<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; السياسة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مجرد رأي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/10/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/10/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-5/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 02 Oct 2014 22:49:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبدالقادر لوكيلي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 426]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[اسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[السياسة]]></category>
		<category><![CDATA[العبث]]></category>
		<category><![CDATA[المحكمة الدولية]]></category>
		<category><![CDATA[جرائم]]></category>
		<category><![CDATA[عباس]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=7569</guid>
		<description><![CDATA[غزة ….. و العبث السياسي &#8230;لم يفهم أحد من كبار المحللين السياسيين المتخصصين بقضايا الشرق الأوسط السبب الحقيقي وراء سعي السلطة الفلسطينية الدؤوب لعرقلة طلب انضمامها للمحكمة الجنائية الدولية، والذي يتيح لها حق ملاحقة إسرائيل ومعاقبتها على جرائمها في حرب غزة الأخيرة. ومن أبرز هؤلاء المحللين المحتارين الصحفي البريطاني المشهور(دافيد هيرست) الذي كشف في مقاله [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><strong>غزة ….. و العبث السياسي</strong></address>
<p>&#8230;لم يفهم أحد من كبار المحللين السياسيين المتخصصين بقضايا الشرق الأوسط السبب الحقيقي وراء سعي السلطة الفلسطينية الدؤوب لعرقلة طلب انضمامها للمحكمة الجنائية الدولية، والذي يتيح لها حق ملاحقة إسرائيل ومعاقبتها على جرائمها في حرب غزة الأخيرة. ومن أبرز هؤلاء المحللين المحتارين الصحفي البريطاني المشهور(دافيد هيرست) الذي كشف في مقاله الأخير بصحيفة (هافينغتون بوست)  ليوم الخميس 11-09-14 بأن وزير خارجية السلطة المالكي زار لاهاي- على جناح  السرعة- إبان الحرب على غزة بهدف وقف طلب الانضمام القانوني الذي تقدم به وزير العدل الفلسطيني (سليم السقا) من أجل ملاحقة إسرائيل  على جرائمها في غزة&#8230;. الغريب والمريب في الأمر أن المالكي الذي ذهب لعرقلة الطلب هو نفسه الذي صرح قبيل سفره بأيام بأن: «هناك أدلة دامغة على ارتكاب إسرائيل لجرائم حرب في غزة»&#8230;. إلا ان الرجل بدل أن يقدم أدلته «الدامغة» أمام المحكمة الدولية، قام بعرقلة طلب الانضمام لهذه المحكمة أصلا حتى يخلص مجرمي الحرب الإسرائيليين من الملاحقة القضائية الدولية&#8230;وفي محاولته لفهم كل هذا العبث السياسي يخلص الكاتب الصحفي إلى خبر مفاده «أن الرئيس محمود عباس التقى ب(ناتانياهو) في عمان إبان الحرب على غزة (وهو الخبر الذي سارع إعلام السلطة ومن والاه إلى نفيه جملة و تفصيلا)»</p>
<p>طبعا لا يحتاج المرء إلى كثير تأمل لكي يستخلص بأن الأمر دبر بليل، وأن قرار الانسحاب من الانضمام للمحكمة الدولية قد يكون بطلب من (نتن ياهو) شخصيا خصوصا بعدما نشر في كثير من وسائل الإعلام الغربية وحتى الإسرائيلية عن مستوى الهلع والخوف الشديد الذي أصبح القادة الصهاينة يعانون منه مخافة الملاحقات القانونية من قبل محكمة الجنائية الدولية خاصة بعد توافر الأدلة والشهادات الموثقة عن ارتكاب الجيش الإسرائيلي لجرائم حرب تعاقب عليها القوانين والأعراف الدولية &#8230; خاصة وقد سبقت ملاحقة العديد من القادة الإسرائيليين من قبل كما حصل لوزيرة الخارجية وقتها (ستيفي ليفني) التي عادت أدراجها من مطار لندن فرارا من شرطة (السكوتلانديار) الدولية&#8230;</p>
<p>&#8230; في نفس السياق أكدت المدعية العامة للمحكمة الدولية (فاتو بنسودة) &#8211; في رسالة نشرها عدد من المواقع الموثوقة- ما ذكره الكاتب الصحفي (دافيد هيرست) بأنها فعلا  جاءها المالكي وطلب منها رسميا سحب طلب الانضمام للمحكمة الدولية&#8230; وتؤكد المدعية العامة «أنه بمقدور دولة فلسطين الانضمام إلى ميثاق روما لرفع الدعاوى ضد القادة الصهاينة حتى تقوم المحكمة بملاحقتهم في المحافل الدولية، شريطة أن يكون مقدم الطلب رئيس الدولة أو وزير الخارجية أو رئيس الوزراء أو أي شخص مخول من الحكومة الفلسطينية» وبحسب المدعية العامة فإن «المالكي لم يرد بالإيجاب بشأن خطاب الانضمام (الذي تقدم به وزير العدل) وهو ما جعل المحكمة تغض الطرف عن الطلب وتعتبره مجرد مراسلات» !!!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/10/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الشيخ أبو الحسن الندوي، حكيم الوسطية (6)  &#8211; الوسطية في السياسة  2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/06/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%a3%d8%a8%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%af%d9%88%d9%8a%d8%8c-%d8%ad%d9%83%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d8%a9-6/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/06/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%a3%d8%a8%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%af%d9%88%d9%8a%d8%8c-%d8%ad%d9%83%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d8%a9-6/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Jun 2014 11:39:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 421]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. حسن الأمراني]]></category>
		<category><![CDATA[أبو الحسن الندوي]]></category>
		<category><![CDATA[الجماعات الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[السياسة]]></category>
		<category><![CDATA[الوسطية]]></category>
		<category><![CDATA[الوسطية في السياسة]]></category>
		<category><![CDATA[حكيم الوسطية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11647</guid>
		<description><![CDATA[يرى الشيخ الندوي أن السلطة نتيجة لا غاية، وكان يرشد الجماعات الإسلامية إلى ان تجعل غاية سعيها وعملها الدعوة إلى الله، كما كان يؤكد أن الهدف من إقامة حكم إسلامي هو الهداية وليس الجباية، وكتابه (التفسير السياسي للإسلام في مرآة كتابات المودودي وسيد قطب) يترجم عن موقفه من الفكر السياسي الإسلامي» [أبو الحسن الندوي، العالم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يرى الشيخ الندوي أن السلطة نتيجة لا غاية، وكان يرشد الجماعات الإسلامية إلى ان تجعل غاية سعيها وعملها الدعوة إلى الله، كما كان يؤكد أن الهدف من إقامة حكم إسلامي هو الهداية وليس الجباية، وكتابه (التفسير السياسي للإسلام في مرآة كتابات المودودي وسيد قطب) يترجم عن موقفه من الفكر السياسي الإسلامي» [أبو الحسن الندوي، العالم المربي والداعية الحكيم: د.محمد أكرم الندوي، ص.155 ـ 156]. وللشيخ أبي الحسن رسالة «بين الجباية والهداية»، وهي رسالة كتبها في الحجاز.قال رحمه الله:» كتبت هذه الرسالة بعضها في مقري وبعضها على الحافلة التي تنقلني مع الركاب من مكة إلى جدة، وبعضها على الميناء في انتظار الباخرة، ثم سلمتها إلى الشيخ عبد الله البياوي المقيم في مكة المكرمة، الذي بلغها إلى الشيخ عمر بن الحسن، وعلمت فيما بعد برسالة منه إلي أنه قرأها على الأمير سعود». [رحلات العلامة أبي الحسن الحسني الندوي، ص.31]. وهذه الرسالة كان من مبادئها وأصولها الدعوة إلى إصلاح ما بدأ يظهر في البلاد العربية، ولا سيما في جزيرة العرب من فساد. يقول: «لقد لاحظت في إقامتي الطويلة في الحجاز ــ في تجربة دارس للقرآن ونهم بالتاريخ ــ المرحلة الانتقالية التي هي من أدقّ مراحل الشعوب والبلاد ، وكيف بدأ البلد يحذو حذو البلد النامي الذي تشيع فيه الرفاهية والرخاء، وتتغير أوضاعه بسرعة، ويقفو أثر بلاد مصر والشام والعراق التي تتزعم التحرر والانطلاق، ويقلد البلدان الغربية التي لا وازع لها من خلق ولا دين، وكل ذلك إنما هو نتيجة تخلي هذه البلاد عن تلك الدعوة والحركة التي قامت لإصلاح العقيدة وإشعال العاطفة الدينية، فتحقق بفضلها ما لم يكن يتصور، وأصبح بها المستحيل ممكنا، فقامت دولة تستطيع ـــ إذا أراد الله ــ أن تعيد التاريخ على أعقابه، وتحقق من تكوين المجتمع الإسلامي المثالي ما كان يحلم به المعنيون بالإسلام، والذي هو من أشد حاجات العصر). [رحلات العلامة أبي الحسن الحسني الندوي، ص 30]. وهكذا نجد أبا الحسن دائما يبشر ولا ينفر، ويُطمعُ من يتحدث إليه من الحكام في أن يضطلع بمهمة إعادة مجد الإسلام. ولكن هذا لا يمنعه من أن يحذر من مغبة الانزلاق إلى الشهوات، والانحراف عن منهج الله تعالى، والركون إلى الترف والإسراف، والجحود بنعمة الله، فإن ذلك من أهم أسباب زوال النعم، وإحلال النقم. يقول متمما كلامه عن أرض الحجاز: « ولكنها منيت ــ على مرّ الأيام ــ بمشاكل ومحن، تمنى بها الحكومات الناشئة، من ضعف الدعوة والحسبة الدينية، وفقد القدوة الصالحة، وسيطرة الدوافع الاقتصادية والاستغلالية على الجهاز الإداري، وما قدر الله أخيرا من التضخم المالي، والعثور على منابع الثروة وأسباب الرخاء، فكانت تلك نتائج طبيعية منطقية نفسية، يقررها القرآن في إيجازه وإعجازه، ويشهد به تاريخ الحكومات والمجتمعات في حدوده وأسلوبه». لعله يتبادر إلى الذهن أن هذه النصائح التي كان الشيخ يقدمها إلى حكام الحجاز، وينتقد من خلالها مظاهر التغريب والانحراف التي بدأت تفرض سلطانها على تلك البلاد ، قد تجعله مائلا في مواقفه السياسية إلى خصومها، مثل ما حدث لغيره، عندما وقعت كارثة احتلال الجيش العراقي للكويت. فقد سارعت جهات عدة، حكومية وغير حكومية، إلى مساندة حاكم العراق آنذاك، وكان من بين هذه الجهات منظمة التحرير الفلسطينية، وكذلك كان شأن بعض الحركات والشخصيات الإسلامية، وزلت الأقدام مرة أخرى، وزاغت الأفهام، ولكن الشيخ أبا الحسن وقف موقف الحكيم، مستنكرا ما سيجره ذلك الموقف الأثيم على الأمة من الهزائم والمصائب المنكرة. فقد اعتبر الغزو العراقي للكويت مأساة، «نكس رأس الملة الإسلامية بكاملها» [في مسيرة الحياة»3/84]، ولكن ذلك لم يمنعه من أن يصور ما آلت إليه الأمور في دول الخليج من انهيار في الأخلاق، وانغماس في حياة الترف، حيث أشار إلى حياة الترف والبذخ، ودعا إلى هجرها. وفيما يلي بعض مما كتب في سيرته عن ذلك الحادث الأليم : «وقصرت في المقال الذي قدمته في هذا المؤتمر على الإشارة إلى هذا الغزو اللاديني واللاخلقي واللامبدئي، الذي جاء في غير أوانه، وفي غير مكانه، وبدون أي مبرر له، والذي يتنافى مع الضمير الإنساني، ومبادئ الأخلاق العامة، والقوانين الدولية، فضلا عن التعاليم الإسلامية السامية النبيلة، وأكدت بالإضافة إلى ذلك على ضرورة إيقاظ الوعي الديني، وإنشاء الحركات الإصلاحية، وأشرت إلى حياة البذخ والترف، ودعوت إلى هجرها.» وأضاف قائلا: «ولم يكن يناسب لي في هذا الوقت القصير، وفي هذا الجو الذي يسوده الحزن والكآبة، وفي هذا البلد الذي يملأ أرجاءه القلق والاضطراب ــ أن أتعرض لنقد المجتمع الذي يوجد فيه العالم العربي والإسلامي، ولاسيما المملكة العربية السعودية، من الناحية الدينية والخلقية، والحديث عن الواقع بالتفصيل والصراحة، أو أشير إلى مواطن الضعف في الحياة لهذه الدول العربية الإسلامية، لأنه يزيد العالم العربي ألما، ويكون بمثابة إثارة جرحه وآلامه، ويبرر للمعتدي اعتداءه، وللمؤيدين تأييدهم، وقد كنت جربت ذلك في بلادي». (32) هكذا إذن يتبين كيف أن الشيخ أبا الحسن الندوي كان في قلب الأحداث السياسية، يعيشها، ويسهم في توجيهها، ويدعو إلى ما يصلحها، ويعين الذي يريد الإصلاح على ما يريد، ويحذر من مغبة الفساد والانحراف، وتلك هي مهمة الداعية المحتكم إلى الوسطية، والمتصف بالحكمة. ومن يوت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا (البقرة: 269). <span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ. د. حسن الأمراني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/06/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%a3%d8%a8%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%af%d9%88%d9%8a%d8%8c-%d8%ad%d9%83%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d8%a9-6/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الشيخ أبو الحسن الندوي، حكيم الوسطية (5)  &#8211; الوسطية في السياسة  1</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/05/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%a3%d8%a8%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%af%d9%88%d9%8a%d8%8c-%d8%ad%d9%83%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d8%a9-5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/05/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%a3%d8%a8%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%af%d9%88%d9%8a%d8%8c-%d8%ad%d9%83%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d8%a9-5/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 May 2014 12:17:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 420]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. حسن الأمراني]]></category>
		<category><![CDATA[الزعماء السياسيين]]></category>
		<category><![CDATA[السياسة]]></category>
		<category><![CDATA[الوسطية]]></category>
		<category><![CDATA[الوسطية في السياسة]]></category>
		<category><![CDATA[حكيم الوسطية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11753</guid>
		<description><![CDATA[هذا مجال فيه كثير من المحاذير، ولذلك اعتبر بعضهم، عن إخلاص، أن السياسة رجس من عمل الشيطان، فاجتبوا كل شيء له صلة بالسياسة، وما علموا أنهم بذلك يعتزلون الحياة نفسها، ولا شك أن الإخلاص هو المنطلق، ولكن الإخلاص ينبغي أن يكون مقرونا بأن يكون العمل صوابا. أما أبو الحسن فقد كان له في السياسة صولات [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>هذا مجال فيه كثير من المحاذير، ولذلك اعتبر بعضهم، عن إخلاص، أن السياسة رجس من عمل الشيطان، فاجتبوا كل شيء له صلة بالسياسة، وما علموا أنهم بذلك يعتزلون الحياة نفسها، ولا شك أن الإخلاص هو المنطلق، ولكن الإخلاص ينبغي أن يكون مقرونا بأن يكون العمل صوابا.<br />
أما أبو الحسن فقد كان له في السياسة صولات وصولات، ولكن من منطلق الداعية، لا من منطلق السياسي المحترف. فلذلك كان يلتقي بالزعماء السياسيين والحكام، ويكاتبهم، وينصح لهم، ولكن برفق ولين. ولو رجعنا إلى سيرته (في مسيرة الحياة) لتبين لنا عدد الزعماء والرؤساء والملوك الذين التقى بهم ناصحا.<br />
وكان رحمه الله يلخص فلسفته في دعوة الحكام إلى الإصلاح في كلمة طالما كان يرددها، وهي: «نحن نريد أن يصل الإيمان إلى أهل الكراسي، لا أن يصل أهل الإيمان إلى الكراسي»، وقد سمع أبو الحسن هذه الحكمة من أحد حكماء اليمن، والحكمة يمانية، ومنذ ذلك الحين اتخذها شعارا ومنهجا، حيث وجدت في نفسه قبولا واستجابة وانسجاما مع ما كان يومن به، ولأنه المنهج الذي كان يتبعه الإمام السرهندي، وهوالإمام الذي كان أبو الحسن يكن له تقديرا عظيما. [في مسيرة الحياة:2، ص . 23 وص.55]<br />
إذا كان صحيحا أن السياسة هي فن الممكن، وإنه لصحيح، فإن أبا الحسن الندوي سياسي من الطراز الأول. فالناس من السياسة أحد رجلين: إما رجل يرى السياسة رجسا من عمل الشيطان، فهو يعتزلها بكل صورها، ويهرب منها أي مهرب، وإما رجل يراها سلما للارتقاء إلى منصب الحكم، وإلى الحصول على جاه دنيوي عارض، وإن رآه عريضا، فهو يأخذها بكل ما تتصف به من ضروب المكر، أو يسعى إلى غايته عن طريق مبدأ ميكيافيللي (الغاية تبرر الوسيلة)، فلا يراعي في ذلك أخلاقا ولا أعرافا ولا قيما.<br />
ولكن هنالك صنفا ثالثا يرى السياسة منهجا للإصلاح، يقوم على الرفق والنصح، ويسعى إلى استنبات النموذج المثالي في الواقع بالحكمة والموعظة الحسنة. فقد كان رجاء ابن حيوة معينا لعمر بن عبد العزيز على اتباع طريق الصلاح، والشيخ أبو الحسن من هذا الصنف. وهنا ينبغي أن نذكر بما قررناه، وهو أن الوسطية التي هي فضيلة بين رذيلتين، لا تعني دائما الوقوف في وسط الطريق، بين الظلمة والنور، وبين الخير والشر، بل هي النور والخير، وهي تعني العدل والقسط، فأيما طريق حقق لنا العدل، فذلك هو طريق الوسطية، حيث لا منزلة وسطى بين الجنة والنار.<br />
لقد كنت في ريعان الشباب ممن يرى أن القوة ــ وربما الثورة الدموية ــ وحدها السبيل إلى تحقيق الغايات، وإصلاح ما فسد من أوضاع الأمة، السياسية والاجتماعية والاقتصادية والخلقية، وكان ذلك من فعل تأثير حياتنا الجامعية التي كانت تسودها شعارات الثورة الحمراء، والعنف الثوري، لذلك وقفت، كما وقفت معظم الحركات الإسلامية، مع الثورة الإيرانية التي قادها الخميني، باعتبارها ثورة إسلامية. ولكنني عندما التقيت بشيخنا أبي الحسن، تعلمت منه شيئا كثيرا. وقد كان موقفه واضحا من الثورة الإيرانية، ورؤيته ثاقبة، في وقت ضلت فيه العقول والأحلام، وزلت فيه الأقدام. لقد قال لنا رحمه الله عندما لقيناه في لكنهو عام 1986، وقد سألناه: ما الذي يمنع من مؤازرة الثورة الإيرانية؟ فكان جوابه: إذا كنا سننتصر لها لأمر واحد فقط، وهو أنها أعلنت الوقوف ضد الاستكبار العالمي (وهذه عبارته رحمه الله تعالى) فما الذي يمنعنا من الوقوف مع كوبا مثلا، وهي تقف ضد الاستكبار العالمي منذ عقود؟ إن الميزان عندنا هو العقيدة. فهل هي حقا ثورة إسلامية؟ في تلك الفترة كان رحمه الله قد كتب كتابه القيم: (صورتان متضادتان:السنة والشيعة)، وقد بين في هذا الكتاب الفرق الجوهري بين السنة والشيعة، وقد كان بعض أهل السنة من المناصرين للثورة الإيرانية يتذرع ويقول إن الخلاف بين الطائفتين خلاف تاريخي فقط، ولم يعد له وجود الآن، لأن المصحف الذي يوزع في طهران اليوم هو نفسه الموجود في بقية أنحاء العالم. ولكن الأيام، ولاسيما في الأحداث الأخيرة التي يشهدها العالم العربي، أثبتت أن الخلاف أعمق من أن يكون تاريخيا.<br />
وعلى الصعيد العملي، أشار الشيخ أبو الحسن، في كلمة ألقاها في مؤتمر رابطة العالم الإسلامي العام الثالث، الذي انعقد في 1987 إلى أن (من إعجاز القرآن أنه أشار إلى نوع جديد من الهجوم والغزو على البلد الأمين، والبيت العتيق، لم يجربه العرب في العصر الجاهلي وفي زمن البعثة، وهو حرب المؤامرات والدعايات والدعوة إلى إثارة الفتن)، ووضح ذلك قائلا: ( وأشرت في ذلك إلى الاستراتيجية الإيرانية العقائدية والسياسية، التي ظهرت طلائعها في موسم الحج الماضي، وقلت: إن العرب لم يكونوا يعرفون إلا الحرب السافرة والهجوم العلني، والذي كان من نماذجه غزو أبرهة بجيشه مكة، الذي جعله الله هباء منثورا، أما إرادة الإلحاد بظلم فلم يعرفها العرب، وأنذر بها القرآن الكريم وهدّد عليها بقوله: (نذقه من عذاب اليم)، وهو مصير هذه المخططات الرهيبة الدقيقة التي يفكر فيها المقنعون بالإسلام، الهاتفون بقيام دولته ومجده كذبا وزورا». [في مسيرة الحياة:2/210].<br />
يقول: د.محمد أكرم الندوي:» لم يهتم الشيخ الندوي بالسياسة كأحد لاعبيها فقط، ولكنه عاش الأوضاع السياسية للمسلمين في الهند والعالم العربي والإسلامي يتأثر بها ويستوحيها، ويقوم بإسداء التوجيهات والنصائح للمسلمين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ. د. حسن الأمراني</strong></em></span><br />
يتبـــع</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/05/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%a3%d8%a8%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%af%d9%88%d9%8a%d8%8c-%d8%ad%d9%83%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d8%a9-5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ليست هذه أم الدنيا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/03/%d9%84%d9%8a%d8%b3%d8%aa-%d9%87%d8%b0%d9%87-%d8%a3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%86%d9%8a%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/03/%d9%84%d9%8a%d8%b3%d8%aa-%d9%87%d8%b0%d9%87-%d8%a3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%86%d9%8a%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Mar 2014 12:19:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 416]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أم الدنيا]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[السياسة]]></category>
		<category><![CDATA[حماس]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[فهمي هويدي]]></category>
		<category><![CDATA[مصر]]></category>
		<category><![CDATA[منظمة إرهابية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11939</guid>
		<description><![CDATA[حماس لم تخسر شيئا، فالطعنة أصابت مصر السياسة، كما أصابت مصر القضاء، إذ صار القرار نقطة سوداء في تاريخ الاثنين، وبمقتضاه انضمت مصر إلى إسرائيل في اعتبار أهم فصيل فلسطيني مقاوم منظمة إرهابية. لم يجرؤ السادات المتصالح على أن يفعلها. ولا أقدم عليها مبارك كنز إسرائيل الاستراتيجي. ولكن ذلك حدث ــ صدق أو لا تصدق [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>حماس لم تخسر شيئا، فالطعنة أصابت مصر السياسة، كما أصابت مصر القضاء، إذ صار القرار نقطة سوداء في تاريخ الاثنين، وبمقتضاه انضمت مصر إلى إسرائيل في اعتبار أهم فصيل فلسطيني مقاوم منظمة إرهابية. لم يجرؤ السادات المتصالح على أن يفعلها. ولا أقدم عليها مبارك كنز إسرائيل الاستراتيجي. ولكن ذلك حدث ــ صدق أو لا تصدق ــ في ظل ثورة انقلبت على تراث الاثنين، وليس ذلك أعجب ما في الأمر، لأن ما هو أعجب أن حماس التي لم يثبت عليها تدخل لها قبل الثورة ولا بعدها، أصبحت محظورة في مصر، في حين أن إسرائيل التي تضبط متلبسة بالتجسس على مصر بين الحين والآخر، صارت مؤمَّنة فيها ومحظوظة. ليس في المشهد بمفارقاته المذهلة أي هزل، ولا يتصور عاقل في البلد أنه ينتمي إلى الجد. من ثم لا بديل عن اعتباره عبئا خارج المعقول ومنتميا بالكامل إلى اللامعقول. أتحدث عن الصدمة التي تلقيناها في ذلك الصباح (الثلاثاء 4/3)، حيث نعى إلينا الناعي أن محكمة للأمور المستعجلة في القاهرة أصدرت قرارا بحظر حركة حماس في مصر والتحفظ على أموالها. وفي خلفية الخبر أن أحد المحامين تقدم بدعوى إلى المحكمة بهذا الخصوص، وأنه قدم حافظة مستندات أيد بها دعواه، ذكر فيها أن حماس شاركت في الأعمال الإرهابية. واقتحمت السجون وقتلت ضباط الشرطة بمشاركة الإخوان إبان ثورة 25 يناير، وأرفق الرجل بدعواه أسطوانة مدمجة بينت الجناح العسكري للحركة وهو يتدرب على الأعمال الإرهابية.(!!) الذين كرهوا الثورة وأرادوا التشكيك في دوافعها بدعوى أنها مؤامرة حاكتها قوى خارجية أشاروا إلى حماس. والذين أرادوا أن يغسلوا أيديهم من جرائم القتل والقنص التي وقعت أثناء الثورة (عام 2011)، وجهوا أصابع الاتهام إلى حماس، بعدما أشار تقرير لجنة تقصي الحقائق الذي أعد بإشراف قضائي نزيه( ترأس اللجنة المستشار عادل قورة، رئيس محكمة النقض السابق) إلى مسؤولية الأجهزة الأمنية عن تلك الجرائم، ولم يشر التقرير بكلمة إلى دور حماس فيها، ولكن تلك الأجهزة تجاهلت التقرير وأعادت كتابة تاريخ تلك المرحلة على هواها، ومن ثم علقت جرائم على +شماعة؛ الحركة. والذين كرهوا الفلسطينيين لأن مجرد وجودهم شاهد على جريمة اغتصاب وطنهم، كانت لهم أيضا مصلحة أكيدة فى توجيه الطعنات إلى حماس. والذين كرهوا المقاومة واعتبروا أن وجودها يُعطِّل مشروعهم الاستسلامى أدركوا أن شيطنة الفصيل المقاوم تفسح الطريق لتحقيق مسعاهم. والذين أزاحتهم الحركة من القطاع في عام 2006، لم ينسوا ثأرهم ولم يتوقفوا عن الكيد لها بحصارها ومحاولة الإطاحة بها وتصويرها باعتبارها خطرا على مصر. والذين حرصوا على أن تنفض القاهرة أيديها من القضية الفلسطينية عملوا على توسيع الشقة وإذكاء الخصومة بينها وبين المقاومة، ومن ثم شجعوا الجفاء مع أهم فصائلها. أخيرا، فإن الذين كرهوا الإخوان لم يغفروا لحماس صلاتها الفكرية والتاريخية بهم، فضموها إلى حملة الاستئصال والإبادة السياسية (&#8230;) تستمر الدهشة ــ الصدمة إن شئت الدقة ــ حين تلاحظ أن الحكم صدر عن محكمة للأمور المستعجلة، الأمر الذي يمثل إهدارا لأبسط قواعد القانون ومقتضياته. حتى أزعم أن مجرد نظر القضية على ذلك المستوى أساء إلى القضاء أيما إساءة. ذلك أن الموضوع برمته ليس من اختصاص القضاء المدني وإنما هو من اختصاص القضاء الإداري. وحتى إذا صح الاختصاص، فالقضية لا تنطبق عليها شروط الاستعجال المقررة قانونا. ذلك أن أي طالب في كلية الحقوق يعرف أن القضاء المستعجل يختص بالطلبات الوقتية التي تتعلق بحق متنازع عليه يخشى ضياعه أو اقتضاؤه. يعرف طالب الحقوق أيضا أن ذلك القضاء ليس له أن ينظر في الموضوع، وإنما هو يقضي فقط، فى الطلبات الوقتية استنادا إلى ما هو ظاهر من الأوراق المقدمة إليه. ما جرى عصف بكل ذلك. فالمحكمة قضت في أمر لا ولاية لها عليه. ولا وجه للاستعجال فيه، ثم إنها ذهبت إلى ما هو أبعد وأصدرت حكما في الموضوع. وهو ما يمثل إهدارا للقانون وإساءة إلى القضاء أيضا، ويعد نموذجا للتداخل بين القضاء والسياسة تمنيت أن يستثير غيرة نادي القضاة، ويستحق منه موقفا حازما إزاءه. ليست هذه هي الشقيقة الكبرى ولا أم الدنيا. وإذا كنت لا أعرف الجهة المسؤولة عن تلك الإساءات التي أهانت مصر وقضاءها. إلا أنني أعرف أننا لا يمكن أن ننسبها إلى الثورة أو إلى الضمير الوطني الذي يعرف قيمة هذا البلد ويدرك مسؤولياته الوطنية والقومية.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>فهمي هويدي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/03/%d9%84%d9%8a%d8%b3%d8%aa-%d9%87%d8%b0%d9%87-%d8%a3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%86%d9%8a%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أيهما يكون تبعا للآخر الإسلام أم الأهواء؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/06/%d8%a3%d9%8a%d9%87%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%83%d9%88%d9%86-%d8%aa%d8%a8%d8%b9%d8%a7-%d9%84%d9%84%d8%a2%d8%ae%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%87%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/06/%d8%a3%d9%8a%d9%87%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%83%d9%88%d9%86-%d8%aa%d8%a8%d8%b9%d8%a7-%d9%84%d9%84%d8%a2%d8%ae%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%87%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 18 Jun 2013 14:42:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 402]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[الأهواء]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[الربيع العربي]]></category>
		<category><![CDATA[السياسة]]></category>
		<category><![CDATA[الصراع العقدي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8648</guid>
		<description><![CDATA[ذ. محمد شركي  1- الربيع العربي  : من السياسة إلى الدين : في خضم الجدل السياسي والإيديولوجي الناتج عن الربيع العربي الذي  أوصل أحزابا إسلامية إلى مركز القرار في بعض الدول العربية، نشأ جدل مواز يمكن تسميته بالجدل العقدي أو الديني. والوضعية الراهنة اليوم في الوطن العربي شبيهة بوضعية ما بعد الفتنة الكبرى في التاريخ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(255, 0, 0);"><strong>ذ. محمد شركي</strong></span></p>
<address><strong> 1- </strong><strong>الربيع العربي  : من السياسة إلى الدين</strong><strong> :</strong></address>
<p>في خضم الجدل السياسي والإيديولوجي الناتج عن الربيع العربي الذي  أوصل أحزابا إسلامية إلى مركز القرار في بعض الدول العربية، نشأ جدل مواز يمكن تسميته بالجدل العقدي أو الديني. والوضعية الراهنة اليوم في الوطن العربي شبيهة بوضعية ما بعد الفتنة الكبرى في التاريخ الإسلامي، حيث تحول الصراع السياسي إلى صراع عقدي  وديني،</p>
<p>وتسلحت كل فرقة سياسية  بسلاح عقدي تقارع به خصومها . أما ما يوازي الفتنة الكبرى حاليا، فهو ثورات الربيع العربي، وأما ما يوازي الفرق السياسية  حاليا، فكل الأطراف المتصارعة من أجل جني ثمار الربيع العربي  تماما كما كان الصراع بعد الفتنة الكبرى من أجل الخلافة والسلطة.</p>
<p><strong> </strong></p>
<address><strong>2-   </strong><strong>حالة المغرب وجدل السياسة والدين</strong><strong> :</strong></address>
<p>فإذا انطلقنا من وضعية المغرب السياسية  على سبيل المثال لا الحصر نجد أن الربيع المغربي أفرز صراعات سياسية  خصوصا بعد الاستحقاقات الانتخابية التي رجحت كفة حزب إسلامي  على غيره من الأحزاب المنافسة له.</p>
<p>فبمجرد ظفر هذا الحزب في الانتخابات -والذي وعد  في برنامجه الانتخابي بمحاربة الفساد- بثقة الشعب، انبرت له مختلف الأحزاب يمينية  ويسارية تصرح منذ أول يوم بأنه لا يصلح لتسيير زمام الأمور أصلا. ولقد بدأت هذه الأحزاب حملتها ضد هذا الحزب الفائز من فكرة التخويف من أصوليته  وتشدده، وانتهت إلى فكرة التشهير بقلة خبرته  وفشله قبل أن يستوفي حصته القانونية  في تدبير أمور البلاد.</p>
<p>وموازاة مع الصراع السياسي المحتدم  بين الحزب الفائز والأحزاب  الخصمة  نشأ جدل عقدي وإيديولوجي.</p>
<p>فالأحزاب المنافسة للحزب الفائز تعتبر الإسلام الذي هو دعامة هذا الحزب الفائز رصيدا مشتركا لا يجب أن يستأثر به حزب دون آخر، علما بأن هذه الأحزاب  ترفع شعارات ليبرالية  وعلمانية  ويسارية، ولا ترفع شعارا دينيا، ومع ذلك  تطالب بنصيبها في المشترك الديني كما تسميه، وهي حيلة سياسية من أجل تعطيل شعار الحزب الفائز الذي كان وراء فوزه عامل الإسلام. وهكذا نشأ عندنا إسلام مع وقف التنفيذ لدى الأحزاب الليبرالية والعلمانية، وإسلام مع التنفيذ  لدى الحزب الفائز ومن ينحو نحوه من جماعات وأفراد. وصار بالإمكان الحديث عن مسلم مغربي ممارس وآخر غير ممارس كما هو الشأن بالنسبة للمسيحي الممارس وغير الممارس  في بلاد العلمانية الغربية.</p>
<p>ومن تداعيات الصراع السياسي  الذي تحول إلى صراع عقدي ظاهرة إثارة القضايا الدينية من قبيل الحديث عن رسائل النبي صلى الله عليه وسلم إلى عظماء عصره وما تحمله من فكر إرهابي!! ومن قبيل الحديث عن عصمة الأنبياء وإنكارها!! ومن قبيل الحديث عن الفتح الإسلامي الذي يعتبره المجادل العلماني مجرد غزو بغرض السبي  والغنائم!! ومن قبيل الحديث عن حرية الجنس، ومن قبيل إنكار  تحريم المحرمات كما هو الشأن بالنسبة للقمار أو اليناصيب، ومن قبيل إباحة المهرجانات الخليعة والمتهتكة كما هو الشأن بالنسبة  لمهرجان موازين.</p>
<address><strong>3- </strong><strong>ما هو أساس الخلاف؟</strong><strong> :</strong></address>
<p>ويمكن اختزال الصراع العقدي المترتب عن الصراع السياسي  والإيديولوجي في المغرب بعد ربيعه في الإشكالية  التالية : أيهما يكون تبعا للآخر الإسلام أم الأهواء؟.</p>
<p>ولحل هذه الإشكالية لا بد من استعراض  وجهة نظر الإسلام ووجهة نظر الأهواء. فمنطق الإسلام هو أن الناس لا يعتبرون تحت مظلته  إلا إذا كانت أهواؤهم  تبعا لما جاء به  كما ينص على ذلك الحديث  النبوي الشريف &#8220;لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به))، ومنطق الأهواء  هو ما عبر عنه الوحي في قوله تعالى : {قالوا يا شعيب أصلواتك تامرك أن نترك ما يعبد آباؤنا أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء}. فهذا النص القرآني  يعكس الصراع بين الدين والهوى  حيث يريد كل منهما أن  يكون الآخر تبعا له. وهذا ما يحدث اليوم في الوطن العربي ما بعد الربيع، والمغرب جزء من هذا الوطن حيث  يريد العلمانيون والليبراليون عندنا أن  يكون الإسلام تبعا لأهوائهم، لهذا فكروا في استراتيجية إعادة طرح القضايا الإسلامية  للجدل من جديد على اعتبار أن وضعها لا يناسب  الأهواء العلمانية والليبرالية. ولهذا ارتأوا أن يعيدوا قراءة النصوص المقدسة  على ضوء أهوائهم.</p>
<p>وبسبب هذا قامت الضجة الأخيرة  ضد  تذكير عالم بتحريم القمار بذريعة أن اليناصيب -وهي  قمار- تعتبر مصدر عيش العديد من الأسر، لهذا يجب أن  يتبع النص المحرم للقمار الهوى المحل له. وبناء على هذا  يمكن مراجعة كل المحرمات  قياسا على القمار  بنفس الذريعة، فعندما  يكون الزنا أو الخمر أو غيرهما أيضا مصدر رزق العديد من الأسر، فيجب إعادة النظر في التحريم تبعا للأهواء. وعندما توجد ذرائع الأهواء أيضا المانعة للعبادات من صلاة وصيام وزكاة وحج  يمكن أيضا تعطيلها خصوصا إذا كانت هذه العبادات تحرم المنكرات  والفواحش.</p>
<p>وعلى غرار منطق  قوم  شعيب  يأتي منطق  قوم العلمانية والليبرالية عندنا، وهو منطق  يفرق بين الصلاة  والمعاملات المالية، ويفصل بينها  فصلا تاما.</p>
<p>والملاحظ أيضا أن الفرق العلمانية والليبرالية التي  انكبت على الجدل العقدي الموازي للجدل السياسي  بسبب الربيع العربي تعتمد استراتيجية التجاسر على المقدس مع محاولة التطبيع مع هذا التجاسر من أجل  الإعداد  لتسويق أصول العقائد العلمانية والليبرالية، ومن ثم تسويق أصول الفقه العلماني والليبرالي الموازي  لها. ويمكن رصد الصراع العقدي بين ما هو إسلامي وما هو علماني وليبرالي حتى على مستوى الأقلام المشتغلة  بالكتابة</p>
<p>الصحفية حيث  تدور حول بعض القضايا سجالات  عقدية  من قبيل السجال الدائر حول مهرجان موازين الذي  قدم تحت شعار علماني أو ليبرالي  مفاده التثاقف  أو المثاقفة  مع الغرب من أجل التطبيع مع التهتك والانحلال الخلقي  باسم الفن. وما كاد أصحاب  العقيدة الإسلامية  يعبرون عن امتعاضهم  من التجاسر على القيم الأخلاقية باسم الفن حتى قامت دنيا العلمانيين والليبراليين ولم تقعد متهمين  الإسلاميين  بالتعصب  والانغلاق ورميهم بكل وصف مشين. وقد عكست بعض  الكتابات الصحفية هذا الصراع بشكل جلي.</p>
<p>وخلاصة القول  إن الإجابة عن السؤال أيهما  يكون تبعا للآخر الإسلام أم الأهواء؟ هي الكفيلة  بتحديد  الهوية  في ظل  الصراع السياسي المتطور إلى صراع عقدي بسبب تحويل مسار الربيع العربي ولي عنقه ليكون فتنة كبرى بدل عن آن يكون فرصة كبرى للتحرر والانعتاق والتأسيس السليم للذات الحضارية للأمة.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/06/%d8%a3%d9%8a%d9%87%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%83%d9%88%d9%86-%d8%aa%d8%a8%d8%b9%d8%a7-%d9%84%d9%84%d8%a2%d8%ae%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%87%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نافذة على التراث</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/06/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-11/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/06/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-11/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 18 Jun 2013 10:33:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 402]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أدب الجليس]]></category>
		<category><![CDATA[الاختلاف]]></category>
		<category><![CDATA[الجاحظ]]></category>
		<category><![CDATA[الخير]]></category>
		<category><![CDATA[السياسة]]></category>
		<category><![CDATA[الشافعي]]></category>
		<category><![CDATA[الشر]]></category>
		<category><![CDATA[الشرع]]></category>
		<category><![CDATA[الصداقة]]></category>
		<category><![CDATA[العقل]]></category>
		<category><![CDATA[المجادلين]]></category>
		<category><![CDATA[المعرفة]]></category>
		<category><![CDATA[الوفاء]]></category>
		<category><![CDATA[قصة الخليفة الحكيم]]></category>
		<category><![CDATA[لقمان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8646</guid>
		<description><![CDATA[-جاء رجل إلى ثمامة بن أشرس فطلب أن يسلفه ويؤخره ، فقال له : هذه حاجتان ، فأنا أقضي لك إحداهما. قال : قد رضيت. قال : فأنا أؤخرك ما شئت ولا أسلفك موسوعة قصص وطرائف ونوادر العرب   - قصة الخليفة الحكيم كان عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه معروفا بالحكمة والرفق.وفي يوم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>-جاء رجل إلى ثمامة بن أشرس فطلب أن يسلفه ويؤخره ، فقال له : هذه حاجتان ، فأنا أقضي لك إحداهما.</p>
<p>قال : قد رضيت.</p>
<p>قال : فأنا أؤخرك ما شئت ولا أسلفك</p>
<p>موسوعة قصص وطرائف ونوادر العرب</p>
<p><strong> </strong></p>
<address><strong>- </strong><strong>قصة الخليفة الحكيم</strong></address>
<p>كان عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه معروفا بالحكمة والرفق.وفي يوم من الأيام، دخل عليه أحد أبنائه، وقال له:</p>
<p>يا أبت! لماذا تتساهل في بعض الأمور؟! فوالله لو أني مكانك ما خشيت في الحق أحدا.</p>
<p>فقال الخليفة لابنه: لا تعجل يا بني؛ فإن الله ذم الخمر في القرآن مرتين، وحرمها في المرة الثالثة، وأنا أخاف أن أحمل الناس على الحق جملة فيدفعوه (أي أخاف أن أجبرهم عليه مرة واحدة فيرفضوه) فتكون فتنة.</p>
<p>فانصرف الابن راضيا بعد أن اطمأن على سياسة أبيه، وعلم أن رفق أبيه ليس عن ضعف، ولكنه نتيجة حسن فهمه لدينه.</p>
<address><strong>-</strong><strong>أدب الجليس</strong></address>
<p>قال سعيد بن العاص رحمه الله تعالى: لجليسي عليَّ ثلاث خصال: إذا دنا رحبت به، وإذا جلقس وسعت له، وإذا حدث أقبلت عليه.</p>
<p>وقال شاعر:</p>
<p>لنا جلساء ما تمل حديثهم</p>
<p>ألباء مؤملون غيباً ومشهدا</p>
<p>يفيدوننا من علمهم علم ما مضى</p>
<p>وعقلاً وتأديباً ورأياً مسددا</p>
<p>بلا فتنة تخشى ولا سوء عشرة</p>
<p>ولا نتقي منهم لساناً ولا يدا</p>
<p>&nbsp;</p>
<address><strong>-</strong><strong>حكمة الله تعالى من الا ختلاف</strong></address>
<p>عن الجاحظ أنه قال: &#8220;إن الله تعالى إنما خالف بين طبائع الناس ليوفق بينهم في مصالحهم، ولولا ذلك لاختاروا كلهم الملك والسياسة أو التجارة والفلاحة، وفي ذلك ذهاب المعاش وبطلان المصلحة، والله تعالى أراد أن يجعل الاختلاف سبباً للائتلاف&#8221;.</p>
<p>&#8220;التذكرة الحمدونية&#8221; لابن حمدون</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>-مراعاة المصالح والمفاسد روح الشريعة</p>
<p>من مارس الشريعة وفهم مقاصد الكتاب والسنة علم أن جميع ما ُمر به لجلب مصلحة أو مصالح أو لدرء مفسدة أو مفاسد أو للأمرين، وأن جميع ما نهي عنه إنما نهي عنه لدفع مفسدة أو مفاسد أو جلب مصلحة أو مصالح أو للأمرين.</p>
<p>الفوائد في اختصار المقاصد للعز بن عبد السلام</p>
<address><strong>-</strong><strong>مدار السياسة</strong></address>
<p>قال ابن عبد ربه: قالت الحكماء: مما يجب على السلطان العدل في ظاهر أفعاله لإقامة أمر سلطانه، وفي باطن ضميره لإقامة أمر دينه؛ فإذا فسدت السياسة ذهب السلطان. ومدار السياسة كلها على العدل والإنصاف، لا يقوم سلطان لأهل الكفر والإيمان إلا بهما ولا يدور إلا عليهما، مع ترتيب الأمور مراتبها وإنزالها منازلها.</p>
<p>العقد الفريد لابن عبد ربه</p>
<address>-<strong>حجج الـمجـادلين كآنية زجاج</strong></address>
<p>قال ابن الرومي:</p>
<p>لذوي الجدالِ إذا غَدَوا لجدالِهم</p>
<p>حججٌ تضلُّ عن الهدى وتجورُ(1)</p>
<p>وُهُنٌ(2) كآنيةِ الزجاجِ تصادمتْ</p>
<p>فهوت، وكلُّ كاسرٍ مكسورُ</p>
<p>فالقاتلُ المقتولُ ثَمَّ لضعفِه</p>
<p>ولوَهيه(3)، والآسرُ المأسورُ</p>
<p>زهر الآداب للقيرواني</p>
<p>&#8211;</p>
<p>(1) الجور : الميل عن القصد    (2) وُهُن ج وا هن(ة) : ضعيف.</p>
<p>(3) الوهي: الضعف والحمق</p>
<address><strong>- </strong><strong>في الوفاء</strong></address>
<p>قال ابن حزم: إنَّ من حميد الغرائز وكريم الشيم وفاضل الأخلاق&#8230; الوفاء؛ وإنَّه لمن أقوى الدلائل وأوضح البراهين على طيب الأصل وشرف العنصر، وهو يتفاضل بالتفاضل اللازم للمخلوقات&#8230; وأول مراتب الوفاء أن يفي الإنسان لمن يفي له، وهذا فرض لازم وحق واجب&#8230; لا يحول عنه إلا خبيث المحتد، لا خلاق له ولا خير عنده.</p>
<p>طوق الحمامة بتصرف</p>
<address><strong>- </strong><strong>مصادر المعرفة وطرقها</strong></address>
<p>العلوم ثلاثة أقسام : منها ما لا يعلم إلا بالعقل، ومنها ما لا يعلم إلا بالسمع، ومنها ما يعلم بالسمع والعقل</p>
<p>وهذا التقسيم حق في الجملة فإن من الأمور الغائبة عن حس الإنسان ما لا يمكن معرفته بالعقل بل لا يعرف إلا بالخبر</p>
<p>وطرق العلم ثلاثة : الحس والعقل والمركب منهما كالخبر، فمن الأمور ما لا يمكن علمه إلا بالخبر كما يعلمه كل شخص بأخبار الصادقين كالخبر المتواتر وما يعلم بخبر الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين.</p>
<p>درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية</p>
<address>-<strong>الصداقة والأصدقاء</strong></address>
<p>قال الإمام الشافعي</p>
<p>إذا المـرء لا يرعـاك إلا تكلفـا</p>
<p>فدعـه ولا تكثـر عليـه التأسفـا</p>
<p>ففي الناس إبدال وفي الترك راحة</p>
<p>وفي القلب صبر للحبيب ولو جفا</p>
<p>فمـا كل من تهـواه يهـواك قلبـه</p>
<p>ولا كـل من صافيتـه لك قد صفـا</p>
<p>إذا لـم يكـن صفـو الوداد طبيعـة</p>
<p>فلا خيـر في خـل يجـيء تكلفـا</p>
<p>ولا خيـر فـي خـل يخـون خليلـه</p>
<p>ويلقـاه مـن بعـد المـودة بالجفـا</p>
<p>وينكـر عيشـاَ قـد تقـادم عهـده</p>
<p>ويظهـر سـرا كـان بالأمس قد خفـا</p>
<p>سلام على الدنيا إذا لم يكن بها</p>
<p>صديق صدوق صادق الوعد منصفا</p>
<address>- <strong>الرزية الكبرى</strong></address>
<p>قال الشاعر</p>
<p>&#8220;لعمرك ما الرزية فقد مال     ولا شاة تموت ولا بعير</p>
<p>ولكــن الــرزية فقـد فـــــــذ      يموت بموته خلق كثير ُ</p>
<address>- <strong>الشافعي وورقة التوت</strong></address>
<p>- ذات يوم جاء بعض الناس إلى الإمام الشافعي، وطلبوا منه أن يذكر لهم دليلاً على وجود الله عز وجل.</p>
<p>ففكر لحظة، ثم قال لهم: الدليل هو ورقة التوت.</p>
<p>فتعجب الناس من هذه الإجابة، وتساءلوا: كيف تكون ورقة التوت دليلاً على وجود الله؟! فقال الإمام الشافعى: &#8220;ورقة التوت طعمها واحد؛ لكن إذا أكلها دود القز أخرج حريرا، وإذا أكلها النحل أخرج عسلاً، وإذا أكلها الظبي أخرج المسك ذا الرائحة الطيبة.. فمن الذي وحد الأصل وعدد المخارج؟!&#8221;.</p>
<p>إنه الله- سبحانه وتعالى- خالق الكون العظيم!</p>
<address><strong>- </strong><strong>في توافق العقل والشرع</strong></address>
<p>قال أبو حامد الغزالي:&#8221;لا يتصور أن يشمل السمع على قاطع مخالف للعقول&#8221;</p>
<address>-<strong>وصية أعرابية لولدها</strong></address>
<p>- أوصت أعرابية ابنًا لها، فقالت: يا بني، اِعلم أنَّه من اعتقد الوفاء والسخاء، فقد استجاد الحلة بربطتها وسربالها، وإياك والنمائم؛ فإنها تنبت السخائم، وتفرق بين المحبين، وتحسي أهلها الأَمَرَّين.</p>
<p>- ربيع الأبرار للزمخشري 5/299</p>
<address>- <strong>من وصايا لقمان</strong></address>
<p>قال لقمان: يا بنيَّ، من لا يملك لسانه يندم، ومن يكثر المِراء يشتم، ومن يصاحب صاحب السوء لا يسلم، ومن يصاحب الصالح يغنم.</p>
<p>مكارم الأخلاق للخرائطي</p>
<address><strong>- </strong><strong>امتزاج الخير والشر</strong></address>
<p>قال الجاحظ:&#8221;اِعلم أن المصلحة في أمر ابتداء الدنيا إلى انقضاء مدتها، امتزاج الخير بالشر، والضار بالنافع والمكروه بالسار، والضعة بالرفعة، والكثرة بالقلة. ولو كان الشر صرفاً هلك الخلق، أو كان الخير محضاً سقطت المحنة، وتقطعت أسباب الفكرة. ومع عدم الفكرة يكون عدم الحكمة. ومتى ذهب التخيير ذهب التمييز، ولم يكن للعالم تثبت وتوقف وتعلم، ولم يكن علم، ولا يعرف باب التبيين، ولا دفع مضرة ولا اجتلاب منفعة ولا صبر على مكروه ولا شكر على محبوب ولا تفاضل في بيان، ولا تنافس في درجة، وبطلت فرحة الظفر وعز الغلبة. ولم يكن على  ظهرها محق يجد عز الحق ومبطل يجد ذلة الباطل، وموقن يجد برد اليقين، وشاك يجد نقص الحيرة وكرب الوجوم. ولم تكن للنفوس آمال، ولم تتشعبها الأطماع، ومن لم يعرف الطمع لم يعرف اليأس، ومن جهل اليأس جهل الأمن&#8230; فسبحان من جعل منافعها نعمة ومضارها ترجع إلى أعظم المنافع. وقسمها بين ملذ ومؤلم، وبين مؤنس وموحش، وبين صغير حقير، وجليل كبير. وبين عدو يرصدك وبين عقل يحرسك، وبين مسالم يمنعك وبين معين يعضدك. وجعل في الجميع تمام المصلحة، وباجتماعها تتم النعمة، وفي بطلان واحد منها بطلان الجميع قياساً قائماً وبرهاناً واضحاً&#8221;.</p>
<p>الحيوان للجاحظ</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/06/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-11/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قولة: &#8220;لادِين في السِّياسة&#8221; لا تُعفِي من المسؤولية ولا تُنْجي من المُحاسَبة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/05/%d9%82%d9%88%d9%84%d8%a9-%d9%84%d8%a7%d8%af%d9%90%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%91%d9%90%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d9%8f%d8%b9%d9%81%d9%90%d9%8a-%d9%85%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/05/%d9%82%d9%88%d9%84%d8%a9-%d9%84%d8%a7%d8%af%d9%90%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%91%d9%90%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d9%8f%d8%b9%d9%81%d9%90%d9%8a-%d9%85%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 May 2010 00:05:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 339]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[السياسة]]></category>
		<category><![CDATA[المحاسبة]]></category>
		<category><![CDATA[المسؤولية]]></category>
		<category><![CDATA[لادِين في السِّياسة]]></category>
		<category><![CDATA[منهاج حياة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6946</guid>
		<description><![CDATA[هذه المقولةُ نبْتَةٌ غريبةٌ أُسْتُنْبِتَتْ فِي غيْر تُرْبتها : المسلمون منذ عرفُوا الدِّين من أول مرّة عرَفوه على أنَّهُ عقيدةٌ وشريعةٌ، أيْ إيمانٌ باطِنيٌّ جَازم بأن الله عز وجل لمْ يَخْلُق الإنسانَ عبَثَا، ولمْ يخْلُق السماواتِ والأرضين لهْواً ولعباً، ولكنّهُ سبحانه خَلَق الأكوانَ مُسخّرةً للإنسان، وخلَقَ الإنسان لعبادَة الله تعالى، ولكنَّهُ لا يسْتطيعُ من تلْقاءِ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>هذه المقولةُ نبْتَةٌ غريبةٌ أُسْتُنْبِتَتْ فِي غيْر تُرْبتها :</strong></span></p>
<p>المسلمون منذ عرفُوا الدِّين من أول مرّة عرَفوه على أنَّهُ عقيدةٌ وشريعةٌ، أيْ إيمانٌ باطِنيٌّ جَازم بأن الله عز وجل لمْ يَخْلُق الإنسانَ عبَثَا، ولمْ يخْلُق السماواتِ والأرضين لهْواً ولعباً، ولكنّهُ سبحانه خَلَق الأكوانَ مُسخّرةً للإنسان، وخلَقَ الإنسان لعبادَة الله تعالى، ولكنَّهُ لا يسْتطيعُ من تلْقاءِ نفْسِه أن يَعْرف كيف يعْبدُ الله تعالى، فكَانَتِ الشريعةُ منهاجاً وإرشاداً له إلى الكَيْفِيّة الصّحِيحة التي يرْضاها الله تعالى لعبَادَتِه في كُلِّ شأْنٍ من شؤون الحياة، صغيراً كان أم كبِيراً، سِرّاً كان أم عَلَناً، سياسةً وحُكماً وقضاءً أو تأسِيساً للأسر وتربية للأولاد وبراً بالوالدين، سفَراً أو حَضراً، سلماً أو حرْبًا، نوماً أو يقظة، شعارُ المُسْلم في كل ذلك :</p>
<p>&gt; {قُلْ إنّ صَلاتِي ونُسُكِي ومَحْيَايْ ومَمَاتِيَ للّهِ ربِّ العَالَمِين لا شَرِيك لَهُ وبِذَلِك أُمِرْتُ وأنَا أوَّلُ المُسْلِمِين}(الأنعام : 165).</p>
<p>&gt; {إنّما كَانَ قوْلَ المومنين إذَا دُعُوا إلى اللّه ورَسُولِه ليَحْكُمَ بَيْنَهُم أن يَقُولُوا سَمِعْنا وأطَعْنا وأُولَئِك هُم المُفْلِحُون ومَنْ يُطِع الله ورسُولَه ويخْشَ اللَّهَ ويَتَّقِهِ فأُولئِك هُمُ الفَائِزُون}(النور : 50).</p>
<p>&gt; {ومَا كَان لمُومِنٍ ولا مُومِنَةٍ إذَا قَضَى اللّهُ ورسُولُه أمْراً أن تكُونَ لَهُم الخِيَرَةُ مِن أمْرِهِم}(الأحزاب : 36).</p>
<p>هذا هو دينُنا الذي ينْطِق به كِتابُنا، وبُعِث به رسُولُنا ليكُون الإنْسانُ عبداً لله تعالى بالاخْتِيار كما هُو عَبْدٌ للّه بالاضْطِرار، ولا سَبِيل لذلك إلاّ :</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1)</strong></span> أن يكون باطِنُه مُخْلِصاً لله تعالى، يعْمَلُ كُلّ شيء، ويفكِّر في كُلِّ شيءٍ تقرباً لله تعالى وحْدَه بدون مراعاةٍ لرضَى الناسِ عنه أو سخَطهم عليه، وبدُون خوْفٍ من سلطة فلان أو علاّن، سواءٌ كان فلانٌ شخصاً أو حاكماً أو نظاماً دوليّاً أو غير ذلك.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2)</strong></span> أن تكون أعمالُه وفْق ما شرعَه الله تعالى في كتابه وسنة نبيِّه.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>3)</strong> </span>أن يعْلَم الإنسانُ تمامَ العِلْم ويقِينَه أن اللّه عزوجل لا تخْفَى عليه خافيةٌ مِنْ سرِّه وعلانِيتِه {ولَقَدْ خلقْنا الانْسانَ ونعْلَمُ ما تُوسْوسُ به نفْسُه ونحْنُ أقْربُ إلَيْه من حَبْلِ الورِيد إذْ يتلقَّى المُتَلَقِّيانِ عن اليَمِين وعن الشِّمالِ قَعِيدٌ ما يَلْفِظُ مِن قوْلٍ إلا لَدَىْه رقِيبٌ عتِيدٌ}(ق : 18).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>4)</strong></span> أن يعْلَم تمامَ العِلْم أنّهُ مُؤاخَذٌ ومحاسَبٌ على كُلِّ أَعْمالِه ونوايَاهُ، إِنْ خَيْراً فخيْرٌ، وإن شرّاً فشرٌ {فمَنْ يعْمَلْ مِثْقال ذرّةٍ خيْراً يَرَهُ ومَنْ يعْمَلْ مِثْقَال ذَرّةٍ شرّاً يَرَه}(الزلزلة : 9) {ونَضَعُ المَوازِينَ القِسْطَ ليوْم القيَامَة فلا تُظْلَمُ نفْسٌ شَيْئاً وإن كان مِثْقالُ حَبّةٍ مِن خَرْدَلٍ أتَيْنا بِها وكَفَى بِنا حاسِبين}(الأنبياء : 47).</p>
<p>أمّا الذين قالوا عَلَناً أو مارسُوا ذلك عملاً : &gt;لا دِينَ في السِّياسةِ ولا سِياسةَ في الدِّين&lt; فإنَّهُم قالوا ذلك :</p>
<p><span style="color: #800000;">1)</span> ليرُدُّوا على كُلِّ عُلماءِ الأمّة ودُعاتها وجمهورها الذين حاصَروا الحكّام بالمُطَالبَةِ بتَطْبيق الشّريعةِ الإسْلامية ليكمُلَ تدَيُّنهُم وخضوعُهم لله تعالى إيماناً وحُكْما وشريعةً وأخلاقاً، فأرادُوا أن يخْرُجُو من هذا الحصار بجَعْل السّياسةِ خاضعةً للأهْواء ولا دخَل للدين بها ناسين أو متناسين قوْل الله تعالى : {وأنْ احْكُمْ بيْنهُم بِما أنْزَل اللّه ولا تتّبِعْ أهْواءَهُم}(المائدة : 51)، وقول الله تعالى {ومَنْ أحْسَنُ من اللّه حُكْماً لقَوْمٍ يُوقِنُون}(المائدة : 53).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>2)</strong></span> ليُمَنُّوا أنْفُسهُم بالأماني الكاذبة التي تُخيِّلُ لهُمْ أنّهُم مُطْلَقُوا اليَد في شعُوبهم، غيْر مُحاسَبينَ ولا مؤاخذين {ليْس بأمانِيِّكم ولا أمانيِّ أهْلِ الكِتابِ مَنْ يعْمَل سُوءاً يجْزَ بِه ولا يجِدْ له من دُونِ اللّه ولِيّاً ولا نَصِيراً}(النساء : 122).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>3)</strong></span> لتأثُّرِهِمْ بالتّيّارات الوافدَة على ديار الإسلام من وراءِ البحار، ولبُعْدِهم عن الثّقافة القرآنية، فكثْرةُ مُعاشَرة أهْل الدّنيا من الذِين يُنكرُون وجُودَ الآخرة، ويُنْكِرُون وجُودَ الحِساب، والذِين يَقُولُون -لعُلُوِّهم وطُغْيانِهم وتكبُّرهِم وانْغماسِهم في الأحْلام الورْديّة- : اللّهُ عَزّ وجلّ لنَا وحْدَنا {نحْنُ أبناءُ اللّه وأحِبّاؤُه}(المائدة : 20) والدّنْيا لَنا نتَصَرّف فيها كَما نَشاءُ بدون حِساب {وقَالُوا ليْسَ عَليْنا في الامِّيين سَبيل}(آل عمران : 74) والجنّةُ في الآخرة لهُم {وقَالُوا لنْ يَدْخُلَ الجنَّة إلاّ منْ كان هُوداً أو نَصَارَى}(البقرة : 110).</p>
<p>فكثْرة التّلَقِّي مِن هؤلاءِ، وكثْرةُ الاعْتماد عليهم في الفِكْر والتّوجِيه، وتصْنِيع البِطَانةٍ مِنْهُم&#8230; كُلُّ ذلك يُورث الثّقة بهم، ويُنْسِي الثقَةَ بالله تعالى ورسوله والمومنين، ويُغَيِّبُ الإنْسان الغافِلَ تماماً عن الموْتِ وسكْرتِه، والقَبْر وغُمّتِه، والحشْر وفضْحَتِه {وكَذَلِك نُوَلِّي بعْضَ الظّالِمِين بعْضاً بِمَا كَانُوا يكْسِبُون}(الأنعام : 130) {كلاّ بل رّانَ على قُلُوبِهِم ما كَانُوا يكْسِبُون}(المطففين : 14).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>حصَادُ هذِهِ الأوْهامِ وهذِهِ الأمانِي :</strong></span></p>
<p>الحصادُ مُرٌّ على كُلِّ الأصْعِدَة، قال صلى الله عليه وسلم : &gt;ألا كُلُّكُمْ راعٍ وكُلُّكُم مسْؤولٌ عن رعيّتِه : فالإِمامُ الذي على النّاسِ راعٍ وهو مسؤولٌ عن رعيّته، والرجُل راعٍ على أهل بيْتِه وهو مسؤول عن رعيته، والمرْأةُ راعِيةٌ على أهل بيْتِ زوجها ووَلدِه وهي مسؤولة عنْهم&#8230; ألا فكُلُّكُم راعٍ، وكلكم مسؤول عن رعيّته&lt;(متفق عليه).</p>
<p>بما أن الرسول صلى الله عليه وسلم جعَل الإمام الذي على الناس هو المسؤول الأول عن الشّعوب المسلِمة فإن عُلماء الإسلام جعَلُوا من صِفاتِه الأولى : العِلْمُ بالدِّين والشريعة، والسّلامةُ من العُيُوب الخِلْقية والخُلُقِيّة، والصلابةُ في إقامةٍ العَدْل والحقّ بين الناس بدون أن تأخُذه في الله لوْمة لائم، وقد وصَف الله عز وجل طالوتَ الذي اصطفاه للحكم فقال فيه {إنّ اللّه اصْطَفَاه علَيْكُم وزَادَهُ بسْطَةً في العِلْمِ والجِسْم}(البقرة : 247).</p>
<p>أما المُهمّة الأولى فهي : حمايةُ بيْضةِ الإسلام، وإقامة العدْل بيْن الرّعيّة، وإحسانُ تدْبير كُلِّ شؤون المسلمين، من أصْغرها إلى أكْبرها، والسّعْيُ لتبْصيرها بواجباتها وحُقوقِها المشروعة فيغير عَنتٍ ولا إرهاق.</p>
<p>&gt; فهَلْ شعوبُنا المسلمة في المُسْتوى المطلوب من حيثُ العلمُ بالدِّين والالتزام بأخلاقه؟!</p>
<p>&gt; وهل شعوبنا في المستوى المطلوبِ من حيث التعبئةُ التامةُ للدفاع عن الدِّين والتضحية بكل شيء في سبيله؟!</p>
<p>&gt; وهل شعوبنا في المستوى المطلوب من حيث الكفاءةُ العلمية والمِهْنية والصناعية والتجارية؟!</p>
<p>&gt; وهل شعوبنا في المستوى المطلوبِ من حيثُ الشُّورى والنصْحُ للمسؤولين بكل حرية وصدقُ وإخلاص؟!</p>
<p>&gt; وهل شعوبنا في المستوى المطلوب من حيث التكافُلُ والتضامُن والتلاحُم في البأساء والضراء؟!</p>
<p>&gt; وهل شعوبنا في المستوى المطلوب من حيثُ الالتحامُ بين القمة والقاعدة؟!</p>
<p>&gt; وهل أئمتُنا وقادةُ شعوبنا في المستوى المطلوب من حيث التعبيرُ عن طموحاتِ الشعوب وآمالها سواءٌ في خطاباتهم أو مُؤْتمراتِهِم أو سياساتهم وتخطيطاتهم واهتماماتهم؟!</p>
<p>إذا كانتْ شعوبُ الدُّنْيا كلها تًسِيرُ إلى الأمام فإن شُعُوبَ الدُّنْيا والدِّين، وشعوب الدّنيا والأخرى تسِيرُ إلى الخلْفِ لأن كبارَها جَهَّلُوها بالدِّين والدّنيا، وجعلوها تعيش تائهة بدون هَدَف واضحٍ تسْعى لتحقيقه، وبدون حماسٍ يدفعُها للاستِماتَةِ في بناءِ حضارةٍ إنسانيةٍ واعية ورشِيدة!!</p>
<p>فهل هناك مرارةٌ أشدُّ من مرَارَةِ العَيْش في ظلاَم الأهداف؟! وظلامِ الجَهْل والكَبْتِ للإرَادَاتِ؟! وظلام الاسترقاق لأرْبَاب الدّينار والدِّرهم؟!</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>حسابُ الدنيَوِيِّين ليْس كَحِساب المنْتَمين للإسْلام!!!</strong></span></p>
<p>إن المؤمنين بالحياة الدُّنيوية وعُبّادَها هِي فقط يُسْألون سؤالاً واحداً هو : {ألمْ ياتِكُم نَذِيرٌ}؟! ليبلّغكم بأن ربَّ الدّنيا والدين هو وحْده المستحِقُّ للعبادة؟! فيكون جوابُهم : {بَلَى قدْ جَاءَنا نَذِيرٌ فكَذَّبْنا وقُلْنا : ما نزّلَ اللّه مِنْ شَيْءٍ إنْ انْتُم إلاّ في ضَلاَلٍ كَبِير} ثم يُقِرُّون -مخْزيِّىن مُبَّكّتِين مِن قَلْب أتُونِ العَذَاب- بأنهم كانُوا  غَيْر عاقلين عندما جاءَهُم النّذِيرُ، ولكنّهُم كانُوا سكارَى بحُبِّ الدنيا وزينتِها، ولذلك اسْتحقوا ماهم فيه من العذاب والهوان {وقالُوا : لوْ كُنّا نسْمَعُ أو نعْقِل مَا كُنّا فِي أصْحابِ السّعِير فاعْترفُوا بذنْبِهِم فَسُحْقاً لأَصْحابِ السّعِير}(الملك : 11).</p>
<p>فهؤلاء الدنيويّون يُسْألُون عن أصْل الإيمانِ ثم بعد ذلك يُجازَوْن على كُفرهِم بالآخرة، أما المُنْتَمُون للإسلام الذين يقُولُون : &gt;لا إلَه إلاّ اللّه مُحَمّدٌ رسُولُ اللّه&lt; أي يُقِرُّون بأنه لا معْبُود بحقٍّ إلاّ اللّه تعالى، ولا متْبُوع بحق إلا رسول الله تعالى، فإنّهُم سيَطُول وقُوفُهم وتتنَاسَلُ أسْئِلَتُهُم كُلُّ بحسَب وضْعِه ومسْؤُوليتِه التي تحَمَّلَها في الدّنيا، عن نفسه وأُسْرتِه وأولاده وجيرانه، ووظِيفته، وشبابِه، ومالِه، ومقْدارِ محبّتِه لدين الله تعالى، ومحبّة رسُولِه، وكيف كان اهتمامُه بالدين والدّعوة إليه؟! وعلى قدْر الجواب المشْهُود علَيْه من الجُلُودِ والجوارح يكُون الجزاءُ مع عفْوِ الله تعالى ورحْمته الشامِلَتَيْن لكُل ذَوِي النّوايَا الحسَنة من أصْحَاب الصِّدْق والإخلاص!!!</p>
<p>هذا بالنسبة لكل مُسْلم، أمّا منْ توَلَّى شَيْئاً من أمُورِ المسلمين فهو مسؤول -زيادةً على ما سَبَق- عن شُؤون من توَلَّى أُمُورَهُم، مسْؤولٌ عن الصغيرة والكبيرة من أمورهم، عن تعْلِيمهم دينَهم أولاً ليسْتقيمُوا، وتكون حياتُهم كُلُّها مشْمُولةً بالرّحمة والبركة ومسؤولٌ عن أمْنِهم الرُّوحيٍّ، والغذائي، والسياسيّ، والقضائي، ومسؤولٌ عن تعبئتهم ليكونوا دائماً جُنُودَ الله المُخْلِصِين المُنافحين عن الدّين بالغالي والنفيس، ومسؤولٌ عن الإعلامِ الذي ينبغي أن يكون إعْلاماً مُجنّداً لخِدْمة الرسالة الإسلامية، ومسؤول عن حماية الأوطان والدفاع عنها ضد الغزْو المادّي، والغزْو النّفسي والفكري والإعلامي، ومسؤول عن السّعْي الجادِّ لتوحيد كلمة المسلمين في كل بقاع الدنيا، فإذا قامَ بكل ذلك كان من السّبْعة الذين يُظلُّهم الله في ظِلِّه يوم لا ظِلَّ إلاّ ظِلُّه، قال صلى الله عليه وسلم : &gt;سَبْعةٌ يُظِلُّهم الله في ظِلِّه يوم لا ظِلّ إلا ظِلّه : الإمام العادِل&#8230;&lt;(متفق عليه).</p>
<p>لأن هذا الإمامَ العَادِل يعْتَبِرُ السِّياسَةً جُزْءاً أساسِيّاً من الدِّين، بل يعْتبرها هي الترجمةَ الصّحيحة لجَوْهر الدين، لأن الدين ما جاءً إلا لإقامة العدْل بين الناس {لَقَدْ أرْسَلْنا رُسُلَنا بالبَيِّناتِ وأنْزَلْنا معهُم الكِتابَ والمِيزانَ ليَقُوم النّاسُ بالقِسْط}(الحديد : 24) ولوْ لمْ تَكن السياسةُ من صُلْب الدّين ما كان للأئمة العادلين الجزاء الذي تقدّم، والجزاء الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم : &gt;إن المُقْسِطين عنداللّه على منابِر من نورٍ، عن يَمِين الرّحْمان عز وجل -وكِلْتا يَدَيْه يَمِينٌ- الذينَ يعْدِلُون في حُكمِهِم وأهْلِيهم وماوَلُوا&lt;(رواه مسلم).</p>
<p>ولما كان للظّلمة والفسَقَة والفَجَرةِ من المسؤولين هذا الجزاء، قال صلى الله عليه وسلم : &gt;مامِنْ عَبْد اسْترْعاه الله رعيّةً فلمْ يُحِطْها بالنّصِيحَة إلاّ لمْ يجد رائحة الجنة&lt; وفي رواية  : &gt;ما مِن والٍ يلي رعيّةَ المسلمين فيموتُ وهو غاشٌّ لهُمْ إلا حرّم الله عليه الجنة&lt;(رواه الشيخان). وقال صلى الله عليه وسلم : &gt;إذن شرّ الرّعاءِ الحُطَمةُ&lt;(رواه مسلم).</p>
<p>والحُطمة : الراعي الظّلُومُ الغَشُومُ الذي يُحطِّمُ آمَالَ الناسِ وطموحاتِهم العِلمية، والدّعوية، والسياسية، والاجتهاديّة، والإبداعية، والأخرَويّة، والإصلاحية، فالحُطمة باسْتِبْدادِه الخانِق يخْنقُ أنفاسَ كُلّ حركة تَغْييريّة تسْتهْدفُ تجْدِيد الحياة، وتجديدَ النشاط، و تجديد الطموحاتِ المختلِفة، إذ يزْرَعُ اليأسَ والقنوطَ في كل جوانِب الحياة على سَعَة رحْبَتِها، مع أن اليأس في الإسلام حَرام {إنّهُ لا ييْأَسُ من رَوْحِ اللّه إلا القوْم الكافِرُون}(يوسف : 87).</p>
<p>فالذين يتذرّعُون بمقولة &gt;لادين في السياسة&lt; ليوهِمُوا أنفسهم أنهم مبرَّأُون من المساءلة والحساب هم واهِمُون، بلْ إن الله عز وجل سيسألهم عن الطريقة التي وصَلوا بها للمسؤولية : هلْ هي شرعيّة أم غير شرعية؟! وسيسألهم عن أسْباب تخلُّفِ شعوبهم في أي ميدان من الميادين البانية للحضارة  الراقية؟! وسيسألهم عن الاجتماعات الدّوْرية سواء في إطار الأقاليم، أو إطار العُروبة، أو إطار الإسلام، أو إطار الإعلام، أو  إطار الداخلية والقضاء، أو إطار العلم، أو إطار السياحة.. ماذا كانت نتيجة تلك الاجتماعات؟! هل كنتم مخلصين في عَقْدها أم مُجرّد متاجرين مُمَوِّهين غاشِّين؟! وكم أنفقتم فيها من أموالالشّعُوب وثرواتها؟! هلْ كُنْتُم تُقَدِّرُون مِقدار التحْطيم لآمال الشعوب حينما تخْرُجون من اجتمَاعاتِكم صِفْر اليَدَيْن من النتائج المثمرة؟! هلْ تعرفُون مِقدار الخسارة التي سبّبْتُمُوها لشعوبكم من كثرة النزاعات والتقسيمات والتناحرات بِسَبب الاستبداد المتسلط على رقاب الشعوب؟!</p>
<p>أسئلة لا عدّ لها ولا حصْر استَحْضرها أبو بكر رضي الله عنه فقال : &gt;والّه لوْ منَعُونِي عِقالاً كانوا يُؤدُّونَه لرسول الله لقاتلتُهم عليه&lt; واستحضرها عمر رضي الله عنه فقال : &gt;واللّه لو زلَقَتْ دابَّةٌ في العراق لظَننتُ أن الله سيحاسِبُني عليها&lt; ونبهنا إلى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما قال : &gt;لا يُومِن من باتَ شبْعانَ وجارُه جَوْعان -وهو يعلمُ-&lt; فكيف يُومِن من باتَ متخماً وشعْبُه جوعان؟! وكيف يومن من بات آمناً وشعبُه خائف؟! وكيف يومن من حسابُه بالملايير وحساب شعبه بالملاليم؟! إن هؤلاء الواهمين يخدعُون أنفسهم وهُم يظُنُّون أنهم يخدعون الله تعالى الذي له بين كُلِّ أيمانهم وشمائلهِم قَعِيد {ولقَدْ خَلَقْنا الانسانَ ونعْلمُ وما تُوَسْوِسُ بِه نفْسُه ونحْنُ أقرَبُ إِلَيْه من حبْلِ الورِيد إذْ يتَلَقّى المُتَلَقِّيان عن اليمين وعن الشّمال قعيد ما يلْفِظُ من قوْلٍ إلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عتِيد}(ق : 18).</p>
<p>فماذا يقالُ لهؤلاء المتسيِّسين بدون دين؟! يقال لهم ما قال تعالى {فَذَرْهُمْ يخُوضُوا ويَلْعَبُوا حتّى يُلاقُوا يوْمَهُم الذِي يُوعَدُون}(المعارج : 42).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/05/%d9%82%d9%88%d9%84%d8%a9-%d9%84%d8%a7%d8%af%d9%90%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%91%d9%90%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d9%8f%d8%b9%d9%81%d9%90%d9%8a-%d9%85%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>فرنسا : حلف غير معلن مع (إسرائيل) رغم التحولات الديغولية 2/2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/07/%d9%81%d8%b1%d9%86%d8%b3%d8%a7-%d8%ad%d9%84%d9%81-%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d8%b9%d9%84%d9%86-%d9%85%d8%b9-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d8%b1%d8%ba%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/07/%d9%81%d8%b1%d9%86%d8%b3%d8%a7-%d8%ad%d9%84%d9%81-%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d8%b9%d9%84%d9%86-%d9%85%d8%b9-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d8%b1%d8%ba%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad-2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Jul 2009 11:46:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 323]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[إعداد: عبد المنعم السيد]]></category>
		<category><![CDATA[الديغولية]]></category>
		<category><![CDATA[السياسة]]></category>
		<category><![CDATA[العالم العربي]]></category>
		<category><![CDATA[حلف]]></category>
		<category><![CDATA[فرنسا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18037</guid>
		<description><![CDATA[شهدت السياسة الفرنسية تاريخيا؛ تغيرا نوعيا نحو الغرب مع قدوم شارل ديغول للحكم وتأسيسه الجمهورية الخامسة في الرابع من تشرين الأول/أكتوبر 1958، وبدأ التغير على استحياء، وتزايد في معدله مع مضي السنين وإن بقي التعاون الكامن قائما بين فرنسا و(إسرائيل)، فديغول نفسه كان متحمسا ل(إسرائيل) وسخيا معها بما في ذلك الدعم العسكري خاصة فيما يتعلق [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>شهدت السياسة الفرنسية تاريخيا؛ تغيرا نوعيا نحو الغرب مع قدوم شارل ديغول للحكم وتأسيسه الجمهورية الخامسة في الرابع من تشرين الأول/أكتوبر 1958، وبدأ التغير على استحياء، وتزايد في معدله مع مضي السنين وإن بقي التعاون الكامن قائما بين فرنسا و(إسرائيل)، فديغول نفسه كان متحمسا ل(إسرائيل) وسخيا معها بما في ذلك الدعم العسكري خاصة فيما يتعلق بسلاح الجو.</p>
<p>ومع هذا التوجه الديغولي تراجع النفوذ الفرنسي في العالم العربي، ففي عام 1958.</p>
<p>فقدت فرنسا مواقعها في العالم العربي وانقطعت علاقاتها مع الجميع فيما عدا لبنان، وتراجع نفوذها الثقافي بوضوح وهو أحد أهم اسلحتها المشرعة في بسط نفوذها السياسي، وظهر جليا الانحسار الثقافي الفرنسي خاصة في مصر وسوريا، وساعدت حرب الجزائر على تردي صورة فرنسا في أذهان العرب، وانشغلت مصر بمهاجمة فرنسا باستخدام نتائج فشلها في تحقيق أهداف عدوان عام 1956، فسعى ديغول وسط هذه الأجواء إلى إعطاء انطباع عن &#8220;فرنسا جديدة&#8221; في نظر العرب بالسعي إلى تحقيق الاستقلال للجزائر التي خاضت حربا تحريرية شرسة، واستمرت مساعيه على مدى أربع سنوات انتهت باستقلال الجزائر عام 1962.</p>
<p>كما ركز ديغول في الداخل أمام الرأي العام على فكرة فرنسا صاحبة &#8220;السياسة الرفيعة&#8221; القائمة على المصالح الوطنية، والابتعاد عن صراع القطبين الأمريكي والسوفياتي بالبحث عن موقع متميز لفرنسا عن كليهما.</p>
<p>بدأت فرنسا الديغولية تنتهج &#8220;سياسة عربية&#8221; تقوم على تحقيق مصالحها الوطنية حتى لو أدى ذلك إلى الابتعاد قليلا عن (إسرائيل) الحليفة التقليدية، وتمكنت باريس من اكتساب موقع متقدم لدى الساسة والشارع العربي في أعقاب اندلاع حرب عام 1967 التي تعرض فيها العرب لهزيمة قاسية، وأثبت ديغول أنه لا يتبع السياسة الأمريكية فيصراع الشرق الأوسط حين حظر تصدير السلاح على (إسرائيل) التي بدأت بالحرب، وكان قد أعلن قبل الحرب أنه سيحظر تصدير السلاح على من يبادر بالعدوان. ورغم ذلك لم يحدث أن طبق ديغول الحظر كليا على (إسرائيل) رغم ما جناه من مكاسب اقتصادية وسياسية لدى العرب تحت وطأة الحظر الشامل.</p>
<p>وقد ساعدت رغبة حقيقية من كل من شارل ديغول وخلفه جورج بومبيدو؛ على إبقاء العلاقات الفرنسية ـ الإسرائيلية قوية، يضاف إلى ذلك أن صناع الرأي العام لم يتغيروا فيما بين عامي 1956 و 1967. ورغم أن البعض داخل فرنسا بدأ يكتشف واقع الشعب الفلسطيني، فإن الدعاية الإسرائيلية استمرت على حالها موجهة للرؤية العقدية الفرنسية في هذا الصدد، ولعبت الجالية اليهودية دورا فاصلا في إقناع الفرنسيين بالرؤية الصهيونية.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong> اسـتـقــلال الجــزائـــر</strong></span></p>
<p>كان على فرنسا الديغولية الانتظار إلى ما بعد استقلال الجزائر حتى تستهل إعادة توجيه سياستها العربية مع التخلص من هذا العائق، ولم تلحظ تل أبيب حجم التحول القادم أو إشاراته لفرط ثقتها في الحلف غير المعلن القائم مع باريس، بل إن أغلب رموز الحركة الديغولية في ظل الجمهورية الرابعة (1944-1958) كانوا من أنصار (إسرائيل)، ومن هؤلاء الديغوليين التاريخيين بيير كوينغ، وجاك سوتيل، إدمون ميشيلي، وجاك شابان دلماس، وميشيل دوبريه، وروجيه فري، وديوميد كاترو، والأكثر من ذلك أنهم من المساهمين في دعم المشروع الصهيوني فيما بين عامي 1948و 1956.</p>
<p>على الصعيد نفسه يذكر أن ديغول كان يكن مودة خاصة تجاه سوريا ولبنان بحنينه إلى الإمبراطورية الفرنسية والخبرة الشخصية، فقد ذهب إلى سويا محاربا ضمن الحملة التي اتخذت &#8220;سوريا&#8221; اسما لها وضمن جيش &#8220;ليفان&#8221;. وفي الوقت نفسه عرف عنه انتقادات لاذعة للعرب، وفي تلك الأثناء أفسدت حرب الجزائر علاقات فرنسا مع مصر عندما أعلن جمال عبد الناصر وقوف بلاده مع الجزائريين في حربهم التحريرية وكثف من دعمه السياسي والعسكري لهم.</p>
<p>ولم تتعارض جهود ديغول لإصلاح العلاقات العربية ـ الفرنسية مع ذلك الحلف غير المعلن مع (إسرائيل)، وكذلك في الحكومة التالية التي رأسها ميشيل دوبريه. وبدا ديغول حازما في تعهدات فرنسا تجاه (إسرائيل). فقد أبدى السفير الفرنسي لدى تل أبيب بيير إيوجين جيلبير بعد أيام من قدومه إلى مقر الحكومة &#8220;الماتينيو&#8221;؛ إعجابه ب(إسرائيل) وتعهد بدعمها لو تعرضت أراضيها وبقاؤها للخطر. وعند عودته إلى تل أبيب قال إنه من الآن &#8220;صديق أقوى كثيرا (من ذي قبل) وأكثر دعما مما مضى&#8221;.</p>
<p>ووفقا لأندريه بلوميل فإن ديغول ذكر في إحدى اجتماعات مجلس الوزراء أنه لا يتعهد إلا بنقطة واحدة من السياسة الخارجية التي أتبعتها الحكومات السابقة هي &#8220;تلك المتعلقة بإسرائيل&#8221;. وكان جي موليه أحد رموز هذه السياسة واضحا ـ بهذا الصددـ معلنا أثناء زيارة تل أبيب في مايو 1959 أثناء محادثاته أن ديغول حمله مسؤولية إبلاغ الإسرائيليين استمرار السياسة الفرنسية المتبعة منذ عام 1956. وهي أن (إسرائيل) تستطيع أن تعتمد على فرنسا لو تعرض وجودها أو حريتها للتهديد. وعند استقبال ديغول لجولدا مائير في الخامس من أغسطس 1958 أكد لها أنه لم يكن ليسمح بوقوع أحداث بعينها بعد عام 1956 لو كان في السلطة آنئذ، وذهب ديغول لأبعد من ذلك عندما أفصح لمستشاره الدبلوماسي بعد جلسة محادثات مع ماثير بأن &#8220;فرنسا لا تستطيع إلا أن تعطس إذا أصيبت إسرائيل بالبرد&#8221;.</p>
<p>ظلت استمرارية العلاقات والتعاون عبر الحلف الضمني غير المعلن بين الجانبين، وبقيت هذه الاستمرارية بطيئة أحيانا ومتسارعة أحيانا أخرى، في أهم مجالات التعاون وهو تسليم أسلحة فرنسية إلى إسرائيل) من بينها أربعة أسراب من طائرات &#8220;سوبرمستير&#8221; في كل سرب ست طائرات، وقد بدأ التفاوض على هذه الصفقة معقرب نهاية &#8220;الجمهورية  الخامسة، واستعرض سلاح الجو الإسرائيلي أولى هذه الطائرات في العيد الوطني في مايو 1959. وفيما يتعلق بصفقة طائرات &#8220;الميراج 3 س&#8221; التي كانت موضوعا لاتفاق مبادئ بعد عودة ديغول للحكم عام 1958؛ فقد اتخذت مسارا أطول مع معارضة وزير الخارجية كوف دو مورفي الذي استمر في منصبه لمدة عشر سنوات حتى عام 1968، وفي النهاية بدأ تنفيذ الاتفاق عام 1961.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>فرنسا والبرنامج النووي الإسرائيلي</strong></span></p>
<p>في مجال امتلاك الطاقة النووية وأسرارها كانت فرنسا أول من أمد (إسرائيل) بهذه الخبرة النظرية والمفاعل النووي الذي بدأت به حلة انتهت إلى تصنيع القنبلة النووية. وقد شهد الرئيس السابق للجنة الطاقة الذرية الفرنسية فرانسيس بين بأن بلاده عندما ساعدت (إسرائيل) على إقامة مفاعل &#8220;ديمونة&#8221; أقامت أيضا معملا لاستخلاص البوتونيوم. وإذا كان شمعون بيريز هو الأب الحقيقي للقنبلة النووية الإسرائيلية، فإن فرنسا هي الدولة الأم لهذا المشروع. فقد تفاوض بيريز بحكم منصبه كمدير عام لوزارة الدفاع في الخمسينيات سرا لشراء مفاعل نووي من فرنسا، ونجح في إكمال  بنائه في ديمونة.</p>
<p>وقد سمح الفرنسيون للعلماء الإسرائيليين بالمجئ إلى &#8220;ساكلاي&#8221; حيث مركز الأبحاث النووية الوطنية الفرنسية الذي أقيم  قرب فرساي؛ عند تنفيذ البرنامج النووي الفرنسي بعد الحرب العالمية الثانية، واشترك الإسرائيليون في بناء المفاعل النووي الاختباري الصغير في &#8220;ساكلاي&#8221;، وكان ذلك اختباراً تثقيفيا للعلماء الإسرائيليين؛ مما مكنهم من نقل التقنية النووية إلى (بلدهم). وشهد عام 1951 تحولا مهما في التجارب النووية الفرنسية التي أتاحت للإسرائيليين الاستفادة من تجربة بناء مفاعل نووي يستخدم وقودا من اليورانيوم الطبيعي. وتعد فرنسا ـ وليست الولايات المتحدة ـ الطرف الرئيسي الذي أخذ بيد (إسرائيل) في سعيها للحصول على القنبلة الذرية.</p>
<p>وعلى مدار أربعة عشر عاما بين عامي 1953 و 1967 تواصل التعاون الفعلي والواسع بين الجانبين، فقد تعاونت فرنسا في البدء في ظل حكومة جي موليه، ثم في عهد شارل ديغول، بصورة أساسية في مجالات الأسلحة التقليدية والتقنية النووية.</p>
<p>هناك ثلاث عوامل تقف وراء القرار الفرنسي الداعم نوويا ل(إسرائيل)؛ أولا : حرب الجزائر وإمكان قيام (إسرائيل) النووية بإرهاب الرئيس المصري جمال عبد الناصر ليكف عن دعم المجاهدين الجزائريين، ثانيا : رغبة فرنسا في تصنيع قنبلتها النووية بعيدا عن المظلة الأمريكية، فقدمت ل (إسرائيل) المساعدة التقنية في ميدان إنتاج &#8220;الماء الثقيل&#8221; وحصلت منها في المقابل على تقنية الحاسوب الأمريكي الذي حظرت واشنطن بعض أنواعه على باريس خشية استخدامها في تصنيع القنبلة النووية، وثالثا : ربما اعتبرت فرنسا التعاون مع (إسرائيل) نوويا بمثابة سند تأمين ضد فشل التجارب قبل أن تقدم على إنجاز تفجيرها النووي الأول عام 1960، لهذا رحبت بإسهام العلماء الإسرائيليين في برامجها العسكرية.</p>
<p>وفي التاسع من مارس الماضي قام وزير الدفاع الفرنسي فانسوا ليوتار بزيارة ل(إسرائيل) هي الأولى من نوعها منذ أنشئت إسرائيل عام 1948، ووقع اتفاقية للتعاون في مجال الأبحاث العسكرية وتطوير الصواريخ الحاملة للأقمار الصناعية، وقال في هذه المناسبة : إن الزيارة تهدف إلى تجديد وتطوير العلاقات الثنائية، مؤكدا أنها تنهي قطيعة عسكرية استمرت 27 عاما (من الناحية الرسمية). ولم يفته التنويه إلى أنه شخصيا صديق ل(إسرائيل). وبعد ليوتار -مثل زميله وزير الخارجية الان جوبيه- من أصدقاء (إسرائيل) في ردهات السياسة الفرنسية، ويعرف عنه شغفه بإسرائيل التي زارها 12 مرة. ويكشف أرشيفه السياسي انتقادات حادة لسوريا نتيجة وجود قواتها في لبنان، مع نوع من غض الطرف عن الاحتلال الإسرائيلي.</p>
<p>تستند الرؤية السابقة إلى تراث فرنسي يعود إلى الفكر الديغولي الذي تنتمي إليه شريحة غالبة في أوساط اليمين الحاكم اليوم، وفي وقت من الأوقات ركز بعض رموز اليمين الإسرائيلي -مثل بيغن- ومن اليسار على دعاية انتخابية تستلهم شعار الحلف الإسرائيلي &#8211; الغربي لتدعيم مواقعها في أوساط الناخبين، وبرزت في هذا الإطار فكرة حلف مع فرنسا، وتعمقت الفكرة في الوقت ذاته لدى بن غوربون مع بداية عام 1959.</p>
<p>وأعطى لسفيره لدى باريس جاكوب تسور تعليمات في هذا الاتجاه. ودرس كل من تسور ومن بعده جولدا مائير الفكرة مع دوبريه، وبشكل غير مباشر مع ديغول الذي أجاب بالسلب، وأفهم الرئيس الفرنسي الإسرائيليين أنه لا حاجة لحلف رسمي بين الجانبين. وفي أكتوبر 1959 ذكر روجيه فري في نشرة الجمعية الفرنسية ـ الإسرائيلية أن &#8220;المعنى الحقيقي لكلمة الحلف الجميلة التي قدمت إلينا من إسرائيل&#8221; لم يكن معاهدة أو اتفاقا أو تبادل توقيعات، لكنها مجموعة حية تتجاوز الحدث السياسي أو الدبلوماسي&#8221;.</p>
<p>وقد سقطت فكرة الحلف لا حقا في بحر النسيان، وأصبح على وزراء ديغول قطع صلاتهم مع الجمعية، وفي نونبر من العام نفسه طلب دوبريه من أحد المسؤولين عن الجمعية أن يعتبره &#8220;في إجازة&#8221; منها، وكان في ذلك مؤشر على التباعد الرسمي بين الديغوليين والتشكيلات ذات الصبغة الإسرائيلية.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>إعداد: عبد المنعم السيد &#8211; باريس</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/07/%d9%81%d8%b1%d9%86%d8%b3%d8%a7-%d8%ad%d9%84%d9%81-%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d8%b9%d9%84%d9%86-%d9%85%d8%b9-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d8%b1%d8%ba%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>معاطِبُ السياسَة المُتفلِّتة من الدِّين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/02/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b7%d9%90%d8%a8%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8e%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8f%d8%aa%d9%81%d9%84%d9%91%d9%90%d8%aa%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%91/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/02/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b7%d9%90%d8%a8%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8e%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8f%d8%aa%d9%81%d9%84%d9%91%d9%90%d8%aa%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%91/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Feb 2009 10:31:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 313]]></category>
		<category><![CDATA[التفلت]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[السياسة]]></category>
		<category><![CDATA[الولاء لله]]></category>
		<category><![CDATA[تكبير الله]]></category>
		<category><![CDATA[حكم الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b7%d9%90%d8%a8%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8e%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8f%d8%aa%d9%81%d9%84%d9%91%d9%90%d8%aa%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%91/</guid>
		<description><![CDATA[الإسلامُ أرْسَى المبادئَ والأُسس العامة التي على المسلمين بصفتهم أمةً أن يسيرُوا عليها في نطاق الأهداف الكبرى المرسومة للأمة تمييزاً لها عن غيرها، وفي نطاق التعامُل الدّاخليِّ بين الأفراد والأسر والمجتمعات والشعوب، وفي نطاق التعامل الخارجيِّ بين مختلف المِلَلِ المخالفة لنا ديناً وتوجُّهاً، وفي نطاق التحاكُم إلى المرجعية الفاصلة عند الاختلاف. ففي نطاق الأهداف الكبرى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">الإسلامُ أرْسَى المبادئَ والأُسس العامة التي على المسلمين بصفتهم أمةً أن يسيرُوا عليها في نطاق الأهداف الكبرى المرسومة للأمة تمييزاً لها عن غيرها، وفي نطاق التعامُل الدّاخليِّ بين الأفراد والأسر والمجتمعات والشعوب، وفي نطاق التعامل الخارجيِّ بين مختلف المِلَلِ المخالفة لنا ديناً وتوجُّهاً، وفي نطاق التحاكُم إلى المرجعية الفاصلة عند الاختلاف.</p>
<p style="text-align: right;">ففي نطاق الأهداف الكبرى التي على المسلمين أن يسيروا على ضوئها يمكن تلخيصها في ثلاث قواعد كبرى :</p>
<p style="text-align: right;">أوّلها : تكبيرُ الله عزوجل وحْدَهُ : لقول الله تعالى لرسوله وللمومنين في أول الآيـات الدّعوية النازلة {ورَبَّك فكَبِّرْ}(المدثر : 3) فإذا كان العديدُ من غير المسلمين يكبِّرون الحجر، أو القمر، أو الشجر، أو البقر، أو البشر، فكل ذلك من مخلوقاتِ الله تعالى التي مصائرُها بين يديْه سبحانه وتعالى فهي لا تملك لنفسها ولا لغيرها نفعاً ولا ضراً، ولذلك كان الله عز وجل أكْبَرَ من كُلِّ من يُتوهَّم أنّه كبيرٌ، فلا أحدَ أكبر من الله حُكماً وحِكمة، وعلْما وقدرةً وقيُّومِيّة للكون كُله، وإحاطةً بالسرائر والمضْمرات، وعدْلا في الميزان يوم الحساب&#8230; هذا الهَدَف الكبيرُ إذا وقَع التفريط فيه انْهار كُلُّ شيء أخلاقاً وسلوكاً، وسياسةً، وتعليماً، وميزاناً، وتعامُلاً مع الداخل والخارج.</p>
<p style="text-align: right;">ثانيها : تطبيقُ حُكْم الله وشرْعه : لقول الله تعالى : {وما كَانَ لمُومِنٍ ولا مُومِنةٍ إذَا قَضَى اللّه ورسُولُه أمْراً أنْ تَكُون لهُم الخِيَرَةُ من أمْرِهِم}(الأحزاب : 36) فلا تكْبير لله حقا مع تطبيق أهواء البَشَرِ شرقاً كانوا أم غرْباً، مفكِّرين كانوا -زعْماً- أم حَاطِبين ليلا، حُكّاماً كانوا أم رعاعاً. فالكُل لا يتعدَّى في أهوائه المقنّنة مصالحَه الخاصة، ومصالح فئته وحزبه، والله عز وجل وحده منزهُ عن الأغراض والمصالح.</p>
<p style="text-align: right;">ثالثها : الولاء لله والرسول والمومنين {إنّما وليُّكُم اللّه ورسُولُه والذِين آمَنُوا الذِين يُقِيمُون الصّلاةَ ويُوتُون الزّكاة وهُم راكِعُون}(المائدة : 57) فلا ولاءَ لمذاهب كفرية أو نفاقية، ولا ولاءَ لمذاهِبَ بشرية ولو كانتْ من المرقَّعَاتِ المنتسبة للإسلام التي من شأنها أن تجعل من الأمة فِرَقاَ وطوائفَ وشيعاً متناحرة متدابرة.</p>
<p style="text-align: right;">أمّا في نطاق التعامُل الداخلي فيحكمُه نصَّانِ مُحْكَمان هما قول الله تعالى {إنَّما المُومِنُن إخْوةٌ}(الحجرات : 10) {والمُومِنُون والمُومِناتُ بعْضُهُم أوْلِيَاءُ بعْض}(التوبة : 72) فالمومنون كلهم مُحاسَبون على التفريط في مبْدإ الأخوة الإيماني رعايةً ومحبةً ومُنَاصرةً وتضحيةً وإيثاراً.</p>
<p style="text-align: right;">وأما في نطاق تعامل الأمة مع غيرها من خارج دينها وملتها فالإسلام صنَّف الخارجين عن الملة إلى نوعين : نوعٍ مسالم، ونوعٍ معادٍ محارب. فأما النوع الأول المسالم فله كُلُ الإكرام والاحترام والتعامُل الحسن في كل المجالات قال تعالى : {لا ينْهاكُم اللّه عنِ الذِين لمْ يُقَاتِلوكُم في الدِّين ولم يُخْرِجُوكم من دِيَارِكم أن تَبَرُّوهم وتُقْسِطُوا إلَيْهم إنّ اللّه يُحِبُّ المُقْسِطِين}(الممتحنة : 8) أما النوع الثاني المعادي والمحارب والمتآمر على الإسلام والمسلمين فقال فيه عز من قائل : {إنّما ينْهاكُم اللّه عن الذِين قاتَلُوكم في الدِّين وأخْرجوكُم من ديَارِكم وظَاهَرُوا على إخْراجِكُم أن توَلَّوْهُم ومَنْ يتَوَلَّهُم فأُولَئِك هُم الظّالِمُون}الممتحنة : 9).</p>
<p style="text-align: right;">وهؤلاء المعادون الذين يقاتلوننا في الدين تهديماً لبيوتنا واستعماراً لأرضنا سمّاهم الله عز وجل بالكافرين، فقال : {بشِّر المُنَافِقِين بأنّ لَهُم عَذَاباً ألِيماً الذِينَ يتَّخِذُون الكَافِرِين أوْلِياءَ مِن دُونِ المُومِنِين}(النساء : 138) وسماهم بالمشركين فقال : {فإِذَا انْسَلَخَ الأشْهُرُ الحُرُم فاقْتُلُوا المُشْرِكِين حيْثُ وجَدتُمُوهُم وخُذُوهُم واحْصُرُوهُم واقْعُدُوا لَهُم كُلّ مرْصَدٍ}(التوبة : 5) وسمّاهم أعداءه بدون وصف فقال تعالى :{يا أيُّها الذِين آمَنُوا لا تتَّخِذُوا عَدُوِّي وعَدُوَّكُم أوْلِياء}(الممتحنة : 1) وسمّاهم أهل الكتاب بصفة عامة، أو اليهودَ والنصـارى بصفتهم الخــاصة، فقال : {يا أيُّها الذِين آمَنُوا لا تتَّخِذُوا اليَهُودَ والنّصَارَى أوليَاءَ بعْضُهُم أوْلِيَاءُ بعْضِ}(المائدة : 53).</p>
<p style="text-align: right;">وأخبرنا الله تعالى عن دخيلة وسريرة هؤلاء الأعداء بأية صفة كانوا فقال : {ما يَوَدُّ الذِين كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتَابِ ولا المُشْرِكِين أن يُنَزَّل علَيْكُم من خَيْرٍ من ربّكُم}(البقرة : 104)، وقال في دخليلة وسريرة اليهود والنصارى على الأخص {ولنْ ترْضَى عنْكَ اليَهُود ولا النّصَارَى حتّى تتّبِع مِلّتَهُم}(البقرة : 119).</p>
<p style="text-align: right;">وبيّن لَنا بوضوح غاياتهم حين مقاتلة المسلمين، وأخلاقَهم الملتصقَة بهم حين الصدام، فقال : {وإِنْ يَظْهَرُوا عَلىْكُم لا يرْقُبُوا فِيكُم إلاًّ ولا ذِمَّة}(التوبة : 8) وقال : {لا يرْقُبُون فِي مُومِنٍ إلاّ ولا ذِمَّةً وأُولئِك هُم المُعتَدُون}(التوبة : 15) فهم يقاتلون بحقدٍ أسودَ وضمير ميت لا يراعون حقوقَ الإنسان، ولا حقوق الحيوان، ولا حقوق الأطفال، ولا حقوق النساء، ولا حقوق العجزة، ولا حقوق البيوت والمؤسسات، ولا حقوق المستشفيات، ولا حقوق المقابر والأموات، ولا حقوق البيئة وحقوق الأحجار والأشجار، ولا حقوق القوانين الإنسانية والدولية.. فهم لا يخاصمون من أجل غاية شريفة، أو مكْرُمة مأثورة، ولكنهم يقاتلون من أجل السيطرة على كل خيرات المستضعفين في الأرض، وإسكات كُلِّ صوتٍ يعْلُو لِنُصْرة الحق السياسي، أو الحق الاجتماعي، أو الحق العلمي والتعليمي، أو الحق العسكري والإعدادي&#8230; فهم يريدون احتكار كل شيء حتى عقول الإنسان وتفكيرَه وضميرَه وخُلقَه وهُويّته وعزته وكرامته.</p>
<p style="text-align: right;">لهذه الغايات الخسيسة، ولهذه الأخلاق الخبيثة.. نهانا الله عز وجل :</p>
<p style="text-align: right;">1) عن موالاتهم : فقال {ومن يتَوَلّهم منْكُم فإنّه منهم}(المائدة : 53).</p>
<p style="text-align: right;">2) ونهانا عن محتبهم : فقال : {لا تَجِدُ قوْماً يُومِنُون باللّه واليَوْم الآخِر يُوَادُّون من حادَّ اللّه ورسُولَه}(المجادلة : 21).</p>
<p style="text-align: right;">3) ونهانا عن اتخاذهم بِطانةً: أي يتولّوْن الأمور الداخلية التي تُتيحُ لهم الاطلاع على عورات المسلمين وأسرارِهم العسكرية والأمنية والسياسية، فقال تعالى : {يا أيُّها الذِين آمَنُوا لا تتَّخِذُوا بِطانَةً مِن دُونِكُم لا يَالُونَكُم خَبَالاً ودُّوا ما عَنِتُّم قَدْ بَدَتِ البغْضَاءُ مِن أفْواهِهِم وما تُخْفِي صُدُورُهم أكْبَر قَدْ بَيّنَا لَكُم الآيَاتِ إنْ كُنْتُم تعْقِلُون}(آل عمران : 118).</p>
<p style="text-align: right;">4) ونهانا عن التحاكم إلى قوانينهم : فقال تعالى : {أفَحُكْم الجَاهِلِيّة يبْغُون}(المائدة : 52) وكلُّ شريعة غير شريعة الإسلام تعتبر جاهلية سواء كانت شرعية محلية أو دولية، لأن شريعة الإسلام تُغَطي كُلَّ المجالات.</p>
<p style="text-align: right;">ويدخل في حكم الجاهلية اتباع الجُهلاء والملعونين والضُّلاَّل في عوائدهم وأخلاقهم كتقليد اليهود والنصارى والمجوس في فواحشهم وخبائثهم من مثل شرب الخمر، وإباحة الجنس في غير الزواج، بل وإباحة الشذوذ الجنسي، ألم يقل الرسول  &gt;لتَتَّبِعُنّ سَنَنَ الذِين مِنْ قَبْلِكُم شِبْراً بِشِبْرٍ، وذِراعاً بِذِراعٍ، حتَّى لوْ دَخَلُوا في جُحْرٍ ضَبٍّ لاتَّبَعْتُمُوهُم&lt;(متفق عليه).</p>
<p style="text-align: right;">أما في نطاق التحاكم إلى المرجعية فيحكمه النصّ القرآني المحكم : {فإنْ تنَازَعْتُم في شَيْءٍ فرُدُّوهُ إلى اللّه والرّسُول إِنْ كُنْتُم تُومِنُون باللّهِ واليوْم الآخر}(النساء : 58).</p>
<p style="text-align: right;">إن الرسول  انتقل إلى الرفيق الأعلى ولم يُوصِ لأحدٍ بالحُكْم من بعده لتبقى مسألةُ الحكم شورى بين المسلمين يُولُّون عليهم خيارَهُم، فإذا اخْتَلَفَ الخيار الأبرار في قضية من القضايا تولّى العلماء المجتهدون استنباطها من الكتاب والسنة، كما كان يفعل الخلفاء الراشدون.</p>
<p style="text-align: right;">إلا أن الحكْم في العصر الأموي أصْبح متوارثاً في الأُسَر التي توارثتْه بقوة السَّيْف والغلبة، وعندما تغلبت عليها الأسرة العباسية ذهبتْ نفس المذهب، وكذلك فعل من جاء بعدها.</p>
<p style="text-align: right;">لكن المشكلة الكبرى هو أن الكُرسِيَّ أصْبَح معبوداً من دون الله تعالى، فلذلك رأينا تاريخيا :</p>
<p style="text-align: right;">&gt; الدولة العباسية في الشرق تُهادي شرلمان ملك فرنسا ليضيق الخناق على الدولة الأموية بالأندلس، ورأينا بالمقابل الدولة الأموية بالأندلس تربط العلاقات الطيبة مع الدولة البيزنطية لتضييق الخناق على العباسيين.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; ورأينا ملوك الطوائف بالأندلس يستعينون بالنصارى لقتال بعضهم بعضاً حتى ضيعوا الأندلس نهائيا، ولم يبق لواحد منهم أثر هناك.</p>
<p style="text-align: right;">وبالتخاذل والتواطؤ مع الأعداء من أجل الكرسي ضاعتْ بلادٌ إسلامية كثيرة في أوروبا وإفريقيا وآسيا.</p>
<p style="text-align: right;">والآن جاء دور فلسطين التي أصبحت بين تياريْن : تيار وضع يَدَه في يَد المغْتَصِبِ المحتلِّ ومَنْ يسانِدُه من كبار الظالمين المعادين لكل الحقوق الفلسطينية والمؤيدين للمحتلِّ مهما فعَل من الأفاعيل  الإجرامية.</p>
<p style="text-align: right;">هذا التيار أحبَّ المحتلّ وسالَمَه ووثق به غير مبالٍ بالنصوص القرآنية الصريحة في مساندة الأخ المسلم ومناصرته لاسْتِرْداد حقه، لأنه يمارسُ السياسة التي يزعُمُ أنها لاعلاقة لها بالدِّين نهائيا، فمصير هذا التيار مرْهُونٌ بفكر الأجنبيّ وسياسته، وكُرسيُّه مضمون بالبطانة الأجنبيّة والاستخبارات والاستشارات المتربية في أحضان الاستعمار العالمي الذي أعْلَن عِدَاءه ومحاربته للإسلام والمسلمين صراحة وبدون مواربة أو مداورة، فهذا التيار محبوس في خندقٍ لا يستطيع القفز عنه، وإلا ضاع كرسيُّه المعبود، وضاع مستقبلُه الدنيويُّ المحدود، لأن إرادتَه بيد غيره.</p>
<p style="text-align: right;">أما التيار الآخر فوضع يَدَه في يدِ اللّه تعالى، وتخندق في خندق التوكُّل على الله عز وجل، والاعتماد الكلي عليه، متحملا ما تحمَّلَه الرسُل وكُل المجاهدين المحافظين على حقوق الأمة، وحقوق أوطانها، غير مبالين بعداوة الأعداء ومن تواطأ معهم، فهؤلاء يرَوْن أنّ ضياعَ فلسطين بأرْضِها وناسها ولاجئيها وقُدْسها جريمة كبرى لا يستطيعون الوقوف أمام الله تعالى يوم القيامة بوجْهٍ وقَلْبٍ شارَك في التفريط فيها، أو بَيْعِها، أو السُّكوت عمَّا يُدَبَّرُ في العَلَن والخفاءِ لها، فالإعذَارُ إلى الله تعالى بالاستشهاد في سبيل المحافظة  على أرض الإسراء وأرض الأنبياء التي بارك الله فيها أهْوَنُ مِن العيْش الذليل، والمآل الوبيل.</p>
<p style="text-align: right;">هذا هو العَطب الذي أصاب الأمةَ قديما وحديثاً، ولا سبـيل إلـى إصْـلاح هذا العطب :</p>
<p style="text-align: right;">1- إلا بالتوحُّد على كتاب الله تعالى وسنة نبيه.</p>
<p style="text-align: right;">2- وإلا باعتبار السياسة من صُلْب الدين، فما أنزل الله الكتاب وبعث الرسل إلا لتعليم الناس السَّىْرَ الرشيد في الحياة الدنيوية لضمان المستقبل السعيد في الحياة الأخروية.</p>
<p style="text-align: right;">3- وإلا باعتبار الحُكْمِ أمانةً ومسؤوليةً ُتمنح للزاهدين فيه من الأمناء الأتقياء الأكفاء.</p>
<p style="text-align: right;">4- وإلا باعتبار الحُكم وسيلة للتمكين لدين الله تعالى وإقامةِ حجة الله تعالى على العالمين.</p>
<p style="text-align: right;">5- وإلا بالتقيُّد بنصوص الكتاب والسنة ولاءً وبراءً على أساس أن الله عز وجل هو الأعْلَمُ والأحكَمُ فيما أخبرنا به من أسْرارِ ومُضْمَرات ومكْنونات المتآمرين من الأعْداء.</p>
<p style="text-align: right;">6- وإلا باعتبار علماء الأمة وأتقيائها وأبرارها ومجتهديها هم أولوا الأمر وأصحاب الرأي فيها، فما رأوْه حسناً في السياسة والحكم والاقتصاد والسلم والحرب هو الحسن عند الله، وما رأوه قبيحا فهو القبيح، لأنهم ينظرون إلى كُلِّ الأمور، بإخلاص وتجردٍ عن كل الأهواء الأرضية والشخصية.</p>
<p style="text-align: right;">إن نفْعَلْ هذا انْجبَر كسْرنا، وانْصَلَح عطبنا، وإلا أصبحْنا هباءً تذروه الرياح، {ولاَ تَنازَعُوا فتَفْشَلُوا وتَذْهَبَ رِيحُكُمْ}(الأنفال : 47).</p>
<p style="text-align: right;">
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/02/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b7%d9%90%d8%a8%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8e%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8f%d8%aa%d9%81%d9%84%d9%91%d9%90%d8%aa%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%91/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>هل سُيِّسَتْ ذكرى الإسراء والـمعراج؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/07/%d9%87%d9%84-%d8%b3%d9%8f%d9%8a%d9%91%d9%90%d8%b3%d9%8e%d8%aa%d9%92-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d8%ac%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/07/%d9%87%d9%84-%d8%b3%d9%8f%d9%8a%d9%91%d9%90%d8%b3%d9%8e%d8%aa%d9%92-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d8%ac%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Jul 2008 15:50:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبدالرحيم بلحاج]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 302]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الإسراء]]></category>
		<category><![CDATA[السياسة]]></category>
		<category><![CDATA[المسجد الاقصى]]></category>
		<category><![CDATA[المعجزات]]></category>
		<category><![CDATA[المعراج]]></category>
		<category><![CDATA[ذكرى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%87%d9%84-%d8%b3%d9%8f%d9%8a%d9%91%d9%90%d8%b3%d9%8e%d8%aa%d9%92-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d8%ac%d8%9f/</guid>
		<description><![CDATA[ذكرى الإسراء والمعراج من أجلّ الذكريات في تاريخ الإسلام، إذ أنها من المعجزات التي ثبتت بالنص في سورتين من سور القرآن  الكريم : سورة الإسراء وسورة النجم وهي من الأحداث الجسام التي امتُحنت بها قلوب، ورُفعت بها درجات، وبعد ذلك وقبله ثُبِّتَ بها فؤاد الحبيب المصطفى  وسري به عنه بعد عام من الحزن. بالإضافة إلى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">ذكرى الإسراء والمعراج من أجلّ الذكريات في تاريخ الإسلام، إذ أنها من المعجزات التي ثبتت بالنص في سورتين من سور القرآن  الكريم : سورة الإسراء وسورة النجم وهي من الأحداث الجسام التي امتُحنت بها قلوب، ورُفعت بها درجات، وبعد ذلك وقبله ثُبِّتَ بها فؤاد الحبيب المصطفى  وسري به عنه بعد عام من الحزن. بالإضافة إلى أن الإسراء حدثٌ ربَط بين قدسية ثلاثة مساجد : المسجد الأقصى -والمسجد الحرام -والمسجد النبوي ومن ثمّ جُعلت الرّحال لا تُشَدُّ إلاّ لها.</p>
<p style="text-align: right;">لكنْ يبدو أن هذه الذكرى المجيدة لا يرادُ لها أن تؤدي دوْرَها كما أراداه الله تعالى أن يكون.</p>
<p style="text-align: right;">في السنة الماضية غُيِّب ذكر هذا الحدث المبارك من أكثر من مسجد، لم يُشرْ إليه لا من قبل ولا أثناءه ولا من بعد، بل من الطريف أن يتم الحديث على المنابر في هذه الذكرى المعجزة، عن حوادث السير، وعن إحراق الغابات وما شابه ذلك.. صحيح أن موضوعاً مثل موضوع حوادث السير، أو إحراق الغابات ليس من الموضوعات الهينة أو التافهة لكن هناك أكثر من وقت ومن مناسبة للحديث عن مثل هذه المواضيع، أما أن يتحدث عنها في ذكرى الإسراء والمعراج فذاك أمر عجب.</p>
<p style="text-align: right;">وإذا  غُيِّب الحديث عن ذكرى الإسراء والمعراج على منابر المساجد، فممن ننتظر الحديث عن هذه الذكرى؟ أمن وسائل الإعلام المشتغلة بالصيف وتتبع الحفلات وما شابه الحفلات من الشواطئ وغير الشواطئ.</p>
<p style="text-align: right;">إن تغييب ذكري الإسراء والمعراج عن وجدان الأمة أمر خطير ويدفع إلى إثارة أكثر من سؤال :</p>
<p style="text-align: right;">إما أن السياسة قد غلبت على الدين، أو بمعنى آخر إن الحدث سُيّس أكثر من اللازم، فأصبح الحديث عن الذكرى المعجزة يذكر باحتلال فلسطين ومعها احتلال أولى القبلتين وثالث الحرمين، والحديث عن هذا الموضوع مزعج للأصدقاء الذين اختاروا &#8220;السلام&#8221; طريقا، وإما أنه يراد ما يتعلق بالذكرى من حيث هي معجزة، ومن حيث ارتباطها بأرض الرباط، أرض فلسطين، أرض بيت المقدس، ومن حيث ارتباطها مما ورد في حديث المعراج مما شاهده النبي .</p>
<p style="text-align: right;">لا يمكن لذكرى مثل ذكرى الإسراء والمعراج أن تمر على المسلمين دون أن يشعروا بأهميتها الإيمانية، ودون أن يدركوا بعدها التاريخي والحضاري بما في ذلك المسجد الأقصى وحوله الأرض التي بارك الله فيها وحولها، التي هي أرض المسلمين، كل المسلمين وليست فقط أرض الفلسطينيين كما يراد لها ويُرادُ لنا أن ننظر إليها.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/07/%d9%87%d9%84-%d8%b3%d9%8f%d9%8a%d9%91%d9%90%d8%b3%d9%8e%d8%aa%d9%92-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d8%ac%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
