<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; السياحة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%ad%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>سافروا تصحوا وتغنموا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%b3%d8%a7%d9%81%d8%b1%d9%88%d8%a7-%d8%aa%d8%b5%d8%ad%d9%88%d8%a7-%d9%88%d8%aa%d8%ba%d9%86%d9%85%d9%88%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%b3%d8%a7%d9%81%d8%b1%d9%88%d8%a7-%d8%aa%d8%b5%d8%ad%d9%88%d8%a7-%d9%88%d8%aa%d8%ba%d9%86%d9%85%d9%88%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jul 2007 11:14:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 281]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[السفر]]></category>
		<category><![CDATA[السياحة]]></category>
		<category><![CDATA[تصحوا]]></category>
		<category><![CDATA[تغنموا]]></category>
		<category><![CDATA[سافروا]]></category>
		<category><![CDATA[فسيحوا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19183</guid>
		<description><![CDATA[يقول الله  سبحانه وتعالى: {فسيحوا في الأرض أربعة أشهر}( التوبة : 2)، يقول الراغب الأصفهاني رحمه الله تعالى في مفردات ألفاظ القرآن ساح فلان في الأرض: مر مر السائح، وقيل السائحون هم الذين يتحرون ما اقتضاه  قوله تعالى: {أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو أذان يسمعون بها}(الحج :46). وفي معرض قصة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يقول الله  سبحانه وتعالى: {فسيحوا في الأرض أربعة أشهر}( التوبة : 2)، يقول الراغب الأصفهاني رحمه الله تعالى في مفردات ألفاظ القرآن ساح فلان في الأرض: مر مر السائح، وقيل السائحون هم الذين يتحرون ما اقتضاه  قوله تعالى: {أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو أذان يسمعون بها}(الحج :46). وفي معرض قصة موسى يقول الله سبحانه وتعالى: {فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله آنس من جانب الطور نارا قال لأهله امكثوا إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بخبر أو جدوة من النار لعلكم تصطلون}(القصص : 29).  وعن أبي هريرة ] قال : قال رسول الله  : &gt;سافروا تربحوا وصوموا تصحوا واغزوا تغنموا&lt;(أخرجه أحمد في المسند)، وأخرجه الطبراني بلفظه &gt;اغزوا تغنموا وصوموا تصحوا وسافروا تستغنوا&lt;، وعن ابن عباس ] قال رسول الله  : &gt;سافروا تصحوا وتغنموا&lt;.</p>
<p>أما حادثة الإسراء والمعراجفإن فيها دروسا كبيرة وعظيمة له  وللأمة بعده، وهذه الحادثة درب من دروب السياحة والسفر، يقول الله سبحانه وتعالى: {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا&#8230;}.</p>
<p>فالسفر والسير في الأرض، لاشك يرى فيه الإنسان بله المؤمن آيات وعجائب وغرائب.</p>
<p>وقد اعتبره الفاروق عمر ] أساسيا في معرفة الرجال وخَبْرِهم حيث قال ممحصا قول أحد أصحابه في واحد من القوم : هل سافرت معه؟.</p>
<p>كما أن السفر والسياحة لازمان لحياة الفرد والأسرة والجماعة، بهما تكتمل عملية بنائهم، ففيه يتربى الفرد على مطاوعة الآخرين من حوله، وفيه يتربى على الأخلاق الجماعية، وفيه يتربى على علو الهمة، واكتشاف المجهول ودعوة الناس للخير.</p>
<p>إن هذا الأمر بما هو عليه من قيمة يحتاج إلى سياسة وحسن تدبير وذلك بـ:</p>
<p>1- تخصيص ما يلزم من المال ليكون السفر ناجحا وقد قيل: (المال قوام الأعمال).</p>
<p>2- تحديد قبلة السفر والسياحة، ويحسن أن ينال اكتشاف البلد الأصلي حظه الوافر، فالعادة عند الناس خصوصا الميسورون أن السياحة والسفر لا تكون ذات قيمة إلا إذا قضيت في دولة أخرى (كإسبانيا والبرتغال وألمانيا&#8230;) فهذا مطلوب ولكن أولى منه أن يعرف السائح خبايا بلده الأصلي.</p>
<p>3- الحرص على الرفقة الحسنة سواء كانت من العائلة أو من الأصدقاء، فهذا الأمر مهم ففي الأثر (الرفيق قبل الطريق).</p>
<p>4- اختيار الأوقات المناسبة للسفر والسياحة وهي عادة إما الصيف أو الربيع.</p>
<p>5- الاستفادة من الأوقات إلى أقصى حد ممكن وذلك بإعداد البرامج المناسبة. (فمثلا الاستفادة من خط السفر nالطريق- في القيام بزيارات خفيفة للأحباب والأصدقاء فإن لذلك أثر عظيم على الزائر والمزور).</p>
<p>6- الحرص على التوسط في الإنفاق لأن الأسفار مغرية بالسرف الزائد على الحد.</p>
<p>7- الحرص على اكتشاف الجديد في الخلق بالتعرف على الناس وموادتهم، يقول الله سبحانه وتعالى: {يا أيها الناس إن خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا..}(الحجرات : 13).</p>
<p>8- اكتشاف الآثار وروائع الطبيعة، ففي الآثار أنباء عن السابقين تقتضي الاعتبار والتفكر والإعتبار بتاريخهم وفي روائع الطبيعة آيات تدل على الخالق وتوثق صلة العبد بربه،  يقول الله سبحانه وتعالى: {أفلم يسروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم&#8230;} ويقول الله سبحانه وتعالى: {فلينظر الإنسان إلى طعامه إن صببنا الماء صبا ثم شققنا الأرض شقا فأنبتنا فيها حبا وعنبا وقضبا وزيتونا ونخلا وحدائق غلبا وفاكهة وأبا متاعا لكم ولأنعامكم}(عبس : 24- 32).</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: rgb(255, 0, 0);"><em><strong>حسن محجوبي</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%b3%d8%a7%d9%81%d8%b1%d9%88%d8%a7-%d8%aa%d8%b5%d8%ad%d9%88%d8%a7-%d9%88%d8%aa%d8%ba%d9%86%d9%85%d9%88%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية &#8211; سياحة التدبر والاعتبار وسياحة التحلل والانحدار</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%af%d8%a8%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b1-%d9%88%d8%b3%d9%8a%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%af%d8%a8%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b1-%d9%88%d8%b3%d9%8a%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jul 2007 10:36:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 281]]></category>
		<category><![CDATA[أ. الفضل الفلواتي]]></category>
		<category><![CDATA[الاعتبار]]></category>
		<category><![CDATA[الانحدار]]></category>
		<category><![CDATA[السياحة]]></category>
		<category><![CDATA[سياحة التحلل]]></category>
		<category><![CDATA[سياحة التدبر]]></category>
		<category><![CDATA[وآخَرُون يَضْرِبُون في الأرْضِ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19153</guid>
		<description><![CDATA[السياحة هي : السفر والانتقال من بَلَد الإقامة إلى بلادٍ أُخْرى بقصْد تحقيق بعض المآرب، وقضاء بعض الحاجات المشروعة شرعا وعُرفاً، وعندما تتحقق للإنسان هذه المآرب يرجع الإنسان إلى بلده الأصلي، وقد استفادَ الشيْء الكثير. ومن الاستفادات الكبيرة التي تتحقق للسائح القاصد الثَّقِفِ اللَّقِف : 1) الاطلاعُ على حضارة السابقين : ولقد دعا الله تعالى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>السياحة هي : السفر والانتقال من بَلَد الإقامة إلى بلادٍ أُخْرى بقصْد تحقيق بعض المآرب، وقضاء بعض الحاجات المشروعة شرعا وعُرفاً، وعندما تتحقق للإنسان هذه المآرب يرجع الإنسان إلى بلده الأصلي، وقد استفادَ الشيْء الكثير.</p>
<p>ومن الاستفادات الكبيرة التي تتحقق للسائح القاصد الثَّقِفِ اللَّقِف :</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>1) الاطلاعُ على حضارة السابقين :</strong> </span>ولقد دعا الله تعالى إلى هذا النوع من السياحة الذي يستفيد منه المسلم تاريخاً، وعلماً، ورؤية محسوسة لآثار من سبقنا من الأمم، وكيف كانت عاقبة تكبُّرهم عن دين الله تعالى {أولم يسِيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أشد منهم قوة وأثاروا الأرض وعَمَروها أكْثر ممّا عَمَرُوها وجاءتهم رسلهم بالبيّنات فما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون}(الروم : 8).</p>
<p>فالإنسان الغافل يظن أن الزمن توقف عنده، لم يسبقْه أحَدٌ، وسوف لا يلحقه أحَدٌ، فرُؤْية آثار السابقين المعاندين وما حَلّ بهم حُجَّة أُخْرَى تُقامُ على الطغاة المجرمين، لأن المرسلين من الرسل أرسَلَهم الله تعالى بكتابٍ متْلُوٍّ يدعوهم إلى قراءة الكَوْن الذي يُمثِّل كتاباً مفتوحاً للعامة والخاصة، وآثارُ السابقين هِيَ إحْدَى الكُتُب المفتوحة للناظرين الفقهين.</p>
<p>وهلْ من العَبَثِ أن يتَضَمَّن القرآن العظيمُ الكثيرَ من الإشارات التاريخية إلى الأقوام العُتاة الذين كذَّبُوا رُسُلَهم فحلَّ بهم العذاب المُهين في الدنيا قبل الآخرة، وبالأخص قوْمَ نُوح، وعادٍ، وثمود، وقومَ إبراهيم، وقوْمَ لوط، وأصحَابَ مدْين، وقومِ مُوسَى وهارُون؟!</p>
<p>إن الله تعالى أكثرَ من ذكر ذلك لتَتَّعِظَ قُريش فلا تُعانِد رَبّها وتكفُر برسولها، ولكنها لم تتعظ فحلَّ بها ما حَلّ بالسابقين لتكون عِبرة لنا حتى لا نُفرِّط في الأمانة التيورِثناها عن رسول الله .</p>
<p>وإذا كان الله تعالى قال في فرعَوه وقومه : {كَمْ تَرَكُوا من جَنَّاتٍ وعُيُونٍ وزُرُوعٍ ومَقَامٍ كَرِيمٍ ونَعْمةٍ كانُوا فِيها فَاكِهِين كَذَلِك وأوْرَثْنَاها قوْماً آخَرِين فمَا بَكتْ عَليْهم السّماءُ والأرْضُ وما كَانُوا مُنْظَرِين}(الدخان : 28).</p>
<p>أفلا تُوحي هذه الايات بنوعٍ من الشّبه المحسوس في بلادِ الأندلس التي فتحها المسلمون المخلصون، وعمَّرها بالعلم والحضارة مسلمون صادقون، ثم وَصَل الأمْرُ إلى يد المُفْرطين في أهوائهم وشهواتهم ففرَّطوا فيها وأضَاعُوها بيْن الكاسِ والطّاسِ والليالي المِلاح، وبىْن العمالة والخيانة والاسْتِرْزاق ببيْع الدِّين بعَرض من الدنيا لا يُسمن ولا يُغْني من جوع؟!</p>
<p>ثمّ ألا يُوحي ذلك -أيضا- بالحذر والخوف الشديد على بلاد فلسطين من أن تُصْبح -لا قدّر الله- أثراً بعْد عيْنٍ، ويُصْبح -لا قدّر الله- المسجدُ الأقْصاً مزاراً للسياحة الفاجرة بعْد خِزْي الطّبَقَة المنافقة المداهنة التي لا هِمّة لها، ولا مَشْروع، ولا أُفُق، ولا طمُوح؟!</p>
<p>إن هذا النوعَ من السياحة غَزِيرُ الفوائد جَمُّ العوائد لمن كان قَلْب أو ألْقَى السّمع وهو شَهِيدٌ {أفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأرْضِ فتَكُون لَهُم قُلُوبٌ لا يَعْقِلُون بِها أو آذَانٌ يسْمَعُون بها فإنَّها لا تعْمَى الأبْصار ولكِن تعمَى القُلُوب التي في الصّدور}(الحج : 44).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>2) طلب العلم :</strong> </span>وهذا النوع قال فيه  &gt;ومَنْ سلك طَريقاً يلْتَمِسُ فيه عِلماً سهّلَ الله لهُ طَريقاً إلى الجَنَّة&lt;(رواه مسلم).</p>
<p>وبالسفر لطلب العلم ترك لنا علماء الحديث، وعلماء التاريخ، وعلماء اللغة، أسفاراً وأحْمالاً من الكنوز والذخائر. وما زال السَّفَرُ لطَلَب العلم في أي مجال من مجالات العلوم يُؤتِي بالثّمار الدّانية للشعوب المتطلعة إلى بناء مستقبل علميٍّ حضَاريٍّ يرْفع من قدْر الإنسان.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>3) السفر للجهاد :</strong> </span>وهذا أمرَ الله تعالى به بصريح العبارة والإشارة، فقال : {انْفِرُوا خِفَافاً وثِقَالاً وجَاهِدُوا بأَمْوالِكُمْ وأنْفُسِكُم فِي سَبِيل اللّهِ ذَلِكُم خَيْرٌ لكُم إنْ كُنْتُم تعْلَمُون}(التوبة : 41).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>4) السفر للتجارة واكتساب الرزق :</strong></span> قال تعالى : {وآخَرُون يَضْرِبُون في الأرْضِ يبْتَغُون مِن فَضْل اللّه}(المزمل : 18).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>5) الرحلات الاستكشافية :</strong> </span>وقد عَرَف المسلمون هذا النوع فارتحلوا لمعرفة عادات الشعوب، وخرائط البلدان، ولغات الأقوام فاستفادوا وأفادوا، قال تعالى : {يا أيُّها النّاسُ إنّا خَلَقْناكُم مِن ذَكَرٍ وأنْثَى وجَعَلْناكُم شُعُوباَ وقبَائِلَ لتَعَارَفُوا}(الحجرات : 13).</p>
<p>هذه كُلُّها أنواعٌ من السياحة العلمية أو الجهادية أو الاقتصادية&#8230; وكُلُّها ذات فوائد جمة تعود على الفرد والمجتمع بالخير الوفير، وتستحق أن تخصِّصَ لها الدُّول الإسلامية حيِّزاً كبيراً من التشجيع بالتخطيط، والتأطير، والدّعم المادي والمعنوي، حتى يسْتطيع الشباب والمراهقون والمراهقات اكتساب عِلْم ومعرفة ومقدرة ومهارة في جوانب عديدة من الحياة تؤهلهم ليكونوا صالحين ومصلحين، بدون أن تُلَوّث لهم سُمعة، وبدون أن يجدوا أي فرصة أو أي وقْتٍ للتفكير في أنصافهم الحيوانية.</p>
<p>وإلى جانب السياحة المُمْتعة الجميلة هناك سياحة خبيثة لا يجني الإنسان من ورائها إلا خراب الضمائر، وخراب المال، وخراب الصحة، وخراب الأخْلاق، وخراب الدين، وخراب الفطرة، وخراب السياسة، وخراب المجتمع، إنها سياحة الانحدار والاندحار والانتحار.</p>
<p>وهذه السياحة -مع الأسف- هي التي تؤسَّسُ لها الوزارات، وتبنى لها الفنادق، وتهيّأ لها المراكب، وتُكوَّنُ لها الأطر، ويُخْتار لها العَفِنُون والعَفِنات، والخبيثون والخبيثات، والزناة والزانيات، والحشاشون والحشاشات والمفسدون والمفسدات، والشاذون والشاذات، لترويج العُهر السياسي الذي يعمل على إلْهاء الناس بالشهوات الهابطة، حتى يتسنَّى لدهاقنة المكْر وعُبّادِ المال أن يسْرقوا خَيْراتِ الشعوب عن طريق إيقاظ الغرائز الحيوانية، وعن طريق التخدير للعقل، والتخدير للفضيلة، والتخدير للغيرة، والتخدير للإيمان&#8230;</p>
<p>سياحة هدفُها جَمْعُ المال الخبيث عن طريق التخطيط الخبيث، ولو ببيْع الدين والعرض والكرامة، ويظُنُّ أصحابها أنهم بهذه السياسة سيَحُلُّون مشاكلهم الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، بينما هم لا يزْدادون إلا غرقا ووحلاً وتيَهَاناً، فهم كالداخلين إلى جهنم {كُلَّمَا أَرَادُوا أنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِن غَمٍّ أُعِيدُوا فِيها}(الحج : 20) بدون أن يدْرُوا أن سفينة النجاة امتطاءُ الصراط المستقيم الذي أولُه إيمانٌ ونور، ووسَطُه تنمية وتزكية، وآخره فوْزٌ وخلود في النعيم المقيم.</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><em><strong>أ. الفضل الفلواتي</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%af%d8%a8%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b1-%d9%88%d8%b3%d9%8a%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title> خواطر عابرة &#8211; السياحة: فوائد ومفاسد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%ae%d9%88%d8%a7%d8%b7%d8%b1-%d8%b9%d8%a7%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%ad%d8%a9-%d9%81%d9%88%d8%a7%d8%a6%d8%af-%d9%88%d9%85%d9%81%d8%a7%d8%b3%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%ae%d9%88%d8%a7%d8%b7%d8%b1-%d8%b9%d8%a7%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%ad%d8%a9-%d9%81%d9%88%d8%a7%d8%a6%d8%af-%d9%88%d9%85%d9%81%d8%a7%d8%b3%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jul 2007 10:29:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 281]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[السياحة]]></category>
		<category><![CDATA[خواطر عابرة]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الرحيم بلحاج]]></category>
		<category><![CDATA[فوائد]]></category>
		<category><![CDATA[مفاسد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19545</guid>
		<description><![CDATA[قال الإمام الشافعي رحمه الله : تغرّبْ عن الأوطانِ في طَلَبِ العلا ففي الأسفار خمس فوائِد تفريج هم، واكتساب معيشة وعلم، وآداب، وصحبة مَاجِد بهذين البيتين أجمل الإمام الشافعي فوائد السفر التي هي : تفريج الهم، وطلب الرزق، وطلب العلم، واكتساب آداب، وصحبة الأماجد. وإذا كانت السياحة في العصر الحاضر نوعاً من أنواع السفر، فمعنى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال الإمام الشافعي رحمه الله :</p>
<p>تغرّبْ عن الأوطانِ في طَلَبِ العلا</p>
<p>ففي الأسفار خمس فوائِد</p>
<p>تفريج هم، واكتساب معيشة</p>
<p>وعلم، وآداب، وصحبة مَاجِد</p>
<p>بهذين البيتين أجمل الإمام الشافعي فوائد السفر التي هي : تفريج الهم، وطلب الرزق، وطلب العلم، واكتساب آداب، وصحبة الأماجد.</p>
<p>وإذا كانت السياحة في العصر الحاضر نوعاً من أنواع السفر، فمعنى ذلك أن بعْض هذه الفوائد تُجنَى من السياحة أيضا، وخاصة تفريج الهم. إذ أن تفريج الهمّ أو الاستراحة أو الاستجمام من الأمور الأولَى التي ترتكز عليها السياحة. كما أن تعرُّف الآخرين، الذين يكْسبون آداباً وأخلاقا إنسانية يعتبر قيمة مضافة في مجال تكوين إنسانية الإنسان.</p>
<p>معنى هذا أن &#8220;السياحة&#8221; بمفهومها العام شيء طبيعي في الإنسان، لأنها من الوسائل التي تؤدي إلى التقارب بين الشعوب والتعارف بينها.</p>
<p>لكن يبدو أن هذه الأهداف لا تحضر عند العديد من يهوى السياحة أو يحترفها في العصر الحاضر، حيث يبدو جانب الترويح عن النفس والاستجمام هو الغالب على كثير من رواد السياحة في وقتنا الحالي، ومن الأكيد أن هذا الهدف هو الآخر نبيل إذ أنه يمكن أن يدخل في حقوق النفس على صاحبها.</p>
<p>لكن أن تتحول السياحة إلى وسيلة لنشر آفات غريبة عن المجتمع، ينكرها أبناء المجتمع بأنفسهم قاطبة، أو أن ينقل السائح مساوئ ما يراه بعين ناقمة محتقرة إلى بلده فهذا مالا يقبله غيور.</p>
<p>في مدينة ذات طبيعة وعادات محافظة، في اللباس والأخلاق والعادات، يخرج سائحان؛ رجل وامرأة، بزيّ أهل البلد أحدهما يتبطن الآخر بشكل لافت للنظر، مُهين لأخلاق أهل البلد، الكل يتبعهما بنظراته المستنكرة، وإن كان البعض &#8220;يُفَرِّج&#8221; عن نفسه بقوله -حينما يكتشف أنهما من غير أهل البلد وغير مغربيين- : &#8220;هُمَا نْصَارَى&#8221;. وكنتُ من جملة من شاهد المنظر مما دفعني إلى أن أتساءل : ألا يمكن أن يكون هناك تنبيه للسائحين بضرورة احترام مشاعر أهل البلد وخاصة في المناطق المحافظة؟!</p>
<p>وموازاة مع ذلك، يعمد بعض السائحين الغربيين إلى التوقف عند خيام الرعاة الرحل، فيصورون بالصوت والصورة أوْضَاع هؤلاء البؤساء، فلا العفة تمنع هؤلاء من الاستجابة إلى &#8220;المصورين&#8221;، حيث إن الفقر والحاجة يدفعهما دفعا إلى استقبال هؤلاء السائحين، مقابل دريهمات قليلة، ولا القانون يردع أولئك من تجنب الوقوف عند هذه الخيام. ولو كان الأمر يقتصر على التصوير العادي الذي يحتفظ به في ذكريات السياحة لهان الأمر، ولكن هذه الصور تُوظّف في مجالات مخزية، فعن طريق المونتاج توظف في أفلام مختلفة المواضيع مما يقدم صورة سيئة عن المغرب، ولقد زرت مؤخراً دولة أسيوية فوجدت أنه ترسخ لدى عامة أهلها صورة سيئة عن المغاربة وعن فاس عموماً، بسبب مسلسل ميكسيكي شاهدوه وُظفت فيه لقطات غيْر أخلاقية عن المغرب، ويبدو أن بعض هذه اللقطات من قبيل هذه الصور التي تؤخذ هنا وهناك دون رقابة&#8230; فهل تكون هناك مدونة للسياحة تحفظ للمغاربة كرامتهم، وقبل ذلك للسياح أيضا كَرَامتهم وخاصة مما يتعرضون له في مداخل المدن من مضايقات من قبل &#8220;مرشدين&#8221; غير مرخصين، مما يقدم صورة أخرى غير مشرفة عن المغاربة؟!</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. عبد الرحيم بلحاج</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%ae%d9%88%d8%a7%d8%b7%d8%b1-%d8%b9%d8%a7%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%ad%d8%a9-%d9%81%d9%88%d8%a7%d8%a6%d8%af-%d9%88%d9%85%d9%81%d8%a7%d8%b3%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>السياحة بين جلب الأموال وإفساد الأحوال</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%ad%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%ac%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%84-%d9%88%d8%a5%d9%81%d8%b3%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d9%88%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%ad%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%ac%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%84-%d9%88%d8%a5%d9%81%d8%b3%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d9%88%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jul 2007 09:50:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د.محمد أبياط]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 281]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. محمد أبياط]]></category>
		<category><![CDATA[إفساد الأحوال]]></category>
		<category><![CDATA[الحملةَ الإعلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الخطبة]]></category>
		<category><![CDATA[السياحة]]></category>
		<category><![CDATA[جلب الأموال]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19523</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى عباد الله : إن الحملةَ الإعلامية التي تساهم فيها الجهاتُ الوطنية، من أجل التوعية، والتعريفِ بداء فقدان المناعة (السيدا) والتحذير منه، والتخويف من آثاره تعتمد -كما تعلمون- على الإذاعة المسموعة والمشاهدة، وعلى الجرائد والمجلات وعلى الندوات والمحاضرات وغيرها. وهذا يدل على اليقظة وتتبع مسيرة هذا الداء الوباء الذي أصبح يهدد حياة وسعادة الأفراد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: #800000;"><strong>الخطبة الأولى</strong></span></h2>
<p>عباد الله :</p>
<p>إن الحملةَ الإعلامية التي تساهم فيها الجهاتُ الوطنية، من أجل التوعية، والتعريفِ بداء فقدان المناعة (السيدا) والتحذير منه، والتخويف من آثاره تعتمد -كما تعلمون- على الإذاعة المسموعة والمشاهدة، وعلى الجرائد والمجلات وعلى الندوات والمحاضرات وغيرها.</p>
<p>وهذا يدل على اليقظة وتتبع مسيرة هذا الداء الوباء الذي أصبح يهدد حياة وسعادة الأفراد والأسر، وما تنشره وسائل الإعلام عن آثاره المرعبة، ليس إلا بعضاً من الآثار الخبيثة لهذا المرض العضال، أما الأطباء وأهل الاختصاص، فقد عرفوا عنه ما يثير الهلعَ والرعب في النفوس، وأخبث ما فيه أنه يشوه الصورة حتى تصبح مخيفة، وأنه يُعدي، وأنه لا علاج له، فهو وبال ووباء على الأبدان والأنفس والعقول، وعلى الذكور والإناث، والصغار والكبار.</p>
<p>وأهم أسبابه مخالفةُ الفِطرة وذلك بارتكاب الفواحش، ومزاولة الشذوذ الجنسي، والاختلاط والعري والتبرج، وتناول المسكرات والمخدرات والتهتكِ في العورات واقتحام المنكرات&#8230; وكلما فتح العباد باباً من الفجور والمعاصي واقتحموه علانية، وجاهروا واستخفوا، فتح الله عليهم باباً من العقاب والبلاء، لا يرفعه عنهم ولا يغلقه حتى يتوبوا ويتطهروا، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله  : &gt;يا معشر المهاجرين، خصال خمسُ إذا ابتليتُم بهن، وأعوذُ بالله أن تُدركوهن :</p>
<p>- لم تظهر الفاحشةُ في قوم قط حتى يُعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا،</p>
<p>- ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أُخِذوا بالسنين، وشدةِ المؤنةِ وجَوْر السلطان عليهم.</p>
<p>- ولم يمنعوا زكاة أموالهم، إلا مُنعوا القطرَ من السماء، ولولا البهائم لم يُمطروا.</p>
<p>- ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط الله عدوهم من غيرهم فأخذوا بعض ما كان في أيديهم.</p>
<p>- وما لم تحكم أئمتُهم بكتاب الله عز وجل، ويتحروا فيما أنزل الله، إلا جعل الله بأسهم بينهم&lt;(أخرجه الحاكم وصححه ابن ماجة).</p>
<p>وإذا كانت وسائلُ الإعلام، والحملاتُ القائمة اليوم تبذل جهوداً لحماية المواطنين من هذا الخطر الداهم، فقد كان عليها أن تبدأ بحملات أخرى أهمَّ وأجدى لأنها وقائية، والوقاية خير من العلاج كما هو معلوم.</p>
<p>نريد حملات متواصلة ومركزة ومتنوعة من تلك الحملات الروحية والخلقية ضد فقدان الحياء من الله عز وجل، وضد فقدان الإحساس بمراقبة الله تبارك وتعالى، وضد فقدان الصدق، وضد فقدان الرأفة والرحمة، وضد فقدان العدالة، وضد فقدان القناعة والرضى بالحلال ولو قل. وضد فقدان عقيدة الإخلاص، وضد فقدان العروة الوثقى.</p>
<p>نريد حملات صادقةً ضد الظلم والقهر، وضد الغش والرشوة، وضد العفونات الإدارية وضد التجاوزات والإهمالات وضد المصالح الشخصية.</p>
<p>نريد حملة واعية حقاً بوظيفة الدين وأنه بدونه لا تنفع ولا تجدي أيةُ وسيلة مهما كانت مرَغِّبة أو مرهِّبة.</p>
<p>إن الإسلام أيها الناس يريد لأتباعه النقاءَ والطهر، والسلامةَ من كل الآفات والتمتع بالطيبات واجتنابَ القاذورات والعفونات، قال تعالى : {قل مَن حرّم زينة الله التي أخرجَ لعباده والطّيّبات من الرزق، قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصةً يوم القيامة كذلك نفصل الآ يات لقوم يعلمون، قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق، وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به عليكم سلطانا، وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون}(الأعراف : 32- 33).</p>
<p>ونهانا سبحانه عن قربان أسباب الزنى ودواعيه حتى لا نقع فيه، فقال : {ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا}(الأحزاب : 32) وجعل الزنى من الجرائم التي توجب القتل، أو الجلد، قال  : &gt;لا يَحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث : الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة&lt;(رواه مسلم). وأخبر  أن الجنة حرام على الديوت، أخرج الإمام أحمد عن عبد الله بن عمر ] أن رسول الله  قال : &gt;ثلاثة حرم الله عليهم الجنة : مدمن الخمر، والعاق والديوث الذي يقر في أهله الخبث&lt;(رواه أحمد) وقد شدد الشرع في حكمه على من يعمل عمل قوم لوط كما شدد على الزاني، أخرج الإمام أحمد عن ابن عباس ] قال : قال رسول الله  : &gt;من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتوا الفاعل والمفعول به&lt;.</p>
<p>وذهب أبو حنيفة ] إلى أن اللائط يُرمى من شاهق، ويتبعُ بالحجارة كما فُعل بقوم لوط، وهو قوله تعالى في قرية قوم لوط : {فلما جاء أمرنا جعلنا عاليَها سافلها، وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود مسومة عند ربك، وما هي من الظالمين ببعيد..}(هود : 82).</p>
<p>ولا يذهبن أحد بفكره إلى التساؤل : لماذا تتمتع أوربا بأنواع الخيرات المادية رغم فسوقها وفجورها وأمراضها؟</p>
<p>فإن أوربا والغربَ يحترمون العدالةَ والحقوق الاجتماعية والحريات الشخصية فيما بينهم، ويُخلصون في أعمالهم لأنفسهم، ويستفيدون من قوانين الطبيعة، وسنن الكون، ونحن عن ذلك كله بعيدون أو مبعدون وإنا لله وإنا إليه راجعون، ألا فليقنع المتزوجون بما رزقهم الله من زوجات طيبات، وليستعفف العزاب عن الحرام وليسألوا الله أن ييسر لهم أسباب العفة والحلال والإحصان، وليعزم المخلصون من ذوي الرأي والسلطان على تطهير هذا المجتمع  وصيانته بالشرع الساطع، والسوط اللاذع، والعدل المانع.</p>
<p>اللهم جنبنا الفتن الضالة المضلة، والمحن القاهرة والندامة الخاسرة آمين والحمد لله رب العالمين</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong> الخطبة الثانية</strong></span></h2>
<p>وبعد : من بين أسباب العدوى للأمراض الغربية التي انتقلت إلينا، تلك القوافل المتتالية من السائحين من كل جنس، ومن كل فج، ومن كل صنف، ومن كل اتجاه، بعاداتهم وعريهم وفجورهم ودسائسهم، ووسائلهم وأموالهم، وإغراءاتهم وتخنثهم.. فتحنا لهم الأبواب يدخلون متى شاؤوا وكيف شاؤوا، وأعددنا لهم مسابح العري، وقاعات الرقص، ومطاعم ومشارب مما يشتهون نحن اشتريناها أو حضرناها لهم، وزينا لهم الفنادق بفتياتنا احتفاء وإكراماً لهم، وقدمنا لهم أعراضنا وأسرارنا، واجتهدنا أن نوجد لهم صناعات تروقهم وتعجبهم، كل ذلك من أجل عملتهم وكسب صداقتهم.</p>
<p>فهم يأخذون أسرارنا، ويدنسون أخلاقنا ويشوهون مجتمعنا وينشرون ما لا يُحْصَى ولا يخفى من العادات وا لمفاسد والأمراض.</p>
<p>ونحن نبتسم لهم لأننا سلبناهم أموالهم، فمن الخاسر في صفقته أيها العاقل؟</p>
<p>عباد الله : إن الإسلام لا يحرم السياحة ولا يمنعها، لكنه يرسم لها الأهداف وينظمها ويأمر بها.</p>
<p>فالسياحة في الإسلام تكون من أجل طلب العلم وزيادة الخبرة والتجربة، وتوسيع الأفق الفكري، والسياحة للاطلاع على آثار السابقين من صناعات وعلوم وفنون وحضارات والاعتبار بتلك الآثار.</p>
<p>والسياحة للوقوف على بقايا أطلال الغابرين وتأملها وأخذِ العبرة منها، والسؤال عن عاقبة أصحابها&#8230;</p>
<p>والسياحة في الغابات لدراسة أعمارها وأنواعها وفوائدها وحمايتها&#8230;</p>
<p>والسياحة في البحار لمعرفة أبعادها وأعماقها وأهوالها وطبيعتها، وملوحتها ومعطياتها..</p>
<p>والسياحة في السماء لمعرفة نجومها وأبراجها وأفلاكها وعظمتها..</p>
<p>والسياحة في النفس لمعرفة تقلباتها، وأهوائها وأطماعها وأعراضها وعلاجاتها&#8230;</p>
<p>كل ذلك وغيره من السياحات إذا كان يؤدي إلى التدبر والتعقل، والتفكُّر والاعتبار، ثم يفضي  إلى تعظيم الواحد القهار، فهو محمود ومطلوب. قال تعالى : {ُأفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها}(الحج : 46)، وقال سبحانه : {قد خلت من قبلكم سنن، فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين}(آل عمران : 137)، وقال تبارك وتعالى : {قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المجرمين}(الأنعام : 11).</p>
<p>فهل فهمنا السياحة فهماً علميّاً تربويّاً موجّها؟ وهل حددنا تلك المفاهيم في برامج مرتبة منسقة، شيقة مشجِّعة، وأخضعنا لها من يزورنا من السائحين زماناً ومكاناً، وتخطيطاً ومراقبة، في أدب وحكمة، ولباقة وفطانة؟&#8221; أم أن السياحة عندنا سائحة، وسياحَنا يغدون ويروحون سائحين على شروطهم عابثين مفسدين؟ لعلهم يتفضلون علينا بفتات ثرائهم، وبقايا شِبَعهم، لقد قال شاعرنا قديما :</p>
<p>يهون علينا أن تصاب جسومنا</p>
<p>وتسلم أعراض لنا وعقول</p>
<p>ولبئس المال عوضاً، إذا أصيبت الأعراض والعقول والأبدان.</p>
<p>اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>أ. د. محمد أبياط</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%ad%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%ac%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%84-%d9%88%d8%a5%d9%81%d8%b3%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d9%88%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مطلب ملح لتصحيح مسار النشاط السياحي بالمغرب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/07/%d9%85%d8%b7%d9%84%d8%a8-%d9%85%d9%84%d8%ad-%d9%84%d8%aa%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d8%ad-%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b4%d8%a7%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%ad%d9%8a-%d8%a8%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/07/%d9%85%d8%b7%d9%84%d8%a8-%d9%85%d9%84%d8%ad-%d9%84%d8%aa%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d8%ad-%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b4%d8%a7%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%ad%d9%8a-%d8%a8%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jul 2007 09:44:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 281]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[إفساد القيم]]></category>
		<category><![CDATA[السياحة]]></category>
		<category><![CDATA[القيم الأخلاقية]]></category>
		<category><![CDATA[المغرب]]></category>
		<category><![CDATA[النشاط السياحي]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد المجيد التجدادي]]></category>
		<category><![CDATA[مطلب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19521</guid>
		<description><![CDATA[ مــدخــل اعتبرت منظمات عالمية السياحة في الدول الفقيرة خلال سنوات الستينيات والسبعينيات بمثابة أعظم فرصة للتمكن من تجاوز المشاكل التي تعترض مسيرتها التنموية المتعثرة، بل واعتبرتها في مقام ثورة جديدة تضاهي الثورة الصناعية الأوربية ؛ حيث إنه يمكنها من خلال هذا القطاع الاقتصادي الحديث الحصول على مداخيل إضافية هامة تضاهي الأنشطة الاقتصادية التقليدية، والزيادة من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong> مــدخــل</strong></span></h2>
<p>اعتبرت منظمات عالمية السياحة في الدول الفقيرة خلال سنوات الستينيات والسبعينيات بمثابة أعظم فرصة للتمكن من تجاوز المشاكل التي تعترض مسيرتها التنموية المتعثرة، بل واعتبرتها في مقام ثورة جديدة تضاهي الثورة الصناعية الأوربية ؛ حيث إنه يمكنها من خلال هذا القطاع الاقتصادي الحديث الحصول على مداخيل إضافية هامة تضاهي الأنشطة الاقتصادية التقليدية، والزيادة من رصيدها من العملة الصعبة ناهيك عن قدرتها على تغطية عجز الميزان التجاري، كل هذا مقابل عرض بضاعة جاهزة أصلا ومتجددة (المعطيات الطبيعية والبشرية المحلية).</p>
<p>ولقد بادرت السلطات المغربية من جهتها، وبتوصيات من البنك الدولي، إلى إعطاء أهمية كبيرة للقطاع السياحي منذ المخطط الاقتصادي 1965 ــ 1967، وهذا على أساس المؤهلات السياحية التي تزخر بها البلاد سواء من حيث طبيعتها،وسكانها وحضارتها وقيمها، أو من حيث قربها من أوربا الغربية أكبر مصدر للسياح في العالم. وقد اعتبرت السياحة منذ ذلك التاريخ رهانا للنهوض بالاقتصاد الوطني، وهذا ما يعبر عنه قول أول وزير للسياحة بالمغرب :  &#8220;&#8230; وإذا كانت إسبانيا قد تمكنت بفضل السياحة من تحقيق نهضة خارقة، لأنها تمكنت من أن تقفز من التخلف إلى الصف العاشر بين الدول الصناعية الكبرى، فإن المغرب من جهته هوالآخر يرغب في الوصول إلى هذا الهدف عام 2000، إلى المرتبة التي تحتلها إسبانيا حاليا&#8221;(1).</p>
<p>وقد تعزز هذا الرهان برهان آخر أعطيت انطلاقته سنة 2001 عندما أعلن عن رؤية 2010 الرامية إلى تحقيق 10 ملايين سائح، منهم 07 ملايين سائح أجنبي. ومن أبرز أهداف هذه السياسة تحقيق 20% من الناتج الداخلي الخام، وعشرات الآلاف من فرص الشغل. وقد جاء في عدد من التصريحات الرسمية أن السياحة نشاط اقتصادي معول عليه كي يكون قاطرة للتنمية..، قاطرة لجر باقي القطاعات الاقتصادية الأخرى.</p>
<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>السياحة والبعد الثقافي والروحي</strong></span></h2>
<p>إن اعتماد خيار اقتصادي معين يستدعي الإحاطة بمختلف جوانبه وتداعياته بشكل يضمن نجاعته وأفضليته عن غيره من الاختيارات. وإن اعتماد النشاط السياحي كاستراتيجية للتنمية بالمغرب ليطرح العديد من التساؤلات المقلقة. يتطلب هذا الاختيار الوعي بعدة أبعاد لا يمكن تجاهلها ؛ فهناك البعد الاقتصادي والمالي، والبعد البيئي، والبعد الاجتماعي، وهناك كذلك البعد الثقافي والروحي.</p>
<p>لن يخوض هذا المقال في الأبعاد الأولى، فلن تعدم المهتمين بها سواء أمن الأجهزة الرسمية أم المؤسسات الخاصة. ولكن بغية هذا المقال هي تناول البعد الثقافي والروحي للنشاط السياحي لما بلاحظ  في هذا الجانب من تقصير واستهانة.</p>
<p>من الإشكالات الثقافية الأساسية التي يطرحها النشاط السياحي ظاهرة المثاقفة (2) ؛ فالسياحة من جهة هي استيراد لنموذج ثقافي. ؛ كتبت عالمة الاجتماع ماري فرنسواز لونفان سنة 1980 أن :&#8221;ما تنقله السياحة إلى البلدان ليس سياحا بحقائبهم فقط، بل، وبالأساس نموذجا اجتماعيا. وهذا الأخير لا يؤثر فقط في الممارسات الاقتصادية، ومناهج التسيير، وطرق توزيع وتنظيم العمل، وأشكال التكوين المهني، إلخ..، بل إنه يصوغ السلوكات الاجتماعية لكل فئات المجتمع حتى جذورها العميقة. إن هذا النموذج الاقتصادي نموذج ثقافي &#8220;+(2 ــ ص : 98).</p>
<p>السياحة اتصال بين شعوب مختلفة ذات حضارات مختلفة ؛ وهذا الاتصال قد يكون في حد ذاته مريحا أومزعجا، إيجابيا أوسلبيا، اتصالا تستفيد منه مختلف الأطراف أوتتأذى منه (كلها أوبعضها). وتزداد حدة إزعاج هذا الاتصال كلما اختلفت الأسس الثقافية بين الأطراف المعنية. ويتأكد من خلال الإحصائيات الرسمية أن معظم السياح الدوليين الذين يفدون على المغرب هم سياح غربيون، ذوو ثقافة غربية (السياح في معظمهم أوربيون). بمعنى أنه اتصال بين شعب عربي مسلم يتحلى بمختلف مؤشرات &#8220;التخلف &#8220;، وشعوب غربية نصرانية تتحلى بمختلف مؤشرات &#8220;التقدم &#8220;. وهنا تطرح قضية ظاهرة التقليد والمحاكاة التي يبديها عدد من المغاربة مما يحيل إلى الاعتقاد بأنهم في محل ضعف إزاء هذا الاتصال. وهنا كذلك نستحضر مقالة العلامة ابن خلدون : ؛في أن المغلوب مولع أبدا بالاقتداء بالغالب في شعاره وزيه ونحلته وسائر أحواله وعوائده. والسبب في ذلك أن النفس أبدا تعتقد الكمال فيمن غلبها وانقادت إليه : إما لنظرة بالكمال بما وقر عندها من تعظيمه ؛ أولما تغالط به من أن انقيادها ليس لغلب طبيعي إنما هولكمال الغالب، فإذا غالطت بذلك واتصل لها حصل اعتقاد فانتحلت جميع مذاهب الغالب وتشبهت به، وذلك هوالاقتداء&#8221;(3).</p>
<p>يمثل السياح الغربيون نموذجا حيا للحياة الغربية برفاهيتها وترفها الماديين، ولقيمها الثقافية الدينية واللادينية (اللائكية) ؛ ويمارسون -ولوبغير قصد- استعراضا تمثيليا يعرضون من خلاله مظاهر قوتهم المادية والثقافية على السكان المحليين الفقراء ماديا و&#8221;ثقافيا &#8220;. يتأثر السكان إذن  &#8220;بنمط ومستوى العيش الذي يبرز به السياح، مما يولد (&#8230;) شعورا بالدونية والحرمان، ويؤثر سلبا على سلوكات المغاربة الذين سيطمحون إلى محاولة التقليد&#8221;(4 ـ ص : 217) ؛ وتتأكد هذه الدونية (التي أشير إليها هنا) عندما نعلم أن الكثير من فرص العمل التي تتيحها السياحة للسكان تضعهم في موقع &#8220;الخادم &#8220;الذي يؤدي خدمة لـ &#8220;سيده &#8220;، ولعل الشباب هم الأكثر تأثرا بهذا الاستعراض والأكثر إحساسا بالحرمان. ويقول &#8220;جورج كازي&#8221;: &#8220;وينجم عن ذلك &#8220;آثار الاستعراضية&#8221;على الساكنة المحلية، وسلوكات المحاكاة في مجالات مختلفة ــ وخاصة في صفوف الشباب ــ كالألبسة، وأذواق وعادات غذائية وشبه غذائية (كالكحول والتبغ)،  والأخلاق، والقيم الجمالية والفنية، إلخ&#8221;(2 ـ ص : 99). وعلى حد قول التونسي أحمد بوذهيبة : &#8220;السياحة تعرض سلوكات مجتمع مبذر على أنظار مجتمع محتاج (&#8230;) إن الفجوة العميقة التي تفصل بين المجتمعات الغنية والمجتمعات الفقيرة لم تعد منذ الآن فكرة تجريدية، بل أصبحت حقيقة على أرض الواقع تعايش كل يوم&#8221;(2 ـ ص : 99). ويشار هنا كذلك إلى أن هناك من المغاربة من قد يحسون بالغربة ببعض جهات بلادهم التي تشهد إقبالا سياحيا كثيفا، حيث إن الإقبال الكثيف للسياح يحول البيئة الاجتماعية لتلك الجهات إلى بيئة غربية لا تمت بصلة إلى البيئة المغربية الأصيلة&#8230; إن تنمية النشاط السياحي ببلادنا تقوم أساسا على استقبال وتلبية طلب أجنبي (أوربي) له متطلباته الخاصة به التي تختلف في كثير منها عن متطلباتنا ؛ وهذا ما يجعل المعايير المرجعية المعتمدة في هذا القطاع أجنبية ودولية تختلف في كثير منها عن مرجعيتنا كذلك.</p>
<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong> السياحة والغزوالثقافي</strong></span></h2>
<p>وربما قد لا نبالغ إذا قلنا بأن التوافد السياحي الأوربي على المغرب بشكله الحالي ما هوإلا واجهة من واجهات الغزوالثقافي الغربي للشعوب المستضعفة وسطوة الثقافة الغربية على باقي الثقافات الأخرى، واجهة تعزز  تبعيتنا الثقافية لهذا الغرب بسلطة جاذبيته وبريقه الأخاذ، واجهة تعزز فينا عقدة النقص تجاه الأجنبي، واجهة تعزز استسلامنا لقيم الآخر الشاذة بدعوى تقدمه حينا والتسامح حينا آخر، واجهة تعزز في نفوس عدد منا عقدة مرضية شعارها &#8220;كل ما هوغربي فهوعصري وحداثي، وكل ما هوغير غربي فهومتخلف وظلامي&#8221;&#8230; وإنه لا يمكننا إنكار ضرورة تفاعل الثقافات فيما بينها، ولكن في إطار الاحترام المتبادل، ونرى أنه من حقنا أن نرفض من قيم الآخر ما نشاء بحسب ما تمليه علينا قيمنا. يقول الدكتور المهدي المنجرة :   &#8220;إنني لا أومن بوجود ثقافة موحّدة&#8221;، ذلك أن فيرناند بروديل في هذا الصدد يقول &#8220;نكشفُ ثقافةً بما نرفض استيراده&#8221;. لأن تفاعل الثقافات أمر غير سلبي، شريطة أن يكون هناك ضبط التبادل لتفادي التقليد الأعمى، الذي يفرغ هذه الهوية من محتواها (&#8230;) وفي بلدان كبلدنا، فإن الانعكاسات المتواصلة للاستعمار، تجعلنا في وضعية تبعية ثقافية وتقليد يرجع سببه إلى الشعور بالخوف الناجم عن عقدة النقص تجاه الأجنبي من جهة ؛ ومن جهة أخرى، إلى جهل قيمة الثقافات الأخرى من طرف المتعصبين للهيمنة. في الحقيقة، إن القوي يرغب في تكيّفك مع ثقافته بقدر ما يميل الضعيف إلى التشبه به&#8221;(5 ـ ص : 228). ولعل جون لوك ميشود (2) قد عبر بصدق عن أحاسيس الكثيرين عندما قال بأن الإقبال السياحي الأجنبي الكثيف على جهات معينة يقوي من مشاعر الاستعمار لدى السكان المحليين، وبالتالي من مواقف العداء والرفض ؛ وذلك لما يعانونه ويكابدونه من وقوفهم العاجز المستسلم شاهدين على تآكل ومسخ تراثهم وقيمهم الثقافية. وهنا مكمن الخطر في التمادي في هذا الأمر ؛ فموقف الاستسلام للأمر الواقع إذا كان مجسدا في البعض، فإن البعض الآخر قد لا يستسيغه، وربما قد تصدر عنه ردود أفعال خطيرة وصادمة تقابِل في تطرفها تطرف دعاة الانغماس التام في ثقافة الغرب وتشربها. ولعل جزءا من هذا التخوف هوما قد عبر عنه قول الدكتور فريد الأنصاري :  &#8220;إنني أخشى -إذا استمر صناع الخراب في صناعتهم- من نتائج عكسية لسياسة التفسيق، لكنها نتائج لا توازن لها ولا انضباط، هي الآن تتخمر في النفسية الاجتماعية. إنني أنذر برد فعل خطير، رد فعل شعبي غير محكوم ولا موزون، يطبعه الجهل، وتغمره الفوضى ! ينطلق على مدى متوسط ؛ ضد موجة التفسيق المفروضة على البلاد والعباد، التي تقودها الشرذمة المتطرفة، من اللادينيين الفرنكوفونيين، والشيوعيين، المدسوسين في بنية المؤسسات الرسمية والحزبية ؛ استجابة لرغبة الفجور السياسي العالمي &#8220;واستجابة لنزوة الاستمتاع الشيطاني في الثقافة والمجتمع &#8220;(8 ـ ص : 7). وفي هذا الصدد نردد مع الدكتور المهدي المنجرة القولة التي يحلوله ترديدها كلما تعلق الأمر بالقيم، والانفتاح، والتواصل الثقافي بين الشعوب والحضارات، وهي قولة لغاندي : &#8220;أريد لكل ثقافات الأرض أن تهب عند بيتي، على قدر ما تستطيع من الحرية.. لكني أرفض أن تنسفني أية واحدة منها&#8221;(5 ـ ص : 155).</p>
<p>ثم هناك إشكالان آخران يتفرعان عن الإشكال الأساسي السابق .</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>  الإشكال الفرعي الأول هو إفساد القيم الأخلاقية</strong></span></h2>
<p>السياحة تستورد نماذج من السلوكات. والسائح قبل كل شيء مستهلك : يستهلك الشمس، والمظاهر، والطقوس الدينية، والرقصات، والمناظر، والنساء&#8230; كل شيء قابل للشراء وبالتالي للتفسخ. فالسائح يشتري أي شيء بأي ثمن لأنه لا يعرف قيمته الحقيقية + (4 ـ ص : 231). إن الشواهد على الفساد الذي تنشره السياحة في العالم (وخاصة منه النامي) وخطورتها على القيم الأخلاقية للشعوب كثيرة ومتعددة ؛ فقد اتسع انتشار المخدرات، وتطورت السياحة الجنسية في العديد من البلدان (*)، وتطور معها ما يعرف بتجارة الرقيق الأبيض، والاستغلال الجنسي للقاصرين، ومختلف مظاهر الشذوذ الجنسي (**)، وانتشار داء السيدا، إلخ. ولعل هذا ما قاد جاك بوكنيكور في إشارة إلى السياحة بالقارة الإفريقية إلى القول : ؛ السياحة (بإفريقيا) ساهمت بقوة في المتاجرة بالعلاقات الإنسانية + (2 ـ ص : 100).</p>
<p>وبتركيزنا على المغرب، نجد أن مجموعة من السلوكات الشاذة التي يعانيها تعود في جزء منها إلى النشاط السياحي. ولعل إشارة موجزة لتوزيع انتشار داء السيدا باعتباره إحدى عواقب تلك السلوكات تكشف ربما عن علاقتها بالسياحة. فحسب خلية الأمراض التعفنية المتنقلة التابعة لوزارة الصحة المغربية، مثلت جهة سوس ماسة درعة 22 % من حالات السيدا المسجلة بالمغرب سنة 2005، أكثر من 340 مريض ؛ 91 % من هذا العدد سجلت بمدينة أكادير لوحدها. وعلى اعتبار أن أكادير هي أحد أكبر قطبي السياحة بالمغرب، فإن للسياحة دخلا بالأمر. كما أن الكل يذكر بألم الفضيحة التي أثارها السائح والصحفي البلجيكي فيليب السرفاتي في علاقته ببعض نساء أكادير. أضف إلى هذا حملات الشرطة بمراكش وأكادير  ضد بعض مظاهر الدعارة حسب ما كانت تفيد جرائد مغربية عقب تلك الفضيحة. ونذكر، كما يذكر معنا مقدم البرنامج الإذاعي المغربي السابق &#8220;منك وإليك&#8221;، قصة ذاك الشاب الورزازي الذي قال بأن سائحة أوربية أغرته وأغرت رفيقا له بما كانت تبديه لهما من شبق جنسي حتى أوقعتهما في الزنا بها، فلما رجعت إلى بلادها أخبرتهما بأنها مصابة بالسيدا.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>الموقف الشرعي من السياحة</strong></span></h2>
<p>الإشكال الفرعي الثاني الذي يطرحه القطاع السياحي هوتحديد الموقف الشرعي منه على اعتبار أن العديد من المهن السياحية تشوبها المنكرات في الدين ؛ ويتردد هذا الإشكال بالأساس لدى عدد من العاملين بالسياحة الذين يعبرون عن عظيم حيرتهم في كيفية التعامل مع هذا النشاط الاقتصادي الذي أصبح لهم موردا أساسيا للعيش لا يرون موردا غيره. فرواج الخمور، والنوادي الليلية، وخدمة السياح وهم في وضعيات يحرم شرعا التعرض إليها (العري بالمسابح نموذجا)، ناهيك عن الجرأة -أوالوقاحة- التي يبديها عدد من هؤلاء السياح في انتهاك الحرمات أوما يعبر عنه القانون المغربي ربما بالآداب العامة والأخلاق في الأماكن العمومية..؛ وغيرها من الوضعيات التي تميز المحيط المهني السياحي، كلها تثير في هؤلاء العاملين داخله الريبة وعدم الرضا والقلق، والإحساس العميق بالذنب. وربما هذا ما يفسر انسحاب عدد منهم من بعض تلك المهن السياحية.</p>
<p>إنه لا أحد يمكنه أن ينكر الأهمية الاقتصادية التي أصبح يشكلها القطاع السياحي، وخصوصا في بلد في مثل الوضعية الاقتصادية للمغرب، بلد بوتيرة نمواقتصادي بطيئة، ووضعية ديمغرافية تغلب الفئة الشابة النشيطة الباحثة عن الشغل على بنيتها العمرية. بلد يبحث جاهدا عن موارد اقتصادية وفرص شغل إضافية تحفظ السلم الاجتماعي وتحقق قفزة تنموية أكبر. غير أن الثمن الذي يمكن أن يؤديه قد يكون أغلى من ذلك باعتبار الإشكاليات التي بسطناها فيما سبق. إن المقارنة التي أجراها أول وزير للسياحة بالمغرب كما سبقت الإشارة مقارنة غير سليمة، وذلك على اعتبار الاختلاف الكبير ما بين إسبانيا والمغرب سواء من حيث الموقع الجغراسي (الجيوسياسي) أومن حيث المرجعيات الثقافية والروحية، فإسبانيا الأوربية النصرانية ليست هي المغرب الإفريقي العربي المسلم، كما أن إسبانيا لن تصطدم بأية إشكاليات ثقافية حادة على اعتبار انسجام أسسها الثقافية مع أسس ثقافة السياح الأجانب (لأن أغلبهم أوربيون) ؛ لهذا فإن الأمل الذي نسجه الوزير من خلال مقارنته تلك لا يعدوأن يكون سرابا. وربما أن الصواب هوأن نقول بأن السياحة الدولية بالنسبة لأمثالنا لن تكون سببا في التقدم، بل عليها أن تكون نتاجا للتقدم بمفهومه المادي والمعنوي. قال &#8220;فرانسوا آشر&#8221;: &#8220;السياحة بالنسبة للدول السائرة في طريق النموليست موردا طبيعيا يسهل استغلاله&#8230; فقد بينت التجربة أنه كلما كانت الدولة متقدمة، وكلما امتلكت أنشطة اقتصادية أساسية عديدة ومتنوعة إلا وزادت حظوظها في الاستفادة أكثر من السياحة&#8230; لقد اتضح أنه ليست السياحة هي التي تمكن من التقدم، بل التقدم الشامل للدولة هوالذي يجعل السياحة مفيدة&#8221;(2 ـ ص : 95).</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>مراجعة لابد منها</strong></span></h2>
<p>سبق لنا أن أشرنا في مقال سابق لنا على صفحات جريدة &#8220;المحجة &#8220;المغربية (6) إلى ضرورة مراجعة السياحة ببلادنا مراجعة تصحح مسارها ؛ مراجعة تستحضر في بنائها مختلف الأبعاد، وخاصة منها البعد الثقافي والروحي على اعتبار أن الهوية الثقافية هي أعز ما يملكه الإنسان. لهذا فإن المناداة بإستراتيجية سياحية جديدة نراها مطلبا مشروعا، إستراتيجية تقطع مع منطق حل المشاكل الآنية الظرفية، وتقوم على أساس الانتقاء والإبداع. الانتقاء في السياح ونوع السياحة، والإبداع من خلال التفكير في أنواع سياحية جديدة تعطي الصدارة لقيمنا الثقافية الإسلامية بما يجعلها مهيمنة ومسيطرة ؛ أوبما يجعلها المناخ العام.</p>
<p>إننا مطالبون بالانتقاء، انتقاء السياح الأجانب الذين ترجى منهم فائدة أكبر تضمن لنا أرباحا معقولة وتحفظ لنا قيمنا من أية انتهاكات(7)، وانتقاء أنواع من السياحة النظيفة التي تهمش النمط التقليدي القائم على سياحة &#8220;بحر ـ شمس ـ رمال&#8221;وتعطي الأولوية للتواصل الثقافي البناء تحت شعار {إنا جعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا، إن أكرمكم عند الله أتقاكم}.</p>
<p>كما أننا مطالبون بالإبداع، وذلك بالانقطاع مع تبعيتنا وتقليدنا القردي للغرب في نماذج سياحته القائمة على الترفيه العبثي، وابتكار أنواع سياحة جديدة تحفظ لنا كرامتنا وتشكل قناة نبلع عبرها قيمنا الإسلامية الأحق بالهيمنة على غيرها،  فتكون بذلك واجهة من  واجهات الدعوة إلى الله عز وجل شعارها  {كنتم خير أمة أخرجت للناس، تأمرون بالمعروف، وتنهون عن المنكر، وتؤمنون بالله}.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. عبد المجيد التجدادي</strong></em></span></h4>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>(1) ــ أحمد العلوي :&#8221;نحوقطاع سياحي أكثر ليبرالية &#8220;(مقال) أبريل 1980. عن زهير عبد الله حسن :&#8221;القطاع السياحي في المغرب، الواقع والآفاق، دراسة تحليلية نقدية مقارنة &#8220;، الرباط، شركة البيادر، الطبعة الأولى 1991، ص : 154 ـ 155.</p>
<p>(2) ــ مما جاء في معنى المثاقفة حسب بوردون : &#8220;ظاهرة اتصال وتداخل بين حضارات مختلفة &#8220;. جورج كازي : &#8220;السياحة الدولية : إستراتيجية مستقبل أم مجرد سراب؟&#8221;. (ترجمة غير منشورة). (الأصل باللغة الفرنسية من نشر هاتيي سنة 1989).</p>
<p>(3) ــ ابن خلدون : &#8220;تاريخ ابن خلدون &#8220;(المقدمة). بيروت. دار الكتب العلمية. الطبعة الأولى 1992. ص : 155 ـ 156.</p>
<p>(4) ــ Jean-Luc Michaud : + Le tourisme face à lienvironnement ؛ , Paris , PUF Le géographe , 1983.</p>
<p>(5) ــ د. المهدي المنجرة : &#8220;قيمة القيم &#8220;. الطبعة الأولى 2007.</p>
<p>(6) ــ مقال : &#8220;حذار من التلوث الأخلاقي &#8220;. جريدة المحجة. العدد 260. يوليوز 2006. ص : 8.</p>
<p>(7) ــ نذكر بتوجه الدول الغربية حاليا إلى تطبيق إجراءات جديدة متعلقة بالهجرة تقوم على أساس الانتقاء ؛ انتقاء الكفاءات التي يرجى منها فائدة أكبر.</p>
<p>(8) ــ د. فريد الأنصاري : &#8220;سيماء المرأة في الإسلام بين النفس والصورة &#8220;. مكناس. منشورات ألوان مغربية. سلسلة اخترت لكم. العدد 16. الطبعة الأولى 2003. فاجأتنا هذه الفقرة التي أوردها الدكتور فريد الأنصاري في مقدمته للكتاب على اعتبار أنها توقع موفق وسديد لأحداث 16 ماي الدامية، فقد بحثنا عن تاريخ كتابته للمقدمة على اعتبار أن تاريخ صدور الكتاب كان سنة 2003 (بعد أحداث 16 ماي  2003)، فوجدناه قد كتبها يوم 29 نونبر 2002 (أنظر ص : 19)، أي قبل تلك التفجيرات الدامية والمؤلمة بحوالي ثلاثة أشهر ونصف. فجزاه الله عنا كل خير، ووفق الله مسؤولينا إلى الأخذ بتوجيهات علمائنا والاستغناء بهم عن غيرهم في المشورة والنصح واتخاذ القرارات.</p>
<p>(*) ــ من المفيد أن نشير هنا مثلا إلى هذه المقتطفات من تصريح لفيليب السرفاتي في استجواب له مع قناة بلجيكية :  ؛&#8230; وأعلم كذلك أن العديد من السياح يكترون الفيلات، وأن بأكادير تقع أشياء أفظع بكثير مما عشته ومارسته مع أولئك النساء (&#8230;) ما أود أن أؤكد عليه أن الأمر يتعلق بسياح لديهم الكثير من المال، ويستطيعون كراء فيلات وكذلك تأمين الحماية من طرف الشرطة حسب ما أتوقع من خلال تجربتي التي جعلتني أطلع على الكثير من كواليس السياحة الجنسية بأكادير +. نقلا عن جريدة &#8220;الأيام &#8220;، العدد 193، يوليوز 2005. ص : 5.</p>
<p>(**) ــ من المفيد كذلك أن نشير هنا مثلا إلى اعترافات طالب بجامعة القاضي عياض أدب فرنسي بمراكش للشرطة القضائية في إطار البحث في خبايا شبكة لاستغلال القاصرين جنسيا بمراكش : ؛&#8230; أؤكد لكم بحكم ترددي المستمر على حانة &#8220;البوديكا &#8220;أن بعض الأشخاص صغار السن، قاصرون لا يتجاوز سنهم السابعة عشرة، يفدون بدورهم على نفس الحانة، ويكثر عليهم الطلب من طرف الأجانب المترددين على نفس الحانة من أجل ممارسة الجنس عليهم (&#8230;) وحسب ما سمعته من العاهرات اللواتي يترددن على الحانة وكذلك الشواذ جنسيا (&#8230; أن المسمى &#8220;س&#8221; الفرنسي المكلف بالنوادل بالحانة دائما، شاذ جنسيا&#8230; +. نقلا عن جريدة &#8220;الأيام&#8221;، العدد 198، أكتوبر 2005. ص : 10.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/07/%d9%85%d8%b7%d9%84%d8%a8-%d9%85%d9%84%d8%ad-%d9%84%d8%aa%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d8%ad-%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b4%d8%a7%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%ad%d9%8a-%d8%a8%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ضوابط السياحة وقواعدها الأصولية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%b6%d9%88%d8%a7%d8%a8%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%ad%d8%a9-%d9%88%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%b6%d9%88%d8%a7%d8%a8%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%ad%d8%a9-%d9%88%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jul 2007 08:19:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 281]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[السياح]]></category>
		<category><![CDATA[السياحة]]></category>
		<category><![CDATA[ضوابط السياحة]]></category>
		<category><![CDATA[علماء الأصول]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19487</guid>
		<description><![CDATA[مــدخــل كل عام ومع اقتراب فصل الصيف تقترب معه خواطر الراحة والترفيه والسياحة، وترتبط فيه النفوس بمواعيد النجاحات والزيارات والزيجات والارتباطات الأسرية والاجتماعية المعروفة. ومع كل ذلك يرتبط الإنسان المسلم المستقيم بمنهج ربه عز وجل وهدي رسوله من أجل قضاء صيفٍ يجمع بين المتعة الهادفة والالتزام المطلوب.  السياحة في الشرع الإسلامي ينظر إليها من عدة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>مــدخــل</strong></span></h2>
<p>كل عام ومع اقتراب فصل الصيف تقترب معه خواطر الراحة والترفيه والسياحة، وترتبط فيه النفوس بمواعيد النجاحات والزيارات والزيجات والارتباطات الأسرية والاجتماعية المعروفة.</p>
<p>ومع كل ذلك يرتبط الإنسان المسلم المستقيم بمنهج ربه عز وجل وهدي رسوله من أجل قضاء صيفٍ يجمع بين المتعة الهادفة والالتزام المطلوب.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong> السياحة في الشرع الإسلامي ينظر إليها من عدة زوايا:</strong></span></h2>
<p>أ- من زاوية كونها نشاطاً إنسانياً أو فعلاً بشرياً ينبغي أن يتقيد بجملة التعاليم والأدلة الشرعية، وألا يُفوّت فيه واجب ديني أو دنيوي، أو يكون طريقاً لارتكاب محظور ومبغوض، أو يكون هو نفسه فعلاً محرماً ومحظوراً.</p>
<p>ب- من زاوية كونها تجولاً في الأرض، ومشياً في مناكبها، وتأملاً في كون الله، والنظر في آياته ومعجزاته، والتدبر في تنوع خلقه واختلاف مخلوقاته. {ومن آياته خلق السموات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم}(الروم : 22).</p>
<p>حـ- من زاوية كونها مناسبة سنوية أو فترة زمنية يجدد فيها السائح نشاطه، ويُزيل عن نفسه أعباء الأعمال وأتعاب الأشغال، ويُلحق بنفسه وأهله ضروباً من الترفيه والانتعاش والانبساط والسرور، الأمر الذي يبعث فيهم الحماس ومعاودته، والإتقان وملازمته.</p>
<p>د- من زاوية كونها طريقاً للتعرف على المسلمين وعلى همومهم وأحوالهم وأوضاعهم، ولتمكين الصلة بهم، وتحقيق معنى الأخوة العامة، المدعو إليها في القرآن العظيم، في قوله تعالى: {يا أيها الناس إن خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا..}(الحجرات : 13).</p>
<p>هـ- من زاوية كونها إطلالة على شعوب وفئات كثيرة، واطلاعاً على ظروفهم وأوضاعهم، واغتنام ذلك من أجل الإفادة والتوجيه والإصلاح، فكم من فئة بشرية صلح حالها وهُدي أفرادها، بسبب كلمة مُوجهة من لسان رجل صادق، أو بسبب قدوة مُؤثرة بسيرة إنسان مستقيم.</p>
<p>هذه أهم الزوايا التي تجعل السياحة عملا مشروعا، ولذلك يتأكد على السائحين في الأرض استحضار الضوابط الشرعية للسياحة، والمعالم الأخلاقية لها، حتى لاتؤدي هذه السياحة إلى نقيض مقصودها، وإلى خلاف ما وُضعت له وشُرعت لأجله.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>ضوابط السياحة</strong></span></h2>
<p>1- التقيد بمنهج الشرع وتوجيهاته وآدابه.</p>
<p>2- عدم ترك واجب ديني، كإقامة صلاة، وأداء زكاة، وإسداء نصحٍ&#8230;</p>
<p>3- عدم ترك واجب دُنيوي، كتربية ولد، وإنفاقٍ على زوجة أو والدة، وإضاعة مالٍ،&#8230;</p>
<p>4- عدم الوقوع في المحرم أو في طريقٍ يؤدي إليه.</p>
<p>فالمحرم كما ينص الفقهاء على ذلك، نوعان :</p>
<p>محرم لذاته، كالزنا والسرقة والظلم.</p>
<p>ومحرم لغيره، كالخلوة بالأجنبية، فإنها مُنعت سداً لذريعة الفتنة.</p>
<p>5- عدم الإسراف في المباح وعدم المبالغة في ممارسة الحق الشخصي</p>
<p>ومن ضروب ذلك :</p>
<p>- الإسراف في النفقات والمصروفات، الأمر الذي يؤدي إلى إضاعة المال، فمن مقاصد الشريعة حفظ المال وصونه من كل ضياع، وصرفه في مجالاته، وبمقاديره وشروطه.</p>
<p>وقد يكون هذا الإسراف ذريعة لحصول فقر أو وقوع حاجة في المستقبل، وقد يكون ذريعة لإحياء العجب والافتخار في نفس المنفق المسرف، وقد يكون ذريعة إلى تفويت حقوق مالية وأدبية أخرى كثيرة، كتفويت حق قريب تعينت النفقة عليه، أو حق أسير أو محتاج أو مظلوم أو يتيم أو أرملة أو غير هؤلاء ممن لزم الإنفاق عليهم وسد حاجاتهم وتفريج كربهم، بموجب النصوص الإسلامية الداعية إلى واجب النظر في الأمور العامة، فضلاً عن الأمور الخاصة.</p>
<p>&lt; هدر الأوقات والمبالغة في الترفيه واللعب والارتخاء، الأمر الذي يؤدي إلى الوقوع في هفوات كثيرة وخطيرة، مثل :</p>
<p>أ- الاستخفاف بالوقت الذي أقسم الله به لمكانته في تعميره بذكر الله وبالصلاح الخاص والإصلاح العام.</p>
<p>ب- تعويد النفس على إدامة الراحة والخلود إلى عدم العمل والحركة، والعزوف عن الفعل والنشاط والتحرك، والاستخفاف بأهمية العمل ومداومته، وبعظمة المجاهدة المستمرة واليقظة الدائمة.</p>
<p>وقد يؤدي هذا الخلل إلى ترك بعض الواجبات الشرعية أو الدنيوية، وإلى ترك بعض التكليف أو كله- لاقدر الله تعالى-.</p>
<p>&lt; إشغال النفس بما لاينبغي الانشغال به، وذلك بسبب الفراغ الذي تكون عليه النفس في مثل هذه الظروف، وقد عُلم أن النفس إذا لم تشغلها بالحق اشتغلت بالباطل، وإذا لم تلهها بالمعالي والمقاصد، ألهتك بالسفاسف والمفاسد.</p>
<p>ولاينبغي أن يفهم هذا الكلام على أنه دعوة إلى إشغال النفس بالالتزامات والجد والمجاهدة في جميع فتراتها وأطوارها، بل هو دعوة إلى التوسط والاعتدال والاتزان.</p>
<p>ولانرى بأساً أن نقول: إن الترويح عن النفس مطلوب لابد منه، وعمل جدي وملتزم إذا حَصَّـل أغراضه الشرعية. كتنشيط النفس وتجديد الحرص والإقبال على العمل والجد والمجاهدة، وغير ذلك.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>السياحة في نظر علماء الأصول :</strong></span></h2>
<p>لعل لفظ السياحة لم يذكره علماء أصول الفقه ومقاصد الشريعة في كتبهم وآثارهم بهذه الدلالة والإطلاق، أي بدلالة كونها نشاطاً إنسانياً على غرار ماهو عليه الآن، أو بدلالة كونها فعلاً بشرياً يتعلق به حكمه الشرعي، فالأصوليون والمقاصديون- كما هو معلوم- لاينصب شغلهم العلمي على مجال الأحكام الفقهية العملية وفي أدلتها التفصيلية، بل ينصب معظم جهدهم أو كله على دراسة الأصول والقواعد العامة والإجمالية، وفي مقاصد التشريع وغاياته وأهدافه.</p>
<p>غير أن علماء الأصول والمقاصد قد تكلموا عن السياحة من خلال الكلام عن بعض قواعدها وأصولها ومقاصدها التي اعتبرت إطاراً إسلامياً عاماً ومستنداً دينياً إجمالياً، استمدت منه السياحة حكمها الفقهي التفصيلي.</p>
<p>&lt;&lt; ويمكن أن نورد بعض هذه القواعد والأصول والمقاصد بكل اختصار واقتضاب:</p>
<p>&lt; قاعدة (هل المباح تكليف)، أي هل المباح يحصل به الامتثال كفعل الواجب والمندوب، وكترك المحرم والمكروه. ومعلوم أن أقسام الحكم التكليفي خمسة: (الواجب والمندوب والمحرم والمكروه والمباح).</p>
<p>وقد قرر بعض العلماء أن المكلف إذا فعل المباح بنية التعبد وبقصد الامتثال ومن أجل تحقيق مقاصد شرعية معتبرة، فإنه يُعد تكليفاً يُثاب عليه ويُؤجر. أما إذا فعله بنية التذرع إلى الحرام وبقصد مخالفة الشرع، ومن أجل جلب مفاسد شرعية، فإنه يعد عصياناً يُعاقب عليه ويأثم به.</p>
<p>وفي موضوع السياحة، فإن السائح إذا فعل السياحة بنية التأمل في عظمة الله وفي كونه وخلقه، وبقصد تقوية البدن وتنشيط النفس وتشجيع الأولاد على القيام بالعبادة وإدامة العمل الصالح وفعل الخير وأداء مختلف الواجبات الشرعية والدنيوية فإنه مأجور ومشكور على كل ذلك. أما إذا فعلها بنية الفساد والمخالفة الشرعية وغير ذلك، فلا شك في أنه آثم ومذنب- والعياذ بالله-.</p>
<p>&lt; قاعدة (دفع المفاسد مقدم على جلب المصالح)، فإذا علم السائح أنه سيرتكب بعض الذنوب، وسيقع في بعض المحظورات أو في طرقها، فلا تردد في ترك السياحة، وإن كان يغلب على ظنه أنه سيجلب بعض المصالح، كمصلحة تقوية البدن وتنشيطه، ومصلحة التعارف مع أناس آخرين ودعوتهم، ومصلحة جلب بعض الأمتعة الخاصة. فدرء المفاسد مُقدم على جلب المصالح.</p>
<p>&lt; قاعدة (سد الذرائع) فإذا كانت السياحة طريقاً أو ذريعة للفساد، أو الإسراف في المال والوقت أو تضييع الواجبات أو التهاون فيها، فلاشك في سد هذه الطرق والذرائع، لأن الذي يؤدي إلى الحرام حرام. وما لايتم الواجب إلا به فهو واجب.</p>
<p>&lt; قاعدة (الضَّرَرُ  يُزال)، فإذا كانت السياحة ستجلب ضرراً خلقياً أو بدنيا أو عقلياً، عقدياً أو سلوكياً، فلابد من إزالة هذا الضرر بإزالة سببه وطريقه، والذي هو السياحة.</p>
<p>&lt; قاعدة (مالايتم الواجب إلا به فهو واجب)، فإذا كانت السياحة ستقوي السائحين جسمانياً وعقلياً ونفسياً، وتحقق التعارف الهادف والتواصل المفيد، وتقوي الاقتصاديات النافعة، وتجدد العزائم وتبعث في النفوس النشاط للعمل والعلم والإنتاج والتنمية، فإذا كانت كذلك، فهي مطلوبة، لأنها طريق إلى مقاصدها الشرعية المعتبرة.</p>
<p>&lt; قاعدة (الموازنة بين المصالح)، ومعنى هذا أن المصالح إذا تزاحمت وتعارضت، فإنه يعمل بالترجيح والتغليب أي ترجيح المصالح الأهم على التي هي دونها، وتغليب الأوكد والأعظم والأعم والأدوم.</p>
<p>فعلى السائح أن يوازن بين مصالحه، فيقدم الأهم على المهم، كأن يُقدم الإنفاق لأجل الاقتيات والعيش على الإنفاق من أجل السياحة والترفيه وأن يقدم تسديد ديونه على تسديد مبالغ الفنادق والشواطئ والغابات وتذاكر الطائرات والقطارات والحافلات.</p>
<p>ولعل من قبيل هذا أن يقدم السياحة الداخلية على السياحة الخارجية، كأن يقدم السياحة داخل بلده وبين أهله وبني وطنه، على السياحة في بلادٍ أجنبية لايعرف فيها مآله ومصيره.</p>
<p>وفي السياحة الخارجية نفسها درجات وموازنات، فله أو عليه أن يقدم السياحة في بلادٍ عربية وإسلامية على السياحة في بلاد غربية أو شرقية قد يسيح فيها ويعود كفناً بعد أن عصى وغوى.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%b6%d9%88%d8%a7%d8%a8%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%ad%d8%a9-%d9%88%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
