<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الدين</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الدين الخلق</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/11/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%82/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/11/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%82/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Nov 2018 10:27:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد حُسني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 493]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[آيات الفضائل]]></category>
		<category><![CDATA[الخلق]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[الدين الخلق]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أحمد حسني]]></category>
		<category><![CDATA[مكارم الأخلاق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25248</guid>
		<description><![CDATA[الدين كلمة جامعة لأسمى آيات الفضائل والمكرمات، وأكرم الخصال وأجملها ،فهو شريعة الله تعالى لعباده، وهو محور ارتكاز الصفات الجليلة التي ينطوي عليها مكارم الأخلاق، من صدق في القول، ووفاء بالوعد، وأداء للأمانة، ودفاع عن العرض والشرف، وإتقان للأعمال، وكف للأذى ،وهو دين التربية الإسلامية الحقة. الدين يعلم الإنسان المروءة والشهامة، ويدفع المرء على فعل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الدين كلمة جامعة لأسمى آيات الفضائل والمكرمات، وأكرم الخصال وأجملها ،فهو شريعة الله تعالى لعباده، وهو محور ارتكاز الصفات الجليلة التي ينطوي عليها مكارم الأخلاق، من صدق في القول، ووفاء بالوعد، وأداء للأمانة، ودفاع عن العرض والشرف، وإتقان للأعمال، وكف للأذى ،وهو دين التربية الإسلامية الحقة.</p>
<p>الدين يعلم الإنسان المروءة والشهامة، ويدفع المرء على فعل كل حميد من الأعمال، وجميل من الخصال، فهو يهذب النفوس، وينير البصيرة، ويقوم الأخلاق، ويهدي إلى صراط مستقيم.<br />
سئل الإمام الشافعي رحمه الله عن المروءة فقال: &#8220;هي عفة الجوارح عما لا يعنيها، وأركانها أربعة: حسن الخلق والتواضع، والسخاء، ومخالفة النفس&#8221;.<br />
وقال الإمام البوصيري رحمه الله:<br />
وخالف النفس والشيطان واعصهما<br />
وإن هما محضاك النصح فاتهم<br />
الدين يبعد الإنسان عن السوء والفسوق والرذائل، وسفاسف الأمور، فهو تشريف من الله تعالى للعبد الذي كرمه بالعقل، وفضله على كثير ممن خلق.<br />
الدين يعلمنا أن المسلم السوي، كما قال مصطفى صادق الرافعي رحمه الله: &#8220;لا يضطرب من شيء، وكيف يضطرب ومعه الاستقرار؟ لا يخاف ومعه الاطمئنان؟ لا يخشى مخلوقا، وكيف يخشى ومعه الله&#8221; وحي القلم 2/ 14.<br />
الدين كفل للناس المؤمنين سعادتهم الحقيقية في دنياهم وآخرتهم، فهو يعود بهم إلى الفطرة، فيتذكرون أن لهم ربا يحبون أن يطيعوه، ولا يتجاوزون حدود ما أنزل الله، ويتقبلون دينه بصدور رحبة، ونفوس راضية، وقلوب مؤمنة.<br />
الدين يدعو إلى مكارم الأخلاق وهي غاية نبيلة ينشدها ذوو النفوس الأبية والضمائر الحية، والعقول اليقظة، تجعل الإنسان شريفا عزيزا بين الناس، وموضع التقدير والإجلال، قال علي بن أبي طالب وهو يعدد لنا مكارم الأخلاق الطيبة:<br />
إن المكارم أخلاق مطهرة<br />
فالدين أولها والعقل ثانيها<br />
والعلم ثالثها والحلم رابعها<br />
والجود خامسها والفضل ساديها<br />
والبر سابعها والصبر ثامنها<br />
والشكر تاسعها واللين باقيها<br />
والنفس تعلم أني لا أصدقها<br />
ولست أرشد إلا حين أعصيها<br />
فعلى المسلم أن يتمسك بدينه، ويوطد نفسه على العزائم من صلاة وزكاة وصيام وحج، وتعاون على البر والتقوى ومحبة الناس ويطهر قلبه من الضغائن، ويحاسب نفسه على الفتيل والقطمير، ويزن أعماله قبل أن توزن عليه.<br />
سئل الإمام الشافعي رحمه الله عن ثمانية أمور: واجب وأوجب ، وعجيب وأعجب، وصعب وأصعب، وقريب وأقرب، فأجاب:<br />
من واجب الناس أن يتوبوا لكن ترك الذنوب أوجب<br />
والدهر في تصرفه عجيب<br />
وغفلة الناس عنه أعجب<br />
والصبر في النائبات صعب<br />
لكن فوات الثواب أصعب<br />
وكـل مـا يـرتجـى قـريـب<br />
والموت من دون ذلك أقرب<br />
على المسلم الفطن أن يتخذ نبينا محمدا وسلفنا الصالح قدوة هادية، ونبراسا مضيئا، وعليه أن يكون جنديا حازما يقظا، للدفاع عن هذا الدين، وأن يصمد أمام كل انصراف عن تعاليمه ، ويصحح –كل مرة- المفاهيم المغلوطة والمغرضة، لكل من تسول له نفسه الاستهزاء والطعن في هذا الدين الحنيف بغير علم.<br />
قال عبد الله بن المبارك رحمه الله:<br />
ما بال دينك ترضى أن تدنسه<br />
وثوبك الدهر مغسول من الدنس<br />
ترجو النجاة ولم تسلك طريقتها<br />
إن السفينة لا تجري على اليبس<br />
فاللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا، ولا مبلغ علمنا.<br />
اللهم إيمانا بك، وعملا بكتابك وسنة نبيك محمد .</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>ذ. أحمد حسني</strong></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/11/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الدين النصيحة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5%d9%8a%d8%ad%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5%d9%8a%d8%ad%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 04 May 2017 12:32:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 478]]></category>
		<category><![CDATA[إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[النصح]]></category>
		<category><![CDATA[النصيحة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد بوزين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17094</guid>
		<description><![CDATA[عن أبي رقية تميم بن أوس الداري  أن النبي  قال: «الدين النصيحة»(ثلاثا)، قلنا لمن يا رسول الله؟ قال:«لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم» (رواه مسلم). &#160; النصح والنصيحة في القرآن الكريم: ورد ذكر النصح في كتاب الله  13 مرة وبلغ عدد الآيات: 11 آية، وجاء النصح في هذه الآيات على لسان الله  في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن أبي رقية تميم بن أوس الداري  أن النبي  قال: «<strong><span style="color: #008000;">الدين النصيحة</span></strong>»(ثلاثا)، قلنا لمن يا رسول الله؟ قال:«<span style="color: #008000;"><strong>لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم</strong></span>» (رواه مسلم).</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>النصح والنصيحة في القرآن الكريم: ورد ذكر النصح في كتاب الله  13 مرة وبلغ عدد الآيات: 11 آية، وجاء النصح في هذه الآيات على لسان الله  في قوله تعالى:<span style="color: #008000;"><strong> لَّيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَىٰ وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ</strong></span>(التوبة: 92).</p>
<p>كما جاء على لسان أنبيائه ورسله قال تعالى على لسان نوح : &#8230; أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ(الأعراف:62).</p>
<p>وقال تعالى على لسان هود  لقومه عاد: أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ(الأعراف: 68).</p>
<p>وقال تعالى على لسان صالح  لقومه: فَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَٰكِن لَّا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ(الأعراف: 79).</p>
<p>وقال تعالى على لسان شعيب : فَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ آسَىٰ عَلَىٰ قَوْمٍ كَافِرِينَ(الأعراف: 93)</p>
<p>وورد النصح على لسان بعض عباد الله الصالحين: قال تعالى على لسان الرجل الصالح من أقصى المدينة لموسى : وَجَاءَ رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَىٰ قَالَ يَا مُوسَىٰ إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِين(القصص:19).</p>
<p>كما جاء النصح على لسان إبليس لعنه الله تعالى، قال سبحانه: فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَٰذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ(الأعراف: 19 &#8211; 20).</p>
<p>قاسمهما: حلف لهما بالله إنه لمن الناصحين.</p>
<p>- كما جاء النصح على لسان إخوة يوسف   لأبيهم قال تعالى: قَالُوا يَا أَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَىٰ يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ(يوسف: 11).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>من خلال الآيات يمكن أن نستنتج ما يلي:</strong></span></p>
<p>- أن النصح تردد ذكره على لسان الله  وعلى لسان أنبيائه عليهم الصلاة والسلام، وعلى لسان بعض خلقه الصالحين والطالحين وعلى لسان إبليس. كما جاء النصح في هذه الآيات مقرونا بجملة من الصفات كالآتي:</p>
<p>1 &#8211; اقتران النصح بالدعوة إلى الله  وبتبليغ الرسالة، قال تعالى: أبلغكم رسالات ربي وأنصح لكم(الأعراف: 61)، وقال أيضا: أبلغكم رسالات ربي وأنا لكم ناصح أمين(الأعراف: 61).</p>
<p>2 &#8211; اقتران النصح بالعلم (المقصود بالعلم: العلم الشرعي): أي على الناصح أن يكون عالما بما ينصح به، قال تعالى: وأنصح لكم وأعلم من الله ما لا تعلمون(الأعراف:61).</p>
<p>3 &#8211; اقتران النصح بالأمانة (أي الأمانة في التبليغ): &#8230; وأنا لكم ناصح أمين(الأعراف: 68)، وقال أيضا: قالوا يا أبانا مالك لا تامنا على يوسف وإنا له لناصحون(يوسف: 11).</p>
<p>4 &#8211; اقتران النصح بالرعاية والتعهد، قال تعالى: وحرمنا عليه المراضع من قبل فقالت هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون(القصص: 11).</p>
<p>5 &#8211; اقتران النصح بالتوبة، وبتكفير الذنوب والسيئات، والدخول إلى الجنة، قال تعالى: ياأيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار&#8230;(التحريم: 8).</p>
<p>6 &#8211; اقتران النصح بالقسم أو بالتأكيد دليل على الكذب. وهذا نجده واضحا من كلام إبليس قال تعالى على لسانه -إبليس-: وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ(الأعراف: 20)، وقال تعالى على لسان إخوة يوسف: قالوا يا أبانا مالك لا تامنا على يوسف وإنا له لناصحون(يوسف: 11).</p>
<p>7 &#8211; على الناصح أن يقدم النصح ويسأل الله التوفيق ولا يقول كقول الشاعر:</p>
<p>نصحت بني عوف فلم يتقبلوا رسولي</p>
<p>ولم تنجح لديهم وسائلى،</p>
<p>وإنما يقول ما قال نوح : ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم هو ربكم وإليه ترجعون(هود: 34).</p>
<p>وهكذا يمكننا أن نخلص إلى الصفات المميزة للناصح وهي: &#8211; داعي إلى الله، عالم، أمين، مجاهد، صبور، صادق، تائب&#8230;، وهي صفات المؤمنين حقا.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>النصح في الحديث النبوي:</strong></span></p>
<p>ولهذا فلا غرابة أن نجد الرسول  يجمل الدين كله في النصيحة، قال : «الدين النصيحة&#8230;» وكررها ثلاثا.</p>
<p>ولأهمية هذه الصفة -النصح والانتصاح- نجد الرسول  يؤكد عليها في مواقف أخرى، ويجعلها من حقوق كل مسلم على أخيه المسلم، عن أبي هريرة ، عن النبي  قال: «حق المسلم على المسلم ست» ذكر منها: «وإذا استنصحك فانصح له».</p>
<p>- وفي المسند عن حكيم بن يزيد عن أبيه عن النبي ، قال: «إذا استنصح أحدكم أخاه فلينصح له».</p>
<p>- كما جعلها النبي  مما ارتضاه الحق سبحانه لعباده، عن أبي هريرة  عن النبي  قال: «إن الله يرضي لكم ثلاثا: يرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركو به شيئا، وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا، وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم».</p>
<p>هذا عن معنى هذه الصفة وأهميتها في توحيد صفوف المسلمين واجتماعهم على الحق وكذا حكمها، أما في حق من تجب ومن المقصود بها فيوضحه الشطر الأخير من الحديث.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>من يستحق النصيحة:</strong></span></p>
<p>فقول النبي  عندما سئل: &#8220;لمن؟&#8221; قال: «لله  ولكتابه ولرسوله  ولأئمة المسلمين وعامتهم».</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1 &#8211; فالنصح لله:</strong></span></p>
<p>- هو أول قاعدة يرسيها القرآن الكريم، ودارت عليها جل آياته، ومكث الرسول  في غرسها في القلوب ثلاث عشرة سنة، قال تعالى: وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين(البينة: 5).</p>
<p>فمن النصح لله: النصح لوحدانيته ، في ذاته وصفاته الكمالية، فالناصح لله تعالى لا يشرك في عبادته أحدا، لا شركا ظاهرا جليا، ولا مستترا خفيا كالرياء وحب السمعة&#8230; قال تعالى: فاعبد الله مخلصا له الدين، ألا لله الدين الخالص.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2 &#8211; والنصح لكتابه:</strong></span></p>
<p>يقتضي:</p>
<p>الإيمان بمتشابهه كالإيمان بمحكمه.</p>
<p>العمل بما جاء به من أحكام وتشريعات.</p>
<p>الدفاع عنه عند طعن الطاعنين، وتأويل المحرفين، وأن لا يتخذ لتزيين البيوت والمراكب، أو تحصنا به على هيئة تمائم وتعاويذ&#8230;، فهو الكفيل بإخراجنا من الوهن الذي نعيش فيه، وهو السبيل لتقدمنا.</p>
<p>أما النصح لرسوله :</p>
<p>فيقتضي بذل الجهد في طاعته بطلب سنته والتخلق بأخلاقه وآدابه وتعظيم أمره ولزوم القيام به، وشدة الغضب والإعراض عمن يدين بخلاف سنته.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>3 &#8211; النصح لأئمة المسلمين:</strong></span></p>
<p>على نوعين: الحكام والعلماء</p>
<p>• فالحكام يكون النصح لهم ب:</p>
<p>• طاعتهم فيما يوافق الحق وما داموا على طريق الحق وطريق رسوله، قال تعالى: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم(النساء: 59).</p>
<p>وعن عبد الله بن عمر ، عن النبي  قال: «السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره، ما لم يِؤمر بمعصية، فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة» (رواه أبو داوود).</p>
<p>• وتكون كذلك بإرشادهم إلى شرع الله تعالى، وإخلاص النصح لهم وهدايتهم إن هم انحرفوا عن الطريق المستقيم الذي رسمه الحق سبحانه لعباده، وبلغه رسوله الأمين عليه أفضل الصلاة والسلام، وهذا النوع من النصح لا يقدر عليه إلا من أوتي الحكمة والسداد من الله .</p>
<p>• الصنف الثاني: هم العلماء ويكون النصح لهم ب:</p>
<p>• احترامهم وتوقيرهم، والحذر من معاكستهم ومشاكستهم ومعاونتِهِم على الحق، والدعاء لهم بالتوفيق وحث الناس على ذلك، وذلك للمكانة التي خصهم بها الحق سبحانه، في قوله تعالى: إنما يخشى الله من عباده العلماء(فاطر: 28).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>النصح لعامة المسلمين:</strong></span></p>
<p>وذلك بإرشادهم إلى مصالحهم وتعليمهم أمور دينهم ودنياهم وستر عوراتهم، ونصرتهم على أعدائهم ومجانية الغش والحسد لهم: وأن يحب لهم ما يحب لنفسه ويكره لهم ما يكره لنفسه وما شابه ذلك.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>مستفادات:</strong></span></p>
<p>1 – النصيحة حق كل مسلم على أخيه المسلم لقوله : «حق المسلم على المسلم ست، ذكر منها: وإذا استنصحك فانصح له».</p>
<p>2 – الانتصاح هو طلب النصح، وهو كذلك من واجبات المسلمين فيما بينهم، أخرج الطبراني من حديث حذيفة بن اليمامة، عن النبي  قال: «من لا يهتم بأمر المسلمين فليس منهم، ومن لا يمس ناصحا لله ولرسوله ولكتابه ولعامة المسلمين فليس منهم».</p>
<p>3 – ضرورة اختيار الزمان والمكان، والعبارات (الموعضة الحسنة) عند تقديم النصح، حتى لا تتحول إلى فضيحة.</p>
<p>4 – استحضار الصفات السابقة الذكر عند تقديم النصح، وعلى رأسها: الصبر، لأن النصيحة مرة قل من يقبلها، وصاحبها غير مرغوب.</p>
<p>5 – على الناصح أن يكون منصوحا في نفس الوقت، وأن لا يكون كمن قال تعالى في حقهم: أتامرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون(البقرة: 44).</p>
<p>6 – على المرء أن يتجنب كثرة التنصح لأنه يورث التهمة، قال أكثم بن صفي: إياكم وكثرة التنصح فلإنه يورث التهمة.</p>
<p>7 &#8211; النصيحة وسيلة ناجعة لتنقية النفس من الأمراض والمجتمع من المفاسد. لذلك وجب المحافظة عليها والحرص على التخلق بها وبآدابها.</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. محمد بوزين</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5%d9%8a%d8%ad%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الأسرة صرح حضاري أرسى دعائمه الدين الخاتم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d8%b5%d8%b1%d8%ad-%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d8%a3%d8%b1%d8%b3%d9%89-%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a6%d9%85%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d8%b5%d8%b1%d8%ad-%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d8%a3%d8%b1%d8%b3%d9%89-%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a6%d9%85%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Feb 2017 13:41:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 473]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الأسرة]]></category>
		<category><![CDATA[الأسرة صرح حضاري]]></category>
		<category><![CDATA[الأسرة في الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[الدين الخاتم]]></category>
		<category><![CDATA[الزواج]]></category>
		<category><![CDATA[صرح حضاري]]></category>
		<category><![CDATA[عصام عبدوس]]></category>
		<category><![CDATA[قيمة المجتمع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16553</guid>
		<description><![CDATA[تتحدد قيمة المجتمع انطلاقا من البنى الجوهرية المشكلة له، ولا يختلف اثنان في كون الأسرة من أسمى هذه البنى وأهمها على الإطلاق، وفي هذا الإطار تبنى الإسلام هذا النظام وأحاط بكل جوانبه ودفع به إلى بني البشر ليستغنوا به عن ما سواه من الأنماط الناقصة، فنظام الأسرة في الإسلام نظام مقدس، المراد منه تلكم الأحكام [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تتحدد قيمة المجتمع انطلاقا من البنى الجوهرية المشكلة له، ولا يختلف اثنان في كون الأسرة من أسمى هذه البنى وأهمها على الإطلاق، وفي هذا الإطار تبنى الإسلام هذا النظام وأحاط بكل جوانبه ودفع به إلى بني البشر ليستغنوا به عن ما سواه من الأنماط الناقصة، فنظام الأسرة في الإسلام نظام مقدس، المراد منه تلكم الأحكام التي جاءت من عند الله لتنظم العلاقة بين الرجل والمرأة وما ينشأ عنهما، إذ هي بمثابة الخلية العضوية التي يتكون منها المجتمع، فبصلاحها يصلح المجتمع وبتشتتها واغترابها يصير المجتمع مترهلا ومفككا.</p>
<p>ارتبط بالأسرة في الإسلام العديد من التوجيهات والمقومات من قبيل الحث على الزواج، قال تعالى:وَأَنكِحُوا الْأَيَامَىٰ مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيم(النور: 32)، وكذا نفقة الأسرة وذلك في قوله تعالى: وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوف(البقرة: 231) ويرجع أمر رئاسة الأسرة إلى الرجل، قال تعالى: الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِم(النساء: 34)، وجاء ضابط الرئاسة في هذه الآية الكريمة مشروطا أولا: بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضوثانيا: وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِم، في حين تحل مسألة تربية الأبناء ضمن هذه المقومات محلا مركزيا وذلك لما للنشء من أثر مستقبلي على المجتمعات. قال تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَة(التحريم: 6)، وهي كلها أركان هدفها الأساس خدمة المقصد الأسمى الذي ابتغاه الإسلام، وهو الحفاظ على النسل الإنساني من الاندثار، قال تعالى: وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً(النحل: 72).</p>
<p>تتلخص فكرة البناء الأسري في كون &#8220;كتاب الله الخالد يفيض شرحا وتفصيلا&#8230; وهداية في كل شأن له علاقة بالأسرة ويقيمها على الوضوح الكامل حتى لا يدع مكانا فيها للتصدع&#8230; ولا يترك ثغرة يمكن أن ينفذ منها أحد لهدم هذا الأساس، ومثل هذا الإسهاب في بيان أمور الأسرة دليل على أهمية هذا الكيان ووضعه في المكان اللائق به، وذلك أنه أساس البناء الاجتماعي كله، فإذا ما تطرق إليه الخلل والوهن هوى البناء وضاعت معالمه&#8221;(1). وينتج عن ذلك كل مفسدة تعود على المجتمع بالويلات، حيث &#8220;إن البيت هو المؤسسة التي تدرب فيها كل سلالة أخلافها وتعدهم لتحمل تبعات التمدن الإنساني العظيمة بغاية من الحب والمساواة والتودد والنصح&#8230; فهذه المؤسسة لا تهيئ الأفراد لبقاء التمدن البشري ونموه فحسب، بل هي مؤسسة يود أهلها من صميم قلوبهم وأعماق صدورهم أن يخلفهم من هو خير منهم وأصلح شأنا وأقوم سبيلا&#8230; فالحقيقة التي لا تنكر في هذا المجال، أن البيت هو جذر التمدن البشري نفسه وقوته ومن ثم نرى أول ما يهتم به الإسلام ويعتني به من وسائل الاجتماع إنما هو أن يقيم مؤسسة البيت ويقرها على أصح الأسس وأقومها&#8221;(2)، ضمانا للعيش الكريم والسعادة الدائمة.</p>
<p>من خصوصيات الأسرة في المجتمع الإسلامي أنه &#8220;كان من تدبير الله لخلقه أن جعل للأسرة من الجاذبية والتأثير ما لم يجعله لأي مؤسسة مجتمعية أخرى، فقدر للناس جميعا رجالا ونساء، أن يعيشوا في أكناف الأسرة، التي كانت مأواهم الآمن الدائم الدافئ الذي يأوون إليه، ويأنسون به وفيه، ويسكنون إليه وفيه، كما جعل الله للأسرة تأثيرا في المجتمع، وهو تأثير اجتماعي وأخلاقي، لأنه يحدد نمط العلاقات فيما بين الشرائح وفيما بينها وبين الدولة، وعلى هذا الوضع شرع الله للناس تشريعات وأحكام تكفل لوظائف الأسرة الطبيعية تلك أن تتجه صوب كمالها المرجو وتحقق لها المصالح المعتبرة على أتم وجه وأحسنه فحصل بذلك التكامل بين خلق الله وأمره ألا له الخلق والامر(الأعراف: 53)، وأول ذلك، تشريعه الذي ضمن به لمن التزمه تأسيسا للأسرة باعتبار أن أي خلل يشوب مرحلة تأسيس الأسرة -وهي أخطر مرحلة من حياتها- يعود بالضرر على الأزواج والأسر والمجتمعات&#8221;(3)، وأول مرحلة هي الطلائع الأولى لمرحلة الزواج، هذا الأخير الذي ورد ذكره في القرآن الكريم لعظم شأنه كرابط يجمع بين رجل وامرأة على ما أحل الله لهما.</p>
<p>الزواج في الإسلام &#8220;هو الأسلوب الذي اختاره الله للتوالد والتكاثر واستمرار الحياة بعد أن أعد الله كلا الزوجين وهيأهما، بحيث يقوم كل منهما بدور إيجابي في تحقيق هذه الغاية لقوله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا(النساء: 1)، ولم يشأ الله أن يجعل الإنسان كغيره من المخلوقات، فيدع غرائزه تنطلق دون وعي، ويترك اتصال الذكر بالأنثى فوضى لا ضابط له، بل وضع النظام الملائم لسيادته، الذي من شأنه أن يحفظ شرفه ويصون كرامته، فجعل اتصال الرجل بالمرأة اتصالا كريما، مبنيا على رضاها، وعلى إيجاب وقبول، كمظهرين لهذا الرضا وعلى إشهاد على أن كلا منهما قد أصبح للأخر، وبهذا وضع للغريزة سبلها المأمونة، وحمى النسل من الضياع، وصان المرأة من أن تكون كلأ مباحا لكل راتع&#8221;(4). وهذا هو الهدف الأسمى من قضية الزواج.</p>
<p>لا قيام للمجتمع ونهضته إلا بالأسرة، &#8220;فالأسرة هي المؤسسة الأولى من بين المؤسسات الاجتماعية المتعددة المسئولة عن إعداد الطفل للدخول في الحياة الاجتماعية، ليكون عنصرا صالحا فعالا في إدامتها على أساس الصلاح والخير البناء الفعال، والأسرة نقطة البدء التي تزاول إنشاء وتنشئة العنصر الإنساني، فهي نقطة البدء المؤثرة في كل مراحل الحياة إيجابا وسلبا، ولهذا أبدى الإسلام عناية خاصة بالأسرة المنسجمة مع الدور المكلفة بأدائه، فوضع القواعد الأساسية في تنظيمها وضبط شؤونها، وتوزيع الاختصاصات، وتحديد الواجبات المسئولة عن أدائها، وخصوصا تربية الطفل تربية صالحة وتربية سليمة متوازنة في جميع جوانب الشخصية الفكرية والعاطفية والسلوكية، ودعا الإسلام إلى المحافظة على كيان الأسرة وإبعاد أعضائها من عناصر التهديم والتدمير ومن كل ما يؤدي إلى شيوع البلبلة والاضطراب في العلاقات التي تؤدي إلى ضياع الأطفال بتفتت الكيان الذي يحميهم ويعدهم للمستقبل الذي ينتظرهم، وجاءت تعليمات الإسلام وإرشاداته لتخلق المحيط الصالح لنمو الطفل جسديا وفكريا وعاطفيا وسلوكيا، نموا سليما يطبق من خلاله الطفل أو إنسان المستقبل مقاومة تقلبات الحياة والنهوض بأعبائها، ولهذا ابتدأ المنهج الإسلامي مع الطفل منذ المرحلة الأولى للعلاقة الزوجية مرورا بالولادة والحضانة ومرحلة ما قبل البلوغ وانتهاء بالاستقلالية الكاملة بعد الاعتماد على النفس&#8221;(5). فالطفل ذو مركزية جوهرية في الفكر والتصور الأسري الإسلامي وفي العناية بمحضنه عناية مباشرة به.</p>
<p>الأسرة إذا مدرسة تربوية، سامية في مقاصدها نبيلة في غاياتها رائدة في بابها، فلا غنى للبشرية عن استلهام هذا النموذج الحضاري الإسلامي والاستفادة منه.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>عصام عبدوس</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1 &#8211; منهج القرآن في تربية المجتمع، عبد الفتاح عاشور، مكتبة الخانجي بمصر، ط 1، 1399هـ/1979م، ص: 295.</p>
<p>2 &#8211; نظام الحياة في الإسلام، لأبي الأعلى المودودي، ص: 45-46، نقلا عن: منهج القرآن في تربية المجتمع، عبد الفتاح عاشور، مكتبة الخانجي بمصر، ط 1، 1399هـ/1979، ص:296.</p>
<p>3 &#8211; مقومات الأسرة في الإسلام، ذ. بهيجة الشدادي، وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية، المملكة المغربية، الدروس الحسنية، 1432هـ/2004م، ص:110.</p>
<p>4 &#8211; فقه السنة، سيد سابق، دار الكتاب العربي، بيروت لبنان، الطبعة الثالثة، 1397هـ /1977م، ج:2، ص:7.</p>
<p>5 &#8211; تربية الطفل في الإسلام، شهاب الدين الحسيني، الناشر: مركز الرسالة، ط 2، ص: 7-8.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d8%b5%d8%b1%d8%ad-%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d8%a3%d8%b1%d8%b3%d9%89-%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a6%d9%85%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أم المعضلات: التفرق في الدين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/01/%d8%a3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b6%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d8%b1%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/01/%d8%a3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b6%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d8%b1%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jan 2017 10:13:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 471]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أم المعضلات]]></category>
		<category><![CDATA[الأزمات]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[التفرق]]></category>
		<category><![CDATA[التفرق في الدين]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[المعضلات]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد المجيد بنمسعود]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16292</guid>
		<description><![CDATA[تتعرض الأمة الإسلامية لحشد هائل من الأزمات والمعضلات يكاد لا يحصى، بحيث لا يسلم من أذرعها الحادة، وآثارها المدمرة وعواقبها الوخيمة مجال من المجالات، أو قطاع من القطاعات، في السياسة والاقتصاد، وفي التربية والاجتماع وغير ذلك. فحيثما وجهت وجهك في بنيات المجتمع وهياكله تطالعك التصدعات والثغرات، وتصدمك التشوهات والتناقضات، وقد تميزت تلك الأزمات بجثومها الثقيل، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تتعرض الأمة الإسلامية لحشد هائل من الأزمات والمعضلات يكاد لا يحصى، بحيث لا يسلم من أذرعها الحادة، وآثارها المدمرة وعواقبها الوخيمة مجال من المجالات، أو قطاع من القطاعات، في السياسة والاقتصاد، وفي التربية والاجتماع وغير ذلك.</p>
<p>فحيثما وجهت وجهك في بنيات المجتمع وهياكله تطالعك التصدعات والثغرات، وتصدمك التشوهات والتناقضات، وقد تميزت تلك الأزمات بجثومها الثقيل، وإصرارها على الاستمرار، فهي تتميز بالمشاكسة والمعاندة، وبالاستعصاء على الحل، أو لنقل: إن سبب اتخاذها لهذه السمات هو أنها تجد تربة خصبة تساعدها على اكتساب هذه الخاصية، التي يمكننا تشبيهها بالدوران في الحلقة المفرغة التي لا يتولد عنها إلا اليأس والإحباط، واجترار مزيد من المعاناة، وتلقي مزيد من الضربات الموجعة التي قد يترتب عن استمرارها نوع من المازوشية التي تعني استعذاب الضربات، واستمراء الجراحات.<br />
يقع هذا على المستوى العادي من الوجود الاجتماعي الذي ينعدم فيه الوعي بحقائق الواقع، وما يكمن وراءه من عوامل وأسباب، ومن خيوط دقيقة، أما على المستوى الرفيع، فقد ظل المجتمع الإسلامي منذ عصر الانحطاط، وحتى مطالع عصر النهضة، وإلى يومنا هذا محط دراسة ونظر، واستقصاء وتحليل، بهدف تشخيص الداء ثم وصف الدواء، فلم يدخر رواد الفكر والدعوة والإصلاح بجميع تياراتهم ومذاهبهم جهدا في هذا السبيل، وتعددت الرؤى والنظريات التفسيرية، وترتب عنها تعدد في الصيغ والنماذج والمنطلقات المقترحة كسبيل للخروج من نفق الأزمة، أو لحل المعضلة التي ظلت جاثمة على الصدور، بلا رحمة ولا هوادة.<br />
إن الإنسان المسلم المنخرط في واقع أمته، يجد نفسه مدفوعا، بحكم المعاناة والحيرة إزاء معضلة التخلف والانحدار، والضعة والهوان، والعجز والارتهان، إلى طرح سؤال مؤرق، يتعلق بتحديد أم المعضلات التي تمثل أصل الأصول فيما نعانيه من نكد وبلاء، على جميع الأصعدة والمستويات، هل هو ضعف الممارسة في السياسة أو الاقتصاد؟، أم هل هي تعثر الثقافة والتعليم، هل هي التحديات الداخلية أم الخارجية؟ وغيرها من ثنائيات، وإشكاليات.<br />
وتكمن الأهمية البالغة والقصوى لهذا السؤال المؤرق في أن الجواب الصحيح عليه يمثل المدخل الصحيح للشروع في إعادة بناء الذات، ولا أقول ترميم الذات؛ لأنها أضحت كثوب ضم سبعين رقعة مشكلة الألوان مختلفات. وإن الباحث الموضوعي النزيه لا مناص له وهو يتفحص واقع الأمة المتردي بعين سليمة ناقدة، ومنهجية علمية سديدة، من أن يرد الفروع إلى الأصول، وأشتات العناصر إلى العامل الرئيسي الذي يعتبر أصل المعضلات، وأس المشكلات، إنها معضلة الفرقة والشتات، فهذه المعضلة تتمظهر على كل الأصعدة والمستويات، ولكن لا بد أن نحدد نوع هذه الفرقة أو التفرق، إنه التفرق في الدين الذي جاءت آيات كتاب الله العزيز تحذر منه أشد التحذير، وتشدد على من يتولون كبره النكير. يقول الله تعالى: ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم (آل عمران: 105). ويقول سبحانه وتعالى: وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (الأنعام: 153). ويقول سبحانه: إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون (الأنعام: 159). ويقول تعالى: شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ (الشورى: 13).<br />
إن هذه الآيات البينات تنهى نهيا قاطعا عن الاقتداء السيئ والشنيع بصنيع من اقترفوا فعل التفرق واختاروه أسلوب حياة ممن سبقوا من أهل الأديان، رغم ما جاءهم من بيان، وتأمر باتباع صراط الله المستقيم، وتنهى عن اتباع السبل المتفرقة التي من شأنها أن تبعد عن سبيله سبحانه جل وعلا، وتقصي من فرقوا دينهم بتبعيضه والافتراق بسبب سوء فهمه إلى شيع، من دائرة الانتماء إليه، ودائرة الانتساب إلى رسول الله الذي بلغه في منتهى صفائه وكماله، وبينه منتهى البيان بحيث يمنع متلقيه من أي زيغ عن جوهره ومقصده الذي هو جمع الشمل وتوحيد الوجهة والحرص على وحدة الدين، وتنهى عن التفرق فيه فهما وعملا وولاء، باعتبار وحدته. إن الإسلام ينهى عن تفريق الدين ومفارقته والتفرق فيه، ونحن إذ نتدبر الأمر نجد أن ما أضحى ينخر التفاريق والأجزاء المتناكرة والمتدابرة المسماة أمة إسلامية تجاوزا، إن هو إلا نتاج وبيل لتلك المعضلة المتعددة الأذرع والرؤوس، وأن الذي يخرج هذه التفاريق من حالة البؤس والنكد، وحالة الضعف والهوان، هو اجتماعها على كلمة الحق المبين، ورجوعها إلى الدين، وأوبتها إلى رحابه.<br />
لقد دلت التجربة على مستوى شعوب العالم الإسلامي، أن كل الدعوات المناوئة للإسلام وإيقاعه المنسجم البديع، هي دعوات خارقة للوحدة والإجماع، خاصة عندما تركب أسلوب العناد، وتنصب نفسها بكل تبجح، باعتبارها البديل عن الدين الذي ارتضاه الله لعباده المؤمنين، وأن معضلة المعضلات في كل الشؤون، هي معضلة التفرق في الدين.<br />
وصدق الله العظيم القائل: وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلَا تَفَرَّقُوا (آل عمران: 103).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد المجيد بنمسعود</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/01/%d8%a3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b6%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d8%b1%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الثقافة والدين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 16 Nov 2016 11:20:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 467]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الثقافة والدين]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد المجيد بنمسعود]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15650</guid>
		<description><![CDATA[يظل أمر تحديد الموقف من كل من الدين والثقافة في المجتمع الإسلامي أمرا حاسما على مستوى رسم طريق السير وصياغة نموذج الحياة، أو نمط الـحـضـارة الذي يتميز به ذلك المجتمع عن غيره من المجتمعات. وليس يكفي على سبيل المثال إعلان التحيز الإيجابي لدين الإسلام في المسألة، أو مجرد التحديد النظري الذي يتم التصريح به على [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يظل أمر تحديد الموقف من كل من الدين والثقافة في المجتمع الإسلامي أمرا حاسما على مستوى رسم طريق السير وصياغة نموذج الحياة، أو نمط الـحـضـارة الذي يتميز به ذلك المجتمع عن غيره من المجتمعات.</p>
<p>وليس يكفي على سبيل المثال إعلان التحيز الإيجابي لدين الإسلام في المسألة، أو مجرد التحديد النظري الذي يتم التصريح به على مستوى النخب الفكرية المؤمنة بهذا الدين، التي لا تذخر وسعها -مأجورة- في رفع عقيرتها بالقيم والحقائق والتصورات التي يتأسس عليها ويتقوم بها كيانه، وإنما لا بد أن تتوفر جميع الشروط ليتحول ذلك إلى واقع مشخص ينبض بالحركة والحياة، ويلمسه الناس على اختلاف شرائحهم ومستوياتهم في كل جزئية من جزئيات حياتهم، حتى يمتزج بكيانهم، ويشكل علامة مميزة تكشف عن نفسها بكل صدق وصفاء، ويعلمها القريب والبعيد على حد سواء. وإن ذلك لعمري هو رأس الأمر وجوهر المسألة فيما بين مفهوم الدين ومفهوم الثقافة من الاتصال، فإذا كان مفهوم الدين هو الدينونة لله الخالق الرازق، رب الأرض والسماء وكل ما فيهما من الخلائق، وإفراده  بالعبودية، وتحقيق الخضوع والحب له سبحانه وتعالى، فإن الثقافة، في علاقتها بالدين، تمثل ما جاء به الدين من شرائع وقيم وأحكام، على أساس الاعتقاد الجازم بصحته وكماله، مأخوذا فهمه من أهل الذكر الراسخين في العلم مصداقا لقول الله تعالى: فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون(النحل: 43)، ثم المضي به قدما في خضم الواقع لصياغته وبنائه على هدى من الله، لبنة لبنة، بناء يستلهم زاده القوي وشحناته الخلاقة من خلق التقوى واستحضار مراقبة من لا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء(سبأ: 3)، ويعلم خائنة الاَعيُن وما تخفي الصدور(غافر: 19)، ثم استفراغ الوسع في حمايته من كل المشوشات والمنغصات على اختلاف أنواعها، بل والوقوف بصلابة واعتزاز في وجه التحديات التي تستهدف عرقلة وصول الخير للناس أو إيقاف نور رحمته وإطفاء شعلتها.</p>
<p>معنى ذلك أن شرط التطابق بين القول والفعل، وبين النظر والسلوك على صعيد الفرد والجماعة والنظام العام، هو الذي ينبغي أن يشكل سمة المجتمع المسلم، حتى يكون في مأمن من مقت الله  وغضبه، الذي نجد تحذيرا رهيبا منه من رب العزة والجلال في قوله سبحانه وتعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (الصف: 2-3). إن الفصام بين الأقوال والأفعال من شأنه أن يحول الدين في حياة المسلمين إلى مجرد شعار للزينة أو التقية، أو في أحسن الأحوال إلى عنوان للضعف والهزيمة والخذلان.</p>
<p>إن تحول الدين إلى ثقافة تجري في كيان المجتمع مجرى الدم، أو إلى روح تسري في ذلك الكيان، بتعبير القرآن، هو الذي عبر عنه بجلاء، مالك بن نبي رحمه الله في تعريفه للثقافة بكونها: مجموعة من الصفات الخلقية، والقيم الاجتماعية التي تؤثر في الفرد منذ ولادته وتصبح لا شعوريا العلاقة التي تربط سلوكه بأسلوب الحياة في الوسط الذي ولد فيه (مشكلة الثقافة، ص: 102). وبناء عليه، فإن الولاء الصادق للدين يقضي ويحتم على كل من يزعم ذلك الولاء، توفير كل الشروط لتحقيق عملية التمثل والتحويل، من خلال تسخير جميع الوسائل والقنوات لحمل هذه الرسالة الحضارية الكبرى، وإلا فإن أي تقاعس عن ذلك سوف يبقي على الفصام النكد شاهدا على أكبر جريمة ترتكب ليس في حق المسلمين فقط، ولكن في حق الإنسانية جمعاء، التي تحتاج إلى رؤية الإسلام في كيان مشخص جميل يجذب إليه جموع الحائرين، ويمثل لهم موئلا للاطمئنان ونجاة من التيه والحرمان، والعذاب والاضمحلال.</p>
<p>لقد أدرك هذه الحقيقة الوجودية والتربوية العميقة المفكر الكبير محمد أسد رحمه الله وعرضها بقدر كبير من العمق والبيان في كتابه القيم: الإسلام على مفترق الطرق، ومما قاله في ذلك: إن الإسلام ليس اعتقادا بالجنان فقط، ولكنه فوق ذلك منهاج ظاهر الحدود تمام الظهور للحياة الفردية والاجتماعية. ويمكن أن يهدم الإسلام باتخاذ المسلمين ثقافة أجنبية تختلف عنه اختلافا جوهريا في أسسها الأخلاقية، وكذلك يمكن أن ينتعش حالما يرجع به إلى الحقيقة الخاصة به، وتنسب إليه قيمة هي العنصر الذي يقرر ثم يؤلف كياننا الفردي والاجتماعي في جميع نواحيه. (ص: 85).</p>
<p>لقد بات أمر تحرير الواقع والوجدان في عالم المسلمين مسألة حياة أو موت، فإما أن نكون أو لا نكون. وإن استمراء الغوص حتى الأذقان في حمأة ثقافة مضادة لحقيقة الدين، لهو دليل تبلد وإخلاد إلى الطين، ودليل غيبوبة فردية وجماعية عن فحوى الرسالة والأمانة.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد المجيد بنمسعود</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الحضارات طبيعتها دينية ولو غلبت عليها مذاهب غير دينية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/10/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%b9%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%84%d9%88-%d8%ba%d9%84%d8%a8%d8%aa-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/10/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%b9%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%84%d9%88-%d8%ba%d9%84%d8%a8%d8%aa-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Oct 2016 11:44:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 465]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[اعتقاد]]></category>
		<category><![CDATA[الحضارات]]></category>
		<category><![CDATA[الحضارات طبيعتها دينية]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[الدين جوهر التاريخ وروح الحضارة]]></category>
		<category><![CDATA[الطيب بن المختار الوزاني]]></category>
		<category><![CDATA[الفكرة]]></category>
		<category><![CDATA[جوهر التاريخ]]></category>
		<category><![CDATA[روح الحضارة]]></category>
		<category><![CDATA[مذاهب غير دينية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15446</guid>
		<description><![CDATA[أولا: الدين جوهر التاريخ وروح الحضارة: في العدد السابق من جريدة المحجة 464 بينا أن الدين جوهرُ الحضارة ومحرك التاريخ، وأساس العمران، والروح الحقيقي للإنسان. فحضارات الشرق الأقصى (الصين واليابان والهند) لم تقم إلا على معتقدات دينية ولا تزال، وحضارات آسيا الوسطى (فارس وما جاورها) انطلقت من أفكار دينية ولم تتحرك إلا بها وبها لا بغيرها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أولا: الدين جوهر التاريخ وروح الحضارة:</strong></span></p>
<p>في العدد السابق من جريدة المحجة 464 بينا أن الدين جوهرُ الحضارة ومحرك التاريخ، وأساس العمران، والروح الحقيقي للإنسان.</p>
<p>فحضارات الشرق الأقصى (الصين واليابان والهند) لم تقم إلا على معتقدات دينية ولا تزال، وحضارات آسيا الوسطى (فارس وما جاورها) انطلقت من أفكار دينية ولم تتحرك إلا بها وبها لا بغيرها تفاعلت مع غيرها، وحضارات مصر القديمة والعراق كانت في أساسها دينا، كما أن حضارات أوروبا اليونانية والرومانية قامت على أسس دينية وأصول عقدية رغم ما يدعى من تجاوز الفكر اليوناني للخرافة والدين وقيامه على العقل، بل حتى العالم المعاصر نفسه -رغم ما يظهر عليه من غلبة التوجه المادي والعلماني- إلا أن الذي يحرك صراعاته وتفاعلاته إنما هو العقائد الإيمانية والمعتقدات الدينية بغض النظر عن صحتها أو عدم صحتها، وبغض النظر عن مصدرها الإلهي أو البشري، ولا يزال الدين محركا ظاهرا و خفيا للفكر الأوروبي ولتوجهاته الكبرى، وهو -بدون مبالغة- المحدد لفلسفة العلاقات الدولية سلما وحربا، تصالحا وتصادما، تعاونا وتعاركا.</p>
<p>وهذه الحقيقة يقررها الاستقراء لأحداث التاريخ وقيام الأمم وسقوطها، وأثبتتها أبحاث العلوم الاجتماعية والإنسانية وعلماء الحضارة، لا فرق في ذلك بين الحضارات القديمة أو المعاصرة.</p>
<p>فهذا غوستاف لوبون (1841 &#8211; 1931) الطبيب والمؤرخ الفرنسي في كتابه &#8220;سر تطور الأمم&#8221; يجعل مبادئ الدين أهم عنصر في حياة الأمم ويرى أن جميع التنظيمات السياسية والتدبيرات الاجتماعية قامت منذ التاريخ على معتقدات دينية&#8230; وأن الدين أسرع وأقوى العوامل المؤثرة في الأخلاق.</p>
<p>وليس هذا فحسب بل إن قوة الحضارة وضعفها يدور طردا وعكسا مع قوة التدين وضعفه في الأمة،إذ قيام الأمم بأعظم الأعمال كان في عصر تدينها. (سر تطور الأمم ص: 130 &#8211; 131).</p>
<p>وفي نفس السياق نجد أيضا أرنولد توينبي (1889 &#8211; 1975) -من كبار مؤرخي وفلاسفة التاريخ والحضارة في القرن العشرين- يرد حركة التاريخ والحضارة إلى الدين أساسا، سواء أكان دينا منزلا من السماء أم معتقدات مختلقة، ويجعل وظيفة الدين هي حفظ النوع الحضاري، وأنه الشرط الضروري للارتقاء والتقدم، وأن الارتقاء الحقيقي للحضارة إنما يتمثل في الارتقاء الروحي أساسا. (توينبي: مختصر الحضارات: ص 102).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ثانيا: الفكرة لا تصير مؤثرة حضاريا إلا حين تصير اعتقادا:</strong></span></p>
<p>يعترض البعض على صحة القانون أعلاه بوجود حضارات لم تقم على الدين، ووجود فلاسفة ومفكرين ناهضوا الفكرة الدينية، مستدلين أن الإنسان في جوهره مادي، وأن مختلف أنشطته تحركها غرائزه البدنية، وهي التي كانت وراء ظهور أنشطته الاجتماعية في الاقتصاد والسياسة والتمدن والسلم والحرب، وأنه لولا الغرائز البدنية ما كان للحضارة وجود.</p>
<p>وفي هذا السياق قرر أوجست أن الدين كان مجرد مرحلة تاريخية بدائية، كما قررت الماركسية أن الدين مجرد وهم وأفيون للشعوب يزيف وعيها ويعيق حركتها وحركة الإنسان في الواقع، ويؤخر حركة التاريخ، وأن العوامل المادية الاقتصادية هي الفاعل الأساس في حركة الإنسان والمجتمع.</p>
<p>والواقع أن كلا من الوضعية والماركسية وما سبقهما في أوروبا  أو لحقهما من دعوات لرفض الدين وتأكيد الجوهرية المادية للإنسان والحياة، ما صارت لها تلك القوة في تحريك الجماهير، وتوجيه الحضارة المعاصرة توجيها ماديا إلا بتحولها إلى عقائد دينية، وإيديولوجيات وثوقية تحل محل الدين بل هي الدين الجديد؛ ولذلك بين سيد قطب رحمه الله تعالى أن الإلحاد والشيوعية ليست مجرد نظام اجتماعي.. إنما هي كذلك تصور اعتقادي، تصور يقوم على أسس مادية في هذا الكون. (المستقبل لهذا الدين ص: 14).</p>
<p>كما أكد الدكتور عبد المجيد النجار &#8220;أن كل إنكار للدين ليس إلا نكرانا ظاهرا للدين وأنه في الواقع ينشأ عند المنكرين ضرب من التدين يعوض في نفوسهم  التدين الحقيقي وهو تدين  يتمثل في نزوع إلى تقديس موجود مادي أو معنوي، يحل في النفوس محلا يشبه المحل الذي يكون لله في نفوس المؤمنين، فإذا هو في حقيقته ضرب منحرف في التعبير عن المكنون النفسي لفطرة الإيمان&#8221;. (الإيمان بالله وأثره في الحياة: عبد المجيد النجار، ص: 10، دار الغرب الإسلامي، 1997).</p>
<p>والخلاصة الجامعة أن تاريخ الأمم وحضاراتها إنما هو انعكاس لصورة تدينها، وأنه مهما انحرفت منجزاتها لتتخذ أشكالا ومظاهر مادية فلا تعدو إلا أن تكون مجرد تعبير ظاهري وخارجي عن اعتقادات إيمانية باطنية صحيحة أو فاسدة هي التي تعد المحرك الأساس لكل أنشطة الأمة والحضارة أفقيا وعموديا ظاهرا وباطنا، كليات وجزئيات.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>الطيب بن المختار الوزاني</strong></em></span></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/10/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%b9%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%84%d9%88-%d8%ba%d9%84%d8%a8%d8%aa-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية &#8211; أولوية الاختيار الدعوي في الإصلاح</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Jul 2016 10:30:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 461]]></category>
		<category><![CDATA[أولوية الاختيار الدعوي]]></category>
		<category><![CDATA[الإصلاح]]></category>
		<category><![CDATA[الاختيار الدعوي]]></category>
		<category><![CDATA[الاختيار الدعوي في الإصلاح]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[دعاة عاملين]]></category>
		<category><![CDATA[دعوة إلى الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13615</guid>
		<description><![CDATA[إن هذا الدين لم يقم إلا على ثلاث ركائز متلاحمة وأصول مُحْكَمة: إيمان وعمل ودعوة إلى الله تعالى. إن هذه الأمة لم تنعم بالعز والتمكين إلا بالارتباط المتين بهذه الأصول، ولن تقوم من جديد إلا بإقامتها والاستقامة عليها: < فالإيمان هو عمود الدين ومقصد بعثة الأنبياء والمرسلين، وعليه المدار في صلاح الناس أجمعين، ولا قوة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p> إن هذا الدين لم يقم إلا على ثلاث ركائز متلاحمة وأصول مُحْكَمة: إيمان وعمل ودعوة إلى الله تعالى. إن هذه الأمة لم تنعم بالعز والتمكين إلا بالارتباط المتين بهذه الأصول، ولن تقوم من جديد إلا بإقامتها والاستقامة عليها:<br />
< فالإيمان هو عمود الدين ومقصد بعثة الأنبياء والمرسلين، وعليه المدار في صلاح الناس أجمعين، ولا قوة لدين الإسلام إلا بقوة الإيمان والعمل، ولا وجود للإيمان والعمل بغير عمل دؤوب للدعاة الحكماء المخلصين. وما انهالت المصائب على الأمة إلا يوم فشا فيها الجهل بحقيقة الدين، وضعف الإيمان، لذلك فلا عودة صحيحة للأمة إلا بإقامة هذا الركن وإقامة ما يلزمه من المقومات. 
< أما العمل الصالح، فهو الغاية التي من أجلها أنزل الله تعالى دينه وبعث رسله، فبصلاح العمل يصلح الحال والمآل، ويطيب المعاش والمعاد. والعمل الصالح مقرون بالعلم الصحيح بالله تعالى وبدينه، وثمرة طيبة له، والأعمال على وزان الإيمان. وقد دب في الأمة الفساد في أعمالها لما دب الخلل في إيمانها أولا، ولما فارق العملُ الإيمانَ ثانيا؛ فلا إيمان بلا عمل ولا عمل بدون إيمان. وكم تحتاج الأمة اليوم إلى الإحسان في الأعمال، مع الله ذي العزة والجلال، ومع الخلْق في كل مجال.
< أما الدعوة إلى دين الله تعالى بعلم وحلم وحكمة فهي وظيفة رسل الله عليهم الصلاة والسلام، فبها يلج الدين القلوب، وبها تدين الأمة للخالق علام الغيوب، فلا حياة لدين من غير الدعوة إليه وتعليمه والإعلام به، وما انتشر نور الإسلام وعلا صيته وقويت شوكته إلا يوم جعلت الأمة الدعوة إلى الله تعالى منهج حياتها والشغل الشاغل لأبنائها، ولما تخلَّت تدلَّت، ودب إليها الخلل، وفسدت الأحوال والأعمال، وانحسر إشعاعها، وقَصُر ذراعها. فالدعوة إلى الله تعالى شرط وجود هذه الأمة، وعلة بقائها، وعنوان صلاحها واستخلافها.
وبناء عليه فالدعوة إلى الله  يجب أن تشتغل في جبهات ثلاث:
- جبهة الدعوة إلى تصحيح ما فسد من تدين الناس وتحصينه وتحسينه، لأنه هو التخلق الأوَّلِي والشرط الضروري للدين في النفوس.
- وجبهة الدعوة إلى تصحيح الأعمال وإصلاح النفوس، إذ العمل بمثابة التحقق في العيان لما تخلق في الوجدان من بذور الإيمان، والعمل هو  صاحب الأثر في الواقع نفعا وضرا. 
- ثم جبهة الدعوة والبلاغ لأنه إذا كان العمل هو حركة الإيمان في الواقع، فإن الدعوة هي المحرك الذي لا تكون حركة الإيمان والعمل إلا به، بل أثر الإيمان والعمل قوة وضعفا مرتبط بالدعوة إلى الله تعالى طردا وعكسا.
وعليه فلا أمن لهذه الأمة إلا يوم يصير كل أبنائها دعاة عاملين، حاملين لواء الخير كل الخير للناس كل الناس، مبشرين بكل نعمة ودافعين كل شر ونقمة.
وإن الأمة ستكون بخير يوم تستأنف مشروعها الدعوي لربط الناس بالله وحده جل وعلا وبكتابه وبما صح من السنة بعيدا عن كل راية ملونة أو طائفة معينة، ولن يفيد هذا المشروع حق الإفادة إلا يوم ينخرط أبناؤه بإخلاص -كل من موقعه ومستواه وفي حدود مسؤولياته- في الإصلاح والتربية على هدى القرآن وسنة النبي العدنان، والإشعاع بما فيهما من خير وعدل ورحمة.
كما أن الأمة لن تتعافى من داخلها من أمراض التدين المنحرف، ولن تسلم من آفات الفتن المشتعلة إلا بجعلها الاختيار الدعوي أُسَّ الاختيارات، فبه وحده يصلح كل شيء بعده، وتندفع الويلات، وتُجلب المكرمات والخيرات، وهذا الاختيار هو الذي يُحتاج إلى تعزيزه بكل ما هو جدير به وخليق؛ إذ هو الطريق الأقرب والأنسب لكل إصلاح متين وعميق.
وإن الأمة لن تخرج من ضيق الانحسار إلى آفاق الانتشار، ومن ذل الهزيمة والانكسار إلى عز التمكين والاستخلاف والشهادة على الأمم والأمصار إلا باعتماد خطاب دعوي صحيح الأصول قوي الأثر في النفوس والعقول يضيء نوره كل القلوب في كل البلدان والشعوب.
وكم أحسنت الصنع كثير من البلدان الإسلامية اليوم عندما فتحت أبوابها لاستقبال المسلمين وغير المسلمين من المهاجرين والمقهورين والمحرومين، وعندما أرسلت دعاتها لنشر الدين وتكثير سواد المسلمين، وإنه لعملٌ جليلٌ أثرُه طيِّبٌ ثمرُه، يُثنى فيه على المحمود من الموجود، ويُعمل بإخلاص وتضافر المساعي والجهود لتجويد المحصول والتشوف لتحقيق المأمول. 
ألا إن حمل همِّ الدعوة ميثاق ثقيل وعمل جليل، وواجب لا يسقط على كل أبناء الأمة في كل عصر وجيل. وكلما سعت الأمة إليه وحرصت عليه ولم تقدم غيره عليه، سلمت من شرور النوازل والوقائع، وارتادت أعلى المراتب والمواقع، وكلما دعت إليه بما حسن من المواعظ والحكمة، انتفعت ونفعت بكل نعمة ورحمة؛ {والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر}.


</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من أوراق شاهدة &#8211; تهريب  النبض الديني واستعجالية الإحياء</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/04/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%aa%d9%87%d8%b1%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d8%b3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/04/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%aa%d9%87%d8%b1%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Apr 2016 08:48:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 455]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[استعجالية الإحياء]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[العالم العربي]]></category>
		<category><![CDATA[الفساد]]></category>
		<category><![CDATA[النبض الديني]]></category>
		<category><![CDATA[تهريب النبض الديني]]></category>
		<category><![CDATA[ذة. فوزية حجبـي]]></category>
		<category><![CDATA[من أوراق شاهدة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12449</guid>
		<description><![CDATA[يعتري المرء المنشغل بزخات الأحداث المتعاقبة ببصمتها السوداوية ومنسوب العنف والقتل المتواصل في كل الاتجاهات ذلك السؤال القلق: ترى إلى أين نمضي؟ هل هو الفساد السادر في البر والبحر يعلن عن وجهه الحقيقي بعد كل مواسمه الاستعراضية التي بشر فيها الكبار المتحضرون الكون بنهاية التاريخ والظفر التام للمنظومة الليبرالية بترسانتها الضخمة من الحقوق التي ضاقت [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يعتري المرء المنشغل بزخات الأحداث المتعاقبة ببصمتها السوداوية ومنسوب العنف والقتل المتواصل في كل الاتجاهات ذلك السؤال القلق: ترى إلى أين نمضي؟ هل هو الفساد السادر في البر والبحر يعلن عن وجهه الحقيقي بعد كل مواسمه الاستعراضية التي بشر فيها الكبار المتحضرون الكون بنهاية التاريخ والظفر التام للمنظومة الليبرالية بترسانتها الضخمة من الحقوق التي ضاقت بحفلاتها الأيام العالمية، لتدخل البشرية جمعاء إلى جنان وهمية سقط عنها القناع فتبدى وجهها البشع البربري القاسي؟<br />
إن العهد الجديد لاستعمار العالم العربي وإعادة تقسيمه بحجة القضاء على الإرهاب وإرساء الديمقراطية كذبة قذرة بما أنها تسيل كل هذه الدماء وتلقي بآلاف العزل الأبرياء في جوف الهلاك بالمحيطات الهائجة وتميط بالتالي القناع عن كل الديباجات التي يمتطيها رؤساء الدول الغنية في حديثهم عن الحروب الاستباقية التي يخوضونها من آجل هدم الديكتاتوريات، فكلما سكت هدير الألسنة أمكننا أن نسمع بوضوح صراخ النساء وعويل الأطفال وحشرجة المسنين الذين يقضون بردا وجوعا و&#8221;حكرة&#8221;.<br />
وفي الوقت الذي تتضح فيه معالم فشل المنظومة الغربية في نقل الإنسانية إلى ضفاف الأمان يعلو بإيقاع مخادع صوت مهندسي &#8220;سيناريوهات&#8221; غزواتها الداعين إلى المزيد من التدخل في شؤون الدول ذات السيادة ودعوتها إلى المزيد من غربلة برامجها التعليمية والإعلامية للتخلص من فكر الإرهاب في خطوات تذكر بالمثل المغربي الحصيف &#8220;عـيـبك يا هـنية رديـه ليا&#8221;، مع تنظيم حملات مكثفة من التشويه للمنظومة الإسلامية وربط أعمال العنف ضد الغربيين من طرف مسلمين بالتراخي في التعاطي مع الفكر الديني، ووجب بالتالي مسح ذاكرة الحاسوب القلبي للمسلمين من ذبذبات انتمائهم لتجفيف منابع الإرهاب كما يقولون.<br />
وإذ تختلط مجريات الأحداث الدولية، فإن شخصيات غربية وفيها المدفوعة الثمن تنبري لدعوة الغربيين إلى الطرد النهائي للمسلمين، فيما يدعو رموز سياسيون إلى رفض استقبال المهاجرين المسلمين كما يفعل اللحظة المرشح للرئاسة الأمريكية دونالد ترامب .. فإلى أين نمضي؟؟ هل يطمئن الدعاة والمفكرون المتشربون للمعالم الرسالية للقرآن الكريم والسنة النبوية لمنسوب حراكهم؟؟<br />
إن التلوث الضخم الذي يرافق موجات التسونامي هذه يزحف ليغطي بقاذوراته العوام والخواص من المسلمين. وقد شهدنا كيف أفلح مفبركو موجات تسونامي هذه في زعزعة المكانة المهيبة لعلماء المسلمين، فعلى هامش التفجيرات الإجرامية التي لحقت بلاد بلجيكا وهبة كل علماء المسلمين لشجبها انبجس من هذه الدياجي عوام يسبون علماء مسلمين ويتهمونهم بإذكاء جذوة الإرهاب بخطاباتهم المتطرفة. وما كان للعوام أن يستبيحوا أعراض العلماء لو لم يتلقوا ضوءا أخضرا من علماء وازنين همهم رصد حركات وسكنات إخوتهم من العلماء والتنقيب في نواياهم ومواقفهم وعرضها للتندر والتفكه بين العوام البطالين فتسير بذكرها المواقع والمحطات ويسقط كل العلماء في عيون الناس أجمعين بمن فيهم من الصادقين الذين يتحرون التزود من مشكاة النبوة.<br />
وبسقوط جدار الهيبة هذا وانصراف الناس عن موائد العلم وجلسات الإيمان أعلى المتربصون جدار الباطل فاتخذ الدين لهوا ولعبا وصارت طلعة العلماء بالمحطات تثير النفور في قلوب الذين استفرغت مؤامرات النيل من العلماء نبضهم لتملأه بأخبار مسابقات الغناء والرقص وتفاهات الفيديوهات المهووسة بتسويق كل غريب وصادم، ورفع العلم وتبعه الحياء واقتتل الناس بمائع السجالات على المواقع الاجتماعية وبالتالي ضيعوا الصلاة وتلهوا بهذه الدوخات المرئية عن معركة البناء الحضاري باعتبار يأسهم من قادة الشأن الديني الإصلاحي كما يأسهم من الساسة المخادعين .. فما العمل؟؟ ..<br />
إن هذا الإفــك العملاق مصيره إلى زوال بإذن الله تعالى بمقتضى السنن الربانية التي لا تتخلف، فقط إذا انحرف البسطاء ونعقوا مع كل ناعق فهم معذورون، لكن لا عذر لعلماء لا يتدبرون بما يكفي فقه واقع هذه اللخبطة &#8220;جيو سياسية&#8221; التي ترمي إلى تدمير النبض الديني في قلوب المسلمين.<br />
إن الصحوة التامة لمخططات الهدم هذه تقتضي الامتناع التام عن الخوض في اجتهادات الإخوة من سادتنا العلماء والتعاون على المشترك بينهم، والتداعي لكل الحساسيات العلمية إلى لقاءات أخوية تجسر الهوة وتنبري للتصدي لرسومات هدم الكيان الإسلامي من الداخل.<br />
إن ما يقع لشباب المسلمين من تردي إلى العبث المستديم والعنف نموذج ما حدث بمدينة الدار البيضاء على هامش مباراة في كرة القدم يستدعي فتح أوراش احتضان لهذه الجحافل التائهة من الشباب دون استعلاء ولا نزعة تبخيسية، فالشباب عجين الكبار، وقد صنع الحبيب بهم قادة في كل خير وكانت الدعائم الصلبة لتمتين هذا البناء قوله تعالى: في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب ، وهي الدعامات التي نحتاجها أكثر من أي وقت مضى.<br />
فاللهم سلم.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذة. فوزية حجبـي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/04/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%aa%d9%87%d8%b1%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ظاهرة اللجوء أزمة العالم المتحضر  وسماحة الدين الكامل (1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ac%d9%88%d8%a1-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ad%d8%b6%d8%b1-%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ac%d9%88%d8%a1-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ad%d8%b6%d8%b1-%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Jan 2016 15:24:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 449]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أزمة]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[العالم]]></category>
		<category><![CDATA[الكامل]]></category>
		<category><![CDATA[اللجوء]]></category>
		<category><![CDATA[المتحضر]]></category>
		<category><![CDATA[المواثيق والمعاهدات]]></category>
		<category><![CDATA[د .كمال الدين رحموني]]></category>
		<category><![CDATA[ظاهرة]]></category>
		<category><![CDATA[ظاهرة اللجوء أزمة العالم المتحضر وسماحة الدين الكامل (1)]]></category>
		<category><![CDATA[وسماحة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10497</guid>
		<description><![CDATA[حين يسود العدل بين المجتمعات، وتُحتَرم المواثيق والمعاهدات، يعيش الناس في أمن واستقرار، ولكن حين يختل ميزان العدل، ويحل محلّه منطق القوة والغلَبة، يعم الصراع بين الأفراد والمجتمعات، وساعتها تطفو على سطح المجتمع الإنساني ظواهر تختزل معاناة الإنسانية، في عالم هو أشبه بالغابة التي يحكمها منطق الغلبة للأقوى. إن الصراع القائم اليوم بين أنظمة مستبدة، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>حين يسود العدل بين المجتمعات، وتُحتَرم المواثيق والمعاهدات، يعيش الناس في أمن واستقرار، ولكن حين يختل ميزان العدل، ويحل محلّه منطق القوة والغلَبة، يعم الصراع بين الأفراد والمجتمعات، وساعتها تطفو على سطح المجتمع الإنساني ظواهر تختزل معاناة الإنسانية، في عالم هو أشبه بالغابة التي يحكمها منطق الغلبة للأقوى. إن الصراع القائم اليوم بين أنظمة مستبدة، وبين شعوبها المطالِبة بالحرية والحقِّ في الاختيار قد أفرز ظواهر إنسانية خطيرة، حيث لم يعد الإنسان يأمن على نفسه وأهله، ولم يعد له خيار سوى أن يختار بين الحياة والموت، وإن الذين اختاروا الحياة لم يكن لهم من خيار سوى أن يهاجروا بأنفسهم وأبنائهم خوفا من آلة القتل والإبادة التي لا تميز بين البشر والشجر والحجر، ولهذا ظهرت اليوم -أكثر من أي وقت مضى- مشكلةٌ إنسانية حادة، تختصرها أعداد اللاجئين التي هالها فظاعةُ القتل والتدمير فلم تعد تفكر في أسلوب للنجاة من الهلاك إلا الفرار من أرضها وهجرة بلادها، واللجوء إلى بلاد أخرى آمنة، ولو أدى الأمر إلى ركوب الأمواج والمغامرة بالنفس وبالأبناء للنجاة. مشكلة الهجرة أو اللجوء بالمصطلح المعاصر، شهادةُ إدانة للمجتمع الدولي الحقوقي والقانوني، وحجةٌ على المجتمع الإنساني أمام الظاهرة التي يترجمها هذا السيل الجرار من اللاجئين، التي يمثل المسلمون أعلى نسبها ، وما وجود اللاجئين السوريين بين أظهرنا، ومشتتين في بقاع العالم، إلا عينةٌ من عيِّنات الجحود الإنساني الذي فقد الآدمية والإحساس النبيل بقيمة التعايش الإنساني التي تنبذ التمييز العرقي أو الجنسي أو الديني.<br />
أين نضع ظاهرة اللجوء في الشريعة السمحة، التي أحاطت بكل المشكلات الإنسانية؟<br />
ولو تخلص هذا المجتمع الإنساني العلماني المتحضر من حساسية العداء والتوجس، وأتاح لنفسه فرصة جديدة في التعامل مع الآخر المخالف لمرجعياته غير الدينية وثقافته المادية، لوجد إجابات كافية ومراهم شافية، لمعضلات البشرية التي تئن بسبب تعدد معايير المجتمع الغربي في التعامل مع قضايا الإنسان المعاصر، ومنها قضية اللاجئين. وإلا كيف نفسر هذه الحمم التي تطلق على شعب بريء،هذه الدولة المستكبرة التي تخضع وسائل الدمار لحقل التجارب، على شعب أعزل في سوريا؟ والعالم «المتحضر» ينظر إلى هذا الإجرام الدولي الذي يسكت عليه من جنّدوا أنفسهم لحماية حق الإنسان من الانتهاك؟ ثم يتحدث هذا العالم عن مشكلة اللاجئين؟ من الذي تسبّب في هذه المشكلة؟ أليس هذا الإنسان المهووس بجنون العظمة؟ أليس منطق القوة ولا شيء غيره؟ أليس منطق المصالح الذي يعتبر هاجس الهواجس للتحكم في الجغرافيا والثروة، والتمكين للكيان المصطنع المغروس في جسد الأمة؟<br />
(يتبع&#8230;)</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. كمال الدين رحموني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ac%d9%88%d8%a1-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ad%d8%b6%d8%b1-%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>العربية وتجديد أمر الدين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/06/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a3%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/06/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a3%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 04 Jun 2015 16:42:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. الشاهد البوشيخي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 440]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أ.د.الشاهد البوشيخي]]></category>
		<category><![CDATA[أمر]]></category>
		<category><![CDATA[أن حب العربية من حب الدين]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[العربية]]></category>
		<category><![CDATA[العربية وتجديد أمر الدين]]></category>
		<category><![CDATA[العربية وتجديد العمل بالدين]]></category>
		<category><![CDATA[العربية وتجديد تبليغ الدين.]]></category>
		<category><![CDATA[العربية وتجديد فهم الدين]]></category>
		<category><![CDATA[تجديد]]></category>
		<category><![CDATA[مقدمة في مفهوم التجديد ومنهاجه العام.]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10571</guid>
		<description><![CDATA[الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ربنا آتنا في لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا. مدار هذه الكلمة على خمس نقط : 1 &#8211; مقدمة في مفهوم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ربنا آتنا في لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا.<br />
مدار هذه الكلمة على خمس نقط :<br />
1 &#8211; مقدمة في مفهوم التجديد ومنهاجه العام.<br />
2 &#8211; العربية وتجديد فهم الدين.<br />
3 &#8211; العربية وتجديد العمل بالدين.<br />
4 &#8211; العربية وتجديد تبليغ الدين.<br />
5 &#8211; خاتمة في أن حب العربية من حب الدين.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>مقدمة في مفهوم التجديد ومنهاجه العام :</strong></em></span><br />
أيها الحضور الكريم،<br />
منذ أن أهبط الله تعالى آدم عليه السلام إلى الأرض والدين يتنزل، حتى خُتِمَ وكَمُلَ على يد سيدنا محمد [، وهو بين آدم عليه السلام ومحمد عليه السلام كان يُجَدّد، ثم استمر بعد محمد [ يُجَدّد، لكن التجديد الذي تم على يد الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام كان يَمَسُّ النص نفسه لأنهم رسل الله تعالى، والله جل وعلا يمحو ما يشاء ويثبت، وعنده أُمُّ الكتاب.<br />
أما بَعْدَ محمد [ فإذا قال قائل ونطق ناطق بتجديد الدين، فإنما المقصود تجديد التديّن : تديّن الناس، فأما النص فقد كَمُلَ وانتهى، ولا سبيل إلى المساس به {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا} (المائدة : 4). لكن بعد الرسول الخاتم لا نبي، فمن يقوم بالوظيفة؟ وظيفة التجديد، ذلك بأن هذا الإنسان، وكل ما يحيط به، يَبْلى ويحتاج إلى أن يجدد، أي أن يُصَيَّر جديدا كما كان أول مرة، فذلك ما بشر به رسول الله [ في حديث أبي داود المشهور «إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها»، وفي رواية «يجدد لها أمر دينها» (رواه أبو داود). هذا التجديد أي تصْيير الدين الذي جاء به محمد [ كأنه جديد كما كان أول مرة، هو تجديد تدين الناس وتطبيق الناس للدين.<br />
ومن ثم كان المنهاج العام لهذا التجديد هو:<br />
<span style="color: #ff00ff;">أولا : تجديد فهم الناس،</span> أي تجديد فهم المسلمين لهذا الدين الذي جاء به رسول الله [.<br />
<span style="color: #ff00ff;">ثانيا : تجديد العمل به</span>، أي تجديد العمل بهذا الدين على جميع المستويات في الفرد، في الأسرة، في المجتمع، في الدولة، في الأمة جمعاء بصفة عامة.<br />
<span style="color: #ff00ff;">ثالثا : تجديد التبليغ نفسه؛</span> لأن الإسلام لمّا يعم الأرض، فلو أنه عم الأرض تلقائيا لانتهى التبليغ، ويبقى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لكن ظهور الدين بالمعنى الشامل لا بمعنى ظهور الحجة كما قيل أول مرة، ظهور الدين بمعنى شموله للكرة الأرضية كلها وهو شيء موعود من عموم الآيات {هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله} (التوبة : 33) هذا الظهور الشامل والمفصل في الأحاديث أيضا كحديث : «إن الله زوى لي الأرض- أي جعلها كالزاوية وضعت أمامه [ &#8211; فرأيت مشارقها ومغاربها وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زُوي لي منها&#8230;.»(رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح) هذا الظهور قادم في المستقبل لَـمَّا ندركه بعد، ولكنه قادم بتبشير رسوله [ وإخباره بالغيب.<br />
والسير التاريخي، والتطور القريب لما حدث في القرنين الأخيرين، والتطور الكبير الذي عرفته البشرية في المجال التقني كل ذلك يبشر بقرب هذا الوقت. وقد يكون -وأحسب أنه كائن إن شاء الله تعالى- قد يكون هذا القرن 15هـ هو القرن الذي لن تغرب شمسه حتى يكون الظهور الكامل لدين الله الحق {هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله} فتجديد التدين في الأمة تلقائيا يقتضي، تجديد فهم الدين، وتجديد العمل بالدين، وتجديد تبليغ الدين.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>العربية وتجديد فهم الدين :</strong></em></span><br />
وإذا انتقلنا إلى النقطة الثانية التي هي العربية وتجديد فهم الدين نقول : ما هو حال الأمة اليوم في هذا الأمر؟ ما فهم الأمة اليوم للدين؟<br />
وحين أقول الأمة لا أقصد بها ما يسمى اليوم بالوطن ولا بالدولة، ولكن أقصد كل من يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله في الكرة الأرضية كلها، هم جميعا يمثلون الأمة، هم جميعا قطع غيار متناثرة عبر الكرة الأرضية، منها يتشكل الكيان العام على ما هوعليه الآن، وعلى ما سيكون عليه غدا إن شاء الله تعالى. هذه الأمة فهمها للدين اليوم متأثر بمؤثرَيْن كبيريْن جعلاه ليس كما ينبغي :<br />
المؤثر الأول : التأثر بالغرب القديم وهو مؤثر تاريخي يجوز أن أسميه من باب (الحج عرفة)، وقد تأثرت الأمة قديما بمفاهيم الغرب القديم التي تسربت إلى فهمها بصفة عامة عبر قرون، تسربت بزعامة الفكر اليوناني وغير اليوناني، تسربت وظهرت بأشكال مختلفة؛ شكل المنطق، وشكل التصوف، وأشكال أخرى، كل ذلك -على ما كان عليه وعلى ما صار عليه في تاريخنا- لم يأت به محمد . ومن عاشر القرآن الكريم، وعاشر السنة المشرفة، وعاشر وصحب الصحابة رضوان الله عليهم، والتابعين وتابعيهم، أي عاشر وصحب خيرَ القرون، وفَقه عنهم ما قالوا وما فعلوا، فسيرى أن الإسلام الذي كان، والدين الذي كان في خير القرون، ليس هو الذي يَدْرُج الآن في الأمة. وليس الذي كان بعد ذلك فيما تعاقب من القرون بعد خير القرون. فهذا المؤثر أثر تأثيرًا بالغا تسرب حتى إلى الأصلين : أصول الفقه وأصول الدين بنسبة ليست هينة.<br />
المؤثر الثاني هو الغرب الحديث الذي له مقذوفات حضارية، فكرية، ثقافية، اجتماعية، أشكال من القذائف نفثها في روع الأمة، ونشِّئَت عليها ناشئات وليست ناشئة واحدة، فصار الأمر في غاية الخطورة، وصار تخليص الأمة من هذه الشوائب التي تشوب فهمها للدين، ليس بالأمر اليسير. ولكنه يسير على من يسره الله عليه.<br />
هذا حال الأمة بصفة عامة، فما الذي يلزم لتصحيح فهم الدين؟ وما علاقة العربية بذلك؟.<br />
العربية ها هنا هي الوسيلة التي بها إلى جانب أمور أخرى يتم الحسم، لا بد من التمكن من عربية عصر التنزيل لكي نفقه الدين، هذا الدين أنزل بلسان عربي مبين. في المراحل السابقة قبل رسول الله [ كان التجديد، بالمعنى الذي ذكرت، يتم بلسان الأقوام {وماأرسلنا من رسول إلا بلسان قومه} لكن بعد الرسول [ لا سبيل إلى التجديد إلا باللسان العربي.<br />
نجدد ماذا؟ يُجَدَّد ماذا؟ يُجَدَّد التديُّن. وأين يوجد الدين؟ يوجد في كتاب الله عز وجل، وسنة الرسول هذا الأصل. أي يوجد في الكلام الذي هو الوحي. ولم يكن للصحابة غير هذا. وبه فعلوا ما فعلوا في التاريخ، فكان هذا الخير العظيم، وكانت هذه العمارة الضخمة المكونة من خمسة عشر طابقا في تاريخ الأمة، هذا الأصل لا سبيل إلى فقهه لتجديد تدين الناس به، أي لتجديد فهم الناس له، إلا بمعرفة عربية عصر التنزيل، أي معرفة العربية التي كانت في الوقت الذي كان يتنزل فيه القرآن، لأن العربية التي جاءت بعدُ عرفت تطورات دلالية. إذا أردنا أن نفهم القرآن بعربية القرون المتأخرة أخطأنا. لأن بعض الألفاظ تطورت دلالاتها، فإذا أسقطنا الدلالات المتأخرة على ألفاظ عصر التنزيل، فإنه يحدث إشكال عظيم ولن نفهم القرآن الذي أنزل بذلك اللسان، ولكن سنفهم قرآنا آخر نحن وضعناه لأنفسنا.<br />
هذه الأولى.<br />
والثانية هي أن هذا القرآن وإن كان أنزل بألفاظ اللسان العربي وبتراكيبه وعلى نمطه، إلا أنه هو نفسه طور دلالة الألفاظ فيه، لِنَقْلِ المسلم العربي إذ ذاك، والمسلمين بعد، مما كان مألوفا لديهم ومعهودا في دلالة الألفاظ، إلى ما يريد الله عز وجل أن يرتقوا إليه، وأن يرتفعوا إلى مستواه، فكانت الدلالة القرآنية. هذه الدلالة لها خصوصية يمكن تسميتها بعربية القرآن. هناك عربية عصر التنزيل، وهناك عربية القرآن. في القرآن خصوصيات دلالية لا توجد في الشعر العربي، ولا في النثر العربي، لأن الناطق بذلك الشعر وذلك النثر بشر، أما الناطق الآن بهذا الكلام في القرآن فهو رب البشر. وإذن لا بد من التمكن من العربية لإحداث التجديد المطلوب. لا سبيل لنا، بغير هذا، إلى تحقيق هذا المراد، لا سبيل.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>العربية وتجديد العمل بالدين :</strong></em></span><br />
عمل الأمة اليوم بالدين كما سبقت الإشارة متأثر بواقعه، وإذا رصدناه رصدا عاما نجد أنه يكشف التخلق بدين الإسلام اليوم، بالمعنى الذي قلت عن الأمة. هذا التخلق يكشف عن جهل، إلا من رحم الله، وهم قليل. يكشف عن جهل بأنواع مختلفة من الجهل. ويكشف كذلك عن أشكال من الأهواء التي هي من الظلمات التي ينبغي أن يُخرج منها الناس إلى النور.<br />
هذا الواقع يقتضي أن يُركز أولا في تخليق الأمة وتجديد عملها بهذا الدين، على التحقق من فهمها له -كما سبقت الإشارة- فالتحقق قبل التخلق، ثم من بعد ذلك يأتي بذل المجهود لجعلها تَلْبَس الدين، لأن الدين لباس.، الدين خلق {وإنك لعلى خلق عظيم}(القلم : 4) ومما فسر به هذا الكلام: إنك على دين عظيم. ثم {ولباس التقوى ذلك خير}(الأعراف : 25). الدين : «ليس الإيمان بالتمني، ولكن ما وقر في القلب وصدقه العمل».<br />
فإلباس الأمة الدين يقتضي تلقائيا العربية، لتتصل الأمة مباشرة بالأصل، ولتتخذ هذا الأصل وسيلة للمحاسبة والمراقبة والمتابعة أيضا; فقول الله عز وجل {ولكن كونوا ربانين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون}(آل عمران : 78) تعليم الكتاب ودراسة الكتاب للتحقق مما في الكتاب، ثم من بعد ذلك تأتي نتيجةُ ذلك التي هي الربانية التي تتجلى خُلُقاً في عباد الله عز وجل الذين تعلموا الكتاب ودرسوه، فبسبب {بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون} ينتج أن تكونوا ربانين، و«نضَّر الله امرءا سمع مقالتي فوعاها -ها هنا التحقق- فأداها كما سمعها» الأداء فيه أداء اللفظ، وهذا الذي يستعمل عند علماء الحديث، وفيه الأداء العملي التخلقي، والإنسان كما يؤثر بالمقال يؤثر بالحال، بل إن التأثير بالحال أولى من التأثير بالمقال.<br />
يمكن أن نقول إذن : إن أهم شيء يدفع المسلم دفعا إلى التخلق إنما هو حَاقُّ التذوق، بمعنى أنه إذا تذوق هذا الدين كما قال رسول الله [: «ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا» (رواه مسلم)، هذا الذوق، إنما يحصل، أو من أسباب تحصيله، التمكن من اللغة التي بها نطق القرآن، ونطق بها سيدنا محمد [ وأعرب وأبان، فمن حصل له فقه المعنى بعثه بعثا، ودفعه دفعا، لكي يتخلق بذلك.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>العربية وتجديد تبليغ الدين</strong></em></span><br />
هذا التبليغ فيه الصورة الفردية، وفيه الصورة الجماعية وفيه الصورة التي هي الصورة الحقة الكبيرة، هي صورة الأمة. وهنا لا بأس أن أفرق بين منهاجين عامين : منهاج يستطيع به الفرد أن ينتقل، ومنهاج لا يستطيع به حتى الفرد نفسه في الحقيقة أن ينتقل إلا داخل إطار الأمة، وسيدنا محمد [ اشتغل في المرحلة المكية بهذا النقل الفردي، ولكن في المرحلة المدنية تكونت الأمة رسميا. وفي أول وثيقة لرسول الله [ عبر بلفظ الأمة، الوثيقة السياسية الأولى التي وضعها [ في المدينة. بعد ذلك ظلت الأمة تتطور وتنمو حتى وصلت إلى مرحلة الاكتمال. وبذلك انتهت رسالة رسول الله وجاءه {إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا} (سورة النصر) انتهت عملية البناء والتأسيس جملة.<br />
ولكن هذا التأسيس لم يتم إلا في الصورة النموذجية الكبرى التي هي الأمة، فنحن اليوم لتجديد تبليغ الدين يجب أن نعمل على تأهيل الفرد، ليكون حقا مبلغا، أي ليفهم حق الفهم، ويتخلق حق التخلق، أي يتحقق ثم يتخلق، ثم يتأهل تلقائيا بسبب ذلك للشهادة على الناس. هذا شيئ مهم، ولكنه بمثابة اللبنات الأولى.أما الهدف الكبير فهوالسعي العام لإظهار الأمة.<br />
الأمة الآن ليست في الوضع الذي يصلح للشهادة، نحن وظيفتنا الشهادة على الناس {وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا}(البقرة : 142) هو وحده [ يكفي للشهادة، ونحن جميعا نقابله [. الأمة بمجموعها تؤدي وظيفته بمفرده [. هذا الوضع لا يكون إلا إذا كانت الأمة، هل الأمة الآن موجودة؟ لا يكاد يوجد شرط من شروط وجودها الآن، لا أقول، لا يوجد، ولكن يكاد لا يوجد، لقد مُزقنا ووُزِّعنا ووُضعت الحواجز بين أجزاء الأمة بأشكال مختلفة. وبين ما ينبغي أن نصير إليه وما نحن فيه،، مسافات ومسافات. ولكي تعود الأمة من جديد صالحة، لكي تكون، ثم لكي تتأهل فتصير صالحة بوضعها العام للشهادة على الناس كما ترك [ الأمة بعد حجة الوداع، تحتاج إلى جهود وجهود.<br />
فلذلك لا بد في هذا الاتجاه نفسه، من الدفع -بأشكال مختلفة- لكل قطعة من القطع التي تتكون منها هذه الأمة جغرافيا، إلى أن تحسِّن أحوال العربية في بلدها. لابد من هذا. هذه مسؤولية الأفراد والجمعيات، ومسؤولية الجماعات والمنظمات الدولية كالإسيسكو وغيرها، مسؤلية عامة، مسؤولية الدول، لا يجوز ولا يعقل في دولة إسلامية أن يكون لها لسان غير اللسان العربي، بحكم أنها دولة إسلامية، لابد أن تتخذ اللسان الرسمي هو اللسان العربي. لو أردنا الآن أن نجتمع فمن شروط هذا الاجتماع اللغة الواحدة، اللغة الجامعة. ما هي اللغة الجامعة لهذه الأمة في آسيا وإفريقيا وغيرها؟ لن تكون غير لغة القرآن التي اختارها الله عز وجل، فهي التي تجمعنا. ومن ثم ينبغي أن تتقوى في كل بلد، إلى أن يجعل من لسانه اللسان العربي. وإنه من المناكر التاريخية اتخاذ ألسنة غير اللسان العربي في مناطق متعددة من العالم الإسلامي. هو من المناكر التاريخية التي تجب منها التوبة، سواء في الهند، أو ماليزيا، أو إيران أو في أي مكان، فجمع كلمة شعوب الأمة {يأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم} (الحجرات : 13) هذه الشعوب الإسلامية لابد أن تجتهد في الاجتماع على اللغة العربية، وأن تسعى لاتخاذ اللسان العربي في مرحلة تمهيدية لِسَانًا لَهَا، ثم بعد ذلك يكون تأهيل الأمة للشهادة على الناس تلقائيا بوصلها بالأصل؛ لأن جميع أشكال الوصل التاريخي (كما أشرت في الأول) لا تجمع الناس، بمعنى إذا حاول شخص أن يرجع بالأمة إلى القرن الماضي، وأن ينطلق منه، ويتخذه الأساس، أو القرن السابع، أو القرن الخامس، كل هذه القرون ليست لها الخيرة الشرعية، ولا تصلح للاقتداء، ولا تصلح لتجديد الدين من جديد، إنما يُجَدَّدُ الدين انطلاقا من الأصل، فلابد من وصل الأمة بالأصل.<br />
ثم لابد بعد في هذه الأمة من التواصل، بعد هذا الوصل بالأصل، على أساس هذا الأصل.<br />
ثم بعد ذلك الاتصال المطلوب الذي ينبغي أن يكون بين شعوب الأمة لتتوحد في أي شكل من أشكال التوحد، لابد من هذا لابد.<br />
قدر هذه الأمة أن تتوحد، سواء سمينا أنفسنا الولايات المتحدة الإسلامية، أوسميناها شكلا آخر، لابد أن نتوحد، لنكون أمة واحدة. لأن لفظ الأمة في حد ذاته يشعر، بل يستلزم وجود شيء واحد يُؤَم، ووجود إمام يُؤتم به، ووجود الجميع يَؤُم أمراً واحداً، ويقصد قصدا واحدا. أمة الإسلام ليست هي هذه القطع المتناثرة اليوم إلا من جهة كونها قطع غيار صالحة لصنع الأمة المنتظرة.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>حب العربية من حب الدين :</strong></em></span><br />
ومن ثم أختم بأن حب العربية هو من حب الإسلام، وكره العربية هو من كره الإسلام، الذي يكره العربية يكره الإسلام والذي يحب العربية يحب الإسلام، فالتلازم بينهما تام، ولا يمكن غير هذا.<br />
ومن ثم لابد من ثلاثة أمور ينبغي أن نجتهد فيها نحن هنا في المغرب، ويجتهد فيها المسلمون في أي نقطة من الأرض، لجعل هذه الأمور الثلاثة تُحل فيها العربية محلها المطلوب.<br />
المجال الأول : هو مجال التعليم بجميع أنواعه؛ يجب أن يكون اللسان السائد فيه، من الأوَّلي حتى نهاية التعليم العالي، هو اللسان العربي. وكل تأخر في تحقيق هذا المقصد يؤخرنا، ويؤخر التنمية في بلادنا، وفي أي بلد آخر. إنما تقفز الشعوب، وتحدث لها الطَّفْرَة الحضارية بلغتها؛ لأن الإنسان عندما ينطق بلغته، ويفكر بلغته، ويخترع بلغته، يسرع في العملية. وقد جُرِّب هذا فَصَحّ في عدة جهات هنا في المغرب وفي غير المغرب.<br />
فلذلك كان التعريب نفسه شرطاً للتنمية الحقيقية للأمة؛ لأن التعريب يصل الزمن ببعضه، ويهيئ صاحبه للانتقال إلى المستقبل بقوة كبيرة.<br />
المجال الثاني هو مجال الإعلام الذي يجب أن يتكلم العربية.<br />
والمجال الثالث هو الإدارة : التي يجب أن تتكلم العربية أيضا.<br />
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم والسلام عليكم ورحمة الله بركاته.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ.د. الشاهد البوشيخي</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;-<br />
(*) موضوع ألقي على هامش الندوة التي نظمها المجلس العلمي بفاس حول اللغة العربية.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/06/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a3%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
