<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; السيرة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مناهج الدعوة من خلال كتابات السيرة المعاصرة (4):المنهج الدعوي الشمولي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85-3/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 24 Oct 2017 10:05:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 486]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة]]></category>
		<category><![CDATA[القيم]]></category>
		<category><![CDATA[المنهج الدعوي]]></category>
		<category><![CDATA[د. بسيوني نحيلة]]></category>
		<category><![CDATA[كتابات السيرة]]></category>
		<category><![CDATA[مناهج الدعوة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18101</guid>
		<description><![CDATA[المقصود بالمنهج الشمولي في الدعوة، هو شمولية المفاهيم والقيم الإصلاحية التي تشمل كل جوانب الحياة، وكذلك الوسائل والطرق التي لا تقف عند القديم التقليدي، إنما تتسع مع اتساع الزمان والمكان وانتشار الإنسان. فالداعية المعاصر يجد عند قراءته للسيرة النبوية كثيرا من الأحداث التي تدل على أن الدعوة الإسلامية لا يمكن إلا أن تكون شمولية، ولكن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>المقصود بالمنهج الشمولي في الدعوة، هو شمولية المفاهيم والقيم الإصلاحية التي تشمل كل جوانب الحياة، وكذلك الوسائل والطرق التي لا تقف عند القديم التقليدي، إنما تتسع مع اتساع الزمان والمكان وانتشار الإنسان.</p>
<p>فالداعية المعاصر يجد عند قراءته للسيرة النبوية كثيرا من الأحداث التي تدل على أن الدعوة الإسلامية لا يمكن إلا أن تكون شمولية، ولكن مع غياب التطبيق الكامل لهذا المعنى في واقع الحياة المعاصرة، ولتلاحق المحاولات المتعمدة لتحجيم دور الإسلام في الواقع الملموس، أصبحت -لعقود طويلة- قضية الشمولية في الدعوة أمرا عابرا، لا يُبالى له ببال مكافئ لأهميتها في الإسلام.</p>
<p>ومن هنا جاء دور الكتابات المعاصرة للسيرة في محيط الدعوة الحديثة، فقد أحيت كثير منها معنى الشمول، وجعلته حجر زاوية في الدعوة، وأعانت على انتشاره، ودلّت في كثير من الأحيان على طرق تنفيذه؛ مما جعل الشمولية في الدعوة المعاصرة منهجية تعرف بها الدعوة، ويمارسها كثير من الدعاة واقعا ملموسا. يقول فتحي كولن، مؤلف كتاب (النور الخالد  مفخرة الإنسانية): (من الخطأ أن نظن أن تربية الرسول  اقتصرت على تزكية النفوس، إذ أنه أتى بنظام شامل للتربية، يخاطب العقل والروح والقلب، والحقائق القرآنية تفعل الشيء نفسه)[21]. هذا من ناحية المفهوم العام لدور الداعية الشامل مع مدعويه. أما من ناحية التطبيق للشمول في واقع الدعوة، فقد عرض له سعيد حوى بتعليق نافع عند حديثه عن أبرز ملامح المرحلة المدنية. يقول: (إنها مرحلة حركة مستمرة، دعويا، وتربويا، واجتماعيا، واقتصاديا، وقانونيا، ودستوريا، وسياسيا، وعسكريا، فتلاحم فيها العمل الدعوي والتربوي مع العمل السياسي العسكري&#8230;)[22] ولقد تحدث أيضا محمد أبو فارس عن بناء المسجد في المدينة، ودوره في تحقيق معنى الشمول واقعا، وضرورة العودة به إلى هذا الدور في الواقع المعاصر. يقول: &#8220;كان المسجد منبر إعلام وإشعاع فكري بالنسبة للمسلمين، يجتمعون فيه للبحث في قضاياهم العامة، يتعارفون فيه، يتكاتفون، ويتكافلون، ويتزاورون، ويتحابون، ويحدثهم الرسول  عن قضاياهم، ويقدم لهم الحلول لها، ويضعهم في آخر الأخبار عن أحوال الغزوات، وكان المسجد مقرا للقضاء، يقضي الرسول  فيه بين المتخاصمين، وكان المسجد مقرا للشورى يستشير الرسول  المسلمين فيه، فهو بمثابة مجلس الأمة، تعرض فيه قضاياها الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، ويفكر المسلمون وأهل الحل والعقد خاصة بإيجاد الحلول المناسبة لتلك القضايا، في جو من الحرية في التفكير وإبداء الرأي، بعيدا عن القمع والإرهاب الفكري)[23] وهكذا يبرز مفهوم الشمول في الدعوة الحديثة، ويتحقق خطوة خطوة من خلال هذه التحليلات لكتاب السيرة المعاصرة.</p>
<p>وبهذه الجهود في بيان الشمول مفهوما وتطبيقا، بدأت الدعوة الإسلامية تخرج من نطاق  الموضوعات المحددة في العقائد والعبادات إلى الأخلاق والمعاملات، ومن المساجد في أدائها التقليدي، إلى ساحة الحياة العملية الرحبة، ومن التزام وسائل البلاغ العتيقة إلى التفنن في والوسائل الدعوية الحديثة. وانتقلت الدعوة في أكثر من موقع إلى الأداء المؤسسي الجامع، القائم على اللجان المتخصصة، التي تهتم بالرجال والنساء والأطفال، وتطرح المساعدات المادية والاجتماعية والعائلية للعامة.</p>
<p>ولا شك أن انتشار هذه المفاهيم مع هذه التطبيقات العملية في العصر الحاضر، أفاد الدعوة في عدة أشياء. منها:</p>
<p>- جعل الدعوة واقعية فعالة جذابة، يجد المدعو فيها حلول اليوم والليلة، ويبني على أسسها مستقبلا منشودا.</p>
<p>- أصبحت الدعوة حركة تنافسية ابتكارية منتجة، يشعر الداعي من خلالها بالإثارة والتجديد وضرورة التفاعل.</p>
<p>- فتح مجالات وطرق دعوية للتعرف على شرائح من المدعوين، ربما لا يتسنى الوصول إليهم عن طريق وسائل الدعوة التقليدية.</p>
<p>- ساعدت هذه المنهجية في إبطال، أو إضعاف شبهات المتطاولين على الدعوة واتهامها بالرجعية والتخلف.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. بسيوني نحيلة</strong></em></span></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من حقوق الخدم في هدي النبي صلى الله عليه و سلم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/05/%d9%85%d9%86-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%af%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d9%87%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/05/%d9%85%d9%86-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%af%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d9%87%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 02 May 2015 01:06:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 438]]></category>
		<category><![CDATA[أنس بن مالك]]></category>
		<category><![CDATA[الاحسان]]></category>
		<category><![CDATA[الخدم]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة]]></category>
		<category><![CDATA[الظلم]]></category>
		<category><![CDATA[هدي النبي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8694</guid>
		<description><![CDATA[د. عمر الزروالي &#160; أقصد بالخدم كل من يعمل في قضاء حوائج البيت اليومية نظير أجر يتقاضاه، وهو عادة ما يعيش في كنف أهل البيت الذين يخدمهم. &#160; وقد اقتضت مشيئة الله وحكمته أن يجعل بعض عباده أغنياء وبعضهم فقراء وسخر كلاً من الطائفتين للأخرى أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ  نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: rgb(255, 0, 0);"><strong>د. عمر الزروالي<br />
</strong></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>أقصد بالخدم كل من يعمل في قضاء حوائج البيت اليومية نظير أجر يتقاضاه، وهو عادة ما يعيش في كنف أهل البيت الذين يخدمهم.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>وقد اقتضت مشيئة الله وحكمته أن يجعل بعض عباده أغنياء وبعضهم فقراء وسخر كلاً من الطائفتين للأخرى أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ  نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ (الزخرف : 32).<br />
يقول الإمام القرطبي: وقوله: لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا  يقول: ليستسخر هذا في خدمته إياه، وفي عود هذا على هذا بما في يديه من فضل، يقول: جعل تعالى ذكره بعض البعض سببا فى المعاش، في الدنيا ).</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>و الخدم نعمة من نعم الله تعالى على المخدومين لتسهيل أمور دنياهم، فيتحملون عنهم أعباء الأعمال وهمومها ليوفروا على مخدوميهم الراحة والسعادة والتخفيف من المتاعب والمشاق، لذا نهج لنا الإسلام منهاجاً يضمن حقوق  هذه الفئة من مأكل وملبس ورعاية وتربية وأجر&#8230; لأن حماية حقوق الخدم فيها مصلحة للمخدومين خاصة و للمجتمع عامة، ولأن ضمان حقوقهم هو ضمان لحقوق الجميع، والإحسان لهم تعود نتيجته على الجميع.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>فهؤلاء الضعفاء عندما تهتم الأمة بهم وتقوم بحقوقهم المادية والمعنوية فإنهم سيتحولون غالباً إلى جنود أوفياء دعاة الرحمن إلى الإحسان، وحماة الأوطان والإنسان، ولعلهم يلهجون بالدعاء لمن أحسن إليهم ويذودون عمن أكرمهم، فيتقوَّى بهم المجتمع، ويحصل تبادل التراحم، فيستحق المجتمع نزول رحمة الله عز وجل، إذ ثبت أنه  قال صلى الله عليه و سلم: «الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء» (رواه أبوداود [السنن : 4/582 ]، [ح:1494]، ك: الأدب، ب: في الرحمة، وأخرجه الترمذي [4/323]، [ح:4291]، ك: البر والصلة. وأخرج &#8221; البخاري  بسنده عن جرير بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: «لايرحم الله من لايرحم الناس» (الصحيح [31/073]، [ح:6737]، ك: &#8220;التوحيد .</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>ورحمة الله فيها الخيرات والأرزاق والانتصارات، وكما تدين تدان.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>ومن مواطن ومظاهر الرحمة إحسان معاملة الخدم وإعطاؤهم حقوقهم، وكان هديه صلى الله عليه و سلم  خير شاهد على معاملتهم معاملة إنسانيَة كريمة، والشفقة عليهم، والبر بهم، وعدم تكليفهم ما لا يطيقون من الأعمال، والتواضع معهم، بل جعلهم النبي  صلى الله عليه و سلم إخوانا لمن يعملون عندهم، فقال: (إخوانكم خَوَلُكم (خدمكم) جعلهم الله تحت أيديكم).. (البخاري)</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>وحقوق الخدم والعمال في هدي النبي صلى الله عليه و سلم كثيرة، منها:</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>أولاً: المعاملة الحسنة وعدم الإساءة إليهم أو ظلمهم والرحمة بهم:</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>روى مسلم وأبوداود عن معاوية بن سويد قال: &#8220;لطمت مولى لنا فهربت ثم جئت قبيل الظهر فصليت خلف أبي فدعاه و دعاني، ثم قال: امتثل منه. فعفا ثم قال: كنا بني مُقرن على عهد رسول الله ليسلنا إلا خادمة واحدة فلطمها أحدنا فبلغ ذلك &#8221; النبي صلى الله عليه و سلم فقال: «أعتقوها»، قالوا: ليس لهم خادمة غيرها، قال: «فليستخدموها فإذا استغنوا عنها فليخلوا سبيلها»&#8221; (مسلم &#8221; الإيمان، [1333]،وأبو داود، الأدب: [321]، المسند للإمام أحمد: [1/832]).</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>فلو بقي إثم هذه اللطمة الظالمة ليوم &#8220;الحساب لكانت اللطمات هنا أشد وأقسى، لذا كان العتق هو بديل هذه اللطمة لكي تكون ديتها يوم &#8220;القيامة عن عذاب جهنم (مسلم، [الإيمان:03]).</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>وأخرج البخاري بسنده عن أبي ذر قال: &#8220;رأيتُ عليه برداً وعلى غلامه برداً فقلت: لو أخذتُ هذا فلبسته كانت حلة، وأعطيته ثوباً آخر. فقال: كان بيني وبين رجال كلام، وكانت أمه أعجمية، فنلت منها فذكرني إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال لي: «أساببت فلاناً؟» قلت: نعم. قال: «أفنلت من أمه؟» قلت: نعم. قال: «إنك امرؤ فيك جاهلية » أي خصلة من خصال الجاهلية.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>قلت : على حين ساعتي هذه من كِبر السن؟ قال : «نعم، هم إخوانكم، جعلهم الله تحت أيديكم، فمن جعل الله أخاه تحت يده فليطعمه مما يأكل، وليلبسه مما يلبس، ولايكلفه من العمل ما يغلبه، فإن كلفه ما يغلبه فليعنه عليه» (صحيح البخاري كتاب الأدب باب: حُسن الخلق، [5/422]، [ح:1965]).</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>و لقد ضرب رسولنا صلى الله عليه و سلم المثل الأعلى في معاملة الخدم.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>فعن أنس بن مالك قال: &#8220;خدمت رسول الله عشر سنين، والله ما قال لي أُفٍ قط، ولا قال لي لشيء لم فعلت كذا وهلّا فعلت كذا؟ (صحيح مسلم كتاب الفضائل).</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>وعن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت: &#8220;ما ضرب رسول الله صلى الله عليه و سلم شيئاً قط بيده ولا امرأة ولا خادماً إلا أن يجاهد في سبيل الله وما نيل منه شيء قط فينتقم من صاحبه إلا أن ينتهك شيء من محارم الله فينتقم لله عزو جل&#8221; (أخرجه أحمد [6/13]، ومسلم [7/08]، [8232]، وأبو داود [6874]، وابن ماجة [4891]).</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>ثانياً: الحث على إطعام الخدم :</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>فقد أخرج الإمام أحمد بسند ثابت عن المقدام بن معد يكرب قال: قال رسول الله: «ما أطعمت نفسك فهو لك صدقة، وما أطعمت ولدك فهو لك صدقة، وما أطعمت زوجك فهو لك صدقة، وما أطعمت خادمك فهو لك صدقة» (المسند [4/131]،وأخرجه النسائي في الكبرى [5/283]).</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>ثالثاً: النهي عن الدعاء على الخدم :</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>فقد أخرج أبوداود بسنده عن جابر بن عبد الله مرفوعاً قال: «لا تدعوا على أنفسكم ولا تدعوا على أولادكم ولاتدعوا على أموالكم لاتوافقوا من الله ساعة يُسأل فيها عطاءً فيستجيبلكم» (سنن أبي داود [ح: 2351]، الصلاة).</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>رابعا : المسارعة في إعطائهم أجرهم :</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>ألزم النبي صلى الله عليه و سلم صاحب العمل أن يُوَفِّيَ العامل والخادم أجره المكافئ لجُهده، دون ظلم أو تأخير .. فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم «أعط الأجير أجره قبل أن يجف عرقه» (ابن ماجه)</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: «قال الله تعالى: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة: رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حراً فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه، ولم يعطه أجره » (البخاري)</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>خامسا : الحذر من إيذائهم :</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>حذر رسول الله من إهانتهم أو ضربهم، أوالدعاء عليهم، فعن أبى مسعود الأنصاري  قال : «كنت أضرب غلاما لي،فسمعت مِنْ خلفي صوتا: اعلم أبا مسعود، لله أقدر عليك منك عليه»..  فالتفتُ فإذا هو رسول الله، فقلتُ : «يا رسول الله هو حر لوجه الله»،فقال: «أما لو لم تفعل للفحتك النار» ـ أو لمستك النارـ  (مسلم)</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>سادسا : الشفقة عليهم :</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>من حقوق الخدم والعمال في سنة النبي صلى الله عليه و سلم عدم تكليفهم ما لا يطيقون من العمل، والشفقة عليهم، بل والإنفاق والتصدق عليهم، ومساعدتهم فيما يكلفون من أعمال.. عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال : «إخوانكم خولكم جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه ممايأكل، وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم فأعينوهم » (البخاري)</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>وعن أبى هريرة   قال : «أمر النبي صلى الله عليه و سلم بصدقة، فقال رجل: عندي دينار؟ قال: أنفقه على نفسك، قال: عندي آخر؟، قال: أنفقه على زوجتك، قال: عندي آخر؟، قال: أنفقه على خادمك، قال: إن عندي آخر، قال أنت أبصر..» (ابن حبان) .</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>وقد رغب رسول الله صلى الله عليه و سلم في التواضع معهم، فقد روى البخاري في الأدب المفرد، والبيهقي في شعب الإيمان، عن  أبى هريرة  قال : قال رسول الله: « ما استكبر من أكل معه خادمه &#8230;»</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>سابعا : العفو :</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>مع ما قد يحصل من الخدم من بعض المخالفات والأمور التي يستحق بعضهم أن يعاقب عليها، كان شأنه وهديه صلى الله عليه و سلم العفو والتجاوز ..  فعن العباس بن جليد الحجري قال: سمعت عبد الله بن عمرو يقول : &#8220;جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال: يا رسول الله: كم نعفو عن الخادم؟، فصمت ،ثم أعاد عليه الكلام فصمت، فلما كان في الثالثة قال : «اعفوا عنه في كل يوم سبعين مرة» (أبو داود) .</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>ومعلوم أن حياة نبينا صلى الله عليه و سلم كانت تطبيقاً لأقواله، ومن ثم فإن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها تصف حاله مع خادمه فتقول: « ما ضرب رسول الله شيئا قَط بيده، ولا امرأة، ولا خادما، إلا أن يجاهد في سبيل الله».(مسلم)</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>وشهادة الخادم عن سيده صادقة ودقيقة ، وخاصة من رجل كأنس ، الذي خدم النبي صلى الله عليه و سلم، ونقل عنه آلاف الأحاديث، و كان معه كظله، فما رأى منه إلاحسن المعاملة والحلم والرفق..</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>عن أنس قال :&#8221;كان رسول الله من أحسن الناس خُلُقاً، فأرسلني يوماً لحاجة، فقلت: والله لا أذهب، وفى نفسي أن أذهب لما أمرني به نبي الله.. قال : فخرجت حتى أمر على صبيان وهم يلعبون في السوق، فإذا رسول الله  قابض بقفاي من ورائي، فنظرت إليه وهو يضحك، فقال: يا أنيس اذهب حيث أمرتك، قلت : نعم أنا أذهب يا رسول الله ..) (أبو داود). وعن ثابت عن أنس قال :&#8221; خدمتُ النبي صلى الله عليه و سلم عشر سنين بالمدينة وأنا غلام، ليس كل أمري كما يشتهى صاحبي أن أكون عليه، ما قال لي فيه اأف قط، وما قال لي لم فعلتَ هذا، أو ألَّا فعلت هذا) (أبو داود)..</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>وقد امتد اهتمام النبي بالخدم لتشمل غير المؤمنين به، كما فعل مع الغلام اليهودي الذي كان يعمل عنده خادماً. عن زيد عن ثابت عن أنس : قال :&#8221;كان غلام يهودي يخدم النبي فمرض، فأتاه يعوده، فقعد عند رأسه فقال له: « أسلم »،فنظر إلى أبيه وهو عنده، فقال: أطع أبا القاسم، فأسلم، فخرج النبي ـوهو يقول : «الحمد لله الذي أنقذه من النار» (البخاري)</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>ثامنا :  تعليم الخادم أمور دينه :</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>ومن حسن معاملة الخادم المسلم أن يعلمه أمور دينه كالصلاة والصيام وأن يربيه على أخلاق الإسلام. و لا شك أن سيد المنزل راع والخادم يعتبر من رعيته لذلك فهو مسؤول يوم القيامة عنه. كما قال النبي صلى الله عليه و سلم: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته». (رواه البخاري). وهذا الأمر يغفله كثير من الناس.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>وإن كان الخادم غير مسلم فدعوته إلى الإسلام كان ذلك خيرا عظيما، كما قال النبي صلى الله عليه و سلم  لعلي: « فوالله لأن يهدي الله رجلا بك، خير لك من أن يكون لك حمر النعم » (رواه البخاري).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/05/%d9%85%d9%86-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%af%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d9%87%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خلاصة السيرة النبوية لإبن هشام دروس ونصوص (3) وِِلاَدَةُ رسول الله صلى الله عليه وسلم وَرَضَاعَتُهُ</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/01/%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a5%d8%a8%d9%86-%d9%87%d8%b4%d8%a7%d9%85-%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%88%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/01/%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a5%d8%a8%d9%86-%d9%87%d8%b4%d8%a7%d9%85-%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%88%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 31 Jan 2015 18:47:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. الشاهد البوشيخي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[البوشيخي]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة]]></category>
		<category><![CDATA[الشاهد]]></category>
		<category><![CDATA[الشاهد البوشيخي]]></category>
		<category><![CDATA[النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[خلاصة]]></category>
		<category><![CDATA[دروس]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[رَضَاعَتُهُ]]></category>
		<category><![CDATA[صلى الله عليه وسلم]]></category>
		<category><![CDATA[لإبن هشام]]></category>
		<category><![CDATA[نصوص]]></category>
		<category><![CDATA[وِِلاَدَةُ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9015</guid>
		<description><![CDATA[خلاصة السيرة النبوية لإبن هشام دروس ونصوص (3) وِِلاَدَةُ رسول الله صلى الله عليه وسلم وَرَضَاعَتُهُ أ- قال ابن إسحاق : وُلِدَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الاثنين، لا ثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ من شهر ربيع الأول، عامَ الفيل(1) &#8230; فَلَمَّا وَضَعَتْهُ أُمُّه صلى الله عليه وسلم أَرْسَلَتْ الى جَدِّه عبدِ المُطَّلب أَنْ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>خلاصة السيرة النبوية لإبن هشام</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>دروس ونصوص (3)</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>وِِلاَدَةُ رسول الله صلى الله عليه وسلم وَرَضَاعَتُهُ</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>أ- قال ابن إسحاق :</strong></span> <span style="color: #008080;"><strong>وُلِدَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الاثنين، لا ثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ من شهر ربيع الأول، عامَ الفيل(1) &#8230;</strong></span></p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>فَلَمَّا وَضَعَتْهُ أُمُّه صلى الله عليه وسلم أَرْسَلَتْ الى جَدِّه عبدِ المُطَّلب أَنْ قَدْ وُلِدَ لك غُلام، فَأْتِهِ فَانْظُرْ إليه، فأَتاهُ فنظر اليه، وحَدَّثَتْه بما رأتْ حين حَمَلَتْ به، وما قيل لها فيه، وما أُمِرَتْ به أن تُسَمِّيَهُ (2).</strong></span></p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>فَيَزْعُمون أنَّ عبدَ المُطَّلب أخذه، فدخل به الكعبةَ؛ فقام يَدْعُو الله، وَيَشْكُرُ لَهُ ما أعطاه، ثُمَّ خرج به الى أمِّه فدفعه اليها.</strong></span></p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>والْتَمَسَ لرسول الله صلى الله عليه وسلم الرُّضَعَاءُ؛ &#8230;فاسْتَرْضَعَ له امرأةً من بني سَعْدِ بن بَكْر، يقال لها : حَلِيمَةُ، ابنةُ أَبِي ذُؤَيْبٍ&#8230; عبدِ الله بن الحارث&#8230; بنِ سَعْد بن بَكْر بن هَوَازِن.</strong></span></p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>واسمُ أبيه الذي أرْضَعَهُ صلي الله عليه وسلم: الحارثُ بنُ عبد العُزَّى&#8230;بن سعد بن بكر بن هَوازِن.</strong></span></p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>وإخوتُه من الرضاعة: عبد الله بن الحارث، وأُنَيْسَةُ..وحُذافةُ..وهي الشَّيْمَاءُ..وهُمْ لحليمةَ بهتِ أبي ذُؤَيْبٍ&#8230;</strong></span></p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>ويذكرون أنَّ الشَّيماءَ كانت تحضُنُهُ مع أُمها&#8230;</strong></span>ج1/157-161]</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ب- مما يستفاد من النص :</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1- اختيار الزمن الصالح للعمل الصالح،</strong> </span>والاعمال تَشْرُفُ أو تزداد شرفا بالأزمنةِ والأمكنةِ التي أُنجزت فيها، كما أنَّ الأزمنةَ والأمكنة َتَشْرُفُ أو تزداد شرفا بسبب الأعمال. ولكلِّ ذلك شواهدُ معلومةٌ ، ومنها هذا اليوم المبارك: يوم الاثنين؛ فهو يومٌ تُفتحُ فيه أبوابُ الجنَّة، وتُعرضُ فيه الاعمال كيوم الخميس &gt;<span style="color: #008080;"><strong>فيغفر الله لكل امرئٍ لا يُشركُ بالله شيئاً إلا امرأً كانت بينه وبين أخيه شَحْنَاءُ، فيقول:( اتركوا هذين حتى يصْطَلِحَا)</strong></span>&lt;(رواه مسلم). لكنه يومٌ آزداد بركةً وشرفاً باختياره لولادة سيد وَلَدِ آدمَ، بل واختياره لبِعْتَثِهِ وإنزالِ أشرَفِ رسالة عليه، بل إنه هو أيضا اليوم الذي سيشرف بالتحاقه صلى الله عليه وآله وسلم بالرفيق الأعلى،&gt;<span style="color: #008080;"><strong>حين اشْتدَّتِ الضُّحى من يومِ الإثنين، 12 ربيع الأول سنة 11 هـ، وقد تمَّ له ثلاثٌ وستون سنة</strong></span>&lt;(الرحيق المختوم ص534).</p>
<p>فاللهم صلِّ عليه وسلِّمْ عدَدَ خلقِكَ ورِضَاءَ نَفسِكَ وزِنَةَ عرشِكَ ومدادَ كلماتِكَ.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2- الإسراع بتبشيرِ المُحبِّ بما يحبُّ تعجيلاً لإدخالِ السرور عليه</strong></span> :(فلما وضعتْ..أرسلتْ إلى جده&#8230;) وهو خُلُقٌ كريم أقرَّهُ الإسلام. قال تعالى في سورة يوسف عليه السلام:&gt; فلمَّا أَن جاءَ البشيرُ ألقاهُ على وجهِهِ، فارتَدَّ بصيراً&lt;.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>3- التَّعجيلُ بشكرِ النِّعمِ، وإنما النِّعمُ كلُّها من الله:</strong></span>&gt; ومابكم من نعمةٍ فمن اللهِ&lt;. والتعجيل بالشكرِ فِعلٌ لخيرِ البِرِّ؛ إذ خيرُ البرِّ عاجِلُهُ. وحسناً صنع عبد المطلب في زمانِهِ؛ إذ ( أخذه، فدخل به الكعبة، فقام يدعو الله ويشكرله ماأعطاه). وقد نظَّمَ الإسلامُ شكرَ نعمة الولدِ بسُنَّةِ العَقِيقَةِ وغيرها، كما هو معلوم.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>4- تأكيدُ المُستفادِ الثالث في الحلقة الأولى؛</strong></span> وهو أنَّ صُلْبَ جهلِ الجاهليةِ القرشيَّةِ الشِّركُ بالله تعالى، لاإنكارُ وُجُودِهِ (..فقام يدعو الله ويشكرله&#8230;).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>5- اِلتماس الأصلح الأنفع للرضيع غِذاءً وهواءً،</strong></span> لَبَناً ولساناً، من حُسنِ الرِّعايةِ والنُّصْحِ له حالاً ومآلاً. وقد كانت باديةُ بني سعدِ أنقى وأصحُّ هواءً من مكَّةَ، وأصحُ وأفصحُ لساناً وبياناً، فكان بذلك صلى الله عليه وآله وسلم صَحِيحاً فصيحاً بل&gt;أفصحُ العربِ&lt; كما قال.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>6- حُبُّهُ صلى الله عليه وآله وسلم جعلَ أُمَّتَهُ تُسمِّي بالنِّسبةِ إلى كثيرمما يتَّصلُ به،</strong></span> ومن دلك التَّسميَّةُ ب&#8221; السَّعدِيَّةِ &#8221; نسبة إلى بني سعد حيثُ أرضع.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>جـ -هوامش:</strong></span></p>
<p>1/&gt;ويوافق ذلك ..شهر ابريل سنة571م&lt;(الرحيق المختوم68) . وعام الفيل هو العام الذي قاد فيه أبرهةُ الحبشيُّ جيشه من اليمن لهدم الكعبة، فأرسل الله عز وجل &gt;عليهم طيراً أبابيلَ، ترميهِم بحِجارةٍ من سجِّيلٍ، فجعلَهم كعصفٍ ماكولٍ&lt;.</p>
<p>2/قال بن اسحاق:&gt; <span style="color: #008080;"><strong>ويزعمون -فيما يتحدث الناس والله اعلم- أن آمنةَبنتَ وهبٍ أُمُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت تحدِّثُ أنها أُتِيَتْ، حين حملت برسول الله صلى الله عليه وسلم، فقيل لها: إنكِ قد حملت بسيد هذه الأمَّةِ، فاذا وقع في الارض فقولي: أُعيذُه بالواحد، من شر كل حاسدٍ، ثم سمِّيه محمدا. ورأت حين حملت به أنه خرج منها نورٌ رأت به قُصورَ بُصْرَى، من أرضِ الشام</strong></span>&lt;</p>
<p>(<span style="color: #ff6600;"><strong> السيرة النبوية لابن هشام1/157-158</strong></span>)</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ.د. الشاهد البوشيخي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/01/%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a5%d8%a8%d9%86-%d9%87%d8%b4%d8%a7%d9%85-%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%88%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التوجيه التأريخي لـمراسيل الزهري في السيرة :  دراسة في مغازي عبد الرزاق</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/01/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ac%d9%8a%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a3%d8%b1%d9%8a%d8%ae%d9%8a-%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%87%d8%b1%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/01/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ac%d9%8a%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a3%d8%b1%d9%8a%d8%ae%d9%8a-%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%87%d8%b1%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 19 Jan 2015 18:17:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 432]]></category>
		<category><![CDATA[التوجيه التأريخي]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور أحمد الحيمر]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة]]></category>
		<category><![CDATA[دراسة في مغازي عبد الرزاق]]></category>
		<category><![CDATA[مراسيل الزهري]]></category>
		<category><![CDATA[مغازي عبد الرزاق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10936</guid>
		<description><![CDATA[عرضت الدراسة لناحية مغفلة من عناية الباحثين بالسيرة النبوية في عصرنا الحديث، وهي قضية استكشاف أنماط متن السيرة من حيث طبيعته النصية، لا من حيث فقهه أو مقاربة فهمه، فتناولت وجها من هذه الأنماط، وهو الشكل المرسل في توثيق أحداث السيرة، ويمثل قطاعا رئيسيا لمادتها وأهم مواردها، إلى جانب مسانيد الصحب الأخيار، وكانت فرضية الدراسة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عرضت الدراسة لناحية مغفلة من عناية الباحثين بالسيرة النبوية في عصرنا الحديث، وهي قضية استكشاف أنماط متن السيرة من حيث طبيعته النصية، لا من حيث فقهه أو مقاربة فهمه، فتناولت وجها من هذه الأنماط، وهو الشكل المرسل في توثيق أحداث السيرة، ويمثل قطاعا رئيسيا لمادتها وأهم مواردها، إلى جانب مسانيد الصحب الأخيار، وكانت فرضية الدراسة أن مراسيل السيرة ليست كلها رواية مأثورة، قد جهل مرجع إسنادها، وإنما لها وجه أدبي في إنشاء المتن المرسل من قبل من أرسله على وجه التأريخ، سواء كان صاحبا أو تابعا، استعان فيه بمصادره المسموعة أو المقيدة، وكفاءته في الفهم والتأويل، ومحفوظه من الرواية، واختارت الدراسة مرسل الإمام الزهري، كأنموذج وسط قد نضجت فيه صنعة العرض التاريخي للسيرة، كما دشنها الصحابة الكرام، ووسع أفقها تلامذتهم من التابعين، من أشياخ الزهري، واكتملت عند وريثه ابن إسحاق.<br />
ولذلك اقتضى بسط فرضية البحث تحقيق أمور ثلاثة، عليها قامت أركانه :<br />
تحقيق دلالة الإرسال في عصر الرواية، في استعمال كبار النقاد من حيث تداول مفهومه، في صيغ لغوية تتبعنا إحصاءها في استقصاء ابن أبي حاتم، ومن حيث تداول لفظه الاصطلاحي في ملفوظ الإرسال ومشتقاته، وتجليات دلالته النقدية، وحصرنا وجوه إطلاقه في تسع مواقع دلالية جامعة، ثم انتقلنا، في ضوء ذلك، إلى أنماط المراسيل في كتب السيرة، من خلال مغازي ابن إسحاق من رواية يونس بن بكير، ومحمد بن سلمة الحراني، ومغازي عبدالرزاق في مصنفه، وحصرنا هذا التنميط في ضربين أساسيين هما؛ المرسل النقلي، وهو رواية مأثورة، رسمنا له حدا يماشي أشكال وروده في مدونة السيرة، ولا يند عن دائرة الاصطلاح، ثم المرسل التأريخي، يأخذ فيه المرسِل منزلة المؤرخ، يحتمل تبعة أقواله بصفة شخصية، وقد وضعنا له حدا يناسبه، وأفردنا مبحثا خاصا لتقرير وجوه الفرق بين الرواية والتاريخ في المتن المرسل.<br />
تحقيق الوجه التأريخي في مراسيل الزهري في السيرة، وهو تطبيق لما سبق بيانه في الركن الأول، وسعينا في بحثه إلى استجماع العناصر التي أسهمت في تكوين أبعاد الوعي التاريخي عند الإمام الزهري، والأصول التي عملت على استنبات مهارة التأريخ عنده، وانحصرت عنده فيما أسميناه بالمسند التأريخي، ويمثل عطاء الصحابي في التأريخ للنبوة، وقد رسمنا له حدا مناسبا في علم السيرة، وكان للزهري فيه باع من الرواية طويل، ثم الإرسال التاريخي لشيوخه، واكتفينا بالتمثيل بعلمين من رواد السيرة النبوية هما؛ سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، وضربنا لذلك شواهد جاءتنا من طرق صحاح عن الزهري عنهما، فكان لهذين الموردين أثرهما الكبير في تبلور مهارة التأريخ عند ابن شهاب أغنى بها أمانته وحفظه، وقد أفردنا لأعماله المؤرخة في السيرة مبحثين لتصنيفها، من حيث الموضوع وسياق التخريج، ثم تحليل مضمونها لبيان الوعي التاريخي في محتواها، وقيمتها العلمية في توثيق وقائع السيرة وتركيب صورتها التاريخية.<br />
المطالبة بتحقيق الملاءمة المنهجية للإرسال التاريخي، وذلك بأن نتواضع على مسلك نقدي داخلي يتمم جهود أهل الحديث في تصحيح نص السيرة، ويميز هذا النمط من المرسل بما يليق به في منهج النقد.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>الدكتور أحمد الحيمر (أستاذ التعليم الثانوي التأهيلي بمراكش)</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/01/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ac%d9%8a%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a3%d8%b1%d9%8a%d8%ae%d9%8a-%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%87%d8%b1%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كلمة السيد رئيس المجلس العلمي الأعلى</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/01/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%af-%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b9%d9%84%d9%89/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/01/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%af-%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b9%d9%84%d9%89/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 19 Jan 2015 15:26:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 432]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أفاق خدمة السيرة]]></category>
		<category><![CDATA[الأعلى]]></category>
		<category><![CDATA[السيد]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة]]></category>
		<category><![CDATA[المجلس العلمي]]></category>
		<category><![CDATA[رئيس]]></category>
		<category><![CDATA[كلمة]]></category>
		<category><![CDATA[كلمة السيد رئيس المجلس العلمي الأعلى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10866</guid>
		<description><![CDATA[قدمها نيابة عنه الدكتور سعيد شبار: رئيس المجلس العلمي المحلي ببني ملال بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسوله الكريم وعلى صحابته وتابعيهم أجمعين أصحاب المعالي.. السادة رؤساء المؤسسات والمصالح المختلفة السادة الضيوف الحضور الكريم: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بعد المؤتمر العالمي الأول للباحثين في السيرة النبوية في موضوع : جهود الأمة في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>قدمها نيابة عنه الدكتور سعيد شبار:</strong></em></span><br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong> رئيس المجلس العلمي المحلي ببني ملال</strong></em></span></p>
<p>بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسوله الكريم وعلى صحابته وتابعيهم أجمعين<br />
أصحاب المعالي.. السادة رؤساء المؤسسات والمصالح المختلفة السادة الضيوف الحضور الكريم: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته<br />
بعد المؤتمر العالمي الأول للباحثين في السيرة النبوية في موضوع : جهود الأمة في خدمة السيرة يأتي المؤتمر الثاني في موضوع : أفاق خدمة السيرة، وذلك حرصا من الجهات المنظمة على التعرف على الجهود أولا، ثم من أجل استبانة الآفاق ثانيا. والشأن في السيرة هنا كالشأن في القرآن الكريم في المؤتمرين السابقين جهودا وآفاقا كذلك.<br />
ومن أهم ما يحمد لهذا المؤتمر ولسابقيه أمور كثيرة، منها ما قصد بالأصل ومنها ما قصد بالتبع نذكر منها باختصار ما يلي :<br />
&lt; هذا الجهد الكبير المشكور في تجميع جهود أبناء الأمة خدمة لكتاب الله تعالى ولسنة وسيرة رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم، والواقع أننا نخدم ذاتنا وكياننا من خلال خدمة هذين الأصلين، فالأمر أشبه ما يكون بعمال أمام منجم ذهب، فإما أن يشمروا عن ساعد الجد لاستخراج ما ينتفعون به. أو يمكثون إلى جنبه واصفين معجبين ومادحين فحسب.<br />
&lt; انتظام هذه الجهود في خُطة أو نسق أو منهاج يجعلها أكثر فاعلية وإجرائية، مما لو بقيت مفردة من غير ناظم جامع. وما تفيد الجهود الفردية بل وحتى المؤسسة المحدودة اليوم في النهوض بقضايا الأمة ما لم تتعاضد وتتناضد أمام التكتلات العملاقة التي هيمنت على كل شيء.<br />
&lt; إعادة الروح والحياة في كيان الأمة من مدخل العلم بالقرآن والسنة، الأصلين اللذين بهما كانت خير أمة أخرجت للناس، بعدما غزا الوهن مداخلها الأخرى فلم يُبق منها إلا آثارا وأطلالا.<br />
&lt; رد الأصول الموحدة الجامعة إلى مواقعها الأصلية في الدين والتدين.. بعد أن هيمنت على تلك المواقع فروع وجزيئات فرقت الأمة وجزأتها أجزاء متناكرة وكأن لا معروف بينها.<br />
وبخصوص هذا المؤتمر العالمي الثاني حول آفاق خدمة السيرة النبوية فإن له مزايا خاصة تحمد له كذلك نذكر منها :<br />
- فسح مجال النظر في السيرة ككل وليس في السنة وحسب، حيث تتاح فرص أخرى للفهم في السياق، والموازنة والترجيح، واستيعاب الاختلاف، والتدبير الأمثل&#8230; الخ. مما بإمكانه التقريب بين سائر العلوم، وتقليص مساحة الاختلاف بين فرق المسلمين.<br />
- تقريب وتيسير النموذج الأكمل والأمثل في التدين حيث تجسدت آيات الكتاب وتحركت في الواقع طلبا لمراتب أرقى وأعلى في الاقتداء والتأسي.<br />
- وأخيرا وبعد جهود الجمع والتدوين والتصحيح والتضعيف.. التي استغرقت جهود السلف تقريبا رضوان الله عليهم جميعا، فإن من أبرز مسؤوليات الخلف، كي يكون إضافة لا تكرارا، أن تقدّم السيرة كاملة : مصدرا للعلم والمعرفة، وللفكر والثقافة، وللحضارة والاجتماع، وللتربية والآداب والفنون.. ولكل عمل إنساني جمالي يحيل ضرورة على جلال الخالق سبحانه وتعالى.<br />
نسأل الله تعالى أن يوفق هذا الملتقى لكل خير وأن يجزي العاملين عليه والمشاركين فيه خير الجزاء.<br />
والسلام عليكم ورحمة الله</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/01/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%af-%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b9%d9%84%d9%89/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>د. محمد بن علي صالح الغامدي المدير العلمي لمشروع &#8220;السلام عليك أيها النبي&#8221; في حوار مع جريدة الـمحجة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/06/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a8%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%a7%d9%85%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/06/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a8%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%a7%d9%85%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 18 Jun 2013 10:25:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 402]]></category>
		<category><![CDATA[حوار]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[السلام عليك أيها النبي]]></category>
		<category><![CDATA[السلامة الشرعية]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة]]></category>
		<category><![CDATA[المجال التربوي]]></category>
		<category><![CDATA[المجال الدعوي]]></category>
		<category><![CDATA[الهدي النبوي]]></category>
		<category><![CDATA[محمد صالح الغامدي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8663</guid>
		<description><![CDATA[في قضايا السيرة تقريبا وفقها واستثمارا وتنزيلا &#160; بطاقة تعريفية -  محمد بن علي بن صالح الغامدي: أستاذ مساعد في جامعة أم القرى &#8211; كلية الشريعة &#8211; مركز الدراسات الإسلامية. - من مواليد عام 1385 هـ في منطقة الباحة. - حاصل على الماجستير من كلية الدعوة وأصول الدين &#8211; قسم الكتاب والسنة، شعبة التفسير وعلومه، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><strong>في قضايا السيرة تقريبا وفقها واستثمارا وتنزيلا</strong></address>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong>بطاقة تعريفية</strong></p>
<p>-  محمد بن علي بن صالح الغامدي: أستاذ مساعد في جامعة أم القرى &#8211; كلية الشريعة &#8211; مركز الدراسات الإسلامية.</p>
<p>- من مواليد عام 1385 هـ في منطقة الباحة.</p>
<p>- حاصل على الماجستير من كلية الدعوة وأصول الدين &#8211; قسم الكتاب والسنة، شعبة التفسير وعلومه، من جامعة أم القرى بمكة المكرمة.</p>
<p>- حاصل على درجة الدكتوراه من كلية أصول الدين &#8211; قسم التفسير وعلومه، من جامعة أم درمان الإسلامية.</p>
<p>- حاصل على درجة الدكتوراه من كلية الدعوة وأصول الدين &#8211; قسم الكتاب والسنة، شعبة الحديث وعلومه.</p>
<p>- حاليا يعمل مديراً علمياً لمشروع &#8220;السلام عليك أيها النبي&#8221;.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>+تعددت أوجه خدمة الأمة للسيرة النبوية فما هي الخدمة التي يقدمها مشروعكم؟ وكيف ظهرت فكرته ؟ وما هو النقص الذي يغطيه؟</p>
<p>- -الحقيقة هنا نتكلم عن مشروع كبير، مشروع أمة بكاملها، بدأ العمل فيه في مكة المكرمة، مؤسسه هو المشرف العام عليه الأستاذ الفاضل الدكتور ناصر الزهراني، بدأت الفكرة على أن يُؤلَّف كتابا أو موسوعة مختصَرة عن سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم، ولكن الموضوع تشعّب وتنوع حتى خرج إلى تعريف بدين الإسلام من خلال استعراض سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، وبما يتعلق به عليه الصلاة والسلام في هديه الخاص في نفسه، وفيما يتعلق بأخلاقه الشريفة، وفيما يتعلق بتعاملاته مع أهل بيته ومع صحابته ومع مخالفيه، وما الذي أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم في التعامل مع الإنسان، من حيث هو إنسان، وكيف حفظ هذا الدين كرامة الإنسان مهما كان دينه ومهما كان مذهبه، كيف رعى الإسلام جانب المرأة وحفظ حقوقها، كيف حفظ الإسلام جانب البيئة وكيف تُرعى وتُحفَظ، ما هي وسائل السلامة الشرعية الواردة في هدي النبي صلى الله عليه وسلم.</p>
<p>فالمقصود أن هذا المشروع هو بوابة كبيرة للتعريف بدين الإسلام من خلال سيرة سيد الأنام صلى الله عليه وسلم بأسلوب عصري شائق ومتنوع، من أبرز مظاهر هذا المشروع الكبير الذي هو مشروع &#8220;السلام عليك أيها النبي&#8221; هو ما يتعلق بشرح عمليّ، أو هو &#8220;الشرح المنظور لسيرة سيد البشرصلى الله عليه وسلم&#8221;.</p>
<p>- +ماذا تقصدون بالشرح المنظور والعملي للسيرة النبوية؟</p>
<p>- فكرة هذا المشروع أو هذه الجزئية من المشروع هو في الحقيقة يصلح أن يُسمّى متحفا، لأننا نقوم مع الفريق العلمي الكبير الذي يعمل معنا في هذا المشروع بإعداد أبحاث معمَّقة تفصيلية في كل ما يصلح أن يُصنَّع وأن يُجلَب، مما ورد في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم على وجه الخصوص، ثم خرجنا إلى ما ورد في سنة النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف عموماً، ثم خرجنا إلى ما هو أشمل كل ما ورد في القرآن الكريم، وما ورد في السنة النبوية، وما ورد في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، من أطعمة ومن أشربة ومن ألبسة، ومن أوان، ومن سلاح، وكل هذه الأمور نحضر فيها أبحاثا معمقة ثم نتحوّل إلى جانب تصنيعها عن طريق جهة معتَبرة وهو اتحاد الأثريين العرب في القاهرة اتفقنا معهم على أن يكونوا جهة إشرافية على هذا الجانب من المشروع وهو جانب المتحف، حيث يقومون بإعداد الدراسات الأثرية بناء على ما قمنا بإعداده نحن من دراسات أثرية من نصوص السنة النبوية والسيرة الشريفة ثم يقومون بتصنيعها بعد ذلك، بمعنى أن نقوم بتصنيع ما يرد في السنة والسيرة من موادّ وأسماء ذهبت عنا ولم يبق لنا منها إلا الأسماء في عصرنا الحديث، فعندما نمر على حديث أن النبيصلى الله عليه وسلم صلَّى إلى عَنَزَة، أو أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ من الرّكْوَة، أو أن النبي صلى الله عليه وسلم استعمل المِدْرَة، أو أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ بالمُدّ واغتسل بالصَّاع. ما هي هذه الموجودات؟ وما هي هيئتها وكيفيتها؟ هذا ما يُعنى به هذا المتحف، بمعنى أن نقوم بإعداد هذه الدراسات ثم نصنعها لتكون وسيلة تعليمية  منظورة ومشاهدة.</p>
<p>-هل يمكن الاستفادة من هذا المشروع في المجال التربوي والتعليمي والدعوي والتعريفي بالإسلام؟</p>
<p>+نعم نتوق من خلال هذا المشروع مساعدة المدرسين والمعلمين للسيرة النبوية والسنة والقرآن أيضا فيما تعلق بهذا الجانب أن نقدم لهم &#8220;شرحا منظورا للسنة والسيرة الشريفة&#8221; أو شرحا عمليا بحيث لا يحتاجون إلى مزيد جهد عندما يريدون أن يشرحوا لطلابهم وللمتعلمين أسماء من السيرة فيعنتهم البحث في استنطاق الكتب وقد لا يسعف ذلك في تصوير المسألة، وهذا الشرح ييسر كثيرا من الأمور؛ إذ ما على المدرس إلا أن يحضر هذه المادة؛ فيقول لتلاميذه وطلابه مثلا : هذا هو الصَّاع، وهذا هو المُدّ، وهذه هي المِدْرَة، وهذه هي العَنَزَة، وهكذا، وبفضل الله تم حصر أكثر من ألفي مادة تصلح أن تُصنّع حتى عندما يأتي في القرآن الكريم حتى قول الله جل وعلا، (حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ)، ما هو العرجون القديم؟ نأتي ونجلبه، حتى قول الله عز وجل (وَغَرَابِيبُ سُودٌ)، ما هي الغرابيب السود؟ نأتي ونصنّعهاونحضرها وتصبح مشاهدة منظورة للقارئ.</p>
<p>هذه الفكرة نزعم بإذن الله تعالى أنها ستساهم في رفع مستوى الوعي والإدراك لدى الناشئة ولدى عموم المسلمين، بل وغير المسلمين، ليعرفوا هذه المسميات التي نجدها منثورة في ثنايا وبطون كتب أهل العلم في كتب الحديث وكتب السيرة وغيرها، فسوف تتمثل مجسَّدة على هيئة أشكال منظورة وأحيانا قد نستخدم التقنية الحديثة مما يسمى بالأبعاد الثلاثية، وعن طريق الشاشات وهكذا حتى تصبح رأي العين ويصير بالإمكان إدراكها بإحدى الحواس، هذه الفكرة ستنقل الصورة، أو سيرة المصطفىصلى الله عليه وسلم بشكل تصويري إلى المجتمع المسلم وغير المسلم ليعلموا أننا نعرف عن نبينا عليه الصلاة والسلام أدق التفاصيل وأدق الأمور، بل إن هذا المشروع من أبرز أهدافه العظيمة أنه سوف يُقرّب الصورة لدى كل متشوّف لمعرفة كيف عاش هذا النبيصلى الله عليه وسلم؟ ما هو ضحكه؟ ما الذي أبكاه؟ ما الذي أضحكه؟ كيف كانت عبادته؟ كيف كانطعامه؟ كيف كان لباسه؟ كيف كان شرابه؟ سنعرف نحن  وسنعرف أهل العلم خاصة قيمة ذلك وأثره في استيعاب السيرة والسنة</p>
<p>- كيف يمكن تعميم هذا المشروع على أبناء الأمة في العالم الإسلامي؟</p>
<p>+في الحقيقة هذه الفكرة لها محل اعتبار في المشروع ونسعى جاهدين لتوسيعها وتعميم الاستفادة منها عالميا ولذلك عندنا الآن معرض مقام في مكة المكرمة وسينقل إلى حواضر العالم بإذن الله تعالى وسيكون للمملكة المغربية نصيب بإذن الله تعالى، وقد حصل بعض التفاهم في هذا الموضوع أقصد إقامة معرض دائم يُجسِّد هذه الأمور ليأتي الزائر طالب المعرفة الذي يريد أن يعرف النبي صلى الله عليه وسلم ولو كان من غير المسلمين.</p>
<p>- إلى جانب هذا  كيف يمكننا أن نخدم هذه السيرة ونقربها إلى أجيالنا من غير هذه من حيث فقه السيرة وفقه الدعوة من خلال سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟</p>
<p>+حقيقة هذا سؤال عريض ومهم، فإن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم لاشك أننا نتعبد الله بقراءتها والنظر فيها والتأمل فيها لأنها تتناول سيرة سيد الخلق عليه الصلاة والسلام وخاتم الرسل عليه الصلاة والسلام، وفقه السيرة هذا هو الجانب المتعلق بتفعيل الجانب المعرفي النظري في استنباط الهدايات والتوجيهات النبوية ونقلها إلى حيز الوجود وحيز التنفيذ ليصبح واقعاً ملموساً معيشاً يعيشه الإنسان في نفسه ويربي عليه خاصته من أهله وأبنائه وآل بيته وتلاميذه ومريديه فتنعكس هذه المعرفة النظرية إلى سلوك عملي تطبيقي، من هنا فإن فقه السيرة هو من أجلّ ما ينبغي العناية به، لأننا عندما نتحدث عن سيرة بعض العظماء فإن النفوس أحيانا تتشوف إلى معرفة بعض ما كانوا عليه وهم بشر من البشر، فما بالك إذا كان الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان تبسمه عبادة، وضحكه عبادة، وبكاؤه عبادة، ونومه عبادة، وهديه كاملاً عليه الصلاة والسلام هو مكان للاقتداء والائتساء، ولذا كما قال الله عز وجل (لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا)، فهذا دليل على أن سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم يجب أن تُترجم إلى واقع عملي ويساعد على ذلك فقه السيرة فنحن نحتاج إلى استنهاض الهمم، استنهاض الهمم من المعلمين والمربين والموجهين في الأمة وفي كافة التخصصات إلى تفعيل هدي النبي صلى الله عليه وسلم، فالنبي صلى الله عليه وسلم هو الدين كله، هو الحياة كلها عليه الصلاة والسلام، محمد صلى الله عليه وسلم كان قائدا، كان سياسيا مُحنّكاً، كان مربياً، كان أباً، كان عليه الصلاة والسلام جاراً، كان محارباً، كان محِبّاً، كان محبا للمساكين، كل هذا هدي، فإذا ما استفدناه ووظفناه فيما يسمى بفقه السيرة فسنكون على الطريق الصحيحوآنذاك ستتأهل الأمة إلى مرحلة وأكرر مرة أخرى أننا بحاجة ماسة إلى أن ننشر هذا الفقه ونحاول أن نترجم نتائجه إلى تطبيق واستثمارها في إصلاح الأمة والناس أجمعين ليكون هديه صلى الله عليه وسلم في واقع حياتهم، وليكونوا ترجمانا ومثالا حيا يستفيد منه الناشئة، ثم حتى إذا تكلموا لم يكن كلامهم في جانب النظري فقط ولكن في جانب السلوك أيضا.</p>
<p>-هل من كلمة أخيرة؟</p>
<p>+أختم بالقول بأننا في حاجة إلى استنهاض المؤسسات والمدارس والجامعات والمراكز ودور التحفيظ ودور التعليم استنهاضها كلها إلى أن تصبح هذه معرفتنا بالسيرة النبوية واقعا عمليا نطبقها في حياتنا. فسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم هي الدين كله</p>
<p>شكرا لفضيلة الأستاذ الكريم وإلى مناسبة أخرى إن شاء الله.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/06/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a8%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%a7%d9%85%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حـاجـة  الأمـة  إلـى  السـيـرة  السـنـة(*)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/12/%d8%ad%d9%80%d8%a7%d8%ac%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%80%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%80%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%80/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/12/%d8%ad%d9%80%d8%a7%d8%ac%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%80%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%80%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%80/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 19 Dec 2012 23:11:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. الشاهد البوشيخي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 391]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5149</guid>
		<description><![CDATA[بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله وسلم على  سيدنا محمد وآله، ولا حول ولا قوة إلا بالله  العلي العظيم، ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا، اللهم انفعنا بما علمتنا وعلمنا ما ينفعنا وزدنا علما، اللهم افتح لنا أبواب الرحمة وأنطقنا بالحكمة واجعلنا من الراشدين فضلا منك ونعمة. أيها الحضور الكريم، عنوان [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله وسلم على  سيدنا محمد وآله، ولا حول ولا قوة إلا بالله  العلي العظيم، ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا، اللهم انفعنا بما علمتنا وعلمنا ما ينفعنا وزدنا علما، اللهم افتح لنا أبواب الرحمة وأنطقنا بالحكمة واجعلنا من الراشدين فضلا منك ونعمة.</p>
<p>أيها الحضور الكريم، عنوان هذه الكلمة : حاجة الأمة إلى ا لسيرة السنة، ومدارها على خمس نقط :</p>
<p>1- مقدمة في موجبات العناية بالسيرة اليوم</p>
<p>2- مفهوم السيرة السنة</p>
<p>3- لِمَ لَمْ تكتَب السيرة السنة</p>
<p>4- هل يمكن كتابة السيرة السنة</p>
<p>5- خاتمة في وجوب الشروع في مشروع السيرة السنة.</p>
<p>في موجبات العناية بالسيرة</p>
<p>أيها الأحبة ، الأمة منذ نحو قرن تمر بظرف عصيب وسيستمر مدة، ولكن العاقبة حميدة إن شاء الله تعالى وما يحدث هو بَشَائِرُ للتمكين القادم إن شاء الله تعالى، ولم تكن الأمة في ظرف من ظروفها التي مرت بحاجة إلى ما أسْمَيْتُه بالسيرة السُّنَّة كما هي بحاجة اليوم، لأنها وصلت في علاقتها بالإسلام إلى حد خرج الإسلام فيها من مرجعية الأمة من الناحية الواقعيَّة، وعَوَّضت المرجعيةُ الأوروبية البشريةُ مرجعيةَ الوحي في جميع شؤون الأمة تقريبا، والأمة نَفْسُها إنما نَنْطِق بها اليوم مجازًا وإلا فلا (أَمَّ يُؤَمُّ) ولا إمَام يَؤُم ولا وُجود للْجَمْع كُلّه مأموما من إمَامٍ يَؤُمُّ قَصْدًا موحّدًا، يقوم على  الوحي، هذا لا وجود له في العالم الاسلامي اليوم، وإنما قِطَعُ غيارٍ متناثرة في أماكن شتى من العالم، وبقايا من هذه الأمة.</p>
<p>لكن لا تزال طائفةٌ ولن تزول ولن تنتهي -كما قال صلى الله عليه وسلم- حتى تقوم الساعة، والحق حجتُه باقية في الأرض، قد يضعف ولكنه لا يزول ولن يزول.</p>
<p>وما يحدث الآن هو بمثابة سماد للحق، وبمثابة تقوية لهذا الحق، وجعله ينطلق على أساس متين ويعيد بناء الانسان بناء جديدا، يشابه من جوانب متعددةٍ المسلم الأول في الجيل الراشد، في خَيْر القرون، لكن لن يبلغ ذلك مسلمو اليوم إلا بعد بَلاءٍ عظيم يُمَحَّصون فيه تمحيصًا، بأشكال مختلفةٍ من البلاء ولكن في ذلك الخير كل الخير للأفراد وللأمة في النهاية.</p>
<p>وما نسميه بالسيرة النبوية فيه السِّرُّ ولكنه لم يُعَدَّ الإعْدادَ العلميَّ قَبْلُ ليحُلَّ الإشكال بسرعة بَعْدُ، من ثَمَّ يمكن تلخيص الموجبات اليوم باختصار في ثلاثة :</p>
<p>1- الحاجة العامة للبشرية إلى النموذج الكامل في الآدمية، ليس في الإنسانية، بل في الآدمية، لأن أغلب ذكر الإنسان في القرآن يأتي في سياق الشَّرّ، وفي سياق الذّم، والحالات التي ذكر فيها الإنسان في القرآن في سياق المدح قليلة جدا، فنحن أبناء آدم النبي.</p>
<p>حاجةُ البشرية اليوم إلى نموذج ابن آدم المثاليِّ الكامل، حاجةٌ قوية جدا اليوم، لأن صورة المسلم ما عادت موجودة على الوجه الصحيح في الكرة الأرضية، وصورة غير المسلم أشْكَالٌ من التشوه للآدمية، والبشريةُ تتخبَّط والمسؤولُ الأول هم مَنْ يُسَمَّوْن بالمسلمين، لأنهم حَجَبُوا عن الناس الحقَّ بأشكال متعددة من الحجْب سواء في الفهم السَّيِّئ أم في الممارسة السَّيئة، أم في التديُّن البالغ السوء، منعوا الناس من رؤية الحق في الصورة البهية الشهية.</p>
<p>والحاجة إلى السيرة النبوية الصحيحة الشاملة الكاملة حاجة قوية لتحل هذا الإشكال للبشرية اليوم، لتحلَّه عندنا نحن أولا، ثم لتحلَّه عند غيرنا ثانيا.</p>
<p>2- حاجة الأمة إلى المنهاج الأمثل للخروج من الظلمات إلى النور، ولإخراج الناس من الظلمات إلى النور، نحن مازلنا لم نستطيع الإخْرَاج، ويوم نَخْرُج نَسْتطيع الإخْرَاجَ بإذن الله تعالى.</p>
<p>السيرة فيها السِّرُّ -وأعيد هذه الكلمة-، السيرة النبوية الصحيحة الكاملة الشاملة طبعا -فيها السِّرُّ-.</p>
<p>3- حاجة العلماء إلى سيرة صحيحة شاملة كاملة يَرَوْنَها.</p>
<p>نَزَل كتابُ الله عز وجل وجُمِعَ وصَار في مصحف، ثم جُمِعَت سنةُ رسول الله صلى الله عليه وسلم على مراحلَ، ثم بدأ جَمْعُ السيرة، قصّة رسول الله صلى الله عليه وسلم&#8230;</p>
<p>فالعناية تدرجت حسب هذا السُّلَّم، العنايةُ بكتاب الله عز وجل أولا، له الصَّدارة ولذلك بين أيدينا كتاب الله عز وجل بالتواتر اللفظي، ثم هناك بعد ذلك العنايةُ بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن بعدها العناية بسيرته، ولم تَحْظَ بمستوى العناية التي حَظِيت بها سنتهُ صلى الله عليه وسلم، فليس بين أيدينا في موضوع السيرة ما يشبه صحيحي البخاري ومسلم، فالحاجة العلميَّة، إلى جانب الحاجة الحضاريَّة هي لهذه الأمة إلى جانب الحاجة العامة للبشرية، كُلُّها من الموجبات التي تدفع أهلَ الغَيْرة دفعا إلى أن يَنْخَرطوا في المشروع انخراطًا كلّيا لإنجاز السِّيرة السُّنة.</p>
<p><strong> ما الـمقصود بالسيرة السنة؟</strong></p>
<p>السيرة فِعْلَة من السيْر، اسم هيئة، أي الكيفية التي تم عليها السَّيْر، أي الحالة التي كان عليها السيْر، وهي ها هنا بالنسبة للرسول صلى الله عليه وسلم  قِصَّتُه صلى الله عليه وسلم كقصة بقية الأنبياء، ونحن عندما نلتمِسُ ما أسَمِّيه بالهدى المنهاجي في هذا الدين، نلتمسه أولا في القصص القرآني، أي في سِير {َأُِولَئِك الذِين هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُم اقَتَدِهْ}(الأنعام : 90)، أي سِيَرُ الرسل والأنبياء صلى الله عليه وسلم، فهناك منهاج إخراج الناس من الظلمات إلى النور كامن، وقد اقتدى به الرسول صلى الله عليه وسلم كما أمره الله عز وجل في عدة مناسبات واضحة جدا :</p>
<p>- في مناسبة فتح مكة، أقول ما قال أخي يوسف : {لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمْ اليَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ}(يوسف : 92).</p>
<p>- في مناسبة بيعة العقبة {واخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً لِـمِيقَاتِنَا}(الأعراف : 155).</p>
<p>في مناسبات متعددة ائتسى صلى الله عليه وسلم بما قُصَّ عليه في القصص القرآني {وكُلاًّ نَقُصُّ عَلَيْكَ من أنْبَاءِ الرُّسُل مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ}(هود : 120).</p>
<p>لكن القصة الأكبر والأضخم والتي تمثل النموذج الأكبر للتجربة الأعظم، التجربة الخاتمة، الكاملة، الشاملة، التجربة التي لم تقتصر على مرحلة بعينها من حياة الإنسان الفرد أو حياة الإنسان الجماعة، ولكن تجربةٌ كاملةٌ لإخراج أمة بكاملها من الظُّلُمات إلى النور، وتأسيس أساس للبشريَّة حتى قيام الساعة تسترشدُ به وتستهدي به. هذه التجربة أين نجدها موثقة؟.</p>
<p>في سيرة ابن إسحاق وابن هشام، في المغازي، في الكتب المختلفة للسيرة، لكن بهذا المعنى الذي أتحدث عنه لا نَجِدُها، بمعنى أن كُلَّ ما فيها صحيح، ولا تَقْتَصر على جانب بعينه من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وسُننه وأيامه، بل تشمل كُل ذلك، منذ ولد صلى الله عليه وسلم وذلك يدخل في منهاج الإعداد، حيث أُعِدَّ ثلثي الوقت ليُنْجز ويُنفذ في ثُلُث الوقت : أربعون سنة من الإعداد وعِشْرون سنة من الإنجاز.</p>
<p>توجد نصوص كثيرة صحيحة صريحة بأن عمر النبي صلى الله عليه وسلم ستون سنة، أربعون منها قبل البعثة وعشرون بعدها، عشرة بمكة وعشر بالمدينة، وهناك المعروف والمشهور ثلاث وستون سنة على أساس أن الثلاث هي مرحلة الدعوة السرية وعشْرٌ للصَّدْع بالدعوة بمكة، وعشْرٌ للصَّدْع بالدعوة بالمدينة.</p>
<p>إذن هذا النموذج بكامله من أوَّله إلى آخره هو قصةٌ، ولنا نموذج في القصص القرآني قصة موسى عليه السلام، بدأ حديثُ صُنْع الله له وعلى عينه وهو في بطْن أمه في وقت مبكر في سورة القصص، وسورة طه اهتمت بالقسم الثاني وسورة الأعراف بنهاية القصة. هذه السور بهذا الترتيب كافية لرؤية قصة موسى عليه السلام منذ ولد إلى أن صار إلى ما صار إليه مع قومه.</p>
<p>فسيرة صحيحة شاملة كاملة له صلى الله عليه وسلم لا نملكها اليوم، والسنة الموجودة الآن في الكتب والتي تحتاج هي نفسها إلى أن يجتهد أهل الحديث وعلماؤه ويؤسسوا مجمعًا حديثيًّا عالميا كمجمع الفقه لإخراج مدونة الحديث الصحيح مرتبة مصنفة، وكل الكتب تدخل في الحساب بعد غربلتها عبر شورى علمية من ذوي الاختصاص في كتاب جا مع، وتبقى الكتب القديمة في محلها، ولا يستَغْني عنها ذوو الاختصاص، لكن الأمة في مرحلة الاستئناف الحضاري الآن، والعَوْدة إلى التاريخ في حاجة إلى أن تواجه شيئًا واحدًا واضحا قد خرج من أيدي العلماء بالشورى العلميَّة.</p>
<p>هذه السنة الموجودة الآن في الصحيحين وفي غيرهما إذا أعطيتُ بعض الفرْق البسيط للتوضيح بينها وبين السيرة قلت : هناك النظرة الأُفُقية للدين، وهناك النظرة العَمُودية، هناك النظرة الموضوعيَّة وهناك النظرة الزمنيَّة التاريخية، القرآن أول ما نزل، نزل منجَّما مفرَّقا {وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على  مكث ونزلناه تنزيلا}(الإسراء : 106). ثم جُمع في النهاية في كتاب على  الصورة التي هو عليها في المصحف الآن، وفي العرضَتَيْن الأخيرتين في رمضان الأخير من حياة الرسول صلى الله عليه وسلم، الصورةُ التي بقي عليها الكتاب كما هو. كانت لها صورة أخرى في علاقة النصّ القرآني بالتاريخ وبالمكان والزمان.</p>
<p>المنهجُ الذي اختاره الله عز وجل ليحل به الوحْي في الواقع هو مقتضى ترتيب نزول القرآن الكريم ولم يبق لنا بغاية الدقة كما كان أول مرة، لأن تلك الصورة بذلك الشكل لا يمكن أن تُلْزَم بها الأمةُ لتغيُّر الزمان والمكان والإنسان، فيحتاج الأمر إلى  اجتهاد، لكن المعالم الكبرى مهمةٌ جدا وهي باقية، القرآن وهو ينزل بنبيه صلى الله عليه وسلم، ذلك البيان حين  عُزل عن التاريخ صار سنة وجُمعت النصوص وصُنفت، وصارت بعدُ مرتبةً على الموضوعات، وكُلٌّ رتَّبها على طريقته، وعلى كُلٍّ فالترتيب الذي صار مشهورًا بعد ذلك هو الترتيبُ حسب الموضوعات، فإذا أردت أن تعرف الاسلام عن طريق السنة تجد هذه المواضيع أمامك، لكن الترتيب الذي كان لتلك السُّنّة نَفْسِها والرسول صلى الله عليه وسلم ينطقُ بها أو يَفْعَلُها أو يُقِرُّها، ذلك الترتيبُ إنما هو في السِّيرة، كان يَنْبَغي أن يكون. ولكنه بتلك الصورة الصَّحيحة الشاملة الصحيحة الكاملة لم يكُن، وهو ما أقْصِدُه بالسِّيرة السُّنة، أي السيرة التي تُمَثِّل السنة، لكن بصورة زمنيَّةٍ في صورة مرتبطةٍ بالمكان، والزمان في شِقٍّ تاريخيٍّ دقيق، كُلُّ حادثة بعد التي تليها بالضبط، أيُّ نصٍّ من النصوص الواردة ينبغي أن نلتمس له بدقة مكانَه في النسق التاريخي لزمن السيرة، لنحصل في النهاية على هذه القصة الكاملة النموذجية لأكمل نبي وأعظم رسول.</p>
<p><a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/n-391-3.jpg"><img class="alignnone  wp-image-5150" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/n-391-3.jpg" alt="n 391 3" width="679" height="271" /></a><br />
لِـمَ لَمْ تُكتب هذه السيرة السنة قبل؟</p>
<p>واضح مما سبق أنها في أصل الانطلاق انطلقت منفصلة عن السنة، وسارت متقاربة، متكاملة لكن ليست هي هي، هذا الأمر الأول.</p>
<p>ولم كان الاهتمام بالسنة أكثر من  الاهتمام بالسيرة؟.</p>
<p>السبب هو حاجة الأمة، فالأمة والعقل دائما يقتضيان الكياسة، والكياسة تقتضي أن تستجيب الأمة للحاجات الضاغطة بأي أمر، والأمة بالعوارض والنوازل التي تنزل تحتاج إلى الاجتهادات التي بها  تواجه ذلك، فما كان تابعا للقضايا الجديدة النازلة بالأمة في توسُّعها وتنوع أجناسها وقع الاعتناءُ به والاجتهادُ فيه لإظهار الإسلام في صُوَره النقية النموذجية الكاملة الموضوعية.</p>
<p>هذه النظرة الأفقية للدين، كانت حاجة الأمة إليها كبيرة جدا وتزداد كل يوم في تفاصيلها وجزئياتها، فكانت تحتاج إلى السنة في القياس عليها لاستنباط الأحكام التي بها تعالج مشكلاتها الجديدة النازلة. هذا الأمر استجابت له الأمة فرتبت له عبر القرون الثلاثة، وأنهت قصة الغربلة الشاملة للسنة، والقرون الثلاثة تعني منتصف المائة الثالثة، ثم استمر الأمر بعد على نفس الاهتمام، لكن بالنسبة للسيرة لم يقض بهذا الشكل أبدا.</p>
<p>الأمر الأخير في هذه النقطة أي الأسباب التي جعلت الأمة لا تكتب السيرة بهذا الشكل هو انْعِدَامُ الداعي من هاته القرون السابقة أو ضُعْفهُ، وهو السبب الأهم في نظري، وإذا قلتُ القرون السابقة أقصد ما قبل القرنين الأخيرين، لأن هذين الأخيرين -الرابع عشر والخامس عشر الهجريين- هما من صميم ما يجري، حيث ما زلنا في المرحلة التاريخية المتشابهة. بمعنى أن الأمة إذ ذاك كانت تعيش الاسلام فيه خُروق، فيه بدَعٌ فيه أمورٌ ما عادتْ تَسِير السيرَ الطبيعيّ، به أشكالٌ من المخالفات، به أشكالٌ من المعاصي، من الفسوق في التديُّن -وليس الدين لأن هذا الأخيرَ دائمًا ثابتٌ مستقر- ولكن تدين الناس لم يَبْقَ كما كان أَوَّلَ مَرَّةٍ يكَادُ يُطابق النَّصَّ.</p>
<p>حدثت أشكالٌ من المعاصي والفسوق، ولكن بقيت المرجعيَّة هي المرجعيَّة، والناسُ يعترفون في النهاية أن القرآن والسنة وما استنبط منهما إليه يرجعون في شؤونهم العامة عند الاختصام، لكن في هذين القرنين الأخيرين بدأ وضع جديد نعيشه أي أننا نعيش التنكُّر للمرجعية.</p>
<p>الآن ببساطة هل وزارة التعليم عندنا مثلا تستشير الكتاب والسنة؟! أو تستشير الإسلام؟!.</p>
<p>وهل وزارة الإعلام تستشير الإسلام؟، وهل وزارة التجهيز والفلاحة تستشير الإسلام؟!.</p>
<p>أي وزارة كانت، هل تفعل شيئا من هذا؟!، بل  لها استشارات قانونية وتسير وفق قوانين، ولكن هذه القوانين مستقاة من الغرب أساسا، فإذن نحن لنا مرجعية غير إسلامية في حقيقتها، فا لأمر في غاية الوضوح.</p>
<p>حين حدث هذا بدأ الغيورون على حال هذه الأمة يتلمسون الطريق، وهذا ما يقف وراء ظهور بعض المحاولات في القرن الأخير لتفسير القرآن الكريم وفق ترتيب النزول كحال محمد عزة دروزة، وحبنَّكة الميداني، وحال غيرهما سواء عند ا لسنة أو عند الشيعة، هناك محاولات، تتلمَّسُ الطريق نحو القصة الأم، قصة رسول الله صلى الله عليه وسلم. قصة كيف أخرج الناس من الظلمات إلى النور؟ يعني كيف كان الأمر ليُسْتَهْدى به؟ لأن تلك السيرةَ صنعَهَا القرآن، صنعَهَا تنزُّلُ القرآن خطوة خطوة.</p>
<p>فانعدام هذا الداعي جعل القرون السابقة لا تلتمس هذا، كانت حاجة التبرك بالسيرة أحيانا، وكانت حاجة الائْتساء بالسيرة أحيانا، وكانت الحاجة للدلائل والشمائل أحيانا، وكانت جوانب متعددة، وكانت وكانت، ولكنَّ الحاجةَ إلى أن نعيد البناء من الأساس لم تَأْتِ من قبل، والذين أحسوا بالخطر أو ببعض الخطر اهتمُّوا مع ذلك بفقه السيرة في وقت مبكر، وما زلتُ أذْكُرُ جهدَ ابن القيِّم في زاد المعاد، في مسألة فقه السيرة الذي عنده، فتلك الوقفات عنده في غاية الأهمية، لكن لم يصل الأمر في زمانه إلى ما وصل إليه في زماننا، ولذلك اشتدت الحاجة الآن ووجَبَتْ، فنحن بحاجة الآن إلى المنهاج الحقيقي نراه في تجربة رسول الله صلى الله عليه وسلم صحيحًا، قابلا لأن يُسْتَنبط منه الاستنباط الفقهيُّ باطمئنان.</p>
<p>هل يمكن اليوم كتابة السيرة السنة؟</p>
<p>نعَمْ أزعُم أن نَعَمْ، وقد كانت محاولات للأفراد، وللمؤسسات، ويعرف الجميع جهود الدكتور أكرم ضياء العمري وجهود إبراهيم العلي، وجهود الدكتور ناصر الدين الألباني، وغير هؤلاء، هناك جهود، ولكن تلك الجهود حتى الساعة لم  تسر وفق المنهج العلمي الدقيق والرؤية الشاملة للهدف  من السيرة جملة : أي لماذا نعيد كتابة السيرة أساسا؟؟.</p>
<p>فالسيرة الآن في الصحيحين وفي غير الصحيحين لكن تحتاج إلى استخلاص لا علاقة له بالأبواب والموضوعات كما هي الآن في الصحيحين. لا. بل على القارئ أن يعود إلى كل نص ليستخلص ما يتعلق بشخصية أو بحادثة أو بفعل أو بقول، ويرتبط كقطعة صغيرة مع قطع أخرى تَلْتَقي في النهاية بعد جهود كبيرة من الجمع والتصنيف والتوثيق والتحقيق، ونحصل في النهاية على مادة كبيرة  فيها الأمور الكبيرة وفيها الدقائق والجزئيات، ولكن تحتاج إلى أن تنسق بدقة.</p>
<p>ويسهم في العملية متخصصون في هذه العلوم أساسا، لا في القرآن الكريم، ولا  في الحديث الشريف، ولا في السيرة النبوية، وإذا قلت السيرة دخل معنا أهل التاريخ لا سيما الذين يهتمون بالسيرة.</p>
<p>لكن نحن بالدرجة الأولى تعنينا قصة رسول الله صلى الله عليه وسلم. كل ما كُتب فيها بأشكال مختلفة، يُسْتخلص منه ما له علاقة، ثم يخضع لمنهج أهل الحديث، يعني إذا كان له سندٌ فالسند يدرس، ونُخرِجُ الحديث ونرتِّب رتبتَه، وإذا لم يكن له سندٌ كيف يُتعَامَلُ معه، وهل يوجد ما يُعَضِّده، أم أم&#8230;الخ؟</p>
<p>ولكن الجهود تتكامل وتتضافر من أهل القرآن وأهل الحديث وأهل السيرة، وإنما أقول أهل السيرة مجازا، وإلا فأهْلُ السُّنَّة هم أهلُ السِّيرة، وأهْلُ السيرة هم أهل السُّنة، فالسنةُ الموجودةُ هي نفسُها السيرةُ معزولة عن الزمن، والسيرة الموجودة هي نفسها السُّنةُ معزولةً عن الموضوعات، لكن لم تُعَدَّ السيرة بنفس الطريقة التي أعدت بها مادة السنة فاختلفتا.</p>
<p>هذه المصادر بصفة عامة هي المراحل الأساسية : مرحلة الجمع والتوثيق وتكون طويلة وكثيرة ومهمة لأنه لا بد من حصر المدونة، حصْر الكتب التي تدخل ويُرْجَعُ إليها، وستواجهنا عقبةُ المخطوطات ولا شك، ولكن على  الأقل نُعِدُّ المشروع انطلاقًا من المطبوع ونرتِّبُ الأمر للمخطوط، ونُعِدُّ العدة لـمسألة ما أسميه بمعضلة النص، وهي قضية كبيرة ليستْ في السيرة وحدها، بل في مختلف العلوم الإسلامية.</p>
<p>إشكالُ النص، الإعداد العلميُّ للنصّ، حتى الساعة لم يَتَيَسَّر، ونسأل الله تيْسير أسبابه.</p>
<p>فالجمع فالتوثيق، ثم التحقيق، والتدقيق للجزء والكليات، والجزئيات ثم التصنيف، والتأليف، هذه المراحل واضحةٌ كبيرة، والتفصيلُ فيها ليس هذا مكانه.</p>
<p><strong>خـــــاتـــمــــة</strong></p>
<p>أقول بوجوب الشروع في مشروع السيرة السُّنَّة.</p>
<p>أولا نحتاج إلى بَلْوَرة لهذا المشروع بوضوح. وعبْدُ ربِّه مستعِدٌّ -وقد وفَّقَ الله أَهْل هذا البلد إلى أن يثيروا هذا الموضوع- أرجو أن  يتَبَنَّى مثلاً هذا المركز الذي هو مؤسَّسٌ هنا للأستاذ مصطفى بن حمزة -مركز الدراسات والبحوث- أن يتبَنَّى مِثْل هذا المشروع وغيره ممن يُمْكِن أن يساعِدَهُ ويتعاونَ معه.</p>
<p>أرجو أن يُتبنى مشروع إعادة كتابة السيرة على  أساس علمي، فقد بُذلت جهود قبل، كمعهد قَطَر الذي أسسه الشيخ يوسف القرضاوي جزاه الله خيرًا، ولكن ما أغْنَى الغَنَاءَ المطلوبَ لحَدِّ الساعة، كما حدث لمركزِ السُّنَّة كذلك في المدينة المنورة، فهو أيضا ما استطاع أن يُغْنِي الغناء المطلوب في مجال السنة، والآن تَرَاجَع ووصل إلى 120 مصدر.</p>
<p>خدمه خدمة هائلة وأُنْفِقت الملايير، ولكن للأسف ما استطاعت الأمور أن تصل إلى الغاية، فما حُلَّت لا مشكلة السنة ولا مُشْكلة السّيرة، والأمر يحتاج لا إلى مالٍ فقط، ولكن إلى رجال أيضا.</p>
<p>إن الأمة لا تحتاج إلى المال، فالمال يأتي به الرجال، رغم ما يقال إن المال قوام الأعمال ومعروف أن المال مهم ولكن إذا وجد الرجال جاءوا بالمال، إننا نحتاج إلى رجال يحترقون غَيْرةً على الأمة، وعلى واقعها وعلى مستقبلها، ونحتاج إلى رجال يحملون الأمانة، إلى رساليِّين حقا، إلى أتْباع محمد حقا صلى الله عليه وسلم. ليس الذين يزخرفون الكلام في محمد صلى الله عليه وسلم، ويدعُون أيديهم في الماء، نحن بحاجة إلى أتباع الرسول صلى الله عليه وسلم حقا.</p>
<p>فهذا المشروع يمكن أن يُبَلْوَر بِيُسْرٍ إن شاء الله تعالى، إن وُجد من ينهض بهذا الأمر، وما أحسن أن تتخصص كلُّ جهة في قضية من قضايا الأمة لتستطيع النهوض بها، ولا تضيع الوقت. وذلك التخصص مبنيٌّ على التكامل مع تخصصات أخرى في قضايا الأمة في جهات أخرى، ولا بد من هيئة للإشراف على هذا المشروع تكون واعية وصابرة ومحتسبة ومستعدة للتضحية إلى غير ذلك، ولا بد من جمهرة من الباحثين الصابرين العلماء القادرين بإذن الله عز وجل.</p>
<p>نسأل الله عز وجل أن يقيض لهذه الأمة رجال صدْق، وأهْلَ صدق، اللهم اجعل لنا من لدنك فرقانا، واجعل لنا من لدنك سلطانا، واجعل لنا من لدنك على الحق أعوانا، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>(*) ألقيت هذه الكلمة في ندوة السيرة النبوية : نحو وعي صحيح وتفاعل حقيقي بكلية الآداب بوجدة يوم 1 أبريل 2006.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/12/%d8%ad%d9%80%d8%a7%d8%ac%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%80%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%80%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%80/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كلمة السيد رئيس المجلس الجماعي لـمدينة  فاس ألقاها بالنيابة السيد محمد ملوكي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/12/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%af-%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d9%84%d9%80%d9%85%d8%af%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/12/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%af-%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d9%84%d9%80%d9%85%d8%af%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 06 Dec 2012 11:03:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 390]]></category>
		<category><![CDATA[السيد محمد ملوكي]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة]]></category>
		<category><![CDATA[دراسة السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[رئيس المجلس الجماعي لـمدينة فاس]]></category>
		<category><![CDATA[سيرة نبينا المصطفى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12561</guid>
		<description><![CDATA[بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على المصطفى الأمين الذي خطا بالإنسانية أقوم طريق وسنَّ لها أحسن السنن، وأهداها مما يحقق السلامة والنجاة في الدنيا والآخرة وعلى آله وصحبه والتابعين ومن سار على نهجه وسنته. السادة العلماء الأجلاء نجوم الهداية والصلاح في وقت أصبحت البشرية في أمس الحاجة إلى أنواركم الربانية لتنعتق من مصائر الغواية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على المصطفى الأمين الذي خطا بالإنسانية أقوم طريق وسنَّ لها أحسن السنن، وأهداها مما يحقق السلامة والنجاة في الدنيا والآخرة وعلى آله وصحبه والتابعين ومن سار على نهجه وسنته. السادة العلماء الأجلاء نجوم الهداية والصلاح في وقت أصبحت البشرية في أمس الحاجة إلى أنواركم الربانية لتنعتق من مصائر الغواية والضلالة، السادة الأساتذة الباحثين الموحدين عن كنوز العلم من مصادره، العاملين على إثراء الساحة الفكرية والثقافية والعلمية لما تُحقّقون من معارف وتجعلونها رهن إشارة الراغبين والمتشوقين من جديد من علوم دراساتكم. ضيوف فاس الأعزاء ممن حلوا بمدينتهم الغراء حيث نسائم المصطفى صلى الله عليه وسلم تعبق من أزقتها وشوارعها ومساجدها ومناراتها وإبداع رجالها وتضحيات مجاهديها وعلوم شيوخها وعلمائها، حيث ينهل كل من حلّ بها من رحيق رياضها ويتجاوب مع دعاء بانيها ومؤسسها المولى إدريس بن إدريس سليل الدوحة النبوية، ويتلمس تطورها وتنميتها الشاملة التي تأخذ من رعاية علم الدوحة الشريفة الوارفة جلالة الملك محمد السادس كل اهتمام وعناية، السادة الأفاضل : سعيد بمثولي أمامكم نيابة عن الأستاذ حميد شباط عمدة مدينة فاس الذي يعبر لكم عن سعادته الغامرة باختياركم لمدينة فاس كمحطة أولى للمؤتمر العالمي الأول للباحثين في السيرة النبوية والذي يروم من خلال جلساته ومناقشات محاور موضوعاته المتميزة إبراز خلاصة جهود الأمة في مختلف مجالات خدمة السيرة النبوية وتأسيس أرضية للانطلاق إلى مختلف آفاق الخدمة في المستقبل مع إتاحة الفرصة للباحثين في المجال لكي يتعارفوا ويتفاهموا ويتكاملوا. الإخوة والأخوات، إن الأمة الإسلامية اليوم في أمس الحاجة إلى العودة إلى ينبوعها الصافي ومحجتها البيضاء التي لا يزيغ عنها إلا هالك، فما نلاحظه من تشرذم وتكالب الآخر عليها وعلى مقدساتها وقيمها ما هو إلا نتيجة لواقعنا وتهافتنا على قيم وسنن لا تعدو إلا أن تكون أداة وسلاحاً في يد الغير الآخر المتربص بديننا منذ بعثة رسولنا الأمين الصادق صلى الله عليه وسلم هذا المتربّص المتلوّن عبر العصور والأحقاب إلى يومنا هذا المتخذ من التكنولوجيا وسائله وأسلحته في اختراق قيمنا ومقدساتها، ولعل الظواهر الاجتماعية الغريبة عنا خير دليل على ذلك، ولذلك صار من الواجب والضروري إن كنا نفكر في إعادة بناء ذاتنا الإسلامية التي شغلت العالم بشكلها وعلمها يوم كان الآخر يرزخ في ظلمات الجهل إذا كنا نسأل عن أسلوبنا وعودتنا الحضارية فينبغي أن نتخلص من امتداد المفاهيم والأفكار الغربية في داخلنا والمبرمجة على أساس تخريب جذور الروح والمعنى فينا ولعل دراسة سيرة نبينا المصطفى صلى الله عليه وسلم لاعتبارها منهجاً قويماً لحياتنا يجعلنا نحمي أنفسنا ومستقبلنا، وإن الجهود المبذولة من طرف العلماء والباحثين تجعل بين يدي الإنسان صورة للمثل الأعلى في كل شأن من شؤون الحياة الفاضلة يتمسك به ويحذو حذوه وقد جعل الله تعالى الرسول محمدا صلى الله عليه وسلم قدوة للإنسانية كلها حيث قال {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ}، كما تساهم دراسة السيرة النبوية في فهم كتاب الله وتذوق روحه ومقاصده، وهي كذلك صورة ساطعة ومجسّدة لمجموع مبادئ الإسلام وأحكامه تمنح دارسها قدراً من الثقافة والمعرفة في مختلف مجالات العقيدة والأحكام والأخلاق كما أنها نموذج حيّ لطرق التربية والتكوين، كما أن استلهام قيم السيرة النبوية والعمل بها يعتبر أفتك سلاح وأقوم سبيل يُمكننا أن نردّ به على أعداء الأمة ممن اتخذوا سبيل الإساءة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم منهجاً وسلوكاً موظفين في ذلك كل ما أتاحه التطور العلمي والتكنولوجي حيث أصبحت المواقع الإلكترونية وغيرها حقلاً خصباً لهؤلاء المغفلين الذين خسروا دنياهم وآخرتهم بهذه الإساءة. إن تشبث أمتنا الإسلامية بكل مقوّماتها من العقيدة إلى الشريعة إلى منظومة القيم والأخلاق والتي يمثلها القرآن والسنة باعتبارهما منهاجاً شاهداً وكاملا للدنيا والآخرة، للدين والدولة، للفرد والجماعة، للذات والآخر، {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} إن ذلك يجعلنا مرة أخرى نسود العالم ونحقق الخلافة في الأرض. السادة الأكارم، أحييكم بتحية الإسلام، تحية أهل السماء والأرض تحيتهم فيها سلام، وأتمنى لأشغال مؤتمركم كل التوفيق. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته. </p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/12/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%af-%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d9%84%d9%80%d9%85%d8%af%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>دخول الدعوة مرحلة التحدي &#8211; التحديات الفاضحة للخصم (2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%af%d8%ae%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%81/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%af%d8%ae%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%81/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Jan 2008 10:10:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 290]]></category>
		<category><![CDATA[أ.ذ. المفضل الفلواتي]]></category>
		<category><![CDATA[التحديات]]></category>
		<category><![CDATA[التحديات القرآنية]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة]]></category>
		<category><![CDATA[محمد]]></category>
		<category><![CDATA[مرحلة التحدي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18272</guid>
		<description><![CDATA[التحدي هو : أن توقف المعاند عند حده فكراً أو عملاً أو قضاء، أو تنفيذاً للقضاء أو التهديد والوعيد لإظهار عجزه التام عن تنفيذ ما يشتهي ويهوى ويتمنى، لأنه بكل بساطة بشر عاجز، وإن حاول التأله والتربب فهو عاجز حتى عن تقرير مصيره هو فما بالك بتقرير مصائر الناس. والتحديات كثيرة ومتنوعة، ولذلك سنقتصر على [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>التحدي هو : أن توقف المعاند عند حده فكراً أو عملاً أو قضاء، أو تنفيذاً للقضاء أو التهديد والوعيد لإظهار عجزه التام عن تنفيذ ما يشتهي ويهوى ويتمنى، لأنه بكل بساطة بشر عاجز، وإن حاول التأله والتربب فهو عاجز حتى عن تقرير مصيره هو فما بالك بتقرير مصائر الناس.</p>
<p>والتحديات كثيرة ومتنوعة، ولذلك سنقتصر على ذكر جملة من كل نوع ليقاس عليها ما لم يُذكر، وأولها :</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>التحديات القرآنية</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أ- {لئِن لمْ يَنْتَهِ لنَسْفَعَنّ بالنّاصِية} :</strong></span> روى مسلم عن أبي هريرة ] قال : قال أبو جهل : هل يُعَفِّرُ محمد وجهه بين أظهركم؟! فقيل : نعم. فقال ؛ واللاتِ والعُزى لئن رأيتُه يَفْعَلُ ذلك لأطأن على رقبته، أو لأعفرن وجهه في التراب. قال: فأتى رسول الله  وهو يصلي -زعم- ليطأ على رقبته، قال : فما فجِئَهُمْ منه إلا وهو ينكص على عقِبيْه، ويتَّقِي بيديه، قال : فقيل له: مالَك؟؟ فقال ؛ إن بيني وبَيْنه لخَنْدقاً من نار، وهوْلاً وأجنحةً فقال رسول الله  &gt;لو دَنَا مِنِّي لاختطفَتْهُ الملائكة عُضْواً عُضْواً&lt; فأنزل الله عز وجل {كَلاًّ إنّ الإنْسَانَ لَيَطْغَى أن رَآهُ اسْتَغْنى إنّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى أرَايْتَ الذي ينْهَى عَبْداً إذَا صلَّى أرَأَيْتَ إنْ كانَ على الهُدَى أو أمَرَ بالتَّقْوَى أرَايْتَ إنْ كَذَّبَ وتَوَلَّى، ألمْ يَعْلَم بأنّ اللّه يَرَى. كَلاَّ لئِنْ لَمْ ينْتَهِ لنَسْفَعن بالنَّاصِية. نَاصِيةٍ كاذِبَةٍ خَاطِئة. فلْيَدْعُ نَادِيَهُ سنَدْعُ الزّبَانِية. كَلاّ لا تُطِعْهُ واسْجُدْ واقْتَرِبْ&lt;(1).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ب- {أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمةَ رَبِّك} :</strong></span> قال الكفار معترضين على ما أنزل الله تعالى من القرآن العظيم على من اختاره الله تعالى ليكون خاتم الأنبياء والمرسلين {وقالوا لولا نُزِّل هذا القُرآن على رجُل من القَرْيَتَيْن عظيم}(الزخرف : 31) أي هَلاَّ كان إنزال القرآن على رجل عظيم كبير في أعينهم -بالمال والأولاد- من القريتين : مكة والطائف؟! فقال لهم الله تعالى مسفِّها لموازينهم الترابية : {أَهُم يقْسِمون رحمة ربّك}؟! أي ليس الأمر مردوداً إليهم، بل إلى الله عز وجل، فهو أعلم حيث يجعل رسالاته، التي هي كلها رحمة وهداية، وهذه الرحمة والهدَاية لا ينزلها الله تعالى إلا على أزكى الخلق قلباً ونفساً، وأشرفهم نسباً وبيتاً، وأطهرهم أصلا، وأتقاهم لله تعالى فمن أين لكم بهذه الصفات أيها المنغرسون في وحل الطين؟!</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>حـ- {إنَّ شَانِئَكَ هُو الأبْتَر} :</strong></span> قال محمد بن اسحاق  بسنده : كان العاص بن وائل إذا ذُكر رسول الله  يقول : دَعُوه فإنه رجُلٌ أبْتَرُ لا عَقِب له، فإذا هلك انقطع ذِكْرُه. فأنزل الله تعالى تسليةً للرسول ، ورفعاً لذكره، وتصحيحا للميزان الحق {إنَّ شَانِئَكَ هُو الأبْتَر} أي إن مُبغضك يا محمد، ومُبغِضُ ما جِئت به من الهدى والحق والبرهانِ الساطِع والنور المُبين هو الأبتَرُ الأذَلُّ المنقطِع ذِكْره، المخزيٌّ في الدنيا والآخرة، أما أنت يا مُحمد فالله أعطاك الكَوْثَر وهو الخير الكثير في الدنيا والآخرة، ورفع ذكرك في الدنيا والآخرة، ففي الدنيا كلما ذُكر الله تعالى ذُكِرت معه في كل أذان وفي كل تشهد في كل زمان ومكان، وفي الآخرة ستَرْفَعُ لواءَ الحمد ولواء الشفاعة، فأين الذي انبتَرَ ذكره على كثرة البنين والأتباع مِنَ الذي أبقى الله ذكره على رؤوس الأشهاد، وأوجب شرعه على رقاب العباد، مستمراً على دوام الآباد إلى يوم المحشر والمعاد. صلوات الله عليه وسلامه إلى يوم التناد(2).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>د- {إلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بالإِىمَانِ} :</strong></span> لقد كان كفار قريش من شَدة حقدهم على ثبات المسلمين على دينهم يعملون بجُهد جهيد على أن يهزموهم نفسيا ومعنويا حتى يُقنعوا أنفسهم وغيرهم بأن هذا الدين صبغة زائفة باستطاعتهم اقتلاعها.</p>
<p>ولقد نالوا فعلا من معنويات بعض المعذّبين عذابا يُعْذَرون به في ترك دينهم، ومطاوعة المشركين فيما يُملونه عليهم، وعلى رأس أولئك أسرة آل ياسر التي وصل بها التأثر إلى درجة أن كانوا يقولون: الدَّهر هكذا يارسول الله، فيثبتهم الرسول  بقوله : &gt;صَبْراً آلَ يَاسِر فإنَّ مَوْعِدكُم الجَنَّة&lt; و&gt;صَبْراً أبا اليَقْظَان -لعمار- اللَّهُمَّ لا تُعَذِّبْ أحداً من آلِ عَمّار بنِ يَاسِر&lt;.</p>
<p>إلا أن الحقد حَمَل طاغية القوم أبا جهل على إفراغ حِقْده بوحشية في سمية خياط -زوجة ياسر- حيث طعنها برمح في قُبلها حتى خرج من صدرها، بدون رقة ولا مروءة، وبدون انتقاد من كبراء عصابة الكفر أو تأسف، ثم تَبِعها زوجها -ياسر-، فكان ذلك عذابا معنويا مضاعفاً على نفسية عمار، إذ اعتراه ما يُشبه الانهيار، فأعطاهم ما يريدون، وسايرهم فيما يملون عليه، ففكوا أسره، وجاء إلى رسول الله  محطَّم المعنوية، ولكن الرسول  رفع معنويته بأن رخّص له في متابعة القوم إن عادوا -مادام القلب سليما مطمئنا بالإيمان- وجاءت التطمينات الكبرى أيضا من الله تعالى الرحمان الرحيم، فقال سبحانه وتعالى : {إلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بالإِىمَانِ}(النحل : 106) حتى يضمن الله اللطيف للْمُسْلم أن يَرْبح نَفْسَهُ في حالتَي الصمود والضعف بشرط المحافظة على خلوص القلب الذي لا سلطان لأحد عليه، وبذلك أفشل الله عز وجل خطط المشركين وفوّت عليهم فُرصة الفَتْن للمسلمين المستضعفين الذين يرعاهم الله تعالى ويأويهم ويشد أزرهم في كل الأحوال، ويتقبل منهم ويغفر لهم.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>أ.ذ. المفضل الفلواتي</strong></em></span></p>
<p>&#8212;-</p>
<p>1- الأســــاس فـــــــي السنة وفقهها، السيرة 241/1.</p>
<p>2- انظر تفسير ابن كثير 687/4.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%af%d8%ae%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%81/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مرحلة الجهر بالدعوة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/12/%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/12/%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-2/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Dec 2006 13:49:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 267]]></category>
		<category><![CDATA[الجهر]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20665</guid>
		<description><![CDATA[1- محاولة الالتفاف على الدعوة بدء الجهر بالدّعوة العلنية العامة قال ابن إسحاق : ثم دخل الناس في الإسلام أرسالاً من الرجال والنساء، حتى فشا ذكر الإسلام بمكة، وتُحدِّث به، ثم إن الله عزَّ وجلَّ أمر رسولَه  أن يصدع بما جاءه منه، وأن يباديَ الناسَ بأمره، وأن يدعوَ إليه؛ وكان بين ما أخفى رسولُ الله [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>1- محاولة الالتفاف على الدعوة</p>
<p>بدء الجهر بالدّعوة العلنية العامة</p>
<p>قال ابن إسحاق : ثم دخل الناس في الإسلام أرسالاً من الرجال والنساء، حتى فشا ذكر الإسلام بمكة، وتُحدِّث به، ثم إن الله عزَّ وجلَّ أمر رسولَه  أن يصدع بما جاءه منه، وأن يباديَ الناسَ بأمره، وأن يدعوَ إليه؛ وكان بين ما أخفى رسولُ الله  أمرَه واستتر به إلى أن أمره الله تعالى بإظهار دينه ثلاثُ سنين -فيما بلغني- من مَبْعثه؛ ثم قال الله تعالى له : {فاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرْ، وأَعْرِضْ عَنِ المُشْرِكِينَ}(الحجر : 94). وقال تعالى {وأَنْذِرْ عَشِيرتَكَ الأَقْرَبِينَ. واخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَبَعَكَ مِنَ المُومِنِين}(الشعراء : 214)، {واخْفِضْ جَنَاحَكَ للمُؤْمِنِينَ وَقُلْ إِنّي أنَا النَّذِيرُ المُبِينُ}(الحجر:89).</p>
<p>فحاولت قريش الالتفاف على الدعوة :</p>
<p>أ- عن طريق المفاوضة :</p>
<p>قال ابن إسحاق : فلما بادى رسولُ الله  قَومه بالإسلام وصدَع به كما أمره الله، لم يبعد منه قُومه، ولم يردوا عليه -فيما بلغني- حتى ذكر آلِهَتَهُمْ وَعَابَهَا؛ فلمَّا فعل ذلك أعْظَمُوهُ ونَاكَرُوهُ، وأجمعوا خِلافَه وعداوتَه، إلا مَنْ عَصم الله تعالى منهم بالإسلام، وهم قليلٌ مستخفُون، وحَدِب على رسول الله  عمُّه أبو طالب، ومَنَعَهُ وقام دونه، ومضى رسولُ الله  مظهراً لأمره لا يرده عنه شيء. فلما رأت قريش أن رسول الله  لا يُعْتبهم مِنْ شيء أنكروه عليه، مِن فراقهم وعَيْب آلهتهم، ورأوا أن عمَّه أبا طالب قد حَدِب عليه، وقام دونه، فلم يُسْلمه لهم، مَشَى رجالٌ من أشراف قُريش إلى أبي طالب : عتبةُ وشَيْبة ابنا ربيعة بن عبد شَمْس، وأبو سفيان بن حَرْب، وأبو البَخْتَرَى، والأسْوَدُ بْنُ المطَّلب، وأبو جَهْلٍ، والوليدُ بْنُ المغيرة، ونَبِيهٌ ومنبِّهٌ ابنا الحَجَّاج، والعاصُ بْنُ وائِلٍ.</p>
<p>ب-  المفاوضة المبطّنة بالتهديد :</p>
<p>اجتَمعَ مَنْ مشى من الوَفدْ بأبي طالب. فقالوا : يا أبا طالب، إن ابن أخيك قد سبَّ آلهتنا، وعاب ديننا، وسفَّه أحلامنا، وضلَّل آباءنا؛ فإمَّا أن تَكفَّه عنَّا، وإما أن تخلِّي بيننا وبينه، فإنك على مثل ما نَحْنُ عليه من خِلاَفِهِ، فنَكْفِيكَهُ فقال لهم أبو طالب قَوْلاً رَفِيقاً، وردَّهُمْ ردّاً جميلا، فانصرفوا عنه.</p>
<p>استمرار رسول الله  في الدعوة،</p>
<p>واستمرار المفاوضة :</p>
<p>ومضى رسول الله  عَلَى مَا هُوَ عليه، يُظهر دين الله، ويدعو إليه، ثم شرى(1) الأمرُ بينه وبينهم حتى تباعَدَ الرجالُ وتضاغَنُوا، وأكثرت قُرَيشٌ ذِكْرَ رسولِ الله  بَيْنَهَا، فَتَذَامَرُوا(2) فِيهِ، وحضَّ بعضُهم بعضاً عليه، ثم إنهم مَشَوْا إلى أبي طالب مرة أخرى، فقالوا له : يا أبا طالب، إن لك سنَّا وشرفا ومَنْزِلَةً فِينا، وإنا قد اسْتَنْهَيْنَاكَ(3) من ابن أخيك فلم  تَنْهه عنَّا، وإنا والله لا نَصبر على هذا مِنْ شَتْم آبائنا، وتَسْفِيه أَحْلاَمِنَا، وعَيْب آلهتنا، حتى تكفَّه عنا، أو نُنازِلَهُ وإيَّاكَ في ذلك، حتى يَهْلك أحدُ الفريقين، -أوكما قالوا له- ثم انْصَرَفُوا عنه، فعَظُمَ عَلَى أبي طالب فراقُ قومه وعَداوتُهُمْ، ولم يَطِبْ نَفْساً بإِسْلاَمِ رسول الله  لَهُمْ ولا خِذْلانِهِ.</p>
<p>ضعف أبى طالب أمام الضغوط وثبات الرسول  على الدعوة :</p>
<p>قال ابن إسحاق : بسنده : إنّ قريشا حين قالوا لأبي طالب هذه المقالة، بَعَثَ إلى رسول الله ، فقال له : يا ابن أخي، إن قَوْمَكَ قد جاءوني فقالوا لي كَذَا وكذا، لِلذِي كانوا قَالُوا لَهُ، فأبْقِ عليّ وعَلَى نَفْسِكَ، ولا تُحَمِّلني من الأمر ما لا أطيق؛ فظنّ رسول الله  أَنَّهُ قَدْ بَدَا لِعَمِّهِ فِيه بَدَاءٌ،(4) وأَنَّهُ خَاذِلُهُ ومُسْلِمُهُ، وأنهقد ضعُف عن نُصْرَتِهِ والقيامِ معه. فقال رسول الله  : يا عَمِّ، واللَّه لَوْ وَضَعُوا الشَّمْسَ فِي يَمِينِي، وَالْقَمَرَ في يَسَارِي عَلَى أَنْ أَتْرُكَ هَذَا الأَمْرَ حَتَّى يُظْهِرَهُ اللَّهُ، أَو أَهْلَكَ فيه، ما تركتُه. ثم استعْبَر رسول الله ، فبَكَى ثُمَّ قَامَ؛ فلما وَلَّى ناداه أبو طالب، فقال أقْبِل يا ابن أخي؛ فأقبل عليه رسولُ الله ، فقال : اذهب يا ابن أخي، فقل ما أحببتَ، فوالله لا أُسْلِمُكَ لِشَيْءٍ أبداً.</p>
<p>جـ- المفاوضة على الإتيان بالبدل عن الرسول  :</p>
<p>قال ابن إسحاق : ثم إن قريشا حين عرفوا أن أبا طالب قد أبَى خذلان رسولِ الله  وإسْلاَمَهُ، وإِجْمَاعَهُ لفِراقِهم في ذلك وعَدَاوَتِهِمْ، مشَوْا إليه بعُمارة بن الوليد بن المُغيرة، فقالوا له -فيما بلغني- يا أبا طَالِبِ، هذا عُمارة ابن الوليد، أَنْهَدُ فَتىً في قريش وأجْمَلُهُ، فخُذْه فَلَكَ عَقْلُهوَنصْرُه، واتَّخِذْهُ وَلَداً فَهُوَ لَكَ، وأسْلِمْ إلينا ابنَ أخيك هذا، الذي قد خالف دينَك وَدِينَ آبائك، وفرّق جماعةَ قومك، وسفَّه أحلامَهُمْ، فَنَقْتُله، فانما هو رَجُلٌ بِرجُلٍ؛ فقال : والله لبئس ما تَسُومُونَنِي! أتُعطُونَنِي ابنَكُمْ أَغْذُوه لكُم، وأُعطيكم ابني تقتلونه! هذا والله ما لا يكون أبداً. فقال المُطْعم بن عديّ : والله يا أبا طالب لَقَدْ أنصَفَكَ قَوْمُك، وجهِدُوا على التَّخَلُّصِ مما تَكْرَهُهُ، فما أراك تريدُ أن تَقْبَلَ مِنْهُمْ شيئا؛ فقال أبو طالب للمُطعم : والله ما أنْصَفُوني، ولكنَّك قد أجمعتَ خِذْلاني ومُظاهَرَةَ القوم عليَّ، فاصْنَعْ مَا بَدَا لَكَ -أو كما قال- فحقبَ الأمر -اشتد- وحمِيَت الحربُ، وتَنَابَذَ القومُ وبَادَى بعضُهم بعضاً.</p>
<p>&#8212;&#8211;</p>
<p>1- شرى : كثر واشتَدَّ.</p>
<p>2- فتذامروا فيه : حض بعضهم بعضا على المعاداة.</p>
<p>3- استنهيناك : طلبنا منك أن تنهى ابن اخيك.</p>
<p>4- البَدَاءُ : الرأى الذي يظهر بعد ما كان خافيا.</p>
<p>تعقيبات وتوضيحات</p>
<p>1) عن ابن عباس ] قال : لما نزلت {وأنْذِرْ عَشِيرتَكَ الأقْرَبِين}(الشعراء : 214) صعد النبي على الصفا فجعل ينادي : يا بَني فهر، يا بني عدي لبطون قريش حتى اجتمعوا.. فقال : أرأيتم لو أخْبرتُكم أن خيلا بالوادي تريد الإغارة عليكم، أكنتم مُصَدِّقِيَّ؟! قالوا : نعم. ما جرَّبْنا عليك إلا صِدْقا. قال : &gt;فإِنّي نذيرٌ لكم بَيْن يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدِ&lt; فقال أبو لهب : تبّاً لك سائر اليوم ألِهَذَا جَمَعْتنا؟! فنزلت : {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وتَبَّ مَا أغْنَى عَنْهُ مَالُهُ ومَا كَسَبَ..}&lt;(رواه مسلم).</p>
<p>وفي رواية للبخاري : نادَاهُمْ -قريشا- بطنا بطنا، وكان يقول لكل بطن : &gt;أنْقِذُوا أنْفُسَكُم من النّار&lt;  وكان يذكُر بعض الأفراد : &gt;يَا صَفِيّة عَمّة مُحمّد أنْقِذِي نفْسَك من النّار، فإنِّي لاَ أمْلِكُ لكُم من اللَّه شَيْئاً&lt;.</p>
<p>2) وفي رواية أخرى لما نزل قول الله تعالى {وأنْذِرْ عَشِيرَتَك} مكَث  في بيته نحو شهر حتّى ظنت عماتُه أنه مَرِيض فدخَلْن عليه يَعُدْنه، فقال لهن : &gt;ما اشْتَكيتُ شيئاً لكنَّ اللّه أمَرَنِي بقوله : {وأنْذِرْ عَشِيرتك..} فأريدُ أن أجمع بني عبد المطلب لأدْعُوهُم إلى الله، فقُلْن له : ادْعُهُمْ، ولا تجعل عَبْدَ العُزى فيهم، يقصِدْن عمَّه أبا لهب. فجمعهم في دار أبي طالب، وكانوا نحو خمسة وأربعين فصنع لهم طعاما، شاةً مع مُدٍّ من البُرِّ وصَاعٍ من اللَّبَن، وعندما قُدِّمَتْ لهم الجَفْنَةُ، قال : &gt;كُلُوا باسْمِ اللَّه&lt; فأكَلُوا حتَّى شبعُوا، وشربوا حتّى نَهَلُوا وارتَوَوْا، وبقِي الطعام كما هُو، واللبَن كما هو، وكان الرجُل الواحِدُ منهم يأكُل الجدَعَة ويَشْرب العُسَّ من اللبن في مقعد واحِدٍ، فلما رأوا كفاية ذلك الطعام القليل، والشرابِ لهم بُهِتُوا وقهرَتْهم المعجزة.</p>
<p>وعندما أراد أن يتكلَّم بَدَأه أبو لهب بالكلام، فقال : ما رأينا سِحْراً كَسِحْر اليوم، تبّاً لك ألهذا جمعتنا؟! ما رأيْتُ أحداً جاء بَنِي أبيه وقومَه بأشَرَّ مما جئتهم به، فسكت رسول الله  ولم يتكلم في ذلك المجلس.</p>
<p>فلما كان الغد صنع لهم الطعام ودعاهم مرة أخرى، ثم قال : &gt;إن الرائد لا يكذب أهله، والله الذي لا إله إلا هو إني لرسول الله إليكم خاصة وإلى الناس كافة، والله لتموتن كما تنامون، ولتبعثن كما تستيقظون، ولتحاسبُن بما تعملون، ولتجزون بالإحسان إحساناً، وبالسوء سواءًا، وإنّها لجَنَّةٌ أبداً، أوْ لنَارُ أبداً&lt; فتكلم القوم كلاماً ليّنا، غير أبي لهب، فقالت له أُخْتُه صفية رضي الله عنها -أم الزبير بن العوم- : يا أخي، أيَحْسنُ بك خِذْلان ابن أخيك؟! فوالله مازال العلماء يُخبرون أنه يخْرُج مِنْ ضِئْضِئ -أصْل- بني عبد المطلب نبيٌّ، فهُو هُو، فقال أبو لهب : هذا والله الباطلُ والأماني وكلامُ النساءِ في الحِجَال -بيوت النوم- السيرة النبوية لأحمد بن زيني دحلان 197/1 &#8211; 200.</p>
<p>الــفــوائــد</p>
<p>1- البدء بالدعوة الخاصة ضروري لتكوين القواعد : لقد بدأ  الدّعْوة للإسلام بدعْوة مَنْ يثق بعقله وفطرته السليمة حتى لا يُوَاجَه بالجدال، أو الرفض من أوّل مرّة من لن  أصحاب النفوس المريضة.</p>
<p>وبالسرّيّة واختيار العقول النيّرة يَضْمن الداعيةُ الحكيم تكوين القواعد من الرجال الأعْلام المشهورين والمشهود لهم برجَاحة العقل وسلامة السلوك، حتى إذا ما جَهر  للعموم يكون هؤلاء السابقون دليلاً ماديّا محسوساً على عَدَم غرابة الدّعوة إلى الإسلام، بل هي دعْوة يقبَلُها العَقْلُ، ويستطيع الإنسانُ القابِلُ لها أن يُكيِّف سُلوكَه وفْقَها بدون صعوبة، هذا من جهة، ومن جِهة أخرى تضمن القواعِدُ الصُّلْبة حمايةَ الدّعوة مِن تطاوُل الفِكر السفيه عليها بالدّحْض والتشويه المُتَحامِل الذي يُولِّد التردُّد والارتياب.</p>
<p>2- الجهرُ بالدّعوة توضيحٌ للحق وإقامةٌ للحُجة : حيث إن الجهرُ بالدّعوة يكْفُل :</p>
<p>أ- توْضيحَ الحق للمقتنعين بالإسلام حتى يثبتوا عليه في كل الأحوال، أما الرافضون فتقامُ الحجَّة عليهم، حتى لا يجدوا عُذْراً أمام الله تعالى، يوم يقول لهم {يَاأَيُّها الذِين كَفَرُوا لا تَعْتَذِرُوا اليَومَ إنَّمَا تُجْزَوْنَ ما كُنْتُم تَعْمَلُون}(التحريم : 7) فالدّعوة في الحقيقة لا تتعدَّى تحْميل الإنسان مسؤوليّتَه بنفْسه ليختَار أيّ السّبِيلَيْن شاء، ولهذا كان  يُنادي على الأفراد والأقوام، ويقولُ لهم شيئا واحداً &gt;لاَ أُغْنِي عنكم من اللَّهِ شَيْئاً، أنْقِذُوا أنْفُسَكُم من النّار، فَإِنِّي لا أمْلِكُ لكُم ضَرّاً ولا نَفْعاَ&lt; وذلك هو التكريمُ الحقيقيُّ للإنسان حيثُ يُدْعَى إلى اخْتيار مستقبله ومصيره بنفسه، حتى لا يُلقي التّبِعة على أحَدٍ.</p>
<p>ب- كما يكفل الجهرُ بالدّعوة تسفيه الباطل : لأن طبيعة الإسلام إظهارُ الحق، والحق هو عبادة الله عز وجل بدون شريك، ولا يمكن التكلم عن الشريك حجراً أو بشراً بدون إظهار عجز الشريك، وإظهار سفاهة من يومن بالشريك العاجز. وهذا هو الذي كان يُثِير عصبيتهم لمعبوداتهم الباطلة، ومن هنا نشأ الصدام.</p>
<p>3- الإكرامُ وتقديمُ الطعام يفتح القلوب لتقبُّل الدّعوة :  ولذلك نجده  يصنع الطعام لعشيرته الأقربين قبل أن يفاتحهم بشأن الدّعوة لأن ذلك أدْعَي للأُلْفَة والقَبُول، أو التكفُّل بالنصرة والحماية على الأقل.</p>
<p>4- رفض المعاندين لا يدل على نقصان في كمال الإسلام ولكن يدل على سفاهة عقولهم : ولذلك كان رفض أبي لهب للإسلام من أول مرة يدُل على السفاهة التي كان معروفا بها وسط العشيرة، وأمثال هؤلاءِ السفهاء لا يُعْتد بآرائهم وعقولهم، لأن عقولهم محجوبةٌ بالهوى عن معرفة الحق والاهتداء به، ولذلك كان هؤلاء هم سبب الخراب والتدمير للعمران الإنساني في كل العصور.</p>
<p>ذ. المفضل فلواتي</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/12/%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
