<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الرسول الكريم</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>منهج الحياة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/05/%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/05/%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 03 May 2016 10:39:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 457]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[إن المنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى]]></category>
		<category><![CDATA[الرسول الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[تعاليم الحياة]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الرحمن بوعلي]]></category>
		<category><![CDATA[متعة الحياة]]></category>
		<category><![CDATA[معنى التسليم]]></category>
		<category><![CDATA[منهج الحياة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13151</guid>
		<description><![CDATA[ما سمي المسلم مسلما إلا لأنه سلم أمره كله لربه، مقتضى ذلك أنه يتلقى كل تعاليم الحياة من ربه الذي سلم إليه أمره كله، فلا يبحث عن متعة الحياة، ولا متطلباتها إلا في هذا الدين، وذلك معنى التسليم. وإذا أراد رسم منهج لحياته فليعد إلى من سلم إليه صدقا؛ ليجد الرسول الكريم يقول له في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #000000;">ما سمي المسلم مسلما إلا لأنه سلم أمره كله لربه، مقتضى ذلك أنه يتلقى كل تعاليم الحياة من ربه الذي سلم إليه أمره كله، فلا يبحث عن متعة الحياة، ولا متطلباتها إلا في هذا الدين، وذلك معنى التسليم.</span><br />
<span style="color: #000000;"> وإذا أراد رسم منهج لحياته فليعد إلى من سلم إليه صدقا؛ ليجد الرسول الكريم يقول له في ذلك: «إن المنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى».</span><br />
<span style="color: #000000;"> إنه منهج في الحياة لا يضاهى، منهج تتغاضى عليه القوى الفكرية المنظرة في دساتير الأمم، عنتا منها وكبرياء وتجبرا ليس إلا. منهج تجمعت أبعاده وقواعده في كلمات؛ غير أنها كلمات جامعة مانعة؛ بل هي نبوية ربانية كونية تتعالى عن كل النزعات البشرية العفنة.</span><br />
<span style="color: #000000;"> والمنبت: هو المنقطع في سفره قبل وصوله، واختيار النبي للمسافر مثالا منهجيا للحياة، إشارة منه إلى أن الحياة محض سفر تتداعى إليه متاعب ومصاعب الحياة، بشكل فجائي، قد تحول بين المسافر ومبتغاه، كما توقف الحياة بغير سابق إشعار.</span><br />
<span style="color: #000000;"> كما أشار إلى أن الشره في طلب الدنيا والدين منبوذ في الإسلام، وأن ذلك خروج عن الفطرة، ومن ثم خسارة الجانبين لا محالة. قال : «أحب العمل إلى الله ما داوم عليه صاحبه وإِنْ قلّ».</span><br />
<span style="color: #000000;"> ويشير هنا إلى أن الوقوف عند ما حد الشارع من عزيمة ورخصة، واعتقاد أن الأخذ بالأرفق، الموافق للشرع أولى من الأشق المخالف له، وأن الأولى في العبادة القصد والملازمة؛ لا المبالغة المفضية إلى الترك.</span><br />
<span style="color: #000000;"> ولا يخفى على ذي لب ما لبيداغوجية المثال في المنظومة التربوية، وفي المنهج النبوي خاصة، والقرآن الكريم يشيد بذالك إشادة عظمى؛ بل أسس كتاب الله تعالى مسارا تربويا قام كله على بيداغوجية المثال، سواء تعلق الأمر بالعقيدة وأسسها الإيمانية، أو تعلق بالحياة العملية للمؤمن، إذ استدرج كتاب الله مشاهد كونية عبر المثال القرآني، وأخرى من ضروب الخلق من الكائنات الدالة على عظمته سبحانه.</span><br />
<span style="color: #000000;"> بل إن للمثال في الخطاب الشرعي، عموما، ريادة لا تنازع في كشف وتشخيص المعنى المقصود بلا حاجة لمزيد بيان.</span><br />
<span style="color: #000000;"> ففي إهانة واحتقار عمل المنافقين في دنياهم، يقول سبحانه: مثل ما ينفقون في هذه الحياة الدنيا كمثل ريح فيها صر أصابت حرث قوم ظلموا أنفسهم فأهلكته وما ظلمهم الله ولكن أنفسهم يظلمون (آل عمران: 116).</span><br />
<span style="color: #000000;"> والصر في الريح: شدة في الدفع، أو شدة في الصوت.</span><br />
<span style="color: #000000;"> وقال سبحانه بعد تقديم واقعة ابن آدم وهو يواري جريمة القتل: قال يا ويلتي أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوءة أخي (المائدة: 31)</span><br />
<span style="color: #000000;"> وفي كشف كتاب الله  حال من اتبع هواه، وكفر بما أنزل على محمد، يقول تعالى عبر المثال: فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا (الأعراف: 176).</span><br />
<span style="color: #000000;"> ويكشف كتاب الله تعالى تفاهة دنيا الناس وخفة ظلها بالمثال، فقال سبحانه: إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناهـا حصيدا كأن لم تغن بالأمس (يونس: 24).</span><br />
<span style="color: #000000;"> وإذا كان ضرب المثال بيداغوجيا وتربويا بهذا القدر العظيم في كتاب الله تعالى، فإنه في السنة المطهرة لا يقل عن ذلك قدرا، ولو سمح المقال بالسعة في ذلك لفعلت.</span><br />
<span style="color: #000000;"> وفي حديث هذا المقال إشارات نيرة بالمثال في هذا المعنى المثير للمنهج الرباني في الحياة، وما ينبغي أن يكون عليه من ابتغى بحياته رضوان الله تعالى، وينطبق عليه قوله تعالى: قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العلمين (الأنعام: 162).</span><br />
<span style="color: #000000;"> فالمنبت في الحديث، مثال لمن يتلهف من وراء كل حطام، يبتغي جمعه، واحتواءه في سرعة لا تقاس، وكله شغف لبلوغ درجات الغنى والتفوق في امتلاك أكبر قدر من زينة الدنيا، مع أنه لا يملك لتلك السرعة، وذلك الشغف طاقة ذاتية ولا وسيلة تناسب طموحاته الجامحة، فيكون جهده حلما صعب المنال في أول الطريق، ولعله ينال مبتغاه لو استنار بالمنهج الرباني الذي قدمه لنا رسول الأمة جليا في قوله : «اكلفوا من العمل ما تطيقون».</span><br />
<span style="color: #000000;"> بل إن الله تعالى ذم المغالين في طلب الدنيا والدين فقال سبحانه: ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم (الحديد: 27). فوبخهم على ترك التمادي فيما دخلوا فيه، ولهذا قال عبد الله بن عمرو بن العاص حين ضعف عن القيام بما كان التزمه: &#8220;ليتني قبلت رخصة رسول الله &#8220;. قال : «إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق».</span><br />
<span style="color: #000000;"> ذنب المنبت أن ترك الرفق بنفسه وروحه، وابتغى رزقه من غير وجهته فخسر ذلك كله&#8230;</span></p>
<p><span style="color: #000000;">- شرح صحيح البخاري لابن بطال 4 – 120 تحقيق: أبو تميم ياسر بن إبراهيم دار النشر: مكتبة الرشد &#8211; السعودية، الرياض الطبعة الثانية 1423هـ &#8211; 2003م.</span><br />
<span style="color: #000000;"> &#8211; موطأ مالك’ ت: محمد فؤاد عبد الباقي 1 – 118. الناشر: دار إحياء التراث العربي، بيروت – لبنان’ عام النشر: 1406 هـ &#8211; 1985 م وجاء بلافظ &#8220;إن الله تبارك وتعالى لا يمل حتى تملوا’ اكلفا من العمل ما لكم به طاقة&#8221;.</span><br />
<span style="color: #000000;"> &#8211; مسند الإمام أحمد ط: الرسالة 20 – 346.</span></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد الرحمن بوعلي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/05/%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية &#8211; {قُل بِفَضْلِ اللّه وبِرَحْمَتِه فَبِذَلِك فلْيَفْرَحُوا هُو خَيْرٌ مِمَّا يجْمَعُون}</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/06/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%82%d9%8f%d9%84-%d8%a8%d9%90%d9%81%d9%8e%d8%b6%d9%92%d9%84%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%91%d9%87-%d9%88%d8%a8%d9%90%d8%b1%d9%8e%d8%ad%d9%92%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/06/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%82%d9%8f%d9%84-%d8%a8%d9%90%d9%81%d9%8e%d8%b6%d9%92%d9%84%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%91%d9%87-%d9%88%d8%a8%d9%90%d8%b1%d9%8e%d8%ad%d9%92%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 09 Jun 2003 10:31:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 195 - 194]]></category>
		<category><![CDATA[الرسول الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[الكتاب الخالد]]></category>
		<category><![CDATA[الموعظة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26952</guid>
		<description><![CDATA[قال تعالى : {يَا أَيُّهَا النّاسُ قَدْ جَاءَتْكُم مَوْعِظَةٌ مِن رَبِّكُمْ وشِفَاءٌ لِمَا في الصُّدُورِ وهُدًى ورَحْمَةٌ للْمُومِنينَ}(يونس : 57). فالمقصُود بالموعظة : القرآن الكريم الذي أنزله الله تعالى على الرسول الكريم تكرمةً له  ولأمته من بعده إلى يوم القيامة، فهو الكتاب الخالد الذي خَلَّدَ ذِكْر الأمة الحاملة لرسالة الخلود في جنة الرضى والغفران، التي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال تعالى : {يَا أَيُّهَا النّاسُ قَدْ جَاءَتْكُم مَوْعِظَةٌ مِن رَبِّكُمْ وشِفَاءٌ لِمَا في الصُّدُورِ وهُدًى ورَحْمَةٌ للْمُومِنينَ}(يونس : 57).</p>
<p>فالمقصُود بالموعظة : القرآن الكريم الذي أنزله الله تعالى على الرسول الكريم تكرمةً له  ولأمته من بعده إلى يوم القيامة، فهو الكتاب الخالد الذي خَلَّدَ ذِكْر الأمة الحاملة لرسالة الخلود في جنة الرضى والغفران، التي اختارها الله عز وجل رِفْعَةَ مَقَامٍ وحُسْن مثوبةٍ للمُكرَمين من عباده، الشاكرين لفضْل نعمائه.</p>
<p>فالقرآن الكريم سُمِّيَ موعظة لأنه يعظ الإنسان بتعريفه بقَدْرِ نفسه حتى لا يزيغ فيهلك، أو يطيش عن مساره الصحيح فيشقى، كما يعظه بتعريفه بقدْرِ ربِّه الذي خلقه بشراً سويّاً، وسخَّر له الكَوْن كله ثَمَراً جَنِيّاً، وتكفّل له بالحياة الرَّضِية الهَنِية إن هو ارتضى السَّيْرَ على النّهْج المُبين، حاملا لواء الحمد والشكر بين العالمين، لله رب العالمين.</p>
<p>وهل هناك موعظةٌ أبلغُ من أن يعرف الإنسان قَدْرَ نفسه وقدرَ ربه؟؟ وهَلْ هناك جَهْلٌ أفْحَشُ وأغْلَظُ من أن يتعدى الإنسان قدْرَه فيسْطُوَ على مقام الربوبية، وينتحِل صفاتِ الخالقِ الأعظم، والمهيمن الأكرم، ويقول للناس -بكل سفاهة ووقاحة- كونوا عباداً لي من دون الله ولم يُطْلع لهم شمساً ولا قمراً، ولا أنزل لهم غيثاً ولا مطراً، وما أجْرى لهم بحْراً ولا نهراً؟!!</p>
<p>أليس من السفاهة الغليظة أن يقول قوم نوح لنوح \ : {أَنُومِنُ لَكَ واتَّبَعَكَ الأرْذَلُون؟؟} كأن النطفة التي خُلق منها المستضعَفون ليست النطفة التي خُلق منها المستكبرون؟؟! أو كأن الأرحام التي تخلَّق فيها المستضعفون ليست الأرحام التي تخلَّق فيها المستكبرون؟؟ أو كأن الأرض التي وُلِد فيها المستضعفون ليست الأرض التي يعيش عليها المستكبرون، وفيها سيدفنون ومنها سيحشرون؟؟</p>
<p>ما هذا الإقصاء الكُفريُّ الذي عرفه الإنسان ا لجاهل وتخلَّق ببشاعته منذ عهد نوح \ إلى العَهْد الذي بَرَزَ فيه من حَفَدَتِه من قال للناس {ما أُرِيكُم إلاّ ما أرَى وما أهْدِيكُمْ إلاَّ سَبِيلَ الرَّشَاد} قاصداً بذلك ضَرْبَ حريّة الاختيار في الصميم، وكَسْحَ طاقة التفكير والتعبير التي منحها الله عز وجل للإنسان من أجل التحْسِين والتغيير؟! إلى العصر الذي سمِع فيه الإنسان من يقول -بكل جراءة على الله والعقل والتاريخ والسُّنَن الربانية- من ليس معنا في استعباد الإنسان للإنسان فهو ضدنا، {غُفرَانَك رَبَّنَا وإلَيْك المَصِير}.</p>
<p>وإذا كان قوم نوح في فجر التاريخ الإنساني انتحلوا صفاتِ الألوهية، واحتَكَروا معرفة الدين الحق، ونصَّبوا من أنفسهم وُكَلاء عن الله عز وجل في معرفة من يستحق أن يكون داعيا لله عز وجل، ومن يستحق أن يكون مستجيبا لله عز وجل ورسله، فإن الإنسانية الشقية توارثت هذه الأخلاق إلى عهد محمد  حيث وُجِدَ من يقول : {أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِن بَيْنِنَا؟؟} ومن يقول : {لَوْلاَ نُزِّلَ هَذاَ القُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ من القَرْيَتَيْنِعَظِيم} ومن يقول : {لَوْ كَانَ خَيْراً ما سَبَقُونا إِلَيْه} أليس هؤلاء الذين انبرَوْا في عهد محمد  ينصِّبون من أنفسهم موازين للحق وأهله هُمْ الورثة بامتياز للذي سبقهم قائلا {أنَا رَبُّكُم الأعْلَى} بل قال متعجبا {ما علِمتُ لَكُمْ مِن إِلهٍ غَيْرِى} فقاده هذا التعَجُّبُ المغْرُور إلى أن يقول للسحرة المومنين {أآمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أنْ آذَنَ لَكُمْ إنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الذِي َعَلَّمَكُم السَّحْرَ}(طه : 71) بدون أن يستحيي من جهله الفاضح بعجز نفسه عن العلم بقوته، وعن الإحاطة بمستقبل محكوميه، ومصائرهم، وتقلبات أفئدتهم؟!</p>
<p>فهل هناك أسْقَمُ من مرض التكَبُّر على الله تعالى  وقيادة سفينة المتكبرين إلى خزي الدنيا والآخرة {أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى للمُتَكَبِّرِين}(الزمر : 75) لذلك كان القرآن شفاءً لما في الصدور من أمراض الكبر والتكبر، وأمراض الفحش والتفحش، وأمراض العِوَج والاعوجاج، وأمراض المسخ والتمسُّخ، وأمراض المَلَق والتملُّق، وأمراض الحُكم والتحكم.</p>
<p>وبذلك كان هُدًى ودلالةً على الطريق الأقوم، ورحمةً من الشقاء الأعظم، شقاءِ التيه الفكري، وشقاءِ الضلال العقدي، وشقاءِ الفساد المهلك للحرث والنسل {واللّه لا يُحِبُّالفساد}(البقرة : 203).</p>
<p>وهل هناك أفضل من نعمة القرآن؟! وفضل القرآن؟؟ وهداية القرآن؟؟ ورسالة القرآن؟؟ إنه أفضل نعمة، وإنه أشرف الشرف، بل إنه والله لرأس الشرف، وإننا والله لأمة الشرف. من رضي فله الرضا، ومن سخط فله السّخط، وذلك فضل الله يوتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.</p>
<p>ألا ما كان أفقه عُمرَ ] يوم جاءه خراج العراق فصار يعدُّه، وهو يقول : الحمد لله، الحمد لله، فقال مولاه : &gt;هذَا واللَّهِ مِنْ فَضْل اللّه ورحْمَتِه&lt; فقال له عمر مصحِّحاً &gt;كَذَبْت ليْسَ هَذا هو الذِي يَقُولُ اللّه تعالى {قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وبِرَحْمَتِه فَبِذَلِكَ فلْيَفْرَحُوا}(الآية) ولَكِنّ هَذَا مِمّا يجْمعُون&lt; تفسير ابن كثير ج 512/2) لأن الخراج الذي جاء، جاء من الأرض التي كانت -عما قريب- تحكمها أقوى قوة جبارة، ولكن الله عز وجل بالقرآن سخرها لأهل القرآن وحملة القرآن، ودَمْدَم على أهل الطغيان. فتكون أكبر نعمة هي القرآن التي بفضلها تُسخَّر الأكوان، لحمَلة رسالة القرآن.</p>
<p>فقهٌ وأىُّ فقهٍ لا يعلمه إلا أهل الإسلام والإيمان الذين يعكفون على دراسة القرآن، لينقذوا به الإنسان الحيران، من ضلالة الجهل والطغيان.</p>
<p>وما شقيت الأمة إلا عندما هجرت كتاب ربها، فصارت تدرس الدنيا للدنيا، وعلم الإنسان للإنسان، وعلم التغذية للتغذية، وعلم الحيوان للحيوان، وعلم النبات للنبات، وعلم الطب للطب، مع أن الله تعالى علّمها في كتابه عَدَم الفصل بين الدنيا والدين، وعَدَمَ الفصل بين علم الدنيا وبين علم الآخرة، فقال لها {وابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدّارَ الآخِرَةِ ولا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِن الدُّنْيا وأحْسِنْ كَمَا أحْسَنَ اللَّهُ إلَيْكَ، ولاَ تَبْغِ الفَسَادَ في الارْضِ إنّ الله لا يُحِبُّ المُفْسِدين}(القصص : 77).</p>
<p>لأن عدم الفصل بين الدنيا والدين :</p>
<p>1- يجعل الأمة تتوجه إلى دار الإقامة الخالدة، وبذلك تصبح الدنيا وسيلة وليست غاية.</p>
<p>2- عندما تصبح الآخرة هي الغاية ينعدم التهارش على الدنيا ويشتد التنافس على الأخرى، وذلك محمود، لأنه تنافس لا يريق دما، ولا يثير حقدا، وأكثر من ذلك التنافس على الآخرة يعلي من كرامة الإنسان.</p>
<p>3- التنافس على الآخرة يتم أمام عين الله تعالى وبصره الذي وحده يعلم الأصلح والأتقى وبذلك يُسحبُ القرار من يد الشخص الأقوى أو الحزب الأقوى فيُضمَن الأجْرُ حسب ما يستكِنُّ في القلوب من الصِّدق والإخلاص، لا حسب ما يتراءى من الشعارات والتزلفات، وتلك أكبر ضمانات الاستقرار النفسي والاجتماعي والسياسي.</p>
<p>فهل تكون الالتفاتةُ للتعليم الأصيل بداية الرجوع للتوجه الأصلي للتعليم الذي هو روح الأمة، ولُبُّ صلاحها؟؟</p>
<p>ذلك ما نرجوه فنفرح بفضل الله ورحمته أكثر مما يفرح به الناس من حطام الدنيا الذي يجمعونه ليحاسَبُوا عليه الحساب العسير، بينما الله عز وجل جعل الدنيا كلها دار ابتلاء للفوز برضوانه يوم تبلى السرائر.</p>
<p>فبهذا التوجُّّه الراشد لميدان التعليم، ميدان النهوض والتقدم، نأمل أن يُنعِمَ الله عز وجل علينا بسناء الرفعة، ودوام العزة، {يَرْفَعُ اللَّهُ الذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ والذِينَ أُوتُوا العِلْمَ دَرَجَاتٍ}(المجادلة : 11).</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/06/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%82%d9%8f%d9%84-%d8%a8%d9%90%d9%81%d9%8e%d8%b6%d9%92%d9%84%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%91%d9%87-%d9%88%d8%a8%d9%90%d8%b1%d9%8e%d8%ad%d9%92%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
