<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; السلام</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>السلام آناء الليل وأوقات النوم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/03/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a2%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%8a%d9%84-%d9%88%d8%a3%d9%88%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/03/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a2%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%8a%d9%84-%d9%88%d8%a3%d9%88%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Mar 2016 11:02:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 453]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[آناء الليل]]></category>
		<category><![CDATA[أوقات النوم]]></category>
		<category><![CDATA[السلام]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.عبد الحميد صدوق]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[عليك السلام يا رسول الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11693</guid>
		<description><![CDATA[عن المقداد في حديثه الطويل قال: &#8220;كنا نرفع للنبي نصيبه من اللبن فيجيء من الليل فيسلم تسليما لا يوقظ نائما ويسمع اليقظان فجاء النبي فسلم كما كان يسلم&#8221; (رواه مسلم). كان النبي يربي بالقدوة على الآداب الكريمة والأخلاق الفاضلة، ليجعل من المسلم إنسانا خفيف الظل رهيف الحس، إنها الآداب التي تنشر في الأمة جوا من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن المقداد في حديثه الطويل قال: &#8220;كنا نرفع للنبي نصيبه من اللبن فيجيء من الليل فيسلم تسليما لا يوقظ نائما ويسمع اليقظان فجاء النبي فسلم كما كان يسلم&#8221; (رواه مسلم).<br />
كان النبي يربي بالقدوة على الآداب الكريمة والأخلاق الفاضلة، ليجعل من المسلم إنسانا خفيف الظل رهيف الحس، إنها الآداب التي تنشر في الأمة جوا من الوعي والنباهة، التي تجعل المسلم يلتزم لكل ظرف ولحظة بما يناسبها من الحركة والكلام، وإنها التربية النبوية التي تجعل ذهن المسلم يتفتق على أرقى ذوق وأرهف شعور في الحياة.<br />
وإن المتأمل في هذا التصرف النبوي الحكيم الذي أشار فيه الرسول إلى أزكى التعاليم جدير بأن يبعد المسلم عن الذين تبدلت عقولهم، واستغلقت أذهانهم.<br />
وإننا نجد في هدي النبي ما يجعله يميز في سلامه وكلامه بين الحي والميت والنائم اليقظان فيخاطب كل واحد بما يحتاجه من الرفع والمخافتة، عن أبي جري الهجيمي قال: أتيت رسول الله فقلت: عليك السلام يا رسول الله، فقال: «لا تقل عليك السلام، فإن عليك السلام تحية الموتى» (رواه أبو داود. والترمذي وقال حديث حسن صحيح. وقد سبق بطوله).<br />
وهذا الحديث فيه مراعاة مشاعر الأحياء والأموات عند قراءة السلام، قال الخطابي رحمه الله تعالى: هذا يوهم أن السنة في تحية الميت أن يقال له: عليك السلام، كما يفعله كثير من العامة وقد ثبت عن النبي أنه دخل المقبرة فقال: «السلام عليكم أهل دار قوم مؤمنين» فقدم الدعاء -أي السلام- على اسم المدعو له -وهو الأنفع للميت- وإنما كان ذلك القول منه إشارة إلى ما جرت به العادة منهم في تحية الأموات إذا كانوا يقدمون اسم الميت على الدعاء. وهو خلاف الأولى في الإحسان إلى شعور الميت.<br />
وعن أنس أن النبي كان إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثا حتى تفهم عنه، وإذا أتى على قوم فسلم عليهم سلم عليهم ثلاثا. رواه البخاري وهذا محمول على ما إذا كان الجمع كثيرا.<br />
هكذا كان يجعل كلامه على مراحل وطبقات ثلاث حتى إذا رأى أن الأولى لم تبلغ الآذان والأذهان زاد عليها قليلا، قال أبو الزناد رحمه الله تعالى: إنما يكرر الكلام ثلاثا، والسلام ثلاثا إذا خشي أن لا يفهم عنه، أو لا يسمع سلامه.<br />
قال ابن بطال رحمه الله تعالى: وفيه أن الثلاث غاية مايقع به البيان والإعذار به. فلا يزيد فوق ثلاث، ولا يرفع فوق نفس الصوت الثالث. قال ابن العربي رحمه الله تعالى: الأولى استعلام، والثانية تأكيد، والثالثة إعذار.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عبد الحميد صدوق</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/03/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a2%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%8a%d9%84-%d9%88%d8%a3%d9%88%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية &#8211; الإسلام دين السلام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/05/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/05/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 May 2014 10:26:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 419]]></category>
		<category><![CDATA[أُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِين]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام دين السلام]]></category>
		<category><![CDATA[السلام]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[المسلم]]></category>
		<category><![CDATA[سلم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11405</guid>
		<description><![CDATA[«الأصل في معنى (سلم) في القرآن الكريم يفيد ما يُقابِل الخصومة، أي الموافقة الشديدة ورفع أي خلاف ظاهراً كان أو باطناً، خاصا أو غيريا، ومن لوازم هذا المعنى مفاهيم الانقياد والصلح والرضا، وبذلك فإن الدخول في الإسلام هو دخول في نطاق لا يمكن أن ينال فيه أحداً ألمٌ من صاحبه». هذا مضمون قول أحد الدارسين [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>«الأصل في معنى (سلم) في القرآن الكريم يفيد ما يُقابِل الخصومة، أي الموافقة الشديدة ورفع أي خلاف ظاهراً كان أو باطناً، خاصا أو غيريا، ومن لوازم هذا المعنى مفاهيم الانقياد والصلح والرضا، وبذلك فإن الدخول في الإسلام هو دخول في نطاق لا يمكن أن ينال فيه أحداً ألمٌ من صاحبه».<br />
هذا مضمون قول أحد الدارسين وهو يتحدث عن السلام في القرآن الكريم، ذلك السلام الذي يُعَدُّ صفة يكون عليها الفرد أو المجتمع نتيجة علاقات يسودها «الاعتدال» و»الاتزان»؛ مما يحقق «السَّلام النَّفسي» أولاً، ثم «السلام الاجتماعي» ثانيا.<br />
إن السلام النفسي يبدأ بالإسلام لله تعالى:  وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِين  (غافر: 66)، أي أن أجعل نفسي وذاتي وقلبي وجوارحي سِلْماً تجاه رب العالمين، منقادة إليه كل الانقياد، وبذلك تحصل الطمأنينة في القلب لأن اللهَ ربَّ العالمين يكفي من أسلم إليه كل أموره.<br />
وبِتأسيسِ السلام النفسي يَتَأسَّس السلام الاجتماعي بشكل تلقائي، فالمسلم الذي أسلم نفسه لله جل وعلا، لا يحقد على أحد ولا يظلم أحدا، ومن هنا تبرز أهمية تحية الإسلام: «السلام»، التي أُمر المسلمون بإفشائها؛ عند دخول البيوت،  فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً  (النور: 59) وعند لقاء بعضهم ببعض ومحاولة السبق في ذلك، «إن أولى الناس بالله من بدأهم بالسلام» (رواه أبو داود والترمذي)، بل وحتى عند الخصام: «وخيرهما الذي يبدأ بالسلام» (رواه البخاري ومسلم) ثم إنها التحية التي تكون يوم القيامة، عند لقاء الله تعالى:  تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ  (الأحزاب 44)، وفي الجنة أيضا:  وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ  (يونس:10).<br />
وبناءً على تحية «السلام» وما تحمله من مضمون سام، فإنه لا يجوز أن يروع مسلمٌ مسلما، فضلا عن أن يعنفه أو يعتدي عليه: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ وَلَا يَحْقِرُهُ» (أخرجه الإمام مسلم)، «لا يحل لمسلم أن يروع مسلما» (رواه أبو داود)، أما الإجرام والإفساد في الأرض وقتل النفس فأمور حرمها الشرع بالإطلاق:  مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا   (المائدة 34) وأمر الله تعالى بأن يعاقب أصحابها أشد العقاب  إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيم (المائدة: 35)، «لزوال الدنيا أهون عند الله من قتل مؤمن بغير حق» (رواه ابن ماجة).<br />
وبذلك تتآلف عناصر السلام بكل أبعادها لتكوِّن بنيات المجتمع المسلم بكل جزئياته ومكوناته، بدءاً بالذات والأسرة، ثم الجيران وما لهم من حقوق،» مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ» (متفق عليه)، ثم أبناء المجتمع والوطن، فأبناء الأمة كلها «من لم يهتم للمسلمين فليس منهم» (أخرجه الحاكم في المستدرك)، ليصل الأمر إلى أبناء الإنسانية جمعاء  يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰوَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُم  (الحجرات: 13).<br />
 وبتكامل عناصر السلام في بني آدم ينتقل السلام إلى البيئة ويتجلى فيها، وذلك بالمحافظة  عليها من الفساد والدمار، سواء أكانت هذه البيئة في صورة حيوان يسعى، «عُذبت امرأة في هرة سجنتها حتى ماتت فدخلت فيها النار لا هي أطعمتها وسقتها إذ حبستها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض» (صحيح مسلم)،أم في نبات ينبت: «إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة، فإن استطاع أن لا تقوم حتى يغرسها فليغرسها» (الجامع الصغير، حديث رقم: 2668)، وهو خُلُقٌ شُرع حتى في حالة الحرب، كما في وصية أبي بكر رضي الله عنه للجيش: « وَلا تُعقروا نَخْلا, وَلا تَحْرِقُوا زَرْعًا, وَلا تَحْبِسُوا بَهِيمَةً, وَلا تَقْطَعُوا شَجَرَةً مُثْمِرَةً..» (مسند أبي بكر الصديق للمروزي).<br />
إن السلام في الإسلام يترفع عن السلام الشكلي الظاهري الذي لا يلتفت فيه الإنسان إلا إلى نفسه، ويحتقر ما عداه، بل وقد يلجأ إلى الفتك به وتدميره. إن سلام الإسلام لا يمكن أن ينال فيه أحداً من بني البشر ألمٌ من صاحبه، ولا يصيب شيئا في البيئة تدميرٌ أو خراب من بني البشر، إنه سلام الإسلام، الذي هو دين السلام:  وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا  (النساء:124).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/05/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>سلام الاستجداء&#8230;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ac%d8%af%d8%a7%d8%a1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ac%d8%af%d8%a7%d8%a1/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 15 Feb 2014 09:36:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبدالقادر لوكيلي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 310-309]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أولمرت]]></category>
		<category><![CDATA[الاستجداء]]></category>
		<category><![CDATA[السلام]]></category>
		<category><![CDATA[الشعب الفلسطيني]]></category>
		<category><![CDATA[المبادرة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[محمود عباس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ac%d8%af%d8%a7%d8%a1/</guid>
		<description><![CDATA[&#8220;الله يرحمك يامِّي&#8221; دعاء يقوله كل من ذاق الخسف والهوان من زوجة أب لا ترحم، هذا الدعاء هو بالضبط ما يردده قسم كبير من الشعب الفلسطيني هذه الأيام وهو يرى حكومته في رام الله تنفق إنفاق من لا يخشى الفاقة على نشر إعلان مدفوع الثمن للنص الكامل للمبادرة العربية التي خرجت من رحم قمة بيروت [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">&#8220;الله يرحمك يامِّي&#8221; دعاء يقوله كل من ذاق الخسف والهوان من زوجة أب لا ترحم، هذا الدعاء هو بالضبط ما يردده قسم كبير من الشعب الفلسطيني هذه الأيام وهو يرى حكومته في رام الله تنفق إنفاق من لا يخشى الفاقة على نشر إعلان مدفوع الثمن للنص الكامل للمبادرة العربية التي خرجت من رحم قمة بيروت سنة 2002. الحكومة الموقرة تنشر هذه الوثيقة بجميع اللغات وبجميع ألوان الطيف على صفحات كبريات الجرائد الإسرائيلية والأمريكية والغربية وحتى العربية، وللتذكير فإن سعر الصفحة الواحدة في بعض الصحف الأمريكية والبريطانية لا يقل عن 150 ألف دولار. (أي 150 مليون سنتيم بالمغربية) أما حجة هؤلاء العباقرة التي تفتقت أذهانهم عن هذه الفكرة الخارقة فهي ببساطة محاولة منهم لكسر حالة التعتيم التي تمارسها الحكومة الصهيونية وبعض قاداتها السياسيين على هذه الوثيقة؟!</p>
<p style="text-align: right;">مع أن الكل يعرف أن كلا من الحكومة الصهيونية والشعب اليهودي سبق وأن رفض الوثيقة بل سخر منها.</p>
<p style="text-align: right;">فلا الحكومة ولا الشعب يفهم لغة الاستجداء هاته بل إنها لا تزيده إلا عناداً ومكابرة ومزيداً من التنكيل والحصار للشعب الفلسطيني المغلوب على أمره. فالشعب الصهيوني ومعه حكوماته السابقة والحالية لن يُجيدوا سوى فهم الأسلوب القوي الذي يهدد أمنهم واستقرارهم ورفاههم المادي والاقتصادي&#8230; أي نفس الأسلوب الذي احتلوا به أرضا ليست أرضهم وقتلوا وشردوا شعبا آمنا مستقراً محافظا على عرضه ودينه. لقد أثبتت كل التجارب القديمة منها والحديثة عدم جدوى سياسة استجداء السلام التي مورست لحد الآن.</p>
<p style="text-align: right;">فكم مرة التقى محمود عباس بأولمرت وصافحه وبش في وجهه؟</p>
<p style="text-align: right;">أكثر من عشرين مرة، ونفس عدد المرات أو قريبا منها التقى عباس بالسِّت رايس وجورج بوش، وعشرات المرات التقى بقادة أوروبين ولف من أجل ذلك جميع عواصم العالم الغربية منها والعربية ومع ذلك لم يفلح الرجل في :</p>
<p style="text-align: right;">&gt; إزالة حاجز واحد أو</p>
<p style="text-align: right;">&gt; إيقاف ربع مستوطنة أو</p>
<p style="text-align: right;">&gt; كسر ثلث الحصار المضروب على أزيد من مليون ونصف مليون فلسطيني في قطاع غزة.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; الافراج عن عُشر المعتقلين القابعين في السجون الاحتلال خاصة النساء منهم والقاصرين والشيوخ&#8230; فالمُفرج عنهم لحد الساعة إنما أفرج عنهم بمبادرة خاصة من أولمرت (كثر خيرو) في محاولة ذكية منه لإظهار النوايا الحسنة من جهة وللضحك على ذقن أبي مازن من جهة ثانية..</p>
<p style="text-align: right;">مواكبة لسياسة الاستجداء هاته التي ما فتئت حكومة السلطة الفلسطينية تتبعها منذ توليها وبالرغم من عدم جدواها، نجد الإعلام التابع لهذه السلطة يعمل ليل نهار على إغاضة الشعب الفلسطيني وصب المزيد من الماء المالح على جروحه الغائرة.. فالمتتبع لما تقدمه فضائية الحكومة هذه الأيام لابد أن يتفطر قلبه كمداً وغما وحسرة وهو يشاهد هذا الكم من السهرات الراقصة والبرامج الاستعراضية وهلم ميوعة، بينما نصف الشعب الفلسطيني يتدور جوعاً ومرضاً ومسغبة تحت حصار جائر ليست اسرائيل وحدها المسؤولة عنه؟!</p>
<p style="text-align: right;">نصف شعب بكامله بات ينازع الطيور والحيوانات علفها، أصبح هذا الشعب يلجأ إلى علف الطيور والدواجن يطحنها ليأكلها حتى يبقى من بقي منهم على قيد الحياة.</p>
<p style="text-align: right;">بربكم أخبروني أهناك إسفاف واستهتار وتشفي أكثر من هذا؟!</p>
<p style="text-align: right;">نصف شعب يتدور جوعا ومرضا، يموت العشرات من أطفاله ونسائه كل يوم لانعدام الأدوية والطعام بينما نصفه الآخر يسهر على نغمات الموسيقى وسهرات الرقص على فضائية حكومته..</p>
<p style="text-align: right;">{ربّنا لا تواخذنا بما فعل السفهاء منا}</p>
<p style="text-align: right;">وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ac%d8%af%d8%a7%d8%a1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أوبـامـا رجل حرب أم سـلام؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/01/%d8%a3%d9%88%d8%a8%d9%80%d8%a7%d9%85%d9%80%d8%a7-%d8%b1%d8%ac%d9%84-%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a3%d9%85-%d8%b3%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/01/%d8%a3%d9%88%d8%a8%d9%80%d8%a7%d9%85%d9%80%d8%a7-%d8%b1%d8%ac%d9%84-%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a3%d9%85-%d8%b3%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 17 Jan 2010 22:44:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد الأشـهـب]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 332]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الحرب]]></category>
		<category><![CDATA[السلام]]></category>
		<category><![CDATA[اوباما]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6719</guid>
		<description><![CDATA[بعد انتشائه بجائزة نوبل للسلام هذه السنة أراد الرئيس أوباما أن يكافئ الأكاديمية النرويجية المانحة على هذه الالتفاتة، فما كان منه إلا أن جهز ثلاثين ألف من جنوده ليزج بها في أتون الحرب الدائرة في أفغانستان.. فأي رجل هذا الذي يقذف بهذا العدد الضخم من قواته وفي نفس الوقت يعلن عن خطة انسحاب ابتداء من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بعد انتشائه بجائزة نوبل للسلام هذه السنة أراد الرئيس أوباما أن يكافئ الأكاديمية النرويجية المانحة على هذه الالتفاتة، فما كان منه إلا أن جهز ثلاثين ألف من جنوده ليزج بها في أتون الحرب الدائرة في أفغانستان.. فأي رجل هذا الذي يقذف بهذا العدد الضخم من قواته وفي نفس الوقت يعلن عن خطة انسحاب ابتداء من سنة 2011.</p>
<p>الذي يقرأ تاريخ الولايات المتحدة لا يستغرب من مواقفها المتناقضة، لأن قيامها أساسا جاء فوق جماجم الهنود الحمر، وطيلة تاريخها الذي لا يتعدى الأربعة قرون لم تعرف الولايات المتحدة من لغة إلا لغة السلاح والنار، وفي التاريخ الحديث ولا سيما بعد نهاية الحرب الكونية الثانية وتربعها على عرش الاقتصاد الرأسمالي خاضت أمريكا عدة حروب دفاعا عن مصالحها ومصالح ربيبتها إسرائيل ، فمن احتلال بناما إلى غزو غرينادا مرورا بالدعم اللا مشروط للكيان الغاصب في فلسطين، وحربها في الصومال، وأفغانستان والعراق وهلم قهرا.</p>
<p>إن تاريخ الولايات المتحدة تاريخ مليء بالدماء والأشلاء، ويوم صفق العالم لانتخاب أوباما كان العقلاء يجترون حسرتهم لعلمهم أن سياسة هذا الكيان المتغطرس لن تتغير بتغير جلد رئيسها، وأن سياسة الظلم والعنجهية ستستمر، لأن الأمر أكبر من أوباما ومن غيره.</p>
<p>إنها قضية عقيدة هي خليط من  المسيحية الأصولية المتعصبة والصهيونية الحاقدة وكل عام والعرب يلهثون وراء السلام / الوهم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/01/%d8%a3%d9%88%d8%a8%d9%80%d8%a7%d9%85%d9%80%d8%a7-%d8%b1%d8%ac%d9%84-%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a3%d9%85-%d8%b3%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>دروس من غزة هاشم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/02/%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d9%87%d8%a7%d8%b4%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/02/%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d9%87%d8%a7%d8%b4%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 02 Feb 2009 10:16:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. منير مغراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 312]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الايمان]]></category>
		<category><![CDATA[السلام]]></category>
		<category><![CDATA[المقاومة]]></category>
		<category><![CDATA[النصر]]></category>
		<category><![CDATA[الهوية]]></category>
		<category><![CDATA[دروس]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d9%87%d8%a7%d8%b4%d9%85/</guid>
		<description><![CDATA[وضعت الحرب أوزارها، ورجع العدو خاسئا يجر أذيال الهزيمة، ويتجرع مرارة الانتكاس، وهو  الجيش الذي لا يقهر كما يزعم المرجفون والأفاكون والمنبطحون من بني جلدتنا. عاد إلى جحره دون أن يحقق الأهداف التي أوقد نار الحرب من أجلها، فلا الصواريخ أوقف، ولا المقاومة أباد، غير أنه أظهر خسته ونذالته بالإمعان في قتل الأطفال والنساء والعزل، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">وضعت الحرب أوزارها، ورجع العدو خاسئا يجر أذيال الهزيمة، ويتجرع مرارة الانتكاس، وهو  الجيش الذي لا يقهر كما يزعم المرجفون والأفاكون والمنبطحون من بني جلدتنا.</p>
<p style="text-align: right;">عاد إلى جحره دون أن يحقق الأهداف التي أوقد نار الحرب من أجلها، فلا الصواريخ أوقف، ولا المقاومة أباد، غير أنه أظهر خسته ونذالته بالإمعان في قتل الأطفال والنساء والعزل، وهدم البيوت والمساجد والمدارس.</p>
<p style="text-align: right;">ولى مذموما مخذولا، وبقيت الدروس والعبر لمن أراد أن يعتبر من شرفاء العالم وعقلائه، ومن المسلمين الذين لازالت على أعينهم الغشاوة، وما انفكُّوا ينادون بالسلام مع بني صهيون، ويقفون على أعتابهم يستجدون معاهدات الخزي واتفاقات الذل.</p>
<p style="text-align: right;">فما هي إذن بعض العبر والدروس التي تستفاد من هذه الحرب؟!</p>
<p style="text-align: right;">1- الإيمان سبب القوة ومعدن النصر والصمود قال سبحانه وتعالى : {وأنتم الاعلون إن كنتم مومنين}، لقد أثبت إخواننا في  غزة قوة إيمانهم وصحة يقينهم، فرغم الدماء والشهداء فلا تسمع إلا الاحتساب والاسترجاع، والعزم على الصمود، و إن تعجب فاعجب لتلك الفتاة التي قتل أفراد أسرتها، وهدم بيتها، ثم تقف على ركام البيت لتعزف لحن الصمود، إنه الإيمان وحسبك به!!</p>
<p style="text-align: right;">2- إعلان الأمة عن هويتها، وقد ظهر هذا من خلال خروج الشعوب منددة متوعدة، متضامنة، باذلة ما تستطيع من دمها ومالها نصرة لغزة، مما أحيى فينا معاني الولاء والشعور بمآسي المسملين.</p>
<p style="text-align: right;">3- سقوط القناع عن المنظمات الدولية التي تتشدق بالديمقراطية، والدفاع عن حقوق الإنسان، وظهر لكل من لديه مسكة عقل زيف ادعاءاتها، وانحيازها لبني صهيون. وبدا جليا أنها تقف مع الصهاينة في خندق واحد ضد المسلمين، وصدق الله العظيم إذ يقول : {ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم} وتأمل معي في قو ل ا لحق {ملتهم} ولم يقل ملتهما، إذ الكفر ملة واحدة.</p>
<p style="text-align: right;">4- تمحيص الصف، وفضح المنافقين الذين إذا لقوا الذين  آمنوا قالوا آمنا وإذاخلوا إلى بني صهيون قالوا إنا معكم، فقد رأى كل العالم تواطؤهم حينما استنكف قائدهم أن يرفع دعوى قضائية على قادة بني صهيون في المحكمة الدولية الجنائية، وأبى إلا أن يمعن في إظهار الولاء للأعداء.</p>
<p style="text-align: right;">6- سقوط خيار السلام الذي كان يعتبر خياراً استراتيجيا إلى الأمس القريب، وأي سلام مع قتلة الأنبياء والرسل ألم تسمع قول الحق سبحانه {كلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم} فهل بعد هذا البيان من بيان؟! ثم إن الواقع أثبت هذا الأمر. فمنذ عقود خلت والمعاهدات تبرم، ومسلسل السلام كلما اكتمل فصل منه انفرط عقد الفصل الذي قبله، فهلا عادت الأنظمة والنخب إلى خندق الشعوب، عسى أن نستعيد بعض كرامتنا وعزتنا.</p>
<p style="text-align: right;">هذه بعض الدروس التي يجب على الأمة أن تعيها، وإلا بقيت أسيرة الذل والهوان، فاللهم افتح بصائرنا حتى نرى حقائق الأشياء وأخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار العلم والفهم، آمين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/02/%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d9%87%d8%a7%d8%b4%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ابتعاد السلام.. وإجهاض قرار مجلس الأمن.. والمخاطر المحتملة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/01/%d8%a7%d8%a8%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a5%d8%ac%d9%87%d8%a7%d8%b6-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86-%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/01/%d8%a7%d8%a8%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a5%d8%ac%d9%87%d8%a7%d8%b6-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86-%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 19 Jan 2009 10:04:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 311]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أسلو]]></category>
		<category><![CDATA[اسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[السلام]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[مجلس الأمن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d8%a8%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a5%d8%ac%d9%87%d8%a7%d8%b6-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86-%d9%88/</guid>
		<description><![CDATA[زين العابدين الركابي &#62;إن منطقة الشرق الأوسط أصبحت أبعد عن السلام مما كانت عليه عند توقيع الاتفاق الفلسطيني الاسرائيلي: أوسلو &#62;.. تصريح للرئيس الأمريكي الأسبق: بل كلينتون عام 1999 بعيد مذبحة المسجد الإبراهيمي التي اقترفها إرهابي صهيوني ضد المصلين وهم في صلاتهم!!.. ولئن أبعدت تلك الجريمة السلام عن المنطقة أميالا -كما يقول كلينتون- (بافتراض خيالي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>زين العابدين الركابي</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">&gt;إن منطقة الشرق الأوسط أصبحت أبعد عن السلام مما كانت عليه عند توقيع الاتفاق الفلسطيني الاسرائيلي: أوسلو &gt;.. تصريح للرئيس الأمريكي الأسبق: بل كلينتون عام 1999 بعيد مذبحة المسجد الإبراهيمي التي اقترفها إرهابي صهيوني ضد المصلين وهم في صلاتهم!!.. ولئن أبعدت تلك الجريمة السلام عن المنطقة أميالا -كما يقول كلينتون- (بافتراض خيالي أن هناك سلاما حقيقيا)، فإن مما لا شك فيه: أن محرقة غزة قد أبعدت السلام آلاف الأميال: بالقياس الجغرافي، وعشرات العقود: بالقياس الزمني.</p>
<p style="text-align: right;">لسنا في حاجة إلى أن نحلف بأننا من محبي السلام ودعاته، فالسلام عندنا (عقيدة) ثابتة&#8230; لا مجرد أغنية موسمية، أو تجمل سياسي، أو مباهاة أخلاقية: عقيدة ثابتة يستمدها المسلم من حظه أو من تحققه بمضمون عظيم من مضامين اسم جليل جميل من أسماء الله الحسنى: اسم (السلام).. ثم أن السلام مصلحة حقيقية لنا، إذ نحن أمة عطشى إلى البناء في كل شيء، ولا بناء ولا نهوض إلا في مناخ يسوده السلام والاستقرار، بل إنه من فرط حبنا للسلام: نرفع أصواتنا من أجل حمايته من عمليات (الإجهاض)، ومن الذين يستغلون اسمه لزرع (نواة) للحرب والنزاعات في المستقبل، وكأي من اتفاق سلام زائف وُقّع من قبل، ثم كان هو ذاته (سببا) في حروب جديدة.. لماذا؟ لأن الأسس التي انبنى عليها ذلك السلام الكذوب اللعوب: غامضة مبهمة مجحفة غبية مستعلية اتُخذت ستارا لأطماع جديدة. فالحقبة التي أعقبت الحرب العالمية الأولى امتلأت بمعاهدات واتفاقات (السلام)!.. مثلا: فُرض على ألمانيا في معاهدة فرساي: توزيع أرضها أو جزء من أرضها على الدنمارك وفرنسا وبلجيكا وبولندا وتشيكوسلوفاكيا، كما فُرض عليها أن تدفع غرامات هائلة، وأن تُدين نفسها!!. فماذا كانت النتيجة والمآل؟. لقد أصبحت هذه المعاهدات (خميرة) لحرب أطول مدى، وأفدح خسائر، وأقبح آثارا: في النفوس والعمران، وهي الحرب العالمية الثانية.</p>
<p style="text-align: right;">وهذا ما تريده اسرائيل وتكرره اليوم: بفرض شروط باطلة على الفلسطينيين بقوة النيران والقتل والتدمير والقهر والتشفي المريض مما أبعد السلام وطوّحه في المجهول تطويحا (مرة أخرى: بافتراض خيالي: أن هناك سلاما حقيقيا ذا شروط موضوعية عادلة).</p>
<p style="text-align: right;">فما هي أسباب ابتعاد السلام المُفترض أو المُتخيل؟. من هذه الأسباب:</p>
<p style="text-align: right;">أ- أن (إرادة السلام) لدى الاسرائيليين ليست صادقة ولا جازمة، بل نستطيع القول ـ بموجب قرائن ودلائل عديدة ـ : إنه لم تكن هناك إرادة صهيونية للسلام قط، بل كان هناك (استثمار سياسي) طموح و مُوسع لـ (ظروف الضعف الفلسطيني والوهن العربي). وفرق كبير بين الانتهاز الأناني لفرصة ضعف لاحت وبين تبييت النية والإرادة على السلام الحقيقي.</p>
<p style="text-align: right;">ب- السبب الثاني هو (الغلو السياسي) في تصور السلام المُدّعى.. والغلو السياسي -كالغلو الفكري- مطبوع بآفتين مهلكتين: آفة حقن الناس بسائل مخدر يروضهم على (التعامل مع الأوهام) والتلذذ بالخيالات والأحلام.. وآفة أنه يترتب على الغلو السياسي: إحباطات مريرة، وخيبات وبيلة، وفواجع محطمة، وذلك حين يكتشف الناس: الآماد البعيدة التي تفصل بين الصورة الجميلة التي رسمها الغلو السياسي لهم وبين الواقع الدميم الذي يعيشونه.. وهذا هو الحاصل اليوم بالضبط.</p>
<p style="text-align: right;">ج- السبب الثالث: السلوك الاسرائيلي نفسه، فعلى الرغم من أن القيادة الفلسطينية قدمت كل شيء لإسرائيل، وغامرت بكل شيء، فإن غلاة الصهيونية تصرفوا أو مارسوا ذات السلوك الذي سبق اتفاق أوسلو.. في كتابه (طريق أوسلو) أثبت رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس: النص الحرفي للرسالة التي أرسلها ياسر عرفات إلى إسحاق رابين رئيس الوزراء الاسرائيلي يومئذ.. ومن فقرات تلك الرسالة: &gt;تعترف منظمة التحرير الفلسطينية بحق دولة اسرائيل في الوجود بسلام وأمان، وإن المنظمة تؤكد أن تلك المواد الواردة في الميثاق (الميثاق الوطني الفلسطيني) والتي ترفض حق اسرائيل في الوجود، وكذلك بنود الميثاق التي لا تنسجم مع الالتزامات الواردة في هذه الرسالة تصبح الآن عديمة الأثر وليست سارية المفعول&lt;&#8230; فماذا كان السلوك الاسرائيلي تجاه هذه (التنازلات الفلسطينية الكبرى) وبإزاء هذه الفرصة التاريخية والسياسية؟.. إن أول معيار لمصداقية اسرائيل تجاه ذلك كله هو: البدء بتنفيذ أوسلو في الموعد الذي اتفق عليه في أوسلو نفسه (المرحلة الانتقالية ومفاوضات الحل النهائي).. ولقد مضى على توقيع الاتفاق واعلانه عام 1993 خمسة عشر عاما دون أن تُوفي اسرائيل بما تعهدت به في الاتفاق.. لقد تنصل قادة اسرائيل من الالتزام بما تعهدوا به بسهولة أو باستهتار، ثم لم يلبثوا أن صنعوا (لجة لزجة): تعلق بالأقدام فتقيد أو تبطئ الخطى حول مسألة المعابر مثلا، وكلما انتُقدوا بسبب ذلك رفعوا شعار: كل شيء يُحال إلى المفاوضات، وكلما عرضت نقطة في هذه المفاوضات قالوا: هذه لم نتفق عليها وتتطلب مزيدا من الدرس والتشاور!! لأجل أن يمتد الزمن ويطول ـ بلا سقف معين ـ، ويتبخر الاتفاق ـ من ثم ـ ويُنسى. فيكون المكسب الضخم قد تحقق وهو اعتراف الفلسطينيين بأن (فلسطين) التاريخية (حق) لإسرائيل دون مقابل تقدمه اسرائيل لهم.. وإلا كيف يُفسر أن المفاوضات النهائية حول القضايا الاساسية لم تنجز حتى الآن، على الرغم من مرور خمسة عشر عاما على توقيع أوسلو؟! (ملاحظة: هذا الخذلان الإسرائيلي للسلطة الفلسطينية تسبب في فوز حماس في الانتخابات الماضية).</p>
<p style="text-align: right;">د- أما السبب الرابع لابتعاد السلام هو (مداهنة المجتمع الدولي) ـ ولا سيما الغرب ـ لإسرائيل وسلوكها العدواني. فباستثناء العبارات الخجول الكسول: لم يكن هناك موقف دولي صدوق وحازم ومسؤول ومشبع بقيم حقوق الانسان والعدالة الدولية تجاه جرائم اسرائيل ضد الفلسطينيين.. وجريمة (محرقة غزة) على وجه التخصيص.</p>
<p style="text-align: right;">ولا بد من مواجهة جادة وصريحة مع هذا الذي يحمل اسم (مجلس الأمن الدولي)، وهي مواجهة من زاويتين:</p>
<p style="text-align: right;">1- زاوية: أن نظام مجلس الأمن ـ وهو أطول فصل في ميثاق الأمم المتحدة ـ ينص على أن المهمة الأولى، والوظيفة الكبرى لمجلس الأمن هي ـ بالتحديد ـ حفظ السلم والأمن الدوليين. لكن المجلس بسلوكه ذي التثؤب المصطنع تجاه محرقة غزة قد (هدم) مهمته الأولى، بل جعل مهمته الأولى هي (تقويض) الأمن والسلم الدوليين.. وماذا هناك من صور تقويض الأمن الدولي أعظم وأجرم وأخبث من صورة إبادة شعب كامل في غزة: ينتمي إلى ذات الفصيلة التي ينتمي إليها أعضاء مجلس الأمن؟!: بمعنى أنه شعب من بني آدم يحمل ذات الصفات الآدمية التي تحملها شعوب الأرض كافة.</p>
<p style="text-align: right;">2- زاوية: الانفصام المرضي في شخصية هذا المجلس، فهو يجتهد وينشط و(يُخلص) في كل قرار يتخذه لدعم اسرائيل وحمايتها (وما أكثر قراراته في هذا المجال) على حين يجمد ويخمد ويتخابث في تنفيذ القرارات التي تنصف الفلسطينيين -بعض الإنصاف- ومنها -مثلا- قراراه: 242 -338 .. ومن هنا كان الموقف السعودي الصريح الذي صدع به وزير خارجيتها الأمير سعود الفيصل بخصوص السلوك المتلكئ لمجلس الأمن. فقد قال يوم الأربعاء الماضي -في مجلس الأمن نفسه- &gt;إن العدوان الاسرائيلي الذي يتواصل على غزة يضع علامة استفهام على مصداقية مجلس الأمن. ومما وجدناه مدهشا بل مذهلا هو صمته الأصم منذ الهجوم على غزة، على حين أن إسرائيل هي المسؤولة عن إنهاء اتفاق وقف إطلاق النار لأنها فشلت في الالتزام بتعهداتها بموجب شروط وقف إطلاق النار المبرم في الثامن من حزيران (يونيو) 2008.. إن على مجلس الأمن أن يتعامل مع قضايانا الشرعية بجدية ومسؤولية ترتكز على القانون الدولي، وإلا فإننا نحن العرب سنكون مجبرين على أن نتخذ الخيارات التي تفرض نفسها&lt;.. ويبدو أن هذا الموقف الصريح كان له أثره العاجل في قرار مجلس الأمن القاضي بوقف إطلاق النار..الخ.. نعم. إن القرار جاء متأخرا جدا، ولكنه خير من لا شيء، على أن المصداقية الحقيقية تتمثل في (تطبيقه) السريع المحقق لكلمة (فوري)، بيد أن وزيرتي خارجية أمريكا وإسرائيل سارعتا إلى إجهاض القرار. فقد قالت الأولى :&gt;إن إسرائيل لن تنصاع للقرار&lt;..(أمريكا امتنعت عن التصويت)!!.. أما الثانية فقالت :&gt;إن إسرائيل تتصرف بمعيار حساباتها و مصالحها فقط&lt;!!. وهذا يقتضي مزيدا من (النضال الدبلوماسي) الذي أثمر صدور القرار، وإلا فإن مجلس الأمن نفسه سيتسبب في هدم القانون الدولي، والنظام العالمي، ومبادئ حقوق الانسان. سيتسبب -بصراحة- في (فوضى إقليمية وعالمية) لا تطيقها إسرائيل ولا المنطقة العربية ولا الدول الكبرى ولا العالم كله. فهناك قطاعات كبيرة من البشر (واسألوا استخباراتكم إن كانت مؤتمنة على المعلومة والرأي)، قطاعات متأهبة لـ (الكفر) التام بالقانون الدولي ـ والنظام القائم عليه ـ. فهناك المتطرفون النائمون، وهناك الإرهابيون المنغمسون في الإرهاب، وهناك الإرهابيون تحت التجنيد، وهناك الساخطون (مما تفعله اسرائيل وأمريكا). وهؤلاء لم يفكروا في العنف قبلا، ولكن أفعال إسرائيل النازية حببت العنف إليهم -كرد فعل مساو للعنف الإسرائيلي-.. ومما لا شك فيه أن هذه الاحتمالات الجدية المتوقعة: مترتبة على (الكفر) الشديد بالقانون والنظام الدوليين، وهكذا تنفتح أبواب فوضى إقليمية وعالمية دامية لن تترك أحدا سعيدا ولا آمنا، وإن توهم أنه يمكنه ذلك!!</p>
<p style="text-align: right;">&gt; الشرق الأوسط ع 11001</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/01/%d8%a7%d8%a8%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a5%d8%ac%d9%87%d8%a7%d8%b6-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86-%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تفاوضوا..ثم تفاوضوا، فإني مباه بكم الأمم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/04/%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%88%d8%b6%d9%88%d8%a7-%d8%ab%d9%85-%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%88%d8%b6%d9%88%d8%a7%d8%8c-%d9%81%d8%a5%d9%86%d9%8a-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%87-%d8%a8%d9%83%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/04/%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%88%d8%b6%d9%88%d8%a7-%d8%ab%d9%85-%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%88%d8%b6%d9%88%d8%a7%d8%8c-%d9%81%d8%a5%d9%86%d9%8a-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%87-%d8%a8%d9%83%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Apr 2008 17:23:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 295]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أنابوليس]]></category>
		<category><![CDATA[التفاوض]]></category>
		<category><![CDATA[السلام]]></category>
		<category><![CDATA[بوش]]></category>
		<category><![CDATA[عباس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%88%d8%b6%d9%88%d8%a7-%d8%ab%d9%85-%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%88%d8%b6%d9%88%d8%a7%d8%8c-%d9%81%d8%a5%d9%86%d9%8a-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%87-%d8%a8%d9%83%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85/</guid>
		<description><![CDATA[ذ. محمد البنعيادي انقلبت الحقائق في زماننا المعاصر إلى أباطيل حتى أصبح ما تحصده الحروب وتدمره يفوق ما يداويه الطب.. وباتت المدن على تحضرها ورقيها تدمرها القنابل فأصبحت حركة الكون في كل مجالات الحياة من تقدم وازدهار نذير شؤم لبني الإنسان.. وخير دليل على ذلك الحديث المتواصل عن فلسطين الجراح والألم والتشريد.. فالحديث عنها أصبح [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ذ. محمد البنعيادي</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">انقلبت الحقائق في زماننا المعاصر إلى أباطيل حتى أصبح ما تحصده الحروب وتدمره يفوق ما يداويه الطب.. وباتت المدن على تحضرها ورقيها تدمرها القنابل فأصبحت حركة الكون في كل مجالات الحياة من تقدم وازدهار نذير شؤم لبني الإنسان.. وخير دليل على ذلك الحديث المتواصل عن فلسطين الجراح والألم والتشريد.. فالحديث عنها أصبح سرمديا، إذ يبدو أن أوان العلاج قد فات قبل الأوان بأوان.. فبالأمس القريب ارتقبت آمال مفاوضات السلام زيارة الرئيس الأمريكي جورج بوش تلك التي أقضت مضاجع الآمال في نفوس الفلسطينيين أولا ثم نفوس محبي السلام في العالم.. فهي زيارة جعلتني -وربما أكون مخطئا- استلهم العبرة والدرس من أقدم مشكلة في العصر الحديث.. ولا أدري ما الذي جعلني -أيضا- استحضر الحكمة القديمة الجديدة: حذار من أن تحلق على جناحي عدوك..!! فليس عجيبا ألا يتطرق (بوش) في زيارته إلى إلزام المحتل بتنفيذ أي قرار من قرارات الأمم المتحدة أو ما يسمونها (استفزازا) الشرعية الدولية.. ومع ذلك استبشر بعض أهل فلسطين بعض أمل حينما سار الرجل بسيارته حيث شاهد الحاجز والمتاريس ووسائل القمع والقهر لشعب أعزل.. ومع ذلك فهو يراها ضرورات أمنية أو احتياطات أمان.. وأثناء زيارته لم تتوقف الغارات الإسرائيلية على أهلنا في غزة ولم تتوقف حملات الإبادة بل ازدادت وحشية وجبروتا.. ورغم هذا وذاك نجد إصرارا من أولئك الذين ينصبون أنفسهم سلطة فلسطينية مصرين على متابعة المفاوضات والمباحثات وأهلهم في غزة قيد إبادة آلة الحرب الإسرائيلية.. ولست متشائما عندما أجزم بأن المفاوضات لن تجدي نفعا مقابل ما أقره المجتمع الدولي من قرارات حاسمة ولم تنفذ ولن يلتفت إليها&#8230;!! اللهم إلا إذا كانت مفاوضات لتمزيق الجسد الفلسطيني إلى الأبد.. فمتى يستيقظ ضمير العالم؟ ومتى يدرك هؤلاء أن ما يحدث للشعب الفلسطيني جريمة في حق الإنسانية قبل أن تكون في حق شعب..بل متى يرعوي هؤلاء اللاهثون وراء سراب المفاوضات.. وما ينادي به بوش من حقوق وديمقراطيات وإصلاح وخرائط، وتوهمه -بإيعاز سامري- بأنهم درع محاربة &#8220;الإرهاب&#8221; في الشرق وأنهم يقفون في طليعة الجبهة العالمية لمحاربة &#8220;الإرهاب&#8221;، ولذا فلا معنى لوجود الحدود إذ لا فرق بين الأراضي التي يعترف بها القانون الدولي بأنها محتلة وبين الأراضي التي يزعمون أنها إرث أو ملكية أبدية لأحفاد السامري، وبالتالي فلا حقوق إنسان أو أي مصطلح على شاكلته له أن يدين الاحتلال الصهيوني وإبادة المسلمين.</p>
<p style="text-align: right;">كل ذلك وأضعافه يجب أن يكون ناقوسا لإفاقة العرب والمسلمين من سباتهم العميق، فيستحضرون عظات التاريخ والاعتبار من أحداث صراع تخطى نصف قرن من الزمن، وليتذكروا أن الحركة الصهيونية قد قدمت نفسها للعالم بوصفها حركة تحرر وطني للشعب اليهودي الذي يعاني من الشتات والمذلة والقهر وغيرها من الأوصاف التي استمالوا بها وجدان الأوروبي والأمريكي على نحو خاص جدا..!! ومع ذلك لم يدرك هؤلاء أن الحركة في جوهرها كانت تعاني ولاتزال أزمة أخلاقية أو إنسانية.. فهي لا تستطيع أن تبرر جرائمها بحق شعب لاتريد الاعتراف بحقوقه وفقا للشعارات التي واكبت نشأة الحركة.. نذكر منها شعار:أرض بلا شعب لشعب بلا أرض.. ثم ابتكروا المبررات التاريخية المزعومة والحجج التي لا تستند على أي منطق- إلا منطق الأساطير &#8211; من أجل إبادة شعب أو طرده من أرضه..!! وإذا كانوا يناهضون العنصرية منذ نشأة كيانهم نتيجة أوجاع ماضيهم بكل ما فيه من خزايا وما يزعمونه من إبادة.. فإن تصريحات زعمائهم كانت وما تزال هي العنصرية في أبلغ معانيها.. فهذا مؤسس كيانهم (بن جوريون) الذي يصفونه (بالنبي المسلح) يقول: إن أي يهودي يقترب من مشكلة الصهيونية من الجانب الأخلاقي ليس صهيونيا.. ثم يؤكد: نحن لا نريد مثقفين نريد قتلة.. وفي موقف آخر يقول: يجب أن نتخذ من الفتوحات العسكرية أساسا للاستيطان ودافعا يجبر العرب على الرضوخ والانحناء له..!! وحينما سئل عن حدود إسرائيل قال: حدود إسرائيل تكون حيث يقف جنودها..</p>
<p style="text-align: right;">وهذا أحد الحاخامات قد صاغ دفاعا غريبا عن جرائم الصهاينة مفسرا قسوتهم في سفك دماء الفلسطينيين والعرب.. فراح يسوق الأدلة لتبرئة &#8220;إسرائيل&#8221; فربطها بالرب قائلا: مادام الإله أو رب الجند &#8211; وفق المفردات الصهيونية &#8211; هو الذي يوجه صواريخ أرض أرض.. ويطلق المدفعيات الثقيلة.. ويدفع المدرعات لتقسيم جسد الضفة الغربية وهدم البيوت واجتثاث أعواد الأطفال النابتة في حقول غزة.. وهو الذي يقود طائرات اف16.. ويقذف القنابل من السماء المفتوحة الأبواب علي رام الله ونابلس.. ويحبس الصرخات المدماة فزعا في حلوق الأمهات.. وما دام رب الجنود الصهيوني هو الذي يركب اف16 ليطارد ظل طفل فلسطيني في حواري (جباليا) و(بيت ناهيا) فما السبيل أمامه لإقناعه بالتوقف عن حربه غير السجود المذل أمام فوهات دباباته والاستسلام المهين غير المشروط لشروطه وطقوس صلاته في رعاية رب النفط وصناعة الموت في البيت الأبيض..!!!</p>
<p style="text-align: right;">تلك كانت بعض عظات مشكلة المشاكل التي يجب أن يستحضرها العرب خاصة أصحاب القرار لأن الحرب صريحة واضحة في السياسة الإسرائيلية وهي جوهر الفكر الاستراتيجي الإسرائيلي وفي توجهات امتلاكها كل أشكال السلاح الذي لا شبيه له ولا ند في دول الجوار..!! إن الحل لن يتأتي من خارج العالم العربي وإلا لكان قرار واحد ينهي المشكلة من قرارات الأمم .. فمتى نجنب أبناءنا شرور المستقبل.. ومتى نحفظ لهم خريطة المستقبل الآمن المستقر؟!!</p>
<p style="text-align: right;">إن نهج المقاومة كان ناجعا في أربعينات القرن الماضي، لكنه أجهض- بأياد داخلية وخارجية- تلته حقبة طويلة من المفاوضات، حقبة تشبه حلقات مسلسل مكسيكي ممل، ما إن يشرف على النهاية حتى يبدأ من جديد، حقبة كثر ضحاياها قتلا وتشريدا وتجويعا وحصارا، حقبة هدمت فيها بيوت إخواننا وانتشرت مغتصبات الصهاينة كالسرطان&#8230; حتى اقتنعت الغالبية العظمى من الأمة الإسلامية عموما والشعب الفلسطيني خصوصا أن المرحلة المقبلة هي مرحلة العودة إلى المقاومة باعتبارها النهج الطبيعي والسليم الذي تكفله الشرائع السماوية والوضعية لتحرير البلاد والعباد. ومن مؤشرات ذلك ما عرفته الأشهر الثلاثة الأخيرة من تطورات تصب كلها في رصيد خيار المقاومة، فقد أفاد استطلاع أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية ومقره الضفة الغربية أن الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) زادت شعبية إسماعيل هنية القيادي بالحركة بين الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية.</p>
<p style="text-align: right;">وأظهر الاستطلاع أنه إذا أجريت انتخابات رئاسية جديدة فسيحصل هنية على 47 في المئة  من الأصوات مقابل 46 في المئة للرئيس محمود عباس زعيم حركة فتح.</p>
<p style="text-align: right;">ووفقا للاستطلاع ساهم تفجير نشطاء حماس لمعبر رفح الحدودي بين غزة ومصر في يناير الماضي في تزايد شعبية هنية بين الفلسطينيين، وجاء في بيان صاحب نتائج الاستطلاع &#8220;ساهمت هذه التطورات على الأرجح في خلق تعاطف شعبي مع حركة حماس لنجاحها في كسر الحصار واجتياح الحدود ولكونها ضحية للضربات الإسرائيلية.&#8221;</p>
<p style="text-align: right;">وقال مدير المركز الدكتور خليل الشقاقي:&#8221; عملت هذه التطورات على خلق تعاطف شعبي مع حماس لنجاحها في كسر الحصار واجتياح الحدود ولكونها ضحية للضربات الإسرائيلية, كما ساهمت في ضعضعة مكانة الرئيس عباس وحركة فتح وأظهرتهما كعاجزين لفشل الإثنين في إحداث تحول في الواقع اليومي بالضفة الغربية أو في إنهاء الاحتلال من خلال العمل الدبلوماسي&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">واضاف :&#8221;هذه النتائج تبين أن أولويات الفلسطينيين ليست في توفير الرواتب، إنها في ما تفعله إسرائيل وفي الحرية، وحماس والجهاد الإسلامي أظهرتا أنهما قادرتان على الرد على إسرائيل بينما لم يتمكن الرئيس عباس ورئيس وزرائه سلام فياض من إزالة حاجز عسكري واحد أو تجميد البناء في مستوطنة واحدة..وبيّن استطلاع آخر أن 84 في المئة من الفلسطينيين يؤيدون العملية العسكرية الأخيرة في القدس، وأن غالبية من 75 % تطالب عباس بوقف لقاءاته مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت&#8221;، معتبرا أن ذلك ناتج عن فشل العملية السلمية.</p>
<p style="text-align: right;">وفي الخلاصة: إن تطورات الأشهر الثلاثة الماضية أحدثت تغييراً كبيرا ملموساً في اتجاهات الرأي العام الفلسطيني لصالح حماس على حساب فتح.</p>
<p style="text-align: right;">ومن جهة أخرى كشفت مصادر إسرائيلية عن أن مسئولين في السلطة الفلسطينية وحكومة الاحتلال أجروا محادثات سرية في إطار المفاوضات التي تجري بينهم منذ عقد مؤتمر أنابوليس، وبعد أقل من أسبوع على المجزرة التي نفذتها قوات الاحتلال بقطاع غزة وراح ضحيتها 130 شخصاً أكثر من نصفهم من الأطفال والنساء.</p>
<p style="text-align: right;">وتكذب هذه الأنباء التي لم ينفها فريق رام الله، مزاعم السلطة عن تعليق المفاوضات مع الكيان الصهيوني بسبب العدوان الصهيوني على الفلسطينيين في قطاع غزة.</p>
<p style="text-align: right;">وتتواصل هذه الاجتماعات من الجانب الفلسطيني رغم إصرار الجانب الصهيوني على مواصلة الاستيطان في القدس، ضارباً عرض الحائط بتنفيذ التزامات المرحلة الأولى مما يعرف بخارطة الطريق,</p>
<p style="text-align: right;">وقال أولمرت خلال مؤتمر صحفي مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي زارت الكيان الإسرائيلي مؤخرا:&#8221; ستكون هناك أماكن تجري فيها عمليات بناء أو إضافة إلى البناء لأن هذه الأماكن ستظل في يد إسرائيل في أي اتفاق في المستقبل وهذا يشمل أولا وقبل كل شيء القدس والكل يعلم ذلك&#8221;, وتصر السلطة الفلسطينية على مواصلة مسيرة التسوية التي تجددت إثر مؤتمر أنابوليس الذي عقد في شهر نوفمبر 2007، رغم عدم وفاء الكيان الإسرائيلي بالتزاماته المتعلقة بوقف الاستيطان، وعدم تحقيق أي تقدم يذكر على أي من مساراتها باعتراف جميع الأطراف المشاركة بها.</p>
<p style="text-align: right;">ولذلك نقول لفريق المفاوضات: &#8220;تفاوضوا&#8230; ثم تفاوضوا&#8230; فإننا لا نباهي بكم الأمم لا اليوم، ولا يوم القيامة&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">ورحم الله القائل: من دخل مدخلا لا يشبهه، خرج مخرجا يشبهه..!!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/04/%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%88%d8%b6%d9%88%d8%a7-%d8%ab%d9%85-%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%88%d8%b6%d9%88%d8%a7%d8%8c-%d9%81%d8%a5%d9%86%d9%8a-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%87-%d8%a8%d9%83%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تعالوا إلى (محكمة العقل) في شأننا الإنساني والديني</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%ad%d9%83%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%b4%d8%a3%d9%86%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%ad%d9%83%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%b4%d8%a3%d9%86%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Oct 2006 12:17:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 262]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[السلام]]></category>
		<category><![CDATA[المسلمين]]></category>
		<category><![CDATA[المسيحيين]]></category>
		<category><![CDATA[زين العابدين الركابي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20392</guid>
		<description><![CDATA[من خلال البث الإعلامي الهائل ـ الكمي والنوعي ـ الذي أعقب مقولات بابا الفاتيكان عن الاسلام والمسلمين: ظفرت كلمة (العقل) بمكانة كبيرة، اذ تكررت مفردتها على الألسنة والأقلام على نحو موصول غير مقطوع.. وهذه ظاهرة سارة -على الرغم من الآلام التي سببتها مقولات البابا- اولا: لان البشرية أحوج ما تكون اليوم الى (إحياء عقلي) عميق [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>من خلال البث الإعلامي الهائل ـ الكمي والنوعي ـ الذي أعقب مقولات بابا الفاتيكان عن الاسلام والمسلمين: ظفرت كلمة (العقل) بمكانة كبيرة، اذ تكررت مفردتها على الألسنة والأقلام على نحو موصول غير مقطوع.. وهذه ظاهرة سارة -على الرغم من الآلام التي سببتها مقولات البابا- اولا: لان البشرية أحوج ما تكون اليوم الى (إحياء عقلي) عميق وواسع المدى يفاديها عقبى (الجنون) الذي يسود السياسات الدولية في هذا الابان.. فالعبرة التاريخية تقول لنا: ان سائر الكوارث التي حاقت بالبشر انما حدثت بسبب (غياب العقل)، و(حضور الجنون).. ثانيا: لأن تفهّم الاسلام منوط باستدعاء العقل واستحضاره بعد نبذ وتغييب. فما يفهم الاسلام والعقل في حالة ركود وجمود وغيبوبة.. ثم ان الاسلام لن يهزم قط في (مباراة عقلانية حرة). عمادها: العلم والمعرفة والتفكير والبرهان، لا السيف او (العضلات العسكرية).</p>
<p>من هنا: سندير القضية ونناقشها من محور (الاسس العقلانية لوجودنا الكوني، وللخلق والضمير والسياسة والسلام):</p>
<p>1- من (العقل): ان نعرف ـ معرفة علمية عملية واقعية لا معرفة نظرية مجردة ـ : اننا (مسلمون ومسيحيون ويهود وبوذيون) الخ، نعيش ونحيا في (صالون واحد كبير مشترك)، يسمى جغرافيا او فلكيا بـ(الكوكب الارضي)، وانه لن يستطيع طرف ما ان يحتكر هذا الصالون، او يجتث الآخرين منه حتى وإن لم يستلطف هذا الطرف: الاطراف الاخرى مجتمعة او طرفا واحدا بعينه، ذلك ان الله تعالى وضع الصالون للاسرة البشرية كلها دون استثناء: {والارض وضعها للانام}. وما اراده الله لا يلغيه البشر.</p>
<p>هذه (حقيقة سكانية حضارية): مخبول من يجادل فيها، مجنون من يتجاهلها. ولذا فإن منطق العقل يقضي بالتعامل الكوني الواقعي مع هذه الحقيقة، وهذا التعامل يقضي ـبالضرورة ـ بـ(التعايش بين الجالسين في الصالون المشترك)، لا بتبادل (الاجتثاث) الذي لا يقول به عقل، ولا يقره امكان عملي.</p>
<p>2- ما اعظم واسرع واول ما تحتاجه البشرية اليوم؟.. اول واعظم ما تحتاجه هو: الاستقرار والأمن والطمأنينة والسلام.. وما اعظم وظيفة لـ(الدين) في حياة الناس؟.. وظيفته العظمى: ان يقدم لهم الاستقرار والأمن والطمأنينة والسلام: {قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين. يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات الى النور بإذنه ويهديهم الى صراط مستقيم}.. السؤال الثالث البديه ـ المترتب على السؤالين الآنفين ـ: هل حقق ما جاء في محاضرة بابا الفاتيكان في المانيا عن الاسلام والمسلمين: ما تحتاجه البشرية اليوم، وما يبشر به الدين ويلبيه؟.. من المعصية لله.. ومن الغش للبابا.. ومن الكذب على البشرية ان نقول: (نعم)، ذلك انه قد اعقب تلك المحاضرة ومقولاتها: إعصار عاتٍ جائح من التوتر والغضب والقلق والغليان، وهي عوامل اصابت الاستقرار والامن والطمأنينة والسلام في المقتل على المستوى العالمي.. ومن قرائن ذلك -مثلا- : ان فئة انجليزية عنصرية متطرفة اعتدت على المسجد الجامع في لندن، قد يقال: ان هؤلاء الارهابيين كانوا متأثرين بما يجري في بريطانيا ذاتها. ولا نكران لهذا التأثر، بيد انه لا ينكر ايضا، انه قد كان لمقولات البابا تأثيرها اذ كانت بمثابة (شحنة) اضافية لاولئك المعتدين.. ومن القرائن انه وقع عدوان آثم على بعض الكنائس في فلسطين، وكأن الاعتداء على الكنائس تطبيق لدى المنهج القرآني: {ولا تجادلوا اهل الكتاب إلا بالتي هي احسن}!!! ولكن التأجيج العقدي يفقد الناس عقولهم فيعملون عمل المجانين، ولذا كان من مقتضيات (العقل): تنقية المناخ العام من هذا الهيجان العقدي او العاطفي، وليس العكس.. ومن تلك القرائن ـ كذلك ـ: ان خافير سولانا قدلاحظ ـ بعد المقولات وردود الفعل عليها ـ: (ان الهوة تزداد اتساعا بين الغرب والعالم الاسلامي). ومن المؤكد ان اتساع الهوة بين هذين العالمين الكبيرين: يهدد الاستقرار والامن والطمأنينة والسلام.</p>
<p>3- ان حسبان (التوقيت) ميزان دقيق وحاسم في طرح الافكار والكلمات.. ومن العقل، بل ذروة العقل، (مراعاة) ذلك.</p>
<p>ففي أي مناخ زمني طرحت مقولات عظيم الكاثوليك في العالم؟.. طرحت في ذات اللحظة التي شهدت الذكرى الخامسة لمصيبة 11 سبتمبر. ومن هنا كان الكلام عن الجهاد وانتشار الاسلام بالسيف وكأنه (ربط لماض اسلامي قديم بحادث ارهابي جديد أليم)!!. في حين انه لا يوجد رابط منهجي ولا موضوعي بين الماضي والحاضر.. فما وقع في 11 سبتمبر 2001 لا علاقة له -قط- بالجهاد الحق المشروع في الاسلام. وكاذب على الله ورسوله والمؤمنين من يزعم ان الاجرام والافساد في الارض جهاد. ولقد كتبنا في هذه القضية عشرات المقالات التي تفصل بين الجهاد والافساد.. بيد أن التوقيت غير المناسب اوحى بذلك الربط السياسي الباطل.. هذه واحدة، والثانية: انه منذ 11 سبتمبر: ازدحم الجو الفكري والاعلامي بـ(الحرب الباردة) ضد الاسلام. فبدت كلمات البابا وكأنها (جزء) من تلك الحرب، او تأصيل رسمي لها.. ومن صور تلك الحرب الباردة: أ ـ الطعن في إله المسلمين {!!!} وتفضيل إله المسيحيين عليه (ولقد تفوه بذلك وزير العدل الامريكي الاسبق).. ب ـ بسط القس الامريكي جيري فلويل لسانه بالسوء والفحش الى نبي الاسلام صلى الله عليه وآله وسلم فقال كلمات مشابهة للكلمات التي نقلها البابا عن الامبراطور البيزنطي.. ج ـ شن رئيس الوزراء الايطالي السابق حملة ضارية على الاسلام والمسلمين، متهما الدين واتباعه بالدونية والعقم والتخلف.. د ـ وقّتت مطارحات البابا مع (الاكتساح الغربي المسلح) لبلدان اسلامية، ففي افغانستان (جيوش مسيحية)، وفي العراق (جيوش مسيحية)، وهو وضع يمكن ان يستنتج منه: انها (حرب صليبية) كاملة: حرب عقدية في مجال الفكر والثقافة والاعلام، وحرب عسكرية بالغزو والاحتلال.. كما يمكن ان يستنتج منه: ان كلمات البابا عن الاسلام والمسلمين قد اتمت وبلورت نظرية ان (الحرب دينية).. ان هذه الظلال والايماءات والتداعيات قد افضى اليها (سوء توقيت) ذلك الطرح. بينما يقضي العقل بمراعاة توقيت الكلام حتى لا تكون (فتنة كونية) ها هنا.</p>
<p>4- ان هناك ساسة غربيين معروفين قد (شوّهوا) دين عيسى ابن مريم \ وذلك من خلال تسخيره واستغلاله في اغراض سياسية، وفي حروب غير اخلاقية.. ونقول: (استغلوا) دين المسيح وشوهوه وابتذلوه، اولا: لان المسيح العظيم (سلام كله) من البدء الى المنتهى: {والسلام على يوم ولدت ويوم اموت ويوم ابعث حيا} كما نصت الآية 33 من سورة مريم في القرآن الكريم.. فمستحيل ـ من ثم ـ ان يأذن هذا النبيالطيب الكريم بتلك الحروب او يقرها.. ثانيا: ان سلوك اولئك الساسة يدل على استغلال دين المسيح، فهو سلوك لا يدل على (التدين الصحيح) بدليل انهم (يكذبون) كما يتنفسون، في حين ان من اول واعظم الوصايا التي تنزلت على المسيح: وصية {لا تذكب}.. وليس من العقل.. اعانة مستغلي الديانة المسيحية ومشوهيها على هذا الاستغلال والتشويه.</p>
<p>5 ـ لاسباب عديدة: فقد الناس في هذا العالم (الثقة بالقيادات السياسية) التي عجزت ـ على نحو مذهل ـ عن قيادة البشرية الى الامن والاستقرار والسعادة والعدالة والسلام.. وليس من العقل: ان تجتمع على البشرية خيبتان: خيبة الثقة بالقيادات السياسية.. وخيبة الثقة بالقيادات الدينية.</p>
<p>6 ـ لاسباب عديدة ـ كذلك ـ منها ـ على سبيل المثال ـ: انكسار حدة الإلحاد: بظهور حقائق علمية ساطعة تقود الى الايمان بالله.. وبانهيار دولة (الإلحاد المنظم) المبشر به على مستوى عالمي.. وبوجود حقائق طبية يقينية تربط بين امراض كثيرة وبين (الخواء الروحي) او النفسي.. لهذه الأسباب وغيرها: آب الناس الى (الدين): أيا كان دينهم وملتهم.. ومن هنا ظهرت (صحوات دينية) متنوعة في عالمنا هذا: صحوات مسلمة ومسيحية ويهودية وبوذية الخ.. وما هو بعاقل من ينكر ذلك او يعده ازمة لا تحل إلا بوضع خطة خمسية او خسمينية لـ(تكفير) الناس اجمعين، بمعنى ان (الالحاد العالمي الشامل) هو الحل الأعقل والأمثل لأزمة الصحوات الدينية هذه!!.. وباستبعاد هذا الحل (المجنون): لم يبق إلا خياران: خيار ان تنحرف هذه الصحوات الى توترات وصراعات دينية تقوض السلام الاجتماعي والسياسي في العالم كله.. وأدنى الناس عقلا لا يقول بذلك ولا يتمناه.. اما الخيار الثاني فهو: الخيار العقلاني الواقعي: خيار الهدوء والتعايش والاقتناع الراسخ المتسامح بـ(التعددية الكونية) في العقائد والشرائع والمناهج والثقافات.</p>
<p>والقاعدة العقلية لهذا الاقتناع هي (المعرفة). ان فقدان (المعرفة) سبب رئيسي فيما جرى.. مثلا: اتهم الاسلام بتهمة (الانتشار بالسيف) وهي تهمة نقلها البابا عن ذلك الامبراطور البيزنطي. وإنما اسس الامبراطور فكرته هذه على ملاحظة جاهلة غير عليمة. فقد قال: إن آية {لا إكراه في الدين} جاءت في وقت مبكر حين كان المسلمون مستضعفين في مكة ولذلك فهي آية استثنائية مؤقتة وليست اصلا.. من اين أخذ الامبراطور هذه المعرفة؟.. من الجهل المحض!!</p>
<p>أ ـ فالآية الآنفة وردت في سورة البقرة. ولما كانت سورة البقرة هي السورة رقم (2) في ترتيب المصحف، فقد توهم الامبراطور انها الثانية في ترتيب التنزيل وبذلك جزم بأنها مكية ثم بنى على ذلك معلومته العجيبة. بينما الحقيقة العلمية تقول: إن سورة البقرة نزلت في المدينة، وان نزولها امتد حتى حجة الوداع.</p>
<p>ب ـ بمقتضى دلالات لغة العرب التي نزل بها القرآن، فان جملة (لا اكراه في الدين) نافية لـ(جنس) الاكراه باطلاق، وبصفة مؤبدة: لا استثنائية ولا مؤقتة.</p>
<p>ج ـ ان اية {لا اكراه في الدين} ليست مفردة معزولة بل هي حقيقة في سياق منهج متكامل انتظم آيات اخرى منها: {فذكر انما انت مذكر لست عليهم بمسيطر}..{وما أنت عليهم بجبار فذكر بالقرآن من يخاف وعيد}..{.. أنلزمكموها وانتم لها كارهون}.. {ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا افأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين}؟!</p>
<p>&gt; جريدة الشرق الأوسط ع 06/9/23</p>
<p>زين العابدين الركابي</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%ad%d9%83%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%b4%d8%a3%d9%86%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مجرد رأي - الاقتصاد مقابل  السلام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1997/01/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1997/01/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 10 Jan 1997 10:00:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 63]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أبو هند]]></category>
		<category><![CDATA[الاقتصاد]]></category>
		<category><![CDATA[السلام]]></category>
		<category><![CDATA[المؤتمر الاقتصادي]]></category>
		<category><![CDATA[اليهود]]></category>
		<category><![CDATA[رجال الأعمال]]></category>
		<category><![CDATA[مجرد رأي]]></category>
		<category><![CDATA[مقابل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26782</guid>
		<description><![CDATA[وأخيرا عقد المؤتمر الاقتصادي للشرق الأوسط وشمال افريقيا بالقاهرة وبحضور مكثف لرجال الأعمال اليهود. عقد المؤتمر إذن رغم تعهد الرئيس مبارك بعدم عقده احتجاجا على مماطلة إسرائيل وعدم فائها بتعهداتها مع الفلسطينيين. كان المؤتمر ورقة ضغط بأيدي العرب لكن ـ مع الأسف ـ لم يحسنوا استغلالها كما هو الشأن دائما، فانعقاد المؤتمر في حد ذاته [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>وأخيرا عقد المؤتمر الاقتصادي للشرق الأوسط وشمال افريقيا بالقاهرة وبحضور مكثف لرجال الأعمال اليهود. عقد المؤتمر إذن رغم تعهد الرئيس مبارك بعدم عقده احتجاجا على مماطلة إسرائيل وعدم فائها بتعهداتها مع الفلسطينيين. كان المؤتمر ورقة ضغط بأيدي العرب لكن ـ مع الأسف ـ لم يحسنوا استغلالها كما هو الشأن دائما، فانعقاد المؤتمر في حد ذاته يعتبر مكسبا كبيرا لإسرائيل! فهي لم تغير مواقفها بل على العكس تمادت في تعنتها وصادرت أراضي فلسطين جديدة وشيدت مستوطنات جديدة، وسقط مزيد من الشهداء، ولم تتم إعادة انتشار الجيش الإسرائيلي في الخليل ولم.. ولم.. ولم يحدث شيء مما كان يأمل العرب ومع ذلك انعقد المؤتمر رغم أنف مبارك ورغم أنف العرب! وخرج الإسرائيليون من المؤتمر غانمين سالمين بعدما حصدوا العديد من المشاريع وجلبوا العديد من الاستثمارات، أما العرب فقد خرجوا (منن المولد بلا حمص) باستثناء مصرـ البلد المضيف ـ والتي استطاعت أن تمرر بعض المشاريع وتجلب بعض الاستثمارات التي زهدت فيها اسرائيل، وأن تروج لمنتوجها السياحي بتفوق كبير.</p>
<p>وهكذا اتضح في النهاية أن الأمر بيع وشراء وبس، &#8220;بيزنس إز بيزنس&#8221;، أما المبادئ والمزايدات على القضية الفلسطينية فمجرد شعارات للاستهلاك، ويبقى الشعب الفلسطيني المسلم وحده في مواجهة الحصار والتجويع والتنكيل على أيدي الصهاينة المغتصبين. فبعض المهرولين يرون أن الاقتصاد (كوم) والسياسة ومعادات السلام (كوم ثاني)!</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>أبو هند</strong></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1997/01/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من &#8220;شهيد السلام&#8221; إلى &#8220;شهيد الانتخابات&#8221;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1996/07/%d9%85%d9%86-%d8%b4%d9%87%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b4%d9%87%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%ae%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1996/07/%d9%85%d9%86-%d8%b4%d9%87%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b4%d9%87%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%ae%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 02 Jul 1996 12:22:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[السلام]]></category>
		<category><![CDATA[حماس]]></category>
		<category><![CDATA[دعاة السلام]]></category>
		<category><![CDATA[شهيد]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9577</guid>
		<description><![CDATA[&#8220;معسكر السلام العربي&#8221; يحصد العاصفة عبد الواحد المهداوي لقد كانت الرصاصة المميتة التي أطلقها &#8220;إيغال أمير&#8221; على إسحاق رابين بداية للصدمة في صفوف &#8220;معسكر السلام العربي&#8221; فقد كان الرجل في رأي هؤلاء بطلا من أبطال السلام، ورمزاً للواقعية السياسية في زمن التطرف وأصبح في رأيهم بعد اغتياله شهيدا للسلام فهرع المهرولون لتشييع جنازته على &#62;أرض [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><strong>&#8220;معسكر السلام العربي&#8221; يحصد العاصفة</strong></address>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>عبد الواحد المهداوي</strong></span></p>
<p>لقد كانت الرصاصة المميتة التي أطلقها &#8220;إيغال أمير&#8221; على إسحاق رابين بداية للصدمة في صفوف &#8220;معسكر السلام العربي&#8221; فقد كان الرجل في رأي هؤلاء بطلا من أبطال السلام، ورمزاً للواقعية السياسية في زمن التطرف وأصبح في رأيهم بعد اغتياله شهيدا للسلام فهرع المهرولون لتشييع جنازته على &gt;أرض الميعاد&lt; وسالت على خدود بعضهم دموع الجد، لأن الأمر يتعلق بفقدان صديق شجاع كما قال أحدهم، وتسلق شيمون بريز سدة الحكم مستغلا تعاطف الإسرائليين مع شقيقه في السلام (رابين) ومستفيدا من الدعم الدولي والإمريكي خاصة، ومن التزكية العربية، وجاءت الإنتخابات وبدا&#8221;المعسكر العربي&#8221; خائفا يترقب يتابع استطلاعات الرأي عن كتب، فتارة ينشرح صدره، وتارة ينقبض خوفا من المفاجأة فكان  &#8220;الخميس الأسود&#8221; اليوم الذي أعلن فيه عن نتائج الإنتخابات.. اليوم الذي اعلن فيه عن سقوط &#8220;الحمائم&#8221; ونهوض &#8220;الصقور&#8221;! فكانت (الرصاصة الثانية التي أردت بريز قتيلا) وأضافت هزيمة جديدة لسلسة الهزائم التي مني بها &#8220;معسكر السلام العربي&#8221;.</p>
<p>عند قراءة نتائج الإنتخابات الإسرائلية، نتساءل : من الفائز الحقيقي فيها؟ قد يبدو السؤال استنكاريا، خصوصا وأن الأرقام أبانت عن تقدم واضح لتكتل (اللكود) بزعامة (بنيامين نتنياهو) عن التشكيلات الحزبية الإسرائلية لكن قراءة متفحصة لهذه النتائج تكشف عن الحقائق التالية :</p>
<p>- حصل حزب العمل على 34 مقعداً بعد أن كان يمتلك 40 مقعداً في انتخابات 92، أي تراجع بـ6 مقاعد.</p>
<p>- حصل حزب (اللَّكود) على 32 مقعداً وكان يملك 40 مقعداً في 92 أي تراجع بـ8 مقاعد.</p>
<p>- أما الأحزاب الدينية واليمينية المتطرفة، فقد تقدمت بالمقارنة مع انتخابات 92 بـ50% من المقاعد التي كانت تملك.</p>
<p>هذا عن الانتخابات البرلمانية، أما انتخابات رئاسة الوزراء فقد حصل نتنياهو على 50.4% في حين حصل بريز على 49.5% من هنا نسجل تراجع الحزبين الكبيرين (العمل) و(اللكود) وتقدما واضحا للاحزاب الدينية وقد جاءت هذه النتائج لتكشف من جديد عن نزوع المجتمع الصهيوني للعنف والتطرف المعهود، وعدم رضاه على (التنازلات) التى قدمها رابين وخَلَفِه للعرب، هذا الاستنتاج ليس غريباً فالخطاب القرآني طالما حذرنا من اليهود ومن كيدهم، ومكرهم المستمر، يقول الله تعالى في سورة المائدة : {لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين اشركوا&#8230;} ويقول في سورة البقرة : {أوكلما عاهدوا عهداً نبذه فريق منهم&#8230;} لقد عقد (العمل) عقوداً مع العرب وهاهو (اللكود) جاء لينبذها. لا نريد أن نسبق الأحداث كما قال (كلنتون) محذراً العرب، ولكن قراءة في شعارات نتنياهو في حملته الإنتخابية كافية للكشف عن نواياه الشريرة، فقد كان يتحدث على أن نهر الأردن يعتبر الحدود الشرقية لـ&#8221;إسرائيل&#8221; وكان يتحدث عن تكثيف الإستيطان، ويتحدث عن (أوسلو) على أنها خيانة (للشعب اليهودي) والأخطر من ذلك أنه لا يؤمن بشيء إسمه الدولة الفلسطنية المستقلة&#8230;</p>
<p>فماذا عن &#8220;معسكر السلام العربي&#8221;؟ لقد اصيبت السلطة الفلسطينية بصدمة أعقبها صمت غير معهود. فقد عهدنا من ياسر عرفات تنديده الفوري بالعمليات الإستشهادية التي تشنها &#8220;حماس&#8221; و&#8221;الجهاد الإسلامي&#8221; و&#8221;حزب الله&#8221; ووصف منفذيها بالمجرمين والعمالة لدولة أجنبية، وعهدنا منه السرعة في ارسال برقيات التعازي لصديقه في السلام &#8220;رابين&#8221; لكن هذه السلطة سرعان ما طلعت علينا بكلمات خافتة (إننا نتعامل مع الحكومة وليس مع الاحزاب الإسرائلية)!! ثم سرعان ما صرحت كَرَدِّ على عدم اعتراف نتنياهو بالدولة الفلسطينية بأن (الإعلان عن قيام الدولة الفلسطينية سيكون قريبا).</p>
<p>أما بقية أطراف المعسكر فقد كثرت بينهم الهرولة، فبدأنا نسمع باللقاءات الثنائية والثلاثية، ليعلن (حسني مبارك) عن ميلاد قمة عربية (لمدارسة الموقف واتخاذ الإجراءات اللازمة) وأنا أقول مع (لوفيگارو الفرنسية) (إن هذا الرجل -أي نتنياهو- جاء ليجمع كلمة العرب). فما أحوجنا إلى من يجمع شملنا، ويوحد كلمتنا، ولو من اعدائنا، في هذا الوقت الذي بلغ فيه السقوط العربي حداً لا يطاق.</p>
<p>لكنها قمة عربية لأي عرب؟ فهناك عرب دون عرب، لقد استُثْني من الدعوة البعض بدعوى عدم إثارة الحساسيات ، وإلا فما علاقة انعقاد قمة عربية، بالحساسيات وبالخلافات الثنائية التي أضاعت الكثير من الحقوق وشتتت الصف العربي وسهلت التطبيع.</p>
<p>لقد بدأ بعض السياسيين الفلسطينيين من أمثال حنان العشراوي يطالبون بتوقيف التطبيع في حال عدم اعتراف نتنياهو بدولة فلسطين ولست أدري ما هي البوابة التي دخل منها التطبيع للعالم العربي؟ أليست هي بوابة &#8220;أسلو&#8221; التي كانت العشراوي إحدى الموقعين عليها؟ إن التطبيع ماض إلى غير رجعة ما لم تع الشعوب العربية والإسلامية مخاطره، وما لم تتوقف النخب العربية المتنفذة عن عملية التدجين التي تتعامل بها مع شعوبها، وما لم تكف عن قمع الأصوات الحرة التي تعبر بحق عن ضمير هذه الأمة. وإلاَّ فقطار التطبيع سيمضي إلى حيث رسم له، بل أبعد من ذلك.</p>
<p>وأخيراً لقد اعتقد الكثير من (دعاة السلام) أن العمليات الاستشهادية التي شنتها &#8220;حماس&#8221; و&#8221;الجهاد&#8221; و&#8221;حزب الله&#8221; هي التي جاءت بنتنياهو إلى الكنيست وأقول لهؤلاء المصْدُومين، إذا كان الدفاع عن الأرض والحرية والكرامة أتى بنتنياهو فمرحى به، وعجبت لهؤلاء الذين يفرقون بين (نتنياهو) و(بريز) فالفرق بينهما هو الفرق بين من يريد أن يأكلك بشراهة ومن يتفنن في أكلك.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1996/07/%d9%85%d9%86-%d8%b4%d9%87%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b4%d9%87%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%ae%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
