<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الشاهد البوشيخي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%88%d8%b4%d9%8a%d8%ae%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>كونوا الرواحل، وأعدوا الكواهل، لحمل القول الثقيل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/05/%d9%83%d9%88%d9%86%d9%88%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%a7%d8%ad%d9%84%d8%8c-%d9%88%d8%a3%d8%b9%d8%af%d9%88%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%a7%d9%87%d9%84%d8%8c-%d9%84%d8%ad%d9%85%d9%84-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/05/%d9%83%d9%88%d9%86%d9%88%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%a7%d8%ad%d9%84%d8%8c-%d9%88%d8%a3%d8%b9%d8%af%d9%88%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%a7%d9%87%d9%84%d8%8c-%d9%84%d8%ad%d9%85%d9%84-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 02 May 2015 00:44:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. الشاهد البوشيخي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 438]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الامانة]]></category>
		<category><![CDATA[الباحثين في القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[الرواحل]]></category>
		<category><![CDATA[الشاهد البوشيخي]]></category>
		<category><![CDATA[مبدع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8686</guid>
		<description><![CDATA[الدكتور الشاهد البوشيخي الأمين العام لمؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع) للمؤتمِرين: كونوا الرواحل، وأعدوا الكواهل، لحمل القول الثقيل بسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المسلين، محمد بن عبد الله عليه أزكى الصلاة والتسليم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، اللهم افتح لنا أبواب وأنطقنا بالحكمة واجعلنا من الراشدين فضلا منك ونعمة. أيها الجمع [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong>الدكتور الشاهد البوشيخي الأمين العام لمؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع) للمؤتمِرين:</strong></p>
<p><strong>كونوا الرواحل، وأعدوا الكواهل، لحمل القول الثقيل</strong></p>
<p>بسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المسلين، محمد بن عبد الله عليه أزكى الصلاة والتسليم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، اللهم افتح لنا أبواب وأنطقنا بالحكمة واجعلنا من الراشدين فضلا منك ونعمة.</p>
<p>أيها الجمع الكريم ضيوفا ومضيفين، محاضرين وحاضرين، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، وبارك الله تعالى لكم في سعيكم، وجعله مشكوراً، وأغشى مجلسنا هذا الرحمة وجعل من حضره فيمن عنده مذكورا، وشغلنا وإياكم بالأتقى  والأبقى والأنفع للأمة فيما تبقى.</p>
<p>أيها الباحثون في القرآن العظيم :</p>
<p>لا جرم أنكم بفضل الله العظيم، من ذوي الحظ العظيم باختيار الله جل جلاله لكم في القرآن الكريم { فلا أقسم بمواقع النجوم وإنه لقسم لو تعلمون عظيم، إنه لقرآن كريم في كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون تنزيل من رب العالمين}، لقد شغلكم ربكم الكريم بتلقي النبإ العظيم وبيان القرآن  العظيم، شغلكم باستخراج العلم المكنون، في السبع المثاني والقرآن العظيم، لتوزيعه وتبليغه للناس أجمعين رحمة للعالمين، فكونوا الرواحل، وأعدوا الكواهل، لحمل القول الثقيل. وإنما يحمل اللواء النجوم.</p>
<p>أيها الباحثون في القرآن العظيم :</p>
<p>ها نحن  نجتمع مرة  ثالثة على مائدة القرآن العظيم لنتشارك في هم غليظ عظيم هو «تكميل أصول التأويل» كما أشار إلى ذلك علامة الهند الشيخ عبد الحميد الفراهي رحمه الله تعالى في رسالته (التكميل في أصول التأويل)، هم غليظ عظيم، هو كيف نكمل بناء هذا العلم الضابط  للفهم والاستنباط في كلام الله تعالى، إقامة لميزان فهم القرآن، وصيانة له من  «تحريف الجاهلين وانتحال المبطلين وتأويل الغالين» كما في الحديث الصحيح.</p>
<p>لقد أعد الأجداد لوازم صرح هذا العلم في علوم شتى، أعَدوها في علوم القرآن الكريم، وأعَدوها في علوم الحديث الشريف، وأعَدوها في أصول الفقه وأصول الدين، وأعدوها في علوم اللغة قبل ذلك، أعدوها في مقدمات الكتب وفي بطونها&#8230;</p>
<p>أعَدوها في موضوعات ومواضع، وبقيت مواضع وموضوعات في مواضع، ليكمل البناء، ويقوم صرح العلم ضابطا للفهم.</p>
<p>بقي أن تجمع المادة كلها عبر القرون وتوثق وتصنف وتقوم لتستخلص منها خلاصة واقع هذا العلم، ثم يُنظر في حاجة التخصص في علاقته بالنص وحاجة الأمة في علاقتها بالتخصص، ليكمل الناقص ويكمل بناء الصرح العظيم.</p>
<p>أيها الباحثون في القرآن العظيم:</p>
<p>نعلم جميعاً أن البحث في «القول الثقيل» ثقيل، وأن حمله دون حمله خطير وجلل {مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا}، ولكنه يسير على من يسره الله عليه، وكما قال جل وعلا في الحديث القدسي (أنا عند ظن عبدي بي&#8230;..) ومن أحسن الظن أحسن العمل. فاصدقوا الله جل  جلاله وأخلصوا، وللمدلج الساهر صفاء المناهل.</p>
<p>وأخيراً، أشكر الشكر الجزيل الموصول لكل من ساهم في هذا الخير وأعان عليه، و نرحب بالضيوف الكرام الذين تحملوا ما تحملوا ليصلوا وليتواصلوا. وعسى أن يجدوا في هذا المؤتمر عملا هو خير من هذا القول.</p>
<p>والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/05/%d9%83%d9%88%d9%86%d9%88%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%a7%d8%ad%d9%84%d8%8c-%d9%88%d8%a3%d8%b9%d8%af%d9%88%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%a7%d9%87%d9%84%d8%8c-%d9%84%d8%ad%d9%85%d9%84-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خلاصة السيرة النبوية لإبن هشام دروس ونصوص (3) وِِلاَدَةُ رسول الله صلى الله عليه وسلم وَرَضَاعَتُهُ</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/01/%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a5%d8%a8%d9%86-%d9%87%d8%b4%d8%a7%d9%85-%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%88%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/01/%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a5%d8%a8%d9%86-%d9%87%d8%b4%d8%a7%d9%85-%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%88%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 31 Jan 2015 18:47:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. الشاهد البوشيخي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[البوشيخي]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة]]></category>
		<category><![CDATA[الشاهد]]></category>
		<category><![CDATA[الشاهد البوشيخي]]></category>
		<category><![CDATA[النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[خلاصة]]></category>
		<category><![CDATA[دروس]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[رَضَاعَتُهُ]]></category>
		<category><![CDATA[صلى الله عليه وسلم]]></category>
		<category><![CDATA[لإبن هشام]]></category>
		<category><![CDATA[نصوص]]></category>
		<category><![CDATA[وِِلاَدَةُ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9015</guid>
		<description><![CDATA[خلاصة السيرة النبوية لإبن هشام دروس ونصوص (3) وِِلاَدَةُ رسول الله صلى الله عليه وسلم وَرَضَاعَتُهُ أ- قال ابن إسحاق : وُلِدَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الاثنين، لا ثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ من شهر ربيع الأول، عامَ الفيل(1) &#8230; فَلَمَّا وَضَعَتْهُ أُمُّه صلى الله عليه وسلم أَرْسَلَتْ الى جَدِّه عبدِ المُطَّلب أَنْ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>خلاصة السيرة النبوية لإبن هشام</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>دروس ونصوص (3)</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>وِِلاَدَةُ رسول الله صلى الله عليه وسلم وَرَضَاعَتُهُ</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>أ- قال ابن إسحاق :</strong></span> <span style="color: #008080;"><strong>وُلِدَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الاثنين، لا ثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ من شهر ربيع الأول، عامَ الفيل(1) &#8230;</strong></span></p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>فَلَمَّا وَضَعَتْهُ أُمُّه صلى الله عليه وسلم أَرْسَلَتْ الى جَدِّه عبدِ المُطَّلب أَنْ قَدْ وُلِدَ لك غُلام، فَأْتِهِ فَانْظُرْ إليه، فأَتاهُ فنظر اليه، وحَدَّثَتْه بما رأتْ حين حَمَلَتْ به، وما قيل لها فيه، وما أُمِرَتْ به أن تُسَمِّيَهُ (2).</strong></span></p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>فَيَزْعُمون أنَّ عبدَ المُطَّلب أخذه، فدخل به الكعبةَ؛ فقام يَدْعُو الله، وَيَشْكُرُ لَهُ ما أعطاه، ثُمَّ خرج به الى أمِّه فدفعه اليها.</strong></span></p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>والْتَمَسَ لرسول الله صلى الله عليه وسلم الرُّضَعَاءُ؛ &#8230;فاسْتَرْضَعَ له امرأةً من بني سَعْدِ بن بَكْر، يقال لها : حَلِيمَةُ، ابنةُ أَبِي ذُؤَيْبٍ&#8230; عبدِ الله بن الحارث&#8230; بنِ سَعْد بن بَكْر بن هَوَازِن.</strong></span></p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>واسمُ أبيه الذي أرْضَعَهُ صلي الله عليه وسلم: الحارثُ بنُ عبد العُزَّى&#8230;بن سعد بن بكر بن هَوازِن.</strong></span></p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>وإخوتُه من الرضاعة: عبد الله بن الحارث، وأُنَيْسَةُ..وحُذافةُ..وهي الشَّيْمَاءُ..وهُمْ لحليمةَ بهتِ أبي ذُؤَيْبٍ&#8230;</strong></span></p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>ويذكرون أنَّ الشَّيماءَ كانت تحضُنُهُ مع أُمها&#8230;</strong></span>ج1/157-161]</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ب- مما يستفاد من النص :</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1- اختيار الزمن الصالح للعمل الصالح،</strong> </span>والاعمال تَشْرُفُ أو تزداد شرفا بالأزمنةِ والأمكنةِ التي أُنجزت فيها، كما أنَّ الأزمنةَ والأمكنة َتَشْرُفُ أو تزداد شرفا بسبب الأعمال. ولكلِّ ذلك شواهدُ معلومةٌ ، ومنها هذا اليوم المبارك: يوم الاثنين؛ فهو يومٌ تُفتحُ فيه أبوابُ الجنَّة، وتُعرضُ فيه الاعمال كيوم الخميس &gt;<span style="color: #008080;"><strong>فيغفر الله لكل امرئٍ لا يُشركُ بالله شيئاً إلا امرأً كانت بينه وبين أخيه شَحْنَاءُ، فيقول:( اتركوا هذين حتى يصْطَلِحَا)</strong></span>&lt;(رواه مسلم). لكنه يومٌ آزداد بركةً وشرفاً باختياره لولادة سيد وَلَدِ آدمَ، بل واختياره لبِعْتَثِهِ وإنزالِ أشرَفِ رسالة عليه، بل إنه هو أيضا اليوم الذي سيشرف بالتحاقه صلى الله عليه وآله وسلم بالرفيق الأعلى،&gt;<span style="color: #008080;"><strong>حين اشْتدَّتِ الضُّحى من يومِ الإثنين، 12 ربيع الأول سنة 11 هـ، وقد تمَّ له ثلاثٌ وستون سنة</strong></span>&lt;(الرحيق المختوم ص534).</p>
<p>فاللهم صلِّ عليه وسلِّمْ عدَدَ خلقِكَ ورِضَاءَ نَفسِكَ وزِنَةَ عرشِكَ ومدادَ كلماتِكَ.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2- الإسراع بتبشيرِ المُحبِّ بما يحبُّ تعجيلاً لإدخالِ السرور عليه</strong></span> :(فلما وضعتْ..أرسلتْ إلى جده&#8230;) وهو خُلُقٌ كريم أقرَّهُ الإسلام. قال تعالى في سورة يوسف عليه السلام:&gt; فلمَّا أَن جاءَ البشيرُ ألقاهُ على وجهِهِ، فارتَدَّ بصيراً&lt;.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>3- التَّعجيلُ بشكرِ النِّعمِ، وإنما النِّعمُ كلُّها من الله:</strong></span>&gt; ومابكم من نعمةٍ فمن اللهِ&lt;. والتعجيل بالشكرِ فِعلٌ لخيرِ البِرِّ؛ إذ خيرُ البرِّ عاجِلُهُ. وحسناً صنع عبد المطلب في زمانِهِ؛ إذ ( أخذه، فدخل به الكعبة، فقام يدعو الله ويشكرله ماأعطاه). وقد نظَّمَ الإسلامُ شكرَ نعمة الولدِ بسُنَّةِ العَقِيقَةِ وغيرها، كما هو معلوم.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>4- تأكيدُ المُستفادِ الثالث في الحلقة الأولى؛</strong></span> وهو أنَّ صُلْبَ جهلِ الجاهليةِ القرشيَّةِ الشِّركُ بالله تعالى، لاإنكارُ وُجُودِهِ (..فقام يدعو الله ويشكرله&#8230;).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>5- اِلتماس الأصلح الأنفع للرضيع غِذاءً وهواءً،</strong></span> لَبَناً ولساناً، من حُسنِ الرِّعايةِ والنُّصْحِ له حالاً ومآلاً. وقد كانت باديةُ بني سعدِ أنقى وأصحُّ هواءً من مكَّةَ، وأصحُ وأفصحُ لساناً وبياناً، فكان بذلك صلى الله عليه وآله وسلم صَحِيحاً فصيحاً بل&gt;أفصحُ العربِ&lt; كما قال.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>6- حُبُّهُ صلى الله عليه وآله وسلم جعلَ أُمَّتَهُ تُسمِّي بالنِّسبةِ إلى كثيرمما يتَّصلُ به،</strong></span> ومن دلك التَّسميَّةُ ب&#8221; السَّعدِيَّةِ &#8221; نسبة إلى بني سعد حيثُ أرضع.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>جـ -هوامش:</strong></span></p>
<p>1/&gt;ويوافق ذلك ..شهر ابريل سنة571م&lt;(الرحيق المختوم68) . وعام الفيل هو العام الذي قاد فيه أبرهةُ الحبشيُّ جيشه من اليمن لهدم الكعبة، فأرسل الله عز وجل &gt;عليهم طيراً أبابيلَ، ترميهِم بحِجارةٍ من سجِّيلٍ، فجعلَهم كعصفٍ ماكولٍ&lt;.</p>
<p>2/قال بن اسحاق:&gt; <span style="color: #008080;"><strong>ويزعمون -فيما يتحدث الناس والله اعلم- أن آمنةَبنتَ وهبٍ أُمُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت تحدِّثُ أنها أُتِيَتْ، حين حملت برسول الله صلى الله عليه وسلم، فقيل لها: إنكِ قد حملت بسيد هذه الأمَّةِ، فاذا وقع في الارض فقولي: أُعيذُه بالواحد، من شر كل حاسدٍ، ثم سمِّيه محمدا. ورأت حين حملت به أنه خرج منها نورٌ رأت به قُصورَ بُصْرَى، من أرضِ الشام</strong></span>&lt;</p>
<p>(<span style="color: #ff6600;"><strong> السيرة النبوية لابن هشام1/157-158</strong></span>)</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ.د. الشاهد البوشيخي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/01/%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a5%d8%a8%d9%86-%d9%87%d8%b4%d8%a7%d9%85-%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%88%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>آفاق واعدة لخدمة السيرة النبوية في المؤتمر العالمي الثاني للباحثين في السيرة النبوية بفاس</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/12/%d8%a2%d9%81%d8%a7%d9%82-%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a9-%d9%84%d8%ae%d8%af%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/12/%d8%a2%d9%81%d8%a7%d9%82-%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a9-%d9%84%d8%ae%d8%af%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 04 Dec 2014 01:49:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 430]]></category>
		<category><![CDATA[الشاهد البوشيخي]]></category>
		<category><![CDATA[المؤتمر العالمي]]></category>
		<category><![CDATA[المنهاج]]></category>
		<category><![CDATA[مبدع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8359</guid>
		<description><![CDATA[كانت مدينة فاس يوم الخميس 26 محرم 1436 الموافق ل 20/11/2014 على موعد مع انطلاق أشغال المؤتمر العالمي الثاني للباحثين في السيرة النبوية في موضوع : « آفاق خدمة السيرة النبوية » حضره ثلة من العلماء وكثير من المهتمين من الباحثين والطلبة. والمؤتمر من تنظيم مؤسسة البحوث و الدراسات العلمية (مبدع) بشراكة مع وزارة الأوقاف [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كانت مدينة فاس يوم الخميس 26 محرم 1436 الموافق ل 20/11/2014 على موعد مع انطلاق أشغال المؤتمر العالمي الثاني للباحثين في السيرة النبوية في موضوع : « آفاق خدمة السيرة النبوية » حضره ثلة من العلماء وكثير من المهتمين من الباحثين والطلبة.</p>
<p>والمؤتمر من تنظيم مؤسسة البحوث و الدراسات العلمية (مبدع) بشراكة مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، والمجلس العلمي الأعلى، ومركز ابن القطان للدراسات والأبحاث في الحديث والسيرة العطرة (العرائش)، ومركز السيرة النبوية للدراسات والبحوث (اسطنبول تركيا).</p>
<p>وقد افتتح المؤتمر بآيات بينات من الذكر الحكيم تلتها بعد ذلك كلمات كل من السادة وزير الشؤون الدينية لغينيا كوناكري الذي اعتبر أن انعقاد المؤتمر  &#8221; يأتي في وقت اشتدت فيه حاجة الأمة الإسلامية إلى الاستفادة من السيرة النبوية العطرة &#8221; معتبرا سيرة الرسول  خارطة طريق للبشرية في التسامح و العفو و الرحمة &#8221;</p>
<p>وبعد ذلك جاءت كلمة السيد الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى التي ألقاها بالنيابة عنه الدكتور سعيد شبار رئيس المجلس العلمي المحلي ببني ملال الذي بين فيها أن الاشتغال بموضوع &#8221; آفاق خدمة السيرة النبوية &#8221; له مزايا عديدة أبرزها &#8221; أنه فسح مجال النظر في السيرة ككل وليس في السنة وحسب، حيث تتاح فرص أخرى للفهم في السياق، و للموازنة و الترجيح، و لاستيعاب الاختلاف و للتدبر الأمثل ..إلخ. مما بإمكانه تقريب وجهات النظر في هذا العلم وفي علاقته بسائر العلوم، وتقليص مساحة الاختلاف بين فرق المسلمين.</p>
<p>أما كلمة السيد رئيس جامعة القرويين الدكتور محمد الروكي فقد أكد فيها على حاجة الأمة الإسلامية إلى العودة الراشدة إلى السيرة النبوية قائلا: &#8221; ماأحوج الأمة الإسلامية اليوم إلى العودة الراشدة إلى السيرة النبوية الهادية، والإقبال على الشمائل المحمدية البانية والاقتباس من أنوار هذه الهدية الربانية السامية، والاغتراف من معين هذه الرحمة العالمية الباقية.</p>
<p>واغتنم هذه المناسبة لدعوة الباحثين للاشتغال بالسيرة النبوية معتبرا &#8221; أن أولى ما يجب على البحث العلمي أن يشتغل به أمران:</p>
<p>-أن يقوم بإخراج النص الكامل الصحيح لهذه السيرة النبوية إخراجا علميا في الإثبات و التوثيق.</p>
<p>- وأن يقوم بخدمة هذا النص خدمة علمية شاملة تستوعب كافة الجوانب وتهتم بكل المعارف والعلوم ذات الصلة &#8221;</p>
<p>كما ألقى السيد المشرف على مشروع تعظيم البلد الحرام بمكة المكرمة الدكتور طلال أبو النور كلمة بين فيها الأشياء الثلاثة التي وصفها الله تعالى بأنها هدى للناس :</p>
<p>أولها كتاب الله تعالى. وثانيها: رسول الله  حيث قال تعالى فيه : وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم لذلك كان الأمر الرباني بوجوب طاعة أمر الله تعالى وأمر رسوله معا &#8221; فقال سبحانه : وأطيعوا الله و الرسول و هو أمر محرض على جمع نص السيرة النبوية لأنها النموذج المثال للناس قامت به الحجة عليهم و به تقوم الحجة إلى يوم القيامة، و ثالثها بيت الله الحرام.</p>
<p>وفي بيان أهمية موضوع المؤتمر و محاوره جاءت كلمة السيد رئيس مركز ابن القطان للدراسات و الأبحاث في الحديث الشريف و السيرة العطرة (العرائش) الدكتور محمد السرار حيث ركز فيها على القضايا الآتية:</p>
<p>أولها الترابط المتين بين مؤتمري السيرة (الأول والثاني) اللذين نظمتهما مؤسسة البحوث و الدراسات الإسلامية (مبدع) حيث ان بنى الثاني على سابقه ووجه الترابط والارتباطه و أن المؤتمر الأول &#8220;إذا كانت فكرته تستبطن دعوة إلى التعريف بسابق الجهود في مجال السيرة النبوية لتقويمها ثم الإفادة منها فإن هذا المؤتمر تنطوي فكرته على دعوة إلى ارتياد جديد الآفاق في خدمة هذه السيرة الشريفة.</p>
<p>ثانيا الترابط المتين والبديع بين علم الحديث و فن السيرة النبوية وهو واضح في محاور المؤتمر من حيث أفق مصادر السيرة وأفق متنها وأفق فقهها وأفق تقريبها وأفق المشاريع الخادمة لها، وذلك الربط ينبئ أساسا بخصوصية العلمين و تداخل ما ألف فيهما تداخل مادة، وتداخل تصنيف.</p>
<p>أما السيد الأمين العام لمؤسسة البحوث والدراسات العلمية  (مبدع) الأستاذ الدكتور الشاهد البوشيخي فقد حددت كلمته خارطة الطريق للباحثين في السيرة النبوية ل&#8221; تستشرف الأفق المنشود لخدمة السيرة الهادية البانية &#8221;  فالسيرة النبوية هي &#8220;السيرة السنة&#8221; إنها السيرة السنة التي تكمن وظيفتها  &#8220;في إخراج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد&#8221;  وهي  &#8221; السيرة المنهاج في كيفية إحلال هدى الله -وهدى الله هو الهدى &#8211; في الواقع &#8221; وهكذا بين الدكتور الشاهد البوشخي مقصد هذا المؤتمر في « هذه المأدبة النبوية الثانية إنما هو من أجل تبين لوازم السير إلى تلكم السيرة الجامعة » :</p>
<p>ودعا في آخر كلمته الباحثين لاقتحام العقبة، والاستجابة للنداء ففيهم الأمل ،وعليهم بعد الله تعالى المعول أن يعيدوا تركيب السيرة المنهاج، بعد توثيق ماحقه التوثيق، وتحقيق ماحقه التحقيق، وجمع ما حقه الجمع، وغربلة ماحقه الغربلة، وتصنيف ماحقه التصنيف وتأليف ماحقه التأليف.</p>
<p>وختمت جلسة الافتتاح بكلمةا للجنة المنظمة التي ألقاها الدكتور مصطفى فوضيل المدير التنفيذي للمؤسسة وضمنها ترحيبا بالحضور وتنويها بجهود كل من أسهم في إنجاح المؤتمر، وبيان الأهداف هو مقاصد هو محاور هومراحل إنجاز هو مايتطلع إليه المؤتمر من الخلوص إليه من توصيات من شأنها أن ترسم للباحثين مجالات البحث في السيرة،</p>
<p>وتجدر الإشارة إلى أن المؤتمر استمرت أشغاله ثلاثة أيام في ست جلسات عدا الجلسة الافتتاحية و الختامية وجلسة شعرية ليتدارس ست قضايا تمثل آفاق خدمة السيرة: خدمة مصادر السيرة النبوية، وخدمة متنها، وخدمة فقه السياسة والاجتماع ومنهاج الإصلاح في السيرة النبوية، وخدمة فقه التربية والتعليم في السيرةالنبوية،  وخدمة التيسير والتقريب للسيرة النبوية، وأفق مشاريع خادمة للسيرة النبوية.</p>
<p>كما تجدر الإشارة إلى أنه بجانب أنشطة المؤتمر كانت هناك أنشطة علمية أخرى، حلقات بحثية، لقاءات ومحاضرات عامة.</p>
<p>وانتهى المؤتمرون &#8211; الذين تدارسوا ما يقرب من ثلاثين عرضا &#8211; إلى خلاصات عبر عنها البيان الختامي الذي تضمن توصيات علمية وعمليةي نتظر &#8211; إذا رأت النور فعلا &#8211; أن تقدم خدمات جليلة للسيرة النبوية في مختلف المجالات والمستويات وأن تفتح عهدا جديدا للأمة في الاستفادة من سيرة رسول الله  خاصة في مجالات التوثيق والفهرسة والإعلام والتربية والإصلاح.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>إعداد: د. الطيب الوزاني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/12/%d8%a2%d9%81%d8%a7%d9%82-%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a9-%d9%84%d8%ae%d8%af%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ضرورة العـودة إلى القرآن الكريم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%b6%d8%b1%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%80%d9%88%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%b6%d8%b1%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%80%d9%88%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Oct 2014 16:18:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. الشاهد البوشيخي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 427]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الشاهد البوشيخي]]></category>
		<category><![CDATA[الشهادة على الناس]]></category>
		<category><![CDATA[العـودة]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[نعمة الإسلام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8252</guid>
		<description><![CDATA[قال تعالى: قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ يَهْدِي بِهِ اللهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النور بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيم (المائدة:15-16). وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خيركم من تعلّم القرآن وعلمه» (رواه البخاري). لقد أمرنا ربنا أن نَذكر نعمَه علينا: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال تعالى:<span style="color: #008000;"><strong> قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ يَهْدِي بِهِ اللهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النور بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيم</strong></span> (المائدة:15-16). وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «<span style="color: #008080;"><strong>خيركم من تعلّم القرآن وعلمه</strong></span>» (رواه البخاري).</p>
<p>لقد أمرنا ربنا أن نَذكر نعمَه علينا:<span style="color: #008000;"><strong> يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُ</strong></span>م(المائدة:11). وإن من النِّعم العظمى علينا أنْ جعلنا من أبناء آدم وهي نعمة يجب أن تُذكر، لأن هذا المخلوق -أبانا آدم- كرّمه الله -سبحانه وتعالى- واستخلفه، إذ قال قبل أن يَخلقه: إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَة     (البقرة:30). إنه تعالى كرّم هذا الخليفة وكرّم أبناءه من بعده جميعًا حيث كونهم بني آدم:<span style="color: #008000;"><strong> وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلا</strong> </span>(الإسراء:70)؛ إنها نعمة عظيمة ينبغي أن نتفكر فيها ونذكرها، لأن النعم إنْ لم تُذكر لن تُشكر، فأول الشكر للنِعم أن تُذكر. ونعمة «التكريم» نعمة عظيمة جدًّا، ونِعمة «الخلافة» عن الله نعمة عظيمة جدًّا، ولكن على قدر النِعم تكون المسؤولية. هل مَنّ الله علينا بهذه النعمة العظيمة فقط؟ ما أكثر نعم الله:<span style="color: #008000;"><strong> وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لاَ تُحْصُوهَا</strong></span> (إبراهيم:34).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>نعمة الإسلام :</strong></span></p>
<p>من النِّعم التي فوق هذه النعمة هي نعمة الإسلام التي قال الله عنها:<span style="color: #008000;"><strong> الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا</strong></span> (المائدة:3)، نعمة الإسلام إذن أعظم من النعمة السابقة. فكَم من أبناء آدم لا يتمتعون بنعمة الإسلام التي بها -لا بغيرها- يتم الفوز في الدنيا والآخرة. إنها نعمة كبيرة ينبغي أن نُفكر فيها فلِـمَ اجتبانا الله واصطفانا من بين أبناء آدم ليَمُنّ علينا بهذه النعمة؟ ينبغي أن نفكر ونَذكر هذه النعمة ذكرًا يدفعنا إلى الشكر، ونتأمل في الفوائد الكثيرة لها، وحسبك أن النجاة بها في الدنيا، والفوز والنجاة الحقيقية بها في الآخرة، إذ لا فوز هناك إلا بالإسلام: <span style="color: #008000;"><strong>وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا</strong></span> (مريم:71-72). والمسلمون «مُتقون»، إذ لا يُتصور إسلام بغير تقوى، وهدايةُ الله في كتابه -الذي هو الهدى- لا تنفع غير المتقين، وهم وحدهم الذين يهتدون بهذا الكتاب: <span style="color: #008000;"><strong>فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ</strong> </span>(البقرة:2)، كما أن قبول الأعمال إنما يكون من المتقين، ووراثة الجنة تكون بما عملنا هنا: <strong><span style="color: #008000;">تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ</span></strong> (الأعراف:43)، والوارثون للجنة هم المتقون<span style="color: #008000;"><strong>: أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ</strong></span> (المؤمنون:10-11). إذن نعمة الإسلام لا تُقدّر بثمن لفوائدها في الدنيا وفائدتها العظمى في الآخرة، إذ الحياة حياتان، حياة صغيرة بمثابة مقدمة لموضوع لا نهاية له اسمه «الآخرة» وهي الحياة: <span style="color: #008000;"><strong>وَإِنَّ الدَّارَ الآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُون</strong></span>(العنكبوت:64). وبالتالي فإننا نتمتع بنعمة أخرى أعظم من هاته النعمة، حيث نشترك فيها مع العديد من الأمم مضت من المسلمين، لأن جميع الأمم السابقة هم مسلمون؛ جميع الأنبياء كانوا مسلمين، موسى مسلم، وعيسى مسلم، وأتباعهما مسلمون، ودينهم الإسلام لا غيره. فمقولة الأديان السماوية، خرافة، لأن الدين واحد عند الله وهو الإسلام:<span style="color: #008000;"><strong> إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الإِسْلاَمُ</strong></span> (آل عمران:19)، إلا أنه نزل على مراحل حسب حاجات الإنسان وحسب حكمة الله سبحانه. وحين وصلت الأمة إلى مستوى من النضج، جاءها الكتاب الذي نَزل منه بعض الكتب من قبلُ:<span style="color: #008000;"><strong> أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ</strong></span> (النساء:44)، أما هذا فـألم، ذلك الكتاب هو الذي في الذِّكر الأصل، وهو كتابٌ مصدقٌ لما بين يديه من الكتاب ومهيمنٌ عليه. فهذا هو الكتاب، نَزل في صورته الخاتمة، في الصيغة الأخيرة لأبناء آدم نزولاً تامًّا كاملاً لا نقص فيه ولا عيب: <span style="color: #008000;"><strong>لاَ يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ</strong></span> (فصلت:42).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>نعمة الشهادة على الناس</strong></span></p>
<p>إن كان الإسلام نعمة تشترك فيها الأمم الأخرى قبل أمة محمد ، فما هي النعمة التي لا يشاركنا فيها غيرنا إذن؟ إنها نعمة «الشهادة على الناس». ما نَزل من الكتاب من قبلُ، استحفظ عليه الناس: <span style="color: #008000;"><strong>بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ</strong> </span>(المائدة:44). أما هذا الكتاب -حيث لن يأتي بعدُ لا نبي ولا رسول -فحُفظ من الله- سبحانه وتعالى- : <strong><span style="color: #008000;">إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُون</span></strong>(الحجر:9). فمن الذي يقوم بوظيفة الأنبياء التي تتلخص في تجديد أمر هذا الدين وتبليغ رسالة الله لمن لم تَبلُغه؟ تلك هي رسالة هذه الأمة، وهي النعمة الثالثة الكبرى التي تخص المسلمين من هذه الأمة (أمة محمد )، لأن رسالته تتشخص بـ<span style="color: #008000;"><strong>يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا</strong></span> (الأحزاب:45)،<span style="color: #008000;"><strong> فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاَءِ شَهِيدًا</strong></span> (النساء:41)؛ هذه الصفة الملخِّصة لوظيفته ورسالته هي نفسها لأتباعه من بعده في صورة أمة: <span style="color: #008000;"><strong>وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ (البقرة:143)، هي نفس الصفة التي للرسل: وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا</strong> </span>(البقرة:143). هذه النعمة تتضمن ما سواها وتزيد، وفيها التشريف الكبير، ولكن -كما أشرت في البداية- ما من نعمة إلا وتَستَتبع مسؤولية؛ إذ هي أمانة تتطلب الأداء، فإن أُديت كان الجزاء العظيم، وإن لم تؤد كان الوزر الغليظ، فعلى قدر الأمانة يكون الأجر أو الوزر. وبما أن هذه الأمانة عظيمة جدًّا، فإن أجرها -إن حملناها بأمانة وأديناها بكفاءة- سيكون عظيمًا جدًّا. ولكن إذا لم نَحملها بأمانة ولم نؤدها بكفاءة وجدارة، فإن وزرها لا يكاد يُتصور؛ مَن ضُربت عليه الذلة والمسكنة وباءوا بغضب من الله سبحانه صارت لهم الولاية علينا. مَن يريد العزة فإن العزة لِله جميعًا. والعزة أصلاً لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكننا نعيش حياة الذُّل، حالة الذُّل على المستوى المحلي وعلى المستوى العالمي، لِم هذا كله؟ إن القصة تتلخص في شيء بسيط اسمه «هدى الله»، الذي قال الله فيه لأبينا آدم بعد أن أَهبطه من الجنة إلى الأرض:<span style="color: #008000;"><strong> فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يَشْقَى وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا</strong></span> (طه:123-124)؛ لأن الهدى موجود وأعرض عنه، كما عبر في الآية:<span style="color: #008000;"><strong> وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا</strong> </span>(الأعراف:175)؛ هي بمثابة جلدٍ يَلبسه فأزاله، والأصل في اللباس أن يقي ويستر، فحين انسلخ أتبعه الشيطان، لأن الأصل الأول حين أكل أبونا آدم وأُمّنا حواء من الشجرة، بدت لهما سوءاتهما. فالمعصية تخرق الجُنة أيْ الرداء أو الدِرع الذي يمنعنا من الضلال:<span style="color: #008000;"><strong> وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ</strong></span> (الأعراف:26). هذا الذي هو واقعٌ سببه واضح جلّي، إنه الانسلاخ من «هدى الله»، والإعراض عن «هدى الله»: <span style="color: #008000;"><strong>وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى</strong></span> (طه:124).</p>
<p>هذا الذكر وهذا الكتاب يوم استضاء به أعراب الجزيرة العربية وبَدْوِها، فتحوا الكرة الأرضية شرقًا وغربًا جنوبًا وشمالاً. عقبة بن نافع أدخل حوافر فرسه في البحر وقال: «لو كنت أعلم أرضًا وراء هذا البحر لخضته بفرسي، فاتحًا لها ومُبلغًا نور الله لعباد الله». وفي نحو نصف قرن تقريبًا، امتد من المحيط الأطلسي مع ثلة من الأعراب والبدو -وليس مع جيش منظم أبدًا- لا عُدّة ولا عتاد ولا عدد، وإنما مخلوقات جديدة ولدت ولادة جديدة بنفخ روح القرآن فيها، لأن القرآن روح تُنفخ لا كلمات تُتلى: <span style="color: #008000;"><strong>أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاس</strong></span>(الأنعام:122)؛ فبدون القرآن نحن أموات غير أحياء، وبالقرآن نصير أحياء:<span style="color: #008000;"><strong> يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ</strong> </span>(الأنفال:24). فحين نصير أحياء تنفع فينا النِّذارة:<strong><span style="color: #008000;"> لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا</span> </strong>(يس:70). أما الذي ليس بحي فكأنما تَنفُخ في رماد بارد. الملايير التي تراها في العالم، موتى غير أحياء حتى يَحيوا بالقرآن، فالذي جعل الجيل الراشد الأول يفتح العالم ويحمل النور إلى أقاصي الكرة الأرضية؛ نرى البخاري ومسلم يجمعون سنة رسول الله من أقصى شمال الكرة الأرضية، ونرى طارق بن زياد يحمل النور إلى أوربا، وغيره يحملون النور إلى أقاصي السند والهند في شرق الكرة الأرضية. ذلك كله إنما كان بهذا القرآن فقط، لكن ليس بالقرآن النصّي المعزول الموضوع على الرف بالنص المزين المزخرف، بل بالقرآن الذي يسكن عمق القلب، ويسري عبر العروق ليسكن الخلايا، لينفخ روحًا جديدة فيك، ليولدك ولادة جديدة إلى أن يجعلك خلقًا آخر:<span style="color: #008000;"><strong>ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ</strong></span> (المؤمنون:14). إن القرآن روح بنص القرآن نفسه: <strong><span style="color: #008000;">وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلاَ الإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا</span></strong> (الشورى:52). القرآن، له نفس خاصيةِ الروح، والتعبير عنه بنفس التعبير الذي عبر به عن الروح التي نعرف جميعًا: <span style="color: #008000;"><strong>وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي</strong> </span>(الإسراء:85)، <span style="color: #008000;"><strong>وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا</strong></span>. وخاصية الروح العادية التي نعرف، هي توحيد الكيان الصغير للفرد، جمع شتات أجزائه وإعطاؤهما القدرات التي تصير للكائن الحي: «إ<span style="color: #008080;"><strong>ن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يومًا نطفة، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يُرسل الله إليه الملك، فينفخ فيه الروح</strong></span>» (رواه البخاري)؛ إذ ذاك يصير كما صرحت الآية: ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ. تلك الروح التي نفخت في القسم الطيني من بني آدم صيّرته خلقًا آخر، والموت ليس فناء، وإنما فصل للعنصرين عن بعضهما، فيرجع العنصر الطيني إلى طينه (إلى الأرض)، وتذهب الروح إلى بارئها غير فانية حتى يعود اللقاء بعدُ. الذي رجع إلى الطين يتجزأ ويتفتت ليس له أي قدرة، كل القدرات اختفت منه بمجرد ذهاب عنصر الروح. كذلكم -وأيم الله- جسد الأمة الإسلامية، إن روحها القرآن، إذا نفخ فيها صارت جسدًا ولم تبق عِضين ولا أباديد ولا شراذم وجزئيات ولا فتاتًا مفتتة كما هو الحال، بل صارت جسمًا واحدًا كما عبر عنه الحديث: «<span style="color: #008080;"><strong>مثل المؤمنين في توادّهم وتراحمهم وتعاطفهم مثَل الجسد الواحد؛ إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسَّهر والحمَّى</strong></span>» (رواه مسلم). هذه الخاصية هي للجسد، والتي هي مظهر للتراحم والتعاطف والتواد&#8230; إنما كانت في الجسد بسبب الروح، وإلا حين يموت الميت قلَّ لجسده أن يحدث فيه مثل هذا.</p>
<p>فالأمة الإسلامية يمكن أن تعود جسدًا بسرعة إذا نُفخت فيها الروح، وإنما تنفخ فيها الروح بنفخها في الجزئيات المكونة لها، أي الأفراد، ثم في الأسر، ثم في التكتلات البشرية المكونة للمجموع. إذن فالمدار على القرآن، به ارتفع من ارتفع، وبه اتضع من اتضع كما هو حالنا اليوم، وهو ما يؤكده الحديث: «إن الله يرفع بهذا الكتاب أقوامًا ويضع به آخرين» (رواه مسلم). لننتبه إلى هذا الجار والمجرور «به»: <span style="color: #008000;"><strong>قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ</strong></span> يَهْدِي بِهِ اللهُ لا بغيره. إذا التمسنا الهدى في غيره أضلنا الله وهو الحال الذي نعيش: <span style="color: #008000;"><strong>وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللهِ هُوَ الْهُدَى</strong> </span>(البقرة:120) بالحصر. لا ينبغي ولا يجوز أن يلتفت المسلم فردًا أو أسرةً أو جماعةً أو دولةً أو أمةً لغير القرآن: <strong><span style="color: #008000;">إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ</span> </strong>(الإسراء:9). أقوم على الإطلاق؛ إنما الهدى هدى الله. إن هذه الحقيقة يجب أن تستقر، لا صِدق لاستقرارها إلا بالإقبال الصادق على القرآن تعلمًا وتعليمًا. حين دعا إبراهيم وطلب قال: <span style="color: #008000;"><strong>رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ</strong></span> (البقرة:129)، واستجاب الله<strong><span style="color: #008000;"> فـبَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلاَلٍ مُبِينٍ</span></strong> (الجمعة:2). لا مخرج اليوم مما نحن فيه من الذلة إلى العزة، من الجهل إلى العلم، من الضعف إلى القوة، من الظلمات إلى النور إلا بهذا القرآن. فلنُقبل عليه بصدق، نلتمس فيه الهدى لكل جزئية صغرت أم كبرت، تعلقت بالأرض أم بغير الأرض، يجب أن نجتهد في هذا حيث ما كنا، إن كنت معلّمًا فلأجتهد لأُعلِّم الهدى ما استطعت، إن كنت مفتشًا فلأجتهد أن أوجِّه الأساتذة والمعلمين هذا التوجيه، وإن طُلب مني أن أفعل غير الهدى فينبغي بأي حال ألا أفعل، وإن أُمرت أن أترك الهدى فينبغي ألا أتركه: <strong><span style="color: #008000;">أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى عَبْدًا إِذَا صَلَّى أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللهَ يَرَى</span></strong> (العلق:9-14). هذا الناهي للعبد الذي يصلي بالمقال أو بالحال، هذا الناهي للعبد الذي هو على الهدى، هذا العبد الناهي للعبد الآمر بالتقوى -أي بالهدى- ما الجواب الصريح في آخر السورة؟ <span style="color: #008000;"><strong>كَلَّا لاَ تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ</strong></span> (العلق:19)، إنما الطاعة، في المعروف. إذا أردنا أن نعرف المعبود الواقعي الحق&#8230; من نعبد؟ نزعم أننا نعبد الله، وندّعي أننا نشهد «<span style="color: #ff0000;"><strong>أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله</strong></span>»، لكن الواقع لا يصدّق هذا، فهذه الدعوى ليس لدينا عليها بيّنة&#8230; إذن من نعبد حقيقة؟</p>
<p>هناك طريقة بسيطة جدًّا ليعرف كل واحد منا معبوده؛ إنه ببساطة، الذي يضحّي بكل شيء من أجل رضاه هو، ولا يضحّي به من أجل أي شيء آخر&#8230; إن كان المرأة أو الوظيفة أو المال، فذلك هو المعبود. وصدق رسول الله حين قال: «<span style="color: #008080;"><strong>تعس عبد الدينار، تعس عبد الدرهم، تعس عبد الخميصة، تعس عبد الخميلة</strong></span>» (رواه البخاري). وليقسْ ما لم يقل كما قال ابن مالك: المعبود هو المحبوب الأكبر ليس باللفظ، ولكن تضحي في الواقع من أجله. المحبة لها تعبير مادي كما قال الرسول : «<strong><span style="color: #008080;">الصلاة نور، والصدقة برهان</span></strong>» (رواه مسلم). فليس الإيمان بالتمني ولكن ما وقر في القلب وصدَّقه العمل، إذا لم يُصدّق العمل ما في القلب، فليس هذا ما جاء به محمد ، وليس هذا معنى «لا إله إلا الله محمد رسول الله»، إذ إن أول هدف لـ»لا إله إلا الله محمد رسول الله» أن تُوحِّد المسلم، أن توحد ابن آدم، أن توحده في قِسمَيه الاضطراري والاختياري، هو في القسم الاضطراري عبد لله شاء أم أبى، وفيه قسم اختياري يجب أن يوحّده مع القسم الاضطراري فيصير أيضًا مؤتمِرًا بأمر الله كالقسم الآخر.</p>
<p>وجهات ثلاث يجب أن تتوحد؛ جهة القلب، وجهة اللسان، وجهة الفعل، أن يكون لها إله واحد متعلق بالقلب رهبة ورغبة. «الله أكبر وحده»؛ هذه العبارة ينبغي أن نفكر فيها، ما معنى «الله أكبر»؟ ولماذا امتلأت بها الصلاة؟ لأننا في الواقع لا نجعل الله أكبر، بل نجعل أشياء أخرى أكبر. ولا يمكن أن نقوم بوظيفة الشهادة على الناس ما لم تمتلئ قلوبنا بأكبرية الله. ولذلك كان أول شرط في الإنذار والتبليغ <strong><span style="color: #008000;">وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ</span></strong> بالحصر، ولم يقل الله «وكبّر ربك»، (<span style="color: #008000;"><strong>يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ وَرَبَّكَ فَكَبِّر</strong></span> (المدثر:1-3)؛ لأنه إذا كان أي شيء في قلبك أكبر من الله فإنك ستؤتى منه، وإذا كان الله عندك أكبر من كل شيء وأنك مستعد للتضحية بكل شيء من أجل إرضائه، إذ ذاك يمكنك أن تفعل أي شيء أمَرك الله به وتَقدر عليه بيسر، وتدخل في قول رسول الله لمعاذ بن جبل حين سأله: أخبْرني عن عمل يدخلني الجنة ويباعدني عن النار؟ قال : «<span style="color: #008080;"><strong>لقد سألت عن عظيم، وإنه ليسير على من يسره الله عليه</strong></span>» (رواه الترمذي). هذا التيسير هو بهذه العبودية الصادقة، ولهذا تشير الآية الكريمة:<span style="color: #008000;"><strong> قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِ</strong></span>هِ (التوبة:24).</p>
<p>إذن تتلخص القضية في الإقبال بصدق على القرآن الكريم في الصورة الفردية والجماعية، مَن شاء أن يتحدث فليكرع من القرآن، فليتضلع من القرآن، من شاء أن يفكر فلينطلق من القرآن، من شاء أن يُترجم فليزن بالقرآن&#8230; القرآن هو المنطلق، والقرآن هو الغاية، والقرآن هو الهدف، والقرآن هو الميزان، والقرآن هو الوسيلة، والقرآن كل شيء&#8230; لنَعُضّ عليه بالنواجذ ولنُعِد بناء الإنسان على أساس منهاجه الأول الذي اختاره الله سبحانه وتعالى لرسوله ، قال تعالى: <strong><span style="color: #008000;">قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللهِ</span> </strong>(آل عمران:73)، وقال كذلك: <span style="color: #008000;"><strong>وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا</strong></span> (البقرة:135).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ.د الشاهد البوشيخي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%b6%d8%b1%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%80%d9%88%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الدورة التأهيلية الأولى للجامعة العالمية المفتوحة للدراسات المصطلحية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a3%d9%87%d9%8a%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%89-%d9%84%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a3%d9%87%d9%8a%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%89-%d9%84%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 18 Nov 2013 21:52:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. الشاهد البوشيخي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 408]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الشاهد البوشيخي]]></category>
		<category><![CDATA[المسألة المصطلحية]]></category>
		<category><![CDATA[المعجم المفهومي لمصطلحات القرآن العظيم]]></category>
		<category><![CDATA[دورة القرآن الكريم والدراسة المصطلحية]]></category>
		<category><![CDATA[مبدع]]></category>
		<category><![CDATA[مصطلح الذكر]]></category>
		<category><![CDATA[وصل الإنسان بالقرآن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9093</guid>
		<description><![CDATA[أ.د. الشاهد البوشيخي الأمين العام لـمؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع) في افتتاح الدورة التأهيلية الأولى للجامعة العالمية المفتوحة للدراسات المصطلحية &#160;   &#8220;المسألة المصطلحية&#8221; هي قلب الإشكال، ومفتاح الإقلاع، ومحرك التجديد &#8220;المسألة المصطلحية&#8221; هي محـور الصراع، وجوهر النزاع، ومركز الدفـاع &#160; بسم الله الرحمن الرحيم أيها الضيوف الأكارم مرحبا بكم في بلدكم وبين أهليكم، مرحبا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>أ.د. الشاهد البوشيخي</strong></span></p>
<p><strong>الأمين العام لـمؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع) في افتتاح</strong></p>
<p><strong>الدورة التأهيلية الأولى للجامعة العالمية المفتوحة للدراسات المصطلحية</strong></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong>&#8220;</strong><strong>المسألة المصطلحية&#8221; هي قلب الإشكال، ومفتاح الإقلاع، ومحرك التجديد</strong></p>
<p><strong>&#8220;</strong><strong>المسألة المصطلحية&#8221; هي محـور الصراع، وجوهر النزاع، ومركز الدفـاع</strong></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>بسم الله الرحمن الرحيم</p>
<p>أيها الضيوف الأكارم</p>
<p>مرحبا بكم في بلدكم وبين أهليكم،</p>
<p>مرحبا بضيوف العلم في بلد العلم، وضيوف المصطلح في بلد المصطلح. وإنا والله لمستحون من بضاعتنا المزجاة، ولكن اشتد الطلب، وكثر الرَّغب، فلم نملك إلا الاستجابة للطلب.</p>
<p>فعذرا عذرا وأنتم الكرماء الحلماء عمَّا طرأ أو يطرأ من تقصير. وإنما الجزاء الأوفى لنا ولكم عند الله تعالى العلي القدير.</p>
<p>أيها الضيوف الأكارم</p>
<p>الحديث عن المسألة المصطلحية حديث ذو شجون، وما في الصدر منه أكثر مما في السطر:</p>
<p>ولو أن قيسا أنطقتني رماحها نطقت ولكن الرماح أجرت.</p>
<p>فيا حسرة على قيس ((و)) رماح قيس)).</p>
<p>ويا ليت قومي يعلمون بأن ((المسألة المصطلحية(( هي قلب الإشكال، ومفتاح الإقلاع، ومحرك التجديد. ذلك بأنها تتعلق ماضيا بفهم الذات، وحاضرا بخطاب الذات، ومستقبلا ببناء الذات.</p>
<p>ويا ليت قومي يعلمون بأن ((المسألة المصطلحية(( هي محور الصراع، وجوهر النزاع، ومركز الدفاع. ذلك بأن عليها المدار منذ استخلاف آدم عليه السلام حتى قيام الساعة، وفيها النزاع بين المستكبرين والمستضعفين في مختلف الأمصار والأعصار، وبها الدفاع عن الهوية الدينية، والخصوصية الثقافية، والوِجْهة الحضارية.</p>
<p>ألا ليت قومي يعلمون بأن المصطلح الذي أنزل إليهم من ربهم هو المصطلح، و أنهم لو أقاموا المصطلح الذي أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم.</p>
<p>ألا ما أحوج الأرض اليوم إلى من يقيم فيها مصطلح الذكر كما أنزل {إنا نحن نزلنا الذكر، وإنا له لحافظون}(الحجر 9)، لتستدير من جديد كهيئتها يوم خلق الله السموات والأرض، ويقام الميزان والوزن بالقسط.</p>
<p>ألا إن شأن مصطلح الذكر لعظيم، وتغييره أو تبديله مما يحسبه الناس هينا وهو عند الله عظيم، ومسه بسوء مس بالنظام العام للكون والحياة والإنسان جد أثيم.</p>
<p>أيها المحبون للمصطلح وآله.</p>
<p>إن هذه الجامعة ما أنشئت إلا لجمع نخبة مصطفاة من الأمة قصد التعاون معها على مشروع النهوض للشهود: نهوض الأمة الشامل، وشهودها الحضاري العالمي القادم بحول الله تعالى، انطلاقا من القرآن العظيم، روح الأمة وباعثها، وهاديها، ومسدد سيرها.</p>
<p>وإن هذه الدورة : دورة القرآن الكريم والدراسة المصطلحية -الرؤية والمنهج- ما نظمت إلا للتشاور العلمي في المنهج اللازم لذلك النهوض لتحقيق ذلك الشهود، مع من اختارهم الله تعالى ليكونوا طليعة تلك النخبة.</p>
<p>أيها المحبون للقرآن العظيم وأهله.</p>
<p>لا جرم أنه إذا صح الفهم صح العمل، وإذا صح العمل تحسن الحال. ومنذ أجيال وأجيال، حيل بين الأمة وبين كتاب ربها بمختلف الأشكال، فكان ما كان&#8230;</p>
<p>ومتى حجب القرآن حاجب، وحال بينه وبين الناس حائل، فقد قُطعَ بوجه من الوجوه ما أمر الله به أن يوصل. وما أكثر قطاع الطريق عبر القرون!:</p>
<p>- المحارب لانتشار اللسان العربي في الأمة قاطع طريق.</p>
<p>- والمفسر للقرآن بغير دلالة زمن التنزيل قاطع طريق.</p>
<p>- والملزم للناس بهدى كتاب غير كتاب الله عز وجل قاطع طريق.</p>
<p>- والمتخذ إسوة غير رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو المبين، قاطع طريق.</p>
<p>- والمبعد للقرآن من التعليم والإعلام والحياة قاطع طريق.</p>
<p>- وغيرهم&#8230; وغيرهم&#8230; ممن يمنع وصول القرآن إلى الأمة، أو يمنع وصول الأمة إلى القرآن&#8230; كلهم قاطع طريق.</p>
<p>ولتعود المياه إلى مجاريها، يجب إعادة وصل الإنسان بالقرآن، وإحلال القرآن في الإنسان، ليستضيء بالقرآن كل الكيان وتظهر ثمرات القرآن في كل الأكوان.</p>
<p>ولن يعذر اليوم قادر قدرة ما، على وصل ما، أو إحلال ما، ألا يبذل أقصى ما يستطيع في الإسهام في إحياء الأمة بالقرآن. فلقد بلغ السيل الزُّبىَ، ووصل الحزام الطُّبْيَيْن. ولا كشف لغمّة الأمة إلا بالقرآن.</p>
<p>إن انشغال صفوة من الباحثين بتجديد فهم القرآن، هو انشغال بالذي إذا صلح صلح العمل كله، وإذا فسد فسد العمل كله، ألا وهو الفهم.</p>
<p>وخير تمهيد لفهم القرآن فهم مصطلحاته، وخير تمهيد لفهم مصطلحاته استيعاب الفهوم السابقة، ولا ينهض بذلك الاستيعاب على وجه محرر ميسر، غير المعجم التاريخي للمصطلحات القرآنية المعرفة، الذي هو تمهيد لما هو أهم منه، ألا وهو المعجم المفهومي لمصطلحات القرآن العظيم.</p>
<p>فهل سينهض بعد هذا النداء رجال لا تلهيهم مغانم ولا مغارم عن ذكر الله وإقام فهم القرآن؟.</p>
<p>وهل سينهض بعد هذا النداء رجال بأموالهم وأنفسهم للنهوض بهذا المشروع التاريخي المؤسِّس لتجديد الخلف على استيعاب جهود السلف؟</p>
<p>وهل ستنفر طائفة من رواحل الباحثين ليتفقهوا في الدين، وليفقهوا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يفقهون؟</p>
<p>اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد. ولا حول ولا قوة إلا بك.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a3%d9%87%d9%8a%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%89-%d9%84%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نظرات في أزمة التربية في الأمة الإسلامية(3)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/10/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/10/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 15 Oct 2013 12:01:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. الشاهد البوشيخي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 406]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[أزمة التربية]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الانطلاق من الأصل الجامع]]></category>
		<category><![CDATA[التربية]]></category>
		<category><![CDATA[التربية الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الشاهد البوشيخي]]></category>
		<category><![CDATA[تربية ما بعد التغريب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8756</guid>
		<description><![CDATA[أزمة التربية الـمعدة لغد الأمة تقدم في العدد الماضي ما تضمنته المحاضرة من حديث عن مظاهر الأزمة في نوعين من أنواع التربية، أولاهما: في التربية الموروثة من ماضي الأمة، وثانيهما: التربية المفروضة على حاضر الأمة. ونقدم في هذا العدد، الجزء الأخير من هذه المحاضرة، الذي يتضمن حديثا عن أزمة التربية المعدة لغد الأمة، أو تربية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: #ff0000;"><strong>أزمة التربية الـمعدة لغد الأمة</strong></span></h2>
<p>تقدم في العدد الماضي ما تضمنته المحاضرة من حديث عن مظاهر الأزمة في نوعين من أنواع التربية، أولاهما: في التربية الموروثة من ماضي الأمة، وثانيهما: التربية المفروضة على حاضر الأمة. ونقدم في هذا العدد، الجزء الأخير من هذه المحاضرة، الذي يتضمن حديثا عن أزمة التربية المعدة لغد الأمة، أو تربية ما بعد التغريب، مع خاتمة في معالم التربية المنشودة لإخراج الأمة الموعودة.</p>
<p>إن الأزمة في هذا النوع من التربية تتجلى فيما يلي:</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>1 &#8211; عدم الانطلاق من الأصل الجامع،</strong></span> لأن الأمة أمة واحدة، الأمة ليست أمما، وليست شراذم، وليست أجزاء، وليست طوائف، الأمة أمة منذ كانت، وينبغي أن تبقى كذلك حتى بالنسبة للأنبياء عليهم الصلاة والسلام قال لهم الله: {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً، وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ}، أي حتى في التاريخ من عهد آدم، أمة الإسلام أمة واحدة، وبذلك ينبغي أن تحافظ على هذه الوحدة.</p>
<p>إذن من أسباب الأزمة في هذا النوع من التربية، عدم الانطلاق من الأصل الجامع الذي هو الوحي أساسا، القرآن والسنة والسيرة، وعدم الانطلاق من المتفق عليه لا المختلف فيه، كما هو الحال، وفي غاية الوضوح، في جميع أنحاء العالم الإسلامي للأسف، وذلك بحكم عنصرين اثنين، أولهما تاريخي متسرب من التربية الموروثة، وثانيهما عصري متسرب الآن من أوروبا، من الغرب الحديث. فإذا أردنا جمع الكلمة في الأمة ينبغي أن ننطلق من المتفق عليه، لا من المختلف فيه، وكل ترسيخ للاختلاف والخلاف هو ترسيخ للفرقة في الأمة، ومحاولة وضع العوائق في طريق اجتماع كلمتها في المستقيل، وللأسف لا نقرأ التاريخ جيدا لنأخذ العبر والدروس: {لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب}.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>2 &#8211; عدم اعتماد المنهاج الجامع،</strong></span> وأكبر مثال له السيرة النبوية الذي يجد فيه كلٌّ مكانَه، ويتسع لاجتهاد كلٍّ في مكانه، أقصد بهذه العبارة أننا إذا أردنا جمع الناس ينبغي أن نجمعهم على منهاج جامع، لا منهاج يجمع الطائفة بعينها، فلذلك لابد أن يتسع المنهاج كما كان أول مرة لجميع النماذج البشرية، والطبائع البشرية؛ يتسع للذي فيه زيادة، وللذي فيه نقصان بشكل، ولكن من فيه نقصان يدفعه لتسريع للسرعة قليلا، ومن فيه زيادة يردعه ليخفف من السير الأكثر من اللازم. لجمع كلمة الأمة لابد من بناء المسلم الجامع، وألخصه في عبارة سهلة: مسلم الأمة لا مسلم الطائفة، أو المسلم فقط، نحن بحاجة إلى المسلم، ومعذرة إن قلت: &#8220;لا إلى الإسلامي&#8221;، هذه اللفظة للأسف هاجمتها منذ سنة 1973م سمعتها في ندوة ولم تُذَق لي، وحاولت استيعابها فعرضتها على القرآن الكريم فرفضها رفضا باتا، لأن فيه: {هو سماكم المسلمين}، ولم يسمكم الإسلاميين، ولم يسمكم بأي اسم طائفة، الاسم الذي يسعنا جميعا هو المسلمون، هو سماكم، &#8220;هو&#8221;، الضمير لا يعود على إبراهيم عليه السلام، كما يفهمه بعض المفسرين، هذا خطأ محض، الضمير يعود على الله جل جلاله، {وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم}&#8230;{هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس}، سماكم المسلمين، لا ينبغي أن نتسمى باسم آخر كائنا ما كان، لأنه يفرق ولا يجمع، والذي يجمعنا جميعا هو هذا الذي اختاره الله لنا ورضيه لنا. فهذا المسلم الجامع هو المسلم الذي &#8211; وإن انطلق من ذاته، أو انطلق من مجموعة، أو جمعية أو حزب أو أي شيء &#8211; يبقى مسلما، لأن ذلك شبح، ذلك كيان مادي بمثابة الشبح للروح، أما روحه ومعناه فيتسع للجميع، ويلتقي مع الجميع ويحكمه نظام الجميع في الأمة. هذا المقصود؛ الحفاظ على هذه الأطر التي هي أطر معنوية، أما الأطر المادية فلا إشكال فيها، ولكن الأطر المعنوية فيها إشكال عظيم، ولقد فعلت لنا الأفاعيل في تاريخنا؛ الطرقيات والطوائف وكل الأشكال الأخرى لأننا مررنا في تاريخنا بأشكال من الفُرقة المذهبية، وأشكال من الفُرقة الطائفية، وأشكال من الفُرقة الطرقية، إلى غير ذلك، وما كان ينبغي لنا ذلك.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>3 &#8211; التأثر الكبير بالتجارب الفرعية التاريخية أو التجارب المعاصرة.</strong></span> وإذا كان التأثر بما هو معاصر واضحا في مسارات هذه التربية، فإن التأثر بالتجارب الفرعية التاريخية التي مرت بها الأمة يتجلى في أنها ليست لها علاقة بالتجربة الأم، وليست هي التجربة الأصل، لأنها لم تكن في علاقة مباشرة مع القران الكريم، بينما الأمر ينبغي أن يكون على خلاف ذلك. ولتوضيح الأمر نأخذ مثالا على ذلك: القمر في علاقته بنا، فالقمر أينما كنت في الكرة الأرضية تحس بأنه فوقك، وليس من الطبيعي ألا يكون القمر أو الشمس فوق ابن آدم وهو فوق الأرض، كما أنه ليس من الطبيعي أن ينظر الإنسان إلى هذا القمر بواسطة أخرى، لأنه لن يراه على طبيعته. أعني أنه خلال التاريخ مرت الأمة بتجارب لم تستنر فيها بنور القرآن مباشرة، ومن ثم حدث نوع من التشوه في ممارسات هذه التجارب. بينما الذي ينبغي أن يكون هو أنه في كل مرحلة من المراحل التاريخية يمكن أن يتفاعل ناسها مع القرآن الكريم مباشرة ويجدون جديدا بحسب زمنهم. فالآن على سبيل المثال لو وقفنا عند قوله تعالى: {فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء}، هل هذه عبارة يمكن أن يفهمها الأسلاف فهما دقيقا؟ لا يمكن، لأنه لا يوجد صِعاد في السماء حتى تُذاق هذه العبارة بشكل إعجازي، {والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا}، أما اليوم فنعرف هذا الأمر بوضوح، كلما تم الصعود قل الأوكسجين، وكلما قل الأوكسجين صار الإنسان عرضة للاختناق. وهناك أمثلة كثيرة في هذا المعنى&#8230; فلكل زمن خطابه، ولكل زمن فهمه ما دام قومه مقتبسين من مشكاة النبوة؛ {سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم} (سنري)، التعبير مستقبلي يشمل جميع العصور القادمة حتى تقوم الساعة، (حتى يتبن لهم أنه الحق) وعندما يتبين أنه الحق {يوم يأتي لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت قبل}، لأن الإيمان ينفع مع وجود الغيب، الإيمان لا يكون إلا بمغيب، لا يأتي أحد يقول أنا أومن بأن الناس موجودون الآن في القاعة، هذا كلام فارغ لا إيمان بالشهادة، موضوع الإيمان هو الغيب، الإيمان بالغيب من خصوصيات آدم وبنيه، ليست كبقية البهائم، لا ترى غيبا ولا تؤمن بالمغيبات، تؤمن بالمحسوسات، لكن الإنسان يستطيع أن يستدل بالشاهد على الغائب، على كل حال.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>4 &#8211; الدخن بمصدريه القديم والحديث، بدل التخفيف منه</strong></span>، و(الدخن) في العربية من جملة ما نصت عليه المعاجم: يقال مثلا: هذا على دخن أي على فساد باطن، وبينهما دخن، أي: حقد وهو خفي بمعنى أنه نوع من الفساد، يتسرب من مصادر متعددة. والدخن في التربية له مصدران كبيران مصدر تاريخي ومصدر معاصر من الغرب، هذان هما المصدران اللذان بهما يكثر هذا الدخن.</p>
<p>وأخيرا خاتمة مختصرة في معالم التربية المنشودة لإخراج الأمة الموعودة:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أولا:</strong></span> تُؤخذ الحسنات الموجودة وتُتجنب سيئاتها.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ثانيا:</strong> </span>تربية لا تتلقى إلا من الأصل الذي هو القرآن، وسنة البيان، تربية لا تتلقى من غير الأصل إلا بميزان الأصل، إذا أرادت أن تتلقى من الغرب مثلا أو من غيره لا يُتلقى شيء إلا إذا عُرض على ميزان القرآن فقبله، أما إذا لم يقبله فلا.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ثالثا:</strong></span> تربية تنطلق من الأصل الجامع والمنهاج الجامع لبناء المسلم الجامع، والأمة الجامعة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>رابعا:</strong></span> تقديم الدين على الطين، والأصول على الفروع، المصالح الكبرى على الصغرى، والآخرة على الدنيا.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>خامسا:</strong></span> تربية تبعث الهمة لكشف الغمة عن الأمة والصعود بها حضاريا إلى القمة. أَيُّ تربية تُبْقِي الناس في حالة برود وفي حالة سكون هي تربية غير مُخصِبة لابن آدم. ابن آدم مُخْصِبهُ أساسا هو الوحي، لا مُخصِب لمعدنه ولا لعنصره كالوحي النازل من عند الله عز وجل. فلذلك لابد من رسالة وأهداف واضحة، أساسها عودةُ الأمة إلى التاريخ سائدةً قائدةً لتكون شاهدةً، عودتُها بالعمل لشرع الله الحنيف لتستريح البشرية وتتحرر من طغيان الطواغيت كيف ما كان نوعهم.</p>
<p>وبالله التوفيق، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.</p>
<p><!--StartFragment--><span style="color: #0000ff;">أ.د. الشاهد البوشيخي</span><!--EndFragment--></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>(*) الموضوع في أصله محاضرة ألقيت في ندوة افتتاح الموسم السنوي لجمعية النبراس الثقافية بوجدة بتاريخ 29 أكتوبر 2011م، وقد أعدها للنشر الدكتور عبد الرحميم الرحموني</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/10/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كلمة الدكتور عادل بن علي الشدي الأمين العام المساعد لرابطة العالَم الإسلامي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/12/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%b9%d8%a7%d8%af%d9%84-%d8%a8%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%8a%d9%86-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/12/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%b9%d8%a7%d8%af%d9%84-%d8%a8%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%8a%d9%86-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 06 Dec 2012 09:17:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 390]]></category>
		<category><![CDATA[الأمين العام المساعد لرابطة العالَم]]></category>
		<category><![CDATA[الشاهد البوشيخي]]></category>
		<category><![CDATA[خدمة للسيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[رابطة العالَم الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[رابطة العالم الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[سيرة رسولنا]]></category>
		<category><![CDATA[كلمة الدكتور عادل بن علي الشدي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12547</guid>
		<description><![CDATA[بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين واهب النعم ودافع النقم مصدر العطايا وصارف البلاء، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين الرحمة المهداة والنعمة المسداة خيرة خلق الله نبينا وإمامنا وقدوتنا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه. معالي الأخ الدكتور محمد الروكي رئيس جامعة القرويين، فضيلة الأخ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين واهب النعم ودافع النقم مصدر العطايا وصارف البلاء، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين الرحمة المهداة والنعمة المسداة خيرة خلق الله نبينا وإمامنا وقدوتنا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه.<br />
معالي الأخ الدكتور محمد الروكي رئيس جامعة القرويين، فضيلة الأخ الدكتور الشاهد البوشيخي الأمين العام لمؤسسة البحوث والدراسات العلمية &#8220;مبدع&#8221; أصحاب الفضيلة والسعادة، أيها الإخوة والأخوات، السلام عليكم جميعا ورحمة الله تعالى وبركاته، وطيب الله أوقاتكم بالخير والمسرّات، يلتئم جمعنا في هذا الصباح المبارك في مدينة فاس العريقة مدينة العلم والعلماء لتدارس موضوع يحتل قمة سابقة في سلم أولويات الأمة وفي حقيقة الأمر فإن جهود الأمة في خدمة السيرة النبوية حقّ تؤديه ورسالة تحملها وشرف تناله ومنهج يجمعها، ولا غرو فإن الله تبارك وتعالى قد امتن علينا بمبعث هذا الرسول الأمين عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم وقال سبحانه {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ}. أيها الإخوة الكرام إننا في رابطة العالم الإسلامي التي أتيتكم منها، بيت المسلمين الكبير، المنظّمة الإسلامية العالمية الشعبية التي تسعى ومنذ ما يزيد عن خمسين سنة في خدمة سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجمع الناس عليها نثمن عاليا اختيار اللجنة العلمية المنظمة لهذا المؤتمر هذا الموضوع وجمعها لهذه النخبة المباركة المتميزة من علماء المسلمين لتدارسه خدمة للسيرة النبوية العطرة، وأنقل لكم تحيات وتقدير معالي الأخ الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الذي كان حريصاً على تلبية الدعوة لهذا المؤتمر المبارك إلا أن اعتبارا عمليا حال دون حضوره. ونحن في حقيقة الأمر نتطلع إلى أن يكون هذا المؤتمر نقلة إيجابية في مسار الدراسات العلمية الجادة في خدمة السيرة النبوية العطرة، وأن يخلد بتوصيات عملية قابلة للتطبيق في هذا المجال، ولقد أكثر المشايخ والإخوة الكرام الذين سبقوني بالحديث في قضايا جوهرية ومنها أن سيرة رسولنا صلى الله عليه وسلم قد خُدمت أيما خدمة من السابقين من علماء المسلمين وعلى رأسهم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد نقلوا لنا ما يتعلّق بأفعاله وأقواله وتقريراته وهديه المبارك صلى الله عليه وسلم ولكني أسائلكم أيها الإخوة الكرام ونحن في مجلس النخبة هل قمنا نحن الآن اليوم -وليس علماؤنا السابقون- هل قمنا بالواجب علينا في خدمة سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم لتيسيرها للناس مئات الملايين من شباب المسلمين وفتياتهم فضلا عن المليارات من غير المسلمين الذين هم بأمس الحاجة إلى أن نقرِّب لهم هذه السيرة النبوية العطرة وأن نبرز لهم جانب العلاقات الإنسانية للسيرة النبوية بوصفه صلى الله عليه وسلم زوجا وأبا ومعلما ومربياً، هل قمنا بإبراز القيم الأخلاقية للسيرة النبوية، الرحمَة والعدل والسماحة وحب الخير للبشر أجمعين؟، هذه القيم التي أرسله الله تبارك وتعالى بها هل طبقنا توجيهه عليه الصلاة والسلام الذي حمَّلنا إياه في عبارة وجيزة حين قال >بلغوا عني ولو آية< فحملَت هذه العبارة التي لا تزيد عن نصف سطر أربعة معان فهي تشريف وتكليف وتعريف وتخفيف. ومن هنا فإننا نأمل أن يكون في جهد المؤتمرين ما يشير إلى هذه القضايا وما يقرِّبها وما يمكن أن نأخذ من خلاله نتائج عملية تثني مسيرة خدمة سيرة نبينا صلى الله عليه وسلم، نريد أن تتحول السيرة النبوية إلى ثقافة جيل وإلى منهج حياة وهذا لن يتأتى إذا مضينا على ذات الوسائل وذات الطرق وذات الأساليب التي انتهجها من ألَّفوا في السيرة في عصور سابقة واقتصرنا عليها، لقد قاموا بخدمة جليلة للسيرة النبوية في وقتهم، ونحن نبني عليها، ويمكن أن نطوِّر ويمكن أن نأتي بوسائل منسجمة مع القواعد والأصول الشرعية، نستخدم وسائل المعارض مثلا، وأنا مسرور أن يكون في خارج هذه القاعة معرض يعرض جوانب من سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم، نحتاج إلى وجود المعارض وإلى أن نعرض باللغات العالمية سيرة الرسول عليه الصلاة والسلام، نستخدم شبكة الإنترنيت بفعالية في مواقعها أو بلغاتها المتنوعة لتعريف الناس بسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم؛ ونريد أيضا أن نطور في مناهج عرض السيرة النبوية بأسلوب الوحَدات المستخدمة في التأليف الجامعي لم يحظ بحظه الكافي إلى الآن في موضوع التأليف في السيرة النبوية، التأليف الزمني الذي يتكلم عن سنة كذا وقع  كذا وكذا، وفي شهر كذا وقع كذا وكذا، هذا أسلوب طيب وملائم ومناسب واستخدمه العلماء سابقا وستظل الحاجة إليه قائمة ولكن لا مانع من التجديد، وأن نؤلف على أسلوب الوحدات الأكاديمية المعروفة، أن نسعى إلى أن يكون مقرر السيرة النبوية مقرراً أساسياً في جامعاتنا الإسلامية. لدينا اليوم أيها الإخوة أيتها الأخوات في منظمة التعاون الإسلامي سبعة وخمسون دولة والمسلمون في المجتمعات الأقلية يعيشون في أكثر من مائة وعشرين مجتمع بشري، ونستطيع أن نسعى إلى إيجاد مقرر نموذجي ينبع من خلال لجنة علمية متخصصة من هذا المؤتمر وأمثاله لكي نقدم السيرة النبوية من خلال هذه الأساليب المعاصرة، ونحن في رابطة العالم الإسلامي مستعدون لمدّ يد التعاون المخلص مع كل جهد نلاقيه في هذا المجال سواء كان من قبل اللجنة المنظمة لهذا المؤتمر مؤسسة البحوث والدراسات العلمية &#8220;مبدع&#8221; بقيادة أمينها العام فضيلة الدكتور الشاهد البوشيخي، أو من خلال أي مشروع من المشاريع التي تُطرح علينا لأن هذا الأمر واجب وشرف يختص الله عز وجل به من يشاء من عباده، لكن الشرف كلما عظُم فإن المسؤولية تزداد وهذا ما أكد عليه الباري جل في علاه {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ}، فلسوف نُسأل عما بين أيدينا من تراث عظيم، ومن سيرة نبوية عطرة فيها الحلول لمشاكل العالم التي يتخبط فيها اليوم، ولكن كثيراً من التقصير حاصل نسأل الله تبارك وتعالى أن يعاملنا جميعا بعفوه. 
أقول إن في خدمة سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم الذبّ عليه عليه الصلاة والسلام، ونصرته عليه أفضل الصلاة، والتسليم، ومن ذلك السعي اليوم في إقرار قانون دولي يجرِّم الإساءة للرسل الكرام عليهم أفضل الصلاة وأتم التسليم، وأشيد في هذا المقام لمبادرة قائد الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ومطالبته من مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل شهرين تقريبا ثم من مكة المكرمة في أيام الحج الأمم المتحدة بسنِّ هذا القانون وإقراره، ولابد أن يكون للمسلمين موقف أقوى بهذا المجال حتى يلبوا مطلبهم كما أن توسعة حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم ومسجده رعاية له وقياما ببعض حقه عليه الصلاة والسلام من الأعمال التي تُذكر فتشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز الذي أمر بهذه التوسعة وفتحها لتستوعب ما يزيد عن مليون وست مائة ألف مصلي خلال سنوات قليلة إن شاء الله، نسأل الله تبارك وتعالى أن يجعل هذا العمل خالصاً لوجهه نافعاً لعباده. أما الإخوة الكرام الذين أحاطونا بغامر الودّ وكريم الضيافة وبالغ الحفاوة لمنظمي هذا المؤتمر فإن كلمة الشكر لا تكفي لهم ولكننا ندعو لهم لأن يبارك الله تبارك وتعالى في أعمالهم وإنجازاتهم وأوقاتهم فقد غمرونا بكرم الضيافة وحفاوة الاستقبال، صار حقاً علينا أن نشكرهم الشكر الجزيل، أتمنى أن تكون جلسات هذا المؤتمر وتوصياته على وجه الخصوص سبيلا لنهضة حقيقية بهذا المجال مجال السيرة النبوية العطرة وإننا لفي شوق إلى انطلاق هذه التوصيات، ولذلك فإنني آمل أيضا من الإخوة المنظمين للمؤتمر أن يولوا التوصيات عناية واضحة وأن يهتموا باللجنة التي سوف تتولى ذلك، لأنه لا أقول المؤتمرون فقط ينتظرون ولكن الأمة تنتظر هذه التوصيات لتنظر ماذا يقول المتخصصون الذين التأم شملهم من دول شتى ويريدون أن يوصوا بوصايا عملية لخدمة السيرة النبوية. الشكر الجزيل والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته. 
</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/12/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%b9%d8%a7%d8%af%d9%84-%d8%a8%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%8a%d9%86-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نظرات في مفهوم الهجرة في القرآن الكريم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/03/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/03/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Mar 2003 06:55:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. الشاهد البوشيخي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 189]]></category>
		<category><![CDATA[الأنبياء والرسل]]></category>
		<category><![CDATA[البوشيخي]]></category>
		<category><![CDATA[الشاهد]]></category>
		<category><![CDATA[الشاهد البوشيخي]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الهجرة]]></category>
		<category><![CDATA[الهجرة بالأرواح]]></category>
		<category><![CDATA[ثمرات الهجرة]]></category>
		<category><![CDATA[مفهوم]]></category>
		<category><![CDATA[نظرات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6246</guid>
		<description><![CDATA[الرحمة أعلى مراتب الثواب: يقول الله تعالى : {إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله}(سورة البقرة)  الرحمة هي المنتهى، هي منتهى الطلب بالنسبة لجميع الأنبياء والرسل والصديقين والشهداء والصالحين، الكل يطلب أن يدخله الله في رحمته، كما قال موسى عليه السلام : {رب اغفر لي ولأخي وأدخلنا في رحمتك} [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: rgb(153, 51, 0);">الرحمة أعلى مراتب الثواب:</span></h2>
<p>يقول الله تعالى : {إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله}(سورة البقرة)  الرحمة هي المنتهى، هي منتهى الطلب بالنسبة لجميع الأنبياء والرسل والصديقين والشهداء والصالحين، الكل يطلب أن يدخله الله في رحمته، كما قال موسى عليه السلام : {رب اغفر لي ولأخي وأدخلنا في رحمتك} (سورة الأعراف) والكل سيظفر بنعمة الله ورضوانه بمحض رحمة الله. لأن الرحمة هي منتهى الأمل، ومنتهى الجزاء.</p>
<p>إذا كان الله عزوجل قد طلب منا أن نؤدي ما خُلقنا له وهو العبادة {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} فإنما ذلك لتحصيل درجة التقوى، {اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعكم تتقون}(سورة البقرة)، والتقوى تعتبر وسيلة إلى ما هو أعلى منها وهو الرحمة {واتقوا الله لعلكم ترحمون} (الحجرات) وذلك هو المنتهى. إذن، لا وجود في نص بأننا يجب أن نَرْحَمَ لنظفر بشيء أكثر من الرحمة، إذ ليس فوق الرحمة شيء، فنسأل الله الرحمن الرحيم بفضل منه ورحمة، أن يدخلنا في رحمته برحمته سبحانه وتعالى.</p>
<p>من يرجو رحمة الله؟ الآية التي افتتحنا بها الحديث تضع صفات ثلاثا تَعِدُ أصحابها برجاء هاته الرحمة : الإيمان، والهجرة، والجهاد، {إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله} فما الهجرة؟ وما رتبتها وموقعها؟ وما الثمرات التي تتحقق نتيجة الاتصاف بها؟</p>
<h2><span style="color: rgb(153, 51, 0);">معنى الهجرة:</span></h2>
<p>الهجرة من أصل المادة الكبير الذي هو الهَجر، ومدار الهجر-بجميع اشتقاقاته- لا يخرج عن الترك أو القطع، واللفظ المستعمل في القرآن الكريم كثيرا في المعنى المقصود لدينا اليوم، ليس هو الثلاثي بل الرباعي، إذ نجد : هاجروا، ويهاجروا، والمهاجر، والمهاجرون، كل ذلك من الرباعي، فالهجر فيه ممتد، والقطيعة فيه كبيرة، والمصارمة كبيرة جدا، والترك والبت فيه كبير، أي لا حلقة وصل بين ما بعده وما قبله، كأن ما قبله وما بعده عالمان منفصلان، عالم ما قبل الهجرة، وعالم ما بعد الهجرة، انفصال كامل بين عالمين وبين مستويين وبين درجتين.</p>
<p>وجوب الهجرة من مكان الفتنة إلى مكان الأمن والعدل والاطمئنان</p>
<p>وهذا يقتضي آليا أن بين المهَاجَر منه والمهاجرإليه تناقضا تاما، في الأول الخوف وفي الثاني الأمن ، في الأول الكفروفي الثاني الإيمان، في الأول الفتنة وفي الثاني التمكين، عالمان منفصلان،</p>
<p>لا مهاجر منه في القرآن الكريم إلا وفيه ما يوجب الهجرة {والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا} فهناك ظلم قائم في نقطة الانطلاق، لكن هناك وعد قائم في النقطة المنطلق إليها {لنبوئنهم في الدنيا حسنة ولأجر الآخرة أكبرلو كانوا يعلمون}(سورة العنكبوت) قد يصل هذا الوضع إلى الحد الذي يجب منه الخروج كما في قوله تعالى :{إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها}(سورة النساء) لم إذا لم تهاجروا؟ لم رضيتم بالاستضعاف؟ وبإمكانكم غير ذلك، هذا في فترة من الفترات حين يوجد المهاجَرُ الآمن الممكّن فيه لأهل الله ولأولياء الله، إذ ذاك لا يبقى معنًى للاستضعاف في نقطة لا يكون فيها هذا التمكين ويكون فيها البلاء، لا يبقى معنى لأن لا يهاجر أولئك، بل إنهم إذا لم يهاجروا تسقط ولايتهم ونصرتهم {ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا}(سورة الأنفال)  فالهجرة في المعنى الكبير عبارة عن انتقال أشباح يسبقه ويصاحبه انتقال في الأرواح، ترفعه درجة الإيمان في عباد ربانيين اتصلوا بالله وارتبطوا به، وذكروه، وشكروا له، وتبتلوا إليه، ثم اتخذوه وكيلا، وتعلقت قلوبهم به كل التعلق، فما عادوا يرون سواه، ما عاد لسواه عليهم سلطان أو حظ، صاروا مخلصين مخلَصين لله جل وعلا يتأثرون به وينقلون تأثرهم به إلى غيرهم، فهم يؤثرون في الخلق ولا يتأثرون بالخلق، بل يتأثرون بالخالق.</p>
<h2><span style="color: rgb(153, 51, 0);">الهجرة بالأرواح قبل الهجرة بالأشباح:</span></h2>
<p>هذه النماذج التي ارتفع إيمانها، يبلغ بهم التعلق بالله إلى أن يتجردوا من كل متاع الدنيا، من كل ما يشدهم إلى الأرض، من كل ما يمنعهم من النفير، قال تعالى :{مالكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض}(سورة التوبة) كأننا نثقل إراديا، نجتهد في أن نكون ثقالا بدل أن نكون خفافا، لمَ يحدث هذا؟ يحدث عندما يكون الارتباط بالأرض كبيرا، ولا يحدث عندما تطلّق الأرض بجميع عناصرها ويرتفع العبد وتخف روحه، وتصعد إلى مولاها عزوجل، متى دعيت هرعت، أسرعت واستجابت، لأنها خفيفة وليست ثقيلة بعناصر الأرض. فالمهاجرون الذين سيعطى لهم هذا الوسام الرباني الرفيع، هؤلاء ما الذي حدث فيهم؟ حدث فيهم انتقال في الأرواح أولا، علا إيمانهم، تخلصوا وتجردوا لله تعالى، فتم الانتقال في الأشباح بعد الانتقال في الأرواح، هذا الانتقال الروحي قبل الجسدي هو الذي يجعل المهاجر يترك ماله، يترك بلده، يترك ما عنده، ويخرج بلا إله إلا الله محمد رسول الله، وحديث الهجرة المشهور يؤكد هذا المعنى حيث يقول : &gt;إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله&#8230;&lt; أي الهجرة ليست إلى مكان في الحقيقة، ولكن إلى معنى، الهجرة ليست إلى المدينة المنورة، وإن كان الشبح انتقل من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة، ولكن انتقال الشبح ليس إلا دليلا وبرهانا على انتقال الروح إلى بارئها وخالقها معتصمة به متوكلة عليه متجردة له، معطية الدليل والبرهان على أنها خالصة لله، لاترضى بغير ذلك، واقرؤوا قوله تعالى : {للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون}(سورة الحشر).</p>
<p>لا توجد شهادة في القرآن كله لغير هؤلاء. فالشهادة من الله تعالى لمعنى الصدق، وليست شهادة لبشر يمشي على الأرض، اسمع إلى قول الله تعالى :{إنما المومنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله، أولئك هم الصادقون}(سورة الحجرات) فهذا المعنى -معنى الصدق- نفسه تحقق، أين؟ في هذا الصنف من البشر، فله شُهد بالصدق في هذه الآية في القرآن كله {للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون}.</p>
<p>لقد حُبِّب للإنسان وطنه، والرسول  كان حنينه إلى مكة شديدا، وكذلك الصحابة، ولكن الله يبتلي، ولا تمكين قبل البلاء، ولا تمكين قبل دفع الثمن، ولا تمكين قبل الوصول إلى حد الخروج من حب النفس والمال والأهل والولد والأرض، لا بد من صفوة يمحصها الله جل جلاله حتى تصبح خالصة له، وعلى أساسها يبدأ ما يبدأ، ويكون ما يكون.</p>
<h2><span style="color: #993300;">الهجرة انتقال من بلد الظلم للتمكين للعدل:</span></h2>
<p>الهجرة في حقيقتها هي الانتقال بالأشباح يسبقه ويصحبه الانتقال بالأرواح، أعيدها وألح عليها. وحين ننظر إلى الواقع التاريخي في الهجرة إلى الحبشة، في الهجرة الأولى، أو في الهجرةالثانية، أو في الهجرة إلى المدينة المنورة، أو في هجرة واكبت ذلك؛ بل حتى في الهجرة التي كانت في حياة الأنبياء السابقين، كل ذلك نلاحظ فيه أن المكان الذي تمت منه الهجرة، مكان فيه ظلم، مكان فيه عتو، ومكان فيه حرب وصد عن سبيل الله وفيه علو للكفر وفيه تمكن وسيطرة. والمكان الذي يتم إليه الانتقال، بعكس ذلك، يكون فيه أمان، وقبل أن ينتقل هؤلاء وحتى يمحصوا لا بد من تلك المرحلة.</p>
<p>ولكن المهم، هو أن تثمر ثمارها في تخريج صنف من الناس لم يعد هناك شيء يصرفهم وينافس في قلوبهم حُبَّ الله تعالى كائنا ما كان {قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها و مساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره}(سورة التوبة)، الله عز وجل لا يقبل أن يزاحمه في قلب العبد سواه؛ وذلك لا بد عليه من برهان، وأكبر برهان هو هذه الهجرة، حيث يخرج الناس ليس معهم شيء من حطام الدنيا، ويتركون كل شيء وراءهم، ماذا معهم؟ معهم دينهم، ومن أجل دينهم يفعلون ذلك، معنى هذا أنهم قدموا دينهم على دنياهم؛ معناه أنهم قدموا الله جل جلاله، على من سواه، يعني أنهم صاروا عبادا لله حقا كما عبرت الآية :{أولئك هم المؤمنون حقا}(سورة التوبة)</p>
<p>فهذا المعنى للهجرة يجب أن نتأمله وأن نفقهه مما تعطيه نصوص القرآن سواء نظرنا إلى أصلها في السيرة؛ أو لم ننظر، لأن الآيات المتحدثة عن الهجرة تجعل أصحابها في رتبة معينة عالية جدا، هي بحسب هاته الآية المفتتح بها وجميع الآيات على هذا الترتيب : آمنوا وهاجروا وجاهدوا، فإذن هناك ثلاث صفات لا يتم التمكين بغير وجودها، والهجرة واسطة العقد فيها، فهي برهان الإيمان، والإيمان هو الأساس ومنه المنطلق.</p>
<h2><span style="color: #993300;">امتداد الهجرة في الزمان والمكان:</span></h2>
<p>ولكن ما دليل هذا الإيمان في الخارج؟ الدليل هو الهجرة، والهجرة بذلك المعنى الذي جرده رسول الله  في حديثه المشهور : &gt;المهاجر من هاجر ما نهى الله عنه&lt; هذا المعنى الممتد الذي كان للمهاجرين الأُوَّل الذين سموا بالمهاجرين. وهو المعنى الموجود الآن وفي كل زمان، الهجرة بهذا المعنى ممتدة، وفي كل وقت يجب أن يكون هناك مهاجرون، بل متى وجد المهاجرون؛ بدأ العد العكسي للشر، وبدأ تاريخ الخير، فالهجرة هنا صفة للإيمان، والإيمان يكون عليه دليل في الواقع، يتمثَّل في أن العبد يهجر كل ما لا يرضي الله، ويتوجَّه للدين كلية، هذا هو معنى الهجرة الحقيقي، وحين يأتي هذا المعنى يبدأ التأسيس الصحيح للمعنى الثالث الذي هو الجهاد، لإعلاء كلمة الله، فهل يمكن أن يكون هناك جهاد دون هجرة؟ لا يمكن، لا يمكن أن يُخرَّج المجاهد قبل أن يهاجر بهذا المعنى الذي أتحدث عنه؛ لا بد أن يخلُص أولا لربه ليستطيع أن يجاهد في سبيل الله. فهناك الجهاد في أشكال مختلفة وفي سبل مختلفة؛ ولكن لا يستطيع أن يجاهد في سبيل الله إلا الذي هاجر في سبيل الله، فهاته الصفات مترتبة بعضها على بعض، لا بد أن يجاهد الإنسان نفسه في ذات الله بهجر ما لا يرضي الله،، ليتأهل للرتبة الثالثة. تقع صفة الهجرة في الوسط هي ثمرة لما قبلها ودليل وبرهان على الصفة السابقة، وهي مؤسِّسة لما بعدها وسبب فيما بعدها، ولا يأمر الله بالاقتصار على الهجرة دون جهاد {ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فُتِنُوا ثم جاهدوا وصبروا إن ربك من بعدها لغفور رحيم}(النحل : 110) من بعدها، هذا الأمر في الواقع هو الوضع الطبيعي، إذ لا يتصور أن ىُدعى مهاجر إلى الجهاد ثم لا يجاهد، إلا إذا حدث خلل في صفة الهجرة نفسها، ولذلك في بدر-على سبيل المثال- عندما طلب رسول الله  رأيا من أصحابه حول ماذا يفعل مع العير والنفير، هل يتجه إلى ذات الشوكة أم إلى الجهة الأخرى؟ الذين استجابوا أوَّلاً هُمُ المهاجرون، فما خرجوا إلا لهذا، يعني ما خرجوا من أموالهم وديارهم إلا لنصرة الله ورسوله يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله، ولكن الرسول  أعاد ثم أعاد حتى جاءت نصرة من الأنصار. فلذلك أقول : الهجرة بذلك بالمعنى الدقيق الذي طبق في التاريخ يوما، تستوجب الجهاد، لان الناس قبل الهجرة كانوا ينفذون قول الله  {كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة}(سورة النساء) ليصيروا عباد ا لله مقدمين له على ما سواه، فإذن  رتبة الهجرة وموقعها واضح من الآيات حيث يأتي بعد الإيمان وقبل الجهاد؛ يأتي بعد الإيمان ثمرة له وبرهاناً عليه، ويأتي قبل الجهاد أساسا له ووسيلة وسببا أيضا في تحقيقه وجعله خالصا لله عزوجل.</p>
<p>هذه الرتبة، كما تُظْهر الصفات، تَظْهَرُ هي أيضاً عند الاتصال بها بصورة أعلى من هذا. ذلك أن هناك تصنيفاص ثلاثيا للمؤمنين ينص عليه القرآن هو {والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم}(التوبة : 101). الرتبة الأولى يحتلها المهاجرون، ولا يحتلونها دون وجود الصفة الثالثة (الجهاد) لأنها من المستلزمات. هناك تلازم بين الهجرة والجهاد، ومما يشير إلى ذلك الآية : {إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله} فالهجرة والجهاد متلازمان لا يتصور الجهاد دون الهجرة، ولا هجرة لا تؤدي إلى الجهاد. فإذن صفة الهجرة حين ينظر إليها في علاقتها بمن اتصف بها، تؤهل أصحابها للرتبة الأولى، وبعدهم يأتي الأنصار وبعد الأنصار يأتي الذين اتبعوهم بإحسان.</p>
<p>فإذن  رتبة الهجرة  عالية وموقعها رفيع بالتطور بهذا الدين نفسه، وفي المعنى المستمر، وفي المعنى التاريخي الذي كان، ولذلك بني عليها ثمرات نادرة المثال، وأول ثمرة التمكين في الأرض كما تشير إلى ذلك الآية {ومن يُهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مُرَاغَمًا كثيرا وسَعَة} مكان يمكن أن ُيْرِغم فيه عدوَّه وَيْقهره، أي مكاناً للمراغمة، مكاناً للإرغام. هذا الذي تشير إليه الآية رأيناه في التطبيق التاريخي، سواء بالنسبة لأصحاب رسول الله  من المهاجرين، أومن قبله كما وقع لسيدنا إبراهيم أو سيدنا لوط عليهما السلام&#8230;.</p>
<h2><span style="color: #993300;">من ثمرات الهجرة:</span></h2>
<p>&gt; فإذن أول ثمرة للهجرة بالمعنى الذي نتحدث عنه هو التمكين في الأرض، لأن المكان الذي هاجر المهاجر إليه يكون مخالفا للمكان الذي هاجر منه.</p>
<p>الهجرة الرسمية ليست الهجرة إلى الحبشة، هناك كان الأمن ولم يكن التمكين بهذا المعنى، ولكن في الهجرة الرسمية التي أُذِن فيها وأُمَربها، كان التمكين، والنصر هبة من الله {وما النصر إلا من عند الله}.</p>
<p>فأنعم سبحانه وتعالى -وقد علم من قلوب هؤلاء ما علم ورأى من أحوالهم ما رأى- بنقطة أرض يستقرون فيها، في المدينة المنورة، بداية لتأسيس الخير، إذ ذاك تبدأ ثمرات أخرى،. فالتمكين أول ثمرات الهجرة إلى الله جل وعلا، {الذين إن مكانهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر}.</p>
<p>&gt; الثمرة الثانية ثمرة أمة الجسد، لأن المسلمين قبل الهجرة يكونون عادة مشتتبين في نقط مختلفة، فإذا هاجروا إلى نقطة بعينها وفتح لهم في الأرض ومُكِّن لهم فيها؛ تجمعوا فأمكن لهم إذ ذاك أن تتشكل منهم الأمة التي شبهها الرسول  بالجسد في الحديث المشهور &gt;مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى&lt;. ولا يعرف الآن شكل من أشكال التجمع البشري المتلاحم المتكافل المتضامن مثل حال الجسد، الجسد أكبر مظهر لهذا التلاحم والتآزر والتنظيم، وتوزيع المسؤوليات {وفي أنفسكم أفلا تبصرون} تأمل نفسك تجد العجب العجاب، هذا الكيان الغريب كيف بني؟ وكيف تتكامل قطعه وتتآلف فيما بينها وتتراحم حتى مثل به رسول الله  هذا المثل المشهور : إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى، جزئية واحدة يحدث فيها الإشكال تجد الجسم كله يدعو بعضه بعضا ليتساندوا وتعلن حالة الطوارئ في الجسد كله، وترتفع درجة حرارته؛ وهذا صار عند الأطباء اليوم من البديهيات، أي أن درجة الحرارة ترتفع من باب الوقاية العامة ومحاربة مكروب معين ومنع نموه وتكاثره، وكلما ارتفعت درجة الحرارة كانت المحاصرة كبيرة. المقصود عندنا أن هذا التداعي هو بهذا الشكل في الجسد كله. فتبارك الله أحسن الخالقين. كتيب قديم أحب أن يقرأه الشباب (معارك وخطوط دفاعية في جسمك) من أمتع الكتب ليفقه الإنسان نفسه وجسمه.</p>
<p>قلنا هذا المثال، (مثال الجسد)، مثال الأمة التي يمكن أن تنتج وتتألف من جمع المهاجرين  المتجردين لله، وممن نصرهم وهم الأساس، فالأمة الجسد من ثمرات الهجرة. والجهاد نفسه هو من ثمرات الهجرة، الجهاد انطلاقا من أرض، لأن الجهاد قبل ذلك يكون جهاد القلب وجهاد اللسان، ولكن عندما تطهر الأرض يبدأ الجهاد باليد لأنه قبل ذلك تحدُثُ فتنٌٌ ويختلط الحابل بالنابل، ولكن بعد أن تستبين سبيل المجرمين، يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر.</p>
<p>فالجهاد نفسه ثمرة من ثمرات الهجرة {أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير} قبل ذلك لم يأذن لهم، {كفوا أيديكم، وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة}&#8230; بعد ذلك هناك إِذْنٌ، لأنه وجدت نقطة أرض يُنطلق منها ويرجع إليها وفيها جمعٌ من المؤمنين يمثل جسدا واحدا متراصا يحمي نفسه من سواه ويؤسس ذاته على أساس متين في معنى أولي للجهاد. فالجهاد إذن، هو جهاد البناء، أولا وأخيراً ومرحلة الهجرة هي مرحلة الوسط، فيه وانظروا إلى السيرة، فهي أيضا في مرحلة الوسط قبل ثلاث منها كانت الدعوة غير ظاهرة غير منظورة قبل {اصدع بما تومر}، أما عندما ظهرت الدعوة وأمر رسول الله  بالصدع بما أُمِرَ، ثم بعدها بعشر سنين قبض رسول الله .</p>
<p>المرحلة الأولى مرحلة إيمان، والمرحلة الثانية مرحلة جهاد، والنقطة الفاصلة الحاسمة الناقلة هي الهجرة، والثمرة الرابعة هي هذا التاريخ الممتد.</p>
<p>نحن الآن من أين بدأ تاريخنا ومتى بدأ؟ من هذا الحادث العظيم بدأ، فالهجرة وجمع المهاجرين، هو بمثابة خلاصة تصطفى وتصفى وتختار. بعد ذلك يبدأ التاريخ :تعطى له الأرض، ويعطى له الجهاد، ويعطى له الانطلاق التاريخي، فالهجرة هو تحول إذن في القلوب يصير إلى درجة عالية، ينتج عنه تحول في التاريخ المتصاعد بناءً وقوة ايمان</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/03/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خلاصة السيرة النبوية لابن هشام  دروس ونصوص  (4)  إقامته صلى الله عليه وسلم رضيعا في بني سعد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/03/%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d9%87%d8%b4%d8%a7%d9%85-%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%88%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/03/%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d9%87%d8%b4%d8%a7%d9%85-%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%88%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 31 Mar 1994 06:49:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. الشاهد البوشيخي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 6]]></category>
		<category><![CDATA[الشاهد البوشيخي]]></category>
		<category><![CDATA[لابن هشام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9128</guid>
		<description><![CDATA[خلاصة السيرة النبوية لابن هشام دروس ونصوص (4) إقامته صلى الله عليه وسلم رضيعا في بني سعد الدكتور الشاهد البوشيخي أ-قال ابن اسحاق: &#62; كانت حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية. أمُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم التي أرضعته، ُتحدث: أنها خرجت من بلدها مع زوجها، وابنٍ لها صغير تُرضعه في نسوة من بني سعد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>خلاصة السيرة النبوية لابن هشام</p>
<p>دروس ونصوص</p>
<p>(4)</p>
<p>إقامته صلى الله عليه وسلم رضيعا في بني سعد</p>
<p>الدكتور الشاهد البوشيخي</p>
<p>أ-قال ابن اسحاق: &gt; كانت حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية. أمُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم التي أرضعته، ُتحدث: أنها خرجت من بلدها مع زوجها، وابنٍ لها صغير تُرضعه في نسوة من بني سعد بن بكر، تلتمس الرُّضَعَاءَ، قالت: وذلك في سنة شَهْبَاءَ، لم تُبق لنا شيئا. قالت: فخرجت على أتانٍ لى قمراءَ (القُمرة بضم القاف: بياض فيه كُدرة)، معنا شارفٌ لنا (الشارف: الناقة المسنة)، والله ما تَبِضُّ بقطرة (اي ماتسيل ولوبقطرة)، وماننام ليلنا أجمعَ من صبِيِّنا الذي معنا، من بكائه من الجوع، مافي ثدْيَيَّ ما يُغنيه، ومافي شارفنا مايغذِّيه-قال ابن هشام: ويقال: يغذيه- ولكنا كنا نرجو الغيث والفرج فخرجتُ على أتاني تلك فلقد أَدَمْتُ بالركب (أي جعلتهم يدومون مدة اطول في الطريق) حتى شق ذلك عليهم ضُعْفًا وعَجَفا، حتى قدمنا مكة نلتمس الرضعاء، فما منا امرأةٌ إلا وقد عُرِض عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فتأباه، إذا قيل لها أنه يتيم، وذلك أنا إنما كنا نرجو المعروف من أبي الصبي، فكنا نقول : يتيم ! وماعسى أن تصنع أمُّهُ وجدُّهُ ! فكنا نكرهه لذلك، فما بقيت امرأة قدمت معي إلا أخذت رضيعا غيري، فلما أجمعنا الإنطلاق قلت لصاحبي: والله إني لأكره أن أرجع من بين صَوَاحِبِي ولم آخذ رضيعا، والله لأذهبن إلى ذلك اليتيم فلآخذنه؛ قال: لاعليك أن تفعلي، عسى الله ان يجعل لنا فيه بركة. قالت: فذهبت إليه فاخذته، وماحملني على اخذه إلا أني لم اجد غيره. قالت: فلما اخذته، رجعت به إلى رَحْلِي، فلما وضعتُهُ في حِجْرِي أقبل عليه ثدْيَايَ بما شاء من لبن، فشرب حتى رَوِيَ، وشرب معه أخوه حتى َروِيَ، ثم ناما، وما كنا ننام معه قبل ذلك، وقام زوجي الى شارفنا تلك، فاذ إنها لحَافِلٌ (اي ممتلئة الضرع)، فحَلَبَ منها ماشرِب، وشربت معه حتى انتهينا رَيًّا وشِبَعًا، فبتنا بخيرليلة. قالت: يقول صاحبي حين اصبحنا: تَعَلَّمِي واللهِ ياحليمة، لقد أخذتِ نَسْمَةً مباركة (اي نفسا طيبة)؛ قالت: فقلت: والله إني لارجو ذلك. قالت: ثم خرجنا وركبت(أنا) أتاني، وحملته عليها معي، فوالله لقطعتُ بالرَّكْبِ مايقدر عليها شيءٌ من حُمُرِهِم، حتى إن صَوَاحِبِي ليقلن لي: يابنت ابي ذؤيب، ويحك! أَرْبِعِي علينا (انتظرينا)، اليست هذه اتانَكِ التي كنت خرجت عليها؟ فاقول لهن: بلى والله، انها لهي هي؛ فيقلن: والله ان لها لشأنا. قالت: ثم قدمنا منازلنا من بلاد بني سعد ومااعلم أرضا من ارض الله أجدَبَ منها، فكانت غنمي تروح علي حين قدمنا به معنا شِبَاعاً لُُبَّناً، فنحلب ونشرب، وما يحلب إنسان قطرة لبن، ولايجدها في ضَرْع، حتى كان الحاضرون (غير المقيمين بالبادية) من قومنا يقولون لرُعْيَانِهِم: ويلكم اسرحوا حيث يسرَحُ راعي بنت أبي ذؤيب، فتروح اغنامهم جياعا ماتبض بقطرة لبن، وتروح غنمي شباعا لُبّنا. فلم نزل نتعرَّفُ من الله الزيادة والخير حتى مضت سنتاهُ وفَصَلْتُهُ، وكان يشِبُّ شبابا لايشبه الغلمان، فلم يبلغ سنتيه حتى كان غلاما جَفْرًا (اي غليظا قويا). قالت: فقدمنا به  علىُ امه ونحن أحرصُ شيءٍ على مُكْثِهِ فينا، لمِا كنا نرى من بركتِهِ. فكلمنا امَْهُ وقلت لها: لوتركت بُنَيَْ عندي حتى يَغْلُظَ، فاني اخشى عليه وَبَأَ مكة (مرض الطاعون بها)، قالت: فلم نزل بها حتى ردته معنا.&lt;السيرة1/162-164]</p>
<p>ب-ممايستفاد من النص:</p>
<p>1-أن من اسباب ظاهرة الاسترضاع شدة حاجة البدو الى الرزق. وذلك ماجعل النساء في سنة شهباء يرتزقن بالأَثْدَاِء فيخرجن يلتمسن الرضعاء مسافات ومسافات.</p>
<p>2-انه لامفر من قدرٍ؛ فلقد كان مقدورا لحليمة السعدية ان تُرضع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :أَبَتْ اخذَهُ فيمن أَبَيْنَ، واعرضت عنه فيمن اعرضن لِيُتْمِه، ولكنها في الاخير اضطُرت اليه اضطرارا(فما منا امراة الا وقد عرض عليها..فتاباه اذا قيل لها انه يتيم..فكنا نكرهه لذلك، فما بقيت امراة قدمت معي الا اخذت رضيعا غيري..والله لاذهبن الى ذلك اليتيم فلآخذنه..وماحملني على اخذه الا أني لم اجد غيره).</p>
<p>3-ان بركته صلى الله عليه وآله وسلم كانت تحل في كل مايتصل به فيتحول باذن الله العزيز الحميد من النقيض الى النقيض !.</p>
<p>üالثديان اللذان ليس فيهما ما يغني الوليد يقبلان عليه صلى الله عليه وآله وسلم بما شاء من لبن فيشرب حتى يروى ويشرب معه اخوه حتى يروى وينام. وماكان يُنام معه قبل ذلك من الجوع!.</p>
<p>üالشارف التي كانت ماتبض بقطرة تصير في الحال حافلا ممتلئة الضرع، تشرب من حليبها حليمة وزوجها حتى الانتهاء ريا وشبعا!.</p>
<p>üالأتان التي كانت تؤخر الركب لضعفها وعدم قدرتها على السير، صارت بعد ان حُمل عليها&gt;مايقدر عليها شيء من حمرهم&lt;! حتى ان صواحب حليمة قلن لها:&gt;أليست هذه أتانك التي كنت خرجت عليها؟..والله ان لها لشانا&lt;!.</p>
<p>üارض بني سعد التي لاتعلم حليمة &gt;ارضا من ارض الله اجدب منها&lt; تسرح فيها اغنام حليمة فتروح شباعا لبنا، يحلب منها ويشرب وتسرح فيها اغنام غيرها-وحيث تسرح اغنامها-&gt;فتروح جياعا ماتبض بقطرة لبن&lt;!</p>
<p>4-انه من البداية صلى الله عليه وآله وسلم كان قوي البنية ممتلئا، اذ&gt;كان يشب شبابا لايشبه الغلمان؛ فلم يبلغ سنتيه حتى كان غلاما جفرا&lt;. والبدايات اساس النهايات.</p>
<p>5-ان فضل الله عز وجل فيه الغناء عن كل ماسواه ؛ فهاهو اليتيم الذي كره اخذه اولا، وقيل فيه زهدا فيه: &gt;وماعسى ان تصنع امه وجده؟&lt; يحرص على مكثه وبقائه اشد الحرص، لما ظهر &gt;من بركته &lt; حتى لتكلم حليمة امه آمنة قائلة استبقاء له: &gt;لو تركت بني عندي حتى يغلظ، فاني اخشى عليه وبأ مكة&lt;. وما هي بخاشية عليه-والله اعلم-وبأ مكة، وانما هو الحرص على استمرار &gt;البركة&lt;.</p>
<p>فاللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم انك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم انك حميد مجيد.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/03/%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d9%87%d8%b4%d8%a7%d9%85-%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%88%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
