<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الرأي العام</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>صندوق الـمقاصة : وظـائف ومسارات إصلاح</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/06/%d8%b5%d9%86%d8%af%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%a9-%d9%88%d8%b8%d9%80%d8%a7%d8%a6%d9%81-%d9%88%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/06/%d8%b5%d9%86%d8%af%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%a9-%d9%88%d8%b8%d9%80%d8%a7%d8%a6%d9%81-%d9%88%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 18 Jun 2013 14:59:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 402]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[إصلاحات]]></category>
		<category><![CDATA[الاستهلاك]]></category>
		<category><![CDATA[الدورة الاقتصادية]]></category>
		<category><![CDATA[الرأي العام]]></category>
		<category><![CDATA[القدرة الشرائية]]></category>
		<category><![CDATA[المواد الأولية]]></category>
		<category><![CDATA[صندوق المقاصة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8654</guid>
		<description><![CDATA[عبد الرحمن الغربي على هامش الجدل الدائر بخصوص إمكانية إلغاء الصندوق تعتمد الدولة في تسيير الشأن الاقتصادي على عدد من المؤسسات والآليات من أجل الإسهام في تدبير الدورة الاقتصادية للبلاد، وتحقيق قدر من التوازن بين ثمن الاستهلاك والقدرة الشرائية للمواطنين، ومن بين أهم هذه المؤسسات صندوق الموازنة أو صندوق المقاصة والذي يتكفل أساسا بدعم المواد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(255, 0, 0);"><strong>عبد الرحمن الغربي</strong></span></p>
<address><strong>على هامش الجدل الدائر بخصوص إمكانية إلغاء الصندوق</strong></address>
<p>تعتمد الدولة في تسيير الشأن الاقتصادي على عدد من المؤسسات والآليات من أجل الإسهام في تدبير الدورة الاقتصادية للبلاد، وتحقيق قدر من التوازن بين ثمن الاستهلاك والقدرة الشرائية للمواطنين، ومن بين أهم هذه المؤسسات صندوق الموازنة أو صندوق المقاصة والذي يتكفل أساسا بدعم المواد ذات الاستهلاك الواسع مراعاة للقدرة الشرائية للمواطن البسيط، وكذلك دعما لإنتاج المواد الأساسية.</p>
<p>ومما أثار اهتمام الرأي العام في الآونة الأخيرة، دعوة حكومة بنكيران إلى ضرورة إصلاح الصندوق، بدعوى  ما يسببه من إنهاك للميزانية العامة، بل هناك آراء من داخل الحكومة دعت إلى إلغائه لما يمثله من استنزاف متصاعد لنفقات الدولة، وإثقال لكاهل  الدولة بمصاريف متزايدة.</p>
<p>وقبل الحديث عن مسارات إصلاح الصندوق، والدواعي الموضوعية لإلغائه أو تحجيم دوره، لا بأس من إعطاء نظرة موجزة عن مراحل تأسيس الصندوق، وظروف نشأته، والوظائف المنوطة به.</p>
<address> <strong>أولا-  تأسيس  صندوق المقاصة</strong> :</address>
<p>إِبَّان الفترة التي أعقبت الحرب العالمية الثانية، وما مثلته من استنزاف متصاعد لدولة الاستعمار فرنسا، ثم إنشاء صندوق المقاصة من قبل السلطات الاستعمارية سنة 1941 للتخفيف من حدة الانعكاسات السلبية للحرب العالمية الثانية على اقتصادها واقتصاد مستعمراتها. ذلك أن تكلفة الاستعمار لم تكن هينة من الناحية الاقتصادية، فالمستعمر كان حريصا على ضمان قدر من &#8220;الاستقرار&#8221; داخل مستعمراته، من خلال توفير الحاجيات الأساسية للمواطنين وبأسعار معقولة تجنبه أي نوع من الاحتقان. فالمستعمر آنذاك كان يعاني أصلا من شرارة المقاومة المسلحة في مختلف مناطق البلاد، ولم يكن مستعدا لمزيد من التوتر.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>بيد أن صندوق المقاصة عرف التأسيس الرسمي كمؤسسة ذات استقلال مالي وشخصية معنوية سنة 1965، لكن القانون الرسمي المنظم له لم يصدر إلا سنة 1977.</p>
<address><strong>ثانيا- وظائف صندوق المقاصة</strong><strong> :</strong></address>
<p>لقد كان الهدف الأساسي من إنشاء صندوق المقاصة هو دعم القدرة الشرائية للفئات الفقيرة ومحدودي الدخل، وتوفير الحماية الاجتماعية لهم، في مواجهة غلاء المعيشة      و تقلبات أسعار المواد الأساسية.</p>
<p>ومن ثم يكتسي الصندوق أهمية  قصوى في إطار الوظائف الاجتماعية  للدولة، وهكذا تم  تحديد مجموعة من المهام والوظائف أبرزها :</p>
<p>- تنظيم التزود بالمواد الاستهلاكية الأساسية.</p>
<p>- تأمين  المقاولات من تقلبات أسعار المواد الأولية.</p>
<p>- حماية المستهلك عبر التحكم  في أسعار المواد الاستهلاكية.</p>
<p>وجدير بالذكر أن المقاصة كنظام للتحكم في الأسعار، يتوزع عبر مؤسستين، يتولى صندوق المقاصة دعم المواد الطاقية و مادة السكر، بينما يتولى المكتب الوطني المهني  للحبوب والقطاني بتدبير دعم الدقيق.</p>
<p>على أن هذا الصندوق يهدف بصفة عامة إلى المحافظة على القدرة الشرائية للفئات الفقيرة والمتوسطة، ويسعي إلى تكريس العدالة الاجتماعية، وتحقيق الاستقرار الاقتصادي. فهل حقق الصندوق بعضا من أهدافه ؟</p>
<address><strong>ثالثا- تقويم تجربة صندوق المقاصة</strong><strong> :</strong></address>
<p>مرت اليوم أزيد من خمسين سنة على تأسيس صندوق المقاصة كآلية لضبط الأسعار وجعلها في متناول أوسع فئات المجتمع، ذلك أن تدخل الدولة عن طريق الصندوق  يهدف إلى تغطية  الفارق بين تكلفة الإنتاج  وسعر البيع، فهل استطاعت هذه الآلية ضبط الأسعار وفق القدرة الشرائية لمحدودي الدخل؟ وهل ذهبت أموال الدعم -فعل- إلى مستحقيها؟ وما صحة  ما يقال من أن النصيب الأوفر من الدعم يذهب إلى جيوب الأغنياء وإلى  خزينة الشركات الكبرى المنتجة للمواد  المدعمة؟&#8230;</p>
<p>من أجل تقويم تجربة الصندوق، ينبغي النظر إلى نسبة الدعم المخصص للمواد الأساسية، وقياسها مع حجم الاستهلاك، فمثلا : بالنسبة للسكر كمادة أساسية ذات الاستهلاك الواسع يبلغ حجم دعمه حوالي 15%، بينما كان يبلغ حجم دعم الزيت حوالي 50%، أما غاز البوتان فيبلغ  حجم  دعمه حوالي 60%.</p>
<p>وإذا كانت نسبة الدعم تتفاوت بحسب قيمة ما أنتج، وبحسب كذلك درجة استهلاكه، فإن الملاحظة الأساسية  بخصوص هذا الدعم أن المستفيد الأكبر منه هو الشركات الكبرى التي تعيد إنتاج المواد المدعمة، وتعيد بيعها في السوق بثمنها الحقيقي أي دون استخلاص ثمن الدعم الممول من المال العام.</p>
<p>وهكذا  يتضح  أن أموال دعم صندوق  المقاصة، والتي تثقل  كاهل الميزانية العامة، لا تذهب في الاتجاه الذي رصدت من أجله، أي دعم القدرة الشرائية للمواطنين و جعل أسعار المواد الأساسية في متناول الجميع، بل &#8220;إن الضعفاء الذين أحدث من أجلهم الصندوق لا يستفيدون إلا بنسبة 47% فيما يستفيد الأغنياء الذين يشكلون قلة قليلة في المجتمع من 53% منه&#8221;(1)، و هذا الوضع هو ما جعل الحاجة  ماسة إلى إدخال إصلاحات أساسية تهم  آليات  صرف الدعم  بحيث يستهدف الفئات المستحقة دون غيرها.</p>
<address><strong>رابعا- مسارات إصلاح  صندوق المقاصة</strong><strong>:</strong></address>
<p>بناء على وظائف صندوق المقاصة، وبناء على الواقع الذي أصبحت عليه وضعية الصندوق، فإن &#8220;إصلاح الصندوق أصبح مطلبا ملحا،لأنه يهدد الاستقلال الاقتصادي للمغرب، وهذا التوجه تفرضه عدة عوامل أهمها ارتفاع نفقات الدعم بنسبة 6.6% من الناتج الداخلي الإجمالي عام 2012&#8243;(2)..</p>
<p>وتجدر الإشارة إلى أن نظام دعم المواد الغذائية الأساسية عرف إصلاحات منذ بدء سياسة التقويم الهيكلي في القطاع الفلاحي سنة 1985، وتجلت أهم مظاهرها في : البدء في إلغاء دعم  مواد الإنتاج  بالتدريج وانسحاب الدولة من الأنشطة ذات الطابع التجاري، كما جرت خصخصة عدة شركات ذات طابع فلاحي، إضافة تحرير واسع للتجارة الخارجية للمنتجات الفلاحية شملت السكر والزيت والحبوب.</p>
<p>وهكذا عرف صندوق المقاصة عدة إصلاحات همت بالأساس الرفع التدريجي للدعم عن المواد الاستهلاكية كما يلي :</p>
<p>1983 : إلغاء دعم الحليب و الزبدة..</p>
<p>1984 :إلغاء دعم الغازوال الفلاحي.</p>
<p>1988 : تحرير أسعار القمح الصلب و الشعير و الذرة.</p>
<p>1996 : تحرير التجارة الخارجية بتخفيض الاقتطاعات الجمركية على الزيت.</p>
<p>2000 : تحرير قطاع الزيوت الغذائية بشكل كامل.</p>
<p>فما هي مسارات إصلاح صندوق المقاصة؟ وما هي البدائل المحتملة لإلغاء الصندوق؟ وما هي التكلفة  المتوقعة لإصلاح الصندوق على المستوى الاقتصادي والاجتماعي؟&#8230;&#8230;</p>
<p>رغم تأكيد عدد من الأصوات داخل الحكومة على أن مخطط الإصلاح سيتم تدريجيا &#8220;قبل تحرير الأسعار فإن المواطن سيوضع أمام محك اقتناء المواد الأساسية بسعرها الحقيقي في السوق&#8221;(3).</p>
<p>وهكذا ستتحول الأسعار بعد حذف الدعم على الشكل التالي:</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>قبل استعراض أهم التوجهات المطروحة بخصوص إصلاح صندوق المقاصة يتعين التأكيد على أن هناك إجماعا بخصوص كون صندوق المقاصة يلتهم ميزانية ضخمة للدولة، وأن الضعفاء الذين أحدث هذا الصندوق من أجلهم لا يستفيدون إلا بنسبة ضئيلة، بينما الحجم الأكبر للدعم يذهب إلى كبار المستهلكين وعلى رأسهم الشركات التجارية.</p>
<p>وهكذا يمكن حصر التوجهات الأساسية في إصلاح صندوق المقاصة في المسارات التالية :</p>
<p>1- الدعم المالي المباشر للفئات الفقيرة، وهو ما يتطلب إحصاء دقيقا للفقراء وتصنيفا لهم بحسب حاجياتهم وحجم استهلاكهم، وهي عملية ليست بالهينة بل هي عملية في غاية التعقيد ودونها صعوبات جمة ليس أقلها صعوبة تحديد دقيق للفئة التي تندرج ضمن الفقراء، ثم إشكالية التغيير المحتمل في الوضعية المادية لبعضهم سواء في اتجاه العجز أو في اتجاه الاستغناء عن الدعم، مما يتطلب تتبعا مطردا للمستفيدين من الدعم المالي.</p>
<p>2- إقرار الضريبة على الثروة، لجعل الأغنياء يساهمون إسهاما فعالا في حل الأزمة الاقتصادية والاجتماعية للبلاد. وتقنين الإعفاءات الضريبية التي يستفيد منها كبار المستثمرين على وجه الحصر، مع تقديم تحفيزات ضريبية للمقاولات الصغيرة والمتوسطة.</p>
<p>3-  التخفيف من النفقات العمومية في التسيير من خلال إعادة النظر في عدد من المصاريف أسطول سيارات الدولة الذي يكلف الخزينة العمومية أموال باهظة، وكذا تقليص أجور كبار الموظفين والحد من التعويضات الجزافية المبالغ فيها. كذلك تقليص عدد النواب والمنتخبين الذين يكلفون ميزانية هامة.</p>
<p>4- إلغاء الرواتب العالية التي تتنافى مع بلد محدود الموارد، وخاصة في&#8221;بعض القطاعات كالرياضة، فمن غير المنطقي أن يساوي أجر مدرب كرة القدم الحالي أجر ثمانية وزراء،ويساوي أجر المدرب السابق أجر الحكومة بأكملها&#8221;(4).</p>
<p>إن إصلاح نظام المقاصة جزء لا يتجزأ من إصلاح المنظومة الاقتصادية في البلاد، والتي تتطلب إجراءات مستعجلة، وقرارات صارمة وشجاعة تقطع مع اقتصاد الريع، ونظام الامتيازات، الذي يعطل التنافسية التي تقوي الاقتصاد، وتحقق التنمية الحقيقية.</p>
<p>&#8212;&#8211;</p>
<p>1-   بلال التليدي : التجديد ع 3081</p>
<p>2- نزار بركة : الأخبار ع 81</p>
<p>3- يوسف العمادي : الأخبار ع 81</p>
<p>4- عبد النبي اضريف : المساء ع 2010</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/06/%d8%b5%d9%86%d8%af%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%a9-%d9%88%d8%b8%d9%80%d8%a7%d8%a6%d9%81-%d9%88%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من ينقذ اليهود من مصائر بائسة.. يصنعها غلاتهم؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/04/%d9%85%d9%86-%d9%8a%d9%86%d9%82%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d8%a6%d8%b3%d8%a9-%d9%8a%d8%b5%d9%86%d8%b9%d9%87%d8%a7-%d8%ba/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/04/%d9%85%d9%86-%d9%8a%d9%86%d9%82%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d8%a6%d8%b3%d8%a9-%d9%8a%d8%b5%d9%86%d8%b9%d9%87%d8%a7-%d8%ba/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 15 Apr 2010 23:46:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 338]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الامن القومي]]></category>
		<category><![CDATA[التصعيد الإسرائيلي]]></category>
		<category><![CDATA[الرأي العام]]></category>
		<category><![CDATA[اوباما]]></category>
		<category><![CDATA[زين العابدين ركابي]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6907</guid>
		<description><![CDATA[&#62;إن المرارة التي يشعر بها الفلسطينيون ستؤدي إلى وضع خطير، وإن ما يجري يمس مصالح الولايات المتحدة&#60;.. الـــــرئيس الأميـــــركي باراك أوباما عام 2009. بعد ذلك، أي خلال أقل من عام: زادت المرارة، وزاد تهديد مصالح الولايات المتحدة، بدليل: 1-  &#62;إن التصعيد الإسرائيلي يهدد مصالح الولايات المتحدة في المنطقة&#60;.. هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأميركية.. الأسبوع الماضي. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&gt;إن المرارة التي يشعر بها الفلسطينيون ستؤدي إلى وضع خطير، وإن ما يجري يمس مصالح الولايات المتحدة&lt;.. الـــــرئيس الأميـــــركي باراك أوباما عام 2009.</p>
<p>بعد ذلك، أي خلال أقل من عام: زادت المرارة، وزاد تهديد مصالح الولايات المتحدة، بدليل:</p>
<p>1-  &gt;إن التصعيد الإسرائيلي يهدد مصالح الولايات المتحدة في المنطقة&lt;.. هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأميركية.. الأسبوع الماضي.</p>
<p>2- &gt;إن إعلان إسرائيل بناء 1600 وحدة سكنية يهودية في القدس الشرقية (إهانة) للولايات المتحدة ويعرض السلام للخطر&lt;.. ديفيد أكسلرود كبير مستشاري أوباما.. الأسبوع الماضي.</p>
<p>3-  &gt;إن النزاع الإسرائيلي الفلسطيني يقوض المصالح الأميركية في الشرق الأوسط، وإن سياسة نتنياهو تهدد وجود وأمن القوات الأميركية في الدول الإسلامية كالعراق وأفغانستان، وتضعف تحالف الولايات المتحدة مع الدول الصديقة والمعتدلة، وتزيد من حدة المشاعر المعادية للأميركيين بسبب فكرة محاباة الولايات المتحدة لإسرائيل&lt;.. في الأسبوع الماضي أيضا.</p>
<p>ماذا بقي بعد هذه الشهادات المخيفة؟</p>
<p>بقي أن تقصف الولايات المتحدة إسرائيل وتدمرها بحسبانها (عَدُوًا) خطيرا لمصالحها وأمنها القومي، بيد أن الأمر لا يتطلب هذا النوع من العمل العنيف..</p>
<p>وإنما يتطلب حماية مصالح الولايات المتحدة من الاستهتار الإسرائيلي الفج بها.. وإذا أرادت أميركا أن تفعل ذلك فإنها تملك الوسائل والقدرة الكافية على تنفيذه.. وإذا لم تقم الإدارة الأميركية بهذا القدر الضروري من حماية مصالح الجمهورية الأميركية فإنها تكون قد انتخبت لـ&gt;خيانة&lt; أميركا، أي خيانة مصالحها الحيوية، وأمنها القومي. فالقَسَم الرئاسي لا غاية له إلا حماية المصالح الأميركية بنزاهة وشجاعة.</p>
<p>ومن المفارقات المذهلة: أن هذا التفريط المرعب في مصالح الولايات المتحدة لا يخدم إسرائيل أيضا!</p>
<p>كيف؟</p>
<p>بالنسبة لإسرائيل فإنها ستبوء بخسارة &gt;قاتلة&lt;..</p>
<p>فهذا الإهدار الفج والغبي لمصالح أميركا سيعجل بـ&gt;ظهور هتلر جديد&lt; في أميركا، يتكون برنامجه من نقطة واحدة هي حماية مصالح أميركا وأمنها من &gt;العبث الصهيوني&lt; أو &gt;الأنانية اليهودية&lt;..</p>
<p>والمستفيدون من عبرة التاريخ يدركون أن (حماية مصالح ألمانيا) كانت هي النقطة المركزية في أجندة أدولف هتلر الذي سبب موقفه العنيف من اليهود بسببين:</p>
<p>الأول أنهم تعاونوا مع غيرهم على إنزال الهزيمة بألمانيا في الحرب العالمية الأولى..</p>
<p>والسبب الثاني هو: أن اليهود تسببوا في الانهيار الاقتصادي الكبير الذي ضرب ألمانيا عام 1929.</p>
<p>ومما يقرب احتمال الصدام الأميركي الصهيوني (في حالة تقديم القادة الأميركيين مصالح بلادهم على أهواء غلاة اليهود): أن رئيس وزراء إسرائيل رجل ممتلئ كبرا واستعلاء وصلفا (وقصر نظر) أيضا. يتخيل أنه يقود العالم ويأمره فيطيع.. مثلا عندما اختلف مع الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون، هدد الرئيس الأميركي بأنه سيجعل عليه البيت الأبيض نارا!!.</p>
<p>ويبدو أنه مملوء اقتناعا وتعصبا بـ&gt;نظرية المعزة&lt; وهي من اختراع والده.. يقول بن تسيون نتنياهو (والد بنيامين نتنياهو): &gt;إن العرب واليهود مثل اثنتين من الماعز على جسر ضيق لا يسعهما معا. ومن ثم فعلى واحدة منهما أن تقفز إلى البحر لتفسح الطريق للأخرى. والقفز من جانب اليهود يعني الفناء. أما قفز العرب في البحر فيؤدي إلى فناء جزء صغير منهم حيث إن العرب عددهم ضخم ينتشرون على مساحة كبيرة من الأرض&lt;..</p>
<p>نعم. فنتنياهو الابن يتبنى &#8211; بحماسة شديدة &#8211; نظرية والده في الإغراق والإبادة، ويعمل على تطبيقها بقرارات رسمية، وجيش نظامي.</p>
<p>ومن مظاهر استعلائه وصلفه: أنه حينما كان رئيسا للوزراء عام 1996، أدلى بحديث لإذاعة الجيش الإسرائيلي قال فيه: &gt;إن السلام الحقيقي مع العالم العربي لن(!!!!) يتحقق حتى تنتشر الديمقراطية وتتأصل هناك&lt;..</p>
<p>وفحوى كلامه أنه يريد أن يقيم أنظمة عربية على (مزاجه)، وإلا فهو كاذب في دعوى الديمقراطية هذه.. فطلاب العلوم السياسية المبتدئون يعلمون أن الديمقراطية تعني أول ما تعني: حرية اختيار الشعوب، فهل طبقت الدولة العبرية هذا المفهوم الديمقراطي في علاقتها بالفلسطينيين؟..</p>
<p>الواقع يقول: إن الصهيونية الحاكمة في فلسطين المحتلة تصادر -بتصميم وعمد ومثابرة- حرية اختيار الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.. فأي ديمقراطية يأمرنا بها نتنياهو: {أتامرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون}.. والآية نزلت في أمثاله من الذين يعانون الانفصام بين القول والسلوك.</p>
<p>إن &gt;الجنون الصهيوني&lt; لا يزال يتصاعد حتى أمسى مهددا لأمن العالم وسلامه.. فإلى جانب اكتواء العرب بناره، وتذمر شرائح أميركية واسعة من ضغوطه وآثاره: تتسع يوما بعد يوم دائرة تذمر العالم من نتائج هذا الجنون والحمق..</p>
<p>فمنذ سنوات أجرت المفوضية الأوروبية استطلاعا (رسميا) للرأي العام الأوروبي حول الحروب ومهددات السلام والأمن الدولي &#8211; وهو استطلاع ينبغي التحديق فيه بعلم ووعي وجد &#8211; : التحديق في حجمه ومصدره.. والتحديق في نتيجته ودلالته وأثره. فحجم المشاركين فيه بلغ 7515 مشاركا، وهي عينة مشبعة ومعتبرة بمقياس منهج البحث العلمي.. أما مصدره فهو جهة رسمية ممثلة للاتحاد الأوروبي وهي المفوضية الأوروبية.. أما نتيجته فهي: أن 59% ممن أخذ رأيهم قالوا: إن إسرائيل هي أول وأخطر بلد يهدد السلام العالمي.. أما دلالة الاستطلاع فهي أن الأوروبيين أدركوا بوعيهم وحريتهم واستقلال تفكيرهم (ليس هناك حكومة عربية قدمت لهم رشاوى)!!: أن إسرائيل هي الخطر الأول على السلام العالمي..</p>
<p>لماذا وقف الرأي العام الأوروبي هذا الموقف؟</p>
<p>لا يُستبعد أن يجيب كذاب صهيوني بأن الإسلام هو المتسبب في هذا الموقف، كما لا يُستبعد أن يجيب خائن عربي بأن (الوهابية) هي التي أملت على الأوروبيين أن يقولوا ما قالوا!!.</p>
<p>بيد أن الأمر أوضح وأكبر وأعمق من هذه الأكاذيب والخيانات.. فمن الأسباب الموضوعية لهذا الاتجاه الأوروبي الغالب المستنير: أن الأوروبيين يشاهدون يوميا صور المظالم التي تنزلها إسرائيل بالفلسطينيين، وهي صور ومظالم تدمي ضمير كل إنسان لم يزل يشعر بإنسانيته..</p>
<p>ومن هذه الأسباب أن الأوروبيين ينفرون نفورا شديدا من الحرب، ومن كل من يتسبب في تعطيل السلام وإجهاضه. ومن حقهم أن يقفوا هذا الموقف، ففي قارتهم دارت أكبر حربين عالميتين في التاريخ البشري كله، احترق فيهما ملايين الأوروبيين، وهم يدركون أن يد الصهيونية كانت من بين الأيدي التي أججت تلك الحروب في هذه الصورة أو تلك.</p>
<p>وهذا الجنون الصهيوني أرعبعقلاء اليهود أنفسهم في هذا العالم، من حيث انه جنون سيؤدي -لا محالة- إلى مصائر بائسة يتجرع مرارتها جميع يهود العالم، وليس غلاتهم من الصهيونيين فحسب.. ومن هؤلاء اليهود:</p>
<p>1) المفكر اليهودي الأميركي البارز نورمان فينكلشتاين، صاحب الكتاب الذائع الصيت (صناعة الهولوكوست)، فقد ألف كتابا آخر بعنوان (ما بعد التشوتزباه).. أي (ما بعد الوقاحة).. وفي هذا الكتاب يحذر الكاتب يهود العالم من مخاطر الانجرار وراء الدعاوى الصهيونية الكاذبة، ومن سلوك دولة إسرائيل العدواني..</p>
<p>ومما قاله في هذا الكتاب: &gt;إن هناك إجماعا متزايدا في المؤتمرات والمنتديات الدولية على أن إسرائيل تقوم بانتهاك حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة بطريقة منهجية، وإن هذه الوحشية مستقاة من تحريفات متعمدة لتراث اليهود وتاريخهم. وهذه كلها وقائع ستقود في النهاية إلى الضرر الجسيم بسمعة اليهود ووجودهم في العالم&lt;.</p>
<p>2) وجّهيهود أميركا المستقلون (معادون للصهيونية) خطابا قويا صريحا إلى الرئيس السابق بوش الابن أعلنوا فيه براءتهم من السياسات الإسرائيلية العدوانية، وطالبوه بالكف عن وصف إسرائيل بـ&gt;الدولة اليهودية&lt; لأنها لا تمثل &#8211; في حقيقة الأمر &#8211; جميع يهود العالم الذين يعارضون قيامها من حيث المبدأ.</p>
<p>3) في بريطانيا قامت حركة يهودية قوية باسم &gt;الأصوات اليهودية المستقلة&lt; تناهض سياسة إسرائيل الوحشية وتتبرأ منها من حيث انها &gt;سبة في جبين كل يهودي&lt;.. وقد انتظم في هذه المنظمة يهود من الوزن الثقيل أمثال: إريك هوبسباوم وهو أكاديمي ومؤرخ محترم.. وهارولد بنتر الأديب والكاتب المسرحي الحائز على جائزة نوبل.</p>
<p>وخلاصة الموضوع: أن هناك إجماعا أو اتفاقا عالميا يوشك أن ينعقد على أن إسرائيل قد تجاوزت كل حد في عدوانيتها وعنصريتها، وأنها أصبحت مصدر تهديد جدي للأمن الإقليمي والسلام العالمي، وأن يهودا عقلاء كثرا يجأرون بالبراءة مما تفعله خوفا على مصائر اليهود المسالمين.</p>
<p>وبالعودة إلى العلاقة بين أميركا وإسرائيل نقول: إنه على الرغم من تلك التصريحات الأميركية الواضحة بأن ما تفعله إسرائيل يتسبب في الإضرار بمصالح الولايات المتحدة وأمنها القومي، على الرغم من ذلك قد (تصهين) الإدارة الأميركية، ولا تفعل شيئا &#8211; ضد إسرائيل &#8211; يرتفع إلى مستوى التهديد لمصالحها. وذلك تحت ضغوط اللوبيات الصهيونية المعروفة. فإذا استجابت الإدارة الأميركية لهذه الضغوط فإنها تكون قد فرطت في مصالح وأمن بلادها (ربما لكسب حفنة أصوات في الانتخابات النصفية القادمة للكونغرس)، وتكون &#8211; في الوقت نفسه &#8211; قد جلبت مزيدا من تدهور سمعة أميركا وسوء صورتها لدى الرأي العام الإسلامي في العالم، أي تكون قد عملت عكس ما أعلنته هذه الإدارة مبكرا وهو: تحسين صورة أميركا لدى مسلمي العالم.</p>
<p>كل ذلك من أجل نتنياهو وليبرمان، ومن أجل حفنة أصوات في الانتخابات النصفية للكونغرس!!..</p>
<p>أي دولة قوية هذه؟ أي حضارة هذه؟.. أية حقوق إنسان هذه؟.. أية ديمقراطية هذه؟!!!.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>زين العابدين ركابي</strong></em></span></p>
<p>&gt; عن الشرق الأوسط ع 2010/3/20</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/04/%d9%85%d9%86-%d9%8a%d9%86%d9%82%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d8%a6%d8%b3%d8%a9-%d9%8a%d8%b5%d9%86%d8%b9%d9%87%d8%a7-%d8%ba/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإعلام المضلل.. طرف ثالث في معركة الفلوجة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/12/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b6%d9%84%d9%84-%d8%b7%d8%b1%d9%81-%d8%ab%d8%a7%d9%84%d8%ab-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/12/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b6%d9%84%d9%84-%d8%b7%d8%b1%d9%81-%d8%ab%d8%a7%d9%84%d8%ab-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Dec 2004 08:13:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 224]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الإعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الإعلام الحربي]]></category>
		<category><![CDATA[الإعلام المضلل]]></category>
		<category><![CDATA[الرأي العام]]></category>
		<category><![CDATA[العراق]]></category>
		<category><![CDATA[الفلوجة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. نورالدين العويديدي]]></category>
		<category><![CDATA[معركة الفلوجة]]></category>
		<category><![CDATA[وسائل الإعلام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22303</guid>
		<description><![CDATA[عاد &#8220;الإعلام الحربي&#8221; مجددا للعمل بقوة في العراق، محاولا بشتى السبل نثر روح الإحباط والخيبة والانكسار الداخلي لدى سائر العراقيين والعرب، بمناسبة الهجمة الأمريكية الضارية على مدينة الفلوجة.. وكالات أنباء غربية عديدة تقصف الرأي العام ووسائل الإعلام الدولية والعربية بكم هائل من المعلومات عن التقدم السريع للقوات الأمريكية في السيطرة على المدينة. وقد وصل الأمر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عاد &#8220;الإعلام الحربي&#8221; مجددا للعمل بقوة في العراق، محاولا بشتى السبل نثر روح الإحباط والخيبة والانكسار الداخلي لدى سائر العراقيين والعرب، بمناسبة الهجمة الأمريكية الضارية على مدينة الفلوجة.. وكالات أنباء غربية عديدة تقصف الرأي العام ووسائل الإعلام الدولية والعربية بكم هائل من المعلومات عن التقدم السريع للقوات الأمريكية في السيطرة على المدينة.</p>
<p>وقد وصل الأمر ببعض تلك الوكالات إلى حد الحديث في الصباح المبكر من يوم الثلاثاء (9/11) في &#8220;خبر عاجل&#8221; عن سيطرة القوات الأمريكية على قلب مدينة الفلوجة، في حين قالت أخرى: إن قوات الاحتلال باتت تسيطر على ثلث المدينة، بالرغم من أن شهود عيان كانوا ما زالوا يتحدثون عن مقاومة ضارية تجري في حي الجولان الذي أسقطته الوكالات مبكرا بيد المحتلين، متعمدة غض الطرف عن إسقاط مروحية أمريكية فوقه، في تأكيد قاطع على أن المقاومة كانت ما زالت تنشط فيه بقوة.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>قصف قنابل وقصف تضليل</strong></span></h2>
<p>وهكذا.. فإن المشهد الذي رافق سقوط العاصمة العراقية بغداد قبل أكثر من عام ونصف من قصف إعلامي متعمد، والحديث عن سقوط مدن عراقية، قبل أيام بأكملها من وصول طلائع قوات الاحتلال إليها، ومشهد المراسلين الحربيين الذين يقفون خلف الجنود الأمريكيين، ويستقون منهم معلوماتهم دون سواهم ويرددونها وكأنها الحقيقة التي لا حقيقة سواها.. عادت كل هذه المشاهد بقوة لتغطي الأجواء، لا تزاحمها فيها سوى الطائرات الأمريكية التي تقصف بالقنابل العنقودية المحرمة، في وقت تقصف فيه وكالات الأنباء بالمعلومات المضللة المحرمة مهنيا، ولكن إعلام الحرب لا يهتم كثيرا بالمهنية في وقت الحروب.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>تغييب متعمد</strong></span></h2>
<p>ويرى مراقبون أن غياب قناة &#8220;الجزيرة&#8221; الفضائية التي جرى إغلاق مكاتبها ومنع مراسليها من العمل في العراق قد ساعد إعلام الحرب المضلل على النشاط مجددا.</p>
<p>وكانت &#8220;الجزيرة&#8221; ومراسلها أحمد منصور قد أقفلا في هجوم قوات الاحتلال الأمريكي على مدينة الفلوجة في شهر إبريل الماضي أفواه إعلام الحرب، بعد أن لعبت القناة دورا محوريا في نقل حقيقة ما كان يجري على أرض الواقع في المدينة. وبالنظر لفشل قوات الاحتلال في تلك الفترة في ضمان تأييد إعلام الحرب؛ فقد فشلت ساعتها في اختراق المدينة أو السيطرة عليها.</p>
<p>لكن إقفال مكاتب &#8220;الجزيرة&#8221; أعاد الروح بقوة لإعلام الحرب، بعد أن استفرد هذا الإعلام الحربي بقوة بالساحة مجددا، وصار المراسلون الحربيون الذين يلبسون الخوذات الأمريكية، ولا يسمعون ولا يرددون سوى ما يقوله لهم جنود المارينز الأمريكان وقادتهم هم مصدر المعلومة الرئيسية عما يجري في المدينة التي تتعرض لحرب إبادة وتدمير واسعين.</p>
<p>وفي حين أتيحت الفرصة لبعض القنوات أن تلعب الآن الدور الذي لعبته &#8220;الجزيرة&#8221; في الهجوم السابق على الفلوجة؛ فإن السياسة التحريرية لتلك القنوات لم تساعدها على النجاح في القيام بدور، من شأنه أن يزيد من حجم مشاهدتها، ومن حجم النقل عنها، مثلما من شأنه أن يعدل من طغيان إعلام الحرب، وسيطرته شبه التامة على المشهد الإعلامي، وعلى المعلومات المتعلقة بما يجري في مدينة الفلوجة.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>تضليل في طبيعة الحرب</strong></span></h2>
<p>ويذهب مراقبون وخبراء إلى أن إعلام الحرب يحاول بحديثه عن التقدم -الواقعي أو المزعوم- الذي تحققه القوات الأمريكية، والترديد المستمر للسيطرة عن أحياء معينة في المدينة الإيحاء وكأن المعركة تجري بين جيشين نظاميين متقابلين، من يخسر مساحة من الأرض منهما يخسر جزءًا من المعركة، في حين أن ما يجري هو حرب احتلال مقابل مقاومة، قادرة على الحركة والمناورة، وتغيير التكتيكات باستمرار، بما يرهق الاحتلال، ويفرض عليه حرب استنزف طويلة الأمد.</p>
<p>ويرى هؤلاء أن إستراتيجية المقاومة لا تقوم على الاحتفاظ بالأرض، والدفاع عن أماكن محددة، وإنما على إرهاق الخصم، وتكبيده أكبر قدر من الخسائر، ثم الانسحاب من المكان -عند الحاجة- والانتقال إلى مكان آخر أنسب للهجوم مجددا على الخصم الذي يكون وجوده ظاهرا، على شكل معسكرات وقواعد، ويعتمد على وجود قوات مجمعة في أماكن محددة؛ حتى يمكن للقيادة السيطرة عليها؛ وهو ما يسهل عمليات استهدافها من قبل رجال المقاومة.</p>
<p>ويعتبر المراقبون والخبراء أن المقاومة الجارية في مدينة الفلوجة وفي غيرها من مدن العراق.. هي مقاومة يقودها ضباط في الجيش العراقي السابق، فضلا عن مسلحين لهم خبرة طويلة في حرب العصابات، فضلا عن الخبرة التي اكتسبها المقاومون طيلة أكثر من عام ونصف العام على الساحة العراقية، منذ احتلال البلاد؛ الأمر الذي يجعل المواجهة بينهم وبين قوات الاحتلال عسيرة ومكلفة جدا للقوات الأمريكية. وتؤكد بعض الأخبار المحدودة الصادرة من المدينة مثل هذا الأمر؛ إذ يجري الحديث عن عشرات السيارات العسكرية والدبابات التي جرى استهدافها وتدميرها من قبل المقاومين، وشوهدت وهي تحترق.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>مشاهد لن تتكرر</strong></span></h2>
<p>ويرى هؤلاء أن المقاومة استفادت كثيرا مما حدث في حرب احتلال بغداد ومعركة المطار، قبل عام ونصف العام؛ إذ قامت القوات الأمريكية باضطرار المدافعين عن المطار، ساعتها، إلى التجمع في منطقة جغرافية صغيرة، ثم استخدمت أسلحة فتاكة ضدهم؛ وهو ما من شأنه أن يحدث مذبحة في المقاومة، لو تكرر ذلك الآن. ومن ثم فإن المقاومين لن يسقطوا فيما سقط فيه الجيش العراقي السابق، وأن الدروس الماضية لا يمكن أن تمر &#8220;دون عِظة&#8221;، كما يرى المراقبون؛ فالمقاومون موزعون على مدن العراق كلها، وفي الفلوجة موزعون على أكثر أحياء المدينة، ويشنون حرب كر وفر، وتقدم وتأخر، ويعمدون إلى مناورات مرهقة للعدو.</p>
<p>ويذهب البعض إلى أن ما يحدث في مدن عراقية أخرى غير الفلوجة مثل السيطرة على مدينة الرمادي من قبل المقاومين، أو الهجمات العنيفة التي استهدفت مقار الشرطة العراقية في بعقوبة، أو اضطرار الحكومة العراقية المؤقتة لفرض حظر التجول في العاصمة بغداد ذاتها مؤشرات على إستراتيجية المقاومة في مواجهة الاحتلال؛ فالمقاومون الذين يقودهم خبراء وضباط عسكريون محترفون يتجنبون -إلا في حالة الضرورة- مواجهة الخصم في نقاط قوته، وإنما يحاولون تشتيت قواته، وضربه في مكان، والانسحاب إلى آخر، وتعمد استهداف خطوط إمداداته بما يرهقه، ويجعله كثير الحركة التي تهدر نصيبا كبيرا من طاقاته وقدراته.</p>
<p>ويهوّن العديد من الخبراء العسكريين من دخول القوات الأمريكية إلى بعض أحياء الفلوجة، وحتى إلى المدينة بأسرها؛ فذلك لا يعني أبدا السيطرة على المدينة بالمطلق؛ فمدينة سامراء التي خاضت فيها قوات الاحتلال مواجهات عنيفة، وسيطرت عليها لفترة قبل أسابيع محدودة عادت لتفقد السيطرة عليها في الأيام القليلة الماضية، مع تنفيذ هجمات عنيفة من قبل المقاومة العراقية. ويتوقع أن يتكرر المشهد نفسه في الفلوجة.</p>
<p>ويضرب الخبراء مثلا على الحرب التي تخوضها المقاومة العراقية بتلك التي خاضتها المقاومة الفلسطينية قبل أكثر من عامين في مخيم جنين في فلسطين المحتلة؛ فرغم صغر مساحة المخيم (وهي مساحة لا تقاس بالمرة بمساحة مدينة مثل الفلوجة التي تضم أكثر من 500 ألف نسمة) فإن قوات الاحتلال الإسرائيلي الأكثر خبرة في حرب العصابات؛ باعتبار أنها تعودت عليها طيلة عشرات السنين الماضية، لا تزال تفاجأ من هذا المخيم الصغير بين الفينة والفينة، وتتعرض فيه قوات الاحتلال لهجمات دامية، وذلك بالرغم من محدودية الأسلحة التي في حوزة المقاومة الفلسطينية، إذا ما قورنت بالأسلحة التي بيد المقاومة العراقية. كل هذه الحقائق غابت عن وسائل الإعلام التي ارتدت الخوذات الأمريكية.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. نورالدين العويديدي*</strong></em></span></h4>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>(ü) خدمة قدس برس</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/12/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b6%d9%84%d9%84-%d8%b7%d8%b1%d9%81-%d8%ab%d8%a7%d9%84%d8%ab-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
