<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الذات</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>رمضان : شهر صناعة الملحمات أم الحلويات ؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%b5%d9%86%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d9%88%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%b5%d9%86%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d9%88%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Sep 2008 16:50:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 303]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الامة]]></category>
		<category><![CDATA[الذات]]></category>
		<category><![CDATA[بناء]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[عادات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%b5%d9%86%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d9%88%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%9f/</guid>
		<description><![CDATA[رمضان ملحمة بناء الذات والأمة رمضان الشهر الأبرك الرؤوم.. الشهر الذي يحنو على الخلائق حنو المرضعة على الفطيم&#8230; شهر أجود من الريح المرسلة وأسخى من حاتم الطائي.. إذا ذكرت الشهور فرمضان هو النجم الثاقب.. إنه الواصل الذي لاينتظر المكافأة.. ومن ثم فإنه من الطبيعي أن تتربص البرية الطاهرة قدومه في شوق ولهفة وفي بهجة وتهليل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>رمضان ملحمة بناء الذات والأمة</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">رمضان الشهر الأبرك الرؤوم.. الشهر الذي يحنو على الخلائق حنو المرضعة على الفطيم&#8230; شهر أجود من الريح المرسلة وأسخى من حاتم الطائي.. إذا ذكرت الشهور فرمضان هو النجم الثاقب.. إنه الواصل الذي لاينتظر المكافأة.. ومن ثم فإنه من الطبيعي أن تتربص البرية الطاهرة قدومه في شوق ولهفة وفي بهجة وتهليل وأن تنتظره على أحر من الجمر.. يُروى عن السلف الصالح أنه كان يدعو الله ستة أشهر أن يبلغه رمضان، وبعد صيامه وقيامه يتضرع إلى الله ستة أشهر أن يتقبل منه!! هكذا كانت حياته كلها رمضان بامتياز.. تفكير رمضان، معاملات رمضان، وأخلاقيات رمضان.. وما أحلى حياة رمضان؟! حياة الروح، حياة السمو والارتقاء، حياة الصفاء والنقاء، حياة التحرر من قيود الذات وحمأة الأرض وحياة الانعتاق من قوى الشر الخفية التي تدبر المؤامرات وتزرع المكايد والوساوس، وتنصب الشراك والمصائب في الطرقات.. حياة رمضان حياة الجد والاجتهاد والجهاد.. وما أسعد حياة رمضان سعادة البطولات والانتصارات وما أجمل حياة رمضان..! جمال القرآن وجمال الصيام وزينة الخلال، والخصال والإخلاص والخلاص..!</p>
<p style="text-align: right;">إنها أيام تطهير وتزكية، ولحظات كفاح ومجاهدة ونمو، وفرص منيفة لعقد جلسات مع هذه الذات بغية الاطلاع على إنجازاتها المتألقة وإحباطاتها الخاسئة فتجزى على الإنجازات وتعاقب على تجاوزها للخطوط الحمراء وتلجم بعقال العدل والإنصاف وبالتزام المبادئ والقيم العليا من أجل بناء ذاتي متماسك الأطراف يشد بعضه بعضا يكون قادراً على احتمال العواصف والزلازل النفسية المحدقة بالفرد من كل جهة وفي كل حين، وعبر هذه الرقابة الذاتية تبنى الشخصية الفاعلة على أسس راسخة، لأن النفس كالعجينة الطرية قابلة للتشكيل والتبديل. إنها روح طيعة مهيأة لأن نصنع منها ما نشاء {فألهمها فجورها وتقواها قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها}(الشمس : 8- 10) وفي الحديث : &gt;كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه..&lt; &gt;إن الطبيعة البشرية مرنة ومطواعة بصورة واضحة تخضع بوفاء لما يفرضه عليها المحيط الاجتماعي&lt;(1) -مارغريت ميد- وفي نفس السياق يقول مؤسس المدرسة السلوكية (واطسون) : &#8220;اعطوني عشرة أطفال أصحاء أسوياء التكوين فسأختار أحدهم جزافا.. ثم أدربه فأصنع منه ما أريد وذلك بغض النظر عن ميوله ومواهبه أو سلالة أسلافه&#8230;&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">إن تغيير ما بالأنفس أو عملية التزكية تكون أكثر ضمانا وإيجابية في رمضان، وأخف معاناة وألما من الشهور الأخرى لكونه شهر البركات والنفحات الإيمانية يضعف فيه سلطان الشهوات الأمارة بالسوء وكذلك شهر تصفد فيه الشياطين&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">والتغيير في البداية أمر مؤلم لكنه يحقق سعادة في النهاية&#8230; يفشل الكثيرون في تغيير أنفسهم لأنهم يظنون أن المعاناة التي تصادفهم في البداية ستستمر أو تتصاعد&#8230; والحقيقة أن المعاناة مؤقتة وستتبعها سعادة كبيرة عندما يشعر المرء بالحرية والانعتاق من العادة  التي تكبله.. والمدخنون الذين عافاهم الله يعرفون ذلك جيداً، وعلماء السلوك يشبهون بداية فترة التغيير بالمرور من عنق الزجاجة.. فالإنسان إما :أن يدفعه الضيق للرجوع والبقاء فيظل محبوسا داخلها وإما أن يصبر ويتابع السير فيخرج إلى الآفاق الواسعة..&lt;(2).</p>
<p style="text-align: right;">قلت من أجل هذا كان السلف الصالح يحلم بحلول رمضان.. يعد الشهور ويحصي الأيام والأسابيع.. وكانوا ينتظرون هذا الشهر الشهير بهذه الجدية والاستعداد وبكل لوعة.. لأنهم ذوو الأماني الحسان؛ يخططون لمشاريع النمو ويصممون لمؤسسات إنسانية  نافعة.. يجب أن تنجز هذه المشاريع وتنشأ المؤسسات، ويزال الستار والحجاب عن كل ذلك.. ويجب أن يوصلوا الجداول إلى الحقول الجدباء، حيث يجب إغاثة الملهوف وإنقاذ الغرقى من الأمواج الطاغية، ويجب أن تُرفع الآصار والأغلال على الأفئدة لتختار مصيرها بكامل الحرية والإرادة، يجب أن يصنعوا ويعملوا ويشيدوا قبل أن تغتالهم المنايا &#8220;ومن ذا الذي ينجو منهن ويسلم؟!&#8221; وحينئذ يُسألون ويحاسبون {وقفوهم إنهم مسؤولون}(الصافات : 24) وهم الذين يفقهون المسؤولية ويقدرونها حق قدرها، وخشية من مرارة المسؤولية والمحاسبة كانوا يسارعون في الخيرات ويتسابقون قبل أن يدركهم الفناء.</p>
<p style="text-align: right;">وبسبب الإخلاص في صوم رمضان واحتساب صيامه وقيامه لله تعالى مَنَّ الله على المؤمنين في :</p>
<p style="text-align: right;">غزوة بدر الكبرى سنة 2 هـ، وبانتصار سرية غالب بن عبد الله الليثي على بني  عوال وبني عبد الله بن ثعلبة سنة 7 هـ، وبفتح مكة 8 هـ الانتصار على الفرس في معركة البويب 13 هـ. فتح جزيرة رودس 53 هـ. غزوة طريف 91 هـ فتح الأندلس 98 هـ، فتح عمورية 223 هـ، فتح مدينة سرقوستة من جزيرة صقلية 264 هـ فتح حارم 559 هـ.</p>
<p style="text-align: right;">وهذه الحوادث التاريخية الضخمة  -وهي غيض من فيض- كلها تحققت في شهر رمضان المبارك.. شهر الخوارق والبركات، شهر الفتوحات والانتصارات والمعجزات أيضا. ربما نعجب ونندهش أمام هذه المحطات والمشاهد الجهادية والمعارك المهولة التي خاضها أهلها وهم جائعون ظامئون ومع ذلك شربوا في النهاية كؤوسا مترعة من رحيق الفوز والانتصار، ولكن هذا العجب سيسقط نجمه ويذوي إذا عرفنا أن رمضان شهر أنزل فيه القرآن وهو أكبر المعجزات وأخلدها.. الكتاب الذي يحق الحق ويبطل الباطل ويفرق بين ظلمات الجاهلية وأنوار النور.  إنه الفرقان، وليس عبثا أو مصادفة أن تدعى بدر الكبرى بيوم الفرقان. يوم الفرقان تعلو رايته في شهر أنزل فيه القرآن عجيب ثم عجيب جداً.  إننا نرجو أن يكون رمضان هو الشهر الذي ستنتصر فيه الأمة الإسلامية اليوم وغداً. نأمل أن يزورنا رمضان في وقت يجد فيه الأمة المستعبدة مستعدة للتضحية والبذل، وحينئذ ستهزم &#8220;الجيش الذي لا يقهر&#8221; وتغلب &#8220;شعب الله المختار&#8221; وستنتصر في معركة أوْقَد نارها &#8220;أبناء الله وأحباؤه&#8221; وآنئذ تأسر حزب الشيطان، وستنتصر الأمة المسلمة ما خلصت نواياها وأعدت عدتها بجدية وإحباك وكانت أمنيتها الغالية عشق الموت والاستشهاد في سبيل الإخلاص والخلاص ومن أجل تحرير العباد من الوحوش الضارية، وتمسح عن القلوب صدأ الألم وتنفض عن الوجوه رماد البؤس والشقاء، وليس ذلك ببعيد، وما ذلك على الله بعزيز.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>عادات مذمومة في رمضان</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">إذا كان رمضان عند السلف الصالح محطة لمضاعفة الجهد والاجتهاد والجهاد، ومستشفى لعلاج النفوس وترميم الروح وإصلاح المجتمع واكتساب علو الهمة.. وكان مصنعا لصناعة الملحمات وتنظيم حملات تحمل هموم الأمة فإنه قد أصبح في ثقافتنا شيئا آخر تماما. رمضان في ممارستنا حقبة للوحم والخمول والكسل والشرود وظرف للحيرة والاكتئاب وانهيار الأعصاب واحتدام الأحداث المروعة وتفاقم الجرائم والمسارعة في سب الخالق وشتم الرّب والدين جهاراً. كم نحسن الاستعداد المادي المحض لاستقبال رمضان؛ دكاكين تملأ رفوفها وجوانبها، والأسواق ملأى بالسلع والبضائع حتى أنها لتكاد تتجشأ أو تتقيأ.. والناس في غدوهم ورواحهم يتهافتون، ويتلهفون، ويلهثون يتتبعون خطوات شهواتهم وجشعهم المتنامي.. يشترون للاكتناز والادخار كأنهم أنذروا بأنهم سيؤخذون بالسنين وبالأعوام  العجاف وصدق المصدوق عليه الصلاة والسلام إذ قال : &gt;لا يملا جوف ابن آدم إلا التراب&lt;. وبذلك تحول رمضان من أجواء روحانية إلى أسواق استهلاكية يترصد جيئته التجار الكبار لحصد أرباح باهضة تزيد في أرصدتهم بشكل متصاعد ملحوظ.</p>
<p style="text-align: right;">والواقع الرمضاني يدحض -استنادا إلى إحصائيات- ز عم وادعاء من له الغيرة المفرطة على اقتصاد البلاد القائل بأن رمضان شهر تثبيط الحركة التجارية والتي تعرف خلال هذا الشهر البوار والكساد ومن ثم تراجع اقتصادي وهو أحد معوقات تقدم الأمة!! كما أن واقع رمضان يطعن في نداءات من يدعو إلى توقف وإيقاف بناء المساجد بدعوى أننا نعرف انفجارا عمرانيا من المساجد.. فهي كافية بأن تضم أبناء وطنها.. والمضي قدماً في تشييد المساجد مضيعة للوقت والاقتصاد!! رمضان فرصة لهؤلاء لتصحيح تصوراتهم!! فإن كانوا يتكلمون عن الخيال المتطرف فمعذرة.</p>
<p style="text-align: right;">إنني أود هنا أن أتساءل : ما حظ استعدادنا الروحي لحسن ضيافة رمضان، موازنة مع الحظوظ المادية التي تطغى على حياتنا؟ إنه مع حلول شهر رمضان بعض المظاهر والسلوكات الإيجابية ولكنها تظل ناقصة ككثرة على المساجد  وصيام رمضان بجهالة مفرطة بواجباته ومبطلاته، صيام ليس فيه لصاحبه  إلا الجوع والعطش، الكذب، والزور، والنميمة، والخيانة، واللغو، والرفث، والحديث المبتذل&#8230; ثم  إقبال على المسا جد بالأجساد في دقائق معدودة والأرواح هائمة سائحة في زخرفة الأوكار والسمر على جنبات الطرق وعلى رحاب المقاهي وقراءة القرآن قراءة لا تتجاوز الحناجر، وصلاة الصبح لولا الخوف من الجوع والعطش ما تم أداؤها، ثم تضامن الأغنياء الموسرين مع المعسرين لا يتعدى تزويدهم بكلوغرام من التمر الرديء، ومواد لا تسمن ولا تغني من جوع ولا تخفف من معاناتهم، وعقب هذا التبرع المرغوب عنه عقلا ونقلا يشيحون بوجوههم في تباه وافتخار قائلين &#8220;كان الرسول  أجود في رمضان&#8221;. ثم نسيان عريض للمجاهدين المحرومين من الأمن والطعام والشراب، وحذف ساعات من البرامج التربوية والإدارية والمؤسسات على حساب إضافتها للنوم والعطل والتسكع في الشوارع والاستلقاء على الأرصفة استلقاء الحشرات التي سكرتها المبيدات، والناس يمشون والغيظ والحيرة والفتور يرافقهم وعيون ترمق العباد شزراً واللسان يرميهم بشرر، يسيرون في الطرقات مرشحين للتساقط كأنهم سحروا بالأفيون.. هذه هي الحياة الرمضانية التي يعيشها جل الناس، وهذا هو الاستعداد الروحي الذي واجه به رمضان جمهرة من الناس؟ وأكثرهم.. ولكن أكثر الناس، لا يعلمون، ولا يعقلون ولا يفقهون، ولا يشكرون..</p>
<p style="text-align: right;">في الحقيقة ينبغي أن نعيد لحياة رمضان اعتبارها وهيبتها وشرفها ونورها المشرق وبالأحرى يجب أن نتصالح مع رمضان مصالحة شاملة فكراً وعملا عقيدة وسلوكا من خلالها ننبذ كل ما ورثناه عن الآباء والأجداد من معتقدات فاسدة وأفكار خرافية ومن تصرفات ذات عوج وعرج لنقوم بتعبئة جديدة مستوحاة من العصور الذهبية ومن كل منهل يتدفق وعيا صحيحا ويفور بالفكر السليم السوي حتى نحول حياتنا الرمضانية : من حياة الحلويات إلى حياة رمضانية تصنع الملحمات.. ورمضان يقبل بهذه المصالحة ويدعو إليها. فلنبادر إذن إلى هذه المصالحة المجدية الآن وقبل فوات الأوان &#8220;فالتأخير لص الزمن&#8221; و&#8221;خير البر عاجله&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;"><!--StartFragment--><span style="color: #ff0000;"><strong>محمد بعزاوي</strong></span><!--EndFragment--></p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8211;</p>
<p style="text-align: right;">1- دفاتر فلسفية، نصوص مختارة إعداد وترجمة محمد سبيلا وعبد السلام بنعبيد العالي، دا ر تبقال للطباعة والنشر 1991، ص 52- 53.</p>
<p style="text-align: right;">2- الذكاء العاطفي للدكتور ياسر العيتي بتقديم جودت سعيد، ص 52- 53 بتصرف.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%b5%d9%86%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d9%88%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أخطار التقصير في الدعوة إلى الله على الذات والمجتمع</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a3%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%b5%d9%8a%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a3%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%b5%d9%8a%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jun 2008 15:49:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 300]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[أحكام المريض]]></category>
		<category><![CDATA[أخطار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولويات]]></category>
		<category><![CDATA[التقصير]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الذات]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[الهمة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد كرامي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a3%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%b5%d9%8a%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84/</guid>
		<description><![CDATA[مفهوم التقصير في الدعوة إلى الله. إذا ثبت أن الدعوة واجبة على الفرد والمجتمع، وأن لها أفضالا وثماراً، صح أن نجعلها هما يؤرق بَالَنَا ووجداننا ووظيفة مستمرة تقي الإنسان والمجتمع من كل المهالك ولذلك كان التقصير فيها، ذا أثر سلبي على الذات والمجتمع معا. فالتقصير في الدعوة هو عدم جعلها هما دائما يؤرق صاحبه، وهو [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>مفهوم التقصير في الدعوة إلى الله.</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">إذا ثبت أن الدعوة واجبة على الفرد والمجتمع، وأن لها أفضالا وثماراً، صح أن نجعلها هما يؤرق بَالَنَا ووجداننا ووظيفة مستمرة تقي الإنسان والمجتمع من كل المهالك ولذلك كان التقصير فيها، ذا أثر سلبي على الذات والمجتمع معا.</p>
<p style="text-align: right;">فالتقصير في الدعوة هو عدم جعلها هما دائما يؤرق صاحبه، وهو ضعف بذل الوسع في التبليغ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>مظاهر التقصير في الدعوة إلى الله.</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">بالرغم من عظم مسؤولياتها إلا أننا قد فرطنا فيها، واستهنا بأمرها، ولم نرعها حق رعايتها، فكان من ذلك التقصير الحاصل في طلبها.</p>
<p style="text-align: right;">ومن مظاهر التقصير في الدعوة إلى الله:</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>1- الانكماش على النفس:</strong> </span>وهو الاعتقاد بأن صلاح الذات هو المطلوب، ويكفي أن نسأل هل انكمش الرسل على أنفسهم؟ وهل تركوا المجتمع وانزووا على ذواتهم؟ فالبعض -وبعدما تتسرب سنوات العمر من بين يديه- يكتشف أنه كان شخصا عاديا، ولم يفعل في حياته ما يجعل الآخرين يتذكرونه بعد مماته.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>2- اختلال ميزان الأولويات:</strong> </span>وهو تأخير الدعوة إلى الله في سلم الهموم اليومية والحياتية للمؤمن، ونحن ندري ونعلم أن صلاح الحال يقتضي المجاهدة لإقامة الدين. وما كان كذلك كان حقه التقديم. فكيف نؤخر أمرا قدمه الله، وجعل فيه خيرية هذه الأمة، قال تعالى: {كنتم خير أمة أخرجت للناس تامرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتومنون بالله}(آل عمران : 110).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>3- ضعف المبادرة  الفردية أو انعدامها:</strong> </span>الناتج عن التكاسل عن القيام بالواجبات وعدم العمل بالمقولة: &#8220;بادر ولا تنتظر&#8221;. فبادر إلى الأعمال التي تجعلك تحقق السبق وتضعك في أوائل الصفوف لبناء شخصية فاعلة، تؤمن بالمبادرة والسبق كطريق للنجاح قال تعالى : {سابقوا إلى مغفرة من ربكم} فطالما أن مناط التكليف فردي فعليك نفسك ولا تنتظر الآخرين، كما أن الحساب يوم القيامة سيكون فرديا، فضلا عن أن المبادرة الذاتية تعدُّ من أول الواجبات، والتقاعس عن أدائها تفريط في الأمانة.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>4- خسارة الأفراد وتآكل العاملين في حقل الدعوة:</strong></span> فكما أن النبات يمتص الماء والأملاح ليبقى ويشتد عوده، كذلك ومثال للجماعة التي أخذت على عاتقها هم الدعوة إلى الله، ففي غياب العمل الجدي والمستمر في التأهيل التربوي، لا بد وأن ينفض الأشخاص من حولك، فاعلم أن من حق المجتمع عليك تبليغهم دين الله، وإيصال الخير الذي أراده الله لهم وهيأك إليه وكلفك بتبليغيه.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>5- كثرة العتاب والتلاوم:</strong></span> وفي حقيقة الأمر على المؤمن التجرد والابتعاد عن هذا الخلق لأنه يخلق نوعا من المشاحنة، ويؤدي إلى تبديد الطاقة إلى التوكل.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>6- ضعف الإقبال والانخراط الكلي</strong></span> في عملية تربية الناس على منهج الله عز وجل الذي خطت معالمه سنة النبي صلى الله عليه وسلم: يقول تعالى: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم}(آل عمران : 31).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>7- التنازل عن المبادئ:</strong></span> فلننظر لموقف الرسول صلى الله عليه وسلم عندما قال كلمته المشهورة التي هي مثال الثبات على الحق والاعتزاز به مهما كانت الإغراءات ومهما لمعت الدنيا أمامه ببريقها وزخرفها.. &gt;والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر، لا أتركه حتى يظهره الله أو أهلك دونه&lt; فإذا فشا التنازل عن المبادئ عند الدعاة فشا فيهم التقصير في الدعوة وانعكس على مردوديتهم سلبا :</p>
<p style="text-align: right;">البدر والشمس في كفيك لو نزلت</p>
<p style="text-align: right;">ما أطفأت فيك ضوء النور والنار</p>
<p style="text-align: right;">أنت اليتيم ولكن فيك ملحمة</p>
<p style="text-align: right;">يذوب في ساحتها مليون جبار</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>أسباب التقصير في الدعوة إلى الله:</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">إذا كان للتقصير في الدعوة إلى الله مظاهر جلية، فإن للتقصير في الدعوة إلى دين الله أسباب نجملها في:</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>1- ضعف الهمة:</strong></span> وسببه ضعف الإيمان، والركون إلى الدنيا، أو كثرة تعرض المرء للفتن والانسياق وراءها، وعدم الوقوف أمامها بحزم وعزم، والنتيجة عدم إنكار المنكر، واليأس من تكرار النصيحة.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>2- سيادة العقلية التبريرية:</strong></span> بدواعي ضيق الوقت، وكثرة الأشغال، وننسى أن التبرير الذي يعطل الواجب يثبط العزائم، وهو داء عضال يؤدي إلى ترك الإنسان للدعوة وتعطيل وظائفها.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>3- عدم الاستعداد لمواجهة معوقات الطريق:</strong> </span>البعد عن مجالات الدعوة المهمة خوفا من التبعات وتحمل الأعباء. الدعوة طريق مليء بالبلاء تعترضه عقبات. طريق الدعوة مليء بالأشواك قد يلحق الأذى بالداعية أو بأحد أهله أو أسرته أو بماله ووظيفته، مما يجعله يستسلم ويترك هذا المجال، ولا يستطيع الصبر والتضحية. ولكن آخر هذا الطريق نعيم مقيم.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>4- صحبة ذوي الإرادات الضعيفة والاهتمامات الدنية:</strong></span> فتجدهم يفترون حماس وطاقة أولئك الذين لهم هم الدعوة، ويفرغون الدعوة إلى دين الله من محتواها. فيكون الإنسان مقلدا لا يبتكر ولا يطور شيئا من حوله.. فالتقليد الأعمى والانصهار المسرف في شخصية الآخرين وأد للمواهب وقتل للإرادة وإلغاء للتميز.. والرسول صلى الله عليه وسلم أعظم من خالط المثبطين من المشركين والمنافقين واليهود والنصارى لكنه كان مؤثرا لا متأثرا.</p>
<p style="text-align: right;">فارق تجد عوضا عمن تفارقه</p>
<p style="text-align: right;">في الأرض وانصب تلاقي الرشد في النصب</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>5- الركون إلى الدنيا:</strong></span> الانشغال بالدنيا وملذاتها يجعل طريق الدعوة شاقا، مزعجا لا يستطيع المرء تحمله، وكلما انغمس الإنسان في الدنيا في التجارة وحب الأولاد والأهل مؤثرا كل ذلك على الدعوة، ازداد بعدا عن طريق الدعوة، والنفس بطبيعتها تحب الراحة والدعة وتكره التعب والنصب. فعلى المسلم أن يعلم أن الدنيا مزرعة الآخرة، ولقد أمرنا الله ألا نركن إلى هذه الدنيا، فإنما هي متاع، والآخرة هي دار البقاء والقرار، كما حثنا على التزود من الطاعات والأعمال الصالحة والصبر لأن الدعوة إلى الله تحتاج التزود في مسارها الشاق.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>6- ضعف التربية الذاتية:</strong> </span>تتجلى في الغفلة عن العناية بالنفس ورعايتها بتقوية إيمانها، بقوة التقرب إلى الله، والاستعانة به في السراء والضراء، وصدق اللجوء إليه بأن يعينه، ويوفقه في مسيرته، والتكثيف من الاطلاع على القرآن والسنة، وأما إهمالنا إياها والاعتقاد بأن الدعوة إلى الله تكون بغيرهما، فإن هذا من أسباب الفشل والخذلان، إذ أن الداعية البعيد عن القرآن والسنة لا يستطيع أن يربط المدعوين بالله ورسوله.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>7- ضعف الالتزام بالمفردات التربوية</strong></span> والحلقية والإيمانية التي دعا إليها الدين الإسلامي وعدم الالتفات إلى إعمال كل الوسائل الخادمة لها.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>8- الاستعاضة بتربية القنوات الفضائية عن التربية الأرقمية:</strong> </span>والمطلوب في هذا الأمر الاستئناس فقط، لأن التربية تحتاج لبرامج وطاقات تكون بجانبك، تؤازرك على الحق. أما أن تستعين بالتربية عن بعد فإن ذلك كثيراً ما يشوش على منهجك بكثرة من تتلقى عنهم.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>آثار التقصير في الدعوة إلى الله</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>1- على مستوى الفرد:</strong> </span>كل دعوات الرسل والأنبياء انطلقت بالأفراد لكن ما لبثت هذه الدعوات أن تحولت إلى أمم تحمل مشروعا رساليا للإصلاح، وأفضل نموذج هو محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم الذي انطلق في جزيرة العرب بمفرده فما مرت 23 سنة، حتى حج معه 120 ألفا أو يزيدون، أي بمعدل 5695 في كل سنة. فيا أيها المسلم فحاسب نفسك دوما وقل لها : كم دعوت؟ وكم استجاب لك؟ إذا التقصير في الدعوة له آثار على الفرد نذكر منها:</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>&gt; فساد الفرد :</strong></span> المسلم كنبع الماء كلما جرى وتحرك طاب وعذب وكلما انحسر وركد فسد. كثيرا ما تمر على الإنسان مواقف يختبر الله فيها قوة إيمانه ومدى عزيمته وصموده أمام شهواته وملذاته ومقاومته لنفسه الأمارة بالسوء فيعجز ويضعف.. ولا يستطيع أن ينكر منكرا أو يأمر بمعروف. ونحن غافلون أن هذا هو سبب فلاحنا ونجاحنا في الدنيا والآخرة يقول تعالى: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هو المفلحون}(آل عمران: 104).</p>
<p style="text-align: right;">إني رأيت وقوف الماء يفسـده</p>
<p style="text-align: right;">إن سال طاب وإن لم يجر لم يطب</p>
<p style="text-align: right;">والأسد لولا فراق الغاب ما افترست</p>
<p style="text-align: right;">والسهم لولا فراق القوس لم يصب</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>&gt; لحوق غضب الله وعقابه بالفرد :</strong></span> إذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعصمه ولا يجيره أحد من الله إن هو قصر في الدعوة إلى الله، فهل يجير غيره أحد أو يعصم غيره أحد؟ قال تعالى: {قل إني لن يجيرني من الله أحد ولن أجد من دونه ملتحد إلا بلاغا من الله ورسالته}(الجن : 22- 23).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>2- على مستوى المجتمع:</strong> </span>المجتمع يعج بالدعوات والأفكار والمذاهب وكل يعمل للتمكين لدينه ومنهجه ومذهبه لكن عجبا والله أن يقصر أهل الحق ويجتهد أهل الباطل، أن يتقدم أهل الفساد ويحجم أهل الصلاح.</p>
<p style="text-align: right;">تبلد في الناس حس الكفاح</p>
<p style="text-align: right;">ومالوا لكسب وعيش رتيب</p>
<p style="text-align: right;">يكاد يزعزع من همتـــــى</p>
<p style="text-align: right;">سدور الأمين وعزم المريب</p>
<p style="text-align: right;">ينفق أهل الباطل على فسادهم ويبخل أهل الحق على حقهم، قال تعالى: {إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون، والذين كفروا إلى جهنم يحشرون}(الأنفال: 36).</p>
<p style="text-align: right;">هذا ينتج عنه عدة نتائج نذكر منها:</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>- انتشار الفساد:</strong></span> عندما لا يُدْفع الباطل والمنكر ينتشر ويعم ويطغى قال تعالى: {ولولا دفاع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض}(البقرة: 251).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>- اندثار التدين:</strong></span> قال تعالى: {ولولا دفاع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا}(الحج: 40).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>- استحقاق عقوبة الهلاك الجماعي :</strong></span> قال تعالى: {وما كان ربك مهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون}(هود: 117).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>- اللعن والطرد من رحمة الله:</strong></span> قال تعالى: {لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داوود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون، كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه، لبئس ما كانوا يفعلون}(المائدة: 78، 79).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>- الاستبدال:</strong></span> {وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم}(محمد: 38)، كما استغنى عن بني إسرائيل ونزع منهم مشعل هداية الناس وسحب منهم الشهادة على البشرية.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. محمدكرامي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a3%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%b5%d9%8a%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التكـويـن الذاتي(3)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d9%80%d9%88%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa%d9%8a3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d9%80%d9%88%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa%d9%8a3/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jul 2007 09:59:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 281]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التكـويـن]]></category>
		<category><![CDATA[التكـويـن الذاتي]]></category>
		<category><![CDATA[التكوين العلمي]]></category>
		<category><![CDATA[الذات]]></category>
		<category><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19530</guid>
		<description><![CDATA[التكوين العلمي : موجباته ووسائله ومجالاته وأدواته تمهيد يراد بالتكوين العلمي الاجتهاد في التحصيل العلمي إلى حد النبوغ فيه أو هو طلب كل علم يمكن أن يسد ثغرة لدى الفرد والأمة، ويكمل نقصا لديهما معا،ويرقيهما في مدارج القوة المطلوبة شرعا، فالعلم عنصر قوة على المسلم طلبه، والتكوين الذاتي في المجال العلمي يهدف إلى تحقيق تفوق [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h1 style="text-align: center;"><span style="color: #008080;"><strong>التكوين العلمي : موجباته ووسائله ومجالاته وأدواته</strong></span></h1>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>تمهيد</strong></span></h2>
<p>يراد بالتكوين العلمي الاجتهاد في التحصيل العلمي إلى حد النبوغ فيه أو هو طلب كل علم يمكن أن يسد ثغرة لدى الفرد والأمة، ويكمل نقصا لديهما معا،ويرقيهما في مدارج القوة المطلوبة شرعا، فالعلم عنصر قوة على المسلم طلبه، والتكوين الذاتي في المجال العلمي يهدف إلى تحقيق تفوق الفرد ونبوغه وتفجير طاقاته الإبداعية واستثمار مؤهلاته أحسن  استثمار كما وكيفا، خصوصا إذا علمنا أن المسلم مطلوب منه أن يكون قويا في كل ما يمكنه تحصيل القوة فيه لتتحقق القوة والخيرية للأمة، والقوة العلمية إحدى أنواع هذه القوة المطلوبة.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>مسوغاته</strong></span></h2>
<p>تتعدد مسوغات التكوين العلمي وتتنوع موجباته تنوعا يؤكد ضرورته الشرعية والعقلية، فما هي هذه المسوغات؟ وما هي هذه الضرورة ؟</p>
<h3><span style="color: #008000;"><strong>&lt;المسوغات الشرعية :</strong></span></h3>
<p>- أمر الشرع المكلفين بطلب العلم في كثير من الآيات والأحاديث بصيغ  متعددة كصيغة الوجوب كما في قول الله جل وعلا : .{يا يحيى خذ الكتاب بقوة}(مريم : 12)، وقول النبي  : &gt;طلب العلم فريضة على كل مسلم&lt;  وصيغة الندب والترغيب : كقوله  : &gt;من يرد الله به خيرا يفقه في الدين&lt; وقوله  : &gt; إذا مات ابن أدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له&lt;، وصيغة الثناء على أهل العلم والمتعلمين كقوله تعالى: .{يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات}(المجادلة : 11)، وصيغة التنفير من الجهال وممن لا يستخدمون عقولهم ويميلون إلى التقليد والاتباع كـقوله تعالى : {وكذلك ما أرسلنا من قبلك في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون قل أو لو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم قالوا إنا بما أرسلتم به كافرون}(الزخرف :23- 24).</p>
<p>- أن العبودية لله لا تتحقق حقا وصدقا إلا بالعلم وأن أكثر الناس علما أكثرهم خشية لله وأقربهم إلى الله منزلة لذلك قال الحق سبحانه : .{إنما يخشى الله من عباده العلماء}(فاطر : 28) كما أن العالم العامل أرفع درجة عند الله من العابد غير العالم كما في حديث رسول الله  : &gt;فقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد&lt;.</p>
<h3><span style="color: #008000;"><strong>&lt;المسوغات العقلية :</strong></span></h3>
<p>تتعدد المسوغات العقلية الموجبة لطلب العلم والتعلم المستمر وتكوين الذات تكوينا يناسب قدراتها وإمكاناتها وحاجياتها ويتماشى مع متطلبات المجتمع، ومن هذه المسوغات ما يلي :</p>
<p>&lt; كون العلم مكتسبا وليس فطريا لقوله تعالى  .{اِقرأ بسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق، اِقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم}(أول سورة العلق) وقوله جل وعلا : .{والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا}(النحل :78 ) وقوله عز وجل: .{وعلمناه صنعة لبوس لكم ليحصنكم من بأسكم}(الأنبياء :80)، وكل ما كان مكتسبا كان متفاوتا تحصيله بين الناس، لذا وجب بذل غاية الجهد والوسع ليكون المرء أكثر تحصيلا وأكثر علما وتعلما من غيره وأكثر تفوقا على أقرانه.</p>
<p>&lt; كون طلب العلم لا حد له في النهاية  وليس له محطة أخيرة ولا نقطة الوصول حتى يظن أحد أنه قد وصل و أدرك كل المعارف وكل العلوم. ولهذا السبب وجب الاستمرار في طلب العلم وعدم التوقف أبدا في أي مجال وأي ميدان وفي أي لحظة. لهذا ورد عن النبي قوله :&#8221; اطلبوا العلم من المهد إلى اللحد&#8221;؛ وإذا كانت القناعة مطلوبة في كل شيء فإنها غير مطلوبة في طلب العلم.</p>
<p>&lt; كون العلم هو الأداة التي بها تكتمل إنسانية الإنسان، فبقدر ازدياده في طلب العلم يزداد كمالا في الإنسانية،لأن الجهل نقص والعلم كمال ، وما شرف الإنسان إلا بالعلم والتعلم والتعليم، كما أن الجماعات البشرية لم تكن لها الريادة على بعضها البعض إلا بمقدار تفوقها العلمي واجتهادها في اكتساب المعارف والمعلومات.</p>
<p>&lt; كون طلب العلم في المجتمعات المعاصرة أصبح ضروريا مثل الهواء والغداء، ولا يمكن للمرء أن يعيش بدون الاجتهاد في طلب العلم اجتهادا متزايدا بسبب سرعة نمو الحاجيات الاجتماعية وتنوعها وبسبب ميلاد علوم جديدة وازدياد الحاجة إليها، وبسبب الحاجة إلى تطوير العلوم والمعارف السابقة.</p>
<p>&lt;انتشار عوامل الفساد وأساليب الإفساد في الأمة من ملاهٍ وتكوين ميولات تافهة وأذواق سافلة والتشجيع على مواهب لا أخلاقية وانتشار تعليم سطحي وخاضع للإملاءات والضغوط الأجنبية وبسببها يجد المسلم الغيور نفسه غريبا مغتربا مدفوعا به إلى الهامش والتبعية والاستلاب باستمرار، ولا يجد ما يحقق ذاته وينقذ الأمة من ضعفها ويوصلها إلى الشهود الحضاري لذا أصبح واجبا الوعي بهذا الواقع المتردي واتخاذ التدابير اللازمة لإنقاذ الذات أولا ثم الأمة ثانيا والتكوين الذاتي علميا هو إحدى هذه المداخل .{يا معشر الجن و الإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان}(الرحمان :33).</p>
<p>كل هذه الأسباب وغيرها تجعل من التكوين العلمي الذاتي للفرد مطلبا ملحا: به يكمل ذاته، وبه يحقق وجوده الاجتماعي، وبه يحصل له التفوق والإبداع.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong> مجالاته</strong></span></h2>
<p>تتعدد مجالات التكوين الذاتي العلمي تعددا شاسعا بقدر شساعة الحياة، وشساعة مجالاتها وتخصصاتها ؛ ولما كانت حياة الإنسان ممتدة في الزمان من الزمن المحدود (الحياة الدنيا)إلى الزمن اللا محدود  (الحياة الأخرى) وجب أن يشمل التكوين العلمي الذاتي مجالي الحياتين معا، وهما اللذان اصطلح على تسميتهما باسم علوم الدين وعلوم الدنيا، وهو تقسيم لا يصح إلا من حيث جهة التعليم والبيان، وإلا فهما وجهان لعملة واحدة.</p>
<p><strong>&lt;التكوين في العلوم الدينية:</strong> يأتي هذا التكوين ـ كما سبق ـ في مقدمة التكوين لأنه هو الذي يهيئ الفرد لأن يكون صالحا في فكره وعلمه ويجعل علومه ومعارفه نافعة وموجهة دوما نحو النفع العام ويجعل سلوكاته سلوكات إنسانية فاضلة، فضلا عن أن التكوين الديني يؤهل الإنسان لأن يكون أفضل عابد لله على بصيرة وعلى أحب حال يرتضيها الله عز وجل من عبده، لذلك قال رسول الله  : &gt;ما عُبِدَ الله بشيء أفضل من التفقه في الدين&lt;، وقد سبق في الحلقة السابقة بيان ذلك.</p>
<p><strong>&lt; التكوين في العلوم الدنيوية :</strong>  تنصرف غاية العلوم الدنيوية إلى تحسين معيشة الإنسان في مستوياتها المادية والمعنوية، البدنية والنفسية والاجتماعية وفي مختلف علاقاتها ؛ وتأتي ضرورة  التكوين في هذه العلوم لأنها تدخل في باب جلب المصالح ودرء المفاسد، وقد حث الشرع على طلبها فقال  :&gt;أفضل العلوم الذي يحتاج إليه الناس&lt;. سواء في المعاش أو المعاد، ومن تهاون في طلبها كان آثما شرعا وعقلا، وكان مقصرا في واجبه الفردي والاجتماعي. ولما كانت العلوم الدنيوية متعددة ومتفاوتة في الأهمية وفي إمكان تحصيلها وجب توجيه الاهتمام لتكوين الذات فيما تشتد الحاجة إليه، وفيما للذات إليه ميل ورغبة، وفيما يقل اهتمام الناس به أو لم يفطنوا لأهميته ولم يسبقوا إليه، كما ينبغي الحرص على النبوغ والإبداع  في المجال المراد التكون فيه ومن جملة ذلك :</p>
<p>أ- العلوم الكونية بجميع تخصصاتها وتشعباتها وفروعها (علوم رياضية وفيزيائية وكيميائية وفلكية وبيولوجية وطبية.وتكنولوجية&#8230;)، لأنه لا قوام للحياة الإنسانية بدونها، ولا يمكن سد الحاجات والضرورات أو تحقيق  التقدم الحضاري إلا بها.</p>
<p>ب- العلوم التطبيقية والمعلوماتية، لأنها أكثر ارتباطا بواقع الناس المعيشي، فالحاجة إليها أشد وتعلمها أوكد.</p>
<p>ج- العلوم الإنسانية ( علوم اجتماعية ونفسية وقانونية واقتصادية وإدارية ) لأنها تؤهل الفرد لأن يكون عضوا فعالا في مجتمعه ومشاركا في تدبير الشأن العام بكفاءة وإبداع.</p>
<p>د &#8211; علوم المناهج سواء كانت مناهج العلوم المادية أو العلوم الإنسانية أو العلوم الشرعية أو غيرها فكلها يتوقف إنشاء المعارف فيها على مناهج النظر والبحث وتحديد طرائق الفهم والتعلم والاستيعاب،  فبغير المنهج يبعد الطريق للوصول إلى النتائج وتضيع أغلب الجهود.</p>
<p>هـ- الفنون والآداب : والتكوين في هذا الجانب  ضروري لكونه ينمي القدرات اللغوية والتواصلية والذوقية ويوسع مدارك التفكير والخيال  وهي عناصر أساسية في البنية الإنسانية على المستوى الفردي والاجتماعي.</p>
<h2> <span style="color: #800000;"><strong>  أدواته ووسائله</strong></span></h2>
<p><strong>&lt; تحديد العلوم المطلوب التكون فيها:</strong> ليس المطلوب من الفرد أن يكون ذاته في كل العلوم تكوينا دقيقا فهذا مما ليس في طاقة أي أحد ، ولا يقول به عاقل، وإنما المطلوب من المرء أن يختار العلم الذي يرغب في التخصص فيه بشرط أن يتوفر فيه: شرط الرغبة والطموح الذاتي، وشرط المؤهل العلمي والقدرة على السير بعيدا في تحقيق الإبداعية وشرط الحاجة الاجتماعية لذلك العلم، كما لا ينبغي أن يفهم من هذا أن على الإنسان أن ينغلق على علم واحد وينحصر فيه بل المطلوب الانفتاح على كل العلوم الخادمة للعلم الأصلي موضوع التكوين، كما عليه أن ينوع من اهتماماته وهواياته العلمية فإن ذلك يوسع مداركه ويشرفه على عوالم السعادة العقلية وملذاتها فيجعل منه إنسانا ذا شخصية قوية ومتوازنة، ومما يساعد على التكوين في علوم عديدة التركيز على كلياتها وقواعدها الكبرى ومقاصدها وإشكالاتها الأساسية دون جزئياتها وتفاصيلها، فإن من شأن التركيز على الضروري في العلم محتوى ومنهجا ومقاصد أن يقرب طريق تحصيل مبادئ العلوم.</p>
<p><strong>&lt; تحديد برنامج التكوين : </strong>لا يمكن أن يؤتي التكوين العلمي ثماره المرجوة منه من غير وضع برنامج للتكوين يحدد فيه المرءُ العلمَ المراد التكون فيه ومدته ووسائله (أهل الاختصاص، مؤسسة تعليمية، جمعية، كتب ومكتبات، أشرطة، أقراص مدمجة، الشبكة الفضائية&#8230;) وغاية هذا التكوين</p>
<p><strong>&lt; تكوين مكتبة علمية</strong> خاصة بالفرد وخاصة بالمجال العلمي وتنميتها بالجديد وتنظيمها بشكل يسعف على الاستفادة منها بسهولة والحرص على استثمارها استثمارا نافعا بملازمة المكوث فيها والمطالعة والبحث والتأليف والإبداع.</p>
<p><strong>&lt;الاتصال بأهل العلم والاختصاص</strong> وسؤالهم عما أشكل فإن الاتصال بهم وملازمتهم من شانه أن يساعد المتكون على إدراك إشكالات العلم ومسائله ويبصره بما يجب البحث فيه دون إضاعة الجهود في تكرار البحث فيما سبق البحث.</p>
<p><strong>&lt; تنويع وسائل التكوين</strong> بين ما هو سمعي ومرئي ومقروء، وبين ما هوتأمل ذاتي وتفكر وتدبر وبين ما هو حوار وحجاج ومناظرة،  وبين ما يقوم على التذكر  والذكاء والتطبيق&#8230;فبقدر ما تتنوع وسائل اكتساب المعارف يتحقق المقصد من التكوين.</p>
<p>&lt;تحويل المعارف والعلوم إلى أعمال قابلة للإنجاز بناء على ما سبق من القول بارتباط العلم بالعمل، وتلازم العلم مع التجربة وتكامل الأفكار مع التطبيقات، فعلى المتعلم أن يحرص على تحويل كل ما تعلمه إلى أعمال مفيدة، كما عليه أن يحرص على أن يستنبط نظريات وأفكار من أعماله. فإذا تعلق الأمر بقراءة كتاب عليه أن لا يدرب  نفسه على الاكتفاء بقراءة الكتاب فقط وإنما أن يدرب نفسه على القراء العلمية والمنهجية للكتب بتلخيص مضامينها ونقدها والتعليق عليها، والانتقال إلى التدرب على التأليف والكتابة الأدبية، وإذا تعلق الأمر بما هو علمي تعين على المتكون أن يجمع بين النظري والتطبيقي وبين الفكري والمهاري /اليدوي، وإذا تعلق الأمر بما هو أخلاقي جاهد نفسه على التحلي به والتدرب على السلوك وَفْقَهُ ومثله يقال في ما هو فني وذوقي.</p>
<p>وأخيرا يمكن القول إن التكوين الذاتي في المجال العلمي ضرورة بيولوجية لدى الإنسان لأنه كائن عاقل يحتاج عقله إلى المعارف الضرورية كاحتياج جسمه إلى الغداء والهواء، وضرورة شرعية بها يتمكن المسلم من إنجاز التكليفات الشرعية على أحسن وجه ويرتقي في مراقي الكمال الإيماني والشهود الحضاري، كما أنه ضرورة اجتماعية وعقلية تفرضها الطبيعة  النمائية للذات الإنسانية وحاجتها للتطور والاندماج في الواقع الاجتماعي الذي أصبح العلم فيه أهم معيار للكفاءة من هنا كان من اللازم العناية بهذا النوع من التكوين بحسب مجالاته وأدواته ووسائله وشروطه.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #800000;"><em><strong>د. الطيب بن المختار الوزاني</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d9%80%d9%88%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa%d9%8a3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>جدلية الذات والآخر  في عالم اليوم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/05/%d8%ac%d8%af%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a2%d8%ae%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/05/%d8%ac%d8%af%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a2%d8%ae%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 17 May 2006 09:26:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 256]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الآخر]]></category>
		<category><![CDATA[الذات]]></category>
		<category><![CDATA[جدلية]]></category>
		<category><![CDATA[عالم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19987</guid>
		<description><![CDATA[جامعة سيدي محمد بن عبد الله ومجلس مدينة فاس بالتعاون مع جامعة اصفهان الإيرانية ينظمون   المؤتمر الدولي الثاني في موضوع : بمساهمة المكتب الوطني للأعمال الجامعية الاجتماعية والثقافية بالرباط (يومي 27 و28 أبريل 2006) وقد اشتملت الأشغال طيلة يومين على المواد التالية : د. محمد علال سيناصر عضو أكاديمية المملكة المغربية : &#8220;الآخر وتحديات الفردية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>جامعة سيدي محمد بن عبد الله ومجلس مدينة فاس بالتعاون مع جامعة اصفهان الإيرانية</p>
<p>ينظمون   المؤتمر الدولي الثاني في موضوع :</p>
<p>بمساهمة المكتب الوطني للأعمال الجامعية الاجتماعية والثقافية بالرباط (يومي 27 و28 أبريل 2006)</p>
<p>وقد اشتملت الأشغال طيلة يومين على المواد التالية :</p>
<p>د. محمد علال سيناصر عضو أكاديمية المملكة المغربية : &#8220;الآخر وتحديات الفردية الحديثة&#8221;</p>
<p>د. عصمت بوشاتلي بش نائب عميد كلية الدراسات الاسلامية سراييفو -البوسنة والهرسك : &#8220;جدلية الذات والآخر وثقافة السلام&#8221;.</p>
<p>أ.د الشيخ مخلص أحمد الجدة رئيس جامعة الحضارة الإسلامية المفتوحة -بيروت -لبنان : &#8220;أسس الحوار الديني والمذهبي : الإسلامي-المسيحي/الإسلامي-الإسلامي&#8221;</p>
<p>أ.د صادق أنيينة وند جامعة طهران -إيران : &#8220;جدلية الذات والآخر في الجاهلية والإسلام&#8221;</p>
<p>أ.د الشيخ جواد الجاسم جامعة الإمام محمدبن سعود الإسلامية بالرياض -السعودية : &#8220;التحريض على الكراهية ضد الآخر دين يدان به أم عدوانية إجرامية؟!&#8221;</p>
<p>أ.د. عبد الهادي التازي عضو أكاديمية المملكة المغربية : &#8220;الدبلوماسية والآخر&#8221;</p>
<p>أ.د. خالد حسني بنات الجامعة الحرة برلين -ألمانيا : &#8220;الإملاءات الخارجية ومؤثراتها على استعداد الفرد للحوار مع الذات والآخر&#8221;</p>
<p>أ.دة. إنسية خز علي جامعة الزهراء طهران -ايران : &#8220;لغة الدين في جدلية الذات والآخر&#8221;</p>
<p>أ.د. مبارك ربيع كاتب وباحث -الرباط : &#8220;جدلية الذات والآخر : المعرفة والسلوك&#8221;</p>
<p>أ.د. عبد الحي أزرقان رئيس شعبة الفلسفة -ظهر المهراز : &#8220;العلاقات الأساسية بين الأنا والآخر&#8221;</p>
<p>أ.د. عبد الوهاب التازي سعود رئيس جامعة القرويين سابقا : &#8220;نحن والعولمة&#8221;</p>
<p>أ.د. ياسين رواشدي الأمين العام لمنتدى الحوار الحضاري/ثقافة السلام -البوسنة والهرسك : &#8220;جدلية الذات والآخر من خلال كتاب &gt;الإسلام بين الشرق والغرب&lt; للرئيس البوسني الراحل علي عزت بيكوفتش&#8221;</p>
<p>أ.د. محمد سعيد الدقاق : نائب رئيس جامعة الاسكندرية -مصر &#8220;إشكالية قضايا حقوق الإنسان وحوار الحضارات&#8221;</p>
<p>أ.د. جورج طربيه الجامعة اللبنانية -بيرون -لبنان : &#8220;الأندلس : جدلية الحوار الديني والحضاري ورؤية مستقبلية&#8221;</p>
<p>أ.د. فدوى الهزيت كلية الآداب عين الشق -الدار البيضاء : &#8220;قراءة مزدوجة في جدلية الذات والآخر عند المورسكيين&#8221;</p>
<p>Prof. Bernard Spillner : Université de Duisburg- Essen Allemagne : Le même et lصautre dans la communication interculturelle. Approche de la textologie contrastive/</p>
<p>Prof. Khalid Lazaare . Faculté des Lettres Dhar Mehraz -Fès : La confrontation du moi et de lصautre, moment de rencontre dans la littérature de voyage.</p>
<p>Prof. Ilyass Saffaran : Univescité Sharekod &#8211; iran : Les leçons du passé qu service de ladialectique du même et de lصautre.</p>
<p>Prof. Mohamed Fikri : La Faculté Polyvalente -Taza : Lصimage orientale dصun poéte occidental (entre Jacques Prévert et Nizar Kabbani).</p>
<p>Prof. Jean Pierre Levet : Univercité Limonges -France : Le traité de Probha le sage syrien sur les premières analytiques dصAristote. Réécriture syriaque dصun original Grec sur la logique prédicative, philologie euro -méditerranienne.</p>
<p>Manoujahr Twankr Riza : Univercité Tahran -Iran : Attitiudinal meaning in the language of Saadi.</p>
<p>أ.د. يوسف بكار جامعة اليرموك -الأردن : &#8220;المثاقفة : تبعية أم توازن؟!&#8221;</p>
<p>أ.د. الشيخ علي بن طاهر الجنوبي المملكة العربية السعودية : &#8220;جدلية الذات والآخر في مستواها الثقافي والفكري&#8221;</p>
<p>أ.د. محمد خاقاني جامعة إصفهان -إيران : &#8221; جدلية الذات والآخر في منظومتنا التوحيدية&#8221;</p>
<p>أ.د. عبد الله الحوزيكلية الآداب -بني ملال : &#8220;الذات والآخر : نحو بناء علاقة تكاملية&#8221;</p>
<p>أ.دة. أشرف جكيني جامعة ازاد الاسلامية بيشوا -ايران : &#8220;حوار الحضارات والتأثيرات المتبادلة بين اللغتين العربية والفارسية&#8221;</p>
<p>أ.د. عبد القادر كنكاي كلية الآداب بنمسيك -الدار البيضاء : &#8220;الأنا والآخر في اللذة والألم&#8221;</p>
<p>أ.د. الطائع الحداوي كلية الآداب -المحمدية : &#8220;الطبائع والسرد في تشكيل صورة الذات والآخر&#8221;</p>
<p>أ.د. محمد البوقاعي  كلية الآداب سايس ـفاس : &#8220;جدلية الذات والآخر في الدرس اللغوي العربي&#8221; نظرات في المنطلقات والمصطلحات والإشكالات</p>
<p>أ.د. عبد العزيز انميرات  كلية الآداب سايس -فاس : &#8220;الأنا والآخر في سياق العولمة الثقافية &#8221; نظرات في جدلية الاختراق والممانعة</p>
<p>أ.د. ابراهيم مشروح  كلية الآداب المحمدية : &#8220;سؤال الآخر من التعرف إلى التعارف&#8221;</p>
<p>أ.د. حميد المنتصر  كلية الآداب سايس -فاس : &#8220;نظرية ما بعد الكولونيالية بين جدلية الذات والآخر في كتابات إدوارد سعيد&#8221;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/05/%d8%ac%d8%af%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a2%d8%ae%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رحلة التغيير تبدأ من الذات(3)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/12/%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%8a%d8%b1-%d8%aa%d8%a8%d8%af%d8%a3-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/12/%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%8a%d8%b1-%d8%aa%d8%a8%d8%af%d8%a3-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa3/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 03 Dec 2005 13:31:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 245]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[التغيير]]></category>
		<category><![CDATA[الذات]]></category>
		<category><![CDATA[د.فؤاد ميموني]]></category>
		<category><![CDATA[رحلة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22581</guid>
		<description><![CDATA[ما يــراه الآخرون فينا ولا نستطيع أن نــراه تحدثنا في الجزء الثاني من سلسلة هذه المقالات عن المراحل الأربع التي يمر بها الإنسان عندما يكتشف حقيقة جديدة عن نفسه. فيبدأ بالإنكار، ثم المقاومة، ثم ينتقل إلى الاستكشاف لكي يصل في الأخير إلى مرحلة الالتزام. والناس في التدرج من مرحلة إلى أخرى مستويات، بحسب نضجهم النفسي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ما يــراه الآخرون فينا ولا نستطيع أن نــراه</p>
<p>تحدثنا في الجزء الثاني من سلسلة هذه المقالات عن المراحل الأربع التي يمر بها الإنسان عندما يكتشف حقيقة جديدة عن نفسه. فيبدأ بالإنكار، ثم المقاومة، ثم ينتقل إلى الاستكشاف لكي يصل في الأخير إلى مرحلة الالتزام. والناس في التدرج من مرحلة إلى أخرى مستويات، بحسب نضجهم النفسي وخبرتهم في الحياة وكذلك البيئة التي من حولهم. كما ذكرنا أن الالتزام بتغيير الذات يقتضي أن يوقع كل منا عقدا مع نفسه يعود إليه ويراجعه ويقيس درجة التطور الذي حققه.</p>
<p>واليوم نتدارس معا جانبا هاما من رحلة تغيير الذات، تناولته الدراسات المتخصصة في السلوك الإنساني الاجتماعي والنفسي داخل المؤسسات organizational behavior، ويتعلق الأمر بسلوكيات يراها الآخرون فينا ولا ندركها نحن  blind spots ، وتؤثر على تعاملنا معهمونتساءل أحيانا لماذا. والعلاقات التي ننسجها يوميا، كما تنسج الرتيلة شبكة عشها، بالغة التعقيد والتداخل، حتى أن الواحد منا ليذهل للكم الهائل من الانطباعات والملاحظات عن الآخرين والتي تجتمع لديه يوميا وهو يدب في الأرض يمينا وشمالا. وديناميكية العلاقة مع الآخرين وما ينتج عنها من معرفة فردية وجماعية بالذات وبالآخر يمكن تقسيمها إلى أربعة أقسام، والجدول الذي يلي يلخص هذه الديناميكية.</p>
<p>الآخرون</p>
<p>دعونا نقرأ هذا الجدول خطوة خطوة. فعلاقتنا بالآخرين تتداخل من خلال أربعة أبعاد:</p>
<p>1- ما أعلمه وما يعلمه الآخرون: وذلك من خلال مساحة العلاقات الاجتماعية الظاهرة للجميع. فالناس في الحي يعلمون أن أحمد مثلا يعمل في مؤسسة معينة وأنه يملك سيارة معينة وأنه يصلي في مسجد كذا &#8230; وهذه المعلومات تختلف دقة وعمومية باختلاف سعة رقعة العلاقات وضيقها، وقرب الآخرين منا وبعدهم. وهذاالمجال من العلاقات تربة خصبة لكل المظاهر الاجتماعية العامة، فقد ترتع فيها سلوكيات الرياء، وفيها نحرص على احترام العرف الاجتماعي العام وتجنب مواطن الشبه الخ. وتغيير الذات في هذا الجانب من العلاقات تنظمه مجموعة من القيم التي تنظم معايير القبح والجمال، والخير والشر، والمسموح والمحظور.</p>
<p>2- ما أعلمه وما لا يعلمه الآخرون: وهي حياتنا الخاصة التي لا يطلع عليها غيرنا. وهذا عالم الأتقياء الأخفياء، وعالم من يأتي يوم القيامة بأعمال كجبال تهامة ثم تُنسف كأن لم تكن لأنهم إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها كما جاء في الحديث. وقد يغرق الإنسان في السرية بسبب فقدان الثقة بالنفس. والعلاقات التي تنبني على حب الله، أو التي تهدف إلى تحقيق رسالة معينة تخدم قضية كبرى مثل رفاهية المجتمع أو وحدة الوطن، أو المشاريع الخيرية مثل كفالة الأيتام تساعدنا على الخروج من دائرة الخصوصية التي تفوت علينا فرص التعرف على الآخرين والاستفادة منهم. وهناك مجال آخر تكون الخصوصية فيه غير محمودة وهو الإحجام عن تبادل المعرفة والعلم الذي يكتسبه الإنسان. وهذا أمر رائج في مؤسساتنا، فالمعلومات مصدر قوة وتعطي صاحبها فرصة السبق في مواقف كثيرة. غير أن المعرفة بطبيعتها تزيد كميةً وقيمةً عندما نشاركها الآخرين، على عكس الأشياء المادية التي تنقص قيمتها كلما زاد استخدامها. والمعرفة عند المسلمين لها مفهوم متميز، فكل ما نكتسبه من معرفة ينبغي علينا أن نعلِّمه للآخرين ففي ذلك زكاة للعلم. فالعلم عندنا إذا لا بد أن تتم الزكاة عليه مثل زكاة المال، فلنتخيل حال مجتمع يسعى كل واحد فيه إلى تبادل المعرفة مع الآخرين، ليس امتنانا أو رياء، ولكن اعتقادا أن العلم ينبغي أن يزكى والامتناع عن ذلك عاقبته أن يلجم المرء بلجام من جهنم كما ورد في الحديث. فالإنسان الذكي اجتماعيا يسعى إلى تقليص دائرة الخصوصية غير المحمودة إلا في المواطن التي تقتضي ذلك.</p>
<p>3- ما يعلمه الآخرون لكن لا أعلمه: وهذا بيت القصيد في رحلتنا نحو تغيير الذات. وأغلب أسباب الفشل في الحياة تأتي من هذا الجانب المعتم من حياتنا، ولا يخلو إنسان من ذلك، إلا أن الناس في ذلك درجات. وفي هذا الركن من حياتنا تكمن النقاط الخفية علينا والتي يراها ويعلمها غيرنا blind spots فقد يكون المدير مخلصا في عمله ويحقق الأرباح المرجوة، غير أنه في لحظات الأزمة وضيق الوقت واختلاف وجهات النظر يسلك سلوكا ينفر الآخرين منه ولا يراعي آراءهم وهو في ظنه أن ذلك من الإخلاص في العمل والحرص على تحقيق المصلحة العامة، غير أنه فقد حب الآخرين وولاءهم وقد ينجح في مشروع أو مشروعين، لكنه يستغرب إذا علم أن أفضل العاملين معه قرروا مغادرة العمل والبحث عن بيئة أفضل. والأخطر من هذا كله أن ينفر منه الآخرون ويستمروا في العمل غير أنهم في عداد المستقيل نفسيا وإن لم يتقدم بخطاب الاستقالة. فالنقاط الخفية هي وجه آخر لمواطن الغفلة ومغالطة النفس دون علم من صاحبها. وفي التناصح feedback أنجع وسيلة لاكتشاف النقاط الخفية كما أن التعامل مع الآخر باعتباره مرآة لنا وطلب رأيه فينا يخلق ثقافة التناصح في مؤسساتنا، والحديث الشريف وصف المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى عضو تداعت له سائر الأعضاء بالسهر والحمى. فالإصرار على الخصوصية المغرقة يخلق علاقات اجتماعية مهلهلة تكاد تندثر إذا جاءتها ريح عاصف، فالجار لا يعرف حتى اسم جاره، والموظف يعلم مواطن الضعف عند زميله فلا يناصحه بل يقضي جلسات الشاي والقهوة في تمزيق لحمه وهتك أسراره والتشهير به بين الناس، فلا هو أفاد ولا الناس استفادوا. وقد تطورت السبل العلمية التي تساعدنا على الحصول على رأي الآخرين فينا وفي أدائنا مثل التقييم رباعي الأبعاد 360 degree feedback. وقد ذكرنا سابقا أننا نمر بأربع مراحل عندما نكتشف شيئا جديدا عن أنفسنا من خلال الآخرين، أولى هذه المراحل الإنكار بسبب الصدمة، والإنكار غالبا ما يرتبط باكتشاف النقاط الخفية فتكون الصدمة قوية، ومن الذكاء الاجتماعي أن نعي أن لكل إنسان نقاطاً خفية فإذا أعناه على كشفها يقتضي الحال منا أن نأخذ بيده حتى يتمكن من تجاوز مرحلة الإنكار. وتشريع الدعاء له فائدة عظيمة فهو وسيلة لطلب الاهتداء إلى النقاط الخفية ومواطن الغفلة، فمن أسماء الله الحسنى العليم والمهيمن والخبير واللطيف، فالتوجه إلى الله بهذه الأسماء هو اعتراف من الإنسان بأنه قد تخفى عليه أشياء عن نفسه، وهو يتوجه إلى الله لأنه عليم يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، وهو مهيمن يهيمن على الأشياء كلها، أولها وأخرها، وهو الخبير بخفايا الأشياء، وهو اللطيف يعلم دقائق الأمور وعظامها. فالعباد يتناصحون ويرى كل واحد منهم نفسه في الآخر كالمرآة، فإذا صفت المرايا جلت الرؤى وتجلت الحقائق ولم يعد للنفس حظ وهذا هو العلاج. ورب العباد يربي ويجيب الدعاء ويحول النفس من حال إلى أحسن حال. فالرحلة نحو التغيير تبدأ بالإدراك أن فينا نقاطا خفية لا نعلمها ويعلمها غيرنا، ثم الحرص على استكشاف هذه النقاط الخفية بالتناصح والتقييم رباعي الأبعاد مثلا واختبارات القياس النفسي.</p>
<p>4- ما لا أعلمه ولا يعلمه الآخرون: وهذا عالم اللاشعور، ويظهر في الأحلام وبعض الأفكار المفاجئة، وهو عالم يسبر أغواره المحللون والمعالجون النفسيون.</p>
<p>وخلاصة القول أن خلق ثقافة التناصح feedback هو حجر الأساس لتجنب زلات النقاط الخفية فينا، ومنظومة القيم التي شرعت لتنظم حياتنا نحن المسلمين كفيلة بخلق أفراد يتمتعون بذكاء اجتماعي متميز، يقيمون مؤسسات مبدعة تؤسس أمة حضارية وتسعى لإعمار الأرض.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>د.فؤاد ميموني</p>
<p>البنك الاسلامي للتنمية -جدة-السعودية.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/12/%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%8a%d8%b1-%d8%aa%d8%a8%d8%af%d8%a3-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رحلة التغيير تبدأ من الذات(1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/11/%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%8a%d8%b1-%d8%aa%d8%a8%d8%af%d8%a3-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/11/%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%8a%d8%b1-%d8%aa%d8%a8%d8%af%d8%a3-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa1/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Nov 2005 13:17:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 243]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[التغيير]]></category>
		<category><![CDATA[الذات]]></category>
		<category><![CDATA[د.فؤاد ميموني]]></category>
		<category><![CDATA[رحلة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22159</guid>
		<description><![CDATA[تبدأ رحلة التغيير من الذات، وهي الأصعب مقارنة بمحاولة تغيير الآخر أو تغيير البيئة من حولنا. والمواقف التي يعيشها كل واحد منا يوميا كثيرة، سواء في البيت أو العمل أو التعامل مع مختلف فئات المجتمع من خلال المؤسسات التعليمية أو الإدارية أو التجارية. وسوف نركز الحديث في هذا المقال على بعض سلوكياتنا في بيئة العمل، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تبدأ رحلة التغيير من الذات، وهي الأصعب مقارنة بمحاولة تغيير الآخر أو تغيير البيئة من حولنا. والمواقف التي يعيشها كل واحد منا يوميا كثيرة، سواء في البيت أو العمل أو التعامل مع مختلف فئات المجتمع من خلال المؤسسات التعليمية أو الإدارية أو التجارية. وسوف نركز الحديث في هذا المقال على بعض سلوكياتنا في بيئة العمل، لأن الوعي بالذات وإدراك أثر سلوكياتنا على الآخرين سوف يساعدنا على البدء في نسج شبكة من العلاقات البناءة والصحية مع الآخرين، ومن ثم نأمل في بناء مؤسسات مبدعة يديرها قادة ينظرون إلى المستقبل بأمل وتفاؤل. والقائد المبدع هو الذي يهيء الظروف للعاملين معه للتطور وتفجير طاقاتهم الفاعلة، وهو الذي يتحرر من حدود ذاته وهوى نفسه ومطامحه الذاتية، ويتحقق ذلك عندما يدرك درجة عالية من الوعي بالذات self awareness-، وهي الحجر الأساس للنضج النفسي والذكاء الاجتماعي. واحتراما لذكاء القارئ وبدلا من إلقاء محاضرة في السلوك السليم، اخترت نهجا آخر يقوم القارئ من خلاله بالدور الأكبر وينتقل من التلقي إلى التفاعل، وقد تقتضي القراءة فترات من التأني والتفكير. وهذا النهج يتمثل في مجموعة من العبارات يقوم القارئ بتأملها وتقرير الإجابة الصحيحة لها، وذلك من خلال التفكير في مواقف حقيقية في حياته الخاصة. وكلما كانت الأجوبة دقيقة، تمكن القارئ من تلمس جوانب حقيقية من شخصيته مما يسهل الطريق نحو إدراك أفضل للذات واتخاذ خطوات فعلية نحو التغيير. أما مجاملة النفس وعدم المكاشفة مع الذات فقد يزيد في البعد عن الحقيقة ولن يوصل إلى أي نتيجة بناءة.</p>
<p>تعرف على ذاتك</p>
<p>سمات شخصيتك تؤثر على زملائك في العمل والأشخاص الذين من حولك. تأمل هذه الأسئلة: هل يشعر الأشخاص الذين من حولك بالراحة في التعامل معك؟ هل يعتقدون أنك سهل الوصول أم أنك متقلب المزاج وصعب التعامل؟ أجب على الأسئلة التالية وتعرف على بعض الجوانب من شخصيتك.</p>
<p>فكر في السلوك الغالب على تصرفاتك و ضع &#8220;صحيح&#8221; أو &#8220;خطأ&#8221; في المكان المناسب. حاول أن لا تقرأ السطور التي تلي الاستبيان لحين الانتهاء من الإجابة على جميع الأسئلة.</p>
<p>1- عندما أواجه بعض المشاكل، أحرص على عدم إظهار غضبي للآخرين</p>
<p>2- مهما كنت مشغولا، أعامل زملائي وزبائني بلطف</p>
<p>3- أنا على استعداد لتأخير فترة استراحتي إذا طلب مني أحد المساعدة</p>
<p>4- أعامل الآخرين بلطف حتى إذا لم يعاملوني بلطف</p>
<p>5- أحترم جميع الزبائن</p>
<p>6- أتجنب الرد على الآخرين بعنف وازدراء مهما قال لي الآخرون</p>
<p>7- لست على استعداد للجدال مع الآخرين في العمل</p>
<p>8- في الغالب، أحب أن أستكشف أعمالا خارج نطاق متطلباتي الوظيفية</p>
<p>9- أحب أن أقوم بعملي بإتقان</p>
<p>10- أتعامل بروح ايجابية مع الجميع في العمل</p>
<p>11- أتصرف بإيجابية مع الآخرين حتى في أصعب أيامي</p>
<p>12- لا أدع مزاج الآخرين يؤثر علي</p>
<p>13- أشعر بالفخر لأني أستطيع التعامل مع الآخرين بسهولة</p>
<p>14- أنا شخص هادئ، مؤدب، ومن السهل التعامل معي</p>
<p>15- أعتقد أن الجميع يستحق الاحترام من الآخرين</p>
<p>16- أتجنب الأشخاص السلبيين حتى لا أساهم في مزيد من السلبية</p>
<p>17- أستطيع أن أنجز أعمالي فقط عندما يكون مزاجي جيدا</p>
<p>18- لا أستطيع تغيير ما أفكر فيه</p>
<p>19- لا أستطيع تغيير ما أحس به</p>
<p>20- الآخرون هم المسئولون عن لحظات حزني ومزاجي السلبي</p>
<p>عزيزي القارئ/عزيزتي القارئة: حاولوا عدم قراءة السطور التي تلي الاستبيان لحين الانتهاء من الإجابة على جميع الأسئلة.</p>
<p>مبروك!!! إذا أجبت بـ &#8220;صحيح&#8221; على العبارات من 1 إلى 16 وبـ &#8220;خطأ&#8221; على العبارات من 17 إلى 20، فأنت تستحق التهنئة لأن الأشخاص الذين تتعامل معهم يعتقدون في الغالب أنك تتمتع بشخصية ممتازة، ويتعاملون معك بارتياح ويرجو الجميع أن يكونوا مثلك. كما أن الزبائن يستمتعون بالتعامل معك.</p>
<p>إذا أجبت بـ &#8220;خطأ&#8221; على إحدى العبارات من 1 إلى 16،  فعليك التفكير فيها بعمق. هل ترغب في العمل مع شخص لديه نفس الأجوبة؟ إذا أجبت بـ &#8220;نعم&#8221; على إحدى العبارات من 17 إلى 20، فإن زملاءك في العمل يرغبون في تغيير شخصيتك ليسهل التعامل معك.</p>
<p>إن الوعي بالذات هو الحجر الأساس للذكاء الاجتماعي، والذكاء الاجتماعي مجموعة من السلوكيات تتمثل في شخصية كل منا بدرجات مختلفة. ونعرض هنا لبعض خصائص الذكاء الاجتماعي:</p>
<p>1-  القابلية للملاحظة observable: أي أن سلوكياتنا يراها الآخرون ويتأثرون بها إيجابا أو سلبا. والأهم هنا أن تأثر الآخرين بسلوكياتنا لا يميز بين صغير الأمور وكبيرها. فالكلمة الصغيرة لا نلقي لها بالا ترفعنا أو تهوي بنا سبعين خريفا كما ورد في الحديث. وقد تقوم أخت محجبة بإماطة الأذى عن الطريق مثلا فيرى ذلك زائر غير مسلم فتترك عنده انطباعا قد يستمر لسنوات لأنه ربط بين الحجاب وبين السلوك الذي رآه، فالأخت لا تحتاج لإلقاء محاضرات عن الإسلام لأن السلوك قابل للملاحظة وهو اللغة الاجتماعية التي من خلالها يتحدث الفرد إلى المجتمع ويخاطب المجتمع من خلالها العالم.</p>
<p>وفي بيئة العمل، يدرك كل منا سلوكيات الآخرين ونلاحظها يوميا، ومع مرور الوقت نصبح قادرين على توقع ردود أفعال الآخرين. فكلما زاد وعينا بسلوكياتنا وأثر ذلك على الآخرين، زاد ذكاؤنا الاجتماعي نموا لأننا أصبحنا قادرين على حسن إدارة علاقاتنا مع الآخرين. فلنتخيل أنفسنا وجميع الموظفين في مؤسساتنا، سواء العامة أو الخاصة، ننسج علاقات عمل سليمة وصحية في ما بيننا، هل يشك أحد أن الإنتاجية سوف ترتفع وأن الغياب غير المبرر عن العمل سوف يقل، وأن الأمانة والإتقان في العمل سوف يزيدان؟ فالمدير أو القائد الذكي اجتماعيا يصبح دوره الأول خلق أجواء في العمل يغلبعليها التعاون والتناصح، والتواد والتراحم. أما دور المدير الحازم الذي بدخوله إلى المكتب يخاف الناس، والذي همه الأول هو إدارة الميزانية وتحقيق الأرباح ومنافسة السوق، فإن هذا الدور قد ولى زمانه لأن المؤسسات تنجح عندما تبني استراتيجياتها على نجاح موظفيها، فإذا نجح الموظفون وتطوروا، تتحقق الأرباح ويصبح للمؤسسة قدم السبق في مجالات عديدة بفضل مواردها البشرية الناضجة والمبدعة.</p>
<p>2- القابلية للقياس measurable: أي أن سلوكياتنا يمكن أن تقاس زيادة أو نقصانا، فمن الممكن أن نقول عن أحمد أنه متعاون جدا وأن المواقف التي تمثل فيه هذا السلوك كثيرة ومتعددة وأنه أبدى تعاونا في مشروع أ ومشروع ب، غير أنه إذا واجه حالة من الخلاف في الرأي يغضب ولا يحسن معالجة الموقف. فالسلوكيات التي يتجسد فيها الذكاء الاجتماعي ليست ضربا من الملاحظات العامة دون أساس، بل هي شيء ملموس يستطيع الآخرون ملاحظته وقياسه. فالمدير أو الموظف الذكي اجتماعيا يقوم بتقويم سلوك الآخرين مستشهدا بسلوكيات مشهودة observable وقابلة للقياس measurable، فلا تصبح ملاحظاته فيها من العمومية ما لا يفيد الآخرين. وكل ما كان التقويم قائما على سلوكيات مشهودة وقابلة للقياس، زادت مصداقيته وفرص الأخذ به. والاستبيان الذي قمتم عزيزي القارئ/عزيزتي القارئة بتعبئته يؤتي نتائجه كاملة إذا ربطنا كل عبارة بمواقف حقيقية في العمل أو الحياة عموما، ونحاول أن نعكس السلوك الغالب علينا في مثل تلك المواقف. وللقياس فائدة أخرى ترتبط بالخاصية الثالثة للذكاء الاجتماعي والتي نوردها الآن.</p>
<p>3- قابل للتطوير can be developed: وهذه بشرى سارة لنا جميعا لسببين. السبب الأول أن القابلية للتطوير تبعث فينا الأمل فنعمل على تحويل اليأس إلى خطة عمل واستبدال التبريرات والافتراضات عن أسباب فشلنا بمجموعة من الأسئلة التحليلية التي نشارك جميعا في الإجابة عليها. فبدلا من استمراء ثقافة اللوم الذاتي وإلقاء اللوم على الآخرين، يصبح هدفنا جميعا تحديد مواطن النقص في المهارات deficits skills ووضع خطة عمل لسد هذا النقص بالتدريب المناسب والتطوير اللازم. السبب الثاني أن مفهوم القابلية للتطوير يغير تماما طبيعة علاقتنا مع الآخرين، فيصبح كل واحد في نظرنا قابلا للتطوير بدلا من إصدار حكم نهائي ومؤبد عليه أنه خطاء وأنه ناقص عاجز ولا فائدة ترجى منه. فكل إنسان لديه مهارات ومعرفة وخبرات، وتختلف زيادة ونقصانا من شخص لآخر. وسلوك كل إنسان هو نتيجة لهذه المهارات والمعرفة والخبرات. وفي هذا الاختلاف فرصة لنسج مجتمع فيه من العطاء والتلقي مالا يدع الفرصة للوم أو الانتقاد. فالناس إما ماهر معطاء أو متعلم على الدرب يسير. والهدف واحد موحد: أناس أذكياء اجتماعيا يعملون على تغيير أنفسهم، يسيرون نحو تغيير المجتمع لتحقيق رسالة إعمار الأرض.</p>
<p>وعندنا في مفهوم التوبة مدرسة كاملة في تطوير الذكاء الاجتماعي، فإذا نظرنا إلى الآخرين على أن لديهم القابلية للتطوير وأن كل ابن آدم خطاء وأن خير الخطاءين التوابون، أصبح محور تفكيرنا تطبيق خطة العمل لسد مواطن العجز في المهارات الاجتماعية بدلا من الإغراق في الانتقاد المدمر والغيبة التي تخرب كل نسيج اجتماعي سليم. فالله تعالى تواب يتوب ويمهل، وهو رب يربي وييسر فرص التطوير حتى من خلال حالات الابتلاء.</p>
<p>فبيئة العمل قابلة للتطوير وكل يوم جديد يطلع علينا فيه من الفرص مالا نستطيع أن نحصيه، فإذا أدركت من خلال الإجابة على الاستبيان مثلا أني مزاجي وأني لا أنجز الأعمال بدقة، أضع لنفسي خطة عمل تساعدني على تطوير نفسي وسد العجز في هذه المهارات. فمهاراتي قابلة للتطوير والأولى أن أبدأ في التغيير مبكرا قبل أن يستفحل الأمر وأركن إلى اليأس والفشل.</p>
<p>لعلكم أخيالقارئ/أختي القارئة وقفتم وقفة مكاشفة مع الذات من خلال هذه الرحلة، ولعل هذه أول خطوة نحو التغيير. وهناك جوانب أخرى تتعلق بتغيير الذات والخطوات الفعلية التي علينا أن نتبعها لتحقيق أهدافنا وأحلامنا وندخل في زمرة الناجحين في الحياة، وسيكون ذلك موضوع مقالات في المستقبل القريب: {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}(الرعد : 11).</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>د.فؤاد ميموني</p>
<p>البنك الاسلامي للتنمية -جدة-السعودية.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/11/%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%8a%d8%b1-%d8%aa%d8%a8%d8%af%d8%a3-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية &#8211; الذين يعيشون خارج الوعي الذاتي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/10/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%b9%d9%8a%d8%b4%d9%88%d9%86-%d8%ae%d8%a7%d8%b1%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b9%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/10/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%b9%d9%8a%d8%b4%d9%88%d9%86-%d8%ae%d8%a7%d8%b1%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b9%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Oct 2000 10:16:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 221]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الذات]]></category>
		<category><![CDATA[الذات الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الوعي]]></category>
		<category><![CDATA[الوعي الذاتي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22505</guid>
		<description><![CDATA[المقصود بالذات : الذات الإسلامية، إِذْ الذاتُ حقيقةً في كل شرع أو عُرف إنساني مُعْتَبَر ليست عبارة عن أرطال من اللحم والدَّم، أو أطنان من التراب، أوآلاف من الكيلومترات يعمُرها أناس لا رابطة بينهم، ولكن الذات عبارة عن مجموعة من الناس تربطهم روابطُ معنوية بها يتعايشون، وبها يتميزون عن غيرهم، وعنها يُنافحون، وإلى  مبادئها وحضارتها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>المقصود بالذات : الذات الإسلامية، إِذْ الذاتُ حقيقةً في كل شرع أو عُرف إنساني مُعْتَبَر ليست عبارة عن أرطال من اللحم والدَّم، أو أطنان من التراب، أوآلاف من الكيلومترات يعمُرها أناس لا رابطة بينهم، ولكن الذات عبارة عن مجموعة من الناس تربطهم روابطُ معنوية بها يتعايشون، وبها يتميزون عن غيرهم، وعنها يُنافحون، وإلى  مبادئها وحضارتها يَدْعُون.</p>
<p>والأمة الإسلامية لم توجد إلا حين جاء الإسلام، فهو الذي أخرجها للوجود بمبادئها المتميزة عن حضارة العرب قبل الإسلام، وحضارة الفرس واليونان والروم والهنود وغير هؤلاء من الأمم البائدة، فالأمة الإسلامية بالإسلام كانت، وبالإسلام تحَضَّرَتْ، وبالإسلام تميزتْ، وبالإسلام عاشت، وبالإسلام ستعيش إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، أما بدون إسلام فلم تكن ولن تكون لأنها ستكون ذائبة في غيرها أو مجردَ ظل دائر في فلكه، والمَعَاوِلُ الكثيرة التي تسعى لهدم الأمة تريد مَحْوَ شخصية الأمة من الوجود وجَعْلها مجرَّد شَبَحٍ يسْتَجْدِي قوت الوجود من الأسياد الظالمين.</p>
<p>وعناصر البقاء لأي أمة هي محافظتها على الأخلاق التي بها يتعايش الإنسان مع أخيه محترما مصون الكرامة، فإذا ما جار الإنسان على أخيه جورا أفقده حرية المعتقد وحرية الجهر بالرأي وحرية التكسب والتملك، وحرية التعبد، وحرية الدفاع عن الرأي والعبادة والمعتقد&#8230; وصار الإنسان يستعبد أخاه الإنسان، إذا ما فعل كل ذلك، فقد حقت عليه كلمة الله {وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي القُرَى إِلاَّ وَ أَهْلُهَأ ظَالِمُون}(القصص : 59). {وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمُهْلَكِهِمْ مَوْعِداً}(الكهف : 59).</p>
<p>ولقد كان رسول الله  يعلم أن سنة الله الربانية لا تحابي أحدا، وكان يعلم أن ما أُنْزِلَ عليه هو الحق المبين الذي لا حق فَوْقَهُ، والذي لا يَصْلُحُ للإنسانية غَيْرُه، وكان يرى الظُّلم النازل بالأمم من حَوْلِهِ، فكان يُخْبِر أصحابه بقرب زوال هذه الأمم، وقرب استظلالها بظلال الإسلام، كما قال ذات مرة لتميم الداري ] : &#8220;لَيَبْلُغَنَّ هَذَا الأمْرُ ما بلغَ الليلُ والنهارُ، وَلاَ يَتْرُكُ اللهُ بَيْتَ مَدَرٍ ولاَ وَبَرٍ إِلاَّ أَدْخَلَهُ هذا الدِّينَ يُعِزُّ عَزِيزاً ويُذِلُّ ذَلِيلاً، عِزاًّ يُعِزُّ اللَّهُ بِهِ الإسلامَ، وَذُلاًّ يُذِلُّ اللَّهُ بِهِ الْكُفْرَ&#8221; ـ مسند أحمدـ</p>
<p>وفي رواية أخرى، قال له : &#8220;فَوَالذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُتِمَّنَّ اللَّهُ هذا  الْأَمْرَ حَتَّى تَخْرُجَ الظَّعِينَةُ مِنَ الحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بالبَيْتِ مِنْ غَيْرِ جِوَارِ أَحَدٍ، وَلَتُفْتَحَنَّ كُنُوزُ كِسْرَى بْنِ هُرْمُز&#8221;. قلتُ : كسرى بن هرمز؟ ـ قال : &#8220;نَعَمْ كِسْرَى بْن هُرْمُز، ولَيُبْذَلَنَّ المالُ حَتَّى لاَ يَقْبَلَهُ أَحَدٌ&#8221;.</p>
<p>قال عدي بن حاتم : فهذه الظعينةُ تخرج من الحيرة فتطوف بالبيت، ولقد كنتُ فيمن فتح كنوز كسرى، والذي نفسي بيده لتكونَنَّ الثالثةُ لأن رسول الله قد قالها ـ مسند أحمد.</p>
<p>هذا الحديث قاله الرسول  لرجُلٍ كان يرى نفسه على دين، بل كان رأسا في النصرانية، وكان ينظر إلى العرب من عَلُ، إلا أنه كان ساذَجا في الفهم عن الله تعالى  لأنه لم يعرف من الدين إلا قشوره وأشكاله ـ كما يفهمُه المتنطعون في عصرناـ ففتح رسول الله  عينيه على  الدين الصحيح والسنن الربانية، المتجلية في قوله تعالى: {هُوَ الذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ المُشرِكُونَ}(التوبة : 31).</p>
<p>والظَهُورُ ظُهُوران : ظَهُورُ حُجَّةٍ وبُرهان، وظَهُورُ تَمَكُّنٍ وسلطان، حينما يوجد المومنون الأقوياء الأوفياء الذين يُجْرِي الله عز وجل على  أيديهم الفتح للبلدان وقلوب الإنسان، إلا أن ظهور الحجة والبرهان هو في كل زمان ومكان، وآية ذلك ما يبذله المعاندون في هذا العصر من تقتيل وتشريد للمسلمين، ومن تشويه للإسلام والمسلمين، ومن كيد للمرجعية الإسلامية : قرآنا وسنة&#8230; ومع ذلك فالإسلام شامخ بإذن الله تعالى، يقزِّم المتطاول عليه، ويَبْتُرُ أيدي المستهزئين به، ويُسوِّدُ وجوه كل من يزحف على إِسْتِهِ لتبييض وجهه على أعتاب العُتاة المجرمين، ظانين أن الله غافل عما يعمل الظالمون أو عاجز عن طيِّهم طيا كما طوى الأكاسرة والفراعنة والأباطرة في بُحُور الخزي والهوان!!</p>
<p>إن المؤمن المتالِّم لما عليه الأمة الإسلامية من تقاطع وتدابر، ومن تمزُّق وتشرذم، لَيَرْثِي لقُطعانِها وشعوبها ومفكريها وقادتها الذين يُغَنُّون خارج السِّرب، فهُم بَدَلَ أن يَسْمُوا ويرتفعوا إلى السماء بمبادئهم وأخلاقهم وعبادتهم وأهدافهم وطموحاتهم هبطوا للأرض مُقَلِّدين من لم يرزقهم الله تعالى دينا صحيحا يرفعُهم للسماء، فتركوا رسالة السماء، وتَلِفُوا عن الطريق الصحيح لاستثمار خيرات الأرض، فلاهم بالسماء فازوا وأفلحوا، ولاهم بالأرض سعدوا.</p>
<p>ولقد جاءهم التلف والتيهان من عَدَم وعيهم بالذات وجهلهم بالواقع والسنن الربانية الجارية على كل الجهلاء بأحوالهم وأحوال غيرهم من الأمم المعايشة لهم, وهكذا :</p>
<p>- فالذين لا يفقهون دينهم، ولا يفقهون التديُّن الصحيح به، ولا يفقهون كيفية عرض سلعته على الناس الجاهلين به، ولا يفقهون كيفية فتح الآفاق المسدودة به، هؤلاء يعيشون خارج الوعي الذاتي.</p>
<p>- والذين ما زالوا يعيشون في أسْر الأيديولوجية البائرة،  مذهبيّة التأليه للإنسان، وللعقل، وللطبيعة، وللهوى الكفري الذي اخترع &#8220;خرافة الدين&#8221; و&#8221;الحياة مادة&#8221; &#8220;والإنسان آلة مُسَخَّرة يُقادُ من بَطْنِهِ وفَرجه&#8221;، بقية هؤلاء يعيشون خارج الوعي الذاتي، لأنهم يحاولون نفخ الروح في نظرية ماتت، وهال عليها أصحابها التراب.</p>
<p>- الأحزاب التي تعيش بدون مبادئ، أو بمبادئ عَفَّى عليها الزمن، أو بمبادئ تقبل المساومة عليها بالترهيب أو الترغيب&#8230; تعيش خارج الوعي الذاتي .</p>
<p>- الذين يضحكون على الشعوب بالشعارات البراقة، والفتوحات الموهومة، والديمقراطية المزيفة لاستدامة الوصاية والاستبداد عقودا وأجيالا يعيشون خارج الوعي الذاتي.</p>
<p>- الذين ما زالوا لم يفهموا أن طريق التقدم يكمُن في شيء واحد هو إطلاق الحرية للشعوب لتختار من ترتضيه للتمثيل والتكلم والحكم باسمها خلال فترات مرصودة مُراقبة&#8230; هؤلاء ما زالوا نائمين في وَحَل الإقطاع السياسي والفكري،. خارجين عن الوعي الذاتي بالتحولات المتسارعة في كل ميدان.</p>
<p>إن الذين يغنون خارج السرب ويعيشون غائبين عن الوعي الذاتي كثيرون جداً، ولكن أقبح هؤلاء وأبشعهم هو من يكرِّسُ في الأمة روح التخلف والاستسلام له، وروح الهزيمة والاستسلام لها، ويقتل فيها روح المبادرة لتجاوز العقبات، ومجابهة التحديات، بما تملكه من مبادئ إذا تحصنتْ بها، وأحْسَنَتْ تنزيلها قفزت قفزات سريعة على دروب التقدم والازدهار.</p>
<p>فروح الأمة دينُها، والذين يعيشون على هامش الحياة الحية يمارسون صناعة التيئيس من إعادة النور إلى العُمْي، وإعادة الحياة للأموات، ظانين أنهم غَيْرُ مسبوقين في ميادين الخيانة والخِسَّة والعمالة، مع أن التاريخ مليئ بالمثبِّطين للهمم، العاجزين عن صعود القمم، إلا أن عشاق الحق ـ وإن كانوا قلة ـ أعمقُ تجذُّرا في الفطرة، وأرسخُ ثباتاً في الأرض الإيمانية، وأبرك نُمُوا في النفوس الشريفة.</p>
<p>{الِذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عن سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ وَالذِين آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وآمَنُوا بِمَأ نُزِّلَ عَلََى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفََّرَ عَنْهُمْ سَيِّآتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّ الذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِن رَّبِّهِمْ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ للِنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ} (محمد : 1- 3).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/10/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%b9%d9%8a%d8%b4%d9%88%d9%86-%d8%ae%d8%a7%d8%b1%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b9%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
