بالله}(آل عمران : 110) ولقد شرح الصحابي الجليل أبو هريرة هذه الآية فقال : كنتم خير الناس للناس تأتون بهم في الأقياد والسلاسل حتى تدخلوهم الجنة، يبذل المسلمون أموالهم وأنفسهم في الجهاد لنفع الناس، فهم خير الأمم للخلق، والخلق عيال الله، فأحبهم إلى الله أنفعهم لعياله.</p>
<p>كيف تعمل التربية الاسلامية على اخراج المسلم الرسالي</p>
<p>تتحمل التربية الاسلامية مسؤولية كبيرة إزاء بلورة هدف الرسالة، ووسائل حملها وغرس الولاء لها، ويمكن القول إن هذه المسؤولية تتمثّل في أمور منها :</p>
<p>-  أولا : إن بلورة مضمون &#8220;رسالة العصر&#8221; التي يجب على الأمة حملها :</p>
<p>- لا يكفي لبلورتها تلك الصيحات الخطابية التي تتوالى في : الكتب والمجلات والصحف والندوات وفوق المنابر : &#8220;عودوا إلى الاسلام&#8221; فلا بد من :</p>
<p>- هيآت ومؤسسات تربوية وفكرية متخصصة وظيفتها بلورة علوم سياسية وإدارية ونفسية إسلامية يكون على رأسها كيفية إخراج الأمة الاسلامية وصيانتها من الضعف والتفكك وتطويرها حسب متطلبات العصر والأجيال.</p>
<p>- ثانيا : العناية التامة باللغة العربية لغة القرآن والسنة والوحي المنزل من السماء وإتقان اللغة وحده يمكن من قراءة الوحي، و يمكن من استخراج حاجات العصر بما يحقق الأصالة والمعاصرة والواقعية، مع تعلم اللغات الأجنبية لأنها من طبيعة حمل الرسالة إلى العالمين {وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم}(ابراهيم : 4).</p>
<p>- ثالثا : أن تعمق التربية الاسلامية في نفوس المتعلمين الشعور بالمسؤولية إزاء الرسالة وأهمية العمل الجماعي وعدم الاكتفاء بالتدين الفردي، وأن تنمي فيهم القدرات العقلية والمهارات العملية اللازمة لحمل هذه الرسالة وتحويلها إلى ممارسات وتطبيقات ناحجة.</p>
<p>- رابعا : أن تقوم التربية الاسلامية بتجديد المهارات الجهادية ونوع الجهاد اللازم والمهارات التي تقوم بتنميتها، وأن تهيِّء لتوزيع الأدوار بين أفراد أمة الرسالة على أساس الجدارة والاعتبارات التي تمليها متطلبات حمل الرسالة (إعداد المتخصصين) لوضع الرجل المناسب في المكان المناسب.</p>
<p>- خامسا : تحديد سعة دائرة المسؤولية التي يجب إعداد متعلمي الزمان والمكان للعمل داخلها؛ لأن الدائرة النهائية لهذه المسؤولية تشمل الانسانية كلها. يرى ا لرازي أن مامن شخص إلا ويكون من أمة محمد  :</p>
<p>- فإن كان مؤمناً فهو من أمة الاستجابة وأمة الاتِّباع : {يا أيها الذين آمنوا..}.</p>
<p>- وإن كان كافراً فهو من أمة الدعوة {يا أيها الناس..} وأن هذا معنى قوله  : &gt;بعثت إلى الأحمر والأسود&lt;.</p>
<p>ومثل ما قال الرازي يقول ابن تيمية رحمه الله : إن الله ختم الرسل بمحمد  وأخرج أمته لتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتؤمن بالله وأقام علماءها مقام الأنبياء في تبليغ الرسالة.</p>
<p>والله هو الهادي إلى سواء السبيل.</p>
<p>ذ.محمد بنشنتوف</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/04/%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%83%d9%88%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
