<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الرزق</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b2%d9%82/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>سلسلة منازل الإيمان &#8211; منزلة الزهد* : الجزء الثاني ( 3 )</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/05/%d8%b3%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b2%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%86%d8%b2%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%87%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/05/%d8%b3%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b2%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%86%d8%b2%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%87%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 May 2014 14:00:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د.فريد الأنصاري]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 420]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التصرف]]></category>
		<category><![CDATA[الرزق]]></category>
		<category><![CDATA[الزهد شعور بالسكينة]]></category>
		<category><![CDATA[سلسلة منازل الإيمان]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الحميد الرازي]]></category>
		<category><![CDATA[فريد الأنصاري رحمه الله تعالى]]></category>
		<category><![CDATA[كسب المال]]></category>
		<category><![CDATA[منزلة الزهد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11389</guid>
		<description><![CDATA[فريد الأنصاري رحمه الله تعالى مدار كسب المال والرزق والتصرف فيهما بعد الحديث في الحلقتين السابقتين في طلب الرزق وكيف أن الانسان يكون فيه بين تصورين إيجابي وسلبي وعن فتنة المال وكيفية التخلص منها. في هذه الحلقة نتناول بعض معاني الزهد والــولاية التي تمنـع العبد مـن مد يده لغير الله الرزاق 1 &#8211; المال مال [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="text-decoration: underline; color: #008000;"><em><strong>فريد الأنصاري رحمه الله تعالى</strong></em></span></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><em><strong>مدار كسب المال والرزق والتصرف فيهما</strong></em></span></p>
<p>بعد الحديث في الحلقتين السابقتين في طلب الرزق وكيف أن الانسان يكون فيه بين تصورين إيجابي وسلبي وعن فتنة المال وكيفية التخلص منها. في هذه الحلقة نتناول بعض معاني الزهد والــولاية التي تمنـع العبد مـن مد يده لغير الله الرزاق</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>1 &#8211; المال مال الله، والولي من لا يمد يديه إلا لله:</strong></em></span> إذا كان طلبك للرزق في حركتك الدنيوية قائما على هذا فكن على يقين أن هذا رزق ربك، وقد نُسِب إلى الربّ عز وجل ورزق ربك ، حينما يأتي منه سبحانه لا يكون إلا خيرا ولا يكون إلا باقيا، لأن الله يعطي الخير ويعطي ما يبقى ورزق ربك خير وأبقى ، الناس يملكون المال، وهو في الأصل من الله ولكن لنفتنهم فيه ، وأنت تملك رزق ربك فأنت إذن موصول بالله متصل به عز وجل أعطاك فأخذت، والله وصلك بهذا الرزق فأنت محظوظ، أنت ولي من أولياء الله، لأن الذي يُرزق رزق ربه لا يكون إلا وليا، والولي لا يعني ذلك النادر &#8211; الذي كما يقال: (لا يجود الزمان بمثله)-، ولكن الأولياء في الدنيا كثير، لكنهم مغمورون، فتش عنهم في أولئك الذين أصيبوا بالحاجة وصبروا وسلكوا إلى الله، فما مدوا أعينهم إلى حرام، وما مدوا أعينهم إلى ما بني بالحرام، وإنما مدوا أعينهم إلى السماء إلى الله الواحد القهار، يسألونه في الصباح ويسألونه في المساء، يعبدونه بالدعاء ويذكرونه بالدعاء، يستفيقون على الدعاء ويسيرون على الدعاء وينامون على الدعاء، مثل هذا يكون زاهدا حقا ويصل إلى الله حقا.</p>
<p><strong><em><span style="color: #0000ff;">2 – كل مخلوق مرزوق</span></em></strong> مادام أنه يسأله سبحانه وتعالى وحده دون سواه، فليكن على يقين أنه سيجيبه وأنه سيجعله من خاصته لأنه لم يعدد المصادر، فمن وحد المصدر اختصه الله به، حينما يفتنك مال الحياة الدنيا، وتظن أن رزقك عند فلان أو عند فلان، وفي المؤسسة الفلانية وبالشكل الفلاني وبالطريقة الفلانية، فتجعلها مصادر للرزق، حينئذ لا يأتيك رزق ربك، فرزق ربك هو ما يأتيك برضى ربك، عن الطريق التي يرضاها ربك سبحانه وتعالى، فيكون حلالا طيبا. والذي يأتيك لأنك وحدت الوِجهة والمصدر فسألت الله وحده، وأيقنت بأن هذه الأسباب وأن فلانا وفلانا والمؤسسات جميعا إن هي إلا أشكال يوظفها الله ويسخرها لك تسخير منطق، تسخيرا يحكم عقيدة المؤمن، فليس فلان هو الذي يرزقك، ولا المؤسسة الفلانية ولا التجارة الفلانية التي ترزقك، ولكنها كلها وسائل سخرها الله وأخضعها كما يستسخر الإنسان حماره ليحمل عليه الأثقال، فتلك وسائل سخرها الله تحمل إليك رزقك رغم أنفها، ولذلك فإنك إن صدقت الله حقا فسيطرق الرزق بابك، وفي الحديث الصحيح «إن الرزقَ ليطلب العبدَ كما يطلبه الأجلُ» وفي رواية: «أكثر مما يطلبه أجله»1، فالآجال هي التي تبحث عن صاحبها وتأتيه إلى المكان المعلوم في الوقت المعلوم، تتبع العبد حتى تصل إليه، ورزقك أيها الإنسان أشد طلبا لك من أجلك، «إن الرزق ليطلب العبد أكثر مما يطلبه أجله»، فإن كنت موقنا بهذا فاعلم بأن لا أحد من المخلوقين يرزق أحداً أبداً، كل مخلوق محتاج إلى رزق، فكيف بمن هو اسم مفعول؟ مرزوق يتحول إلى من هو اسم فاعل رازق!!، أبداً، مادام المفعول مفعولا فهو كذلك إلى يوم القيامة، كل خلق الله مخلوق، ولا خالق من دون الله، وإنما الخالق هو الله وحده، وكل مخلوق مرزوق، وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها (هود: 6)، وكل مخلوق مرزوق، ولا يمكن أبداً للمرزوق أن يَرزُقَ غيره أبدا، أبداً، ومن لا يملك الشيء لا يملك أن يتصرف فيه، فحتى المال الذي يصل إلى الإنسان ليس له، هو لله فلا يستطيع أن يتصرف فيه حقيقةً وإنما تصرفه فيه تصرف مجازي، يتصرف بإذن الله، لأن إرادة الله من ورائه تستسخره، إما لينال أجراً فيكون من باب ورزق ربك خير وأبقى ، وإما لينال وزرا فيكون من باب لنفتنهم فيه ، فإما أن تتصرف في المال من باب الفتنة فذلك الوزر عينه نسأل الله العافية، وإما أن تتصرف فيه من باب المنة، بأن تشعر أن الله امتن به عليك، وأن لا يد لك فيه، فهذا من باب ورزق ربك الذي أُسند فيه الضمير بالإضافة إلى الله ورزق ربك فيكون لك خيرا ويكون لك أبقى.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>3 – الزهد شعور بالسكينة</strong></em></span> لو أن المؤمن اعتقد هذه العقيدة بقلبه حقا لزهد حق الزهد، وإنما الزهد شعور بالسكينة والراحة إزاء مسألة الرزق، فمعنى الزهد ليس ترك الأكل والشرب، ولكن أن تعيش مرتاحا، وألا يصبح الرزق عندك وسواسا، مرضا معقدا، يجعلك تحمل هم قلة الزبناء، وهم الخوف من احتراق التجارة، بحيث لا يطرق بالك إلا الآفات والمصائب، مثل هذا مريض، ليس عنده يقين بأن الله هو الذي رزقه، ولنفترض بأن وقع ما وقع وخرِبت هذه التجارة، أليس الذي رزقك كل ذلك بقادر على أن يرزقك أضعاف ذلك؟ بلى، إذن هل يمكن أن تشك في الله عز وجل؟ وهل خزائن الله عز وجل محدودة؟ أبدا، لا حد لها، لو يعتقد المؤمن في الله العقيدة الصحيحة بوجدانه وإحساسه لسلك إلى ربه ذُلُلا –بسهولة- يعيش الأُنس بالله ومع الله عز وجل، فما دمت تعتمد على هذا الرب الذي يرزقك ولا يرزقك سواه، والذي يشفيك ولا يشفيك سواه سبحانه، والذي يسندك ويحميك ويحفظك ولا يحفظك سواه، ما دمت تسير تحت نوره وبنوره وفي نوره فأنت مضمون العاقبة، والإنسان عندما يحس أنه مضمون العاقبة يرتاح راحة تامة، فيدير حياته باسم الله، حياته التجارية إن كان تاجرا، الاجتماعية إن كان عنده اهتمام بالمجال الاجتماعي، وظيفيا إن كان موظفا، كل حياته بكل أشكالها مما أنت وكيف أنت، حينما تديرها باسم الله لا تكون إلا على هدى من الله، وهذا الذي يجعل الإنسان صابرا في طريق الله، ولذلك قال عز وجل: وامر اهلك بالصلاة واصطبر عليها (طه: 132)، لأن المؤمن إذا كان يسير بنور الله وفي نور الله، فإن النور يأبى الظلام، فإذا أوقدت شمعة في البيت المظلم فإنه يضيء بأكمله، فإن كنت تسير بالنور فلا ينبغي أن يكون محيطك من أسرتك مظلما، يجب أن تضيء الموضع، ولذلك قال: وامر اهلك بالصلاة ، ليس وحدك، اسلك إلى الله مع أسرتك ومع محيطك ومع كل مكان وصلت قدمك إليه، لا ينبغي لمؤمن أن يكون لازماً -كالأفعال اللازمة في النحو والصرف-، بل يجب عليه أن يكون متعديا -بالمعنى النحوي وليس بالمعنى اللغوي-، بمعنى أنه يوصل الخير إلى الآخرين بشكل تلقائي غير متكلف مثل الشمعة، يضيء بطبيعته، لا يستطيع إلا أن يضيء، والنور بذلك رغم أنه واحد فإنه ينتصر بإذن الله، والظلمات كثير، ومع ذلك تنهزم بإذن الله، يخرجهم من الظلمات إلى النور (المائدة 16)، الظلمات الكثيرة أسلحتها كثيرة، وأشكالها كثيرة، وطبقاتها كثيرة، ورغم ذلك لا تثبت أمام النور وهو واحد، لأن النور إنما هو الله عز وجل، والنور من أسمائه الحسنى وصفاته العلا، فهو النور ثم هو نور السماوات والأرض، ينير كل شيء بإذنه سبحانه وتعالى.</p>
<p><strong><span style="color: #0000ff;">يتبـــــع</span></strong> &#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>* منزلة الزهد من حلقات منازل الإيمان التي ألقيت بالجامع الأعظم بمكناس وهي مادة مسجلة على شريط سمعي. 1 &#8211; (حديث مرفوع رواه البيهقي في الشعب، وأبو الشيخ في الثواب، والعسكري في الأمثال، عن أبي الدرداء مرفوعا، وهو عند الطبراني، وأبي نُعيم في الحلية، وكذا رواه القضاعي من هذا الوجه، بلفظ : الرزق أشد طلبا للعبد من أجله، ورواه الدارقطني في علله مرفوعا وموقوفا، وقال : إن الموقوف هو الصواب، وكذا أورده البيهقي في الشعب موقوفا، وقال: إنه أصح) أعدها للنشر : عبد الحميد الرازي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/05/%d8%b3%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b2%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%86%d8%b2%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%87%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>وفي السماء رزقُكم لا في الكنيسة الأجل بيد الله لا بيد الطب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/03/%d9%88%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%b1%d8%b2%d9%82%d9%8f%d9%83%d9%85-%d9%84%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%86%d9%8a%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ac%d9%84-%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/03/%d9%88%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%b1%d8%b2%d9%82%d9%8f%d9%83%d9%85-%d9%84%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%86%d9%8a%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ac%d9%84-%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Mar 2010 00:34:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 336]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الاجال]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الرزق]]></category>
		<category><![CDATA[الطب]]></category>
		<category><![CDATA[الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6801</guid>
		<description><![CDATA[واقعتان جديرتان بالتسجيل والقراءة والاعتبار. أما الأولى فتتعلق بسائحين من أوربا: رجل وامرأته طافا بدراجتيهما جل المعمور وساقتهما الأقدار إلى المغرب وقد اختلطا بالمغاربة في الأسواق والمتاجر حتى ربطا علاقة تعارف وصداقة ببعض الإخوة بفاس، وكانت المرأة تتكلم اللغة الإنجليزية مع شيء من الإسبانية، وبذلك الشيء اليسير من وسيلة التعارف والتفاهم استطاع أخ فاضل أو [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>واقعتان جديرتان بالتسجيل والقراءة والاعتبار.</p>
<p>أما الأولى فتتعلق بسائحين من أوربا: رجل وامرأته طافا بدراجتيهما جل المعمور وساقتهما الأقدار إلى المغرب وقد اختلطا بالمغاربة في الأسواق والمتاجر حتى ربطا علاقة تعارف وصداقة ببعض الإخوة بفاس، وكانت المرأة تتكلم اللغة الإنجليزية مع شيء من الإسبانية، وبذلك الشيء اليسير من وسيلة التعارف والتفاهم استطاع أخ فاضل أو إخوة أن ينفذوا إلى قلبيهما بحسن خلقهم وكرمهم وتطوعهم لخدمتهما وقد زاروا بهما مَنْ ظنوا أنه أقدر على التفاهم معهما واجتمع معهما نفر قليل من أساتذة الجامعة فكان التفاهم أكثر من خلال بعض اللغات الأوربية، وكان الحديث يدور حول الإسلام انطلاقا من توحيد الله والإقرار بنبوة ورسالة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم والإيمان بجميع الأنبياء والرسل الواردة في الكتاب والسنة ومنهم إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ويوسف وموسى وعيسى فمن لا يؤمن بهؤلاء الأنبياء فليس بمسلم بتاتا، ويجب أن نؤدي الفرائض ونطبق المعاملات الشرعية ونتحلى بالأخلاق الإسلامية ومع هذا البيان المجمل بقيت القلوب بعيدة عن رعشة التأثر والميل نحو الإيمان حتى هيأ الله لنا داعية صالحا وبليغا من بلد الزوجين نشأ نشأتهما وعاش مثل حياتهما وعانى معاناتهما وعرف حلو الحياة ومرها وهداه الله فأسلم وهو شاب في مقتبل العمر فأكب على القرآن الكريم وسرعان ما حفظه عن ظهر قلب وعاش في وسط إسلامي طاهر صالح فتشرَّب أخلاق الإسلام حتى صار إماما في بلده الأوربي يؤم بالمسلمين عربا وغير عرب ونال ثقة الجميع واحترامهم وآثر أن يتزوج مسلمة ويعيش معها في بلدها حتى ينشأ أبناؤه في جو إسلامي..</p>
<p>فلما اجتمع هذا الداعية الشاب الصالح مع الزوجين من بلده عرض عليهما الإسلام بسيطا نقيا موجزا مرتبطا بالله جل جلاله وبرسوله صلى الله عليه وسلم من غير تعمق ولا تعقيد ولا بدَع ولا وسائط كنسية أو أشباهها، وكان هذا الداعية بَليغاً مؤثراً، جميل المظهر، نقي المخبر، صادق اللهجة، مشرق الطلعة، لا تفارقه ابتسامة طاهرة، ونظرات حانية نافذة، فاقتنع الزوجان، وكانت المرأة أشدّ اقتناعا وأعمقَ انجذاباً وأسرعَ استجابة لكنها تداركت قائلة للداعية لكنني أعمل أستاذة في كنيسة كاثوليكية وأخشى أن أُطرَدَ من عملي إذا علموا أنني أصبحت مسلمة. فأجابها بَلَدِيُّها الداعية قائلا: اسمعي يا أختي، إن الرزق ليس بيد الكنيسة وإنما هو بيد الله وتلا عليها بعض آيات من القرآن من ذلك قوله تعالى: {وفي السماء رزقكم وما توعدون}(الذاريات 51/22). {ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب}(الطلاق 35/3).</p>
<p>فأجابت وقد انشرح صدرها:&#8221; إذن ما دام الرزق في السماء وبيد الله فأنا مقتنعة بالإسلام&#8230;&#8221; وفي صلاة العشاء منذ ثلاثة أسابيع: أعلنت المرأة وزوجها إسلامهما في مسجد صغير مبارك بعد صلاة المغرب</p>
<p>وأكرمني الله بحضور هذا المشهد المؤثر فازددت اقتناعا بأن الدعوة إلى الله في أوساط هؤلاء الغربيين تكون أجدى وأقوى إذا كان الدعاة إلى الله من جنسهم أو يتقن لغتهم ويفقه الإسلام ويحظى بأخلاق إسلامية مؤثرة مثل هذا الداعية الأوربي الصالح.</p>
<p>وتسمت المرأة باسم خديجة وتسمى الرجل باسم إبراهيم، ودعونا لهم بأن يرزقهما الله الذرية الصالحة فالرجاء أيها القارئ أن تقول: آمين إسهاما منك في فرحة هذه الأسرة المسلمة الجديدة.</p>
<p>وأما الواقعة الثانية: فإن أحد إخواننا الأحباء كُتِبَ له أن يلتحق بالعمل في أوساط القارة الإفريقية فاضطرّ أن يسافر إلى ذلك البلد ولم يتم الشهر الأول هنالك حتى اتصلت به أسرتُه تخبره بأن والده في مِصَحّة بالمدينة التي يقطنها في حالة مَرضِية صعبة ثم أخبروه أن والده يوجد في حالة غيبوبة تامة، وقد ركبوا له أجهزة التنفس وإنعاش القلب وغير ذلك، حتى أصبح على حافة الموت فاضطر الابن الصالح البار بوالده أن يعود إلى بلده ليجد والده في مرحلة حرجة من مرضه، وقد يئس الأطباء من شفائه فنصحوا الإبن بأن يرضى بقضاء الله الذي لا مَفَرَّ منه وصارحوه بالحقيقة الطبية أن والده في حالة موت حقيقي وإنما يعيش فقط بهذه الأجهزة ومن العبث أن يظل الرجل في هذه الحالة التي لا رجاء معها في الحياة لذلك نصحوه بأن ينقل والده إلى البيت في حالة الاحتضار أو الموت استعدادا لجنازته ودفنه، ومما قالوا له ليقنعوه: إننا بمجرد ما ننزَعُ عنه هذه الآلات سيلفظ أنفاسه لذلك ننصحكم التعجيل بنقله إلى البيت فلم يجد الإبن بدا إلا أن يوافق على نزع تلك الآلات، والاستسلام للمصير المحتوم الذي يتوقعه الأطباء، وقالوا له لا تُفاجأ بموت والدك بمجرد انتزاعنا هذه الآلات&#8230; فانتزعوها ولكن المفاجأة المذهلة أن الرجل والد أخينا لم يمت بل بقي النفس الطبيعي الرباني يعمل عمله فأخذوه إلى داره ووضعوه على سريره وذماء الروح ما يزال يتردد فيه وهذا الذماء أو بقية الروح صارت تنمو شيئا فشيئا حتى أصبح التنفس أحسن مما كان أيام الحرج من مرضه وهكذا استعاد الرجل تنفُّسه ثم وَعْيَه وبدأ يتحسن كل يوم&#8230; إنه لم يفارق فراش مرضه المزمن ولكن أعاد الله وعيه وتحسّن وضعه فأصبح في حالة طيبة قادرا على أداء فرضه من الصلاة يتحدث مع أهله وأولاده وأحفاده، وهكذا خيب الله علم الأطباء وتبين قصورهم وثقتهم في الطب ثقة عمياء&#8230; وهذا يذكرني بأستاذ فرنسي في الطب كبير كان يعالج سيدة مغربية وقد أحست منه أن مرضها عضال لا أمل في التخلص منه فسألته: ألا يوجد أمل في الشفاء، فأجابها وكان يهوديا بقوله: إن الأمل في الشفاء لا ينقطع والأعمار ليست بيدنا، فاتجهت السيدة إلى بيت الله وبعد أيام وأسابيع من العبادة والتضرع إلى الله وشرب ماء زمزم شعرت باختفاء تلك الأورام الخبيثة وعادت إلى طبيبها ليفحصها فحصا دقيقا ليجد أن الله سبحانه وتعالى قد شفاها شفاء تاما فألفت كتابها الرائع &#8220;لا تنس الله&#8221;.</p>
<p>أما قصة شيخ الدعاة إلى الله أخي ورفيق دربي أكثر من أربعين سنة في الدعوة إلى الله في ظروف صعبة، وأوساط صُلبة، ونوايا مضطربة، ونفسيات مرتبكة، فقد حلَّ به مرض مُضْنٍ وسمعتُ عند عيادته، مع إخوة بررة، طبيباً يقول لبناته الفضليات: إن حالة الفقيه حرجة جدا والأمل ضعيف فأخذه إخوانه بعد يومين وبعض أبناء أصدقائه الأوفياء القدماء إلى طبيب نطاس مؤمن&#8230; فعرض لهذا الطبيب الصالح سفر وإذا بطبيب آخر يقول لنا خذوا الفقيه ليموت في بيته فليس بينه وبين الموت إلا ساعات قليلة، وإذا بالطبيب الكبير يُتَلْفِنُ من الخارج ويوصي طبيبا من خيرة طلابه بأن يزيده الدم ويعطيه الأدوية الفلانية، فإذا بالفقيه ينتعش ثم يخرج من سرير المستشفى ليعيش بعد ذلك أكثر من أربع سنوات وتوفي رحمه الله عن عمر يزيد على التسعين بثلاث سنوات هجرية، وهكذا خاب الرأي المتعجل الذي ظن أن الأعمار بيد الطب&#8230;.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/03/%d9%88%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%b1%d8%b2%d9%82%d9%8f%d9%83%d9%85-%d9%84%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%86%d9%8a%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ac%d9%84-%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الحِرَفُ تفتح أبواب الرزق</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/05/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%90%d8%b1%d9%8e%d9%81%d9%8f-%d8%aa%d9%81%d8%aa%d8%ad-%d8%a3%d8%a8%d9%88%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b2%d9%82/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/05/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%90%d8%b1%d9%8e%d9%81%d9%8f-%d8%aa%d9%81%d8%aa%d8%ad-%d8%a3%d8%a8%d9%88%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b2%d9%82/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 May 2008 10:34:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 298]]></category>
		<category><![CDATA[الحرف]]></category>
		<category><![CDATA[الرزق]]></category>
		<category><![CDATA[العمل]]></category>
		<category><![CDATA[الكسب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%90%d8%b1%d9%8e%d9%81%d9%8f-%d8%aa%d9%81%d8%aa%d8%ad-%d8%a3%d8%a8%d9%88%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b2%d9%82/</guid>
		<description><![CDATA[ذ. محمد باديس قال تعالى : {ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب}(الطلاق : 2- 3)، وقال تعالى : {وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمومنون}(التوبة : 105) وفي الأثر المروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رأى رجلا وقد اتخذ من المسجد دارا له يتعبد فيه ولا عمل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ذ. محمد باديس</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">قال تعالى : {ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب}(الطلاق : 2- 3)، وقال تعالى : {وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمومنون}(التوبة : 105) وفي الأثر المروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رأى رجلا وقد اتخذ من المسجد دارا له يتعبد فيه ولا عمل له وعلم الرسول أن له أخا لا يأتي المسجد إلا في الأوقات المكتوبة ويقم على رعايته فقال صلى الله عليه وسلم ما معناه &gt;أخوه أفضل منه&lt; ويروى عنه أيضا معنى قوله صلى الله عليه وسلم : &gt;لأن يحتطب أحدكم خيرا من أن يقول للناس أعطوه أو منعوه&lt; وقد أمرنا رب العزة بالسعي والسفر والاغتراب في شتى بقاع الأرض من مشرقها لمغربها، وأن نركب من أجل لقمة العيش والكسب الحلال قال تعالى : {فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور}(الملك : 15)، وقال تعالى  {وعلمناه صنعة لبوس لكم} أي دروع من الحديد في شأن داود عليه السلام، وكان أحد الصالحين يقول لتلاميذه : يافتيان احترفوا، فإني لا آمن عليكم أن تحتاجوا إلى القوم يعني الأمراء، وقال أحد الشعراء :</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>توكلت على الرحمان في الأمر كله</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>ولا ترغبن في العجز يوما في الطلب</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>ألم تر أن الله قال لمريم</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>وهزي إليك الجذع يساقط الرطب</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>ولو شاء أن تجنيه من غير هذه</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>ولكن كل رزق له سبب</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">وقال آخر :</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>وما المرء إلا حين يجعل نفسه</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>ففي صالح الأعمال نفسك فاجعل</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">وكان النبي صلى الله عليه وسلم يخيط ثوبه ويخصف نعله ويحلب شاته ويعلف ناضحه أي البعير الذي يسقي عليه الماء. وتعلم الحرف أمر محمود في الإسلام والحرف تفتح أبواب الرزق، ولا ينبغي التقليل من شأن أي حرفة كانت مادام كسب الإنسان منها حلالا ويراعي الله في مهنته ويتقنها. ونقول للجزارين، ولمن يقوم بمثل صنعتهم ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله تعالى كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته&lt;(رواه مسلم)، ونقول للذين يهتمون بتربية المواشي ومن يقوم بمثل صنعتهم قول النبي صلى الله عليه وسلم : &gt;الشاة في البيت بركة، والشاتان بركتان والثلاث شياه ثلاث بركات&lt;(رواه البخاري)، ونقول للقضاة يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : &gt;إن خياركم أحسنكم قضاء&lt;(رواه البخاري)، ونقول للذين يهتمون بتربية الخيول ويقومون على شؤونها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : &gt;الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة&lt;(رواه الإمام أحمد)، ونقول للأطباء ومن يعمل في سلكهم يقول الله تعالى : {ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا}(البقرة : 269)، ونقول للذين يعملون في مجال الرياضة نذكرهم بقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه : &gt;علموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل&lt;، ونقول للذين يعملون بصناعة الخبز، وللذين يعلمون في مجال الاقتصاد وللمزارعين، وللذين يعملون بالصناعات الحربية وللمعلمين ونقول لغيرهم إن الله تعالى يقول : {وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمومنون}(التوبة : 105) وقول النبي صلى الله عليه وسلم : &gt;من قرأ  سورة الواقعة في كل ليلة لم تصبه فاقة أبداً&lt;(رواه البيهقي عن ابن مسعود رضي الله عنه) وقول الله تعالى : {ومن يتوكل على الله فهو حسبه}(الطلاق : 3) ونقول لكل من ذكرنا ولغيرهم من أصحاب الأعمال وغيرها ألطف ما يقوله الرسول صلى الله عليه وسلم عندما يربط الإرادة والجهد والعمل والتفويض والتوكل : &gt;لو أنكم كنتم توكلون على الله حق توكله لرزقتم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا&lt;(رواه الترمذي)، والنبي صلى الله عليه وسلم هو خير قائد عرفته البشرية وأفعاله وأقواله كلها تنبض حكمة ورشدا، لذا يحاول كل منا أن يكون قدوة في تطبيق العمل على نفسه أولا فإن كثيرا من النصائح والتوجيهات لن تفيد، فإذا مثلا أخطأت فاعترف بخطئك بطريقة مهذبة وابحث عن استشارة من عندهم خبرة حسنة لأن الإعتراف بالحق فضيلة محمودة، وكذلك من الأخلاق الحميدة التواضع، وحسن المعاشرة مع الغير، والتحلي بالأمانة التي تولد الثقة، وغير هذا كثير ونختم بقول الرسول صلى الله عليه وسلم : &gt;من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا، ومن كل ضيق مخرجا، ورزقه من حيث لا يحتسب&lt;(رواه أبو داود)، وحكاية عن نبي الله نوح عليه السلام قال الله تعالى : {فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهاراً} صدق الله العظيم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/05/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%90%d8%b1%d9%8e%d9%81%d9%8f-%d8%aa%d9%81%d8%aa%d8%ad-%d8%a3%d8%a8%d9%88%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b2%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
