<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; السفر</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%b1/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>سافروا تصحوا وتغنموا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%b3%d8%a7%d9%81%d8%b1%d9%88%d8%a7-%d8%aa%d8%b5%d8%ad%d9%88%d8%a7-%d9%88%d8%aa%d8%ba%d9%86%d9%85%d9%88%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%b3%d8%a7%d9%81%d8%b1%d9%88%d8%a7-%d8%aa%d8%b5%d8%ad%d9%88%d8%a7-%d9%88%d8%aa%d8%ba%d9%86%d9%85%d9%88%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jul 2007 11:14:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 281]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[السفر]]></category>
		<category><![CDATA[السياحة]]></category>
		<category><![CDATA[تصحوا]]></category>
		<category><![CDATA[تغنموا]]></category>
		<category><![CDATA[سافروا]]></category>
		<category><![CDATA[فسيحوا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19183</guid>
		<description><![CDATA[يقول الله  سبحانه وتعالى: {فسيحوا في الأرض أربعة أشهر}( التوبة : 2)، يقول الراغب الأصفهاني رحمه الله تعالى في مفردات ألفاظ القرآن ساح فلان في الأرض: مر مر السائح، وقيل السائحون هم الذين يتحرون ما اقتضاه  قوله تعالى: {أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو أذان يسمعون بها}(الحج :46). وفي معرض قصة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يقول الله  سبحانه وتعالى: {فسيحوا في الأرض أربعة أشهر}( التوبة : 2)، يقول الراغب الأصفهاني رحمه الله تعالى في مفردات ألفاظ القرآن ساح فلان في الأرض: مر مر السائح، وقيل السائحون هم الذين يتحرون ما اقتضاه  قوله تعالى: {أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو أذان يسمعون بها}(الحج :46). وفي معرض قصة موسى يقول الله سبحانه وتعالى: {فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله آنس من جانب الطور نارا قال لأهله امكثوا إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بخبر أو جدوة من النار لعلكم تصطلون}(القصص : 29).  وعن أبي هريرة ] قال : قال رسول الله  : &gt;سافروا تربحوا وصوموا تصحوا واغزوا تغنموا&lt;(أخرجه أحمد في المسند)، وأخرجه الطبراني بلفظه &gt;اغزوا تغنموا وصوموا تصحوا وسافروا تستغنوا&lt;، وعن ابن عباس ] قال رسول الله  : &gt;سافروا تصحوا وتغنموا&lt;.</p>
<p>أما حادثة الإسراء والمعراجفإن فيها دروسا كبيرة وعظيمة له  وللأمة بعده، وهذه الحادثة درب من دروب السياحة والسفر، يقول الله سبحانه وتعالى: {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا&#8230;}.</p>
<p>فالسفر والسير في الأرض، لاشك يرى فيه الإنسان بله المؤمن آيات وعجائب وغرائب.</p>
<p>وقد اعتبره الفاروق عمر ] أساسيا في معرفة الرجال وخَبْرِهم حيث قال ممحصا قول أحد أصحابه في واحد من القوم : هل سافرت معه؟.</p>
<p>كما أن السفر والسياحة لازمان لحياة الفرد والأسرة والجماعة، بهما تكتمل عملية بنائهم، ففيه يتربى الفرد على مطاوعة الآخرين من حوله، وفيه يتربى على الأخلاق الجماعية، وفيه يتربى على علو الهمة، واكتشاف المجهول ودعوة الناس للخير.</p>
<p>إن هذا الأمر بما هو عليه من قيمة يحتاج إلى سياسة وحسن تدبير وذلك بـ:</p>
<p>1- تخصيص ما يلزم من المال ليكون السفر ناجحا وقد قيل: (المال قوام الأعمال).</p>
<p>2- تحديد قبلة السفر والسياحة، ويحسن أن ينال اكتشاف البلد الأصلي حظه الوافر، فالعادة عند الناس خصوصا الميسورون أن السياحة والسفر لا تكون ذات قيمة إلا إذا قضيت في دولة أخرى (كإسبانيا والبرتغال وألمانيا&#8230;) فهذا مطلوب ولكن أولى منه أن يعرف السائح خبايا بلده الأصلي.</p>
<p>3- الحرص على الرفقة الحسنة سواء كانت من العائلة أو من الأصدقاء، فهذا الأمر مهم ففي الأثر (الرفيق قبل الطريق).</p>
<p>4- اختيار الأوقات المناسبة للسفر والسياحة وهي عادة إما الصيف أو الربيع.</p>
<p>5- الاستفادة من الأوقات إلى أقصى حد ممكن وذلك بإعداد البرامج المناسبة. (فمثلا الاستفادة من خط السفر nالطريق- في القيام بزيارات خفيفة للأحباب والأصدقاء فإن لذلك أثر عظيم على الزائر والمزور).</p>
<p>6- الحرص على التوسط في الإنفاق لأن الأسفار مغرية بالسرف الزائد على الحد.</p>
<p>7- الحرص على اكتشاف الجديد في الخلق بالتعرف على الناس وموادتهم، يقول الله سبحانه وتعالى: {يا أيها الناس إن خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا..}(الحجرات : 13).</p>
<p>8- اكتشاف الآثار وروائع الطبيعة، ففي الآثار أنباء عن السابقين تقتضي الاعتبار والتفكر والإعتبار بتاريخهم وفي روائع الطبيعة آيات تدل على الخالق وتوثق صلة العبد بربه،  يقول الله سبحانه وتعالى: {أفلم يسروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم&#8230;} ويقول الله سبحانه وتعالى: {فلينظر الإنسان إلى طعامه إن صببنا الماء صبا ثم شققنا الأرض شقا فأنبتنا فيها حبا وعنبا وقضبا وزيتونا ونخلا وحدائق غلبا وفاكهة وأبا متاعا لكم ولأنعامكم}(عبس : 24- 32).</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: rgb(255, 0, 0);"><em><strong>حسن محجوبي</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%b3%d8%a7%d9%81%d8%b1%d9%88%d8%a7-%d8%aa%d8%b5%d8%ad%d9%88%d8%a7-%d9%88%d8%aa%d8%ba%d9%86%d9%85%d9%88%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>على أبواب العطلة الصيفية :  السفر بين العادة والعبادة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%a8%d9%88%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%b1-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%a8%d9%88%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%b1-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 20 Jul 2006 12:50:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. إدريس اليوبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 260]]></category>
		<category><![CDATA[السفر]]></category>
		<category><![CDATA[العادة]]></category>
		<category><![CDATA[العبادة]]></category>
		<category><![CDATA[العطلة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20215</guid>
		<description><![CDATA[&#160; عبادة السير في الأرض إن النفس البشرية تعشق التغيير وتميل إلى التجديد، وتحب التنويع، وترغب في الترويح، ولذلك رغب الله عباده المسلمين في السفر، والترحال، والتجوال، حيث تتفتح الأذهان، وتصح الأبدان، وحيث يكتشف الإنسان أموراً عجيبة في ملك الله، وأسراراً ربانية في ملكوته. قال تعالى : {أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>عبادة السير في الأرض</p>
<p>إن النفس البشرية تعشق التغيير وتميل إلى التجديد، وتحب التنويع، وترغب في الترويح، ولذلك رغب الله عباده المسلمين في السفر، والترحال، والتجوال، حيث تتفتح الأذهان، وتصح الأبدان، وحيث يكتشف الإنسان أموراً عجيبة في ملك الله، وأسراراً ربانية في ملكوته. قال تعالى : {أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم..}، {قل سيروا في الأرض ثم انظروا كيف كان عاقبة المكذبين}، {سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق}.</p>
<p>والسفر ضرورة إنسانية واجتماعية، لابد منها لكل أمة عظيمة تريد النجاح والفلاح، وتطمح إلى الرقي والمجد والصلاح، ذلك أن السفر يجدد نشاط الإنسان، ويضاعف متعته، ويشحذ همته، وينور عقله، ويهذب طبعه، ويلطف أخلاقه، ويوسع إدراكه، ويزيده معرفة بأنواع البشر بمختلف العادات والتقاليد، ويمكنه من الاطلاع على الحضارات الإنسانية الأخرى، وهو كذلك فرصة للترويح عن النفس، فيزيل عن الإنسان همه، ويكشف عنه غمه، ويخفف عنه المتاعب والكروب والأحزان.</p>
<p>والسفر يقوي ثقة الإنسان بالله عز وجل ويزيده معرفة ويقينا به، ذلك أن الإنسان إذا توجه إلى بلد غير بلده، ورأى أرضا غير أرضه، وعاش طقسا غير الذي تعود عليه، والتقى بقوم غير القوم الذين ألفهم، ورأى تعدد المخلوقات، واختلاف الأجناس وتباين العادات، وعلم أن ذلك كله مخلوق لرب واحد، وخاضع لإله واحد، واطلع على عجائب ملكه وملكوته، وغرائب صنعه وتدبيره، وبدائع إحكامه وإتقانه، وما إلى ذلك مما يجعله معترفا لله بالربوبية الحقة والوحدانية المطلقة، والهيمنة التامة على جميع الأشياء، ازداد يقينه إجلالا لعظمة الله، ونطق بعبارات الشكر والثناء إعظاماً وإكباراً لله، فقال : {سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون}.</p>
<p>ترغيب الإسلام في السير في الأرض</p>
<p>ومن محاسن الإسلام وفضائله أن دعا المسلمين إلى السفر، وحثهم عليه ورغبهم فيه لأجل تحقيق أهداف نبيلة وغايات كريمة، وقد اعتاد الناس في بعض البلدان المتقدمة أن يخصصوا فصل الصيف للراحة والاستجمام لأنهم يقضون باقي فصول السنة في الجد والاجتهاد والعمل المتواصل والزيادة في العطاء والإنتاج وتلقي العلم والمعرفة، فيخلدون إلى الراحة ليسترجعوا الحيوية والنشاط والقوة حتى يكونوا على أتم استعداد إذا ما استأنفوا عملهم ونشاطهم، وحتى يكون عطاؤهم في السنة المقبلة خيراً من عطائهم في السنة الفارطة، وحتى يكون إنتاجهم أحسن مما سبق، وحتى يواكبوا التقدم الحضاري. لكننا نرى آخرين لا يُحققون من السفر ما أراده الإسلام، فهم قد يَخلدون للراحة لأن العمال أعياهم التعب والشقاء، ولأن التلاميذ والطلاب قد أرهقهم الجد والاجتهاد والسهر من أجل تحصيل العلم والمعرفة أو لأن الموظفين والمسؤولين قد أجهدهم التفاني في العمل والإخلاص في أداء المسؤولية.</p>
<p>إن فصل الصيف عند هؤلاء ليس كفصل الصيف عند غيرهم وإن الغاية من السفر عندهم ليست كالغاية من السفر كما رسمها الإسلام، وإنما هو استمرار لنمط واحد في الحياة في سائر الأوقات وعلى مر الفصول، فالخريف والشتاء والربيع والصيف سواء، مع فارق في الزيادة عند حلول فصل الصيف. حيث يمتاز فصل الصيف عند هؤلاء بالكثرة في كل شيء&#8230; تكثر الحركة، ويكثر السفر، ويكثر اللهو واللعب ويكثر العبث، ويكثر العري، وتكثر الحفلات والسهرات، وتكثر المواسم والمهرجانات والمسابقات، ويكثر الرواج في كل شيء، وإلى جانب ذلك تكثر أمور أخرى دون أن يستحضرالإنسان عواقبها أو يلقي لها بالا أو يعيرها اهتماما حيث تكثر الإباحية والمنكرات ويتجرد الناس من لباس الحياء والحشمة والوقار، ويضربون عَرض الحائط بكل القيم والأعراف والتقاليد. وكأن فصل الصيف هو مرحلة زمنية حرة ليس فيها قيد ولا شرط ولا ينضبط الناس فيها بضابط ولا شرع ولا دين.</p>
<p>فتجد الناس ومنهم حتى أولئك الذين كانوا يتسابقون إلى المساجد في رمضان ويزدحمون فيها لأداء صلاة التراويح ويكثرون من الدعاء والبكاء، ويحضرون صلاة الجمعة وحلقات الذكر والدروس والمواعظ وصلاة الجماعة، تجد هؤلاء وغيرهم يتوجهون في أغلب الأحيان إلى المدن الساحلية خاصة، فيملأون الشواطئ والمسابح والمصطافات، ويعرضون أجسادهم وأجساد أزواجهم وأبنائهم وبناتهم عراة إلى أشعة الشمس بغية احمرار الجلد لأن ذلك أصبح مظهراً من مظاهر التجمل والتزين وتستغلها بعض الجهات وبعض الشركات لإجراء أنواع من المسابقات مثل &#8220;مسابقة أحسن الفخذين ومسابقة اختيار الفتى الأكثر شطارة وقدرة على امتلاك عواطف الفتاة&#8221;.</p>
<p>وهي مسابقات ليس الغرض منها إلا ضرب القيم الدينية والتعاليمالإسلامية والأعراف الاجتماعية والتقاليد الوطنية، مسابقات يتم من خلالها عرض لحوم الشباب والشابات في عراء شبه تام مع تحريك الأجساد بالرقص الهابط والغناء الساقط والموسيقى الصاخبة في أجواء من الانحلال والتفسخ والاختلاط ولا ننسى ما ينتج عن ذلك من إثارة للشهوة في النفوس وتحريك للعواطف وتهييج للغريزة، فيسقط الناس في وحل الفاحشة، ويقع في قبضة المجاهرة بها ويصبح الوقوع في مستنقع الرذيلة افتخاراً واعتزازاً.</p>
<p>فلا تسمع في مجالس الناس ولقاءاتهم، ولا ترى في اجتماعاتهم ومسامراتهم إلا صنوفا من المنكرات، ومجاهرة بالفاحشة وإعلانا عن المعصية، وقد أعمى الهوى أبصارهم عن قول الحق سبحانه : {قل إن الله لا يأمر بالفحشاء} وقد قال الرسول  :&gt;إن الله لا يحب كل فاحش متفحش&lt;، وقوله  : &gt;إن الله تعالى يُبغض الفاحش البذيء&lt;، {أولئك الذين طبع الله على قلوبهم واتبعوا أهواءهم، والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم}.</p>
<p>إن المجتمعات اليوم أصبحت تعاني أزمة أخلاق وأزمة ضمير، وأزمة إنسان، وأزمة إيمان، ذلك أن النفس البشرية قد حدث فيها خلل كبير بسبب ضعف صلتها بالله عز وجل، فلم تعد تستحضر خوفاً من الله ولا خشية منه. وكأن الإنسان يعيش بعيداً عن مراقبة الله عز وجل. وقد أصيبت المجتمعات بفتنة ما بعدها فتنة حتى أصبح الحليم حيران وإنها لفتن كقطع الليل المظلم، أليس من الفتن أن ترى الناس غارقين في الملذات والشهوات دون وازع من ضمير ولا رادع من دين؟!.</p>
<p>ألم يصبح الحليم منا حيران عندما يستنشق نسمات الهواء الملوث بكل أنواع المعاصي والمنكرات؟! ألم يصبح الحليم منا حيران عندما يريد أن يخلد إلى الراحة قليلاً فلا يجد مكانا صالحاً للفسحة؟! ألم يصبح الحليم منا حيران حينما يريد أن يحفظ جوارحه فلا يجد سبيلا إلى ذلك؟!. بل إن واقع الأمة يرغمك على أن ترى ما لا يحل لك وأن تسمع ما حرمالله عليك دون مراعاة لشعور الناس وعواطفهم. ألم يصبح الحليم حيران حينما تتلقى في بيتك مجلات وجرائد إشهارية خاصة ببعض المحلات التجارية، وأنت لا ترغب فيها ولا حاجة لك بها ولم تطلبها ولم تؤد عنها ثمنا. وقد ملئت بصور  العري الإشهارية وهي تعرض عليك أنواعامن اللباس أو من المأكولات أو المشروبات؟! ألم يصبح الحليم حيران أن تجد في هذه المجلات وغيرها عرضا مفصلا لأنواع الخمور إلى جانب أنواع المشروبات الأخرى؟!.</p>
<p>فاللهم إنا نعوذ بك من الفتن ما ظهرمنها وما بطن. ألم يصبح الحليم حيران أن يشتغل الناس في نهاية الموسم الدراسي بمختلف المباريات والمسابقات والإقصائيات في الفن والغناء عوض تنظيم مسابقات في العلم والثقافة&#8230;</p>
<p>إن المجتمعات اليوم لفي أمس الحاجة إلى أن تعود إلى الله تعالى، وإلى أن تتأسى برسول الله  الذي كان المثل الأعلى والنموذج الأسمى في كل شيء، فلماذا لانتأسى به في حياته ، وقد كان أشد الناس حياء. فالحياء خلق نبيل يبعث دوما على ترك القبيح، ويمنع من التقصير في أداء الواجب ويدفع إلى فعل الخير والجميل والإحسان.</p>
<p>قال رسول الله  : &lt; الإيمان بضع وستون أو بضع وسبعون شعبة، أفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان&lt;.</p>
<p>والحياء يمنع المسلم الحق من أن يتصف بصفات لا تليق به، ومن خلاق المسلم أنه لا يحب أن تشيع الفاحشة في المجتمع الإسلامي عملا بتوجيهات القرآن الكريم والسنة المطهرة التي جاءت تتوعد أولئك المفسدين الذين يحلو لهم أن يهدموا كيان الأمة فيفسدون أخلاقها ويدنسون أعراضها قال تعالى : {إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة}.</p>
<p>ذ. إدريس اليوبي</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%a8%d9%88%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%b1-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التعقيب على التعقيب (3) :  لماذا اشتراط الشروع في السفر قبل الفجر؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/04/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%a8-3-%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d8%b4%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/04/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%a8-3-%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d8%b4%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b4/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 30 Apr 1994 07:18:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاعداد]]></category>
		<category><![CDATA[السفر]]></category>
		<category><![CDATA[الشروع]]></category>
		<category><![CDATA[قبل الفجر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9160</guid>
		<description><![CDATA[التعقيب على التعقيب (3) : لماذا اشتراط الشروع في السفر قبل الفجر؟ &#62; ذ. المفضل فلواتي أَمَّا بالنِّسْبَةِ للشَّرْطِ الثالث -ج- المُشَارِ إليه، فَيَنْبَغِي -قَبْلَ الدُّخُولِ في التَّفَاصِيلِ- الإِشَارَةُ إِلَى أنه لَيْسَ شَرْطَ المذْهَبِ المالكِي وحدَهُ، ولَكِنَّهُ شَرْطٌ اتَّفَقَ عليْه الأَئِمَّةُ الثَّلاَثَةُ : مَالِكٌ، وأبُو حَنِيفَةَ، والشَّافِعيَّ. أَمَّا الحَنَابِلَةُ فَقَالُوا : &#62;إِذَا سَافَرَ الصَّائِمُ مِن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>التعقيب على التعقيب (3) :</p>
<p>لماذا اشتراط الشروع في السفر قبل الفجر؟</p>
<p>&gt; ذ. المفضل فلواتي</p>
<p>أَمَّا بالنِّسْبَةِ للشَّرْطِ الثالث -ج- المُشَارِ إليه، فَيَنْبَغِي -قَبْلَ الدُّخُولِ في التَّفَاصِيلِ- الإِشَارَةُ إِلَى أنه لَيْسَ شَرْطَ المذْهَبِ المالكِي وحدَهُ، ولَكِنَّهُ شَرْطٌ اتَّفَقَ عليْه الأَئِمَّةُ الثَّلاَثَةُ : مَالِكٌ، وأبُو حَنِيفَةَ، والشَّافِعيَّ. أَمَّا الحَنَابِلَةُ فَقَالُوا : &gt;إِذَا سَافَرَ الصَّائِمُ مِن بلَدِهِ في أَثْنَاءِ النَّهَارِ، ولَوْ بَعْدَ الزَّوَالِ سَفَراً مُبَاحاً يُبِيحُ القَصْرَ، جَازَ لَهُ الإِفْطَارُ، ولَكِنَّ الأَوْلَى لَهُ أَنْ يُتِمَّ صَوْمَ ذَلِكَ اليَوْمِ&lt;الفقه على المذاهب الأربعة 1/574].</p>
<p>يَتَلَخَّصُ مِنْ هَذَا أَنَّهُ شَرْطٌ لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ المَالِكِيَّةُ، وأَنَّ الحَنَابِلَةَ يُجَوِّزُونَ فَقَطُّ الإِفْطَارَ ويَرَوْنَ أَنَّ الأَوْلَى الصِّيَامُ.</p>
<p>أَمَّا بالنِّسْبَةِ لِتَعَذُّرِهِ عَلَى كَثِيرٍ من النَّاسِ، فَهذاَ لَيْسَ حُجَّةً للِتَّنَازُلِ عَنْ أَمْرٍ إِنْ كَانَ حَقّاً، خُصُوصاً وأَنَّ الله تعالى يقول &gt;وعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ&lt; فَإِذَا فَتَحْنَا هَذَا البَابَ وجَعَلْنَاهُ مِقْيَاساً لِمَعْرِفَةِ الحَقِّ وقَبُولِهِ أَوْ رَفْضِهِ، فَإِنَّنَا سَنَجِدُ أَنْفُسَنَا أَمَامَ تَمَلُّصَاتٍ كَثِيرَةٍ مِنْ عَدِيدٍ مِن الوَاجِبَاتِ بِدَعْوَى التَّعَذُّرِ.</p>
<p>وأَظُنُّ -والله أعلم- أَنَّ سُؤَالَه الحَقِيقِيَّ الذِي بَقِي غَائِباً خَافِياً بَيْنَ سُطُورِ الفِكْرِ المُتَأَثِّرِ بِالحَمَلاَتِ المَشْنُونَةِ على المَذَاهِبِ الفِقْهِيَّةِ، اتِّهَاماً لَهَا، بِأَنَّهَا تُفْتِي بِدُونِ اعْتِمَادٍ عَلَى نُصُوصٍ قُرْآنِيَّةٍ أَوْ حَدِيثِيَّةٍ، -أَرْجُو أَنْ أَكُونَ مُخْطِئاً- وَإِذَا كُنْتُ مُصِيباً في هذا التَّأْوِيلِ، فَهَذِهِ مُنَاسَبَةٌ لِتَصْحِيحِ الفَهْمِ، واحْتِرَامِ أَئِمَّتِنَا : فُقَهَاءَ، ومُحَدِّثِينَ، ومُفَسِّرِينَ، مِنْ سَلَفِ هَذِهِ الأُمَّةِ، الذِينَ أَخْلَصُوا لِهَذَا الدِّينِ، وأَفْنَواْ زَهَرَاتِ أَعْمَارِهِمْ فِي خِدْمَتِهِ وإِعْلاَءِ كَلِمَتِهِ بِدُونِ فَرْقٍ بَيْنَ هَذَا وذَاكَ.</p>
<p>وإِذَا كان السُّؤَالُ الحَقِيقِيُّ الذي كان يَنْبَغِي أَنْ يُثَارَ هُوَ : &gt;مِنْ أَيْنَ لِلأَئِمَّةِ هذا الشَّرْطُ؟ هَلْ لَهُمْ دَلِيلٌ من الكِتَابِ أو السُّنَّة عَلَيْه؟&lt; هذَا هُوَ السُّؤَالُ.</p>
<p>وللْجَوابِ عَنْهُ أَقُولُ : إِنَّ دَلِيلَهُمْ عَلَيْهِ هُوَ قَولُهُ تعالى : &gt;فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَو علَى سَفَرٍ&lt; يَقُولُ الطَّاهِرُ بْنُ عَاشُور &gt;وَقَوْلُهُ : &gt;أَوْ على سَفَرٍ&lt; أَيْ أَوْ كَانَ بِحَالَةِ السَّفَرِ، وأَصْلُ &gt;عَلَى&lt; الدَّلاَلَةُ عَلَى الاسْتِعْلاَءِ ثُمَّ اسْتُعْمِلَتْ مَجَازاً في التَّمَكُّنِ، ثُمَّ شَاعَ في كَلاَمِ العَرَبِ أَنْ يَقُولُوا : فُلاَنٌ عَلَى سَفَرٍ، أَيْ مُسَافِرٍ لِيَكُونَ نَصّاً فِي المُتَلَبِّسِ -أي بِالسَّفَرِ- لأَنَّ اسْمَ الفَاعِلِ يَحْتَمِلُ الاسْتِقْبَالَ، فَلاَ يَقُولُؤنَ : على سَفَرٍ، للْعَازِمِ علَيْهِ، فَنَبَّهَ اللَّه تعالى بِهَذَا اللَّفْظِ المُسْتَعْمَلِ فِي التَّلَبُّسِ بالفِعْلِ، عَلَى أَنَّ المُسَافِرَ لاَيُفْطِرُ حَتَّى يَأْخُذَ فِي السَّيْرِ في السَّفَرِ، دُونَ مُجَرَّدِ النِّيَةِ&lt;التحرير والتنوير 2/163].</p>
<p>وقال القرطبِيُّ : &gt;اتَّفَقَ العُلَمَاءُ على أَنَّ المُسَافِرَ في رَمَضَان لاَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يُبَيِّتَ الفِطْرَ، لأَنَّ المُسَافِرَ لاَيَكُونُ مُسَافِراً بالنِّيَّةِ، وإِنَّمَآ يَكُونُ مُسَافِراً بالعَمَلِ والنُّهُوضِ&#8230; ثُمَّ يَقُولُ : ولاَ خِلاَفَ بَيْنَهُمْ أَيْضاً في الذِي يُؤَمِّلُ السَّفَرَ أَنَّهُ لاَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يُفْطِرَ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ&lt;الجامع لأحكام القرآن 2/278].</p>
<p>إذن، فالأصلُ في هذا (على) الموجُودَةُ في قوله تعالى (على سَفَرٍ)، وقد وقَعَ خلاف كبيرٌ بين العلماءِ حَوْل مَنْ أَفْطَرَ قَبْلَ الخُرُوجِ -أي قبل الفجر-، هَلْ عليه القضاءُ فقطُّ أم القضاءُ والكفَّارَةُ..؟ لِكَونِهِ انْتَهَكَ حُرْمَةَ رَمَضَان&#8230;؟ وقد اختار القول الأخير ابنُ العربيّ &gt;وقال بِهِ، قالَ : لأَنَّ السَّفَرَ عُذْرٌ طَرَأَ بَعْدَ لُزُومِ العِبَادَةِ، ويُخَالِفُ المَرَضَ والحَيْضَ ، لأَنّ المَرَضَ يُبِيحُ لَهُ الفِطْرَ، والحَيْضَ يحرِّمُ عليها الصَّوْمَ، والسَّفَرُ لا يُبيحُ لَهُ ذلك، فوجَبَتْ عليه الكفارةُ لِهَتْكِ حُرْمَتِهِ&lt;الجامع 2/279، وأحكام القرآن لابن العربي 1/83].</p>
<p>أَمَّا السُّؤَالُ &gt;مَنْ خَرَجَ بَعْدَ طُلُوعِ الفَجْرِ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُفْطِرَ أَمْ لاَ&lt;؟ فَهَا أَنْتَ رَأَيْتَ بَعْضَ أقْوَالِ العُلَمَاءِ في ذلك، لأَنَّهُمْ يَعْتَبِرُونَ الذِي لَمْ يُؤَذِّنْ عَلَيْهِ الفَجْرُ وَهُوَ مُرْتَحِلٌ بالفِعْلِ غَيْرَ مُسَافِرٍ، فَهُمْ لاَيَخْتَلِفُونَ في كَوْنِ السَّفَرِ هو علة الإفطار، ولكن يختلفون في الحالة التي يطلق فيها على الشخص اسم (مسافر) انطلاقا من (على سفر).</p>
<p>وَلَكِنْ هُنَاكَ أَقْوَالٌ أُخْرَى تُجِيزُ الفِطْرَ للذِى خَرَجَ قَبْلَ الفَجْرِ أَوْ بَعْدَهُ، بِنَاءً على نُصُوصٍ أُخْرَى ومَلاَحِظَ أُخْرَى.</p>
<p>ولِهَذَا يَقُولُ القُرْطُبِيُّ قال أَبُو عُمَرَ : ولَيْسَ هَذَا -الإِشَارَةُ لِقَوْلِ ابْنِ العَرَبِيّ- بِشَيْءٍ، لأَنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ قَدْ أَبَاحَ الفِطْرَ في الكِتَابِ والسُّنَّةِ. وأَمَّا قَوْلُهُمْ &gt;لاَيُفْطِرُ&lt; فَإِنَّمَا ذَلِكَ اسْتِحْبَابٌ لِمَا عَقَدَهُ، فَإِنْ أَخَذَ بِرُخْصَةِ اللَّه كانَ عَلَيْهِ القَضَاءُ، وأَمَّا الكَفَّارَةُ فَلاَوَجْهَ لَهَا، ومَنْ أَوْجَبَهَا فَقَدْ أَوْجَبَ مَالَمْ يُوجِبْهُ اللَّهُ ولاَرَسُولُهُ.</p>
<p>تتمة &#8230;&#8230;&#8230;&#8230;ص5</p>
<p>ثُمَّ قَالَ : وقَدْ تَرْجَمَ البُخَارِيُّ رَحِمَهُ اللهُ على هَذِهِ المَسْأَلَةِ &#8220;بَابُ مَنْ أَفْطَرَ فِي السَّفَرِ لِيَرَاهُ النَّاسُ&#8221; وسَاقَ الحَدِيثَ عن ابْنِ عباس قال : خَرَجَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم في المدينَةِ إِلَى مَكَّةَ، فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ عُسْفَانَ؛ ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَرَفَعَهُ إِلَى يَدَيْهِ لِيُريَه النَّاسَ، فَأَفْطَرَ حَتَّى قَدِمَ مَكَّة وذَلِكَ في رَمَضَانَ&lt; وأخْرجه مسلم أيضاً عن ابن عباس، وقال فيه : ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ فِيهِ شَرابٌ شَرِبَهُ نَهَاراً لِيَرَاهُ النَّاسُ ثُمَّ أَفْطَرَ حَتَّى دَخَلَ مَكَّةَ، قال القرطبي &gt;وهَذَا نَصٌّ فِي البَابِ فَسَقَطَ مَا خَالَفَهُ وباللَّهِ التَّوْفِيقُ&lt;2/279] ويجِبُ أَنْ يُعلَمَ أَنَّ القُرْطُبِيَّ مَالِكِيُّ المَذْهَبِ، وهذَا لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ أَنْ يَقُولَ بِرَأْيٍ مُخَالِفٍ لِبَعْضِ فُقَهَاءِ المَالِكِيَّةِ، اعْتِمَاداً على نَصٍّ صَرِيحٍ، وهَذَا يُعْطِي أَنَّ الخِلاَفَ في المسْأَلَةِ حَتَّى دَاخِلَ المَذْهَبِ، فَمَابَالُكَ خَارِجَهُ!!!</p>
<p>يَقُولُ ابنُ رُشْدٍ &gt;والسَّبَبُ في اخْتِلاَفِهِمْ في الوَقْتِ الذِي يُفْطِرُ فِيهِ المُسَافِرُ هُوَ مُعَارَضَةُ الأَثَرِ للِنَّظَرِ. أَمَّا الأَثَرُ فَإِنَّهُ ثََبَتَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ &gt;أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم صام حَتَّى بَلَغَ الكَدِيدَ، ثُمَّ أَفْطَرَ وأَفْطَرَ النَّاسُ مَعَهُ&lt; وظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُ أَفْطَرَ بَعْدَ أَنْ بَيَّتَ الصَّوْمَ، وأَمَّا النَّاسُ فَلاَ يُشَكُ أَنَّهُمْ أَفْطَرُوا بَعْدَ تَبْييتِهِمْ الصَّوْمَ&#8230; ثم يقول : وأَمَّا النَّظَرُ فَلَمَّا كَانَ المُسَافِرُ لاَيَجُوزُ لَهُ إِلاَّ أَنْ يُبَيِّتَ الصَّوْمَ لَيْلَةَ سَفَرِهِ، لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يُبْطِلَ صَوْمَهُ وَقَدْ بَيَّتَهُ لِقَولِهِ تعالى &gt;ولا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ&lt;(سورة محمد)الهداية في تخريج احاديث البداية 5/174، 175].</p>
<p>والخِلاَفُ طَبْعاً في الذي بَيَّتَ الصَّوْمَ وَلَمْ يَخْرُجْ قَبْلَ الفَجْرِ، لِيَطْلُعَ عَلَيْهِ الفَجْرُ وَهُوَ مُسَافِرٌ فِعْلاً.</p>
<p>فَهَلْ مِثْلُ هَذَا التَّحْلِيلِ المْخْتَصَرِ للْقَضِيَّةِ المْخْتَلَفِ فِيهَا يَتَنَاسَبُ مَعَ خَطِّ جَرِيدَةٍ أَرَادَتْ التَّبْسِيطَ مَاأَمْكَنَ، وذلك بالاِقْتِصَارِ عَلَى قَوْلِ وَاحِدٍ في المسأَلة المُختَلف فيهَا، رِبْحاً للْوَقْتِ، وتَيْسِيراً على القَارِئِ الذِي لَيْسَ لَهُ الوَقْتُ الكَافِي والصَّبْرُ عَلَى مُتَابَعَةِ مُخْتَلَفِ التَّعْلِيلاَتِ والنَّظَرِيَّاتِ الفِقْهِيَّةِ التِي هِيَ بِالمُتَخَصِّصِينَ أَجْدَرُ.</p>
<p>وأما الآية المشار إليها في سورة محمد (ولاتُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ)الآية 33] فَقَدْ جَاءَتْ بَعْدَ قَوْلِ الله تعالى &gt;ياأَيَّهَا الذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وأَطِيعُوا الرَّسُولَ ولاتُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ&lt; فَقَدْ فَسَّرَهَا المفسرون بناءً على السِّيَاقِ الذي وردتْ فيه، أَنَّ عَدَمَ طاعَةِ الله تعالى وعدَم طاعةِ الرسول بارتِكَابِ الكبائِرِ منَ المَعاصى مُبْطِلٌ للأَعْمَالِ، وخُصُوصاً الرِّدَّةَ، والرِّيَاءَ، والسُّمْعَةَ، وهذا لاَخِلاَفَ فِيهِ، ولكنَّ العلماءَ المستنْبِطين الأحْكَامَ مِن القرآن استَنْبَطُوا منْها : أَنَّهُ لاَيَجُوزُ قَطْعُ عِبَادَةٍ وإبطالُهَا بعدَ الشُّرُوعِ فيها.</p>
<p>يقول ابن العربي : &gt;اخْتَلَفَ العلماءُ فيمن افتَتَحَ نَافِلَةً من صَوْمٍ أو صلاةٍ، ثمَّ أَرَادَ تَرْكَهَا قال الشافعي : لَهُ ذَلِكَ، وقالَ مَالك وأبُو حَنِيفَة : لَيْسَ لَهُ ذَلِك، لأَنه ابطَالٌ لَعَمَلِهِ الذِي انعَقَدَ لَهُ، وقال الشافعيُّ : هو تَطَوُّعٌ، فإلزَامُهُ يُخْرِجُهُ عن الطَّوَاعِيَّةِ.</p>
<p>قلنا : إِنَّمَا يَكُون ذلك قبل الشُّرُوعِ في الفِعْلِ، فإذا شَرَعَ لَزِمَهُ هذا أولا.</p>
<p>وثانِياً : أَنَّهُ لاتَكونُ عِبَادَةٌ بِبَعْضِ رَكْعَةٍ، ولابِبَعْض يَوْمٍ في صَوْمٍ&lt;أحكام القرآن 4/1692]. ووَجْهُ الإسْتِدْلاَلِ بِهَذِهِ الآيَة هُنَا أَنَّ الخِلاَفَ بَيْنَ العلماءِ فيمَنْ أَنشَأَ عِبَادَةً تَطَوُّعِيَّةً أما العبادَةُ الفرضِيَّةُ، فَعَدَمُ قَطْعِهَا وإبطَالِهَا يُفْهَمُ مِنْهَا مِن بَابٍ أَوْلَى وأَحْرَى، ومَنْ بَيَّتَ  صَوْمَ رَمَضَانَ ولَمْ يَخْرُجْ قَبْلَ الفَجْرِ لِيَصْدُقَ عليه (مسافرٌ يُرَخَّصُ لَهُ في الفِطْرِ) وجَبَ عَلَيْهِ إِتْمَامُ الصَّوْمِ بِنَاءً على هذا المَلْحَظِ، لَوْلاَ النُّصُوصُ الحَدِيثِيَّةُ السَّابِقَةُ&#8230;انظر أيسر التفاسير لأبي بكر جابر الجزائري 5/92، والتفسير المنير للدكتور وهبة الزحيلي 25-26/124]. في الحلقة المقبلة : إزالة التعارض.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/04/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%a8-3-%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d8%b4%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
