<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الزواج</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%88%d8%a7%d8%ac/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الأسرة صرح حضاري أرسى دعائمه الدين الخاتم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d8%b5%d8%b1%d8%ad-%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d8%a3%d8%b1%d8%b3%d9%89-%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a6%d9%85%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d8%b5%d8%b1%d8%ad-%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d8%a3%d8%b1%d8%b3%d9%89-%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a6%d9%85%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Feb 2017 13:41:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 473]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الأسرة]]></category>
		<category><![CDATA[الأسرة صرح حضاري]]></category>
		<category><![CDATA[الأسرة في الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[الدين الخاتم]]></category>
		<category><![CDATA[الزواج]]></category>
		<category><![CDATA[صرح حضاري]]></category>
		<category><![CDATA[عصام عبدوس]]></category>
		<category><![CDATA[قيمة المجتمع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16553</guid>
		<description><![CDATA[تتحدد قيمة المجتمع انطلاقا من البنى الجوهرية المشكلة له، ولا يختلف اثنان في كون الأسرة من أسمى هذه البنى وأهمها على الإطلاق، وفي هذا الإطار تبنى الإسلام هذا النظام وأحاط بكل جوانبه ودفع به إلى بني البشر ليستغنوا به عن ما سواه من الأنماط الناقصة، فنظام الأسرة في الإسلام نظام مقدس، المراد منه تلكم الأحكام [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تتحدد قيمة المجتمع انطلاقا من البنى الجوهرية المشكلة له، ولا يختلف اثنان في كون الأسرة من أسمى هذه البنى وأهمها على الإطلاق، وفي هذا الإطار تبنى الإسلام هذا النظام وأحاط بكل جوانبه ودفع به إلى بني البشر ليستغنوا به عن ما سواه من الأنماط الناقصة، فنظام الأسرة في الإسلام نظام مقدس، المراد منه تلكم الأحكام التي جاءت من عند الله لتنظم العلاقة بين الرجل والمرأة وما ينشأ عنهما، إذ هي بمثابة الخلية العضوية التي يتكون منها المجتمع، فبصلاحها يصلح المجتمع وبتشتتها واغترابها يصير المجتمع مترهلا ومفككا.</p>
<p>ارتبط بالأسرة في الإسلام العديد من التوجيهات والمقومات من قبيل الحث على الزواج، قال تعالى:وَأَنكِحُوا الْأَيَامَىٰ مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيم(النور: 32)، وكذا نفقة الأسرة وذلك في قوله تعالى: وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوف(البقرة: 231) ويرجع أمر رئاسة الأسرة إلى الرجل، قال تعالى: الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِم(النساء: 34)، وجاء ضابط الرئاسة في هذه الآية الكريمة مشروطا أولا: بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضوثانيا: وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِم، في حين تحل مسألة تربية الأبناء ضمن هذه المقومات محلا مركزيا وذلك لما للنشء من أثر مستقبلي على المجتمعات. قال تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَة(التحريم: 6)، وهي كلها أركان هدفها الأساس خدمة المقصد الأسمى الذي ابتغاه الإسلام، وهو الحفاظ على النسل الإنساني من الاندثار، قال تعالى: وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً(النحل: 72).</p>
<p>تتلخص فكرة البناء الأسري في كون &#8220;كتاب الله الخالد يفيض شرحا وتفصيلا&#8230; وهداية في كل شأن له علاقة بالأسرة ويقيمها على الوضوح الكامل حتى لا يدع مكانا فيها للتصدع&#8230; ولا يترك ثغرة يمكن أن ينفذ منها أحد لهدم هذا الأساس، ومثل هذا الإسهاب في بيان أمور الأسرة دليل على أهمية هذا الكيان ووضعه في المكان اللائق به، وذلك أنه أساس البناء الاجتماعي كله، فإذا ما تطرق إليه الخلل والوهن هوى البناء وضاعت معالمه&#8221;(1). وينتج عن ذلك كل مفسدة تعود على المجتمع بالويلات، حيث &#8220;إن البيت هو المؤسسة التي تدرب فيها كل سلالة أخلافها وتعدهم لتحمل تبعات التمدن الإنساني العظيمة بغاية من الحب والمساواة والتودد والنصح&#8230; فهذه المؤسسة لا تهيئ الأفراد لبقاء التمدن البشري ونموه فحسب، بل هي مؤسسة يود أهلها من صميم قلوبهم وأعماق صدورهم أن يخلفهم من هو خير منهم وأصلح شأنا وأقوم سبيلا&#8230; فالحقيقة التي لا تنكر في هذا المجال، أن البيت هو جذر التمدن البشري نفسه وقوته ومن ثم نرى أول ما يهتم به الإسلام ويعتني به من وسائل الاجتماع إنما هو أن يقيم مؤسسة البيت ويقرها على أصح الأسس وأقومها&#8221;(2)، ضمانا للعيش الكريم والسعادة الدائمة.</p>
<p>من خصوصيات الأسرة في المجتمع الإسلامي أنه &#8220;كان من تدبير الله لخلقه أن جعل للأسرة من الجاذبية والتأثير ما لم يجعله لأي مؤسسة مجتمعية أخرى، فقدر للناس جميعا رجالا ونساء، أن يعيشوا في أكناف الأسرة، التي كانت مأواهم الآمن الدائم الدافئ الذي يأوون إليه، ويأنسون به وفيه، ويسكنون إليه وفيه، كما جعل الله للأسرة تأثيرا في المجتمع، وهو تأثير اجتماعي وأخلاقي، لأنه يحدد نمط العلاقات فيما بين الشرائح وفيما بينها وبين الدولة، وعلى هذا الوضع شرع الله للناس تشريعات وأحكام تكفل لوظائف الأسرة الطبيعية تلك أن تتجه صوب كمالها المرجو وتحقق لها المصالح المعتبرة على أتم وجه وأحسنه فحصل بذلك التكامل بين خلق الله وأمره ألا له الخلق والامر(الأعراف: 53)، وأول ذلك، تشريعه الذي ضمن به لمن التزمه تأسيسا للأسرة باعتبار أن أي خلل يشوب مرحلة تأسيس الأسرة -وهي أخطر مرحلة من حياتها- يعود بالضرر على الأزواج والأسر والمجتمعات&#8221;(3)، وأول مرحلة هي الطلائع الأولى لمرحلة الزواج، هذا الأخير الذي ورد ذكره في القرآن الكريم لعظم شأنه كرابط يجمع بين رجل وامرأة على ما أحل الله لهما.</p>
<p>الزواج في الإسلام &#8220;هو الأسلوب الذي اختاره الله للتوالد والتكاثر واستمرار الحياة بعد أن أعد الله كلا الزوجين وهيأهما، بحيث يقوم كل منهما بدور إيجابي في تحقيق هذه الغاية لقوله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا(النساء: 1)، ولم يشأ الله أن يجعل الإنسان كغيره من المخلوقات، فيدع غرائزه تنطلق دون وعي، ويترك اتصال الذكر بالأنثى فوضى لا ضابط له، بل وضع النظام الملائم لسيادته، الذي من شأنه أن يحفظ شرفه ويصون كرامته، فجعل اتصال الرجل بالمرأة اتصالا كريما، مبنيا على رضاها، وعلى إيجاب وقبول، كمظهرين لهذا الرضا وعلى إشهاد على أن كلا منهما قد أصبح للأخر، وبهذا وضع للغريزة سبلها المأمونة، وحمى النسل من الضياع، وصان المرأة من أن تكون كلأ مباحا لكل راتع&#8221;(4). وهذا هو الهدف الأسمى من قضية الزواج.</p>
<p>لا قيام للمجتمع ونهضته إلا بالأسرة، &#8220;فالأسرة هي المؤسسة الأولى من بين المؤسسات الاجتماعية المتعددة المسئولة عن إعداد الطفل للدخول في الحياة الاجتماعية، ليكون عنصرا صالحا فعالا في إدامتها على أساس الصلاح والخير البناء الفعال، والأسرة نقطة البدء التي تزاول إنشاء وتنشئة العنصر الإنساني، فهي نقطة البدء المؤثرة في كل مراحل الحياة إيجابا وسلبا، ولهذا أبدى الإسلام عناية خاصة بالأسرة المنسجمة مع الدور المكلفة بأدائه، فوضع القواعد الأساسية في تنظيمها وضبط شؤونها، وتوزيع الاختصاصات، وتحديد الواجبات المسئولة عن أدائها، وخصوصا تربية الطفل تربية صالحة وتربية سليمة متوازنة في جميع جوانب الشخصية الفكرية والعاطفية والسلوكية، ودعا الإسلام إلى المحافظة على كيان الأسرة وإبعاد أعضائها من عناصر التهديم والتدمير ومن كل ما يؤدي إلى شيوع البلبلة والاضطراب في العلاقات التي تؤدي إلى ضياع الأطفال بتفتت الكيان الذي يحميهم ويعدهم للمستقبل الذي ينتظرهم، وجاءت تعليمات الإسلام وإرشاداته لتخلق المحيط الصالح لنمو الطفل جسديا وفكريا وعاطفيا وسلوكيا، نموا سليما يطبق من خلاله الطفل أو إنسان المستقبل مقاومة تقلبات الحياة والنهوض بأعبائها، ولهذا ابتدأ المنهج الإسلامي مع الطفل منذ المرحلة الأولى للعلاقة الزوجية مرورا بالولادة والحضانة ومرحلة ما قبل البلوغ وانتهاء بالاستقلالية الكاملة بعد الاعتماد على النفس&#8221;(5). فالطفل ذو مركزية جوهرية في الفكر والتصور الأسري الإسلامي وفي العناية بمحضنه عناية مباشرة به.</p>
<p>الأسرة إذا مدرسة تربوية، سامية في مقاصدها نبيلة في غاياتها رائدة في بابها، فلا غنى للبشرية عن استلهام هذا النموذج الحضاري الإسلامي والاستفادة منه.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>عصام عبدوس</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1 &#8211; منهج القرآن في تربية المجتمع، عبد الفتاح عاشور، مكتبة الخانجي بمصر، ط 1، 1399هـ/1979م، ص: 295.</p>
<p>2 &#8211; نظام الحياة في الإسلام، لأبي الأعلى المودودي، ص: 45-46، نقلا عن: منهج القرآن في تربية المجتمع، عبد الفتاح عاشور، مكتبة الخانجي بمصر، ط 1، 1399هـ/1979، ص:296.</p>
<p>3 &#8211; مقومات الأسرة في الإسلام، ذ. بهيجة الشدادي، وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية، المملكة المغربية، الدروس الحسنية، 1432هـ/2004م، ص:110.</p>
<p>4 &#8211; فقه السنة، سيد سابق، دار الكتاب العربي، بيروت لبنان، الطبعة الثالثة، 1397هـ /1977م، ج:2، ص:7.</p>
<p>5 &#8211; تربية الطفل في الإسلام، شهاب الدين الحسيني، الناشر: مركز الرسالة، ط 2، ص: 7-8.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d8%b5%d8%b1%d8%ad-%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d8%a3%d8%b1%d8%b3%d9%89-%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a6%d9%85%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ومضـــــــة 9-كـرم  ولـؤم!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/03/%d9%88%d9%85%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-9-%d9%83%d9%80%d8%b1%d9%85-%d9%88%d9%84%d9%80%d8%a4%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/03/%d9%88%d9%85%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-9-%d9%83%d9%80%d8%b1%d9%85-%d9%88%d9%84%d9%80%d8%a4%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Mar 2014 10:46:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 415]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الأسرة]]></category>
		<category><![CDATA[الزواج]]></category>
		<category><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></category>
		<category><![CDATA[كـرم]]></category>
		<category><![CDATA[لـؤم]]></category>
		<category><![CDATA[ومضـــــــة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12040</guid>
		<description><![CDATA[ـ أجل.. أسرتي معها حق.. لم تقل لك سوى الحق! صدمت من رد زوجها حين طلبت منه أن يدافع عنها أمام أسرته.. عادت إلى بيت أبيها.. فقد ضاقت ذرعا من همز ولمز أسرة زوجها: &#8221; أنت أرخص مما تتصورين.. أبوك خطب ابننا لك.. وباعك له بثمن بخس.. هل يعقل أن يُزوِّجَ أب ابنته بصداق قيمته [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ـ أجل.. أسرتي معها حق.. لم تقل لك سوى الحق! صدمت من رد زوجها حين طلبت منه أن يدافع عنها أمام أسرته.. عادت إلى بيت أبيها.. فقد ضاقت ذرعا من همز ولمز أسرة زوجها: &#8221; أنت أرخص مما تتصورين.. أبوك خطب ابننا لك.. وباعك له بثمن بخس.. هل يعقل أن يُزوِّجَ أب ابنته بصداق قيمته مئة درهم؟! ولا تَنْسَيْ أنه أهداه بيتا مُؤثثا في حي راقٍ مقابل أن يقبل بك زوجة&#8230;!&#8221; عاتبت والدها.. حاول أن يشرح لها وجهة نظره: &#8221; يا ابنتي أعجبت به شابا مواظبا على صلاتي الصبح والعشاء في الصف الأول&#8230;!&#8221; قاطعته: &#8221; يا أبَتِ عرفْتَهُ في الصلاة في المسجد.. ولم تعرفه في الحياة!&#8221; صمت الأب.. توجه نحو زوجها وحاول إصلاح ذات البين.. صدم الأب من الجواب نفسه :&#8221; أسرتي لم تقل سوى الحق.. ألم تعرض علي ابنتك..؟! ألم&#8230;؟!&#8221;هز رأسه وهو يردد كلام ابنته: &#8220;يا أبَتِ عرفْتَهُ في الصلاة في المسجد.. ولم تعرفه في الحياة!&#8221; عاد إليه مرة أخرى..طلب منه أن يطلق ابنته.. لكنه تعنّت واشترط عليه أن يتنازل له عن البيت بما فيه مقابل تطليقها.. ظل سنوات يجلد نفسه ندما .. وظلت ابنته معلقة إلى أن تم تعديل مدونة الأحوال الشخصية &#8230;!</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذة. نبيلة عـزوزي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/03/%d9%88%d9%85%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-9-%d9%83%d9%80%d8%b1%d9%85-%d9%88%d9%84%d9%80%d8%a4%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لـماذا الانـتحـار؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/05/%d9%84%d9%80%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%80%d8%aa%d8%ad%d9%80%d8%a7%d8%b1%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/05/%d9%84%d9%80%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%80%d8%aa%d8%ad%d9%80%d8%a7%d8%b1%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 02 May 2012 18:57:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. محمد التاويل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 379]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أمينة الفلالي]]></category>
		<category><![CDATA[الاغتصاب]]></category>
		<category><![CDATA[الانـتحـار]]></category>
		<category><![CDATA[الزنا]]></category>
		<category><![CDATA[الزواج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8570</guid>
		<description><![CDATA[ولماذا تنتحر القاصرات؟ وما هي الأسباب القريبة والبعيدة لانتحارهن؟ وما هي الحلول الناجعة لـمنع وقوعه أو الحد منه على الأقل؟ أسئلة شغلت الرأي العام المغربي بعد حادثة أمينة الفلالي التي تجاوز صداها حدود المغرب، واهتمت بها وسائل الإعلام السمعي والبصري وحتى الدولي وقيل حولها الكثير وخصصت لها الصحف حيزاً كبيرا على صفحاتها الأولى، وعقدت من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong>ولماذا تنتحر القاصرات؟ وما هي الأسباب القريبة والبعيدة لانتحارهن؟ وما هي الحلول الناجعة لـمنع وقوعه أو الحد منه على الأقل؟</strong></p>
<p>أسئلة شغلت الرأي العام المغربي بعد حادثة أمينة الفلالي التي تجاوز صداها حدود المغرب، واهتمت بها وسائل الإعلام السمعي والبصري وحتى الدولي وقيل حولها الكثير وخصصت لها الصحف حيزاً كبيرا على صفحاتها الأولى، وعقدت من أجلها ندوات ولقاءات، ونظمت مظاهرات وقدمت مطالب واقتراحات، ووجهت انتقادات صريحة ومبطنة لم يسلم منها حتى القضاة أنفسهم، وكاد الجميع يجمع على تحميل الشريعة الإسلامية مسؤولية انتحارها لسماحها بزواج القاصرات في بعض الحالات وبصفة استثنائية.</p>
<p>وتحاشى الجميع الحديث عن الأسباب الحقيقية لانتحار القاصرات بصفة عامة والمغتصبات بصفة خاصة والتي يمكن إجمالها في الأسباب التالية:</p>
<p><strong>* السبب الأول</strong> : تعطيل حد الزنا والاغتصاب الذي يبلغ في بعض الحالات إلى حد الإعدام رميا بالحجارة -الرجم- إذا كا ن المغتصب محصنا بالإضافة إلى:</p>
<p>- إلزام المغتصب بدفع تعويض مادي للمغتصبة يتمثل في صداق مثيلاتها ويتكرر بتكرر الوطء حتى لو وطئها عشر مرات لوجب لها عشر صدقات مثيلاتها حالا تستوفى من تركته قبل الميرات في حالة ما إذا أعدم.</p>
<p>- وفي كراء سكناها مدة استبرائها.</p>
<p>- الحكم بتجريحه وسقوط عدالته لارتكابه كبيرة من أكبر الكبائر مما يعنى تلقائيا.</p>
<p>- عدم قبول خبره.</p>
<p>- ورد روايته وبطلان شهادته.</p>
<p>- وحرمانه من الوظائف العامة وعزله منها إذا كان يمارسها.</p>
<p>هذا الحد المعطل وما يترتب عليه كاف وحده -في حال تطبيقه- في القضاء على الاغتصاب وردع المغتصبين وحماية المرأة بصفة عامة والقاصرة بصفة خاصة من جرائمهم، وحماية القاصرات من نزوات أنفسهن التي تقودهن في بعض الأحيان إلى المغامرة والوقوع في شرك المتربصين بهن والمتعطشين لدمائهن، حتى إذا وقع ما وقع وفات الفوت وشعرت بالندم وخافت الفضيحة لجأت إلى الانتحار لأنها لا تستطيع مواجهة الواقع الذي وضعت نفسها فيه.</p>
<p>بهذا الموقف الصارم من الاغتصاب والزنا نجح الإسلام في حماية نسائه وتأمينهن على شرفهن وأعراضهن وتطهير مجتمعه من اللقطاء والأطفال المتخلى عنهم طيلة القرون التي ساد فيها الفقه الإسلامي والشريعة الإسلامية حتى إذا عطل هذا الحد وعوض بقوانين وضعية تغيرت الأحوال وتلطخت سمعة المغرب والمرأة المغربية بجحافل الأمهات العازبات والأطفال المتخلى عنهم.</p>
<p><strong>* السبب الثاني</strong> : تساهل القانون الجنائي مع الزناة والمغتصبين، وإعفاؤهم من كل مسؤولية جنائية في حال تراضيهم وقبولهم الزواج، وهو قانون بالإضافة إلى مخالفته للشريعة الإسلامية بتعطيل حد من حدود الله التي لا تقبل التنازل عنها ولا تسقط بإسقاط أحد فإنه يواخد عليه.</p>
<p>1- أنه يشجع على الزنا والاغتصاب ويفتح الباب على مصراعيه في وجه المغتصبين لمغامراتهم وارتكاب جرائمهم، وهم آمنون على أنفسهم من العقاب، مطمئنون مسبقا إلى نجاحهم والفوز بضحياتهم في نهاية المطاف، حيث يفضل كثير من الأسر تزويج بناتهم من مغتصبيهن أو المتورطين معهن خوفا من الفضيحة وطلبا للتستر عليهن وخاصة في حال حملهن.</p>
<p>ولو كان المغتصب يعلم مسبقا أنه ستطبق عليه أحكام الشريعة الإسلامية السابقة لفر بنفسه من المرأة فراره من الأسد ولأراح واستراح.</p>
<p>2- أن النكاح الذي يتم عقده في هذه الظروف نكاح باطل شرعا ويؤدي إلى مفاسد كثيرة. أما وجه بطلانه فلأنه نكاح في زمن الاستبراء يجب فسخه قبل الدخول وبعده ولو ولدت الأولاد.</p>
<p>ولأنه نكاح تحت الإكراه، فالمغتصب أو المتورط لا يقبل الزواج إلا تحت الخوف من الحبس وما يتبعه والزوجة في الغالب لا تقبله إلا تحت الخوف من الفضيحة والعار.</p>
<p>وأما المفاسد التي تترتب عليه فإنه يؤدي :</p>
<p>أ- إلى تكريس حالة الفساد بين الزوجين وإدامته لأنه لا تحل له معاشرتها بهذا النكاح أبدا، لفساده كما تقول عائشة رضي الله عنها : (لا يزالان زانيين ما اضطجعا..).</p>
<p>ب- وإلى استلحاق ابن الزنا في حالة ما إذا كانت الفتاة حاملا من المغتصب، وهو لا يجوز ولا يصح استلحاقه لقوله صلى الله عليه وسلم : &#8220;الولد للفراش وللعاهرالحجر&#8221;(رواه البخاري وغيره)، وقوله :&#8221;أيما رجل عاهر بحرة أو أمة فالولد ولد زنا لا يرث ولا يورث&#8221;(رواه أبو داود). وقال رجل يا رسول الله : إن فلانا ابني عاهرت بأمه في الجاهلية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : &#8220;لا دعوة في الإسلام ذهب أمر الجاهلية، الولد للفراش&#8230;&#8221;.</p>
<p>وحكى ابن عبد البر الإجماع على أن ابن الزنا لا يلحق بالزاني ولا يستلحقه لما يترتب على ذلك من مفاسد لأنه يرث ولا يستحقه، ويختلي ببنات ومحارم الزاني وهن أجانب منه، وفي حال وفاته يرثه من لا يستحق ميراثه.</p>
<p>ج- وإلى توريث أحد الزوجين من الآخر في حالة وفاته وهو لا يستحقه لانعدام الزوجية بينهما شرعا.</p>
<p>3- أن هذه الزيجات غالبا ما تنتهي بالفشل لسببين :</p>
<p>- أنه في الغالب تكون هذه الزوجة غير مرحب بها ولا مرغوب فيها في أوساط عائلة الزوج ينظرون إليها من خلال ماضيها، وربما أسمعوها ما يجرح كرامتها ويندمها على قبول الزواج والرضا به، كما أن عائلة الزوجة لا تنسى ما سببه الزوج لها من الفضيحة والعار وما أوقع فيه ابنتهم من الحرج.</p>
<p>- بسبب الشكوك التي تنتاب كل واحد منهما نحو الآخر بعد التجربة التي عاشها كل واحد منهما مع الآخر والعلاقة الجنسية خارج نطاق الزوجية التي مر بها كل واحد مع الآخر وهو دائما يخشى من تكرارها مع الغير.</p>
<p><strong>* السبب الثالث</strong> : تحديد سن الزواج بثمان عشرة سنة شمسية فإن هذا التحديد بالإضافة إلى مخالفته للشريعة الإسلامية التي تسمح بزواج القاصرات فإن له سلبيات من بينها :</p>
<p>- أنه يحرم القاصرة من حقها الشرعي والطبيعي في الزواج متى شاءت وبمن شاءت الذي ضمنه لها الاسلام.</p>
<p>- أنه يفتح باب الزواج العرفي على مصراعيه، لأن كثيرا من الآباء والأولياء حين يتعذر عليهم الحصول على الإذن القضائي بتزويج بناتهم يلجؤون إلى تزويجهن بلا عدول ولا إشهاد مما يعرضهن ويعرض أولادهن إلى مشاكل عدة يصعب حلها والتخلص منها مستقبلا وبسهولة مثل حقوقهن وحقوق أبنائهن في النفقة والإرث والنسب وكثير من الأوراق الإدارية.</p>
<p>- لأنه يفتح باب التحايل والتزوير في عقود الازدياد وشهادة الميلاد وأشياء يعرفها الجميع.</p>
<p>- أن مسطرة الحصول على الإذن القضائي معقدة ولا تخلو من سلبيات مما يعقد الأمر ويفوت على كثير من الشباب والشابات فرصة الزواج الشرعي ويدفع بهم إلى البحث عن الحرام لإرضاء نزواتهم التي لم يستطيعوا إرضاءها في ظل القانون.</p>
<p>&lt; السبب الرابع : انتشار ثقافة الفساد التي تبشر بها بعض وسائل الإعلام المختلفة في شكل صور فاضحة وأفلام خليعة ومقالات مهيجة&#8230; وتساهل بعض الأسر مع بناتهم وأبنائهم المراهقين والمراهقات والسماح لهن بالاختلاط والتعارف وأحيانا تبادل الزيارات والمشاركة في رحلات مختلطة، وكأنهن ملائكة لا غرائز لهن أو دمى لا نزوات تحركهن مما يؤدي إلى ما لا تحمد عقباه من الاغتصاب والقتل أحيانا.</p>
<p>&lt; السبب الخامس : الجهل بمبادئ الإسلام السامية وقيمه النبيلة التي تحترم الحياة وتقدرها قدرها، وتعتبرها نعمة من الله وفضلا منه وأمانة من أماناته ووديعة من ودائعه ائتمن عليها الإنسان وأودعها في جسمه وكلفه بحمايتها والمحافظة عليها ونهاه عن تضييعها ولم يسمح له حتى بتمني الموت مهما كانت الأسباب والظروف فضلا عن ممارسة إزهاقها كما قال صلى الله عليه وسلم : &gt;لا يتمنين أحدكم الموت لِضُرٍّ نزل به، فإن كان ولابد فليقل : اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي، وأمتني ما كانت الممات خير لي&lt;.</p>
<p>- الجهل بأن باب التوبة مفتوح في وجه العصاة والمذنبين مهما عظم الذنب وكبرت المعصية فإن التوبة منها والاستغفار يكفرها وليس في ديننا قتل النفس للتكفير عن الذنب كما كان على بني اسرائيل، فلماذا الانتحار بعد ارتكاب الخطيئة؟</p>
<p>- الجهل بما أعده الله للمنتحرين والمنتحرات من العقاب الشديد والعذاب الأليم والخلود في نار جهنم أبد الآبدين كما نطق بذلك كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.</p>
<p>فقد قال الله تعالى في سورة النساء : {ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما ومن يفعل ذلك  عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا وكان ذلك على الله يسيرا}(النساء : 29- 31) وقال أيضا : {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا}(البقرة : 195)، وقال : {ومن يقتل مومنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما}(النساء : 93) وهو عام شامل لقتل الإنسان نفسه وقتل غيره، وهي آية في غاية الوعيد : جهنم، والخلود فيها، وغضب الله ولعنته، والعذاب العظيم المهيئ له سلفا.</p>
<p>وقال : {من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الارض فكانما قتل الناس جميعا}(المائدة : 32) وقال : {ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق}(الأنعام : 151) وهما آيتان عامتان في كل نفس بما في ذلك نفس القاتل.</p>
<p>وقال صلى الله عليه وسلم : &gt;من قتل نفسه بشيء عذب به&lt;(رواه البخاري ومسلم). وفي حديث آخر أنه صلى الله عليه وسلم قال : &gt;من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يجأ بها بطنه يوم القيامة في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا، ومن قتل نفسه بسم فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالدا فيها مخلدا أبدا&lt;.</p>
<p>وفي حديث ثالث أنه صلى الله عليه وسلم قال : &gt;كان رجل ممن قبلكم، وكان به جرح فأخذ سكينا نحر بها يده فهارق الدم حتى مات، قال الله : عبدي بادرني بنفسه حرمت عليه الجنة&lt;.</p>
<p>بهذا الموقف الصارم والوعيد الشديد الذي وقفه الإسلام من الانتحار وبمبادئه السامية التي تمجد الحياة وتحرم القتل وتفتح باب التوبة في وجه العصاة والخاطئين وما غرسه في نفوس المؤمنين به من الإيمان بالقضاء والقدر والثقة في الله حصن المجتمع الإسلامي من الانتحار فلم يحدثنا التاريخ طيلة القرون الماضية عن مسلم أحرق نفسه أو شنقها أو سممها، أو ألقى بها في بير أو رمى بها من قمة جبل أو سطح عمارة، أو أطلق رصاصة على رأسه أو غير ذلك من وسائل القتل التي تفنن في إبداعها القتلة المنتحرون.</p>
<p>وبالرغم مما عرفه المسلمون من مصاعب يشيب لها الولدان، وما عاشوه من محن وما قاسوه من أزمات خانقة فإنهم لم يفكروا في الخروج منها والتغلب عليها بقتل أنفسهم وإحراقها في الدنيا قبل الآخرة بل تغلبوا عليها بالصبر والإيمان بالقضاء والقدر وانتظار الفرج وظلوا طيلة هذه القرون يعتبرون الانتحار جريمة قتل غير مبررة يدينونه إدانة ما بعدها إدانة ويستنكرونه أشد الاستنكار ويرفضون الصلاة على المنتحر، ولا يشيعون جنازته ولا تطيب أنفسهم بالترحم عليه والدعاء له، ولا يجرؤ أحد منهم على تبرير جريمته أو عذره في فعلته، أو إظهار أدنى تعاطف معه في قضيته ولا يترددون في الدعاء عليه ووصفه بأبشع الصفات، ونعته بأقبح النعوت ولا يجدون حرجا في الحكم عليه والقول بخلوده في النار أبد الآبدين كما أخبر بذلك أشرف المرسلين.</p>
<p>وهكذا فشلت دعوة المعري منذ قرون إلى الانتحار في قوله :</p>
<p>فيـــا مــوت زر إن  الحياة ذميمة</p>
<p>وبقيت صيحة في واد، ونفخة في رماد، وتقبل المسلمون الحياة بذمامتها حتى إذا نشأ جيل لا يعرف عن الإسلام ومبادئه قليلا ولا كثيرا، واختطلت مفاهيم الأشياء في ذهنه، ولم يعد قادرا على التمييز بين الصواب والخطأ. والحق والباطل. وما ينبغي فعله وما يجب تركه تغير الانتحار في نظره من جريمة قتل مدانة إلى بطولة وشهادة، وتحول المنتحر من مجرم قاتل مغضوب عليه عند ربه، ممقوت في مجتمعه إلى بطل وشهيد يحتفى بجنازته ويشاد بفعلته ويدافع عن قضيته، فلا غرابة بعد هذا التحول في القيم من انتشار الانتحار ومحاولة الانتحار لأدنى سبب في مجتمع نسي ربه وهجر دينه وشغلته دنياه عن آخرته، ولا علاج لذلك إلا بمراجعة القوانين السابقة ومحاربة الثقافة الفاسدة والعادات السيئة ونشر القيم الدينية التي تحترم الحياة وتحرم القتل بكل أنواعه وجميع أشكاله، أما الاحتجاجات والتظاهرات والتعاطف المبالغ فيه مع المنتحر فلن يوقف الانتحار بل ربما يشجع عليه حيث يُعتَبر ذلك اعترافا بعدالة قضيته، واعترافا بحقه في الانتحار وإلقاء مسؤولية الانتحار على غيره وتحميله عواقبها.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/05/%d9%84%d9%80%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%80%d8%aa%d8%ad%d9%80%d8%a7%d8%b1%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كيف يبني الإسلام أسرة صالحة؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/03/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%8a%d8%a8%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a9%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/03/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%8a%d8%a8%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a9%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 02 Mar 2010 10:40:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. محمد بوهو]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 335]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[أسرة صالحة]]></category>
		<category><![CDATA[الأسرة]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[التدين]]></category>
		<category><![CDATA[الزواج]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد بوهو]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17382</guid>
		<description><![CDATA[ مــدخـــل: يمكن اعتبار الأسرة الصالحة، اللبنة البسيطة الأولى في البنيان الاجتماعي الإسلامي. وهي بهذا الموقع تملك دورا من الأهمية بمكان في تحديد التماسك الاجتماعي وقدرة المجتمع ككل على تحقيق أغراض ومقاصد الرسالة الإسلامية. وإذا أردنا تسليط الأضواء على عناصر القوة في المجتمع المسلم فإن الأسرة المسلمة تتصدر قائمة تلك العناصر إضافة إلى المسجد والفعاليات الجماعية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong> مــدخـــل:</strong></span></p>
<p>يمكن اعتبار الأسرة الصالحة، اللبنة البسيطة الأولى في البنيان الاجتماعي الإسلامي. وهي بهذا الموقع تملك دورا من الأهمية بمكان في تحديد التماسك الاجتماعي وقدرة المجتمع ككل على تحقيق أغراض ومقاصد الرسالة الإسلامية.</p>
<p>وإذا أردنا تسليط الأضواء على عناصر القوة في المجتمع المسلم فإن الأسرة المسلمة تتصدر قائمة تلك العناصر إضافة إلى المسجد والفعاليات الجماعية والمؤسسات الدائمة في الوجود الاجتماعي للمسلمين..</p>
<p>ونستطيع تلمس موقع الأسرة بدقة من خلال التعرف على حجم التفاصيل الشرعية والفقهية التي توفرت عبر السنين في كتب ودراسات الشريعة والتي تتعلق بالأسرة، وتبحث مختلف أبعادها، وبدءا من طريقة تكوينها وتفاصيل رعايتها وتوفير مقومات الدوام فيها، وانتهاء بالشروط الصعبة التي فرضها الإسلام على من يريد تفكيك عُرى هذه المؤسسة الربانية المقدسة..</p>
<p>ولكي نقترب من فهم ما نتصوره أسرة صالحة، ينبغي لنا أن ندع جانبا التصور الشائع والمبتذل الذي يأتي ذكره في المجالس أحيانا أو نرى مصادر الثقافة الاعتيادية أو الأفلام الرخيصة تردد: امرأة جميلة في مقتبل العمر، ورجل وسيم صحيح الجسم، وكمية كبيرة من المال وبيت واسع وسيارة فارهة وعدد من الخدم والحشم.. كل ذلك الركام يترك انطباعات خاطئة في أذهان عامة المسلمين وخاصة الشباب المقبلين على الزواج، بأن السعادة والصلاح في الأسرة لا يتحققان دون توفر هذه المقومات الأولية!..</p>
<p>فبدلا من ذلك التصور نضع في ذهننا المقدمة الأساسية التي تؤكد على أن&#8221;الأسرة الصالحة&#8221; وحدة للحياة الاجتماعية لمجتمع الإسلام، تستمد تصوراتها وغاياتها من منبع الغايات والتصورات الإسلامية وهو الكتاب الكريم والسنة المطهرة، وإن رسالة الإسلام في الحياة الفردية والاجتماعية ذات مغزى واحد، وهو تحقيق عبادة الإله الواحد الأحد، في مختلف فعاليات تلك الحياة وعلى مختلف الأصعدة..</p>
<p>ومن هنا فإننا هنا نبحث في بناء الأسرة الصالحة ضمن هذا التصور ووفق تلك المقدمات وانطلاقا من هذه المرجعية..</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>1- في الأسرة الصالحة تتخلق المودة والسكينة :</strong></span></p>
<p>نتصور أن الأسرة الصالحة هي جو وظرف زماني- مكاني يشترك رجل وامرأة في بنائه لكي يتم ضمنه تحقيق عبادة الله تعالى وتطبيق أحكامه في مختلف أوجه ونشاطات الحياة. ولكي يكون لذلك التركيب البسيط دوره الجماعي- الاجتماعي أنيطت به مسؤولية الإنجاب وتكثير أفراد المجتمع ورعاية الفرد الجديد في سني حياته الأولية كي يكون دَمًا جديدا يسري في عروق المجتمع القائم، يضخ خطوة إلى الأمام بما يمتلكه الفرد الجديد من فاعلية ونشاط وفتوة..</p>
<p>فليست الأسرة إذن وفق هذا المنظور بيتا وثيرا أو فراشا دافئا أو مائدة عامرة. نعم! قد تكون هذه متيسرة ومتوفرة ولكنها ليست مقدمة لازمة لنجاح الرجل والمرأة في تحقيق غاية اجتماعهما أو تعاقدهما على العيش سوية. فإذا أمعنا النظر أكثر وجدنا أن من وظائف الأسرة الأساسية تحقيق المودة والرحمة كشعور وحالة يريد البارئ عز وجل أن يتوفر على الصعيد الفردي في حياة كل أفراد المجتمع، كبارا وصغارا، {ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون}(الروم : 21)، لذلك خُلق الرجل والمرأة، كل بمواصفات مختلفة وجعل بينهما من عرى التقارب الفطرية المغروزة في كيان كل منهما ما يجعل من مشاعر السكينة والمودة ثمارا طبيعية للمشاركة والمعيشة السوية، وظرفا تربويا هاما يصلح لاحتضان النشء وممارسة العملية التربوية على الوجه الصحيح والسليم..</p>
<p>ولقد أراد البارئ عز وجل لعش السعادة الزوجية هذا أن يحظى بجو قدسي سماوي ليكون حقا مرتعا للخيرات ومنبعا لأفضل الأعمال والأخلاق، وتخريج الأمناء الأقوياء، ففرض على الرجل والمرأة شروطا ينبغي أن يأخذا بها، وأخرى تركهما حُرَّين في عملها وتركها ولكنه رغّبهما فيها وجعل له أجرا إضافيا وقيمة أرقى وأرفع.</p>
<p>فمما فرض عليهما قبل الزواج أن يتجاوزا عمرا معينا افترض أن ما قبله لا يؤهلهما لهذه المسؤولية الكبيرة. ومنع كذلك تزويج المجنون، وصاحب العاهة المستديمة التي تمنعه من تأدية دوره وإنشاء الأسرة التي تكون وسطا يشجع على الخيرات ومرتعا للصالحات ولبنة صالحة لبناء مجتمع يتمتع بمناعة قوية أصيلة..</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>2- الأمور الوراثية :</strong></span></p>
<p>لم تكتف الشريعة بتلك الأوليات ولكنها عيّنت مواصفات للزوجة الصالحة كان بعضها متعلقاً بكرم وطيب الأصل والعائلة لحكمة يعلمها الله تعالى تتعلق بتأثير الوراثة على بعض الصفات النفسية والخلقية وحتى الجسمية، فحاول التقليل من دور هذا العامل الذي يمكن السيطرة عليه فيما بعد وذلك باجتناب بعض الزيجات التي تضخم دوره وتعطيه أثرا أكبر، فحادّ الغضب أو صاحب المرض الوراثي المُعَيَّن مثلا سيكون حظه أكبر إذا بحث عن شريكة لحياته لا تعرف أسرتها حدة الغضب أو ذلك المرض المعين. وليس المقصود بكرم الأصل أن النساء من العوائل المعروفة أقدر من غيرهن على توطيد أركان أسرة سعيدة، فربما يكون الأمر بالعكس، ولكن كرم المنبت يعني أن تكون الأجواء التي عاش فيهما الزوجان (وليس المرأة فحسب) أجواء خالية من المتاعب أو الابتعاد عن الدين وروح التدين، ولم تتخلل فترة طفولة الفتى أو الفتاة ظروف عائلية مؤثرة على تكوينهما النفسي كأن يكون أحد أفراد الأسرة معروفا بالإجرام أو الخلق الفظ والخشونة..أو غيرها</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>3- التدين قبل الزواج أم بعده؟ :</strong></span></p>
<p>ويجرنا هذا إلى بحث مسألة طالما ذُكرت عندما يأتي الحديث عن الزواج والأسرة، وهي اشتراط التدين في طرفيها قبل الزواج وجعله مقدمة لبناء أسرة صالحة. وقد حث الإسلام على قيمة هذا النوع من البداية في طريق بناء الأسرة الصالحة، ولكن ظروف المجتمع العربي والإسلامي اليوم تجعل تحقيق هذا الشرط قبل الزواج طموحا أكثر منه بداية، وهدفا أكثر منه منطلقا. ولا بد من الاعتراف أنه بالرغم من أن نتيجة مثل تلك الزيجات غير مضمونة تماما إلا أنها من الوسائل الناجحة لتوسيع دائرة الدعوة إلى تطبيق الإسلام وتحسين التدين، فكم من زوج نجح في التأثير على زوجته ضمن ظروف ((العائلة)) التي يتم تكوينها، وكم من رجل لم يمتلك إلا التنازل عن معاصيه والالتزام بمتطلبات الشريعة عندما وجد كيف يؤثر الإسلام على الإنسان متمثلا بزوجته وأخلاقها العالية وذوقها الديني السامي..</p>
<p>ويحاول بعض المتأثرين بالغرب، من الذين استمرأوا مذاق الإباحية والتبذل الشائع فيه، انتقاد أدب وفرض الإسلام في منع الاختلاط قبل الزواج دون عقد شرعي بين الزوج وزوجته. فهؤلاء يفترضون أن مما يضمن قوة الأساس في هذه العائلة، ويسهم في نجاحها ((كأسرة)) هو تعرف الزوجين على بعضهما بالتفصيل قبل الزواج.</p>
<p>لقد أجازت الشريعة لمن يروم الزواج النظر إلى وجه من يريد خطوبتها، وأجاز بعض العلماء حتى النظر دون الحجاب، كما أوجبت على أهلها الكشف عن أي عيب جسمي وعاهة، وأجازت إنهاء الزواج والعقد إذا انكشف مثل ذلك العيب بعد العقد، وافترضت على من يقوم بالتعريف بين الخاطبين توضيح هذه الجوانب بالتفصيل، كل ذلك ضمانا لتأسيس بيت سعيد صالح لا تحوم فيه الشكوك ومشاعر الأذى التي تتبع ظهور مثل تلك المعايب بُعيد الزواج..</p>
<p>أما على صعيد التعرف على عقلية وطريقة تفكير زوج أو زوجة المستقبل فإن السؤال من الأقارب والمعارف كاف لتحقيق حد أدنى من التقييم يعاون على اتخاذ قرار أولي، وبالإمكان أن يلتقي الإثنان بحضور بعض أصدقاء أو أقارب الطرفين لتكوين صورة أقرب وأدق عن بعضهما.</p>
<p>لقد ضمن الإسلام نجاح الزواج بهذا القدر من المعرفة المتبادلة بناء على افتراض أن المقصود من ((الأسرة)) ليس هو المتعة الجسدية أو تحقيق قدر أكبر من التنوع في وجبات الطعام أو لكي تفخر زوجة المستقبل بزوجها الذي له المنصب الفلاني، أو يمتلك الجاه أو الأموال الطائلة، فإن كل هذه الأوصاف لا أثر لها في إيجاد أسرة صالحة افترض الإسلام أن قوامها طاعة الله تعالى والتعاون على تحقيق أكبر قدر منها من خلال الألفة والمودة والرحمة وجو المشاركة الدائم الذي تهيئه عملية الزواج. ولقد بارك رسول الله صلى الله عليه وسلم زيجات الصحابة والتابعين، كما ضرب هو نفسه مثلا أعلى في تحقيق هذا الفرض الأساسي من الزواج والتساهل في أمور المعيشة وغنى أحد طرفي الزواج مقابل فقر الآخر..</p>
<p>4<span style="color: #0000ff;"><strong>- الأعراس بين الجدية والمرح :</strong></span></p>
<p>عندما ينعقد الزواج وتكون كل تلك المقدمات التي شرعها الإسلام قد أخذت دورها في تحديد من يتزوج من وكيف.. تبدأ تلك الوحدة الاجتماعية في محاولة تحقيق هدفها مدفوعة بأجواء القدسية التي فرضتها الصيغة الشرعية للزواج، ورغم أن كثيرا من مناسبات الزواج قد فُرضت عليها أجواء من اللهو والتبذير وبعض الأعراف البعيدة عن الدين وذوقه السامي الذي يشجع على نوع معين من التسلية ا لبريئة الحلال، ورغم ذلك التشويه تبقى مناسبات الزواج تعبيرا عن عقد شرعي مقدس ترتبط من خلاله روحان وجسدان برباط ديني وسماوي لتبدأ معا رحلة التكامل والنضج النفسي والعقلي، والتعرف سوية على كثير من تجارب الحياة وما تحمله من تحد وإثارة كأشكال الفشل والنجاح، وألوان الربح والخسارة في الدارسة والتجارة. كذلك توفر أجواء الأسرة الإسلامية فرصة للتذوق المشترك لكثير من التجارب الفريدة في تاريخ الإنسانية، كتجربة ولادة طفل جديد بعد شهور من الحمل المتعب وما يعقب الولادة من متابعة مراحل نمو الوليد الجديد التي تذكر الزوجين بطفولتهما الأولى وتشدهما أكثر إلى والديهما ويزداد إحساسهما بالفضل لهما مقابل ما بذلاه من تربية وعناية حين كانا لا يقدران على أمرهما من شيء..</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>5- توزيع الأدوار ضمن تصور واحد :</strong></span></p>
<p>رغم أن الأسرة التي تتبنى القيام بدورها في العملية الاجتماعية التي تجري من حولها، تندفع إلى ذلك من خلال شعورها الملقى على عاتق طرفيها انطلاقا من التوجيه النبوي الشريف: &gt;كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته&lt; إلا أن الاندفاع التلقائي الطبيعي غير المصطنع الذي تفرضه أجواء الأسرة والأطفال والجيران ومختلف متطلبات المعيشة والتربية والمدرسة.. يجعل من تلك المهمة عيشا يوميا يسيرا، ويفتح مختلف المجالات لممارسة أخلاق وآداب الإسلام على مختلف الأصعدة ومختلف الظروف. ففي مثل هذه الأجواء تنتشر أعراف الإسلام دون قصد، وتشيع فروض الدين دون مغالاة أو تكلُف..</p>
<p>وربما كان من أهم أسباب ذلك ما فرضته الشريعة من (التخصص) ضمن نطاق الأسرة، يكون بمثابة توزيع الأدوار، فرب العائلة القيّم عليها هو الرجل وهو المسؤول عن ممارسة التربية الأبوية وإعالة زوجته وأطفاله والقيام بتوفير متطلبات المعيشة الكريمة لهم، بينما فرض على الزوجة تنشئة الجيل الجديد وإعطائه شكل الإسلام وروحه من خلال العناية والتغذية والقرب التي تفرضه علاقة الأمومة الحميمة بالوليد الجديد..إضافة إلى توفير السكن الفطري للزوج والذي جبلت عليه الأنثى مذ خلقها الله تعالى : {خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها}.. وتوزيع الأدوار كان مبنيا على عدة أسس منها وظيفي خلقي، إذ هيأ الله تعالى لفردي الأسرة تنوعا واختلافا في تركيبهما الجسماني والنفساني وهيأ كلا منهما لعمل يختلف عن الآخر ولكنه يتكامل معه لتحقيق غرض الأسرة الأول. ولم يجعل لذلك الاختلاف في التخصص قيمة معنوية أو شرعية مختلفة بل وعد الزوج والزوجة أجرا وتقديرا متساويا ومتوازيا مع مقدار ما يبذله كل منهما في إطار الشريعة من جهد لإسعاد الآخر، وتحقيق تكليف الله تعالى له، فقال عز من قائل: {من عمل صالحا من ذكر وأنثى وهو مؤمن فلنحيينّه حياة طيبة..}.</p>
<p>ولما كان بناء الأسرة الصالحة لا يعتمد على مقومات قبل الزواج فحسب بل يتطلب إمدادا دائما أثناءه، وكان من أخطر عناصر ذلك الإمداد هو استمرار المشاركة والتفاعل وتبادل الرأي والشورى.. وقد تدخل الرسول صلى الله عليه وسلم مرات عديدة في ما يسميه البعض في الوقت الحاضر ((الحياة الشخصية)) لبعض الصحابة ومنعهم من الاستمرار في إهمال أمر أسرهم بحجة الرغبة في تركيز العبادة مثل الصوم المستمر أو الاعتكاف، وكان حديثه المشهور الذي قال فيه: &gt;..أما أنا، فأصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني..&lt;(الحديث)، فمن لم ترقه سنة الرسول صلى الله عليه وسلم هذه فليس له الحق في مجتمع المسلمين ولا ينتسب إليهم. لقد وضع الرسول صلى الله عليه وسلم في هذه الممارسات عنصر (التوازن) في التربية والممارسة على ضوء التعاليم الإسلامية في موضعه المناسب وذلك بتوضيح أنه هو المجسد والممثل الحقيقي للدين حين تطبيقه، وأن عمله هذا الذي قد يحسبه المتحمسون للرسالة الجديدة آنذاك تضييعا للجهاد وتركا للفروض المهمة التي يقوم عليها الدين، هو في الحقيقة من أسس إقامة المجتمع المتماسك الذي سيقوم بالجهاد سوية فيما بعد، برجاله ونسائه المتخرجين من أُسر متماسكة وحصينة ومنيعة، فبدون ذلك التماسك والأواصر العميقة بين أفراده سوف لن يستطيع مواجهة تحديات العولمة التي تريد تمييع وتضييع دور هذه المؤسسة الأصيلة في المجتمع بالمؤتمرات_المؤامرات المتوالية والمتنوعة..</p>
<p>وبمستوى تلك الروح وتجسيدا لبعد النظر نفسه جعل الإسلام الكد والكدح في سبيل توفير متطلبات العيش للأسرة بمستوى الجهاد في سبيل الله، وذكرت العديد من الأحاديث أن حق الأبناء يصل إلى حق الدفاع عن وجود المجتمع واستقلاله. ولعلنا لا نستطيع أن نتصور كيف يمكن أن يكون تشريع الإسلام قائما على المساواة بين حقين ومستويين مختلفين من المسؤولية بهذا القدر؟.. ولكي نجيب عن ذلك التساؤل نعود فنذكر أن مؤسسة ((الأسرة الصالحة)) هي وحدة وجود وتماسك المجتمع نفسه وأي تجاوز لها في عملية الرعاية والضمان للحقوق في الوجود الإسلامي، أو تقليل لشأنها ستعود بالعاقبة الوخيمة ليس فقط على فردين في مكان ما من المجتمع وإنما يمتد أثرها إلى كافة مؤسسات وتراكيب المجتمع..</p>
<p>ويمكن بسهولة تصور هذا الأثر إذا نظرنا إلى المجتمعات اللاإسلامية التي حوَّرت دور الأسرة من مؤسسة ووحدة بناء المجتمع إلى ((حياة شخصية خاصة)) لفردين من الأفراد، وبهذا نرى أن تنازل المرأة عن دورها أو بالأحرى إجبار المرأة على التخلي عن هذا الدور، قد أدى إلى نشوء أجيال من المتخلفين نفسيا وعقليا. أما تقليل دور العائلة على صعيد توفير جو من الطهارة والعفة يحيط بعلاقات الجنسين، فقد أدى إلى ولادة آلاف من الأبناء غير الشرعيين الذين لا يجدون من يعتني بهم ويوفر لهم أبسط مستلزمات الاستقرار النفسي أو الأصالة في الوجود في ذلك المجتمع الذي ولدوا فيه، فضلا عن شعورهم بالتيه لا أصل لهم ولا تاريخ يُعَرف عن آبائهم.. ولا ننس العواقب الوخيمة للإباحية الجنسية والأمراض التي تنتقل وتنتشر في تلك الأجواء، ودور الأسرة في التحصين من كل ذلك..</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>6- آخر الدواء الكي :</strong></span></p>
<p>ولقد علم الإسلام ومُنزلُه، أن ذلك البناء الشامخ قد يتصدع أحيانا لما جبلت عليه النفس البشرية من ضعف تجاه الأهواء، ولما قد تحمله التربية والظروف المختلفة من آثار بحيث تجعل من اجتماع ذنيك الفردين في أسرة غير ممكن فأجازت الشريعة الطلاق ووضعت أصوله وآدابه، وافترضت أن تحاول الأسرة تلمس شتى السبل قبل اللجوء إلى ذلك الطريق المسدود. وهكذا كان الطلاق{أبغض الحلال عند الله} تعبيرا عن قدسية الأسرة وما يجري في أحشائها من المحافظة على المجتمع ككل. ولهذا أيضا سمح للمطلقين بالعودة عما سلف وأجاز لهما الرجوع إلى حظيرة ذلك التجمع العائلي المقدس..</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>7- تفاؤل وأمل على الطريق :</strong></span></p>
<p>ولم تكن الشريعة الإسلامية السمحاء ليسمح لها منزّلها أن تكون خاتمة الشرائع إذا لم تكن بمستوى ملء الحاجات الجسمية والنفسية والجماعية لجميع أفراد المجتمع، وبذلك التصور يصبح بناء الإسلام الاجتماعي قادرا على مواجهة المصاعب التي فشلت الحضارات المادية في مجابهتها.</p>
<p>وما نراه في مجتمعاتنا من تساهل وابتعاد عن تفاصيل الشريعة وأحيانا عن روحها، قائم على الجهل بتلك الحقائق والسير الأعمى وراء آمال عريضة بحياة سعيدة بتوفير مستحضرات ومخترعات لا تغني من اخترعها ولم تحل له مشاكله..</p>
<p>ويبقى أمام المسلمين مواجهة أنفسهم والبحث عن أسباب السعادة والصلاح من خلال دينهم وتراثهم بعيدا عن بهرجة وألوان الزيف الذي تصبغ الحضارة المادية نفسها به، والعمل على بناء أسرهم اعتمادا على مقومات الصلاح التي بينتها لهم كنوز المعرفة الاجتماعية العميقة التي وفرتها لهم مدرسة الإسلام العظيمة ورسالته الإنسانية..</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong> ذ. محمد بوهو</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/03/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%8a%d8%a8%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a9%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نعمة النكاح ونقمة السِّفاح</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/04/%d9%86%d8%b9%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%83%d8%a7%d8%ad-%d9%88%d9%86%d9%82%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%91%d9%90%d9%81%d8%a7%d8%ad/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/04/%d9%86%d8%b9%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%83%d8%a7%d8%ad-%d9%88%d9%86%d9%82%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%91%d9%90%d9%81%d8%a7%d8%ad/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Apr 2009 10:22:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 316]]></category>
		<category><![CDATA[الابناء]]></category>
		<category><![CDATA[الزواج]]></category>
		<category><![CDATA[السفاح]]></category>
		<category><![CDATA[النكاح]]></category>
		<category><![CDATA[عبدالمجيد التجدادي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%86%d8%b9%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%83%d8%a7%d8%ad-%d9%88%d9%86%d9%82%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%91%d9%90%d9%81%d8%a7%d8%ad/</guid>
		<description><![CDATA[ذ. عبدالمجيد التجدادي كنت أراقب طفلة صغيرة لم تتجاوز بعد عامها الأول، تتلقفها أحضان أقاربها، وتحظى منهم بأقصى درجات الرعاية والحنان والعطف وهي الغضة الطرية&#8230; ورأيت هؤلاء، وقد غمرتهم السعادة، يتحلقون حولها ويتنافسون على حملها ؛ فما أن يبادر أحدهم باحتضانها، حتى يهب الآخرون إلى محاولة أخذها منه؛.. أما الأم والأب اللذان أنجبا، فيراقبان غير [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ذ. عبدالمجيد التجدادي</strong></span><br />
كنت أراقب طفلة صغيرة لم تتجاوز بعد عامها الأول، تتلقفها أحضان أقاربها، وتحظى منهم بأقصى درجات الرعاية والحنان والعطف وهي الغضة الطرية&#8230; ورأيت هؤلاء، وقد غمرتهم السعادة، يتحلقون حولها ويتنافسون على حملها ؛ فما أن يبادر أحدهم باحتضانها، حتى يهب الآخرون إلى محاولة أخذها منه؛.. أما الأم والأب اللذان أنجبا، فيراقبان غير بعيد وعلى وجهيهما ارتسمت ابتسامة عريضة وسرور، تتنقل نظراتهما هنا وهناك حيث تتنقل وحيدتهما، وقلباهما يخفقان معا على وتر واحد.</p>
<p style="text-align: right;">وكنت كل مرة أراقب فيها تلك الطفلة الصغيرة، أكتشف طرفا آخر جديداً من أطراف شبكة العلاقات العائلية الواسعة التي تنسجها مؤسسة الزواج المباركة؛ فرأيت بذلك أن تلك الشبكة العائلية حصن حصين يمنع عن تلك الطفلة آفات الدهر وتقلباته، وتجعلها في قرار مكين.</p>
<p style="text-align: right;">إنه لا تبديل لخلق الله، وإنه لا يستطيع غريب أن يُكِن لغريب ما يُكِنه قريب لقريبه؛ كما إنه لا أحد يستطيع أن يعوض دور الأم والأب، والجد والجدة، والعم والعمة، والخال والخالة..، واللائحة تطول لجرد مختلف خيوط شبكة العلاقات التي تنسجها مؤسسة الزواج المباركة.</p>
<p style="text-align: right;">وإنه لا يُخاف على أمر تلك البُنَيَّة من نوائب الدهر شيء، لأن الملجأ العظيم الذي بنته لها مؤسسة الزواج المباركة، من خلال تلك الشبكة، تحميها بمشيئة الله عز وجل من الضياع في خضم هذه الحياة.</p>
<p style="text-align: right;">فلتطمئن كل أم وليطمئن كل أب أسَّسا أسرتهما على أساس قواعد مؤسسة الزواج الشرعية أن أبناءهما في قرار مكين موصول بحبل متين تحوطه رعاية الله عز وجل؛ وقد قال رسول الله  : &gt;الرحم معلقة بالعرش تقول : من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله&lt;(متفق عليه).</p>
<p style="text-align: right;">&#8230; وهكذا، كنت كلما انشرح صدري لذلك المشهد الجميل الأخّاذ مع تلك الطفلة التي أنعم الله عز وجل عليها بالقرار المكين ؛.. انقبض صدري من جديد عندما أذكر أولئك الضحايا الأبرياء من الأطفال الذين تتلقفهم الشوارع، وتتقاذفهم الأرجل، فيبقون عرضة للآفات والمهالك، لا أحد من قريب أوبعيد يهتم بهم، ولا حضن يعطف ويحنوعليهم، ولا حصن يقيهم&#8230; الأعين تنظر إليهم شزَرًا وتجهُّما، والأيام لا تأتيهم إلا بما يسوؤهم..؛ وقلوبهم، التي حرمت معاني دفء الرحم، لا تزيدها تلك الأيام المتواليات عليهم بسوئها إلا قسوة وحقدا وغضبا يُغذي في صدورهم رغبة مكبوتة في الانتقام..، لا تجد لها مخرجا إلاّ بادرت عبره بالتعبير عن نفسها والتنفيس عن سُعارها.</p>
<p style="text-align: right;">لكم الله عز وجل أيها الضحايا الأبرياء..، لكم الله.</p>
<p style="text-align: right;">فيا أيها الجاني الذي أغوته شهوة ساعة، ويا أيتها الجانية التي أغوتها شهوة ساعة، أنظرا ماذا فعلتما بتلك النسمة المسكينة : مما حرمتماها أبد الدهر، وإلاَمَ عرضتماها أبد الدهر.</p>
<p style="text-align: right;">ويا أيها الجاني، ويا أيتها الجانية، أنظرا لِعِظَم جُرْمِكُما في حق تلك النسمة المسكينة وفي حق المجتمع. إنكما والله لَتَخْرُقان في جدار سفينته خرقًا، وإنه ليزيد الخرقُ بتكاثر أمثالكما..، وإن السفينة لتكاد تغرق إن لم يغثها لطف الله عز وجل بدعاة المعروف دعاة الجنة.</p>
<p style="text-align: right;">ويا دعاة المنكر وأبواقَهُ، كفوا عنا شركم ودعاواكم الجاهلية، فإنما أنتم دعاة جهنم.</p>
<p style="text-align: right;">ويا أيها المجتمع المسلم، لك أن تختار بين ما يسرك وما يسوؤك، وبين ما ينجيك وما يرديك..؛ فإنما أنت مخير ما بين جنة أبناء الحلال، وجهنم أولاد الحرام.</p>
<p style="text-align: right;">وإنه صدق رسول الله  إذ يقول : &gt;لا تزال أمتي بخير ما لم يفْشُ فيهم ولد الزنا، فإذا فشا فيهم ولد الزنا فيوشك أن يعمهم الله عز وجل بعقاب&lt;(رواه أحمد)؛ و&gt;ما ظهر في قوم الربا والزنا إلا أحلوا بأنفسهم عقاب الله عز وجل&lt;(رواه أحمد).</p>
<p style="text-align: right;">اللهم لا تعذبنا بما فعل السفهاء منا ؛ آمين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/04/%d9%86%d8%b9%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%83%d8%a7%d8%ad-%d9%88%d9%86%d9%82%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%91%d9%90%d9%81%d8%a7%d8%ad/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>58- &#8230;وكنـت زوجـة تحـت الطلب..!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/02/58-%d9%88%d9%83%d9%86%d9%80%d8%aa-%d8%b2%d9%88%d8%ac%d9%80%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d9%80%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%84%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/02/58-%d9%88%d9%83%d9%86%d9%80%d8%aa-%d8%b2%d9%88%d8%ac%d9%80%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d9%80%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%84%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 02 Feb 2009 10:26:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 312]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الأوراق]]></category>
		<category><![CDATA[الخارج]]></category>
		<category><![CDATA[الزواج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/58-%d9%88%d9%83%d9%86%d9%80%d8%aa-%d8%b2%d9%88%d8%ac%d9%80%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d9%80%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%84%d8%a8/</guid>
		<description><![CDATA[اعتبرت نفسي محظوظة حين تزوجني، والتحقت به إلى الخارج حيث يعمل&#8230; كنت حينها صغيرة&#8230; أمية&#8230; جاهلة بالحلال والحرام&#8230; وكل ما كانت تنصح به كل عروس في قريتي : أن تسمع كلام زوجها وتذعن له..! رجاني أن أساعده : سيطلقني -مؤقتا ليزوجني- مؤقتا أيضاً- لشخص آخر يريد الحصول على أوراق الإقامة&#8230; وذلك مقابل مبلغ مالي معقول&#8230;! [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">اعتبرت نفسي محظوظة حين تزوجني، والتحقت به إلى الخارج حيث يعمل&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">كنت حينها صغيرة&#8230; أمية&#8230; جاهلة بالحلال والحرام&#8230; وكل ما كانت تنصح به كل عروس في قريتي : أن تسمع كلام زوجها وتذعن له..!</p>
<p style="text-align: right;">رجاني أن أساعده : سيطلقني -مؤقتا ليزوجني- مؤقتا أيضاً- لشخص آخر يريد الحصول على أوراق الإقامة&#8230; وذلك مقابل مبلغ مالي معقول&#8230;!</p>
<p style="text-align: right;">تمت الصفقة&#8230; وأعادني إليه&#8230;!!</p>
<p style="text-align: right;">جاءني للمرة الثانية.. لصفقة أغلى من الأولى&#8230; فعارضته.. حزنت كثيراً، لأنني عرفت من صديقة حرمت ذلك&#8230; وتحت ترهيبه وترغيبه&#8230; فكرت في حيلة : طلبت منه تطليقي&#8230; وعدت إلى المغرب لمدة ثلاثة أشهر&#8230; مدة العدة.. وجاء الخاطب&#8230; شاب صالح.. لا يريد بطاقة الإقامة بالخارج فقط، بقدر ما يريد زوجة صالحة&#8230; وكان زوجي السابق قد كذب عليه، إذ أخبره أني قريبة له ولست زوجته&#8230;!</p>
<p style="text-align: right;">صارحت الخاطب بالحقيقة أمام أسرتي.. وتم الزواج&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">عدنا إلى الخارج.. وجاء مطلقي يأمر زوجي بالمبلغ المالي المتفق عليه، وبإعادتي إليه..!</p>
<p style="text-align: right;">تصديت له.. صدم حين رآني حاملا.. هددته بالاتصال بالشرطة وفضحه أمام القضاء إن تعرض لنا مرة أخرى&#8230;!</p>
<p style="text-align: right;">أشاع بين معارفنا وفي قريتي.. أني خائنة.. هربت منه لأتزوج من آخر&#8230; لكن الله يعلم أني قد تركته لديوثيته&#8230; ويأتي مجرد &#8220;شيء&#8221; يبيعه متى شاء وبكم شاء&#8230;!</p>
<p style="text-align: right;">أنظر إلى نفسي بعين الرضا&#8230; فقد كنت شجاعة في اتخاذ قراري.. ولا يهمني كلام الناس.. ولو استمررت معه، لخسرت ديني ودنياي..!</p>
<p style="text-align: right;">أعيش مع زوجي الحالي حياة سعيدة.. أفضاله  علي كثيرة : فقد علمني ديني أولا.. وشجعني على الإقبال على التعلم&#8230; ليخرجني من ظلام دامس إلى النور&#8230; وليجعل حياتي رسالة&#8230;!</p>
<p style="text-align: right;">وهمنا معاً، أن نربي أبناءنا تربية حسنة في مجتمع أوربي&#8230;!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/02/58-%d9%88%d9%83%d9%86%d9%80%d8%aa-%d8%b2%d9%88%d8%ac%d9%80%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d9%80%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%84%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حوار مع فرنسية حول التعدد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/01/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d8%b9-%d9%81%d8%b1%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%af%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/01/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d8%b9-%d9%81%d8%b1%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%af%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 Jan 2009 09:24:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 310-309]]></category>
		<category><![CDATA[التعدد]]></category>
		<category><![CDATA[الرجل]]></category>
		<category><![CDATA[الزواج]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[فرنسية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d8%b9-%d9%81%d8%b1%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%af%d8%af/</guid>
		<description><![CDATA[د. عبد الله بلحاج في رحلة عبر القطار من مرسليا جنوب فرنسا إلى باريس في الشمال، جرى بيني وبين مجموعة من الفرنسيين حوار هادئ حول عدد من القضايا ذات الصلة بالإسلام وخاصة تعدد الزوجات. كنت المغربي الوحيد مع خمسة من الفرنسيين في المقصورة، لكنهم لم يشاركوا جميعا بنَفَس واحدٍ في الحوار، كانت تتقدهمم سيدة متزوجة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>د. عبد الله بلحاج</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">في رحلة عبر القطار من مرسليا جنوب فرنسا إلى باريس في الشمال، جرى بيني وبين مجموعة من الفرنسيين حوار هادئ حول عدد من القضايا ذات الصلة بالإسلام وخاصة تعدد الزوجات.</p>
<p style="text-align: right;">كنت المغربي الوحيد مع خمسة من الفرنسيين في المقصورة، لكنهم لم يشاركوا جميعا بنَفَس واحدٍ في الحوار، كانت تتقدهمم سيدة متزوجة في مقتبل العمر، ذات حظ جيد من الثقافة والعلم، وتشتغل &#8220;مساعدة اجتماعية&#8221; ولها اطلاع على ثقافات العديد من الشعوب وعاداتهم، لذلك تزعمت أفراد المجموعة من أبناء وطنها في الحوار.</p>
<p style="text-align: right;">كانت بداية الحوار أن ذكرت أنها زارت المغرب وتعرف الشيء الكثير عن الإسلام، وتعتقد أن مبادئه وتشريعاته سامية وإنسانية، إلا فيما يتعلق بعدد من الأمور التي لم تستسغها، ولم تر أنها مناسبة ولا مقبولة بالنسبة للحضارة الحديثة التي تجاوزت كل ما يتعلق ببؤس المرأة واحتقارها وتهميشها واعتبارها مخلوقا دون مستوى الرجال.</p>
<p style="text-align: right;">أحبّت أن تعرف وجهة نظري في هذه الأمور، أو ربما لتعرف أكثر عنها، وكانت القضية الكبرى المقلقة لها هي قضية التعدد : زواج الرجل الواحد بأكثر من امرأة، سألتها ماذا تعرف عن التعدد من الوجهة الشرعية الإسلامية فأجابت أن ما تعرفه أن الرجل المسلم له الحق في أن يتزوج أربع نساء، في حين ليس للمرأة هذا الحق.</p>
<p style="text-align: right;">قلت لها : إن القضية ليست منحصرة في أن الرجل له الحق والمرأة ليس لها ذلك، ولكن القضية هي أكثر من ذلك بكثير، لأن المسألة لها أبعاد اجتماعية واقتصادية فضلا عن الأبعاد الذاتية والنفسية.</p>
<p style="text-align: right;">لكن هبي أن المسألة بهذه البساطة : &gt;للرجل الحق، والمرأة ليس لها هذا الحق&lt;.. ثم سألتها : بحكم مهنتك وبحكم ثقافتك وسعة اطلاعك كم نسبة النساء للرجال في فرنسا، ثم في العالم؟ أجابتني نسيت بالضبط لكن الذي أذكره هو أن عدد النساء في العديد من الدول أكبر من عدد الرجال، قلت لها إذن لو تصورنا أن كل رجل واحد تزوج امرأة واحدة، سيبقى العديد من النساء دون أزواج، قالت : بالتأكيد، قلت لها : الآن أنت متزوجة، أكيد أنك لن تقبلي أي مشاركة لامرأة أخرى في زوجك، لكن هبي أنك لست متزوجة، ألا تفضلين أن يكون لك &gt;نصف زوج&lt; مستقر وممضمون عوض لا شيء، قالت لا أقبل على الإطلاق. قلت إذن تبقين هكذا عانسة دون زوج ولا زواج، ثم قالت بكل استخفاف : &gt;أتعاطى للدعارة&lt; قلت لها إذن ستكون المصيبة أكبر من عدة جهات :</p>
<p style="text-align: right;">-أولا أن الذي رفضته ستقعين فيه من عدة جوانب، لن يكون لك &#8220;زبون&#8221; واحد، بل عدة، وهؤلاء بالتأكيد لن تكوني أنت &#8220;الزبونة الوحيدة&#8221; بل سيكون لديهم المآت. كما أن زوجك الآن، أو زوج غيرك سيكون أحد هؤلاء الزبناء، فالذي لم ترضيه في إطار شرعي قانوني معروف، ستكونين مضطرة لقبوله، في إطار غير قانوني حتى ولو كان ذلك سرّا، أي عوض أن يكون لزوجك زوجتان، ستكون له زوجة واحدة وخليلات عديدات.</p>
<p style="text-align: right;">- ثانيا : أنت الآن في ريعان الشباب، فبالتأكيد لو افترضنا كما قلت احترفت البغاء سيكون لك زبناء، لكن ماذا بعد أن يتقدم بك السن، وتصبحين هرمة، لا حنان ولا عطف، ولا أولاد شرعيون ولا غير ذلك؟</p>
<p style="text-align: right;">- ثم ثالثا إن الجيش الجرار الذي ستستقبلينه في حالة البغاء، كل سيَحْمِل أمراضه وهمومه إليك، فما مدى طاقة تحملك؟؟</p>
<p style="text-align: right;">سكتت السيدة لحظة، وتدخلت فتاة أخرى من الجلساء وقالت : أما أنا فأفضل أن أكون زوجة ثانية، عوض أن أرتمي في حمأ الأمراض والرذيلة وعدم الاستقرار النفسي والاجتماعي.</p>
<p style="text-align: right;">أردفتُ قائلا : ثم إنه بعد هذا الافتراض الساذج، الأمر لا يتعلق بأن الرجل له الحق والمرأة ليس لها الحق، الأمر مقنّن، فليْس أي زوج له حق التعدد، التعدد رهين بشروط وضوابط ودوافع، أذكر لك واحداً منها : أنت الآن متزوجة، لكن افترضي -لا سمح الله- حدث لك ما يمنعك من أذاء واجبك كزوجة : مرض -حادثة الخ.. هل تفضلين البقاء في بيت الزوجية وتأتي زوجة أخرى تخدمك، وتخدم زوجك، أم تبقين زوجة ولا زوجة، ثم أردفت قائلا، لا ينبغي التفكير فقط بالمنطق الاجتماعي الفرنسي حيث الضمان الصحي والاجتماعي والمادي مضمون مائة في المائة. فالإسلام لم يأت لمجتمع دون مجتمع هو رسالة للعالمين، وأنت تعلمين ما تعانيه العديد من شعوب العالم من فقر ومجاعة وحروب وغير ذلك. فكل الافتراضات السابقة ينبغي أن تفكري في حلها، كما لو كنت خارج المجتمع الفرنسي، ستجدين أن العديد من الأمور مما طرحناه في النقاش مقبول، بل وواجب.</p>
<p style="text-align: right;">سكتت السيدة طويلا، وتدخل آخرون، حتى قال أحدهم وهو ماسك بيد زوجته خالطا الجد بالهزل : أقسم لك أنه لو كان لدينا قانون يسمح بالتعدد لما ترددت لحظة واحدة في ذلك.</p>
<p style="text-align: right;">بعدها عادت السيدة إلى الحديث، وقالت : لقد أفحمتني، لكن مع ذلك نفسياً لا أقبل الفكرة، وإن كنت أجدها مبدأ مقبولا.</p>
<p style="text-align: right;">قلت لها أما ما بنفسك فإنها الغيرة وهو أمر طبيعي لا تخلو منه نساء الدنيا وأما المبدأ المقبول فهو جوهر هذا التشريع في الإسلام.</p>
<p style="text-align: right;">ابتسمت ابتسامة عريضة وقالت : صحيح..</p>
<p style="text-align: right;">فيا ليت قومي يعلمون ويدركون ما أدركته هذه السيدة الفرنسية.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/01/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d8%b9-%d9%81%d8%b1%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%af%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>54-  صحوة&#8230;!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/11/54-%d8%b5%d8%ad%d9%88%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/11/54-%d8%b5%d8%ad%d9%88%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Nov 2008 16:18:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 307]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الأمية]]></category>
		<category><![CDATA[الزواج]]></category>
		<category><![CDATA[العلم]]></category>
		<category><![CDATA[صحوة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/54-%d8%b5%d8%ad%d9%88%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[أنظر إليها فارغة في&#8230; كلام أسمعه لأول مرة في حياتي&#8230; ماذا لو لم ألتحق بالمسجد لمحو أميتي؟ وأين أنا من كلام هذه الواعظة؟! جرعته المرارة بكل أصنافها مدة ثلاثين سنة.. بل برعت في ذلك براعة تضرب بها النساء المثل.. وكأني أنتقم منه لكل امرأة مقهورة.. لأمي التي كانت تعذب أمامي، ولقريباتي وجاراتي.. لن أكون نسخة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">أنظر إليها فارغة في&#8230; كلام أسمعه لأول مرة في حياتي&#8230; ماذا لو لم ألتحق بالمسجد لمحو أميتي؟ وأين أنا من كلام هذه الواعظة؟!</p>
<p style="text-align: right;">جرعته المرارة بكل أصنافها مدة ثلاثين سنة.. بل برعت في ذلك براعة تضرب بها النساء المثل.. وكأني أنتقم منه لكل امرأة مقهورة.. لأمي التي كانت تعذب أمامي، ولقريباتي وجاراتي.. لن أكون نسخة لأمي، ولا لهن&#8230; هكذا نصحتني أمي، ونصحتني كلهن.. &gt;أن أريهُ حنة يدي!&lt; منذ اليوم الأول، وألا أسمع كلامه.. أما خدمته فمذلة لي!</p>
<p style="text-align: right;">لم أكتف بهذا، بل نكدت عليه حياته.. لم ير معي اليوم الأبيض&#8230; كنت مزهوة بصنيعي وجبروتي.. وازددت تعنتا بسلطة ونفوذ أبي&#8230; أذكر يوماً أني قد هددته به&#8230; فدعا علي : &gt;سيأخذه الله في أي لحظة.. فأرني ماذا تصنعين؟&lt; في اللحظة نفسها، بلغني موت أبي المفاجيء.. جزعت لفقده، وجزعت أكثر من أن ينتقم مني زوجي.. لكنه لم يفعل&#8230;!</p>
<p style="text-align: right;">خجلت من نفسي والواعظة تستطرد : &gt;الزواج عبادة&#8230; تقرب إلى الله&#8230; بل حسن معاشرة الزوج والإحسان إليه سبب لدخول الجنة&#8230;!!&lt; وتتوالى الآيات والأحاديث&#8230; رباه&#8230; أين أنا من كل هذا؟! لم أعرف هذا.. ما تعلمته في بيئتي أن الزواج معركة.. والغلبة للأقوى.. فكنت غالبة قوية&#8230; وَلمْ أذق طعم الطمأنية والسعادة، ولم أمنحها لزوجي ولأبنائي&#8230;!</p>
<p style="text-align: right;">مسحت دموعي وأنا أحضن الواعظة وأشكرها&#8230; قررت أن أكفر عن ماضي الأسود، وأعامل زوجي معاملة ترضي الله.. وتساءلت طويلا : لماذا لم يطلقني؟! إنه أعقل مني&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">تغيرت تماماً.. زوجي صامت، مندهش لم يصدق توبتي.. أستجمع قوتي، علني أقدر على البوح له باعتذاري&#8230; وأترجم ذلك في معاملة حسنة، عسى أن يسامحني، ويغفر لي ربي، وأعوض ما خسرته طيلة ثلاثين سنة&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">سأقهر نفسي، لتتخلص من بقايا جبروتها، وتعتذر له.. لأرتاح!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/11/54-%d8%b5%d8%ad%d9%88%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>آيبون&#8230; تائبون! -52- الأم الـمكلومة: سيدي القاضي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/09/52-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%83%d9%84%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%b3%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%b6%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/09/52-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%83%d9%84%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%b3%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%b6%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 30 Sep 2008 10:30:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 304]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[آيبون... تائبون!]]></category>
		<category><![CDATA[الام]]></category>
		<category><![CDATA[الاولاد]]></category>
		<category><![CDATA[الحضانة]]></category>
		<category><![CDATA[الزواج]]></category>
		<category><![CDATA[الطلاق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/52-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%83%d9%84%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%b3%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%b6%d9%8a/</guid>
		<description><![CDATA[للمرة الثالثة.. ألتمس الموافقة على تطليقي.. بشرط أن أحضن أطفالي الثلاثة.. إنك دائما تبرر رفضك مطالبتي بالطلاق بأن مرضي مجرد وعكة صحية عابرة.. وأنا أدرى بنفسي&#8230; لا أريد أبداً بخس زوجي حقوقه..! عدت إلى البيت منكسرة، وفي يدي وثيقة الطلاق والحضانة.. أحترق بين نارين.. وما لم أفصح عنه للقاضي، أن أختي جاءتني تعرض علي بإلحاح [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">للمرة الثالثة.. ألتمس الموافقة على تطليقي.. بشرط أن أحضن أطفالي الثلاثة.. إنك دائما تبرر رفضك مطالبتي بالطلاق بأن مرضي مجرد وعكة صحية عابرة.. وأنا أدرى بنفسي&#8230; لا أريد أبداً بخس زوجي حقوقه..!</p>
<p style="text-align: right;">عدت إلى البيت منكسرة، وفي يدي وثيقة الطلاق والحضانة.. أحترق بين نارين.. وما لم أفصح عنه للقاضي، أن أختي جاءتني تعرض علي بإلحاح تحملها لكل أعباء البيت ريتما أشفى.. أكبرت فيها ذلك بكل امتنان.. وفي مثلنا المغربي : &gt;الخاوَا.. حدْها الدنيا&#8230;!&lt;!</p>
<p style="text-align: right;">كذبت ظني مرارا.. حاولت اقناع نفسي أني لم أر شيئا.. فتضاعف عذابي.. فاتحت زوجي في الأمر&#8230; فأمرني بالصمت واللامبالاة.. وإلا فإني الخاسرة!</p>
<p style="text-align: right;">فاتحت أختي في المصيبة.. فاستهزأت مني بكل وقاحة.. وكل ما ختمت به أن : كليهما يعشق الآخر&#8230;!</p>
<p style="text-align: right;">تدخلت أمي.. ثم أبي.. بكل الوسائل.. خيَّراها بين رضاهما وسخطهما.. بلا جدوى.. ولكم حز في نفسي سخطهما عليها&#8230;.!</p>
<p style="text-align: right;">فضلت الطلاق في صمت.. ليتزوج زوجي أختي&#8230; وأعيش معهما في بيت واحد لحضانة أطفالي&#8230;.!</p>
<p style="text-align: right;">أحترق كل لحظة.. لم أستطيع التخلي عن أبنائي&#8230; هم حياتي.. ولم أستطيع المطالبة بسكن مستقل طاعة لأمي وأبي اللذين لم يرضيا الفضيحة أمام الناس&#8230; والجمرة التي تغوص بداخلي أني لا أستطيع قطع صلة الرحم مع أختي&#8230; رغم أن ظلمها لي يفوق كل تعبير.. وكيف أقاطعها والله يشدد على صلة الرحم؟!</p>
<p style="text-align: right;">لم أتوقع يوماً -ولو في كابوس- أن أختي ستطعنني من الخلف.. وتحطمني لتجعل حياتي جحيما لا يطاق..!</p>
<p style="text-align: right;">أتجرع ظلمها وأتصبر.. ويتضاعف يقيني أن الله معي، فأهرع إلىه كلما ضاقت الدنيا علي وضقت بها.. أستشرف يوم يكبر أبنائي ويعتمدون على أنفسهم.. أتضرع إلى الله أن يخلفني فيهم خيرا.. وكم أخشى حين يكتشفون حقيقة أبيهم وخالتهم..؟! ترى.. كيف سأبرر لهم طلاقي..؟!</p>
<p style="text-align: right;">أصابني شلل نصفي من هول صدمتي.. ورغم ذلك، فنصف جسدي المعافى يقاوم بكل ذرة فيه.. ويطمئن.. لأن الله عز وجل لن يتخلى عني أبداً.. وإن شل نصفي.. فنصفي الآخر يزداد قوة بقوة الله وحوله.. فلماذا أعذب نفسي بالنظر إلى نصف الكأس الفارغ وأندب حظي.. ونصف الكأس المملوء نعمة كبيرة من الله عز وجل&#8230;؟!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/09/52-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%83%d9%84%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%b3%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%b6%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>50- حياة&#8230; وحياة!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/07/50-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/07/50-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Jul 2008 16:11:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 302]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[البدخ]]></category>
		<category><![CDATA[الزواج]]></category>
		<category><![CDATA[العمر]]></category>
		<category><![CDATA[تربية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/50-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[أفقت من غفوتي&#8230; كان نهراً رقراقا تنعكس على صفحته الشمس بوهجها والحياة ببريقها الأخاذ.. وكنت مستسلمة له ليجرفني كيف شاء! أفقت على وقع الصدمة، لم يكن النهر سوى زبد جارف، ذهب معه عمري جفاء مدة خمسة عشر سنة! كان عمري خمسة عشر سنة حين تزوجني&#8230; كان ثريا عربيا، وكان فارق السن بيننا شاسعا&#8230; وكان زفافي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">أفقت من غفوتي&#8230; كان نهراً رقراقا تنعكس على صفحته الشمس بوهجها والحياة ببريقها الأخاذ.. وكنت مستسلمة له ليجرفني كيف شاء!</p>
<p style="text-align: right;">أفقت على وقع الصدمة، لم يكن النهر سوى زبد جارف، ذهب معه عمري جفاء مدة خمسة عشر سنة!</p>
<p style="text-align: right;">كان عمري خمسة عشر سنة حين تزوجني&#8230; كان ثريا عربيا، وكان فارق السن بيننا شاسعا&#8230; وكان زفافي حفلا أسطوريا لم ينسه الأهل والأقارب!</p>
<p style="text-align: right;">عشت مع زوجي حياة باذخة خيالية، كلها أضواء وبهرجة وخدم وحشم وأسفار&#8230; فقد جاب بي جل أنحاء العالم، وكانت أول خطوة له معي هي نزع حجابي، ليتباهى بجمالي وبحسن اختياره لي..!</p>
<p style="text-align: right;">أنجبت منه طفلين، لكل منهما مربية أجنبية، لم أرعهما قط، وكان شغلي الشاغل الموضة والتجميل والسهرات والسفر&#8230;!</p>
<p style="text-align: right;">بلغت الثلاثين، وعلى حين غرة، تزوج زوجي علي من طفلة عربية، وهجرني بتاتا&#8230;. رغم تدخل أهله وبعض أهل الصلاح&#8230; بحثت عن ابنيّ اللذين يعيشان معي في بيت واحد، فوجدت كليهما في واد&#8230; حاولت ردع الهوة بيننا، إلا أنهما كانا في عالمهما الخاص، لا يحملان لي أدنى عاطفة، وكأنني لست أمهما&#8230; والحق، أني أتحمل المسؤولية، لأنني أوكلت أمر تربيتهما إلى مربيتين أجنبيتين، وانشغلت عنهما بعالمي الخاص، لأجني العلقم بعد فوات الأوان!</p>
<p style="text-align: right;">تدخل أهله ثانية للاصلاح بيننا، فتجبر وقال بالحرف : إن رضيت العيش مع ابنيْها فمصروفها سيصلها كالعادة، وإن لم ترض، فلها تطليق نفسها عند القاضي!</p>
<p style="text-align: right;">رفضت إهانته لي&#8230; وحصلت على الطلاق&#8230; وغادرت بيت الزوجية صفر اليدين&#8230; فقد اكتشفت أن زوجي مغرم بالزواج من صغيرات&#8230; فقد كنت زواجه الثاني&#8230; وها هو يتزوج من طفلة وقد بلغ الشيخوخة!</p>
<p style="text-align: right;">ندمت على عمري الذي أسرفته في حياة لاهية تافهة&#8230; وتساءلت بصدق : هل كنت حقا سعيدة؟!</p>
<p style="text-align: right;">كلا والله&#8230; فقد كنت كلما لهثت وراء السراب، تضاعف ظمإي، واشتد لهاثي في حلقات محمومة لا متناهية&#8230;!</p>
<p style="text-align: right;">استوعبت الدرس فعجلة العمر لا تتقهقر إلى الوراء&#8230; فلأغير من نفسي ليغير الله ما بي&#8230; تقربت إلى الله، لأحيى حياة حقة، فعرفت معنى الطمأنينة والسعادة الحقيقية.. وأعدت تجربة الزواج مع زوج يقربني إلى اللّه بعيداً عن الزبد والسراب!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/07/50-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
