<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الرد</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%af/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>شرح الأربعين الأدبية (45)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-45/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-45/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 03 Feb 2015 01:00:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 433]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الأربعين الأدبية]]></category>
		<category><![CDATA[الرد]]></category>
		<category><![CDATA[الشعر]]></category>
		<category><![CDATA[المشركين]]></category>
		<category><![CDATA[حسان بن ثابث]]></category>
		<category><![CDATA[شفاء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8605</guid>
		<description><![CDATA[في  أن في الرد على المشركين شفاءً (4) رأينا في الحلقات الثلاث السابقة ثلاث مسائل من حديث دعوة النبي  الصحابة إلى الرد على هجاء قريش، الأولى: سبب الورود، والثانية: تكليف شعرائه الثلاثة بالرد، والثالثة: جهود حسان بن ثابت في ذلك، وسنرى في هذه الحلقة المسألة الرابعة الخاصة بأثر رد حسان. رابعا: أثر رد حسان. للحديث [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في  أن في الرد على المشركين شفاءً (4)</p>
<p>رأينا في الحلقات الثلاث السابقة ثلاث مسائل من حديث دعوة النبي  الصحابة إلى الرد على هجاء قريش، الأولى: سبب الورود، والثانية: تكليف شعرائه الثلاثة بالرد، والثالثة: جهود حسان بن ثابت في ذلك، وسنرى في هذه الحلقة المسألة الرابعة الخاصة بأثر رد حسان.</p>
<p>رابعا: أثر رد حسان.</p>
<p>للحديث عن هذا الأثر مقدمتان:</p>
<p>الأولى هي أن حسان بن ثابت كان مدعوما بالتكليف النبوي بالرد، والمعرفة التي قدمها له أبو بكر الصديق بأنساب القوم، وإخبار النبي  إياه أن روح القدس يؤيده ما نافح عن الله ورسوله، وقد تحتمل العبارةُ الخبريةُ للنبي  الدعاءَ.</p>
<p>والمقدمة الثانية هي أن ذلك الدعم قابله من جهة حسان كفاءة عالية، وحماس كبير، ومعرفة جيدة بالعدو، وفهم دقيق للمطلوب منه في تلك اللحظة بالذات.</p>
<p>وأما الأثر فظاهر من قول أم المؤمنين عائشة في حديث الباب: «سمعت رسول الله  يقول: هجاهم حسان فشفى واشتفى».</p>
<p>وفيه أمور:</p>
<p>أولها ورود فعلين لهما علاقة بالصحة والمرض هما «شفى»، و«اشتفى».</p>
<p>وثانيها ارتباطهما سياقيا بالهجاء، فما هجا به حسان كفار قريش سبّب الشفاء والاشتفاء.</p>
<p>وثالثها إطلاق لفظي: «شفى» و«اشتفى».</p>
<p>ورابعها قَصْر ذلك على حسان دُون سواه.</p>
<p>وخامسها غياب أي إشارة إلى الوقت الذي قال فيه الرسول  ما قاله، فلا نعلم من ذلك إلا أنه قاله بعد أن قال حسان قصيدَته، وفيه احتمالان:</p>
<p>أولهما أنه لم يَصْدُر عن النبي  إلا بَعْد ملاحظته الأثر الذي أحدثته القصيدة، وهو ما يقتضي أن لا يكون ذلك بعد الإنشاد مباشرة، وقد يُقوي هذا سماع أم المؤمنين قول النبي .</p>
<p>والثاني أنه صَدَر مباشرة بعد سماع القصيدة، فيكون دالا على سُرعة الأثر الذي أحدثته، ويكون سماع أم المؤمنين لها كسماع غيرها؛ لأن الغالب أن الإنشاد كان في المسجد، وقد رأينا مِن قبل أن النبي  خصص لحسان منبرا فيه، مع العلم أن السماع ممكن حتى مِن بيت أم المؤمنين، فضلا عن السماع مِن مكان النساء.</p>
<p>وكيفما كان الأمر فالأكيد أن قصيدة حسان كان لها أثر قوي، وأن هذا الأثر بلغ درجة الشفاء والاشتفاء.</p>
<p>وفي قِسم الأثر من الحديث سؤالان هما: شفاء من؟ واشتفاء من؟</p>
<p>يَحتَمل اللفظان معا «شفى واشتفى» أمورا:</p>
<p>أولها أن المقصود بهما الجماعة المسلمة، فيكون ذلك دالا على عمق الأثر الذي أحدثه هجاء المشركين، وأنه كالمرض، فكان جواب حسان علاجا، فهو مِن هذه الناحية قد شفاهم مِن ذلك الأثر الذي أشبه المرض.</p>
<p>وثانيها أن المقصود بهما الجماعة المشركة، فقول حسان فيهم حقق الشفاء والاشتفاء لنفسه وللمسلمين منهم، وقد يحتمل أيضا إشارة إلى أثره في العدو، وهذا له ما يقويه تاريخيا، وقد رجحنا -في الحديث عن المسألة الأولى- أن يكون زمن القصيدة سنة سبع، فنحن على أعتاب الفتح، والأمور تتجه نحو الحسم النهائي للمعركة، واتجاه المشركين نحو الهزيمة النفسية أولا، والعسكرية ثانيا، تمهيدا للاستسلام للمسلمين ثم للإسلام في الفتح وبُعيده.</p>
<p>وثالثها أن «شفى» خاص بالجماعة المسلمة، و«اشتفى» خاص بحسان، فرَدُّ حسان شَفى المسلمين مما أصابهم، وقد طلب حسان الشفاء لنفسه، فطاوعته في ذلك، وشارك القوم في الشفاء وطلبه، ومعلوم أن صيغة افتعل لها معان: منها المطاوعة والتشارك، فيكون حسان أيضا قد اشتفى بمعنى أنه شفى نفسه أيضا، ولكنه شفاها بعد أن شفى غيرها، فكأن شفاءه من شفاء المسلمين، وأنه لما رأى شفاءهم اشتفى.</p>
<p>وعلى كل حال فكل ذلك ممكن، لأن إطلاق اللفظين «شفى واشتفى» يحتمل تلك الأمور وغيرها.</p>
<p>وينبغي أن لا تفوتنا مسألة من الأهمية بمكان هنا، هي أن الحديث عن الشفاء والاشتفاء مرتبط بقصيدة حسان، وإنشاده إياها في ذلك السياق التاريخي، وكون الأمر كذلك لا يعني إطلاقا أن قصيدة حسان هي فقط التي حققت/تحقق تلك النتيجة، وأدت/تؤدي تلك الوظيفة؛ إذ لا دليل على التخصيص؛ بل كل شعر كان دفاعا عن الحق وأهله، وصدر عن مؤمن متفاعل مع قضايا أمته حقا وصدقا يمكنه أن يشفي ويشتفي، وكل أمة مكلومة يُمْكِنها أن تستعين –من ضمن مَن تستعين بهم- بشعرائها لطلب الشفاء والاشتفاء، وكل أمة فرّطت في مواهبها وطاقاتها ستعيش المرض بجميع أنواعه، ولن تجد لها شافيا ولا مشتفيا؛ لأن الشفاء والاشتفاء يأتيانها  من أبنائها، لا من غيرهم، ومن طليعتها الثقافية، لا من عموم الناس.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-45/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شرح الأربعين الأدبية [44] في  أن في الرد على المشركين شفاءً (3)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/01/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-44-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%89/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/01/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-44-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%89/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Jan 2015 15:50:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 431]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الرد]]></category>
		<category><![CDATA[الرد على هجاء قريش]]></category>
		<category><![CDATA[المشركين]]></category>
		<category><![CDATA[جهود حسان في الرد]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>
		<category><![CDATA[دعوة النبي]]></category>
		<category><![CDATA[شرح الأربعين الأدبية]]></category>
		<category><![CDATA[شفاءً]]></category>
		<category><![CDATA[في أن في الرد على المشركين شفاءً]]></category>
		<category><![CDATA[هجاءِ قريش]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10769</guid>
		<description><![CDATA[رأينا في الحلقتين السابقتين المسألة الأولى من مسائل حديث دعوة النبي  الصحابة إلى الرد على هجاء قريش (سبب الورود)، والمسألة الثانية (تكليف شعرائه الثلاثة بالرد)، وسنرى في هذه الحلقة المسألة الثالثة (جهود حسان) في ذلك. ثالثا : جهود حسان في الرد. واضح من الحديث أن لحسان مكانة لم تكن لغيره من الشعراء، وأن له [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>رأينا في الحلقتين السابقتين المسألة الأولى من مسائل حديث دعوة النبي  الصحابة إلى الرد على هجاء قريش (سبب الورود)، والمسألة الثانية (تكليف شعرائه الثلاثة بالرد)، وسنرى في هذه الحلقة المسألة الثالثة (جهود حسان) في ذلك.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>ثالثا : جهود حسان في الرد.</strong></em></span><br />
واضح من الحديث أن لحسان مكانة لم تكن لغيره من الشعراء، وأن له ثقة بنفسه تفوق ثقتهم، يظهر ذلك من فعلين وثلاثة أقوال:<br />
أما الفعلان فهما: إدلاعه لسانه وتحريكه إياه، وسرعة ذهابه إلى أبي بكر وعودته.<br />
وأما الأقوال الثلاثة فهي: قوله: «قد آن لكم أن ترسلوا إلى هذا الأسد الضارب بذَنَبه»، وقوله: «والذي بعثك بالحق! لأفْرِينهم بلساني فري الأديم»، وقوله: «يا رسول الله! قد لَخَّص لي نسبك، والذي بعثك بالحق! لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من العجين».<br />
ويظهر كل ذلك حجم ثقة حسان بن ثابت بنفسه، وتَعَجّله الردَّ على المشركين، وتحمّسه لذلك، وتلك ثلاث خصال لم نر خبرا عنها لدى الشاعرين الآخرين.<br />
ثم نُضيف إلى تلك الأمور أن النبيَّ أمَر حسان وحده أن يُراجِع أبا بكر ، ولم يَأمر عبد الله بنَ رواحة وكعب بن مالك بذلك، فظهر الفرق بينهم منهجا وتحمسا.<br />
والظاهر من الأبيات التي روتها أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها في حديث الباب أنها مختارة من قصيدة حسان، والقصيدة في ديوانه من ثلاثين بيتا، وإذا كان مطلعها مما يُستبعد أن يَكون قاله حسان في الإسلام لذِكره الخمْر ووَصْفه إياها (1)، فإن أبياتا شديدة الصلة بالمناسبة لم تُذكر، ومنها أبيات هِجاء أبي سفيان (2).<br />
وما بين أيدينا مِن أبيات يُمْكِن تقسيمه ثلاثة أقسام:<br />
<span style="color: #ff00ff;">أولها : ذِكر مناسبة القصيدة، وهي واردة في الأبيات</span> (1، 2، 7)، ومنها يُفهم أن قصيدة حسان هجائية، وأنها رد على هجاءٍ.<br />
<span style="color: #ff00ff;">وثانيها : جَمْع القصيدة بين ثلاثة أغراض: الهجاء</span> (الأبيات 1، 2، 12&#8230;)، والمدح، ولاسيما مدح محمد (البيتان 2، 9)، والحماسة، وقد ذهبت بجل الأبيات (4-8، 10-11، 13).<br />
<span style="color: #ff00ff;">وثالثها : ذِكر موقف حسان مِن هجاءِ قريش رسولَ الله</span>  (الأبيات: 1، 3، 4).<br />
وقد وجّه حسان –بناء على ذلك- قصيدته أربع وجهات:<br />
وجهة الرسول بالدفاع عنه، ونصرته، ومدحه، وفيه نكتة وهي أن هذا الرسول الذي يهجوه كفار قريش، هو نفسه الذي يفديه المسلمون بأرواحهم وبما يملكون، والهجاء لن يؤثر في علاقتهم به؛ بل لن يزيدهم إلا محبة له، واستعدادا لنصرته، والتضحية من أجله.<br />
ووجهة الجماعة المسلمة، وهي جماعة ملحتمة منسجمة، مستعدة مجندة، متشوقة للإجهاز على عدوها.<br />
ووجهة الذات الشاعرة، وفيها يظهر حسان متحمسا مهاجِما مخلصا دينه لله تعالى، وهو في ذلك يجمع بيْن بيان استعداده التام لنصرة الإسلام، وبين كوْن ذلك الاستعداد غرضه ما عند الله تعالى «وعند الله في ذاك الجَـزَاءُ»، فهم يقاتلون لا لمال أو جاه أو سلطان؛ بل ابتغاء رضوان الله تعالى.<br />
ووجهة كفار قريش، وقد جمع شعر حسان في هذه الوجهة بين الهجاء ردا عليهم، وتخويفِهم ببيان استعداد المسلمين لمحاربتهم، والانتصار عليهم، وإصرارهم على ذلك، ومعنوياتهم المرتفعة؛ لأنهم مدعومون:<br />
وجبريلٌ رسولُ الله فيـنـا<br />
وروحُ القدْس ليس له كِفَاء<br />
وفي هذا وذاك تخويف للعدو، وتهديد ووعيد.<br />
فهذه أربع وجهات لقصيدة حسان، وقد تَضمن شعره بسببها عددا من الرسائل، يُمْكن تلخيصها في ثلاث:<br />
- رفع معنويات الأمة، بعد الأثر الذي أحدثه الهجاء فيها، والانتقال بها من التأثر، إلى الجاهزية.<br />
- تأكيد النصرة للنبي ، واصطفاف المسلمين إلى جانبه، وبذلهم أعراضهم وأموالهم وأهليهم ومواهبهم في الدفاع عن الإسلام.<br />
- تهديد المشركين وتوعدهم بالرد بمختلف أشكاله وأسلحته.<br />
ولقد كان لكل ذلك أثره العميق في المشركين والمسلمين سواء، كما سنرى في المسألة الرابعة بحول الله تعالى.</p>
<p><strong><em><span style="text-decoration: underline;"><span style="color: #0000ff; text-decoration: underline;">د. الحسين زروق</span></span></em></strong></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;-<br />
(1)- ديوان حسان، ص: (71-77)، ومطلع القصيدة يجمع بين النسيب وذكر الخمرة، ولذلك قال العدوي بعد البيت العاشر: «قال حسان هذه القصيدة إلى هذا الموضع في الجاهلية ثم وصلها بعد بهذا القول في الإسلام»، وأول ما قاله حسان في الإسلام حسب العدوي قوله : عدمنا خيلنا&#8230; الأبيات المذكورة في حديث الباب.<br />
(2)- ديوان حسان، ص: (75-76).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/01/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-44-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%89/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شرح الأربعين الأدبية [43]</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/12/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-43/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/12/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-43/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 04 Dec 2014 00:24:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 430]]></category>
		<category><![CDATA[الأربعين الأدبية]]></category>
		<category><![CDATA[الرد]]></category>
		<category><![CDATA[الصحابة]]></category>
		<category><![CDATA[قريش]]></category>
		<category><![CDATA[هجاء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8386</guid>
		<description><![CDATA[في  أن في الرد على المشركين شفاءً (2) رأينا في الحلقة السابقة المسألة الأولى من مسائل حديث دعوة النبي  الصحابة إلى الرد على هجاء قريش، وهي المسألة الخاصة بسبب الورود، وسنخصص هذه الحلقة للمسألة الثانية الخاصة بتكليف شعرائه الثلاثة بالرد. ثانيا: تكليف الشعراء بالرد: أول ما يلاحظ في النص أنه انطلق مِن الأمر العام بالرد: «اهجوا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><span style="color: #0000ff;"><strong>في  أن في الرد على المشركين شفاءً (2)</strong></span></address>
<p>رأينا في الحلقة السابقة المسألة الأولى من مسائل حديث دعوة النبي  الصحابة إلى الرد على هجاء قريش، وهي المسألة الخاصة بسبب الورود، وسنخصص هذه الحلقة للمسألة الثانية الخاصة بتكليف شعرائه الثلاثة بالرد.</p>
<p>ثانيا: تكليف الشعراء بالرد:</p>
<p>أول ما يلاحظ في النص أنه انطلق مِن الأمر العام بالرد: «اهجوا قريشا؛ فإنه أشد عليها من رشق بالنبل»، إلى الأمر الخاص والتكليف المباشر، فكان في الأول تكليفُ عبد الله بن رواحة، ثم بعده كعب بن مالك، ثم حسان بن ثابت.</p>
<p>ولفظ التكليف العام سبق أن كانت لنا معه وقفات، ويهمنا من ذلك هنا أنه دعوة عامة إلى الرّد، وإشارة إلى أهمية ذلك وأثره على قريش.</p>
<p>والظاهر أن التكليف العام سببه غياب الشعراء الثلاثة وقتها كما يُفهم من لفظ «فأرسل» في الحديث.</p>
<p>والإرسال إلى ابن رواحة، ثم إلى كعب، يفيد أحد أمرين:</p>
<p>كون الدعوة النبوية إلى الرد لم تلق استجابة لسبب من الأسباب.</p>
<p>أو كون النبي  فتح في الأول الباب للجميع للتعبئة العامة، ثم خص شعراءه بالتكليف، ليكون في حق هؤلاء آكد، ومراعاة لفضل الشعراء الثلاثة في الشعر والدفاع عن الإسلام والمسلمين.</p>
<p>وفي الحديث إشارة إلى أن النبي  أمرهم بقوله: «اهْجُوا/اهجُهُم»، وأن عبد الله ابن رواحة «هجاهم، فلم يرض»، ومن فوائد ذلك أن رسول الله  سمع ما قاله ابن رواحة، وأن شعره لم يُرضه، وأنّ عَدَم رضاه عن أدائه الشعري سببُ الإرسال إلى كعب.</p>
<p>ويَحْتَمِل الإرسالُ إلى حسان بَعْدَ كعب أمرين:</p>
<p>كونه هو أيضا لم يُرض، وسَكتَ الراوي عن ذلك؛ لأنه يفهم من السياق.</p>
<p>وكون النبي  أراد المزيد مِن الرد فأرسل إلى حسان أيضا، وهذا ممكن كذلك.</p>
<p>وسواء أكان هذا أم ذاك، فإن مَذْهَبَ عبد الله بن رواحة في الهجاء مخالفٌ لمذهب كعب وحسان، فقد روى ابن عبد البر عن ابن سيرين أنه قال: «وانتُدب لهجو المشركين ثلاثة من الأنصار: حسان بن ثابت، وكعب بن مالك، وعبد الله بن رواحة، فكان حسان وكعب بن مالك يعارضانهم بمثل قولهم في الوقائع، والأيام، والمآثر، ويَذْكران مَثالبَهم، وكان عبد الله ابن رواحة يُعيِّرهم بالكُفر، وعِبادة ما لا يَسمع ولا يَنفع، فكان قَولُه يومئذ أهونَ القولِ عَليهم، وكان قَوْلُ حسان وكعب أشدَّ القولِ عليهم، فلما أَسْلموا وفقهوا، كان أشدَّ القول عليهم قولُ عبد الله ابن رواحة» (1).</p>
<p>ومعلوم أن تعيير الكافر بالكفر غير ذي جدوى، ولا تأثير له، وقد يكون هذا سبَبُ عَدَم رِضا النبي  عن شعر ابن رواحة.</p>
<p>وهناك عامل مُرجِّح لأنْ يكون النبي  لم يَرض ما قاله كعب أيضا ومن ثم أرسل إلى حسان، وهو أن شعر الهجاء لدى حسان وإن اشترك مع شعر كعب في الخصائص العامة إلا أنه ربما فاته في الجرأة، ودليل ذلك أننا نرى ابن هشام صاحب السيرة يورد له القصيدة ثم يحذف منها أبياتا، ويقول: «تركنا من قصيدة حسان ثلاثة أبيات من آخرها؛ لأنه أقذع فيها» (2)، «تركنا منها بيتا واحدا أقذع فيه» (3)&#8230;</p>
<p>والقصد عندنا أن شعر حسان فيه جرأة، وأن تلك الجرأة هي التي جعلت النبي  يفضل شعره على شعر غيره في هجاء قريش، إلا أن قبول الجرأة شيء وقبول الإقذاع شيء آخر؛ إذ الثاني جرعة زائدة في الجرأة لا نعلم ما إذا كان النبي  قد علّق عليها ولم يصلْنا تعليقُه، أم سكتَ لأسباب قد يكون منها حساسية الظرف الذي جاءت فيه، والتوتر النفسي الذي كان يعيشه المسلمون بسبب الهجوم الشعري القرشي عليهم.</p>
<p>وعلى كل حال، فلا علاقة بين كون ابن رواحة وكعب لم يُرضيا وبين شاعريتهما؛ إذ المقصود أنهما لم يحققا ما أراده النبي ، ولم يَصلا إلى مرحلة الشفاء التي وصلها حسان كما سنرى بَعْد.</p>
<p>وينبغي أنْ لا تفوتنا في موضوع التكليف بالرد مسألتان من الأهمية بمكان:</p>
<p>الأولى هي أن الريادة في الرد كانت للأنصار، وقد يكون سبب ذلك ما راكمُوه مِن تجربة شعرية جعلتهم في الصدارة؛ إذ معلوم أن الإسلام لما دَخَل المدينة كانت للشعراء الثلاثة مكانة في الشعر، وكان النبي  بمكة قد سمِع بشاعرية كعب بن مالك كما يُفهم من الحديث الذي دار بينهما في بيعة العقبة (4).</p>
<p>وأما المسألة الأخرى فهي أن النبي  لم يَسمح لحسان بالرد إلا بعد تحصيل العلم بنسب قريش ومَحَل نسب النبي  منه، ومِن ثم أرسله إلى أبي بكر الصديق؛ لأنه «أعلـم قريـش بأنسابها»، وقد ظهر مِن ذلك أن لأبي بكر مهمتين: الأولى أن يلخّص لحسان نسب النبي  حتى لا يهجوه من حيث لا يدري، والثانية أن يُطلعه على أنساب قريش؛ ليعلم مِن أين يمكن أن يهجوهم، وقد يُفهَم مِن ذلك أن أبا بكر أطلعه على نقط الضعف في تلك الأنساب.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1 &#8211; الاستيعاب، ص: 165، ترجمة حسان بن ثابت، رقم 518.</p>
<p>2 &#8211; سيرة ابن هشام،  2/322.</p>
<p>3 &#8211; م.س، 2/323</p>
<p>4 &#8211; ؟؟؟</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/12/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-43/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإقبال على الله وتطبيق شرعه والثبات على دينه هو الردّ الحقيقي على الاستهزاء برسول الله</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%82%d8%a8%d8%a7%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%88%d8%aa%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d9%82-%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%87-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%82%d8%a8%d8%a7%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%88%d8%aa%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d9%82-%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%87-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 18 Mar 2008 16:14:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. إدريس اليوبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 294]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[الإقبال على الله]]></category>
		<category><![CDATA[الاستهزاء]]></category>
		<category><![CDATA[الثبات]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[الرد]]></category>
		<category><![CDATA[الشرع]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%82%d8%a8%d8%a7%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%88%d8%aa%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d9%82-%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%87-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%b9/</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى : إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا&#8230; عباد الله : ليس غريبا ولا عجيبا أن نسمع أو نقرأ ما يقال وما يكتب عن الإسلام وعن مقدسات وحرمات الإسلام، وما يُدبّر لهذا الدّين من مكائد، وما يشن ضد هذا النور الرباني الساطع من مؤامرات وحروب. فالكره [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">الخطبة الأولى :</p>
<p style="text-align: right;">إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">عباد الله : ليس غريبا ولا عجيبا أن نسمع أو نقرأ ما يقال وما يكتب عن الإسلام وعن مقدسات وحرمات الإسلام، وما يُدبّر لهذا الدّين من مكائد، وما يشن ضد هذا النور الرباني الساطع من مؤامرات وحروب.</p>
<p style="text-align: right;">فالكره للإسلام، والحقد على الدين وإذاية المسلمين كان منذ أن بدأ الوحي يتنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وما زال.</p>
<p style="text-align: right;">وأما الاستهزاء والاستخفاف برسول الله صلى الله عليه وسلم فهو عادة المشركين، وهو الأسلوب الذي نهجه الكفار من أجل أن ينالوا من سمعته ويحطوا من قدره، ويشوهوا صورته حتى يتقلص عدد أتباعه وحتى لا يتنشر الإسلام، قال تعالى : {ن. والقلم وما يسطرون ما أنت بنعمة ربك بمجنون} وقال : {أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون..} وقال تعالى : {فذكر فما أنت بنعمة ربك بكاهن ولا مجنون}.</p>
<p style="text-align: right;">وقد كان حقد المشركين وغيظ الملحدين يدفعهم إلى تجاوز حدود الحرب الكلامية إلى إلحاق الأذى بشخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في جسمه وبدنه، فكتب السيرة تحكي لنا أن زوجة أبي لهب كانت ترمي عليه أحشاء الإبل وهو يصلي، وأنه صلى الله عليه وسلم لما توجه إلى الطائف قابله أهل ثقيف بمنكر من القول وأغروا به صبيانهم فقذفوه بالحجارة حتى سال الدم من قدميه الطاهرتين وأنه عندما أراد الهجرة اجتمعوا عليه ليقضوا عليه نهائيا ويقوموا بتصفية جسده وإزهاق روحه.</p>
<p style="text-align: right;">وكان صلى الله عليه وسلم كلما اشتدت إذاية المشركين له ازداد تمسك المسلمين به وازداد ارتباطهم به صلى الله عليه وسلم وازداد تشبتهم بالدين وثباتهم على الحق.</p>
<p style="text-align: right;">وبناء على هذا فإن ما أقدم عليه أعداء الدين وخصوم الملة من نشر رسوم تسيء إلى شخص رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس شيئا جديداً في أعمالهم وتصرفاتهم، وإنما ورثوا ذلك من أسلافهم وينضاف هذا إلى سجل تاريخهم وإلى سلسلة الإذايات لمقدسات الإسلام التي قد لا تتوقف ولن تنتهي، فمنهم من انتهك حرمة الكعبة المشرفة بإشهارات ساخرة وإعلانات ماكرة، ومنهم من توعد بهدمها، ومنهم من استنكر تحريم دخول الكفار إلى الحرمين الشريفين مدعيا أن بلاد الكفار مليئة بالمساجد ومنهم من صنع قرآناً مكذوبا وسماه &#8220;الفرقان الحق&#8221; ومنهم من ادعى أن الإسلام مرتبط بالاستبداد ومنهم من ادعى أن الاسلام يشجع على العنصرية بدعوى أنه يميز طائفة المسلمين عن غيرهم في قوله تعالى : {كنتم خير أمة أخرجت للناس} ومنهم من يدعي أن الإسلام يحط من قدر الكفار باستعماله للفظة &#8220;الكافر&#8221; ويرى أنها لفظة قدحية تحقيرية.</p>
<p style="text-align: right;">وأما إساءتنا نحن المسلمين -للإسلام ولكتاب الله عز وجل ولرسول الله صلى الله عليه وسلم فحدث ولا حرج، ويتجلى ذلك من خلال معاملاتنا وسلوكاتنا  وتصرفاتنا ومواقفنا وتصريحاتنا واعتقاداتنا سواء كان ذلك عن علم أو جهل.</p>
<p style="text-align: right;">عباد الله :إن كل هذه الحركات والسكنات تجري في هذا الكون على عين الله عز وجل وإن الله تعالى الذي لم يتخل عن عبده ورسوله في كل اللحظات العسيرة التي مرت به في حياته وفي كل الشدائد التي ألمت به، وفي كل المحن التي أحاطت به، فإنه سبحانه وتعالى قادر على أن لا يتخلى عن عباده المؤمنين الصادقين وجنده المخلصين الذين اختاروا طريق الحق والهدى وثبتوا على الحق وصبروا على المكر والخداع رغم كل أنواع الترغيب والترهيب لصدهم وإبعادهم عن الدين لأنهم على يقين تام وإيمان كامل أنه مهما اشتدت الآلام ومهما تعقدت الأمور ومهما تكشرت أنياب الخصوم والأعداء ومهما استهزأ المستهزئون، وتطاول الظالمون وطغى المجرمون فإن النصرة لدين الله وإن العلو والرفعة لكلمة الحق وإن جند الله لهم الغالبون، قال تعالى : {أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولمّا ياتكم مثلُ الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله، ألا إن نصر الله قريب..}.</p>
<p style="text-align: right;">وقال تعالى : {لتبلَوُنّ في أموالكم وأنفسكم ولتسمَعُن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيراً، وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور}.</p>
<p style="text-align: right;">اللهم إنك تعلم سرنا وعلانيتنا فاقبل معذرتنا وتعلم حاجتنا فأعطنا سؤلنا وتعلم ما في نفوسنا فاغفر لنا ذنونبا، اللهم إنا نسألك إيمانا يباشر قلوبنا ويقينا صادقا حتى نعلم أنه لا يصيبنا إلا ما كتب لنا رضا منك بما قسمت لنا أنت ولينا في الدنيا والآخرة توفنا مسلمين وألحقنا بالصالحين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، ويرحم الله عبدا قال  آمين.</p>
<p style="text-align: right;">الخطبة الثانية :</p>
<p style="text-align: right;">الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على نبي الرحمة والهدى ورسول السلام سيدنا محمد خير الأنام، وعلى آله وصحبه الكرام.</p>
<p style="text-align: right;">عباد الله : إن كل المؤامرات على دين الله تعالى وعلى مقدساتنا الإسلامية امتحانات واختبارات وابتلاءات لأجل أن نعرف حقيقة أنفسنا ولأجل أن نعرف مكانة هذا الدين عندنا وإن هذه المؤامرات كذلك لهي أدلة واضحة وحجج وبراهين تؤكد لنا حقيقة الخصوم والأعداء.</p>
<p style="text-align: right;">وإن واجبنا نحن المسلمين إزاء كل هذه المؤامرات هو الإقبال على دين الله عز وجل بكل صدق وإخلاص وتطبيق شرع الله عز وجلّ، والثبات على النهج السليم، وتعظيم كل المقدسات في نفوسنا بدءاً بمحبة الله ومحبة كتاب الله ومحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم محبة صادقة خالصة كما أحبه الصحابة رضوان الله عليهم.</p>
<p style="text-align: right;">فقد ورد في كتب السيرة مواقف كثيرة لمحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم منها أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه كان أثناء هجرته مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير مرة أمامة ومرة خلفه خوفا من أن يصيبه أدى من أمامه أو خلفه، وأنه دخل الغار ليتفقد ما فيه خوفا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصيبه شيء.</p>
<p style="text-align: right;">ومنها أن أبو طلحة رضي الله عنه كان يقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد : لا ترفع رأسك كي لا يصيبك سهم فنحري دون نحرك يا رسول الله.</p>
<p style="text-align: right;">ومنها أن أم عِمارة رضي الله عنها هي وزوجها وولدها كانوا يحمون رسول الله صلى الله عليه وسلم من ضربات الأعداء يوم أحد، ويسألونه مرافقته في الجنة.</p>
<p style="text-align: right;">ومنها أن امرأة من بني دينار مات زوجها وأبوها وأخوها، ولما أُخبرت بذلك قالت (ما فعل رسول الله) فلما وجدته قالت : كل أمر بعدك جلل يا رسول الله.</p>
<p style="text-align: right;">ومنها أن زيد بن الدّثِنَّة رضي الله عنه وهو مصلوب مقيد ينال من العذاب أشده، سئل : &#8220;هل تحب أن يكون محمدٌ مكانك وأنت آمن في بيتك&#8221;، فأجاب رضي الله عنه : ((لا أحب أن تمسه شوكة وهو آمن في بيته)).</p>
<p style="text-align: right;">فهذه بعض مواقف الصحابة رضوان الله علهيم في محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم. كم نحن في أمس الحاجة إلى التذكير بها في كل لحظة وإلى تربية أبنائنا عليها حتى تغرس في نفوسنا محبته صلى الله عليه وسلم فنرفع شعار ((لا نحب أن يمس رسول الله في عرضه وشرفه وهو في قبره)) لأن إذاية رسول الله صلى الله عليه وسلم إذاية للمسلمين جميعاواحتقار لهم.</p>
<p style="text-align: right;">ولا محبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولا دفاع عنه صلى الله عليه وسلم إلا باتباع سنته والسير على نهجه وطريقته وهو الرد الصحيح على كيد الكائدين ومكر الماكرين، وأما الصراخ والبكاء، والندب وشتم الأعداء، ثم الإقبال على اللهو واللعب والعبث وانتهاك حرمات الدين من قبل المسملين فذلك كله لا يفيد.</p>
<p style="text-align: right;">إننا نريد أن يكون لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم تأثيرها الفعال في كل جوانب حياتنا كما أثر ذلك في حياة الصحابة والمسلمين الأوائل، وصنع منهم رجالا وأبطالا، وأما الأعداء الحاقدون فنقول لهم : {قل موتوا بغيظكم} فقد شرفنا الله تعالى بنعمة الإيمان، ونعمة الإسلام، وكرمنا بنعمة القرآن ونعمة سيدنا محمد خير الأنام.</p>
<p style="text-align: right;">وإن الحفاظ على هذه النعم لهي أساس وحدة المسلمين، وسبيل سعادتهم في الدنيا وفوزهم في الآخرة بما فاز به الصادقون الأولون.</p>
<p style="text-align: right;">اللهم أنر قلوبنا بالهدى والخير والحق المبين، واجعلنا من عبادك الصالحين وجنودك المخلصين&#8230;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%82%d8%a8%d8%a7%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%88%d8%aa%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d9%82-%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%87-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
