<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الرسالة القرآنية</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الرسالة القرآنية أساس الشهود الحضاري للأمة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/02/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%87%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/02/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%87%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Feb 2013 10:02:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. محمد الانصاري]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 394]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[أساس الشهود]]></category>
		<category><![CDATA[أساس بناء الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[الرسالة القرآنية]]></category>
		<category><![CDATA[الشهـادة الحـضـاريـة]]></category>
		<category><![CDATA[الشهود الحضاري للأمة]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن هو سبيل ولاية]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد الأنصاري]]></category>
		<category><![CDATA[طـريق عـودة الأمة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12522</guid>
		<description><![CDATA[مـقـدمـة : إن القرآن الكريم هو أساس حياة الأمة الإسلامية، وشرط وجودها وشهودها الحضاري، بالقرآن كانت خير أمة، وبه كان لها النفوذ والسلطان والسيادة في عصر النبوة والخلافة الراشدة، وفي غيره من الأعصر الذهبية التي عرفها تاريخ الأمة ،وبه أيضا يمكنها من جديد العودة إلى الحياة الكريمة والوجود الإيجابي والشهود الحضاري، بالقرآن كانت وعلا ذكرها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مـقـدمـة : إن القرآن الكريم هو أساس حياة الأمة الإسلامية، وشرط وجودها وشهودها الحضاري، بالقرآن كانت خير أمة، وبه كان لها النفوذ والسلطان والسيادة في عصر النبوة والخلافة الراشدة، وفي غيره من الأعصر الذهبية التي عرفها تاريخ الأمة ،وبه أيضا يمكنها من جديد العودة إلى الحياة الكريمة والوجود الإيجابي والشهود الحضاري، بالقرآن كانت وعلا ذكرها في العالمين ، وبه ستكون ويعلو ذكرها وشأنها في الناس من جديد ، وبغيره لن تكون شيئا مذكورا.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>أولا : لـماذا القرآن هـو أسـاس الشـهـود الحضـاري لـلأمة ولـيس غـيـره :</strong></span></p>
<p>إن السر في كون القرآن الكريم هو أساس الشهود الحضاري للأمة يرجع إلى عدة أمور منها :<br />
<strong><span style="color: #ff00ff;">1- أن القرآن هو الروح التي تحيى بها الأمة :</span> </strong>فالقرآن هو الروح التي تبعث الحياة في الأمة ، يقول الله تعالى: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أمرنا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الاِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ}(الشورى : 49).<br />
2- أن القرآن هو الهدى الذي به تتحقق الهداية الحقة للأمة : وكما أن القرآن هو الروح فهو أيضا الهدى الذي به تتحقق لها الهداية الشاملة في كل مجالات الحياة علما ومنهجا، تفكيرا وتعبيرا وتدبيرا، تربية وتعليما، دعوة وإعلاما وعمرانا، و&#8230;، قال تعالى:{إِنَّ هَـذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُومِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُـونَ الصَّالِحَـاتِ أَنَّ لَهُـم أَجْـرًا كَبِــيــرًا} (الإسـراء : 9). وفي الحديث: &gt;إن هذا القرآن سبب -أي حبل- طرفه بيد الله، وطرفه بأيديكم، فتمسكوا به، فإنكم لن تضلوا ولن تهلكـوا بعده أبدا&lt;(1).<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>3- القرآن هو النور الذي به تبصر الأمة آيات الطريق المستقيم :</strong></span> والقرآن أيضا هو النور الذي به تجلى الحقائق :{وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَا}(الشورى : 49) . وهو البصائر المبصرة للهدى المنيرة لبصائر المؤمنين:{هَذَا بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ وَهُـــدًى وَرَحْــمَــةٌ لِّــقَـوْمٍ يُـومِنُونَ} (الأعراف : 203). بصائر القرآن بصائر حجة ، من أبصرها وأبصر بها،كان مبصرا ببصيرته للحق والنور والهدى: {قَدْ جَاءكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ}(الأنعام : 105)، فالإبصار هنا إبصار للحق بميزان الحق القرآني والهدى الرباني.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>4- القرآن هو أساس بناء الأمة وأساس خيريتها :</strong> </span>وبهذا كان القرآن هو أساس بناء الفرد المسلم الأمة، وهو أساس بناء الأمة المسلمة وأساس صياغتها ، وهو أساس خيريتها، قال تعالى :{كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله}(آل عمران : 110)؛ فالخيرية هنا خيرية شاملة : خيرية في العلم والمنهج، والقول والفعل، خيرية في الفكر والتعبير والتدبير، خيرية قلبا وقالبا ، خيرية أهلت الأمة -يوم كانت خير أمة- للقيام بوظيفة الإعمار للأرض والاستخلاف فيها ، قال سبحانه وتعالى :{هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها فاستغفروه ثم توبوا إليه إن ربي قريب مجيب }(هود : 61). إن الله تعالى أنشأ هذه الأمة من الأرض إنشاء، واستعمرها فيها استعمارا ، فاقتضى منها ذلك استغفارا وتوبة منهاجية نصوحا لتستمر نعمة الإنشاء والاستعمار في الأرض.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>5- القرآن هو أساس تأهل الأمة للشهادة والشهود الحضاري :</strong></span> وبهذا المنهج القرآني في الاستغفار والتوبة والعمران للإنسان وللأرض بالقرآن والصلاح والعدل ، تأهلت الأمة للشهادة على الناس ولتحقيق وظيفة الشهود الحضاري ، وبه لا بغيره تتأهل من جديد لأداء تلك الشهادة الحضارية، قال تعالى :{وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله وما كان الله ليضيع إيمانكم إن الله بالناس لرؤوف رحيم }( البقرة : 143 )، إنها شهادة الأمة الوسط ، والوسط هو خيار الشيء وأفضله ، وهي أيضا شهادة الذين هدى الله من المؤمنين الصالحين المصلحين المجاهدين في الله حق جهاده ، المجتبين من الله اجتباء ، المقيمين للصلاة إقامة ، المؤتين للزكاة إيتاء ، المعتصمين بالله اعتصاما ، بهذه الصفات المنهاجية في التحقق والتخلق بالإيمان ومقتضياته ، استحقت هذه الأمة الوسط أن تتبوأ المنزلة الرفيعة، والمكانة العلية في الشهادة والشهود الحضاريين، وبتلك الصفات تستحق في كل زمان ومكان أن تعود لتلك المنزلة ، قال جل جلاله :{وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير}( الحج : 78 ).<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>6 &#8211; القرآن هو سبيل ولاية الله للأمة :</strong></span> إن الاعتصام بالله تعالى والتحقق والتخلق بمقتضاه هو سبيل ولاية الله للمؤمنين ، وسبيل نصره لهم ، قال تعالى : {الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون}(البقرة : 257)، وقال جل في علاه : {إن الله له ملك السماوات والأرض يحيي ويميت وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير}(التوبة : 116)، وبتلك الولاية وذلك النصر الإلهي كانت الأمة المسلمة أمة الريادة والإمامة للناس جميعا ، وبفضلهما استخلفها الله في الأرض واستعمرها فيها فعمرتها بالعمران القرآني ، فاستطاعت بذلك كله أداء وظيفة الترشيد والنصح للعالمين، وتأهلت للقيام بجميع الوظائف والأمانات المنوطة بها من قبل رب العالمين.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>ثـانيا : طـريق عـودة الأمة إلـى الشهـادة الحـضـاريـة :</strong> </span></p>
<p>إنه لا سبيل للأمة اليوم للقيام بتلك الوظائف المذكورة قبل، إلا إذا استجمعت شروط التأهيل للقيام بها. فهذه الوظائف جميعها أمانات يجب أداؤها، وأداؤها لن ولم يتحقق بغير شروط التأهيل للشهادة الحضارية العالمية،ومنها الشروط الثلاثة التالية :<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>1 &#8211; الإمامة العلمية :</strong> </span>إذ لا شهادة ولا شهود بدون علم ، فالشاهد هنا لا بد أن يكون عالما، راسخا في علم الشهادة، وبما أن الشاهد هاهنا هو الأمة ، فإنها هي أمة العلم بامتياز ، العلم المستمد من الوحي المسطور قرآنا وسنة بيانا وسنة منظومة زمانا، والعلم المستمد بميزان القرآن من الكون المنظور، إذ بالعلم الأول تعرف الأمة ربها ودينها ورسالتها الحضارية في الحياة تعبدا وتخلقا ودعوة وبناء وعمرانا واستخلافا ، وبالعلم الثاني يتم لها تسخير الكون تسخيرا يحقق العمران على منهج القرآن، ففي العلم الأول قال تعالى:{شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم}(آل عمران : 18)، وقال سبحانه: {هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الألباب}(آل عمران :7)، وفي العلم الثاني يقول سبحانه وتعالى :{ألم تروا أن الله سخر لكم ما في السماوات وما في الأرض وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير}(لقمان : 20)، ويقول عز وجل:{لتستووا على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه وتقولوا سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين}(الزخرف : 13)، فالأصل في كل الأكوان التي خلقها الله تعالى أنه مسخرة للإنسان ، والمطلوب منه اكتشاف سنن وقوانين تسخيرها كما أراد الله تعالى. والعلمان معا علم الوحي وعلم التسخير،لايتحقق بهما مراد الله إلا إذا كانت قراءتهما وتعلمهما والتحقق والتخلق بهما على منهج القرآن في قراءة القرآن والأكوان ، ومنهجه في ذلك أن تكون القراءة لكل مقروء باسم الله، {اقرأ باسم ربك الذي خلق}(العلق : 1)، فإذا اختل هذا الشرط اختل المشروط له وهو العلم بالوحي كما أمر الله ، والعلم بالتسخير كما أراد الله .<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>2 &#8211; العودة الراشدة الصادقة المخلصة للقــرآن :</strong> </span>عودة شاملة: تعلما وتعليما، دراسة ومدارسة، تحققا وتخلقا، حكما وتحكيما، عملا وإعمالا، إبصارا وتبصرا وتبصيرا ، عمارة وعمرانا .<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>3- التوبة المنهاجية النصوح :</strong> </span>فهذه التوبة هي شرط نجاح الأمة في هذه العودة الشاملة إلى القرآن ، فالأمة لا تتأهل للشهادة الحضارية من جديد إلا بعد أن تتوب إلى الله تعالى توبة منهاجية نصوحا ، توبة للفرد وتوبة للأسرة وتوبة للمجتمع، وتوبة للدولة، وتوبة للأمة ، توبة في التفكير والتعبير والتدبير ، فالتوبة المنهاجية النصوح بهذا المعنى وبهده المواصفات والشروط هي سبيل العـودة وشرط النجاح في التأهل للشهادة على الناس كما أمر رب الناس، قال تعالى : {يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم يقولون ربنا أتمم لنا نورنا واغفر لنا إنك على كل شيء قدير}(التحريم : 8)، إذ بهذه التوبة تتعلم وتتزكى وتتخلق بمقتضى التعلم والتزكية، فتحقق مراد الله في العمارة والاستخلاف والشهود.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>خــاتـمـة :</strong></span> وحينئذ يبدل الله ذل الأمة عزا ، وضعفها قوة ، وفقرها غنى، وهزيمتها نصرا، وتخلفها تقدمــا، وتبعيتها قيادة، وخوفها أمنا ، وما ذلك على الله بعزيز إذا ما عادت الأمة عودة صحيحة سليمة راشدة نصوحة إلى القرآن، إذ تحقق ذلك كله والتخلق به لايكون إلا بالقرآن وبمنهج القرآن في التربية والتزكية والعمران، كيف لا وهو معجزة الله الخالدة التي تحدى بها الرسول صلى الله عليه وسلم قومه، وهو معجزة التحـدي في كل زمان ومكان، لأنه كلام الله المطلق الذي يتجاوز الزمان والمكان ، قال تعالى : {سَنُرِيهِم آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُم أَنَّهُ الْحَقُّ }(فصلت : 53)، وهو أيضا كلام الله الذي جمع كل الهدى ، إذ فيه جماع الهدى وخير الهدى ، قال تعالى:{ولقد جئناهم بكتاب فصلناه على علم هدى ورحمة لقوم يؤمنون}(الأعراف : 52)، وقال عز وجل: {لكل أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه فلا ينازعنك في الأمر وادع إلى ربك إنك لعلى هدى مستقيم}(الحج : 67)، وقال سبحانه : {ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته أأعجمي وعربي قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمى أولئك ينادون من مكان بعيد}(فصلت : 44)، والله ولي التوفيق وهو يهدي السبيل.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. محمد الأنصاري</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;-<br />
1 ـ أخرجه ابن حبان في صحيحه : 1/329 رقم : 122 . وابن أبي شيبة في مصنفه :6/125. والبزار في مسنده : 8/346 .</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/02/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%87%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المرأة المسلمة المعاصرة بين التحرر المشهود والتحرر المنشود</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/03/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d8%b1-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/03/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d8%b1-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 02 Mar 2010 11:47:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. محمد الانصاري]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 335]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التحرر المشهود]]></category>
		<category><![CDATA[التحرر المنشود]]></category>
		<category><![CDATA[الرسالة القرآنية]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة المسلمة]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة المعاصرة]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد الأنصاري الفلالي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17379</guid>
		<description><![CDATA[ مقدمة : إن مسألة تحرر المرأة المسلمة المعاصرة من قيود التقاليد الراكدة والعوائد الوافدة، ونقلها من الواقع المشهود إلى الموقع المنشود والمطلوب شرعا وواقعا وإنسانا، هو تحرر للإنسان المسلم عامة. وهذا التحرر لا يجادل في وجوبه الشرعي وضرورته الواقعية والبشرية إلا معاند جاهل أو ضال منحرف أو مقلد تابع. والسؤال المطروح في هذا الإطار: هو [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong> مقدمة :</strong></span></p>
<p>إن مسألة تحرر المرأة المسلمة المعاصرة من قيود التقاليد الراكدة والعوائد الوافدة، ونقلها من الواقع المشهود إلى الموقع المنشود والمطلوب شرعا وواقعا وإنسانا، هو تحرر للإنسان المسلم عامة. وهذا التحرر لا يجادل في وجوبه الشرعي وضرورته الواقعية والبشرية إلا معاند جاهل أو ضال منحرف أو مقلد تابع.</p>
<p>والسؤال المطروح في هذا الإطار: هو تحري منطلقات هذا التحرر وقواعده، وكيف ينبغي أن يتم ذلك وما سبيله وما المقصود منه؟.</p>
<p>إن جوهر المشكلة هي أن العديد ممن ينادون بهذا التحرر، يريدونه تحررا من الدين وأحكامه وقيمه ومبادئه، من منطلق التبعية للآخر وثقافته وتقاليده في الحياة كلها، وهذا النوع من التحرر المشهود في واقع الأمة اليوم، ما هو في حقيقة الأمر إلا استعباد للمرأة المسلمة واستغلال لها، وتنكر لخصوصيتها ووظيفتها، وانسلاخ من دينها وهويتها الحضارية، وتقليد أعمى للغرب واتباع لثقافته الطينية الدنيوية، في حين أن المسلمين المتمسكين بدينهم، المحافظين على هويتهم وأحكام شريعتهم ، الواعين بواقعهم ومستجدات حياتهم،يريدونه تحررا بالدين وقيمه ومبادئه ومنهجه إلى الدين وهداياته المنهاجية في التفكير والتعبير والتدبير، ليحققوا بهذا التحرر الشامل الوظيفة التي خلقوا من أجلها في هذه الحياة الدنيا وهي عبادة الله تعالى وحده وعمارة أرضه وتحقيق الشهادة على الناس كما أمرهم بذلك رب الناس وخالقهم سبحانه وتعالى.</p>
<p>وفيما يلي بيان لمنطلقات التحرر المنشود ومنطلقات التحرر المشهود، وبيان لمقتضيات التحرر المطلوب شرعا المنشود واقعا وإنسانا.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أولا: المنطلقات:</strong></span></p>
<p><strong><span style="color: #ff00ff;">1- منطلقات التحرر المطلوب شرعا المنشود واقعا وإنسانا :</span></strong></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>أ- المنطلق الشرعي يوجب تحرر الإنسان المسلم رجلا وامرأة، ومقتضى ذلك كما يلي :</strong></span></p>
<p><strong><span style="color: #ff9900;">أ- 1- &#8211; أن تمليه علينا قواعد الدين ومقاصد :</span></strong></p>
<p>إن التحرر المطلوب شرعا هو التحرر المنشود لحياة أفضل للمرأة المسلمة المعاصرة خاصة وللإنسان المسلم عامة،فالتحرر المنشود هو التحرر الذي يمليه علينا ديننا وقيمنا وثقافتنا قال تعالى: {إن هو إلا ذكر للعالمين لمن شاء منكم أن يستقيم}(التكوير : 28)، فهذا هو التحرر الذي يطمح إليه ويعمل من أجله كل الخيرين من أبناء هذه الأمة وفي مقدمتهم علماؤها والدعاة إلى الله فيها.</p>
<p>إنه التحرر الذي ينطلق من الدين قواعد ومقاصد قلبا وقالبا، قال تعالى :{إن الدين عند الله الاسلام }( آل عمران :19)، فتحرير المرأة لم يكن ولن يكون إلا بالإسلام شريعة وأخلاقا ومعاملات ونظما، تماما كما حصل في عصر الرسالة والخلافة الراشدة، حيث تحررت المرأة كما تحرر الرجل من قيود الكفر والضلال إلى رحابة الإسلام والإيمان والهدى، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة، لذا فإن أي تحرر للإنسان المسلم بل للإنسان عامة رجلا وامرأة يخرج عن قواعد الإسلام ومقاصده لن يكون إلا استعبادا لهذا الإنسان وإفسادا لفطرته ،والله تعالى لا يقبل من الأعمال والأقوال إلا ما كان منها على وزان قواعد الإسلام وميزان مقاصده، قال تعالى: {ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه}( آل عمران :84).</p>
<p><span style="color: #ff9900;"><strong>أ- 2- &#8211; أن ينطلق من الرسالة القرآنية ويهتدي بهداياتها المنهاجية في التفكير والتعبير والتدبير:</strong></span></p>
<p>إن التحرر المنشود هو ذلكم التحرر الذي ينطلق من منطلق الشعور بأن عزتنا ونهوضنا وتحررنا وشهودنا الحضاري ،لا يتم إلا بالدين والأخلاق التي بعث الرسول صلى الله عليه وسلم لإتمامها، قال تعالى:{هو الذي بعث في الاميين رسولا منهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين}(الجمعة : 2)، فهذا المنطلق هو أساس كل نهوض حضاري، وكل تعليم وتزكية للعقول والأنفس، وأساس كل تنمية بشرية شاملة ، تهدف إلى تحرير الإنسان كل الإنسان في أي زمان ومكان من الجهل والتخلف والتبعية وسوء الأخلاق.</p>
<p>إنه منطلق الوظيفة الرسالية التي حددتها الرسالة القرآنية الخالدة للرسول الخاتم محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، تلاوة بمعنى القراءة لآي القرآن وتلاوة بمعنى الاتباع لمقتضاها، وتزكية للنفس بها. إنه منطلق الترقي في مدارج التزكية بالقرآن تلاوة وفهما وتبصرا وتخلقا، ومنطلق التعلم للكتاب والحكمة.</p>
<p>بأداء هذه الوظائف القرآنية تحققا وتخلقا، والاهتداء بهداياتها المنهاجية كما سلف استطاع الرسول صلى الله عليه وسلم تحرير الإنسان كل الإنسان،وعلى رأسه المرأة الإنسان من أغلال الدنيا،ومن قيود الكفر والضلال والانحراف الفكري والخلقي،فصار بذلك التحرر إنسانا آخر، ولد من جديد ببعث روح القرآن فيه بعد ما كان ميتا رغم حياته الشكلية،قال تعالى:{أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها كذلك زين للكافرين ما كانوا يعملون}(الأنعام : 122)، لأن الكفر والعيش في أحضان الظلمات موت بل أشد من الموت،كيف لا والإنسان يعيش حياة البهائم والأنعام لا حياة بني آدم المكرم بالوحي، قال سبحانه وتعالى:{ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا}(الإسراء : 70)، إنه منطلق التكريم لبني آدم جميعهم،ومنطلق الإنعام عليهم بنعمة الحمل في البر والبحر والرزق من الطيبات، ومنطلق التفضيل الإلهي لهم على كثير من مخلوقاته سبحانه وتعالى.</p>
<p>فالتحرر من منطلق  كل ذلك منة إلهية ونعمة ربانية تقتضي من الإنسان المحرر الشكر لدوام تلك النعم والمنن، وتقتضي حفظ وصيانة تلك المنطلقات كلها وذلك بالتحقق بها والتخلق بمقتضاها.</p>
<p>ذلكم هو منهج الرسالة القرآنية في تحرير الإنسان الرجل وتحرير الإنسان المرأة على حد سواء، لا فرق بينهما في ذلك كله إلا بالتقوى قال تعالى : {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير}(الحجرات : 13).</p>
<p><span style="color: #ff9900;"><strong>أ -3- &#8211; أن ينطلق من منطلق العدل الإلهي بين المرأة والرجل، عدلا يراعي خصوصية كل منهما،كما يراعي التكامل بينهما في الوظائف وغيرها:</strong></span></p>
<p>لقد قرر القرآن الكريم هذا العدل وهذه المساواة التي تنبع من العلم الإلهي المطلق بالإنسان مادة وروحا، والعلم بما يصلحه وما يفسده، والعلم بقدراته والوظائف التي تناط به، لأن هذا العلم هو علم الله سبحانه وتعالى الذي:{ أحاط بكل شيء علما}(الطلاق : 12)، ولأن هذا العلم هو علم الخالق الباريء المصور الذي خلق كل شيء ومن ذلك الإنسان، قال سبحانه:{الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل}(الزمر : 62).</p>
<p>من هذا المنطلق القرآني الثابت قرر الحق عز وجل صورا عدة من هذا العدل الذي لا يماثله عدل ولا تدانيه مساواة، ومن تلك الصور ما يلي :</p>
<p>- المساواة في المسؤولية عن العمل،فالمرأة مسؤولة عن عملها، تجازى عنه وتحاسب عليه تماما كالرجل، قال تعالى:{فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو انثى بعضكم من بعض }(آل عمران :195.</p>
<p>- ومن ثمار هذا العدل الإلهي المساواة في الدنيا بين المرأة والرجل المؤمنين في إحيائهما حياة طيبة، قال سبحانه وتعالى :{من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مومن فلنحيينه حياة طيبة}(النحل:97)، والمساواة بينهما في الآخرة بالفوز بدخول الجنة، قال عز وجل:{ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو انثى وهو مومن فأولئك يدخلون الجنة}(النساء:124).</p>
<p><span style="color: #ff9900;"><strong>أ- 4&#8211; أن ينطلق من منطلق الرعاية المشتركة بين الرجل والمرأة للأسرة :</strong></span></p>
<p>هذه الرعاية التي بموجبها يتحمل كل منهما المسؤولية الزوجية ورعاية البيت وتربية الأبناء على الإسلام والإيمان، قال صلى الله عليه وسلم : (ألا كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، فالإمام الأعظم الذي على الناس راع وهو مسؤول عن رعيته، والرجل راع على أهل بيته وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة راعية على أهل بيت زوجها وولده وهي مسؤولة عنهم&#8230;.)(1).</p>
<p><span style="color: #ff9900;"><strong>أ- 5- &#8211; أن ينطلق من الولاء المشترك المتبادل بين المؤمنين والمؤمنات على حد سواء،</strong></span> والقيام المشترك بالواجبات الشرعية نحو الله ورسوله،ونحو الدين والمجتمع والناس عامة، قال تعالى:{ والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يامرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويوتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم}(التوبة:71).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ب- المنطلق الواقعي والإنساني يوجب تحرر المرأة من الواقع المشهود إلى الموقع المنشود :</strong></span></p>
<p>إن تحرر المرأة اليوم التحرر الذي يمليه الوحي -كما سلف- هو التحرر الحضاري الذي يحفظ على الإنسان كرامته وإنسانيته، ويجلب له الصلاح ويدرأ عنه الفساد في المعاش والمعاد، ويحقق له الأمن الروحي والمادي على حد سواء.</p>
<p>ومن هذا المنطلق، فإن تحررا هذا شأنه تقتضيه الضرورة الواقعية وتستوجبه بشرية وإنسانية الإنسان المكلف بعمارة الأرض والاستخلاف فيها،قال تعالى:{ هو أنشأكم من الارض واستعمركم فيها فاستغفروه ثم توبوا إليه إن ربي قريب مجيب}(هود : 61).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2- منطلقات دعاة التحرر المشهود للمرأة تقتضي التحرر من الدين:</strong></span></p>
<p>إن المعارضين للتوجه الحضاري nالسالف-في التحرر الشامل للإنسان رجلا كان أو امرأة ينطلقون في تحررهم المزعوم مما تمليه عليهم المؤسسات الدولية، وقوى الاستكبار العالمي ،وآلهة الأهواء وشهوات الأنفس، وتلك فتنة عظيمة شرها مستطير يعم المؤمنين جميعا، وقد تكفل الله تعالى بعقاب هؤلاء الفتانين، قال تعالى : { إن الذين فتنوا المومنين والمومنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق }(البروج : 10)، فهذا مصيرهم وهذا جزاؤهم الموعود من الله تعالى ،وجزاء كل الضالين المضلين في أي زمان ومكان للناس عامة ولعباده المؤمنين خاصة.</p>
<p>إن دعاة تحرر المرأة من الدين والقيم والأخلاق الفاضلة في هذا الزمان، ينطلقون من منطلق الشعور بأن عزتهم وتحررهم وتقدمهم في تقليد الآخرين واتباعهم، وأن الدين والفضيلة هما سبب التخلف والاستعباد.</p>
<p>هذه حقائق ينبغي أن يعلمها مسلمو هذا العصر في كل مكان، حتى يحدد كل واحد منهم حقيقة واقعه، وأين يتجه، وما الموقع الذي ينشده لنفسه خاصة وللمرأة المسلمة عامة.</p>
<p>فالتحرر المشهود اليوم الذي يدعو إليه هؤلاء، هو في حقيقة الأمر استعباد للمرأة وإفساد لفطرتها وبشريتها، وتضييع لكرامتها وإنسانيتها،بل هو إفساد للناس جميعا، إذ إفساد المرأة يفضي إلى إفساد البيت والمجتمع، فالمرأة عند هؤلاء إنما خلقت للمتعة والاستغلال والفساد والإفساد، وهذا المنطلق هو منطلق قوى الاستكبار العالمي في هذا الزمان من اليهود والنصارى،وكل من والاهم وسار على نهجهم في ذلك فهو منهم، نال رضاهم باتباعهم وتقليدهم في تفكيرهم وتعبيرهم وتدبيرهم، قال تعالى :  {ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى، ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم مالك من الله من ولي ولا نصير}(البقرة  :119).</p>
<p>ذلكم  هو منطلق دعاة التحرر المشهود، الذي يدعو إليه عباد العجل الذهبي في هذا الزمان وفي كل زمان، لأنه تحرر من الفطرة التي فطر الله عليها البشر جميعا، وتحرر من الدين وقواعده وأحكامه ومقاصده، وتحرر من قيم الإنسانية والكرامة البشرية، وتحرر من الحرية الحقة التي تجعل من الإنسان عبدا لله لا عبدا لهواه وشهواته ودنياه.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> ثانيا : في المقتضيات:</strong></span></p>
<p>ومن هاهنا فإن المشروع التحرري للمرأة المسلمة المعاصرة وللإنسان المسلم عامة يقتضي منا ما يلي:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>أ- الإستقلالية التامة في الفكر والسلوك والقرار،</strong></span> والتبرؤ من التبعية لدوائر الاستكبار والاستعلاء في العالم، ومن هاهنا فإنه لا يمكننا أن نتحدث عن تحرر حقيقي شامل بمعزل عن الارتباط بهوية الأمة وثوابتها ومقدساتها الدينية، حيث إن أي تجاوز لها سيؤدي حتما كما هو واقع حال القوانين المستوردة والتشريعات الوضعية إلى التبعية ،ومن ثم إلى تشييء الإنسان المسلم وضياع عزته وكرامته، وفي مقدمة ذلك المرأة المسلمة حيث ستصبح مجرد سلعة للإغراء والإشهار دون كرامة، تماما كما هو واقعها المشهود اليوم في معظمه أحواله.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ب- وضع اليد على مواطن الخلل ومعيقات التحرر و التنمية بجرأة وجدية،</strong></span> والعمل على بلورة الحلول النظرية والعملية الناجعة بهدوء وروية، الحلول التي تنطلق من الذات وتهدف إلى إصلاح الذات، ذات الفرد والأسرة والمجتمع.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ج- أن يكون التحرر والتنمية شاملين، بحيث لا يقتصران على جوانب دون أخرى،</strong></span> تحرر للفكر والعقل من قيود التخلف والجهل وأغلال التبعية، وتنمية لهما بالعلم والمعرفة، وتحرر للنفس من قيد الهوى وتنمية لها بالتهذيب والتقويم والتربية والتعليم، وتحرر للذات كلها من كل التقاليد والموضات المخالفة للدين القويم , وتنمية لها بنور الوحي الرباني وهداياته الشاملة المانعة.</p>
<p>إن هذا التحرر يهدف إلى تحرر الإنسان ككل من الكلية إلى تحمل المسؤولية، وتحرره مما يعانيه من ضيق في معاشه بتنمية قدراته على الكسب الحلال ، وبتوفير وسائل العيش الكريم واستغلال ثروات البلاد أحسن استغلال ، وبالتخطيط الإداري الهادف للحاضر والمستقبل، وبالتوعية المستمرة بالاعتماد على الذات .</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>د- الدعوة إلى مراجعة صحيحة لمدونات الأسرة في بلادنا العربية والإسلامية،</strong></span> وإلى تغيير وتعديل جميع القوانين المستوردة من الغرب ، بما في ذلك قوانين المساطر المدنية والقضائية وغيرها ,وقوانين المعاملات المالية والاقتصادية، والقوانين التعليمية والاجتماعية، وقوانين النظم والولايات وغيرها، حتى تصبح جميعها إسلامية لا تتعارض مع ما جاء في دساتيرنا التي تقرر أن الإسلام هو الدين الرسمي لكل دولة من دولنا،حتى يكون التصرف على الرعية وفق ما تقتضيه المصلحة الشرعية .</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ثالثا: في منهجية العمل :</strong></span></p>
<p>على المستوى المنهجي لا بد من العناية اللازمة بمسألة التربية والتعليم ، فإذا أراد أصحاب مشروع تحرير المرأة وإدماجها في التنمية، فليعلموا أن بوابة ذلك هي العلم والتربية، ومن ثم فلتتوجه إرادتهم إن كانت لديهم إرادة صادقة إلى الاعتناء بقضية التربية والتعليم، والدفع في إصلاح المناهج والبرامج حتى تتلاءم مع دين الأمة وحضارتها، وكذا العمل على توسيع دائرة التعليم ليشمل الجميع، فيتم بذلك القضاء على الأمية التي تستشري في صفوف الكثير من الشعوب المسلمة. .</p>
<p>وبموازاة الإصلاح الحقيقي للتعليم مناهج وبرامج ومؤسسات وأطرا ، لابد من العمل على إصلاح الإعلام المقروء والمسموع والمرئي، ليكون إعلاما نافعا بناء خادما للعلم والمعرفة، محفزا على الخير والصلاح والإصلاح، إعلاما ينطلق من الدين ويعود إليه ،ويستقيم على منهاجه ليعم نفعه البلاد والعباد، لا كما هو عليه اليوم، فمثل هذا الإعلام إنما هو معول هدم لا بناء، وأداة تجهيل لا تعليم، ووسيلة تضليل لا هداية، فهو باختصار إعلام منحرف تائه ضال مضل في معظمه.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>رابعا: في المقترحات والأهداف:</strong></span></p>
<p>إن التحدي المطروح على عاتق كل الشرفاء والغيورين في هذا الوطن العزيز، وفي غيره من الأوطان المسلمة، يتمثل في الخروج من دائرة الكلام إلى دائرة العمل العلمي المنهجي الهادف، الذي ينطلق من الأصول والثوابت الحضارية للأمة، ويحترمها ويزن كل شيء بميزانها، فهذا العمل هو الكفيل بتحدي مشاريع التغريب والتبعية.</p>
<p>وفي هذا الإطار فإن واجب الوقت اليوم يوجب على ولاة أمر المسلمين من العلماء والحكام وعلى غيرهم من الغيورين العمل على إنجاز مشروع بديل لتحرر وتنمية الإنسان المسلم وفي مقدمته المرأة، هذا المشروع يهدف إلى إنجاز ما يلي، وذلك حسب ما تمليه الأولويات الكبرى الحالية وواجب الوقت.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>أ- وضع قانون إسلامي شامل يعم جميع نواحي حياة الفرد والأسرة والمجتمع والدول</strong></span>ة، حيث لا يقتصر العمل بقوانين الشريعة على ما يعرف بالأحوال الشخصية، حتى يصبح الإسلام هو المصدر الأول والأساس لكل تشريع وتقنين في مجال : السياسة والاقتصاد والاجتماع والمعاملات والتعليم والقضاء وغير ذلك من الولايات والمؤسسات التابعة للدولة والمجتمع.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ب- إنجاز مشروع جديد للتربية والتعليم والبحث العلمي يكون بديلا عن المشروع التعليمي المطبق حاليا،</strong></span> لأن التجربة أثبتت فشله، لأنه مشروع يفقد كل مقومات البقاء والاستمرار،ومنها مقومات الاستقلالية والهوية الإسلامية والخصوصية الوطنية، فالمشروع التعليمي المنشود يجب أن يستمد مشروعيته من واقع الأمة، وأن يستلهم مبادئه وبرامجه ومناهجه ومخططاته من تعاليم الإسلام ومقاصد شريعته السمحة، كما يأخذ الصالح مما هو حديث معاصر في كل ما يعم نفعه البلاد والعباد عملا بقاعدة: &#8220;جلب الصلاح للناس ودرء الفساد عنهم&#8221;، فيكون بذلك مشروعا تعليميا علميا حضاريا جامعا بين الأصالة والمعاصرة معا.</p>
<p>وقبل هذا ومعه وبعده لابد من ربط الناس والمجتمع بالقرآن الكريم ربطا مباشرا، وذلك بتيسير سبل تداوله الاجتماعي بين الناس،  وبجعله من الأصول التي يعتمد عليها النظام التربوي في جميع مراحله وأسلاكه وتخصصاته، حتى يكون جميع المتعلمين كبارا وصغارا ذكورا وإناثا على صلة بالقرآن وثقافته وعلمه وأخلاقه.</p>
<p>وبهذا يمكننا أن ندعي التحرر والتنمية والتحضر للمرأة الإنسان والرجل الإنسان، فالتعليم القائم على الهوية الحضارية الأصيلة،والمنهجية الراشدة، والعلمية الراسخة،والبرامج الرصينة،هو مفتاح التحرر والتنمية،ومفتاح التقدم العلمي والعمران البشري والشهود الحضاري للأمة، وبدون ذلك يبقى الإنسان هو الإنسان كما هو الآن وتبقى الأوطان هي الأوطان تماما كما هي عليه الآن.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ج ـ إنجاز مشروع بديل للتنمية الاقتصادية،</strong></span> يعتمد أساسا على قدراتنا وطاقاتنا، وعلى الاستغلال الحر والفعال لثرواتنا المتعددة والكثيرة.</p>
<p>وهنا يلتقي التعليم والبحث العلمي مع التنمية الشاملة، فلا تنمية بدون علم وبدون بحث علمي، ولا تنمية ما دام المغرب يجتر سياسات التيه والضلال في التعليم والاقتصاد والتشريعات والقوانين وغيرها.</p>
<p>وبهذا يكون المشروع البديل مشروعا يتحدى كل المشاريع المتغربة المنقطعة الصلة بديننا وهويتنا الحضارية، ووطنيتنا المستقلة ،وكرامتنا الإنسانية، ألا فاعتبروا يا أولي الأبصار، قال تعالى : {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}(الرعد : 11- 14).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. محمد الأنصاري الفلالي</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1- فتح الباري شرح صحيح البخاري، كتاب الأحكام، حديث رقم: 7138.10</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/03/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d8%b1-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رحل العالم الجليل الزاهد حامل الرسالة القرآنية: فريد الأنصاري فهل من معتبر؟!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/01/%d8%b1%d8%ad%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%84%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d8%a7%d9%87%d8%af-%d8%ad%d8%a7%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/01/%d8%b1%d8%ad%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%84%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d8%a7%d9%87%d8%af-%d8%ad%d8%a7%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 02 Jan 2010 10:16:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 330-331]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الرسالة القرآنية]]></category>
		<category><![CDATA[العالم الجليل]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. إدريس الأنصاري]]></category>
		<category><![CDATA[فريد الأنصاري]]></category>
		<category><![CDATA[فقيه الأمة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17430</guid>
		<description><![CDATA[بسم الله الرحمان الرحيم، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين، وبعد؛ فنتحدث اليوم عن شيخ جليل القدر، حسن الخلق والخلقة؛ تميز بين أهل العلم في عصرنا هذا بتواضعه وزهده وورعه وصبره على المشاق والمتاعب في سبيل ربه تعالى، إنه الشيخ الفاضل، العالم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بسم الله الرحمان الرحيم، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين، وبعد؛</p>
<p>فنتحدث اليوم عن شيخ جليل القدر، حسن الخلق والخلقة؛ تميز بين أهل العلم في عصرنا هذا بتواضعه وزهده وورعه وصبره على المشاق والمتاعب في سبيل ربه تعالى، إنه الشيخ الفاضل، العالم العلامة، الفهامة النحرير، فقيه الأمة وفريد النوع؛ الدكتور فريد الأنصاري، الذي سافر إلى وليه ومولاه، رحمه الله تعالى رحمة واسعة  وأسكنه فسيح جنانه،وجعله في أعلى عليين مع النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا وجمعنا به في دار كرامته مع سيد الدعاة وإمام المتقين نبينا محمد ، آمين.</p>
<p>لازلت أذكر وأنا في جنوب المغرب بإقليم الرشيدية الحدث العظيم الذي أخبرني به أكثر من واحد، عندما قالوا لي بالحرف الواحد : إن أبا الشيخ سيدي حسن رحمهما الله تعالى قال لابنه (العالم الجليل) وهو ينصحه عندما رآه قد حصل على الوظيفة، وأخذ في شراء الكتب والاشتغال بها زاهدا في الدنيا ومافيها، أي بني : اجمع قليلا من مالك لبناء مستقبلك ولاتصرف ذلك كله في طلب العلم، وكان منزل والد الشيخ أنذاك مجاورا لإحدى المقابر، فأخذ الشيخ بيد أبيه رحمهما الله تعالى، ثم ذهب به إلى المقبرة المجاورة لهما، فقال له قولته الجميلة اللامعة المضيئة : ياأبتي إن المستقبل هو الذي تنظر إليه وتراه إنه القبر، فكان بذلك واعظا لنفسه وأبيه، وبالتبع لنا جميعا. يرحمك الله تعالى يامصباحا من مصابيح الدجى ويا علما من أعلام الهدى، يامن عشت حياتك كلها غارفا من إرث الحبيب المصطفى ، مبلغا إياه.</p>
<p>ثم لازلت أيضا أذكر الشيخ رحمه الله تعالى وهو في آخر لحظات العمر يتبادل أطراف الحديث مع جدي إذ قال له وهو يحاوره : مالك ولهذه الكتب الكثيرة!؟ وهذه الكتابة!؟ (التي كانت مشروعه في بصائر القرآن الكريم وتفسيره) فقال له مجيبا على سؤاله : إنني لأزداد مرضا إن لم أكتب، وكان رحمه الله تعالى يكتب بالليل والنهار وهو على فراش المرض المرير، ثم تواصل حديثهما فكان أن قال الشيخ لجدي : كيف حالك؟  فأجابه قائلا : لابأس قليلا، قال الشيخ : ألاتستطيع أن تركع وتسجد!؟ قال : بلى، قال الشيخ : إذن قل الحمد لله كثيرا، وكان الشيخ أنذاك لايستطيع الصلاة إلا بعينيه. ثم تواصل الحديث بينهم، فقال الشيخ في آخركلامه مع جدي راضيا بقضاء الله تعالى وقدره : هناك من ولد مقعدا لايتحرك؛ أما أنا ولله الحمد والمنة فقد عشت خمسين سنة أتكلم،وأتحرك وأمشي، ثم قال بعد هذه الكلمات، كلمة خرجت من أعماق مشاعر الوجدان : الحمد لله يكفي ماعشته من هذه السنوات.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>لقد كان الشيخ رحمه الله تعالى على قدر كبير من المعرفة الحقة بالله تعالى التي جعلت حياته زهدا وورعا وخشية وحملا للرسالة بكل ماآتاه الله تعالى من قوة.ترى وتُبصر في وجهه هم الدعوة، يفكر فيها الليل  والنهار، بل وفي كل لحظة وحين، فكان بذلك رحمه الله تعالى يخاطب العقل والقلب معا بكتاب ربه العلي الكبير، الذي كان ديدنه وشغله الشاغل؛ لأنه عاش بالقرآن ذاكرا ومع القرآن متفكرا وفي القرآن متدبرا، حاملا له في  صدره، عاملا به في حياته، مبلغا إياه للأمة.</strong></span></p>
<p>هذا وإن ماكتبناه من كلمات لهو قليل، قليل في حق شيخنا الجليل، إذ القلم واللسان يعجزان عن الحديث والكتابة في أمثال هؤلاء الفحول من العلماء الربانيين  المخلصين الصادقين. أسال الله تعالى الرحيم الرحمان بمنه وفضله وجوده وكرمه؛ أن يمن على شيخنا الجليل بمنه، ويتفضل عليه بفضله،ويجود عليه بجوده، ويتكرم عليه بكرمه، ويسكنه فسيح جنانه،ويجعل قبره روضة من رياض الجنان، ويرحم والديه وموتى المسلمين أجمعين، ويلحقنا بهم مسلمين ثابتين لامبدلين ولامغيرين، ويجمع أبواه وزوجه وأبناءه وإيانا أجمعين معه في دار كرامته بجوار سيد الدعاة وإمام المتقين نبينا محمد ، آمين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. إدريس الأنصاري</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/01/%d8%b1%d8%ad%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%84%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d8%a7%d9%87%d8%af-%d8%ad%d8%a7%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
