<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; السنة الميلادية</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%84%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الاحتفال بميلاد عيسى عليه السلام بين الاستيعاب والاستـلاب..(*)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%84-%d8%a8%d9%85%d9%8a%d9%84%d8%a7%d8%af-%d8%b9%d9%8a%d8%b3%d9%89-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%84-%d8%a8%d9%85%d9%8a%d9%84%d8%a7%d8%af-%d8%b9%d9%8a%d8%b3%d9%89-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Jan 2008 11:13:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 290]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الاحتفال]]></category>
		<category><![CDATA[الاستـلاب]]></category>
		<category><![CDATA[الاستيعاب]]></category>
		<category><![CDATA[السنة الميلادية]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد بوهو]]></category>
		<category><![CDATA[عيد الميلاد]]></category>
		<category><![CDATA[عيسى عليه السلام]]></category>
		<category><![CDATA[ميلاد عيسى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18310</guid>
		<description><![CDATA[مـدخـل : من الأمور التي تدعو إلى الأسى والأسف هو التعامل غير الشرعي و غير الحضاري الذي يتعامل به بعض المسلمين عموما والشباب بصفة خاصة في بلادنا مع حدث ميلاد المسيح عليه السلام.. وحلول السنة الميلادية الجديدة.. ذلك أننا نلحظ عند اقتراب بداية سنة ميلادية جديدة تهافت المغاربة في كل المدن على الاستعداد لليلة المعلومة: [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #800000;"><strong>مـدخـل :</strong></span></p>
<p>من الأمور التي تدعو إلى الأسى والأسف هو التعامل غير الشرعي و غير الحضاري الذي يتعامل به بعض المسلمين عموما والشباب بصفة خاصة في بلادنا مع حدث ميلاد المسيح عليه السلام.. وحلول السنة الميلادية الجديدة.. ذلك أننا نلحظ عند اقتراب بداية سنة ميلادية جديدة تهافت المغاربة في كل المدن على الاستعداد لليلة المعلومة: ليلة توديع سنة واستقبال سنة.. وذلك بشراء صور التهادي اللائقة وغير اللائقة، واتخاذ الشجيرات المزينة، واتخاذ تماثيل لرجل الكنيسة &#8220;PAPANOEL&#8221;.. الذي هو تجسيد لوثنية فاضحة.. والحجز في أماكن اللهو والسهر الخ &#8230; وعلى رأس المتهافتين في هذه المناسبة -الإعلام العربي عموما- والمغربي خصوصا المروج لهذه الممارسات الشنيعة إذ يولي اهتماما كبيرا وعناية خاصة لهذه المناسبة، وذلك فيما يبثه من توجيهات واستجوابات مع الناس تنصب أساسا حول مدح وإطراء وثناء على هذه السنة &#8221; المباركة&#8221;، وفي النقل المباشر من محلات الحلويات والزينة، حيث يزدحم الناس ويتسابقون على شراء الحلويات بشكل لافت للنظر ومثير للاستغراب.. مع تحاشي هذا الإعلام لنقل الازدحام والتقاتل أمام محلات بيع الخمور خاصة في الأسواق &#8220;الممتازة&#8221;(super marché)، فترى الناس سكارى وما هم بسكارى&#8230;</p>
<p>ولا يقف الأمر عند هذا الحد المبكي، بل يتعداه إلى نقل مراسيم الاحتفالات من هنا وهناك، من وراء البحار حيث باريس، ولندن، وواشنطن بلاد &gt;التقدم والرقي&lt;؟! ..لننظر كيف يعملون؟ وكيف يحتفلون؟ حتى نقتفي أثارهم، ونحذو حذوهم ليس هذه المرة شبرا بشبر،ولا ذراعا بذراع، فقد انتهى عهد الشبر والذراع وولى مدبرا، وأصبحنا في عهد &gt;الكيلومترات والأميال&lt;!!.. فيا للعار.. أمة تعيش تخلفا على كل المستويات تبيت الليل كله بل ليالي في سكر وعربدة، وتصبح في نهارها في عوزوفقروجوع وظلم وطغيان واستبداد&#8230;</p>
<p>من هذا المنطلق كان لا بد من طرح هذا الموضوع الذي يبغي إرجاع المفاهيم إلى أصلها وإخراج عادة الاحتفال بميلاد عيسى عليه السلام من التقليد الأعمى والمجاراة العمياء لليهود والنصارى في صنيعهم والتخلق بأخلاقهم، والسير على طريقتهم الشنيعة في ارتكاب أبشع الرذائل، وأقبح القبائح من شرب للخمر، واقتراف للزنا وهتك للأعراض وما إلى ذلك من أنواع الفجور..إلى الاحتفال الذي يرضاه الرب تعالى ويليق بنبوة عيسى عليه السلام..</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>حقــائــق إسلامية عن الميلاد :</strong></span></p>
<p>في الوقت الذي يضِجُّ العالم المسيحي بموجة الاحتفالات بعيد الميلاد وبداية سنة ميلادية جديدة، تبرز حقائق مجهولة لدى غالبية المسيحيين الغربيين، ويعرفها المسيحيون العرب، لأنهم موجودون في الأرض التي ولد فيها المسيح عليه السلام أصلا..</p>
<p>1- ومن هذه الحقائق، اعتراف وتقدير المسلمين للمسيح عليه السلام ورسالته الأصلية- قبل أن يدخل التحريف جل الأناجيل- واحتفاؤهم بميلاده مع أنه لم يثبت تاريخيا أن كان ذلك في الخامس والعشرين من ديسمبر كما تثبت الدراسات العلمية..</p>
<p>2- الحقيقة الثانية، هي أنه بالمقابل، لا يعترف أصحاب العقائد الأخرى كالمسيحية واليهودية برسالة الإسلام وحسب، بل إنهم يحاولون الإساءة إلى محمد  وتشويه صورته وسمعته، ولا يزال اليهود والنصارى، منذ أمد بعيد مسخرين جميع ما لديهم من قدرة، مستجمعين ما لهم من طاقة وقوة للسخرية والاستهزاء بدين الإسلام، غير أن السخرية تأخذ أشكالا متنوعة، من كتابة وتأليف وأفلام وفكاهة.. مع أن ذلك يخالف أبسط تعاليم المسيح عليه السلام، لأنه- والنصوص المنسوبة إليه- يرفض إثارة العداوة البغضاء، وهو أصلا رسول المحبة والسلام، إضافة إلى أن رسالته وكل الرسائل السماوية تدعو إلى تعاون وتآلف بين الشعوب لا إلى تحاربها وتباغضها..</p>
<p>3- الحقيقة الثالثة هي أن طريقة احتفال القسم الأكبر من المسيحيين هذه الأيام تتنافى مع تعاليم المسيح وأية عقيدة دينية صحيحة، لأن ذكرى الميلاد هي مناسبة تذكر المصاعب والآلام التي عاناها المسيح عليه السلام والتضحيات التي قدمها الهدى الذي جاء به للناس آنذاك..</p>
<p>وبهذافإنه ليس من المسيحية الاحتفاء بالميلاد بالسُّكر والعربدة والمجون والصخب، وما ينجم عن ذلك من حوادث عنف واصطدامات وسائل النقل ومشاحنات الجماعات والأشخاص مما تثبته إحصائيات أعياد الميلاد ورأس السنة كل عام..</p>
<p>مقابل هذا، حين يحتفي المسلمون الأحرار (المتخلصون من التبعية العمياء للغرب وأذنابه) بذكرى الميلاد، يذكرون نبي الله عيسى وما قاساه- والتذكر والاستذكار عبادة- وهي أقرب إلى المسيح وما أراد أن يرسيه بين الناس بعكس طريقة أبناء&#8221;حضارة الغرب&#8221;التي تسكت عن أوضاع العالم الهمجية ومن أبرز أمثلتها التسلط الصهيوني واليهودي في الديار المقدسة بفلسطين، والإذلال المستمر للشعب العراقي المظلوم من لدن ممثلة الاستكبار العالمي والطغيان البربري الحديث للألفية الثالثة..</p>
<p>هذه الحقائق يجب أن يشرحها المسلمون الأحرار الذين يحتكون بالمسيحيين من العرب وغير العرب، ويوضحوا لهم المفارقة بين موقفي الطرفين، وضرورة أن يقف المسيحيون موقفا محبا تجاه النبي محمد  مثلما يفعل المسلمون بتقديرهم لعيسى وكافة رُسل الله عليهم السلام.. قال تعالى: {كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله، لا نفرق بين أحد من رسله}(البقرة  : 284)، كما أن عليهم أن يشرحوا للمسلمين المستلبين حضاريا والذين انجرفوا وراء التبعية العوراء للغرب المسيحي أن العزة في دينهم، وهو دين التسامح والسلام والحب والإخاء والتعاون.. دين الفطرة والوسطية العظمى.. دين الحرية والاستقلالية العقدية.. كما يجب أن ينبهوهم على ضرورة تغيير طرق الاحتفاء والاحتفال بذكرى الميلاد، وجعلها وفق ما يحب الله تعالى ويرضى، وأن مرور سنة ميلادية لا يعني انصرام سنة وإقبال سنة جديدة فقط إنما هي سنة شاهدة عليهم يوم القيامة بما اقترفت أيديهم فيها من أعمال، فإن كانت خيرا فخير وإن كانت غير ذلك  فلا يلومنَّ المرء إلا نفسه.. عليهم أن يعلموا أن إقبال سنة ميلادية جديدة يعني مسؤولية جديدة، وأن الله تعالى قد أمهلهم عمرا جديدا فناظر ما هم فاعلون فيه..</p>
<p>رأي شرعي : موقف علماء المالكية من الاحتفال بالسنة الميلادية (1) :</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>1-  الاحتفال بأعيادهم موالاة لهم:</strong></span></p>
<p>إن الاحتفال بالسنة الميلادية بالشكل الذي نراه اليوم يدخل في باب المولاة لليهود والنصارى، فقد نهى الله تعالى عن موالاتهم فقال عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء، بعضهم أولياء بعض، ومن يتولهم منكم فإنه منهم، إن الله لا يهدي القوم الظالمين، فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة}(المائدة 51- 52)..</p>
<p>وكما قلنا من قبل فإن هؤلاء يسيئون إلى الإسلام ولا يحق بحال من الأحوال أن يتبعهم المسلم- إن كان مسلما-.. قال ابن عاشور : &gt;فالذي يتخذ دين امرئ هزؤا فقد اتخذ ذلك المتدين هزؤا، ورمقه بعين الاحتقار، إذ عدَّ أعظم شيء عنده سخرية، فما دون ذلك أولى، والذي يرمق بهذا الاعتبار ليس جديرا بالموالاة، لأن شرط الموالاة التماثل في التفكير، ولان الاستهزاء الاستخفاف احتقار، والمودة تستدعي تعظيم المودود&lt;.</p>
<p>ومن كانت هذه شاكلته وديدنه، فكيف يشارك في حفلاته الميلادية، التي هي بشكل أو بآخر عنوان الاستهزاء والازدراء بالدين.. قال تعالى: {لا يتخذ المومنون الكافرون أولياء من دون المومنين، ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء}(أل عمران 28).</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>2- الاحتفال بأعيادهم تشبه بهم:</strong></span></p>
<p>كما أن هذا الاحتفال يدخل في باب التشبه المنهي عنه. روى أبو داود في سننه عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله  :&gt;من تشبه بقوم فهو منهم&lt;، قال ابن تيميةفي سند هذا الحديث: &#8220;وهذا إسناد جيد&#8221;، ثم قال: &#8220;وهذا الحديث أقل أحواله أنه يقتضي تحريم التشبه بهم. وإن كان ظاهره يقتضي كفر المتشبه بهم، كما في قوله تعالى: (ومن يتولهم منكم فإنه منهم)..</p>
<p>وقال رسول الله  : &gt;ليس منا من تشبه بغيرنا، لا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى..&lt;.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>3- الاحتفال بأعيادهم من الجاهلية :</strong></span></p>
<p>لا يشك المسلم في أن الاحتفال بالسنة الميلادية من الجاهلية الجهلاء، والضلالة العمياء، وأقصد بالجاهلية كل أمر مخالف لكتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام، أو مخالف لمقاصدهما وأهدافهما في الحياة.</p>
<p>وهنا نستحضر الحديث الذي رواه أنس بن مالك ] حيث قال:  قدم رسول الله  المدينة، ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال:  &gt;ما هذان اليومان؟&lt; قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية، فقال رسول الله  : &gt;إن الله قد أبدلكم بهما خيرا منهما: يوم الأضحى ويوم الفطر&lt;.. قال ابن حجر : &#8220;واستنبط منه كراهة الفرح في أعياد المشركين، والتشبه بهم &#8220;.. وبالغ الشيخ أبو حفص الكبير النسفي، فقال : (من أهدى فيه بيضة إلى مشرك تعظيما لليوم فقد كفر بالله تعالى)..</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>4- موقف علماء المالكية من الاحتفال بالسنة الميلادية:</strong></span></p>
<p>بعد سرد هذه الأدلة، نعرض لبعض ما جاء في موقف علماء المالكية(مذهب الإمام مالك):</p>
<p>&gt; سُئل أبو الاصبع عيسى بن محمد التميلي، عن ليلة يناير التي يسميها الميلاد، ويجتهدون لها في الاستعداد، ويجعلونها كأحد الأعياد، ويتهادون بينهم صنوف الأطعمة، وأنواع التحف والطرف المثوبة لوجه الصلة، ويترك الرجال والنساء أعمالهم صبيحتها تعظيما لليوم، ويعدونه رأس السنة.. أترى ذلك بدعة محرمة لا يحل لمسلم أن يفعل ذلك، ولا يجيب أحد أقاربه وأصهاره إلى شيء من ذاك الطعام الذي أعدوه لها، أم هو مكروه ليس بالحرام الصراح؟؟</p>
<p>فأجاب: &#8220;قرأت كتابك هذا، ووقفت على ما عنه سألت.. وكل ما ذكرته في كتابك، فمحرم فعله عند أهل العلم، وقد رويت الأحاديث التي ذكرتها من التشديد في ذلك.. ورويت أيضا أن يحيى بن يحي الليثي(فقيه مالكي) قال: لا تجوز الهدايا في الميلاد من نصراني، ولا من مسلم، ولا إجابة الدعوة فيه، ولا استعداد له، وينبغي أن يجعل كسائر الأيام. ورفع فيه حديثا إلى النبي  أنه قال يوما لأصحابه : &gt;إنكم مستنزلون بين ظهراني عجم فمن تشبه بهم في نيروزهم ومهرجانهم، حشر معهم&lt;..</p>
<p>&gt; وسئل القاضي أبو عبد الله بن الأزرق عن اليهود يصنعون رغائف في عيد لهم يسمونه عيد الفطر، ويهدونها لبعض جيرانهم من المسلمين، فهل يجوز قبولها منهم وأكلها، أم لا؟؟</p>
<p>فأجاب: قبول هدية الكافر منهي عنه على الإطلاق نهي كراهة. قال ابن رشد: لأن المقصود في الهدايا التودد، لقول النبي : &gt;تهادوا تحابوا، وتذهب الشحناء&lt;.. قال تعالى : {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء..}الآية.</p>
<p>&gt; من أجل ذلك ذهب الفقيه ابن رشد إلى منع اللعب المصنوعة في أعيادهم، والتجارة فيها، وفي ذلك يقول جوابا على سؤال: لا يحل عمل شيء من هذه الصور، ولا يجوز بيعها، ولا التجارة بها، فالواجب أن يمنعوا من ذلك..</p>
<p>وإذا علمنا أن في هذه المناسبة الدخيلة يتهافت الناس على اللعب البلاستيكية المجسدة للبابا، الذي يعني الرمز الديني للكنيسة.. فإن الذي نريد تأكيده هو أن اختيار اللعبة للطفل اختيار حضاري، وسلوك اجتماعي، وذوق رفيع ينبني على وعي ذاتي لصياغة الجيل الجديد، وفق حضارته وعقيدته وتاريخه من ثم يتم توجيهه نحو المبادئ الفاضلة البناءة ..</p>
<p>كما أن اللعب من حيث أبعادها الاجتماعية والنفسية والسلوكية ترتبط بمبادئ وحضارة معينة أنتجتها وصاغتها على وفق نمطها وخصائصها النفسية والسلوكية والاجتماعية والتاريخية، مما يكون له انعكاس على سلوك الطفل وتفكيره..</p>
<p>ولُعب الغرب في معظمها، مرتبطة بمنحاه الاجتماعي،الداعي إلى الغلبة والقهر، والاستبداد والطغيان، والشرك والإحساس بالتفوق على الآخرين وأنهم دونه بكثير، ينبغي أن يعيشوا تحت رحمته، في ظل سلطانه..</p>
<p>ولا يخفى انعكاس هذه الصور واللعب على الجانب النفسي، خاصة عند الطفل، حيث تترسخ لديه نفسية الاتباع والتعظيم والموالاة لأعداء الدين، وهو مسلك ذميم ومهين حقير.. وهو يعني أولا وأخيرا الذوبان التدريجي للأمة في بوثقة الغرب المنحل..</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>خـــاتــمـة</strong></span></p>
<p>وفي الأخير نقول: على المسلمين أن يستجيبوا لله وللرسول بامتثال أوامرهما، واجتناب نواهيهما، ومن ذلك الابتعاد عن طريق اليهود والنصارى فقد قال عبد الله بن عتبة : (ليتق أحدكم أن يكون يهوديا أو نصرانيا وهو لا يشعر..) !! ولعمري هذا هو حال الشباب اليوم، إنهم في أسمائهم عرب ومسلمون.. وفي هيئتهم أمريكان، وفي سلوكهم يهود أو نصارى وهم لا يشعرون وعلى حد قول المغاربة : &#8220;انْصارَى بْلَا خْبَارْ سِيدْنَا عيسى&#8221;!!..(مثل بالدارجة).</p>
<p>وهنا ننصح شبابنا فنقول : احذروا شلة الصعاليك، وشلة المغرضين ورفقاء السوء الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون والذين ليس لهم همّ إلا إلهاء الآخرين عن الجادة وإبعادهم عن الصواب..احذروهم في كل حين: في الشارع، خارج المؤسسات والجامعات وداخلها.. إنهم شياطين في صفةالإنس..</p>
<p>ونفس الأمر للفتاة : فعليك أيتها الفتاة يا أمل المستقبل أن تحذري الغواية وتتنبهي أن تميلي مع كل من يمدح فيك شيئا، فإنه ثعلب الإنس، لا يهمه سوى الفتك بلحمك وافتراسك في أقرب الأوقات.. فاحرصي ألا تستجيبي لما يدعونك إليه في مثل هذه المناسبات (حضور الليلة الموعودة..) فكم من فتاة خدعت وفقدت أعز ما تملك : عرضها وشرفها وكرامتها.. وكم من فتاة خرجت من ليلتها وهي أذل مخلوق على وجه البسيطة نتيجة ما لقيته من مهانة ومن استغلال في شرفها وجسدها..</p>
<p>ثم إن الفتيان ليسوا بمنأى عن هذه النصيحة، فهم رجال الغد والمعول عليهم في المستقبل.. فأقول لهم أهذا هو الوقت الذي نلهو فيه بهذه السفاسف والخزعبلات، وإخواننا في فلسطين يقتلون ويشردون ولا يذوقون طعم الراحة؟؟.. أهذا هو الوقت الذي نبيت فيه على العربدةوالرقص والمسلمون في كل مكان يضطهدون ويبادون على بكرة أبيهم؟؟ أهذا هو صنيعكم للنهوض بالأمة وإخراجها من صورة التبعية التي تركن إليها؟؟ أهذا هو جهدكم في مجاهدة النفس والهوى وإصلاح النفوس والأخلاق للنهوض والصحوة؟؟.. إن في هذا لذكرى لمن ألقى السمع وهو شهيد..</p>
<p>السلام عليك يا سيدنا عيسى يا من ضحيت من أجل الفضيلة..</p>
<p>السلام عليك يا سيدنا محمد يا من أفنيت عمرك من جل هداية الناس..</p>
<p>السلام عليكم يا عباد الله الصالحين.. والسلام على من اتبع الهدى..والحمد لله رب العالمين..</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. محمد بوهو</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>(*) عنوان لمحاضرة القيت بثانوية طارق بن زياد بازرو في اطار انشطتها الثقافية والاجتماعية.</p>
<p>(1) من كتاب &#8220;موقف علماء المالكية من الاحتفال بالسنة الميلادية&#8221; / محمد عوام- منشورات الراية رقم4 &#8211; الطبعة الأولى 1996م &#8211; بتصرف.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%84-%d8%a8%d9%85%d9%8a%d9%84%d8%a7%d8%af-%d8%b9%d9%8a%d8%b3%d9%89-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رأس السنة الميلادية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/01/%d8%b1%d8%a3%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%84%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/01/%d8%b1%d8%a3%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%84%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Jan 2006 14:31:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 247]]></category>
		<category><![CDATA[ابن رشد سمية]]></category>
		<category><![CDATA[الاحتفال]]></category>
		<category><![CDATA[السنة الميلادية]]></category>
		<category><![CDATA[رأس السنة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19103</guid>
		<description><![CDATA[لقد حلت السنة الميلادية الجديدة 2006 ، وحل معها الاحتفال وعمت البهجة والفرحة، وهاهي ذي بطاقات التهنئة ترسل هنا وهناك، وها هي ذي الهدايا يتبادلها الأصدقاء فيما بينهم.. وها هي مظاهر الاحتفال ومراسيمه تعم كثيرا من البيوت.. ولكن!! فلنتوقف قليلا ولنحلل الأمور : إنها السنة الميلادية التي تذكرنا بمولد النبي العظيم سيدنا عيسى عليه السلام، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لقد حلت السنة الميلادية الجديدة 2006 ، وحل معها الاحتفال وعمت البهجة والفرحة، وهاهي ذي بطاقات التهنئة ترسل هنا وهناك، وها هي ذي الهدايا يتبادلها الأصدقاء فيما بينهم.. وها هي مظاهر الاحتفال ومراسيمه تعم كثيرا من البيوت.. ولكن!! فلنتوقف قليلا ولنحلل الأمور : إنها السنة الميلادية التي تذكرنا بمولد النبي العظيم سيدنا عيسى عليه السلام، وإن تذكر حياة هذا النبي العظيم وما تحمله من معاني سامية لأمر محمود للغاية، ولكن طريقة الاحتفال بهذه المناسبة هي القضية التي تستدعي إعادة النظر، فقد صرنا نقلد الغرب في كل شيء، سواء أكان صالحا أم طالحاً، وصرنا نعتز بتقليدنا لهم والعياذ بالله، وقد قال سيدنا عمر بن الخطاب ] : &gt;نحن قوم أعزنا الله بالإسلام، فإذا ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله&lt; وقد صدق فعلا! ووالله إن هذا ما يحصل : فنحن في ذل ما بعده ذل، وفي هوان وضعفوتشتت وفساد وبلاء ما بعده بلاء، فلا نحن في تقدم اقتصادي ولا اجتماعي ولا ثقافي&#8230; باختصار : لا شيء! لأننا ابتغينا العزة بالغرب ومظاهر مدنيته الزائفة فأذلنا الله، والأولى بنا أن نحاول معرفة ديننا الحق قبل أن نعرف الغرب وبعيدا عن التقاليد والأعراف التي ما فتئت تنسب إلى الدين ما ليس منه، فنحمد الله ألف مر ة لكوننا مسلمين، ونحافظ على ديننا ونحاول أن نوصله نحن إلى الغرب ليحررهم من المادية والبهيمية وافتقاد قيمة الروح وانحلال الأخلاق وانعدام الضمير.. ولنعد الآن إلى الاحتفال برأس السنة الميلادية : الغرب يحتفلون به لأن معظمهم مسيحيون وهو يمثل لديهم حدثا هاما حيث يعتقدون أن المسيح لما صلِب غفر لهم بذلك الذنب الأولي ومن ثم بقية الذنوب.. ولهم مراسيم خاصة للاحتفال بهذه المناسبة مثل وضع الشجرة وتزيينها و&#8221;الكذب على الأطفال بـ&#8221;باباهم نويل&#8221; وتقديم الديك الرومي وكؤوس الخمر، إضافة إلى الموسيقى والرقص.. وكل هذا نابع من تقاليدهم واعتقاداتهم ولا شأن لعيسى عليه السلام ولا للمسلمين به إطلاقا.. ولكن المؤسف أن ترى أسرا &#8220;مسلمة&#8221; تحتفل بهذه المناسبة وبنفس المراسيم الغربية بكل غباء!! عجيب فعلا!! وأنا في الحقيقة لا أستطيع إلا أن أقول إنني أشفق على هذه الأسر لجهلها (أو تجاهلها) لدينها العظيم : الإسلام!، فلو عرفوا ما شرعه دينهم من أخلاق رفيعة وسمو بالروح والعقل وشمول لكافة جوانب الحياة بالتنظيم والرقي لما قلدوا الغرب لا في طريقة احتفالهم ولا لباسهم ولا كلامهم ولا تفكيرهم ولا.. فعندنا في ديننا ما يكفينا ويغنينا عما عندهم، وعندنا في ديننا ما ليس عندهم من السعادة الحقة بلا حاجة إلى الاحتفال بهذا العيد أو ذاك، فقد يحتفلون ولكنهم في داخل نفوسهم غير سعداء وكذلك الحال بالنسبة إلى من يقلدونهم.. كما أن الغرب وكما يعلم الجميع لا يقلدوننا في شيء، ولا يهتمون لحياتنا أو موتنا بل ويعلمون خطر الإسلام الحقيقي عليهم في تهديد مصالحهم والحد من ظلم الظالمين منهم ولهذا عملوا منذ زمن بعيد على هدم الإسلام وهدم معانيه السامية في عقول المسلمين وجعلهم ينبهرون بالحضارة الغربية الفاشلة ويلهثون وراء شهواتهم وينصرفون عن أخلاقهم ويتنكرون لهويتهم وينسون ربهم حتى يفعلوا فيهم ما يريدون، والدليل على أنهم وصلوا لما كانوا يريدون هو المسلسلات والأقلام الغربية على سبيل المثال التي لازال أغبياء هذه الأمة يفتحون أفواههم فيها معجبين بشخصياتها وقصصها&#8230; وما هذا إلا غيض من غيض مما يدمي القلوب ويهز النفوس هزا لما آل إليه حال الأمة من سوء.. (ومعا نصنع الحياة..).</p>
<p>ابن رشد سمية</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/01/%d8%b1%d8%a3%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%84%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>احتفالات عيد الميلاد واحتفالات رأس السنة الميلادية حقيقة أم أسطورة؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%84%d8%a7%d8%af-%d9%88%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%b1%d8%a3%d8%b3-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%84%d8%a7%d8%af-%d9%88%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%b1%d8%a3%d8%b3-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Jan 2005 16:02:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 227]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[احتفال]]></category>
		<category><![CDATA[السنة الميلادية]]></category>
		<category><![CDATA[د.يمبنة أشقار]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20823</guid>
		<description><![CDATA[&#160; أطلت علينا قبل أسبوعين احتفالات رأس السنة الميلادية وما ينتج عنها من مظاهر الزينة والبهرجة في عديد من الشركات والمحلات التجارية والمؤسسات التعليمية&#8230; فبمجرد أن تدخل هذه الأماكن يطرح التساؤل: هل نحن في بلد مسلم ؟ هل هذه الظاهرة تمت إلى ديننا وتقاليدنا بصلة؟ أم هذا مجرد تقليد أعمى واتباع للمجتمعات الغربية دون وعي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>أطلت علينا قبل أسبوعين احتفالات رأس السنة الميلادية وما ينتج عنها من مظاهر الزينة والبهرجة في عديد من الشركات والمحلات التجارية والمؤسسات التعليمية&#8230;</p>
<p>فبمجرد أن تدخل هذه الأماكن يطرح التساؤل: هل نحن في بلد مسلم ؟ هل هذه الظاهرة تمت إلى ديننا وتقاليدنا بصلة؟ أم هذا مجرد تقليد أعمى واتباع للمجتمعات الغربية دون وعي وإدراك للبعد الديني والخرافي لهذا العيد؟</p>
<p>فما أصل هذا الاحتفال يا ترى وكيف نشأ؟</p>
<p>وهل هو فعلا احتفال بعيد ميلاد سيدنا عيسى عليه وعلى نبينا أفضل الصلوات والتسليم؟</p>
<p>تذكر الكتب المسيحية أن ميلاد المسيح عليه السلام لم يؤرخ ولم يثبت عندهم في الإنجيل. وفي حوالي سنة 336م أرادت الكنيسة المسيحية تحديد يوم من أيام السنة ليكون يوم ميلاد المسيح فيجعلوه يوم عيد عند جميع النصارى. فبحثوا ونظروا في احتفالات الأقدمين وطقوسهم وخاصة من سموا  الزحليون &#8221; les saturnales&#8221; الذين يقدسون كوكب زحل ويخصصون في فصل الشتاء يوم 21  ديسمبر حيث يكون الليل هو الأطول خلال السنة -ويسمى هذا اليوم باللغة الفرنسية &#8211; d`hiver  solstice ويبدو لهم كوكب زحل واضحا في السماء، فيبيتون محتفلين لا يشعلون إلا النار والشموع.</p>
<p>خلال القرن الرابع  الميلادي أيضا كان في روسيا أحد الأحبار المسيحيين يدعى سان نيكولا  Nicolas-Saint  وتحكي الأسطورة أنه توفي ليلة 5 أو6  ديسمبر ولما مات طار في السماء راكبا حماره أو حصانه المحمل بالهدايا والحلويات ثم عاد إلى الأرض فوضعها في نعال أو أحذية الأطفال.</p>
<p>وهناك العديد من الخرافات عن أشخاص طاروا في الهواء ثم عادوا محملين بهدايا للأطفال، ومنهم ساحرة تدعى بيفانا Béfana la التي تطير بمكنستها في الفضاء ويحتفل بها في بعض البلاد ليلة 5 يناير من السنة الميلادية الجديدة.</p>
<p>أما يوم25  ديسمبر فيعود إلى احتفالات بإله يدعى ميترا  le culte  de Mithra و الذي يرمز إليه وهو في مواجهة مع ثور فيذبحون الثيران ويسقون مزارعهم وحقولهم بدماء القرابين فتعود عليهم nحسب معتقدات هؤلاء الوثنيين- بالخيرات والمحصول الوافر والزرع الكثير. وهناك عديد من الخرافات والأساطير حول رأس السنة الميلادية</p>
<p>فما هي الكيفية التي أحدثت بها احتفالات نويل؟</p>
<p>Noël هو اسم مشتق من كلمة لاتينية ناتالي (Natalis ) ومعناها هو يوم الميلاد، وبما أن هذا اليوم لم يكن معروفا عند النصارى حاول العديد من الرهبان إيجاد يوم لهذا الاحتفال. وبعد بحث في أعياد الوثنيين والزحليين وغيرهم قرر الأب ليبيروس Liberus سنة 354م بأن يكون يوم 25 ديسمبر من كل سنة هو يوم الاحتفال بنويل Noël أو بالأحرى يوم احتفال بمجيء المنقذ Le Sauveur لأن المسيح -في عقيدة النصارى- إله  أو ابن إله جاء إلى الأرض على هيئة بشر ليحمل كل معاصي وخطايا أتباعه فمهما أذنبوا فهو منقذهم ومخلصهم من العذاب، ولذلك -كما يعتقدون- تعذب من أجلهم وصلب حتى سالت الدماء من جسده، فكل قطرة من دمه تعتبر مغفرة لهم من الذنوب، والصليب هو رمز هذا الخلاص. وهذا كله ينفيه الله عز وجل بقوله : {وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم}(النساء : 158).</p>
<p>أما شجرة Sapin فيعتبرونها شجرة الجنة التي أكل منها سيدنا آدم عليه السلام والتي هي أول معاصي البشر، والكرات الخضراء التي يضعون فوقها هي رمز لفاكهة التفاح التي أكلها سيدنا آدم من الشجرة -كما في زعمهم- بينما الكرات الحمراء هي قطرات دم المسيح عليه السلام، أما الخيوط اللامعة فترمز لخيوط العنكبوت (وهذه أسطورة أخرى) التي أعجبت بأحد الاحتفالات بهذا اليوم فصعدت فوق الشجرة وأسدلت خيوطها فأقر ذلك أحد الرهبان وجعلوه من طقوسهم.</p>
<p>بابا نويل Père Noël  هو أيضا شخصية خيالية أنشأها أمريكي يدعى كليمون مور Clément Moore سنة 1860م، الذي أراد إيجاد شخصية تجمع وتوحد الأساطير المختلفة عند الشعوب المتنوعة التي هاجرت إلى أمريكا في القرن 19 الميلادي، فأعجبته إحدى الصور في مجلة Magazine Harper لأحد رسامي الكاريكاتير يسمى Thomas Nast توماس ناست (الذي كانت رسومه تدعم الحرب الأمريكية ضد الهنود الحمر) حيث رسم هذا الأخير الأب نيكولا بلحية بيضاء وبذلة حمراء فاعتمدت هذه الشخصية واعتبر يوم الميلاد هو يوم &#8220;بابا نويل&#8221; .</p>
<p>ما هو موقف الإسلام من هذا كله؟ ولماذا يُحتفل بهذا اليوم؟ وهل يحتفل بميلاد المسيح \ حقا؟</p>
<p>ميلاد سيدنا عيسى \ غير معروف أصلا، وحتى لو عرف لم يشرع لنا الاحتفال به، فكيف ونحن نحتفل بيوم نتج عن أساطير وخرافات أتت من بقاع شتى، كل يشرع حسب هواه ، ونحن ليس علينا إلا التقليد والاتباع. عن أبي سعيد الخدري ] أن النبي   قال: &gt;لتتبعن سنن من قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه قلنا يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال فمن؟!&lt;(متفق عليه).</p>
<p>فيا أحبتي المؤمنين كفوا عن هذا التقليد الأعمى للكافرين، وارجعوا إلى دينكم الحق واعتصموا بكتاب الله عز وجل، وعليكم باتباع سنة نبيكم محمد عليه الصلاة والسلام وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعده، عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور، ولا تنزلقوا وراء بهرجة وتزيين الشيطان لهذه الأساطير التي تقر الشرك بالله فهي عبادة وتقديس لغير الله سبحانه وتعالى الذي حرم عبادة ما يعبد هؤلاء، يقول الله عز وجل: {قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون، ولا أنتم عابدون ما أعبد، ولا أنا عابد ما عبدتم، ولا أنتم عابدون ما أعبد، لكم دينكم ولي دين}(سورة الكافرون).</p>
<p>واعلموا أن الله  لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء.</p>
<p>واعلموا أيضا أن المرء يحشر مع من أحب، والمقلد محب لمنيتبع.</p>
<p>بينما نبينا محمد عليه أفضل الصلوات والتسليم يأمرنا بقوله : &gt;خالفوا أهل الكتاب&lt;(وهو من حديث طويل أخرجه الإمام أحمد في مسنده).</p>
<p>وعن جابر ] أن عمر ابن الخطاب ] أتى النبي  بكتاب أصابه من بعض أهل الكتاب فقرأه النبي  فغضب فقال: &#8220;أمتهوكون فيها يا ابن الخطاب، والذي نفسي بيده لقد جئتكم بها بيضاء نقية لا تسألوهم عن شيء فيخبروكم بحق فتكذبوا به أو بباطل فتصدقوا به والذي نفسي بيده لو أن موسى \ كان حيا ما وسعه إلا أن يتبعني&#8221; أخرجه الإمام أحمد.</p>
<p>وعنه أيضا أن عمر ابن الخطاب أتى رسول الله  بنسخة من التوراة فقال يا رسول الله هذه نسخة من التوراة فسكت فجعل يقرأ ووجه رسول الله يتغير فقال أبو بكر ثكلتك الثواكل ما ترى ما بوجه رسول الله  فنظر عمر إلى وجه رسول الله  فقال أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله صلى الله عليه وسلم رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا، فقالرسول الله  : &gt;والذي نفس محمد بيده لو بدا لكم موسى فاتبعتموه وتركتموني لضللتم عن سواء السبيل ولو كان حيا وأدرك نبوتي لاتبعني&lt;(أخرجه الدارمي في سننه).</p>
<p>فسيدنا محمد  غضب على من أتاه بصفحات من التوراة، حتى ولو كان عمر، والكل يعرف من هو عمر، فكيف بمن لا يتبع لا التوراة ولا الإنجيل وإنما يتبع أساطير الأقدمين والمعاصرين، ويحتفل بأسماء ومسميات ما أنزل الله بها من سلطان فيكون كمن قال فيهم عز وجل : {وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون.ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاءا ونداءا، صم بكم عمي فهم لا يعقلون}(سورة البقرة).</p>
<p>فيا أيها المسلمون، أيتها المؤسسات التعليمية، أيتها الشركات التجارية والصناعية &#8230; توقفوا عن هذه الاحتفالات والتزموا بحدود ما أمر الله به واتبعوا سنة نبيكم صلىالله عليه وسلم يقول الله عز وجل : {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم، والله غفور رحيم}(سورة آل عمران).</p>
<p>فهل تريدون اتباع النبي صاحب الشريعة والبرهان الذي يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب الجنان؟</p>
<p>أم تريدون اتباع خطوات الشيطان الذي يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب النيران؟</p>
<p>د.يمبنة أشقار</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%84%d8%a7%d8%af-%d9%88%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%b1%d8%a3%d8%b3-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
