<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الزنا</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%86%d8%a7/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مفاتيح إصلاح المجتمع ومجالاته (7)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/10/%d9%85%d9%81%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d8%ad-%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-%d9%88%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d9%87-7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/10/%d9%85%d9%81%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d8%ad-%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-%d9%88%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d9%87-7/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 15 Oct 2013 21:41:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. لخضر بوعلي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 406]]></category>
		<category><![CDATA[الزنا]]></category>
		<category><![CDATA[ظل عرش الله]]></category>
		<category><![CDATA[فتنة النساء]]></category>
		<category><![CDATA[منصب وجمال]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8739</guid>
		<description><![CDATA[عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل قلبه معلق بالمساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله. ورجل تصدق [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong>عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل قلبه معلق بالمساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله. ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه))(1)</strong></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>قال صلى الله عليه وسلم : ((&#8230; <span style="color: #ff0000;"><strong>ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله</strong></span>&#8230;)).</p>
<p>يقو ل الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ}(النور : 19) .</p>
<p>هذا الوعد الشديد مظهر من مظاهر حرص الإسلام على نظافة المجتمع وعفته، لما توفره من المحبة والاحترام والتقدير ببين أفراده بالإضافة إلى ما يشعرون به من الأمن على أعراضهم .</p>
<p>وقد حرم الله تعالى الفواحش كلها قال تعالى : {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ}(الأعراف : 33).</p>
<p>وبعد أن نهى الله تعالى عن الفواحش جملة ذكر بالتفصيل بعضها لكثرة شيوعها وقبح نتائجها منها فاحشة الزنا ، فنهى عنها وعن الاقتراب منها ومن أسبابها وتوعد فاعلها بأنواع من العقوبات قال تعالى : {وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلا}(الإسراء : 32).</p>
<p>والزنا من المعاصي التي لا تباح بأي حال من الأحوال ولا تدخل في قاعدة :&#8221;الضرورات تبيح المحظورات&#8221; . فالقرآن كان واضحاً في خطابه ولم يجعل للرجال من النساء ولا للنساء من الرجال نصيباً إلا في الإطار الشرعي وقال تعالى : {وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ..}(النور : 33).</p>
<p>وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ((يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء))(2).</p>
<p>ولا شك أن طهارة المجتمع التي تمثل مقصداً شرعياً أساسياً هي مسؤولية يتقاسمها الرجال والنساء، لأن كل فريق بمقدوره أن يؤثر على الآخر بما جبله عليه من حبه وبما أودع الله تعالى فيه من ميل إليه ولذلك قال الحبيب صلى الله عليه وسلم : ((ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء ولا على النساء من الرجال))(3).</p>
<p>ومع هذه المسؤولية المشتركة فإن نصيب المرأة من إغواء الرجل أشد فينبغي أن يكون نصيب الرجل من الحذر أكبر قال النبي صلى الله عليه وسلم : ((إن الدنيا حلوة خضرة وإن الله مستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون فاتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن أول فتنة بني أسرائيل كانت في النساء))(4) ولعل المجتمعات الإنسانية توارثت هذا المعنى واتفقت على مرّ العصور أن فتنة النساء أخطر ما يتعرض له الرجل السالك إلى الله تعالى والذي قد يثبت أمام المغريات المتعددة والمتنوعة على قدر ما يتمتع به من قوة الإيمان ولكنه يضعف ويلين أمام فتنة النساء &#8230;</p>
<p>وهذا المعنى استغله بعض المنافقين ذريعة للتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك فقال الله تعالى : {وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ}(التوبة : 49) .</p>
<p>والمحافظة على نظافة المجتمع ليست مجرد ضرورة أخلاقية أو عفة يتفاوت الناس في إدراكها والرغبة فيها وفي الإلتزام بها &#8230;بل هي ركيزة أساسية للمحافظة على الذات، وإضاعتها لها ما بعدها، ولذلك يحرص أعداء الأمة على تمييع المجتمع بإزالة قيمة العفاف والطهر فيصبح قابلاً للخنوع والخضوع قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((صنفان من أهل النار لم أرهما قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رءوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا)).</p>
<p>إن هذا الحديث يبيِّـن أن المرأة التي تعرض فتنتها من أي موقع وتفتن الرجال والشباب، هي وسيلة -من حيث تعلم أو لا تعلم ومن حيث تريد أو لا تريد &#8211; للإفساد وأداة من أدوات المفسدين والمستبدين.</p>
<p>إن هذه الصورة التي عرضها الحديث الشريف لامرأة تتمتع بالمنصب الاجتماعي المحترم وتتمتع بالجمال تمثل الذروة في الفتنة ودونها محطات من الفتنة ذكر القرآن الكريم عدداً منها ونهى عنها جميعاً، من هذه المحطات :</p>
<p>. قوله تعالى: {وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ}(النور : 31).</p>
<p>. قوله تعالى: {فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلا مَعْرُوفًا}(الأحزاب : 32).</p>
<p>- قوله تعالى: {يَأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءَ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا}(الأحزاب : 59).</p>
<p>- قوله تعالى: {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ}(النور : 31).</p>
<p>. قوله تعالى : {وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى}( الأحزاب : 33).</p>
<p>- قوله تعالى: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ}(النور : 31).</p>
<p>ونصوص أخرى كثيرة تدور حول هذا المعنى &#8230;فإذا كان خضوع المرأة بالقول وضربها بالأرجل للإعلام بوجود زينة خفية وغير ذلك مما يقع من المرأة وسواء كانت امرأة شريفة أو وضيعة ، جميلة أو دميمة .. إذا كان هذا كله ممنوعاً شرعاً لما يمكن أن يترتب عليه من العلاقات المحرمة فكيف يكون حكم امرأة تتمتع بالمنصب والجمال وتدعو الرجل إلى نفسها؟</p>
<p>إن هذا النموذج من النساء قليل ولكنه موجود وإن الرجال الذين يثبتون في مثل هذه المواقف قليل ولكنهم موجودون &#8230;فهي قمة في الفتنة فتستحق عقوبة أشد من عقوبة الكاسيات العاريات المائلات المميلات اللائي لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها &#8230;والرجل هنا قمة في الثبات والصبر والخضوع لشرع الله تعالى فهو يستحق من الثواب ما ذكر الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم&#8230; ذلك بأن المرأة في الغالب لا تزيد على أن تعرض فتنتها ليرغب فيها الرجال وفي الغالب ما يكون الرجل هو الذي يطلب المرأة وقد تتمنّـع وهي راغبة وقد تستجيب المرأة ، بل وقد تعرض نفسها على الرجال لقلة من يرغب فيها ، وقد تتوسل بذلك كله إلى هدف آخر تروم تحقيقه عن طريق ذلك الرجل .</p>
<p>لو أن رجلاً يتمتع بالمنصب والجمال دعا امرأة إلى نفسه فأغراها ، وامتنعت من ذلك، وقالت: إني أخاف الله، فإنها تدخل في السبعة الذين يكونون في ظل عرش الله يوم لا ظل إلا ظله . فالقرآن الكريم وجّه الأمر بالعفاف والطهر والحياء للرجال وللنساء فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ((من ضمن لي ما بين رجليه وما بين لحييه ضمنت له الجنة)) أي أن النبي صلى الله عليه وسلم كفيل بالجنة لمن حفظ فرجه ولسانه سواء كان ذكراً أو أنثى .</p>
<p>إن المرأة التي تتمتع بالمنصب وبالجمال تكون مرغوباً فيها ، حتى إن أكثر الناس لا يجرؤ أن يطمع فيها لأنه يراها بعيدة المنال ، فإذا طلبت هي أحداً إلى نفسها فلا يتصور أن يرد طلبها لأن قوله صلى الله عليه وسلم : ((&#8230; ذات منصب وجمال&#8230;)) يشمل الترغيب والترهيب فهي امرأة مرغوب فيها بالطبع البشري وهي في ذات الوقت مهابة الجانب ..في قصة يوسف \، وهو أول من يتبادر إلى الذهن عند ذكر هذا الحديث نجد امرأة العزيز بجمالها ومنصبها ما كانت تخاف من زوجها عزيز مصر، ولا كان هو يعير اهتماماً كبيراً لقيمة العفة بدليل أنه عندما فُهم من قميصه أنها هي من طلبته قال لهما العزيز : {يوسف أعرض عن هذا واستغفري لذنبك إنك كنت من الخاطئين}(يوسف : 29) ولا هي كانت تحرص على حياء ولا كانت تخاف من أحد بحيث قالت للنسوة : {فذلكنّ الذي لمتنّني فيه ولقد راودته عن نفسه فاستعصم}(يوسف : 32) وهددته بالسجنوالعقوبات ، ومنصبها يتيح لها ذلك : {ولئن لم يفعل ما آمره ليسجننّ وليكوناً من الصاغرين}(يوسف : 32).</p>
<p>إن الذي يرد هذه المرأة رغم منصبها وجمالها وإقبالها، جدير بأن يكون نموذجاً للصلاح لأنه بشدة تمسكه بالشرع يرفض ما تشتد الرغبة إليه بالطبع.</p>
<p>إن زينة الإيمان في القلب ومحبته عصمت الرجل من فتنة المرأة وجمالها ومنصبها، كما أن كراهيته للمعصية حالت بينه وبين السقوط في الفتنة قال تعالى : {ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان}(الحجرات : 7)، ومن هذه الزاوية يمكن أن ننظر إلى موقف يوسف عليه السلام مع جميلة مصر قال تعالى : {وراودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلقت الأبواب وقالت هيت لك قال معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي إنه لا يفلح الظالمون}(يوسف : 23).</p>
<p>والرجوع إلى الحق في مثل هذه المواقف قد يكون من المرأة ومن الرجل إذا ذكّر أحدهما الآخر كما جاء في حديث المعذبين(5) عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((انطلق ثلاثة نفر ممن كان قبلكم حتى آواهم المبيت إلى غار فدخلوه، فانحدرت صخرة من الجبل فسدت عليهم الغار فقالوا إنه لا ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله تعالى بصالح أعمالكم&#8230; قال الآخر اللهم إنه كانت لي ابنة عم كانت أحب الناس إلي وفي رواية: كنت أحبها كأشد ما يحب الرجال النساء فأردتها على نفسها فامتنعت مني حتى ألمت بها سنة من السنين فجاءتني فأعطيتها عشرين ومائة دينار على أن تخلي بيني وبين نفسها ففعلت، حتى إذا قدرت عليها وفي رواية فلما قعدت بين رجليها قالت اتق الله ولا تفض الخاتم إلا بحقه، فانصرفت عنها وهى أحب الناس إلي وتركت الذهب الذي أعطيتها اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه&#8230;))(6).</p>
<p>وذكر الرجل في الحديث جاء من باب أن المذكر يدل على الجنسين كما هو الأمر بالنسبة للأصناف التي سبقت ولكن أيضاً من باب أن المرأة إذا توافرت لها الأسباب المأمونة للوقوع في الفاحشة فإنها قد تحاذر أموراً أخرى.. والفضيحة بالنسبة إليها أشد، أما الرجل إذا توافرت له هذه الأسباب فإنه لا يمنعه من الوقوع فيها إلا الخوف من الله تعالى &#8230;</p>
<p>إن كلمة : ((إني أخاف الله)) كثير قائلوها وقليل من يقدم الدليل عليها. ووضع المؤمن -ذكراً أو أنثى- أمام هذه الفتنة وقوله لهذه الكلمة في هذه الظروف آية صادقة على صدقه قال تعالى : {وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى}(النازعات : 39).</p>
<p>والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1- متفق عليه</p>
<p>2- رواه البخاري ومسلم في كتاب النكاح من رواية عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.</p>
<p>3- متفق عليه من رواية أسامة بن زيد رضي الله عنه.</p>
<p>4- رواه الإمام مسلم في صحيحه من رواية أبي سعيد الخدري.</p>
<p>5- هو الحديث الذي رواه البخاري ومسلم في قصة ثلاثة رجال ألجأهم الليل إلى غار فانحدرت صخرة فأغلقت عليهم الغار فقال أحدهم إنه لا ينجيكم ما أنتم فيه إلا أن تدعوا الله تعالى بأحب أعمالكم إليه الحديث.</p>
<p>6- متفق عليه.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/10/%d9%85%d9%81%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d8%ad-%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-%d9%88%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d9%87-7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لـماذا الانـتحـار؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/05/%d9%84%d9%80%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%80%d8%aa%d8%ad%d9%80%d8%a7%d8%b1%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/05/%d9%84%d9%80%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%80%d8%aa%d8%ad%d9%80%d8%a7%d8%b1%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 02 May 2012 18:57:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. محمد التاويل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 379]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أمينة الفلالي]]></category>
		<category><![CDATA[الاغتصاب]]></category>
		<category><![CDATA[الانـتحـار]]></category>
		<category><![CDATA[الزنا]]></category>
		<category><![CDATA[الزواج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8570</guid>
		<description><![CDATA[ولماذا تنتحر القاصرات؟ وما هي الأسباب القريبة والبعيدة لانتحارهن؟ وما هي الحلول الناجعة لـمنع وقوعه أو الحد منه على الأقل؟ أسئلة شغلت الرأي العام المغربي بعد حادثة أمينة الفلالي التي تجاوز صداها حدود المغرب، واهتمت بها وسائل الإعلام السمعي والبصري وحتى الدولي وقيل حولها الكثير وخصصت لها الصحف حيزاً كبيرا على صفحاتها الأولى، وعقدت من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong>ولماذا تنتحر القاصرات؟ وما هي الأسباب القريبة والبعيدة لانتحارهن؟ وما هي الحلول الناجعة لـمنع وقوعه أو الحد منه على الأقل؟</strong></p>
<p>أسئلة شغلت الرأي العام المغربي بعد حادثة أمينة الفلالي التي تجاوز صداها حدود المغرب، واهتمت بها وسائل الإعلام السمعي والبصري وحتى الدولي وقيل حولها الكثير وخصصت لها الصحف حيزاً كبيرا على صفحاتها الأولى، وعقدت من أجلها ندوات ولقاءات، ونظمت مظاهرات وقدمت مطالب واقتراحات، ووجهت انتقادات صريحة ومبطنة لم يسلم منها حتى القضاة أنفسهم، وكاد الجميع يجمع على تحميل الشريعة الإسلامية مسؤولية انتحارها لسماحها بزواج القاصرات في بعض الحالات وبصفة استثنائية.</p>
<p>وتحاشى الجميع الحديث عن الأسباب الحقيقية لانتحار القاصرات بصفة عامة والمغتصبات بصفة خاصة والتي يمكن إجمالها في الأسباب التالية:</p>
<p><strong>* السبب الأول</strong> : تعطيل حد الزنا والاغتصاب الذي يبلغ في بعض الحالات إلى حد الإعدام رميا بالحجارة -الرجم- إذا كا ن المغتصب محصنا بالإضافة إلى:</p>
<p>- إلزام المغتصب بدفع تعويض مادي للمغتصبة يتمثل في صداق مثيلاتها ويتكرر بتكرر الوطء حتى لو وطئها عشر مرات لوجب لها عشر صدقات مثيلاتها حالا تستوفى من تركته قبل الميرات في حالة ما إذا أعدم.</p>
<p>- وفي كراء سكناها مدة استبرائها.</p>
<p>- الحكم بتجريحه وسقوط عدالته لارتكابه كبيرة من أكبر الكبائر مما يعنى تلقائيا.</p>
<p>- عدم قبول خبره.</p>
<p>- ورد روايته وبطلان شهادته.</p>
<p>- وحرمانه من الوظائف العامة وعزله منها إذا كان يمارسها.</p>
<p>هذا الحد المعطل وما يترتب عليه كاف وحده -في حال تطبيقه- في القضاء على الاغتصاب وردع المغتصبين وحماية المرأة بصفة عامة والقاصرة بصفة خاصة من جرائمهم، وحماية القاصرات من نزوات أنفسهن التي تقودهن في بعض الأحيان إلى المغامرة والوقوع في شرك المتربصين بهن والمتعطشين لدمائهن، حتى إذا وقع ما وقع وفات الفوت وشعرت بالندم وخافت الفضيحة لجأت إلى الانتحار لأنها لا تستطيع مواجهة الواقع الذي وضعت نفسها فيه.</p>
<p>بهذا الموقف الصارم من الاغتصاب والزنا نجح الإسلام في حماية نسائه وتأمينهن على شرفهن وأعراضهن وتطهير مجتمعه من اللقطاء والأطفال المتخلى عنهم طيلة القرون التي ساد فيها الفقه الإسلامي والشريعة الإسلامية حتى إذا عطل هذا الحد وعوض بقوانين وضعية تغيرت الأحوال وتلطخت سمعة المغرب والمرأة المغربية بجحافل الأمهات العازبات والأطفال المتخلى عنهم.</p>
<p><strong>* السبب الثاني</strong> : تساهل القانون الجنائي مع الزناة والمغتصبين، وإعفاؤهم من كل مسؤولية جنائية في حال تراضيهم وقبولهم الزواج، وهو قانون بالإضافة إلى مخالفته للشريعة الإسلامية بتعطيل حد من حدود الله التي لا تقبل التنازل عنها ولا تسقط بإسقاط أحد فإنه يواخد عليه.</p>
<p>1- أنه يشجع على الزنا والاغتصاب ويفتح الباب على مصراعيه في وجه المغتصبين لمغامراتهم وارتكاب جرائمهم، وهم آمنون على أنفسهم من العقاب، مطمئنون مسبقا إلى نجاحهم والفوز بضحياتهم في نهاية المطاف، حيث يفضل كثير من الأسر تزويج بناتهم من مغتصبيهن أو المتورطين معهن خوفا من الفضيحة وطلبا للتستر عليهن وخاصة في حال حملهن.</p>
<p>ولو كان المغتصب يعلم مسبقا أنه ستطبق عليه أحكام الشريعة الإسلامية السابقة لفر بنفسه من المرأة فراره من الأسد ولأراح واستراح.</p>
<p>2- أن النكاح الذي يتم عقده في هذه الظروف نكاح باطل شرعا ويؤدي إلى مفاسد كثيرة. أما وجه بطلانه فلأنه نكاح في زمن الاستبراء يجب فسخه قبل الدخول وبعده ولو ولدت الأولاد.</p>
<p>ولأنه نكاح تحت الإكراه، فالمغتصب أو المتورط لا يقبل الزواج إلا تحت الخوف من الحبس وما يتبعه والزوجة في الغالب لا تقبله إلا تحت الخوف من الفضيحة والعار.</p>
<p>وأما المفاسد التي تترتب عليه فإنه يؤدي :</p>
<p>أ- إلى تكريس حالة الفساد بين الزوجين وإدامته لأنه لا تحل له معاشرتها بهذا النكاح أبدا، لفساده كما تقول عائشة رضي الله عنها : (لا يزالان زانيين ما اضطجعا..).</p>
<p>ب- وإلى استلحاق ابن الزنا في حالة ما إذا كانت الفتاة حاملا من المغتصب، وهو لا يجوز ولا يصح استلحاقه لقوله صلى الله عليه وسلم : &#8220;الولد للفراش وللعاهرالحجر&#8221;(رواه البخاري وغيره)، وقوله :&#8221;أيما رجل عاهر بحرة أو أمة فالولد ولد زنا لا يرث ولا يورث&#8221;(رواه أبو داود). وقال رجل يا رسول الله : إن فلانا ابني عاهرت بأمه في الجاهلية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : &#8220;لا دعوة في الإسلام ذهب أمر الجاهلية، الولد للفراش&#8230;&#8221;.</p>
<p>وحكى ابن عبد البر الإجماع على أن ابن الزنا لا يلحق بالزاني ولا يستلحقه لما يترتب على ذلك من مفاسد لأنه يرث ولا يستحقه، ويختلي ببنات ومحارم الزاني وهن أجانب منه، وفي حال وفاته يرثه من لا يستحق ميراثه.</p>
<p>ج- وإلى توريث أحد الزوجين من الآخر في حالة وفاته وهو لا يستحقه لانعدام الزوجية بينهما شرعا.</p>
<p>3- أن هذه الزيجات غالبا ما تنتهي بالفشل لسببين :</p>
<p>- أنه في الغالب تكون هذه الزوجة غير مرحب بها ولا مرغوب فيها في أوساط عائلة الزوج ينظرون إليها من خلال ماضيها، وربما أسمعوها ما يجرح كرامتها ويندمها على قبول الزواج والرضا به، كما أن عائلة الزوجة لا تنسى ما سببه الزوج لها من الفضيحة والعار وما أوقع فيه ابنتهم من الحرج.</p>
<p>- بسبب الشكوك التي تنتاب كل واحد منهما نحو الآخر بعد التجربة التي عاشها كل واحد منهما مع الآخر والعلاقة الجنسية خارج نطاق الزوجية التي مر بها كل واحد مع الآخر وهو دائما يخشى من تكرارها مع الغير.</p>
<p><strong>* السبب الثالث</strong> : تحديد سن الزواج بثمان عشرة سنة شمسية فإن هذا التحديد بالإضافة إلى مخالفته للشريعة الإسلامية التي تسمح بزواج القاصرات فإن له سلبيات من بينها :</p>
<p>- أنه يحرم القاصرة من حقها الشرعي والطبيعي في الزواج متى شاءت وبمن شاءت الذي ضمنه لها الاسلام.</p>
<p>- أنه يفتح باب الزواج العرفي على مصراعيه، لأن كثيرا من الآباء والأولياء حين يتعذر عليهم الحصول على الإذن القضائي بتزويج بناتهم يلجؤون إلى تزويجهن بلا عدول ولا إشهاد مما يعرضهن ويعرض أولادهن إلى مشاكل عدة يصعب حلها والتخلص منها مستقبلا وبسهولة مثل حقوقهن وحقوق أبنائهن في النفقة والإرث والنسب وكثير من الأوراق الإدارية.</p>
<p>- لأنه يفتح باب التحايل والتزوير في عقود الازدياد وشهادة الميلاد وأشياء يعرفها الجميع.</p>
<p>- أن مسطرة الحصول على الإذن القضائي معقدة ولا تخلو من سلبيات مما يعقد الأمر ويفوت على كثير من الشباب والشابات فرصة الزواج الشرعي ويدفع بهم إلى البحث عن الحرام لإرضاء نزواتهم التي لم يستطيعوا إرضاءها في ظل القانون.</p>
<p>&lt; السبب الرابع : انتشار ثقافة الفساد التي تبشر بها بعض وسائل الإعلام المختلفة في شكل صور فاضحة وأفلام خليعة ومقالات مهيجة&#8230; وتساهل بعض الأسر مع بناتهم وأبنائهم المراهقين والمراهقات والسماح لهن بالاختلاط والتعارف وأحيانا تبادل الزيارات والمشاركة في رحلات مختلطة، وكأنهن ملائكة لا غرائز لهن أو دمى لا نزوات تحركهن مما يؤدي إلى ما لا تحمد عقباه من الاغتصاب والقتل أحيانا.</p>
<p>&lt; السبب الخامس : الجهل بمبادئ الإسلام السامية وقيمه النبيلة التي تحترم الحياة وتقدرها قدرها، وتعتبرها نعمة من الله وفضلا منه وأمانة من أماناته ووديعة من ودائعه ائتمن عليها الإنسان وأودعها في جسمه وكلفه بحمايتها والمحافظة عليها ونهاه عن تضييعها ولم يسمح له حتى بتمني الموت مهما كانت الأسباب والظروف فضلا عن ممارسة إزهاقها كما قال صلى الله عليه وسلم : &gt;لا يتمنين أحدكم الموت لِضُرٍّ نزل به، فإن كان ولابد فليقل : اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي، وأمتني ما كانت الممات خير لي&lt;.</p>
<p>- الجهل بأن باب التوبة مفتوح في وجه العصاة والمذنبين مهما عظم الذنب وكبرت المعصية فإن التوبة منها والاستغفار يكفرها وليس في ديننا قتل النفس للتكفير عن الذنب كما كان على بني اسرائيل، فلماذا الانتحار بعد ارتكاب الخطيئة؟</p>
<p>- الجهل بما أعده الله للمنتحرين والمنتحرات من العقاب الشديد والعذاب الأليم والخلود في نار جهنم أبد الآبدين كما نطق بذلك كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.</p>
<p>فقد قال الله تعالى في سورة النساء : {ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما ومن يفعل ذلك  عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا وكان ذلك على الله يسيرا}(النساء : 29- 31) وقال أيضا : {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا}(البقرة : 195)، وقال : {ومن يقتل مومنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما}(النساء : 93) وهو عام شامل لقتل الإنسان نفسه وقتل غيره، وهي آية في غاية الوعيد : جهنم، والخلود فيها، وغضب الله ولعنته، والعذاب العظيم المهيئ له سلفا.</p>
<p>وقال : {من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الارض فكانما قتل الناس جميعا}(المائدة : 32) وقال : {ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق}(الأنعام : 151) وهما آيتان عامتان في كل نفس بما في ذلك نفس القاتل.</p>
<p>وقال صلى الله عليه وسلم : &gt;من قتل نفسه بشيء عذب به&lt;(رواه البخاري ومسلم). وفي حديث آخر أنه صلى الله عليه وسلم قال : &gt;من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يجأ بها بطنه يوم القيامة في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا، ومن قتل نفسه بسم فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالدا فيها مخلدا أبدا&lt;.</p>
<p>وفي حديث ثالث أنه صلى الله عليه وسلم قال : &gt;كان رجل ممن قبلكم، وكان به جرح فأخذ سكينا نحر بها يده فهارق الدم حتى مات، قال الله : عبدي بادرني بنفسه حرمت عليه الجنة&lt;.</p>
<p>بهذا الموقف الصارم والوعيد الشديد الذي وقفه الإسلام من الانتحار وبمبادئه السامية التي تمجد الحياة وتحرم القتل وتفتح باب التوبة في وجه العصاة والخاطئين وما غرسه في نفوس المؤمنين به من الإيمان بالقضاء والقدر والثقة في الله حصن المجتمع الإسلامي من الانتحار فلم يحدثنا التاريخ طيلة القرون الماضية عن مسلم أحرق نفسه أو شنقها أو سممها، أو ألقى بها في بير أو رمى بها من قمة جبل أو سطح عمارة، أو أطلق رصاصة على رأسه أو غير ذلك من وسائل القتل التي تفنن في إبداعها القتلة المنتحرون.</p>
<p>وبالرغم مما عرفه المسلمون من مصاعب يشيب لها الولدان، وما عاشوه من محن وما قاسوه من أزمات خانقة فإنهم لم يفكروا في الخروج منها والتغلب عليها بقتل أنفسهم وإحراقها في الدنيا قبل الآخرة بل تغلبوا عليها بالصبر والإيمان بالقضاء والقدر وانتظار الفرج وظلوا طيلة هذه القرون يعتبرون الانتحار جريمة قتل غير مبررة يدينونه إدانة ما بعدها إدانة ويستنكرونه أشد الاستنكار ويرفضون الصلاة على المنتحر، ولا يشيعون جنازته ولا تطيب أنفسهم بالترحم عليه والدعاء له، ولا يجرؤ أحد منهم على تبرير جريمته أو عذره في فعلته، أو إظهار أدنى تعاطف معه في قضيته ولا يترددون في الدعاء عليه ووصفه بأبشع الصفات، ونعته بأقبح النعوت ولا يجدون حرجا في الحكم عليه والقول بخلوده في النار أبد الآبدين كما أخبر بذلك أشرف المرسلين.</p>
<p>وهكذا فشلت دعوة المعري منذ قرون إلى الانتحار في قوله :</p>
<p>فيـــا مــوت زر إن  الحياة ذميمة</p>
<p>وبقيت صيحة في واد، ونفخة في رماد، وتقبل المسلمون الحياة بذمامتها حتى إذا نشأ جيل لا يعرف عن الإسلام ومبادئه قليلا ولا كثيرا، واختطلت مفاهيم الأشياء في ذهنه، ولم يعد قادرا على التمييز بين الصواب والخطأ. والحق والباطل. وما ينبغي فعله وما يجب تركه تغير الانتحار في نظره من جريمة قتل مدانة إلى بطولة وشهادة، وتحول المنتحر من مجرم قاتل مغضوب عليه عند ربه، ممقوت في مجتمعه إلى بطل وشهيد يحتفى بجنازته ويشاد بفعلته ويدافع عن قضيته، فلا غرابة بعد هذا التحول في القيم من انتشار الانتحار ومحاولة الانتحار لأدنى سبب في مجتمع نسي ربه وهجر دينه وشغلته دنياه عن آخرته، ولا علاج لذلك إلا بمراجعة القوانين السابقة ومحاربة الثقافة الفاسدة والعادات السيئة ونشر القيم الدينية التي تحترم الحياة وتحرم القتل بكل أنواعه وجميع أشكاله، أما الاحتجاجات والتظاهرات والتعاطف المبالغ فيه مع المنتحر فلن يوقف الانتحار بل ربما يشجع عليه حيث يُعتَبر ذلك اعترافا بعدالة قضيته، واعترافا بحقه في الانتحار وإلقاء مسؤولية الانتحار على غيره وتحميله عواقبها.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/05/%d9%84%d9%80%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%80%d8%aa%d8%ad%d9%80%d8%a7%d8%b1%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الخبرة الطبية وأثرها في ثبوت النسب ونفيه في المنظور الإسلامي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%ab%d8%a8%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a8-%d9%88%d9%86%d9%81-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%ab%d8%a8%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a8-%d9%88%d9%86%d9%81-2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 20 Jul 2007 20:46:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. محمد التاويل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 260]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الخبرة]]></category>
		<category><![CDATA[الزنا]]></category>
		<category><![CDATA[الزوج]]></category>
		<category><![CDATA[النسب]]></category>
		<category><![CDATA[الولد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8598</guid>
		<description><![CDATA[2- اعتماد الخبرة لإلحاق الولد بغير الزوج(1) تحدث الدكتور محمد التاويل في الأعداد السابقة عن أدلة عدم جواز اعتماد الخبرة لنفي الولد عن الزوج منها: أنه مخالف لكتاب الله ولقضائه صلى الله عليه وسلم، ويواصل الحديث عن اعتماد الخبرة لإلحاق الولد بغير الزوجز. كما قلنا وكما يعلم الجميع ويسمع فإن هناك أصواتاً تصرخ، وفتاوى تطبخ، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>2- اعتماد الخبرة لإلحاق الولد بغير الزوج(1)</strong></span></p>
<p>تحدث الدكتور محمد التاويل في الأعداد السابقة عن أدلة عدم جواز اعتماد الخبرة لنفي الولد عن الزوج منها: أنه مخالف لكتاب الله ولقضائه صلى الله عليه وسلم، ويواصل الحديث عن اعتماد الخبرة لإلحاق الولد بغير الزوجز.</p>
<p>كما قلنا وكما يعلم الجميع ويسمع فإن هناك أصواتاً تصرخ، وفتاوى تطبخ، ودعاوى ترفع ونقاشات تحتد. وجهات عديدة تحتج وتطالب باعتماد الخبرة الطبية أو ما يعرف بالبصمة الوراثية لإثبات النسب وإلحاق الولد بمن تخلق من نطفته خارج مؤسسة الزواج وخاصة إذا كانت هناك خطوبة سابقة أو دعوى زوجية مرفوعة.</p>
<p>وهي مطالب لا مبرر لها، وفتاوى لا مستند لها، ولا دليل عليها، ودعاوى لا حياء لمن يرفعها أو يدافع عنها، ثم هي خبرة لا حاجة إليها، ولا قيمة لها، ولا فائدة ترجى منها شرعا. لأنه إن كان هناك نكاح ثابت معلوم صحيح أو فاسد مختلف فيه، أو مجمع على فساده ولا يعلم الزوج بفساده فالولد لاحق بالزوج بقوة الشرع. ونص الحديث: &#8220;الولد للفراش&#8221; ولا سبيل لنفيه عنه إلا بلعان إجماعا كما سبق تقريره في المطلب الأول وإن لم يكن هناك نكاح ثابت معلوم، وإنما هناك مجرد خطوبة أو وعد بالزواج دون عقد أو مجرد دعوى الزوجية، أو اغتصاب أو زنا محض فإنه لا عبرة بنتائج الخبرة ولا التفات إليها، لأن أقصى ما تثبته أن هذا الولد المتنازع فيه تخلق من نطفة هذا الرجل الذي تدعي المرأة الحمل منه، وأنه هو الأب الطبيعي له، وهذا لا يثبت به نسب ولا يلحق به الولد في الإسلام، كما يدل على ذلك الإجماع الصحيح والسنة النبوية الشريفة.</p>
<p>أما الإجماع فقد حكى ابن عبد البر الإجماع على أن الزاني إذا اعترف أن هذا الولد ابنه من الزنا وصدقته أمه فإنه لا يلحق به الولد، التمهيد.</p>
<p>وإذا كان لا يلحق به مع اعترافه وتصديق أمه فكيف يلحق به بمجرد الخبرة وهو ينكره وينفيه ويتبرأ منه.</p>
<p>وأما السنة فإن هناك أحاديث كثيرة في الموضوع كلها تدل على أن ابن الزنا لا يلحق بالزاني ولو استلحقه، منها هذه الأحاديث:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الحديث الأول:</strong></span> حديث عائشة رضي الله عنها في قضائه صلى الله عليه وسلم في ابن وليدة زمعة الذي ادعاه سعد بن أبي وقاص بالنيابة عن أخيه الذي أوصى بقبضه إليه فقضى به صلى الله عليه وسلم لعبد بن زمعة وقال: &#8220;الولد للفراش وللعاهر الحجر&#8221;، والحديث سبقت الإشارة إليه والاستدلال به.</p>
<p>والحجة فيه من وجوه:</p>
<p>أولا: في قوله &#8220;الولد للفراش&#8221; هكذا بصيغة الحصر التي تفيد أن لا ولد إلا للفراش، وهو عام في كل ولد ولد، وأنه لا يلحق إلا بالفراش، وبالفراش وحده دون سواه.</p>
<p>ثانيا: في قوله: &#8220;وللعاهر الحجر&#8221; بصيغة الحصر أيضا التي تفيد أنه ليس للعاهر إلا الحجر، وهو كناية عن الخيبة والحرمان من الولد، أو كناية عن الرجم على الخلاف في المراد بالحَجَر، وهو يفيد الحرمان من الولد أيضا، لقاعدة أن الحَدَّ والنسبَ لا يجتمعان فإذا وجبَ رجمُه فإنه لا يلحقه الولد.</p>
<p>وهذا تأكيد لما أفادته الجملة الأولى وأنه لا يلحق الولد إلا بالفراش، وهو عام في كل عاهر للقاعدة الأصولية أن المفرد المحلي بـ&#8221;أل&#8221;(1) يفيد العموم، فيشمل:</p>
<p>مَنْ عَاهَر بذاتِ زَوْج(2)، ومَنْ عَاهَر بمن لا زوْجَ لها، كما يشمل:</p>
<p>مَنْ استلحق ابنه من الزنا ومن نفاه وأنكره، الجميع لا يلحقُهُ الولد، وليس له من فِعْله وزناه إلا الخيبة والحرمان.</p>
<p>ثالثا: في قضائه صلى الله عليه وسلم بإلحاق الولد بِزَمْعة وإلغاء استلحاق عُتْبةَ له(3)، بالرغم مما رآه صلى الله عليه وسلم من شبهه بعتبة وعِلْمه بحملها منه في واقع الأمر كما قال ابن تيمية. مجموع الفتاوى الكبرى 137/32.</p>
<p>رابعاً: في تنبيهه صلى الله عليه وسلم على أن علَّة لحوق الولد بأبيه هي الفراش، وعلَّة انتفائه عن العاهر هي العهر للقاعدة الأصولية: أن ترتيب الحكم على المشتق يؤذن بعِلّية ما منه الاشتقاق، وقاعدة أن التفريق بين حُكْمَيْن بوصْفين يدل على عِلَّية الوصْفَيْن للحُكْمين.</p>
<p>ومن القواعد: أن العلة يلزم من وجودها وجود الحكم، ومن عدمها عدمُه، وهي تقتضي عَدَمَ لحوق ولد الزنا بالزاني من وجهين:</p>
<p>- لانتفاء الفراش الذي هو عِلَّة لحوق الولد بالزوج، والعلة يلزم من عدمها عدم الحكم.</p>
<p>- لوجود العُهر الذي هو علة لانتفاء الولد عن الزاني، والعلة يلزم من وجودها وجودُ الحكم.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الحديث الثاني:</strong></span> حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : قام رجل فقال: يا رسول الله إن فلاناً ابْني(4) عاهرت(5) بأمه في الجاهلية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: &#8220;لا دَعْوَة في الإسلام، ذهَبَ أمرُ الجاهلية الولدُ للفراشِ وللعاهر الحجر&#8221; (رواه أبو داود معالم السنن 241/3).</p>
<p>والحجة فيه من وجوه عدة: الأربعة الأولى في الحديث الأول، وزاد هذا على ما قبله بما يلي:</p>
<p>- إبطالُ استلحاق الزاني نَفْسِه لولده من الزنا عكس الحديث الأول فإن الاستلحاق كان فيه بالنيابة وبوصية من الزاني لأخيه لا مِنْه مباشرة، كما هنا: &#8220;إن فلانًا ابْني عاهَرْتُ بأمه&#8221;.</p>
<p>- إعلان هذا الحكم كقاعدة عامة في كل حالة حالة، &#8220;لا دَِعْوَة في الإسلام&#8221; هكذا بصيغة العموم الصريح، لقاعدة النكرة في سياق النفي للعموم نصا إن بُنِيَت على الفتح، بينما الحديث السابق يشوبه احتمال أنها قضية عَيْن، وأنها تختص بحالة اجتماع الزنا والفراش فيغلب الفراش على الزنا -الحلال على الحرام- وهذه النافذة التي يحاول البعضُ التسرُّب منها، والمناداة بجواز استلحاق ولد الزنا إذا كانت أمّه غير متزوجة إلا أن قوله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث: &#8220;لا دعوة في الإسلام هكذا بصيغة العموم يُغلق هذا النافذة ويُخرص تلك الألسنة كما أن قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث السابق: &#8220;وللعاهر الحجر&#8221; بصيغة العموم مع مراعاة أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب يزيد ذلك الإغلاق إحكاما ويقطع تلك الألسنة، ويُسَفَّه الناطقين بها.</p>
<p>- كما أن قوله في هذا الحديث: &#8220;ذَهَبَ أمرُ الجاهلية&#8221; إعلان آخر ببطلان ما كان عليه أهل الجاهلية الأولى وما يتمناه البعض ويدعو إليه من إثبات الأنساب بالنُّطَف، وإلحاق الأبناء بالزُّناة هو في نفس الوقت تقرير لشرع جديد يعتمد الفراش، والفراش وحده في ثبوت الأنساب ولحوق الأولاد بالآباء.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الحديث الثالث:</strong></span> حديث ابن عباس رضي الله عنهما أنه صلى الله عليه وسلم قال: &#8220;لا مُسَاعَاةَ في الإسلام، من ساعى في الجاهلية فقد لحق بعصبته، ومن ادَّعى ولدًا من غير رَشْدة فلا يَرِثُ ولا يورث&#8221; (رواه أبو داود معالم السنن 235/9).</p>
<p>المساعاة: الزنا سُمِّي بذلك لأنه كان نوعا من السعاية يسعى به الإِمَاءُ لأسيادهن(6)، والحديث نصٌّ صريح في نفي التوارث بين الزاني وولده من الزنا، وهو دليل على نفي النسب باللزوم لأنه يلزم من انتفاء التوارث انتفاء النسب.</p>
<p>والحديث مرة أخرى صريح في إبطال استلحاق ابن الزنا، لقوله: &#8220;ومن ادعى  ولدا من غير رشده فلا يرث ولا يورث&#8221;.</p>
<p>وهو مثل الحديث قبله يشكِّل إعلانا عاما بنهاية ما كان عليه أهلُ الجاهلية وبدايةِ عهد جديد لا مكان فيه للعهارة وأبناء العهارة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الحديث الرابع:</strong></span> حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: &#8220;أيما رجل عاهر بحرَّة أو أمة فالولد ولد زنا لا يرث ولا يورث&#8221; (رواه الترمذي 290/3) وفي رواية &#8220;من عاهر بحرة أو أمة&#8221;. (رواه ابن ماجة صحيح ابن ماجة 119/2).</p>
<p>والحديث نص آخر صريح في نفي نسب ابن الزنا من أبيه الزاني، ونصٌّ في عدم التوارث بينهما، وهو نتيجة لعدم لحوقه به وقَطْع نسبه منه.</p>
<p>والحديث عام في كل زان يشمل : مَنْ اعترف بزناه واستلحق ولده منه، ومَن أنكره ونفاه كما يشمل: كُلَّ زانية كانت ذاتَ زوج أَوْلاَ زَوْجَ لها، عملا بقاعدة: النكرةُ في سياق الشرط لِلْعموم.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الحديث الخامس:</strong></span> حديث عمرو بن شعيب أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة فقال: إن لي ولدًا من أمٍّ فلان من زنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: &#8220;ويحكَ، إنه لا عهر في الإسلام، الولد للفراش، وللعاهر الأَثْلَبُ(7)&#8221; (رواه سعيد بن منصور في سننه 78/2) وهو نص صريح في بطلان استلحاق ابن الزنا، ونص في عدم لحوقه به بالأَوْلَى والأَحْرى، وهو مثل الحديث الأول في وجوه الدلالات على عدم لحوق أبناء الزنا بالزناة وبطلان استلحاقهم.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الحديث السادس:</strong></span> حديث أبي داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى أن كل مستلحق استُلحِق بعد أبيه الذي يُدْعَى له ادعاه وورثته فقضى: أن مَنْ كان من أمة يَمْلِكُها يوم أصابَهَا فقد لحق بمن استلحِق، وليس له مِمَّا قُسم قبله من الميراث شيء، وما أدْرَك من ميراثٍ لم يُقْسَمْ فله نَصِيبُه، ولا يلحق إذا كان أبوه الذي يُدْعى له أنكره فإن كان من أَمَةٍ لم يَمْلِكها أو من حُرَّةٍ عَاهَرَ بها فإنه لا يلحق ولا يورث.</p>
<p>وإن كان الذي يُدْعَى له وهو ادعاه فهو ولَدُ زَنْية من حُرَّة كانت أوْ أَمَة (معالم السنن 235/3).</p>
<p>وهو نص صريح أيضا في عدم لحوق ابن الزنا وبطلان استلحاقه أيضا لقوله: &#8220;فإن كان من أمة لم يملكها أو من حرة عَاهَرَ بها فإنه لا يلحق ولا يرث، وإن كان الذي يُدْعَى له وهو ادعاه فهو ولد زينة من حرة كانت أو أمة&#8221;.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الحديث السابع:</strong></span> حديث عائشة رضي الله عنها في البخاري وغيره في أنواع نكاح الجاهلية والذي جاء فيه أن أهل الجاهلية كانوا يلحقون أبناء الزنا بآبائهم من الزنا بتعيين الزانية له في بعض الأنواع. وبإِلْحَاق القافة له في نوع آخر حتى جاء الإسلام فأبطل الإسلام تلك الأنكحة المعروفة إلا النكاح الذي عليه الناس.</p>
<p>فهذه الأحاديث كلها نصوص صريحة في أن ولد الزنا لا يلحق بالزاني قهراً عليه بقوة القضاء كما كان عليه الأمرُ في الجاهلية، ولا يصحُّ استلحاقه بإرادته واختياره وهو أمر مجمعٌ عليه بين علماء الأمة.</p>
<p>والأحاديث كما رأينا جاءت في شكل قواعد عامة وأحكام كلية: &#8220;لا عهر في الإسلام&#8221;، &#8220;لا دعوة في الإسلام&#8221;، &#8220;لا مساعاة في الإسلام&#8221;، &#8220;أيما رجل عاهر بحرة أو أمة&#8221; وهو ما جعل جميع الفقهاء يعمِّمون الحكم. ولا يفرقون بين:</p>
<p>زان يُنكر جريمته، ويُنكر ولده منها.</p>
<p>وبين زانٍ يعترف بزناه ويُقر بولده منه.</p>
<p>ولا بين زانية ذات زوج حملت من الزنا.</p>
<p>وبين زانية لا زوج لها حملت من خاطبها أو غاصبها أو ممن عاشرها.</p>
<p>الجميعُ سَوَاءٌ في الحكم: (ابن الزنا لا يُلْحَق ولا يُسْتَلْحق).</p>
<p>قال في التمهيد 190/8: (أجمعت الأمة على عدم لحوق ولد الزنا واستلحاقه).</p>
<p>إلا أنه بالرغم من هذه الأحاديث الكثيرة في عددها، الواضحة في دلالتها، والمؤيدة بإجماع الأمة عليها، فإنا نسمع بين الحين والحين من يجادل في الأمر بغيْر علم ويحاول التشكيك فيها. وتجاوزَها والالتفافَ عليها أو معارضتها بشُبَهٍ باطلة وتبريرات فاسدة.</p>
<p>وهكذا نسمع من يستدل لإلحاق أبناء الزنا بابائهم بالقرآن، ومن يستدل بالسنة النبوية، ومن يستدل بقضاء عُمر من الصحابة ومَن يستدل بالشُّبهة، ومن يستدل بتشوف الشارع للنسب وإنقاذ طفل لا ذنْبَ له فيما وقع، وبما يُنْسب لبعض الفقهاء في ذلك، شبه عدةٌ وهدف واحد، وهو:</p>
<p>محاولة تضليل الناس واقناعهم بالفكرة والضغط على المسؤولين لتبني الفكرة وتقنينها وإيهام الجميع أن لها سندًا شرعيا، وأصلا في الكتاب والسنة، والفقه الإسلامي بالإضافة إلى ما تتضمنه من تحقيق مصلحة لطفل بريء لا ذنب له.</p>
<p>هذه مرافعاتُ المدافعين عن أبناء الزنا لذلك نرى من الواجب تتبعَ هذه الشبه واحدةً واحدةً ومناقشتها وإظهار زَيْفها وبطلانَها حتى لا ينخدع الناس بها، وبعناوينها وعناوين أصحابها والقائلين بها.</p>
<p>وهذه مداخلاتهم ومؤازرتهم للزانيات في مطالبهن بحق أولادهن في المساواة بالأبناء الشرعيين في النسب وإن كان ملوثا.</p>
<p>1- المُحلّى بـ&#8221;أل&#8221;: المقترن بأل كالعَيْن، والكتاب، والعاهر تُطلق على كُلّ من أباحَتْ نَفْسَها لغير الزوج الشرعي.</p>
<p>2- عاهر بذات زوج: زنَى بالمتزوجة، وعاهرَ بمن لا زَوْجَ لها: أي زنَى بغير المتزوجة.</p>
<p>3- لأن زمعة هو سيد الجارية، أما عُتبة فكان زانياً.</p>
<p>4- أي من الزنا.</p>
<p>5- عاهرتُ: زنَيْت.</p>
<p>6- أي أن الأمة تختارُ فَحْلا جيِّداً لتحْمِل منه ولداً نجيباً ذكيا سيداً فتُلحقُه بسيّدها خِدْمةً لَهُ.</p>
<p>7- الأثلبُ: التراب والحِجارة، مثل: وللعاهر الحجر.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%ab%d8%a8%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a8-%d9%88%d9%86%d9%81-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>1- اعتماد الخبرة لنفي الولد عن الزوج 3/3</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/06/1-%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d9%84%d9%86%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%88%d8%ac-33/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/06/1-%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d9%84%d9%86%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%88%d8%ac-33/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Jun 2006 20:41:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. محمد التاويل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 258]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الخبرة]]></category>
		<category><![CDATA[الزنا]]></category>
		<category><![CDATA[الزواج]]></category>
		<category><![CDATA[النسب]]></category>
		<category><![CDATA[نفي الولد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8596</guid>
		<description><![CDATA[تحدث الدكتور محمد التاويل في العددين السابقين عن أدلة عدم جواز اعتماد الخبرة لنفي الولد عن الزوج منها : أنه مخالف لكتاب الله ولقضائه صلى الله عليه وسلم  ، ويواصل الحديث عن أدلة أخرى في هذا العدد &#60;الثاني عشر : إنه مخالف لقاعدة &#8220;الحكم بالظاهر واللهُ يتولى السرائر&#8221;، وهي قاعدة مجمعٌ عليها مستمدةٌ من حديث [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تحدث الدكتور محمد التاويل في العددين السابقين عن أدلة عدم جواز اعتماد الخبرة لنفي الولد عن الزوج منها : أنه مخالف لكتاب الله ولقضائه صلى الله عليه وسلم  ، ويواصل الحديث عن أدلة أخرى في هذا العدد</p>
<p>&lt;الثاني عشر : إنه مخالف لقاعدة &#8220;الحكم بالظاهر واللهُ يتولى السرائر&#8221;، وهي قاعدة مجمعٌ عليها مستمدةٌ من حديث : &gt;هلاَّ شَقَقْتَ عَلَى قَلْبِهِ&lt;(حديث متفق عليه).</p>
<p>ومن حديث : &gt;إنما أنا بشَرٌ وإنكم تختصمون إليَّ، ولعلَّ بعضَكم أن يكونَ أَلْحَن بحجته من بعض، فأقضي له على  نحو ما أسمعُ، فمن قضيتُ لَهُ بشيء من حق أخيه فلا يأخذه فإنما أقطعُ له قطعةً من نار&lt;(متفق عليه).</p>
<p>ومن حديث اللعان أيضا كما قال الشافعي في الأم وغيرها من الأحاديث.</p>
<p>وهي قاعدة تقتضي لحوق الولد بالزوج وثبوت نسبه إليه عملا بظاهر الأمر ومقتضى الفراش وإلغاء الخِبرة والبصْمة الوراثية النافية له لأنها من السرائر الموكولة إلى الله.</p>
<p>ولذا قضى عمر رضي الله عنه بلحوق الولد بالفراش. ولم يلتفت إلى قول الخبير : النطفة لغير صاحب الفراش وتصديقه له فيما قال. ولهذا أيضا قضى عثمان رضي الله عنه بلحوق الولد بالزوج رغم اعتراف الزوجين بأن الولد من زنا وشَبَهِه الشديد بالزاني.</p>
<p>ولهذا أيضا ألغى  النبي صلى الله عليه وسلم   الشَّبَه القَوِيَّ في قضية ابن زمعة وأَلْحَقَ الولَد بصاحب الفراش ولم يلحقه بمَنْ ادعاه من الزنا. وأمر سودةَ بالاحتجاب منه في إشارة منه صلى الله عليه وسلم   إلى أنه في باطن الأمر ليس أخًا لها لأنه ليس من نُطْفَة أبيها زمعة. وأنه من نطفة رَجُل آخر هو عُتْبَةُ لِشَبَهِهِ به . ولَكِنَّ مقتضى الظاهر مِنَ الفراش أنه لزَمْعَة، ولذلك ألحَقَهُ به عملاً بالظاهر، ولم يعتبرْ الباطن الذي يُخَالفه.</p>
<p>ومن هنا قال الحافظ ابن حجر : &gt;إنما يُعْتبر حكم القافة  حين لا يوجد ظاهرٌ يُتَمَسَّكُ به&lt;(الفتح 9/464) وقال العراقي لا حُكْم للشَّبَه مَعَ الفراش.</p>
<p>وإذا كان لا يجوز العمل بالقافة مع وجود الفراش كما رأينا فإنه لا يجوز العمل بالبصْمَة الوراثية مع وجود الفراش، لأن كلا منهما طريقٌ لمعرفة النسب وإن اختلفا طريقةً  ودقة.</p>
<p>&lt;الثالث عشر : أنه مخالف لروح الشريعة ومقاصدها، فإن من أهم مقاصد الشريعة الاسلامية المحافظةُ على أنساب الناس وأعراضهم وسترُ عوراتهم ما أمكن، نجد ذلك في حديث  :&gt;من ابْتُلِى منكم بهذه القاذورات فلْيَسْتَتِر&lt;. وقوله صلى الله عليه وسلم   لمن أشارعلى ما عز بالاعتراف بالزنا : &gt;لو سَتَرْته بثَوْبك لكان خَيراً لك&lt;. كما نجد ذلك في تحديد أقَلِّ مدة الحمل بستَّة أشهر، وأقْصَى أمدِ الحمل بعامَيْن أو أربعة أو خمسةٍ وهي حالاتٌ نادرة أو أكثرُ من نادرة، ولكن رغبة في الستْر على المرأة وحماية لنَسَب ولدها حدّدتْ مدة الحمل فيما ذكر وصدَّقت المرأةُ في دعواها الحملَ من الزوج متى أمكن ذلك تحسينا للظن بهن وحماية لأنساب أولادهن.</p>
<p>والخبرة الطبية أو البصمة الوراثية وسيلةٌ لفضْح عوراتِ المسلمين وقَطْعِ أنسابهم وضَرْبٌ من التجسس عليهم فلا يجوزُ الإقدامُ عليها إلا بدليل خاصِّ، ولا وجود له. ولا يصح قياسُها على ما قاله المالكيةُ ومن وافقهم في المجْبوب والخصي من الرجوع إلى أهل الخبرة والمعرفة لمعرفة هل يولد لمثله فيُلْحق به الولد إلا أن ينفيَه بلعان أو لا يولد لمثله فينتفي عنه بدون لعان وذلك لأمرين :</p>
<p>أولا وجود الفارق بينهما : لأن المجبوب والخَصِي غيرُ سالِمِي الألة التناسلية فيحتاج لمعرفة حالته التناسلية، ودعاة الخبرة الطبية يجيزونها حتى ولو كان الزوج سليمَ الآلة، مسترسلاً على وطء زوجته. فإذا أنْكَرَ ولدَها وطلب الخبرة كان له الحق في ذلك، ومن  القواعد أنه لا قياسَ مَعَ وُجود الفارق.</p>
<p>وثانيا أنه قياس مع وجود النص مخالف لقضائه صلى الله عليه وسلم   وقضاء عمر وقضاء عثمان رضي الله عنه كما سبق.</p>
<p>&lt;الرابع عشر : أن الغرض المقصودَ للزوج من الخبرة إن كان معرفةَ نسب ولده فهو ثابتٌ بمقتضى الفراش، والخبرة لا تأتي بجديد، وإن كان نَفْيِ الولد عنه كما هو الموضوع، فقد أعطاه الشرع الحقَّ في نَفْيِه باللعان الذي يضمن له الحقَّ في الحفاظ على طهارة نسبه. ويحفظ للزوجة كرامتها وسترها، فالعدول عن اللعان والاحتكام إلى الخبرة لا يعدو أن يكون احتكامًا إلى الطاغوت، وإعراضا عن كتاب الله، وتعطيلاً لأحكامه وإهدارًا للوقت والمال، وتشهيرًا بالزوجة، ورغبةً في فضيحتها فلا يُمكَّنُ ُمنها.</p>
<p>&lt; الخامس عشر : أنه ظلمٌ للزوجة وحرمانٌ لها من حقوقها التي ضمنها لها الاسلام باللعان والمتمثلة في :</p>
<p>1- حقها في الدفاع عن نفسها وشرفها بنفسها : والاكتفاء منها بمجرد أيمانها لردِّ أَيْمَان الزوج مِثْلاً بِمِثْلٍ، سواء بسواء، وعددا بعدد، دون تدخُّل طرف ثالث قد يُخطئ أو يتلاعبُ بالنتائج، ودون تكاليف مالية كما قال تعالى  : {ويَدْرَأُ عَنْهَا العَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الكَاذبِين والخامسةُ أَنْ غَضِبَ اللَّهُ عليها إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِين}(النور : 9).</p>
<p>2- سقوط  دعوى الزوج ضدها وبُطْلان اتهامه لها، أوالتشكيك في صحتها على الأقل، فلا يدري الناس من الكاذبُ منهما؟ كما قال صلى الله عليه وسلم   للمتلاعنين : &gt;الله يَعْلَمُ أن أحَدَكُما كَاذِبٌ فَهل  مِنْكُما تائِبٌ&lt;(رواه أبو داود 2/278. والبخاري 9/745 الفتح),</p>
<p>3- احتفاظها بصفة العفاف والحصانة التي كانت تتمَّتُع بها قبل قَذْفها ولعانها التي من شأنها أن تمنع مِنْ قَذْفها. وتحفظ َّحد من قَذَفَهَا، أو قَذَفَ ولَدها. ففي حديث ابن عباس رضي الله عنه في قصة المتلاعنين أنه قال : &gt;ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم   بينهما وقضى أن لا ُيْدعى  ولدها لأب. ولا تُرمى  ولا يرمى  ولدها. ومن رماها أو رمى ولدها فعليه حَدٌّ&lt;(رواه ابو داود 2/277).</p>
<p>4- الستر عليها وعدم فضحها فبقى  لها فرصة الزواج من زوج آخر غيره ففي حديث ابن عباس رضي الله عنه في قصة المتلاعنين أن زوجة هلال بن أمية حين لاعنها زوجها تلكأت عند الخامسة ونكَصَتْ حتى  ظننَّا أنها سترجع، فقالت : &gt;لا أفضَحُ قَوْمي سائرَ اليَوْمَ فَمَضَتْ&#8230;&lt;(رواه أبو داود 2/276 ـ البخاري 8/449 بشرح الفتح).</p>
<p>فاللعان ستر لها ولأهلها، والبصمة الوراثية فضيحة لها وتشهيرٌ بها  وبأهلها.</p>
<p>&lt;السادس عشر :  وأن في ذلك إضْرَارًا بالولد وحرمانا له من حقوقه المضمونة له في اللعان والتي تتلخص في :</p>
<p>1- بقاء فرصة استلحاقه بعد اللعان إذا ندم الزوج وأكذب نفسه فإنه يحد ويلحق به الولد.</p>
<p>وهذا بخلاف الخبرة فإنها تفوِّتُ عليه هذه الفرصة إ ذا تبين أنه ليس من الزوج فإنه لا يمكنُه استلحاقُه مستقبلا.</p>
<p>2- حمايته من القذْف كما سبق في حديث ابن عباس أنه صلى الله عليه وسلم   قضى أن لا تُرْمَى الملاعنة ولا يُرْمَى ولدها. ومن رماها أو رمى ولدها فعليه حَدُّ. لأنه لا يُعرَف من الكاذب؟! الزوجُ أو الزوجة إذا التعنا. أما إذا أُجْرِيَتْ الخبرةُ وتبين أنه ليس من الزوج، فلا يبقى شك في اتهام أمِّه بالزنا فلا يُحَدَّ قَاذفُه عندهم.</p>
<p>&lt;السابع عشر: أن اعتماد الخبرة في نفي النسب من شأنه تهديدُ استقرار الاسرة، والتلاعبُ بـأنساب الأطفال، وتعريضُ الكثير إلى  حرمانهم من نسبهم، وفتْح باب الشر في وجه العابثين بحقوق الناس والمُتعطِّشينَ لأموالهم، خاصة إذا علمنا أن احتمال الخطأ في الخبرة ممكن، واحتمالَ التلاعب بالنتائج أكثرُ إمكانا، وأقربُ وقوعا في مجتمعات غارقة في التخلف والفساد.</p>
<p>ومن القواعد الأصولية والفقهية أن دَرْءَ المفاسد مقدَّم على  جَلْب المصالح، وأن الذرائع المؤدية للفساد يجب سدها، وكل ذلك يقتضي منع اعتماد الخبرة أو البصمة الوراثية لنفي نسب ثابت شرعا.</p>
<p>وأخيرا من حق الجميع أن يتساءل عماذا يمكن أن يقوله له دعاة الخبرة وأنصار اعتماد البصمة الوراثية في نفي النسب ، فيما يأتي :</p>
<p>أولا إذا أثبتت الخبرة، صِحَّة النسب بعد إنكار الزوج فهل يَحُدُّونه لقذف الزوجة أم يُعْفُونه من الحَدِّ؟.</p>
<p>فإن أعفَوْه من الحد خالَفُوا قوله تعالى: {والذين يَرمُون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة}(النور : 4). فإنها عامة شاملة للأزواج وغيرهم.</p>
<p>وخالفوا قوله تعالى  : {والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداءُ إلا أنفُسُهم فشهادة أحدهم أربعَ شهادات بالله إنه لمن الصادقين والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين}(النور : 8 ).</p>
<p>فإنها تدل بمفهومها على وجوب حد الزوج إذا لم يلاعن ولم يات بأربعة شهداء.</p>
<p>وخالفوا قوله صلى الله عليه وسلم   لهلال حين قذف زوجته: &gt;البَيِّنَةُ وإِلاَّ حَدٌّ في ظَهْرك&lt; (رواه البخاري وغيره).</p>
<p>وخالفوا إجماع الأمة على حَدِّ الزوج إذا قذف زوجته ولم يُلاَعن ولم يأت باربعة شُهداء على زناها.</p>
<p>كما يقول الجمهور أو سجنه أبدا حتى يلاعن كما يقول الحنفية.</p>
<p>وثانيا إذا لم يقبل الزوجُ النتيجةَ وطَلَب اللعان لنفْي الولد فهل يمنعونَهُ من اللعان اعتماداً على  النتيجة أو يمكنونه منه؟ فإن مكَّنوه من اللعان فلا تبقى فائدةٌ للخبرة حينئذ. وإن منعوه كما قال قائل اعتماداً على الخبرة ومحافظة على نسب الولد وسمعة الزوجة خالفوا الكتاب والسنة وإجماع الأمة على أن للزوج حق اللعان لنفْي الولد للآية السابقة{والذين يَرْمُون أزواجهم} وهي عامة شاملة لكل الأزواج الصالحين والطالحين لأن الانسان مهما بلغ به الأمر من الكراهية لزوجته، وضعف في التدين فإنه لا ينكر ولدَهُ وهو يعلم أنه ولده.</p>
<p>وإذا كان البعض يتعلَّل برقة الدين واستهانة الناس بالأَيْمان فإن ذلك لا يختصُّ بالأزواج دون الخبراء والآمِرِينَ بها، فالفسادُ موجود في جميع الشرائح.</p>
<p>وما تزال القوانين الوضعية تعتمد اليمين في أخطر القضايا ولا يطعن في ذلك أحد، حتى إذا جاءت أيمان الزوج في اللعان التي شرعها الله وأكد عليها في كتابه وعمل بمقتضاها الرسول صلى الله عليه وسلم   والمسلمون من بعده ارتفعت أصوات مشبوهة تشكك في مصداقيتها لتعطيل نص شرعي قطعي الثبوت والدلالة.</p>
<p>وثالثا إذا أثبتت الخبرة نفْيَ الولد عن الزوج فهل يعْفُون الزوج من الحد أم يحُدُّونه؟ فإن أعْفَوْه اعتمادًا على الخبرة خالفوا الكتاب والسنة وإجماع الأمة على حَدِّ الزوج إذا قذَف زوجته ولم يأت باربعة شهداء ولم يلاعن كما سبق.</p>
<p>وإن حدُّوه لقذفها تناقَضُوا : لأن نفْيَ الولد يقتضي زنا الزوجة، وعَدَمَ حَدًّ قاذِفِها، وحَدَّهُ يقْتَضي بَرَاءَتَها. فالجمع بين الحكم بنفي الولد ووجوب الحد جمعٌ بين متناقضين، ومثل هذا يجري في حق المرأة فهل يحُدُّونها إذا اثبتَتْ الخبرة نفي الولد أم يُعْفونها من الحد؟</p>
<p>فإن حدوها اعتمادا على الخبرة خالفوا الكتاب والسنة وإجماع الأمة على أن الزنا الموجب للحد لا يثبت إلا بأربعة شهداء يَرَوْنَهُ كالمِرْوَد في المكحُلة كما قال تعالى : {واللاتي ياتين الفاحشة من نسائكم فاسْتَشْهِدُوا عليهنَّ أربعةً منكم}(النساء : 15).</p>
<p>والإجماع على أن للزوجة الحقَّ في اللعان لردِّ دعوى الزوج ودَرْءِ الحدِّ عنها كما قال تعالى : {ويَدْرَأُ عَنْهَا العذابَ أن تشهدَ أربع شهادَاتٍ بالله إنه لمن الكا ذبين والخامسةُ أَنْ غضب اللَّه عليها إِنْ كان من الصادقين}(النور : 9).</p>
<p>رابعا إذا طلب أحد الزوجين الخبرة ودعا الآخر للملاعنة فهل يُجبَرُ الممتنع من إجراء الخبرة أم لا؟ لقد قيل يُجْبَرُ الزوج إذا طلبتها الزوجة لما فيها من إثبات براءة الزوجة وإثبات نسب الولد. ولا يُمَكَّنُ الزوج من اللعان حينئذ لما يترتب عليه من قَطْع نسب الولد وفضيحة الزوجة.</p>
<p>أما إذا طلب الزوج الخبرة وامتنعت الزوجة فإنها لا تُجْبَرُ على ذلك وتلاعن.</p>
<p>وهو قول لامسنتد له يفتقر إلى دليل شرعي، ويرده :</p>
<p>1- أن الزام الزوج بإجراء الخبرة ومنعه من اللعان إذا طلبَهُ مخالفٌ لنَصِّ القرآن والسنة الصحيحة وإجماع الأمة على أن للزوج الحقَّ في اللعان لنفي الولد إذا أراد ذلك، وليس للزوجة الامتناعُ من اللعان والتمسك بالخبرة وإلا حُدَّتْ إذا لاعن الزوجُ ولم تُلاعن.</p>
<p>2- كما أن جعل البصمة الوراثية بدل اللعان معناه تعطيل لنَصٍّ قطعيٍّ، وحُكْم شرعي مُجْمع عَلَيْه مما يشكل محادة لله ورسوله.</p>
<p>وثالثا فإن منع الزوج من اللعان إذا طلبه وتمكينَ الزوجة منه إذا طلبتْه من جهة، وإلزامَ الزوج بالخبرة إذا طلبتْها الزوجة، وعَدَم إلْزام الزوجة بالخِبْرة إذا طلبَهَا الزوجُ يشكِّلُ انحيازًًا سافرًا للزوجة. واستجابةً واضحةً لرغباتها على حساب الحقِّ والعدْل بين الزوجَيْن ونصوص الشريعة الاسلامية.</p>
<p>وإذا كان في إلزام الزوج بالخبرة مصلحةً للزوجة والولد فإن في اللعان مصلحةً للزوج في دفْع حَدِّ القذف عنه ونفْي من يعتقد أنه غيرُ ولده فلا وجْهَ لتقديم مَصْلَحَتِها على مصلحته، خاصة إذا علمنا ان مصلحته من المصالح المعتبرة يشهد لها الكتابُ والسنةُ بالاعتبار في قوله تعالى : {والذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شهداءُ إلا أنفسُهم فشهادةُ أحَدِهم أَرْبَعُ شهاداتٍ بالله} الآيات. وفي قضائه صلى الله عليه وسلم   باللعان بين هلال بن أمية وزوجته وعويمر العجلاني وزوجته.</p>
<p>أما مصلحتها فهي من المصالح المُلْغَاة التي دَلَّ الدليلُ على الغائها وعَدَمِ اعتبارها وهو ما سبق من حق الزوج في اللعان لنفْيِ الولد الثابت في الكتاب والسنة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/06/1-%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d9%84%d9%86%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%88%d8%ac-33/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إلى الآباء الذين يدفعون ببناتهم إلى الزنا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/11/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d8%a8%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%af%d9%81%d8%b9%d9%88%d9%86-%d8%a8%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%aa%d9%87%d9%85-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/11/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d8%a8%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%af%d9%81%d8%b9%d9%88%d9%86-%d8%a8%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%aa%d9%87%d9%85-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 14 Nov 2004 09:22:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 223]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[إلى الآباء]]></category>
		<category><![CDATA[إلياس يقطين]]></category>
		<category><![CDATA[البنات]]></category>
		<category><![CDATA[التربية]]></category>
		<category><![CDATA[الديوث]]></category>
		<category><![CDATA[الزنا]]></category>
		<category><![CDATA[تربية البنات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22089</guid>
		<description><![CDATA[هذه رسالة صارخة في وجوه الآباء من المسلمين -إن كانوا حقا من المسلمين- الذين أعرضوا بظهورهم عن تربية أبنائهم خاصة البنات وكفوا أبصارهم عما يفعلون ويفعلن بالبيت والشارع. وليس بغافل اليوم أحد من الناس، -تقِيَّهم وفاجرَهم- عما ظهر من تبدل الحال ببنات المسلمين إلى السفور والعري الذي صرن يبارزن فيه بنات اليهود والنصارى ومن لا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>هذه رسالة صارخة في وجوه الآباء من المسلمين -إن كانوا حقا من المسلمين- الذين أعرضوا بظهورهم عن تربية أبنائهم خاصة البنات وكفوا أبصارهم عما يفعلون ويفعلن بالبيت والشارع. وليس بغافل اليوم أحد من الناس، -تقِيَّهم وفاجرَهم- عما ظهر من تبدل الحال ببنات المسلمين إلى السفور والعري الذي صرن يبارزن فيه بنات اليهود والنصارى ومن لا ملة لهم خاصة عند حلول الصيف.</p>
<p>ولقد انتشرت علاقات الصحبة بين الشباب من الرجال والنساء جراء ذلك حتى باتت أمرا واقعا يرغم حياء الناس، فقد قل الحياء وبلغ الناس الجرأة على الجهر بالمنكر، حتى أن بعض الشباب المنحرف صار لا يبالي بمن حوله في الشارع أو في زحام الحافلات وهو يقف معانقا لخليلته والناس ينظرون وقد ختم الله على سمعهم وأبصارهم. وإني لأخشى قريبا أن تصير القبلة والمداعبة أمرا عاديا لا يثير حمية المسلمين.</p>
<p>وإن طائفة من الفتيات وما هن بقليلات يلبسن من الخرق والأسمال التي تفضح عورة أجسادهن على نحو مخيف، فما من ولي رخص لابنته التبرج والعري وهو يعلم أنه مدعاة الفتنة ودفع إلى الزنا فزنت إلا كان عليه كوزر الزاني أبا وأما أو من كانت له الولاية، وأولئك الذين لا ينظر الله إليهم يوم القيامة.</p>
<p>لقول رسول الله  : &#8220;ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة : العاق لوالديه والمرأة المترجلة والديوث&#8221; (الديوث : هو الذي لا يغار على  عرضه).</p>
<p>وقد صارت الدروب والأزقة مرتعا لأصحاب الهوى، يعربدون فيها أزواجا أزواجا فعن عبد الله بن عمر ] قال : قال رسول الله  : &#8220;لاتقوم الساعة حتى تتسافدوا في الطريق تسافد الحمير&#8221; قلت إن ذلك لكائن قال : &#8220;نعم ليكونن&#8221; وإنك لتعجب كيف بلغ بالمسلمين اليوم من فساد العاقبة بفساد التربية جراء ترك أحكام الله واتباع أهواء أهل الملل الضالة ومن تغلغل الجهل في زوايا وشقوق أمتهم والمساجد لا تكاد تسع الناس في كل جمعة وعيد، فإذا رأيت منظر الزحام بها وترى مناظر الفحش من عري وصحبة في شوارع المدينة ونواديها تدهش وتقول سبحان الله؛  أي ذرية هذه؟ فمن أي القوم نسلت ومن أي البيوت خرجت؟؟.</p>
<p>ولا حجة لأحد في ترك ذريته للبغاء بدعوى أن المجتمع فاسد، فما المجتمع إلا هؤلاء الناس أنفسهم. فلا يشفع للمرء علمه أو ثراؤه أو تعميره للمسجد ما لم يسلم قلبه، فكم من موظف مرموق وتاجر معروف وحاج يلقب بحجه وأصناف أخرى من البشر قال الله سبحانه وتعالى فيهم : {وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خشب مسندة} تأخذك الدهشة من فساد عقلهم وعوج منطقهم في حياتهم وبيتهم إن أنت رأيت حالهم وحال أبنائهم بنين وبنات. وكما للآباء نصيب من هذا الفساد فإن للأمهات نصيب لا يقل عنه شرا، إذ أن كثيرا منهن تراهن من الطراز القديم تلف نفسها من كل جانب وترضى أن تسير مع ابنتها العارية الذراعين الكاشفة الصدر الضيقة اللباس تلوح فتنتها من بعيد، أولو كان أبواها يفعلان بها ذلك لا لتمس لها عذر ما تفعل ببناتها وكلنا يعلم ما كان عليه أجدادنا من العفة والحياء، وإن كثيرا منهن ليظن أن تبرج البنات وسفورهن مجلبة للزواج بل هو للزنا والنعت بالأصابع والعياذ بالله.</p>
<p>كيف لا يفتن الناس ويضلوا عن الرشاد ولا يستقيم لهذه الأمة أمرها وقد عطلت أحكام الله في الأرض وقد كثر دعاة الضلال يخرجون على الناس فيبدلون عليهم دينهم ويعلمونهم البدع ويصرفونهم عن ذكر الله.</p>
<p>فيا آباء وأمهات أمة الإسلام أفيقوا من غفلتكم فإن الشر عظيم والخطر جسيم يزحف عليكم كظلام الليل رويدا رويدا وأنتم في غفلة عنه. ألا فاتعظوا يا أ ولي الأبصار.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>إلياس يقطين</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/11/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d8%a8%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%af%d9%81%d8%b9%d9%88%d9%86-%d8%a8%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%aa%d9%87%d9%85-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الأمراض القاتلة للأمة :   أ- فاحشة الزنا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/06/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%aa%d9%84%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a3-%d9%81%d8%a7%d8%ad%d8%b4%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%86%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/06/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%aa%d9%84%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a3-%d9%81%d8%a7%d8%ad%d8%b4%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%86%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 30 Jun 1994 07:19:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاعداد]]></category>
		<category><![CDATA[الأمراض]]></category>
		<category><![CDATA[الزنا]]></category>
		<category><![CDATA[القاتلة]]></category>
		<category><![CDATA[فاحشة]]></category>
		<category><![CDATA[للأمة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9162</guid>
		<description><![CDATA[الأمراض القاتلة للأمة :   أ- فاحشة الزنا &#62; أ. ع عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- قال : أقْبَلَ عليْنَا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : &#62;يامعشر الأنصار، خمْسٌ إن ابتُليتُم بهن، ونَزَلْنَ فيكم -وأعوذ بالله أن نُدْرِكُوهُنَّ- : 1- لم تظهر الفاحشة في قومٍ قطُّ حتى يُعْلنُوابها، إلاَّ فشا فيهم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الأمراض القاتلة للأمة :   أ- فاحشة الزنا</p>
<p>&gt; أ. ع</p>
<p>عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- قال : أقْبَلَ عليْنَا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : &gt;يامعشر الأنصار، خمْسٌ إن ابتُليتُم بهن، ونَزَلْنَ فيكم -وأعوذ بالله أن نُدْرِكُوهُنَّ- :</p>
<p>1- لم تظهر الفاحشة في قومٍ قطُّ حتى يُعْلنُوابها، إلاَّ فشا فيهم الطَّاعُونُ، والأَوْجَاعُ التي لم تكن مضتْ في أسْلاَفهم الذين مضَوْا.</p>
<p>2- ولم يَنْقُصُوا المكيالَ والميزَانَ، إِلاَّ أُخِذُوا بالسِّنِينَ، وشدَّةِ المؤُونَةِ، وجَوْرِ السُّلطانِ عليهم.</p>
<p>3- ولم يَمْنَعُوا زكاةَ أموالِهِم إِلاَّ مُنِعُوا القَطْرَ مِن السماءِ، ولولا البهائم لَمْ يُمْطَرُوا.</p>
<p>4- ولم يَنْقُضُوا عَهْدَ الله وعَهْد رسوله إِلاَّ سَلَّطَ اللَّه عليْهِمْ عَدُوّاً منْ غَيرهم، فأَخَذَ بعضَ ماكَانَ في أيْديهمْ</p>
<p>5- ومالمْ تَحْكُمْ أَئِمَّتُهُم بكتابِ اللهِ، ويَتَخَيَّرُوا مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلاَّ جَعَلَ اللَّهُ بَأْسَهُم بيْنَهُمْ&lt; أخرجه ابن ماجه في الفتن، 2/1332، والحاكم في المستدرك 4/540 وغيرهما].</p>
<p>إنها النبوة الحريصة على أمَّتِهَا والمحذِّرةُ لَهَا أَن تَأْخُذَ بأسْبَابَ العَطَبِ فَتَشْقَى، تَفْقِيهاً منه صلى الله عليه وسلم لأُمَّتِهِ بقانُونِ السَّبَبِيَّةِ الذي بنَى اللَّهُ كَوْنَهُ عَلَيْهِ وجَعَلَهُ قَانُوناً صَارِماً لاَيَرحَمُ أَحَداً، فنَتَائِجُهُ تترتَّبُ وإن لمْ يقصِدْهَا المُسَبِّبُ، ويَكُونُ مَسْؤُولاً عَنْهَا وعَنْ عَوَاقِبَهَا وإن لَمْ يَقْتَرِفْهَا.</p>
<p>فهذا الحديثُ الذي بين أيدينَا، عَلَمٌ من أعلام نُبُوَّةِ محمد صلى الله عليه وسلم لم تَحْدُثْ بعضُ مضامينه ولمْ تَقَعْ إِلاَّ في عَصْرِنَا الحالِي، ممَّا يَزِيدُ المؤمنين اطْمِئْنَاناً أَنَّهُمْ على الحَقِّ، ويَدْعُو غَيْرَهُمْ إلى اعْتِنَاقِ هذا الحقِّ وتَقَبُّلِهِ.</p>
<p>فقد حذَّرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أُمَّتَهُ من خمس خِصالٍ، هِيَ أَصْلُ كُلِّ البَلاَيَا والأدْوَاءِ التِّي تُصابُ بِها الأُمَمُ، ودَاءٌ وَاحِدٌ مِنْهَا كَافٍ في نَسْفِ الأَمَّةِ، واسْتِئْصَالِ شأْفتِها، وجَعْلِهَا تتراجَعُ عَنْ مَعَاقِدِ العِزِّ، إلى حضِيضِ الذِّلَّة والمهَانَةِ فمَا بَالُكَ بِهَذِهِ الأَدْوَاءِ إِذا اجْتَمَعَتْ كُلُّهَا.</p>
<p>1- وأوَّلُ هَذِهِ الأدواءِ التي حذَّر منها النبي صلى الله عليه وسلم أمّتَهُ، دَاءُ الزِّنَا، وهو موبِقَةٌ الموبِقَاتِ، وبَرِيدُ النَّارِ، وأساسُ هَدْرِ كَرَامَةِ الإنسان، وجعله يَهْبط إلى مستَوَى الحيَوانِ. وقد اتفقت الشرائعُ السماويةُ على تحْريمِه وتَبْشِيعِهِ، واستِقْذَارِهِ، ولا يَسْتَحِلُّهُ إِلاَّ مَن لاَيرْجُو لِقَاءَ  الله، ولا يُبالي باليَوْمِ الآخر، لما يُؤَدّي إليْه من اسْتِحْلاَلِ الأبْضَاعِ المُحرّمَةِ، واخْتِلاَطِ الأَنْسَابِ، وانْتِهَاكِ الأَعْراضِ، وعَدَمِ مَعْرِفَةِ الفُرُوعِ لأُصُولِهَا. هذه المعرفَةُ التي يَنْبَنِي عليها التعَاوُنُ والتعاطُفُ، وتوثيقُ حِبَالِ المودَّة، والصِّلَةِ بين الأَقَاربِ، الذينَ تتَكَوَّنُ مِنْهُمْ البُيُوتُ ثُمَّ المُجْتَمَعُ.</p>
<p>وتحريمُ الزِّنَا، هُوَ عَيْنُ الحفاظِ على الأنساب والأعراضِ، وقد اتفقت الشرائع على أنَّه من الضروريَّاتِ الخمسِ، التي يَجِبُ حِفْظُهَا.</p>
<p>واشَاعَةُ الزِّنَا، واستِحْلاَلُهُ، يُسَبِّبُ الانحلال الخلقي، ويقتل الغَيْرة المحمودة التي مدح بها رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسَهُ ورَبَّهُ، وعِبَادَهُ المُؤمنِينَ. ففي صحيح مسلم ، 4/2114، من حديث ابن مَسْعُودٍ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لاَأَحدَ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ، ولِذَلِكَ حَرَّمَ الفواحشَ ماظَهَر منها ومابَطَنَ، ولاأَحَدَ أَحَبَّ إليه المَدْحُ من اللَّهِ، ولِذَلِكَ مَدَحَ نَفْسَهُ&lt;.</p>
<p>وعنده من حديث أبي هريرة مرفوعاً : &gt;إنَّ الله يَغَارُ، وإن المؤمنَ يَغَارُ، وغَيْرَةُ اللَّهِ أَنْ يَأْتِيَ المُؤمِن مَاحَرَّمَ اللَْهُ&lt;.</p>
<p>وفي صحيح البخاري -بالفَتح- 12/181، عن المغيرة قال : قال سعدُ بنُ عبادةَ، لو رأيتُ رجلاً مع امْرَأَتِي، لَضَرَبْتُهُ بالسَّيْفِ غَيْرَ مُصْفَحٍ (بفتح الفاء وكسرها) فَبَلَعَ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أَتَعْجَبُونَ من غَيْرَةِ سَعْدٍ؟ لأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ، واللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّي&lt;.</p>
<p>وهذه الغيْرَةُ، يَنْبَغِي تَشْجِيعُهَا واحْتِرَامُهَا، وتَنْمِيةُ رَصِيدهَا في النُّفُوسِ، ويدُلُّ على ذلك حديث جابر في البخاري -بالفتح- 9/231، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : &gt;دَخَلْتُ الجنةَ، فَأَبْصَرْتُ قَصْراً، فقُلْتُ : لِمَنْ هَذَا؟ قالوا : لِعُمَرَ بنِ الخطابِ، فأرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَهُ، فَلَمْ يَمْنَعْنِي إلا عِلْمِي بِغَيْرَتِكَ ياعُمَرُ، قال عُمَرُ : يارسولَ اللَّه، بأبي أنتَ وأمي، أوَعَلَيْكَ أَغَارُ..؟!</p>
<p>هذه الغَيْرَةُ -التي هيَ وصْفُ كَمالٍ- هي التي حفِظتْ للإنْسَانِيَّةِ أَوَاصِرَها، وأبقَتْ على أخْلاَقها، وأرْسَتْ استِقْرَارَها، وقد جَبَلَ الله تعالى عليها حتَّى الحيواناتِ التي لَمْ تُكَلَّفْ، فَكَيْفَ بالإنْسَانِ المكلَّفِ المكرَّمِ المُسْتَخْلَفِ.</p>
<p>ومِن أَطْرف مايُذْكَر في غَيْرةِ الحيواناتِ، ماأخرجهُ البخاري في صحيحه -بالفتح- 7/190-191، في مناقبِ الانصارِ، باب القَسَامَةِ في الجاهليَّة، من حديث عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قال : &gt;رَأَيْتُ في الجاهليَّةِ قِرْدَةً اجتمَعَ عليها قِرَدَة قَدْ زَنَتْ، فَرَجَمُوهَا فَرَجَمْتُهَا مَعَهُمْ&lt;.</p>
<p>قال الحافظ في الفتح : &gt;وقَدْ سَاقَ الإسْمَاعِلِيُّ هَذِهِ القِصَّةَ من وجْه آخر مُطوَّلَةً&#8230; عن عمرو ابن ميمون قال : &gt;كنتُ في اليمَنِ في غَنَمٍ لأَهْلِي، وأَنَا على شَرَفٍ -المحل العالي- فجاء قِرْدٌ مع قِرْدَةٍ، فتَوَسَّدَ يَدَهَا، فجَاءَ قِرْدٌ أَصْغَرُ منهَا فَغَمَزَهَا، فَسَلَّتْ يَدَهَا من تَحْتِ رَأْسِ القردِ الأَوَّلِ سَلاًّ رَقِيقاً وتَبِعَتْهُ، فَوَقَعَ عَلَيهَا وأَنَا أَنْظُرُ، ثُمَّ رَجَعَتْ، فَجَعَلَتْ تُدْخِلُ يَدَهَا تَحتَ خَدِّ الأوّل بِرِفْقٍ، فاسْتَيْقَظَ فَزِعاً، فَشَمَّهَا فَصَاح، فَاجْتَمَعَتِ القُرُودُ، فَجَعَلَ يَصِيحُ، ويُومِئُ إِلَيْهَا بِيَدِهِ، فَذَهَبَتْ القُرودُ يمنةً ويسرةً، فَجَاؤوا بِذَلِكَ القِرْدِ -أعْرِفُهُ- فَحَفَرُوا لَهُمَا حُفْرَةً فَرَجَمُوهُمَا، فَلَقَدْ رَأَيْتُ الرَّجْمَ في غَيرِ بني آدَمَ&lt;.</p>
<p>قلْتُ : وهذه الغيرةُ، قد تَفْقِدها في بعض بني آدم، ومن العَجَبِ أن تَلْجَأَ الحَيَوَانَاتُ لِتَطْبيق حَدِّ الله في الزنا على من زَنَا مِنهم، والمكلفون من بني جلدتنا، يَعْتَبِرُونَهُ وَحْشِيَّةً وتخلُّفاً، فَسَنُّوا للزِّنَا قَوانِين تُقَنِّنُهُ وتُشَجِّعُهُ، فابْتَعَدُوا بذلك عن الذَّوقِ والشَّرعِ.</p>
<p>هذه الغيرة والنَّخْوَةُ، هي التي تَعْمَل الصهيونيةُ اليوم على اقتلاع جُذُورِهَا، وقَتْلِهَا في مكامنها، واغْتِيالِها في مَهْدِهَا، ووَأْدِهَا حَيَّةً بَعدَ بُزُوغِ قَرْنِهَا، فإذا فُقِدَتِ الغَيْرةُ، وانحلَّتِ الأخْلاَقُ، هَانَتِ الأمة، وفَقَدَتْ مُبَرِّرَ وُجُودِهَا وبَقَائِهَا، وآلَتْ إِلَى الزَّوَالِ.</p>
<p>فما مِنْ حَضارةِ بَادتْ، إلاَّ كانَ السَّبَبُ في انقراضها، اتِّصَافَها بهذه الموبِقَاتِ الخَمْسِ أو بعْضِهَا، فالزِّنَا والظُّلْمُ إذا اجْتَمَعَا، قَالاَ للْعِفَّةِ والعَدَالَةِ : ارْتَحِلاَ فَلَنْ نَجْتَمِعَ مَعَكُمَا أَبَداً.</p>
<p>فها هو ماأَخْبر به المعصُوم صلى الله عليه وسلم من أمراضِ فتاكةٍ بِسَبَبِ الزِّنَا، تُعَانِي البشريّةُ مِنها اليومَ بالمَلاَيينِ، وعلى رَأْسِهَا، مَرَض فُقْدَانِ المَنَاعَةِ، المسمّى &gt;الإيدز&lt; أو&gt;السيدا&lt; الذي عجَزَ الطبُّ المعاصر بإمكاناته الهَائلة، ومخابِرِهِ المُتَطَوِّرَةِ عن وجُودِ دَوَاءٍ شَافٍ لَهُ.</p>
<p>ومن المُضْحِكِ المُبْكِي أن تُعْقَدَ نَدَواتٌ ولِقاءاتٌ في شرق الأرض وغربها لِبَحْثِ أَنْجَعِ الوسائل لمُحاربة هذا الدّاءِ العُضَالِ، إلا أنَّ هَذِهِ الندواتِ، لا تَمَسُّ صُلْبَ الموضوع لمُعَالَجَتِهِ، وإنما تَلْكتفِي بوصْفِ أَسْبابِ المرض وتشْخِيصِهَا، وحصْرِهَا في الاتِّصالات الجِنسيَّةِ غَيْر المشْرُوعَةِ، ولم نَرَ نَدْوَةً أو هَيْئَةً، نَاشَدَتْ حُكُومَةً من الحكومات، للعمل على اقتلاع الأسباب المؤدية إلى ممارسة العلاقات الجنسية غير المَشْرُوعة، أو على الأقل إِصْدَار قَانُون إغْلاَقِ أَوْكَارِ وحَانَاتِ هَذِهِ الدَّعَارَة المَقِيتَةِ، وتَتَبُّعِ مُحْتَرِفِيهَا، وأكاَبِرِ مُجْرِمِيهَا، والغريبُ أن هذه النَّدَواتِ التي تَصِفُ أَسْبَابَ هَذِهِ الظاهِرَةِ، هِيَ التي تُشَجِّعُ عَلَى اقْتِرافِ هذه الأسبابِ والوُقُوعِ فِيهَا، حينَمَا تُؤَكِّدُ، على اسْتِعْمَالِ الأغْشِيَّةِ، وتَدْعُو الشَّبَابَ إلى ذَلِك، في وسائل الإعلام، بلا حَياءٍ ولاخَجَلٍ، وتَلَقَّتْ الصيدليَّاتُ ذلك بِصدرٍ رَحْبٍ، فوفَّرَتْ تِلْكَ الأغْشِيَّةَ بِنِسَبٍ عَالِيَةٍ، وبِثَمَنٍ زَهِيدٍ. ولاَ أَدَلَّ على ذلك من النَّدْوة التي عَقَدَتْهَا القَنَاةُ الثَّانِيَّةُ الوطنيَّة 11/02/94 في موضوع التحذيرِ من مَرَضِ السِّيدَا، والتي كانتْ فُرْجَةً أَكْثَرَ من كَونِهَا مُعَالَجَةً للمَوْضُوعِ. وكأَنَّ هَؤُلاَءِ يُشَجِّعُونَ بَرِيدِ الزِّنَا الذي هُوَ الغِنَاءُ، ولم يَسْتَحِ أَحدُ الحاضرين الذي أخْرَجَ من جَيْبِهِ غِشَاءً، وقال لَهُمْ : هَذَا عِلاَجُ السِّيدَا. أَلَيْسَ هَذَا ضَحِكاً على عُقُولِ النَّاسِ ومَصائرِهِم، أليسَ هذا سُخْرِيَّةً من شَعْبٍ بِأَكْمَلِهِ!!؟</p>
<p>لذلك يَصْدقُ على هذه الندوة المَثَلُ القَائِلُ &gt;أَرَادَ أَنْ يَكْوِيَهُ فَأَحْرَقَهُ&lt;.</p>
<p>وخلاصة القول إن هذا المرضَ سَيَزْدَادُ انْتِشَاراً وَفَتْكاً، مَا أَعْلَنَ النَّاسُ بالزِّنَا، ورَضُوا بالفَاحِشَةِ، ولَنْ يوقِفَهُ إلا الرُّجُوعُ لتَحْرِيمِ هَذِه الفاحِشَةِ، وتَقْوِيضِ أَرْكَانِهَا، حسما للشر، ودَرْءاً لأُصُولِ المفسَدَةِ وجُذُورِهَا، كَمَا أَخْبَرَ بذلك الصادق المصدوق.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/06/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%aa%d9%84%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a3-%d9%81%d8%a7%d8%ad%d8%b4%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%86%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
