<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; السخرية</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%ae%d8%b1%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>دعوة الفهيم إلى الاتصاف بالقلب السليم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%87%d9%8a%d9%85-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d9%81-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%8a%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%87%d9%8a%d9%85-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d9%81-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%8a%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Jul 2008 15:26:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 301]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[أمراض القلب]]></category>
		<category><![CDATA[البخل]]></category>
		<category><![CDATA[الحسد]]></category>
		<category><![CDATA[الرياء]]></category>
		<category><![CDATA[السخرية]]></category>
		<category><![CDATA[الشح]]></category>
		<category><![CDATA[القلب السليم]]></category>
		<category><![CDATA[الكبر]]></category>
		<category><![CDATA[لحقد]]></category>
		<category><![CDATA[محمد الطوسي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%87%d9%8a%d9%85-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d9%81-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%8a%d9%85/</guid>
		<description><![CDATA[عذراً أخي&#8230; هل قلبك سليم؟ سؤال ربما غيب عن أذهاننا فلم نُعِر له اهتماماً بل نولي أظهرنا عن الإجابة عنه. رجاءً زن قلبك بميزان الحق. ضعه في كفة الأخلاق الكريمة واحكم عليه بما تريد. قلبك بين جنبيك ولا تدري عنه شيئاً. سمي القلب قلباً لأنه ينقلب من حال إلى حال. يقول بعضهم : وما سمي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;">عذراً أخي&#8230; هل قلبك سليم؟ سؤال ربما غيب عن أذهاننا فلم نُعِر له اهتماماً بل نولي أظهرنا عن الإجابة عنه. رجاءً زن قلبك بميزان الحق. ضعه في كفة الأخلاق الكريمة واحكم عليه بما تريد. قلبك بين جنبيك ولا تدري عنه شيئاً. سمي القلب قلباً لأنه ينقلب من حال إلى حال. يقول بعضهم : وما سمي القلب إلا لتقلبه، فاحذر على القلب من قلب وتحويل. فالقلب واحد، لكنه يتعدد بتعدد أوصافه فمن القلب المطمئن والقاسي والمريض&#8230; إلى القلب السليم. وما أجمل أن يكون قلب المرء سليماً، ليس من الأمراض الحسية فذاك شأن آخر. ولكن سليماً من الأمراض المعنوية، من الغش والغل والحقد والكراهية والنفاق&#8230;إلخ</p>
<p style="text-align: right;">ذكر القلب السليم في القرآن في موضعين : &#8211; {يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من اتى الله بقلب سليم}(الشعراء : 89) &#8211; {وإن من شيعته لإبراهيم إذ جاء ربه بقلب سليم}(الصافات : 84) وفُسّر القلب السليم بأنه القلب النقي الطاهر السليم من الشرك والنفاق. والحسد والبغضاء.</p>
<p style="text-align: right;">&#8220;فالقلب السليم هو السالم من الآفات والمكروهات كلها، وهو القلب الذي ليس فيه سوى محبة الله وخشيته وخشية ما يباعد منه&#8221;(جامع العلوم والحكم ص 99) وإنما يحصل صلاحه بسلامته من الأمراض الباطنة كالغل والحقد والحسد والشح والبخل والكبر والسخرية والرياء والسمعة والمكر والحرص والطمع وعدم الرضى بالمقدور.</p>
<p style="text-align: right;">وأمراض القلب كثيرة تبلغ نحو الأربعين، عافانا الله منها وجعلنا ممن ياتيه بقلب سليم&#8221;(النووي شرح متن الأربعين النووية).</p>
<p style="text-align: right;">وعن صلاح القلب أو فساده جاء في الحديث.. &gt;ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كلّه ألا وهي القلب&lt;(رواه البخاري ومسلم عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما).</p>
<p style="text-align: right;">ففي صلاح القلب صلاح الجسد، ويأتي صلاح القلب من سلامته من كل الأدران والآفات والأمراض المُشِينَة. ولقيمة القلب السليم كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في دعائه : &gt;اللهم إني أسألك قلباً سليماً&lt;، يقول الغزالي في &#8220;منهاج العابد&#8221; : &#8220;القلب أصل الكل، إن أفسدته فسد الكلّ، وإن أصلحته صلح الكل. إذ هو الشجرة، وسائر الأعضاء أغصان، ومن الشجرة تشرب الأغصان وتصلح وتفسد&#8230;.&#8221;(ص 131) وعرفه تعريفاً كاملاً الإمام ابن قيم الجوزية في كتابه &#8220;مفتاح دار السعادة&#8221; الجزء الأول ص 41 فصل في تعريف القلب السليم الذي ينجو من عذاب الله، قال رحمه الله : &#8220;والقلب السليم الذي ينجو من عذاب الله هو القلب الذي قد سلم من هذا وهذا -يشير إلى سلامة القلب من الخوض بالباطل وما يتبعه من التكذيب بيوم الدين، وإلى سلامته من إيثار الشهوات وما يستلزمه من ترك الصلوات وترك إطعام ذوي الحاجات، فهو القلب الذي قد سلم لربه وسلم لأمره ولم تبق فيه منازعةٌ لأمره، ولا معارضة لخبره، فهو سليم مما سوى الله وأمره، لا يريد إلا الله ولا يفعل إلا ما أمره الله، فالله وحده غايته، وأمره وشرعه وسيلته وطريقته، لا تعتريه شبهة تحول بينه وبين تصديق خبره، لكن لا  تمر عليه إلا وهي مجتازة تعلم أنه لا قرار لها فيه ولا شهوة تحول بينه وبين متابعة رضاه، ومتى كان القلب كذلك فهو سليم من الشرك وسليم من البدع، وسليم من الغي، وسليم من الباطل وكل الأقوال التي قيلت في تفسيره فذلك يتضمنها. وحقِيقَتُه أنه القلب الذي قد سلم لعبودية ربه، حياءً وخوفاً وطمعاً ورجاءً. فَفَنِيَ بحُبِّه عن حب ما سواه، وبخوفه عن خوف ما سواه، وبرجائه عن رجاء ما سواه، وسلم لأمره ولرسوله تصديقاً وطاعةً.. فرحم الله ابن قيم الجوزية الذي سلم قلبه فسلم خطه، وسلمت كتاباته فجزاه الله على ما خطه خيراً، وماذا بقي ليراعتي أن تخط بعد هذا التعريف الكامل؟</p>
<p style="text-align: right;">فالقلب السليم هو المخلص لله رب العالمين، المخلص له في طاعته وعبادته، هو القلب الصافي الذي لا شية فيه، الصافي صفاء اللبن لا تشوبه شائبة. قال إبراهيم بن أدهم : قلب المؤمن نقي كالمرآة فلا يأتيه الشيطان بشيء إلا أبهره، فإذا أذنب ذنباً واحداً ألقى الله في قلبه نكتة سوداء، فإذا تاب الله عليه محيت، فإن عاد إلى المعصية ولم يتب تتابعت النكت حتى يسوَدّ قلبه، فما أقل ما تنفع فيه الموعظة. قال تعالى : {كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون}(المطففين : 14).</p>
<p style="text-align: right;">يروى أن لقمان الحكيم كان عبداً حبشياً فدفع إليه مولاه شاة وقال له : إذبحها واتني بأطيب مضغتين منها، فأتى باللسان والقلب. ثم دفع إليه شاة أخرى. وقال : اذبحها واتني بأخبث مضغتين منها، فأتى باللسان والقلب، فسأله عن ذلك؟ فقال :</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>ما أطيب منهما إذا طابا</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>ولا أخبث منهما إذا خبثا</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>محمد الطوسي &#8211; سيدي سليمان -</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%87%d9%8a%d9%85-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d9%81-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%8a%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تعقيبات وتوضيحات</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%aa%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%ad%d8%a7%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%aa%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%ad%d8%a7%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Jun 2008 10:56:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 299]]></category>
		<category><![CDATA[الأسئلة التعجيزية]]></category>
		<category><![CDATA[الإغراء]]></category>
		<category><![CDATA[الاستهزاء]]></category>
		<category><![CDATA[التحدي]]></category>
		<category><![CDATA[التهديد]]></category>
		<category><![CDATA[السخرية]]></category>
		<category><![CDATA[المفاوضات]]></category>
		<category><![CDATA[محاولة الاغتيال]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%aa%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%ad%d8%a7%d8%aa/</guid>
		<description><![CDATA[4) المفاوضة المبطنة بالتهديد والسخرية والاستهزاء والإغراء : فرديّاً، أرسلوا له عتبة ابن ربيعة وجماعيّاً، اجتمع أشراف كل قبيلة وأرسلوا للرسول ، وبعدما بيّنُوا له ما أحدثه في صَفِّ قريش من الفرقة والشقاق بسبب شتم الآباء، وعيْب الدين، وشتم الآلهة، وتسفيه الأحلام، سألوه : ماذا تريد بهذه الدعوة؟! المال؟! الملك؟! الشرف؟! أوهُوَ مرض أصابك، فهم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>4)</strong></span> <span style="color: #0000ff;"><strong>المفاوضة المبطنة بالتهديد والسخرية والاستهزاء والإغراء :</strong></span> فرديّاً، أرسلوا له عتبة ابن ربيعة وجماعيّاً، اجتمع أشراف كل قبيلة وأرسلوا للرسول ، وبعدما بيّنُوا له ما أحدثه في صَفِّ قريش من الفرقة والشقاق بسبب شتم الآباء، وعيْب الدين، وشتم الآلهة، وتسفيه الأحلام، سألوه : ماذا تريد بهذه الدعوة؟! المال؟! الملك؟! الشرف؟! أوهُوَ مرض أصابك، فهم يلبّون كل الرغبات، ومستعدون لعلاجه من المرض الذي أصابه إذا كان سبب هذه الدّعوة مرضا؟!</p>
<p style="text-align: right;">فكان جواب الرسول  : &gt;مابي ما تقولون، وما أطلب أموالكم، ولا الشرف فيكم، ولا الملك عليكم، ولكن الله بعثني إليكم رسولا فإن تقبلوا فذلك حظكم في الدنيا والآخرة، وإن تردوه علي أصبر لأمر الله حتى يحكم الله بيني وبينكم&lt;.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>5)</strong> </span><span style="color: #0000ff;"><strong>الأسئلة التعجيزيّة :</strong> </span>قصد الإفحام والتعجيز، فقد سألوه تسيير الجبال عنهم، وتفجير الينابيع في أرضهم، وجعل الصفا والمروة ذهبا، إلى غير ذلك من الأسئلة الدّالة على سفاهة العقول، وسفاهة المقاصد.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>6)</strong></span><span style="color: #0000ff;"><strong> التحدي لله تعالى :</strong></span> حيث قالوا له في جراءة معتادة في الكفار قديماً وحديثا : &gt;أسْقِط علينا كِسْفاً من السّماء أو حجارةً كما تزْعُم أن ربك قادرٌ على فِعْل ذلك&lt; فقال رسول الله  : &gt;ذَلِك إلى اللّه إنْ شَاءَ أنْ يفعَلَه بكُمْ فعَلَ&lt;.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>7)</strong></span> <span style="color: #0000ff;"><strong>الانقضاض على الرسول  بالإذاية، ومحاولة قتله واغتياله :</strong></span> فقد حاول أبو جهل رضْح رأسه بالحجارة لقتله مراراً وتكراراً، كما حاولت جماعة من السفهاء قتله، حيث وثبوا عليه وثبة رجل واحد، وأحاطوا به يحاولون الفتْك به، ولكن أبا بكر ] قام دونه ومنعه منهم.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>8)</strong> </span><strong><span style="color: #0000ff;">الانقضاض على المستضعفين بالأذى :</span></strong> حيث تواصوا بينهم أن يتولّى كُلّ واحد منهم تعذيب من أسلم من أقربائه ومواليه وجيرانه، فكان في ذلك بلاء عظيم، وفتنة  عظيمة دعا الرسول  إلى تهجير المستضعفين للحبشة تخلصا ووقاية واحتياطا وحرصاً على سلامة الصف.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>9)</strong></span> <strong><span style="color: #0000ff;">الحصار الخبيث الفظيع للتصفية الجماعية للرسول وأتباعه :</span></strong> فبعد ما أعيتْ قريشاً الحيَل، ورأوا المستضعفين أصبحوا آمنين في الحبشة فكّروا في الضربة القاضية الكفيلة بالفراغ التام من الدّعوة ورئيسها وأتباعها بصفة نهائية.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>الــفــوائــد</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #008000;"><strong>1)</strong></span> <span style="color: #800000;"><strong>ا لاستفادة من الأعراف والأوضاع الاجتماعية السائدة :</strong></span> لقد كان العُرف السائد بين القبائل والعشائر الجاهلية أنهم لا يسمحُون بأن يُمَس أيُّ فردٍ من أفراد العشيرة بالأذى من عشيرة أخرى، وإلا جُردَت السيوف والحملات، وقد استفاد الرسول  من هذا العُرف حيث انتصَب أبو طالب ومن معه لحماية محمد  وإن خالفوه فيما يدعو إليه، والدّعوةُ الإسلامية في كل وقت وحين لا تعْدم من يُدافع عن أفرادها وأحزابها وجمعياتها لا مناصرة لما تدعو إليه، ولكن تحميها تحت مسمّياتٍ عديدة كحقِّ حُرِّية التعبير، وحق الإنسان في اختيار أي معتقَدٍ، وحق الإنسان في التجمُّع والتجميع، والتنظُّم والتنظيم وتأسيس المنظمات والجمعيات في إطار الحريّة المسموح بها للجميع ولو كانت مخالفة لما توارتثْه المجتمعات من تقاليدَ وأوضاعٍ لا سنَدَ لها من عَقْلٍ أو دليل، فعلى الدُّعاة الاستفادةُ من القوانين والأوضاع الإنسانية التي تساعد على حريّة الدعوة لضمان حريّة التحرك في سبيل خدمة دين الله تعالى بالأسلوب الحكيم المناسب.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #008000;"><strong>2)</strong></span> <span style="color: #800000;"><strong>تشويه الدّعوة والدّعاة يأتي بعكس ما ينشده أعداء الملة :</strong></span> لقد كانت الدعوةُ المسمومة ضد القرآن والرسول  والمسلمين سببا في إسلام الكثير من العقلاء الرشداء أمثال ضماد، وأبي ذر والطفيل وغيرهم، كما كانت الصُّور المستهزئة بالرسول  في عصرنا سبباً في إسلام الكثير من عقلاء المفكرين في الدنمارك والنرويج والولايات المتحدة، فلا ينبغي للدعاة التأثر بالدّعاية الحمقاء، ولكن عليهم أن يثبتوا ويصبروا، فالله عز وجل كفيل بردِّ كيد الأعداء في نحورهم.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #008000;"><strong>3)</strong> </span><span style="color: #800000;"><strong>الفطرة السليمة أكْبَرُ عَوْن لفِقْه الدّعوة :</strong></span> سرعةُ إسلام الطفيل وضماد وأبي ذر والحصين دليلٌ على أن الفطرةَ السليمةَ سُرْعان ما تستجيبُ لأصْل خِلْقتها وفطرتها التي فطَرها الله عليها من الإيمان بالله تعالى وعبادَتِه، وهذا يدُل على أن الإسلامَ هو الأصْلُ أمّا الكفرُ والنفاق والعصيان والفسوق فطوارئ بسبب البيئة الفاسدة، والتربية الفاسدة. وما اختار الله العربَ على غيرهم ليكونوا أوَّل حَمَلة رسالته إلا لعدّة مـزايا، من أهمِّها :</p>
<p style="text-align: right;">سلامةُ فِطرِهم وعدمُ تلوُّثهم بتعقيدات الفكر الفلسفي، أو الفكر الدينيّ المنحرف، على غرار اليونان أو اليهود والنصارى.</p>
<p style="text-align: right;">ولذلك أثمرتِ الدّعوة في البيئة العربية سريعاً، وعلى هذا الطراز نجد أن الأفراد والهيآت والشعوبَ غيْر المَبْنيّة بناءً عقديّاً فاسداً هي أسْرع استجابةً من غيرها لدعوة الإسلام الصافي.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #008000;"><strong>4)</strong></span> <span style="color: #800000;"><strong>خوْفُ الكِبار على مصالحهم هو الذي يدْفعُهم إلى وضْع الحواجز أمامَ الشعوب المستضعفة :</strong></span> كان موسم اجتماع العرب بمكة للحج والتجارة هو الفرصة الكبيرة لعَرض الدّعوة على القبائل الوافدة إليه من مختلف الجهات، ولخوف عُتاة قريش من التقاء القبائل بالرسول  وسماع دعوته تفَتَّقَتْ عبقريتُهُم بعد مشاورات وتدبيرات عديدة عن اتّفاقِهم على لقاء القبائل بقولٍ واحد في محمد  هُو أنه ساحِرٌ يسحَرُ الناس بكلامه، حتى يتفادَوْا الاجتماعَ به والاستماع إليه.</p>
<p style="text-align: right;">ووضْعُ الخطباءِ والعلماءِ والوعاظ والمرشدين والدّعاة اليوم تحت المراقبة والتوجيه الخاص هو داخل في إطار التحكُّم في دين الله تعالى، حتى لا يظهر منه للناس إلا ما يوافق سياسة الكبار الحريصين على مصالحهم.</p>
<p style="text-align: right;">وما يُعقد من ندوات ولقاءات ومحاورات في مواضيع فكرية واجتماعية وحقوقية وتكوينية.. هو داخل في هذا الإطار للتعمية والتلهية والإضلال عن المقاصد الكبرى للدين الذي نزل للعمل به، وليس للتهريج والاستهزاء.</p>
<p style="text-align: right;">لقد سبقت قريش المتآمرة إلى هذا الأسلوب، ولكن الله عز وجل سفَّه مكرَهم فآمن في الموسم ستة شباب من يثرب كانوا هم الشعلة الإيمانية التي نشرت النور في المدينة المنورة.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #008000;"><strong>5)</strong></span> <span style="color: #800000;"><strong>الاستعانة باليهود دليلٌ على أن الكفر ملةٌ واحدة :</strong></span> فلو كان اليهودُ يهوداً حقا لنصحوهم باتباعه، لأنهم يعرفون من علمهم وكتبهم أن النبيّ الخاتمَ هو نبي مبعوث من العرب وبمكة وبأوصاف محفوظة لديهم، ولكنهم تنكروا لكل ذلك، وابتدَعُوا لهم ما يهْوَون من التعجيز والإفحام والإعنات.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #008000;"><strong>6)</strong></span> <span style="color: #800000;"><strong>لا أمَـــلَ في المطْمُوس على بصـــائِرِهم :</strong></span> إن أبا جهل وأبا لهب والوليد بن المغيرة وعتبة بن ربيعة وغيرهم كانوا من أعرف الناس بصدق محمد ، وصدق دعوته، وصِدْق الوحي النازل عليه، ولكن الأهواء كانت تحول بينهم وبين الإقرار بالحق والإيمان به.</p>
<p style="text-align: right;">وفي عصرنا أئِمةٌ في الكفر والزندقة والالحاد والإفساد أُشْرِبوا كُرْه الإسلام من دهاقنة الاستعمار وعملاء الشيطان حتى لم يَبْق في قلوبهم منفَذٌ لشعاع نور الإسلام.</p>
<p style="text-align: right;">فهؤلاء جعلَهم الله تعالى في طريق الدّعوة للابتلاء والتمحيص، وتهيئة المومنين للفوز والاستخلاف الحق {وكَــذَلِك جَعَلْنا فِــي كُلِّ قرْيَة أكَابِرَ مُجْـــرِميها ليَمْكُـرُوا فِيها وما يمْكُرُون إلاَّ بأنْفُسِهِم وما يشْعُرُون}(الأنعام : 124).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #008000;"><strong>7)</strong></span> <span style="color: #800000;"><strong>الإغراء أشد فتكاً بالدّعاة من السياط والسجون :</strong></span> فكم من دعاة تألَّقُوا فأخْمَدَ نُورَهم المنصِبُ والمال، وكم من جماعات اكتسحَتْ دعوتُها الشعوبَ فأخْمدَها التناحُر على الزعامات والألقاب والكراسي.</p>
<p style="text-align: right;">أما رسول الله  فكان واضحاً تمام الوضوع أمام كل الإغراءات، فهو لا يريد شرفا، ولا مُلكا، ولا مالا، ولا سيادة، ولكنه مبلغٌ لرسالة ربه وكفى، أما الأجر فمن عند الله تعالى.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #008000;"><strong>8)</strong></span> <span style="color: #800000;"><strong>كان حصار الشِّعْب خِزْياً وعاراً وإسقاطاً لسُمعة قريش :</strong></span> فقد اشتهرتْ بين العَرب بعدة مزايا وفضائل، على رأْسها نُصرة المظلوم، ومواساة المحروم، وإكرامُ ذوي الفضل، ولكنها  عندما حاصرت المسلمين بالشعب بدون ذنب مقترف أو جريمة مرتكبة هبطت سُمعة قريش بين القبائل، فكان من نتيجة ذلك :</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #993366;"><strong>أ-</strong></span> تأثر الكثير من الناس على مختلف طبقاتهم بعظمة الرسول ، وعظمة أتباعه الجائعين الصابرين، فكان ثبات الرسول  وأتباعه أكبر دعاية للدين الجديد.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #993366;"><strong>ب</strong><strong>-</strong></span> اشتهار دعوة محمد  بين مختلف القبائل التي كانت تأتي للموسم فتحمل خبر الحصار، مع خبر ظُلم قريش وخبر مبادئ الدين، حيث طار صَدَاها في القبائل.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #993366;"><strong>جـ-</strong></span>وقيام خمسة من شرفاء قريش وأحرارها لنقض الصحيفة الظالمة بالقوة تعبير واضح عن السخط المتراكم على مدى سنوات الحصار، فنقض الصحيفة بيد الأحرار من غير المسلمين أكبر انتصار للدعوة الإسلامية، وأكبر خزي للظلمة المجرمين.</p>
<p style="text-align: right;">وإذا كان الكفر اليوم لا يأُْلُو جهداً في حصار المسلمين بالصومال وفلسطين وأفغانستان والعراق وغير ذلك&#8230; فإن ذلك ليس جديداً، ولكنه سُنَّة كفريةٌ موروثة، وليس لها من علاج إلا الصبر والثبات.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%aa%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%ad%d8%a7%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بِنَبْضِ القلب  &#8211; حدود السخرية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%a8%d9%90%d9%86%d9%8e%d8%a8%d9%92%d8%b6%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%ae%d8%b1%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%a8%d9%90%d9%86%d9%8e%d8%a8%d9%92%d8%b6%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%ae%d8%b1%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 02 Mar 2006 13:10:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد الأشـهـب]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 251]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[السخرية]]></category>
		<category><![CDATA[القلب]]></category>
		<category><![CDATA[حدود]]></category>
		<category><![CDATA[نبْضِ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19473</guid>
		<description><![CDATA[بِنَبْضِ القلب حدود السخرية تبدو الحدود الفاصلة في مجال الكتابة الأدبية بين السخرية والتهريج جد عائمة، نظراً لكون الأولى تؤسس للون إبداعي نادر، يسعى من خلاله المبدع إلى غرز شوكته في لحم أعداء المجتمع وأعداء الأمة من غير أن يطاله مقص الرقيب أحيانا، وقد تبلغ السخرية مداها حينما يستطيع المبدع الساخر جعل خصومه يضحكون من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بِنَبْضِ القلب</p>
<p>حدود السخرية</p>
<p>تبدو الحدود الفاصلة في مجال الكتابة الأدبية بين السخرية والتهريج جد عائمة، نظراً لكون الأولى تؤسس للون إبداعي نادر، يسعى من خلاله المبدع إلى غرز شوكته في لحم أعداء المجتمع وأعداء الأمة من غير أن يطاله مقص الرقيب أحيانا، وقد تبلغ السخرية مداها حينما يستطيع المبدع الساخر جعل خصومه يضحكون من أنفسهم، وتلك قمة المتعة الفنية، وقد أسس لهذا اللون الكوميدي العالمي شارلي شابلن، حينما استطاع أن ينتقد الفوارق الاجتماعية ويضحك الأثرياء على أنفسهم، وينتقد شرههم للمال من غير أن يفقدهم كجمهور ويؤجج عداءهم له.</p>
<p>وإلى جانب هذا اللون هناك ما يمكن تسميته بالسخرية النبيلة وهي التي أسس لها الكاتب الأمريكي الساخر &#8220;مارك توين&#8221; هذا الذي استطاع أن يجعل من أحزان الناس مبعثا للفكاهة المُرّة، فكانت كتابته سخرية بطعم البكاء، وقد عبر -نفَسُهُ- عن ذلك بقوله : &#8220;إنالكاتب الساخر مثله مثل الطحان الذي لا يميز بين أشكال الحبوب، غثها وسمينها، ومع ذلك يصنع لنا دقيقا من هذا الخليط يسر النظر، وكذلك الكاتب الساخر فإنه يعيش هموم الناس في أفراحهم وأقراحهم ويجعل من كل ذلك مادة ساخرة تفرج عن كربهم ومعاناتهم&lt;.. السخرية إذن ليست ترفا فكريا أو تسكعا وجدانيا بقدر ما هي أداة يقيس من خلالها المبدع نبض المجتمع ويساهم إلى حد ما في رفع جزء من معاناته، إنها فلسفة الضحك من خلال الدموع، والتي قال عنها الشاعر الساخر أحمد مطر :</p>
<p>ويقولون لي اضحك..</p>
<p>ها أنا أضحك</p>
<p>من شر البلية&#8230;!!..</p>
<p>أما التهريج، فهي أن يجعل المبدع -إن صح تسمية هذا اللون بالإبداع -السخرية هدفا في حد ذاتها، حينها يحاول أن يبحث عن مواطن الضحك واستفزاز الجانب السلبي في المتلقي  وجعله يضحك لأتفه الأسباب، وهي بداية نحو تبلد الإحساس، حيث تغيب ملكة النقد ويركن العقل إلى متعة الهزل الهابط فناومعنى، إن هذا النوع من السخرية قد يتحول إلى حالة مرضية تفسد الذوق العام للمجتمع، وتجعله يسخر أحيانا حتى من القيم الجَميلة والعادات الشريفة التي تؤصل لهويتنا وثقافتنا وعمقنا الحضاري.</p>
<p>ذ.احمد الأشهب</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%a8%d9%90%d9%86%d9%8e%d8%a8%d9%92%d8%b6%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%ae%d8%b1%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
