<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الرؤية</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>العودة إلى القرآن الكريم في الرؤية والمعرفة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/12/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%88%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/12/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%88%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 Dec 2016 11:20:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 469]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الرؤية]]></category>
		<category><![CDATA[الرجوع إلى القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[العودة إلى القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم منهج]]></category>
		<category><![CDATA[المعرفة]]></category>
		<category><![CDATA[عبد القادر لبيض]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15755</guid>
		<description><![CDATA[القرآن الكريم منهج لا يوازيه منهج في الاستقامة و الشمول، فهو أقصر سبيل وأوضحه، وأقربه إلى الله ، وأشمله لبني الإنسان. ومن ثم فإنه لا سلامة لهذه الأرض، ولا راحة لهذه الأمة، ولا طمأنينة لهذا الإنسان، ولا تناسق مع سنن الكون وفطرة الحياة، إلا بالرجوع إلى القرآن الكريم. نعم، إن الرجوع إلى القرآن الكريم في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>القرآن الكريم منهج لا يوازيه منهج في الاستقامة و الشمول، فهو أقصر سبيل وأوضحه، وأقربه إلى الله ، وأشمله لبني الإنسان. ومن ثم فإنه لا سلامة لهذه الأرض، ولا راحة لهذه الأمة، ولا طمأنينة لهذا الإنسان، ولا تناسق مع سنن الكون وفطرة الحياة، إلا بالرجوع إلى القرآن الكريم.</p>
<p>نعم، إن الرجوع إلى القرآن الكريم في الرؤية والمعرفة، له صورة واحدة وطريق واحد، إنه العودة بالحياة كلها إلى منهج الله الذي رسمه للبشرية في كتابه العزيز، وإلا فسيحل الفساد في الأرض، والشقاوة بالإنسان، والارتكاس في الضلالة والتيه والهوى.</p>
<p>وتجدر الإشارة إلى أن الاحتكام إلى القرآن الكريم، ليس نافلة ولا تطوعا ولا موضع اختيار، بل هو الإيمان الحقيقي، واليقين الصادق، و المنهج الوحيد الكفيل بمجابهة سائر المناهج الوضعية والفلسفية التي تقوم على التحريف والتزييف والتزوير لحقائق الكون والوجود والإنسان، يقول الله سبحانه و تعالى: وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ(الأنعام: 153). وروى النواس بن سمعان عن النبي  قال: «ضرب الله مثلا صراطا مستقيما، وعلى جنبتي الصراط سوران فيهما أبواب مفتحة، وعلى الأبواب ستور مرخاة، وعلى باب الصراط داع يقول: يا أيها الناس، ادخلوا الصراط جميعا، ولا تعرجوا، وداع يدعو من جوف الصراط، فإذا أراد أن يفتح شيئا من تلك الأبواب، قال: ويحك لا تفتحه، فإنك إن تفتحه تلجه، والصراط: الإسلام، والسوران: حدود الله، والأبواب المفتحة: محارم الله، وذلك الداعي على رأس الصراط كتاب الله، والداعي من فوق واعظ الله في قلب كل مسلم» (أخرجه الإمام أحمد، وهذا لفظه، والإمام النسائي في &#8221; تفسيره &#8221; والإمام الترمذي وحسنه).</p>
<p>فمن خلال النصين السابقين تتبيّن الرؤية الواضحة والاختيار الواحد الحاسم بين الصراط المستقيم الذي يقود إلى الله ، وبين السُّبل التي تفرق الناس عن سبيل الله؛ لأن المنهج الأول يسير بالإنسان إلى الكرامة والحرية والخلاص، في حين أن المنهج الثاني يسير بالإنسان يقينا إلى العبودية والامتهان والشقاء.</p>
<p>وعليه فإن فطرة الإنسان متديّنة ابتداء، ولكن فقدانها التوازن نتيجة سلسلة من الضغوط أو القسر، هو الذي يجنح بالإنسان نحو الإلحاد والزندقة، فمن خلال اليأس والضيق والاكتئاب يلجأ الإنسان إلى العبثية والفوضى والفساد التي من ورائها شرور ومآسي ومتاعب.</p>
<p>ابتداء بعلاقة الأسرة؛ الزوج مع زوجته، والأب مع أبنائه؛ وانتهاء بالعلاقة بين المجتمعات البشرية؛ الإنسان مع أخيه الإنسان والشعوب والأمم بينها في العالم كله.</p>
<p>بيد أن الرسول  حذّر من هذا المصير المفجع عندما شبّه التجربة الاجتماعية بمجموعة من الناس في سفينة تبحر إلى هدفها المنشود، غير أن بعض ركّابها يبيحون لأنفسهم أن يعبثوا فيها حيث يجلسون، فإن لم يأخذ الآخرون على أيديهم هلكوا جميعا.</p>
<p>ومن هنا فإن شريعة الله سبحانه وتعالى تنبثق من المعرفة الكاملة المحيطة والرؤية الشاملة التي تنفذ إلى أعماق الأشياء والظواهر، إنها تضع النظم والضوابط والقيم والمعايير لجماعة هي من خلق الله وصنعه، قال الله تعالى: أَلاَ يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِير(الملك:15).</p>
<p>إن القرآن الكريم يقدم لنا رؤية متكاملة في التعامل مع التاريخ البشري والانتقال بهذا التعامل من مرحلة العرض والتجميع إلى محاولة استخلاص القوانين التي تحكم الظواهر الاجتماعية التاريخية.</p>
<p>فالقرآن الكريم يلقي ضوءا إيضاحيا على ذلك، يقول الله سبحانه: سَنُرِيهِمُ ءَايَاتِنا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمُ أَنَّهُ الحَق(فصلت: 52). ومن ثم تكون رؤية القرآن للأحداث رؤية واقعية شاملة في امتدادها الزمني &#8211; الماضي، والحاضر، والمستقبل.</p>
<p>و من هنا أيضا، يعلم القرآن المسلمين أن يأخذوا من هذه الرؤية الواقعية، والمعرفة الدقيقة، دروسا في صناعة العالم الأفضل والأجمل، يقول المولى : وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِين(آل عمران: 139 &#8211; 141).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #000080;"><em><strong>عبد القادر</strong></em></span><span style="color: #000080;"><em><strong> لبيض</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/12/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%88%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الاستمداد من الوحي: إشكالات المنهج والرؤية والواقع</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%85%d8%af%d8%a7%d8%af-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d9%8a-%d8%a5%d8%b4%d9%83%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d9%88%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%85%d8%af%d8%a7%d8%af-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d9%8a-%d8%a5%d8%b4%d9%83%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d9%88%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 18 Mar 2008 16:24:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 294]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[إشكالات]]></category>
		<category><![CDATA[الاستمداد]]></category>
		<category><![CDATA[الرؤية]]></category>
		<category><![CDATA[المنهج]]></category>
		<category><![CDATA[الواقع]]></category>
		<category><![CDATA[الوحي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%85%d8%af%d8%a7%d8%af-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d9%8a-%d8%a5%d8%b4%d9%83%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d9%88%d8%a7%d9%84/</guid>
		<description><![CDATA[خلال يومي 26 و27 صفر الخير 1429 الموافق ل 5 و 6 مارس 2008 نظمت الرابطة المحمدية للعلماء ندوة دولية في موضوع :&#8221;مناهج الاستمداد من الوحي&#8221; بمدينة تطوان . فما هي مجمل الإشكالات ؟ وما هي أهم المعالجات؟ وما هي أبرز النتائج والخلاصات ؟ أولا-  سياقات وإشكالات: أ ـ سياقات :جاءت أعمال الندوة في سياق [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">خلال يومي 26 و27 صفر الخير 1429 الموافق ل 5 و 6 مارس 2008 نظمت الرابطة المحمدية للعلماء ندوة دولية في موضوع :&#8221;مناهج الاستمداد من الوحي&#8221; بمدينة تطوان . فما هي مجمل الإشكالات ؟ وما هي أهم المعالجات؟ وما هي أبرز النتائج والخلاصات ؟</p>
<h2 style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>أولا-  سياقات وإشكالات:</strong></span></h2>
<p style="text-align: right;">أ ـ سياقات :جاءت أعمال الندوة في سياق الاهتمام المتزايد بمسألة البحث عن كيفية وصل الأمة بربها وبشرع الله عز وجل وسبل إيجاد الحلول لكثير من المشاكل التي يتخبط فيها الإنسان والمجتمع المعاصرين عامة والأمة المسلمة خاصة ومحاولة تلمس الوحي الرباني المتمثل في القرآن والسنة لاستمداد المناهج من هذا الوحي الرباني لإقامة تصور سليم لمختلف قضايا الإنسان المعرفية والسلوكية والوجدانية وفي مختلف اتجاهات علاقاته مع ربه، ومع نفسه، وأخيه الإنسان، ومع الكون والحياة والمصير، كما يأتي في سياق بعث دور العلماء في الإصلاح والتوجيه.</p>
<p style="text-align: right;">وتركيز الندوة على مسألة المنهج يأتي من كون مفهوم المنهج يحيل إلى جانبين: جانب عملي تطبيقي وهو المتعلق بالمنهج من حيث هو مجموع الآليات المتضافرة للكشف عن الحقائق المعرفية في مجالاتها المتعددة والمتنوعة، وجانب نظري وهو المتعلق بالمنهجية من حيث هي الإطارات المرجعية والنماذج المعرفية &#8220;البرديجمات&#8221; التي تقوم عليها المناهج وتتوحد ضمن المنهجية بنظام رؤيوي واحد.(ورقة برنامج الندوة، ص:2)</p>
<p style="text-align: right;">وبناء على هذا التمييز بين الجانبين سعت أعمال الندوة إلى محاولة تلمس نوعين من الاستمداد المنهجي: أولهما منهج الاستمداد من الوحي في تجربة الأمة والثاني استمداد المنهج لواقع الأمة المسلمة المعاصرة.</p>
<p style="text-align: right;">ب ـ إشكالات :سعت الندوة بعروضها ومناقشاتها إلى الإجابة عن إشكالات عدة من قبيل : كيف يمكن الاسترشاد بالمداخل اللغوية والمصطلحية والمفهومية في الاستمداد من الوحي؟وكيف يمكن تأسيس مناهج للدراسات اللغوية والمصطلحية والمفهومية للوحي الرباني من شأنها تحقيق الفهم السليم بقضايا الوحي تجمع بين الألفاظ والمعاني وبين المباني والمقاصد؟ وما السبيل للاستفادة من إيجابيات التجربة التاريخية للأمة في هذا الجانب وتجاوز سلبيات التعامل اللغوي القاصر والتوظيف المذهبي الضيق الذي شاب هذه التجربة وانعكس عليها سلبا فأدى إلى انحسار عطاء المسلمين المنهجي الذي أسهم في جوانبه المشرقة في هذه الدراسات اللغوية والمصطلحية في بناء علوم إسلامية لها خصوصياتها المعرفية والمنهجية المستمدة من الوحي؟ وما هي طبيعة مناهج الاستنباط والاستدلال التي استرشدت بها الأمة في تجربتها التاريخية في استلهام الوحي والاستمداد منه ؟ وكيف استثمرت الأمة أبعاد هذه المناهج تأويلا وتدليلا واستدلالا؟ وما هي آثار الاختلاف في هذه المناهج وأدواتها التي مالت ـ في مراحل تاريخية معينة ـ إلى التجزيء والتبعيض، دون الالتفات إلى البعد النسقي والتكاملي، على انحسار هذه التجربة وإعاقتها ؟ وكيف يمكن للأمة اليوم أن تتجاوز عوائق الاختلاف التاريخية والمذهبية وعوائق التجزيء والتبعيض واستئناف مسيرة التجديد انطلاقا من محاولة تكوين معالم منهج تفسيري يقوم على استلهام الوحدة النسقية للوحي تصورا ومنهاجا وغاية ؟ وما هي معالم هذه الرؤية النسقية للوحي الكامنة في نصوصه والتي يرسمها للإنسان من أجل الاهتداء بها في قراءته للكون المنظور من حوله وقراءته للكتاب المنزل إليه؟ وما هي آثار هذه الرؤية المنهاجية القرآنية في تخليص الإنسان المعاصر من تخبطاته وأخطائه في حق نفسه وفي حق خالقه وفي حق الكون والحياة ؟</p>
<h2 style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>ثانيا-  مضامين ومعالجـات:</strong></span></h2>
<p style="text-align: right;">انطلقت أعمال الندوة بجملة من الكلمات الافتتاحية التي حاولت إبراز أهمية الندوة وقيمتها المعرفية ومدى الحاجة إليها لاستئناف مسيرة الأمة الحضارية انطلاقا من ثوابتها ومن رسالتها، ومدى حاجة الإنسان المعاصر إلى استلهام مناهج تفكيره وتعبيره وتدبيره من القرآن الكريم منهجا ومنهجية.</p>
<p style="text-align: right;">وافتتحت الندوة بمحاضرة توجيهية للأستاذ الشاهد البوشيخي تحت عنوان &#8220;مصطلح الأمة بين الإقامة والتقويم والاستقامة&#8221; حدد في بدايتها القصد من استعماله لهذه المفاهيم في العنوان وبين أن الأمة في مسيرتها التفاعلية التاريخية مع الوحي والواقع وجدت نفسها أمام ثلاثة نماذج من المصطلحات : مصطلح أصل وهو مصطلح الشرع المستعمل في نصوصه، ومصطلح فرع متولد عن المصطلح الأصل انطلاقا من محاولة الأمة فهم نصوص الوحي، ومصطلح وافد على الأمة من خلال تفاعلها الإيجابي مع الأمم الأخرى ذات الأصول المباينة للأمة. وفي هذا السياق أبرز أن مصطلح الأمة الأصلي يحتاج إلى إقامته حق الإقامة تفكيرا وتعبيرا وتدبيرا وفي جميع ما يتعلق بالإنسان ومجالات حياته وعلاقاته لأن مصدر هذا المصطلح الأصل هو الله، أما المصطلح الفرع الذي نتج عن تجربة الأمة لفهم الوحي( العلوم الإسلامية) فقد شابته ـ على ما فيه من جهود مشرقة ـ بعض مظاهر النقص والقصور تمثلت فيما انتهت إليه من التجزيء والتبعيض والانقطاع عن الأصول والاكتفاء بالفروع واجتهادات إنسان قرون التبعيض، لذلك فإن هذا النوع من المصطلح يحتاج إلى التقويم والتشذيب والتهذيب والمراجعة والعرض من جديد على ميزان المصطلح الأصل.أما المصطلح الوافد (علوم اليونان والفرس وعلوم الغرب المعاصر) فيحتاج في قبوله واستعماله إلى بحثه وتمحيصه وإثبات براءته المعرفية و إجرائيته العملية والنفعية لأن الأصل فيه أنه معوج ونابت في بيئة غير بيئة الأمة القرآنية ولذلك كانت الحاجة ملحة لاستقامته. إلى جانب هذا بين الأستاذ المحاضر شروط وضوابط التعامل مع  كل صنف من المصطلحات إقامة وتقويما واستقامة حتى تحقق الأمة شهودها وشهادتها على العالمين في العلوم الشرعية والإنسانية والكونية انطلاقا من الاستمداد من الوحي والتفاعل المتبصر مع الواقع والآخر.</p>
<p style="text-align: right;">ولتحقيق معالجة منهجية قاصدة لمختلف الإشكالات المذكورة أعلاه تمحورت أعمال الندوة في محاور أربعة:</p>
<p style="text-align: right;">&gt; المحور الأول: ركز على تناول مسألة &#8220;المداخل اللغوية والمصطلحية والمفاهيمية للاستمداد من الوحي&#8221; فبينت الأستاذة فريدة زمرد من دار الحديث الحسنية أن تفسير القرآن الكريم في تاريخ الأمة غلب عليه التوجيه المذهبي(فقها وكلاما وتصوفا) حيث هيمنت قيمة مذهب المفسِّر على حساب النص المفسَّر ويحتاج اليوم من أجل تخليصه من ثقل تلك الآثار المذهبية إلى اعتماد الدراسة المصطلحية على اعتبار أن المصطلحات ودراساتها تعتبر مفاتيح العلوم والمداخل الطبيعية لها وهي القمينة بإعادة الاعتبار للنص المفسَّر وتلقيه بالوجه الذي يحقق تأثير هُداه في الإنسان وواقعه الاجتماعي. ومن جانبه بين الدكتور عبد الحميد العلمي المشاكل التي يسببها الاكتفاء بالتحليل اللغوي في بعده الإجرائي الصرف دون الالتفات إلى المقاصد الشرعية، لأن فهم الحطاب الشرعي كثيرا ما يساء فهمه إذا ما اكتفي بالدراسة اللغوية دون تحصيل مقاصده واستشراف غاياته. كما حاول الأستاذ عبد النبي الدكير أن يؤسس معالم منهج بياني ينطلق من نظرية نحو العلامة، معتبرا الحرف قاعدة الانطلاق في التحليل اللغوي العربي ذلك التحليل الدلالي الذي يرتبط فيه الحرف بعلامته النحوية ارتباطا ماهويا يوجه إلى دلالته ضرورة. في حين أكد الأستاذ إبراهيم أصبان أهمية ربط المفاهيم القرآنية بمقاصدها في بناء الإنسان تصورا وسلوكا وبناء محيطه الإنساني والكوني بناء يقوم على الخيرية في كل المجالات، وبناء على ذلك انتقد الأستاذ طريقة الوقوف عند حدود الألفاظ ومبانيها دون مجاوزة ذلك إلى المقاصد والغايات من الخطاب الإلهي للإنسان.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; المحور الثاني : حاول معالجة مسألة &#8220;مناهج الاستنباط والاستدلال&#8221; وقد تتابعت عروض السادة الأساتذة لإغناء النقاش وإثراء الحوار حول مسائل مناهج الاستنباط والاستدلال وإبراز أنواعها التي تدور بين ما هو لغوي وبين ما هو مقاصدي، مع بيان ضوابط وشروط كل نوع وهكذا تناولت كلمة الأستاذ محمد حمد كنان ميغا من الجامعة الإسلامية بالنيجر شروط وضوابط الاستنباط من النص، في حين تناولت الأستاذة ريحانة اليندوزي من كلية الشريعة بفاس مسألة الضوابط التي تخص المنهج المقاصدي في التعامل مع النص الشرعي الذي يتطلب &#8220;مناهج سليمة لاستثمار المعاني واستنباط الأحكام الشرعية&#8221; تلتزم بالضوابط النسقية والتكاملية في الاستمداد كما ركز على ذلك الأستاذ حميد الوافي من كلية الآداب بمكناس ، فيما رامت مداخلة الأستاذ الجيلالي المريني من كلية الآداب سايس فاس إبراز وظيفة القواعد الأصولية في معالجة وتدبير الاختلاف الأصولي والفقهي.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; المحور الثالث :اختص بالنظر في مسألة التجزيء والنسقية في مناهج التفسير وهي مسألة في غاية الأهمية لأنها من المسائل التي كان لها أثر في انحراف الأمة نحو مزالق التبعيض والتجزيء ومن ثم انحسار الاجتهاد العلمي والمنهجي للأمة، لهذا ركزت أغلب المداخلات على إبراز عيوب ومساوئ الرؤية التجزيئية في الاستفادة من الوحي القرآني والنبوي في مقابل إبراز أهمية المنهج القائم على البناء النسقي والرؤية المتكاملة الجامعة في الفهم والتأويل والاستمداد، وفي هذا السياق تناولت كلمة الدكتور أحمد مبلغي بعض المقترحات المنهجية والإجرائية لوضع قواعد أصولية تدرأ التجزيء وتقي من الخلاف.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; المحور الرابع: كان محاولة لاستجلاء واستكناه الرؤية المنهاجية للوحي وبيان معالمها، وإبراز طبيعة العلاقة التكاملية الواجب إقامتها بين عالم القرآن وعالم الإنسان وعالم الأكوان،فأبرز الأستاذ عبد الرحمان حللي بعض المحددات التي يحددها القرآن الكريم لكيفية التعامل مع القرآن الكريم نفسه، أما أحمد محرزي فتناول أسس فقه الموازنة بين علوم الشرع وعلوم الكون كما يرسم معالمها القرآن الكريم نفسه، أما الدكتور سعيد شبار من كلية الآداب ببني ملال فاهتم بمسألة تجديد الفكر والعلوم الإسلامية من خلال الرؤية القرآنية ذاتها وحاول تلمس خيوط هذا المنهاج القرآني التي من شأنها أن تساعد المسلم في تجديد فكره ومناهج نظره في علوم الشرع وعلوم الإنسان.</p>
<h2 style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>ثالثا -  نتـائـج ورهانات</strong></span></h2>
<p style="text-align: right;">انتهى المشاركون في الندوة إلى الاقتناع بأهمية موضوع الندوة وأنه ينبغي أن يظل ورشا مفتوحا أمام علماء الأمة وباحثيها لتعميق البحث فيه خصوصا أن الحاجة إلى الاستمداد من الوحي تصورا ومنهاجا في كل ما يتعلق بالإنسان فردا ومجتمعا تظل قائمة باستمرار وتزداد هذه الحاجة في عصرنا، وأهم رهان ترمي إليه مسألة الاستمداد من الوحي ترشيد الإنسان وإصلاح مناهج نظره وبحثه في المعرفة الشرعية والإنسانية والكونية وتصحيح علاقاته بربه الخالق وبنفسه وبأخيه الإنسان وبالكون والحياة من حوله، لأنه بات مؤكدا بعد فشل كل المنظومات الوضعية أن لا إمكان للخروج من أزمات الإنسان المعاصر إلا بالعودة إلى الوحي الرباني والاهتداء به، وصدق الله العظيم إذ يقول : &#8220;إن هذا القرآن يهدي للتي أقوم&#8221;.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%85%d8%af%d8%a7%d8%af-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d9%8a-%d8%a5%d8%b4%d9%83%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d9%88%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الرؤية الفلكلورية للتراث الإسلامي : قراءة نقدية وتصحيحية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/11/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d9%83%d9%84%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%82%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/11/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d9%83%d9%84%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%82%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Nov 2005 13:12:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 243]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[التراث]]></category>
		<category><![CDATA[الرؤية]]></category>
		<category><![CDATA[تصحيح]]></category>
		<category><![CDATA[عمر الرماش]]></category>
		<category><![CDATA[قراءة]]></category>
		<category><![CDATA[نقد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22155</guid>
		<description><![CDATA[دراسة وتقويم التراث الإسلامي في الفكر العربي الحديث : إن للتراث الإسلامي الأصيل  أهمية كبيرة في العصر الحاضر. ويتجلى ذلك في الدراسات والأطروحات العديدة والمختلفة التي اهتمت به خصوصا لدى الفكر العربي الحديث الذي قام رواده ومفكروه بالدراسة والبحث والتنقيب فيه وتقويمه ونقده. وقد تم إنجاز بحوث وكتب ومؤلفات ودراسات ومصنفات متعددة في هذا المجال [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>دراسة وتقويم التراث الإسلامي في الفكر العربي الحديث :</p>
<p>إن للتراث الإسلامي الأصيل  أهمية كبيرة في العصر الحاضر. ويتجلى ذلك في الدراسات والأطروحات العديدة والمختلفة التي اهتمت به خصوصا لدى الفكر العربي الحديث الذي قام رواده ومفكروه بالدراسة والبحث والتنقيب فيه وتقويمه ونقده. وقد تم إنجاز بحوث وكتب ومؤلفات ودراسات ومصنفات متعددة في هذا المجال مما يعني أن التراث الإسلامي قضية حيوية ومهمة وخصبة للدراسة والبحث. إلا أن اتجاهات الفكر العربي الحديث التي تتعدد وتتنوع تنظر إلى هذا التراث وتقييمه انطلاقا من مواقفها وآرائها وخلفياتها المعينة والمحددة. ولعل من أهم هذه الاتجاهات والمدارس الحديثة الاتجاه الفولكلوري الذي يعتبر التراث الإسلامي فولكلورا وتحفة فنية يجب المحافظة عليها والاعتناء بها وصيانتها.</p>
<p>الرؤية الفولكلورية للتراث الإسلامية رؤية قاصرة :</p>
<p>تعتبر الرؤية أو المدرسة الفولكلورية  التراث الإسلامي الفكري والثقافي والعقدي والحضاري فولكلورا وقيما متحفية ومعالم أثرية يجب المحافظة عليها وصيانتها من الضياع والاندثار والزوال. وهي رؤية إيجابية إلى حد ما مقارنة مع الرؤى والمواقف والمدارس الأخرى للفكر العربي الحديث التي تدعو إلى الرفض الكلي للتراث والاحتذاء بالغرب وتقليده في كل شيء أو التي تحاول قراءة ودراسة هذا التراث انطلاقا من وجهة نظر الفكر الغربي الحداثي الذي لا يولي أي أهمية للقيم الروحية والأخلاقية والفكرية كالدين والعقيدة والتراث والثقافة.</p>
<p>وعلى الرغم من هذه الرؤية الإيجابية للاتجاه الفولكلوري نحو التراث الإسلامي إلا أنه يظل موقفا سلبيا خطيرا. فهذه الرؤية السلبية هي تأثر وانبهار وتقليد للحضارة الغربية المادية الملحدة التي تنظر إلى تراثها المتنوع على أنه تحف فنية وأثارا وبناءات يجب المحافظة عليها وحمايتها وترميمها وإصلاحها لكي لا تتعرض للضياع أو التلف أو الزوال.</p>
<p>إن هذا الموقف السلبي من التراث الإسلامي يوضح بجلاء تبعية النخبة الفكرية العربية الحديثة وانصهارها وذوبانها فيه وتعرضها لأشكال التغريب والاستيلاب والمسخ وانسلاخها من مقومات الحضارة الإسلامية الأصيلة والجوهرية كالدين والعقيدة والتراث والثقافة والفكر الإسلاميين. وهكذا فإن الموقف الفلكلوري يغتال قيم التراث الإسلامي ومضمونه المعنوي والروحي ولا يبقى منه إلا الأشكال والمظاهر الجوفاء التي تذكر بالماضي فقط ولا تحييه. إنه لا يدعو إلى رفض التراث جهرة وعلانية وقطع الصلة به وإنما يحاول لفت الانتباه والاهتمام إلى آثار ومخلفات وباءات الماضي  البعيد والقريب.</p>
<p>مسؤولية علماء ومفكري الأمة التحذير من الاتجاه الفلكلوري وإبراز دور التراث في النهضة الحضارية :</p>
<p>وهكذا فإنه أصبحمن واجب العلماء ومفكري وباحثي الأمة العربية والاسلامية التنبيه والتحذير من خطورة هذا الاتجاه الفولكلوري للتراث في الفكر العربي الحديث ونظرته السلبية وانحرافه في دراسة ونقد وتقييم تراثنا الأصيل مع الاستفادة من بعض إيجابيات هذا الاتجاه مقارنة مع الاتجاهات والمدارس الفكرية الأخرى خاصة اليسارية والعلمانية.</p>
<p>إن الواجب الحضاري والديني يفرض على علماء ومفكري وباحثي الأمة اليوم إبراز أهمية ودور التراث الإسلامي المتنوع والغزير العقدي والفقهي والفكري والثقافي والاجتماعي في النهضة الحضارية لهذه الأمة في مختلفة عصور التاريخ وتقدمها وتفوقها على باقي الحضارات الإنسانية خاصة الحضارة الغربية المعاصرة المادية الإلحادية التي لا تعترف بالمثل والقيم الدينية والروحية والأخلاقية والتربوية&#8230; كما أن من واجب الجامعات والمعاهد ومراكز الأبحاث بالبلاد العربية والإسلامية إنجاز دراسات وأبحاث وإصدار ونشر كتب ومؤلفات ومصنفات وموسوعات حول التراث الإسلامي الأصيل من أجل التعريف به وتبيان مكانته ودوره العظيم في تحقيق النهضة الحضارية في مختلف مجالات الحياة الدينية والدنيوية.</p>
<p>عمر الرماش</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/11/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d9%83%d9%84%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%82%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
