<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الرجوع إلى الله</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ac%d9%88%d8%b9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>قـوانـيـن  الـقـرآن  الـكـريــم (20)  قــانـون الـتـوبـة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/10/%d9%82%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%85-20-%d9%82%d9%80/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/10/%d9%82%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%85-20-%d9%82%d9%80/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Oct 2011 10:48:58 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 365]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الـقـرآن  الـكـريــم]]></category>
		<category><![CDATA[التوبة التئام جرح الذنب]]></category>
		<category><![CDATA[التوبة رحلة]]></category>
		<category><![CDATA[التوبة فرح الرحمن]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور محمد راتب النابلسي]]></category>
		<category><![CDATA[الرجوع إلى الله]]></category>
		<category><![CDATA[تهنئة أهل الرضوان]]></category>
		<category><![CDATA[قــانـون الـتـوبـة]]></category>
		<category><![CDATA[قـوانـيـن]]></category>
		<category><![CDATA[قـوانـيـن  الـقـرآن  الـكـريــم]]></category>
		<category><![CDATA[لخبير الجمال الدعوي]]></category>
		<category><![CDATA[مقام الإنابة]]></category>
		<category><![CDATA[مقام الاستجابة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14068</guid>
		<description><![CDATA[التوبة التئام جرح الذنب بالرجوع إلى الله &#8230; لازلنا في قوانين القرآن الكريم، والقانون اليوم قانون التوبة، بل قوانين التوبة&#8230; العظام التي يتركب منها الهيكل العظمي قابلة للكسر، لذلك هيأ الله لهذه العظام خصائص، وهي النمو الذاتي، وما على طبيب العظمية إلا أن يضع العظمة المكسورة في مكانها الصحيح، ثم ينتظر أن يلتئم هذا العظم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>التوبة التئام جرح الذنب بالرجوع إلى الله</strong></span></p>
<p>&#8230; لازلنا في قوانين القرآن الكريم، والقانون اليوم قانون التوبة، بل قوانين التوبة&#8230; العظام التي يتركب منها الهيكل العظمي قابلة للكسر، لذلك هيأ الله لهذه العظام خصائص، وهي النمو الذاتي، وما على طبيب العظمية إلا أن يضع العظمة المكسورة في مكانها الصحيح، ثم ينتظر أن يلتئم هذا العظم التئاما ذاتيا، هذا من فضل الله علينا، وهذا في النواحي المادية في خلق الإنسان. ولكن الله سبحانه وتعالى علم أيضا أن هذا الإنسان المخلوق الأول، الذي كرمه.. وسخر له ما في السموات والأرض، منحه الكون كمظهر لأسماء الله الحسنى، منحه العقل، منحه الفطرة، منحه المنهج، منحه الشهوة، منحه حرية الاختيار، أعطاه كل مقومات التكليف. الله عز وجل يعلم أن هذا الإنسان قد تضعف نفسه أحيانا، وقد يستجيب لنداء غريزته أحيانا، وقد تزل قدمه أحيانا، لذلك كما أن الله سبحانه وتعالى صمم العظام التي إذا كسرت تلتئم ذاتيا، كذلك شرع لهذا الإنسان التوبة، فما أمرنا الله أن نتوب إليه إلا ليتوب علينا، وما أمرنا أن نستغفره إلا ليغفر لنا، وما أمرنا أن ندعوه إلا ليستجيب لنا، من هنا شرع باب التوبة.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>في التوبة فرح الرحمن</strong></span><strong> </strong><span style="color: #0000ff;"><strong>وتهنئة أهل الرضوان</strong></span></p>
<p>&#8230; الله سبحانه وتعالى يقول {والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما}(النساء : 27) إذن إرادة الله أن نتوب إليه، والله سبحانه وتعالى ما أمرنا أن نتوب إليه إلا ليتوب علينا، لذلك يمكن أن ننطلق في قوانين التوبة من أن الله يحب التوابين، من أن الله يحب العبد التائب، بل إن الذي يتوب إلى الله عز وجل يسبب كما ورد في بعض الأحاديث أن الله يفرح بتوبته &#8220;لله أفرح بتوبة عبده المؤمن منالضال الواجد والعقيم الوالد والظمآن الوارد&#8221;.</p>
<p>&#8230; لو تصورنا أنه ليس هناك توبة على الإطلاق، فالإنسان إذا زلت قدمه، وقع في خطأ، وقع في معصية، ولا توبة، يستمرئ الخطأ، ويتابع الخطأ بخطأ، ويزيد مستوى الخطأ، إلى أن يستحق هلاك الدنيا وعذاب الآخرة؛ لذلك تقتضي رحمة الله عز وجل أن الله يعلم ضعف الإنسان أحيانا فشرع له باب التوبة، لتكون التوبة حبل نجاة وشاطئ أمان، ومقوما من مقومات خلاصه من ذنوبه التي وقع فيها.</p>
<p>&#8230; شيء آخر أراد النبي عليه الصلاة والسلام أن يصف لنا موقف الإله العظيم حينما يتوب عبده إليه، وذكر قصة لطيفة أن أعرابيا ركب ناقته وعليها طعامه وشرابه، بعد حقبة من السير شعر بالتعب فجلس ليستريح في ظل نخلة، وأخذته سنة من النوم، فلما استيقظ لم يجد الناقة، عندئذ أيقن بالهلاك، أيقن بالموت المحقق، فجلس يبكي ثم يبكي ثم يبكي، حتى أخذته سنة من النوم ثانية، فلما استيقظ رأى الناقة أمامه، فاختل توازنه من شدة الفرح، فقال يا رب أنا ربك وأنت عبدي، وقد نطق بكلمة الكفر، لكن النبي عليه الصلاة والسلام لم يعلق على كلماته تلك، بل قال: لله أشد فرحا بتوبة عبده المؤمن من ذلك البدوي بناقته، لذلك الإنسان حينما يتوب إلى الله، وهو في الحقيقة يعمل عملا يفرح الله به، لأنه إذا رجع العبد العاصي إلى الله نادى مناد في السموات والأرض أن هنئوا فلانا فقد اصطلح مع الله، من هنا قال الله عز وجل {قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا}(الزمر : 53).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>التوبة رحلة من مقام الإنابة</strong><strong> </strong><strong>إلى مقام الاستجابة</strong></span></p>
<p>&#8230; ملمح آخر من ملامح قوانين التوبة، الله عز وجل يقول {يسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير}البقرة : 220) {يسألونك ماذا ينفقون قل العفو}(البقرة : 219) {يسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض}البقرة : 222) هناك أكثر من اثنتي عشر آية في كتاب الله تبدأ بقوله تعالى &#8220;يسألونك&#8221; وتأتي كلمة &#8220;قل&#8221; وسيطا بين السؤال والجواب، لكن الذي يلفت النظر أن آية واحدة من سلسلة هذه الآيات ليس فيها كلمة &#8220;قل&#8221; فالله عز وجل يقول {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب}(البقرة : 185) لم يقل &#8220;فقل&#8221; استنبط العلماء من هذه الظاهرة أنه في آية واحدة لم نجد كلمة &#8220;قل&#8221; أنه ليس هناك حجاب بين العبد وربه، بل ليس هناك وسيط بين العبد وربه {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب اجيب دعوة الداعي إذا دعان فليستجيبوا لي وليومنوا بي لعلهم يرشدون}(البقرة : 185) وكأن قانون التوبة أن تؤمن بالله أولا، وأن تستجيب له ثانيا، عندئذ يتوب عليك، من هنا قد يفهم بعضهم قوله تعالى &#8220;نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم}(الحجر : 49) غفور رحيم إذا عدتم إلى الله واصطلحتم معه.</p>
<p>&#8230; الله عز وجل يقول {قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لاتقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا}(الزمر: 53) أي ما من ذنب مهما توهمته كبيرا إلا وهو قابل لمغفرة الله عز وجل، ولكن بشرط أن تعود إليه تائبا {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان فليستجيبوا لي وليومنوا بي لعلهم يرشدون}(البقرة : 185) {قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا}(الزمر : 53) ولكن بشرط {وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له}(الزمر : 54) لابد من العودة، لابد من الإقلاع عن الذنب، لا بد من الندم، من هنا قال عليه الصلاة والسلام &#8220;الندم توبة&#8221; بل هناك من فصل في هذا، قال التوبة تحتاج إلى علم و.. حال و.. عمل، بل إن هذا قانون ينطبق على علاقة الإنسان بما حوله، يعني : لو أن إنسانا رأى أفعى، إذا أدرك أنها أفعى وأن لدغتها قاتلة، لابد من أن يضطرب، فإذا اضطرب تحرك إما إلى قتلها، أو إلى الهرب منها. إذن هذا القانون يحكم العلاقة بين الإنسان وبين المحيط، إدراك فحال فسلوك، فالإنسان حينما يطلب العلم ويعرف منهج الله، يعرف في أي مكان هو من طاعة الله، يعني هل يمكن للإنسان أن يعالج ضغطه المرتفع إن لم يعلم أن معه ضغط مرتفع، فمتى يتوب الإنسان من ذنبه؟ إذا طلب العلم وعرف الحلال والحرام، عندئذ يدرك أين هو من منهج الله عز وجل، إذن لابد من أن تعرف منهج الله حتى تقيم عملك، إذا قيمته فرأيت فيه أخطاء كثيرة وتقصيرات كبيرة، عندئذ تفكر في التوبة إلى الله عز وجل، وعندئذ تتألم، كنت في الإدراك فأصبحت في الانفعال، والانفعال الصادق لابد من أن يقودك إلى سلوك، يعني لو أن إنسانا قال لإنسان: على كتفك عقرب شائلة، بقي الإنسان هادئا مرتاحا ثم توجه إلى من قال له هذه الكلمة بالشكر والامتنان، وقال أرجو الله سبحانه وتعالى أن يعينني على مكافأتك على هذه الملاحظة&#8230; هل تصدقون بأن هذا الإنسان الذي بقي هادئا مع هذه الكلمة سمع ماذا قال له هذا الأخ الكريم؟ أبدا، إذن ما لم تدرك الحقيقة وتنفعل عند إدراكها، وما لم تتحرك إلى الحل الأمثل بناء على هذا الإدراك، فلا تعد هذه توبة، ولا يعد هذا سلوكا مقبولا عند الله.</p>
<p>&#8230; أبواب التوبة مفتحة إلى يوم القيامة ما لم يغرغر الإنسان، {وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا جاء احدهم الموت قال إني تبت الآن}(النساء : 17) فرعون الذي قال {أنا ربكم الاعلى}(النازعات : 24) فرعون الذي قال {ما علمت لكم من اله غيري}(القصص : 38) حينما أدركه الغرق {قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل}(يونس : 90) فأجابه الله عز وجل {الآن وقد عصيت قبل}(يونس :91). باب التوبة مفتوح إلى يوم القيامة، بشرط أن تصحو من غفلتك قبل فوات الأوان، أما عند الموت أو عندما يحضر الموت عندئذ يغلق باب التوبة&#8230; إلى لقاء آخر إن شاء الله&#8230;</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>لخبير الجمال الدعوي الدكتور محمد راتب النابلسي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/10/%d9%82%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%85-20-%d9%82%d9%80/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>آيات ومواقف &#8211; {واتقوا يوماً تُرجعون فيه إلى الله}</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/12/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%88%d8%a7%d8%aa%d9%82%d9%88%d8%a7-%d9%8a%d9%88%d9%85%d8%a7%d9%8b-%d8%aa%d9%8f%d8%b1%d8%ac%d8%b9%d9%88%d9%86-%d9%81%d9%8a%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/12/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%88%d8%a7%d8%aa%d9%82%d9%88%d8%a7-%d9%8a%d9%88%d9%85%d8%a7%d9%8b-%d8%aa%d9%8f%d8%b1%d8%ac%d8%b9%d9%88%d9%86-%d9%81%d9%8a%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Dec 2003 10:05:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 204]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الدلالات والمقاصد]]></category>
		<category><![CDATA[الرجوع إلى الله]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></category>
		<category><![CDATA[سترجع إلى مولاك]]></category>
		<category><![CDATA[كتاب الله تعالى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21531</guid>
		<description><![CDATA[قال تعالى : {واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله، ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون} البقرة : 280). هذه الآية الكريمة من آخر ما نزل من القرآن -إن لم تكن آخر ما نزل-، فقد روي عن ابن عباس وابن عمر وابن جريج وسعيد بن جبير ومقاتل أنها آخر آية نزلت من كتاب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال تعالى : {واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله، ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون} البقرة : 280).</p>
<p>هذه الآية الكريمة من آخر ما نزل من القرآن -إن لم تكن آخر ما نزل-، فقد روي عن ابن عباس وابن عمر وابن جريج وسعيد بن جبير ومقاتل أنها آخر آية نزلت من كتاب الله تعالى. قيل إن النبي  عاش بعدها أحد عشر يوما، وقيل تسع ليال، وقيل سبع ليال.</p>
<p>وهي آية كبيرة المعاني، عظيمة الدلالات والمقاصد، فتدبرها، وأعد النظر فيها مرة بعد مرة، وحاول أن تغوص في أعماقها، وتسبح في فضائها.</p>
<p>ألق السمع، وأنصت : {واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله} إنها تخاطبك أنت، وتنبهك أنت، وتحذرك من الغفلة عن لقاء الله أنت!.</p>
<p>إنك سترجع إلى مولاك، وستقف بين يديه للحساب، فاتق ذلك اليوم وكن ممن {لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار}، ولا تكن من الغافلين. ألا إن القدوم على الله حق، والرجوع إليه أمر لا ريب فيه. {إن إلينا إيابهم، ثم إن علينا حسابهم} {ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق، ألا له الحكم، وهو أسرع الحاسبين} فانظر بم ترجع إلى ربك؟ فإن كل راجع محاسب {ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون} ستحاسب على الفتيل والقطمير، والقليل والكثير. {ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا, وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين} {يا بني إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السماوات أو في الأرض ياتي بها الله إن الله لطيف خبير}.</p>
<p>خذ حذرك أيها الإنسان، فإن الرجوع إلى الله أمر تشيب له الولدان، وتَنْدَكُّ له الجبال، وتنفطر له قلوب الرجال، إنه رجوع إما إلى الجنة وإما إلى النار، ولذلك جاء القرآن ينبهك من غفلتك ويوقظك من غفوتك, ويقول لك أنت بالذات {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد، واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون} انظر ماذا قدمت لغد؟ وبماذا ستلقى الله؟ فحاسب نفسك قبل أن يصير الحساب إلى غيرك، قال الحسن البصري رحمه الله &#8220;المؤمن قوام على نفسه يحاسبها لله، وإنما خف الحساب على قوم حاسبوا أنفسهم في الدنيا، وإنما شق الحساب يوم القيامة على قوم أخذوا هذا الأمر من غير محاسبة&#8221;(1)  وهذا سيدنا عمر ] يقول : &gt;حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوا أعمالكم قبل أن توزنوا فإنه أخف عليكم في الحساب غدا، وتزينوا للعرض الأكبر. {يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية}&lt;(2).</p>
<p>لقد فقه التابعي الجليل سعيد بن جبير هذه المعاني، فظل يكرر هذه الآية مرة بعد مرة، لا يكاد يتخطاها إلى غيرها، عن القاسم بن أبي أيوب قال : سمعت سعيد بن جبير يردد هذه الآية في الصلاة بضعا وعشرين مرة {واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون}(3).</p>
<p>آه، لو تأمل الناس هذه الآية وتدبروها وفهموها وتذوقوها كما فعل سعيد. إذن لكفتهم. فاحْذُ حَذْوَ سعيد تكن من السعداء، واجعل شعارك دائما وأبدا {واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون}. وفقنا الله وإياك. آمين.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1- إحياء علوم الدين 4/429</p>
<p>2- أخرجه ابن أبي الدنيا</p>
<p>3- فضائل القرآن لأبي عبيد القاسم بن سلام ص 69. والتبيان في أدب حملة القرآن ص 108 والدر المنثور 1/37.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/12/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%88%d8%a7%d8%aa%d9%82%d9%88%d8%a7-%d9%8a%d9%88%d9%85%d8%a7%d9%8b-%d8%aa%d9%8f%d8%b1%d8%ac%d8%b9%d9%88%d9%86-%d9%81%d9%8a%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
