<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; السيرة النبوية</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مناهج الدعوة من خلال كتابات السيرة المعاصرة (1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/07/%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/07/%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2017 11:53:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 482]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة المعاصرة]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[المنهج الدعوي]]></category>
		<category><![CDATA[د. بسيوني نحيلة]]></category>
		<category><![CDATA[كتابات السيرة]]></category>
		<category><![CDATA[مناهج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17472</guid>
		<description><![CDATA[السيرة النبوية من أهم المراجع الأساسية في الدعوة الإسلامية العملية في كل زمان ومكان، ففيها يجد الداعية التطبيقات الحية لمراحل الدعوة المختلفة، كما يجد الوسائل والطرق المتنوعة التي سلكها الداعية الأول  من أجل نشر الدعوة والتعريف بها. ولقد تأثرت طرق تناول السيرة النبوية -كتابة ودراسة وتحليلا- بالظروف والأحوال التي عايشتها الأمة، ومر بها كتّاب السير [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>السيرة النبوية من أهم المراجع الأساسية في الدعوة الإسلامية العملية في كل زمان ومكان، ففيها يجد الداعية التطبيقات الحية لمراحل الدعوة المختلفة، كما يجد الوسائل والطرق المتنوعة التي سلكها الداعية الأول  من أجل نشر الدعوة والتعريف بها. ولقد تأثرت طرق تناول السيرة النبوية -كتابة ودراسة وتحليلا- بالظروف والأحوال التي عايشتها الأمة، ومر بها كتّاب السير عبر التاريخ، تماما كتأثرها بالطبيعة البشرية، والخلفية المعرفية، والتجربة الواقعية لكاتب السيرة.</p>
<p>ومن هنا يرى الباحث المتخصص في الدعوة الإسلامية أن كثيرا من الكتابات المعاصرة للسيرة أسهمت إسهاما بالغا &#8211; مباشرا وغير مباشر- في تشكيل وبناء منهجيات دعوية حديثة متنوعة، أفرزها الواقع المعاصر بما يحمل من متغيرات ومستجدات متلاحقة، وأنضجها الفكر الإسلامي المرن المتوازن، وصهرتها كثير من المحن والعقبات المتتالية.</p>
<p>وأول ما يستبينه الباحث المتفحص هو أن بعض هذه المنهجيات ساعد على النهوض بعملية الدعوة وحسن تقديمها، وأعان في إعداد الداعية وبناء شخصيته المعاصرة الفعالة، كما حفظ الدعوة والدعاة من بعض المزالق الفكرية، والانحرافات في التطبيق. ولا يخفى أيضا أن بعض الكتابات المعاصرة للسيرة لم توفق في رسم صورة الدعوة وعرض ملامحها، فضيقت فيما يحتمل التوسع، وتشددت فيما أصله التيسير؛ مما  أضر بالدعوة أكثر من نفعها.</p>
<p>وسنحاول أن نقف على بعض أهم هذه المنهجيات الدعوية، التي ساهمت كتابات السيرة المعاصرة في إنتاجها، أو دعمها في محيط الدعوة الحديثة؛ وخاصة منها المنهج الدعوي السلمي والمنهج الدعوي التربوي والمنهج الدعوي الاستيعابي والمنهج الدعوي الشمولي والمنهج الدعوي التخطيطي، فما هي طبيعة كل منهج؟ وما هي خصوصياته؟ وما هي إيجابيات ونواقص كل واحد منها؟</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>أولا: المنهج الدعوي السلمي</strong></span></p>
<p>دعوة الإسلام بطبيعتها سلمية التوجه والوسيلة والغاية منذ انطلق بها الداعية الأول . وظلت الدعوة على مدار التاريخ، تسلك طريقها إلى قلوب وعقول المدعوين، في جو من السلام والأمن الفكري، الذي يتجلى في أقوال وأفعال ووسائل وأساليب الداعية الحكيم وكل برامجه.</p>
<p>ولأسباب كثيرة &#8211; قد يكون منها الأداء المتشدد لبعض المنتمين إلى الدعوة &#8211; يشاع في هذا العصر -ظلما وعدوانا- أن الإسلام دين العنف والإرهاب، وأنه انتشر بالقوة والسيف، والإكراه والجبر؛ مما وضع دعاة العصر في دائرة الدفاع عن دعوتهم أمام جبهتين: جبهة المنتهجين لأسلوب العنف من المسلمين، وجبهة المثيرين للشبهات من الحاقدين على الإسلام. ومن هنا بدأت تتشكل منهجيه الدعوة السلمية لمجابهة هاتين الجبهتين، وللإعلان عن صريح دعوة الإسلام وأصالتها.</p>
<p>ولقد كان لكتابات السيرة المعاصرة دور فعال في إثبات مفهوم السلمية، والتأكيد على ارتباطه الوثيق بدعوة الإسلام، وذلك من خلال التعليق والتحليل لممارسات الرسول  الدعوية، التي هيأت للمدعوين المناخ السلمي الآمن، فعرضت مبادئ الدعوة، ونشرت تعاليمها في جو عاطفي هادئ مطمئن، ثم دعتهم للتفكر وإعمال العقل، والحوار والنقاش المتنوع؛ مما حرك فطرتهم وجذب أرواحهم، فكان الإيمان الصادق المستقر في النفوس، المتجذر في العقول، المترجم في الواقع عملا وسلوكا.</p>
<p>إن إبراز مثل هذه المواقف الدعوية في كتابات السيرة المعاصرة، بمثل هذا التناول، يقطع الطريق تماما على كل من يتبنى غير طريق السلم في دعوة غير المسلمين، وإن كانوا من المعادين، وهو أيضا يمهد، ويدعم بقوة منهجية الدعوة السلمية في العصر الحاضر. فإذا كان الداعية في وقت التمكين يمد يده بالعفو والصفح، ويُفَضّل الهداية والبلاغ السلمي على الانتقام للنفس، فماذا عساه أن يكون في حال الاستضعاف!؟. وهذا ما يجيب عنه راغب السرجاني في كتابه (الرحمة في حياة الرسول ) يقول: (كان رسول الله  يرجو الإسلام حتى لأَلد أعدائه؛ برغم شرورهم ومكائدهم.. هاهو يخص بالدعاء رجلين من ألد أعدائه أبا جهل وعمر بن الخطاب –قبل أن يُسلم عمر- فيقول: «اللَّهم أعزَّ الِإسْلام بأحب هذين الرَّجلين إَليْك، بَأِبي جهل أو بعمر بن الْخطَّاب»، فَكَان أحبهما إلى الله عمر بن الخطاب.&#8221;(1) إن التاريخ الطويل من الصد عن سبيل الله، وفتنة المسلمين عن دينهم، لم يورث في قلب الرسول  شعورا بالانتقام، أو رغبة في الكيد أو التنكيل، إنما على العكس تماما، شعر بأنهم  مرضى يحتاجون إلى طبيب، أو حيارى يحتاجون إلى دليل، فجاءت هذه الدعوة لهم بالهداية والرحمة والنجاة،كانت تلك هي نفسيته ، وكانت تلك هي سنته وطريقته، وكانت هذه هي خلفياته ومرجعيته في التعامل مع الناس.. إن رسولنا الكريم   كان حريصا كل الحرص على إيصال دعوته إلى كل من هو على غير الإسلام؛ فحملها إلى كل مشرك أو يهودي أو نصراني أو مجوسي، وكان يبذل قصارى جهده في الإقناع بالتي هي أحسن، وكان يحزن  حزنا شديدا إذا رفض إنسان أو قومٌ الإسلام، حتى وصل الأمر إلى أن الله  نهاه عن هذا الحزن والأسى. قال تعالى يخاطبه: ﴿لعلك باخع نفسك على آثارهم ألا يكونوا مؤمنين﴾[2]. ويقول أيضا: ﴿فلا تذهب نفسك عليهم حسرات﴾[3]. ومع شدة هذا الحزن إلا أن الرسولا rلم يجعله مبررا للضغط على أحد ليقبل الإسلام، إنما جعل الآية الكريمة ﴿لا إكراه في الدين﴾[4] منهجا له في حياته، فتحقق في حياته التوازن الرائع المعجز، إذ أنه يدعو إلى الحق الذي معه بكل قوة، ولكنه لا يدفع أحدا إليه مكرها أبدا)[5]. وهذا تماما ما يوافق العقل والمنطق، ويثبته واقع الاستجابة الفريدة من المدعوين. إذ هل يمكن أن يكون السيف والقوة سببا في انتشار المبادئ وذيوعها في العالمين بهذه السرعة المذهلة؟ ومَنْ هذا الذي يمكن أن يحمل هذه الرسالة بهذه الدقة المتناهية، والسرعة الفائقة، والحب العميق، والتفاني العزيز؟ أهو الذي حُمل عليها بالقوة والقهر؟ أم هذا الذي لم يفكر ولم يعقل مراميها؟ إن منهجية الدعوة السلمية هي التي تجيب عن هذه الأسئلة، وتطرح نفسها في عالم الدعوة المعاصر كأصل أصيل، لا يمكن للدعوة أن تتحقق بدونه في أرض الواقع، فضلا عن تحقيق المكاسب وزيادة الاتباع.</p>
<p><strong>وقد أثبتت هذه المنهجية الدعوية السلمية وجودها الفعّال في عدة مظاهر منها:</strong></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>- نجاحات الدعوة المعاصرة وتقدمها،</strong></span> أصبح ذلك مرهونا بقدرة الداعي على نشر وتطبيق الأمن والسلام الفكري مع مدعويه أثناء حديثة، وحواراته، وإرشاداته، وتوجيهاته، فالدعوة تعرف طريقها السريع إلى قلوب المدعوين، ما وجد الداعية المؤهل بالفهم العميق لطبيعة الرسالة في سلميتها ورحمتها للعالمين.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>- اعتماد كثير من الدعاة المعاصرين على العاطفة والعقل؛</strong> </span>لتحقيق الطمأنينة القلبية عند المدعو، بما يوفر البيئة التي تساعد على الحوار الحر، والتفكير المتأني، والمراجعة والسؤال، والاقتناع الهادئ قبل اتخاذ قرار الاتباع والالتزام.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>- إن حرب الشائعات الشرسة ضد دعوة الإسلام،</strong></span> تعد دليلا واضحا لإثبات منهجية السلمية في الدعوة، فهم يرمونه بالعنف والإرهاب، لأنهم أدركوا أن نجاحات الإسلام الكبرى، إنما سببها ما يُشعه هذا الإسلام من سلام  اجتماعي، وأمن فكري، وصفاء روحاني.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>- اهتمام كثير من أعلام وقادة الدعوة المعاصرة بالتصدي لبعض من ينتمون إلى الدعوة ممن يصرون على التصرفات الجافة،</strong></span> والأفعال العنيفة، والأقوال الغليظة، والتي كان من أثرها أن اتهمت دعوة الإسلام بالعنف والإرهاب والترويع والتهديد.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>- إقامة الدورات العملية المعاصرة التي من خلالها يمارس الدعاة مع بعضهم البعض الحوار والنقاش،</strong></span> والعرض والتحليل، والنقد والتعليق، في جو من السلام والأمان، مما أَمْكَن الدعاة من ممارسته وتطبيقه مع مدعويهم في مواقف الدعوة العملية، ذلك أن مالك الشيء هو الأقدر على أن يمنحه للآخرين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د.  بسيوني نحيلة</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>[1] الجامع الصحيح سنن الترمذي، الترمذي، باب 18 في مناقب عمر بن الخطاب رضي الله عنه، رقم 3681، وقال حسن صحيح غريب ،ج،5 ص 617، دار إحياء التراث العربي، بيروت تحقيق: أحمد محمد شاكر وآخرون.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>[2] سورة الشعراء الآية (3)</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>[3] سورة فاطر الآية (8)</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>[4] سورة البقرة الآية (256)</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>[5] الرحمة في حياة الرسول   r راغب السرجاني، ص215.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/07/%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>صور سامية من تضحيات رسول الله  (2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%b5%d9%88%d8%b1-%d8%b3%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%aa%d8%b6%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%b5%d9%88%d8%b1-%d8%b3%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%aa%d8%b6%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-2/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2017 11:32:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 482]]></category>
		<category><![CDATA[البعثة]]></category>
		<category><![CDATA[الفترة المكية]]></category>
		<category><![CDATA[المدينة المنورة]]></category>
		<category><![CDATA[تضحيات رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[حياة محمد]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أحمد حسني]]></category>
		<category><![CDATA[صور سامية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17465</guid>
		<description><![CDATA[في قراءتنا للسيرة النبوية، نجد أن الفترة المكية من حياة محمد  بعد البعثة تنقسم إلى ثلاث فترات: الفترة الأولى: ومدتها تقدر بحوالي سنتين وتبدأ من بداية نزول الوحي على رسول الله ، وتنتهي بدخول بيت الأرقم بن أبي الأرقم، عند الصفا، اتخذها الرسول  مقرا لدعوته. والفترة الثانية: هي فترة بيت الأرقم ومدتها ثلاث سنوات وتنتهي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في قراءتنا للسيرة النبوية، نجد أن الفترة المكية من حياة محمد  بعد البعثة تنقسم إلى ثلاث فترات:</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>الفترة الأولى:</strong></span> <span style="color: #0000ff;"><strong>ومدتها تقدر بحوالي سنتين وتبدأ من بداية نزول الوحي على رسول الله ، وتنتهي بدخول بيت الأرقم بن أبي الأرقم، عند الصفا، اتخذها الرسول  مقرا لدعوته.</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>والفترة الثانية:</strong></span> <span style="color: #0000ff;"><strong>هي فترة بيت الأرقم ومدتها ثلاث سنوات وتنتهي بعد إسلام عمر بن الخطاب .</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>والفترة الثالثة:</strong> </span><span style="color: #0000ff;"><strong>هي فترة الدعوة العلنية والصراع مع كفار قريش، وقد دامت ثمان سنوات منذ الخروج من بيت الأرقم إلى هجرة الرسول  إلى (يثرب) المدينة المنورة.</strong></span></p>
<p>في الفترة الأولى من الحقبة المكية، حيث تجمعت حول الرسول  قلة قليلة آمنت به وبرسالته في مقدمتها السيدة خديجة، ثم علي بن أبي طالب، وزيد بن حارثة وأبو بكر الصديق. وممن آمن في هذه الفترة بلال الحبشي وخباب بن الأرث وعمار بن ياسر، ونفر من ضعفاء الناس.</p>
<p>لم يكن الإسلام قد سمي باسمه بعد، فكان الناس يقولون: إن فلانا قد صبأ، والمراد أنه ترك عبادة الأوثان، أو كانوا يقولون: دخل فيما يدعو إليه محمد ، وكان بعض القرشيين لا يصدقون أن الوحي يتنزل على محمد ، يقولون: غلام بني عبد المطلب يزعم أنه يكلم السماء.</p>
<p>وفي نهاية السنة الخامسة للبعثة كان إسلام عمر بن الخطاب ، ففرح المسلمون بإسلامه، وقرروا الخروج من بيت الأرقم والدعوة لدينهم علنا، فبدأ الصراع العنيف بين المسلمين وكفار قريش، وقد تزعم العداء للإسلام في هذه الفترة أبو جهل وجماعته، ووقع صدام شديد بين الجانبين، وهنا دعا أبو طالب ابن أخيه محمدا أن يرضي كفار قريش بطلب منهم، ويكف عن تسفيه أحلامهم وسب آلهتهم وآبائهم، فرفض وقال: «والله يا عم لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر ما تركته حتى يظهره الله أو أهلك دونه». فبكى رسول الله . فقال أبو طالب: اذهب يا ابن أخي فقل ما شئت، فوالله لا أسلمك لشيء أبدا.</p>
<p>وبعد أن يئس كفار قريش من صرف الرسول  عن رسالته بدأوا في اضطهاد المستضعفين من أتباعه من أمثال بلال الحبشي، وعمار بن ياسر، وخباب بن الأرث، وخاف رسول الله على أصحابه من أذى كفار قريش، فأمرهم بالهجرة إلى الحبشة (إثيوبيا اليوم) كان فيها ملك لا يظلم عنده أحد، ليعيشوا هناك في أمان على عقيدتهم، وعلى الرغم من صعوبة الرحلة، فإن حوالي أحد عشر رجلا وأربع نساء تمكنوا من الإبحار إلى الحبشة، فتبعهم بعد مدة سبعون من الصحابة والصحابيات، حيث استطاعوا أن يمارسوا عبادتهم في أمان، واستطاعوا كذلك أن يكسبوا عيشهم دون مشقة، وبقي الرسول  في مكة مع فئة من أصحابه، كأبي بكر، وعمر وحمزة، وعمل الميسورون في الرزق من أصحاب الرسول على إنقاذ المستضعفين، فكانوا يشترون الأرقاء منهم من سادتهم ويعتقونهم لوجه الله تعالى، وكان أكثر من فعل ذلك أبو بكر وعثمان بن عفان.</p>
<p>كانت الجماعة التي آمنت برسالة محمد  تتكون من ثلاث فئات:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الفئة الأولى:</strong></span> <span style="color: #800000;"><strong>جماعة من أصحاب الذكاء والمواهب والصلابة والمال، دخلوا في الإسلام عن إيمان صادق ونفوس راضية، لا تعرف الخوف، من أمثال أبي بكر، وعلي بن أبي طالب وعثمان بن عفان، وحمزة، وعمر بن الخطاب.</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>والفئة الثانية:</strong></span> <span style="color: #800000;"><strong>هي فئة الشباب، وهؤلاء دخلوا في الإسلام عن إيمان وحماس وعن رغبة في القيام بشيء لصالح الدعوة، ومن هؤلاء مصعب بن عمير، وسعد بن أبي وقاص وعثمان بن مظعون ومن في سنهم.</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>والفئة الثالثة:</strong></span> <span style="color: #800000;"><strong>هي فئة المستضعفين في الأرض ممن لم يكن لهم قبل الإسلام كيان ولا قيمة في المجتمع المكي أمثال بلال الحبشي، وعمار بن ياسر، وخباب بن الأرث، وعبد الله بن مسعود، هؤلاء أوجد لهم الإسلام كيانا ورفع من قدرهم.</strong></span></p>
<p>كان رسول الله  من عادته بعد البعثة أن يعرض نفسه ودعوته على القبائل التي كانت تحضر كل سنة في منى في موسم الحج، فلقي جماعة من شباب (يثرب) المدينة المنورة، فدعاهم إلى الإسلام، فأسلموا وبايعوه فسميت البيعة ببيعة العقبة الأولى، وفي العام الموالي رجعوا وكان عددهم ثلاثة وسبعون رجلا وامرأتان ومعهم مصعب بن عمير، فبايعوا الرسول  فسميت البيعة ببيعة العقبة الثانية.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. أحمد حسني </strong></em></span></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%b5%d9%88%d8%b1-%d8%b3%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%aa%d8%b6%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أهمية الدراسة الدعوية للسيرة النبوية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Jun 2017 10:46:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 481]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الدراسة الدعوية]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[النموذج الدعوي]]></category>
		<category><![CDATA[د. امحمد الينبعي]]></category>
		<category><![CDATA[شخصية محمد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17299</guid>
		<description><![CDATA[تتمثل أهمية الدراسة الدعوية للسيرة النبوية في أنها تنتج العلم بأمور تهم الدعوة والقائمين بها، ومن أبرز تلك الأمور ما يأتي: أولا: معرفة ما ينبغي أن تكون عليه شخصية الداعي؛ بما يحمله معنى الشخصية من صفات واعتبارات متعددة والتي منها: الصفات السلوكية والخلقية أو العلمية والعملية أو الذاتية والخارجية أو غير ذلك؛ من صفات هذه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تتمثل أهمية الدراسة الدعوية للسيرة النبوية في أنها تنتج العلم بأمور تهم الدعوة والقائمين بها، ومن أبرز تلك الأمور ما يأتي:</p>
<p><strong><span style="color: #ff00ff;">أولا:</span></strong> معرفة ما ينبغي أن تكون عليه شخصية الداعي؛ بما يحمله معنى الشخصية من صفات واعتبارات متعددة والتي منها:</p>
<p>الصفات السلوكية والخلقية أو العلمية والعملية أو الذاتية والخارجية أو غير ذلك؛ من صفات هذه الشخصية، وطرق إعدادها وكيفيات إكمال ما ينقصها، وعوامل ثباتها، ومعرفة حدودها، وإمكاناتها ومسؤولياتها.</p>
<p>ولما كانت شخصية محمد عليه الصلاة والسلام هي الشخصية البشرية الأكمل في مجال القيام بالدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، فإن دراسة سيرته دراسة دعوية جديرة بإبراز النموذج الدعوي الأكمل.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ثانيا:</strong> </span>معرفة المضمون الذي يدعو إليه الداعية نوعا وكما وقدرا، وما يستلزم ذلك من مراعاة ظروف تقديم ذلك المضمون بحسب الحال والمناسبة. ولا شك أن معرفة هديه  قبل الإقدام على تقديم مضامين الدعوة، وخصوصا في الأحوال المتغيرة والبيئات الجديدة؛ سبب بإذن الله تعالى للتوفيق والتسديد، والخروج من مزالق الاجتهاد غير المهتدي بسيرته عليه الصلاة والسلام.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ثالثا:</strong> </span>معرفة الكيفيات التي يدعو بها الداعية، والوسائل والأساليب المناسبة، وضوابط تلك الوسائل التي لها حكم الغايات، ومدى المسؤولية تجاه ما يستجد من وسائل الاتصال والتأثير، وأهمية الإعداد لمعرفة الوسيلة كما يستعد لمعرفة المضمون؛ كل ذلك وغيره يجد له الداعية في سيرة نبينا محمد عليه الصلاة والسلام جوابا يجعله يقدم على بصيرة، أو يحجم عن بينه.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>رابعا:</strong></span> معرفة أصناف المدعوين وخصائص دعوة كل منهم. فدعوة النصارى فيها ما يختلف عن دعوة المشركين، ودعوة المسلم العاصي فيها ما يميزها عن دعوة الكافر، ودعوة المجادل المعاند غير دعوة الباحث عن الحق الراغب في الوقوف على الدليل، وهذا كله يعلم من سيرته عليه الصلاة والسلام بل إنك لتجد شواهد الكتاب والسنة في ذلك مسائل رئيسة في ما سجلته كتب السيرة ومصنفاتها.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>خامسا:</strong></span> في دراسة السيرة دراسة دعوية معرفة تطور الدعوة إلى الإسلام منذ بدايتها إلى أن عمت وانتشرت. وكيف أن هذه الدعوة كانت تنتشر ضمن إمكانات البشر وحدود قدراتهم(1)، وأن توفيق الله تعالى يحوط الصادقين المؤمنين كما أن بلاءه قد يصيبهم في مواضع ومواقف متعددة اختبارا وامتحانا، وما يتبع ذلك من معرفة عوامل النجاح والفشل بالمقياس الرباني فلا اغترار بقوة ولا تقصير في بذل سبب وعدة.</p>
<p>والمتخصصون في الدعوة هم أولى الناس بهذا الاهتمام فعليهم يقع الجزء الأكبر من مسؤولية التأثير الإيجابي في الأمة وحفظ مفهوم الدعوة من تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين، ونشر هدي الله تعالى بين عباده في كل مكان، ولا شك أن فهم هدي المصطفي في سيرته، واقتفاء معالم هذا الهدي، ودعوة الناس إليه، هو طريق الاستقامة على هذا الدين، وهي &#8211; أي السيرة &#8211; مدخل عظيم الفائدة في الدعوة بها وإليها. يقول ابن حزم (ت 456 ﻫ): &#8220;إن سيرة محمد  لمن تدبرها تقتضي تصديقه ضرورة، وتشهد له بأنه رسول الله  حقا، فلو لم تكن له معجزة غير سيرته  لكفى&#8221;(2). وهذا ما وضّحه شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله- بقوله: &#8220;وليست حاجة أهل الأرض إلى الرسول كحاجتهم إلى الشمس والقمر والرياح والمطر، ولا كحاجة الإنسان إلى حياته، ولا كحاجة العين إلى ضوئها، والجسم إلى الطعام والشراب، بل أعظم من ذلك، وأشدّ حاجة من كلّ ما يقدّر ويخطر بالبال. فالرسل وسائط بين الله وبين خلقه في أمره ونهيه، وهم السفراء بينه وبين عباده&#8221;(3). فاضطرار العباد إلى المرسلين لا يُعادله اضطرار، وحاجتهم إلى المبشرين والمنذرين لا تماثلها حاجة.. وللعلامة ابن القيم &#8211; رحمه الله &#8211; كلام نفيس يُشبه كلام شيخه ابن تيمية &#8211; رحمه الله &#8211; ولا عجب! فكلاهما يصدر عن مشكاة واحدة. يقول &#8211; رحمه الله: &#8220;فإنه لا سبيل إلى السعادة والفلاح لا في الدنيا ولا في الآخرة إلا على أيدي الرسل، ولا سبيل إلى معرفة الطيب والخبيث على التفصيل إلا من جهتهم، ولا يُنال رضى الله البتة إلا على أيديهم. فالطيب من الأعمال والأقوال والأخلاق ليس إلا هديهم وما جاؤوا به؛ فهم الميزان الراجح الذي على أقوالهم وأعمالهم وأخلاقهم توزن الأقوال والأخلاق والأعمال، وبمتابعتهم يتميّز أهل الهدى من أهل الضلال. فالضرورة إليهم أعظم من ضرورة البدن إلى روحه، والعين إلى نورها، والروح إلى حياتها. فأي ضرورة وحاجة فرضت؟ وما ظنّك بمن إذا غاب عنك هديه وما جاء به طرفة عين، فسد قلبك، وصار كالحوت إذا فارق الماء ووضع في المقلاة. فحال العبد عند مفارقة قلبه لما جاء به الرسل كهذه الحال، بل أعظم، ولكن لا يحسّ بهذا إلا قلب حيّ. وما لجرحٍ بميتٍ إيلام(4).</p>
<p>والدعوة إلى الله في واقعنا الحاضر تحتاج إلى ذلك أيما حاجة، بل إن كثيرا من الإجابات للأسئلة التي ترد كثيرا في هذا العصر عن قضايا الدعوة ومناهجها؛ يمكن الحصول عليها من هذا النظر المتخصص في سيرة الرسول ، هذه السيرة التي تمثل المنهج الأمثل للدعوة إلى الله تعالى، والتي يلتقي عند تبجيلها وتوقيرها والوقوف عندها كل من صح إيمانه، وصدق في اتباعه لمحمد عليه الصلاة والسلام، فيكون ذلك سببا في وحدة الدعوة والمؤسسات والجماعات الدعوية، بحيث يكون اختلافهم بعد ذلك &#8211; إن وجد- اختلاف تنوع لا تضاد.</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. امحمد الينبعي</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1 &#8211; مصادر السيرة النبوية وتقويمها للدكتور فاروق حمادة. ص: 17.</p>
<p>2 &#8211; الفصل في الملل والأهواء والنحل لابن حزم: 2 / 90، وانظر ما كتبه الدكتور مصطفى السباعي رحمه الله حول ميزة السيرة النبوية في كتابه السيرة النبوية دروس وعبر. ص: 15 – 23.</p>
<p>3 &#8211; النبوات لشيخ الإسلام ابن تيمية:</p>
<p>4 &#8211; زاد المعاد في هدي خير العباد: 1 / 69</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قبسات من السيرة النبوية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%82%d8%a8%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%82%d8%a8%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Jun 2017 10:39:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد حُسني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 481]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[النسب النبوي]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أحمد حسني]]></category>
		<category><![CDATA[قبسات]]></category>
		<category><![CDATA[محمد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17297</guid>
		<description><![CDATA[عاش الرسول محمد ، من بعثته إلى انتقاله إلى الرفيق الأعلى، ثلاثا وعشرين سنة، من هذه الفترة القصيرة، مكث  ثلاث عشرة سنة في مكة يعمل على هداية قوم قرروا منذ البداية ألا يدخلوا في الإسلام، لأنهم كانوا أبعد ما يكونون عن إدراك شيء يسمى رسالة إلهية، أو ديانة سماوية، كان تفكيرهم قبلي، وكانت الدنيا عندهم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عاش الرسول محمد ، من بعثته إلى انتقاله إلى الرفيق الأعلى، ثلاثا وعشرين سنة، من هذه الفترة القصيرة، مكث  ثلاث عشرة سنة في مكة يعمل على هداية قوم قرروا منذ البداية ألا يدخلوا في الإسلام، لأنهم كانوا أبعد ما يكونون عن إدراك شيء يسمى رسالة إلهية، أو ديانة سماوية، كان تفكيرهم قبلي، وكانت الدنيا عندهم هي مراكزهم الاجتماعية، ومكاسبهم المالية، فهذا أبو جهل عاش ومات وهو يعتقد أن مسألة النبوة هذه حيلة ابتدعها بنو هاشم، وبنو عبد المطلب لكي يستعيدوا عن طريقها رياستهم التي فقدوها بعد وفاة عبد المطلب، وصارت إلى مجموعة استطاعت السيطرة على أمور مكة تماما بأموالهم التي جمعوها بالغصب وغش الناس، واستغلال حاجة المحتاج وأكل أموال التجار الذين كانوا يترددون على مكة.</p>
<p>إن رفض زعماء قريش للإسلام كان عنادا ضد الحق، فقد كانوا سادة المجتمع الجاهلي يتحكمون فيه، ويتمتعون بخيراته، والدعوة المحمدية كانت عكس ذلك تنادي بتغيير هذا المجتمع كله، وإقامة نظام جديد مكانه، وقد اختلفت مواقف خصوم الدعوة الإسلامية بحسب المصلحة والعواطف، ولكنهم اتفقوا على رفضها رفضا تاما، لا تفكير فيه ولا تدبر، وهؤلاء الخصوم أقاموا حول محمد  سورا من الحقد والحسد والكراهية، وحاربوا الدعوة واتباعها بكل الوسائل المادية والمعنوية وانتهوا بعد عشر سنوات من العناد إلى إيقاف انتشارها في مكة، وكان ذلك قبل خروج الرسول  إلى الطائف، ولكن موقف الثبات الذي وقفه الرسول ، رغم العقبات التي كانت في طريقه ورغم المضايقات التي كانت حوله وحول أصحابه، لم يتسرب إلى نفسه أدنى يأس أو تنازل، وتلك هي العبرة الكبرى التي نخرج بها من الفترة المكية.</p>
<p>إن حياة محمد  إلى جانب جمالها وجلالها، كانت في نفس الوقت رمزا وعظة وعبرة للمسلمين طوال تاريخهم لو أنهم تدبروها، ولقد كان الله تعالى قادرا على أن ينصر الدعوة نصرا مؤزرا في الأيام الأولى لنزول الوحي، ليومن أهل مكة وما حولها جميعا، ولكن الله جلت حكمته عهد بالرسالة إلى محمد  وتركه يخوض معركته مع الناس لكي يتعلم الجميع كيف يخوضون معاركهم، وكيف يثبتون على مبادئهم، وكيف يعاملون الخصوم بالصبر والأناة والحلم وحسن الخلق والحجة البالغة، وكيف يواجهون العقبات بقوة العزيمة وعمق الإيمان وثبات القلوب، وفي تقدير الله تعالى أن أمة الإسلام ستعرضها في مستقبل تاريخها بعد محمد  عقبات مشابهة لما واجه الرسول  وستجد نفسها في نفس المواقف، وأن السيرة النبوية ينبغي أن تكون لذلك خير مرجع لهم للنصر والخروج من الأزمات.</p>
<p>إذا نظرنا في أحوال العرب والمسلمين -اليوم- وما يواجههم من ظروف قاسية، وحاولنا البحث للعرب والمسلمين عن طريق يفضي بهم إلى الاتحاد والسلامة في هذه الظروف، فإننا سنجد هذا الحل قطعا في سيرة الرسول ، فلا بد من قراءة السيرة النبوية في مصادرها الأولى الحقيقية لنعرف شخصية محمد  من جديد معرفة كاملة، ونفهم سيرته فهما جديدا،، ونعيها تمام الوعي، لقد تعود المؤرخون القدامى والوعاظ الجدد أن يسردوا سيرة رسول الله  سردا دون بيان المعنى والمغزى الذي يستتر وراء كل حلقة من حلقاتها، فحلقاتها عظات ودروس وعبر ومنهج، وإذا قرأها الإنسان دون أن ينتبه إلى ذلك فاتته حكمة السيرة كلها.</p>
<p>لنأخذ مثلا عمود النسب النبوي، لقد حفظناه ونحن صغار، وردده كتاب السيرة مرة بعد مرة، ولكن هل وعينا موضع العبرة فيه؟ هناك أربعة أسماء لها أثرها الكبير في تكوين شخصية محمد  وتهيئة الظروف المناسبة في مكة عند ظهور الإسلام، والله تعالى يعلم أن محمدا بن عبد الله سيبعث رسولا في مكة لهداية البشر، وهؤلاء الأربعة كلهم كانت لهم مكانة متميزة وسط مجتمعهم، فقصي بن كلاب رجل الدولة والسياسة والحرب، الذي تزعم قريشا وجمعها وقادها لتصبح خادمة البيت الحرام. وعبد مناف بن قصي كان رجل حكمة وتدبير، وهو الذي عقد الأحلاف بين قريش والقبائل المجاورة لمكة.</p>
<p>وهاشم بن عبد مناف كان رجل أعمال وتاجرا موهوبا وضع الأساس للقوة التجارية التي وصلت إليها مكة، وهو الذي عقد ( الإيلاف) مع القبائل النازلة على طريق التجارة إلى الشام واليمن، لتأمين رحلة الشتاء والصيف.</p>
<p>وعبد المطلب بن هاشم وهو جد الرسول  كان رجل دين وعقيدة، وهو الذي نظم مراسم الحج عند الجاهليين، وتولى السقاية والرفادة، وأصبحت قريش أقوى قبائل جزيرة العرب وأغناها وأوفرها علما بالدنيا والناس.</p>
<p>وفي هذه الأجواء ولد محمد  في بلدة عامرة بالنشاط والثروة، أخذه جده عبد المطلب وسار حتى دخل به الكعبة وسماه محمدا، ولد  في بيئتة غنية متسعة الأفق، ولكن جرت عادة بعض المحدثين أن يبالغوا في تصويرسوء الظروف المادية التي أحاطت بمحمد  في طفولته وصباه فصوروه فقيرا محتاجا، وما كان محمد  في يوم من أيامه فقيرا محتاجا، وإنما نعتمد في تصويرأحواله  في طفولته وصباه وشبابه ما قاله الله عز وجل في سورة الضحى المكية مخاطبا رسوله الكريم﴿ ألم يجدك يتيما فآوى، ووجدك ضالا فهدى ووجدك عائلا فأغنى(الضحى: 6-8). أي أنه كان يتيما فآواه جده ثم عمه، ووجده ضالا فهداه وحماه من الضلال والمنكرات وأعده للرسالة العظيمة، ووجده عائلا فأغناه بالتجارة.</p>
<p>كان رسول الله  في شبابه قبل زواجه من السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، يرعى الغنم بأجرة لأهل مكة، وتاجرا ناجحا ميسور الحال، ولهذا عهدت إليه خديجة في تولي تجارتها، فزاد في هذه التجارة على طريقة كبار التجار.</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><strong><em>ذ. أحمد حسني</em> </strong></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%82%d8%a8%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>طنجة: علماء وباحثون يدعون في ندوة: &#8220;التراحم والتكافل في السيرة النبوية&#8221;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/01/%d8%b7%d9%86%d8%ac%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a8%d8%a7%d8%ad%d8%ab%d9%88%d9%86-%d9%8a%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d9%86%d8%af%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/01/%d8%b7%d9%86%d8%ac%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a8%d8%a7%d8%ad%d8%ab%d9%88%d9%86-%d9%8a%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d9%86%d8%af%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jan 2017 12:49:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 471]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[التراحم في السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[التراحم والتكافل]]></category>
		<category><![CDATA[التربية الصحيحة]]></category>
		<category><![CDATA[التكافل في السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[الشذوذ]]></category>
		<category><![CDATA[العنف]]></category>
		<category><![CDATA[الغلو]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[طنجة]]></category>
		<category><![CDATA[علماء وباحثون]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16281</guid>
		<description><![CDATA[إلى استلهام أخلاقه في التربية الصحيحة ومحاربة كل أشكال الشذوذ والغلو والعنف في إطار الملتقى الجهوي الثامن للسيرة النبوية وفي إطار أنشطته الثقافية؛ نظم معهد الإمام نافع الخاص للتعليم العتيق وفروعه بطنجة -بتنسيق مع المجلس العلمي المحلي لعمالة طنجة أصيلة، والمندوبية الجهوية للشؤون الإسلامية لجهة طنجة تطوان الحسيمة، يومي 8-9 ربيع الثاني 1438ه الموافق لـ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: rgb(255, 0, 0);"><strong>إلى استلهام أخلاقه في التربية الصحيحة ومحاربة كل أشكال الشذوذ والغلو والعنف</strong></span></p>
<p>في إطار الملتقى الجهوي الثامن للسيرة النبوية وفي إطار أنشطته الثقافية؛ نظم معهد الإمام نافع الخاص للتعليم العتيق وفروعه بطنجة -بتنسيق مع المجلس العلمي المحلي لعمالة طنجة أصيلة، والمندوبية الجهوية للشؤون الإسلامية لجهة طنجة تطوان الحسيمة، يومي 8-9 ربيع الثاني 1438ه الموافق لـ 7-8 يناير 2017م ندوة وطنية في موضوع &#8220;التراحم والتكافل في السيرة النبوية وأثرهما في حياة الصحابة رضي الله عنهم&#8221; تحت شعار &#8220;وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين&#8221;.<br />
وقد انتظمت المدارسات في أربع جلسات علمية مع جلستين: افتتاحية وختامية.<br />
الجلسة الافتتاحية: تناوب على إلقاء كلماتها كل من الدكتور محمد السعيدي المدير العام لمعهد الإمام نافع الخاص للتعليم العتيق وفروعه بطنجة، والدكتور محمد كنون الحسني رئيس المجلس العلمي المحلي لعمالة طنجة أصيلة، والدكتور السعيد الحراق المندوب الجهوي للشؤون الإسلامية لجهة طنجة تطوان الحسيمة.<br />
- الجلسة العلمية الأولى قدم ورقتها الدكتور محمد الروكي في موضوع: &#8220;التراحم والتكافل الاجتماعي في سيرة النبي قبل البعثة&#8221;.<br />
- الجلسة الثانية تناول فيها الدكتور إدريس حنفي موضوع: &#8220;التراحم والتكافل الاجتماعي في سيرة النبي بعد البعثة في مكة&#8221;.<br />
- الجلسة الثالثة قدم ورقتها الدكتور عبد الرزاق الصبيحي في موضوع: &#8220;التشريع المؤسس للتكافل الاجتماعي في المرحلة المدنية من سيرة النبي تأصيلا وتنزيلا&#8221;.<br />
- الجلسة الرابعة قدم ورقتها الدكتور عبد الله البخاري في موضوع: &#8220;رحمة النبي لغير المسلمين تأصيلا وتنزيلا&#8221;.<br />
ثم الجلسة الختامية.<br />
وقد تضمنت كلمات الجلسة الافتتاحية والتقرير الختامي الإشادة بأهمية الندوة ورهاناتها التربوية ومدى الحاجة إليها في التنمية الثقافية والاجتماعية من خلال استجلاء خلق التراحم والتكافل في سيرة المصطفى قبل البعثة وبعدها وأثر ذلك في صحابته الكرام في مختلف جوانب الحياة الخاصة والعامة، وقيمة ذلك في تربية أبنائنا و إصلاح مجتمعاتنا المعاصرة، ودفع كثير من مخاطر الانحراف الفكري والعقدي والشذوذ، وأثره في الاعتزاز بمقومات الهوية المغربية وثوابتها الإسلامية التي تميزت حضاريا وثقافيا بمحبة رسول الله والاهتمام بسيرته تأليفا وتدريسا واقتداء والاعتزاز بذلك.<br />
كما دعا البيان الختامي إلى ضرورة استحضار خلق التراحم والتكافل وكل الأخلاق الاجتماعية من تآزر وتعاون في المناهج الدراسية والبرامج الإعلامية لأنه مدخل سليم لتربية الناشئة تربية سليمة قويمة، وإشاعة قيم التراحم الاجتماعي، كما شدد التقرير على ضرورة الاقتداء برسول الله ووزن السلوكات والتصرفات بأخلاقه معتبرا «كل تصرف من تصرفات المسلمين اليوم إذا لم يكن مبنيا على التراحم والتكافل فهو مناقض للأصول ومخالف لما بعث من أجله الرسول ولا يصدر إلا عن حقود أو جهول لا تقره العقول السليمة ولا الفطر القويمة، فهو أولى بالإنكار، وأدعى للتعاون على محاصرته من الانتشار».<br />
كما أكد البيان أهمية مدارسة السيرة النبوية واعتبارها تقليدا مغربيا تاريخيا والاعتزاز به مع الإشادة بالتجربة المغربية الرائدة في إبداع أشكال من التكافل والتراحم كان لها أثرها الفعال في توجيه البلاد نحو التفاعل الإيجابي داخليا وخارجيا.<br />
وقد شهدت الندوة حضورا قويا للمهتمين من الطلبة والأساتذة وشهدت تفاعلا إيجابيا مع المحاضرات العلمية التي وجهت الشباب إلى أهمية كيفية تنزيل سيرة رسول الله وكيفية التخلق بأخلاقه الإنسانية العظيمة في التراحم والتكافل ونبذ كل أشكال الغلو والعنف والأنانية والفقر التي تعاني منها مجتمعاتنا ويقع ضحيتها كثير من أبنائنا.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/01/%d8%b7%d9%86%d8%ac%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a8%d8%a7%d8%ad%d8%ab%d9%88%d9%86-%d9%8a%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d9%86%d8%af%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع سيرة رسول الله &#8211; السيرة الكاملة الشاملة: التسمية والمفهوم (2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/01/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d9%85-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/01/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d9%85-2/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jan 2017 11:26:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 471]]></category>
		<category><![CDATA[التسمية]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة الكاملة الشاملة]]></category>
		<category><![CDATA[المفهوم]]></category>
		<category><![CDATA[د. زيد بوشعراء]]></category>
		<category><![CDATA[مع سيرة رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[مفهوم شمول السيرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16258</guid>
		<description><![CDATA[المبحث الثاني: مفهوم شمول السيرة تناول فضيلة الدكتور في الحلقة السابقة مفهوم الكمال في مشروع السيرة الكاملة الشاملة، ومقتضياته، وفي هذه الحلقة يواصل بيان دلالة مفهوم الشمول وما يدخل تحته وما يشمله في الأحداث والبداية الزمنية والنهاية. طلب الشمول في مدونة السيرة النبوية المنشودة راجع إلى ملاحظة القصور في المادة العلمية للسيرة الموجودة من حيث [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>المبحث الثاني: مفهوم شمول السيرة</strong></span></p>
<p>تناول فضيلة الدكتور في الحلقة السابقة مفهوم الكمال في مشروع السيرة الكاملة الشاملة، ومقتضياته، وفي هذه الحلقة يواصل بيان دلالة مفهوم الشمول وما يدخل تحته وما يشمله في الأحداث والبداية الزمنية والنهاية.</p>
<p>طلب الشمول في مدونة السيرة النبوية المنشودة راجع إلى ملاحظة القصور في المادة العلمية للسيرة الموجودة من حيث أنها إنما تحكي بعض الحياة النبوية دون بعض ومن بعض الجوانب والحيثيات دون بعض، وأكثر ما فيها هو عبارة عن مرويات للمغازي مشفوعة عند بعضهم بمتفرقات من أفعال الرسول وشمائله، ومجموع ذلك لا يمثل إلا جزء من السيرة، ويدل على قصورها أن مجموع مصادر السيرة متضمن للنواحي الأخرى من الحياة النبوية وللجديد من تفاصيل أحداثها زمانا ومكانا حالا وإنسانا والجديد من بياناتها تخصيصا وتقييدا والجديد من تعليلاتها أسبابا ومقاصد.</p>
<p>وعليه فمعنى شمول السيرة إجمالا شمولها لكل الارتباطات والامتدادات والعلاقات وذلك بمعنيين أولهما أصل للثاني:<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>المعنى الأول:</strong></span> اشتمالها على كل النصوص الصحيحة التي تمد بها المصادر السالفة الذكر والتي يتمثل فيها الواقع صدى للوحي ويتجلى فيها تفاعل الإنسان معه أي تفاعل الإنسان الرسول وتفاعل الإنسان المرسل إليه الذي هو محل خطاب الرسول والمعني بأقواله وأفعاله وتقريراته -وهو الإنسان في صورته الفردية والإنسان في صورة أسرة والإنسان في صورة قبيلة والإنسان في صورة مجتمع والإنسان في صورة أمة-مع كون تجلي ذلك التفاعل مفصلا مدققا مقترنا بكل ما يمكن معرفته عن إنسان ذلك العهد من حال أو نوع أو عدد، مندمجا مع ما يمكن معرفته عن مكان ذلك التفاعل من بادية أو مدينة أو مسجد أو طريق أو منزل أو بستان&#8230;، ومع ما يمكن معرفته عن زمان ذلك التفاعل من ليل أو نهار، وعشي أو إبكار، وفجر أو ظهر أو عصر أو مغرب أو عشاء&#8230;ومع ما يمكن معرفته عن علاقة ذلك كله بما وقع قبله أو بعده في المكان نفسه أو في مكان آخر بحيث لا تغيب معلومة يمكن استحضارها ولا تبقى في السيرة ثغرة يمكن سدها إلا سدت لأن أي نقص في ذلك هو سبب لخلل يصيب فهم السيرة والاستنباط منها ويقع عند إرادة الاقتداء بالرسول وإحياء سنته، ولأجل ذلك ينبغي أن تجتمع كل المعلومات المتاحة التي بواسطتها يتمكن قارئ السيرة من فهم ما كان في عهده واستنباط ما ينبغي أن يكون بعد عهده في أي عصر من الأعصار أو مصر الأمصار أو حال من الأحوال أو مجال من المجالات وبذلك تكون للسيرة هذه امتداداتها في حياة البشر إلى يوم الدين وذلك بما تسعف به من المنهاج الذي به يعاد إحلال الوحي في محله من الحياة زمانا ومكانا وحالا وإنسانا.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>والمعنى الثاني:</strong> </span>يحصل بحصول المعنى الأول، وهو شمول سيرة الرسول للحياة الإنسانية وذلك أنها لم تدع مجالا من المجالات الحياتية إلا دخلته بحكم كونها تطبيقا للقرآن الذي جعله الله &#8220;تبيانا لكل شيء&#8221; والتطبيق للشامل شامل.. فلقد كان يتصرف في الحياة العامة بمقتضى صفات متعددة مستغرقة لها: بشرا ورسولا مبلغا عن الله وداعيا إليه ومزكيا لأصحابه ومعلما لهم ومفتيا وقاضيا وإماما وقائدا عسكريا، وكان يتصرف في حياته الخاصة بمقتضى صفات أخرى: بشرا وعبدا شكورا وزوجا وأبا، وكانت أمته تتقلب في زمانه بين أحوال فقر وغنى، وأحوال استضعاف وتمكين، وأحوال خوف وأمن، وأحوال قلة وكثرة، وكل شيء من تلك التصرفات والأحوال كانت له أوقات وأمكنة وأسباب ومقاصد وآثار وكانت تؤطره آيات القرآن، وكان للرسول فيه منهج ووسائل وأفعال وأقوال وتقريرات.<br />
الشمول بهذين المعنيين لا يفي به الموجود من السيرة، ومن ثم كانت هناك حاجة إلى أن يكون مجموع ما ذكر من المعلومات مضمنا في المدونة المنشودة على النحو الذي وقع به امتزاجا وتسلسلا أعني امتزاج المفردات المذكورة داخل كل مرحلة من مراحل السيرة التفصيلية، وتسلسلها تاريخيا، وأن تكون سيرة الرسول مجيبة في كل فقرة من فقراتها عن الأسئلة: ماذا وقع؟ ومن فعل؟ ومتى؟ وأين؟ ولماذا؟ وكيف؟ وأن تكون السيرة المجموعة من المصادر المذكورة آنفا هي التعبير التاريخي عن كيفية حلول وحي الله في واقع الناس حينئذ ومشتملة على سيرها الجزئية المتكاملة المتداخلة:<br />
سيرته التبليغية والدعوية وسيرته التربوية وسيرته التعليمية وسيرته الإفتائية وسيرته القضائية وسيرته السياسية وسيرته العسكرية وسيرته التعبدية وسيرته الأسرية وسيرته الشخصية ،بحيث يتأتى لمن ينظر في السيرة الكلية نظرا تخصصيا أن يستخرج أيا من سيرها الجزئية شاء استخراجا تكون معه تلك السيرة المستخرجة شاملة شمولها الخاص بها ظاهرة الصلة بينها وبين سائر السير الجزئية مدعمة بالمعلومات الزمانية والمكانية والحالية والشخصية معززة بنصوصها المؤسسة والمواكبة وبمقاصدها الكلية والجزئية ومفصحة عن منهاجها الذي قادها من النشأة إلى التطور فالتمام.<br />
ولتقريب هذا الشمول المرجو-من حيث معناه الثاني-يمكن التمثيل بمضامين بعض السير الجزئية المقتبسة من القرآن والسنة والتي هي مفقودة في السيرة الموجودة وصالحة لأن تكون –بعد إتمام بنائها– من مكونات السيرة الكلية المنشودة، وبيان ذلك كما يلي:<br />
بناء على أن صلة ما بين القرآن والسيرة هي أن الرسول كان في كل تصرفاته الشريفة مسترشدا بالقرآن ومنضبطا بقواعده وعاملا بأمره ومجتهدا في ضوئه وكان في كل مرحلة من حياته النبوية يستمد منه الأحكام والمضامين والمقاصد والقواعد والوسائل، فكانت سيرته قرآنية وكان خلقه القرآن. وأن صلة ما بين السنة والسيرة هي أن الرسول كان يفعل كل شيء ينزل عليه من القرآن في وقته ويحله في محله ويبني بعضه على بعض ولاحقه على سابقه واستمر على ذلك مدة رسالته فكانت سيرته هي سنته في سيرورتها التاريخية.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. زيد بوشعراء</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/01/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d9%85-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع سيرة رسول الله &#8211; السيرة الكاملة الشاملة التسمية والمفهوم (1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/01/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/01/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 02 Jan 2017 11:35:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 470]]></category>
		<category><![CDATA[التسمية والمفهوم]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة الكاملة الشاملة]]></category>
		<category><![CDATA[د. زيد بوشعراء]]></category>
		<category><![CDATA[مدونة السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[مع سيرة رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[مفهوم كمال السيرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15998</guid>
		<description><![CDATA[مقدمة: السيرة النبوية هي قصة النبي محمد : قصة حياته الخاصة منذ ولادته وحياته العامة منذ بعثته وما تتضمنه من طرق تنزيله لمقتضيات الوحي تبعا لتنزلاته التاريخية ومن صور تجاوبه مع أقدار الله المتنوعة بحسب تتابعها في الزمان. السيرة النبوية بهذه المعاني هي المراد بناؤها وإنجاز مدونة جديدة فيها.. مدونة من أهم خصائصها -فوق صحة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>مقدمة:</strong></span></p>
<p>السيرة النبوية هي قصة النبي محمد : قصة حياته الخاصة منذ ولادته وحياته العامة منذ بعثته وما تتضمنه من طرق تنزيله لمقتضيات الوحي تبعا لتنزلاته التاريخية ومن صور تجاوبه مع أقدار الله المتنوعة بحسب تتابعها في الزمان.<br />
السيرة النبوية بهذه المعاني هي المراد بناؤها وإنجاز مدونة جديدة فيها.. مدونة من أهم خصائصها -فوق صحة مضمونها- كمالها وشمولها، ولكل واحدة من هاتين الخصيصتين مفهومه الخاص.<br />
وتميز المدونة المنشودة بهاتين الخصيصتين لا يعني استقلال كل واحدة منهما عن الأخرى بل إن بينهما نوعا من التلازم باعتبار أن ابتغاء كمال السيرة هو السبب المؤدي إلى تحقيق شمولها وأن الإيمان بشمولها هو شرط تحقيق كمالها والدافع إلى استكمالها. لأجل ذلك لا ينفك الكلام على مفهوم الكمال عن الإشارة إلى الشمول ولا تخلو معالجة مفهوم الشمول من الإحالة على الكمال.<br />
فلنقارب المفهومين من خلال المبحثين الآتيين.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>المبحث الأول: مفهوم كمال السيرة</strong></span><br />
طلب الكمال في مدونة السيرة النبوية المنشودة مبني على ملاحظة نقص الاستمداد في مدونات السيرة الموجودة وذلك من حيث أنها لم تستمد مادتها العلمية إلا من بعض المصادر الصالحة للاستمداد سواء في ذلك ما دون من السيرة على يد المتقدمين وما دون على يد المتأخرين.<br />
أما المتقدمون فإنما ذهبوا فيها مذهب تدوين مروياتها المتداولة لدى السلف وترتيبها تاريخيا، ولم يذهبوا مذهب الاستقراء التام بتتبع مفرداتها في سائر المصادر ولا مذهب استنباط ما يتعلق بها.. يصدق ذلك على الواصل إلينا منها وعلى غير الواصل: ويتمثل الواصل إلينا فيما كتبه الواقدي وابن هشام، ويتمثل غير الواصل في تأليف الزهري الذي قال السهيلي عنه إنه &#8220;أول سيرة ألفت في الإسلام&#8221; (1) وتأليف ابن اسحاق(2) وهو من قال فيه ابن حجر إنه: &#8220;إمام المغازي&#8221;.(3)<br />
وأما المتأخرون وأبرزهم ابن سيد الناس ت-734 ه وابن كثير ت- 774 ه فقد توسعا في الاستمداد قليلا فضما إلى سيرة ابن اسحاق روايات جديدة وألحقا بها أحاديث أخذاها من كتب السنة على سبيل الاستحضار لا على سبيل الاستقراء.<br />
فابن سيد الناس في كتابه عيون الأثر في فنون المغازي والسير اجتهد في جمع ما تفرق من نصوص السيرة عند من سبقه معززة بما وجده متعلقا بها في السنة قال الدكتور فاروق حمادة عن منهجه &#8220;كان بحذو حذو ابن إسحاق، ويدخل في سياقهما يراه في الموضوع من كتب الصحاح أو من غيرها&#8221;.(4)<br />
قال ابن سيد الناس في التقديم لكتابه: &#8220;فلما وقفت على ما جمعه الناس قديما وحديثا، من المجاميع في سير النبي ومغازيه وأيامه، إلى غير ذلك مما يتصل به، لم أر إلا مطيلا مملا، أو مقصرا بأكثر المقاصد مخلا، والمطيل إما معتن بالأسماء والأنساب والأشعار والآداب، أو آخر يأخذ كل مأخذ في جمع الطرق والروايات، ويصرف إلى ذلك ما تصل إليه القدرة من العنايات، والمقصر لا يعدو المنهج الواحد، ومع ذلك فلا بد وأن يترك كثيرا مما فيه من الفوائد، وإن كانوا رحمهم الله هم القدوة في ذلك، ومما جمعوه يستمد من أراد ما هنالك، فليس لي في هذه المجموع إلا حسن الاختيار من كلامهم، والتبرك بالدخول في نظامهم، غير أن التصنيف يكون في عشرة أنواع كما ذكره بعض العلماء، فأحدها جمع المتفرقات، وهو ما نحن فيه، فإني أرجو أن الناظر في كتابي هذا لا يجد ما ضمنته إياه في مكان ولا مكانين ولا ثلاثة ولا أكثر من ذلك، إلا بزيادة كثيرة تتعب القاصد، وتتعذر بها على أكثر الناس المقاصد، فاقتضى ذلك أن جمعت هذه الأوراق، وضمنتها كثيرا مما انتهى إليّ من نسب سَيِّدُنَا وَنَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ، ومولده، ورضاعه، وفصاله، وإقامته في بني سعد، وما عرض له هنالك من شق الصدر وغيره، ومنشأه، وكفالة عبد المطلب جده إياه إلى أن مات، وانتقاله إلى كفالة عمه أبي طالب بعد ذلك، وسفره إلى الشام، ورجوعه منه، وما وقع له في ذلك السفر من إظلال الغمامة إياه، وأخبار الكهان والرهبان عن نبوته، وتزويجه خديجة عليها السلام، ومبدأ البعث والنبوة، ونزول الوحي، وذكر قوم من السابقين الأولين في الدخول في الإسلام، وما كان من الهجرتين إلى أرض الحبشة، وانشقاق القمر، وما عرض له بمكة من الحصار بالشعب، وأمر الصحيفة، وخروجه إلى الطائف، ورجوعه بعد ذلك إلى مكة، وذكر العقبة، وبدء إسلام الأنصار، والإسراء والمعراج، وفرض الصلاة، وأخبار الهجرة إلى المدينة، ودخوله المدينة ونزوله حيث نزل، وبناء المسجد، واتخاذ المنبر، وحنين الجذع، ومغازيه وسيره وبعوثه، وما نزل من الوحي في ذلك، وعمره، وكتبه إلى الملوك، وإسلام الوفود، وحجة الوداع، ووفاته ، وغير ذلك، ثم أتبعت ذلك بذكر أعمامه وعماته، وأزواجه وأولاده، وحليته وشمائله، وعبيده وإمائه ومواليه، وخيله وسلاحه، وما يتصل بذلك مما ذكره العلماء في ذلك على سبيل الاختصار والإيجاز، سالكا في ذلك ما اقتضاه التاريخ من إيراد واقعة بعد أخرى، لا ما اقتضاه الترتيب من ضم الشيء إلى شكله ومثله، حاشا ذكر أزواجه وأولاده ، فإني لم أسق ذكرهم على ما اقتضاه التاريخ، بل دخل ذلك كله فيما اتبعت به باب المغازي والسير، من باب الحلي والشمائل، ولم أستثن من ذلك إلا ذكر تزويجه عليه السلام خديجة عليها السلام بما وقع في أمرها من أعلام النبوة&#8221;.(5)<br />
وقريب من هذا صنيع ابن كثير فإنه كما قال الدكتور فاروق حمادة: &#8220;نهج نهجا سليما قويا بالنسبة لعصره إذ كان يسوق الأحداث عن عديد من المصادر&#8230;ونراه يعتمد في مقدمة مصادره كتب الحديث المشهورة وعلى رأسها المسند والكتب الستة وسيرة ابن إسحاق والواقدي&#8221;(6)<br />
وعليه فمعنى كمال السيرة النبوية إجمالا كمال مدونتها المستوعبة لكل نصوص السيرة من تراث الأمة بدء بالوحي فما دونه من سائر كتب التراث.<br />
ومعناه تفصيلا كما يلي:<br />
معناه أن المدونة المنشودة يجب أن تبنى أولا على نصوص القرآن ذات الصلة فإن القرآن كان هو المؤسس لوقائع السيرة النبوية والمبرمج لحركة الرسول والمواكب لمسيرته والمحيط بحياته لم ينزله الله عليه جملة واحدة بل فرقه فكان ينزله عند الحاجة وبقدر الحاجة على مدى زمن الوحي كله بحيث كانت الآيات تتنزل عليه بأوامر فيعمل على إحلالها في محلها المناسب من الحياة أو تتنزل عليه بمقاصد فيجتهد في تحصيلها على أحسن ما يكون التحصيل فينشأ من ذلك واقع جديد مشتمل على أفعال وردود أفعال، وسلوكات حسنة وأخرى سيئة، وأفهام صحيحة وأخرى باطلة، ثم تتنزل آيات أخرى مصدقة لما استقام من الفهوم أو الأعمال وزكا أو مقومة لما اختل منها وزاغ، أو منشئة لأمر جديد ومقصد جديد فواقع جديد&#8230; وهكذا دواليك.<br />
فالقرآن إذا قرئ بحسب ترتيب نزوله استمدت منه للسيرة مادة غزيرة متعلقة بها صراحة أو إيماء، واستمد منه تفصيل مراحلها وتعليل أحداثها. ولذلك فإن القرآن ينبغي اتخاذه المصدر الأول الذي تأخذ منه السيرة النبوية المرجوة مادتها الأساسية.<br />
ومعناه أيضا أن المدونة المنشودة يجب استكمال بنائها وإثراؤها بنصوص السنة الصحيحة بأن ترتب مدونات السنة النبوية بحسب تاريخ ورود أفعال الرسول وأقواله وتقريراته وتتخذ المصدر الثاني للسيرة النبوية المطلوبة الذي يمدها بالتفاصيل والتوضيحات والتتميمات، فبما أن القرآن هو المنشئ لسنة الرسول وأن كل سنة من سننه هي التطبيق التفصيلي لآياته فإن إعادة تركيب مجموع سننه على نحو متسلسل كفيلة بأن تنتج سيرة نبوية بينة مفصلة معللة تامة تلك التي سماه الدكتور الشاهد البوشيخي &#8220;السيرة السنة&#8221;.(7)<br />
ويدخل في مدونات السنة النبوية مدونات متونها وعلى رأسها صحيحا البخاري ومسلم ثم بقية الصحاح، قال الدكتور فاروق حمادة في صحيح البخاري هو &#8220;أغناها وأضبطها وأوفرها على هذه المادة. وإن أحاديث البخاري لو ضمت بعضها إلى بعض لخرجت منها السيرة النبوية ومعها المجتمع الإسلامي في الصدر الأول ماثلة أمام القارئ&#8221;.(8)<br />
ويدخل فيها أيضا مدونات أسباب ورود الأحاديث ومدونات ناسخها ومنسوخها فهي كلها مظنة لأحداث السيرة.<br />
ويدخل فيها أيضا مدونات شروح السنة النبوية فهي حافلة بما يبين مناطاتها وأسباب ورود متونها ويكشف عن مقاصدها وفوائدها والعلاقة الدلالية التي بينها، وحافلة بالجمع بين الأحاديث المختلفة باعتبار أحوالها المختلفة وببيان النسخ والتدرج وكل ذلك هو للسيرة مورد مادة غنية وجديدة هي عبارة عن سنن نبوية موضوعة كل واحدة منها في موضعها من مراحل الرسالة وأمكنتها وأشخاصها وأحوالها المتعاقبة.<br />
ويدخل فيها أيضا كتب الشمائل لأن ما صح من شمائل الرسول سيمثل جزء كبيرا من سيرته الشخصية إذا أعيد تصنيفه وفق ترتيب وروده ولأن بعضا من وقائع سيرته في المجتمع يؤخذ من تصفح كريم أخلاقه وشريف طباعه إذ كان بشمائله يعالج أحوال النفوس البشرية من موقع كونه قدوة لمن أراد أن يتزكى.<br />
ومعناه أيضا أن المدونة المنشودة يجب أن تتخذ الكتب ذات الطابع التاريخي مصدرا ثالثا لها وهي أنواع:<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>النوع الأول: كتب السيرة المشتهرة بما فيها تلك المخصصة لمغازي الرسول .</strong></span><br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>والنوع الثاني: كتب الرجال لا سيما ما فيها من تراجم الصحابة والتابعين</strong></span> قال الدكتور فاروق حمادة &#8220;إذا تتبعنا هذه الطبقة الأولى من كتب التاريخ حول الصحابة والتابعين ورواة الأحاديث فسنجد فيها كثيرا من الأحاديث المتعلقة بالسيرة وسنضعها في ميزان الجرح والتعديل ليعطينا قيمة كل رواية وقصة وخبر، وبضم الروايات إلى بعضها تتكامل وتتضح الأحداث&#8221;.(9)<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>والنوع الثالث: ما كتب عن تاريخ مكة والمدينة</strong></span> فإن فيه طائفة من أحداث السيرة المتعلقة بالدعوة في مكة وبالدولة في المدينة.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>والنوع الرابع: ما كتب عن التاريخ العام</strong></span> لاسيما المؤلفات التي تعتمد الروايات المسندة فإنها تعرج على السيرة وتشتمل على معلومات متعلقة بها لا توجد في المصادر الأخرى. وورود الأسانيد بها يمكن من تقويم الروايات واعتماد ما تفردت به من صحيح الأخبار.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. زيد بوشعراء </strong></em></span><br />
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ<br />
1 &#8211; الروض الأنف في شرح السيرة النبوية لابن هشام: 2-155<br />
2 &#8211; بعضه وصل وبعضه لم يصل بعد ولعله يجمع من بطون الكتب التاريخية وعلى كل حال فهو مضمن في سيرة ابن هشام مهذبا منقحا، انظر مصادر السيرة النبوية وتقويمها للدكتور فاروق حمادة: 73<br />
3 &#8211; تقريب التهذيب: 1-467<br />
4 &#8211; مصادرالسيرة النبوية وتقويمها: 140<br />
5 &#8211; عيون الأثر: 1-10<br />
6 &#8211; مصادرالسيرة النبوية وتقويمها: 141<br />
7 &#8211; انظر ما كتبه فيها في مجلة حراء عدد45 –نونبر دجنبر 2014<br />
8 &#8211; مصادرالسيرة النبوية وتقويمها: 49-50<br />
9 &#8211; مصادرالسيرة النبوية وتقويمها: 53</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/01/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع سيرة رسول الله &#8211; الكتابات المعاصرة في السيرة النبوية من منظور سنني: ملاحظات أولية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/11/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/11/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Nov 2016 10:35:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 466]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية من منظور سنني]]></category>
		<category><![CDATA[د. عزيز البطيوي]]></category>
		<category><![CDATA[لكتابات المعاصرة في السيرة]]></category>
		<category><![CDATA[مع سيرة رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[ملاحظات أولية]]></category>
		<category><![CDATA[مناهج لحفظ السيرة النبوية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15547</guid>
		<description><![CDATA[لقد أبدع العلماء والباحثون  -قديما وحديثا- في وضع مناهج لحفظ السيرة النبوية، وتمييز الصحيح من الروايات من الضعيف والموضوع منها، وإخضاعها للنقد الحديث سندا ومتنا، كما اجتهد المعاصرون فصنفوا وألفوا، وحققوا ونقحوا، وعقدت ندوات ومؤتمرات وملتقيات، ورصدت وحدات التكوين والبحث ببعض الجامعات، ونوقشت رسائل وأطروحات علمية أكاديمية وتفاوت كل ذلك منهجا ومعرفة، وتقليدا وتجديدا، وقربا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لقد أبدع العلماء والباحثون  -قديما وحديثا- في وضع مناهج لحفظ السيرة النبوية، وتمييز الصحيح من الروايات من الضعيف والموضوع منها، وإخضاعها للنقد الحديث سندا ومتنا، كما اجتهد المعاصرون فصنفوا وألفوا، وحققوا ونقحوا، وعقدت ندوات ومؤتمرات وملتقيات، ورصدت وحدات التكوين والبحث ببعض الجامعات، ونوقشت رسائل وأطروحات علمية أكاديمية وتفاوت كل ذلك منهجا ومعرفة، وتقليدا وتجديدا، وقربا من الواقع وابتعادا.</p>
<p>وكل من يروم اليوم الكتابة والتأليف في موضوع السيرة النبوية أو بحث موضوع من موضوعاتها في رسالة جامعية أو غيرها يجدر به أن ينظر فلا يكرر، ويفحص فلا ينكص، ويجدد نظرا وعملا، ورؤية ومنهجا، وتعبيرا وتفكيرا وتدبيرا. وتفرض الرؤية الحضارية للسيرة النبوية ضرورة اتخاذها مصدرا للفقه الحضاري، فهي تمثل التجسيد العملي والتنزيل الواقعي للرؤية القرآنية في فقه العمران البشري، وتجسد إلى جانب القرآن المجيد مصدرا للهداية العمرانية.</p>
<p>إن السيرة النبوية هي ذلك الهدي المنهاجي العملي المستوعب لحركة بناء الذات والعمران، أو الهدي التطبيقي لهدى القرآن، وهي بذلك تعد منهجا نموذجيا وممارسة تطبيقية مثالية في إقامة العمران الإنساني قادرة على إفادة العلوم الاجتماعية والإنسانية منهجيا ومعرفيا في التحقق برؤية نسقية تركيبية متكاملة حول قضايا العمران والاجتماع البشري، والإسهام في تقديم بصائر تهتدي بها هذه العلوم -ومعها الحضارة الإنسانية وأنساقها ونماذجها الكلية- في الخروج من أزمتها المعاصرة.</p>
<p>ولعل المهمة الحضارية الكبرى التي تفرض نفسها اليوم في مجال السيرة النبوية تتعلق أساسا بالتمكين لرسالات الهدي المنهاجي النبوي في واقعنا المعاصر وتحقيق درجة عالية من التوازن والتكامل المنهجي والمعرفي داخل الكتابة العلمية الأكاديمية الرصينة المتخصصة في السيرة النبوية. ذلك أن جوهر الإشكال القائم في الكثير من الدراسات والتآليف في السيرة النبوية يكمن في اضطراب مناهج القراءة والفهم، وخلل في الاستنباط والاستلهام الوظيفي أو التطبيقي للسيرة النبوية في واقع الحياة، بل إن إشكالا آخر يتولد عن ما سبق هو عدم اعتبار السيرة النبوية مصدرا لإصلاح مناهج النظر والتحليل وبناء المعرفة، فالسيرة النبوية نفسها تقدم منهجا للفهم والقراءة والتحليل والمراجعة والبناء والاستشراف، وأي منهج لا يراعي خصوصية السيرة النبوية يكون عاجزا عن كشف أسرارها وإدراك معانيها والمضي بها نحو التأسي المنهجي المقاصدي السنني.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الكتابات المعاصرة في السيرة النبوية: ملاحظات منهجية</strong></span></p>
<p>لا يمكن بحال من الأحوال إنكار تميز بعض الكتابات المعاصرة في السيرة النبوية، وهي وإن كانت قليلة فإن الفضل يرجع إلى أصحابها في التنبيه على عديد من القضايا الهامة في درس السيرة النبوية، ولعل ندرة هذه الكتابات هو الذي دفعنا إلى إعادة النظر في الإنتاج العلمي المعاصر حول السيرة النبوية وتقويم ذلك في ضوء الملاحظات التالية:</p>
<p>- وقوع العديد من الدراسات التي رامت منهج تحليل الوقائع والاستنباط منها في إسقاطات لرؤى تنظيمية وتربوية وفكرية، فتعسفت في التأويل وفصلت الوقائع عن سياقاتها المتعددة، وأفضى بها ذلك إلى اعتماد نظرة تجزيئية اختزالية لا تعتمد المقاربة المنهجية المستوعبة لكل الوقائع والأحداث بهدف تكوين رؤية واضحة المعالم عن قضية من القضايا. &#8220;ذلك أن غياب الرؤية الشاملة للمنهج النبوي، وعدم فقه مقاصد التعامل مع الحالات المتنوعة، من الواقع، وأسباب التركيز عليها، أدى ببعض المفكرين إلى اختلال في شمولية الرؤية، وضبط النسب، وبروز فرق خارجة، ونتوءات فكرية، لا تتفق مع توازن وشمولية المنهج النبوي&#8230; أخذت بعض الجزئيات وضخمتها، وحاولت المرابطة من ورائها، وتعميمها على المنهج كله، فاضطربت الأولويات، واهتزت النسب، وظهرت الثنائيات المتناقضة، والتعسف في التفسير والتأويل المذهبي لا المنهجي، وأصبحت القواعد والأصول المذهبية، كلامية كانت أو فقهية، هي المعيار لتفسير النص والتحكم بمقاصده، وهو ما لم يعرفه تنـزيل الإسلام الأنموذجي في خير القرون&#8221;(1).</p>
<p>- تكرار كثير من الدراسات والأبحاث لموضوعات بعينها، وأفكار واستنتاجات توصلت إليها دراسات سابقة دون أدنى محاولة للمراجعة أو الإسهام في الاجتهاد التنزيلي لفقه السيرة في الواقع المعاصر.</p>
<p>- ضمور المدخل السنني وفقه بناء العمران وفلسفة التاريخ والحضارة في تناول وقائع السيرة النبوية، وعدم رؤية أحداثها وفق نظر كلي شمولي متوازن، في مقابل ذلك نجد دراسات في فقه السيرة بمداخل تربوية أو حركية أو جهادية أو عسكرية. ولئن كنا لا ننكر أهمية هذه المداخل المعرفية في دراسة السيرة فإن كثيرا من الاستنتاجات قد تبعد النجعة بسبب إغفالها لقراءة السيرة قراءة سننية مؤسسة على الرؤية القرآنية السننية للاجتماع البشري.</p>
<p>- إذا بذل لحد الآن جهد علمي مقدر في نقد مرويات السيرة النبوية وتوثيقها ودراستها وفق منهج المحدثين، مع جمع الروايات واستقرائها من كتب السنن والمسانيد والمعاجم والمصنفات والمستدركات والمستخرجات، فإن القيام بدراسات تحليلية حسب أكرم ضياء العمري &#8220;هو الجانب الذي ما زال بحاجة إلى عناية كبيرة من قبل الكتاب المتمرسين وأصحاب الأقلام الراسخين والمفكرين الناضجين، وذلك خدمة للسيرة النبوية وتعميقا للمعاني السامية التي تحتاجها الأجيال الصاعدة&#8221;(2).</p>
<p>إن تحقيق مخطوط خصوصا حينما يتعلق الأمر برسالة علمية جامعية إذا لم يستوف شروطا علمية ومنهجية وحضارية -من بينها قدرة ذلك المخطوط على حل إشكالات، أو تقديم إجابات، أو استكمال صورة السيرة النبوية بوجه لم يسبق إليه&#8230;- لا يمكن أن تصرف فيه الجهود والأوقات والأموال بمجرد دعوى حفظه من الضياع.</p>
<p>ولا يمكن بحال من الأحوال أن تظل السيرة النبوية مجرد خبر من التاريخ، أو تحقيق لمخطوط في التراث، أو دراسة وتخريج لمرويات –على أهمية ذلك وخطورته، وتقدير جهود العلماء والباحثين في ميدان التحقيق ودراسة المرويات- دون استحضار مستجدات العصر ونوازله&#8230; وتراكمات العلوم والمعارف وتطور المناهج. وقد عبر أكرم ضياء العمري عن أسفه لعدم تجدد الدراسات التحليلية للسيرة النبوية وعدم استفادتها من مناهج العصر ومعطياته العلمية بقوله: &#8220;ويكفي أن القارئ لدراسة حديثة في السيرة لا يكاد يحس فرقا مهما بينها وبين كتاب سيرة ابن هشام أو زاد المعاد على تباين أسلوب ومنهج الكتابين، رغم التطور الهائل في الدراسات الاجتماعية في العصر الحديث، وما تقدمه العلوم الحديثة من معطيات ضخمة تخدم الدراسات الاجتماعية، وللأسف فإننا نعيش على حافة العالم الحديث، ولم نجرؤ على اقتحامه لنفيد من معطياته الثرية المتنوعة، مع أن ما ورثناه من أسلافنا في حقل التأليف التاريخي أعظم بكثير مما ورثه المؤرخون الغربيون من أسلافهم&#8221;(3).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>في ضرورة استئناف صياغة رؤية تجديدية من منظور سنني:</strong></span></p>
<p>لكن كيف يمكن لمجموع الدراسات والأبحاث أن تنصرف عن الكشف عن المخزون السنني داخل السيرة النبوية؟</p>
<p>إن المطلوب اليوم هو بعث الفعالية في أصالة معطيات الحركة النبوية بالقيام بدراسات علمية تكاملية تستثمر هذه المعطيات في تقديم إجابات وحلول لمشكلات الأمة الحضارية، لكن هذه الدراسات «لا تؤتي ثمارها المرجوة بأصالة وفعالية واطراد، إلا عبر عملية تجهيز منهجي موضوعي متكامل، يجردها من خصوصيات الزمان والمكان، ويحررها من ملابسات وعوارض الأحوال&#8230; التي تحكمت في &#8220;دوراتها الإنجازية&#8221; النموذجية السابقة، ليصلها بخصوصيات الزمان والمكان المعاصرين، ويربطها بملابسات وعوارض الأحوال القائمة أو الراهنة، وصل احتكام إليها لا وصل تحكم فيها، وربط استثمار مقاصدي موضوعي منضبط، لا ربط اتباعية وتيرية آلية متعسفة، أو انتقائية تلفيقية مميعة! فالتجهيز المنهجي المتكامل للمادة المعرفية للقرآن والسنة والسيرة&#8221;(4).</p>
<p>إن الحديث عن فقه العمران في ضوء السيرة النبوية هو حديث عن مدخل أساس من مداخل تجديد درس السيرة النبوية فهما وصياغة وتنزيلا، وهو مدخل يتسم بمنهجية التأسي المقاصدي التكاملي الراشد. ذلك أن السيرة النبوية باعتبارها تنزيلا عمليا للقرآن وتجسيدا لرسالة الإسلام تمثل مرحلة نموذجية تأسيسية في بناء الأمة وفق فقه عمراني إنساني عالمي.</p>
<p>وقد اشتغل ببناء العمران كتلة من العلوم والمعارف شرعية وكونية واجتماعية وإنسانية- بغض النظر عن جدوى هذا التصنيف ومحدوديته وتاريخيته- وطورت أمم معاصرة أنساقا ثقافية ومنظومات حضارية ومنظورات علمية حول العمران والاجتماع البشري وفق رؤيتها للعالم وبحسب نماذجها التفسيرية ورؤيتها الكلية للكون والإنسان والحياة، وخاضت وما تزال تخوض اليوم مشاريع لمراجعة رؤيتها العمرانية للخروج من الأزمة الحضارية التي ألقت بكل كلها على شعوب العالم.</p>
<p>إن تجديد الكتابة في السيرة النبوية اليوم يقتضي إحياء المعاني الحضارية الكبرى للسيرة، وإبراز هداياتها السننية في الاجتماع والعمران البشري مما اندرس بسبب قراءات استجابت لزمانها. إذ السيرة في حقيقتها مسار تاريخي لبداية تشكل حضارة عالمية جديدة بأصول وأسس وقواعد خاصة، وليست قصصا من التاريخ نملأ بها مجالسنا للمفاخرة والمؤانسة، وهو ما جعل العقل المسلم في لحظة من لحظات تاريخه يبالغ في نظم قصائد المديح النبوي ويعقد لها الموائد والموالد، ولو أن الأمر أخذ موقعه الطبيعي من سلم الأولويات والاهتمامات لما كان في ذلك عيبا، إذ سيرته عليه الصلاة والسلام أسمى ما يُتغنى به من تاريخ الأمة وحضارتها.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عزيز البطيوي</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1 &#8211; من تقديم عمر عبيد حسنة لكتاب: المنهج النبوي والتغيير الحضاري، برغوث عبد العزيز، كتاب الأمة،رقم43، ص23.</p>
<p>2 &#8211; العمري، أكرم ضياء. السيرة النبوية الصحيحة: محاولة لتطبيق قواعد المحدثين في نقد روايات السيرة النبوية، مكتبة العبيكان، ط6، 2005م/1426ﻫ، ج1، ص24.</p>
<p>3 &#8211; ضياء العمري، أكرم. السيرة النبوية الصحيحة، مرجع سابق، ج1، ص14.</p>
<p>4 &#8211; برغوث، الطيب. إشكالية المنهج في استثمار السنة النبوية، مرجع سابق، ص110.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/11/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>السيرة النبوية لابن هشام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/10/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d9%87%d8%b4%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/10/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d9%87%d8%b4%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Oct 2016 14:38:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 465]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[ابن هشام]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية لابن هشام]]></category>
		<category><![CDATA[المغازي]]></category>
		<category><![CDATA[محتوى كتاب سيرة ابن هشام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15463</guid>
		<description><![CDATA[أولا: تعريف بالمؤلف ابن هشام: أ &#8211; نسبه: هو أبو محمد عبد الملك بن أيوب الحميري، ولد في النصف الثاني من القرن الثاني الهجري. ب &#8211; نشأته وعصره: نشأ ابن هشام في البصرة، ثم قصد مصر، وعاش في منتصف القرن الثاني الهجري وأوائل القرن الثالث الهجري، في بداية قيام الدولة العباسية. وقد اتسم هذا العصر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أولا: تعريف بالمؤلف ابن هشام:</strong></span></p>
<p><strong><span style="color: #ff00ff;">أ &#8211; نسبه:</span> </strong>هو أبو محمد عبد الملك بن أيوب الحميري، ولد في النصف الثاني من القرن الثاني الهجري.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ب &#8211; نشأته وعصره:</strong> </span>نشأ ابن هشام في البصرة، ثم قصد مصر، وعاش في منتصف القرن الثاني الهجري وأوائل القرن الثالث الهجري، في بداية قيام الدولة العباسية.</p>
<p>وقد اتسم هذا العصر بمميزات عدة من أهمها:</p>
<p>1. شيوع كتابة العلم وتدوينه بعد أن كان ينقل بالرواية.</p>
<p>2. تفرّق العلماء في الآفاق لتعليم الأمة وتهذيبها، وتبع ذلك الرحلة في طلب العلم من مكان إلى آخر تبعاً لوجود العلماء، فانتشر التعليم وعمّ، وكثير العلماء كثرة واضحة.</p>
<p>3. ظهور التخصصات في العلوم المختلفة مثل الفقه والحديث والسيرة والتاريخ.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ثانيا: منزلة ابن هشام وآثاره العلمية:</strong></span></p>
<p>لقد كان لعصر ابن هشام وبيئته، أثر واضح في تكوينه وبنائه العلمي، فقد كان إماماً في النحو واللغة العربية، وله أكثر من مؤلف منها: &#8220;التيجان لمعرفة ملوك الزمان&#8221; وهو كتاب مطبوع، ومنها كتاب السيرة المنسوب إليه &#8220;سيرة ابن هشام&#8221;.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ثالثا: محتوى كتاب سيرة ابن هشام:</strong></span></p>
<p>تناول ابن هشام في كتابه ثلاثة أمور:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1. المبتدأ:</strong></span> وقد تحدث عن التاريخ الجاهلي. فذكر نسب الرسول ، وتاريخ اليمن في الجاهلية، وتاريخ القبائل العربية وعباداتها، وتاريخ مكة وأجداد النبي .</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2. المبعث:</strong></span> ويشمل حياة النبي ، في مكة والهجرة، وترى المؤلف فيها يصدر الأخبار الفردية بإيجاز، ويدَوِّن مجموعات كاملة من القوائم، فقائمة لمن أسلم من الصحابة بدعوة أبي بكر، وأخرى بالمهاجرين إلى الحبشة، وثالثة لمن عاد من أرض الحبشة لما بلغهم إسلام أهل مكة وغيرها، ويعنى بالترتيب الزمني للحوادث وتزداد عنايته بأسانيد الأخبار.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>3. المغازي:</strong></span> وفي هذا تناول المصنف حياة النبي  في المدينة، وكان يبدأ الخبر بموجز حاوٍ لمحتوياته، ثم يتبعه بخبر من جميع الأقوال التي أخذها من رواته، ثم يكمله بما جمعه هو نفسه من المصادر المختلفة، وتكثير القوائم في هذا القسم من السيرة أيضاً من الغزوات المختلفة، ويلتزم إيراد الأسانيد والترتيب الزمني.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>رابعا: قيمة كتاب سيرة ابن هشام:</strong></span></p>
<p>يُعد كتاب سيرة ابن هشام من المصادر الأساسية في سيرة النبي ، ولا يستغني عنها باحث أو مؤرخ في السيرة، وقد تلقت الأمة هذا الكتاب بالقبول ولا تكاد تخلو منه مكتبة عربية أو إسلامية.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/10/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d9%87%d8%b4%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع سيرة رسول الله &#8211; السرية في السيرة النبوية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/10/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/10/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Oct 2016 11:32:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 464]]></category>
		<category><![CDATA[أوصى رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[السرية]]></category>
		<category><![CDATA[السرية في السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[السرية والكتمان]]></category>
		<category><![CDATA[سرية الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[سرية الهجرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[محمد معطلاوي]]></category>
		<category><![CDATA[مع سيرة رسول الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15340</guid>
		<description><![CDATA[لقد أوصى رسول الله  بضرورة الاستعانة بالكتمان على قضاء الحوائج؛ حيث قال عليه السلام: «استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان» (رواه الطبراني في الثلاثة). ولعل سيرته  مليئة بكثير من مواقف الامتثال لهذه الوصية. لقد أخبر الله تعالى في كتابه بكثير من مواقف الكتمان التي كان لها الآثار المحمودة على أصحابها من ذلك قول الله تعالى على [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لقد أوصى رسول الله  بضرورة الاستعانة بالكتمان على قضاء الحوائج؛ حيث قال عليه السلام: «استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان» (رواه الطبراني في الثلاثة). ولعل سيرته  مليئة بكثير من مواقف الامتثال لهذه الوصية.</p>
<p>لقد أخبر الله تعالى في كتابه بكثير من مواقف الكتمان التي كان لها الآثار المحمودة على أصحابها من ذلك قول الله تعالى على لسان نبيه يعقوب: يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا (يوسف: 5)، وقوله تعالى: وقال رجل مومن من آل فرعون يكتم إيمانه (غافر: 28)&#8230; ولا يخفى على ذي لب أنه بالكتمان يستطيع أن ينجز أكثر مما يصبو إليه بعكس ما إذا كان يفشي أسراره؛ لأنه يعيش داخل مجتمع في أخيار وفيه أشرار، وكل منهم يفعل فعله ويقوم بواجبه، فإذا فتح الباب للأشرار آذوه بشرهم وحالوا بينه وبين مراده خصوصا إن كان فيه مصلحة له ولقومه. ولذلك فكلما كان الإنسان كتوما استطاع أن يحقق أهدافه في أمان تام.</p>
<p>لقد كان من بين أسرار نجاح الدعوة الإسلامية اعتماد قائدها  على كتمان أسرارها في كثير من الأحايين والمواقف نذكر منها:</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أولا: سرية الدعوة منذ بدايتها (المرحلة السرية)</strong></span></p>
<p>لما بعث  أمره تعالى أن يدعو الناس إليه سرا لا جهرا، وفي ذلك حكم كثيرة، فلو بدأت الدعوة علنا لماتت قبل رشدها، فكان  يدعو من يثق به من أصحابه سرا إلى عبادة الواحد الأحد، واتخذ بيت الأرقم بن أبي الأرقم مكانا سريا لا تعرفه قريش لتعليم مدعويه تعاليم الإسلام السمحة، ومن أبرز المواقف في هذا المقام: دعوته لعي بن أبي طالب  حين رآه يصلي هو وخديجة رضي الله عنها وسأله ما هذا؟ قال: «دين الله الذي اصطفى لنفسه وبعث به رسله، فأدعوك إلى الله وحده لا شريك له وإلى عبادته وأن تكفر باللات والعزى». فقال علي: هذا أمر لم أسمع به من قبل اليوم، فلست بقاض أمرا حتى أحدث به أبا طالب. فكره  أن يفشي سر الدين قبل أن تقوى شوكته، فقال له: «يا علي إن لم تسلم فاكتم»، فامتثل  للأمر وأخفاه على أبويه، وفي اليوم الموالي أتى النبي  وأعلن إسلامه. وقد أثر عنه  القولة الشهيرة: &#8220;سرك أسيرك، فإن تكلمت به صرت أسيره&#8221;.</p>
<p>واستمرت الدعوة السرية ثلاث سنوات حتى إذا اشتدت شوكة الإسلام وقوي عودها، أمره تعالى بالجهر بها، قال تعالى: فاصدع بما تومر (الحجر: 94).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ثانيا: سرية الهجرة النبوية إلى المدينة المنورة</strong></span></p>
<p>إن هجرة الرسول  لتمثل أعظم الدروس في السرية والكتمان، فعندما أذن له تعالى بالهجرة أعد العدة وأحكم الخطة وأخذ الحيطة والحذر، فكان كما قال  مؤمنا كيسا فطنا، حرصا منه على حماية الدعوة بعدما اشتد الضغط عليها في مكة.</p>
<p>والمطلع على أحداث الهجرة يدرك أنه  قد أحاطها بسرية تامة، تجلى ذلك في جل أحداثها بدءا بإخفائها على قريش وعلى أقرب المقربين إليه، ثم اختيار وقت الهجرة وهو وقت الهزيع الأخير من الليل حتى لا يراه أحد، واستئجاره دليلا خبيرا ماهرا أمينا من بني عبد عدي، وكذلك اختياره طريقا غير الطريق المعهود عند قريش، بالإضافة إلى ما كان يقوم به فهيرة مولى أبي بكر الصديق حيث كان يروح عليهما كل يوم بغنيمات أبي بكر ليشربا لبنها ثم لتختفي آثار أقدامهما تحت أرجل الغنم إلى غير ذلك. لقد كان  يعلم أمته كيف يكون قائدها عند الوقوع في أمثال هذه المواقف، إنه يعلم الأمة كيفية التخطيط والتدبير لكل خطواتها.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ثالثا: السرية والكتمان في السرايا والغزوات</strong></span></p>
<p>إن كتمان الأسرار من أعظم أسرار النصر على الأعداء، فمما ساعد رسول الله  على النصر على أعدائه أن كثيرا من أسراره كانت محفوظة ومصونة لا تصل إلى المشركين، فكانت جميع الغزوات والسرايا وخططها تتم في سرية تامة. فعن كعب بن مالك  قال: &#8220;ولم يكن رسول الله  يريد غزوة إلا ورَّى&#8221; (صحيح البخاري، رقم 2787). والتورية أن يقول الإنسان قولا يحتمل أكثر من معنى وهو لا يريد إلا معنى واحدا والسامع يفهم معنى آخر. وسأقتصر هنا على حدثين تجلت فيهما هذه السرية أكثر من غيرهما وهما:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1 &#8211; سَرِيَّة عبد الله بن جحش:</strong></span></p>
<p>أرسل  سرية بقيادة عبد الله بن جحش (وكتب له كتابا وأمره ألا ينظر فيه حتى يسير يومين ثم ينظر فيه، فيمضي لما أمره به، ولا يستكره من أصحابه أحدا. فلما سار بهم يومين فتح الكتاب فإذا فيه: «إذا نظرت في كتابي فامض حتى تنزل نخلة بين مكة والطائف فترصد بها قريشًا وتعلم لنا من أخبارهم». فلما نظر في الكتاب قال: سمعًا وطاعة. وأخبر أصحابه بما في الكتاب، وقال: قد نهاني أن أستكره أحدًا منكم فمن كان منكم يريد الشهادة ويرغب فيها فلينطلق، ومن كره ذلك فليرجع، فأما أنا فماض لأمر رسول الله ، فمضى ومضى معه أصحابه لم يتخلف منهم أحد). (سيرة ابن هشام، سرية عبد الله بن جحش).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2 &#8211; غزوة فتح مكة</strong></span>:</p>
<p>لقد بلغ عامل الكتمان في غزوة فتح مكة حد الروعة والكمال، فعندما عزم رسول الله  على الخروج أمر أهله أن يجهزوه للخروج؛ ولكنه لم يخبر أحدا عن وجهته؛ بل أخفى ذلك حتى عن أقرب المقربين إليه وأحبهم إلى قلبه، عائشة أم المؤمنين وأبوها أبو بكر الصديق رضي الله عنهما، وكل ذلك منه أخذا للحيطة والحذر وخوفا من بلوغ الخبر قريشا وانكشاف أمره. فلم يخبر صحابته بوجهته إلا بعد بث عيونه وأرصاده في كل مكان، وتيقنه من عدم بلوغ الخبر لقريش، فكان ما كان من رسالة حاطب بن أبي بلتعة وامرأته إلى قريش التي حال دون وصولها علي بن أبي طالب والزبير بن العوام والمقداد بن الأسود رضوان الله عليهم بأمر من رسول الله . فلم يبلغ الخبر قريشا حتى اقتربت جيوش المسلمين منها، فكان الفتح الكبير الذي وعد الله به نبيه . إنا فتحنا لك فتحا مبينا (الفتح: 1).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>وفي الختام يمكن أن نستخلص مجموعة من الأمور:</strong></span></p>
<p>- أن السرية أسلوب نهجه النبي  في مواطن معينة ولغايات محددة: في موطن تدبير أمور الدعوة وإدارة الدولة، وفي مواطن الحروب. ولغاية حفظ الدعوة في بداية الانطلاق والضعف، ولذلك فالعمل به يحتاج إلى فقه في الدين والدعوية رصين، وفقه في الواقع متين.</p>
<p>- أن السرية وسيلة تأخذ حكم الغاية وتخضع لطبيعة الظرف، ونوع العمل.</p>
<p>- أن السرية في الدعوة لا ينبغي أن تؤدي إلى الانغلاق عن المجتمع والشك في الجميع وممارسة التقية إلى حد تسويغ ارتكاب المحرمات بذريعة السرية، لاعتبارات منها:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أولا: أن السرية التي عمل بها رسول الله  لم يثبت فيها ارتكابه لمحرم؛ لأن الأصل في الدعوة أن لا يتقرب إلى الله تعالى بالحرام.</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ثانيا:أن النبي  خلال مرحلة السرية ظل يدعو من يثق فيه من خيار قومه.</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ثالثا: أن رسالة الإسلام رسالة الانفتاح على الناس والإقناع بالحجة.</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>رابعا:أن الوضوح في الخطاب والعمل له آثار إيجابية في نشر الدعوة وقبولها والاقتناع بها.</strong></span></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>محمد معطلاوي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/10/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
