<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; السنة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مع سيرة رسول الله &#8211;  نحـو تحديد منهجي لعلم السيرة النبوية الكاملة (*)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/03/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%86%d8%ad%d9%80%d9%88-%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac%d9%8a-%d9%84%d8%b9%d9%84-5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/03/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%86%d8%ad%d9%80%d9%88-%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac%d9%8a-%d9%84%d8%b9%d9%84-5/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 06 Mar 2015 14:51:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 435]]></category>
		<category><![CDATA[السنة]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية الكاملة]]></category>
		<category><![CDATA[د. يسري إبراهيم]]></category>
		<category><![CDATA[علم الحديث]]></category>
		<category><![CDATA[علم السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[نسبة علمِ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10720</guid>
		<description><![CDATA[3. نسبة علمِ السيرة النبوية الكاملة (3) علاقة علم السيرة النبوية الكاملة بالسنة وعلم الحديث يواصل الدكتور يسري إبراهيم في هذه الحلقة الحديث عن نسبة علم السيرة النبوية، ويخص علاقته بالسنة وعلم الحديث. فما هي علاقة علم السيرة بالسنة والحديث؟ علم الحديث في جانب الرواية والدراية قد اعتنى- من غير شكٍّ- بالسيرة النبوية، وتبدأ العلاقة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>3. نسبة علمِ</strong></em></span><br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong> السيرة النبوية الكاملة (3)</strong></em></span></p>
<p><strong><span style="color: #ff00ff;">علاقة علم السيرة النبوية الكاملة بالسنة وعلم الحديث</span></strong></p>
<p>يواصل الدكتور يسري إبراهيم في هذه الحلقة الحديث عن نسبة علم السيرة النبوية، ويخص علاقته بالسنة وعلم الحديث. فما هي علاقة علم السيرة بالسنة والحديث؟</p>
<p>علم الحديث في جانب الرواية والدراية قد اعتنى- من غير شكٍّ- بالسيرة النبوية، وتبدأ العلاقة وثيقةً بينهما من المعنى اللغويِّ المترادفِ للسنة والسيرة؛ إذ كلاهما- لغةً-: بمعنى: الطريقة، محمودةً كانت أم مذمومةً (1).<br />
وأما في الاصطلاح، فيقول العلامة جمال الدين القاسمي- عن السنة-: «ما أُثِرَ عن النبيِّ من قول أو فعل أو تقرير أو صفة- خَلْقية أو خُلُقية- أو سيرة سواء أكانت قبلَ البعثة أو بعدَها» (2).<br />
وهذا التعريف من القاسمي رحمه الله يُوقِعُ السيرةَ النبوية بتمامها داخلَ علمِ الحديث بتمامه.<br />
وهو في هذا المنحى يؤكد ما قاله إمامان كبيران من أهل الحديث في جانب استيفاء ما يخصُّ المصطفى من وقائع أحواله وأعماله الشرعية والبشرية، إضافة إلى جانب المغازي، وارتباطها بعلم الحديث.<br />
وعن الجانب الأول قال الرامهرمزي (360هـ): «إن أصحاب الحديث أَثبتوا ما عظم الله تعالى مِن شأن رسوله ، فنقلوا شرائِعَهُ، ودوَّنوا مشاهِدَهُ، وصَنَّفُوا أعلامه ودلائله، وحقَّقُوا مناقِبَ عترته، ومآثِرَ آبائه وعشيرته&#8230; وعبَّروا عن جميعِ فعلِ النبيِّ في سفره وحضره، وظَعْنِهِ وإقامته، وسائر أحواله: من منام ويقظه، وإشارة وتصريح، وصمتٍ ونطق، ونهوض وقعود، ومأكل ومشرب، وملبس ومركب، وما كان سبيله في حال الرضا والسخط، والإنكار والقبول، حتى القلامة من ظفره ما كان يصنع بها؟» (3).<br />
أما بالنسبة للقسم الثاني المتعلِّق بالمغازي فقد اتجه المحدِّثون إلى تجريد ما صحَّ من مروياته في أبواب مستقلَّةٍ، ضمن مصنفات السنة، وقد عدَّ الحاكمُ النيسابوريُّ (405) أبوابَ المغازي النوعَ الثامنَ والأربعين من علوم الحديث، فقال- في هذا النوع-: «معرفةُ مغازِي رسولِ الله ، وسراياه، وبعوثه، وكتبه إلى ملوك المشركين، وما يصح من ذلك وما يشذُّ، وما أبلى كلُّ واحد من الصحابة في تلك الحروب بين يديه، ومَن ثبت، ومَن هرب، ومَن جَبُنَ عن القتال، ومَن كَرَّ، ومَن تديَّنَ بنصرته ومَن نافَقَ، وكيف قسمَ<br />
رسولُ الله الغنائمَ، ومَن زاد ومَن نقص، وكيف جعل سَلَبَ القتيلِ بينَ الاثنين والثلاثةِ، وكيف أقام الحدودَ في الغلول، وهذه أنواع من العلوم لا يَستغني عنها عالِـمٌ» (4).<br />
وإذا كانت مروياتُ القسم الأول جاءت متفرقةً في كتب السنة، تبعًا لموضوعاتها أو لرواتها؛ ومن ثم اقتضى الوصول إليها ملازمة البحث والطلب، والتنقيب والتتبع، فإن مرويات القسم الثاني نُقلت مجموعة ومرتبة على حسب وقوعها، ولم يكتفِ المحدِّثون بإفراد أبواب خاصة بالمغازي النبوية ضمن مصنفات السنة، بل ألَّفوا- أيضًا- في موضوعات جزئية لها تعلُّقٌ بهذا العلم، ومن ذلك- على سبيل المثال-:<br />
كتاب السير، لأبي إسحاق الفزاري (186)، وموضوعه يتعلق بالفقه المستنبط من المغازي (5).<br />
كتاب السرايا والبعوث، لأبي عبد الله محمد بن نصر (294) (6)، وموضوعه سرايا رسول الله فقط، وقد عدَّ منها نيفًا وسبعين.<br />
كتاب الإكليل، للحاكم النيسابوري (405)، وقد رتَّب فيه البعوثَ والسرايا النبوية، وعدَّ في ذلك زيادةً على المائة (7).<br />
وقد التزم المحدِّثون في رواية أخبار السيرة بقواعد علوم الرواية في القبول والرد؛ حيث يتعاملون مع السير تعامُلَهم مع السنن؛ إذ الأمر عندهم كما قال القاضي عياض : «&#8230; وكل ذلك إنما يوصل إليه ويعرف بالتطلُّب والرواية، والبحث والتنقير عنه، والتصحيح له» (8).<br />
كما أنهم نَحَوا إلى تقطيع الأحاديث وتخريجها في أبواب مختلفة إذا الرواية بعضها قد يتعلَّق بالمغازي والسير، وبعضها بالعبادات، وبعضها بالبيوع وغير ذلك.<br />
كما التزموا رواية الأحاديث بالأسانيد حتى ينتهي الخبر إلى رسول الله ، أو من سمعه أو شهده من الصحابة رضي الله عنهم، فإن وقع خلل في هذا الإسناد كان علَّة يوهَّن بها عند أهل الحديث.<br />
وهذه القواعد الثلاث كان لها أثر في منهج المحدثين الذين كتبوا في السيرة فارقوا به منهج المؤرخين والإخباريين ممن كتبوا السيرة.<br />
وبناءً على ما سبق فإذا أردنا أن نخلص إلى العلاقة والنسبة بين علمي السيرة الكاملة والسنة؛ فإنها قد تكون على ثلاثة أقوال:<br />
القول الأول: العموم والخصوص المطلق:<br />
فالسنة وعلم الحديث أعمُّ مطلقًا والسيرة أخصُّ، وقد بان هذا المعنى من كلام الحاكم النيسابوري، ومن صنيع البخاري وسائر المحدثين، حين جعلوا المغازي والجهاد والسير مع بدء الوحي والتفسير والمناقب وغيرها من الكتب ضمن الصحاح والمسانيد، إضافةً إلى أبواب كثيرة تَذكُرُ أحوالَ النبي ووقائع حياته.<br />
وهذا المنحى في العلاقة قد يناقَشُ فيقال: إن السيرة النبوية أعمُّ وأوسعُ؛ لأنها تشتمل على كل ما له تعلُّقٌ بالنبيِّ في تصرفاته وأحواله الشرعية والبشرية كافة، وهذا يشمل عباداته ومعاملاته وعاداته وغير ذلك، فلا يشذُّ عن هذا المعنى شيء من أقواله، أو أفعاله، أو أحواله، من يوم مولده إلى وفاته، فهي أوسعُ دائرةً من أن تكون واقعةً بتمامها داخلَ علمِ الحديث بتمامه.<br />
القول الثاني: العموم والخصوص الوجهيِّ:<br />
حيث إن السنة قد تُعنَى في موضوعها بالعقائد والأحكام الفقهية ونحو ذلك من الأبواب والكتب؛ فهي من هذا الباب أعمُّ من السيرة التي تعتني بنقل أخبار زمانه ، وإرهاصات ولادته، وذِكْرِ نسبه الشريف، وما يتصل بذلك من الأخبار والمعارف، فهي من هذه الجهة- أيضًا- أعمُّ من الحديث.<br />
فبسبب من اختلاف موضوعَيِ العِلمين يقع هذا التباين الجزئيُّ؛ فالحديث موضوعه عقدي وفقهي، والسيرة موضوعها تاريخي، ثم هما يجتمعان في ذِكر طرف واسع من أقواله وأفعاله وأحواله، ثم إن مادة السنة والحديث هي المنقول عن النبي والصحابة بمنهج مرضي معتبر عند أهل الفن. في حين أن منهج كتابة السيرة عند المؤرخين يعتمد أقوالًا ورواياتٍ وأسانيدَ غير مقبولة ولا معتمدة عند المحدثين، علاوةً على مصادرَ من كتب الأدب والشعر، وتاريخ المدن، وتراجم الصحابة، وكتب الأنساب، وكتب التاريخ العام، وغير ذلك.<br />
كما أن كتب السيرة تتضمن تصرفاتٍ وعباراتٍ من مؤلفيها تعتمد على اجتهاد واستنباط في ترتيب أحداث أو تواريخ مما لا يرد غالبًا في كتب الحديث التي تتعامل مع روايات فقط.<br />
وهذا القول قد يناقَش بأن هذه الفروق إنما هي في منهج الكتابة والتدوين، لا في حقائق العلمين، وما يصدقان عليه؛ فإن معنى كونِ علمِ السيرةِ تاريخيًّا أنه يُعنَى بالترتيب الزمني للوقائع والحوادث، التي تشمل الجانب الفقهي والعقدي والأخلاقي والسلوكي لأقواله وأفعاله ، وهذا لا يجعله قاصرًا عن نقل العقائد والأحكام الفقهية.<br />
وما ذُكِرَ مِن اختصاص الحديث بمناهجَ وقواعدَ خاصَّةٍ في قبولِ الروايةِ واعتمادها فهذا مع التسليم به لم يُخرِّجْ كتبًا شملت الضعيفَ بأنواعه من المرسل والمنقطع وغيره عن كونها من كتب الحديث، وغاية ما فيها أن تُنتقدَ فيقبل منها ويُرد، وهذا جارٍ في السيرة ومروياتها، على أن من مرويات السيرة ما لا تعلُّقَ له بالعقيدة والفقه، وهذا ما اتفق العلماء على التخفيف في ضوابط قبوله.<br />
وأما ما نُقل من كون كتب السيرة التاريخية تتضمن اجتهاداتِ مؤلفيها في العبارة، وترتيب الأحداث، ونحو ذلك؛ فهذا يعتبر قَدْرًا زائدًا عن الحديث، لكنه يفيد في اعتبار دائرة علم السيرة أوسعَ من دائرة علم الحديث، وليس يدل على العموم والخصوص الوجهيِّ.<br />
القول الثالث: إذا لم يكن عِلمُ السيرة الكاملة أعمَّ مطلقًا من علم الحديث والسنة؛ فإنه سوف يكون مطابقًا ومرادفًا لهما.<br />
فكما أنهما متطابقانِ من جهة المعنى اللغويِّ فهما كذلك من جهة المعنى الاصطلاحيِّ. فإن قيل: إن أخباره [ قبل بعثته داخلة في السيرة غير داخلة في السنة؛ فالجواب «&#8230; وقد يَدخل فيها بعضُ أخباره قبل النبوة، وبعضُ سيرته قبل النبوة، مثل: تحنُّثِهِ بغار حِراء، ومثل: حسن سيرته؛ لأن الحال يُستفاد منه ما كان عليه قبلَ النبوة من كرائم الأخلاق ومحاسن الأفعال&#8230; ومثل: المعرفة بأنه كان أميًّا لا يكتب ولا يقرأ، وأنه كان معروفًا بالصدق والأمانة، وأمثال ذلك، مما يُستدلُّ به على أحواله التي تنفع الناس في المعرفة بنبوته وصدقه، فهذه الأمور يُنتفع بها في دلائل النبوة كثيرًا؛ ولهذا يُذكَرُ مثلُ ذلك في كتب سيرته&#8230; وهذا يدخل- أيضًا- في مسمى الحديث» (9).<br />
فمادةُ السيرة مكوِّنٌ أصيلٌ للبنية المعرفية للحديث والسنة (10).<br />
وعلى الصعيد المنهجيِّ تعتبر السيرة مقوِّمًا من أهمِّ المقومات التي يُبنَى عليها منهجُ أصولِ الحديث ومصطلحه.<br />
ولعلم السيرة أهمية بالغة في الحديث وعلومه، نُجْمِلُ ذلك في النقاط التالية:<br />
&lt; تُعَدُّ السيرةُ من أهم سبل التعرُّفِ على السند ورجاله من الصحابة رضي الله عنهم، وهذا من الأهمية بمكان في معرفة اتصال الإسناد من عدمه.<br />
والسيرة -أيضًا- من أهمِّ مقاييسِ نقدِ متونِ السنة، والكشف عن الخطأ أو الكذب والوضع في متن الحديث. وكم من حديث حُكِمَ عليه بالوضع بسبب جهل واضعه بالتاريخ (11).<br />
&lt; والسيرة عليها المعوَّلُ في معرفة الناسخ من المنسوخ في الحديث، كما بيَّن الحافظ العراقيُّ أنَّ النَّسْخَ لا يُصارُ إليه بالاجتهاد، وإنما يُصارُ إليه عند معرفة التاريخ (12).<br />
&lt; والسيرة أهمُّ مصادرِ معرفةِ أسبابِ ورودِ الحديثِ (13).<br />
&lt; والسيرة شارحةٌ لِـمَا أُجمِلَ، ومفصِّلةٌ لِـمَا أُوجِزَ من أحاديث النبي [ الخاصة بموضوعات السيرة والمغازي والفتن، وقد عَوَّلَ الشارحُ للحديث النبوي عليها كثيرًا عند شرح تلك الأبواب (14).<br />
&lt; وأخيرًا؛ فإن الحاجة ماسِّة لأنْ يُجرَى دمجٌ بين السيرة والسنة؛ لتخرجَ أيامُهُ [، وقد رُتَّبتِ الأحداثُ والأحاديثُ فيها ترتيبًا تاريخيًّا لننتهي إلى سيرة متكاملة الأجزاء، تُحكَى فيها سيرته [ بوقائعها، وليس بأحاديث مفرَّقة على أبواب موضوعية، أو عبر دراسات موضوعية، أو نوعية !!</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. يسري إبراهيم</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;<br />
(1) لسان العرب (13/220)، مختار الصحاح (ص133).<br />
(2) قواعد التحديث في فنون مصطلح الحديث، لجمال الدين القاسمي (ص38).<br />
(3) المحدث الفاصل (ص159).<br />
(4) معرفة علوم الحديث، للحاكم (ص238).<br />
(5) كتاب السيرة، للإمام الفزاري، تحقيق د. فاروق حمادة (ص78).<br />
(6) سير أعلام النبلاء، للذهبي (9/22).<br />
(7) معرفة علوم الحديث (ص239).<br />
(8) الإلماع إلى أصول الرواية وتقييد السماع (ص6).<br />
(9) قواعد التحديث في متون مصطلح الحديث، للقاسمي (ص218).<br />
(10) مصادر السيرة النبوية، د.ياسر نور (ص494).<br />
(11) يراجع للأمثلة: الموضوعات الكبرى، لابن الجوزي، تحقيق: عبد الرحمن محمد عثمان، ط المكتبة السلفية بالمدينة، 1386هـ- 1966م (2/251).<br />
(12) فتح المغيث، للسخاوي، تحقيق: د. عبد الكريم الخضير، ود. محمد الفهيد، دار المنهاج، الرياض، ط1، 1426هـ (3/449).<br />
(13) يراجع للأمثلة: أسباب ورود الحديث الشريف، للسيوطي، تحقيق: د. يحيى إسماعيل، دار الوفاء (ص326-327).<br />
(14) يراجع للأمثلة: فتح الباري (7/279-519)، (8/3-153).<br />
&#8212;&#8212;&#8212;<br />
* المحاضرة الافتتاحية للمؤتمر العالمي الثاني للباحثين في السيرة النبوية</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/03/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%86%d8%ad%d9%80%d9%88-%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac%d9%8a-%d9%84%d8%b9%d9%84-5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اَلْبَيانُ النَّبَوِيُّ</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/06/%d8%a7%d9%8e%d9%84%d9%92%d8%a8%d9%8e%d9%8a%d8%a7%d9%86%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%91%d9%8e%d8%a8%d9%8e%d9%88%d9%90%d9%8a%d9%91%d9%8f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/06/%d8%a7%d9%8e%d9%84%d9%92%d8%a8%d9%8e%d9%8a%d8%a7%d9%86%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%91%d9%8e%d8%a8%d9%8e%d9%88%d9%90%d9%8a%d9%91%d9%8f/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 18 Jun 2013 09:49:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحمان بودراع]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 402]]></category>
		<category><![CDATA[البلاغة]]></category>
		<category><![CDATA[البيان]]></category>
		<category><![CDATA[البيان النبوي]]></category>
		<category><![CDATA[السنة]]></category>
		<category><![CDATA[الشريعة]]></category>
		<category><![CDATA[الشعر]]></category>
		<category><![CDATA[الفصاحة]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الكليات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8658</guid>
		<description><![CDATA[اَلْبَيانُ إِحْضارُ الْمَعْنى لِلنَّفْسِ بسُرْعَةِ إِدْراكٍ، والْكَشْفُ عَنْهُ حَتّى تُدْرِكَهُ مِنْ غَيْرِ عقْلَةٍ. وإِنَّما قيلَ ذلِكَ لأَنَّهُ قَدْ يَأْتي التَّعْقيدُ في الْكَلامِ الدّالِّ، ولا يَسْتَحِقُّ اسْمَ الْبَيانِ(1 والبَيانُ مَصْدَرُ &#8220;بانَ الشَّيْءُ&#8221;، بِمَعْنى تَبَيَّنَ وظَهَرَ، أَوْ هُوَ اسْمٌ مِنْ &#8220;بَيَّنَ&#8221;، كَالسَّلامِ والْكَلامِ مِنْ &#8220;سَلَّمَ&#8221; و&#8221;كَلَّمَ&#8221;، ثُمَّ نَقَلَهُ الْعُرْفُ إِلى ما يتبيّنُ بِه مِنَ الدّلالةِ وغَيْرِها، ونَقَلَه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>اَلْبَيانُ إِحْضارُ الْمَعْنى لِلنَّفْسِ بسُرْعَةِ إِدْراكٍ، والْكَشْفُ عَنْهُ حَتّى تُدْرِكَهُ مِنْ غَيْرِ عقْلَةٍ. وإِنَّما قيلَ ذلِكَ لأَنَّهُ قَدْ يَأْتي التَّعْقيدُ في الْكَلامِ الدّالِّ، ولا يَسْتَحِقُّ اسْمَ الْبَيانِ(1 والبَيانُ مَصْدَرُ &#8220;بانَ الشَّيْءُ&#8221;، بِمَعْنى تَبَيَّنَ وظَهَرَ، أَوْ هُوَ اسْمٌ مِنْ &#8220;بَيَّنَ&#8221;، كَالسَّلامِ والْكَلامِ مِنْ &#8220;سَلَّمَ&#8221; و&#8221;كَلَّمَ&#8221;، ثُمَّ نَقَلَهُ الْعُرْفُ إِلى ما يتبيّنُ بِه مِنَ الدّلالةِ وغَيْرِها، ونَقَلَه الاصْطِلاحُ إِلى الفَصاحةِ وإلى مَلَكَةٍ أو أُصولٍ يُعْرفُ بِها إيرادُ المَعْنى الواحِدِ في صُوَرٍ مُخْتَلِفَةٍ&#8230; وَ قَدْ يُطلَقُ عَلى نَفْسِ التَّبْليغ(2)، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: {?وَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ}(إبراهيم : 4)(3).</p>
<p>فموْضوعُ البَيانِ هو الفَصاحَةُ والبَلاغَةُ، وصاحِبُه يُسْألُ عنْ أحْوالِهِما اللّفْظِيّةِ والمعْنوِيّةِ(4) .</p>
<p>والْبَيانُ صِفَةٌ دلالِيَّةٌ في السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ، وَ هُوَ بَعْضُ السُّنَّةِ، وَ جُزْءٌ مِنْها؛ لأَنَّ السُّنَّةَ قَوْلٌ وفِعْلٌ وتَقْريرٌ وصِفَةٌ، والْبَيانُ قَوْلٌ وإِفْصاحٌ وتَصْريحٌ بِاللِّسانِ . ويَعْنينا هُنا مِنَ السُّنَّةِ شَطْرُها الْقَوْلِيُّ؛ لأَنَّ الْقَوْلَ مَناطُ الْبَلاغَةِ النَّبَوِيَّةِ.</p>
<p>والسُّنَّةُ بَيانٌ لِلْقُرْآنِ أَوْ زِيادَةٌ عَلى ذلِكَ(5)، قالَ اللهُ تَعالى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ}(النحل : 44).</p>
<p>ولَقَدْ كانَ النّبِيُّصلى الله عليه وسلم مُبيِّنًا بِقَوْلِهِ وفِعْلِهِ وإِقْرارِه، لِمَا كانَ مُكَلَّفًا بِذلِكَ، فَكانَ يُبَيِّنُ بِقَوْلِهِصلى الله عليه وسلم، كَما رُوِيَ عَنْه في حَديثِ الطَّلاقِ : ((فَتِلْكَ الْعِدَّةُ التي أَمَرَ اللهُ أَنْ يُطَلَّقَ لَها النِّساءُ))(6)، ورُوِيَ عَنْهصلى الله عليه وسلم أنّه قالَ لِعائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْها حينَ سَأَلَتْهُ عَنْ قَوْلِ اللهِ تَعالى : {فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا}(الانشقاق : 8) : ((إِنَّما ذلِكَ الْعَرْضُ))(7) ففيه دَليلٌ عَلى تَخْصيصِ الكِتابِ بالسّنّةِ، وأنّه مِن السّنّة أنّ مَن سَمعَ شيئًا لا يَعرِفُه فليُراجِعْ فيه حتّى يعرِفَه، مثلَما جاءَ في هذا الحَديثِ أنّ عائشةَ رضيَ الله عنها كانت لا تَسمعُ شيئًا لا تَعرِفُه إلاّ راجَعَتْ فيه حتّى تَعرِفَه؛ ولو لَمْ يكنْ من السّنّةِ لَما أقرّهاصلى الله عليه وسلم عَلى ذلِكَ، وليسَ هذا لعُمومِ النّاسِ، ولكِنْ لِمَنْ فيه أهْلِيّةٌ، وأنّه قالَ لِمَنْ سَأَلَهُ عَنْ قَوْلِهِ : ((آيَةُ المُنافِقِ ثَلاثٌ))(8): ((إِنَّما عَنَيْتُ بِذلِكَ كَذا وكَذا))(9). وكانَ أَيْضًا يُبَيِّنُ بِفِعْلِهِ : ((أَلا أَخْبَرْتِها أَنّي أَفْعَلُ ذلِكَ))(10). ومِنْهُ أَيْضًا شُرْبُهُ قَدَحَ لَبَنٍ وَ هُوَ عَلى بَعيرِهِ يَوْمَ عَرَفَةَ، بَيانًا لِعَدَمِ مَشْروعِيَّةِ الصَّوْمِ في عَرَفَةَ للواقِفِ فيها يَوْمَها . وبَيَّنَ لَهُمْ كَيْفِيَّةَ الصَّلاةِ والحَجِّ بِفِعْلِهِ : ((صَلّوا كَما رَأَيْتُموني أُصَلّي))(11)، و((خُذوا عَنّي مَناسِكَكُمْ))(12) &#8230;</p>
<p>والبَيانُ بالفِعْلِ قَد يَكونُ أبْلَغَ في الإيضاحِ(13)، وأقْوى مِنَ القَولِ(14)، وأوْقَعَ في نَفْسِ السّامِعِ مِنَ القَوْلِ وَحْدَه(15). &#8212;&#8212;-</p>
<p>1- اَلْعُمْدَةُ في مَحاسِنِ الشِّعْرِ وآدابِهِ ونَقْدِهِ)، لأَبي الحَسَنِ بْنِ رَشيقٍ الْقَيْرَوانِيّ (ت.456) تَحْ. مُحَمَّد مُحْيي الدّين عَبْد الْحَميد، دار الرَّشادِ الْحَديثَةِ، الدّار الْبَيْضاء . 1/254 .</p>
<p>2- اَلْكُلِّيّات: 230)، مُعْجَمٌ في الْمُصْطَلَحاتِ  والْفُروقِ اللُّغَوِيَّةِ، لأَبي البقاءِ أيّوبَ بْنِ موسى الكَفَوِيّ، أعدّه للطّبع: د.عدنان درويش ومحمّد المصري، مؤسّسة الرّسالة، بيروت، ط/1، 1412هـ-1992م .</p>
<p>3- هذا وقَدْ مَرَّ مُصْطَلَحُ &#8220;البَيان&#8221; بثَلاثِ مَراحِلَ عَلى وجْه الإجْمالِ :</p>
<p>- فَقَد اسْتُخْدِمَ في الأوّلِ بِمَعْناه اللّغويّ المألوفِ الذي يَعْني الكَشْفَ والإيضاحَ والدّلالَةَ الظّاهِرَةَ عَلى المَعْنى الخَفِيّ .</p>
<p>- ثُمّ اسْتُخْدِم مُرادِفاً لِمُصْطَلَحِ البَلاغَةِ، بِمَعْنى العِبارَة الفنّيّة أوالتّعبير الجَميل.</p>
<p>- ثُمّ أطْلِقَ أخيراً وأريدَ بِه قِسْمٌ مِن أقْسامِ البَلاغَةِ الثّلاثَةِ، ومَعْناه الصّورَة المَجازِيّة، وسَيُسْتَخْدَمُ مُصْلَحُ &#8220;البَيان&#8221; في هذا البَحْث بِمَعانيه المُخْتَلِفَة، بِحَسَبِ السّياق؛ فَقَد يُطْلَقُ ويُرادُ بِه مُجَرّدُ الكَشْفِ والإيضاحِ، وقدْ يُجاوَزُ بِه هذا المَعْنى إلى مَعْنى العِبارَةِ الأدبِيّةِ البَليغَةِ، وقد يُطلَقُ ويُرادُ بِه الصّورَةُ المَجازيّةُ التي تَخْرُجُ عَنْ إطارِ التّعبيرِ المُباشرِ إلى الإيحاءِ والتّصويرِ . انظُرْ في التَّعْريفِ بدلالاتِ البَيانِ : (الصّورة البَيانِيّة في التُّراثِ البَلاغِيّ: 19) د. حَسَن طبل، مَكْتَبَة الزَّهْراء، القاهِرة، 1985 م. وانْظُرْ مَعاني البَيانِ في الأدبِ والنّقْدِ والبَلاغَةِ العَرَبِيّة، كِتابَ (عِلْم البَيان، دِراسَة تاريخِيّة في أصولِ البَلاغَةِ العَرَبِيّة: 16&#8230;) د. بَدَوي طبانَه، دار الثَّقافَة، بَيْروت، 1401-1981، وكِتابَ : (عِلْم البَيان) د. عَبْد العَزيز عَتيق، دار النَّهْضَة العَرَبِيّة للطِّباعَة والنَّشْر، بَيْروت، 1974هـ .</p>
<p>4- انْظُرْ : (المَثَل السّائِر: 1/37) لِضياء الدّين بنِ الأثير (ت.637) تح. د. أحْمَد الحوفي ود. بَدَوي طبانَة، دار نهضة مصر للطّبع والنّشر، القاهرة .</p>
<p>5- اَلْمُوافَقاتُ في أُصولِ الشَّريعَةِ: 4/7)، لأبي إسْحاق الشّاطِبِيّ، ضَبْط : ذ. مُحمّد عبْد الله درّاز، ط/ دار المعرفة للطّباعة والنّشر بيروت .</p>
<p>6- رواه مُسْلِم، وَرَدَ في صَحيحِه : ((حدثنا يحيى بن يحيى التميمي قال: قرأت على مالك بن أنس عن نافع عن بن عمر أنه طلق امرأته وهى حائض في عهد رسول اللهصلى الله عليه وسلم فسأل عمر بن الخطاب رسول اللهصلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال له رسول اللهصلى الله عليه وسلم : مره فليراجعها ثم ليتركها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء أمسك بعد وإن شاء طلق قبل أن يمَسَّ فتلك العدة التي أمر الله عز وجل أن يطلق لها النساء))(صحيح مسلم: 2/1093)، مُراجَعَة مُحمّد فؤاد عبْد الباقي، دار إحياء التّراث العربي، بيروت 1374-1954.</p>
<p>7- أَورَدَه البخاري في صحيحه في باب من سمعَ شيئًا فَراجَع : ((عن سعيد بن أبي مريم قال أخبرنا نافع بن عمر قال حدثني بن أبي مليكة أن عائشة زوج النبيصلى الله عليه وسلم ثم كانت لا تسمع شيئا لا تعرفه إلا راجعت فيه حتى تعرفه وأن النبيصلى الله عليه وسلم قال من حوسب عُذٍّب قالت عائشة: فقلت: أوَ ليس يقول الله تعالى فسوف يحاسب حسابا يسيرا؟ قالت: فقال: إنما ذلك العرض، ولكن من نوقش الحساب يهلك )) (صحيح البخاري: 1/51).</p>
<p>8- عن أبي هرُيرَةَ رضي الله عنه قالَ : قالَ رَسولُ اللهصلى الله عليه وسلم : ((مِنْ عَلاماتِ المنافِقِ ثَلاثةٌ، إذا حَدّثَ كَذَبَ وإذا وَعَدَ أخْلَفَ وإذا ائْتُمِنَ خانَ)) رواه مسلم في (صحيح مسلم: 1/78) والبخاري في (صحيح البخاري: 1/21) في كتاب الإيمان .</p>
<p>9- رَواه الشَّيْخانِ .</p>
<p>10- بابُ ما جاءَ في الرُّخْصَة في القُبْلَة للصّائِمِ : عَنْ يحيى عَن مالِكٍ عَن زَيدِ بنِ أسْلَمَ عَنْ عَطاءِ بنِ يَسارٍ أنّ رَجلاً قَبَّلَ امْرَأتَه وهو صائمٌ في رَمَضانَ فَوَجدَ مِنْ ذلك وَجْداً شَديداً فأرْسَلَ امْرَأتَه تَسْألُ لَه عَن ذلكَ فَدَخَلَت عَلى أمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النّبيِّصلى الله عليه وسلم فَذَكَرَت ذلكَ لها فأخْبَرَتْها أمُّ سَلَمَةَ أنَّ رَسولَ اللهصلى الله عليه وسلم  يُقَبِّلُ وهُوَ صائمٌ فَرَجَعَت فَأخْبَرَت زَوْجَها بذلكَ فَزادَه ذلكَ شَرّاً وقالَ لَسْنا مِثْلَ رَسول اللهصلى الله عليه وسلم، الله يُحِلُّ لِرَسولِ اللهصلى الله عليه وسلم  ما شاءَ، ثُمَّ رَجَعَت امْرَأتُه إلى أمِّ سَلَمَةَ فَوَجَدَت عِنْدَها رَسولَ اللهصلى الله عليه وسلم  فَقالَ رَسولُ اللهصلى الله عليه وسلم: ما لهذِه المرْأةِ ؟ فأخْبَرَتْه أمُّ سَلَمَةَ فَقالَ رَسولُ اللهصلى الله عليه وسلم  ألا أخْبَرْتِها أنّي أفْعَلُ ذلِكَ، فَقالَتْ: قَدْ أخْبَرْتُها فَذَهَبَت إلى زَوْجِها فأخْبَرَتْه فَزادَه ذلكَ شَرّاً وقالَ: لَسْنا مِثْلَ رَسولِ اللهصلى الله عليه وسلم، الله يُحِلُّ لِرَسولِهصلى الله عليه وسلم ما شاءَ. فَغَضِبَ رَسول اللهصلى الله عليه وسلم وقالَ : واللهِ إنّي لأتْقاكُمْ لله وأعْلَمُكُمْ بحُدودِه . (مُوَطَّأ مالِك: 1/291) أبو عَبْدِ الله مالِك بنُ أنَسٍ الأصبحيّ (ت.179) تح. محمّد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، مصر . وانظر : (التَّمْهيد:5/107) أبو عُمَرَ يوسُفُ بْنُ عبدِ الله بْنِ عبدِ البَرِّ النَّمَرِيّ (ت.463)، تح. مصطفى بن أحمد العلوي، وزارة الأوقاف والشّؤون الإسلامية، المغرب، 1387هــ .</p>
<p>11- مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .</p>
<p>12- رَواهُ مُسْلِم .</p>
<p>13- &#8220;البَيانُ بالفِعْلِ أبْلَغُ في الإيضاحِ&#8221;، و&#8221;الفِعْلُ&#8221; تَعُمُّ فائدَتُه السّائِلَ وغَيرَه (عَوْنُ المعْبود شَرْح سُنَن أبي داود: 2/48)، لأبي الطّيّب آبادي، دار الكتب العلمية، بيروت، ط.2 / 1415 .</p>
<p>14- هذا قولُ الفاكِهانِيّ في خُصوصِ فِعْلٍ من أفعالِ النّبِيِّصلى الله عليه وسلم، وهُوَ حَمْلُه أُمامَةَ عَلى عاتِقِه الشَّريفَةِ وهُو قائِمٌ يُصَلّي، وفي هذا الفِعْلِ سِرٌّ بَليغٌ وهُوَ دَفْعُ ما كانَت العَرَبُ تعْتادُه مِن كَراهَةِ البَناتِ وحَمْلِهِنَّ فَخالَفَهُم في ذلِكَ حَتّى في الصَّلاةِ لِلْمُبالَغَةِ في رَدْعِهم . انْظُرْ تَعْليلَ الفِعْلِ في (فَتْح الباري بِشَرْحِ صَحيحِ البُخارِيّ: 1/592).</p>
<p>15- كَذا ذَكَرَه ابنُ حَجَرٍ مُعَلِّقاً عَلى حَديثِ البُصاقِ قِبَلَ القِبْلَةِ (فَتْحُ الباري: 1/509) لابنِ حَجَرٍ العَسْقَلانِيّ، تح. محمد فؤاد عَبْد الباقي، ومحبّ الدّين الخَطيب، دار المَعْرِفة، بَيْروت، 1379هـ .</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/06/%d8%a7%d9%8e%d9%84%d9%92%d8%a8%d9%8e%d9%8a%d8%a7%d9%86%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%91%d9%8e%d8%a8%d9%8e%d9%88%d9%90%d9%8a%d9%91%d9%8f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مفهوم التجديد بين الفكر الإسلامي والفكر الغربي (2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/10/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%81/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/10/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%81/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Oct 2008 15:27:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 305]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الاجتهاد]]></category>
		<category><![CDATA[البدعة]]></category>
		<category><![CDATA[التجديد]]></category>
		<category><![CDATA[السنة]]></category>
		<category><![CDATA[الفكر الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[الفكر الغربي]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. اسعيد مديون]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%81/</guid>
		<description><![CDATA[2- إزالة البدعة والعمل بالسنة: يأخذ تفسير التجديد في بعض الأحيان منحى &#62;فِرقيّاً&#60;، فيظهر بوصفه موقفاً تجاه الفِرَق، التي أطلق عليها لقب &#62;المبتدعة&#60;، وهي تمثل كل ما عدا أهل السنة والجماعة، ويصنف المتصوفة ضمن هذه الفرق المبتدعة، يكون التجديد بإزالة بدع التصوف، وأحياناً أخرى يصبح التمذهب بالمذاهب الفقهيّة نفسه &#62;بدعة&#60; تكاد تصنف تصنيفاً اعتقادياً عند [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>2- إزالة البدعة والعمل بالسنة:</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">يأخذ تفسير التجديد في بعض الأحيان منحى &gt;فِرقيّاً&lt;، فيظهر بوصفه موقفاً تجاه الفِرَق، التي أطلق عليها لقب &gt;المبتدعة&lt;، وهي تمثل كل ما عدا أهل السنة والجماعة، ويصنف المتصوفة ضمن هذه الفرق المبتدعة، يكون التجديد بإزالة بدع التصوف، وأحياناً أخرى يصبح التمذهب بالمذاهب الفقهيّة نفسه &gt;بدعة&lt; تكاد تصنف تصنيفاً اعتقادياً عند بعض المغالين. ومن ثم فإن إحدى سمات هذا التفسير أنه يحوّل -في بعض الأحيان- الفروع الفقهية من النظرة الفرعية العملية الاجتهادية إلى الإطار الاعتقادي. في كل الأحوال فإن أول تفسير من هذا النوع، هو تفسير الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى، الذي بنى عليه اعتبار الإمام الشافعي مجدداً لأنه &gt;يعلم الناس السنة، وينفي عن النبي صلى الله عليه وسلم الكذب&lt; (ابن حجر، توالي التأسيس، مصدر سابق، ص48). وكان الإمام أحمد وقتذاك في أجواء تخيّم عليها &gt;فتنة&lt; المعتزلة، مترافقةً مع ظهور فرق متعددة متأثرة بالثقافة الفارسية الوافدة.</p>
<p style="text-align: right;">وقد بدا هذا التفسير بشكلٍ و اضح في القرن الثالث الهجري، فقد نقل ابن حجر العسقلاني عن الحاكم أنه قال: &gt;سمعت أبا الوليد حسان بن محمد الفقيه يقول غير مرّة: سمعت شيخاً من أهل العلم يقول لأبي العباس بن سريج: أبشر أيها القاضي&lt; فإن الله منَّ على المسلمين بعمر بن عبد العزيز على رأس المئة، فأظهر كلَّ سنَّةٍ وأماتَ كل بدعةٍ، ومنَّ اللّه على رأس المئتين بالشافعي حتى أظهر السنة، وأخفى البدعة، ومنَّ الله على رأس الثلاثمائة بك&lt; (توالي التأسيس: 49)، والظاهر أن كلام هذا الفقيه مبني على كلام الإمام أحمد الذي اعتبر الشافعي مجدد القرن الثاني، خصوصاً وأنه قريب العهد به. ولارتباطه بالعمل بالسنة في مقابل محو البدعة شاع هذا التفسير لدى المحدّثين (والمتكلمين بشكل أقل)، وما يزال قائماً بينهم إلى اليوم.</p>
<p style="text-align: right;">وقد انتقد بعض المحدثين من متأخري السلف، ابن الأثير الذي عدّ مذهب الإمامية من المذاهب التي يقوم عليها الإسلام، وذكره من اعتبره مجدداً منهم في الدين، من منطلق أن التجديد قائم على إزالة البدعة وخصوصاً العقدية، والعمل بالسنة، التي ثبتت في الصحاح عن أهل السنة والجماعة. (انظر هذا النقد في: عون المعبود: شرح سنن أبي داود، أبو الطيب محمد شمس الحق آبادي، ط، بيروت، الكتب العلمية، ج6، ص263).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>3- الاجتهاد المذهبي:</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">الاجتهاد هنا، ليس الاجتهاد المفتوح أو &gt;المطلق&lt; حسب تعبير الأصوليين، بل هو الاجتهاد الفقهي الجزئي المذهبي، وها هنا يبدو أن مصطلح التجديد أخذ يُخضع للتجاذب في إطار الصراع المذهبي الذي انفجر منذ القرن الثالث، حيث أخذت نصرة الدين تتلبس بنصرة المذهب، وإحياء المذهب بإحياء الدين، ومن ثم &gt;ادعى كل قومٍ في إمامهم أنه المراد بهذا الحديث&lt; (فيض القدير: عبد الرؤوف المناوي، بيروت، دار المعرفة، 1972م، ج2، ص282، ونسب الكلام إلى ابن كثير).</p>
<p style="text-align: right;">وقد تكلم العلماء في تأويل الحديث الذي ورد فيه مصطلح التجديد &gt;كل واحد في زمانه&lt; أي حسب زمانه على حد تعبير ابن الأثير، &gt;وأشاروا إلى القائم الذي يجدد للناس دينهم على رأس كل مئة سنة، وكأن كل قائل قد مال إلى مذهبه وحمل تأويل الحديث عليه&lt; (ابن الأثير، جامع الأصول، ج7، ص320)، ويبدو موقف السيوطي -رحمه الله- من أكثر الشواهد وضوحاً على هذا الاتجاه في تحديد مدلول &gt;التجديد&lt;، فهو يرى أن &gt;التجديد&lt; يطابق معنى &gt;الاجتهاد&lt;، يقول في قصيدته المشهورة &gt;&#8230; عالماً يجدد دين الهدى لأنه مجتهد&lt;. وهكذا راح السيوطي يذكر أسماء المجددين، فكانوا كلهم من فقهاء الشافعية!.</p>
<p style="text-align: right;">هذه التفسيرات الثلاثة لمصطلح التجديد الوارد في النص النبوي استمرت على طول التراث الذي خلفه لنا السلف حتى عصر الإمام الشوكاني، بحكم ثبات المشكلات والتحديات التي كانت تـواجههم.</p>
<p style="text-align: right;">والمهم هنا التأكيد على أن تفسير مصطلح &gt;التجديد&lt; وتقديم مفهوم له، كان مرتبطاً دوماً بطبيعة التحديات التاريخية التي كانت تواجه المسلمين كأمة ووجود، وكل عصر ينفرد بخصوصياته. وهذا ما جعل مصطلح &gt;التجديد&lt; يتخذ في الفكر الإسلامي، احياء ما اندرس من العمل بالكتاب والسنة، والامر بمقتضاهما، واماتة ما ظهر من البدع والمحدثات.</p>
<p style="text-align: right;">فمصطلح &gt;التجديد&lt; لم يكن ليرد في تراث السلف الصالح برمته لولا وروده في النص النبوي، ومن ثم كان طبيعياً مع وجود بدائل اصطلاحيّة أن يبقى مصطلح &gt;التجديد&lt; الشرعي محدود التداول، ومتركزاً بشكل كلي في شروح الحديث الشريف. غير أن هذا الموقع (موقع الشروح) الذي ظل فيه &gt;المصطلح&lt; ثابتاً طيلة القرون الطويلة جعل تحليل النص النبوي الذي ورد فيه المصطلح، يتخذ في بعض الأحيان صبغة حرفيّة، إلى الدرجة التي قيل فيها مثلاً: &gt;إن من كان على آخر المئة ولم يبعد بعد انقضائها، بل مات قبل المئة الجديدة بخمسة أيام مثلاً، لا يكون مجدداً&lt;. بل قد تنازع البعض في المقصود بالتاريخ (رأس كل مئة سنة) هل هو آخر السنة أم أوّلها؟ وقد ولّدت هذه الحرفية آراءً طريفة، كاعتبار بعض الشارحين أن بعض أتباع المالكية، والحنابلة، والحنفية من المجددين، ولا يعتبر أئمتهم مالك وأحمد وأبو حنيفة &#8211; رحمهم الله أجمعين &#8211; مجددين. (لأنهم توفوا في منتصف القرن أو قبل رأسه! وتتأكد هذه الحرفية في قولة للسيوطي في &gt;مرقاة الصعود&lt; إنه &gt;قد يكون في أثناء المئة من هو أفضل من المجدد على رأسها&lt;</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>ثالثـا : مفهوم التجديد فــي الفـكـر الغربي  :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><strong>يرتكز مفهوم التجديد في الفكر الغربي على أساسين:</strong></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>أ-</strong></span> لا تُرى عملية التجديد إلا بمنظور التكيف في إطار من نسبية القيم وغياب العلاقة الواضحة بين الثابت والمتغير&lt; إذ تعتبر كل قيمة قابلة للإصابة بالتبدل والتحول، وعلى الإنسان أن يستجيب لهذه التغيرات بما أسمته التكيف، ولم يطرح الفكر الغربي قواعد لعملية التجديد وحدوده وغاياته ومقاصده.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>ب-</strong></span> يغلب على مفهوم التجديد في الفكر الغربي عملية التجاوز المستمرة للماضي أو حتى الواقع الراهن&lt; من خلال مفهوم الثورة الذي يشير إلى التغيير الجذري والانقلاب في وضعية المجتمع. وتبدو فكرة التجاوز مرتبطة بالفكر الغربي الذي يقوم على نفي وجود مصدر معرفي مستقل عن المصدر المعرفي البشري المبني على الواقع المشاهَد أو المحسوس المادي.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>رابعا :  بعض  إشكالات التجديد الاسلامي المعاصر</strong></span>:</p>
<p style="text-align: right;">وفي الواقع يرتبط &#8220;مفهوم التجديد&#8221; بشبكة من المفاهيم النظرية المتعلقة بالتأصيل النظري للمفهوم، والمفاهيم الحركية المتعلقة بالممارسة الفعلية لعملية التجديد. على سبيل المثال: يتشابك مفهوم &#8220;التجديد&#8221; مع مفهومي &#8220;الأصالة والتراث&#8221;&lt; حيث يقصد بالأصالة تأكيد الهوية والوعي بالتراث دون تقليد جامد، وتلك المقاصد جزء من غايات التجديد. كما يشتبك &#8220;التجديد&#8221; مع مفهوم &#8220;التغريب&#8221; الذي يعبر عن عملية النقل الفكري من الغرب، وهو ما قد يحدث تحت دعوى التجديد.</p>
<p style="text-align: right;">وعلى صعيد المفاهيم الحركية، تطرح مفاهيم مثل &#8220;التقدم&#8221; و&#8221;التحديث&#8221; و&#8221;التطور&#8221; و&#8221;التقنية&#8221; و&#8221;النهضة&#8221; لتعبر عن رؤية غربية لعملية التجديد نابعة من الخبر التاريخية الغربية، ومستهدفة لربط عملية التجديد في كل الحضارات بالحضارة الغربية، باعتبارها قمة التقدم وهدفاً للدول الساعية نحو النمو، كما تظهر مفاهيم مثل &#8220;الإصلاح&#8221; و&#8221;الإحياء&#8221; وهي نابعة من الرؤية الإسلامية لعملية التجديد، حيث التجديد هو إحياء لنموذج حضاري وجد من قبل ولم تحدث تجاهه عمليات التجاوز والخلاص، ويتضح مما سبق مدى الارتباط بين &#8220;مفهوم التجديد&#8221; فكرًا وممارسة وبين الخبرة التاريخية والمرجعية الكبرى النهائية للمجتمع.</p>
<p style="text-align: right;">وتبدو فكرة التجاوز مرتبطة بالفكر الغربي الذي يقوم على نفي وجود مصدر معرفي مستقل عن المصدر المعرفي البشري المبني على الواقع المشاهَد أو المحسوس المادي.</p>
<p style="text-align: right;">لذا يبدو واضحا أن ثمة فوارق جوهرية بين التجديد في الفكر الإسلامي، والتجديد في الفكر الغربي، فالتجديد إسلاميا لا يعدو كونه إحياءً وبعثا وإعادة، أما التجديد غربيا فيعني أن التغيير يأتي على كل القيم لعدم وضوح العلاقة بين الثابت والمتغير، كما يعني أيضاً التجاوز المستمر للماضي، وهو نابع من طبيعة الفكر الغربي الذي يقوم على نوعين من الفصل -وفق عبارة الفيلسوف الإسلامي طه عبد الرحمان- فصل العقل عن الغيب، وفصل العلم عن الأخلاق، ومما لا شك فيه أن النوع الأول من الفصل قد نتج عنه ما أشار إليه الدكتور سيف الدين عبد الفتاح من نفي وجود مصدر معرفي مستقل (ألا وهو الوحي)، عن المصدر المعرفي البشري المبني على الواقع المشاهَد أو المحسوس المادي.</p>
<p style="text-align: right;">إن مراجعة مدققة لكثير من أدبيات ومقولات الحركات الإصلاحية، والدعوات العقلانية التجديدية التي نشأت وظهرت في القرنين التاسع عشر والعشرين تبرز أن التعاطي مع مفهوم التجديد لم يعد متقيدا بما كان يعنيه في المجال التداولي الإسلامي، بل تجاوز ذلك وتخطاه إلى مراجعة الأصول, وتطويع الشريعة بعقائدها وشرائعها لتلائم متغيرات العصر، وتطورات الزمن الراهن، مما أحدث حالة من السجال الساخن، والجدل المحتدم بين أتباع المدرسة العقلانية الحديثة التي أرسى قواعدها، جمال الدين الأفغاني وتلميذه الشيخ محمد عبده، وبين أتباع المدرسة السلفية المحافظة، والذي يتربع على رأس تلك السجالات والمجادلات إشكالية العقل والنقل وأيهما يقدم عند التعارض بينهما؟</p>
<p style="text-align: right;"><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. اسعيد مديون</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/10/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%81/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المصادر الأساسية لميراثنا الثقافي (2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%a7%d8%af%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d8%ab%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d9%8a-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%a7%d8%af%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d8%ab%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d9%8a-2/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Jan 2008 11:39:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 290]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الإجماع]]></category>
		<category><![CDATA[السنة]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الكتاب]]></category>
		<category><![CDATA[المصادر الأساسية]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد فتح الله كولن]]></category>
		<category><![CDATA[ميراثنا الثقافي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18316</guid>
		<description><![CDATA[المصادر الأصلية لميراثنا الثقافي 1- الكتاب: هو المعبر عنه بالكلمة المقدسة: القرآن. هو المصدر الثر المجلي للبصر والماهد للشعور والموطد للعقل والآخذ بالألباب، والكافي لكل عصر في هيمنة اتساعه، بمحكمه ومتشابهه ونصه وظاهره ومجمله ومفصله، وأيضاً بإيمائه وإشارته وتشبيهه وتمثيله واستعارته ومجازه وكنايته&#8230; وغير ذلك من تنوعات البيان. لكن الاستفادة من عظيم خيره تقدر بمقدار [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>المصادر الأصلية لميراثنا الثقافي</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>1- الكتاب:</strong></span></p>
<p>هو المعبر عنه بالكلمة المقدسة: القرآن. هو المصدر الثر المجلي للبصر والماهد للشعور والموطد للعقل والآخذ بالألباب، والكافي لكل عصر في هيمنة اتساعه، بمحكمه ومتشابهه ونصه وظاهره ومجمله ومفصله، وأيضاً بإيمائه وإشارته وتشبيهه وتمثيله واستعارته ومجازه وكنايته&#8230; وغير ذلك من تنوعات البيان. لكن الاستفادة من عظيم خيره تقدر بمقدار ما تتفسح له العقول المنصفة. نعم، القرآن كتاب فوق الزمان والمكان. لكن انحراف النية والنظر أحيانا، قد يسحبه من مقامه المعلى إلى حبس الفكر البشري الضيق. لذلك، لن يتعرف صاحب الفكر والنظر من الزاوية المنحرفة على معانيه العميقة الخاصة به. فان الأرواح الأسيرة التي شدت وثاق فكرها بالأحكام المسبقة التائهة، لن يحيطوا علما بأسرار الكتاب المعجز ببيانه، ولن يهتدوا إلى أفقه الإعجازي أبداً، في أي عصر من العصور عاشوا، وأينما كانوا. إنه أبداً كتابٌ ذروةٌ في العلاء يتعدى آفاق البشر، وبَيِّنٌ لا مثيل له بتنوع تفسيراته وأبعادِ موجات تأويله، ذلك لمن يفتح صدره له بإخلاص وصدق. انه حظ وجَدٌ مهم للإنسان. والتعرف عليه، ثم اللجوء إليه في كل مسألةٍ حظٌ فوق حظٍ وجَدٌّ فوق جد.. لكن كم رجلاً يعرف هذه الحظوة؟ والحق أن لا حل لمعضلة بشرية من غير اللجوء إلى ضيائه، وان لا سعادة باقية يحظى بها الإنسان من غير البناء على أسس بيانه الجهْوَري.</p>
<p>وكم أستاذ في اللسان بنى من البيان صرحاً ساحراً، وكم مفكرٍ أقام نظماً فكرية&#8230; لكن صروحهم تهاوت، فهي خرائب، ونظمهم الفكرية اندثرت، فهي ذكرى من أسطر ذاوية في صفحات التاريخ. ولم يحافظ بيان على جدته إلا القرآن&#8230; فهو جديد ورويٌّ منذ تجليه في أفق البشر. وما من نظام يرسي بسفينة الإنسانية على بر السلامة، إلا محتوى هذا الكتاب المبارك. في بيانه جذب ولمعان سحري يغدو كل كلام معه لغواً ولغطاً لا معنى فيه. ويستحيل صاغةُ النظم والأفكار إلى فقراء متسوّلين إزاء محتواه الثر.</p>
<p>هذا الكتاب ترجمان لحقيقة الإنسان والوجود والكائنات. فهو يمحص حقيقة الإنسان تمحيصا بالغ الدقة، ويقوّم الأشياء والحوادث تقويما بالغ الحساسية ودقيق التوازن، حتى أن تأملاً قصيراً من كل أحد يدله إلى أن هذا التمحيص والتقويم هو من علم غير متناه. ولذلك، إنسان الروح والقلب الداخل إلى عالم القرآن الآخذ بالألباب، يرى كل شيء يشعر به ويحسه في ذات نفسه كمفردات فهرست، فيطالعها مفصلاً في محتوى كتاب الكائنات، ويستشعرها، ويمضى عمره كله في عالم الإشارات والأمارات، في سعي حثيث نحو القرآن كمن يسيح في الأرض .</p>
<p>نعم، هذا الكتاب ينير أفق عرفاننا إنارة لا يجد الإنسان وحشة (أو غرابة) طريق، ولا احتقان فكر، ولا انقباض روح، أثناء مسيره نحو&#8221;عرشِ كمالِ&#8221; قلبه على هداه وبدلالته.. يسير دوماً في هذا الطريق الذي يُحس إبّان السير فيه بالعلم مع فورة خفقان القلب، وبالإيمان مع المشاهدة، وبالحمل مع الثقة (الاطمئنان)، وبالالتزام بالنظام مع الإيمان، في تداخل وتمازج&#8230; ويتسلق السفوح فيرتقي إلى الذرى حتى يصل أصعب الشاهقات منالاً&#8230; فيبلغ آفاقاً يرى فيها وجه حظه وجده الضاحك.</p>
<p>هذا الكتاب يرسل إشارات ويثبّت دلالات إلى أمور مسدَّدة معينة في محلها، لتصل إلى الأعماق الداخلية للإنسان وللكائنات، ورحاب روح الإنسان، وأعظم أبعاده الحيوية مثل الحس والشعور والإرادة والقلب، والغاية والمعنى في خلقة هذا الوجود المتكامل (الإنسان) التي تعد ولادة جديدة للكائنات، والفائقية في تجهيزاته، وسعة دائرة فعالياته، وعظم إمكاناته الكامنة، ورغباته وآماله وخفقانه (تحرك حماسه وعواطفه)&#8230; أمور مسددَّة يتهاوى خيال علوم الفلسفة والاجتماع والحياة والنفس والتربية، قبل أن يتصور آفاقه.</p>
<p>ولا أظن أن من يعرف هذا الكتاب يحتاج إلى مصدر غيره في المواضيع الأساسية المتعلقة بالإنسان &#8211; والكائنات &#8211; والله&#8230;. فيكفيه تفصيل مجملاته وتدقيقها. وان الحاصل من تفصيل المجمل وتدقيقه في إطار مرجعيته، يستند بالضرورة إلى بيان للنبي  أو مشاهدة متينة أو محاكمة سليمة أو استدلال عقلي قوي.. وهذا يعنى أن كل شيء يجري في فَلَكه.</p>
<p>هذا الكتاب، بنـزوله على اعظم البشر بركة وأسعدهم طراً، في نقطة تحول مهمة لسير التاريخ، استهدف تنظيم حياة المجتمع المحظوظ فردياً واجتماعياً وسياسياً وإدارياً واقتصادياً وروحياً وفكرياً&#8230; وحقق هدفه بحملة واحدة، ونفخة واحدة&#8230; وصار مصدر إلهام فريد لانقلابات متشابكة حصلت في مجتمع بدوي، لكنها تعد أنموذجاً يقتدى به في الأمم الحضارية. وهو لازال حتى اليوم قوياً وثرياً ومقتدراً لتحقيق الأمور التي حققها لمن يلجأ إليه. نعم، القرآن ثر وواسع في بيان مناسبات الإنسان والكائنات والله&#8230; ثراءً ووسعةً لا تدرك قط، ولكن مع الحفاظ على التوطّد والتناسب اللازم في المواضيع التي يمحصها ويحللها. وإذا توخينا مرامي بديع الزمان وإفادته، فالقرآن صوت هذه الكائنات الشبيهة بمَجْمع متشابك وقصر ومشهر عظيم، ونَفَسُها وتفسيرُها، وأوجزُ تلخيصٍ لتفسير وتأويل الأوامر التكوينية، ومفتاحٌ ذهبي مشحون بالسر للمكان العظيم الذي مابرحنا واقفين عليه ومتطلعين إليه مع الزمان الذي هو بعد إضافيّ إليه، وابلغُ لسانٍ وترجمانٍ لذات الله الحق (تعالى) وصفاته وأسمائه، وخيرُ مرصدٍ للاطلاع على الأسرار فيما وراء ستار الأشياء والحوادث، ورسالةُ لطفٍ من الله جل جلاله من بَعْدِ الكون والمكان منعكسةٌ أصداؤها في قلوبنا وألسنتنا، ومصدرُ نورِ عالَمِ الإسلام الرائع وهواؤه وضياؤه، والشرطُ الأساسُ الحتمُ للوجود والبقاء إلى الآباد، وخريطةٌ وتعريفٌ ومرشدٌ للعوالم الأخرى التي ينتظرها كل إنسان في جد واهتمام، بتجسسٍ (تطلعٍ) واشتياق أو بترددٍ (وتذبذبٍ) ورهب، وكتابُ تربية ومجلةُ معرفة وقاموسُ علوم للعالم الإنساني أجمع، لا يضلل أحداً في الطريق إلى الكمالات الإنسانية&#8230; ومصدرُ علمٍ وعرفانٍ وحكمةٍ أنقى من كل نقي، وخصوصاً لعالم الإسلام&#8230; والحاصل، كلياتُ قوانينٍ منظمَّة وموجِّهةٍ لحياة المسلمين الشخصية والعائلية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية والإدارية جميعاً على مدى العصور&#8230; ودليلُ السير والسلوك بمحتوياته من الدعاء والذكر والفكر والمناجاة&#8230; كتابٌ معجزٌ يرشد إلى أدق تفاصيل الأشياء والحوادث، يوجز اشد الإيجاز ولكن بلا إبهام في شيء، ثر اعظم الثراء، لكنه أجود مع المؤمنين به، كافٍ ومستوفٍ لكل زمان ومكان، لكنه فوق الزمان والمكان.</p>
<p>هذا الكتاب الذي لا يستغني عنه أحد، حتى الملائك و الروحانيون و الجن،هو مصدر ميراثنا الثقافي الأول الأهم الفذ، الأوسع الأندى الأعمق الأنقى الذي لا يهدأُ تلاطمُ موجه كالبحار ولكن من غير تكدر. هذه الخصوصيات المتعلقة بهذا المصدر المبارك التي عبرنا عنها هنا، ليست إلا إشارات عابرة!.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>2- السنة: </strong></span></p>
<p>السنة في الاصطلاح الفقهي هي أقوال حضرة الرسول  وحركاته وما أمر به أو تفضل بالإشارة إليه. السنة &#8211; من مقترب آخر &#8211; هي أقوال حضرة روح سيد الأنام  وأفعاله وتصرفاته، التي لم يبين سيدنا الرسول كونها فرضا أو واجباً، أو التي يجوز تركها أحياناً. فالتي هي من قبيل العبادة تسمى &#8220;السنة الإلهية&#8221;، والتي هي من جملة عاداته السنية هي &#8220;السنن الزوائد&#8221;. أما الأصوليون، فلهم مقترب آخر، يرتبط بالقول والفعل والإقرار، فما يثبت بالقول فهو &#8220;سنة قولية&#8221;، وما يتبين بالفعل فهو &#8220;سنة فعلية&#8221;، وما تفضل بالسكوت عنه من الوقائع التي شهدها فهو &#8220;سنة تقريرية&#8221;. فالسنة بفروعها كافة، المتعلقة بالعلم أو الأخلاق، أو البيانات المنورة المتشرفة بالصدور عنه حول التربية والآداب، أو الدساتير الموضوعة في اتجاه تزكية النفس وتربية الروح، مصدر لا ينفد في كل المساحات الواسعة، يضيء عيوننا وقلوبنا.. فما برح إنساننا ينهل من هذا المصدر المبارك، ويستمد منه، منذ عصور طويلة، حتى أن قلنا انه أنموذج حي للسنة، فلا نغادر الصواب.</p>
<p>نعم. السنة مصدر فياض بفضل سعة مساحته في الشريعة، ومرونته القابلة للاستنباطات المتنوعة، سواء للتفسير أو الفقه أو المسائل الاعتقادية أو الأخلاق أو الزهد والتقوى أو الإخلاص&#8230; أو الأطر الأخرى. مصدر مبارك لا نجد له نظيراً في العطاء، في دين آخر أو في أمة أخرى. ونكتفي هنا بما ذكرنا، ونحيل إلى المصنفات المكتوبة، أو التي ستكتب، عن السنة للتوسع في هذا الباب.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>3- الإجماع:</strong></span></p>
<p>للإجماع لغة معانٍ منها: الاتفاق والقصد والعزم والعينية. واصطلاحاً هو اتفاق علماء الإسلام المجتهدين في العصر الواحد على مسألة دينية معينة. وبهذا المعنى يكون الإجماع ميزة خاصة بهذه الأمة. فموضوع الإجماع لا ينصَبّ على معنى اجتماع الناس جميعاً والعوام منهم خاصة، بل ينصب على اتفاق المجتهدين القادرين على الاستنباط من الأدلة الأصلية في مسألة معينة واجتماعهم على رأي واحد فيها. فلا يعد إجماعاً اتفاق العوام على شيء من المسائل، كما لا ينعقد الإجماع في مسألة تناقضها الأدلة الشرعية.كذلك، لا حكم للإجماع في النص الصحيح للشارع، وفيما هو معلوم من الدين بالضرورة. كذا في مواضيع مثل حدوث الوجود. ويقع خارج شمولية الإجماع مواضيع مثل ثبوت حقيقة وجود الله ووحدانيته والنبوة. وأيضا في الأمور التي يتعلق فهمها بتصريح الشارع كأحوال الآخرة وعلامات الساعة وأنواع النعم والعذاب في الأخرى.</p>
<p>ونسوق هنا نصين فقط من الأدلة على حجية الإجماع هما حديث النبي صلى الله عليه وسلم &#8220;لا تجتمع أمتي على ضلالة&#8221; و &#8220;يد الله مع الجماعة&#8221;. وفيهما الكفاية على أن التأييد الإلهي يتظاهر على الجماعة خاصة.</p>
<p>ولا يُعتدّ بالمطالعة المختلفة للزيدية في شأن الإجماع، أو التفسير المختلف للشيعة، أو حصر الظاهرية نفاذه في مرحلة زمنية معينة. فان هذه المسائل لا ترقى إلى قوةٍ تنقضُ حجية هذا المصدر المهم للثقافة، ولا تمس أسسه، لكن هذا لا يعني الاستخفاف بهذه المعارضات، وجواب الجمهور على المعارضات، وقد استوعب ذلك مجلدات من الكتب&#8230; وليس هذا محله. لقد أردنا هنا أن نذكرّ بان الإجماع مصدر مهم في ميراثنا الثقافي.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. محمد فتح الله كولن</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%a7%d8%af%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d8%ab%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d9%8a-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>زواج المسلمة بغير المسلم في ضوء الكتاب والسنة(3)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/10/%d8%b2%d9%88%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a8%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/10/%d8%b2%d9%88%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a8%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-5/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Oct 2007 15:33:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. محمد التاويل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 284]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[أهل الكتاب]]></category>
		<category><![CDATA[السنة]]></category>
		<category><![CDATA[الكتاب]]></category>
		<category><![CDATA[اليهود والنصارى]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد التاويل]]></category>
		<category><![CDATA[زواج المسلمة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18863</guid>
		<description><![CDATA[وأما السنة فهناك عدة أحاديث تدل على منع زواج المسلمة بغير المسلم من اليهود والنصارى وغيرهم من الكفار، وتؤكد ما جاء به القرآن الكريم من تحريم ذلك تحريما تاما مطلقا وعاما لا استثناء في ذلك ولا رخصة ولا خصوصية وهي : الحديث الأول : حديث جابر بن عبد الله رفعه، قال : &#62;لا نرث أهل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>وأما السنة فهناك عدة أحاديث تدل على منع زواج المسلمة بغير المسلم من اليهود والنصارى وغيرهم من الكفار، وتؤكد ما جاء به القرآن الكريم من تحريم ذلك تحريما تاما مطلقا وعاما لا استثناء في ذلك ولا رخصة ولا خصوصية وهي :</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>الحديث الأول :</strong></span> حديث جابر بن عبد الله رفعه، قال : &gt;لا نرث أهل الكتاب ولا يرثوننا إلا أن يرث الرجل عبده أو أمته، ويحل لنا نساؤهم ولا يحل لهم نساؤنا&lt;(1).</p>
<p>وهو نص صريح في منع زواج المسلمة بأهل الكتاب يهودا أو نصارى وتحريمها عليهم بصفة دائمة بالنكاح أو ملك اليمين وهو عام في كل زمان وفي كل مكان وفي كل الظروف والأحوال لا يجوز للمسلمة أن تتزوج بالكتابي وإذا تزوجته يجب التفريق بينهما، ويعاقبان ولا يحدان كما قال ابن القاسم(2).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>الحديث الثاني :</strong></span> حديث عائد بن عمرو المزفي أنه  قال : &gt;الإسلام يعلو ولا يعلى&lt;(3) أو كما قال الحافظ بن حجر(4) وعلقه البخاري ولم يعين قائله وهو دليل آخر على منع زواج المسلمة بغير المسلم، ونص في أن الإسلام لا يعلوه غيره، ولا يعلو أهْلَه غيرهم، وزواج المسلمة بغير المسلم يؤدي إلى أن يعلوها غير المسلم حسا وحكما، حسا عند المضاجعة وحكما لأن القوامة بيد الزوج بنص القرآن، {الرجال قوامون على النساء}، ولأن الزوج سيد بنص القرآن أيضا {وألفيا سيدها لدى الباب}.</p>
<p>والحديث عام شامل بعمومه لابتداء النكاح وإنشائه وشامل لدوامه والإقامة عليه إذا أسلمت الزوجة دون الزوج، وبهذا استدل ابن عباس رضي الله عنهما على وجوب التفريق بين النصرانية وزوجها إذا أسلمت دونه، أخرج الطحاوي بسند صحيح عن ابن عباس في اليهودية والنصرانية تكون تحت اليهودي أو النصراني فتسلم قال : يفرق بينهما الإسلام يعلو ولا يعلى عليه&lt;(5)، ورواه ابن حزم بلفظ إذا أسلمت اليهودية أو النصرانية تحت اليهودي أو النصراني فتسلم، قال : يفرق بينهما، وفي رواية لابن عبد البر عن ابن عباس، قال : &gt;لا يعلو مسلمة مشرك فإن الإسلام يظهر ولا يظهر عليه&lt;(6).</p>
<p>وإذا كان التفريق بينهما واجبا إذا أسلمت الزوجة وكان بقاؤهما على النكاح الأول ممنوعا كان إنشاء النكاح ابتداء ممنوعا من باب أولى وأحرى.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>الحديث الثالث :</strong></span> حديث ابن عباس أيضا أنه قال : قال رسول الله  : &gt;وإذا خرجت المرأة من دار الشرك قبل زوجها تزوجت من شاءت، وإذا خرجت من بعده ردت إليه&lt;(7) وهو دليل أيضا على انفساخ النكاح بإسلام الزوجة قبل زوجها وخروجها قبله، ولذلك جوز لها أن تتزوج من شاءت.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>الحديث الرابع :</strong></span> حديث ابن عباس أنه قال : &gt;وكان إذا هاجرت المرأة من أهل الحرب لم تخطب حتى تحيض وتطهر فإذا طهرت حل لها النكاح، فإن هاجر زوجها قبل أن تنكح ردت إليه&lt;(8).</p>
<p>وهو مثل الذي قبله في الدلالة على منع زواج المسلمة بغير المسلم حيث أباح لها الزواج إذا طهرت من الحيض قبل مجييء زوجها، وإذا لم يجز التمادي على النكاح السابق لم يجز إنشاء نكاح جديد من باب أولى وأحرى.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>الحديث الخامس :</strong></span> حديث ابن عباس أيضا قال : &gt;أسلمت امرأة على عهد رسول الله  وتزوجت فجاء زوجها إلى النبي  فقال : يا نبي الله إني قد أسلمت وعلمت بإسلامي فانتزعها رسول الله  من زوجها الآخر وردها إلى زوجها الأول&lt;(9).</p>
<p>وفي رواية فقال : &gt;إني قد أسلمت معها وعلمت بإسلامي..&lt;(10) والحجة في هذا الحديث من وجهين :</p>
<p>- في تزوج المرأة بعد إسلامها ولم تنتظر أن يطلقها زوجها، وهو يدل على أن حرمة زواج المسلمة بالكافر وبقاءها في عصمته كان معروفا شائعا بين المسلمين يعرفه حتى النساء منهم.</p>
<p>- أنه  لم يرد عليه زوجته لقوله : &gt;إنه أسلم معها وعلمت بإسلامه&lt; للقاعدة الأصولية أن حكمه  بعد سماع وصفٌ يدل على علية ذلك الوصف، وقاعدة أن الفاء في كلام الراوي تدل على علية ما قبلها، لما بعدها نحو سها فسجد.</p>
<p>وهذا يعني أنه لو لم يكن أسلم معها لما ردها إليه.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>الحديث السادس :</strong> </span>حديث ابن شهاب قال : &gt;ولم يبلغنا أن امرأة هاجرت إلى رسول الله  وزوجها كافر ومقيم بدار الكفر إلا فرقت هجرتها بينها وبين زوجها إلا أن يقدم مهاجرا قبل أن تنقضي عدتها&lt;(11).</p>
<p>وهو وإن كا ن حديثا مرسلا إلا أن ابن عبد البر قال فيه : هو حديث مشهور معلوم عند أهل السير، وابن شهاب إمام أهل السير وعالمهم، وشهرة هذا الحديث أقوى من إسناده(12)، وهو نص صريح في انفساخ النكاح بإسلام الزوجة وهجرتها إذا لم يسلم زوجها قبل انقضاء عدتها.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>الحديث السابع :</strong></span> حديث أنس بن مالك ] قال : &gt;خطب أبو طلحة أمّ سليم فقالت : والله ما مثلك يا أبا طلحة يرد ولكنك رجل كافر وأنا امرأة مسلمة ولا يحل لي أن أتزوجك، فإن تُسْلِمْ فذلك مهري، وما أسألك غيره، فأسلم، فكان ذلك مهرها..&lt;(13).</p>
<p>وهو صريح في تحريم المسلمة على الكافر بقطع النظر عن كونه مشركا أو يهوديا أو نصرانيا أو غيرهما لقولها : ولكنك رجل كافر، فالعلة هي الكفر، والكفر بصفة عامة.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>الحديث الثامن :</strong></span> ما رواه ابن اسحاق من أن زينب بنت رسول الله  أجَارَتْ زوجها أبا العاص بن الربيع حيث أسره المسلمون فأجاز تأمينها له ودخل عليها وقال لها : أي بنية أكرمي مثواه، ولا يخلصَنّ إليك، فإنك لا تحلين له&lt;(14).</p>
<p>وهو نص صريح في تحريم المسلمة على الكافر وعدم حلها له، وهو تأكيد لقوله تعالى : {لا هنّ حل لهم ولا هم يحلون لهن} وذلك دليل على انفساخ النكاح القائم بينهما، وإلا لما نهاها عن خلوصه إليها.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>الحديث التاسع :</strong> </span>حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله  رد ابنته زينب على أبي العاص بن الربيع بنكاح جديد رواه الترمذي، وقال : &gt;العمل عليه عند أهل العلم&lt;(15).</p>
<p>وهو دليل أيضا على انفساخ النكاح الذي كان قائما بينهما ولذلك ردها إليه بنكاح جديد بعد إسلامه ولم يكتف بالنكاح الأول لبطلانه بإسلامها قبله.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. محمد التاويل</strong></em></span></h4>
<p>&#8212;&#8211;</p>
<p>1- رواه الدارقطني 75/4).</p>
<p>2- المدونة 211/2.</p>
<p>3- رواه الدارقطني بسند حسن 252/3.</p>
<p>4- الفتح 220/3.</p>
<p>5- الفتح 421/9.</p>
<p>6- التمهيد 22/12.</p>
<p>7- رواه الدارقطني 113/4.</p>
<p>8- رواه البخاري، الفتح : 417/9.</p>
<p>9- رواه أبو داود معالم السنن 222/3.</p>
<p>10- التمهيد  31/12.</p>
<p>11- رواه مالك في الموطأ.</p>
<p>12- التمهيد 19/12.</p>
<p>13- رواه النسائي 114/6.</p>
<p>14- سيرة ابن هشام 303/2.</p>
<p>15- سنن الترمذي 305/2، سنن سعيد 74/2، الدارقطني 253/3.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/10/%d8%b2%d9%88%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a8%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>زواج المسلمة بغير المسلم في ضوء الكتاب والسنة -2-</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/10/%d8%b2%d9%88%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a8%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-6/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/10/%d8%b2%d9%88%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a8%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-6/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Oct 2007 10:07:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. محمد التاويل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 283]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[أهل الكتاب]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[السنة]]></category>
		<category><![CDATA[الكتاب]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد التاويل]]></category>
		<category><![CDATA[زواج المسلمة]]></category>
		<category><![CDATA[زواج المسلمة باليهودي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18910</guid>
		<description><![CDATA[&#60; الآية الثانية قوله تعالى في سورة الممتحنة : {يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المومنات مهاجرات فامتحنوهن، الله أعلم بإيمانهن، فإن علمتموهن مومنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لاهن حل لهم ولا هم يحلون لهن، وآتوهم ما أنفقوا، ولا جناح عليكم أن تنكحوهن إذا آتيتموهن أجورهن}(الآية 10). هذه الآية تدل على منع زواج المسلمة باليهودي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>&lt; الآية الثانية قوله تعالى في سورة الممتحنة :</strong> </span>{<span style="color: rgb(0, 128, 128);"><strong>يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المومنات مهاجرات فامتحنوهن، الله أعلم بإيمانهن، فإن علمتموهن مومنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لاهن حل لهم ولا هم يحلون لهن، وآتوهم ما أنفقوا، ولا جناح عليكم أن تنكحوهن إذا آتيتموهن أجورهن</strong></span>}(الآية 10).</p>
<p>هذه الآية تدل على منع زواج المسلمة باليهودي والنصراني من وجوه عدة نصا وتعليلا وتفريعا أولا تدل على ذلك نصا في قوله تعالى :{فلا ترجعوهن إلى الكفار} فإن هذا نهي والنهي يدل على التحريم والفساد، وفي تحريم رد الزوجة المسلمة إلى زوجها الكافر دلالة واضحة على انقطاع الذي كان بينهما من الزواج فإنه لو كانت الزوجة باقية قائمة كما كانت قبل إسلامها لما نهى الله عن رد المهاجرات المسلمات ولأمر بردهن إلى أزواجهن يؤكد هذا قول الزهري : لم يبلغنا أن امرأة هاجرت وزوجها مقيم بدار الحرب إلا فرقت هجرتها بينهما.</p>
<p>وإذا منع استمرار العصمة المو جودة فإنه يمنع إنشاؤها ابتداء من باب أولى وأحرى لما علم من أنه يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء ، وإذا لم يرخص فيما كان موجودا فإنه لا يرخص في إنشاء ما كان مفقودا من باب أولى وأحرى.</p>
<p>ثانيا في تعبيره سبحانه عن أزواجهن بلفظ الكفار، {فلا ترجعوهن إلى الكفار} وهي إشارة قوية إلى انقطاع النكاح بينهم، وأنهم الآن بعد الهجرة والإسلام مجرد كفار لا أزواج.</p>
<p>ثالثا في قوله {لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن} وهو في قوة التعليل لحرمة ردهن إلى أزواجهن بنفي الحل عن الجانبين، فالمسلمة لا تحل للكافر والكافر لا يحل للمسلمة، {لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن} وهو تأكيد لمنع ردهن وتأكيد لنفي حل المسلمة للكافر، ودوام حرمتها عليه وحرمته عليها حيث جاء التعبير عن ذلك بصيغة الجملة الإسمية المفيدة للدوام والتأكيد، ونفي الحل يقتضي منع الزواج ابتداء للقاعدة الأصولية : أن العقد الذي لا يحقق المقصود منه لا يجوز شرعه، لأنه مجرد عبث، وأنها إذا كانت لا تحل له ولا يحل لها فأي فائدة في الزواج بينهما.</p>
<p>رابعا في قوله تعالى {وآتوهم ما أنفقوا} فإن هذا الأمر بإعطاء أزواجهن ما أنفقوا عليهن من الصداق دليل آخر على انفساخ النكاح السابق بإسلامهن أو هجرتهن على الخلاف، فإنه لو كان باقيا ثابتا لما أمر الله بذلك ولما كان هناك مبرر لدفع صدقاتهن لأزواجهن والزوجية قائمة.</p>
<p>خامسا في إباحة تزوجهن في قوله : {ولا جناح عليكم أن تنكحوهن إذا آ تيتموهن أجورهن} فإن في هذا دليلا آخر على انفساخ النكاح السابق لأنه لو كان باقيا قائما لما أباح نكاحهن لأنهن زوجهات، وقد حرم الله نكاح الزوجات في قوله : {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم.}.</p>
<p>والآية عامة في الكفار، فلا ترجعوهن إلى الكفار، فتشمل اليهود والنصارى والمشركين وغيرهم، الجميع كفار بدليل قوله تعالى : {لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم}(المائدة : 78) وقوله تعالى : {لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تاتيم البينة}(البينة : 1) وقوله : {ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خير من ربّكم}(البقرة : 105)، وقوله : {لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم}(المائدة : 72).</p>
<p>فهذه الآيات وغيرها كثير تدل صراحة على كفر اليهود والنصارى فيدخلون في عموم قوله تعالى : {فلا ترجعوهن إلى الكفار} خلاف ما يروج له البعض من أن اليهود والنصارى ليسوا كفارا فلا تشملهم هذه الآية {فلا ترجعوهن إلى الكفار فإن هذا كلام باطل عار عن الصحة لا يعبأ به ترده الآيات السابقة التي وصفت أهل الكتاب بالكفر وهم أهل له وأحق به وأجدر.</p>
<p>والآية وإن كانت نزلت فيمن أسلم من المشركات وهاجر كما قال تعالى {يا أيها الذين آ منوا إذا جاءكم المومنات مهاجرات فامتحنوهن} إلا أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب كما يقول الأصوليون ولأن العلة في منع ردهن هي إسلامهن وكفر أزواجهن وهي موجودة في الكتابي.</p>
<p>وهذا ما فهمه الصحابة والسلف الصالح من هذه الآ ية وهم كما قلنا أعرف بلغة العرب ومقاصد الشريعة الإسلامية، روى الطحاوي بسند صحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما في اليهودية والنصرانية تكون تحت اليهودي أو النصراني فتسلم، قال :يفرق بينهما، الإسلام يعلو ولا يعلى(1). وروى سعيد بن جبير عن عكرمة عن ابن عباس قال : &gt;لا يعلو مسلمة مشرك، فإن الإسلام يظهر ولا يظهر عليه&lt;(2). وروى سعيد بن منصور في سننه عن ابن عباس أيضا في نصراني تحته نصرانية فأسلمت قال : &gt;يفرق بينهما، لا يملك نساءنا غيرنا، نحن على الناس، والناس ليسوا علينا&lt;(3)  وعن علي بن أبي طالب ] قال : &gt;لا ينكح اليهودي المسلمة ولا النصراني المسلمة&lt;(4). وسئل جابر بن عبد الله  عن نكاح اليهودية والنصرانية فقال : تزوجناهن زمن فتح الكوفة مع سعد ابن أبي وقاص ونحن لا نكاد نجد المسلمات كثيرا، فلما رجعنا طلقناهن، وقال جابر نساؤهم لنا حلال، ونساؤنا عليهم حرام&lt;(5). وروى سعيد بن منصور بسنده أن امرأة من بني تغلب كا نت تحت رجل من بني تغلب فأسلمت، فقال عمر : إما أن تسلم وإما أن ننزعها عنك، فقال ؛ لا تحدث العرب أني أسلمت لبضع امرأة، فنزعها منه&lt;(6) وبنو تغلب كانوا من نصارى العرب وانتزاع المرأة التي أسلمت من زوجها النصراني الذي أبى أن يسلم معها دليل على منع زواج المسلمة بالنصراني ابتداء من باب أولى وأحرى.</p>
<p>وفي سنن سعيد أيضا &gt;أن هاني بن قبيصة أسلمت امرأته قبله فخشي أن يفرق بينهما فسأل أبا سفيان أن يكلم عمر ] في ذلك فاعتذر له بأنه يخاف من عمر وأن عمر لا يكلمه في ذات الله(7). وروى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما &gt;إذا أسلمت النصرانية قبل زوجها بساعة حرمت عليه&lt;(8) وهو ما أجمع عليه علماء الأمة، قال ابن عبد البر : الإجماع على أن المسلمة لا يحل أن تكون زوجة لكافر(9) وقال أيضا : لم يختلف العلماء أن الكافرة إذا أسلمت ثم انقضت عدتها أنه لا سبيل لزوجها إليها إذا كان لم يسلم في عدتها إلا شيء روي عن إبراهيم النخعي شد فيه عن جماعة العلماء ولم يتبعه عليه أحد من الفقهاء إلا بعض أهل الظاهر(10).</p>
<p><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>&lt; الآية الثالثة  قوله تعالى :</strong></span> {<span style="color: rgb(0, 128, 128);"><strong>هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله</strong></span>}(الفتح : 28).</p>
<p>آية تدل أيضا على منع زواج المسلمة باليهودي والنصراني وغيرهما من الكفار وتحريمه ابتداء والاستمرار عليه إذا أسلمت دونه لأنه يؤدي إلى ظهور غير الإسلام على الإسلام، وعُلُوّ الكفر على الإيمان، وهو خلاف نص القرآن ليظهره على الدين كله، وبهذه الآية استدل ابن عباس رضي الله عنهما على وجوب التفريق بين النصرانية وزوجها النصراني إذا أسلمت دونه، وعلى تحريم نساء المسلمين على غير المسلمين، روى سعيد بن منصور عن ابن عباس رضي الله عنهما في نصراني تحته نصرانية فأسلمت قال : يفرق بينهما، لا يملك نساءنا غيرنا، نحن على الناس، والناس ليس علينا، وذلك لأن الله عز وجل يقول : {ليظهره على الدين كله}(11).</p>
<p>ولعل في استدلال ابن عباس ] بهذه الآية على تحريم زواج المسلمة بغير المسلم ما يشفي ويغني في الرد على من ينكر دلالتها على ذلك ويتذرع بخفاء الدلالة وغموضها أو بعدها من السياق، فابن عباس ترجمان القرآن دعا له الرسول  أن يفقهه في الدين ويعلمه التاويل وهو أعرف الناس بلغة العرب ومقاصد الشرع فإذا استدل بهذه الآية على تحريم زواج المسلمة بغير المسلم من اليهود والنصارى لم يبق لأحد ما يقول وخاصة الذين لا نصيب لهم في اللغة العربية وعلوم الشريعة الإسلامية والمتطفلين عليها والحريصين على التشويش عليها والتشكيك فيها وتشويه صورتها.</p>
<p><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>&lt; الآية الرابعة قوله تعالى :</strong></span> {<span style="color: rgb(0, 128, 128);"><strong>ولن يجعل الله للكافرين على المومنين سبيلا</strong></span>}(النساء : 141).</p>
<p>وهي آ ية عامة في الكافرين تشمل كل كافر كان يهوديا أو نصرانيا أو غيرهما بقاعدة أن الجمع المعرف بأل للعموم.</p>
<p>وهي أيضا عامة في كل مومن ومومنة لقاعدة أن الجمع ا لمعرف بأل للعموم، وقاعدة أن جمع المذكر السالم يتناول بعمومه النساء، ولأن النساء شقائق الرجال في الأحكام، فكما لم يجعل الله للكافرين على المومنين سبيلا فلا يجعل لهم على المومنات سبيلا.</p>
<p>كما أنها عامة في السبيل لأنه نكرة في سياق النفي تشمل كل سبيل من السبل، والنكاح واحد منها لغة وشرعا، سماه الرسول  سبيلا حين قال  لمن لاعن زوجته : &gt;لا سبيل لك عليها&lt;(12)، ولأن الزوج قوام على زوجته بنص القرآن {الرجال قوامون على النساء}(النساء : 34) تلزمها طاعته إذا أمرها أو نهاها، وله الحق في إرشادها وتأديبها بنص القرآن أيضا في قوله تعالى : {يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً}(التحريم : 6) ولأن الزوج سيد بنص القرآن {وألفيا سيدها لدى الباب} ولا يجوز لكافر أن يسود مسلمة.</p>
<p>وبهذه الآية استدل ابن عبد البر في التمهيد وابن حزم في المحلى أيضا(13) وهي عامة تشمل ابتداء النكاح، واستمراره إذا أسلمت دونه كل ذلك لا يجوز للقاعدة السابقة : &gt;أن عموم الأشخاص يستلزم عموم الأحوال&lt; ولقاعدة إن ترتيب الحكم على المشتق يوذن بعلية ما منه الاشتقاق، وقاعدة أن العلة يلزم من وجودها وجود الحكم، والعلة هنا هي الكفر المستنبطة من ترتيب الحكم على وصف الكفر في قوله {ولن يجعل الله للكافرين..} فكلما وجد الكفر وجد الحكم، ومنع الكافر من التسلط على المسلمة وتمكينه منها بنكاح أو غيره.</p>
<p><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>&lt; الآية الخامسة قوله تعالى :</strong></span> {<span style="color: rgb(0, 128, 128);"><strong>وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المومنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم</strong></span>}(المائدة : 5).</p>
<p>هذه الآية فيها إشارة إلى منع زواج المسلمة باليهودي والنصراني لأن الله تعالى حين تحدث عن الطعام جعل الحل مشترك بيننا وبين أهل الكتاب، طعامهم حل لنا، وطعامنا حل لهم وحين تحدث عن النساء جعل نساءهم حل لنا، وسكت عن حل نسائنا لهم، وفي ذلك إشارة دقيقة إلى عدم حلهن لهم، فإنه لو كان حلالا لأهل الكتاب التزوج بنسائنا لذكر ذلك كما ذكر حل طعامنا لهم ليتم التعايش والتعاشر بيننا وبينهم في الطعام والنساء دون فارق، ولكنه سبحانه حين أحل لنا نساءهم وسكت عن حل نسائنا لهم دل ذلك على تحريم نساء المسلمين على أهل الكتاب عملا بقاعدة الأصل في الفروج الحرمة فلا تستباح إلا بدليل.</p>
<p>والسر في إباحة زواج المسلم بالكتابية ومنع المسلمة من الزواج با لكتابي هو :</p>
<p>- أن القوامة بيد الزوج في الزواج، فزواج المسلمة بالكتابي يؤدي إلى سيادته عليها، وهو لا يجوز لقوله تعالى : {ولن يجعل الله للكافرين على المومنين سبيلا} وقوله  : &gt;الإسلام يعلو ولا يعلى عليه&lt;.</p>
<p>- أن الأولاد يتبعون الأب في الدين والنسب، ففي تزويج المسلمة بالكتابي تعريض أولادها للكفر وتكثير سواد الكفار ومن كثر سواد قوم فهو منهم.</p>
<p>- أن المسلم يومن بموسى وعيسى عليهما وعلى نبينا السلام، فإذا تزوجت اليهودية والنصرانية بالمسلم فإنها تكون في حضن زوج يحترم نبيها ودينها وشعائرها ولا يمنعها ما يبيحه له دينها من الخمر والخنزير وارتياد الكنائس.</p>
<p>والمسلمة إذا تزوجت اليهودي أو النصراني تعيش في عصمة زوج لا يومن بنبيها ولا يحترم دينها وشعائرها، ولا يقيم وزنا لمبادئها ومشاعرها، وهو أمر من شأنه تهديد استقرار الأسرة، والإخلال بالمودة والرحمة التي يقوم عليهما الزواج في الإسلام، فكان من الحكة منع هذا الزواج ابتداء.</p>
<p>وأما السنة فهناك عدة أحاديث تدل على منع زواج المسلمة بغير المسلم من اليهود والنصارى، هذا ما سنراه في العدد المقبل إن شاء الله.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. محمد التاويل</strong></em></span></h4>
<p>&#8212;&#8211;</p>
<p>1- الفتح : /9 .</p>
<p>2- التمهيد : 22/12.</p>
<p>3- سنن سعيد 45/2- 46.</p>
<p>4-المدونة : 211/2.</p>
<p>5- نفس المرجع 216/2- 217.</p>
<p>6- سنن سعيد 45/2- 56.</p>
<p>7- نفس المرجع 47/2.</p>
<p>8- البخاري بشرح الفتح 420/9.</p>
<p>9- التمهيد 21/12.</p>
<p>10- نفس المرجع 23/12.</p>
<p>11- سنن سعيد /2.</p>
<p>12- رواه البخاري في الفتح 457/9.</p>
<p>13- التمهيد 21/12.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/10/%d8%b2%d9%88%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a8%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-6/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أساسيات الإبداع في مجال التمويل الإسلامي (2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%a8%d8%af%d8%a7%d8%b9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%85%d9%88%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%a8%d8%af%d8%a7%d8%b9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%85%d9%88%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Jul 2007 09:52:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 280]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[أساسيات الإبداع]]></category>
		<category><![CDATA[التمويل الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[السنة]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[خبير بنكي]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. مصطفى حادق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19645</guid>
		<description><![CDATA[تعريف الإبداع في مجال التمويل الإسلامي هو القدرة على حل مشاكل عدم توافق القروض التقليدية مع ما جاءت به الشريعة الإسلامية من تحريم للفائدة البنكية والتي هي عين الربا بموجب إجماع علماء الأمة&#8230; والإبداع هنا هو إيجاد حل مشكلة التمويل على أساس غير الفائدة ، فهو عطاء جديد ، نافع للمجتمع في ميدان التمويل وكل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>تعريف الإبداع في مجال التمويل الإسلامي</strong></span></h2>
<p>هو القدرة على حل مشاكل عدم توافق القروض التقليدية مع ما جاءت به الشريعة الإسلامية من تحريم للفائدة البنكية والتي هي عين الربا بموجب إجماع علماء الأمة&#8230;</p>
<p>والإبداع هنا هو إيجاد حل مشكلة التمويل على أساس غير الفائدة ، فهو عطاء جديد ، نافع للمجتمع في ميدان التمويل وكل ما يرتبط به من معاملات&#8230;</p>
<p>وهو كذلك القدرة على توصيل مختلف صيغ التمويل الإسلامية إلى الناس بأسلوب جديد وأفكار جديدة&#8230;</p>
<p>وهو التطوير لكافة صيغ التمويل المتداولة في البنوك الإسلامية من مرابحة ومشاركة وإجارة&#8230;</p>
<p>وللتمويل الإسلامي خصائص تميزه عن القرض التقليدي كما يتبين من جدول الفوارق بينه وبين القرض التقليدي، وهاته الخصائص تسمح بابتكارات جديدة ودائمة وتمكن من إيجاد حلول تمويلية مفيدة وأصيلة وعلى أساس غير الفائدة&#8230;</p>
<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>أصول الإبداع في مجال التمويل الإسلامي</strong></span></h2>
<p>إن المقصود بالإبداع في مجال التمويل هنا هو خلاصة الفكر الإسلامي للرواد والتابعين المبدعين في هذا الميدان&#8230;</p>
<p>وهذا الفكر كما هو معلوم لا ينبع من فراغ وإنما يستند على معلومات صحيحة ودقيقة ويوجد له أساس يرتكز عليه وهو القرآن الكريم والسنة النبوية.</p>
<p>وفي هذا الإطار تجدر الإشارة أن مختلف عمليات ومعاملات التمويل الإسلامية المرتقب تطبيقها في بلادنا لها أصل في القرآن الكريم والحديث الشريف وفيما يلي جدول يبين ذلك</p>
<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>أصول معاملات التمويل الإسلامي من القرآن والسنة</strong></span></h2>
<p>الجدول&#8230;..</p>
<p>وإن هذه الأصول هي التي كانت من وراء فكر وإبداع الرواد في مجال العمل البنكي الإسلامي من أمثال {أحمد النجار، عيسى عبده، محمد باقر الصدر،محمد نجاة الله الصديقي،محمد عزير ،سامي حمود، وآخرون&#8230; } وتبعهم العديد من المفكرين المعاصرين ومن المفروض معرفة أعمال الجميع للوصول إلى الإبداع&#8230;</p>
<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>أسس التفكير الإبداعي في مجال التمويل الإسلامي</strong></span></h2>
<p>يمكن جمعها في سبعة أسس كالتالي:</p>
<p>1- استخراج المعلومات الشرعية والتقنية من مصادرها الصحيحة واستيعابها</p>
<p>2- معالجة المعلومات وتوظيفها لما فيه مصلحة المتعامل والبنك في إطار الالتزام بتعاليم الشريعة الإسلامية.</p>
<p>3- التعامل مع المعلومات بمعنى التدريب على الحصول على أفكار مبدعة للتمويل و تصميم صيغ مالية مبتكرة</p>
<p>4- استخدام المعلومات للبحث في مشكلات التمويل وإيجاد الحلول البديلة والناجعة</p>
<p>5- تطوير الأدوات المالية، أي تلبية هذه الأدوات المبتكرة لحاجات تمويلية جديدة متوافقة مع الشريعة الإسلامية.</p>
<p>6- تنفيذ الأدوات المالية المبتكرة، أي إيجاد إجراءات تنفيذية جديدة من شأنها أن تكون منخفضة التكلفة ومرنة وعملية.</p>
<p>7- التوجه الدائم نحو خبرات جديدة في التمويل الإسلامي</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>طرق الإبداع في مجال التمويل الإسلامي</strong></span></h2>
<p>يمكن استخدام عدة طرق إبداعية نستعرض فيما يلي البعض منها:</p>
<p>1- معرفة رغبات المحتاجين للتمويل واقتراح ما يمكن إضافته وتطويره</p>
<p>2- مقارنة صيغ التمويل الإسلامية المتوفرة بمنتجات التمويل في البنوك الإسلامية وأخذ ما يمكن استخدامه لتطوير التمويل بالمغرب في إطار الالتزام بتعاليم الشريعة</p>
<p>3- إيجاد جو إبداع في البنوك يشجع المقترحات البديلة للقرض ويقدر مجهودات العاملين في التطوير والابتكار ويحفزهم.</p>
<p>4- كتابة خصائص كل صيغة للتمويل ثم التفكير في سبل تطويرها مع مراعاة الجانب الشرعي دائما.</p>
<p>5- استخدام التكنولوجية المتاحة في الميدان البنكي في مجال التمويل الإسلامي</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>أمثلة عن مجالات الإبداع في ميدان التمويل الإسلامي</strong></span></h2>
<p>يمكن الإبداع كمرحلة أولى على سبيل المثال لا الحصر في المجالات الآتية:</p>
<p>1- تمويل الإبداعات والمقاولين الشباب والمشاريع الجديدة بالمشاركة المتناقصة</p>
<p>2- تمويل فتح الاعتمادات المستندية الضرورية في التجارة الخارجية بالمرابحة</p>
<p>3- التمويل العقاري بالإجارة المنتهية بالتمليك لحل مشكل السكن على أساس غير الفائدة.</p>
<p>4- تمويل استهلاكي بالمرابحة بتكلفة ضعيفة جدا لحل مشكل تراكم الديون والفوائد على ذوى الدخل المحدود</p>
<p>5- التمويل الصناعي وتمويل المقاولين بمختلف أنواع المشاركة في الربح والخسارة</p>
<p>التنظيم الإداري الممكن لعملية الإبداع في مجال التمويل الإسلامي</p>
<p>يمكن أن يتم تنظيم عملية الإبداع في مجال التمويل الإسلامي داخل البنك بإيجاد إدارتين:</p>
<p>1- إدارة الإبداع والرقابة الشرعية والبنكية في مجال التمويل، مكونة من علماء الشرع وخبراء في العمليات والتقنيات البنكية والهندسة المالية ،ومهمتها تقديم الأفكار والحلول الجديدة ومراجعة عقود التمويل الإسلامي.</p>
<p>2- .إدارة تنفيذية خاصة بالتمويل الإسلامي ومهمتها تنفيذ خطط وأفكار وبرامج وحلول إدارة الإبداع والرقابة الشرعية والبنكية&#8230;</p>
<p>و في الختام، تكمن أهمية الإبداع في مجال التمويل الإسلامي ببلادنا اليوم في ضرورة التعجيل بتصميم أدوات مبتكرة بديلة للقرض التقليدي تستجيب لكافة حاجيات التمويل للأشخاص والمقاولات ولذلك تحتاج البنوك إلى تظافر الجهود بشكل منظم بين الشرعيين والخبراء العاملين في البنوك والمحاسبة والضرائب للخروج بمبتكرات تمويل فعالة على أساس غير الفائدة.</p>
<p>و يجب دائما أن تبقى عملية الإبداع ضمن الضوابط والقيود الشرعية لأنها هي أساس التمويل الإسلامي.</p>
<p>وخير ما نختم به قول الله عز وجل:  {وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون} (التوبة:105)</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: rgb(255, 0, 0);"><em><strong>ذ. مصطفى حادق</strong></em></span></h4>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: rgb(255, 0, 0);"><em><strong>خبير بنكي</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%a8%d8%af%d8%a7%d8%b9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%85%d9%88%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إخواننا الشيعة تألقون وإخواننا السنة في الأوحال يتخبطون  وإن كان الجميع مهددا إن لم يتعاونوا ويتحدوا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%a5%d8%ae%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d8%aa%d8%a3%d9%84%d9%82%d9%88%d9%86-%d9%88%d8%a5%d8%ae%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%a5%d8%ae%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d8%aa%d8%a3%d9%84%d9%82%d9%88%d9%86-%d9%88%d8%a5%d8%ae%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Oct 2006 16:39:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 263]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[السنة]]></category>
		<category><![CDATA[الشيعة]]></category>
		<category><![CDATA[المسلمون]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20459</guid>
		<description><![CDATA[&#160; بينما جيش حزب الله الشعبي ينتصر على الجيش الإسرائيلي الذي لا يُقهر نرى المقاومة الفلسطينية المجيدة تحاصر في الداخل والخارج ويتآمر عليها &#8221; المناضلون &#8221; و&#8221; الرفقاء&#8221; الذين عوّروا أو خوّروا عيون الناس بكثرة ما أشاروا بأصْبُعَيهم: الوسطى والسبابة قائلين:&#8221; ثورة حتى النصر&#8221;، أما الآن فقد عوّروها باقتصارهم على الإشارة بالوسطى وحدها مرددين:&#8221; تآمر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>بينما جيش حزب الله الشعبي ينتصر على الجيش الإسرائيلي الذي لا يُقهر نرى المقاومة الفلسطينية المجيدة تحاصر في الداخل والخارج ويتآمر عليها &#8221; المناضلون &#8221; و&#8221; الرفقاء&#8221; الذين عوّروا أو خوّروا عيون الناس بكثرة ما أشاروا بأصْبُعَيهم: الوسطى والسبابة قائلين:&#8221; ثورة حتى النصر&#8221;، أما الآن فقد عوّروها باقتصارهم على الإشارة بالوسطى وحدها مرددين:&#8221; تآمر على فلسطين حتى الخراب&#8221; معلنين الرضوخ للمقتضيات الدولية أي الخضوع للحلول المفروضة من لدن طغاة العصر.</p>
<p>لقد انتصر حزب الله ذلك الانتصار الباهر الذي هو انتصار للعالم الإسلامي لأنه اعتمد على اتحاد صفوفه وإخلاص قيادته ونقاء أتباعه وخلو معسكره من العملاء والخونة ويقظة حراسته من أن يتسرب إلى مجالاته المنافقون والجواسيس والطوابير المخربة.</p>
<p>أما &#8221; المقاومة الفلسطينية &#8221; فهي تجاهد وتناضل وسط خيانات ظاهرة وباطنة معلنة ومستترة، والعجب أن العالم العربي الذي أدان بورقيبة لأنه اقترح على الفلسطينيين أن يقبلوا تقسيم فلسطين إلى دولتين الذي أعلنه مجلس الأمن سنة 1948 وثار عليه ثورة عارمة بأحزابه المختلفة وتياراته المتعددة واتهموه بالخيانة والعمالة.</p>
<p>أما اليوم فإن أصحاب شعار &#8221; ثورة حتى النصر&#8221; يحاولون إرغام حكومة فلسطين المنتخبة لتركع وتسجد وتقبل بما تفرضه أمريكا عليهم بالتخلي عن قرار التقسيم الأممي وعن الالتزامات السابقة وعن حرمان اللاجئين الفلسطينيين من العودة إلى وطنهم وبالرضى بالعيش في كنف إسرائيل في أقفاص من فولاد وزنازين من إسمنت تسمى &#8221; دولة فلسطين&#8221;.</p>
<p>وبينما إيران تطلق الصواريخ وتتقدم في الصناعة الحربية وتوشك أن تصبح عضوا في النادي النووي فإن الدولة العربية ما تزال متخلفة في كثير من صناعاتها المدنية وماتزال تشاهد نزفا إثر نزف بسبب هجرة الأدمغة إلى الخارج بل ألمع الأدمغة وأفضلها وما تزال &#8221; السنة&#8221; في مناهجها التعليمية والتربوية متخلفة. كما أنه لا يوجد بين &#8221; دول السنة&#8221; تعاون صادق وتلاحم مخلص وتضامن قـوي بـل إن بعض &#8221; السنة&#8221; من ألد أعداء جيرانهم السنة ويتمنّون بل يعملون بإصرار على عرقلة نموهم وغثارة الفتن خلالهم &#8230;</p>
<p>إن دول السنة عاجزة عن الدفاع عن مصالحها الحيوية وهي مقصرة في مناصرة أعضاء في جامعتها العربية مثل السودان الذي يتعرض إلى مؤامرة كبرى لتمزيقه وتخريبه وحرمانه من ثروته وعرقلة نموه ..</p>
<p>وما يقع الآن للسودان قد ينتقل غدا إلى مصر وإلى دول سنية أخرى &#8230;</p>
<p>إن العجز السني لا يزداد إلا استفحالا والقدرة الشيعية لا تزداد إلا قوة &#8230; والفتنة العراقية شاهدة على ذلك.</p>
<p>وأعـداء الإسـلام يراهنون على إشعال فتن جديدة بين المسلمين سنة وشيعة أو سنة وسنة أو شيعة وشيعة &#8230;</p>
<p>ويجب أن يعلم الجميع أن المؤامرات على العالم الإسلامي كله هو فقط في البداية وستكون المرحلة ما بعد &#8221; ضياع فلسطين&#8221; وإقبار قضيتها وبعد تمزيق العراق أفظع وأخطر، وسيندم أولئك الذين يظنون أنهم سينتصرون في معركتهم وسيكوّنون دولة على حساب إخوانهم أو سينعمون بالسعادة وراحة البال والاستقرار بعد الإجهاز على فلسطين والوحدة العراقية .. وإنهم واهمون ومغرورون وإن من يظن ذلك عليه أن يقرأ التاريخ القديم والحديث.</p>
<p>إن الحل الوحيد لنجاة الأمة الإسلامية بمذاهبها وطوائفها في الوحدة والتعاون على الخير والتناصر في مواجهة الباطل والقضاء على أسباب الفُرقة وعوامل التناحر والتنافر .. ومن غير ذلك فالكُل في خطر وأي خطر!!! وقد أعذر من أنذر.</p>
<p>د.عبد السلام الهراس</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%a5%d8%ae%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d8%aa%d8%a3%d9%84%d9%82%d9%88%d9%86-%d9%88%d8%a5%d8%ae%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قصة (الثورة) على السنة النبوية وأصولُ الاستنباط منها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/04/%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84%d9%8f-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/04/%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84%d9%8f-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Apr 2006 12:06:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 254]]></category>
		<category><![CDATA[أصولُ]]></category>
		<category><![CDATA[الاستنباط]]></category>
		<category><![CDATA[الثورة]]></category>
		<category><![CDATA[السنة]]></category>
		<category><![CDATA[د. عمر أجة]]></category>
		<category><![CDATA[قصة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19835</guid>
		<description><![CDATA[&#8230;إن فهم السنة النبوية وبيانُ حِكَمها وأحكامها له أصول وقواعد يُنطلق منها وفق منهج علميّ رصين، حتى لا يصبح الأمر فوضى، وتضيع كل قواعد العلم، وتصبح السنة النبوية حمى مستباحاً لكل من هبّ ودب!، يقرأ أحدهم كتاباً في &#8220;السنة النبوية&#8221; يوم السبت، ويصنف فيه يوم الأحد، ويدعو كلَّ أحد للاستنباط يوم الاثنين، أما يوم الثلاثاء [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&#8230;إن فهم السنة النبوية وبيانُ حِكَمها وأحكامها له أصول وقواعد يُنطلق منها وفق منهج علميّ رصين، حتى لا يصبح الأمر فوضى، وتضيع كل قواعد العلم، وتصبح السنة النبوية حمى مستباحاً لكل من هبّ ودب!، يقرأ أحدهم كتاباً في &#8220;السنة النبوية&#8221; يوم السبت، ويصنف فيه يوم الأحد، ويدعو كلَّ أحد للاستنباط يوم الاثنين، أما يوم الثلاثاء فيطاول الأئمة ويقول: نحن رجال وهم رجال!!..</p>
<p>قال ابنُ حزم في السير: &gt;لا آفة على العلوم وأهلها أضر من الدخلاء فيها، وهم من غير أهلها فإنهم يجهلون ويظنون أنهم يعلمون، ويفسدون ويظنون أنهم مصلحون&lt;.</p>
<p>من أصول الاستنباط</p>
<p>وهنا أصول ينبغي لمن أراد الاستنباط من السنة النبوية أن يراعيها لكي يكون كلامه من جنس كلام أهل العلم والإيمان المؤصل تأصيلاً علمياً:</p>
<p>1- استشعار عظمة وخطورة الكلام عن الله ورسوله بدون علممؤصل.</p>
<p>2- التأكد من درجة الحديث من حيثُ الصحة والضعف.</p>
<p>قال شيخ الإسلام ابن تيمية: &#8221; المنقولات فيها كثير من الصدق وكثير من الكذب، والمرجع في التمييز بين هذا وهذا إلى أهل علم الحديث، كما نرجع إلى النحاة في الفرق بين نحو العرب ونحو غير العرب، ونرجع إلى علماء اللغة فيما هو من اللغة وما ليس من اللغة، وكذلك علماء الشعر والطب وغير ذلك، فلكل علم رجالٌ يعرفون به، والعلماء بالحديث أجلّ هؤلاء قدراً، وأعظمهم صدقاً، وأعلاهم منزلة، وأكثرهم ديناً، وهم من أعظم الناس صدقاً و أمانة وعلماً وخبرة فيما يذكرونه من الجرح والتعديل، مثل: مالك وشعبة وسفيان&#8230;&#8221;.</p>
<p>وعلم الإسناد وما ترتب عليه لم يظهر في الأمم السابقة، وهو من أعظم إنجازات المسلمين في مجال البحث العلمي، ومثار الثناء والإعجاب من الأعداء قبل الأصدقاء.</p>
<p>3- جمعُ روايات وألفاظ الحديث الواحد فالحديث بمجموعه يفسر بعضه بعضاً، قال أحمد بن حنبل: &gt;الحديث إذا لم تُجمع طرقه لم تفهمه، والحديث يُفسر بعضه بعضاً&lt;،.</p>
<p>4- جمع الأحاديث الواردة في المسألة المستنبطة، ومراعاة قواعد وأصول الاستدلال التي وضعها الأئمة، والفقهاءُ المحققون إذا أرادوا بحث قضية ما، جمعوا كل ما جاء في شأنها من الكتاب والسنة،، وأحسنوا التنسيق بين شتى الأدلة،</p>
<p>قال الشاطبي : &#8220;من يأخذ الأدلة من أطراف العبارة الشرعية ولا ينظم بعضها ببعض، فيوشك أن يزل، وليس هذا من شأن الراسخين وإنما هو من شأن من استعجل طلبا للمخرج في دعواه&#8221;.</p>
<p>وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: &#8221; إذا ميّز العالم بين ما قاله الرسول  وما لم يقله، فإنه يحتاج أن يفهم مراده ويفقه ما قاله، ويجمع بين الأحاديث ويضم كل شكل إلى شكله، فيجمع بين ما جمع الله بينه ورسوله، ويُفرق بين ما فرق الله بينه ورسوله؛ فهذا هو العلم الذي ينتفع به المسلمون، ويجب تلقيه وقبوله، وبه ساد أئمة المسلمينكالأربعة وغيرهم &#8220;.</p>
<p>أما اختطاف الحكم من حديث عابر، وقراءة عجلى من غير مراعاة لما ورد في الموضوع من آثار أخرى فليس من عمل العلماء.</p>
<p>5- الإحاطة بقدر كاف من العلوم الأساسية وعلوم الآلة المعينة على الفهم والاستنباط.</p>
<p>وقفات سريعة</p>
<p>1- جميلٌ أنْ تقرأ في &#8220;السنة النبوية&#8221; وتعيش مع أخباره  وسننه وأيامه وتطبقها عملياً، ولكن قبيحٌ أن تتصدر للفتيا والاستنباط والتصنيف من غير مقدمات علمية متخصصة، إذْ لا بدَّ من احترام التخصص، و إتيان البيوت من أبوابها، وكل من تكلم بغير فنه أتى بالعجائب.</p>
<p>2- قال ابنُ الوزير: &gt;ومن المعلوم لدى الفرق الإسلامية على اختلاف طبقاتها ولدى جميع العقلاء في الأرض الاحتجاج في كل فن بكلام أهله، ولو لم يرجعوا إلى ذلك لبطلت العلوم لأنّ غير أهل الفن إما أن لا يتكلموا فيه بشيء البتة أو يتكلموا فيه بما لا يكفي ولا يشفي، ألا ترى أنك لو رجعت في تفسير غريب القرآنوالسنة إلى القراء وفي القراءات إلى أهل اللغة وفي المعاني والبيان والنحو إلى أهل الحديث، وفي علم الإسناد وعلل الحديث إلى المتكلمين وأمثال ذلك لبطلت العلوم وانطمست منها المعالم والرسوم وعكسنا المعقول وخالفنا ما عليه أهل الإسلام&lt;.</p>
<p>3-  ما أحسن وأصدق قول الشاطبي: &#8221; وكذلك كل من اتبع المتشابهات، أو حرف المناطات، أو حمل الآيات مالا تحمله عند السلف الصالح، أو تمسك بالأحاديث الواهية، أو أخذ الأدلة ببادي الرأى، له أن يستدل على كل فعل أو قول أو أعتقاد وافق غرضه بآية أو حديث لا يفوز بذلك أصلا، والدليل عليه استدلال كل فرقة شهرت بالبدعة على بدعتها بآية أو حديث من غير توقف&#8230; فمن طلبَ خلاصَ نفسهِ تثبّت حتى يتضحَ له الطريق، ومن تساهل رمته أيدي الهوى في معاطب لا مخلص له منها إلا ما شاء الله&#8221;.</p>
<p>4- التجرد المسبق أكبر معين على الاستنباط فلا يعتقد ثم يبحث؛ ولكن يبحث أولاً ثم يعتقد بالضوابط العلمية، ويتحلى بالنصفة والعدل والاستقلال، قال الإمام الشافعي: &#8221; ما ناظرت أحداً قط فأحببت أن يخطئ &#8220;، وقال أيضا: &#8221; ما كلمت أحداً قط إلا أحببت أن يوفق ويسدد ويعان، وما كلمت أحداً قط إلا ولم أبال بَيّنَ الله الحق على لساني أولسانه&#8221;.</p>
<p>5- سُئل الإمام أحمد عن حرف من الغريب فقال: (سلوا أصحاب الغريب فإني أكره أن أتكلم في حديث رسول الله  بالظن).</p>
<p>وأختم بهذه العبارة حتى تكون عبرة لمن يعتبر: &#8220;إذا تكلم المرءُ في غير فنه أتى بالعجائب والغرائب فكن على حذر&#8221;.</p>
<p>من واجبات المسلم المعاصر تجاه السنة النبوية</p>
<p>وبما أننا أمام هجمة جديدة على السنة النبوية الشريفة، نرى أنه على المسلم المعاصر بعض الواجبات تجاهها، منها:</p>
<p>&lt; أولا: اعتقاد حجّيتها:</p>
<p>أول ما يجب علينا تجاه السنة النبوية أن نعتقد حجيتها، وأنها المصدر الثاني للتشريع بعد كتاب الله جل وعلا، والبعْدية هنا في الفضل، أما فيالاحتجاج فحجية السنة كحجية الكتاب ومن واجبنا أن نعتقد أن كليهما وحي من عند الله جل وعلا فعن حسان بن عطية قال: كان جبريل ينزل على رسول الله  بالسنة كما ينزل عليه بالقرآن وقال تعالى: {وَأَنزَلَ اللهُ عَلَيْكَ الكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ وكان فضل الله عليك عظيمًا}(النساء : 113)، وقال تعالى: {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الهَوَى . إِنْ هُوَ إلاَّ وَحْيٌ يُوحَى}(النجم : 3 -4).</p>
<p>ولذا عنون الخطيب -في &#8220;الكفاية&#8221;- بقوله: ما جاء في التسوية بين حكم كتاب الله وحكم سنة رسول الله ، وفي الحديث عن المقدام بن معد يكرِب أن رسول الله  قال: &#8220;ألا إني أُوتيت القرآن ومثله معه، ألا لا يوشك رجل شبعان على أريكته يقول: عليكم بهذا القرآن، فما وجدتم فيه حلالاً فأحلوه، وما وجدتم فيه حراما فحرموه، ألا وإن ما حرم رسول الله كما حرم الله&#8221;، والأدلة على حجية السنة كثيرةمشهورة، والكلام في ذلك يطول فنكتفي بهذه الإشارة الموجزة الواضحة.</p>
<p>&lt; ثانيا: عدم معارضتها بآراء الرجال وأذواقهم، والذبّ عنها وردّ شبهات المنافقين واللادينيين:</p>
<p>فالواجب تقديم النقل على العقل، وفي الحقيقة ليس في السنة الصحيحة ما يعارض العقل الصحيح أو صريح المعقول وحيثما توهمنا التعارض في الظاهر فلنعلمْ -دون تردُّد- أن الحق ما جاءت به السنة الصحيحة وأن العقل -لا محالة- سيدرك ذلك عاجلا أو آجلا.</p>
<p>فالسنة لا تُعارَض بآراء الرجال، ولكن ليس معنى ذلك أن المرء إذا قرأ حديثا -لأول وهلة-  يخالف أقوال العلماء يتجرأ، ويقول: هؤلاء العلماء خالفوا الحديث، ولا يكلف نفسه أن يعرف مستند العلماء ووجه قولهم؛ فهذا التصرف من الجهل والتطاول على أهل العلم، وإنما المقصود أن المسلم إذا بحث في معنى الحديث، وقول مَن خالف الحديث من العلماء، واجتهد في ذلك فظهر له أن الحديث كما فهمه، وأن العلماءقرروا ما فهمه ومَن خالف لم يظهر لمخالفته وجه راجح، فحينئذ عليه الأخذ بالحديث دون قول مَن خالفه.</p>
<p>أما أن تكون المسألة مجرد تسرُّع وتطاول على العلماء مع الجهل بوجه الحديث وعدم تكليف النفس الوقوف على تفسيره عند السلف من العلماء فهذا جنوح وإفساد وليس تمسكا بالسنة.</p>
<p>&lt; ثالثا: بذل الأسباب لحفظها من الضياع:</p>
<p>وحفظ السنة من الضياع أمر تكفل به رب العزة جل وعلا حين قال: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ}(الحجر : 9)، ولكن ذلك لا يعفينا من السعي في حفظها كما سعى الصحابة في حفظ كتاب الله من الضياع والتحريف، مع أن الله جل وعلا متكفل بحفظه، ومن ثم جمع أبو بكر رضي الله عنه القرآن وكتب عثمان رضي الله عنه المصاحف، وكما اهتم الصحابة رضوان الله عليهم بحفظ كتاب الله جل وعلا فكذا كانت عنايتهم شديدة بالسنة والمحافظة عليها ولنا فيهم أسوة حسنة.</p>
<p>لقد كان سعيهمفي حفظها من الضياع بوسيلتين، هما الحفظ والتدوين، ولكل منهما دوره في حفظ السنة، فإنه إذا فُقد الرجال الحفاظ بقيت المخطوطات والكتب، فيحملها قوم من جديد، وإذا فقدت المخطوطات والكتب بقي الرجال يحملون السنة في صدورهم، فيمكن كتابتها من جديد.</p>
<p>&lt; رابعا: الاجتهاد في تنقيّتها من الكذب وتمييز صحيحها من ضعيفها:</p>
<p>وهذا الواجب -وهو تحقيق الحديث النبوي-لا يزال ملقى على عاتق الأمة منذ وقوع الفتن في الصدر الأول، فالمطلوب من العلماء  ألا ينسوا دورهم في قيادة الأمة، وفي حفظ عقيدتها وشريعتها في الواقع العملي من المسخ والتحريف.</p>
<p>&lt;خامسا: تدارسها والسعي إلى نشرها وإحيائها وتبصير الناس بها:</p>
<p>فينبغي أن يشيع بيننا دراسة الحديث النبوي الشريف وفهمه، وليكن ذلك في بيوتنا وفي مساجدنا، كلٌّ حسب طاقته، فقد يلتقي البعض على دراسة &#8220;الأربعين النووية&#8221;، ويقرأ آخرون في &#8220;رياض الصالحين&#8221;، وآخرون يتدارسون&#8221;جامع العلوم والِحكَم&#8221;، وآخرون يتدارسون كتب السنة كالصحيحين وغيرهما.</p>
<p>ثم ينبغي لمن وعى ذلك أن يسعى في نشره وتبصير الناس به كما في الحديث الصحيح عند أبي داود والترمذي أن رسول الله  قال : &#8220;نضر الله امرءا سمع مقالتي ووعاها فأداها كما سمعها فَرُبَّ مبلغ أوعى من سامع&#8221;، ويلحق بذلك إحياء السنن المهجورة وحث الناس عليها، وإحياء السنن المهجورة هو المقصود في حديث رسول الله  عند مسلم وغيره: &#8220;مَن سنَّ في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده، من غير أن ينقص من أجورهم شيء.&#8221;فالحديث وارد في إحياء سنة وحث الناس عليها، وقصته أن قوما فقراء مخرقي الثياب قدموا المسجد، فقام رجل من أصحاب رسول الله  فتصدق عليهم فتبعه الناس واقتدوا بفعله، فقال رسول الله  ذلك الحديث مُثنيا على ذلك الرجل. لكن  هنا ملاحظة : هي مراعاة التدرج والرفق في إحياء هذه السنن، فبعض الناس قد يستنكرونبشدة بعض السنن بعدما قضوا دهرا طويلا من أعمارهم لم يسمعوا بها، وحينئذ ينبغي أن يكون موقفنا وسطا بين طرفين، بين مَن يتجاهل هجران تلك السنة ويرى عدم المحاولة في هذه الحالة، ومَن يريد تغيير هذا الهجران بشدة -أو على الفور- مهما أدى إليه من فتنة أو نفور أو وحشة بين الناس وحَمَلة السنة، فالأول متقاعس عن القيام بدوره نحو السنة، والآخر أراد القيام بدوره، لكن دون فقه، كمن يبني قصرا ويهدم مِصرا، فليس كل مَن ابتغى خيرا أقدم عليه دون نظر في العواقب، وإلا فكم أراد رسول الله  وأصحابه فعل خير ولكن توقفوا دفعا لشر أو مفسدة أكبر. ومن ذلك قوله  لعائشة رضي الله عنها: &#8220;لولا قومك حديث عهدهم -قال ابن الزبير: بكفر- لنقضت الكعبة، فجعلت لها بابين، باب يدخل الناس، وباب يخرجون، ففعله ابن الزبير&#8221;. ومنه قول ابن مسعود رضي الله عنه لما أتم عثمان رضي الله عنه الصلاة بمِنى، وكان ابن مسعود يريد السنة، وهي القصر إلا أنه أتم الصلاة وراءه قائلا: &#8220;الخلاف شر&#8221;، إلى غير ذلك من الأمثلة.</p>
<p>والمقصود هو الحرص على إحياء السنة، لكن مع التدرج واتقاء الشرور التي ربما يكون دفْعها أحب إلى الله تعالى من الإتيان بتلك السنة.</p>
<p>&lt; سادسا: التمسك بها والتزامها، علما واعتقادا، وعملا وسلوكا والتحلي بأخلاق أهلها:</p>
<p>وهذا هو المقصود لذاته من حفظ السنة ودراستها، فالعلم يراد للعمل وسعادة العبد في الدنيا والآخرة في التمسك بما في كتاب الله تعالى وسنة رسول الله  ويلحق بها ما سنَّه الخلفاء الراشدون لقوله : &#8220;فإنه من يعشْ منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، عَضّوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثاتِ الأمور؛ فإن كلَّ بدعة ضلالة&#8221;. وقال : &#8220;تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا، كتاب الله وسنتي، ولن يتفرقا حتى يردا على الحوض&#8221;، وقال : &#8221; تفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة كلهم في النار إلا ملة واحدة، قالوا: مَن هي يا رسول الله؟ قال: ما أنا عليه وأصحابي&#8221;.</p>
<p>فمن أعظم التمسك والعمل بسنة المصطفى  الرجوع إليها مع كتاب الله تعالى عند التنازع وردّ الأمور إليها، لا إلى قوانين البشر، ولا يتحقق إيمان لأحد إذا لم يكن احتكامه للكتاب والسنة، قال تعالى: {فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ  تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخرِ}(النساء : 59).</p>
<p>وكما قال العلماء فالرد يكون إليه  في حياته وإلى سنته بعد مماته، وقال تعالى: {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}(النساء : 65)، وقال جل وعلا: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الخيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُّبِينًا}(الأحزاب : 36) قال ابن سِيرين: كانوا -أي الصحابة- يتعلمون الهدى (أي السيرة والهيئة والطريقة والسَّمْت) كما يتعلمون العلم. وقال بعضهم لابنه: يا بني لأن تتعلم بابا من الأدب أحب إليَّ من أن تتعلم سبعين بابا من أبواب العلم. وقال أبو حنيفة: الحكايات عن العلماء أحب إليَّ من كثير من الفقه؛ لأنها آداب القوم وأخلاقهم. وقال الحسن البصري رحمه الله: إن كان الرجل ليخرج في أدب نفسه السنتين ثم السنتين. وقال ابن المبارك رحمه الله: تعلمت الأدب ثلاثين سنة، وتعلمت العلم عشرين سنة. وعن الحسن قال: كان طالب العلم يرى ذلك في سمعه وبصره وتخشعه.</p>
<p>ونختم بقول الشافعي رحمه الله: ليس العلم ما حُفظ، العلم ما نَفع.</p>
<p>د.عمر أجة</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/04/%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84%d9%8f-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>القرآن والسنة متجدِّدَا العطاء، علينا حُسْن التفاعل معهما</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/04/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d9%85%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%91%d9%90%d8%af%d9%8e%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d8%a7%d8%a1%d8%8c-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/04/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d9%85%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%91%d9%90%d8%af%d9%8e%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d8%a7%d8%a1%d8%8c-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Apr 2006 11:46:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 254]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[السنة]]></category>
		<category><![CDATA[العطاء]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[د. مصطفى دالي]]></category>
		<category><![CDATA[متجدِّدَ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19824</guid>
		<description><![CDATA[في كلمة د. مصطفى دالي رئيس المجلس البلدي لفجيج : يشرفني باسم المجلس البلدي لفجيج، ومن خلاله باسم السكان، أن أرحب بكم في هذه التظاهرة العلمية التي تنظمها جمعية آل سدي عبد الوافي بتنسيق وتعاون مع شعبة الدراسات الاسلامية بكلية الآداب بوجدة بمناسبة انعقاد الملتقى الثاني لخدمة القرآن والسنة في موضوع : &#8220;السنة والسيرة النبوية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في كلمة د. مصطفى دالي رئيس المجلس البلدي لفجيج :</p>
<p>يشرفني باسم المجلس البلدي لفجيج، ومن خلاله باسم السكان، أن أرحب بكم في هذه التظاهرة العلمية التي تنظمها جمعية آل سدي عبد الوافي بتنسيق وتعاون مع شعبة الدراسات الاسلامية بكلية الآداب بوجدة بمناسبة انعقاد الملتقى الثاني لخدمة القرآن والسنة في موضوع : &#8220;السنة والسيرة النبوية : نحو وعي صحيح وتفاعل حقيقي&#8221;.</p>
<p>حضرات السادة : إن اختيار فجيج الواحة/المدينة كفضاء لاحتضان هذه التظاهرة العلمية الثانية نعتبره التفاتة كريمة من الإخوة المنظمين، ونوعاً من رد الاعتبار لمثل هذه المناطق النائية التي تعيش نوعا من التهميش والعزلة.</p>
<p>&#8230;إنها مبادرة محمودة نعتز بها، ونقدر عاليا المجهودات التي تبذلها كل من الجمعية وشعبة الدراسات الاسلامية بوجدة في إطار انفتاحها على محيطها الاقليميوالوطني، بتنظيم الندوات العلمية والأيام الثقافية  والمساهمة في خدمة المجتمع وترسيخ أسس الاصلاح والمواطنة الصادقة، سيما وأن الأمة الاسلامية في الآونة الأخيرة تعيش حالة خاصة، بعد النقاشات الحادة التي انطلقت على خلفية استهداف النبي  فيما يعرف بمسألة الرسوم الكاريكاتورية.</p>
<p>&#8230;نرجو الله تعالى أن يجعل من هذه المبادرة خيرا وقوة ووحدة، ومن هدي ونفحات هذا الملتقى حرارة الرقي والانتقال بمجتمعنا إلى مراتب أفضل إن شاء الله تعالى.</p>
<p>حضرات السادة الأفاضل :</p>
<p>عندما طلب مني الإخوة الأفاضل مشكورين كلمة لأساهم بها في هذا الملتقى المبارك، وبعد قراءة الموضوع وتأمله &#8220;السنة والسيرة النبوية : نحو وعي صحيح وتفاعل حقيقي&#8221; تبادرت إلى ذهني عدة أفكار وملاحظات وتساءلت مع نفسي : كيف هو واقع الأمة الاسلامية اليوم؟</p>
<p>لماذا لم تعد تملك زمام أمرها؟</p>
<p>ما هي إمكانية التفكير في مستقبل جديد؟</p>
<p>كيف يمكن استعادة الاشعاع التاريخي؟ كيف يمكن فهم وضعنا في هذا الفضاء؟</p>
<p>هل انتهت فترة المواجهات بين القوميات والثقافات والديانات؟</p>
<p>حضرات السادة :</p>
<p>إذا كان وعينا وإدراكنا بأن مصدر مصائبنا هو التخلف والجهل والفقر فإن المعركة التاريخية لمعالجة هذه الأوضاع تقتضي من الجميع، خلق نهضة، وخلق شروط وإرادة لهذه النهضة، منها :</p>
<p>- الوعي بقضية التخلف وأبعاده المتنامية وضرورة القضاء عليه.</p>
<p>- الوعي بالأساليب والأدوات اللازمة لمعالجته.</p>
<p>أما من حيث الشروط فإن النهضة لا تنمو ولا تترعرع إلا في الفضاءات التي تتمتع بنعمة الأمن والاستقرار، لأن الفكر المبدع لا يمكن تصوره في ظل الاستبداد الذي يؤدي إلى تمزيق المجتمع، لأن من طبيعة النظام المستبد أو الفرعوني بالمصطلح القرآني تقسيم الناس إلى طبقات حسب مواقفهم منه ويدفع الرافضين له إلى التفكير بأساليب عنيفة في مواجهته، وهذا يفتح الباب أمام العنف والعنف المضاد والمجتمع الذي يعيش دوامة العنف والتوتر الداخلي لا يمكنه أن يسلك الطريق الصحيح.</p>
<p>حضرات السادة :</p>
<p>إن القرآن كتاب متجدد العطاء وله في كل عصر جديد عطاء، يبوح به إلى من يحاول الاستنباط، كما يقول الدكتور مصطفى محمود.</p>
<p>كما أن السلف الصالح ترك لنا تراثا عظيما يجب أن نتأمله ونستوعبه، ولكن يجب أن نجتهد والقرآن الكريم صريح في ذلك، قال تعالى : {أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها} ويجب أن نضيف ما استجد، لأن العصر يأتي بمعارف جديدة قد تفتح لنا أبوابا في فهم معاني القرآن، ومن هنا في اعتقادي يكون واجب الاجتهاد ضروريا، والدعوة نحو وعي صحيح وتفاعل حقيقي والذي سيعالجه إن شاء الله تعالى هذا الملتقى المبارك يتجاوب مع المرحلة.</p>
<p>فإلى جانب كون القرآن شرائع وأحكاماً وعبادات، فهو أيضا كتاب يتناول مناحي الحياة، في الأخلاق في المعاملات في الفلك في السياسة في الحكم، والعلماء مدعوونفي هذه الفروع إلى الجلوس على مائدة القرآن مع فقهاء القرآن.</p>
<p>ندعو الله الكريم أن يزيدَنا علما وأن يصْلُح أمُورنا وأن يهدينا إلى الصراط المستقيم، ربنا اغفر لنا وارحمنا  واشملنا برحمتك وسعة عفوك، وأخرجنا من حِجَاب أنانيتنا إلى تمام معرفتك.</p>
<p>والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/04/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d9%85%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%91%d9%90%d8%af%d9%8e%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d8%a7%d8%a1%d8%8c-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
