<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الزكاة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%83%d8%a7%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مع كتاب الله &#8211; من معاني الزكاة والتزكية في القرآن الكريم  (تتمة)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/04/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%83%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b2%d9%83%d9%8a%d8%a9-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/04/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%83%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b2%d9%83%d9%8a%d8%a9-2/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Apr 2017 11:04:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 476]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[التزكية]]></category>
		<category><![CDATA[الزكاة]]></category>
		<category><![CDATA[الطهارة]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[النماء]]></category>
		<category><![CDATA[دة. كلثومة دخوش]]></category>
		<category><![CDATA[من معاني الزكاة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16907</guid>
		<description><![CDATA[عرفنا مما سبق أن لفظي التزكية والزكاة يدوران على أصلين لغويين هما الطهارة والنماء، قال ابن فارس: &#8220;الزَّاءُ وَالْكَافُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى نَمَاءٍ وَزِيَادَةٍ&#8221;. ثم قال بعد ذكر جملة استعمالات للفظ: &#8220;وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ رَاجِعٌ إِلَى هَذَيْنِ الْمَعْنَيَيْنِ، وَهُمَا النَّمَاءُ وَالطَّهَارَةُ&#8221;. ومن معاني هذه المادة اللغوية كما جاء في لسان العرب: &#8220;الطهارة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عرفنا مما سبق أن لفظي التزكية والزكاة يدوران على أصلين لغويين هما الطهارة والنماء، قال ابن فارس: &#8220;الزَّاءُ وَالْكَافُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى نَمَاءٍ وَزِيَادَةٍ&#8221;. ثم قال بعد ذكر جملة استعمالات للفظ: &#8220;وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ رَاجِعٌ إِلَى هَذَيْنِ الْمَعْنَيَيْنِ، وَهُمَا النَّمَاءُ وَالطَّهَارَةُ&#8221;.</p>
<p>ومن معاني هذه المادة اللغوية كما جاء في لسان العرب: &#8220;الطهارة والنَّماء والبَركةُ والمـَدْح&#8221;.</p>
<p>إلا أن معظم هذه المعاني الزائدة عن الطهارة ترجع إلى النماء، كما يبينه كلام الزمخشري في أساس البلاغة، قال: &#8220;ومن المجاز: رجل زكي: زائد الخير والفضل من الزكاء والزكاة. (وحناناً من لدنا وزكاةً)، وقوم أزكياء، وقد زكوا. وزكى نفسه: مدحها ونسبها إلى الزكاء&#8221;.</p>
<p>فالتزكية التي بمعنى المدح ترجع أيضا إلى النماء، باعتبار أن من يزكي نفسه فهو ينسبها إلى الزكاء والنماء في الخير والفضل.</p>
<p>وأما في الاستعمال القرآني فنجد علاقة بين الزكاة والتزكية من وجه، وخلافا من وجه آخر، ذلك أننا يمكن أن نعرف التزكية بأنها أقصى ما يسعى المؤمن الذي يتعلم القرآن بالمنهج السليم في التلقي، أن يحققه من طهارة في نفسه.</p>
<p>فقولنا إنها أقصى ما يمكن أن يتحقق في النفس من طهارة، يدخل فيه التطهر من كل العقائد الفاسدة، ومن كل النوايا الخبيثة، ومن كل الأعمال الرذيلة، ثم تنمية النفس بالفضائل والخيرات بعد تطهيرها من الرذائل والآثام.</p>
<p>وقولنا إن ذلك رهين بتعلم القرآن وفق المنهج السليم في التلقي، يدخل فيه الاستعانة بالقرآن وسيلة، وبالسنة منهجا، كما سبق بيانه.</p>
<p>بينما الزكاة هي ما يتحقق فعلا في من زكى نفسه، فالتزكية هي باعتبار ما ينبغي أن يكون، بينما الزكاة هي باعتبار ما هو كائن، وكأن في تسمية الصدقة المعلومة بالزكاة إشارة إلى أن بذل المال هو أعلى درجات التزكية، وهو المعيار الذي تتوج به التزكية لتتحقق زكاة لدى المؤمن الذي يعطي ماله الخالص لغيره عن طيب خاطر رجاء في ما عند الله تعالى، وهذه الزكاة لم يوصف بها في القرآن إلا نبي أو طفل على الفطرة، الأول في قوله تعالى: يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا(مريم: 12-13)، والثاني في مثل قوله تعالى: قالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا(الكهف: 74).</p>
<p>ويساعد على هذه التفرقة الوزن الصرفي للكلمتين، فالتزكية هي تفعلة، ولذلك هي سعي لتحقيق الزكاة، بينما الزكاة هي &#8220;من زكا يزكو، كنما ينمو وزنا ومعنى، فأصله: زكوة بوزن فعلة، قلبت الواو ألفا؛ لتحركها بعد فتح&#8221;.</p>
<p>فالزكاة اسم مرة من التزكية بمعنى أنها تحَقُّقٌ لما يسعى إليه المؤمن من فعل التزكية، والفرق بين الزكاة والتزكية كالفرق بين الطهارة والتطهير.</p>
<p>من هنا يمكن القول إن من اتبع المنهج النبوي في تزكية نفسه بوسائل التزكية من تلاوة للقرآن وتوحيد لله وعمل الصالحات، وتوَّج ذلك ببذل المال وبالإنفاق في سبيل الله تتحقق له الزكاة نتيجة سعيه إلى تزكية نفسه بما سبق.</p>
<p>ويدل على أن بذل المال هو أقوى وسائل التزكية قوله تعالى: خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَواتكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ(التوبة: 103)، وقوله عز من قائل: وسيجنبها الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى(الليل: 17-18).</p>
<p>وقد قال معظم المفسرين إن العلاقة بين المعنى اللغوي للزكاة المتمثل في الطهارة والنماء، والاصطلاح الذي انتقل إليه اللفظ، هو أن الزكاة، بما هي صدقة مفروضة، إنما هي طهارة للنفوس وللمال أيضا، قال البقاعي رحمه الله تعالى في تفسير الآية 77 من سورة النساء: &#8220;وأقيموا الصلاة أي صلة بالخالق واستنصاراً على المشاقق وآتوا الزكاة منماة للمال وطهرة للأخلاق وصلة للخلائق&#8221;.</p>
<p>وقال في تفسير آخر سورة الحج: &#8220;وآتوا الزكاة التي هي طهرة أبدانكم، وصلة ما بينكم وبين إخوانكم&#8221;.</p>
<p>ومما يدل على التداخل بين المعنيين، وعلى ورود الزكاة بمعنى طهارة النفس، وعدم اختصاصها في القرآن الكريم بالصدقة المفروضة، قول ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث والأثر: &#8220;وهي[ أي الزكاة] من الأسماء المُشْتركة بين المُخْرَج والفِعْل فُتطلَق على العَين وهي الطَّائفَة من المال المُزَكَّى بها وعلى المَعنى وهو التَّزكِية. ومن الجَهْل بهذا البيان أتِىَ مَن ظَلَم نفسَه بالطَّعن على قوله تعالى: [والذَّين هم للزَّكاة فاعِلُون] ذاهباً إلى العَين وإنما المُرادُ المَعْنى الذي هو التَّزْكية&#8221;.</p>
<p>وقال القاسمي في محاسن التأويل: &#8220;وكذلك الزكاة. هي اسم لما تزكو به النفس. وزكاة النفس زيادة خيرها، وذهاب شرها. والإحسان إلى الناس من أعظم ما تزكو به النفس، كما قال تعالى: خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها، وكذلك ترك الفواحش مما تزكو به النفس، قال تعالى: وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ ما زَكى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدا(النور: 21). وأصل زكاتها بالتوحيد وإخلاص الدين لله، ثم قال تعالى: وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ(فصلت: 6-7). وهي عند المفسّرين التوحيد. وقد بيّن النبي  مقدار الواجب وسماها الزكاة المفروضة.فصار لفظ الزكاة- إذا عرّف باللام- ينصرف إليها، لأجل العهد&#8221;.</p>
<p>والخلاصة أن التزكية عمل يفترض بالمؤمن السعي من خلاله إلى تحقيق زكاة نفسه، وقد يتحقق فعلا بالبذل والإنفاق في سبيل الله بعد توحيده وطاعته، ولكنه قد يكون عطاء من الله لمن يشاء من عباده خاصة الأنبياء والأطفال ممن هم على الفطرة، فيوصفون بالزكاة، التي هي نتيجة لفعل التزكية. غير أن لفظ الزكاة إذا أطلق وعرف باللام دل على الزكاة المفروضة في مال المسلم. والله تعالى أعلم وأحكم.</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong> دة. كلثومة دخوش</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/04/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%83%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b2%d9%83%d9%8a%d8%a9-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>زكاة الفطر؛ طعمة للمساكين، وطهرة للصائمين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%b2%d9%83%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b7%d8%b1%d8%9b-%d8%b7%d8%b9%d9%85%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%83%d9%8a%d9%86%d8%8c-%d9%88%d8%b7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b5%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%b2%d9%83%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b7%d8%b1%d8%9b-%d8%b7%d8%b9%d9%85%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%83%d9%8a%d9%86%d8%8c-%d9%88%d8%b7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b5%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Jul 2016 11:48:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 461]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الزكاة]]></category>
		<category><![CDATA[د. أحمد الإدريـسي]]></category>
		<category><![CDATA[زكاة الفطر]]></category>
		<category><![CDATA[طعمة للمساكين]]></category>
		<category><![CDATA[وطهرة للصائمين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13625</guid>
		<description><![CDATA[زكاة الفطر صدقة تجب بالفطر في رمضان، وأضيفت الزكاة إلى الفطر لأنها سبب وجوبها. وهي واجبة على كل مسلم ذكر أو أنثى، صغير أو كبير، بالسنة والإجماع؛ عـن عبد الله بن عمر ؛ أن رسول الله فرض زكاة الفطر من رمضان على الناس صاعا من تمر أو صاعا من شعير على كل حر أو عبد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>زكاة الفطر صدقة تجب بالفطر في رمضان، وأضيفت الزكاة إلى الفطر لأنها سبب وجوبها.<br />
وهي واجبة على كل مسلم ذكر أو أنثى، صغير أو كبير، بالسنة والإجماع؛ عـن عبد الله بن عمر ؛ أن رسول الله فرض زكاة الفطر من رمضان على الناس صاعا من تمر أو صاعا من شعير على كل حر أو عبد أو ذكر أو أنثى من المسلمين .<br />
وعنه أيضا أنه قال: فرض رسول الله زكاة الفطر من رمضان صاعا من تمر أو صاعا من شعير على الحر والعبد، والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين، وأمر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة . (والمراد هنا صلاة العيد).<br />
وعن أبي سعيد الخدري قال: كنا نخرج زكاة الفطر صاعا من طعام أو صاعا من تمر أو صاعا من شعير أو صاعا من أَقِطٍ أو صاعا من زبيب .<br />
ولها أسماء عدة منها: صدقة الفطر، وزكاة الفطر، وزكاة الصوم، وصدقة رمضان، وبكل هذه الأسماء وردت نصوص شرعية.<br />
وقد شرعت زكاة الفطر لحكمة بالغة، ولتحقيق مقاصد تربوية واجتماعية، ومن ذلك أنها:<br />
سبـبُ الفـوز عند الله تعالى: فقد قيل هي المقصودة بقوله تعالى في سورة الأعْلَى: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى . رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَأَبِي الْعَالِيَةِ قَالا: أي؛ أَدَّى زَكَاةَ الْفِطْرِ ثُمَّ خَرَجَ إلَى الصَّلاةِ (يقصد صلاة العيد).<br />
طهرة للصائم؛ قد يقع الصائم في شهر رمضان في بعض المخالفات التي تخدش كمال الصوم من لغو ورفث وصخب وسباب ونظر محرم، فشرع الله  هذه الصدقة لكي تصلح له ذلك الخلل الذي وقع فيه، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنْ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ مَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنْ الصَّدَقَاتِ . وبذلك يكون صياما تام الأجر ويفرح به المسلم فرحا تاما يوم القيامة.<br />
تجبر نقصان الصوم، فعَنْ وَكِيعٍ بْنِ الْجَرَّاحِ رحمه الله قَالَ: زَكَاةُ الْفِطْرِ لِشَهْرِ رَمَضَانَ كَسَجْدَتِي السَّهْوِ لِلصَّلاةِ، تَجْبُرُ نُقْصَانَ الصَّوْمِ كَمَا يَجْبُرُ السُّجُودُ نُقْصَانَ الصَّلاةِ . وهي أيضا تكميـل للأجر وتنمية للعمل الصالح.<br />
إظهار شكر الله تعالى على نعمه، وعلى توفيقه بإتمام صيام شهر رمضان وما يسر من قيامه، وفعل ما تيسر من الأعمال الصالحة.<br />
مواساةٌ للفقراء والمساكين، وإغناء لهم من ذل الحاجة والسؤال يوم العيد.<br />
إطعام للمساكين والمحتاجين أيـام العيد، وبذلك تعُـم الفرحة في يوم العيد كل الناس حتى لا يبقى أحد في هذا اليوم محتاجا إلى القوت والطعام ولذلك قال رسول الله : «أغنوهم عن المسألة في هذا اليوم»، وفي رواية: «أغنوهم عن طواف هذا اليوم».<br />
ومعنى ذلك إغنـاء الفقير يوم العيد عن المسألة. لذلك أجاز العلماء إخراجها قبل يوم العيد بيومين أو ثلاثة، قال الإمام البغوي: والسُّـنة أن تخرج صدقة الفطر يوم العيد قبل الخروج إلى المصلى، ولو عجَّـلها بعد دخول شهر رمضان قبل يوم الفطر يجوز، وكان ابن عمر يبعث بزكاة الفطر إلى الذي تجمع عنده قبل الفطر بيومين أو ثلاثة .<br />
تزكيةٌ للنفس وتطهيرُ لـها من داء الشح والبخل.<br />
زكاةٌ للنفوس والأبدان: تُـعد صدقة الفطر زكاة عن الأبدان والنفوس وقربة لله  عن نفس المسلم، أو زكاة لبدنه، وبعبارة أخرى تعبر عن شكر العبد لله  على نعمة الحياة والصحة التي أنعم الله  بها على عبده المسلم. لذلك وجبت على الكل بما فيهم الصغير والعبد والصائم والمفطر سواء أكان مفطراً بسبب شرعي أم غير شرعي.<br />
إشاعةٌ المحبة والمودة بين أفراد المجتمع المسلم.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. أحمد الإدريـسي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%b2%d9%83%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b7%d8%b1%d8%9b-%d8%b7%d8%b9%d9%85%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%83%d9%8a%d9%86%d8%8c-%d9%88%d8%b7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b5%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>دور الزكاة في علاج مشكلة الفقر والتسول</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%83%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%ac-%d9%85%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b3%d9%88%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%83%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%ac-%d9%85%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b3%d9%88%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 04 Nov 2015 16:17:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 445]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[التسول]]></category>
		<category><![CDATA[الزكاة]]></category>
		<category><![CDATA[العلاج]]></category>
		<category><![CDATA[فريضة الزكاة]]></category>
		<category><![CDATA[مشكلة الفقر]]></category>
		<category><![CDATA[وآتوا الزكاة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10092</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى: الحمد لله الذي جعل الدنيا دارا للعمل والكسب، وجعل الآخرة دارا للجزاء على الشر بالعقاب وعلى الخير بالثواب طبقا لقول الحق جل وعلا {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى، وأن سعيه سوف يرى، ثم يجزاه الجزاء الأوفى}(النجم: 39-41). سبحانه من حكيم خبير أودع في الإنسان ما يعينه على سبل الهداية والرشاد، وتفضل عليه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الخطبة الأولى:</strong></span><br />
الحمد لله الذي جعل الدنيا دارا للعمل والكسب، وجعل الآخرة دارا للجزاء على الشر بالعقاب وعلى الخير بالثواب طبقا لقول الحق جل وعلا {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى، وأن سعيه سوف يرى، ثم يجزاه الجزاء الأوفى}(النجم: 39-41). سبحانه من حكيم خبير أودع في الإنسان ما يعينه على سبل الهداية والرشاد، وتفضل عليه فخلق له ما في الأرض جميعا، أحمده وهو الأحق وحده بجميع المحامد كلها، وأشكره شكرا يوافي نعمه ويكافئ مزيده، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة ننال بها سعادة الدنيا والآخرة، وأشهد أن سيدنا ونبينا وقدوتنا في جميع الأمور محمدا عبده ورسوله أفضل من دعا إلى الحق، وهدى الناس إلى الصراط المستقيم، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وكل من اقتدى بهديه وتأدب بآدابه (إن هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا) (الإنسان: 22).<br />
أما بعد: فيا أيها المؤمنون، إننا إذا أردنا أن نعرف أهم المشاكل التي تعاني منها مجتمعاتنا لأدركنا أن مشكلة الفقر والتسول لها أثرها البالغ على سلامة المظهر العام لجسد المجتمع والأمة،خاصة إذا كثر عدد الفقراء والمتسولين وتنوعت أصنافهم ذكورا وإناثا صغارا وكبارا، مسلمون وأجانب، بيض وسود، ولهذه المشكلة أيضا أثرها على نفوس الخيرين ممن يريدون مد يد المساعدة والتصدق تطوعا أو فرضا حيث لا يميزون بين المستحق للصدقة وبين من لا يستحقها، ودعا كثير ممن يروم الصلاح والإصلاح إلى ضرورة العلاج والقضاء على ظاهرة الفقر والتسول، وظن البعض أن الزكاة تعين على كثرة السائلين والمتسولين الشحاذين المحترفين لأنها تعطى لكل سائل وتوزع على كل مستجد، الشيء الذي يجعلنا نضع السؤال ونقول: ما موقف الإسلام من الفقر والتسول؟ وما مدى مساهمة فريضة الزكاة في الحد منه؟<br />
أيها المسلمون: إن نظرة الإسلام الأصيلة تغرس وتزرع في نفوس المسلمين كراهية السؤال تربية لهم على علو الهمة وعزة النفس والترفع عن الدنايا والتذلل للخلق، فعن سهل بن الحنظلية أن رسول الله [ قال: «من سأل وعنده ما يغنيه فإنما يستكثر من جمر جهنم»، قالوا يا رسول الله وما يغنيه؟ قال: «ما يغذيه أو يعشيه»(رواه أحمد في مسنده (17662)، وابن حبان (3394)). وعن ثوبان مولى رسول الله [ قال: قال رسول الله [ : (من يتكفل لي أن لا يسأل الناس شيئا وأتكفل له بالجنة؟) فقال ثوبان أنا يا رسول الله، فقال (لا تسئل الناس شيئا)، فكان لا يسأل أحدا شيئا.(رواه أبو داوود (994)).<br />
فانظر أخي المسلم إلى علو همة هذا الصحابي الجليل الذي آثر العيش بكد يديه وعمله الصالح بدل التعرض للناس في الطرقات وأبواب المساجد وغيرها، فكن مثله لتضمن لنفسك عزتها وكرامتها وتضمن بعد ذلك الجنة من رسول الله [ جزاء لعملك وسعيك في العيش بكد يديك. ولقد صور النبي [ اليد الآخذة بالسفلى، واليد المتعففة أو المعطية بالعليا، وعلّم صحابته الكرام رضوان الله عليهم أن يُروِّضوا أنفسهم على الاستعفاف والاستغناء عن الغير ليغنيهم الله سبحانه وتعالى من فضله، فعن أبي سعيد الخدري أن ناسا من الأنصار سألوا رسول الله [ فأعطاهم، ثم سألوه فأعطاهم حتى إذا نفذ ما عنده قال : «ما يكن عندي من خير فلن أدخره عنكم، ومن يستعفف يُعفه الله، ومن يستغن يغنه الله، ومن يصبر يصبره الله، وما أُعْطِيَ أحد من عطاء خير وأوسع من الصبر»(رواه مسلم 1053).<br />
وعَلَّمَ الرسول [ المسلمين أيضا أن العمل هو أساس الكسب، وأنه على المسلم أن يمشي في مناكب الأرض ويبتغي من فضل الله، وأن العمل أفضل من تكفف الناس وإراقة ماء الوجه بالسؤال، قال رسول الله [ : «لأن يأخذ أحدكم حبله على ظهره فيأتي بحزمة من الحطب فيبيعها فيكف الله بها وجهه خير من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه»(رواه البخاري 1402)، ونهى الرسول [ المسلمين أن يُعرّضوا أنفسهم للهوان والمذلة بالسؤال إلا لحاجة تدفعهم وتقهرهم فإن سألوا وعندهم ما يغنيهم كانت مسألتهم خموشا (علامة) في وجوههم يوم القيامة، يقول رسول الله [ : «من سأل الناس أموالهم تكثرا فإنما يسأل جَمْرا فليستقِلَّ منه أو ليستكثر»(رواه مسلم 1041)، وابن ماجة (1838). وقال [ : «ليس المسكين الذي يطوف على الناس ترده اللقمة أو اللقمتان، والتمرة والتمرتان، ولكن المسكين الذي لا يجد غنى يغنيه، ولا يُفْطَنُ به فَيُتصدَّق عليه ولا يقوم فيسأل الناس» (رواه البخاري 1409) ومسلم بمعناه 1039)، كما قال [ : «ليس الغِنى عن كَثْرَة العَرَض، ولكن الغنى غنى النفس».<br />
أيها المسلمون : هذه هي مبادئ التربية في الإسلام لأبنائه وأتباعه على القناعة وغنى النفس والسعي في العمل، وهذه هي توجيهات الإسلام وإرشاداته للمسلمين للتعفف والاستغناء عن الناس، ولكن هل يكفي الإرشاد النظري والتوجيه الخلقي والتربية النفسية للقضاء على ظاهرة الفقر والتسول؟ وقد قيل : صَوْتُ المعدة أقوى من نداء الضمير؟ والجواب فيما سيأتي. نسأل الله تعالى أن يكفي ويعم العامة والخاصة بفضله وجوده وكرمه، أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم، و لاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>الخطبة الثانية</strong><strong>:</strong></span><br />
الحمد لله على كمال فضله وإحسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه سبحانه وتعالى تعظيما لشأنه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة نبلغ بها رضوانه وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وصفيه من خلقه وخليله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أولوا الفضل والنهى وعلى كل من اتبعه بإحسان إلى يوم الدين أما بعد :<br />
عباد الله : إن الإرشاد النظري والتوجيه الخلقي لا بد أن يصحبهما علاج عملي للسائلين والفقراء الذين سينالون عن حاجة ملحة وضرورة قاهرة، والعلاج العملي يتمثل في أمرين أساسيين : أولهما تهيئة العمل المناسب لكل عاطل ما توفرت أسباب العمل &#8211; ولا أقصد بتهيئة العمل الحصول على وظيفة بالضرورة في سلك من أسلاك الدولة، وإنما المراد أي عمل شريف، سواء كان صناعة أو تجارة، أو غير ذلك من المشاريع حتى لا يتعود السائل على أحوال الصدقات بصفة دائمة، ويتشجع على البطالة ويزاحم الضعفاء والعاجزين في حقوقهم، فعن أنس بن مالك أن رجلا من الأنصار أتى النبي [ يسأله فقال : «أما في بيتك شيء؟» قال : بلى حلس -كساء يوضع على ظهر البعير أو يفرش في البيت- نلبس بعضه ونبسط بعضه، وقُعْبٌ -يعني إناء- نشرب فيه الماء، قال : «ائتني بهما» فأتاه بهما فأخذهما رسول الله [ وقال : «من يشتري هذين؟» قال رجل :أنا آخذهما بدرهم، قال : «من يزيد عن درهم؟» مرتين أو ثلاث، قال رجل : أنا آخذهما بدرهمين، فأعطاهما إياه وأخذ الدرهمين وأعطاهما الأنصاري وقال : «اشتر بأحدهما طعاما وانبذه إلى أهلك.. واشتر بالآخر قدوما فأتني به&#8230;» فشدَّ رسول الله [ عودا بيده ثم قال له : «اذهب واحتطب وبع ولا أرينَّك خمسة عشر يوما»، فذهب الرجل يحتطب ويبيع، فجاء وقد أصاب عشرة دراهم، فاشترى ببعضها ثوبا وببعضها طعاما، قال رسول الله [: «هذا خير لك من أن تجيء المسألةُ نكتة في وجهك يوم القيامة» (رواه أبو داود 1641)، وابن ماجة 2198).<br />
وفي هذا الحديث نجد النبي [ لم يُرِدْ للأنصاري السائل الفقير أن يأخذ من الزكاة وهو قادر على الكسب والعمل، ولا يجوز له ذلك إلا إذا ضاقت أمامه المسالك وانسدت في وجهه كل السبل والوسائل بعد الأخذ بأسباب العمل.<br />
ودور الزكاة هنا لا يخفى، فمن أموالها يمكن إعطاء القادر العاطل ما يمكنه من العمل في حرفته من أدوات أو رأس مال.<br />
والأمر الثاني لعلاج مشكلة الفقر والتسول ضمان المعيشة الملائمة لكل عاجز عن اكتساب ما يكفيه، وعجزه لضعف جسماني يحول بينه وبين الكسب أو لنقص بعض الحواس أو بعض الأعضاء أو الأمراض المعجزة أو اليتم&#8230; فهذا يعطي من الزكاة ما يغنيه، على أن عصرنا هذا قد استطاع البعض فيه أن يسير بواسطة العلم لبعض ذوي العاهات كالمكفوفين وغيرهم من الحرف ما يليق بهم، ولا بأس في الإنفاق عليهم من مال الزكاة، وقد يكون العجز عن الكسب هو انسداد أبواب العمل الحلال في وجه القادرين رغم طلبهم له وسعيهم وراءه&#8230;. فهؤلاء في حكم العاجزين عجزا جسمانيا مُقْعِدا. هذا وإن من مقاصد الزكاة البعيدة الأمد هو اجتثاث الفقر والسؤال في مجتمعات المسلمين.<br />
أيها المؤمنون : اتضح مما سبق بيانه لنا أن الزكاة صدقة لا تعطى لكل سائل، وتوزع على كل مستجْد، ولا تعين على كثرة السائلين&#8230; بل هي وسيلة من أحسن وأنجع الوسائل في القضاء على الفقر وعلى التسول لو فهمناها كما شرعها لنا ربنا سبحانه وتعالى وبينها لنا رسوله [ من خلال أحاديثه وسنته الشريفة المطهرة.<br />
نسأل الله تعالى أن يرزقنا حسن الفهم وحسن العمل ويوفقنا لما يحبه ويرضاه حتى نلقاه وهو راض عنا متقبِّل منا أعمالنا آمين. اللهم يا من خزائنه لا يعتريها نفاذ، ويا من نعمه تجل عن الحصر والتعداد، ويا من يجيب المضطر إذا دعاه نسألك أن تديم علينا نعمك الظاهرة والباطنة، ونسألك أن تكفي الفقراء من خلقك وأن تكف المتسولين من عبادك عن السؤال وتعمهم بفضلك وإحسانك. واستر اللهم بحلمك عيوبنا، واجبر كسر قلوبنا. آمين</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عبد اللطيف احميد الوغلاني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%83%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%ac-%d9%85%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b3%d9%88%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مـاذا  لـو عملنا  بفـريـضـة  الـزكـاة ؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/07/%d9%85%d9%80%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%84%d9%80%d9%88-%d8%b9%d9%85%d9%84%d9%86%d8%a7-%d8%a8%d9%81%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d8%b6%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%b2%d9%83%d9%80%d8%a7%d8%a9-%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/07/%d9%85%d9%80%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%84%d9%80%d9%88-%d8%b9%d9%85%d9%84%d9%86%d8%a7-%d8%a8%d9%81%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d8%b6%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%b2%d9%83%d9%80%d8%a7%d8%a9-%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 22 Jul 2015 15:12:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 433]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[التضامن]]></category>
		<category><![CDATA[الرحمة]]></category>
		<category><![CDATA[الزكاة]]></category>
		<category><![CDATA[خطبة الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[فريضة]]></category>
		<category><![CDATA[ماذا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9703</guid>
		<description><![CDATA[ذ. محمد ديان لقد حرص الإسلام دين الإنسانية والتفاعل والتضامن والرحمة على توطيد الأواصر الأخوية بين كل الأجناس البشرية، ولهذا جاءت مبادئه وتعاليمه زاخرة بكل ما يخدم ويعضد هذا الجانب. ولعل من أهم ما شرعه لذلك، فريضة الزكاة التي تعتبر حقا للفقير والمسكين، بحيث يؤديها المسلم عن طيب خاطر وعن اختيار واقتناع، متخذا منها قربة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2015/12/zakat.jpg"><img class="alignleft size-full wp-image-9704" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2015/12/zakat.jpg" alt="zakat" width="400" height="246" /></a>ذ. محمد ديان</p>
<p>لقد حرص الإسلام دين الإنسانية والتفاعل والتضامن والرحمة على توطيد الأواصر الأخوية بين كل الأجناس البشرية، ولهذا جاءت مبادئه وتعاليمه زاخرة بكل ما يخدم ويعضد هذا الجانب. ولعل من أهم ما شرعه لذلك، فريضة الزكاة التي تعتبر حقا للفقير والمسكين، بحيث يؤديها المسلم عن طيب خاطر وعن اختيار واقتناع، متخذا منها قربة ووسيلة وعبادة، وهذا ما يجعل الزكاة تخرج عن كونها منحة يجود بها الغني على الفقير، وبذلك لا يحس المعوز بأي حرج أو بأنه مدين للمزكي، فلا تهدر كرامته ولا تجرح إنسانيته ولا يخالجه شعور بنقص، فيبقى شامخ الرأس لا يطأطئه ولا يحنيه إلا لله تعالى .<br />
ولم تخل الشرائع السماوية السابقة، من فريضة الزكاة. فلقد قررت آيات القرآن أن الله سبحانه قد أمر بها بني إسرائيل كما هو منصوص عليه في الآية الكريمة : {ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين}(البقرة : 41 &#8211; 42.)<br />
والزكاة أيضا ضمن ما أوصى الله جلت قدرته به عيسى بن مريم \، وهذا ما عرضت له الآية الكريمة. : {قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيئا وجعلني مباركا أين ما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا}(مريم : 29 &#8211; 30.)<br />
وما من عاقل، فضلا عن منصف، فضلا عن مؤمن، إلا ويجد أن الإسلام أولى الزكاة أهمية كبرى وبوأها منزلة رفيعة عظمى، ذلك أنه قرنها مع الصلاة في اثنين وثمانين موضعا من كتاب الله عز وجل. وما اقتران الزكاة بالصلاة إلا دليل على ما تكتسيه من بالغ الأهمية، ولما لها من مقاصد عالية، وأهداف غالية، لعل أهمها وأبرزها :<br />
أولا : الزكاة تطهر وتزكي النفس :<br />
قال الخالق تعالى : {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها}(التوبة : 103).<br />
إن الزكاة تطهر نفوس الفقراء من الحسد والحقد والبغضاء تجاه الأغنياء، لما ينالهم من خير وبركة الزكاة، كما أنها من ناحية أخرى تطهر نفوس الأغنياء من الطمع والجشع، بما يبادرون من إنفاق وزكاة. والزكاة أيضا وسيلة لتطهير الروح مما علق بها من أدران الذنوب، ودنس الخطايا.<br />
ثانيا : الزكاة توفر الصحة النفسية:<br />
إن الإنسان الذي يدفع الزكاة يحس بسعادة تغمر قلبه وروحه، ونشوة تجتاح عقله لما أسداه من معروف، وقام به من واجب، فينعم براحة البال والضمير والصفاء النفسي والاطمئنان القلبي، فلا يخشى من انتقام فقير، أو تطاول مسكين، أو إذاية محتاج، وإنما يملك بدفعه الزكاة قلوب المحتاجين، فيسكنونه قلوبهم ومهجهم.<br />
ثالثا : الزكاة تحصن المال :<br />
إن المسلم بما يدفع من زكاة يعمل على تحصين ماله من الآفات، فيبقى في مأمن وفي ذمة الله تعالى، وبذلك لا يلحقه ضياع ولا تلف ولا نهب ولا سرقة، وإنما يبارك الله تعالى فيه، قال رسول الله [ : «حصنوا أموالكم بالزكاة»(رواه أبو داود)<br />
رابعا : الزكاة توطد أواصر الأخوة :<br />
تسهم الزكاة في توطيد دعائم الأخوة بين أفراد المجتمع قاطبة، بحيث يتعاون بعضهم مع بعض، ويشد بعضهم أزر بعض، فتسود بينهم الألفة والمحبة، والتكافل وسد الخَلة، وإشاعة الخُلة مصداقا لقوله سبحانه : {إنما المؤمنون إخوة}(الحجرات : 10.)<br />
خامسا : الزكاة تضيق فجوة التفاوت الطبقي:<br />
خلق الله تعالى الناس متفاوتين في مواهبهم ومعايشهم مما يترتب عنه بالضرورة تفاوتهم في تحصيل المال، فتنشأ الطبقات الاجتماعية، ونظرة الإسلام الواقعية ترى أنه لا يمكن أن يكون الناس سواسية في أوضاعهم المادية، لكنها من ناحية أخرى لا تحبذ التفاوت الطبقي الصارخ حيث تستأثر فئة قليلة دون القاعدة العريضة بالمال. قال سبحانه: {لكي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم}(الحشر : 7)<br />
وليستفيد كل سائل ومحروم فتضيق فجوة التفاوت الطبقي، فرض الله عز وجل الزكاة. فقال عز من قائل: {إنما الصدقات للفقراء والمساكين}(التوبة : 60.)<br />
سادسا : الزكاة انقياد وطاعة لله تعالى :<br />
يسارع المسلم إلى دفع ما عليه من زكاة امتثالا لأمر ربه وخوفا من عقابه، وابتغاء مرضاته. فهو لا يرجو أجرا إلا من رب العالمين وحده كما قال تعالى: {إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا}(الإنسان : 9).<br />
سابعا : الزكاة توفر فرصا للشغل :<br />
تعاني كل المجتمعات اليوم من تفشي ظاهرة البطالة التي تعيق التقدم والازدهار، وتجعل المجتمع يخسر الكثير من طاقات وقدرات ومواهب أبنائه. والزكاة تسهم بنصيب في توفير فرص الشغل، وذلك من خلال إيجاد عمال وظيفتهم جمع الزكاة مقابل إعطائهم سهما من أوجه صرفها: مصداقا لقول الرزاق سبحانه: {والعاملين عليها}(التوبة : 60).<br />
ثامنا : الزكاة وسيلة لمحاربة الفقر :<br />
لم يشرع الإسلام الزكاة عبثا، وإنما كان يتوخى من فرضيتها محاربة كل مظاهر الفقر والهشاشة، وما يؤكد ذلك هو أن الحكيم العليم في محكم التنزيل، لما بين الأصناف الذين لهم نصيبهم المفروض في الزكاة، جعل على رأس هؤلاء طبقة الفقراء وشريحة المساكين بنص الآية الكريمة {إنما الصدقات للفقراء والمساكين}(التوبة : 60).<br />
فبالقضاء على الفقر والهشاشة نقضي على الانحراف والجريمة. والواقع يشهد أن الطبقة المحرومة المهمشة هي في الغالب مصدر القلاقل والانحرافات المخلة بالأمن العام، والسلم الاجتماعي بما ترتكب من محرمات شرعا ومحظورات قانونا، ولهذا تبقى الزكاة آلية للتضييق على دائرة الفقر والحد منها، إذ في مال الغني ما يسع ويكفي حاجاته وحاجات الفقير. وإذا ما أدى الغني فريضة الزكاة لن يبقى أحد يعيش تحت وطأة الفقر المذقع.<br />
تاسعا : الزكاة وسيلة لسداد الديون :<br />
يلجأ الإنسان تحت وطأة الحاجة إلى الاستدانة. وقد تتراكم عليه الديون فتقصم ظهره، فلا يستطيع سدادها. والإسلام مراعاة لظروف هذه الفئة، خصص لها سهما من مصاريف الزكاة حتى تحط عن ظهرها وزر وإصر ديونها، بذلك نطق القرآن الكريم في آية الزكاة (والغارمين) (سورة التوبة، الآية : 60).<br />
عاشرا: الزكاة وسيلة للضمان الاجتماعي :<br />
خلق الله تعالى الإنسان، وفضله على كثير من المخلوقات، وبذلك نال التكريم من ربه الأكرم، وحتى لا تمس كرامته فلا بد من أن توفر له كل الضروريات والأساسيات والحاجيات التي لا بد منها لقيام حياة كريمة تليق بالإنسان من حيث هو مخلوق مكرم، لكن البعض لا يستطيع توفير كل ضرورياته فأوجب الإسلام على المجتمع أن يكفله ويضمن له حاجاته، وأعطاه الوسيلة الإجرائية الفعالة للقيام بذلك من خلال فريضة الزكاة التي تعتبر أول ضمان اجتماعي مقنن عرفته البشرية. وهذا مدعاة إلى الفخر والاعتزاز لكل من لامس نورُ الإسلام شغافَ وسويداءَ قلبه؛ قال تبارك وتعالى: {والذين في أموالهم حق للسائل والمحروم}(الذاريات : 19).<br />
حادي عشر: الزكاة وسيلة للتنمية :<br />
مع تطور الحياة وتعقيداتها، أصبحت حاجات الإنسان أكثر كما ونوعا، مما يستدعي من الدولة أن تبذل جهودا أكثر وأكبر في سبيل تحقيق الحاجات الاجتماعية والاقتصادية والتربوية والتنموية التي ترقى بمستوى الفرد والمجتمع. وقد تجد الدولة مواردها المالية محدودة فلا تستطيع توفير تلك الحاجات. ومما يسعفها في هذا المجال فريضة الزكاة التي تحصلها من مواطنيها، مخصصة سهما من مصارفها في سبيل إرساء تنمية مستدامة. قال تعالى: {وفي سبيل الله}(التوبة : 60).<br />
كانت هذه بعض أهداف الزكاة التي لا يمكن حصرها برمتها لكثرتها. ففي كل يوم تتكشف لنا فوائد الزكاة أكثر فأكثر لما فيها من خير جم وعميم. كيف لا يكون الأمر كذلك والزكاة نظام محكم وضعه الله الحكيم ليصلح به معاش ومعاد العباد.<br />
وإذا طبقت الزكاة وصرفت في وجوهها الشرعية، تحقق بها كل فلاح ونجاح. فنستطيع ـ بحمد الله ـ أن نمخر عباب التنمية بكل أمان إلى شاطئ التقدم والازدهار، مصداقا لقوله سبحانه: {ألم تلك آيات الكتاب الحكيم هدى ورحمة للمحسنين الذين يقيمون الصلاة ويوتون الزكاة وهم بالآخرة هم موقنون أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون}(لقمان :1 &#8211; 4).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/07/%d9%85%d9%80%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%84%d9%80%d9%88-%d8%b9%d9%85%d9%84%d9%86%d8%a7-%d8%a8%d9%81%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d8%b6%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%b2%d9%83%d9%80%d8%a7%d8%a9-%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إشـــــــــــراقـــــــــة &#8211; نصرة الدعاة من الزكاة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/11/%d8%a5%d8%b4%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d9%86%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/11/%d8%a5%d8%b4%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d9%86%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Nov 2014 14:47:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 428]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[إشـــــــــــراقـــــــــة]]></category>
		<category><![CDATA[الزكاة]]></category>
		<category><![CDATA[تكوين جند للدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.عبد الحميد صدوق]]></category>
		<category><![CDATA[عهد النبي]]></category>
		<category><![CDATA[نصرة الدعاة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11326</guid>
		<description><![CDATA[عن أنس قال : كان أخوان على عهد النبي وكان أحدهما يأتي النبي والآخر يحترف، فشكا المحترف أخاه للنبي فقال : &#8220;لعلك ترزق به&#8221; (رواه الترمذي بإسناد صحيح على شرط مسلم) &#8220;يحترف&#8221; يكتسب ويتسبب. إن الإنفاق على المتفرغ لطلب العلم ولأجل الدعوة إلى الله يعتبر من أهم أنواع الإنفاق في سبيل الله قديما وحديثا. يقول [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن أنس قال : كان أخوان على عهد النبي وكان أحدهما يأتي النبي والآخر يحترف، فشكا المحترف أخاه للنبي فقال : &#8220;لعلك ترزق به&#8221; (رواه الترمذي بإسناد صحيح على شرط مسلم) &#8220;يحترف&#8221; يكتسب ويتسبب.<br />
إن الإنفاق على المتفرغ لطلب العلم ولأجل الدعوة إلى الله يعتبر من أهم أنواع الإنفاق في سبيل الله قديما وحديثا. يقول الشيخ رشيد رضا : ومن أهم ما ينفق في سبيل الله في زمننا هذا إعداد الدعاة إلى الإسلام، وإرسالهم إلى بلاد الكفار من قبل جمعيات منظمة تمدهم بالمال الكافي كما يفعله الكفار في التبشير بدينهم.<br />
وقد ذهب كثير من العلماء إلى أن الدعوة إلى الله تدخل في معنى &#8220;وفي سبيل الله&#8221; الذي هو سهم في الزكاة، وقد ورد في الدعوة قوله تعالى : ادع في سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وقد ذهب معظم أعضاء المجلس الفقهي الإسلامي إلى أن القصد من الجهاد بالسلاح هو إعلاء كلمة الله تعالى، وإن إعلان كلمة الله يكون بالقتال ويكون أيضا بالدعوة إلى الله تعالى ونشر دينه بإعداد الدعاة ودعمهم ومساعدتهم على أداء مهمتهم فيكون كلا الأمرين جهادا، لما روى الإمام أحمد والنسائي وصححه الحاكم عن أنس أن النبي قال : «جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم». يقول الشيخ شلتوت : &#8220;وفي سبيل الله&#8221; يشمل الإعداد القوي الناضج لدعاة إسلاميين يظهرون جمال الإسلام وسماحته، ويفسرون حكمته ويبلغون أحكامه، ويتعقبون مهاجمة الخصوم لمبادئه بما يرد كيدهم إلى نحورهم.<br />
ويقول الشيخ مناع القطان : فلم يعد المفهوم الحربي للحفاظ على الأمة قاصرا على الحرب الدموية في القتال وعدته، بل أصبح شاملا للتعبئة الفكرية وصد هجمات المغرضين&#8230; وهذا يحتاج إلى إعداد فكري للدعوة لا يقل أثرا عن عدة السلاح، وتكوين جند للدعوة يحملون لواءها، ويذودون عنها بالقلم واللسان والبيان، كما يذودون عنها بالصاروخ والمدفع.<br />
ويقول الشيخ القرضاوي : إذا كان جمهور الفقهاء.. حصروا هذا السهم : &#8220;وفي سبيل الله&#8221; في الغزاة والمرابطين على الثغور.. فنحن نضيف إليهم في عصرنا غزاة ومرابطين من نوع آخر، أولئك الذين يعملون على غزو العقول والقلوب بتعاليم الإسلام، والدعوة إلى الإسلام&#8230; وإن الجهاد في الإسلام لا ينحصر في الغزو الحربي.. فقد سئل النبي : أي الجهاد أفضل؟ فقال كلمة حق عند سلطان جائر (رواه النسائي بإسناد صحيح).<br />
إن الدعاة الذين يسخرون جميع طاقاتهم لنصرة الله ورسوله، ويبذلون كل إمكاناتهم لعز الإسلام وقوة سلطانه، ويسعون في الأرض مبشرين ومنذرين بالدعوة لرب العالمين، فهذا الفيلق من المجاهدين الأبرار لا يقل شأنهم عن المرابطين على الثغور والفاتحين للحصون، والعاملين في الأسواق والحقول، فلهذا قال له النبي لعلك ترزق به، فرزق المتفرغين لطلب العلم مضمون بوفرة تكفيهم وغيرهم ممن هو معهم.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عبد الحميد صدوق</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;<br />
&lt; أنظر بحث نصرة الدعاة<br />
من الزكاة من كتاب الواعظ<br />
بين الرواية والدراية للمؤلف.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/11/%d8%a5%d8%b4%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d9%86%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خطبة منبرية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 18 Nov 2013 11:57:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. إدريس اليوبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 408]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[إدريس اليوبي]]></category>
		<category><![CDATA[الإنفاق]]></category>
		<category><![CDATA[الإنفاق في سبيل الله]]></category>
		<category><![CDATA[التكافل]]></category>
		<category><![CDATA[الزكاة]]></category>
		<category><![CDATA[الزيادة في الرزق]]></category>
		<category><![CDATA[الصدقة]]></category>
		<category><![CDATA[العطاء]]></category>
		<category><![CDATA[النفقة]]></category>
		<category><![CDATA[صدقة التطوع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9466</guid>
		<description><![CDATA[  الإنفاق في سبيل الله وأهميته في التماسك الاجتماعي &#160; ذ. إدريس اليوبي &#160; الخطبة الأولى &#8230;عباد الله: إن من الأخلاق النبيلة، والصفات الحميدة، التي دعا إليها الإسلام، وتحلى بها المؤمنون الصادقون، خلق قد انشغل الناس عنه اليوم، ونسوه أو تناسوه، حتى كاد هذا الخلق يغيب بين الناس: عامتهم وخاصتهم- إلا من رحم الله- رغم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong> </strong></p>
<p><strong>الإنفاق في سبيل الله وأهميته في التماسك الاجتماعي</strong></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="color: #ff0000;">ذ. إدريس اليوبي</span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="color: #00ccff;"><strong>الخطبة الأولى</strong></span></p>
<p>&#8230;عباد الله:</p>
<p>إن من الأخلاق النبيلة، والصفات الحميدة، التي دعا إليها الإسلام، وتحلى بها المؤمنون الصادقون، خلق قد انشغل الناس عنه اليوم، ونسوه أو تناسوه، حتى كاد هذا الخلق يغيب بين الناس: عامتهم وخاصتهم- إلا من رحم الله- رغم أن هذا الخلق قد جعله الله تعالى صفة من صفات المؤمنين، ومدح به المتقين؛ إن هذا الخلق هو خلق الإنفاق في سبيل الله ، قال تعالى: {الــــــم. ذلك الكتاب لا ريب فيه .هدىً للمتقين الذين يومنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون}، وقال سبحانه: {والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون}.</p>
<p>وقد ذهب بعض المفسرين في تحديد المراد من الإنفاق بأنه عام يشمل الزكاة المفروضة، وصدقة التطوع، والنفقة على الأهل والأولاد، وكل شيء، لأنه خلق من أخلاق المؤمنين.</p>
<p>والمؤمن الحقيقي هو الذي يعطي وينفق، ويبذل ويتصدق ويحتسب ذلك كله لله، ولا يقيد عطاءه بقيد أو شرط، حتى يصبح ذلك طبعًا فيه وخلقاً وفطرة، قال تعالى: {الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سراً وعلانية}، والمؤمن الحقيقي هو الذي ينفق من أحب الأشياء إليه، قال تعالى: {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون}.</p>
<p>ولا عبرة في الإنفاق بالكثرة والقلة، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: &#8220;اتقوا النار ولو بشق تمرة&#8221;، ولكن العبرة بالإخلاص لله، وابتغاء مرضاة الله؛ فكم من رجل تصدق بدرهم في سبيل الله خير ممن تصدق بأكثر من ذلك.</p>
<p>ومن رحمات الله تعالى بنا أنه يعطينا من فضله، ويطلب منا أن ننفق مما أعطانا، ثم يثيبنا على ذلك أعظم ثواب في الدنيا والآخرة ؛ أما في الدنيا فإن الله تعالى وعد المتصدق في سبيل الله بالخُلف والزيادة في الرزق، فقال جل وعلا:{وما أنفقتم من خير فهو يُخلفه وهو خير الرازقين}، كما وعد سبحانه وتعالى بتضعيف الخُلف والزيادة إلى سبعمائة ضعف فأكثر، فقال عز وجل:{مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة، والله يضاعف لمن يشاء، والله واسع عليم}، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: &#8220;ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان، فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقا خلفا، ويقول الآخر:اللهم أعط ممسكا تلفا&#8221;؛ وأما الثواب في الآخرة فيتمثل في قوله تعالى:{ يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم، تومنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ، ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون، يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الانهار ومساكن طيبة في جنات عدن، ذلك الفوز العظيم، وأخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب، وبشر المومنين}.</p>
<p>عباد الله : إذا كان البذل والعطاء والإنفاق عموما من الفضائل والشمائل التي رغب فيها الشرع الحنيف، فإن الزكاة &#8211; وهي إحدى أنواع الإنفاق والعطاء- لتعتبر واجبا من الواجبات، وفرضا يقوم عليه الدين، وركنا يبنى عليه الإسلام، قال تعالى:{ خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها}، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: &#8220;بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان&#8221;؛ ولكن كثيرا من المسلمين اعتقدوا أن الزكاة جزء منفصل عن بقية الأركان، أو هي أدنى مرتبة من الصلاة والصوم والحج &#8230; ونسوا أن الإسلام كل لا يقبل التجزيء، حتى أصبحوا يعيشون واقعا بعيدا عن أحكام الدين وتشريعاته، فمنهم من يتهاون في إخراج زكاة أمواله ويؤخرها عن وقتها، أو يخرج بعضها فقط، أو يعطيها لمن لا يستحقها، وكثيرا ما يقتصر في توزيعها على أهله وأقاربه، وذويه وعشيرته، ولو كانوا في غنى عنها؛ ومنهم من يفضل توزيعها على بعض الموظفين والمسؤولين الذين تربطه وإياهم مصالح مادية وأغراض شخصية، حتى يساعدوه على قضاء مآربه وحاجاته؛ ومنهم من يخرجها من الأموال التي ربحها من الفوائد البنكية؛ ومنهم من يخصصها لأداء الضرائب والرسوم التي تفرضها عليه الدولة؛ وأكثر الناس من التجار والصناع والفلاحين، وحتى الموظفين والمأجورين، نسوا أو تناسوا أن هناك ركنا في الإسلام اسمه الزكاة، فليحذر مثل هؤلاء من بطش الله وعقابه، قال تعالى:{ والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم، يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم، هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون}؛ أخرج ابن ماجه والبيهقي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: أقبل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا معشر المهاجرين، خمس إذا ابتليتم بهن وأعوذ بالله أن تدركوهن، لم تظهر الفاحشة في قومٍ قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا، ولم يَنْقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المئونة وجور السلطان عليهم، ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يمطروا، ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدوا من غيرهم فأخذوا بعض ما في أيديهم، وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله ويتخيروا مما أنزل الله إلا جعل الله بأسهم بينهم)؛ وقال تعالى:{ ولا تحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم، بل هو شر لهم، سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة، ولله ميراث السماوات والأرض، والله بما تعملون خبير}</p>
<p>اللهم أعطنا ولا تحرمنا، وزدنا ولا تنقصنا، واجعلنا لآلائك من الذاكرين ولأنعمك من الشاكرين.</p>
<p>أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم والحمد لله رب العالمين.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="color: #00ccff;"><strong>الخطبة الثانية</strong></span></p>
<p>&#8230;عباد الله :</p>
<p>إن الزكاة خاصة والإنفاق والصدقة عامة أداة رئيسة ووسيلة فعالة لتحقيق مجموعة من الغايات سواء على المستوى الفردي أو الجماعي:</p>
<p>فأما على مستوى الفرد: فإن الذي يعتاد الإنفاق والبذل من المال الذي يملكه مواساة لإخوانه، وتوسيعا عليهم، ومساهمة في مصالح مجتمعه وأمته، يكون بعيدا أشد البعد عن الاعتداء على مال غيره بالنهب والسرقة والاحتيال والغش والخديعة، والذي يعطي من ماله لا يفكر أبدا أن يأخذ مال غيره بغير شرع، وإذا ساد هذا الصنف من الناس في المجتمع تحقق ما يسمى بالأمن الاقتصادي، وهو ما نحن في أمس الحاجة إليه اليوم.</p>
<p>أما على مستوى المجتمع: فبالزكاة والصدقة يتحقق التكافل بين الناس ويسود التعاون بينهم وتتقلص الفوارق الطبقية، وتُحل مشاكل ذوي الحاجات، وتُنفس عنهم الكُرب، وتُفرج عنهم الهموم، ويُوسع عليهم في الرزق، وتسود المحبة بين الأغنياء والفقراء، فينظر الغني إلى الفقير بعين الرحمة، وينظر الفقير إلى الغني نظرة احترام وتقدير، فتغيب عنهم العداوة والبغضاء والكراهية والحقد والحسد، وبذلك يتحقق ما يسمى بالسلم الاجتماعي، فيعيش الكل في أمن وأمان، وسلم وسلام.</p>
<p>عباد الله: إن هذه العيشة الهنيئة، والحياة السعيدة، التي تتحقق بتعاليم الإسلام هي التي افتقدناها اليوم بسبب بعدنا عن الدين، فقد غاب عن المسلمين مفهوم الأخوة وحقوقها، وغاب عن المسلمين مدلول الرحمة ومستلزماتها، وغاب عن المسلمين معنى المحبة ومتطلباتها، وغاب عن المسلمين مفهوم الإيثار الذي كان يحكم المسلمين في الشدة والرخاء حتى وصفهم المولى سبحانه بقوله:{ويوثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة، ومن يُوق شُح نفسه فأولئك هم المفلحون}.. فلابد أن نراجع أنفسنا، ونجدد فهمنا للدين، ونحسن التزامنا بالإسلام، وتطبيقنا لتعاليم الشرع، حتى يرضى عنا ربنا سبحانه&#8230;</p>
<p>فاللهم يا خير من دعاه الداعون، ويا أفضل من رجاه الراجون، ويا أكرم من سأله السائلون، نتوسل إليك- ربنا- أن تجعلنا من دعاة الخير والفضيلة، وأن توفقنا إلى فعل ما ترضى به عنا، اللهم إنا نسألك الصدق في القول، والإخلاص في العمل، ونسألك الرضا والقبول.</p>
<p>وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، ويغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين&#8230;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المحافظة على الفرائض والتقرب إلى الله بالنوافل(4)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%81%d8%b8%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d8%b6-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a8-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%81%d8%b8%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d8%b6-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a8-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-3/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 02 Nov 2013 17:57:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. رشيد المير]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 407]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الإنفاق]]></category>
		<category><![CDATA[الزكاة]]></category>
		<category><![CDATA[رشيد المير]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8772</guid>
		<description><![CDATA[الزكاة : العبد وما ملك لسيده &#160; إن المال الذي بين يديك هو مال الله {آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَأَنفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ}(الحديد : 7). وإن إنفاق المال معيار العبد الصادق الواثق بما عند الله ولا يخشى فقرا في سبيل الله . فهو غني بالله مفتقر إليه. فمن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><strong>الزكاة : العبد وما ملك لسيده</strong></h2>
<p>&nbsp;</p>
<p>إن المال الذي بين يديك هو مال الله {آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَأَنفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ}(الحديد : 7). وإن إنفاق المال معيار العبد الصادق الواثق بما عند الله ولا يخشى فقرا في سبيل الله . فهو غني بالله مفتقر إليه. فمن امتلأ جوفه بروح القرآن فاض كيانه بالبذل وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم مثل الريح المرسلة في رمضان بعد تدارسه القرآن مع جبريل عليه السلام.</p>
<p>وصفة الإنفاق جاءت مقترنة في كثير من الآيات بالصلاة. {الذين يومنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون}(البقرة)، {إِنَّ الَّذين يَتلونَ كِتابَ اللَهِ وَأَقاموا الصَلاةَ وأَنفَقوا مَمّا رَزقناهُمُ سِراً وَعلانيِةً يَرجونَ تِجارَةً لَن تَبورَ. ليوفيهُمُ أُجورَهُم وَيزيدَهُم مِن فَضلِهِ إِنه غَفورٌ شَكور}(فاطر : 29- 30) .</p>
<p>وقد ورد في سيرته صلى الله عليه وسلم أنه كان أكرم الناس، يعطي عطاءً لا يعطيه أحد من البشر، جاءه رجل فأعطاه غنما بين جبلين، فرجع إلى قومه فقال : يا قوم، أسلموا فإن محمدا يعطي عطاء لا يخشى الفاقة&#8221;.</p>
<p>وقال جابر بن عبد الله رضي الله عنهما &#8221; ما سئل رسـول الله صلى الله عليه وسلم قط فقال (لا)&#8221; .</p>
<p>ولما قفل رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة حنين تبعه الأعراب يسألونه، فألجؤوه إلى شجرة، فخطفت رداءه وهو على راحلته فقال : (ردوا علي ردائي أتخشون علي البخل؟ فوالله لو كان لي عدد هذه العِضاه نعما، لقسمته بينكم، ثم لا تجدوني بخيلا، ولا جبانا، ولا كذوبا). وكان صلى الله عليه وسلم يؤثر على نفسه، فيعطي العطاء ويمضي عليه الشهر والشهران لا يوقد في بيته نارا.</p>
<p>فالزكاة والصدقات والإنفاق في سبيل الله عموماً تعبد وتقرب إلى الله وفى الوقت ذاته زاد روحي وتربوي هام . وهو من علامات البر قوله تعالى: {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون}(آل عمران : 92). وإن السالك لطريق الهدى بالدعوة إلى الله لابد أن يكون الإنفاق في سبيل الله من شيمه وأن يكون المال في يده لا في قلبه، وبالإنفاق يوزن مدى استعداد الفرد للتضحية {هاأنتم هؤلاء تدعون لتنفقوا فى سبيل الله فمنكم من يبخل ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه والله الغنى وأنتم الفقراء وإن تتولوا يستبدل قوماً غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم}(محمد : 39). {وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}(الحشر : 9).</p>
<p>إن المال عصب الحياة والدعوات . فلا يمكن لمشاريع بنائية تروم النهوض بالمجتمع أن تضع تصوراتها وتحقق مشاريعها بما فَضُلَ من مال أوما تم جمعه من خلال &#8220;التسول&#8221;.</p>
<p>إن التلكؤ في الإنفاق مؤشر على ضعف الارتباط بالله وعلامة على تمكن الدنيا من قلب الفرد فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تعس عبد الدينار والدرهم والقطيفة إن أعطي رضي وإن لم يعط لم يرض(1).</p>
<p>فاجمع ما شئت منه فعلى قدر حِسابِك البنكي هنا يكون حِسابُك الأخروي هناك.</p>
<p>فمن لم ينفق في سبيل الله بالاختيار ابتلاه الله فأنفق رغما عنه بالاضطرار</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1- أخرجه البخاري</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%81%d8%b8%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d8%b6-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a8-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>صور  من  التكـافـل الاجتمـاعي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/10/%d8%b5%d9%88%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d9%80%d8%a7%d9%81%d9%80%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d9%80%d8%a7%d8%b9%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/10/%d8%b5%d9%88%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d9%80%d8%a7%d9%81%d9%80%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d9%80%d8%a7%d8%b9%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 18 Oct 2012 10:56:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 387]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[اتزان المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[الأضاحي]]></category>
		<category><![CDATA[التكـافـل الاجتمـاعي]]></category>
		<category><![CDATA[الجائع والمحتاج]]></category>
		<category><![CDATA[الزكاة]]></category>
		<category><![CDATA[العدالة الاجتماعية]]></category>
		<category><![CDATA[صور من التكـافـل الاجتمـاعي]]></category>
		<category><![CDATA[كفارة اليمين]]></category>
		<category><![CDATA[نـاديـة المتـوكل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12859</guid>
		<description><![CDATA[ساهموا ولو بفكرة!!! التكافل الاجتماعي هو الوجه الآخر للعدالة الاجتماعية فالاثنان يكملان دورا واحدا يتعلق بالمحافظة على اتزان المجتمع واستقراره، فالأخذ من الأغنياء لإعطاء الفقراء يزيل الحقد والغل من النفوس، ويدفع الفقراء للإحساس بأهمية وجود عنصر الأثرياء في المجتمع، كما أنه يشعر الأغنياء بأن لهم دوراً مهماً في جعل حياة الآخرين أكثر سعادة ويسر. ويعني [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ساهموا ولو بفكرة!!! التكافل الاجتماعي هو الوجه الآخر للعدالة الاجتماعية فالاثنان يكملان دورا واحدا يتعلق بالمحافظة على اتزان المجتمع  واستقراره، فالأخذ من الأغنياء لإعطاء الفقراء يزيل الحقد والغل من النفوس، ويدفع الفقراء للإحساس بأهمية وجود عنصر الأثرياء في المجتمع، كما أنه يشعر الأغنياء بأن لهم دوراً مهماً في جعل حياة الآخرين أكثر سعادة ويسر. ويعني التكافل الاجتماعي أن يتكفل المُجتمع بشؤون كل فرد فيه من كل ناحية من النواحي الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والصحية. وقد دعت جميع الشرائع السماوية الإنسان إلى التضامن مع أخيه وترسيخ مبدأ التكافل في المجْتمع الإنساني، وجاءت بعد ذلك الشرائع الوضعية تسير على هذا المبدأ السّامي ففرضت الضّرائب على الأفراد في سبيل المصلحة العامة، وفرضت كذلك العقوبات على الخارجين عن القوانين، وذلك من أجل تحقيق السلام الاجتماعي، واعتبرت هذه الشرائع أن الفرد عليه واجبات نحو المجتمع كما له حقوقا عند المجتمع كذلك. وعلى ما هو مفصل في كتب الفقه الإسلامي فقد أوجب الإسلام على الأغنياء من الأقرباء أن ينفقوا على الفقراء والعاجزين عن الكسب من أقربائهم، ونادى بالتعاون بين أفراد المجتمع وطالب الموسرين لمساعدة المعوزين، وشجع على البر وفعل الخير والتكفل بإطعام الجائع وكسوة العاري وعلاج المريض وتعليم الأطفال وتربيتهم وضمان الحياة الكريمة للعاجزين عن الكسب من الشيوخ واللقطاء واليتامى، يقول الله تعالى: {مثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} وقال عز وجل أيضا: {وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ}، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: &#8220;مثل المؤمنين في  توادهم وتراحمهم كمثل الجسد، إذا اشتكى منه عُضو تداعى له سائر الجسد بالسّهر والحمى&#8221;، وغيرها من الآيات والأحاديث التي دعت إلى بث روح التعاون والتضامن والتكافل بين المسلمين. صور التكافل  هناك صور متعددة للتكافل الاجتماعي كما يؤكد المفكر والباحث د. عبد الله علوان، يمكنها حال التقيد بها أن تحقق العدالة الاجتماعية بين المسلمين، ومن ذلك:<br />
- الهدايا بين الناس، فهدفها غرس المحبة والتآلف بين القلوب، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (تهادوا تحابوا)، وروى البخاري عن عائشة أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يقبل الهدية ويثيب عليها، ويمكن أن تصبح وسيلة فعالة للتكافل إذا كانت في صورة مبلغ مالي أو هدية عيينة يمكن بيعها والاستفادة من ثمنها بالنسبة للأشخاص الذين يتحرجون من طلب المساعدة.<br />
- وهناك أيضا مبدأ الإيثار فمما يدل على حب الله ورسوله والإيمان الصادق الإيثار، وهو تقديم الغير على شهوة وملذة النفس الدنيوية رغبة في الأجر، وهو من أرفع خصال درجات الإيمان؛ لأن المحققين له قلة قليلة، ولهذا امتدح الله الصحابة الكرام من الأنصار في المدينة المنورة بهذا الشرف العظيم:{وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} وقد ثبت في سبب نزول الآية قصة عجيبة فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني مجهود -أي جائع ومتعب- فأرسل إلى بعض نسائه فقالت: والذي بعثك بالحق ما عندي إلا ماء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: من يضيف هذا الليلة؟ فقال رجل من الأنصار: أنا يا رسول الله، فانطلق به إلى رحله -أي بيته- فقال لامرأته: أكرمي ضيف رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي رواية: قال لامرأته: هل عندكِ شيء؟ قالت: لا، إلا قوت صبياني، قال: فعلِّليهم بشيء، وإذا أرادوا العشاء فنوّميهم، وإذا دخل ضيفنا فأطفئي السراج، وأريه أنا نأكل، فقعدوا وأكل الضيف وباتا طاويين (أي جائعين) فلما أصبح غدا على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (لقد عجب الله من صنيعكما البارحة).<br />
- وهناك أيضا الوصيَّة وهي مشروعة في الإسلام؛ بقول الله تعالى: {مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ}، وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: &#8220;ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي به يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده&#8221;، وهي أن يجعل الإنسان جزءاً من ماله لإنسان معين غير الورثة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا وصية لوارث)، وذلك أن الوارث سيأخذ من مال الميت، فلا حاجة للوصية له. والوصية تكون بالثلث فأقل؛ لقوله صلى الله عليه وسلم لسعد بن أبي وقاص: &#8220;الثلث والثلث كثير&#8221;، وذلك حتى لا يترك الميت ورثته فقراء، وهي صورة من صور التكافل ووسيلة من وسائل تحقيق التعاضد والتكافل بين المسلمين؛ لأن فيها عطفاً وإحساناً، خاصة إذا ما كان الموصى له فقيراً محتاجاً.<br />
- والأوقاف كذلك من الوسائل التي يتحقق بها التكافل الاجتماعي، وهي تعد من الأشياء التي ينتفع بها العبد بعد موته وينفع به المساكين والفقراء، وتشمل الأموال والعقارات التي يوقفها على ما يعود بالنفع للمحرومين، وذلك كمن يوقف مزارع لفقراء معينين أو لأهل بلدة معينة،أو محلات تجارية وغيرها؛ ليعود صالحها للمحتاجين، وقد قال صلى الله عليه وسلم: &#8220;إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقةٌ جارية، أو علم ينتفع به، أو ولدٌ صالح يدعو له&#8221;.<br />
- أما الزكاة فتأتي بالطبع على رأس تلك الوسائل باعتبارها أول نظام مالي إسلامي وواجب اجتماعي يقوم به المسلمون تُجاه فُقرائهم، فهي أول التزام مادي فرضه القرآن على أغنياء المسلمين في أكثر من سبعين موضعا، يقول الله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا}، وكثيرا ما اقترن ذكرها بالصلاة لذا يجب أن يكون شأن المسلمين فيها أو شأنها عندهم جميعا كشأنهم في الصلاة، يقول الله عز شأنه: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}. ويقول الداعية الشيخ/ عبد الله بن عبد الرحمن القحطاني: إن الزكاة فُرضت على القادرين من  المسلمين من غير منٍّ ولا أذى لينتفع بها الفقراء والمساكين والعجزة، ويرتفع مستواهم ويتحسن حالهم ويعيشوا عيشة كريمة تليق بالإسلام، ولينفق منها على المصالح العامة في البلاد، فهي تشريع يحفظ للفرد استقلاله، ويحفظ للمجتمع حقه على الفرد في المعونة والتضامن.<br />
التكافل .. والأمن الاجتماعي يعد الأمن الاجتماعي جزءاً من مفهوم الأمن القومي والأقرب أن يكون داخلياً وعلى الرغم من أن مفهوم الأمن القومي أكثر ما يرتبط بالشؤون الخارجية ولكن يمكن القول إن العوامل الداخلية المؤثرة فيه ليست أقل من العوامل الخارجية، وهو يعنى عدم الخوف من وجود خطر على القيم الحياتية، أي أن وجود الأمن القومي دليل على عدم وجود ما يهدد القيم المكتسبة، وإذا فقد الأمن الاجتماعي يصبح المجتمع مضطرباً مذبذباً وقد يخل بأسس النظام الاجتماعي وقد تتغير العلاقة بين طرفي العقد الاجتماعي. محور الأمن الاجتماعي تعتبره الكاتبة الإسلامية/ منال الفضل أبرز المحاور المفصلية في قضية التكافل الاجتماعي باعتبار أن العيش تحت مظلة السلام الاجتماعي وفقاً لقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة}، يعني احترام حقوق الآخرين وعدم النيل منها كحرمة النفس والأموال والأعراض مما يدعو إلى الأمان النفسي والاجتماعي والتوافق والانسجام واللاصراع واللاتنافر، وهو ما يحقق التكافل الاجتماعي ضمانا للنفس وحماية للوطن من المشاحنات التي تعصف بأمن مواطنيه. وتقول منال إن التكافل أيضا يعني المزيد من تأييد الروابط التي تجمع بين المسلمين ويُراعى من خلالها أن يؤدي الأخ حق أخيه عليه، هي تشير في ذلك إلى ما أورده الإمام الغزالي في كتابه &#8220;إحياء علوم الدين&#8221; من التركيز على  الأخوة الرابطة بين الناس، وبين لها حقوقاً:<br />
أولاها في المال،<br />
وثانيها الإعانة بالنفس في قضاء الحاجات والقيام قبل السؤال ويقدمها على الحاجات الخاصة،<br />
أما ثالثهما ففي اللسان بالسكوت مرة وبالنطق مره أخرى. بالسكوت عن المكاره، والعفو عن الزلات والهفوات،<br />
ورابعها: الدعاء للأخ في حياته وبعد مماته وكل ما يحبه لنفسه وأهله،<br />
والحق الخامس: الوفاء والإخلاص،<br />
والسادس: التخفيف وترك التكليف والتكلف فالأخوة ليست إلا شعوراً بالتعاطف. كيف تساهم في التكافل قد يرى البعض أنه عاجز عن الإيفاء بإحدى الوسائل السابقة فيما يتعلق بتحقيق التكافل الاجتماعي لظروفه الخاصة وقلة حيلته، ولذا فإن هناك وسائل أخرى ذكرها الشيخ محمد بن عثيمين في كتاباته تبدو بسيطة لكنها ذات نفع كبير ومن ذلك:<br />
> الجائع والمحتاج: إذا وجد جائع بين ظهراني المسلمين، وجب عليهم إطعامه، وهذا يعد من فروض الكفايات التي إذا قام بها البعض سقط الحرج عن الآخرين، ولا يصح في شريعة الإسلام ولا يجوز في عرف الشهامة والمروءة أن يرى المسلم جاره أو قريبه يتلوى في العري والجوع والحرمان، ولا يقدم له معونة من مال أو لباس أو طعام، أو يرى الغريب الذي انقطعت به السبل ثم لا يضيفه.<br />
ولهذا فقد ثبت في البخاري عن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق -رضي الله عنهما- أن أصحاب الصفة كانوا أناساً فقراء، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: &#8220;من كان عنده طعام اثنين فليذهب بثالث، ومن كان عنده طعام أربعة فليذهب بخامس أو سادس&#8221;. وروى مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: &#8220;من كان معه فضل ظهر -أي مركوب- فليعد به على من لا ظهر له، ومن كان له فضل زاد فليعد به على من لا زاد له، فذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم من أصناف المال ما ذكره، حتى رأينا أنه لا حق لأحد منا في فضل&#8221;.<br />
> الأضاحي: والأضحية هي ما يذبحه الإنسان يوم عيد الأضحى ، وقد سنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة طيبة في الأضحية تدل على الرحمة والاعتناء بالآخرين، حيث كان يأكل ثلث الأضحية، ويهدي ثلثها، ويتصدق بثلثها). وهذا يدل على تمام التعاضد والتكافل والنظر إلى الآخرين. وقد أرشد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الإهداء والتصدق في يوم فرح الناس؛ لأنه كيف يحل أن يفرح قلة من الناس ويبأس آخرون؟.. هذا لا يصح في نظام الإسلام، وعدله. > صدقة الفطر:  عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير، على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين)، وفي رواية لأبي داود من حديث ابن عباس &#8221; فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات &#8220;. والوجوب هنا ليس على المكلف -بمعنى أن إخراجها ليس على المكلف فقط- بل تخرج على كل أفراد الأسرة لا يستثنى من ذلك أحد، وهي طهرة للصائم من اللغو والرفث، كما أنها طعمة للمساكين، وفرحة لهم يوم العيد.<br />
> كفارة اليمين: من حلف يميناً ولم يوفِ بما حلف عليه- كأن يقول: (والله لأفعلن كذا) مصمماً وعاقداً عليه قلبه، ولم يفعل ذلك الفعل- وجبت عليه الكفارة، والدليل قول الله تعالى: {لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُواْ أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}. وكذلك من أفطر في رمضان لمرض أو شيخوخة ولا يستطيع القضاء، وجبت عليه الكفارة بدلاً عن القضاء فيطعم عن كل يوم مسكيناً. وهذه الكفارات شرعت لحكم عظيمة منها أنها تطهير للنفس من درن المخالفة، وكذا شرعت رحمة بالمحتاجين والفقراء.   </p>
<p>نـاديـة المتـوكل</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/10/%d8%b5%d9%88%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d9%80%d8%a7%d9%81%d9%80%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d9%80%d8%a7%d8%b9%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أهمية الزكاة في الإسلام والحكمة من مشروعيتها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/02/%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%83%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%85%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b4%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/02/%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%83%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%85%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b4%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 02 Feb 2009 10:27:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. محمد التاويل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 312]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[أهمية]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[التزكية]]></category>
		<category><![CDATA[الحكمة]]></category>
		<category><![CDATA[الزكاة]]></category>
		<category><![CDATA[المشروعية]]></category>
		<category><![CDATA[المصارف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%83%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%85%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b4%d8%b1/</guid>
		<description><![CDATA[تحتل الزكاة في الإسلام مكانة رفيعة ومنزلة سامية، ومرتبة متقدمة، فهي ركن من أركانه الأساسية، وشعيرة من شعائره الدينية الكبرى، وفريضة من فرائضه المؤكدة المعلومة من الدين بالضرورة، وهي قرينة الصلاة في القرآن الكريم والحديث الشريف في عشرات الآيات والأحاديث النبوية الشريفة جاحدها ومُنكرها مرتد كافر، يستتاب فإن تاب وإلا قتل كافرا، لا يصلى عليه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">تحتل الزكاة في الإسلام مكانة رفيعة ومنزلة سامية، ومرتبة متقدمة، فهي ركن من أركانه الأساسية، وشعيرة من شعائره الدينية الكبرى، وفريضة من فرائضه المؤكدة المعلومة من الدين بالضرورة، وهي قرينة الصلاة في القرآن الكريم والحديث الشريف في عشرات الآيات والأحاديث النبوية الشريفة جاحدها ومُنكرها مرتد كافر، يستتاب فإن تاب وإلا قتل كافرا، لا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين ولا يرثه ورثته المسلمون. ومانعها بخلا وشحا أو تهاونا يقاتل عليها حتى يؤديها وتؤخذ منه طوعا أو كرها، كما قال أبو بكر الصديق ] : &gt;والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونه لرسول الله  لقاتلتهم عليها&lt;(البخاري بشرح الفتح 262/3).</p>
<p style="text-align: right;">وهي بعد هذا كله تشكل أهم دعامة من دعائم الإسلام الاقتصادية الكبرى، وتُكوّن موردا من موارده المالية التي لا تنضب على مر السنين والأعوام، ووسيلة من وسائله الناجحة لتحقيق التضامن  الاجتماعي والتكافل الإجباري بين أفراده، ورحمة من رحماته تعالى إلى عباده المؤمنين.</p>
<p style="text-align: right;">شرعها الله تعالى رحمة بعباده لحِكم بالغة، وأهداف سامية، ومصالح كثيرة، ومنافع لا تعد ولا تحصى، ولا يحيط بها إلا الله تعالى من أهمها ما أشار إليه قوله تعالى في سورة التوبة : {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم}(الآية 103).</p>
<p style="text-align: right;">الحكمة من مشروعية الزكاة</p>
<p style="text-align: right;">فالحكمة من مشروعيتها إذاً هي :</p>
<p style="text-align: right;">أولا : تطهر نفوس الأغنياء وأرباب الأموال والثروات من البخل والشح والحرص، وتطهر قلوبهم من الجشع والأنانية وحب المال والأثرة والاستبداد بالمال والثروة.</p>
<p style="text-align: right;">وثانيا : تطهرهم من الذنوب والآثام، وتكفر عنهم ما اكتسبوه من المعاصي والسيئات كما قال تعالى : {إن تبدوا الصدقات فنِعِمّا هي وإن تخفوها وتوتوها الفقراء فهو خير لكم ونكفر عنكم من سيئاتكم}(البقرة : 271).</p>
<p style="text-align: right;">وفي صحيح البخاري أنه  قال : &gt;فتنة الرجل في أهله وولده وجاره تكفرها الصلاة والصدقة والـــمعروف&lt;(البخاري بشرح الفتح 301/3).</p>
<p style="text-align: right;">وثالثا : تطهر الأموال المزكاة من حقوق الله وحقوق العباد وتطيبها لأهلها، كما قال  : &gt;إن الله لم يفرض الزكاة إلا ليطيب ما بقي من أموالكم&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">وعن ابن عمر  رضي الله عنهما في قوله تعالى : {والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم} أنه قال : &gt;إنما كان هذا قبل أن تنزل الزكاة، فلما أنزلت الزكاة جعلها الله طهرا للأموال&lt;(البخاري بشرح الفتح/3 ).</p>
<p style="text-align: right;">ورابعا : تطهر  المجتمع الإسلامي ماديا من الفقر والبؤس والحرمان والتسول، وتطهره نفسيا من البغض والحقد والحسد والكراهية، وتطهره أخيرا من صراع الطبقات وما يترتب على ذلك من المآسي والآفات.</p>
<p style="text-align: right;">وخامسا : شرعها الله تعالى للتزكية، تزكي أنفس الأغنياء وقلوبهم، كما تزكي أموالهم، وثرواتهم ومجتمعاتهم، الكل يزكو بالزكاة، فالمزكي يسمو بزكاته  عند ربه، وفي أعين مجتمعه، وماله وثرواته تزكو وتنمو وتتكاثر وزكاته التي يخرجها تكفل الله بإخلافها في الدنيا، وتضعيفها له في الآخرة أضعافا مضاعفة، حين لا ينفع مال ولا بنون مصداقا لقوله تعالى : {وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه، وهو خير الرازقين}(سبإ : 31) وقوله : {يمحق الله الربا ويربي الصدقات}(البقرة : 276) وقوله : {وما آ تيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون}(الروم : 39).</p>
<p style="text-align: right;">وفي صحيح البخاري أنه  قال : &gt;من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب -ولا يقبل الله إلا الطيب- فإن الله يتقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فُلُوه حتى تكون مثل الجبل&lt;(البخاري بشرح الفتح 271/3).</p>
<p style="text-align: right;">وسادسا : شرعها الله تعالى امتحانا لعباده واختبارا لصدقهم في إسلامهم وصحة إيمانهم وثقتهم في وعد ربهم، كما قال  : &gt;والصدقة برهان&lt;(رواه مسلم) يعني برهانا على صحة إسلام مخرجها وإيمان باذلها وثقته بوعده تعالى في قوله تعالى : {الشيطان يعدكم الفقر ويامركم بالفحشاء، والله يعدكم مغفرة منه وفضلا}(البقرة : 268) وفي سنن أبي داود أنه  قال : ِ&gt;ثلاث من فعلهن طعِم الإيمان، من عبد الله وحده، وأنه لا إله إلا هو، وأعطى زكاة ماله طيبة بها نفسه، رادفة عليه كل عام&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">وسابعا : شرعها الله تعالى طريقا معبدا لدخول الجنة والنجاة من النار، كما جاء في حديث البخاري أن أعرابيا أتى النبي  فقال  : &gt;دلني على عمل إذا عملته دخلت الجنة، قال تعبد الله ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة المكتوبة وتؤدي الزكاة المفروضة وتصوم رمضان، قال : والذي نفسي بيده لا أزيد  على هذا، فلما ولى قال النبي  : &gt;من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا&lt;(البخاري بشرح الفتح 261/3). ولهذا خصها الله تعالى با لمسلمين الصادقين ولم يفرضها على الكافرين والمشركين، ولم يقبلها الرسول  ولا خلفاؤه الراشدون من ثعلبة بن حاطب المنافق حين انكشف أمره، وأعلن عن نفاقه، وقال حين طلبت منه الزكاة : إن هي إلا أخت الجزية. ولهذا لم يقبلها عمر ] من نصارى بني تغلب حين عرضوا عليه أن يؤدوا الزكاة مضاعفة، ولا يعطوا الجزية، ولم يقبلها منهم إلا عندما خاف من التحاقهم بدار الكفر، وعزموا على الرحيل إلى بلاد الروم.</p>
<p style="text-align: right;">وثامنا : شرعها الله تعالى وجعلها وقاية للمال المزكى من الضياع والتلف، وأمانا له من الآفات والكوارث كما جاء في حديث عائشة رضي الله عنها أنها سمعت رسول الله  يقول : &gt;ما خالطت المال الزكاة إلا أهلكته&lt;، وفي رواية زيادة قال : &gt;يكون قد وجب عليك في مالك صدقة فلا تخرجها فيُهلِك الحرام الحلال&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">وأخيرا : وباختصار شرعها الله لسد خلة المسلمين ونصرة دينه وترسيخ مبدأ التضامن والتكافل بين أفراده، وتقوية أواصر الأخوة والمحبة بين الأغنياء والفقراء بين دافعي الزكاة وآخذيها لتحقيق السلم الاجتماعي والأمن الوطني الذي يشكل أغلى الأماني.</p>
<p style="text-align: right;">هذه بعض الحكم لمشروعية  الزكاة، وهي من شأنها أن تقنع الأغنياء بالأهمية الدينية للزكاة ودورها الإيجابي وتدفعهم إلى الترحاب بها والاستجابة لها وأداء هذه الفريضة التي تطهرهم وتطهر أموالهم ومجتمعهم وتزكي نفوسهم وتسد خلة إخوانهم وتنصر دينهم وتحقق التكافل الا جتماعي بينهم وتصون وحدتهم.</p>
<p style="text-align: right;">الحكمة  مـن تحديد  مصارف  الـزكاة</p>
<p style="text-align: right;">وتحديد الـمستحقين لـها</p>
<p style="text-align: right;">وأما الحكمة من تحديد مصارفها وحصرها في الثمانية المذكورين في قوله تعالى : {إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم، وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم}(التوبة : 60) فإن هذا التوزيع من العليم الحكيم له حِكَم أخرى سامية في أهدافها، نبيلة في مقاصدها ومراميها، شريفة في غاياتها كثيرة المصالح والمنافع لمستحقيها والمجتمع.</p>
<p style="text-align: right;">وهكذا نجد السهم الأول والثاني مخصصين للفقراء والمساكين، وهما معا يشكلان ما يمكن تسميته بصندوق محاربة الفقر، ومساعدة المحتاجين يستفيد منه كل محتاج لا يملك شيئا، أو يملك مالا يكفيه لحاجته، وحاجة أهله، وعياله ممن تلزمه نفقتهم لسنة كاملة، سواء في ذلك الأرامل واليتامى والعجزة والعاطلون الذين لا يجدون عملا أصلا، أو لا يكفيهم راتبهم.</p>
<p style="text-align: right;">يعطى كل واحد منهم ما يكفيه ويغنيه، لضمان العيش الكريم له ولمن تلزمه نفقته لسنة كاملة، موعد الزكاة القادمة. وهكذا دواليك، كل سنة يعطى ما يكفيه ويغنيه لسنة جديدة. فهو راتب سنوي يتقاضاه كل محتاج فقير أو مسكين عاجز عن العمل، أو قادر عليه ولا يجده، أو لا يكفيه مردود عمله، وما يتقاضاه من أجرته وراتبه.</p>
<p style="text-align: right;">وهذا يشكل سبقا إسلاميا في ضمان توفير معاش محترم للعاجزين والعاطلين عن العمل قبل أن يهتدي إليه الغرب أو يقتبسه منه ويطوره.</p>
<p style="text-align: right;">وأما السهم الثالث وهو سهم العاملين عليها فهو مصرف لا يمكن الاستغناء عنه وهو يوفر ميزانية قارة للتشغيل ويوفر فرصا دائمة ومتجددة لا يستهان بها للقائمين على صندوق الزكاة، من سعاة وجباة وحراس ومحاسبين وموزعين، وغيرهم ممن يحتاج إليهم من الأطر والعمال في جمع الزكوات، وضبطها و توزيعها على مستحقيها ونقلها إليهم إن اقتضى الحال ذلك.</p>
<p style="text-align: right;">والسهم الرابع سهم المؤلفة قلوبهم، والحكمة من إعطائهم من الزكاة رغم غناهم وعدم احتياجهم هي خدمة الإسلام والعمل على نشره في أوساط غير المسلمين وترسيخه في قلوب حديثي العهد بالإسلام بوسائل سلمية لا إكراه فيها ولا قتال، وهو دور يكمل دور الجهاد ومهمة الدعاة إلى الله، والمستفيد منه طائفتان :</p>
<p style="text-align: right;">1- كفار يرجى اسلامهم أو يخشى شرهم، فيعطون من الزكاة ترغيبا لهم في الإسلام وتشجيعا لهم على اعتناقه استنقاذا لهم من الكفر وسوء المصير من جهة، واستعانة بعددهم وعدتهم ووقاية من شرهم ومكرهم وكيدهم للإسلام إذا لم يعطوا، كما قال تعالى : {ومنهم من يلمزك في الصدقات فإن أعطوا منها رضوا، وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون}(التوبة : 58).</p>
<p style="text-align: right;">وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن قوما كانوا ياتون النبي  فإن أعطاهم مدحوا الإسلام، وقالوا : هذا دين حسن، وإن منعوا ذموا وعابوا (المغني 428/6).</p>
<p style="text-align: right;">وقد أعطى رسول الله  صفوان بن أمية واديا من النعم في غزوة حنين وهو كافر مشرك، فقال : إن هذا  عطاء من لا يخشى الفقر وأسلم وحسن إسلامه وكان من سادات قريش.</p>
<p style="text-align: right;">2- مسلمون حديثوا العهد بالإسلام لم يتمكن الإيمان في قلوبهم فيعطون من الزكاة وإن كانوا أغنياء لتقوية إيمانهم وترسيخه في قلوبهم وتحبيبه إلى نفوسهم وتأليفهم عليه، وقد أعطى رسول الله  أموالا طائلة من غنائم حنين للطلقاء من أهل مكة وبعض سادة العرب، فلم  يعجب الأنصار ذلك فقال لهم الرسول  : &gt;يا معشر الأنصار على مََ تأْسون؟ على لعاعة من الدنيا تألفت بها قو ما لا إيمان لهم، ووكلتكم إلى إيمانكم&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">والسهم الخامس سهم في الرقاب، وهو سهم يشكل ميزانية قارة ودائمة لتحرير الإنسان من مهانة الرق والاستعباد. وذل الأسر والاضطهاد وهو أسلوب فريد في نوعه وأهدافه، يشكل سبقا إسلاميا آخر في عصر كان الرق فيه سائدا في كل المجتمعات معترفا به في كل الديانات مرحبا به مقبولا من طرف الجميع حتى العبيد أنفسهم لا يفكر أحد في القضاء عليه أو الحد من انتشاره أو التخلص منه ممن ابتلوا به، حتى فاجأ الإسلام العالم بهذا التشريع وغيره من التشريعات الهادفة إلى الحد منه وإغلاق منافذه، وفتح أبواب الحرية في وجه العبيد على اختلاف شرائحهم يستفيد مــن هذه الميزانية ثلاث طوائف :</p>
<p style="text-align: right;">1- العبيد يشترون من أموال الزكاة ويحررون على أن يكون ولاؤهم لبيت مال المسلمين.</p>
<p style="text-align: right;">2- المكاتبون يعانون في أداء كتابتهم للتخلص من الرق الذي يعانون منه.</p>
<p style="text-align: right;">3- أسرى المسلمين الذين يقعون أسرى في أيدي الكفار فإنهم يفدون من الزكاة، استنقاذا لهم من الأسر والاضطهاد من جهة، وتشجيعا لهم وللمجاهدين على الجهاد والدفاع عن دينهم وعقيدتهم وأوطانهم من جهة ثانية، وإعلانا للضمانات المقدمة لهم بأن الدين الإسلامي الذي يدافعون عنه ويجاهدون في سبيله يقف إلى جانبهم ولا يتخلى عنهم إذا أسروا ويضمن فداءهم من أموال الزكاة حتى لا تمس أموالهم التي تركوها وراءهم بأي سوء.</p>
<p style="text-align: right;">والسهم السادس سهم الغارمين وهو سهم يشكل سبقا آخر للإسلام، فريدا في دوره ومهامه فهو بمثابة صندوق احتياطي دائم لضمان الديون وتأمينها مجانا ودون مقابل، وبقوة الشرع لا يحتاج المدين إلى استعطاف أحد أو إرشائه ليضمنه، ولا لإبرام أي اتفاق مع مؤسسة أو شركة تأمين، على عكس ا لأنظمة الرأسمالية المعمول بها في مجال التأمينات التي تثقل كاهل المدينين المرهقين بالديون وتحملهم أقساطاً إضافية مقابل تأمينهم، والمستفيد من هذا السهم مباشرة وبالأصالة :</p>
<p style="text-align: right;">1- المدينون العاجزون عن الوفاء بديونهم  التي استدانوها في غير معصية ولا سرف، وحتى التي استدانوها في المعاصي إذا تابوا منها وعادوا إلى رشدهم، فيعطون من الزكاة ما يؤدون به ديونهم ليتحرروا من أعبائها، ويستانفوا نشاطهم المالي والتجاري بذمة جديدة بريئة من الديون، وتؤهلهم للاندماج بسهولة ويسر في الدورة الاقتصادية بأهلية كاملة وحرية تامة.</p>
<p style="text-align: right;">وتحميهم من المتابعات القضائية وما يمكن أن يلحقهم بسبب ذلك من متاعب ومشاكل لولا هذه العناية الإلهية المتمثلة في ضمان ديونهم وتخفيف العبء عنهم بقضائها من الزكاة.</p>
<p style="text-align: right;">2- المدينون الذين ماتوا ولم يخلفوا وراءهم ما يفي بديونهم فتقضي عنهم ديونهم من الزكاة كما قال  : &gt;أنا أولى بكل مومن من نفسه، من ترك مالا فلأهله، ومن ترك دينا أو ضياعا فإلي&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">3- الغارمون الذين يتدخلون لإطفاء فتنة قائمة وإصلاح ذات البين بين المتقاتلين ويتحملون غرم ما تلف من أموال، ودفع ديات من قُتِل من أشخاص، فيعطون من الزكاة ما يؤدون به ما التزموه وتحملوه من أموال وديات ولو كانوا أغنياء، كما فعل رسول الله  حين أدى دية رجل من الأنصار وجد مقتولا، فأدى ديته من الزكاة.</p>
<p style="text-align: right;">وكما فعل مع قبيصة حين أعطاه ما تحمله لإصلاح بين متقاتلين، ففي حديث مسلم وغيره عن قبيصة ] أنه قال : &gt;تحملت حمالة فأتيت النبي  وسألته فيها فقال : أقم يا قبيصة حتى تاتينا الصدقة فنأمر لك بها، ثم قال يا قبيصة، إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاث : رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك.</p>
<p style="text-align: right;">4- المدينون الذين أحاط الدين بمالهم، ويخشى عليهم إذا باعوا أصولهم لقضاء ديونهم أن يتعرضوا للضياع فيعطون من الزكاة ما يقضون به ديونهم ولا يلزمون بيع أملاكهم، يقول القرطبي رحمه الله ويعطي منها من له مال وعليه دين محيط به ما يقضي به دينه، ويقول الباجي : ويجب أن يكون هذا الغارم على هذا الوجه ممن تنجبر حاله بأخذ الزكاة، ويتغير بتركها، وذلك بأن يكون ممن له أصول يستغلها ويعتمد عليها فيركبه دين يُلجئه إلى بيعها ويعلم أنه إذا باعها خرج عن حاله فهذا يؤدى دينه من الزكاة (المنتقى 154/2) وقد احتج القرطبي لما قاله بحديث مسلم،  عن أبي سعيد الخدري ] قال : أصيب رجل في عهد رسول الله  في ثمار ابتاعها فكثر دينه، فقال  : تصدقوا عليه، فتصدق الناس عليه، فلم يبلغ ذلك وفاء دينه، فقال رسول الله  لغرمائه : خذوا ما وجدتم وليس لكم إلا ذلك&lt;(الجامع لأحكام القرآن 117/8).</p>
<p style="text-align: right;">إلا أنه رغم وجاهة هذا الرأي وما فيه من مصلحة لهؤلاء المدينين في قضاء ديونهم وابقاء أملاكهم فإن مشهور الفقه المالكي ومن وافقه لا يرون إعطاء الغريم من الزكاة حتى يعطي ما عنده للغرماء ولا يفي ذلك بدينه فيقضى عنه الباقي لعجزه عنه، ويعطى من الزكاة حينئذ بوصف فقره وقالوا لو كان عنده عشرون دينارا وعليه أربعون دينارا دينا فإنه لا يعطى من الزكاة حتى يعطي ما بيده من العشرين، فإذا أعطاها أعطي من الزكاة حينئذ بوصفه غارما ما يقضي به بقية دينه، ويعطى بوصفه فقيرا ما يكفيه لسنة كاملة إسوة بأمثاله من الفقراء.</p>
<p style="text-align: right;">5-  ويستفيد من سهم الغارمين بالتبع أرباب الديون باستخلاص حقوقهم وديونهم كا ملة غير منقوصة بطريق مضمونة ميسرة لا التواء فيها.</p>
<p style="text-align: right;">ولاشك أن هذا كله من شأنه أن يشجع.</p>
<p style="text-align: right;">أولا أصحاب رؤوس الأموال على إقراض أموالهم المحتاجين ومداينتهم في المعاملات التجارية و هم مطمئنون على أموالهم، واثقون من عودتها إليهم في جميع الأحوال والظروف، عاش المدين أو مات. أفلس أو استغنى، من غير حاجة إلى إلجاء المعدمين إلى تقديم ضمانات الديون مسبقا التي قد يكونون عاجزين عنها، فيحرمون من المعاملة والمداينة ويتعرضون للبطالة والتشرد وإهدار الكفاءات وحرمان الأمة من خيرة أبنائها وخبرتهم ونشاطهم.</p>
<p style="text-align: right;">وثانيا من شأن هذه الضمانات تشجيع المحسنين والمصلحين وذوي النوايا الطيبة على التدخل السريع لإخماد الفتن وإطفاء نارها وإصلاح ذات البين والالتزام بتحمل تكاليف وآثار الاقتتال وهم مطمئنون على أموالهم عالمون أن جميع ما يتحملونه من حقوق وواجبات تقضى من أموال الزكاة ويبقى لهم الفضل والأجر والثواب الموعود بهما على لسان رسول الله  في قوله : &gt;ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة؟ قالوا : بلى قال : اصلاح ذات البين وفساد ذات البين الحالقة&lt;(رواه أبو داود 280/4).</p>
<p style="text-align: right;">وثالثا تشجع ذوي الكفاءات وأصحاب المشاريع المختلفة المحرومين من رؤوس الأموال على المشاركة في الحياة الاقتصادية والمعاملات التجارية وتحمل الاستدانة المشروعة في سبيل ذلك : وعدم التخوف من الإفلاس أو العجز عن سداد الديون ماداموا يعلمون مسبقا أن صندوق الغارمين يقف إلى جانبهم ومن ورائهم مستعدا لقضاء ما عجزوا عنه من ديونهم. دون من ولا أذى ودون مقابل قليل أو كثير، وفي ذلك تحريك لعجلة الاقتصاد وتوفير فرص الشغل للراغبين في العمل.</p>
<p style="text-align: right;">والسهم السابع أو المصرف السابع هو مصرف في سبيل الله والمستفيد منه المجاهدون والمرابطون حماة الإسلام والمدافعون عنه و المضحون بأرواحهم في سبيل نصرته ونشره، وهم أحق الناس وأولاهم بالمساعدة المادية وتوفير كل ما يحتاجون إليه من عدة وعتاد وحصون وقلاع ومراكب وذخائر بما في ذلك الأسلحة المتطورة التي تضمن لهم النصر وتقيهم شر الهزائم وتحافظ على كرامتهم واستقلالهم، فلا غرابة إذا خصص الإسلام لهؤلاء المجاهدين سهما من سهام الزكاة، ولا غرابة أيضا إذا ذهب الفقه المالكي إلى جواز صرف الزكاة كلها للجهاد والرباط وحرمان الأصناف الباقين إذا اقتضى الأمر ذلك، فإن الجهاد سنام الإسلام كما قال ، والرباط أحد الجهادين : جهاد الدفاع وحراسة الحدود، وكلاهما يحتاج إلى مورد مالي قار ودائم لضمان دوامهما واستمرارهما مصداقا لقوله  : &gt;الجهاد ماض إلى يوم القيامة&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">وآخر السهام والمستحقين هو ابن السبيل والحكمة من إعطائه الزكاة هو فتح أبواب السفر في وجه كل من يريد السفر لغرض شريف وهدف نبيل، والتشجيع على الأسفار المشروعة والرحلات المباحة وتأمين نجاحها بتوفير الاعتمادات المالية الضرورية لمساعدة المسافرين والأخذ بأيديهم في غربتهم وتقديم العون إليهم عند الحاجة وإغنائهم عن التسلف وذل التسول حفاظا على كرامتهم.</p>
<p style="text-align: right;">والغرض من التشجيع على هذه الأسفار والرحلات ليس حبا فيها بل هو تحقيق الأغراض الشريفة والأهداف النبيلة المسافر لها والتي من شأنها أن تعود على الأمة بالبركة والخير العميم دينا ودنيا، مثل السفر للجهاد والرباط وطلب العلم والتجارة والحج والعمرة وطلب الرزق الحلال وصلة الرحم وزيارة الأصدقاء والفرار من الظلم والاضطهاد وغير ذلك من الأغراض النافعة للفرد والأمة فإنه جديرة بالتشجيع وانفاق المال في سبيلها، ولهذا يعطى المسافر من أجلها وفي سبيلها ولو كان غنيا في غربته وفي بلده عند جماعة من العلماء لعموم قوله تعالى : {وابن السبيل} فإنه شامل للغني والفقير للقاعدة الأصولية أن المفرد المضاف إلى معرفة يعم، ولأن عطفه على الفقراء والمساكين يقتضي أن ابن السبيل يعطى بوصفه ابن السبيل، ولو كان غنيا لأن العطف يقتضي المغايرة ولأنه يستحق الأخذ بصفته ابن السبيل وهي موجودة في حال غناه، وقياسا له على المجاهد فإنه يعطى ولو كان غنيا.</p>
<p style="text-align: right;">وفي رواية عن مالك أنه لا يعطى إذا كان معه ما يكفيه أو كان غنيا في بلده ووجد من يسلفه لقوله  : &gt;لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة : لغاز في سبيل الله، أو لعامل عليها، أو لغارم أو لرجل اشتراها بماله، أو لرجل له جار مسكين فتصدق على المسكين فأهدى المسكين للغني&lt;(رواه مالك الموطأ بشرح المنتقى 151/2) فإن هذا الحديث يدل بمفهومه أن المسافر الغني لا تحل له الصدقة لعدم ذكره مع الأغنياء الذين تحمل لهم الصدقة.</p>
<p style="text-align: right;">كما أن المسافر في معصية لقطع طريق أو سرقة مال أو قتل نفس أو انتهاك عرض أو تجارة محرمة لا يعطى من الزكاة شيئا ولو خاف على نفسه الهلاك إلا أن يتوب، لأن المعاصي من حيث هي تجب محاربتها والقضاء عليها، وإعطاء المال من الزكاة للعاصي بسفره تشجيع له على المعصية وإعانة له عليها يتناقض مـــع قوله تعـالى : {ولا تعاونوا على الإثم والعدوان}(المائدة : 2).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/02/%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%83%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%85%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b4%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>متى يتمتع المسلمون بأعيادهم؟!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/12/%d9%85%d8%aa%d9%89-%d9%8a%d8%aa%d9%85%d8%aa%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%88%d9%86-%d8%a8%d9%80%d9%80%d8%a3%d8%b9%d9%8a%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%af%d9%87%d9%85%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/12/%d9%85%d8%aa%d9%89-%d9%8a%d8%aa%d9%85%d8%aa%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%88%d9%86-%d8%a8%d9%80%d9%80%d8%a3%d8%b9%d9%8a%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%af%d9%87%d9%85%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 03 Dec 2008 09:14:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 308]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أفغانستان]]></category>
		<category><![CDATA[الأعياد]]></category>
		<category><![CDATA[الاحتفال]]></category>
		<category><![CDATA[الحج]]></category>
		<category><![CDATA[الزكاة]]></category>
		<category><![CDATA[المسلمون]]></category>
		<category><![CDATA[المعانة]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%85%d8%aa%d9%89-%d9%8a%d8%aa%d9%85%d8%aa%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%88%d9%86-%d8%a8%d9%80%d9%80%d8%a3%d8%b9%d9%8a%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%af%d9%87%d9%85%d8%9f/</guid>
		<description><![CDATA[أكرم الله المسلمين بعيدين عظيمين مرتبطين بركنين من أركان الإسلام الخمسة، وقد ربطت بعض الشعوب الإسلامية بفريضة رمضان المبارك ركنا ثانيا وهو الزكاة إذ يخرجونها خلال رمضان المبارك، وهناك من المسلمين من ربط ركن الزكاة بفريضة الحج لحاجة الفقراء إلى شراء الأضحية، وهكذا نرى ارتباط الأركان بمقاصد اجتماعية ذات أهمية. ونحمد الله أن أعيادنا من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">أكرم الله المسلمين بعيدين عظيمين مرتبطين بركنين من أركان الإسلام الخمسة، وقد ربطت بعض الشعوب الإسلامية بفريضة رمضان المبارك ركنا ثانيا وهو الزكاة إذ يخرجونها خلال رمضان المبارك، وهناك من المسلمين من ربط ركن الزكاة بفريضة الحج لحاجة الفقراء إلى شراء الأضحية، وهكذا نرى ارتباط الأركان بمقاصد اجتماعية ذات أهمية. ونحمد الله أن أعيادنا من صميم عبادتنا وطاعتنا لله سبحانه وتعالى ولرسوله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وكلا العيدين مرتبط أيضا بسنن وواجبات ومن أهم ذلك الصلاة والخطبة فيهما في مصلى واحد إن أمكن وإلا فاثنان أو ثلاثة حسب اتساع البلاد وإمكانيتها ومن ذلك زكاة الفطر في رمضان والأضحية في عيد الأضحى.. وهكذا نرى أن العيدين من صميم العبادات للمسلم وفيهما من سمو المقاصد ونُبل الحكم وعِظم المنافع ما لا يُحصيه العَدّ، والمطلوبُ في عيد المسلمين لباسُ الجديد وصلة الرحم والتزاور والتوسعة على الأهل والعيال وإسعاد الفقراء وذوي الحاجة..</p>
<p style="text-align: right;">إن جوانب كثيرة من العيد لا يمكن التخلي عنها بل يجب إقامتها وممارستها ولكن مآسي المسلمين التي يعانونها تُنَغِّصُ على الأمة الإسلامية أفراحها في أعيادها واحتفالاتها&#8230; فمِنْ أين يتسرب الفرح والسرور إلى قلوب المسلمين وإخواننا في فلسطين يعانون ما يعانون، ليس في غزة وحدها ولكن في القدس والخليل وغيرهما؟! ومما يزيد المسلمين ألما ونكدا أن يشاهدوا قيادات فلسطينية استبدت بالزعامة وأباحت لنفسها الاستمرار في مهزلة التفاوض وما يصحب ذلك من العناق وتبادل القبلات والابتسامات والنظر إلى آلات التصوير مع الخروج بعد ذلك بالتصريح بأنه لم يتحقق في تلك الاجتماعات شيء يذكر سوى تلك المجاملات التمثيلية والتوافق على لقاء جديد. والعجب أن وزيرة خارجية بوش لا تسأم من تكرار الزيارات إلى فلسطين والتصريحات الفارغة قبل الاجتماع وبعده، وأهم تصريح سمعناه منها قولها:&#8221;إن قيام دولة فلسطين لا يمكن تحقيقه في هذه السنة 2008&#8243; . وكم تكرم علينا بوش وزبانيته بأن دولة فلسطينية ستحقق قبل 2008 .. فكانت إحدى كذباته المشهورة، ومع ذلك فما زال القادة الجدد الذين يعرفون تمام المعرفة مأساة قتل ياسر عرفات بالسم يشاركون في المفاوضات التمثيلية التي تتيح الفرص أمام العدو الصهيوني لإنشاء حقائق فوق الأرض وتحت الأرض، وها هو يمعن في التنكيل بسكان غزة ويعرض مليونا ونصفَ المليون للموت جوعا وعطشا ومرضا وفقرا.</p>
<p style="text-align: right;">وما يقع في فلسطين نشهده في أفغانستان حيث يُقتل المدنيون بالعشرات كل يوم، وكذلك في باكستان وفي الصومال الذي كان سعيدا آمنا مطمئنا تحت نظام حكم المحاكم الإسلامية، فإذا بأمريكا وأتباعها يسلطون عليهم الجيش الأثيوبي الذي أعلن أنه سينسحب قريبا بعدما ذاق ألوانا من الهزيمة والخزي.</p>
<p style="text-align: right;">إن المسلمين سيتذوقون معنى العيد إذا ما رفعت أمريكا وحلفاؤها وعملاؤها أذاها عن المسلمين وتركتهم أحرارا في بلادهم&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">إن المسلمين سيحتفلون بأعيادهم احتفالات مفعمة بالنشوة والفرح إذا حقق الله هزيمة أولئك الذين يحاربون الأمة ويخونونها ويتآمرون عليها سرا وعلانية ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله.</p>
<p style="text-align: right;">أما الآن فلتكن أعيادنا مناسبة لمساعدة إخواننا في كل مكان والدعاء لهم بالنصر والتمكين وبالهزيمة لأعدائهم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/12/%d9%85%d8%aa%d9%89-%d9%8a%d8%aa%d9%85%d8%aa%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%88%d9%86-%d8%a8%d9%80%d9%80%d8%a3%d8%b9%d9%8a%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%af%d9%87%d9%85%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
