<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; السمع</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%85%d8%b9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الاستجابة لله ولرسوله&#8230; حياة.</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%88%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84%d9%87-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%88%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84%d9%87-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 02 Oct 2014 19:32:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 426]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[الاستجابة لله]]></category>
		<category><![CDATA[الانقياد]]></category>
		<category><![CDATA[الحياة]]></category>
		<category><![CDATA[السمع]]></category>
		<category><![CDATA[الطاعة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=7539</guid>
		<description><![CDATA[ذ: عبد العزيز بن ادريس عباد الله : إن الحياة الحقيقية الطيبة إنما تحصل بالاستجابة لله ورسوله، وهي متباينة في الدرجات والمراتب، كل ذلك بحسب تمسك العبد وقربه من الله تعالى، فكلما ازداد تمسك العبد وخضوعه للكتاب والسنة تحكيماً وإذعاناً، وقبولاً وتسليماً، ارتقى في درجات الحياة الطيبة وذاق طعمها، فليحذر الإنسان من مخالفة شرع الله [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>ذ: عبد العزيز بن ادريس</strong></span><br />
عباد الله :<br />
إن الحياة الحقيقية الطيبة إنما تحصل بالاستجابة لله ورسوله، وهي متباينة في الدرجات والمراتب، كل ذلك بحسب تمسك العبد وقربه من الله تعالى، فكلما ازداد تمسك العبد وخضوعه للكتاب والسنة تحكيماً وإذعاناً، وقبولاً وتسليماً، ارتقى في درجات الحياة الطيبة وذاق طعمها، فليحذر الإنسان من مخالفة شرع الله والإعراض عنه، فإنها الخسارة في الدنيا والآخرة.<br />
أيها المسلمون: اتقوا الله تبارك وتعالى، فإن من اتقى الله عز وجل بفعل أوامره وترك زواجره، وُفق لمعرفة الحق من الباطل، والهدى من الضلال، فكان ذلك سبب نصرته ونجاته ومخرجه من أمور الدنيا، وسعادته يوم القيامة، يقول جل وعلا: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَل لَكُمْ فُرْقَاناً وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (الأنفال 29).<br />
وإن من لوازم تقوى الله أن يستجيب المسلم لأوامر الله تعالى ورسوله ، كما أمر الله بذلك في محكم كتابه : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُون (الأنفال : 24). قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى : فتضمنت هذه الآية أموراً منها: أن الحياة النافعة إنما تحصل بالاستجابة لله ورسوله، ومن لم تحصل منه هذه الاستجابة فلا حياة له، وإن كانت له حياةٌ بهيميةٌ مشتركةٌ بينه وبين أرذل الحيوانات، فالحياة الحقيقية الطيبة هي حياة من استجاب لله والرسول ظاهراً وباطناً، فهؤلاء هم الأحياء وإن ماتوا، وغيرهم أموات وإن كانوا أحياء الأبدان، ولهذا كان أكمل الناس حياة أكملهم استجابةً لدعوة الرسول ، وإن كل ما دعا إليه ففيه الحياة، فمن فاته جزءٌ منه، فاته جزءٌ من الحياة، وفيه من الحياة بحسب ما استجاب للرسول.<br />
فلا حياة حقيقية، إلا لمن استجاب لله ورسوله ، ولا تحصل الاستجابة إلا بطاعة الله ورسوله، والوقوف عند حدود الله عزوجل، ولزوم سنة رسول الله ، والاحتكام إليها، والرضا بها، والتسليم المطلق بها : فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً (النساء : 64).<br />
عن أبي سعد بن المعلى ، قال: «كنت أصلي، فمر بي النبي ، فدعاني، فلم آته حتى صليت، ثم أتيته، فقال: ما منعك أن تأتيني؟ قلت: كنت أصلي. قال:ألم يقل الله: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ . فإذا كانت إجابة أمر الرسول واجبةً في حياته، فإن الاستجابة لسنته بعد وفاته واجبة، وتحرم مخالفتها وتقديم شيء عليها، وقد رتب الله تعالى الوعيد الشديد، والانتقام الأكيد على المخالفين لها بقوله: فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَن أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ . قال الإمام الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسيره لهذه الآية: أي: فليحذر وليخش من مخالفة شريعة الرسول باطناً وظاهراً، أن تصيبهم فتنة أي: في قلوبهم من كفر أو نفاق، أو بدعة، أو يصيبهم عذاب أليم في الدنيا بقتل أو حد أو حبس، أو نحو ذلك. وقال الإمام أحمد رحمه الله تعالى : أتدري ما الفتنة؟ الفتنة الشرك، لعله إن رد بعض قوله أن يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك. والفرق ما بين المؤمنين والمنافقين سرعة الاستجابة لله ورسوله، والمبادرة إلى امتثال أوامر الله ورسوله، والسمع والطاعة، والانقياد للحق إذا ظهر، يقول تعالى مبيناً صفات الفريقين في ذلك: وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُم مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُم إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُم مُعْرِضُونَ وَإِنْ يَكُن لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ أَفِي قُلُوبِهِم مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَل أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُومِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ (النور 49 &#8211; 50).<br />
عباد الله: إذا كان تأخر الصحابي الجليل أبي سعد بن المعلى لحظات عن أمر الرسول حين دعاه، وهو يصلي ويعبد الله، سبَّب إنكار الرسول عليه، لعدم مبادرته واستجابته لأمره، فكيف بحال كثير من الناس اليوم ولا حول ولا قوة إلا بالله؟! وقد آل الأمر بكثير من الناس إلى نبذ أوامر الله وسنة رسوله وراء ظهورهم والعياذ بالله. ومن تأمل ما يعيشه فئام من البشر، وجد أن أقوالهم وأعمالهم وتصرفاتهم واعتقاداتهم تترجم ذلك وتفصح عنه جيداً. فاتقوا الله و اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِن قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ مَا لَكُم مِنْ مَلْجَأٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُم مِن نَكِيرٍ .<br />
اللهم بارك لنا في القرآن العظيم، وانفعنا بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، وارزقنا السير على سنة المصطفى الأمين، وثبتنا على الصراط المستقيم، وأجرنا من العذاب الأليم، وأستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه يغفر لكم، إنه هو الغفور الرحيم.<br />
الخطبة الثانية<br />
الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، أحمده سبحانه وأشكره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه.<br />
عباد الله :<br />
اعلموا أن من استجاب لله استجاب الله له، يقول تعالى: فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُم أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنكُمْ مِن ذَكَرٍ أَوُ أُنْثَى (آل عمران 150). وقال عز وجل مبيناً نتيجة الفريقين: لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنَى وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوَ أَنَّ لَهُم مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِيسَ الْمِهَاد (الرعد 20) . وما أشد ضرورة المسلمين في هذا الزمن إلى استجابة الله لهم! ولكن لما حصل الخلل في استجابتهم لله ورسوله، مُنعوا من إجابة الله لهم، ووكلوا إلى أنفسهم، ومن وكله الله إلى نفسه، وكله إلى ضعف وعجز وعورة، ولن تنكشف الغمة، وتصلح حال الأمة إلا بقيامها لله مثنى وفرادى جماعات ودولا، واستجابتها لسنة رسول الله ، وحمايتها والغيرة عليها، والثأر لها، ونصرة المستمسكين بها: وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (العنكبوت).<br />
أيها المسلمون: إن من علامة توفيق الله لعبده في هذه الحياة، أن يسير على وفق كتاب الله وسنة رسوله ، في أقواله وأفعاله وتصرفاته، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ (الأنفال 31-32). فاحذروا &#8211; رحمكم الله- التولي عن طاعة الله ورسوله، وأنتم تسمعون ، أي: بعد ما علمتم ما دعاكم إليه، فإن هذا الصنف من الناس شر الخليقة عند الله: إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ أي: عن سماع الحق، البكم : عن فهمه، الذين لا يعقلون : عن الله ورسوله أمره ونهيه.<br />
وصلوا وسلموا &#8211; رحمكم الله- على محمد بن عبد الله، كما أمركم الله بالصلاة والسلام عليه بقوله: إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً .</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%88%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84%d9%87-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حفظ السمع والبصر واللسان في رمضان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%ad%d9%81%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%85%d8%b9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b5%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%ad%d9%81%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%85%d8%b9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b5%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 19 Jul 2011 11:31:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 363]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[البصر]]></category>
		<category><![CDATA[السمع]]></category>
		<category><![CDATA[اللسان]]></category>
		<category><![CDATA[حـفـظ اللـسـان]]></category>
		<category><![CDATA[حفظ السمع والبصر واللسان في رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[د. مصطفى هاشمي]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[سبل حفظ الجوارح]]></category>
		<category><![CDATA[شهر رمضان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14202</guid>
		<description><![CDATA[الحمد لله الذي من على عباده بنعمة الأعضاء والجوارح وأرشد إلى إعمالها في طاعته فقال عز من قائل: {أَلَمْ نَجْعَل لهُ عَيْنَيْنِ، وَلِساناً وَشَفتيْنِ، وهديناه النَّجديْن}(البلد : 8- 10)، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على معلم الناس الخير، الذي وجهناإلى نوع الصيام المطلوب؛ وهوالجمع بين صيام الظاهر والباطن وصيام الجوارح، قال صلى الله عليه وسلم : [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الحمد لله الذي من على عباده بنعمة الأعضاء والجوارح وأرشد إلى إعمالها في طاعته فقال عز من قائل: {أَلَمْ نَجْعَل لهُ عَيْنَيْنِ، وَلِساناً وَشَفتيْنِ، وهديناه النَّجديْن}(البلد : 8- 10)، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على معلم الناس الخير، الذي وجهناإلى نوع الصيام المطلوب؛ وهوالجمع بين صيام الظاهر والباطن وصيام الجوارح، قال صلى الله عليه وسلم : ((من لم يدَعْ قولَ الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه))(أخرجه البخاري).</p>
<p>فمما لا شك فيه أن من أعظم نعم الله تعالى على العباد بعد نعمة الهداية للإسلام أن جعلهم بشرا أسوياء ومنحهم -بفضله وكرمه- آذانا تسمع، وأعينا تبصر، وألسنة تنطق وتتكلم، ولا تكتمل بشرية العبد إلا إذا حافظ على جوارحه وسخرها في طاعة الله تعالى وجنبها المعاصي الظاهرة والباطنة.</p>
<p>وإن من الأخطاء التي قد يقع فيها بعض المسلمين عدم الاكتراث لزلات الجوارح في أيام رمضان ولياليه، فتراهم يطلقون العنان لآذانهم وأعينهم وألسنتهم، فيستمعون إلى ما لا يجوز لهم وينظرون إلى المحرمات ويقعون في آفات اللسان الكثيرة، وكل ذلك نهى الشرع عنه لضرره على العباد في العاجل والآجل، ومن ذلك عدم تمام أجر الصيام والحرمان من الثواب العظيم، والأوْلى بالمسلم أن يكون أشد حرصا على حفظ جوارحه آناء الليل وأطراف النهار في رمضان، ويستعملها في اغتنام الأوقات في الطاعات ليحصِّل بركة هذا الشهر الكريم والأجرَ المضاعف فيه، فيجتهد فيه بأنواع العبادات والقربات ليتخلق بصفة التقوى ويحقق بذلك أهم مقاصد الصيام،(يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون}(البقرة : 181).</p>
<p>لقد وهب الله تعالى الجوارح للإنسان واسترعاه إياها، وجعلها مهيأة لفعل الطاعات وابتلاها بشهوة منالشهوات اختبارا وامتحانا {إنا خلقنا الانسان من نطفة امشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا}(الإنسان : 2)، ولا نجاح للعبد في هذا الابتلاء إلا بامتثاله توجيه الشارع الحكيم بحفظ جوارحه وبإعمالها في الطاعات وتجنيبها المعاصي.</p>
<p>إنه لابد من مجاهدة النفس لضبط جوارحنا وحفظها في رمضان وسائر الأيام، مستحضرين جوامع كلِم رسول الله صلى الله عليه وسلم في التربية النبوية التي بينت أن من أصول صلاح الجوارح صلاحُ القلب وكفُّ أذى اللسان، فالمرء بأصغريْه قلبه ولسانه كما قال الشاعر:</p>
<p>لسان الفتى نصفٌ ونصفٌ فؤادُه</p>
<p>فلم يبق إلا صورة اللحم والدم</p>
<p>قال بعض السلف: أهونُ الصيام تركُ الطعام والشراب، وقال جابرٌ: إذا صُمتَ فليصم سمعُك وبصرُك ولسانُك عن الكذب والمحارم، ودع أذى الجار، وليكن عليك وقارٌ وسكينةٌ، ولا تجعل يوم صومك ويوم فطرك سواء، وقال الشاعر في هذا المعنى:</p>
<p>إذا لم يكنْ في السمع مني تصاوُنٌ</p>
<p>وفي بصري غَضٌّ، وفي منطقي صمتُ</p>
<p>فحظّي إذًا من صومي الجوعُ والظمأ</p>
<p>فإن قلتُ: إني صمتُ يومي فما صمتُ</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>حـفـظ الأذن</strong></span></p>
<p>إن مما يحز في النفس أن ترى كثيرا من المسلمين في رمضان يعكفون على أصناف كثيرة من اللغو والاستماع إلى لهو الحديث، وإن من منع نفسه الطعام والشراب والشهوة ثم أطلق لأذنه العنان في ارتكاب المعاصي والذنوب فأصغى بها إلى البدعة أو الغيبة أو الفحش أو الخوض في الباطل أو ذكر مساوئ الناس، فإنه لم يحقق التقوى التي من أجلها شرع الصيام، ولا تظنن أن الإثم يختص به القائل دون المستمع ففي الخبر أن المستمع شريك القائل وهوأحد المغتابين.</p>
<p>وإنما خلقت لك الأذن لتستمع بها إلى كلام الله تعالى وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وحكمة العلماء، وتستفيد بها العلم الشرعي الذي يوصلك إلى النعيم الدائم في جنة المأوى، ويكون كل ذلك عونا لك على التقوى وتزداد بصيامك &#8211; بإذن الله &#8211; استقامةوصلاحاً وتزكية، ولكنك إذا أصغيت بها إلى شيء من المحرمات انقلب ما كان وسيلة للفوز طريقا للهلاك، بسبب استعمال النعمة في المعاصي كفرانا لها، وعدم استعمالها في الطاعة شكرا لواهبها.</p>
<p>وقد ورد في الكتاب ما يحذر من خطورة وعواقب سماع اللغو والباطل ولهو الحديث وأن ذلك من إضلال الشيطان لابن آدم، ومن ذلك قول الله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ}(لقمان : 5)، وقوله الله تعالى : {وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ}(الإسراء : 64).</p>
<p>قال ابن عباس ] عن صوت إبليس :&#8221;هو الغناء والمزامير واللهو الباطل&#8221; وكذا قال الضحاك ومجاهد.</p>
<p>ولقد أمر الله عباده المؤمنين بدلا من ذلك بالانصات للقرآن الكريم وبالاستماع للقول الحسن لأجل الاتباع والامتثال فقال عز من قائل: {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون}(الأعراف : 204)، {فبشر عبادِ الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه}(الزمر : 16- 17).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>حـفـظ الـعـيـن</strong></span></p>
<p>أما العين فإنما خلقت لك لتهتدي بها وتستعين بها في حاجاتك، وتنظر بها إلى عجائب ملكوت الأرض والسماوات، وتعتبر بما فيها من الآيات فاحفظها من أن تنظر بها إلى محرم أو إلى صورة بشهوة نفس أو تنظر بها إلى غيرك بعين الاحتقار أو تطلع بها على عيب مسلم.</p>
<p>فالعين مرآة القلب وإذا غض العبد بصره غض القلب شهوته وإرادته، وإذا أطلق العبد بصره أطلق القلب شهوته وإرادته ونقش فيه صور تلك المبصَرات فيشغله الفكر فيها عما ينفعه في الدار الآخرة.</p>
<p>والبصر نعمة عظيمة وأداة خير إذا استعمل فيما شرع له النظر كالتفكر في ملكوت الله وآياته في الخلق، كما في قوله تعالى: {قل انظروا ماذا في السماوات والارض}(يونس : 101)، وقد يكون البصر أداة شر على صاحبه إذا استعمله فيما لا يرضي الله، وذلك بالنظر إلى المحرمات وتتبع العورات والتطلع إلى فضول زينة الحياة الدنيا والنظر إليها بإعجاب، قال تعالى: {ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجاً منهم زهرة الحياة الدنيا}(الحجر : 88)، كما أمر الله المؤمنين بغض أبصارهم كما في قوله تعالى: {قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم، إن الله خبير بما يصنعون، وقل للمومنات يغضضن من ابصارهن ويحفظن فروجهن}(النور : 30 &#8211; 31).</p>
<p>إن النظر إلى المحرمات من أعظم الفتن التي قد يعاني منها المؤمن على وجه العموم والشاب على وجه الخصوص والشاب غير المتزوج على وجه أخص حيث يواجه هذه المشكلة حيثما توجه؛ في الشارع والسوق والعمل وعلى الشاشة والشبكة العنكبوتية&#8230;الخ، وإطلاق البصر سبب لأعظم الفتن، فقد ينخرم به صوم الصائم، وقد يفسد بسببه الناسكالعابد، وقد يؤدي بأناس إلى السقوط في مستنقع الفاحشة والعياذ بالله.</p>
<p>ذلك أن النظر أصل كثير من الحوادث التي تصيب الإنسان، فالنظرة تولد الخاطرة، و الخاطرة عند التركيز عليها في الذهن تولد الفكرة، والفكرة تولد شهوة، والشهوة تولد إرادة الفعل، ثم تقْوى هذه الإرادة فتصير عزيمة جازمة فيقع الفعل ولابد ما لم يمنع مانع، ولهذا قيل: الصبر على غض البصر أيسر من الصبر على ألم ما بعده، وصدق الشاعر إذ قال:</p>
<p>كل الحوادث مبداها من النظر</p>
<p>ومعظم النار من مستصغر الشرر</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>حـفـظ اللـسـان</strong></span></p>
<p>إن المؤمن -كما تقدم- مأمور بحفظ جميع جوارحه ولكن نصوصا شرعية كثيرة جاءت مؤكدة على حفظ هذا العضو الصغير لأن خطره شديد وأذاه كبير؛  {مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ الَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ}(ق  :18)، وقال صلى الله عليه وسلم : ((وإن الرجل ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يهوي بها في النار أبعد ما بين المشرق والمغرب))(رواه البخاري ومسلم).</p>
<p>فالمرء قد يتكلم بكلمة ما يتبين فيها ولا يدري ما ضررها ولا عواقبها قد تورده المهالك وتوقعه في سخط الله تعالى، فكيف بمن يتكلم بالكلام الباطل ويقترف لغو الحديث عامداً متعمداً وخصوصا في شهر رمضان؟</p>
<p>ولقد أخبرنا الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم أن حصائد الألسنة هي من أهم الأسباب التي تكب الناس في النار على وجوههم، كما ورد في حديث معاذ ابن جبل ] الوارد في سنن الترمذي.</p>
<p>لذلك فحري بالمسلم في رمضان ألا يطلق العنان للسانه ويكفه عن الكذب وقول الزور والفسق والنميمة والغيبة والسب واللعن وخلف الوعد والحلف والأيمان الكاذبة والمزاح والسخرية والاستهزاء بالناس، والمراء والجدال ومدح النفس وعن كل إثم قد يقترفه المرء بلسانه، فالكلام &#8211; كما  نص على ذلك العلماء &#8211; إما لك أو عليك، أو لا تدري أهو لك أم عليك، وفي هذه الحالة تُفضَّل السلامة إذ لا يعدلها شيء، والسلامة لا تكون إلا بالسكوت، ولا ريب أن القول السديد &#8211; حين يتعين &#8211; أفضلُ من السكوت؛ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً}(الأحزاب : 70- 71)، و{لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو اصلاح بين الناس، ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نوتيه أجراً عظيماً}(النساء : 113).</p>
<p>وفي الصحيحين عن أبي هريرة ] مرفوعًا: &#8220;الصيامُ جُنَّةٌ، فإذا كان يومُ صومِ أحدكم، فلا يَرْفُثُ ولا يفسق، ولا يجهل، فإن سابَّه أحدٌ فليقل: إني امرؤٌ صائمٌ&#8221;.</p>
<p>الجُنَّةُ: ما يستر صاحبه ويحفظه من الوقوع في المعاصي، والرَّفثُ: الفُحْشُ، ورديءُ الكلامِ.</p>
<p>ألا وإن اللسان وسيلة عظيمة إلى أبواب الخير الكثيرة في رمضان فبه يذكر العبد ربه وبه يتلو القرآن العظيم كتاب رب العالمين، وبه يرشد الخلق إلى طريق الحق وكفى به شرفا أن يكون الوسيلة المثلى إلى تحقيق مقاصد النبوة ووظائفها؛ وهي تلاوة القرآن وتوجيه الناس تربية وتزكية وتعليم القرآن والسنة، وفي هذا يقول الله جل جلاله: {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الامِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوعَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ}(الجمعة : 2)، &#8221; فطوبى لمن شغل لسانه بوظائف النبوة العظمى، واقتفى أثر الرسول في دعوته خاصة في هذا الشهر المبارك.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>سبل حفظ الجوارح : السمع والبصر واللسان</strong></span></p>
<p>ولكي نحفظ جوارحنا الحفظ المطلوب في شهر رمضان المعظم من الآفات المهلكة ونحصل تقوى الله تعالى فينبغي العناية بالأمور التالية:</p>
<p>&gt; الحرص كل الحرص على كل ما يصلح القلب فهو ملك الجوارح كلها وقائد الأعضاء وسائسها، فإن صلح القلب صلحت الجوارح وإن فسد فسدت، كما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم : ((ألا وإن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب)).</p>
<p>&gt; مجاهدة النفس الأمارة بالسوء بمنعها من الوقوع في معاصي الجوارح في رمضان مثلما نلزمها تماما بالكف عن الأكل والشرب أثناء الصيام.</p>
<p>&gt; شغل النفس والجوارح بسبل الخير في شهر رمضان وغيره، وحفظ الأوقات بإعمارها بما يفيد العبد في دينه ودنياه.</p>
<p>&gt; الامتثال لما ورد في الكتاب العزيز والسنةالمطهرة من أوامر ونواهي وتوجيهات وتشريعات تخص حفظ السمع والبصر واللسان، وكذا بإدراك مقاصد الصيام وتقدير حرمة شهر رمضان، فذاك ولا شك علاج ناجع يحفظ به المؤمن به ظاهره وباطنه عما لايرضي الله تعالى.</p>
<p>&gt; مصاحبة الأخيار ومجالسة رفقاء الخير والصلاح الذين يذكرونك بالله تعالى، فإن أحسنت أعانوك وإن أسأت نصحوك.</p>
<p>&gt; أن نعلم يقينا أننا مسؤولون يوم القيامة عما نفعله بجوارحنا {إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولاً}.</p>
<p>&gt; اللجوء إلى الله سبحانه وتعالى بالدعاء والاستغفار بقلب حاضر ليوفقنا لحفظ أسماعنا وأبصرانا وألسنتنا وتسخيرجوارحنا فيما يرضيه من قول أوعمل.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>خـاتـمـة</strong></span></p>
<p>وأخيرا وليس آخرا اعلم أن جوارحك إنما هي محض نعمة من الله عليك وهي فوق ذلك أمانة بين يديك ستسأل عنها وتحاسب، وأعضاؤك وجوارحك رعاياك فانظر كيف ترعاها ((كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته))، فلا تستعن بنعمة الله على معصيته فتلك خيانة للأمانة وكفران للنعمة، واعلم أن جميع أعضائك ستشهد عليك يوم القيامة بلسان طلق قال تعالى: {يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون}(النور : 24)، فاحفظ جميع بدنك وكل جوارحك من المعاصي حتى تكون من الفائزين ولا تدخل فيمن ورد فيهم قول الله تعالى: {ولقد مكناهم فيما إن مكناكم فيه وجعلنا لهم سمعا وأبصارا وأفئدة فما أغنى عنهم سمعهم ولا أبصارهم ولا أفئدتهم من شيء إذ كانوا يجحدون بآيات الله وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤون}(الأحقاف : 25).</p>
<p>اللهم وفقنا للصواب، واهدنا للتي هي أقوم في الأقوال والأعمال والأحوال.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. مصطفى هاشمي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%ad%d9%81%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%85%d8%b9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b5%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
