<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; السؤال</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a4%d8%a7%d9%84/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>شرح الأربعين الأدبية [37]  في  التمثل بالشعر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/06/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-37-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%85%d8%ab%d9%84-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/06/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-37-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%85%d8%ab%d9%84-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Jun 2014 13:56:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 422]]></category>
		<category><![CDATA[الأربعين الأدبية]]></category>
		<category><![CDATA[التمثل بالشعر]]></category>
		<category><![CDATA[الجواب]]></category>
		<category><![CDATA[السؤال]]></category>
		<category><![CDATA[المسؤول]]></category>
		<category><![CDATA[النبي]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>
		<category><![CDATA[روى الترمذي]]></category>
		<category><![CDATA[وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11614</guid>
		<description><![CDATA[روى الترمذي روى الترمذي عن شُريح «عن عائشة، قال: قيل لها: هل كان النبي يَتَمثَّل بشيء من الشِّعر؟ قالت: كان يَتمثل بشِعر ابن رَواحة، ويَتمثّل ويَقول: ويأتيكَ بالأخبار من لم تُزوّد(1).. هذا حديث من أحاديث التمثل النبوي بالشعر، وفيه ثلاثة أمور: السؤال، والمسؤول، والجواب. أما السؤال فهو  « هل كان النبي  يتمثل بشيء من الشعر؟»، وهو [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #3366ff;">روى الترمذي روى الترمذي عن شُريح «عن عائشة،</span></p>
<p><span style="color: #3366ff;">قال: قيل لها: هل كان النبي يَتَمثَّل بشيء من الشِّعر؟</span></p>
<p><span style="color: #3366ff;">قالت: كان يَتمثل بشِعر ابن رَواحة، ويَتمثّل ويَقول:</span></p>
<p><span style="color: #3366ff;">ويأتيكَ بالأخبار من لم تُزوّد(1)..</span></p>
<p>هذا حديث من أحاديث التمثل النبوي بالشعر، وفيه ثلاثة أمور: السؤال، والمسؤول، والجواب.</p>
<p>أما السؤال فهو  « هل كان النبي  يتمثل بشيء من الشعر؟»، وهو يدل على الحرص على معرفة سنة رسول الله ، وموقفه من الشعر والتمثل به، ولهذا السؤال خلفيتان:</p>
<p>خلفية تعبدية؛ لأن المسلم مطالب بمعرفة أحكام الله تعالى في كل شيء، والاقتداء بالنبي  في ذلك.</p>
<p>وخلفية معرفية؛ لأن المسلمين يقرؤون في القرآن الكريم قول الله تعالى: (وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ) (2)، فيتبادر إلى أذهانهم بكل تلقائية هذا السؤال: أيَتَعَلَّق مضمونُ الآية بقول الشعر فقط، أم بقوله وسماعه والتمثل به؟!</p>
<p>ونحن نستبعد- بناء على تينك الخلفيتين- أن يكون سبَبُ السؤال تحوُّلا في الموقف من الشعر وتحرّجا منه، وقد رأينا في باب سابق أن مَجالِسَ الرسول   والصحابة من بَعدِه كان يُنشَد فيها الشعر.</p>
<p>ومقتضى ما سبق أن موضوع السؤال هو التمثل بالشعر، لا قوْل الشعر، أو سماعه.</p>
<p>و(مثل) «أصلٌ صحيح يدلُّ على مناظرَة الشّيء للشيء»، و«تَمَثَّل إذا أَنشد بيتاً ثم آخَر ثم آخَر&#8230; والـمَثَلُ: الشيء الذي يُضرَب لشيء مثلاً فـيجعل مِثْلَه»، وهذا الشعر المتمثل به له علاقة بالمثل، وهو «عبارةٌ عن قولٍ في شيءٍ يُشْبِهُ قولاً في شيءٍ آخَرَ بينَهما مُشَابَهة لِيُبَيِّنَ أحدُهُمَا الآخَرَ ويُصَوِّرَهُ نحوُ قولِهم: الصَّيْفَ ضَيَّعْتِ اللَّبَنَ، فإن هذا القولَ يُشْبِهُ قَولَكَ: أَهْمَلْتَ وقْتَ الإمكانِ أَمْرَكَ».</p>
<p>والتمثل بالشعر بناء على ذلك جَمْع بين الشعر والمَثَل في قولٍ واحد، وإنما يكون الأمر كذلك إذا تَضمن ذلك الشعرُ حِكمة.</p>
<p>فقد ظهر أن سؤال السائل موضوعه استعمال النبي  للشعر الجاري مجرى الأمثال في المواقف التي تَقتضي ذلك.</p>
<p>وأما الأمر الثاني في الحديث فهو أن السائل قَصَد أم المؤمنين عائشة؛ لِما لديها مِن عِلمٍ بسيرة النبي  في بيته؛ لأنهم كانوا يرون سيرته بين الناس في الحياة العامة ويعلمونها، وما أظن أنه خفي على بعضهم وحتى على السائل أنه  تمثل بالشعر في العمل وغيره، ومن ذلك تمثله في بناء المسجد، وحفر الخندق، وغير ذلك&#8230;، ولشيوع ذلك ترجح لدينا أن موضوع السؤال ليس هو مطلق التمثل النبوي بالشعر؛ بل هو الحياة الخاصة للنبي  وهو داخل بيته، فإذا أردنا حينها أن نعيد صياغة السؤال وفق ما انتهينا إليه، فسيكون بهذه الصيغة: أكان النبي  يتمثل بالشعر في بيته؟</p>
<p>والسؤال بتلك الصيغة منسجم مع أمر ذيوع سماع النبي  الشعر وتمثله به في عدد من المواقف والمناسبات خارج بيته، ومنسجم كذلك مع التوجه بطلب الجواب من زوج النبي  دون غيرها.</p>
<p>وأما الأمر الثالث فهو جواب أم المؤمنين عائشة، وهو: «كان يتمثل بشعر ابن رواحة، ويتمثل&#8230; »، وفي رواية عند الإمام أحمد أنها قالت: «كان رسول الله  إذا استراث الخبر تمثل فيه ببيت طرفة&#8230;»(3)، وفي جواب أم المؤمنين مسائل:</p>
<p>منها أن النبي  كان يتمثل بشعر شاعرين هما ابن رواحة وطرفة.</p>
<p>ومنها أن تمثله بالشعر مرتبط بمناسبة الشعر المتمثل به لمقتضى الحال، لا بإسلام قائله (ابن رواحة) أو كفره (طرفة).</p>
<p>ومنها أنه كان يتمثل بشعر ابن رواحة، وأما طرفة فكان يتمثل فقط بذلك الشطر من شعره لمناسبة اقتضته.</p>
<p>ومنها أن تمثله بشطر بيت طرفة مناسبته استراثة النبي  الخبر.</p>
<p>ومنها أن ذلك التمثل كان عادة من عاداته، فأم المؤمنين عائشة تقول: «كان يتمثل» «كان رسول الله  إذا استراث الخبر&#8230;».</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #3366ff;"><em><strong>د. الحسين زروق</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>(1)-  صحيح سنن الترمذي، 3/136-137، حديث رقم 2848، ك. الأدب، ب.ما جاء في إنشاد الشعر، وقد علق عليه الترمذي بقوله:« هذا حديث حسن صحيح»، وقال الألباني: «صحيح». والشعر صدر البيت: «ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا» (ديوان طرفة، ص:41)، وهو من معلقة طرفة المشهورة «لخولة أطلال ببُرقة تَهْمَد&#8230;».</p>
<p>(2)-  سورة يس، الآية 69.</p>
<p>- مقاييس اللغة، 5/296 مادة «مثل».</p>
<p>- لسان العرب، 11/611 مادة «مثل».</p>
<p>- مفردات ألفاظ القرآن، ص: 759 مادة «مثل».</p>
<p>(3)- مسند أحمد، 17/208-209، حديث رقم 23905، وقد علق عليه محققه بقوله: «إسناده صحيح»، ورواه الهيثمي في(مجمع الزوائد: 8/128)، وقال: «رجاله رجال الصحيح».</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/06/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-37-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%85%d8%ab%d9%84-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أهمية ضبط (السؤال) في اكتساب المعرفة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/04/%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%b6%d8%a8%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a4%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%83%d8%aa%d8%b3%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/04/%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%b6%d8%a8%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a4%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%83%d8%aa%d8%b3%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Apr 2009 10:03:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 317]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[السؤال]]></category>
		<category><![CDATA[المعرفة]]></category>
		<category><![CDATA[طارق زوكاغ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%b6%d8%a8%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a4%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%83%d8%aa%d8%b3%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[ذ. طارق زوكاغ يظن العديد من المثقفين الذين أصيبوا بالكسل الفكري اتجاه تراثهم الأصيل، واكتفوا بما أنتجه الغرب من نظريات تربوية أن حضارة الإسلام لم تكن تتوفر على مناهج رصينة للتعلم. وفي هذه الأسطر القليلة سنحاول التعرف على نظرة علمائنا لأهمية السؤال في اكتساب المعرفة حسب ما يقتضيه المقام. عرف الراغب الأصفهاني السؤال بقوله : [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ذ. طارق زوكاغ</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">يظن العديد من المثقفين الذين أصيبوا بالكسل الفكري اتجاه تراثهم الأصيل، واكتفوا بما أنتجه الغرب من نظريات تربوية أن حضارة الإسلام لم تكن تتوفر على مناهج رصينة للتعلم.</p>
<p style="text-align: right;">وفي هذه الأسطر القليلة سنحاول التعرف على نظرة علمائنا لأهمية السؤال في اكتساب المعرفة حسب ما يقتضيه المقام.</p>
<p style="text-align: right;">عرف الراغب الأصفهاني السؤال بقوله : &#8220;هو استدعاء معرفة، أو ما يؤدي إلى معرفة&#8221;(1)، موضوع السؤال إذن هو تلقي المعرفة، لذا اعتبر أهم ما ينبغي أن يتعلمه طالب العلم، لأنه الأساس الذي ينبني عليه التواصل بينه وبين مدرسه،  أو بينه وبين من يتفاعل معه أثناء تعلمه، فهو أداة منهجية  تصحب طالب العلم خلال كل فترات تعلمه، وبإجادتها وحسن استخدامها يستطيع أن ينمي قدرته على  التعلم، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله  : &gt;الاقتصاد نصف المعيشة، والتودد إلى الناس نصف العقل، وحسن السؤال نصف العلم&lt;(2).</p>
<p style="text-align: right;">وقد اهتم علماء المسلمين بفن (السؤال)-منذ صدر الإسلام، وقدوتهم في ذلك رسول الله ، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال رسول الله  : &gt;العلم خزائن، ومفاتحه السؤال، فاسألوا يرحمكم الله، فإنه يأجر فيه أربعة : السائل، والمعلم، والمستمع، والمحب لهم&lt;(3).</p>
<p style="text-align: right;">لذلك وجب ضبط السؤال وحسن استعماله، ومن أجمع الأقوال التي لخصت الضوابط الواجب مراعاتها في -السؤال- ما ذكره الخطيب البغدادي رحمه الله تعالى في كتابه القيم (الفقيه والمتفقه)، قال : &#8220;وينبغي أن يوجز السائل في سؤاله، ويحدد كلامه، ويقلل ألفاظه، ويجمع فيها معاني مسلمة فإن ذلك يدل على حسن معرفته&#8221;(4).</p>
<p style="text-align: right;">فبالتزام هذه الأبجديات سيؤتي السؤال ثمرته المرجوة -حصول المعرفة- ؛ إلا أنه ينبغي التذكر دائما أن -السؤال-  سلاح ذو حدين؛لأنه يظهر مدى فطنة السائل، وفي نفس الوقت يمكن أن  يظهر قلة فهمه،  لذا وجب عدم التسرع في طرح الأسئلة قبل التفكير فيها جيدا، قال ابن عباس رضي الله عنهما : &gt;ماسألني أحد عن مسـألة إلا عرفته فقيها و غير فقيه&lt;(5)، وعن زيد بن أسلم أنه كان إذا جاءه الإنسان يسأله فخلط عليه قال له : اذهب فتعلم كيف تسأل، فإذا تعلمت فاسأل.</p>
<p style="text-align: right;">والجدير بالذكر أن علماءنا الأفاضل لم يهتموا بقواعد ضبط السؤال فقط؛ بل وضعوا قواعد لضبط طرق -الجواب- أيضا، كما هو مسطر في كتب علم الجدل والمناظرة وبعض كتب أصول الفقه.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8211;</p>
<p style="text-align: right;">1- الراغب الأصفهاني، معجم مفردات ألفاظ  &#8211; باب السين.</p>
<p style="text-align: right;">2-  ينظر الفقيه والمتفقه للخطيب البغدادي، ج : 7، ص: 33.</p>
<p style="text-align: right;">3-  نفسه، ج : 7، ص : 32.</p>
<p style="text-align: right;">4-  نفسه ج : 7،  ص : 33.</p>
<p style="text-align: right;">5-  نفسه ج : 7،  ص :34.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/04/%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%b6%d8%a8%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a4%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%83%d8%aa%d8%b3%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>النساء والاستفتاء بغير حياء</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/04/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%a1-%d8%a8%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/04/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%a1-%d8%a8%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a1/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Apr 2008 17:09:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 295]]></category>
		<category><![CDATA[الاستفتاء]]></category>
		<category><![CDATA[الانصار]]></category>
		<category><![CDATA[الحياء]]></category>
		<category><![CDATA[السؤال]]></category>
		<category><![CDATA[الفهم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%a1-%d8%a8%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a1/</guid>
		<description><![CDATA[اختل الفهم في إدراك حقيقة الحياء في زمننا هذا، إذ أن المرأة التي تستحيي أن تسأل في الحيض والنفاس، وأمور الجماع والفراش قد تجدها كشفت مفاتنها أمام عامة الناس، فنعوذ بالله من هذا الوهم وسوء الفهم، إذ أننا نجد النبي صلى الله عليه وسلم أنكر على المرأة الحياء عند البحث عن دينها بالاستفتاء، فعن أنس [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">اختل الفهم في إدراك حقيقة الحياء في زمننا هذا، إذ أن المرأة التي تستحيي أن تسأل في الحيض والنفاس، وأمور الجماع والفراش قد تجدها كشفت مفاتنها أمام عامة الناس، فنعوذ بالله من هذا الوهم وسوء الفهم، إذ أننا نجد النبي صلى الله عليه وسلم أنكر على المرأة الحياء عند البحث عن دينها بالاستفتاء، فعن أنس رضي الله عنه قال : جاءت أم سُليم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت له وعائشة عنده : يا رسول الله المرأة ترى ما يرى الرجل في المنام، فترى من نفسها ما يرى الرجل من نفسه، فقالت عائشة : يا أم سليم فضحت النساء تربت يمينك، فقال صلى الله عليه وسلم لعائشة : بل أنت تربت يمينك، نعم فلتغتسل يا أم سليم إذا رأت ذلك))(رواه مسلم).</p>
<p style="text-align: right;">فلما أنكر ا لنبي صلى الله عليه وسلم على عائشة وأقرّ أم سليم، قالت عائشة قولتها المشهورة في نساء الأنصار التي يرويها الإمام مسلم في حديث أسماء بنت شكَل أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن غسل المحيض فقال : تأخذ إحداكن ماءها وسدرتها فتطهر فتحسن الطهور ثم تصب على رأسها فتدلكه دلكاً شديداً حتى تبلغ شؤون رأسها ثم تصب عليها الماء ثم تأخذ فرصة ممسكة فتطهر بها. فقالت أسماء : وكيف تطهر بها فقال : سبحان الله تطهر بها، فقالت عائشة كأنها تخفي ذلك، تتبعي أثر الدم.</p>
<p style="text-align: right;">وسألته عن غسل الجنابة فقال : تأخذ ماء فتطهر فتحسن الطهور، ثم تصب على رأسها فتدلكه حتى تبلغ شؤون رأسها ثم تفيض  عليها الماء. فقالت عائشة رضي الله عنها : نعم النساء نساء الأنصار لم يكن يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين))(رواه مسلم).</p>
<p style="text-align: right;">ونعم الرجال السادة الأنصار فقد كان الرجل يأذن لزوجته أن تسأل في الأمور الجنسية، وما كا نوا يرون أن ذلك يتنافى مع الحياء  عند النساء، ونحن اليوم قد يأذن الرجل لامرأته أو بنته أن تمزق الحياء بلباس فاضح مكشوف ولا ينتابه بذلك أدنى حرج ولا خوف، قبَّل رجل من الأنصار امرأته وهو صائم، فأمر امرأته أن تسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فسألته فقال صلى الله عليه وسلم : إني أفعل ذلك، فقال زوجها : يرخص الله لنبيه فيما يشاء، فرجعت، فقال صلى الله عليه وسلم : أنا أعلم بحدود الله وأتقاكم))(رواه عبد الرزاق).</p>
<p style="text-align: right;">وقد كانت المرأة تأتي النبي صلى الله عليه وسلم لتسأل في أمر شديد الحساسية الجنسية، فتضعف عن مباشرة السؤال بنفسها، فتسأل على لسان إحدى أمهات المؤمنين، ولا تستحيي السائلة من حضورها وهي صاحبة المسألة، فعن أم سلمة رضي الله عنها قالت : لما قدم المهاجرون المدينة على الأنصار تزوجوا من نسائهم وكان المهاجرون يجبُّون -أي يأتون نساءهم من الوراء في الأمام- وكانت الأنصار لا تجبِّى، فأراد رجل من المهاجرين امرأته على ذلك، فأبت عليه حتى تسأل النبي صلى الله عليه وسلم قالت : فأتته، فاستحيت أن تسأله، فسألته أم سلمة، فنزلت {نساؤكم حرث لكم فاتوا حرثكم أنى شئتم}))(رواه مسلم).</p>
<p style="text-align: right;">فهي ظنت أن ممارسة زوجها تتنافى مع ضوابط الحلال والحرام في الجماع، فخشيت الوقوع في المحظور، كما كانت تخاف على نفسها الفتنة إذا كا ن زوجها لا يشبع غريزتها، ولا يحقق تمام تحصينها فتشتكي من ذلك بلا حياء، فقد قالت عائشة رضي الله عنها : جاءت امرأة رفاعة القرظي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا جالسةٌ وعنده أبو بكر فقالت : يا رسول الله إني كنت تحت رفاعة فطلقني فبتّ طلاقي، فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير، وأنه والله ما معه يا رسول الله إلا مثلُ الهدْبة -وأخذت هدبةً من جلبابها- فسمع خالد بن سعيد قولها وهو بالباب لم يؤذَن له، قالت : فقال خالد : يا أبا بكر : ألا تنهى هذه عما تجهر به عند رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فلا والله ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا متبسما)).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/04/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%a1-%d8%a8%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بينَ الســُّؤَالِ المَحْمُودِ والســُّؤَالِ المذْمــُوم فــي طَلَبِ العلم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1996/06/%d8%a8%d9%8a%d9%86%d9%8e-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%80%d9%80%d9%91%d9%8f%d8%a4%d9%8e%d8%a7%d9%84%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8e%d8%ad%d9%92%d9%85%d9%8f%d9%88%d8%af%d9%90-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%80/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1996/06/%d8%a8%d9%8a%d9%86%d9%8e-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%80%d9%80%d9%91%d9%8f%d8%a4%d9%8e%d8%a7%d9%84%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8e%d8%ad%d9%92%d9%85%d9%8f%d9%88%d8%af%d9%90-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%80/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 07 Jun 1996 11:13:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[السؤال]]></category>
		<category><![CDATA[طلب العلم]]></category>
		<category><![CDATA[محمود]]></category>
		<category><![CDATA[مذموم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9515</guid>
		<description><![CDATA[ذ. محمد بن شنوف عن أبي هريرة عبد الرحمن بن صخر رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ((ما نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فاجْتَنِبوهُ، ومَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ فَإِنَّمَا أَهْلَكَ الذينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَثْرَةُ مَسَائِلِهِمْ واختْلاَفُهُمْ عَلَى أَنْبِيَّائِهْم))-رواه البخاري ومسلم-. بعض تخريجات الحديث : خرجه مسلم من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>ذ. محمد بن شنوف</strong></span><br />
عن أبي هريرة عبد الرحمن بن صخر رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ((ما نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فاجْتَنِبوهُ، ومَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ فَإِنَّمَا أَهْلَكَ الذينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَثْرَةُ مَسَائِلِهِمْ واختْلاَفُهُمْ عَلَى أَنْبِيَّائِهْم))-رواه البخاري ومسلم-.</p>
<p><strong>بعض تخريجات الحديث : </strong></p>
<p>خرجه مسلم من رواية الزهري عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة كلاهما عن أبي هريرة. وخرجاه : (البخاري ومسلم) من رواية أبي الزناد عن الاعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((دعوني ما تركتكم انما اهلك من كان قبلكم سؤالهم واختلافهم على انبيائهم، فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بأمر فاتوا منه ما استطعتم)).</p>
<p><strong>سبب ورود الحديث : </strong></p>
<p>عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : &#8220;خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا أيها الناس قد فرض الله عليكم الحج فحُجُّوا، فقال رجلٌ : أكل عام يا رسول الله؟ فسكت حتى قالها ثلاثا. فقال رسول الله صلى عليه وسلم : لو قُلْتُ : نعم لوجبتْ ولما استطعتم&#8221;. وأصل هذا الحديث في القرآن قوله تعالى : {يا أيُّهَا الذِينَ آمَنُوا لاَ تَسْأَلُوا عَنَ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ&#8230;}-المائدة 101-.</p>
<p><strong>شرح الحديث : </strong></p>
<p>إن الاشكال الذي يطرحه هذا الحديث هو : كيف يمكن التوفيق بين ما ورد هنا في النهي عن كثرة السؤال وبين الأمر بالسؤال الذي أوجبه الله علينا في مواضع مختلفة من مثل قوله تعالى : {فاسْأَلُوا أهْلَ الذِّكْرِ إنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُون}- النحل/43 والأنبياء/7- وكيف يتأتى تحصيل العلم بغير سؤال العلماء والبحث في الظواهر الكونية، وقد سُئل حَبْر الأمة عبد الله بن عباس رضي الله عنهما : بماذا أُوتِيْتَ هذا العلم كلَّه؟ فقال: &#8220;بلِسَانِ سَؤُولٍ وقَلْبٍ عَقُولٍ&#8221;؟!.</p>
<p>والذي يبدو لأول وهلة من الإشكال هو أن السؤال منه ما هو محمود ومنه ما هو مذموم. ولكن ما هي معايير التمييز بين هذا وذاك؟ الواقع أن حدود التمييز بينهما إنما يقع بكيفيات مختلفة أذكر منها :</p>
<p>1- يحمد السؤال اذا كان للتفقه والزيادة في العلم ويذم اذا كان تعنتاً وتنطعاً(العلة).</p>
<p>2- يحمد اذا كان الجواب عنه يترتب عنه عمل فيه مصلحة شرعية للفرد والمجتمع ويذم اذا كان بقصد الترف الفكري فقط(الهدف).</p>
<p>3- يحمد فيما هو  معقول المعنى ويذم فيما اختص الله بعلمه(الموضوع).</p>
<p>4- يحمد إذا كان لفهم الآيات وتدبرها ويذم اذا كان لاقتراحها وطلب الإتيان بها على وجه التحدي(الكيفية).</p>
<p>وقبل تفصيل القول في هذه الكيفيات أودُّ أن أشير الى أن قوله صلى الله عليه وسلم : ((ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فاتوا منه ما استطعتم)) هو تبيان وتأكيد لما في قوله تعالى : {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا}-الحشر/7- اي اجتنبوا ما نهاكم عنه من الفواحش ما ظهر منها وما بطن بدون استثناء ولا تفاوت في الترك، وما أمركم به من الصلاة والزكاة والعبادات المتعلقة بالنوافل التي تقرب العبد من ربه، فافعلوا المستطاع وقدر الإمكان وما وَسِعَكُم الجُهْد. وإن في الاشتغال بامتثال الاوامر واجتناب النواهي  ما يشغل بال السَّائِل فلا يبقى له مجال للمسألة.</p>
<p>وقولَه عليه الصلاة والسلام : ((فإنما أهلك الذين من قبلكم كثرةُ مسائلهم، واختلافُهم على أنبيائهم)) أراد أن يبين من خلاله للسائلين ذريعةَ النهي عن السؤال لأنه قد يؤدي الى عصيان الانبياء والخروج عن طاعتهم كما هو الشأن بالنسبة لليهود والنصارى عندما كانوا يسألون انبياءهم الإتيان بالآيات فيستجاب لهم ثم لا يصدقونهم بعد ذلك فحق عليهم العذاب بعد أن اصبحوا بها كافرين. وهو إشارة ضمنية لما في القرآن من أن اليهود -مثلا- جادلوا موسى عليه السلام في أوصاف البقرة فبعد أن كانوا في حِلٍّ من أمرهم، إذْ لَوْ ذَبَحُوا أي بقرة لأجزأتهم، لكِنَّ هذا التعنت نقلهم من فرض الكفاية الى فرض العين وشددوا فشدد الله عليهم ويضاف إلى هذا التعنت والتنطع المقيت أنهم{سَأَلُوا موسى أكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً}-النساء-153/ كما أن النصارى سألوا عيسى إنزال مائدة من السماء : {إِذْ قال الحواريون يا عيسى بن مريم هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء؟ قال : اتقوا الله إن كنتم مومنين! قالوا : نريد ان ناكل منها وتطمئن قلوبنا ونعلم ان قد صدقتنا ونكون عليها من الشاهدين قال عيسى ابن مريم اللهم ربنا انزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيداً لأولنا وآخرنا وآية منك وارزقنا وأنت خير الرازقين. قال الله أني منزلها عليكم فمن يكفر بعد منكم فإني اعذبه عذابا لا أعذبه أحداً من العالمين}-المائدة : 114، 117-</p>
<p>تفصيل القول في مسألة السؤال :</p>
<p>ترجم الامام الشاطبي في كتاب الموافقات للآية : {لاتسألوا عن اشياء&#8230;.}والحديث (ما نهيتكم عنه&#8230;) في المقدمة الخامسة منْه القاعدة الأصولية التالية :</p>
<p>كل مسألة لا ينبني عليها عمل فالخوض فيها خوض فيما لم يدل على استحسانه دليل شرعي، وأعني بالعمل عمل القلب(النية) وعمل الجوارح من حيث هومطلوب شرعاً-ج1/46-. واستدل لهذه القاعدة بقوله (والدليل على ذلك استقراء الشريعة فإنا قد رأينا الشارع يُعْرِض عما لا يفيد عملاً مكلفاً به( وهذه امثلة من هذا الاستقراء.</p>
<p>أولا : قوله تعالى : {يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج}-البقرة/189- وقع الجواب بما يتعلق به العمل إعراضاً عما قصده السائل من السؤال عن الهلال : لِمَ يَبْدُو في أول الشهر دقيقاً كالخيط ثم يمتلئ حتى يصير بدراً، ثم يعود الى حالته الاولى؟</p>
<p>ثانيا : السؤال عن الساعة : {يسألونك عن الساعة أيان مرساها؟}-النازعات 42- قال : {فيم أنت من ذكراها} اي أن السؤال عن هذا سوال عما لا يعني إذ يكفي من علمها أنه لابد منها.</p>
<p>ثالثا : قوله تعالى : {ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي}-الاسراء /85- وان هذا مما لا يحتاج اليه في التكليف، ولذلك لم يجابوا عنه.</p>
<p>رابعاً : رُوى أن أصحابه صلى الله عليه وسلم مَلُّوا مَلَّةً (أصابهم سأم وضجر) فقالوا : يارسول الله حدثنا حديثا فأنزل : {الله نزل أحسن الحديث كتاباً متشابهاً مثاني}-الزمر/23- وهو كالنص في الرد عليهم فيما سألوا. وأنه لا ينبغي السؤال إلا فيما يفيد في التعبد لله ثم ملوا ملة فقالوا : حدثنا حديثا فوق الحديث ودون القرآن فنزلت سورة يوسف.</p>
<p>الترخيص في السؤال للأعراب دون المهاجرين والأنصار لأن الإيمان رسخ في قلوبهم :</p>
<p>تشير كثير من الاحاديث في كتب الصحاح والسنن والمسانيد الى أنه وقع ترخيص للأعراب بعد ما نهي عنه الانصار والمهاجرون نذكر منها :</p>
<p>1- في صحيح مسلم عن النواس بن سمعان قال : &#8220;أقمت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة سنة ما يمنعني من الهجرة الا المسألة كان أحدنا اذا هاجر لم يسأل النبي صلى الله عليه وسلم.</p>
<p>2- وفيه ايضا عن انس رضي الله عنه قال : &#8220;نُهينا ان نسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيء فكان يعجبنا ان يجيء الرجلُ من اهل البادية فيسأله ونحن نسمع&#8221;.</p>
<p>3- عن ابي امامة قال : كان الله قد أنزل : &#8220;لا تسألوا&#8230;&#8221; قال فكنا قد كرهنا كثيراً من مسألته واتقينا ذلك حين انزل الله على نبيه صلى الله عليه وسلم قال : فأتينا اعرابيا فرشوناه بُرْداً ثم قُلْنا له سَلْ النبي صلى الله عليه وسلم وذكر حديثا.</p>
<p>4- وفي مسند البزار عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : ما رأيت قوماً أخير من اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ما سألوه الا عن اثنتي عشرة مسألة كُلُّها في القرآن : يسألونك عن الخمر والميسر&#8230;) الحديث. انظر هذه الاحاديث وغيرها في جامع العلوم والحكم ص : 78.</p>
<p><strong>علة النهي عن السؤال : </strong></p>
<p>واذا تساءلنا عن السر في نهيه صلى الله عليه وسلم عن كثرة الاسئلة مع ان طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة يجيبنا الامام الشاطبي على ذلك بقوله :</p>
<p>1- انه شغل عما يَعْني من أمور التكليف الذي طُوِّقَهُ المكلف بما لا يعني. اذ لا ينبني على ذلك فائدة لا في الدنيا ولا في الآخرة. فإن قيل : إن في علمها لذةً وفيه فائدة الدنيا؟!. فالجواب ان من شرطها (اللذة) شهادة الشرع لها بذلك وكم من فائدة ولذة يعدها الانسان كذلك وليست في أحكام الشرع إلا على الضد : كالزنى، وشرب الخمر، وسائر وجوه الفسق والمعاصي.</p>
<p>2- وإن عامة المشتغلين بالعلوم التي لا تتعلق بها ثمرة تكليفية، تدخل عليهم فيها الفتة والخروج عن الصراط المستقيم، ويثور بينهم الخلاف والنزاع المؤدي الى التقاطع ولم يكن أصل التفرق الا بهذا السبب.(انظر الموافقات ج1/4 -50،51 بتصرف)</p>
<p><strong>المواضع التي يكره فيها السؤال :</strong></p>
<p>كان عليه الصلاة والسلام يكره السؤال فيما لم ينزل فيه حكم، وقال : ((إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها ونهى عن أشياء فلا تنتهكوها، وَحَدَّ حدوداً فلا تعتدوها وعفا عن أشياء رحمة بكم لا عن نسيان فلا تبحثوا عنها))-حديث حسن رواه الدارقطني وغيره- وقال : ((ان اعظم المسلمين في المسلمين جرماً من سأل عن شيء لم يحرم عليهم، فحرم عليهم من أجل مسألته)).</p>
<p>وبالجملة فان المواضع التي يذم فيها السؤال كثيرة نذكر منها :</p>
<p>1- السؤال عمَّا لا ينفع في الدين، او عما يسوء السائل جوابه كالسؤال عن الهلال أو : مَنْ أبي؟!</p>
<p>2- ان يسأل عن الحكم الذي هو من قبيل التعبدات التي لا يعقل لها معنى كـ : لماذا أمرت الحائض بقضاء الصوم دون الصلاة في رمضان؟!</p>
<p>3- السؤال عن المتشابهات {فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه}-آل عمران/7-. سئل مالك عن الاستواء على العرش فقال : الاستواء معلوم والكيف مجهول والسؤال عنه بدعة.</p>
<p>4- سؤال التعنت والافحام وطلب الغلبة في الخصام، والقرآن ذَمَّ المراء في مثل هذا : {ومن الناس من يعجبك قوله&#8230;}-البقرة/204- وقال تعالى :{بَلْ هُمْ قَوْمٌ خصِمُون}-الزخرف/58-</p>
<p>5- ان يظهر من السؤال معارضة الكتاب والسنة بالرأي : سئل مالك عن حديث : نهاكم عن قيل وقال، وكثرة السؤال، فقال : أما كثرة السؤال فلا أدري ما انتم فيه مما أنهاكم عنه من كثرة المسائل، فقد كره صلى الله عليه وسلم المسائل وعابها وقال : &#8220;لا تسألوا&#8230;&#8221; فلا ادري أهو هذا أم السؤال في الاستعطاء؟</p>
<p><strong>مما يستفاد من الحديث :</strong></p>
<p>1- التزام ما شرع الله لعباده، والاتيان به على الوجه الذي شرعه، ومن المعلوم ان شروط قبول الاعمال هو الإخلاص والصواب والمقصود بالصواب الوقوف عند ماحدَّهُ الشارع.</p>
<p>2- أفاد كراهية التنطع في السؤال عمالم يقع، والتشدد في البحث عما سكت عنه الشارع لان  السؤال عنه قد يفضي الى التكاليف الشاقة. وهذا كان زمن التشريع في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.</p>
<p>3- أفاد ان التفقه في الدين، والسؤال للعلم إنما يحمد اذا كان للعمل والتقرب الى الله، لا للمراء والجدل. رُوي عن علي رضي الله عنه أنه ذكر فتنا تكون في آخر الزمن فقال عمر متى ذلك يا علي؟ فقال اذا تُفقِّه لغير الدين وتُعُلِّم لغير العمل، والتُمِسَتْ الدنيا بعمل الاخرة.</p>
<p>4- يؤخذ من الحديث ان النهي أشد من الامر، لان النهي لم يرخص في ارتكاب شيء منه والامر قيد بحسب الاستطاعة وان طاعة الرسول عربون صدق ودليل ايمان على حب الله ورسوله.</p>
<p>5- في قوله صلى الله عليه وسلم : ((اذا أمرتكم بشيء فاتوا منه ما استطعتم&#8230;)) دليل على ان من عجز عن فعل المأمور به كله، وقدر على بعضه فانه يأتي بما امكن منه كالطهارة والصلاة وزكاة الفطر قال العلماء غير ان تبعيض الصيام والعتق لا يجوز.</p>
<p>6- التحذير من اقتفاء أثر اليهود والنصارى في التعنت مع الرسل والانبياء لان ذلك أوجب هلاكهم وألزمهم العذاب. والتحذير من ممالأتهم على الباطل الاإذا استجابوا الى كلمة سواء بيننا وبينهم الا نعبد الا الله.</p>
<p>7- افاد الحديث ان من اشتغل بكثرة توليد المسائل التي قد تقع وقد لا تقع وتكلف أجوبتها بمجرد الرأي خُشي عليه ان يكون مخالفا لهذا الحديث مرتكبا لنهيه تاركاً لامره.</p>
<p>ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هدتينا وهب لنا من لدنك رحمة إنك انت الوهاب.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1996/06/%d8%a8%d9%8a%d9%86%d9%8e-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%80%d9%80%d9%91%d9%8f%d8%a4%d9%8e%d8%a7%d9%84%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8e%d8%ad%d9%92%d9%85%d9%8f%d9%88%d8%af%d9%90-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%80/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
