<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الرفق عند النبي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%81%d9%82-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>من أخلاق  الرفق عند النبي: الرفق في تبليغ الدعوة الإسلامية (2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/03/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%81%d9%82-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%81%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%a8%d9%84%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/03/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%81%d9%82-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%81%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%a8%d9%84%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Mar 2016 11:24:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 454]]></category>
		<category><![CDATA[أخلاق الرفق]]></category>
		<category><![CDATA[أخلاق النبي]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الرفق عند النبي]]></category>
		<category><![CDATA[الرفق في تبليغ الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.محمد البخاري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11996</guid>
		<description><![CDATA[عن عائشة أن النبي قال: «ياعائشة إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف، وما لا يعطي على ما سواه» (صحيح مسلم). بعد الكلام في المقال السابق عن الرفق في التدين، ارتأيت أن أتبعه في هذا المقال بالحديث عن الرفق في تبليغ الدعوة الإسلامية لما بينهما من ترابط غير منفصل، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن عائشة أن النبي قال: «ياعائشة إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف، وما لا يعطي على ما سواه» (صحيح مسلم).<br />
بعد الكلام في المقال السابق عن الرفق في التدين، ارتأيت أن أتبعه في هذا المقال بالحديث عن الرفق في تبليغ الدعوة الإسلامية لما بينهما من ترابط غير منفصل، وذلك من خلال المحورين التاليين:<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>أولا: البدء بالأهم من أهم مظاهر الرفق في تبليغ الدعوة</strong></span><br />
<strong><span style="color: #ff00ff;">1 &#8211; مجاهدة النفس وإصلاحها:</span></strong><br />
الواجب الأول الذي يقع على عاتق الداعية إلى الله تعالى؛ هو إصلاح نفسه أولا، ليكون قدوة لغيره؛ لأنه مراقب في أقواله وأفعاله من زوجته، وأولاده، وأقاربه، ومجتمعه، لهذا قالت عائشة في خلق الرسول: &#8220;كان خلقه القرآن&#8221; (مسند أحمد).<br />
فالداعية غالبا لا يلتفت إلي سلوكه مع أهله وأقاربه؛ فربما يكذب أمامهم وهو يتحدث في الهاتف مع شخص آخر، وربما يتقاعس عن الصلاة، أو يتلفظ بكلام سيء وهو مطمئن لكونه في بيته، وربما يسيء العشرة مع أسرته، أو ينهج طريق العنف في التواصل معهم، وكل ذلك يفقده ثقتهم في دعوته.<br />
فقول الرسول «ويعطي على الرفق مالا يعطي على العنف» فيه حكمة بالغة، وإشارة لطيفة مفادها؛ أن العطاء والنجاح الذي يسعى الداعية إليه في دعوته لا يحصل عليه بنفسه، بل بتوفيق الله جل وعلا وإرادته، وشرط تحصيل هذا العطاء، وتحقيق ذاك النجاح هو الرفق بالنفس، ومن أهم أوجه الرفق بها عدم تصنعه في سلوكه أمام الناس؛ لأن ذلك تكلف لا تطيقه النفس، ويصعب عليها الاستمرار عليه.<br />
فليكن الداعية إذا مخلصا لله ، صادقا مع نفسه؛ كي يبارك الله سبحانه له في دعوته، ولْيتحل بالرفق والرحمة بين أهله وأصدقائه، ولينشد المرونة في تعاملاته كلها، قالت عائشة: &#8220;ما خير رسول الله بين أمرين قط إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثما فإن كان إثما كان أبعد الناس منه&#8221; (متفق عليه). وقال تعالى: فبما رحمة من الله لِنتَ لهم ولو كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ القَلب لانفَضُّوا من حولِك فَاعف عَنهم وَاستغفِر لهم (آل عمران: 159).<br />
<strong><span style="color: #ff00ff;">2 &#8211; الحرص على استقامة الأسرة:</span></strong><br />
قال تعالى: وَأنذر عشيرتك الأقربين (الشعراء: 214) الدعوة إلى الله تعالى تبدأ بالأسرة، فلا يجوز أن يلحظ الناس التناقض في حياة الداعية؛ إذ كثيرا ما يعيب الناس على بعض الدعاة عدم اهتمامهم بأسرهم التي يظهر فيها الانحراف، وسوء الخلق، وإعلان الفاحشة، فلا يثقون في كلامه، لهذا عليه أن يحرص على أمرين:<br />
أولهما: أن يكون قدوة لأهله؛ فلا يكذب، ولا يداهن لحظ دنيوي، ولا يخون الأمانة، ولا يتنكر لقيمه ومبادئه مهما كانت الظروف، قال تعالى: يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا (التحريم: 8).<br />
ثانيهما: أن يكون أفراد أسرته خاصة الزوجة والأبناء، على خلق حسن مع الناس، قال تعالى: وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها (طه: 132).<br />
إن ملاحظة التناقض في حياة الداعية يجعل الناس يتعبون في فهم دعوته، فمن الرفق بهم أن يبدأ بإصلاح أهله ونفسه، قال: «من أعطي حظَّه من الرِّفق فقد أعطي حظَّه من الخير، ومن حرم حظَّه من الرِّفق فقد حُرِم حظه من الخير» (البخاري في الأدب المفرد). فالحديث يستفاد منه أن الخير كله في الرفق؛ وهذا يدل أيضا على أن مجاهدة النفس وإصلاح الأهل يجب أيضا أن يكون برفق.<br />
<strong><span style="color: #ff00ff;">3 ــ انفتاح الداعية على محيطه الاجتماعي:</span></strong><br />
لا يمكن للداعية أن ينأى بنفسه عن مشاكل مجتمعه الدينية، والتربوية، والاجتماعية، والاقتصادية&#8230; قال: «خير الناس أنفعهم للناس» (مسند الشهاب). فترك مشاكل الناس أثناء الدعوة إلى الله تعالى، خلل في المنهج، وانحراف في التصور.<br />
فالرسول بدأ بمشكل بيئته أولا؛ وهو الشرك بالله تعالى، والانحراف في الأخلاق، وقدم ذلك كله على الأحكام الشرعية. فواقعنا يعرف مشاكل أخلاقية كثيرة؛ مثل العري، وشهادة الزور، والتشهير بأعراض الناس، وعقوق الوالدين، وظلم الضعفاء، والغش في العمل، وخيانة المسؤولية، فهذه أمور يعاني منها المسلم في حياته اليومية، وهي تحتاج إلى معالجة تربوية بأساليب معاصرة؛ فالداعية لا يتجاوز الأمور القريبة منه التي يلحظ الانحراف فيها إلى أمور أخرى ربما بعيدة عن كثير من الناس الذين يخاطبهم، فالبدء بالمشاكل الاجتماعية مثل قضايا الأسرة، والتعليم، وحسن المعاملة بين الناس، مقدم على قضايا الاقتصاد المعقدة التي تتحكم فيها أيادي خارجية يصعب التأثير فيها بمجهود فردي، وهذه مقدمة على قضايا السياسة التي ربما يجر الخوض فيها إلى الفتنة.<br />
فمن باب رفق الداعية بالناس؛ أن يسع إلى معالجة مشاكلهم المشتركة بأسلوب لين، قال: «بشروا ولا تنفروا ويسروا ولا تعسروا» (صحيح مسلم).<br />
فكلما كان خطاب الدعوة يلامس قضايا اجتماعية عامة تهم الشباب، والشيوخ، والنساء، كان ذلك أرفق بالناس وأنفع لشؤونهم، وأنجع في تحقيق أثر الدعوة في المجتمع، لهذا كان خطاب الرسول باعتماد الرفق عاما يشمل كل المجالات فقال: «من يُحْرَمِ الرفق يُحْرَمِ الخير».(صحيح مسلم).<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>ثانيا: ضوابط تحقيق الرفق أثناء الدعوة إلى الله</strong></span><br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>1 &#8211; تحديد الأهداف:</strong></span><br />
لا يمكن لأي داعية أن ينجح في دعوته إذا لم يسطر لنفسه أهدافا واضحة ومحددة، من حيث الزمن والمكان، ومن حيث تحديد الفئة المستهدفة، إذ لا يعقل أن يخاطب الناس بشكل عشوائي دون انتظام أو ترتيب معين يعتمده بشكل منهجي، فإذا لم يفعل ذلك فقد ينهك نفسه دون أن يحصل على نتيجة. قال:« إن هذا الدِّين متين فأوغلوا فيه برفق&#8221; (مسند أحمد). فمن رفق الداعية بنفسه وبالمخاطبين، أن يبين لهم دينهم بالتدرج وفق أهداف محددة.<br />
<strong><span style="color: #ff00ff;">2 &#8211; تنويع الوسائل:</span></strong><br />
إن تعدد الوسائل وتنوعها في الدعوة إلى الله فيه رفق كبير بالناس، فلا يعتمد الداعية على الوسائل التقليدية فقط كالمسجد، والمناسبات الدينية والاجتماعية لتبليغ الدعوة؛ لأن الكثير منهم لن يستطيع الحضور للاستماع إليه، أو ربما تحصل له مشقة بذلك لكونه مرتبطا بالتزامات أخرى مثل العمل، والأسرة، فيجد صعوبة في الحضور للموعظة؛ لهذا من اللازم في عصرنا اعتماد وسائل معاصرة مثل الصحف، والقنوات الإعلامية العامة والخاصة، وتسجيل دروس مختصرة ونشرها عبر مواقع الكترونية ذات إقبال اجتماعي، قصد تعميم الخطاب الدعوي بشكل أفضل، وهذا من مقتضيات قوله تعالى: أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة (النحل: 125). فالحكمة تفرض أن يساير الداعية تطورات عصره ويوظفها لصالح الدعوة الإسلامية، وفي هذا رفق بالناس بحيث يمكنهم الاستماع إلى الموعظة الحسنة في بيوتهم، وأثناء عملهم. ويستفاد هذا المعنى من عموم قوله في الرفق: «&#8230; وما لا يعطي على ما سواه» فتطبيق مبدأ الرفق في تعدد وسائل الدعوة، يمكن من تبليغ الدعوة إلى شريحة اجتماعية كبيرة من المسلمين، ويساعد في تعميم الخطاب الدعوي.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>3 &#8211; الرفق بالمخالف وإقناعه بالحجة:</strong></span></p>
<p>يجب على الداعية أن يستمع لرأي مخالفه، ويتابع أفكاره، ويطلع على أحواله وأخباره لمعرفة أهدافه التي يريد بواسطتها النيل من الإسلام، وبذلك يستطيع الداعية مواجهته بالحجة والدليل، وبالقول الحسن اللين، قال تعالى: فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى (طه: 44). فدحض مزاعم الخصم وتفنيدها لا يكون بالعنف بل بالحوار البناء الهادف، لقوله: «يعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف» فالعنف يولد العنف وينشر الفتنة.<br />
ثم إن قصد الداعية ليس مغالبة الخصم والانتصار عليه، بل هدفه هو جلبه إلى دائرة الإسلام، وتخليصه من براثن الشيطان، أما قمعه، وتجريحه، وتكفيره فلن يجر إلا إلى مزيد من الحقد والكراهية، وتبني مبدأ التكبر والجحود، فعن أَبي هريرة قَالَ: &#8220;بال أعرابي في المسجد، فقام الناس إليه ليقعوا فيه، فقال النبي : «دعوه وأريقوا على بوله سَجْلاً من ماء أو ذَنُوبًا من ماء؛ إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين» (صحيح البخاري)<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>4 ــ التركيز على مواطن الاتفاق:</strong></span><br />
كثيرا ما نجد بعض الدعاة يركز على ما هو مختلف في حكمه فقهيا، ويستغرق وقتا طويلا لتأييد رأي فقهي معين، ويستعمل في ذلك أحيانا ألفاظا تجرح المخالف وتنقص من شأنه، ولا يخرج الداعية من ذلك بفائدة تربوية إلا نشر التفرقة بين الناس، وتأجيج نار الخلاف، فتجد نتيجة ذلك أن عوام الناس يشتمون عالما أو واعظا؛ لكونهم سمعوا من داعية آخر يشتمه أو يجرحه، فيتحول المجتمع إلى حلبة للصراع بين أتباع هذا الداعية وذاك، وكل ذلك سببه سوء تقدير الداعية لموضوع الدعوة، قال تعالى: واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا (آل عمران: 103).<br />
وهو بذلك لم يرفق بنفسه ولا بمستمعيه حيث أدخلهم في نزاع لا ينبني عليه عمل. وقد قال: «إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانَهُ، ولا يُنْزَعُ من شيءٍ إلا شانَهُ» (صحيح مسلم).<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>5 &#8211; حسن البيان:</strong></span><br />
من رفق الداعية مخاطبة الفئة المستهدفة بقدر عقولهم، واستعمال اللغة التي يفهمها الجميع؛ لأن قوة الحجة تكون في القدرة على البيان، ولا عيب في استعمال اللهجة المحلية -أحيانا وعلى قدر الضرورة- لما تحمله من معاني يكون لها تأثير عجيب في نفوس المستمعين، بالإضافة إلى تكرار الآيات والأحاديث بصوت مرتفع وبطيء؛ كي يستطيع المستمع أن يستوعب فيعمل، ويحفظ فيتذكر، وكان النبي: «يحدث حديثا لو عَدَّه العَادُّ لأحصاه» (صحيح البخاري). وهذا من رفقه بالمسلمين، وقال: «إنَّ الله يحب الرفقَ في الأمرِ كله» (صحيح البخاري).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ.محمد البخاري</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/03/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%81%d9%82-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%81%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%a8%d9%84%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من أخلاق  الرفق عند النبي : &#8220;الرفق في التدين&#8221; (1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/03/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%81%d9%82-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%81%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/03/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%81%d9%82-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%81%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Mar 2016 10:37:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 453]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[أخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[أخلاق الرفق]]></category>
		<category><![CDATA[أخلاق النبي]]></category>
		<category><![CDATA[التدين]]></category>
		<category><![CDATA[الرفق]]></category>
		<category><![CDATA[الرفق عند النبي]]></category>
		<category><![CDATA[الرفق في التدين]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.محمد البخاري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11684</guid>
		<description><![CDATA[عن عائشة أن النبي قال:«ياعائشة إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف، وما لا يعطي على ما سواه». صحيح مسلم. إن الحديث الذي بين أيدينا يؤسس لمنهج إسلامي قويم، يعتمد على التيسير ورفع الحرج، وذلك بالحث على الأخذ بخلق الرفق في كل مجالات الحياة؛ لأن الله رفيق يحب أن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن عائشة أن النبي قال:«ياعائشة إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف، وما لا يعطي على ما سواه». صحيح مسلم.<br />
إن الحديث الذي بين أيدينا يؤسس لمنهج إسلامي قويم، يعتمد على التيسير ورفع الحرج، وذلك بالحث على الأخذ بخلق الرفق في كل مجالات الحياة؛ لأن الله رفيق يحب أن يرفق بعباده. وسأقسم الكلام عن خلق الرفق عبر محورين: الأول يخص كيف نمارس تديننا بلين ورفق؟ والثاني: يتناول كيفية توظيف الرسول لخلق الرفق أثناء تبليغ الدعوة الإسلامية. وسأبدأ بالكلام عن الرفق في الدين، باعتباره مصدر السلوك القويم.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>أولا: التدين بين الرفق والتشدد</strong></em></span><br />
إن من أهم مخاطر التشدد في ممارسة الشعائر الدينية:<br />
<span style="color: #ff00ff;">1 &#8211; الانقطاع عن العبادات:</span><br />
إن ممارسة الشعائر الدينية بالاعتماد على الحماس أو التشدد لن ينفع، ولن يحقق صاحبه أي نتيجة إيجابية، بل سيضيق على نفسه ما وسع الله تعالى عليه، وسيؤدي الأمر إلى نتائج عكسية فتسأم نفسه ولن يستمر على الالتزام بالواجبات الشرعية. فالمداومة على الطاعات من أهم مقاصد الشريعة الإسلامية؛ لأن النفس تستقيم وتنضبط بالمواظبة على ذكر الله جل وعلا وعبادته.<br />
وقد أعلن الرسول ، الحرب على المتشدد في الدين والمتنطع فيه في مناسبات كثيرة، وبين أن التدين الصحيح هو الذي بني على التيسير وقصد به الدوام والاستمرار، قال : «إن الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه، فسددوا وقاربوا، وأبشروا، واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة» (صحيح البخاري).<br />
إن المتأمل في هذا الحديث يدرك أن دين الله ميسر وسهل عند ممارسته، وأن المتشدد فيه سينهزم لا محالة، وسيقصر في العمل به في يوم من الأيام؛ لأن النفس ستمل من التضييق عليها. وأن الاستعانة على مداومة العبادة يكون بإيقاعها في الأوقات المنشطة، كأول النهار، وبعد الزوال، وآخر الليل. وقد قال : «يا أيها الناس، خذوا من الأعمال ما تطيقون، فإن الله لا يمل حتى تملوا، وإن أحب الأعمال إلى الله ما دام وإن قل» (صحيح البخاري).<br />
التدين بشكل مستمر وإن قل، أحب إلى الله من التشدد الذي يعقبه انقطاع، لما فيه من تكليف للنفس فوق طاقتها، وهذا ما جاءت الشريعة الإسلامية لتحاربه؛ إذ الهدف الذي بعث من أجله الرسول ، هو حمل الناس على المداومة على عبادة الله، وتفادي الانقطاع عنها والعزوف عن ممارستها.<br />
<span style="color: #ff00ff;">2 &#8211; اعتبار التعبد عملا بدنيا لا قلبيا:</span><br />
إن من أهم مخاطر التشدد في الدين؛ أن الإنسان يركز في عبادته وطاعته على الكم وليس الكيف، فقد يصلي ركعات متعددة، أو يصوم أياما طويلة، لكن دون أن تشعر النفس بحلاوة تلك العبادة، فتتحول ممارسة الشعائر الدينية عند المتشدد إلى عمل وظيفي جسمي قد يخلو من الغذاء الروحي؛ ولهذا كثيرا ما تظهر على المتشدد سلوكات تنفر الناس منه؛ فالغاية الكبرى من وراء التدين، تغذية الروح وتشربها لمعاني الاستقامة والخير، وذلك لن يتحقق إذا لم تفهم العقول ولم تتذوق القلوب معنى العبودية المبثوثة في السجود والركوع، وفي الوقوف بين يدي الجليل المتعال، قال رسول :&#8221; إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق &#8221; مسند أحمد.<br />
<span style="color: #ff00ff;">3 &#8211; نشر الفتنة بين الناس:</span><br />
إن التشدد في الدين يخالف المقصد الأسمى من تنزيله؛ ألا وهو جمع كلمة المسلمين وتوحيد صفهم؛ وقد نهى الرسول ، عن إطالة الصلاة بالناس حتى لا يفتنون في دينهم، ويحملون فوق طاقتهم فينفرون من صلاة الجماعة التي فيها للناس منافع كثيرة؛ كالتعارف، والتعاون، والتناصح، قال جابر بن عبد الله: &#8220;أقبل رجل بناضحين وقد جنح الليل، فوافق معاذًا يُصلي فترك ناضحه وأقبل إلى معاذ، فقرأ بسورة البقرة أو النساء، فانطلق الرجل وبَلَغَه أن معاذًا نال منه، فأتى النبي فَشَكَا إليه معاذًا، فقال النبي : «يا معاذ، أفتان أنت أو فاتن -ثلاث مرات- فلولا صليت بـسبح اسم ربك، والشمس وضحاها، والليل إذا يغشى؛ فإنه يصلي وراءك الكبير والضعيف وذو الحاجة»<br />
(صحيح البخاري).<br />
حري بكل إمام أن يضع هذا الحديث نصب عينيه، رفقا بنفسه، وتخفيفا على المصلين، فكثيرا ما نسمع عن صراعات ونزعات داخل المسجد سببها تطويل الصلاة كثيرا، أو تخفيفها كثيرا، وخير الأمور أوسطها، خاصة في هذا العصر الذي بدأت المساجد تفرغ من المصلين، ولا سيما الشباب منهم، فمن أجل تحبيب صلاة الجماعة للشباب وتحفيزهم على الدخول إلى المسجد، يجب أن نراعي واقعهم الذي كثرت فيه الفتن والملاهي، التي تبعدهم عن عمارة بيت الله ، وممارسة شعائره.<br />
إننا الآن أمام تحد كبير وخطير؛ حيث يوجد من يحارب الدين الإسلامي بتشويهه وربط كل مشاكل العالم به، وتخويف الشباب من التدين والتردد على المساجد عبر اتهامه بالتطرف، وفي المقابل يوجد أيضا من يحمل الناس فوق طاقتهم فيضيق عليهم دائرة التدين، مما يجعل شبابنا ينظر إلى الدين وكأنه عبارة عن سجن يمنع كل شيء، ويتشدد في كل شيء حتى الأكل واللباس&#8230; فيفر من الدين دون أن يعرفه، أو يتذوق معانيه الحقيقية، وهذا أمر خطير يهدد الأمن النفسي لأبنائنا، ويهدد مصير هويتنا، وركائز حضارتنا.<br />
إن من أهم منافع الرفق في الدين:<br />
<span style="color: #ff9900;">1 &#8211; تربية النفس على القيام بالواجبات الدينية:</span><br />
باعتماد الرسول على أسلوب الرفق في التربية حبب للصحابة الإقبال على الصلاة في المسجد، وحبب إليهم ممارسة شعائرهم الدينية كلها؛ لأن التربية النبوية كانت واضحة في أمور الطاعات، لا إفراط ولا تفريط؛ فكان يخفف الصلاة لسماع الصبي يبكي، ويراعي حنان أمه وشفقتها عليه حتى لا تنشغل ببكاء ابنها وتذهل عن الصلاة التي تتطلب حضور القلب، فقال النبي : «إني لأدخل الصلاة أريد إطالتها، فأسمع بكاء الصبي؛ فأخفف من شدة وجد أمه به» (صحيح مسلم). فما أحوجنا إلى هذا المنهج في بيوتنا ومساجدنا التي بدأت تفرغ من خلق الرفق حتى بين المصلين.<br />
إن التدين تربية للنفس باستمرار، ويجب أن تكون قائمة على التدرج ومراعاة حال الإنسان من مرض وصحة، وحزن وسعادة، فكلما وجد المسلم نفسه يبعد عن حب الله وطريقه المستقيم، يهرع إلى طاعته بالصلاة والصوم مع المداومة والتخفيف، حتى يتعلم الانضباط على القيام بالواجبات، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله يصوم حتى نقول لا يفطر، ويفطر حتى نقول لا يصوم» (متفق عليه). وقد نهى عن الوصال في الصيام؛ لأنه قد يؤدي إلى التفريط في جانب أخر من جوانب الدين، وقال للنفر الذي قلل من طاعة الرسول : «أنتم الذين قلتم كذا وكذا، أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني» (صحيح البخاري). بهذا نفهم أن التشدد في الدين تكليف على النفس، وخروج عن سنة الرسول .<br />
<span style="color: #ff9900;">2 &#8211; تطهير النفس من الرياء والغرور:</span><br />
إن الغاية التي كان الرسول يتوخاها من خلال تربيتنا على خلق الرفق في ممارسة الدين، هي إبعاد المسلم عن مظنة الرياء والإعجاب بالنفس، فيظن ذلك المتشدد أنه مكثر، ويؤدي أكثر مما يجب عليه من الطاعات، فتوسوس له نفسه الأمارة بالسوء أنه أفضل من غيره، وأنه يجب أن يحترم من طرف المجتمع، ويعامل معاملة خاصة، ويعطى مكانة أفضل من باقي الناس، وقد يتشاجر مع المصلين إن سبقوه إلى الصف الأول، وينظر إلى غيره ممن يمارسون الشعائر الدينية بازدراء واحتقار، ويقلل من شانهم غرورا منه وتكبرا، ويجهز بذلك على كل أعماله فتبطل بسبب الرياء.<br />
<span style="color: #ff9900;">3 &#8211; تحقيق التوازن بين الواجب الديني والالتزام الدنيوي:</span><br />
وسأكتفي هنا بما روي عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، أنه قال: كنت أصوم الدهر وأقرأ القرآن كل ليلة، قال: فإما ذكرت للنبي ، وإما أرسل إلي فأتيته، فقال لي: «ألم أخبر أنك تصوم الدهر وتقرأ القرآن كل ليلة؟» فقلت: بلى، يا نبي الله، ولم أرد بذلك إلا الخير، قال: «فإن بحسبك أن تصوم من كل شهر ثلاثة أيام» قلت: يا نبي الله، إني أطيق أفضل من ذلك، قال «فإن لزوجك عليك حقا، ولزورك عليك حقا، ولجسدك عليك حقا» قال: «فصم صوم داود نبي الله ، فإنه كان أعبد الناس» قال قلت: يا نبي الله، وما صوم داود؟ قال: «كان يصوم يوما ويفطر يوما» قال: «واقرأ القرآن في كل شهر» قال قلت: يا نبي الله، إني أطيق أفضل من ذلك، قال: «فاقرأه في كل عشرين» قال قلت: يا نبي الله، إني أطيق أفضل من ذلك، قال: «فاقرأه في كل عشر» قال قلت: يا نبي الله، إني أطيق أفضل من ذلك، قال: «فاقرأه في كل سبع، ولا تزد على ذلك، فإن لزوجك عليك حقا، ولزورك عليك حقا، ولجسدك عليك حقا» قال: فشددت، فشدد علي. قال: وقال لي النبي : «إنك لا تدري لعلك يطول بك عمر» قال: «فصرت إلى الذي قال لي النبي ، فلما كبرت وددت أني كنت قبلت رخصة نبي الله » (صحيح مسلم). فخلق الرفق يحقق مبدأ الموازنة بين الحقوق والواجبات.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ.محمد البخاري</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/03/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%81%d9%82-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%81%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
