<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الرسول</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الاقتداء بالرسول سبيل الحياة الطيبة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/04/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%8a%d8%a8%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/04/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%8a%d8%a8%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Apr 2017 11:36:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 476]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الاقتداء]]></category>
		<category><![CDATA[الاقتداء بالرسول]]></category>
		<category><![CDATA[الحياة الطيبة]]></category>
		<category><![CDATA[الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[د. حميد السراوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16916</guid>
		<description><![CDATA[إن الاقتداء بالنبي  من مقتضيات الإيمان، قال النبي : «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين» (رواه البخاري عن أنس)، لذلك كان رسول الله  قدوة لنا في جميع مجالات الحياة، قال الله تعالى: لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا(الأحزاب: [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن الاقتداء بالنبي  من مقتضيات الإيمان، قال النبي : «<span style="color: #008000;"><strong>لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين</strong></span>» (رواه البخاري عن أنس)، لذلك كان رسول الله  قدوة لنا في جميع مجالات الحياة، قال الله تعالى: لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا(الأحزاب: 21)، ولن نتمكن من الاقتداء دون معرفة أخلاقه وحياته وسيرته ، فسيرته مجلية لشخصيته الكريمة وأخلاقه العظيمة.</p>
<p>إن دراسة سيرة الرسول  تجلي لنا خلقه العظيم، وتمدنا بمجالات الاقتداء، وتصور لنا حقيقة الحياة الطيبة القائمة على الإيمان بالله والاتباع لرسوله .</p>
<p>وسأحاول بيان ما تيسر من خلقه العظيم ، ثم بيان بعض مجالات الاقتداء، ثم آثار ذلك في تحقيق الحياة الطيبة.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أولا: من خلقه العظيم .</strong></span></p>
<p>لقد كان رسولنا الكريم  على منزلة عظيمة من الخلق بينها القرآن الكريم في قوله تعالى: وإنك لعلى خلق عظيم(القلم: 4)، فكان خلقه  سببا في إسلام كثير من الناس، حيث أعجب بأخلاقه الصغير والكبير والرجل والمرأة والحر والعبد؛ لأنه  كان يعامل الناس برفق ولين ويتحمل ويصبر ويعفو ويصفح، فملك قلوب الناس وعقولهم.</p>
<p>وهذه نماذج من أخلاقه :</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1 -</strong></span><span style="color: #800000;"><strong> صبره :</strong></span> إن صور صبره  كثيرة ومتنوعة بتنوع المواقف والأحداث، فقد صبر  على الاضطهاد والتعذيب، كما صبر على الإيذاء والتجويع، وصبر على السخرية والاستهزاء الذي لحقه من قومه، ولم يكن هذا الصبر خلال ساعات أو لحظات، بل امتد طيلة الثلاثة عشر عاما التي قضاها في مكة، لذلك سأختار قصة صبره على الجوع نظرا لكثرة النماذج والمواقف التي تجلي صبره :</p>
<p>أخرج أبو نعيم في الحلية والخطيب وابن عساكر عن أبي هريرة  قال: &#8220;دخلت على النبي  وهو يصلي جالسا فقلت يا رسول الله أراك تصلي جالسا فما أصابك؟ «قال الجوع يا أبا هريرة»، فبكيت، فقال: «لا تبك يا أبا هريرة فإن شدة الحساب يوم القيامة لا تصيب الجائع إذا احتسب في دار الدنيا»&#8221;.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2 -</strong></span><span style="color: #800000;"><strong> رحمته :</strong></span> عرف رسول الله  بخلق الرحمة في جميع أعماله، ومع جميع الناس حتى الأعداء؛ عاملهم الرسول  بخلق الرحمة، بل رحمته شملت حتى الحيوان والنبات، قال تعالى: فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم&#8230;(آل عمران: 159). وقد يفقد الرحماء رحمتهم في مواقف وأحداث تقتضي القسوة والانتقام، لكن رسول الله  يتعرض لأصناف من الأذى والقسوة فيقابل ذلك بالعفو والصفح رحمة بقومه ورجاء في إسلامهم، فقد آذاه أهل الطائف وضربوه فصبر وتحمل وهو يقول: «اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون».</p>
<p>ويشعر بالرحمة  عند فراقه لولده إبراهيم، وتدمع عيناه فيقول له عبد الرحمان بن عوف: &#8220;أي رسول الله هذا الذي تنهى الناس عنه متى يرك المسلمون تبكي يبكوا، قال: «إنما هذا رحم وإن من لا يَرحم لا يُرْحَم، إنما أنهى الناس عن النياحة وأن يندُبَ الرجل بما ليس فيه»&#8221;.</p>
<p>ولم تقتصر رحمته  على الإنسان بل شملت الحيوان أيضا، فكان أرحم الخلق به، ينهى عن تعذيب الحيوان واتخاذه للهو والعبث، ويأمر من يريد الذبح أن يحسن الذبح رحمة بالحيوان.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>3 -</strong></span><span style="color: #800000;"><strong> حلمه :</strong></span> كان رسول الله  أحلم الناس، يعفو عن الجاهل، ويصفح عن قومه لما آذوه، ولا ينتقم لنفسه، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: &#8220;ما ضرب رسول الله بيده خادما له قط ولا امرأة ولا ضرب بيده شيئا إلا أن يجاهد في سبيل الله، ولا خير بين شيئين قط إلا كان أحبهما إليه أيسرهما حتى يكون إثما فإذا كان إثما كان أبعد الناس من الإثم ولا انتقم لنفسه من شيء يؤتى إليه حتى تنتهك حرمات الله فيكون هو ينتقم لله&#8221; (رواه أحمد).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>4 -</strong></span> <span style="color: #800000;"><strong>كرمه :</strong> </span>أما كرمه  فقد فاق كل كرم، كان أجود بالخير من الريح المرسلة، أخرج الشيخان عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: &#8220;فلرسول الله أجود بالخير من الريح المرسلة&#8221;.</p>
<p>وكان رسول الله  لا يرد سائلا، فعن جابر بن عبد الله قال: &#8220;ما سئل رسول الله  شيئا قط فقال لا&#8221;. وكان يعطي عطاء من لا يخشى الفقر، فقد &#8220;أتاه رجل فأمر له بشاء كثير بين جبلين من شاء الصدقة، قال: فرجع إلى قومه فقال: يا قوم أسلموا فإن محمدا يعطي عطاء من لا يخشى الفاقة&#8221;. (رواه أحمد).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>5 -</strong></span> <span style="color: #800000;"><strong>تواضعه :</strong></span>  من تواضعه  مساعدة أهله في أعمالهم، كان لا يتميز عن أصحابه بموضع ولا بمكان مرتفع، وكان يكره الإطراء والألقاب، وإذا تصدق وضع الصدقة بيد المسكين، وإذا أقبل جلس حيث ينتهي به المجلس، وكان يذهب إلى السوق ويحمل بضاعته بنفسه ويقول: «أنا أولى بحملها».</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ثانيا: نماذج في مجالات الاقتداء.</strong></span></p>
<p>تعرفنا في المحور الأول على بعض من أخلاق الرسول  كالصبر والحلم والكرم، ونحاول أن نجلي هذه الأخلاق وغيرها في مجال من مجالات الحياة للاقتداء به ؛ لأنه القدوة في كل المجالات، والأسوة لكل الأفراد والجماعات، وهو النموذج الذي ينبغي أن يحتذى به في كل الوظائف والمؤسسات من أجل تحقيق الحياة الطيبة.</p>
<p><strong><span style="color: #ff9900;">1 -</span><span style="color: #993300;"> الاقتداء به  في عبادته وزهده:</span></strong></p>
<p>فقد كان  عابدا متقربا إلى الله بكل الطاعات والقربات الشاملة لجميع مجالات الحياة من تربية وتعليم وبر وصلة وصدقة ومواساة وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر&#8230;</p>
<p>ولم يكن في عبادته غلو ولا رهبة، بل اتصف بالتوازن والاعتدال واليسر ورفع الحرج والمشقة، قال : «صلوا نشاطكم فإن الله لا يمل حتى تملوا»، وقال أيضا: «يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا».</p>
<p><span style="color: #ff9900;"><strong>2 -</strong></span><span style="color: #993300;"><strong> الأب الرحيم والزوج الحكيم:</strong></span></p>
<p>كان رسول الله  أبا رحيما يشفق على أبناءه وأبناء الصحابة جميعا، يقبلهم ويلعب معهم، ويحرص على تعليمهم: «يا غلام سم الله&#8230;»، وكان يعين أهله ويقضي حاجاتهم بنفسه، وكان لا يضرب خادما ولا يعنفه، ولا يحمله من الأشغال أكثر من طاقته.</p>
<p>وكان رسول الله  زوجا ودودا حكيما، يعدل بين الأزواج، ويوصي بالنساء خيرا، ويجعل الخيرية في إكرام الأهل، قال : «خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي».</p>
<p><span style="color: #ff9900;"><strong>3 -</strong></span> <span style="color: #993300;"><strong>المعلم والمربي القدوة:</strong></span></p>
<p>لقد أسس النبي  لقواعد العلم وأساليب التربية، وأخرج أمة اتصفت بالعلم والتربية وحسن الخلق، فمن الأساليب التربوية النبوية لتعليم الأجيال وتقديم القدوة ما يلي:</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>أ -</strong></span> <span style="color: #800080;"><strong>التربية بالقدوة:</strong> </span>فهو  القدوة لأصحابه يرون فيه النموذج والمثال الذي يحفزهم على العمل والاستجابة لما يطلبه منهم.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>ب -</strong></span><span style="color: #800080;"><strong> الحوار والمناقشة:</strong> </span>وهو أسلوب تربوي مؤثر ومشوق للمتعلم، فمرة يسألهم  عن الجار، وأخرى عن المفلس، أو من المسلم؟&#8230;</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>ج -</strong></span> <span style="color: #800080;"><strong>الموازنة العقلية وضرب الأمثلة:</strong></span> وهي من الأساليب التربوية التي تقرب المعلومة من المتلقي وتحل إشكالاته، ويقبل النصيحة عن اقتناع، ومن أمثلة ذلك معالجة إشكالية الرجل الذي طلب من الرسول  الإذن في الزنا، وكيف تدرج معه النبي  في الإقناع بترك الزنا،&#8230;</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ثالثا: الاقتداء بالرسول  سبيل الحياة الطيبة.</strong></span></p>
<p>إن الاقتداء بالنبي  يحقق للمسلم الحياة الطيبة القائمة على رضا الله تعالى وتوفيقه ونيل الدرجات في الدنيا والآخرة، وهذه بعض الفوائد والنتائج التي يجنيها العبد المقتدي برسول الله :</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1 -</strong> </span><span style="color: #800000;"><strong>نيل محبة الله تعالى: قال الله تعالى:</strong></span> قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم(آل عمران: 31).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2 -</strong></span><span style="color: #800000;"><strong> الهداية والفلاح:</strong></span> قال الله تعالى: وإن تطيعوه تهتدوا وما على الرسول إلا البلاغ المبين(آل عمران: 132).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>3 -</strong></span> <span style="color: #800000;"><strong>الفوز بالجنة:</strong></span> قال النبي : «كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى. قالوا يا رسول الله ومن يأبى؟، قال: من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى» (رواه البخاري).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>4 -</strong></span> <span style="color: #800000;"><strong>النجاة من الزيغ والضلال:</strong></span> قال النبي : «قد تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك» (رواه ابن ماجه وصححه الألباني).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>5 -</strong></span> <span style="color: #800000;"><strong>تحصيل مكارم الأخلاق:</strong> </span>التي تجمع معنى الصلاح والخير كله، عن أبي هريرة  قال، قال رسول الله : «إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق» (أخرجه أحمد).</p>
<p>فما أحوجنا إلى الاقتداء بالنبي  في كل المجالات لتحقيق الحياة الطيبة، وإن الأمة اليوم في أمس الحاجة إلى معرفة سيرة نبينا الكريم والاقتداء به في أخلاقه: في صبره، في كرمه، في حسن خلقه، لنرتقي بالأفراد والجماعات والمؤسسات إلى الحياة الطيبة الكريمة.</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><strong><em> د. حميد السراوي</em> </strong></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/04/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%8a%d8%a8%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع كتاب الله &#8211; نظرات في سورة العلق  3/3</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/02/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%82-33/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/02/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%82-33/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Feb 2017 10:52:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[الأستاذ عبد العلي حجيج]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 473]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[اقرأ]]></category>
		<category><![CDATA[الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[العلق]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد العلي حجيج]]></category>
		<category><![CDATA[سورة العلق]]></category>
		<category><![CDATA[مع كتاب الله]]></category>
		<category><![CDATA[نظرات في سورة العلق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16499</guid>
		<description><![CDATA[- دراسة الشكل: لقد أخرجت هذه الوحدة المعنوية في صورة وحدة مبنية غاية في الأحكام: فالمخاطَبُ من أول السورة إلى آخرها واحد هو الرسول  أول مرة وكل مؤمن من بعده في مثل حاله إلى قيام الساعة، والخطاب متوزع على جسم السورة بكيفية تتناسب مع كل جزء منها، فهو يكثر في البداية ويؤكد لحاجة المخاطب إلى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>- دراسة الشكل:</strong></span></p>
<p>لقد أخرجت هذه الوحدة المعنوية في صورة وحدة مبنية غاية في الأحكام:</p>
<p>فالمخاطَبُ من أول السورة إلى آخرها واحد هو الرسول  أول مرة وكل مؤمن من بعده في مثل حاله إلى قيام الساعة، والخطاب متوزع على جسم السورة بكيفية تتناسب مع كل جزء منها، فهو يكثر في البداية ويؤكد لحاجة المخاطب إلى دفع ليندفع: اقرأ باسم ربك&#8230; اقرأ وربك&#8230; ويكثر ويتزاحم في النهاية لشدة الحاجة إلى حل حاسم، وجرعات دواء مركزة: كلا لا تطعه واسجد، واقترب، وهو في الحالين معا دليل المعية؛ بل هو في جميع الحالات أمرا كان أم إضافة أم نهيا &#8211; دليل قرب ومحبة.</p>
<p>والمخاطِبُ من أول السورة إلى آخرها واحد هو الله . والتدرج من الحديث عنه أول السورة بضمير الغائب &#8220;خلق &#8211; علم&#8230;&#8221; إلى الحديث عنه آخر السورة بضمير المتكلم (لنسفعا &#8211; سندع) يتناسب مع التعريف به أولها، ونصرته لأوليائه آخرها، كما يتناسب مع تدرج صلة وليه به التي منتهاها المحبة &#8220;فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها..، ولئن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه&#8221; (رواه البخاري).</p>
<p>والمغضوب عليه كالمنعم عليه من أول السورة إلى آخرها واحد هو: الذي يطغى. والتزام الحديث عنه بضمير الغائب يتناسب مع مقته والغضب عليه؛ لأنه من الذين &#8220;لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم&#8230;&#8221; كما يتناسب مع تهوين أمره عند وجود معية الله لأوليائه: إن ينصركم الله فلا غالب لكم.</p>
<p>والمقاطع وإن كانت متعددة فهي في ترابطها، ومشابهة بعضها لبعض وانبناء بعضها على بعض، وإسلام بعضها لبعض كالمقطع الواحد، فالثاني له نفس بداية الأول: (اقرأ)، والرابع والخامس لهما نفس بداية الثالث: (كلا)، وهي جميعا متقاربة أو متحدة الوزن: بدايات (فعلن) وفواصل (فعل &#8211; فعلن). وكلما تشابه الهدف من الخطاب كثر الشبه بينها. وآخر السورة بصفة عامة يشبه أولها، والمقطع السابق يمهد إيقاعيا للاحق سواء في أصوات الحروف، أو في تعاقب الحركة والسكون، أو في نوع الفاصلة (فعلن) أو (فعل). والسورة تبدو إيقاعيا سريعة الطرفين، متراخية الوسط، وذلك يتجاوب غاية التجاوب مع مضمون الربوبية المتقدم: أنعام فأمثال فجزاء يعين على كل ذلك فاصلة القاف والباء، وكلاهما من حروف القلقلة في المقطعين الأول والأخير، ثم فاصلة الميم، والهاء في المقطعين الثاني والرابع. وكل من المقطعين متأثر في فاصلته بجوار سابقه. ثم فاصلة الألف المقصورة التي تختم جميع آيات المقطع الثالث. وهو الأطول (9 آيات) والأوسط والتي بطولها &#8211; وطول مقطعها آيات ومدودا تسهم أيما إسهام في تصوير إمهال الله للإنسان قبل أخذه وطول فرصة الحياة الدنيا قبل &#8220;الرجعى&#8221;، وفترة صراع الخير والشر. ولا سيما على النفس واستطالة الطغيان سادرا في سكرته، غافلا عن الرجعى إلى ربه، وعن أن الله يراه.</p>
<p>والحروف والكلمات والجمل والآيات كلها تتعاون وتتساند لأداء المراد، مبلغة رسالة الله إلى العباد على امتداد الزمان والمكان بأمانة ودقة وإحكام ويسر&#8230;</p>
<p>فقصر الآيات مناسب للبدء ولتيسير الحفظ ولتوالى الإنعام وتكرار الإمهال وسرعة الجزاء. وفعلية الجمل وتوالدها، وأحيانا كما في المقطعين الأولين: (الذي خلق &#8211; خلق&#8230;) ينسجم مع نعمة الربوبية التي تتدفق في تنام عبر الزمن على الإنسان واهبة أو راعية أو جازية. والجملة الاسمية التي تظهر (أحيانا) لا تظهر إلا إذا تطلب السياق تقرير حقيقة ما. وعلى قدر مطلقية الحقيقة وعدم ارتباطها بالزمن تكون الاسمية (وربك الأكرم ـ إن الإنسان ليطغى -ـ إن إلى ربك الرجعى &#8211; بأن الله يرى).</p>
<p>والكلمات تدق وتتمكن حتى لا يمكن تعويضها بسواها، وتتسع وتمتد حتى لا يمكن إخراج شيء منها، وتعلو على الزمن والمكان حتى ليظن أنها ما كان لها تاريخ نزول وسبب نزول ومكان نزول، فالأفعال كثيرا ما تحذف مفاعيلها أو ترجأ لمد الفكر:</p>
<p>(اقرأ &#8211; خلق &#8211; علم بالقلم &#8211; ليطغى &#8211; استغنى &#8211; أرأيت &#8211; ينهى &#8211; صلى &#8211; أمر- كذب &#8211; تولى &#8211; يرى &#8211; ينته &#8211; فليدع &#8211; سندع &#8211; اسجد &#8211; اقترب) وإذا ذكرت عامة (الإنسان &#8211; ما لم يعلم &#8211; عبدا&#8230;). والأسماء يختار منها الأعم والأهم لتكون خطابا للإنسانية جمعاء في كل عصر ومصر ذكورا وإناثا بيضا وسودا.. (الإنسان الأكرم &#8211; علق &#8211; القلم &#8211; ما لم يعلم &#8211; الرجعى &#8211; الذي ينهى &#8211; عبدا &#8211; الهدى &#8211; التقوى &#8211; الناصية &#8211; الزبانية).</p>
<p>ألا ما أروع أن يكون أول نازل لا ذكر فيه لعرب ولا لعجم ولا لطبقة ولا لسن ولا للون ولا لعرق&#8230; ولكن فيه ذكر &#8220;الإنسان&#8221;. والإنسان من حيث هو إنسان. أليس إعجازا في الخطاب هذا الابتداء والمنزل عليه عربي قرشي هاشمي مكي متحنث في غار؟ وأليس إعجازا في التناول أن يتجاوز أبو جهل ومحمد  ليصاغا في صورة نموذجين إنسانيين هكذا لا أثر فيهما للحم والدم: الذي ينهى و عبدا إذا صلى؟ بلى وإن في عموم اللفظ القرآني لسرا.</p>
<p>ذلكم قل من كثر مما تزخر به سورة العلق من اللآلئ معنى ومبنى، وعسى أن يكون في ذلك بعض ما يعين على فهمها وتذوقها والعمل بها.</p>
<p>والحمد لله رب العالمين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong>د. عبد العلي حجيج</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/02/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%82-33/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من أخلاق الرفق عند النبي: الأبعاد التربوية من خلال لعن الرسول المتعاملين بالربا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/04/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%81%d9%82-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8%d8%b9%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/04/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%81%d9%82-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8%d8%b9%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Apr 2016 15:34:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 455]]></category>
		<category><![CDATA[أخلاق الرفق عند النبي]]></category>
		<category><![CDATA[الأبعاد التربوية]]></category>
		<category><![CDATA[الربا]]></category>
		<category><![CDATA[الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[المتعاملين بالربا]]></category>
		<category><![CDATA[تربية المسلم]]></category>
		<category><![CDATA[تنمية خلق القناعة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.محمد البخاري]]></category>
		<category><![CDATA[لعن الرسول المتعاملين بالربا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12433</guid>
		<description><![CDATA[عن جابر، قال: &#8220;لعن رسول الله آكل الربا، ومؤكله، وكاتبه، وشاهديه&#8221;. وقال: «هم سواء».(صحيح مسلم). من المتفق عليه بين علماء المسلمين؛ أن الربا حرام، وأن تحريمه إنما جاء لمصلحة العباد العاجلة والآجلة، ومن أجل الوقوف على بعض أوجه هذه المصلحة سأحاول بيان بعض الأبعاد التربوية التي جاء الإسلام لتحقيقها من خلال تأكيده على حرمة الربا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن جابر، قال: &#8220;لعن رسول الله آكل الربا، ومؤكله، وكاتبه، وشاهديه&#8221;. وقال: «هم سواء».(صحيح مسلم).<br />
من المتفق عليه بين علماء المسلمين؛ أن الربا حرام، وأن تحريمه إنما جاء لمصلحة العباد العاجلة والآجلة، ومن أجل الوقوف على بعض أوجه هذه المصلحة سأحاول بيان بعض الأبعاد التربوية التي جاء الإسلام لتحقيقها من خلال تأكيده على حرمة الربا كما جاء في الحديث. فما هي إذن الفوائد التربوية التي يجنيها المسلم من خلال امتناعه عن المعاملة الربوية؟ وكيف يمكنه النجاة من إغراءات المال الربوي؟<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>أولا: تربية المسلم على الوقوف عند حدود الله تعالى</strong></span><br />
إن المسلم مطالب بأن يقف عند حدود الله، ويعف عن كل المحرمات والشبهات، فقد جاء عن النبي : «ومن يستعفف يعفه الله، ومن يستغن يغنه الله&#8230;» (صحيح البخاري). فالعفة خلق إسلامي يحول دون وقوع المسلم في فتنة المال الحرام؛ لهذا يجب على العبد أن يربي نفسه على التعفف للتغلب على شهواته، وعلى إغراءات المال الربوي؛ فالإنسان بطبعه ميال لجمع المال، قال تعالى: المال والبنون زينة الحياة الدنيا (الكهف: 46). فغريزة حب التملك لدى الإنسان تدفعه أحيانا للاعتداء على حدود الله تعالى.<br />
ومن هذا المنطلق؛ لعن الرسول كل من يتعامل بالربا؛ لأن المتشبثين بها اليوم، يبررون أفعالهم بمزاعم واهية؛ فكثيرا ما يتعلل آكل الربا بالظروف المعيشية الصعبة في هذا العصر، وأنه يلجأ إليها لكونه لا يستطيع فعل أي شيء بدونها، كشراء السيارة، والمنزل، وتعلم الأبناء، وتزويجهم وغيرها من الادعاءات الباطلة، التي يزين له الشيطان أمرها، ويقنعه بواقعيتها في الحياة، وينسى المسلم أنه بذلك يبني بيته، ويركب سيارته، ويعلم أبناءه ويزوجهم بالمال الحرام الذي قال فيه الرسول : «إنه لا يربو لحم نبت من سحت إلا كانت النار أولى به» (سنن الترمذي).<br />
إن عدم تعفف المسلم عن الربا اليوم؛ ناتج عن تدخله في أمور الله تعالى التي تكفل بها بنفسه وهي تقسيم الأرزاق بين عباده، فالمسلم مهمته العمل والسعي المباح، فهو غير مسؤول عن الرزق؛ لأن ذلك من أمر الله ، قال تعالى: إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين (الذاريات: 58). وروي أنه قال: &#8220;إن الرزق ليطلب العبد كما يطلبه أجله&#8221; (صحيح ابن حبان). فلماذا يخشى المسلم الفقر؟ ألا يكفيه أن يعف عن الحرام ويتوكل على الله سبحانه، ويعمل في الحلال دون أن يتكفل هو بضمان المستقبل كما يزعم؟ إن الناس من خوف الفقر في فقر، وقد أشار القرآن الكريم إلى تلك الادعاءات الباطلة التي يتشبث بها آكل الربا فقال : فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله (البقرة: 275). تأمل قوله تعالى: وأمره إلى الله أي أمر التاركين للربا الواقفين عند حدوده في تقدير رزقهم، وتوفير مسكنهم، وتحقيق مستقبلهم موكول لله تعالى؛ لأنهم ساروا على طريقه، فلا خوف عليهم من الفقر أو التشرد الذي يزعمه آكل الربا.<br />
فالرسول عندما لعن آكل الربا وكل من يدع إلى ترويجها داخل المجتمع الإسلامي؛ كان قصده تربية المسلمين على الوقوف عند حدود الشرع، قال تعالى: يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مومنين (البقرة: 278). فالتعفف عن أكل الربا يتطلب التقوى والإيمان، وكلاهما من مسؤولية المسلم؛ لأنهما حصناه ضد الشيطان الذي يخوفه من الفقر ويشجعه على الحرام. قال تعالى: الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء (البقرة: 268). فالذي يتعامل بالربا قد دخل في حرب مع خالقه. قال تعالى: فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله (البقرة: 279)؛ لأنهم تجاوزوا حدود الله تعالى.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>ثانيا: تنمية خلق القناعة عند المسلم</strong></span><br />
القناعة كنز لا يفنى وهي رضا المسلم بما رزقه الله من الحلال قال : «وارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس» (سنن الترمذي). ومن أخطر ما يصيب آكل الربا؛ أن الله ينزع البركة من كسبه، قال تعالى: ويمحق الله الربا (البقرة: 276). أي لا يبارك الله في رزقه، ولهذا نلاحظ في واقعنا أن آكل الربا لا يقنع، وهو دائما يجري وراء جمع المال دون طائل فيحرمه الله تعالى نعمة الشعور بسعادة الغنى؛ لأن البركة نزعت، والقناعة ذهبت. قال : «ما أحد أكثر من الربا إلا كان عاقبة أمره إلى قلة» (سنن ابن ماجه). وفوق كل ذلك فهو محاسب يوم القيامة. قال : «رأيت الليلة رجلين أتياني فأخرجاني إلى أرض مقدسة، فانطلقنا حتى أتينا على نهر من دم فيه رجل قائم، وعلى وسط النهر رجل بين يديه حجارة، فأقبل الرجل الذي في النهر فإذا أراد الرجل أن يخرج رمى الرجل بحجر في فيه فرده حيث كان، فجعل كلما جاء ليخرج رمى في فيه بحجر فيرجع كما كان، فقلت ما هذا فقال الذي رأيته في النهر آكل الربا» (صحيح البخاري).<br />
فأكل الربا خضوع لشهوات النفس المنحطة، والقناعة سفينة نجاة المسلم من الغرق في أمواجها، وهي من أفضل ما يتسلح به العبد اليوم ضد وباء المعاملات الربوية، الذي اجتاح كل مجالات الحياة بما فيها المجال الديني والعياذ بالله. فكثير من الناس الآن يتقربون إلى الله في عيد الأضحى، أو في مناسبة العقيقة بذبيحة تم شراؤها بقرض ربوي نجس، وهذا أمر خطير ابتلينا به في ديننا؛ لهذا اعتبرها الرسول من السبع الموبقات فقال: «اجتنبوا السبع الموبقات. قالوا: يا رسول الله، وما هن؟ قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا.. » (صحيح البخارى).<br />
إن تصنيف الربا مع هذه الكبائر فيه دلالة قوية على خطورة التعامل بها، ويفهم من هذا التصنيف النبوي أن آكل الربا بالإضافة إلى كونه ملعونا ومطرودا من رحمة الله الغفور الرحيم، فهو بذلك أصبح قريبا من طريق الشيطان، وبسبب غفلته هاته بات مستعدا لارتكاب كل تلك السبع الموبقات، فيمكنه أن يأكل أموال اليتامى، ويمارس السحر، ويشرك بالله؛ لأن المال الربوي قد أعمى بصيرته، وصار إنسانا ذليلا ينفذ أوامر شيطانه. والواقع يشهد بذلك؛ فالذين يتعاملون بالربا وخاصة المؤسسات المالية الكبرى بكل أنواعها، لم يعودوا يقتصرون عليها فقط؛ بل لهم ارتباطات مالية أخرى مع شركات القمار، ومنتجي الخمور، وغيرهم&#8230;<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>ثالثا: تربية المسلم على المبادرة إلى العمل وحسن التخطيط</strong></span><br />
لما لعن الرسول كل الذين يتعاملون بالربا؛ بما فيهم الشاهد، والكاتب، ويلحق بهم اليوم الإشهار الإعلامي لها بجميع أنواعه، كان قصده، محاربة السلوك الاتكالي والاستغلالي عند المسلم، وتربيته على المبادرة إلى العمل وحسن التخطيط له؛ لأن المؤسسات الربوية اليوم، تجني الأموال الطائلة المحرمة دون أن تبذل جهد الدخول في المغامرات الاستثمارية، فهي تعطى القروض بفائدة تضمن الحصول عليها وعلى رأس مالها دون أن تتعرض لخطر السوق، وهذا يتعارض مع القصد الإسلامي من إباحة التجارة الذي يقوم على مبادرة الدخول إلى السوق بالمال أو السلع، والاطلاع على أحواله والمشاركة فيه، فتستثمر الأموال في الحلال، وينتفع البائع والمشتري وغيرهما، فتكون الأموال دولة بين الأغنياء والفقراء، خاضعة لقاعدة المنافسة الشريفة، والتخطيط التجاري المباح، دون ظلم أو استغلال، مصداقا لقوله : &#8220;قيل يا رسول الله أي الكسب أطيب؟ قال: «عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور»&#8221; (مسند احمد).<br />
إن المتعامل بالربا متخبط في أمره، لا يميز الحلال من الحرام، فهو في سعيه وراء هذا المال النجس كالمجنون، لا يدري أي جهة يريد، ولا أي طريق يسلك، قال تعالى: الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس (البقرة: 275). ولهذا جعل الرسول أكل الربا من أبشع الفواحش فقال: «إن الربا سبعون بابا أصغرها كالذي ينكح أمه». (شعب الإيمان للبيهقي).<br />
إن آكل الربا &#8220;فردا أو مؤسسة&#8221;؛ إذا كان آخذا فهو يعيش في الذل والهوان؛ لكونه مثقلا بالديون نتيجة الفوائد الربوية فلا يملك أمر نفسه، ولا يخطط لشؤون حياته، فهو مقيد بتعليمات الدائن الذي صار يتحكم في قراراته بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، وهذا شأن الكثير من الدول الإسلامية اليوم، حيث صارت تخضع في تدبير شؤونها لتعليمات الجهات المقرضة لها نتيجة تراكم الديون وفوائدها الربوية عليها، فجعلت مستقبل شعوبها رهينة مصالح دول أخرى. وإذا كان المرابي معطيا؛ فيكون قد سلب المدين حريته ومبادرته، ومحاكمنا اليوم تعج بنزاعات المعاملات الربوية التي عجز أصحابها عن سداد الديون وفوائدها، فيكون مصيرهم الإفلاس أو السجن، فيتحول عزيز الأمس إلى ذليل مهان؛ لأنه ترك المبادرة إلى العمل المباح، وانساق وراء المال الحرام.<br />
إن المسلم الذي يأكل الربا يضع حاجزا من الخبائث بينه وبين خالقه، فلا تقبل منه صدقة، ولا يستجاب له دعاء، قال : «أيها الناس، إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال: يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا، إني بما تعملون عليم (المؤمنون: 15). وقال: يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم (البقرة: 172)، ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر، يمد يديه إلى السماء، يا رب، يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك؟» (صحيح مسلم).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. محمد البخاري</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/04/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%81%d9%82-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8%d8%b9%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>10 تذكرات في ذكرى المولد 1/4</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/12/10-%d8%aa%d8%b0%d9%83%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-14/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/12/10-%d8%aa%d8%b0%d9%83%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-14/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 02 Dec 2015 10:55:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 447]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[10]]></category>
		<category><![CDATA[الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[المولد]]></category>
		<category><![CDATA[تذكرات]]></category>
		<category><![CDATA[د.عماد الدين خليل]]></category>
		<category><![CDATA[ذكرى]]></category>
		<category><![CDATA[سيرة الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[مولد خير البشر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10216</guid>
		<description><![CDATA[عندما نتحدث عن ذكرى المولد يجب أن نتذكر الإنسان الجديد الذي كسر أصفاد العبودية والصنمية ورفع رأسه عالياً باتجاه الإله الواحد، متحرراً حتى أعمق خلية في بنيانه النفسي والروحي من كل صيغ الابتزاز والاستلاب، متحققاً بشعار &#8220;لا إله إلا الله&#8221; الذي إذا أحسن التعامل معه –كما يقول المفكر الفرنسي روجيه غارودي– فإنه قدير على تحويل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عندما نتحدث عن ذكرى المولد يجب أن نتذكر الإنسان الجديد الذي كسر أصفاد العبودية والصنمية ورفع رأسه عالياً باتجاه الإله الواحد، متحرراً حتى أعمق خلية في بنيانه النفسي والروحي من كل صيغ الابتزاز والاستلاب، متحققاً بشعار &#8220;لا إله إلا الله&#8221; الذي إذا أحسن التعامل معه –كما يقول المفكر الفرنسي روجيه غارودي– فإنه قدير على تحويل الجبال عن مواضعها&#8230; ولقد تمكن صحابة رسول الله فعلاً من أن يزحزحوها، فيغيّروا خرائط العالم، وبلغوا إمبراطوريتي كسرى وقيصر وأنشأوا عالماً جديداً&#8230;<img class="alignleft  wp-image-8324" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/12/photo1385072447_302-150x150.jpg" alt="photo1385072447_302" width="233" height="168" /><br />
ومن أجل أن تعرفوا البعد الحقيقي لهذه النقلة الحضارية من الشرك إلى التوحيد يمكنكم أن تقرأوا كتاب &#8220;الأصنام&#8221; لابن الكلبي&#8230; لكي تروا الترهات والسخف والهبوط العقلي الذي كان يعيشه العربي قبل الإسلام بتعبّده للحجارة والأصنام ولجملة من الأكاذيب والأساطير والخرافات التي كانت تتحكم بحياته&#8230; تماماً كما تتحكم اليوم برقاب الناس ربوبيات الاقتصاد والمال والشهوات والطواغيت والساسة والحكام&#8230; فتذّلهم وتلصقهم بتراب الأرض وطينها ولزوجتها&#8230; فلا يرفعون رؤوسهم إلى السماء&#8230;<br />
ويجيء شعار &#8220;لا إله إلا الله&#8221; لكي ينقلب على هذه الربوبيات الزائفة، ويكون ندّاً قديراً على مهمة استخلاف الإنسان في هذه الدنيا سيّداً على العالمين&#8230;<br />
يجب أن نتذكر أيضاً كيف قدر رسول الله على أن يهزم التجزؤ السياسي و<br />
يوحّد العرب في أمة واحدة&#8230; إننا من أجل تقييم هذه المعجزة علينا أن نتذكر وضعنا الراهن كأمة تعاني من التمزّق والشتات السياسي منذ سبعين سنة أو ثمانين سنة&#8230; ولم نستطع رغم المحاولات المتواصلة أن نوحّد شبرين من الأرض&#8230; لقد بدأنا رحلتنا مع القرن العشرين ببضع دويلات ثم ما لبثت أن ازدادت عدداً لكي تتجاوز العشرين دويلة، ثم تمضي تحت مبدأ &#8220;تجزئة المجزّأ&#8221; لكي تصبح ثلاثين وربما أربعين، وحتى التجارب الوحدوية النادرة التي أنشأناها انتهت إلى الانتكاس وعدنا إلى التجزئة مرة أخرى&#8230;<br />
ما هي القوى الهائلة التي مكنت رسول الله من تحقيق هذه الوحدة؟ من لمَّ هذا الحشد الهائل من القبائل المتناحرة المتصارعة المتقاتلة التي أصبح الغزو خبزها اليومي.<br />
وأحياناً على بكر أخينا إذا لم نجد إلاّ أخانا<br />
فبقوة العقيدة استطاع الرسول أن يحقق المعجزة&#8230; أن يلّم شتات العرب في دولة واحدة قدّر لها أن تندفع بفعل حضاري متصاعد إلى الأمام&#8230; ولهذا يقول القرآن الكريم مخاطباً الرسول &#8230; لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مَّا أَلَّفَتْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَـكِنَّ اللّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (الأنفال: 63).<br />
يجب أن نتذكر كيف قدر رسول الله على بناء &#8220;الدولة&#8221;، فالأمة التي لا دولة لها لا حضارة لها&#8230; ذلك أن الدولة هي التي تنظم طاقات الجماعات والشعوب وتسيّرها باتجاه البؤرة الواحدة التي تعرف كيف تحرق وتضيء، والتي يتشكل من خلالها الفعل الحضاري ويتنامى متطوراً من حال إلى حال&#8230;<br />
لِمَ ذهب الرسول إلى الطائف؟ عمّ كان يبحث؟ إنه كان يبحث عن الأرض التي ينشئ عليها الدولة الموعودة، فبدونها لن يقدّر للدعوة أن تشق طريقها إلى الأمام وأن تواصل صيرورتها وتناميها&#8230; فلما أخفقت المحاولة ولقي الرسول ما لقي من مطاردة وعذاب&#8230; لم يكل<br />
ولم ييأس، وإنما واصل السعي من أجل الهدف نفسه&#8230; فقام بالاتصال ببضع عشرة قبيلة عربية عارضاً على كل منها أن يمنحوه الأرض والنصرة من أجل إقامة دولته ونصر دعوته لكنهم جميعاً رفضوا قبول العرض&#8230; فما كان إلاّ أن هيّأت أقدار الله  الظروف المواتية في يثرب لكي ينطلق منها زعماء الأوس والخزرج ويبايعوا الرسول على ما كان يبتغي ويريد&#8230; وأنتم طلبة العلوم السياسية تعرفون جيداً الشروط الأساسية لقيام الدول: إنها الأرض والدستور والسيادة&#8230; فمن خلال توفر هذه العناصر استطاع الرسول من إقامة الدولة الإسلامية في المدين، والتي لم تكن دولة محلية، ولا دولة حاجزة بين إمبراطوريات كبرى، وإنما هي منذ لحظاتها الأولى دولة عالمية أريد لها أن تكون النواة التي تنتشر فيما بعد، وتحمل رسالتها إلى العالم&#8230; إلى الإنسان في كل مكان من أجل تحريره من قبضة الطواغيت وتركه حرّاً يختار العقيدة التي يشاء&#8230;</p>
<p><span style="text-decoration: underline;"><strong></p>
<p></strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/12/10-%d8%aa%d8%b0%d9%83%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-14/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حديث بدء نزول الوحي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a8%d8%af%d8%a1-%d9%86%d8%b2%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a8%d8%af%d8%a1-%d9%86%d8%b2%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 02 Dec 2015 10:40:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 447]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[الوحي]]></category>
		<category><![CDATA[بدء]]></category>
		<category><![CDATA[حديث]]></category>
		<category><![CDATA[حديث عائشة]]></category>
		<category><![CDATA[د.يوسف العلوي]]></category>
		<category><![CDATA[نزول]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10214</guid>
		<description><![CDATA[&#8220;عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت أول ما بدئ به رسول الله من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح ثم حبب إليه الخلاء وكان يخلو بغار حراء فيتحنث فيه -وهو التعبد- الليالي ذوات العدد قبل أن ينزع إلى أهله ويتزود لذلك ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h5><span style="color: #0000ff;">&#8220;عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت أول ما بدئ به رسول الله من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح ثم حبب إليه الخلاء وكان يخلو بغار حراء فيتحنث فيه -وهو التعبد- الليالي ذوات العدد قبل أن ينزع إلى أهله ويتزود لذلك ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها حتى جاءه الحق وهو في غار حراء، فجاءه الملك فقال: اقرأ قال: ما أنا بقارئ، قال: فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال: اقرأ، قلت: ما أنا بقارئ فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال: اقرأ فقلت: ما أنا بقارئ فأخذني فغطني الثالثة ثم أرسلني فقال: اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم، فرجع بها رسول الله &#8220;-ص 4 -&#8221; يرجف فؤاده فدخل على خديجة بنت خويلد فقال: زملوني زملوني، فزملوه حتى ذهب عنه الروع فقال: لخديجة وأخبرها الخبر لقد خشيت على نفسي، فقالت خديجة: كلا والله ما يخزيك الله أبدا إنك لتصل الرحم وتحمل الكل وتكسب المعدوم وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق، فانطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى ابن عم خديجة وكان امرأ قد تنصر في الجاهلية وكان يكتب الكتاب العبراني فيكتب من الإنجيل بالعبرانية ما شاء الله أن يكتب وكان شيخا كبيرا قد عمي فقالت له خديجة: يا ابن عم اسمع من ابن أخيك فقال له ورقة: يا ابن أخي ماذا ترى فأخبره رسول الله خبر ما رأى فقال له ورقة هذا الناموس الذي نزل الله على موسى، يا ليتني فيها جذعا ليتني أكون حيا إذ يخرجك قومك، فقال رسول الله أومخرجي هم قال: نعم لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي وإن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا ثم لم ينشب ورقة أن توفي وفتر الوحي&#8221;.</span></h5>
<p>رواه البخاري.</p>
<p>اعتمدت في رواية حديث بدء نزول الوحي على رواية البخاري رحمه الله تعالى لأنها أصح من رواية ابن إسحاق، وهذا منهجنا في رواية حوادث سيرة المصطفى ، لأن ما في الصحيح أصح.<br />
أخرج مسلم عن رسول الله فيما يرويه عن ربه تعالى أنه قال: «إني خلقت عبادي حنفاء وأنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم وحرمتْ عليهم ما أحللتُ لهم وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطاناً وأن الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم عربهم وعجمهم إلا بقايا من أهل الكتاب»:<br />
فقد ضوت الديانات وحرفت، وسفلت الأخلاق وانحدرت، وضعفت الهمم وخارت، وفشت الظلمات وطمت، وعم الكون ليل بهيم ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون (الروم41).<br />
فاقتضت رحمة الله تعالى أن يرحم الكون ببعث الرحمة المهداة للعالمين محمد بن عبد الله ، ليخرج به من شاء الله من عبادة العباد الى عبادة رب العباد. ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة. وينزل معه كتاب الله الخاتم المهيمن وصراطه المستقيم الهادي للتي هي أقوم.<br />
وهذا الحديث العظيم الذي نتدارسه اليوم يؤرخ لهذه اللحظة العظيمة لحظة اتصال السماء بالأرض .لحظة بدء المدد و إشراق النور المرشد المبين الموجه إلى ما فيه صلاح بني آدم و سعادتهم. ألا وإن الانسان لَيَشقى ويُشقي حين يظن أنه بتفكيره وتدبيره سيسعد وقد غيب وحي الله تعالى وهدايته.<br />
هذا الحديث المبارك لا نستطيع عد درره ولا حصر لآلئه غير أني أذكر بعض ما ظهر لي وبالله التوفيق.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>أولا:</strong></em></span><br />
هذا الحديث ترويه السيدة عائشة ام المؤمنين رضي الله عنها والمؤكد أنها لم تكن قد ولدت ساعة وقوع هذا الحدث فهي سمعته من رسول الله وروته بعبارتها الرائعة وسبكته بفقهها العجيب .فسبحان من اختارها زوجا لرسول الله لتحمل عنه من العلم مالا يطيقه غيرها وجزاها الله عنا خير ما جزى أما عن أولادها.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>ثانيا:</strong></em></span><br />
المبشرات التي جعلها الله بين يدي بعثة حبيبه كثيرة. فقد اقتضت حكمته سبحانه ان يصطفيه و يعده و ينتشئ له من الأخبار والحوادث ما يعلمه أنه مخصوص بعناية غيبية إيناسا له .لأن الوحي أمر عظيم والاتصال بالملإ الأعلى أمر عجيب .لذلك تدرج به المولى سبحانه وهو يطلعه كل مرة على لطيفة من لطائفه و إشارة من إشاراته الربانية تخبره بخصوصيته. فشق الصدر وقصة بحيرى الراهب والسحابة التي تظله وغيرها كثير إشارات ربانية للخصوصية المحمدية. ثم لما قرب زمن بعثته تسارعت هذه الإشارات وانجلت وصارت أكثر وضوحا.<br />
ومنها كما ورد في الحديث «الرؤيا الصالحة و تحبيب الخلاء &#8220;وتذكر نصوص أخرى تسليم الشجر والحجر عليه .<br />
فأما تحبيب الخلاء وانفراده في غار حراء الليالي ذوات العدد، فقد ورد أن ذلك كان قبل بعثته بثلاثة أعوام وقيل إن ذلك كان يكون في شهر رمضان من كل عام. ولعله كان معروفا بين المتحنفين من أهل مكة لذلك لم تنكره قريش. وذكرت السيدة عائشة أنه كان يتحنث أي –يتعبد- لكنا لا نعرف بالضبط كيف كان هذا التحنث منه . فإن القرآن لم يكن قد نزل، ودين إبراهيم كان قد ضاع وسط ركام الشرك والخرافات. ومحمد بن عبد الله ما كان قارئا ليقرأ بقايا التوراة والإنجيل على ما هي عليه من ندرة وتحريف .<br />
فلا يبقى إلا أن نخمن أنه كان يهجر ولو لأيام واقع المجتمع القرشي المليء بالمتناقضات في كل شيء، ويخلو للتأمل بفطرته السليمة وعقله الراجح وروحه الشفافة، يتأمل الكون المتقن الفسيح من غار حراء على قمة جبل يتيح رؤية الكعبة وما حولها، ويختلج في صدره أن لا بد لهذا الخلق من خالق، ولا بد للخالق من دين يرتضيه لخلقه غير ما تدين به قريش والقبائل الأخرى، ولابد من إصلاح لهذه الأوضاع.لكن كيف؟ و بم؟<br />
وتتناسل الأسئلة في روحه الطاهرة الرافضة للشرك والظلم والجهل&#8230; ربما هذا بعض ما كان يدور في خلده وهو يتحنث في غار حراء. والله اعلم. وفي الخلوة راحة نفسية وفيها ذكر وأنس. وفيها درس وقرار&#8230;<br />
أما الرؤيا الصالحة التي تكون في غاية الوضوح وتأتي مثل فلق الصبح، فدليل على شفافيته روحه الشريفة وقرب بعثته. وقد قال علماء السيرة إن مسألة الرؤيا الصادقة كانت قبل البعثة بستة شهور أي في شهر ربيع الأول، ونزل عليه الوحي في شهر رمضان، وانتقل الحبيب الى الرفيق الأعلى في شهر ربيع الأول بعد أن كمل له من السن 63 سنة ، قضى منها في الدعوة إلى الله تعالى 23 عاما، وبذلك فسر بعض الأذكياء من علماء الحديث &#8220;الرؤيا الصالحة جزء من ست وأربعين جزءا من النبوة&#8221;. كون الستة أشهر التي كان محمد بن عبد الله يرى فيها الرؤيا الصادقة تمثل جزءا من 46 جزءا مما قضاه وهو ينزل عليه الوحي.<br />
والرؤيا بهذا الشكل إطلاع الله تعالى لمصطفاه على بعض الغيب لتأنيسه و إعداده لأنه سينزل عليه من أمور الغيب الكثير في القرآن الكريم، فاقتضت حكمته أن يعده لذلك و يدربه بإخبار جزئي ببعض أنباء الغيب. وهذا من المبشرات بنبوته، ولاشك أن رؤاه كانت تنتشر في محيطه وتتناقلها الألسن فيعلم جمع من القرشيين أن هذا الشريف في نسبه الأمين في خلقه مميز أيضا في شفافية روحه يرى الرؤى فتكون مثل فلق الصبح.<br />
وقد تفطنت الصديقة بنت الصديق رضي الله عنها إلى أن الرؤيا من مقدمات النبوة فقالت: &#8220;أول ما بدء به الرسول من النبوة الرؤيا الصالحة&#8230;&#8221;الحديث.<br />
( يتبع)</p>
<p><span style="text-decoration: underline;"><strong>د. يوسف العلوي</strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a8%d8%af%d8%a1-%d9%86%d8%b2%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الـجــــلـــســـــة الـــشـــعــــــريـــة &#8211; صفوفُ المجد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/01/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%84%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/01/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%84%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 19 Jan 2015 17:50:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[الأستاذ عبد العلي حجيج]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 432]]></category>
		<category><![CDATA[الـجــــلـــســـــة الـــشـــعــــــريـــة]]></category>
		<category><![CDATA[الأستاذ عبد العلي حجيج]]></category>
		<category><![CDATA[الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[صفوفُ المجد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10924</guid>
		<description><![CDATA[سَـــعــــــِدَ الزّمــــان بــأجــمـــل البُـــلـــــدان النّورُ فــي أرجائـهــــا يصـفــــو كـــمــــــــا فيها الأمانــــي ينْعقِـــــدْنَ حَـــوَامــــــــــــلاً من حولها تمشي الهدايـةُ والتُّــقــــــــــى والحُبّ يسري في مفـاصل جـسـمهــــــا فـي حِـضـــــن زَالاَغٍ تـشـــــعُّ بـضـوئـــهـــــا صُــفّت صفـوفُ المــجـد في عرصاتهـــا سُـــــرَّت سُـــــــرورا باللـــــقــــاء الثانـــــــي وفـــوارسٍ للـعــلـــم قـــد حـجــــوا إلـــــــى يا فــــاسُ مـــا أبــهـــى ربــوعــك حينمــا أنـــتِ الــتـــراب الـحــي يـنـبـــض ذاكــرا إنــــــــي رأيـــتــــــك [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>سَـــعــــــِدَ الزّمــــان بــأجــمـــل البُـــلـــــدان<br />
النّورُ فــي أرجائـهــــا يصـفــــو كـــمــــــــا<br />
فيها الأمانــــي ينْعقِـــــدْنَ حَـــوَامــــــــــــلاً<br />
من حولها تمشي الهدايـةُ والتُّــقــــــــــى<br />
والحُبّ يسري في مفـاصل جـسـمهــــــا<br />
فـي حِـضـــــن زَالاَغٍ تـشـــــعُّ بـضـوئـــهـــــا<br />
صُــفّت صفـوفُ المــجـد في عرصاتهـــا<br />
سُـــــرَّت سُـــــــرورا باللـــــقــــاء الثانـــــــي<br />
وفـــوارسٍ للـعــلـــم قـــد حـجــــوا إلـــــــى<br />
يا فــــاسُ مـــا أبــهـــى ربــوعــك حينمــا<br />
أنـــتِ الــتـــراب الـحــي يـنـبـــض ذاكــرا<br />
إنــــــــي رأيـــتــــــك تــبـذلـيـــن لــــطـــافــــــةً<br />
حُلِّـيــــت مـــن تـــاج العــلـــوم مـكـــانـــــــةً<br />
مــن فـاز مـنــــك بـنـظــــــرة فُـتِـحـــت لـــــه<br />
الله شــرف قـــدر ذاتــــــك فــــي الـــــورى<br />
ودعــــاءُ إدريـــــس يفـــــوح بـعـــطـــــــــــره<br />
وشـعــــارك الصــــدَّاحُ فــــي أذن الـورى<br />
مـن يـــوم أن وُلـــدت بخِـــصـــب أنـوثــة<br />
عجــــمٌ أتــــواْ لـــم يمنعـــوا مـــن وِردهــا<br />
مِــن يـثـــربٍ قـبـســت صفـــاء عـيـونـهــــا<br />
يـا فــاس مـــا بـلــــد بــــأرعــى للــعـــــلـــــو<br />
مــنـــك الشــهـامـة والشـجــاعـــة والـــدرا<br />
مـتِّـع لحاظَـك فـــي المـــــدَارس عــــانَقَـــــت<br />
تحيـــا قــلــــوب فــــي رحـــابــــك خــــشـــع<br />
أَمُـــحـــمّـــدٌ قـــد جـــئـــت بـالـنـــور الــــذي<br />
حـلــل مـــن الـخـــلُــــق الـعـــظـيـم كُسِيتَها<br />
هـــي فـــرْحَـــةٌ كـبـــرى شـــهــــادة ربــنـــــا<br />
مـا زلـت تـوصـي الصَّحـب بالأيتام والـ<br />
واللــيــن فـــي الأقـــــوال والأفـعـــــال لــــــ<br />
وأنـــوثـــةٍ كـــرمـــتـهــــا بـــحـــقــــوقــــهــــــــا<br />
وأمــومــــــةٍ أقْـــــــدَامُـــــــهـــا شـــرفٌ لـــهـــا<br />
مــا قـيـمــة الـــدرس الــذي لا يـصـطـفـي<br />
ولـــسُـنّـة الـهــــادي الـرســــول وسـيـــرةٍ<br />
بـهـــمـــا مــقــــــام الـفـــرد يـســمــو قــــــدره<br />
مــن مــبـلـــغ عــنـــي الـــرســـول فــإنــنـــي<br />
هـو مـقـــصِـــدٌ يــوم الــحـســاب لـكـل من<br />
فـأنــا المــســــيء إســـاءة أخــشـــى بـهـــا<br />
أمُـحـمَّــد والــرّحــمــــة الـكــــبــــرى عــطـــا<br />
يــا فـــاسُ قـــد شــرّفــت سـيـــرة أحــــمــدٍ<br />
ورفــعــت شـــأن الــديـــن فــي بلــد مُـحـــ<br />
هـــا قـــد جــمــعـــت الـفـــضــل من أطرافه<br />
فَــتْــــحٌ وســعـــدٌ بــالبُــحـــوثِ وحُســنِـها</p>
<p>-********************<br />
وجِـــنـــانُــهــا مـحــفــوفــــــةٌ بـــأمــــــــانِ<br />
تـصـفُــــو الـقـلــــوبُ بـنَـشـوة الإيمان<br />
بالـعِـــــزّ والـــتــكـــريــــم لــلإنــســـــــان<br />
بـكـيــــاســـة وبـفــطـنــــة الـيـقـــظــــــــان<br />
سير التنفُّـــس فـــي صــــدور غــــوان<br />
بيــن الــرَّوابــي الـخــضــر والــوديان<br />
بــزعــــامـــة العــلـمــــاء والشّــجــعـان<br />
للســيــــرة الغـــــراء للعــــدنــــانــــــــــي<br />
حصــــن منيـــــــع ثــــابـــــتِ الأركــــــان<br />
نـزلـوا بـتَـرحـــاب عـلـــــى إخــــــــــوان<br />
للــه مـبـتــهـــجا بـفــيــض حــنـــــــــــان<br />
وعـنـــايــــةً بـــالــديـــن والــقـــــــــــــــرآن<br />
تربــو عــلـــى الأشبــــاه والأقــــــــــران<br />
عيـــن عــلــى التـــاريــخ والـعـمـــــران<br />
ونـزلــت مــنــهــمْ مــنـــزل الأعــيـــــــان<br />
ويــــــــرن فـــي الآذان والأركـــــــــــــــــان<br />
بالقـــرْوِيِيـــــن زهـــــت عــلى البلـدان<br />
للعـلــم قــــــد فُــطِـمـــــت وللـــبـــنـيـــان<br />
سِـلْــفِـــسْـتُــــر الـثّـــانــي من الرّهبان<br />
وبـمـكــــــــةٍ أخـــذت لــســــــان بـيــــــان<br />
ــم وأهــلــهــــا فـــي طــيــلـــة الأزمـــان<br />
ســــة والــطــعـــام لـطــــالــــب الـقــــرآن<br />
فـيـهـا الـعُـــلــــومَ بــراعَــــــةُ الــفــنّــــانِ<br />
للــــه تـحــمـــــي ديــنـــــــه وتــعــــانــــي<br />
يـحـيــــي الـقـلــــوب ويـوصِ بالأبدان<br />
هـــي نـعـمـــة زانـتـــــك فــي الـقــــــرآن<br />
بـالـنـصــــر والـتـأيـيـــــد بـالـبـرهــــان<br />
فـقـــــراء والـمـرضـــى وبـالـجــيـــــران<br />
ـــكن في الحـدود بحُـرمة الـمـيــــزان<br />
ورحِمتهـا بـالعـيـش فـي اطـمـئـنــــان<br />
فهِـــــي السّبيــــل إلـــى وُلُـــوج جنــانِ<br />
فـــي نـهـجــــــه الـــتـعــلـــيــمَ للــقـــــرآن<br />
قـــد أشــــرقـــت بـكـمـالـــه الإنــســاني<br />
بـهـمـــا الـجـمـيــع يـحُـــــل دار أمـــان<br />
أرجـــو الشــفــاعــة مـنـه فـي الميـزان<br />
أعــمـالـــه حـبـِطــــت وفــــي خـســران<br />
ذنــبـــــا وأدعـــــو اللــه بــالـغـفــــــــران<br />
ء نــلـــتــــه هــبــــةً مــــن الــــرّحـــمـــــان<br />
وحـلـلـتـهـــا فـي الـقـلـب والـوِجــدان<br />
ــبٍّ للـــرّســــول وشـــرعـــــه بـتــفـــــــان<br />
وبـلـغـــت أعــلــــى الــرُّتْب في الإيمان<br />
تُــجــــزَى جـــزاءَ الحُـسْـــن بالإحْسَان</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>الأستاذ عبد العلي حجيج</strong></em></span><br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong> (مدير جريدة المحجة)</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/01/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%84%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع سيرة رسول الله &#8211; من هدي النبي في التربية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/04/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%85%d9%86-%d9%87%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/04/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%85%d9%86-%d9%87%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Apr 2014 13:29:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. يوسف العلوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 417]]></category>
		<category><![CDATA[التربية]]></category>
		<category><![CDATA[التربية النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[الرسول يربي أصحابه]]></category>
		<category><![CDATA[تربية منهاجية]]></category>
		<category><![CDATA[د.يوسف العلوي]]></category>
		<category><![CDATA[مع سيرة رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[هدي النبي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11465</guid>
		<description><![CDATA[إن الرسول بعثه ربه تعالى بدين الفطرة ومنهج الفطرة {فطرت الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله} وابن آدم خلقه تعالى من قبضة من طين ونفخة من ربه وجعل سره في قلبه «ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب» فالقلب هو محرك [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن الرسول بعثه ربه تعالى بدين الفطرة ومنهج الفطرة {فطرت الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله} وابن آدم خلقه تعالى من قبضة من طين ونفخة من ربه وجعل سره في قلبه «ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب» فالقلب هو محرك الجوارح في اتجاه الخير أو الشر، والقلب محل نظر الله تعالى وحده لا يطلع عليه ولا يعرف ما فيه إلا هو سبحانه. ولا سلطان لمخلوق عليه. والرسول كلفه ربه بالبلاغ المبين «إن عليك إلا البلاغ» وعلمه أسرار التأثير في القلوب.<br />
لكن أمر الهداية من مشيئة الله {يهدي من يشاء} وأمر اختيار العبد {وقل الحق من ربكم فمن شاء فليومن ومن شاء فليكفر}.<br />
والقلب حين يرتوي بغيث الوحي يزكو وينمو وينبت ويزهر.<br />
ومهمة الرسول إرشاد القلوب المستجيبين إلى أحسن وسيلة للنهل والارتواء من الوحي وأفضل وسائل التزكية والسلوك للوصول إلى أرقى درجات الكمال البشري حتى يصيروا نماذج قريبة من نموذج عبد الله الأول ورسوله الأكرم في فقهه وحكمته وجهاده.<br />
بناء على ما سبق فقد اعتمد في تزكية أصحابه يقوم على طريقة السياقة وليس القيادة وعلى تخريج خريج المجتهد.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>-السياقة لا القيادة :</strong></em></span><br />
والمقصود أن الرسول في تربيته لأصحابه لم يكن يقودهم بلجام يسحبهم به سحبا، وهم وراءه مشدودين إليه : إن أسرع أسرعوا وإن أبطأ أبطؤوا وإن مال مالوا&#8230;ومن يطيق فعل رسول الله ؟ ثم إن الصحابة أصناف مختلفة الطباع متفاوتة المؤهلات، لذلك فقد كان يسوقهم سوقا رفيقا مراعيا قدراتهم حتى يعطي الفرصة لكل واحد منهم ليظهر اجتهاده ويبرز طاقاته ويعبر عن إمكاناته دون حواجز ولا معوقات، وهو يزكي فيهم كل توجه إلى الخير ويشذب كل ما يعلق بهم من شوائب.<br />
فإذا لاحظ أن بعضهم قد أبطأ عن فعل خير محمود نبهه وبالرفق أرشده كقوله صلى الله عليه وسلم في الشاب عبد الله بن عمر رضي الله عنهما لما لاحظ أنه مقصر في قيام الليل -وما أدراك ما قيام الليل- قال : «نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل» (متفق عليه). فما ترك عبد الله قيام الليل بعدها وكان لا ينام من الليل إلا قليلا. فانظر إلى فطنة المربي الذي لا يغفل عن متربيه بل يطلع على كل أحوالهم حتى في خاصة أنفسهم، وانظر إلى طريقة النصح الرفيق «نعم الفتى عبد الله» دون تقريع ولا توبيخ! وانظر إلى إحدى وسائل التحلية بالفضائل» لو كان يقوم من الليل» ثم انظر إلى النتيجة «فما ترك عبد الله قيام الليل بعدها».<br />
وبالمقابل إذا علم أن بعضهم أراد أن يشذ عن جماعة إخوانه فينبت عن عصبة أهل الحق وينتبذ عن جسد أهل الإيمان يتدخل عليه الصلاة والسلام بطريقة حاسمة صارمة ليمنع ذلك لما فيه من خطورة «فإن المنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى».<br />
«وإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية». ألم تر كيف عالج رسول الله تصرف الرهط الذين جاؤوا يسألون أمهات المؤمنين عن عبادة رسول الله فلما أخبرنهم كأنما تقالوها ورأوا أنها يسيرة ثم قالوا لأنفسهم : أين نحن من رسول الله قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. فقال أحدهم : أما أنا فإني أصلي الليل أبدا، وقال آخر: أنا أصوم الدهر ولا أفطر. وقال آخر: أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدا. فجاء رسول الله فقال : أنتم الذين قلتم كذا وكذا؟ أما والله إني لأخشاكم لله، وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني» (متفق عليه).<br />
بأبي هو وأمي! ما أعظم هديه لقد رأى أن الموضوع خطير فأراد أن يعالجه بسرعة حتى لا يسري هذا الخلل في الفهم إلى غيرهم. فبين لهم أنه إذا كان المراد القرب من الله والدافع خشية الله، فإنه عليه الصلاة والسلام أعلم الناس بالله وأخشاهم لهم وأقربهم إليه، ولن يطيق أحد أن يقترب من مقامه السامي عند ربه، بله أن يصل إليه، وهديه في العبادة الوسطية والاعتدال وهي الفطرة : «أصوم وأفطر وأصلي وأنام وأتزوج النساء». فمن أراد السير على خطاه فهذا هديه وهذه سنته، ومن ابتدع في الدين أمورا ليست منه فهي رد. لذلك حسم كلمته بقول في غاية الصرامة «فمن رغب عن سنتي فليس مني».<br />
هكذا نرى أن الرسول المربي عليه الصلاة والسلام يسوق أصحابه في مدارج المنيبين إلى الله وعينه عليهم ينبه الغافل المتباطئ ليلحق بإخوانه، ويرد الشارد المنبت ليعود إلى إخوانه.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>-التربية النبوية تربية منهاجية :</strong></em></span><br />
إن الرسول لم يكن يربي أصحابه ليكونوا حفاظا يكدسون النصوص فقط، بل ليكونوا فقهاء يفهمون ما حملوا ويجتهدون وفق هداه، إنه عليه الصلاة والسلام يربي قادة الدنيا الذين ستفتح لهم الأرض مشارقها ومغاربها وتسلم لهم الأمم والحضارات مقاليدها ليقودوها إلى خير الدنيا والآخرة وليكونوا شهداء عليها.<br />
فهل يشهد الضعيف أو الخامل البليد؟! إن الناس إن لم يروا أنك أقوى وأعلم وأحكم وأصبر، لم يسلموا لك أمرهم أبدا، لذلك فقد صنع رسول الله رجالا استحقوا الشهادة على الناس وريادة الأمم بما اكتسبوا على يديه من مهارات وما تخرجوا به من مدرسته من مهارات ورحم الله ربعي ابن عامر إذ قال في مجلس أحد أكبر حكام الأرض في زمانه رستم قائد الفرس «نحن قوم ابتعثنا الله لنخرج من شاء الله من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، وجور الأديان إلى عدل الإسلام، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة». ولم تكن تلك دعوى بل حقيقة. وأصلها في نموذج مشرف من نماذج الصفوة من خريجي مدرسة محمد وهو سيدنا معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه حين أرسله رسول الله إلى اليمن أميرا وقاضيا وداعيا. سأله عليه الصلاة والسلام «بم تقضي يا معاذ؟» لم يسأله : كم يحفظ؟ لم يسأله سؤال الكم، بل سؤال الكيف، وهو سؤال منهاجي إنه يريد أن يتأكد هل استبطن معاذ منهاج النبوة بين جنبيه؟ إنه يقدم على قوم أهل كتاب وحضارة هم أهل اليمن، وإذا لم يكن قادرا على الاجتهاد في حل المشاكل التي تعرض له، فلن ينجح في هذه المهمة العظيمة الشاقة.<br />
إن أهل اليمن سيعرفون الإسلام من خلال معاذ وهذا أمر جلل إذ عليه أن يريهم صورة الإسلام الحقيقية في كل مظاهرها وبكل أبعادها وهذا أمر لا يطيقه الحافظ فقط بل لا يحمله إلا الحافظ المتمكن الفقيه المحقق، الحكيم المتخلق، المجاهد الصادق.<br />
لذلك أجاب معاذ : قال : أقضي بكتاب الله. قال عليه الصلاة والسلام : فإن لم تجد في كتاب الله، قال معاذ : فبسنة رسول الله . قال : فإن لم تجد في سنة رسول الله، قال : أجتهد رأيي ولا آلو. فضرب رسول الله صدره وقال : الحمد لله الذي وفق رسول الله لما يرضي رسول الله»(أخرجه أحمد والدارمي وأبو داود والترمذي).<br />
هذا نموذج من نماذج خريجي المدرسة النبوية، وهذا نموذج من روائز التخرج منها وذاك نموذج من مسؤوليات الخريجين من مدرسة محمد .</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. يوسف العلوي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/04/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%85%d9%86-%d9%87%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إشراقـة &#8211; ضيف رسول  الله  صلى الله عليه وسلم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%80%d8%a9-%d8%b6%d9%8a%d9%81-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%80%d8%a9-%d8%b6%d9%8a%d9%81-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Mar 2014 08:50:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 416]]></category>
		<category><![CDATA[إشراقـة]]></category>
		<category><![CDATA[الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.عبد الحميد صدوق]]></category>
		<category><![CDATA[ضيف رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[كرم الضيافة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11908</guid>
		<description><![CDATA[عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إني مجهود، فأرسل إلى بعض نسائه، فقالت : والذي بعثك بالحق ما عندي إلا ماء، ثم أرسل إلى أخرى، فقالت مثل ذلك، حتى قلن كلهن مثل ذلك : لا والذي بعثك بالحق ماعندي إلا ماء، فقال النبي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إني مجهود، فأرسل إلى بعض نسائه، فقالت : والذي بعثك بالحق ما عندي إلا ماء، ثم أرسل إلى أخرى، فقالت مثل ذلك، حتى قلن كلهن مثل ذلك : لا والذي بعثك بالحق ماعندي إلا ماء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم، &#8220;من يضيف هذا الليلة؟&#8221; فقال رجل من الأنصار : أنا يا رسول الله، فانطلق به إلى رَحْله، فقال لامرأته : أكرمي ضيف رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي رواية قال لامرأته : هل عندك شيء؟ فقالت : لا، إلا قوت صبياني قال : علليهم بشيء وإذا أرادوا العشاء، فنوميهم، وإذا دخل ضيفنا، فاطفئي السراج، وأريه أنا نأكل، فقعدوا وأكل الضيف وباتا طاويين، فلما أصبح، غدا على النبي صلى الله عليه وسلم فقال : &#8220;لقد عجب الله من صنيعكما الليلة&#8221;(متفق عليه). لا يحل في دين الله عز وجل أن يرى المسلم أخاه المسلم يتلوى في الجوع والحاجة، والحرمان والخصاصة، ثم يقف مكتوف اليدين لا يعطف ولا يرحم، وقد كان إكرام الضيف خلقاً عربياً أصيلاً أقرهم الإسلام عليه، ولهذا أخذ الأنصاري الضيف مع قلة يده قال لزوجته أكرمي ضيف رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإذا بالمرأة تكرمه إكراما خَلَّد القرآن الكريم ذكره في قوله تعالى : {ويوثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة}(الحشر : 9)، هكذا كان الاهتمام بضيف رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم أصبح هذا الضيف الغريب يسمى : &#8220;ضيف الله&#8221; أي الذي يبذل أقصى ما في الوسع لإكرامه بالإيواء والإطعام ابتغاء مرضاة الله جل وعلا. وقد ذكر النووي رضي الله عنه فوائد الحديث منها : ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأهل بيته من الزهد في الدنيا، والصبر على الجوع وضيق حال الدنيا ومنها الاحتيال في إكرام الضيف إذا كان يمتنع منه رفقا بأهل المنزل لقوله :&#8221;أطفئي السراج وأريه أنا نأكل&#8221; فإنه لو رأى قلة الطعام وأنهما لا يأكلان معه لامتنع من الأكل، قوله : &#8220;علليهم بشيء&#8221; هذا محمول على أن الصبيان لم يكونوا محتاجين إلى الأكل وإنما تطلبه أنفسهم على عادة الصبيان من غير جوع يضرهم فإنهم لو كانوا على حاجة بحيث يضرهم ترك الأكل لكان إطعامهم واجبا ويجب تقديمه على الضيافة. وقوله صلى الله عليه وسلم : &#8220;لقد عجب الله من صنيعكما&#8221; قال القاضي : المراد بالعجب من الله رضاه عن ذلك&#8221;(1). &#8212;&#8211; 1- شرح النووي ج 13، ص : 14.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عبد الحميد صدوق</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%80%d8%a9-%d8%b6%d9%8a%d9%81-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ذكرى مولد الرسول وكيف نحتفل بها؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/02/%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d9%88%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86%d8%ad%d8%aa%d9%81%d9%84-%d8%a8%d9%87%d8%a7%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/02/%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d9%88%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86%d8%ad%d8%aa%d9%81%d9%84-%d8%a8%d9%87%d8%a7%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Feb 2012 10:27:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 373]]></category>
		<category><![CDATA[أبناء الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أحمد المتوكل]]></category>
		<category><![CDATA[ذكرى مولد الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[مولد الرسول وكيف نحتفل بها؟]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13831</guid>
		<description><![CDATA[تحل ذكرى مولد الرسول صلى الله عليه وسلم بالمسلمين فيتهيئون للاحتفال بها كل على شاكلته  حسب العادات والتقاليد، والأمر الذي يشترك فيه أغلب المحتفلِين هو الطابع المادي الصرف، فيحيونها بالحلويات والمشروبات و الأمداح التي تلوكها الألسنة دون أن تؤثر في القلوب، إلى غير ذلك مما يتنافى مع جلال الذكرى وقدْر المحتفى به. والسؤال الملح الذي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تحل ذكرى مولد الرسول صلى الله عليه وسلم بالمسلمين فيتهيئون للاحتفال بها كل على شاكلته  حسب العادات والتقاليد، والأمر الذي يشترك فيه أغلب المحتفلِين هو الطابع المادي الصرف، فيحيونها بالحلويات والمشروبات و الأمداح التي تلوكها الألسنة دون أن تؤثر في القلوب، إلى غير ذلك مما يتنافى مع جلال الذكرى وقدْر المحتفى به.</p>
<p>والسؤال الملح الذي يشغل كل محب حقيقي للرسول ولرسالته هو كيف نحتفل بهذه الذكرى في هذا الزمان؟ وكيف نشكر لهذا الرسول العظيم صنيعه ونوفيه حقه؟ هل بإقامة المأدبات الزاخرة بأصناف الأطعمة وأشكال الحلوى وأنواع المشروبات؟ أو بإحياء الليالي الساهرة بالأمداح والقصائد والأشعار والخطب في أوقات عابرة ثم نولي لها ظهرنا دون أن يكون لها أدنى أثر في نفوسنا؟، أو هل بقرع الطبول ونفخ المزامير وإيقاد الشموع وشرب الخموروإقامة الاحتفالات الصاخبة الماجنة البعيدة عن هدي الرسول، وسنة أصحابه؟ وغير ذلك من الأمور المبتدعة.</p>
<p>والجواب : لا بهذا ولا بذاك.</p>
<p>وعلينا أن نسأل صاحب الذكرى، يا رسول الله أتليق بك احتفالاتنا؟ أتقبل منا ما نقوم به؟.</p>
<p>إن الاحتفال الصحيح في غاية البساطة لا يكلفنا نصبا ولا تعبا ولا مصاريف، إنه احتفال عملي وليس شكلي، سلوك واقتداء واتباع، وسيْرٌ على الخطى المباركة التي سار عليها هذا الإنسان الجليل، وحِرْصٌ على الاستمرارية على النهج المحمدي والخط الإسلامي، يقول الله عز وجل:{لقد كان لكم في رسول الله إسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا}(الأحزاب :21)، وقال تعالى: {قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم}(آل عمران : 31)، وعلى هذا الاحتفال سار الصحب الكرام والتابعون الأشراف، ما زاغوا ولا تنكبوا، احتفلوا طوال عهودهم بذكرى مولد حبيبهم عملا لا ادعاء، اقتداء لا انحرافا، احتفالا ملأ قلوبهم وبيوتهم ومساجدهم وحياتهم كلها، احتفل به الصديق عندما قال في بداية خلافته: &#8220;إنني متبع ولست بمبتدع، أطيعوني ما أطعت الله ورسوله&#8221;، واحتفل به الفاروق بمنهج العدالة، واحتفل به عثمان بفتح الأمصار ونشر دعوته في الأقطار، وكذا علي وغيره رضي الله عنهم أجمعين من الأصحاب الأبرار، احتفلوا به داعمين لمنهجه، ناشرين لسنته، رافضين لما سواها.</p>
<p>يجب علينا -نحن أبناء الإسلام- أن نحيي هذه الذكرى أيام العام كلها وعلى امتداد ساعات اليوم، ونجعل منها مناسبة لتجديد العهد مع الله، وتجديد النية باتباع الرسول صلى الله عليه وسلم ودراسة سيرته وفقه سنته والدفاع عنها، ورد شبهات الحاقدين عليها، والتخلق بأخلاقه والاهتداء بهديه، واعتبارها فرصة لإعلاء كلمة الحق وإطلاق حملات النصح للغافلين والناسين والشاردين والتنديد بخروقاتهم وانحرافاتهم إن لم يستجيبوا بعد النصح والإرشاد والتوجيه، وأن نعلن عن مقاطعتهم ومنابذتهم وعدم الولاء لهم، وأن نجعل من مناسبتها حدا فاصلا بين السكوت على الباطل والجهر بالحق وعدم الخضوع للظالمين والخضوع لله، وبين الجهل بالله والعلم بدينه، وبين المذلة والمهانة والسيادة والعزة وبين حياة الانهزام والشقاء وحياة التقدم والرخاء، وأن نفكر فيها في الخطط والبرامج لإعادة المجد لدين رسول الله صلى الله عليه وسلم، والنهوض بهذه الأمة من كبوتها وإعادة مجدها الغابر وعزتها المفقودة وحياتها وحيويتها، وأن نتجنب حياة السلبية والتفرج، وأن نتصدى لكل المحاولات التي تعمل على هدم دين الله وسنة رسوله، وأن نقوم بمراجعة شاملة لأحوالنا ومواقفنا ونتحول بهذا الاحتفال بالماضي إلى الإعداد والتخطيط للمستقبل بكل جد وعزم وأمل، وأن نعمل على إحياء السنة التي بليت وأماتها الناس وأهملوها، وننهض بشعائر هذا الدين ونظهرها للناس حتى يعلموا جوانب العظمة في دين نبيهم فيهتدوا بهديه ويتخلقوا بأخلاقه فيكونون من الذين عزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه، ومن المفلحين.</p>
<p>ولن تتحقق هذه الأمور مادام الكثير من المسلمين لا يعرفون عن رسولهم ورسالته شيئا، وما دام من ينادي بفصل الدين عن الحياة وإبعاد القرآن والسنة عن معركتها.</p>
<p>ألا متى تنتهي الأمة عن الاحتفالات الرسمية الشكلية؟ وتبدأ عهدا جديدا وتعزم عزما أكيدا على الصلح مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ وبدء صفحة جديدة في حياة الإسلام؟ ومتى تقدر أيامها الخالدة وتعيد ما كان فيها من مآثر ومفاخر وأن تطيل الوقوف عندها بتدبر وإجلال؟، ومن هذه الأيام ذكرى مولد الرسول صلى الله عليه وسلم.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. أحمد المتوكل</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/02/%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d9%88%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86%d8%ad%d8%aa%d9%81%d9%84-%d8%a8%d9%87%d8%a7%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التهييء الرباني للنبي الخــاتم (2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/11/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%87%d9%8a%d9%8a%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%aa%d9%85-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/11/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%87%d9%8a%d9%8a%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%aa%d9%85-2/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Nov 2010 10:48:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 346]]></category>
		<category><![CDATA[اصطفاء النبي الخاتم]]></category>
		<category><![CDATA[التهييء البعدي]]></category>
		<category><![CDATA[التهييء الرباني للنبي الخــاتم]]></category>
		<category><![CDATA[الحكمة الربانية]]></category>
		<category><![CDATA[الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[شق الصدر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15928</guid>
		<description><![CDATA[اقتضت الحكمة الربانية اصطفاء النبي الخاتم من أكرم الخلق، واقتضت مشيئته أن يربيه على العزائم لينيط به حمل آخر الرسالات وأكملها إلى الخلق. وقد أشرنا إلى التهييء الرباني للحبيب  قبل ولادته ونذكر الآن إعداده له بعد الولادة أو ما سماه المرحوم بالتهييء البعدي ثانيا : التهييء البعدي أ- اختيار المرضعات : وكما اختار الله الرسول [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>اقتضت الحكمة الربانية اصطفاء النبي الخاتم من أكرم الخلق، واقتضت مشيئته أن يربيه على العزائم لينيط به حمل آخر الرسالات وأكملها إلى الخلق. وقد أشرنا إلى التهييء الرباني للحبيب  قبل ولادته ونذكر الآن إعداده له بعد الولادة أو ما سماه المرحوم بالتهييء البعدي</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ثانيا : التهييء البعدي</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أ- اختيار المرضعات :</strong></span></p>
<p>وكما اختار الله الرسول ، اختار كذلك له أمه، وتسمى آمنة بنت وهب وهي تلتقي مع رسول الله  في الجد السادس، ليكون من المصطفين الأخيار، من جهة الأب ومن جهة الأم، وهذا شيء معروف : فأم موسى كذلك كانت من المختارات {وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه}(القصص : 7). ومريم أم عيسى رضي الله عنها، هي أيضا من المصطفيات حيث قال عنها الله تعالى {يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين}(آل عمران : 42) هذا شيء معروف، لكن الذي خص به رسولنا الكريم، هو أن الله تعالى اختار له المرضعات أيضا ولم يختر لنبي ثلاث مرضعات إلا لرسول الله .</p>
<p>وأود أن أنبه هنا إلى أن هذه العادة الحسنة تكاد تغيب عن مجتمعاتنا اليوم، نقولها للنساء والأمهات لقد أصبحت المرضعات هي الصيدليات، فكثر المرضى والبلداء. أما نساء العرب فقد كُنّ يرضعن أولادهن، لأن الولد الذي يرضع من أمه  ومن امرأة أخرى تقوى مناعته وتتحسن صحته لذا أنصح النساء بخوض هذه التجربة.</p>
<p>رسول الله  لم يختر له الله تعالى مرضعة واحدة هي حليمة فقط، بل أمه آمنة أولا، وثويبة جارية أبي لهب ثم حليمة السعدية رضي الله عنها، وقصتها في السيرة أشهر من أن أذكرها الآن.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ب : شق الصدر :</strong></span></p>
<p>عندما شب  بدأ يخرج مع إخوته من الرضاعة في البُهم يرعى معهم فجاءه ملكان فشقا صدره وأخرجا منه العلقة التي فيها حظ الشيطان منه، حتى يكون الرسول  مصفى من جميعالأمراض القلبية من الحسد وحب الدنيا ومن أي شيء آخر، هذا وإن الله قادر على أن يطهره ولكن شق الصدر ورد في السيرة ثلاث مرات، في صباه ، وقبيل بعثته وفي الإسراء  والمعراج والله أعلم.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>جـ- رعيه الغنم :</strong></span></p>
<p>إننا لنعجب كيف كان رسول الله  يرعى الغنم وعمره لم يتجاوز السنتين أو الثلاثة، وفي بادية بني سعد حيث شظف العيش وقسوة الحياة فيضطر الجميع صغاراً وكباراً للعمل لكسب قوتهم البسيط، ولكن مع هذه القسوة هناك فصاحة اللسان وقوة الجنان والاعتماد على النفس، فلم يولد الحبيب  وفي فمه ملعقة ذهب كما يقال بل ولد وفي فمه ملعقة عمل ليقول له الله تعالى فيما بعد {يــا أيها الـمزمل قم الليل إلا قليلا}(المزمل : 1)، و{يا أيها المدثر قم فأنذر}(المدثر : 1)، فترق له خديجة رضي الله عنها، من محبتها له، بعد أن يظهر عليه أثر التعب، فتقول له استرح، فيقول لها : &gt;ولى زمن النوم يا خديجة&lt;، وعائشة رضي الله عنها وهي لا زالت صغيرة شابة، والرسول  قد كبر ، ولم يعد يقوى على القيام للتهجد في بعض الليالي، فكان يتهجد وهو قاعد وعائشة صغيرة شابة نائمة، وعندما كان يسجد يدفع برجلها لتفسح له، وكانت تسمع زفيره، وأزيز صدره في الليل، وقالت له : يا رسول الله لم تستكثر من الاستغفار والتهجد وقد غفر الله لك، قال  : &gt;أفلا أكون عبدا شكورا&lt;، -اللهم اجعلنا من الذين يعبدونك حق عبادتك.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>د- الحفظ من أدران الجاهلية :</strong></span></p>
<p>إن الله تعالى حفظ رسوله  من جميع أقذار الجاهلية، فما سجد لصنم، ولا أكل ما ذبح على النصب، ولم يخض قط فيما كان يخوض فيه غيره من شباب مكة، ويوم أن أراد أن يحضر عُرسا ليصيب حظا من الملاهي طلب من زميل له أن يحرس عنه غنمه لكن الله تعالى أنامه فلم يوقظه إلا حرّ الشمس، ثم حاول ذلك مرة أخرى فأصابه ما أصابه في الأولى قال  : &gt;فعلمت أني ممنوع&lt;، فلم يعد في المرة الثالثة.</p>
<p>وذات مرة كان مع عمه العباس ] وفتيان مكة ينقلون الحجارة لبناء الكعبة على أكتافهم، فقال له العباس : ضع إزارك، على كتفك، ليقيك من صلابة الصخر كما يفعل الجميع، فأراد أن يرفع إزاره فتنكشف فخذه، فلم يشعر إلا بضربة قوية أسقطته أرضا ولا يدري مصدرها فشدّ عليه مئزره ولم يتعرّ قطّ، لأنه من الكمال الإنساني أن يكون مستوراً محتشماً، فجرح الحجارة أولى من جرح الهيبة، فماذا نقول للنساء الكاسيات العاريات؟!..</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>هـ- التجارة :</strong></span></p>
<p>ولما كانت تسعة أعشار الرزق في التجارة وكانت هذه الحرفة مما يُمكِّن -بالإضافة إلى كسب الرزق- من التعرف على القبائل والشعوب وربط العلاقات وتعلُّم مهارات التواصل والإقناع فإن الله تعالى أراد أن يدرب رسول  على التجارة، فذهب مع عمه أبي طالب إلى الشام وعمره اثنتا عشرة سنة وفي رواية تسع سنوات، ثم كانت له تجارة مع أحد أصحاب السائب، ثم كان يتاجر في مال خديجة رضي الله عنها، وقد ظهرت كفاءته  فربح ربحا وفيراً بلغ الضعف أو كاد، مع وفور الأمانة وظهور الكرامة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>و- مشاركة في الشؤون العامة لقومه :</strong></span></p>
<p>نذكر هنا حضوره  في حرب الفِجار وكان عمره حوالي عشرين سنة وكان يُنبِّل على أعمامه ولم يُشارك فيها مشاركة فعلية لأنها قامت على ثارات جاهلية وانتهكت فيها الأشهر الحرم. لكن أبرز حدث وأفضله بخصوص هذه المسألة هو مشاركة في حلف الفضول الذي تزعمه الزبير بن عبد المطلب عم النبي  ودعا إليه شرفاء قومه وفضلاؤهم فلبى بعضهم منهم محمد بن عبد الله  وكان دون الخامسة والعشرين من عمره، ومضمون الحلف إغاثة الملهوف وإنصاف المظلوم والضرب على يد الظالم وهو مضمون يُنافي الحميّة الجاهلية، يقول عنه   بعد أن أكرمه الله بالرسالة : &gt;لقد شهدت في دار عبد الله بن جدعان حلفاً ما أُحِبّ أن لي به حُمر النعم، ولو أُدعى به في الإسلام لأجبت&lt;.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ز- زواجه من خديجة رضي الله عنها : نموذج البيت المسلم :</strong></span></p>
<p>ثم هيأ الله له في الأخير امرأة صالحة، هي خديجة. خديجة تعرفون دائما أنها كانت أكبر منه، هي كانت في الأربعين وهو في الخامسة والعشرين، أقول خديجة رضي الله عنها، لم يزوجه الله إياها هباء، بل زوجه امرأة عالمة أولا، امرأة كانت أستاذة، وأستاذها هو ورقة بن نوفل، وورقة كان نصرانيا حقيقيا، كما تقول عائشة رضي الله عنها في حديث بدء نزول الوحي &gt;استحكم في النصرانية&lt; أي نصرانية؟ النصرانية الصحيحة، فكان ينتظر النبي، وكان دائما يقول لها سيبعث نبي وسيبعث من هنا، فكانت دائما تنظر إلى مكة، ويخطبها فلان وفلان وفلان من علية القوم.. لمالها ولجمالها ولشرفها، لأنها كانت تلقب بالطاهرة، وكان لقبه هو الأمين، والطاهرة لا تصلح إلا للأمين، ولهذا جاء في بعض الروايات، في السيرة، أن أحد اليهود مر على النساء، وهن مجتمعات في مكان فقال لهن، إنه سيبعث نبي، فمن استطاعت منكنأن تكون فراشا له فلتفعل، وهي الآن تلميذة ورقة، فأخذت هذه القصة على محمل الجد، فألقى الله تعالى في قلبها ذلك فلهذا كانت دائما تنتظر، حتى سافر  في تجارتها ورأت بعض العلامات، فرغبت فيه، وهي التي أرسلت من يخطبه لها. إذن لماذا تزوجها وهو ابن الخامسة والعشرين سنة وهي بنت الأربعين، لكي تكون زوجة وأماً، لأنه حرم من الأمومة، فهي ستعطيه حبين، حب الأم وحب الزوجة، فلذلك كانت نعم المرأة العطوفة الحنونة عليه، وكان هذا من الحكم الكبيرة،</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>فـوائـد  وعـبـر</strong></span></p>
<p>نحن سنمر فقط على بعض الفوائد.</p>
<p>الفائدة الأولى: هل هناك أمل في دعوة ناجحة بدون تكوين الدعاة الناجحين؟ إذا كان الله يربي الأنبياء، كم ربى رسول الله ؟ رباه أربعين سنة، ليرسله في ثلاثة وعشرين سنة ليحقق خير أمة في ثلاثة وعشرين سنة، إذا طالت مدة التربية. إذن فتربية الدعاة، ليست هي تعليمه القراءة كما يفهم بعض الناس، يفهم آية أو حديثا، والبعض يفهمه خاطئا ويقول إنه داعيةلا، ولكن لا نجاح لهذه الأمة إلا بتكوين الدعاة، تكوينا متينا، وعميقا، تكوينا شاملا كاملا، يعني أن يكون عالما بشؤون الشرع وشؤون العصر خبيراً بالطبائع البشرية، وأن يكون ذكيا نقيا أمينا، طاهرا، قلبه يصلح أن يحمل هذا العبء، لأن الله قال : {إن الله اصطفى}(آل عمران : 33). لماذا نقول التكوين؟ التكوين الجيد يضمن حسن العرض، والأمثلة من سيرة رسول الله  كثيرة نذكر منها قصته مع كبير من كبراء قريش وعلمائها اسمه حُصَيْن دعته قريش ليردّ على النبي  فدخل عليه وقال : يا محمد أنت تعيب آلهتنا وتضلل أحلامنا وتفعل كذا وكذا وتفرق جماعتنا، وحمل عليه، فلم يغضب رسول الله ، فقال له: كم لك من آلهة؟ فقال له لدي سبعة، ستة في الأرض وواحد في السماء، فقال له: إذا جعت وقحطت، من تطلب؟ قال: الذي في السماء، قال له إذا فزعت  من تطلب؟ قال: الذي في السماء،وصار يقول له إذا مرضت من تطلب؟ قال الذي في السماء،.. فقال مادام الذي في السماء يقضي لك كل شيء وهؤلاء الذين في الأرض ما دورهم؟ وهذا يدل على حسن العرض، ثم قال له : يا حصين أسلم تسلم، ودعا له قائلا : &gt;اللهم اهد قلبه&lt;، فأسلم وحسن إسلامه.</p>
<p>الفائدة الثانية : إن الاصطفاء سنة ربّانية {الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس}(الحج : 75) فالأعمال الجليلة لا يقدر عليها الضعاف، وأجل الأعمال وأخطرها وأهمها تبليغ رسالة الله تعالى، لذلك اختار الله تعالى لها أكمل الخلق جسما وأزكاهم عقلاً وأنقاهم طويّةً وأطهرهم قلباً، ومهّد له الزمان والمكان، ثم تولاه بالرعاية والتربية وأدبه فأحسن تأديبه طيلة أربعين سنة ليكلفه بمهمة التبليغ لمدة ثلاثة وعشرين سنة، فكان أحسن دَالِّ على الله تعالى وأمهر عارض لسلعته، فهدى الله به الأمة وكشف به الغمّة وأخرج به الناس من الظلمات إلى النور.</p>
<p>اللهم اجعلنا على سنة حبيبك {قُلْ هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين}(يوسف : 108).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. المفضل فلواتي -رحمه الله تعالى</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/11/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%87%d9%8a%d9%8a%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%aa%d9%85-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
