<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; السودان</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%af%d8%a7%d9%86/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الـمغرب  و العالم  الإسلامي  يودع  ثلاثة  أعلام  فكرية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/03/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%8a%d9%88%d8%af%d8%b9-%d8%ab%d9%84%d8%a7%d8%ab%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/03/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%8a%d9%88%d8%af%d8%b9-%d8%ab%d9%84%d8%a7%d8%ab%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Mar 2016 09:46:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 454]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[أعلام فكرية]]></category>
		<category><![CDATA[الـمغرب]]></category>
		<category><![CDATA[الـمفكر الإسلامي طه جابر العلواني]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور الحسن العبادي]]></category>
		<category><![CDATA[السودان]]></category>
		<category><![CDATA[العالم الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[حسن الترابي]]></category>
		<category><![CDATA[شخصية العلواني]]></category>
		<category><![CDATA[فقيه النوازل بالمغرب]]></category>
		<category><![CDATA[وفاة قائد الحركات الإسلامية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11968</guid>
		<description><![CDATA[فقيه النوازل بالمغرب الدكتور الحسن العبادي في ذمة الله تعالى انتقل إلى عفو الله الدكتور الحسن العبادي، الذي وافته المنية صبيحة يوم الخميس 32 جمادى الأولى 1437هـ، الموافق ل 03 مارس 2016م، بمنزله الكائن بمدينة أكادير، بعد معاناة مع المرض. وبهذه المناسبة تتقدم أسرة جريدة المحجة بأحر التعازي لعائلة و أصدقاء وطلبة ومعارف الفقيد الذي كان [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>فقيه النوازل بالمغرب الدكتور الحسن العبادي في ذمة الله تعالى</strong></span></p>
<p>انتقل إلى عفو الله الدكتور الحسن العبادي، الذي وافته المنية صبيحة يوم الخميس 32 جمادى الأولى 1437هـ، الموافق ل 03 مارس 2016م، بمنزله الكائن بمدينة أكادير، بعد معاناة مع المرض.<br />
وبهذه المناسبة تتقدم أسرة جريدة المحجة بأحر التعازي لعائلة و أصدقاء وطلبة ومعارف الفقيد الذي كان نبراسا يحتدى به في العلم، ومنارة لكل الطلبة والباحثين، وبحرا غزيرا في العلوم الشرعية أفاد بها طلبته طيلة حياته.<br />
نبذة عن حياة الدكتور حسن العبادي:<br />
ولد الفقيه الراحل سنة 1937 ضواحي مدينة أكادير، وقد عرف رحمه الله بإخلاصه وتواضعه وورعه وجميل أخلاقه، وكان واحداً من العلماء الربانين البارزين، ومن جهابذة فقه النوازل بالمغرب.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>مساره العلمي:</strong></span><br />
تلقى تعليمه في المدارس العلمية العتيقة بسوس حيث حفظ القرآن، وتملك علوم اللغة والشريعة. وقد تأثر بطريقة شيخه في المدرسة “الألمية” الواقعة بشمال أكادير.<br />
وبعد حصوله على شهادة العالمية، انتقل إلى متابعة تكوينه العلمي في دار الحديث الحسنية بالرباط، حيث كان من بين العلماء الأوائل الذين التحقوا بهذه المؤسسة الجامعية، وحصل على دبلوم الدراسات العليا بها في بداية السبعينيات من القرن الماضي.<br />
وفي يوليوز 1994 حصل على شهادة الدكتوراه من نفس المؤسسة، حيث ناقش أطروحته التي تحمل عنوان: &#8220;فقه النوازل في سوس، قضايا وأعلام من القرن التاسع إلى نهاية القرن الرابع عشر الهجري&#8221;، بإشراف العلامة محمد فاروق النبهان.<br />
<strong><span style="color: #0000ff;">بعض مهام الفقيد ووظائفه:</span></strong><br />
شغل الراحل مناصب متعددة، أهمها: عمل مدرسا بمعهد محمد الخامس للتعليم الأصيل، كما اشتغل منذ سنة 1978 أستاذا محاضرا، ثم أستاذا للتعليم العالي بكلية الشريعة بأكادير، ثم نائبا لعميدها إلى أن أحيل على التقاعد الإداري. وتقلد مهمة رئيس للمجلس العلمي لأكادير وتارودانت ابتداء من سنة 2001. وفي سنة 2003 أصبح عضوا في لجنة الفتوى بالمجلس العلمي الأعلى. كما انتخب رئيسا لفرع رابطة علماء المغرب، فرع أكادير. وعضوا للجنة الملكية لتعديل مدونة الأحوال الشخصية إلى مدونة الأسرة. وكان له الفضل في تأطير وتوجيه عدد كبير من الطلبة الباحثين، الذين أصبحوا فيما بعد من أبرز الأساتذة الباحثين في مختلف الجامعات المغربية.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>بعض مؤلفاته:</strong></span><br />
غادر رحمه الله تاركا وراءه خزانة غنية بالمؤلفات والمنشورات أهمها:<br />
- الملك المصلح سيدي محمد بن عبد الله العلوي.<br />
- فقه النوازل.<br />
- النساء المتبرك بهن بسوس.<br />
<strong><span style="color: #0000ff;">شهادات في حق الفقيد:</span></strong><br />
أثنت كثير من الشخصيات والجهات بمناقب المرحوم وخصاله وفي مقدمتها الرسالة الملكية لأمير المؤمينين محمد السادس التي بعث بها لتعزية أفراد أسرة المرحوم العلامة الحسن العبادي التي أشادت ب&#8221; ما كان يتحلى به الفقيد المبرور من محاسن الأخلاق، ومن دراية معمقة في العلوم الشرعية، مما أهله لتقلد عدة مناصب علمية سامية، وكذا ما عرف عنه من تمسك راسخ بالوسطية والاعتدال، عقيدة وشريعة، وبالقيم المثلى للوطنية الصادقة، ومن تشبث مكين بمقدسات الأمة وثوابتها&#8221;.<br />
كما نعته جهات علمية ومؤسسات وشخصيات تقدر الرجل قدره وإسهامه الإيجابي في القضايا الوطنية والعلمية؛ فنعاه رئيس المجلس العلمي المحلي بالرباط، وقال فيه: إنه &#8220;يعتبر من القامات العلمية والدينية الكبرى عملا وعلما وتقوى، وهو من العلماء الذين نحتوا في الصخر حتى بلغ إلى ما بلغ إليه&#8221;. كما نعاه عميد كلية الشريعة بأيت ملول إلى علماء المملكة وطلابها، واصفا الفقيد بأنه &#8220;كان نبراسا يحتذى في العلم، وبحرا غزيرا في العلوم الشرعية، أفاد بها طلبته طيلة حياته&#8221;.</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>العالم الإسلامي يودع الـمفكر الإسلامي طه جابر العلواني</strong></span></p>
<p>(1935 &#8211; 4 مارس 2016)، هو مفكر وفقيه إسلامي عراقي. كان رئيس المجلس الفقهي بأمريكا، ورئيس جامعة العلوم الإسلامية والاجتماعية (SISS) بهرندن، فيرجينيا، الولايات المتحدة الأمريكية. حصل على الدكتوراه في أصول الفقه من كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر في القاهرة، مصر، عام 1973. وشغل منصب أستاذ في أصول الفقه بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، المملكة العربية السعودية منذ عام 1975 حتى 1985. وفي عام 1981 شارك في تأسيس المعهد العالمي للفكر الإسلامي في الولايات المتحدة، كما كان عضو المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة، وعضو مجمع الفقه الإسلامي الدولي في جدة. هاجر إلى الولايات المتحدة في عام 1983. وكان رئيس جامعة قرطبة الإسلامية في الولايات المتحدة.<br />
<strong><span style="color: #0000ff;">الطابع الحركي لشخصية العلواني:</span></strong><br />
قضى العلواني عقد السبعينات متنقلا بين مصر التي حصل فيها على شهادة الدكتوراه في أصول الفقه من الأزهر عام 1973، والسعودية التي عمل فيها أستاذا لأصول الفقه بجامعة الإمام محمد بن سعود.<br />
ثم رحل إلى الولايات المتحدة، مصطحبا همومه الحركية، حيث شارك مع الشهيد إسماعيل الفاروقي عام 1981 في تأسيس المعهد العالمي للفكر الإسلامي، والذي عرضه العلواني ـ كما صرّح ـ على بعض المؤسسات الباكستانية لتقوم بدعمه إبان حكم محمد ضياء الحق؛ ليخلف الفاروقي عام 1988 في رئاسة المعهد وذلك حتى عام 1996. وحتى بعد أن أعياه المرض عن الحركة الدؤوب، وفقد رفيق دربه دة. منى أبو الفضل، التي كان يتمثل في وصفها ببيت <span style="color: #0000ff;"><strong>الشعر الشهير:</strong></span><br />
«ولو كل النساء كمن فقدنا .. لفضلت النساء على الرجال»،<br />
ليبقى وحيدا في القاهرة، لم يترجل الفارس، بل حوّل مقر سكنه إلى بقعة تنوير في قلب القاهرة، بل إن العلواني الذي كان قد جاوز ربيعه الخامس والسبعين، استطاع أن يتعاون مع الحركات الثقافية الشبابية التي أنجبها الربيع العربي في مصر كـ «معرفة» و«شيخ العمود»، وكان «عمود العلواني» واحدا من آخر آثاره الطيبة التي لا تنتهي.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>من مهام الراحل:</strong></span><br />
الرئيس الأسبق لجامعة قرطبة، فيرجينيا، منذ سنة 1996م وحتى 2006م.<br />
أستاذ كرسي الإمام الشافعيّ الفقه وأصوله والفقه المقارن بجامعة قرطبة، فيرجينيا، من سنة 1997م وحتى 2008م.<br />
رئيس جامعة العلوم الإسلاميَّة والاجتماعيَّة سابقاً G.S.I.S.S التي أصبحت &#8220;جامعة قرطبة&#8221; منذ 2002م، من سنة 1986م وحتى سنة 2007م.<br />
نائب رئيس المعهد العالمي للفكر الإسلامي (هيرندن- فيرجينيا) من سنة 1984م وحتى سنة 1986م.<br />
رئيس قسم البحوث والدراسات في المعهد العالمي للفكر الإسلامي من 1984م وحتى سنة 1986.<br />
رئيس تحرير مجلة إسلاميَّة المعرفة المؤسّس، الصادرة عن المعهد العالمي للفكر الإسلامي، فيرجينيا، من سنة 2002م وحتى 2007م.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>من آثاره العلمية:</strong></span><br />
- تحقيق ودراسة كتاب (المحصول في علم أصول الفقه) الإمام فخر الدين الرازي، وقد قامت جامعة الإمام محمد بن سعود بطبعه ونشره في ستة مجلدات 1980.<br />
- حاكمية القرآن، القاهرة: المعهد العالمي للفكر الإسلامي، 1997م.<br />
- الأزمة الفكرية ومناهج التغيير، بيروت: دار الهادي، 2001م.<br />
- معالم في المنهج القرآني، القاهرة: دار السلام، 2010م.<br />
- الإمام فخر الدين الرازي ومصنفاته، القاهرة: دار السلام، 2010م.<br />
- نحو موقف قرآني من إشكالية المحكم والمتشابه، القاهرة: دار السلام، 2010م.<br />
- إشكالية التعامل مع السنة النبوية، هرندن، ڤرجينيا: المعهد العالمي للفكر الإسلامي، 2014م.<br />
- حوار مع القرآن، تجربة ذاتية ودعوة للتدبر، القاهرة: دار السلام، 1435ھ /2014م..<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>أقوال في حق طه العلواني:</strong></span><br />
- منارة فكر ورُشد في العالم الإسلامي والغرب: وصف بيان النعي الذي أصدره المعهد العالمي للفكر الإسلامي الراحل بأنه كان صاحب رسالة ورأي وعقلية مؤسسية وخبرة تنظيمية كبيرة علاوةً على فهمه العميق لرسالة الإسلام والتحديات التي تواجهه، وأنفق حياته كلها في خدمة العمل الإسلامي ورسالته وقد أبدع رحمه الله في تطوير وتجديد الفكر الإسلامي، فله العديد من النظريات القرآنية والفقهية المتميزة مثل: الجمع بين القراءتين &#8220;قراءة الوحي وقراءة الوجود&#8221; ومقاصد الشريعة من منظور التوحيد والتزكية والعمران، وفقه الأقليات، وكتب قيمة حول فكر التجديد والاجتهاد، وإصلاح الفكر الإسلامي، والعديد من البحوث العلمية القيمة حول مفهوم الردة والرجم في القرآن والتعامل مع السنة النبوية المشرفة.<br />
وأضاف البيان &#8220;ونحن إذ نعزي ذوي الدكتور العلواني والمعهد فإننا نعزي العالم الإسلامي، لما مثّله المغفور له من دور مهم وفاعل في مجال الإصلاح الفكري والمؤسسي، فكان رحمه الله منارة فكر ورُشد في العالم الإسلامي والغرب&#8221;<br />
- كما وصفه الدكتور فتحي ملكاوي بأنه &#8220;كان دائم النمو والتطوير في صياغة أفكاره وتوضيحها وإعادة النظر فيها، من خلال مرجعية ثابتة تنهل من القرآن الكريم بوصفه المصدر المنشئ للعلم والفكر، ومن السنة النبوية الشريفة بوصفها المصدر المبين للقرآن الكريم.<br />
تنقل في اهتماماته وكتاباته العلمية من التخصص الأكاديمي في أصول الفقه، إلى فقه الأقليات، والأديان المقارنة، والسنة النبوية، وقضايا الفكر الإسلامي المعاصر، وتفرغ في السنوات الأخيرة لتدبر القرآن الكريم ونشر فيه حوالي عشرة كتب، وتحت الطبع ثمانية كتب أخرى.</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>وفاة قائد الحركات الإسلامية في السودان : حسن الترابي</strong></span></p>
<p>هو حسن عبد الله الترابي (ولد في 1 فبراير 1932) في كسلا (شرقي السودان)، بالقرب من إريتريا لعائلة كبيرة في منطقة كسلا عُرفت بالعراقة في العلم والدين، فكان والده أحد أشهر قضاة الشرع في عصره، وأول سوداني حاز الشهادة العالمية.<br />
حفظ الترابي القرآن الكريم صغيرا بعدة قراءات، وتعلم علوم اللغة العربية والشريعة في سن مبكرة على يد والده، وجمع في مقتبل حياته أطرافا من العلوم والمعارف لم تكن ميسرة لأبناء جيله، له دور فعال في الصحوة الإسلامية بالسودان وله دور فعال في ترسيخ قانون الشريعة الإسلامية .<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>حياته العلمية:</strong></span><br />
درس الترابي الحقوق في جامعة الخرطوم منذ عام 1951 حتى 1955 حتى حصل على شهادة عليا في القانون، ثم سافر إلى ابريطانيا وحصل على الماجستير من جامعة لندن عام 1957،و ما قبل الدكتوراه من جامعة السوربون ,<br />
يتقن الترابي أربع لغات فبالإضافة إلى اللغة العربية يتكلم الفرنسية والإنجليزية والألمانية بطلاقة، وعين الترابي وزيراً للعدل في السودان في عهد الرئيس &#8220;جعفر نميري&#8221; وفي عام 1988 عين وزيراً للخارجية.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>الشريعة الإسلامية:</strong></span><br />
أعلنت حكومة &#8220;نميري&#8221; فرض قوانين الشريعة الإسلامية في عام 1983، وبعد فترة قصيرة انقلبت على جبهة الميثاق الإسلامية حليفتها في السلطة عارض الشعب هذا الأمر بواسطة الإجراءات القانونية مثل حل البرلمان السوداني، وبواسطة المظاهرات مما أدى إلى ثورة شعبيه ضد &#8220;نميري&#8221; في أبريل 1985. بعد عام أسس الترابي الجبهة الإسلامية القومية .<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>من مؤلفاته:</strong></span><br />
- قضايا الوحدة والحرية (عام 1980)<br />
- تجديد أصول الفقه (عام 1981)<br />
- تجديد الفكر الإسلامي (عام 1982)<br />
- الأشكال الناظمة لدولة إسلامية معاصرة (عام 1982)<br />
- تجديد الدين (عام 1984)<br />
- منهجية التشريع (عام 1987)<br />
- المصطلحات السياسية في الإسلام (عام 2000)<br />
- الدين والفن.<br />
- المرأة بين تعاليم الدين وتقاليد المجتمع.<br />
- السياسة والحكم.<br />
- التفسير التوحيدي.<br />
- عبرة المسير لاثني عشر السنين.<br />
- الصلاة عماد الدين.<br />
- الإيمان وأثره في الحياة.<br />
- الحركة الإسلامية.. التطور والنهج والكسب.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>وفاتــــــه:</strong></span><br />
توفى حسن الترابي (أسكنه الله فسيح جناته) في السودان بإحدى مستشفيات الخرطوم. &#8220;رويال كير&#8221; إثر وعكة صحية مفاجئة يوم 5 مارس 2016م، ونعته الكثير من الشخصيات العربية والإسلامية المتميزة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/03/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%8a%d9%88%d8%af%d8%b9-%d8%ab%d9%84%d8%a7%d8%ab%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مجرد رأي &#8211; ألا إني قُسِّمْتُ يوم قُسِّمَ السودان&#8230;!!!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/01/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%a3%d9%84%d8%a7-%d8%a5%d9%86%d9%8a-%d9%82%d9%8f%d8%b3%d9%91%d9%90%d9%85%d9%92%d8%aa%d9%8f-%d9%8a%d9%88%d9%85-%d9%82%d9%8f%d8%b3%d9%91%d9%90%d9%85%d9%8e/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/01/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%a3%d9%84%d8%a7-%d8%a5%d9%86%d9%8a-%d9%82%d9%8f%d8%b3%d9%91%d9%90%d9%85%d9%92%d8%aa%d9%8f-%d9%8a%d9%88%d9%85-%d9%82%d9%8f%d8%b3%d9%91%d9%90%d9%85%d9%8e/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Jan 2011 11:20:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبدالقادر لوكيلي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 351]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[السودان]]></category>
		<category><![CDATA[المسلمين في الشمال]]></category>
		<category><![CDATA[جنوب السودان]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.عبد القادر لوكيلي]]></category>
		<category><![CDATA[قُسِّمْتُ يوم قُسِّمَ السودان]]></category>
		<category><![CDATA[مجرد رأي]]></category>
		<category><![CDATA[منع أي دعم أو تواصل]]></category>
		<category><![CDATA[وسط وجنوب إفريقيا]]></category>
		<category><![CDATA[وقف الزحف الإسلامي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15081</guid>
		<description><![CDATA[هي مقولة &#8211; سيأتي علينا حين من الدهر غير بعيد- سنرددها بكثير من الحسرة وغير قليل من الألم والغبن. لقد بدأ بالفعل منذ صباح الأمس العد التنازلي للعملية القيصرية لبلقنة الدول العربية والإسلامية وجعلها كيانات صغيرة جدا لا تكاد تظهر على خارطة دول الاستكبار العالمي. وإنه لأمر دبر بليل منذ سنوات، منذ أن بشرت الآنسة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>هي مقولة &#8211; سيأتي علينا حين من الدهر غير بعيد- سنرددها بكثير من الحسرة وغير قليل من الألم والغبن. لقد بدأ بالفعل منذ صباح الأمس العد التنازلي للعملية القيصرية لبلقنة الدول العربية والإسلامية وجعلها كيانات صغيرة جدا لا تكاد تظهر على خارطة دول الاستكبار العالمي. وإنه لأمر دبر بليل منذ سنوات، منذ أن بشرت الآنسة كندي (كونداليسا رايس وزيرة خارجية أمريكا على عهد جورج بوش) بما أسمته وقتها بالفوضى الخلاقة. فهاهي ذي الفوضى الخلاقة تعمل مبضعها في السودان كخطوة أولى قد تليها خطوات أشد وأنكى ما لم يستفق العرب والمسلمون لما يراد ويحاك ضدهم.</p>
<p>والبدء بالسودان لم يأت اعتباطا  وإنما جاء نتيجة لتخطيط مدروس ومكيدة محكمة إحكاما شديدا  تولى كبره  أمريكا وإسرائيل من جهة والاتحاد الأوروبي المسيحيمن جهة ثانية.</p>
<p>وما دام الأمر كذالك، فلماذا السودان وليس أي دولة عربية أو إسلامية أخرى؟؟!!</p>
<p>فاختيار السودان  تحكمت فيه عوامل شتى أحصرها في أربعة عوامل أساسية :</p>
<p>أولا :  فالغرب المسيحي بشقيه الأوروبي والأمريكي كان دائما يخشى من انتشار الإسلام في وسط وجنوب إفريقيا، وقد تم التعبير عن هذه المخاوف صراحة في المؤتمر الإرسالي العالمي بأدنبرة سنة 1910، حيث قال يومها رئيس الأساقفة  (إن أول ما يتطلب العمل به إذا كانت أفريقيا ستكسب لمصلحة المسيح أن نقذف بقوة تنصيرية قوية في قلب أفريقيا لمنع تقدم الإسلام)، فبتقسيمه للسودان إلى شمال مسلم وجنوب مسيحي سيضمن الغرب المسيحي ومعه الكيان الصهيوني أمورا ثلاثة :</p>
<p>* وقف الزحف الإسلامي نحوالوسط والجنوب الإفريقي.</p>
<p>* منع أي دعم أو تواصل بين المسلمين في الشمال وإخوانهم المضطهدين في وسط وجنوب إفريقيا.</p>
<p>* إضعاف دول الشمال المسلم وإبقائها فريسة لدوامة الهلع والخوف وعدم الاستقرار من خلال تصدير كل أنواع الاضطرابات  والفتن والقلاقل انطلاقا من الدولة المسيحية الهجينة التي يراد خلقها في خاصرة السودان لجعلها مرتعا خصبا لأجهزة الاستخبارات العالمية على اختلاف ألوانها وأشكالها ومكائدها.</p>
<p>ثانيا : إن للبترول المكتشف حديثا في جنوب السودان لجاذبية خاصة بالنسبة للوبيات البترول عبر  العالم وبالأخص في أمريكا التي قال عنها جورج بوش ذات غزو للعراق (AMERICA IS ADDICTED TO PETROL)</p>
<p>بمعنى أن أمريكا مدمنة على البترول. فهذا البترول الموجود بكميات وافرة في جنوب السودان (350 ألف برميل يوميا) يسيل لعاب كبريات الشركات العالمية في دول الاستكبار الصليبي، وإذا أضفنا إلى ما سبق وجود كميات كبيرة من الأورانيوم  بدارفور، سنفهم وقتها  ما ينتظر المنطقة من مشاريع تقسيم وبلقنة جديدة وسنفهم أيضا معنى القصعة التي وردت في الحديث الشريف.</p>
<p>ثالثا : تقسيم السودان سيمكن دول الاستكبار المسيحي ومعه إسرائيل من السيطرة على منابع النيل وبالتالي الضغط الشديد على كل من مصر وشمال السودان سياسيا وبالتالي سيصبح مصيرهما مرهونا بالدول المسيطرة  لتتم مقايضة مواقفهما إزاء القضايا المصيرية للأمة أمرا واردا في كل لحظة وحين. هذا علاوة على أن جزءا غير يسير من هذه المياه العذبة ستجد طريقها إلى إسرائيل حتى تروي ظمأ مستوطنيها  وهو ما كانت إسرائيل تحلم به كخطوة أولى تمهيدا لتحقيق الحلم الأكبر (من النهر إلى النهر).</p>
<p>رابعا : تهدف دول الاستكبار المسيحي  من وراء تقسيم السودان إلى العمل على الاستفادة من خصوبة أراضيه الجنوبية وترجمة مقولة الخبراء بـ(أن السودان سلة غذاء إفريقيا) إلى واقع ملموس من أجل توفير الغذاء لكل الدول المشاركة في هذه الجريمة مع الإبقاء على شمال السودان المسلم في دائرة الجوع والفاقة وإغراقه بالفتن والحروبالأهلية -لا قدر الله- وما خفي أعظم وإنا لله وإنا لله راجعون.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>&gt;    ذ. عبد القادر لوكيلي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/01/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%a3%d9%84%d8%a7-%d8%a5%d9%86%d9%8a-%d9%82%d9%8f%d8%b3%d9%91%d9%90%d9%85%d9%92%d8%aa%d9%8f-%d9%8a%d9%88%d9%85-%d9%82%d9%8f%d8%b3%d9%91%d9%90%d9%85%d9%8e/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أزمة وحدة السودان: حيثيات وتداعيات</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/09/%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%af%d8%a7%d9%86-%d8%ad%d9%8a%d8%ab%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a7%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/09/%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%af%d8%a7%d9%86-%d8%ad%d9%8a%d8%ab%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a7%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Sep 2010 13:55:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 343]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أزمة وحدة السودان]]></category>
		<category><![CDATA[السودان]]></category>
		<category><![CDATA[الفكر السياسي]]></category>
		<category><![CDATA[تداعيات]]></category>
		<category><![CDATA[حيثيات]]></category>
		<category><![CDATA[د. الطيب الوزاني]]></category>
		<category><![CDATA[وحدة السودان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16638</guid>
		<description><![CDATA[تـقـديــم تعتبر وحدة الدولة في الفكر السياسي رمز السيادة فلا وحدة إلا بالسيادة ولا سيادة من غير وحدة ، وكل دولة تعرضت وحدتها للمس والتهديد فهو مس وتهديد لسيادتها ونيل من استقلالها، ولعل من أخطر الأزمات والصراعات التي يعاني منها العالم المعاصر هو النزاعات المتعلقة بالصراعات الداخلية أو التدخلات الأجنبية التي تسعى إلى تقويض وحدة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>تـقـديــم</strong></span></p>
<p>تعتبر وحدة الدولة في الفكر السياسي رمز السيادة فلا وحدة إلا بالسيادة ولا سيادة من غير وحدة ، وكل دولة تعرضت وحدتها للمس والتهديد فهو مس وتهديد لسيادتها ونيل من استقلالها، ولعل من أخطر الأزمات والصراعات التي يعاني منها العالم المعاصر هو النزاعات المتعلقة بالصراعات الداخلية أو التدخلات الأجنبية التي تسعى إلى تقويض وحدة البلد وزعزعة استقراره ودعم حركات التمرد والاستقلال، كما كان لمبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرها أثره في انتشار وعي كثير من الأقليات بحقوقها السياسية والثقافية والاقتصادية وحقها في تقرير مصيرها.</p>
<p>ولئن كانت مرحلة الاستعمار قد عرفت حركة كثير من الشعوب لنيل استقلالها وترسيم حدودها لكن ذلك تم وفق مصالح الدول الكبرى وتوازناتها مما ترك آثاره السلبية على استقرار هذه البلدان المستقلة إلا أن الموجة الحالية التي تزامنت مع نظام العولمة واتساع الحاجة إلى مصدر الطاقة والأسواق، وتوسيع الوعي العالمي بحقوق الشعوب والأقليات في تقرير مصيرها &#8211; وإن كانت هذه الحقوق قد أصبحت سيفا ذا حدين- ، مع ما حدث في بنية النظام الدولي من تغير في موازين القوى الدولية والفاعلين فيه، إضافة إلى ما ترتب عن الحرب على الإرهاب الذي أصبح يعادل في المخيلة الغربية الحرب على الإسلام، كل هذا وغيره أدى إلى إعادة ترسيم المشهد الدولي عبر إعادة تفكيك كثير من الدول وتكوين كيانات جديدة تخدم المصالح الجديدة وفق التوازنات الجديدة.</p>
<p>والسودان واحد من الدول المستقلة حديثا والتي ظلت وحدته الوطنية منذ استقلاله غير مستقرة، وفي العقود الأخيرة دخلت وحدة السودان وسيادته على أقاليمه منعطفا خطيرا مالت كل مؤشراته نحو التفكيك والتقسيم، وأصبحت مسألة انفصال جنوب السودان مسألة وقت فحسب،كما يمكن أن تتطور مسألة دارفور إلى نفس المصير إذا لم تعالج الأمور قبل فوات الأوان، وأصبح خطر التفكيك يهدد السودان ويقف حجر عثرة أمام سيادته وأمنه واستقراره وأمام كل مخططات البناء والتنمية. فما هي حيثيات الوضع السوداني؟ وما هي الكيانات والجهات الفاعلة فيه؟ ثم ما هي تداعيات استمرار أزمة الوحدة السودانية محليا وإقليميا ودوليا؟</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أولا  فــي  الحـيـثـيـات</strong></span></p>
<p>يصعب فهم أزمة النزاع في السودان ما لم يتم استحضار مجموعة من المعطيات المتداخلة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا ودينيا وعرقيا، وفي تفاعلاتها التاريخية داخليا وخارجيا، وفي هذا السياق يمكن عرض مجموعة من الحيثيات التي تفاعلت في إفراز أزمة الوحدة والهوية والسيادة في السودان وتعميقها إلى هذا الحد.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>أ- التنوع العرقي واللغوي والديني والمذهبي:</strong></span></p>
<p>إذا نظرنا إلى التركيبة العرقية واللغوية والدينية والمذهبية للسودان وجدناها تركيبة يطبعها التنوع والتعدد، والتداخل والتضاد، والتمازج والتباين؛ ولئن كان السودان عبر تاريخه الإسلامي استطاع الحفاظ على هويته ووحدته واستقراره عبر الاندماج والانصهار العرقي داخل الدائرة الإسلامية إلا في حالات نادرة، فإن الوضع تغير أكثر مع المرحلة الاستعمارية وما بعدها، حيث عمل على تأجيج النزعات العرقية والدينية والمذهبية ونشر المسيحية والنزعات الأفريقانية لمحاربة الإسلام والعروبة وزرع عوامل تفتيت السودان، وتقدر الدارسات أن السودان يضم حوالي 56 جماعة عرقية تتوزع على 597جماعة فرعية، ومن الناحية الدينية يعرف السودان ديانتين كبيرتين هما المسيحية والإسلام يقسمان البلد إلى شمال مسلم 100/100  وإلى جنوب ذي أغلبية مسيحية، ومن الناحية اللغوية يتسم السودان بتعدد لغوي كبير إذ يقدر أن عدد اللغات واللهجات يصل إلى 115 لغة ولهجة يطبعها التباين والانفصال أحيانا والتداخل والتمازج أحيانا أخرى.</p>
<p>يضاف إلى ما سبق التعدد المذهبي والإيديولوجي الذي فرض نفسه كواقع لا يمكن القفز عليه -خلال مرحلة الاستعمار وما بعده- مثل المذاهب العلمانية، ليبرالية واشتراكية وشيوعية متطرفة وقومية وتبشيرية. كما كان للانشقاق الذي حدث في صفوف الحزب الحاكم وخروج جبهة الإنقاذ في شخص الدكتور حسن الترابي إلى المعارضة إلى أن تأخذ حركة العدل والمساواة زمام المبادرة في التمرد والمطالبة بحقوق أوسع في إقليم دارفور على غرار ما تحقق في الجنوب.</p>
<p>كل ذلك ظل يغذي -وبالتدريج &#8211; نزعات التمرد والانفصال ويعقد مسألة الوحدة الوطنية ويجعل الحديث عن الهوية السودانية أمرا معقدا، خاصة في ظل غياب استراتيجية وطنية لاستيعاب الجميع وغياب إرادة جماعية في التوحد، وهيمنة النزعات القبلية والعرقية الضيقة التي تجعل من الولاء للقبيلة سلطة مادية ورمزية لاشعورية أكثر تحكما في سلوك الأفراد والجماعات من الدولة ومؤسساتها، وفي ظل تغلغل النفوذ الخارجي وتداخل المصالح الإقليمية والدولية بات عسيرا الحديث عن هوية موحدة ومتعايشة في ظل دولة وطنية قوية وعادلة.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ب- ضعف الحكومات المركزية وغياب العدل في توزيع الثروات والتنمية:</strong></span></p>
<p>مما عمق أزمة الوحدة في السودان أيضا ضعف الحكومات المركزية في الشمال في بسط نفوذها على كامل التراب السوداني الذي تترامى أطرافه، وعدم إدارة السلطة بين أبناء السودان بشكل عادل سواء في توزيع السلطة أم في توزيع الثروة، مما جعل مناطق الشمال تستفيد من مشاريع التنمية بشكل أوسع من بقية مناطق السودان التي شهدت تهميشا حتى في أقسى ظروف الجفاف وشدة الحاجة إلى التنمية، مما ولد تفاوتا واضحا بين مناطق البلد الواجد ففي دارفور مثلا يرى الدكتور عبد العظيم محمود حنفي:&#8221; أن عملية التنمية كانت معتقلة حيث إن حصة الإقليم من المشروعات الحديثة الصناعية والزراعية تكاد تساوي صفرا&#8221;(دارفور وصراع القوى الكبرى: د.عبد العظيم محمود حنفي، مجلة العسكرية كلية الملك عبد العزيز، ع:96 ، مارس 2009 صص66-69)، كما يشير د. بهاء الدين مكاوي إلى أن واحدا من مظاهر أزمة الهوية في السودان اختلاف مستوى التنمية بين الأقاليم المختلفة معتبرا ذلك من الأخطاء التي ارتكبتها الحكومات الوطنية في مرحلة ما بعد الاستقلال(التنوع الإثني والوحدة الوطنية في السودان: د. بهاء الدين مكاوي، مجلة السياسة الدولية، ع: 176 أبريل 2009، صص244-248).</p>
<p>هذا التهميش هو الذي غذى كثيرا من نوازع الحقد بين الشمال ومناطق التوتر في الجنوب والغرب التي تشعر بالغبن رغم كونها أهم مناطق السودان ثروة معدنية ومائية وحيوانية.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ج- التدخل الإقليمي والدولي وتداخل المصالح:</strong></span></p>
<p>إضافة إلى العوامل الداخلية السالفة ساهمت العوامل الخارجية المتمثلة في تصادم مصالح الدول الكبرى من جهة وفي تقاطعها مع مصالح دول الجوار الإقليمي لدولة السودان، إضافة إلى تأثير المنظمات الدولية العاملة في السودان ومحيطه.</p>
<p>فعلى المستوى الدولي تتصادم مصالح كل من فرنسا وبريطانيا باعتبارهما البلدين اللذين تنافسا على الاستعمار في المنطقة منذ زمن مبكر إذ كانت منطقة حوض النيل ومنطقة القرن الإفريقي منطقة صراع قوي بين فرنسا وبريطانيا منذ المرحلة الاستعمارية إلى اليوم، كما أصبح تزايد المصالح الأمريكية وتزايد حاجتها في التدخل في المنطقة بدعوى الحرب على الإرهاب واتهامها للنظام السوداني بحماية الإرهاب ورعايته وتصنيفها للسودان ضمن دول محور الشر إضافة إلى ما أعلن من وجود ثروة نفطية ومعدنية في دارفور وجنوب السودان كل هذا يقوي صراع مصالح الكبار في السودان ويفرض تدويل أزمة السودان تلقائيا، إلى جانب هذا يمكن رد الحضور الأمريكي القوي في المنطقة إلى أمور أخرى إضافية أهمها:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أولا-</strong></span> مقاومة المد الإسلامي في المنطقة ومحاصرة عمل الجماعات الإسلامية ولو في صورها الخيرية والإنسانية أو في توجهاتها المعتدلة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ثانيا-</strong></span> الخوف من اكتساح الصين إفريقيا واتساع استثماراتها فيها خاصة في السودان الذي توجه نحو الصين في مشاريعه التنموية بعد تصدع علاقاته بالغرب.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ثالثا-</strong></span> إيجاد قواعد عسكرية خلفية لدعم وجودها العسكري في الشرق الأوسط وحماية مصالحها الاستراتيجية وحلفائها في الشرق الأوسط خاصة إسرائيل التي توجهت منذ فترة مبكرة إلى حماية أمنها الإقليمي عبر توسيع دائرة حلفائها من غير العرب المسلمين ، وهذا ما يفسر الحضور القوي للاستخبارات والاستثمارات الصهيونية في إثيوبيا وجنوب السودان ودارفور حاليا وفي كينيا وأوغندا وإفريقيا الوسطى وغيرها من المواقع، وفي هذا السياق نفسه يمكن فهم الموقف الصهيوني الداعم للحركة الشعبية لتحرير السودان ومطالبها الانفصالية.</p>
<p>وعلى المستوى الإقليمي فإن علاقة السودان بدول الجوار تتسم بالمد والجزر والتقارب مع بعض المحاور والتباعد من أخرى خاصة الدول التي تتماس في حدودها مع حدود السودان، وفي هذا السياق نشير إجمالا إلى أن توتر العلاقات بشكل مستمر مع إثيوبيا (الحليف الاستراتيجي لحركة انفصال الجنوب) يعقد الوضع في الجنوب كما أن النزاع المستمر بين السودان وتشاد وسوء التفاهم مع النظام الليبي وجمهورية إفريقيا الوسطى يجعل حل مشكلة دارفور بين الأطراف الداخلية دون أطراف الجوار الإقليمي من باب تضييع الوقت ودخول البيوت من غير أبوابها، بل إن النزاع بين هذه البلدان ما هو إلا نزاع بالوكالة عن الدول الكبرى كما يرى كثير من المراقبين.</p>
<p>أما على مستوى عمل المنظمات الدولية فيلاحظ أن لها تأثيرا في زعزعة استقرار السودان إذ تركز معظم أنشطتها في المناطق النائية والفقيرة ، وهي تعمل إما في شكل منظمات واضحة مثل المجلس الوطني للكنائس والخدمات العالمية لليهود الأمريكيين والفرنسيين، أو في شكل أشخاص يعملون في منظمات دولية لها ارتباطات بجهات معادية مثلما تشير أصابع الاتهام إلى ديفيد روبنشتاين الرئيس السابق لتحالف إنقاذ دارفور الذي يذكر أن له ارتباطات بجهات دولية أمريكية مشكوك في أهدافها. كما لا يمكن إغفال الدور الذي قام به المدعي العام أوكامبو في تقريره ضد النظام السوداني ورفع مذكرة اعتقال في حق عناصر من هذا النظام -وعلى رأسها الرئيس السوداني عمر البشير- واتهامها بالتورط في جرائم حرب ضد الإنسانية في وقت يتم فيه التغاضي عن جرائم أفظع كما هو الحال في جرائم إسرائيل في غزة وجرائم الأمريكيين في العراق وأفغانستان.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ثانيا  في التـداعـيـات</strong></span></p>
<p>إن تعقد الوضع في السودان بهذه الدرجة يشير إلى صعوبة إيجاد حلول نهائية من شأنها تحقيق الأمن والاستقرار والاستقلال وانطلاق قاطرة التنمية في المنطقة، سواء أنتهى النزاع في جنوب السودان إلى استقلاله أم استمر هذا النزاع، فإن ذلك سيدفع السودان إلى دوامة أخرى من العنف والنزاع المسلح، وسيشجع كثيرا من المناطق على التمرد والمطالبة بالاستقلال خاصة إذا أصبحت المنطقة مفتوحة لتجار الأسلحة وجماعات التطرف الديني والعرقي والإيديولوجي محليا ودوليا. وهو الأمر الذي ستتسع دائرة تداعياته إلى دول الجوار ويمكن أن يؤثر ذلك على مصالح الدول الكبرى نفسها في المنطقة ويدفع إلى مزيد من العسكرة والتدخل المباشر الذي لن يزيد الوضع إلا تعقيدا وسوءا، ولن يكون ضحاياه إلا الأبرياء والفقراء، ولن يكون الخاسر فيه إلا الدول الفقيرة والكيانات الصغيرة رغم أن الخسارة يمكن أن تلحق الجميع.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>&gt;  د. الطيب الوزاني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/09/%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%af%d8%a7%d9%86-%d8%ad%d9%8a%d8%ab%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a7%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رسالة إلى &#8220;أوكامبو&#8221;(1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/04/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%88%d9%83%d8%a7%d9%85%d8%a8%d9%88-1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/04/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%88%d9%83%d8%a7%d9%85%d8%a8%d9%88-1/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Apr 2009 10:22:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد الأشـهـب]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 316]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[السودان]]></category>
		<category><![CDATA[المحكمة الجنائية الدولية]]></category>
		<category><![CDATA[جرائم بوش]]></category>
		<category><![CDATA[عمر البشير]]></category>
		<category><![CDATA[مذكرة التوقيف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%88%d9%83%d8%a7%d9%85%d8%a8%d9%88-1/</guid>
		<description><![CDATA[سعادة المدعي العام : بداية أقدر لكم هذه الشجاعة المفرطة وأنتم تطالبون برأس البشير، غير أني أعتبرها شجاعة ناقصة إن لم تطل رؤوسا أخرى تفننت في صناعة الجريمة، وولغت في دماء الأطفال والنساء والشيوخ&#8230; ففي الوقت الذي أصدرت فيه محكمتكم الموقرة مذكرتها المشؤومة في حق رئيس عربي، كان هناك مجرمو حرب من الدرجة الأولى، يقضون [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;">سعادة المدعي العام :</p>
<p style="text-align: right;">بداية أقدر لكم هذه الشجاعة المفرطة وأنتم تطالبون برأس البشير، غير أني أعتبرها شجاعة ناقصة إن لم تطل رؤوسا أخرى تفننت في صناعة الجريمة، وولغت في دماء الأطفال والنساء والشيوخ&#8230; ففي الوقت الذي أصدرت فيه محكمتكم الموقرة مذكرتها المشؤومة في حق رئيس عربي، كان هناك مجرمو حرب من الدرجة الأولى، يقضون تقاعدهم المريح بعد أن دمروا حضارة الرافدين وتركوها نهبا لجحافلهم التي أتت على الأخضر واليابس&#8230; أين يقع البشير من جرائم &#8220;بوش&#8221; الذي ما دخلت جيوشه بلدا إلا وتركته خرابا تنعق فيه البوم والغربان&#8230;؟! بل أين هو من جرائم الصهيونية التي بكى لها العالم في جنين وغزة، ولبنان&#8230;؟!</p>
<p style="text-align: right;">سعادة المدعي العام :</p>
<p style="text-align: right;">أعرف أن شجاعتك لن تستطيع أن تطال رؤوس هؤلاء المجرمين بامتياز، وأن محكمتكم تكيل بمكيالين&#8230; لقد سبق وأن عرض على هذه المحكمة الظالمة دعوى من ضحايا صبرا وشاتيلا وألقوا في وجوه قضاتكم بألف دليل ودليل، وطالبوكم بإصدار مذكرة اعتقال في حق رئيس الوزراء السابق أرييل شارون على اعتبار أنه مجرم حرب، فماذا فعل حكماؤكم سيادة المدعي العام؟؟.. لا شيء، غير أن الله انتقم منه شر انتقام، وربما أنه الآن يطلب الموت فلا يجده&#8230; أفلا تكفي كل هذه الجرائم لمتابعة مرتكبيها؟؟ أم تريدني أن أذكرك بمخازي السياسة الأمريكية في أفغانستان والعراق (غوانتنامو.. أبو غريب&#8230;إلخ) أم أذكرك بحصار جنين وغزة ومحرقة قانا الأولى وقانا الثانية&#8230;؟! لا أظن أن ذاكرتك ضعيفة إلى هذا الحد&#8230;.</p>
<p style="text-align: right;">سعادة المدعي العام :</p>
<p style="text-align: right;">اعلم أن الظلم مهما طال وانتفش فَسَيْف العدل أطول&#8230; إن لم يكن العدل البشري الذي تمثلون جزءا منه، فهناك العدل الإلاهي الذي لن يحابي أحدا على أحد&#8230; إن قراركم الذي أصدر تموه -حتى وإن كان البشير جانيا- يعتبر وصمة عار في جبين عدالتكم الموسومة بازدواجية المعايير&#8230; فسلام على هذه العدالة العرجاء التي آن لها أن تركن في أحد بيوت العجزة، فاسحة الطريق لعدالة حقيقية ليس فيها شعوب من لُجَيْن(2) وشعوب من طين.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;</p>
<p style="text-align: right;">1- المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية للاهاي.</p>
<p style="text-align: right;">2- لُجين : يعني فضة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/04/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%88%d9%83%d8%a7%d9%85%d8%a8%d9%88-1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مذكرة لا تخدم السلام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/04/%d9%85%d8%b0%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%ae%d8%af%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/04/%d9%85%d8%b0%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%ae%d8%af%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Apr 2009 10:21:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد بنجنان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 316]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[السودان]]></category>
		<category><![CDATA[المحكمة الجنائية الدولية]]></category>
		<category><![CDATA[عمر البشير]]></category>
		<category><![CDATA[مذكرة التوقيف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%85%d8%b0%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%ae%d8%af%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/</guid>
		<description><![CDATA[مذكرة لا تخدم السلام مذكرة التوقيف التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس السوداني عمر البشير تثبت أن المجتمع الدولي بمؤسساته ودوله يكيل بمكيالين. وإلا فأين هذه المحكمة، ومن قبلها مجلس الأمن من جرائم إسرائيل في حق الفلسطينيين عبر تاريخها الدموي؟ وماذا عن المدنيين الأبرياء الذين قتلوا في أفغانستان والعراق؟. هذه مجرد أمثلة، وإلا فإن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;">مذكرة لا تخدم السلام</p>
<p style="text-align: right;">مذكرة التوقيف التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس السوداني عمر البشير تثبت أن المجتمع الدولي بمؤسساته ودوله يكيل بمكيالين. وإلا فأين هذه المحكمة، ومن قبلها مجلس الأمن من جرائم إسرائيل في حق الفلسطينيين عبر تاريخها الدموي؟ وماذا عن المدنيين الأبرياء الذين قتلوا في أفغانستان والعراق؟. هذه مجرد أمثلة، وإلا فإن القائمة تطول لو عدنا تاريخيا إلى الوراء لنبحث في ملفات جرائم الحرب والاستعمار. هذه المذكرة تثبت أيضا أن المؤسسات الدولية لا تعنى حقيقة بالسلام في المنطقة، فالمذكرة، قد تهدد عملية السلام في السودان، سواء بين شماله وجنوبه، أوما يتعلق بالوضع في دارفور.</p>
<p style="text-align: right;">وكأن هذه المذكرة ضوء أخضر لمن يريد أن يعبث بالسلام، ويهدد الاستقرار والأمن في السودان بحجة تنفيد أمر المحكمة. وها نحن نسمع أصوات عدد من المعارضين لعمليات السلام في السودان تجأر مطالبة بتنفيد ما أسموه القانون على الرغم من أنهم متورطون في هذه الجرائم. رسالتنا التي يمكن أن نوجهها للسودانيين هي أن يستمروا في عملية السلام , فهي أبلغ رد على المذكرة.</p>
<p style="text-align: right;">وعلى أولئك الذين يدعون أنهم معنيون بملاحقة مجرمي الحرب أن يعتقلوا ايهود أولمرت وتسيبي ليفني وايهود باراك, والعدوان الأخير على قطاع غزة كفيل بأن يلف حبل المشنقة حول رقاب كل المسؤولين الإسرائيليين المتورطين فيه.</p>
<p style="text-align: right;">والغريب أن الذين يتباكون على ضحايا العنف في السودان، يحتفلون في الوقت ذاته بذبح أطفال ونساء وشيوخ فلسطين، ويغضون الطرف عن قتل المدنيين في أفغانستان والعراق. وهذا يجعلنا نشعر أن المجتمع الدولي مجتمع بلا قوانين، أو بقوانين صيغت لخدمة أطراف ضد أخرى.ولايعني ذلك أننا نؤيد العنف في السودان، أو نبرر عمليات القتل، فقتل الإنسان البريء جريمة بغض النظر عن القاتل والمقتول، ولكن لا نعتقد أن المذكرة هي التي ستنقد الأبرياء أو أنها ستحقق العدالة، بل إنها مذكرة تهدف إلى إحداث البلبلة الأمنية وحسب.</p>
<p style="text-align: right;">إن المذكرة سابقة خطيرة لا تهدد أمن السودان فقط , ولكن تهدد أمن المنطقة برمتها، كون النطقة تشعر بأنها مستهدفة، فما إن تخرج من أزمة حتى تدخل في أخرى، وجميعها من تدبير أطراف خارجية لا تريد الاستقرار لهذه المنطقة خدمة لأجندات سياسية مشبوهة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/04/%d9%85%d8%b0%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%ae%d8%af%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية &#8211; ماهذا الصمت المريب إزاء الهجوم على السودان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1997/01/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%a7%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%85%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d9%8a%d8%a8-%d8%a5%d8%b2%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1997/01/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%a7%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%85%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d9%8a%d8%a8-%d8%a5%d8%b2%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 24 Jan 1997 09:41:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 65]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[إريتريا]]></category>
		<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[السودان]]></category>
		<category><![CDATA[الصمت المريب]]></category>
		<category><![CDATA[الهجوم على السودان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26875</guid>
		<description><![CDATA[السودان يتعرض لتآمر عالمي رهيب لا يستهدفه هو فقط، ولكن يستهدف الكيان الإسلامي أينما وجد، والهجوم عليه من جيرانه بتحريض وتشجيع لامواربة فيه من النظام العالمي الجديد هو فقط مقدمة لتغيير خارطة المنطقة، وإحداث تعديل يَخدم مصالح الحاقدين على الإسلام والمسلمين. فمن قبلُ تجرأت إريتريا على اقتطاع جزر من الأراضي اليمنية، وما كان لها أن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>السودان يتعرض لتآمر عالمي رهيب لا يستهدفه هو فقط، ولكن يستهدف الكيان الإسلامي أينما وجد، والهجوم عليه من جيرانه بتحريض وتشجيع لامواربة فيه من النظام العالمي الجديد هو فقط مقدمة لتغيير خارطة المنطقة، وإحداث تعديل يَخدم مصالح الحاقدين على الإسلام والمسلمين.</p>
<p>فمن قبلُ تجرأت إريتريا على اقتطاع جزر من الأراضي اليمنية، وما كان لها أن تفعل ذلك لولا الدّعم الذي تتلقاه، واليوم تشترك ثلاث دول في تهييء الهجوم السافر على السودان بعلم تام من مجلس الأمن -الذي يتجاهل الأمر كأنه لا يعنيه.</p>
<p>فماذا يعني هذا كله؟.</p>
<p>هذا يعني :</p>
<p>أ- أن العالم العربي وصل إلى حالة من التمزق انعدمت فيها الرؤية السياسية المستقلة لدى قادته الخانقين لإرادة الشعوب.</p>
<p>ب- أن المشروع الاستعماري الجديد المخطط للمنطقة كلها قد بدأ تنفيذه بدون أدنى حساب لمشاعر المسلمين.</p>
<p>جـ- أن الشعوب التي لا يُسمع لها ذكر أو أثر قد أمكن ترويضها والتحكم فيها وخداعها بالشعارات والمزادات الفكرية والإعلامية.</p>
<p>د- أن تدارك الخطر المتربص بالأمة الإسلامية أصبح مستحيلا أو شبه مستحيل على يد القادة المنتمين ولاء وطاعة وفكراً للسادة المستعمرين.</p>
<p>هـ- أن تعليق الآمال على النظام العالمي الجديد لترسية الأوضاع العالمية وفق مقتضيات العدل والإنصاف سراب في سراب.</p>
<p>ولكن تبقى الآمال معلقة على الشعب السوادني الصامد الواعي تمام الوعي بحجم التآمر عليه محليا واقليميا ودوليا، لكي يصفع المتآمرين بثباته ودفاعه عن حقه وكيانه ودينه، وهو إذ يفعل ذلك فإنه لا يفعل ذلك لنفسه فقط ولكنه سينوب عن الأمة الإسلامية التي هو أحد الأعمدة الرئيسية في إحياء معانيها.</p>
<p>كما تبقى الآمال معلقة على دعاء المسلمين جميعا بالنصر والثبات لاخوانهم السودانيين، فإنهم مظلومون، ودعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1997/01/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%a7%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%85%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d9%8a%d8%a8-%d8%a5%d8%b2%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>السودان يحشد مليون مقاتل على الحدود الشرقية لمواجهة المؤامرة الأمريكية الصهيونية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1997/01/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%af%d8%a7%d9%86-%d9%8a%d8%ad%d8%b4%d8%af-%d9%85%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%aa%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1997/01/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%af%d8%a7%d9%86-%d9%8a%d8%ad%d8%b4%d8%af-%d9%85%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%aa%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Jan 1997 11:54:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 64]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الحدود الشرقية]]></category>
		<category><![CDATA[السودان]]></category>
		<category><![CDATA[المؤامرة الأمريكية الصهيونية]]></category>
		<category><![CDATA[جريدة الشعب]]></category>
		<category><![CDATA[حسن البشير]]></category>
		<category><![CDATA[مليون مقاتل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26836</guid>
		<description><![CDATA[عاهد الفريق عمر حسن البشيرـ قائد ثورة الإنقاد الوطني الإسلامية في السودان ـ شعبه على دحر الهجمات التي يشنها المرتزقة المدعومون من أعداء &#8220;الوطن والعقيدة&#8221;، وبناء سودان قوي يكون سندا لأمته الإسلامية. جاء ذلك ضمن كلمة ألقاها الرئيس السوداني أمام المجلس الوطني السوداني. وفي هذا الإطار أعلنت حكومة السودان حالة التعبئة العامة، وحركت مليون مقاتل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عاهد الفريق عمر حسن البشيرـ قائد ثورة الإنقاد الوطني الإسلامية في السودان ـ شعبه على دحر الهجمات التي يشنها المرتزقة المدعومون من أعداء &#8220;الوطن والعقيدة&#8221;، وبناء سودان قوي يكون سندا لأمته الإسلامية.</p>
<p>جاء ذلك ضمن كلمة ألقاها الرئيس السوداني أمام المجلس الوطني السوداني.</p>
<p>وفي هذا الإطار أعلنت حكومة السودان حالة التعبئة العامة، وحركت مليون مقاتل من رجال الجيش الشعبي لينضموا إلى 100 ألف مقاتل من أبناء الجيش  السوداني منتشرين على طول حدود السودان الجنوبية الشرقية والغربية، وذلك تحسبا لأي عدوان محتمل من قبل فلول المعارضة والمرتقة بقيادة جون قرنق، الذين بدأوا بالفعل اعتماد سياسة حرب العصابات انطلاقا من الحدود الإريترية. ووصف د. حسن الترابي ـ رئيس المجلس الوطني السوداني ـ العدوان على السودان بأنه مخطط استعماري يستهدف الإطاحة بالحكومة السودانية والهيمنة على افريقيا والشرق الأوسط، وضرب الصحوة والهيمنة على افريقيا والشرق الأوسط، وضرب الصحوة الإسلامية في المنطقة.. وأشار إلى تصدي قوافل المجاهدين لهذا المخطط. واتهم إسرائيل والولايات المتحدة بأنهما وراء هذه الحملة.</p>
<p>وطلبت واشنطن من مصر ودولتين خليجيتين تقديم مساعداتها لقوات تحالف المرتزقة التي بدأت عدوانها على جنوب شرق السودان، وأحاطت الإدارة الأمريكية سفير مصر بواشنطن علما بتفاصيل الدعم الأمريكي لتحالف المرتزقة الموجودين بمعسكرات على أراضي أوغندا وإثيوبيا وإريتريا، إلا أن القاهرة رفضت مطلقا دعم مخطط المعارضة السودانية لاعتبارات تمس الأمن القومي المصري.</p>
<p>من جهة أخرى، أبلغت قيادات المخربين، كبار قيادات مصر، موافقتهم على إقامة دولة في جنوب السودان تحت  قيادة المتمرد قرنق، وأن اتفاقا أبرم بين قيادات الأحزاب السودانية المنحلة الضالعة في مؤامرة الغزو، وقرنق بضمانات أمريكية لتحقيق ذلك الهدف.</p>
<p>وقال الصادق المهدي : إن مصر تفهمت الأمر وأبلغ عمرو موسى ـ وزير الخارجية ـ خلال استقبال الأخير له الأحد الماضي : &#8220;نحن نطالب بسودان جديد يضمن حقوق المواطنة , عادلة للسلطة والثروة وتتحقق فيه السيادة في استفتاء&#8221;، وأضاف المهدي : &#8220;إذا اختارت المنطقة الجنوبية في الاستفتاء الاستقلال فهي حرة بديل لذلك إلا الحرب&#8221;. وزعم المهدي أن مصر تتفهم وجهة نظر التحالف المعارض وتدعمها.</p>
<p>وعلمت &#8220;الشعب&#8221; أن قيادات التمرد أبلغت مصر بخطورة التوجه الإسلامي لحكومة السودان الذي ترفضه واشنطن ودول الجوار.</p>
<p>وفي الوقت الذي قال فيه الصادق المهدي &#8220;إن جميع الخيارات مفتوحة للتعامل مع حكومة الخرطوم&#8221;، أوضح حصول المتمردين على دعم خارجي، لكنه زعم أنه &#8220;متقطع وبسيط ومحدود&#8221;.. وأكدت القوات السودانية نجاحها حتى الآن في دحر الهجمات المتتالية التي يشنها المتمردون على منطقة شرق السودان.</p>
<p>وعلمت &#8220;الشعب&#8221; أن قوات تحالف المرتزقة بدأت تستعمل صواريخ يتراوح مداها ما بين 50 و150 كيلو مترا، ومدفعية متطورة للغاية بالتعاون مع قوات إريتريا، وجميعها أسلحة إسرائيلية الصنع جرى توجيهها من قواعد بإيريتريا وإثيوبيا وأصاب أحدها طائرة هليكوبتر سودانية، وقد زعم فيه جون قرنق أن لدى تحالف المرتزقة مفاجآت لأسلحة لم تستخدم  حتى الآن يدخرها للوقت المناسب لمهاجمة الجيش السوداني، في إشارة منه إلى قرب شن الهجوم الشامل على الأراضي السودانية بمشاركة أوغندا وإيرتريا وربما إثيوبيا، وتؤكد أوساط بالمعارضة السودانية ان ضغوطا أمريكية على مصر لا تزال تبذل لإقناعها ومنحها ضمانات تكفل علاقات تكاملية اقتصادية مع السودان (شماله وجنوبه) عقب إسقاط حكومة الخرطوم، وتعهدات بحماية المصالح المصرية، وهي الضغوط التي رفضتها  مصر بناء على تقارير للقيادة السياسية تؤكد خطورة ما يدور في جنوب السودان وغربه بدول الجوار من تطورات تهدد الأمن القومي المصري.. وقالت مصادر ل&#8221;الشعب&#8221;: إنه إذا ما أعطت مصر ضوءا أخضر بتأييد خطة الغزو فإن الخطة ستنفذ في أقرب وقت..</p>
<p>ومن أهم النقاط التي تحاول من خلالها الإدارة الأمريكية إقناع مصر بضرورة التخلص من الحكومة السودانية، هي تلك المتعلقة بتوجهات الخرطوم الإسلامية وانعكاساتها الخطيرة على دول الجوار.</p>
<p>وقد حاول المهدي والميرغني التلويح للقيادة المصرية بإنهاء جميع المشاكل العالقة بين مصر والسودان، مثل الأصولية وحلايب.</p>
<p>وعرض عثمان الميرغني ـ رئيس تحالف المرتزقة ـ على مسؤلين كبار دعما عسكريا للمرتزقة والسماح لهم بفتح جبهة ثالثة ضد الخرطوم انطلاقا من حلايب، إلا أن القاهرة رفضت هذا العرض، لأنه يمثل أسلوبا يتنافى مع توجهاتها.. بينما أعربت دوائر بالخارجية السودانية عن أسفها الشديد اتجاه إقفال القاهرة الباب أمام مصالحة السودان، في وقت يتم فيه التصالح مع إسرائيل.. ووصفت هذه الدوائر استقبال القاهرة لقيادات العمل المسلح بأنه سابقة خطيرة في العلاقات بين مصر والسودان.</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>الشعب ع 3 يناير 97</strong></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1997/01/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%af%d8%a7%d9%86-%d9%8a%d8%ad%d8%b4%d8%af-%d9%85%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%aa%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>وزارة التخطيط الإجتماعي مقود التغيير في السودان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/02/%d9%88%d8%b2%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ae%d8%b7%d9%8a%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d9%85%d9%82%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%8a%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/02/%d9%88%d8%b2%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ae%d8%b7%d9%8a%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d9%85%d9%82%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%8a%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 28 Feb 1994 19:14:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاعداد]]></category>
		<category><![CDATA[الإجتماعي]]></category>
		<category><![CDATA[التخطيط]]></category>
		<category><![CDATA[التغيير]]></category>
		<category><![CDATA[السودان]]></category>
		<category><![CDATA[وزارة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9033</guid>
		<description><![CDATA[وزارة التخطيط الإجتماعي مقود التغيير في &#62; أحمد الفيلالي وزارة التخطيط الإجتماعي وزارة جديدة في الحكومة السودانية، تهدف إلى إقامة مجتمع إسلامي وحضارة إسلامية في أرض السودان، وتعتبر هذه الوزارة أهم وسيلة لتحقيق أهداف المخطط الوطني الذي يمتد من سنة 1992 إلى سنة 2002، وتتمثل هذه الأهداف في &#62;أن يكون السودان خير مجتمعات العالم النامي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>وزارة التخطيط الإجتماعي مقود التغيير في</p>
<p>&gt; أحمد الفيلالي</p>
<p>وزارة التخطيط الإجتماعي وزارة جديدة في الحكومة السودانية، تهدف إلى إقامة مجتمع إسلامي وحضارة إسلامية في أرض السودان، وتعتبر هذه الوزارة أهم وسيلة لتحقيق أهداف المخطط الوطني الذي يمتد من سنة 1992 إلى سنة 2002، وتتمثل هذه الأهداف في &gt;أن يكون السودان خير مجتمعات العالم النامي دينا وخلقا وثقافة ومعاشا وبيئة، وأن يكون المجتمع مستقلا عن السلطة في معظم حاجاته وسابقا عليها في مبادراته&lt;. ولقد عين على رأس هذه الوزارة الشيخ علي عثمان (برلماني سابق). يحدد هذا الأخير خطة وزارته فيقول :</p>
<p>&gt;ولما كان إعداد الفرد الصالح (أداة التغيير الإجتماعي وغايته) يستلزم العناية الكاملة بعقله (فكرا ووجدانا)، وبدنه، ثم بيئته ومجتمعه، فقد اتجهت خطة وزارة التخطيط الإجتماعي إلى تصحيح الإعتقاد حتى تقوم علاقة الفرد برب الكون من حوله على فهم سليم، يفضي إلى صراط مستقيم في إدارة شؤون الدنيا وإعمارها بحسبانها طريقا وزادا للآخرة.. ولهذا سيكون التركيز على الأمية : عقيدة وفقها وسلوكا محور خطتها الأول. وقد تحدد في هذا الإطار ما ينبغي عمله من أجل تنظيم شعائر الله وحسن إقامتها (صلاة وزكاة وصوما وحجا).. إننا إذ نسعى لتزكية المجتمع بأخلاق الدين وآدابه، نؤكد أن القاعدة الأصولية الثابتة عندنا هي أن &#8220;لا إكراه في الدين&#8221; وأن ليس ثمة مقصد خفي أو ظاهر لإكراه أحد عن دينه، أو قسره لاعتناق دين آخر، بل إننا لنوسع لإخواننا المسيحيين في الساحة ليشتركوا معنا في تهذيب المجتمع فيما يليهم بأخلاق الدين الحق، وليمارسوا شعائرهم في حرية وأمن وسماحة تأسيسا على القاعدة الأصولية الثابتة أيضا &#8220;لاينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم، إن الله يحب المقسطين&#8221;.. وتطبيقا لهذا الموقف يتم اختيار شخصية مسيحية لتتولى إدارة الشؤون المسيحية في كنف الوزارة&lt;.</p>
<p>ومن الناحية التنفيذية تعمل الوزارة على توجيه الجهاز التنفيذي والمنظمات الشعبية كاتحاد الطلاب واتحاد المرأة والنقابات والجمعيات&#8230; لتنزيل المخطط الإجتماعي على أرض الواقع، وأهم ما تم حاليا من أعمال نذكر مايلي :</p>
<p>1- الدفاع الشعبي : وهو جيش من المتطوعين ذكورا وإناثا، ينتمي إليه كل أبناء السودان من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب. يهدف هذا الجهاز بعث الروح الجهادية في نفوس أبناء الشعب واندماج قوات الشعب في القوات النظامية العسكرية لتشكيل جبهة واحدة ضد أعداء وحدة الوطن وتقدمه وازدهاره. فهناك في كل المحافظات (العمالات) معسكرات للتدريب المتنوع، إذ يتدرب الشاب والشابة على حمل السلاح وكيفية استعماله، كما يتم تدريب هؤلاء الشباب على المهن المختلفة،                   تتمة ص &#8230;&#8230;.2 &gt;&gt;&gt;   بالإضافة إلى تعليمهم وتفقيههم في دينهم، وتصل مدة التدريب إلى ثلاثة شهور. والدفاع الشعبي أصبح مدرسة يتعلم فيها الشباب الدين والصنعة والقتال.</p>
<p>2- محو الأمية : تعتبر حكومة السودان أن الأمية أهم عامل من عوامل التخلف والتبعية، وبناء الأمة وتنمية البلاد تقوم في الدرجات الأولى على تعليم الناس ومحو أميتهم، لذلك تم تحديد سنة 1996 كمحطة أخيرة في مشروع تصفية الأمية في السودان. والمقصود عندهم بمحو الأمية هو تعليم القراءة والكتابة وأمور الدين وربط التعليم بالإنتاج، أي محو الأمية الهجائية والدينية والمهنية. ولقد بدأت تأتي الحملة أكلها وبدأت بعض المحافظات تحقق نتائج مهمة، وعلى رأس هذه المحافظات محافظة أم كدادة التي تم تصفية الأمية فيها بنسبة 100%، وذلك اعتمادا على المجهودات الشعبية المحلية أساسا، إذ لم تساهم الحكومة إلا بنسبة 13% من النفقات.</p>
<p>3- التربية الدينية للمجتمع : بما أن الأساس الذي يقوم عليه البناء والتنمية في السودان هو الدين الإسلامي، فإنه لابد من تربية للمجتمع على مبادئ وخلق هذا الدين. وتوظف في هذا الإطار كل المؤسسات من وسائل الإعلام ومساجد ومدارس ومصانع ومصالح إدارية&#8230; ولقد تطور الأمر إلى إنشاء جمعيات متخصصة في تشجيع وتنظيم بعض الشعائر الدينية كقيام الليل وحفظ القرآن وصيام التطوع&#8230; كما أن المناسبات والأعياد الدينية يتم الإحتفال بها عن طريق إحياء معانيَها ومقاصدها، فذكرى مولد النبوي هي ذكرى للإحتفاء بالأيتام لأن الرسول صلى الله عليه وسلم ولد يتيما، وذكرى الإسراء والمعراج هي ذكرى لتعظيم شعيرة الصلاة &#8230;</p>
<p>4- تدعيم مؤسسة الأسرة : شعورا منها بأهمية وخطورة مؤسسة الأسرة تعمل الحكومة والمنظمات الشعبية على ترسيخ هذه المؤسسة وتدعيمها وتقويتها، وذلك عن طريق تشجيع الشباب على الزواج، إذ تنظم في كل المناسبات وفي مختلف المحافظات زيجات جماعية تقدم فيها المساعدات المادية للأسر الجديدة كبناء البيوت وتأثيثها وإقامة حفلات العرس الجماعي، كما تشجع الحكومة الإنتاج الإقتصادي للأسر المتمثل في مزاولة الأسرة لبعض الحرف داخل البيت، إذ يتم تعليم النساء بعض الحرف لكي تساهم موارد هذه الحرف في تحمل أعباء البيت، وتساهم كذلك في زيادة الإنتاج الوطني.</p>
<p>5- تقوية دور المرأة : بما أن المرأة تشكل نصف المجتمع السوداني فإن الحكومة تعمل على توعية المرأة بدورها الحضاري وإعدادها للقيام به في أحسن حال وبشكل فعال. لأجل ذلك تم إشراك المرأة في قيادة وتسيير مؤسسات الدولة، كما تم إنشاء اتحاد المرأة الذي يسهر على حملات التوعية والتكوين في صفوف النساء، كما تم تأسيس العديد من الجمعيات النسوية التي تقوم بنفس المهمة. وهكذا أصبحت المرأة السودانية تلعب دورا مهما في التنمية وفي الدفاع عن عقيدة ووحدة السودان، فتجدها منتظمة في معسكرات الدفاع الشعبي، كما تم تشكيل عدة كتائب جهادية نسوية تقوم بحراسة الصفوف الخلفية للجيش كما تقف مع الرجال في الخنادق في مواجهة المتمردين، وفي مدن الجنوب أصبحت المرأة تؤدي كل الخدمات نيابة عن الرجال الذين ذهبوا للحرب.</p>
<p>ولقد وصل الإيمان بعقيدة الأمة وبعدل القضية الوطنية (الوحدة الترابية) في نفوس الأمهات إلى أن يأتين بأبنائهن الصغار إلى معسكرات الدفاع الشعبي ولا يقبلن في رفضهم أي أعذار.</p>
<p>6- تعميم الرياضة للجميع : لإيجاد المواطن الصالح القوي فإنه لابد من تكامل وثيق بين مكونات الإعداد العقلي والوجداني وبين الإعداد البدني، لذلك كانت الرياضة جزء من منظومة التغيير الإجتماعي في السودان، ويهدف المخطط الحكومي إعداد حركة رياضية ذات مشاركة شعبية واسعة تحت شعار الرياضة للجميع، من أجل ذلك تم تأسيس وتنشيط عدة أندية رياضية في مختلف مناطق البلاد وفي مختلف أنواع الرياضات.</p>
<p>وحتى يتم إنجاح حركة التغيير الإجتماعي وتنمية البلاد بشكل متوازن عمدت حكومة &#8220;الإنقاذ&#8221; إلى تقسيم البلاد إلى 25 ولاية وإلى 78 محافظة. وهذا العدد الكبير للمحافظات يتناسب والتعددية التي يعرفها الشعب السوداني، &#8220;فالسودان أعقد مجتمعات العرب وإفريقيا&#8221; نظرا للتعددية العرقية والقبلية والدينية واللغوية التي يعرفها، إذ يتكون المجتمع من عشرات القبائل من أصول عربية (حوالي 40%) وحامية وبربرية وزنجية، تتكلم 115 لغة ولهجة. كما أن 70% من الشعب السوداني يدين بدين الإسلام و25% يعتنق الوثنية ، و5% ينتمون إلى الكنيسة الكاثوليكية والإنجيلية والأرثوذوكسية والقبطية والأثيوبية.</p>
<p>لذلك فإن دور المحافظ (العامل) في السودان أصبح يماثل دور رئيس الجمهورية، فعليه تقوم بالدرجة الأولى مهمة ومسؤولية التنمية والتغيير الإجتماعي، ولعل الكلمة التي ألقاها وزير التخطيط الإجتماعي في المؤتمر الثالث للمحافظين مؤخرا تلخص المواصفات والوظائف الموكولة إلى المحافظ، إذ يقول : &gt;إن المحافظ هو في الأساس أداة الثورة في تغيير البشر، تغيير سلوكهم وعلاقاتهم، إنه نائب عن الإمام في حفز الأمة لفعل الخير.. إن مدخلنا للإصلاح مدخل ديني وهذا جوهر الدعوة الشاملة، لابد أن نكون عبادا صالحين إذا أردنا التمكين، والمحافظ يجب أن يؤم الناس للصلاة في المسجد قبل أن يقيم عمارة الأرض.. إن المحافظ يجب أن يكون دارسا للفقه، وهناك مداخل فقهية مختلفة لكل محافظة حسب ظروفها.. وأول هذه المداخل الصلاة وأثرها الإجتماعي مؤكد. وإذا كنا نتحدث عن الشورى فقد ارتبطت الشورى بواجبات أخرى &#8220;والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون&#8221;.. كل هذا ينبغي أن نربي عليه الناس، حتى تكون مشاركتهم مباركة وإيجابية، ونحن نسعى لإشراك الكل في إدارة الأمور، كل في مجال تخصصه أو في القضايا العامة.. والشورى إن كانت نافعة في استجلاء الأمور فإنها كذلك ترطيب للقلوب.. إن المحافظ مطالب بتحقيق كل هذا، ويجب أن يكون قدوة في تحمل المشاق التي تتطلبها الدعوة، ولا عيب إذا سمي هذا وعظا. لقد بدت مشروعات ومؤسسات مهمة، ولكن لا بد من التوسع فيها والإنتشار، فمؤسسات الشهيد والزكاة وإجراءات الزواج الجماعي، مفروض أن يحولها المحافظون إلى نظام حياة، وليس مجرد تحلية للإحتفالات. كذلك الأسر المنتجة والصناعات الحرفية، ينبغي أن تصبح منهجا محددا في التنمية وتخصصات توزع بين المنتجين بهدف الإعتماد على النفس في سد الضرورات.. ينبغي أن تعودوا الناس على احترام الوقت في العمل كما يحترمون مواقيت الصلاة، ويجب أن نجري حصرا لما حققناه فعلا بالجهود الطوعية وبالإمكانات المحلية خلال السنوات الماضية، حتى يكون تقييم المحافظين وفق معايير ملموسة&lt;.</p>
<p>وهكذا أعطيت للمحافظين صلاحيات واسعة للتفاعل مع البيئات المحلية وللإستجابة للحاجات الحقيقية، فقام بعض المحافظين -مثلا- بتغيير أوقات العمل الإداري من 6 صباحا إلى 12 زوالا لتشجيع الناس على أداء صلاة الفجر وللزيادة في الإنتاجية كذلك.</p>
<p>وفي الأخير وبعد هذه الجولة الخفيفة في فضاء السودان الشقيق لا يسعنا إلا أن نقول كما قال الأستاذ عادل حسين : &#8220;إن ثورة الإنقاذ دفعت عملية الترابط والإندماج القومي خطوات هائلة وغير مسبوقة. فهناك أمة سودانية تولد من جديد، أمة موحدة صاعدة&#8221;.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/02/%d9%88%d8%b2%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ae%d8%b7%d9%8a%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d9%85%d9%82%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%8a%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>السودان&#8230;.إلى أين؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/01/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%af%d8%a7%d9%86-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%8a%d9%86%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/01/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%af%d8%a7%d9%86-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%8a%d9%86%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 31 Jan 1994 17:52:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 2]]></category>
		<category><![CDATA[السودان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8978</guid>
		<description><![CDATA[&#160; السودان&#8230;.إلى أين؟ أنهى &#8220;المؤتمر الشعبي العربي الإسلامي&#8221; المنعقد في الخرطوم بين 2 و4 دجنبر 1993، أشغاله، وخرج بتوصيات وقرارات تسير في اتجاه رأب الصدع واحلال السلام بدل التطاحن، وتقريب وجهات النظر بين اطراف النزاع في الأمة العربية الإسلامية، واشاعة روح الأمل في المستقبل. وقد أكد المؤتمر على : - رفض اتفاقية غزة/أريحا ودعم الانتفاضة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>السودان&#8230;.إلى أين؟</p>
<p>أنهى &#8220;المؤتمر الشعبي العربي الإسلامي&#8221; المنعقد في الخرطوم بين 2 و4 دجنبر 1993، أشغاله، وخرج بتوصيات وقرارات تسير في اتجاه رأب الصدع واحلال السلام بدل التطاحن، وتقريب وجهات النظر بين اطراف النزاع في الأمة العربية الإسلامية، واشاعة روح الأمل في المستقبل.</p>
<p>وقد أكد المؤتمر على :</p>
<p>- رفض اتفاقية غزة/أريحا ودعم الانتفاضة الفلسطينية ووحدة الشعب الفلسطيني.</p>
<p>- عدم التطبيع مع الكيان الصهيوني.</p>
<p>- مناصرة شعب البوسنة والهرسك ومقاطعة البضائع الأمريكية والبريطانية.</p>
<p>- اتخاذ تدابير لتحقيق المصالحة الوطنية في مجموعة من الدول : الصومال، أفغانستان، اليمن&#8230;</p>
<p>أما بخصوص ليبيا والعراق والسودان فقد دعا المؤتمرون إلى رفع الحصار الظالم عن هذه الدول.</p>
<p>وقد جاء هذا، في الوقت الذي تشرف فيه الدول الغربية بقيادة أمريكا وابريطانيا على اتمام الفصل الأخير من مسرحيتها الجديدة تحت شتى الذرائع الكاذبة والأوهام الباطلة لضرب المشروع الحضاري الإسلامي بالسودان.</p>
<p>وقد تم الشروع فعلا في هذا المخطط الجهنمي بإصدار لجنة الشؤون الإفريقية في مجلس النواب الأمريكي للقرار رقم 131 تدعو فيه الأمم المتحدة وكلينتون إلى فرض حظر عسكري على السودان مع ضرورة إقامة مناطق آمنة بجنوبه.</p>
<p>ويعزز هذا ما لوحظ في الأيام الأخيرة من تحرشات أمريكية وابريطانية بواسطة سفيريهما بالخرطوم، تأييداً لمتمردي الجنوب، وإعاقة لأي تقارب ممكن في اتجاه وحدة هذا البلد من جهة، وتمتين علاقاتهما بالثوار الجنوبيين (ندوة واشنطن، وزيارة كبير أساقفة كانتربري بيتر كاري)، من جهة أخرى اعداداً منهم للمعركة الفاصلة.</p>
<p>ورغم محاولة السودان تأمين نفسه من جيرانه، ولو عن طريق ابداء حسن النية، إلا أنه يبقى مهدداً بين الفينة والأخرى لقوة الحضور الغربي في المنطقة، الذي أفلح بواسطة وكلائه هناك، في خلق توتر تمثل في الاتهامات الأخيرة الموجهة إلى السودان من طرف اتيوبيا وارتيريا بدعوى، رعايته لمعارضين من البلدين -خصوصا بعد فشل الحملة الأمريكية العسكرية ضد الصومال، التي كان الغرض منها الوصول إلى السودان وفصل شماله عن جنوبه- محاولة من أمريكا فض ما تبقى من صلات وثيقة بين دول هذه المنطقة وعزل الحكم في الخرطوم اقليميا بصورة تتوازى مع عزله دوليا.</p>
<p>وسيسدل الستار على هذا الفصل -لا قدر الله- بمشهد التدخل العسكري بعد استكمال الحصار الاقتصادي، وتهيئة الذرائع السياسية.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/01/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%af%d8%a7%d9%86-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%8a%d9%86%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
