<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الدين الإسلامي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>النص الشرعي وعلومه عند المستشرقين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a-%d9%88%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%85%d9%87-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%82%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a-%d9%88%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%85%d9%87-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%82%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2017 12:20:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 482]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[التدافع الحضاري]]></category>
		<category><![CDATA[الثقافة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[الدراسات الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الدين الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[الفكر الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[المستشرقين]]></category>
		<category><![CDATA[النص الشرعي]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد البويسفي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17478</guid>
		<description><![CDATA[اهتم المستشرقون بالثقافة العربية الإسلامية في وقت مبكر، نتيجة الاحتكاك والتدافع الحضاري بين العالمين العربي والغربي، فألف المستشرقون كَمّا هائلا من البحوث والدراسات حول الثقافة العربية والدين الإسلامي. وبَنَوا مناهج خاصة بهم في التعامل مع النصوص الشرعية المؤسسة للفكر الإسلامي. وقد أثرت هذه المناهج في الدراسات الإسلامية عموما، وفي مجال التحقيق العلمي للنصوص، ونشر المصنفات [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>اهتم المستشرقون بالثقافة العربية الإسلامية في وقت مبكر، نتيجة الاحتكاك والتدافع الحضاري بين العالمين العربي والغربي، فألف المستشرقون كَمّا هائلا من البحوث والدراسات حول الثقافة العربية والدين الإسلامي.</p>
<p>وبَنَوا مناهج خاصة بهم في التعامل مع النصوص الشرعية المؤسسة للفكر الإسلامي. وقد أثرت هذه المناهج في الدراسات الإسلامية عموما، وفي مجال التحقيق العلمي للنصوص، ونشر المصنفات التراثية في مختلف العلوم الإسلامية.</p>
<p>ومعلوم أن السياق الذي ظهر فيه الاستشراق تميز بالصراع المرير والصدام العنيف بين الثقافتين المختلفتين، وكان الاستشراق من نتائج ذلك، وأنه أحد تجلياته فيما بعد، نظرا لحاجة الغرب لمعرفة الإسلام ومضامينه ومكوناته؛ لأن الإسلام كان مجهولا لدى الغرب، فأراد أن يكتشفه ويعرفه لتكون تلك المعرفة مدخلا للتعامل معه بطريقة ناجعة وفعالة.</p>
<p>هذا السياق وهذا المقصد جعل مناهج المستشرقين خادمة للأغراض التي نشأت لأجلها، فاختلط فيها ما هو ذاتي بما هو موضوعي، وما هو تاريخي بما هو علمي.</p>
<p>لقد أثرت مناهج المستشرقين في الدراسات الإسلامية، ولا زالت تؤثر، في تكوين العقلية الغربية وفي نظرتها إلى الثقافة العربية الإسلامية، وكان تأثيرها أشد في صناع القرار السياسي والعسكري.</p>
<p>نشأت الدراسات الاستشراقية ونمت في الغرب، وتوسعت مع مدارس الاستشراق التي توزع اهتمامها على كل التراث الإسلامي وعلومه ونركز هنا على الاهتمام بالدراسات القرآنية والتفاسير خاصة، كالمدرسة الألمانية، ومنها ما اهتم بالأعراف والعادات والتقاليد العربية، كالمدرسة الفرنسية، ومنها ما اهتم بالعقيدة الإسلامية، كالمدرسة الإيطالية. وظهرت كراسي علمية لدراسة اللغة العربية والتراث الإسلامي، واهتم المستشرقون بتحقيق هذا التراث ونشر مخطوطاته النادرة، واكتشاف أمهات المصادر العربية والإسلامية، إضافة إلى الفهرسة والتكشيف..، وهذا مما يُحسب للمستشرقين في خدمة التراث الإسلامي.</p>
<p>ولو تجاوزنا الإنجاز المعرفي للمستشرقين، بما له وما عليه، إلى الإيديولوجية والتوظيف، في مجال الدراسات القرآنية، فسنجد القراءة الاستشراقية للقرآن الكريم وعلومه، فيها كثير من الخلط، وكثير من التحامل، وقليل من الموضوعية.</p>
<p>هذه القراءة جعلت من القرآن الكريم كتاب أسطورة، وكلام بشر، خضع لظروف تاريخية مؤثرة فيه، نازعة عنه صفة القدسية. وجعلت من علوم القرآن قضايا تاريخية تُظهر تمحل العلماء المسلمين في إعطاء الشرعية لتصرفاتهم في النص والتشريع.</p>
<p>ولنأخذ قضايا من علوم القرآن وكيف تعامل معها المستشرقون، ونبدأ بنظرتهم إلى مصدر القرآن الكريم، حيث قالوا: إن القرآن من صنع محمد ، وأنه تلقاه عن الأولين، وانه اقتبس الأفكار والقصص وغيرها من المواضيع القرآنية من الرسالات السماوية السابقة كاليهودية والنصرانية، ثم عمد إلى ضمها إلى القرآن الكريم. وهكذا ألغى المستشرقون صفة الربانية عن مصدر القرآن.</p>
<p>وهذا الادعاء سببه هو منهج الأثر والتأثر، حيث أن الواقع الغربي حيث نشأت العلوم والمعارف في عصر النهضة الأروبية وتأسست على الحضارة اليونانية، وما أُنشئ مذهب فكري وديني جديد إلا وقد وُجِد له نظير في الحضارة اليونانية القديمة، ومن خلال هذا الحكم تم تطبيق هذا المنهج على الفكر الإسلامي دون اكتراث بخصوصيته الواضحة المؤسَّسة على معايير دينية أصيلة مستمدة من الوحي قرآنا وسنة.</p>
<p>أما مسألة النسخ في القرآن الكريم فقد جعلها المستشرقون مدخلا واسعا للطعن في القرآن، وفي هذا نجد المستشرق رودنسون، وهو من المستشرقين المعاصرين الذين اهتموا بالدراسات العربية، يقول في  كتابه &#8220;محمد&#8221; الذي اختير كنموذج للبحث حول الدراسات الاستشراقية للنبوة المحمدية، وقدم فيه قراءة لشخصية النبي صلى الله عليه وسلم انطلاقا من طابع العلاقة التي تربطه بمجتمعه القبلي، حيث قال: إن القرآن الموجود بين أيدينا قد تعرض لمراجعات عديدة، والتي حسب رأيه تبين أنها خضعت لدراسة تحت رعاية محمد، إن لم يكن قد قام بها من تلقاء نفسه ثم يخرج باستنتاج هو أن هذه المراجعات لم تكن خالية من الأخطاء والنتائج السيئة.</p>
<p>أما القراءات القرآنية والأحرف السبعة، فقد درسها المستشرقون من جوانبها المتعددة، بما فيها النقل التاريخي، والوضع اللغوي، والتأصيل الشرعي..، وسبيلهم إلى ذلك هو الشبهات والتلفيق والطعون.</p>
<p>ومن الأمثلة التي يمكن سوقها في مجال تعامل المستشرقين مع الأحرف السبعة هو المستشرق المجري اليهودي غولد تسيهر الذي يعتبر من أبرز محرري دائرة المعارف الإسلامية ومن المستشرقين السباقين لدراسة القراءات القرآنية، وذلك في كتابه المشهور &#8220;مذاهب التفسير الإسلامي&#8221;، حيث تحدث فيه عن المراحل الأولى للتفسير، واختلاف القراءات، فطعن فيها، وفي الأحرف السبعة، وفي مصحف عثمان رضي الله عنه، وادعى أن سبب الاختلاف في القراءات القرآنية هو خلو النقط والشكل، وأن المحاولات التي قام بها الخليفة عثمان كانت بدافع سياسي.</p>
<p>أما المستشرق الألماني تيودور نولديكا الذي يُعد من أهم المستشرقين الألمان في القرن العشرين فعالج القراءات القرآنية معالجة خاصة به، حيث عمد إلى تغيير معنى مصطلح القراءة، وحمّله ما لا يحتمل، فنفى أن تكون كلمة &#8220;قرأ&#8221; نشأت عند العرب؛ لأنها كلمة حضارية، ولأن العرب أمة أمية، ونبيها أمي، وقال بأنها انتقلت إلى بلاد العرب من شمال الجزيرة العربية، وعليه بَنى معنى جديدا لمصطلح &#8220;القراءة&#8221;، وهو معنى &#8220;نادى&#8221;، لأنه هو المعنى الأصلي للكلمة في اللغة العبرية، وفسّر كلمة &#8220;اِقرأ&#8221; في سورة العلق بمعنى: &#8220;عِظ&#8221;. وقام بتغيير مصطلح &#8220;مصحف عثمان&#8221; بـ&#8221;نص عثمان&#8221;. ولا عجب في ذلك فقد أخبرنا الله تعالى عن أسلوب أجداد هذا المستشرق، قال تعالى في سورة النساء: &#8220;مِّنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ&#8221;.</p>
<p>أما الذي أوقع المستشرقين في هذا الخلط فهو منهجهم الذي اعتمدوه في دراسة القرآن الكريم وعلومه، وهذا المنهج هو المنهج الإسقاطي، حيث قاموا بإسقاط التاريخ الأروبي على التاريخ الإسلامي، وخاصة تاريخ نقد الكتب المقدسة، ومناهج دراستها ونقدها، قصد بيان اضطرابها وتهافتها، وقد أفلحوا في ذلك بالنسبة للكتب المقدسة لديهم؛ لأنها محرفة أصلا، فعمدوا إلى إسقاط هذه المناهج النقدية على القرآن الكريم، وحاولوا اصطحاب النتائج المتوصل إليها سلفا، وتلفيقها إلى القرآن الكريم وعلومه هنا؛ ولأن القرآن محفوظ من عند الله تعالى، وهو أصح كتاب سماوي بين أيدي الناس اليوم، فالقياس باطل لوجود الفارق، كما يقول العلماء، وهذا ما أوقعهم في تمحل وتلفيق مفضوح أمام العلماء المسلمين الذين تتبعوا هذه الأخطاء والشبهات، وكشفوا عوراتها.</p>
<p>غير أن هذه الدراسات الاستشراقية أثرت في كثير من مثقفي الفكر العربي المعاصر، وظهر ذلك في كتاباتهم ومؤلفاتهم وفي محاضراتهم وأفكارهم التي صرحوا بها، حيث تبنوا أطروحات المستشرقين وشبهاتهم فيما يخص الدراسات القرآنية، ومن يقرأ لهؤلاء المثقفين يجد تردادا واضحا لمقولات الاستشراق لكنها في ثوب لغوي عربي، حيث نظروا إلى الذات بعين الآخر، وغاياته ومراميه.</p>
<p>لا ننكر فضل المستشرقين في الإنجاز المعرفي عموما، بما يشمل تحقيق ونشر التراث، وفهرسته وتبويبه، مما ساهم في خدمة الدراسات الإسلامية. أما في مجال الإيديولوجيا فوجب التنبيه إلى خطورة ما تضمنته الدراسات الاستشراقية من أفكار وآراء، وما تسرب من هذه الأفكار إلى عدد من المفكرين الحداثيين العرب، خاصة الطعن في المقدسات والثوابت الدينية.</p>
<p>والمطلوب اليوم من العلماء المسلمين والمشتغلين بالتربية والدعوة هو تأهيل الجيل الناشئ علميا ومنهجيا للنظر فيما أنتجه الآخر بعين الذات، لا بعين الآخر، وبنظرة نقدية تأصيلية.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. محمد البويسفي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a-%d9%88%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%85%d9%87-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%82%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من أوراق شاهدة &#8211; نــعـــم لمراجعة التربية الإسلامية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/03/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d9%86%d9%80%d9%80%d8%b9%d9%80%d9%80%d9%80%d9%85-%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%ac%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/03/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d9%86%d9%80%d9%80%d8%b9%d9%80%d9%80%d9%80%d9%85-%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%ac%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Mar 2016 10:09:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 453]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[إصلاح منظومة التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التربية الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الدين الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[القيم الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[ذة. فوزية حجبـي]]></category>
		<category><![CDATA[مراجعة التربية الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[من أوراق شاهدة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11718</guid>
		<description><![CDATA[هو «غزو ثقافي يمتد في فراغنا» كما جاء في عنوان كتاب الداعية محمد الغزالي رحمه الله.. غزو يبلغ أقصى درجات الخواء حين يتمدد لتتخلق في هشيمه معاول هدم البيت برمته بحجة أن أعمدة البيت غير صالحة وتحتاج إلى دكها لتشييد بناء أكثر قدرة على الصمود حتى لا نقول الاندغام في البنايات الغريبة. والهجوم الثقافي إياه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>هو «غزو ثقافي يمتد في فراغنا» كما جاء في عنوان كتاب الداعية محمد الغزالي رحمه الله.. غزو يبلغ أقصى درجات الخواء حين يتمدد لتتخلق في هشيمه معاول هدم البيت برمته بحجة أن أعمدة البيت غير صالحة وتحتاج إلى دكها لتشييد بناء أكثر قدرة على الصمود حتى لا نقول الاندغام في البنايات الغريبة.<br />
والهجوم الثقافي إياه يتمثل في هذا التناغم والوحدة بين أصوات الداخل ببلاد المسلمين وخارجها ببلاد الغرب، والداعية إلى حروب فكرية موازية للحروب الميدانية الوالغة في دماء المسلمين باسم القضاء على الإرهاب ولن يشفع للمسلمين حتى وإن بسطوا وجوههم لتمر فوقها أجسام الغربيين، وبدلوا لهم بكل ممنونية نساءهم للمتعة، وأبناءهم للخدمة، وأراضيهم لينهبوها، لإيقاف هذه العربة الميممة صوب المجهول.<br />
إنها لخبطة إذن تسفر عن وجهها المعارض للدين الإسلامي الرسالي على وجه الخصوص. وقد رأينا كيف أن دعوة ملك البلاد محمد السادس حفظه الله لمراجعة مناهج تدريس مادة التربية الإسلامية في اتجاه «إعطاء أهمية أكبر للتربية على القيم الإسلامية السمحة وفي صلبها المذهب السني المالكي الداعي إلى الوسطية والاعتدال، وإلى التسامح والتعايش مع مختلف الثقافات والحضارات الإنسانية» (كما جاء في بيان الديوان الملكي) ثم تهريبها وتحميلها ما لا تحتمل، لتنطلق موجة عارمة من النعوت القدحية لمادة التربية الإسلامية نفسها باعتبارها الجسر الذي يعبره المتطرفون للالتحاق بداعش (كما قالوا)، واعتبروا أساتذة التربية الإسلامية مجرد جاهلين وبجماجم فارغة، ويجب السعي إلى غسل أدمغتهم كما وضعوا مؤسسات دينية رسمية عريقة تحت مبضع التجريح لا التشريح فحسب، دون أن ينسوا القدح في قنوات إذاعية وتلفزية دينية بعينها وسار على هديهم البسطاء الذين أقبلوا باندفاع نزق على مواقع التواصل الاجتماعي يجرحون من خلالها الأساتذة المؤطرين لمادة التربية الإسلامية، وفي السياق انهالت السخرية على اللباس واللحي والمقررات إلخ..<br />
تحدثوا عن:<br />
- تفسير «أكل عليه الدهر وشرب لكتاب الله » كما زعموا.<br />
- وعن مفسرين ظلاميين للقرآن (الفاتحة نموذجا).<br />
- وعن سلف غير صالح في تجاوب تام مع موجة تجريحية شرقية عارمة تصدت بالهدم لأصول التشريع الإسلامي.<br />
- واعتبروا «السنة النبوية مجهودا تاريخيا مرحليا» !<br />
- و«الرسول خطاء كجميع البشر» !<br />
- و«الصحابة أهل طمع وشرهٍ وسفك للدماء» !<br />
- و«عائشة رضي الله عنها واردة للنار حتما ربانيا مقضيا..!<br />
-وعلماء الإعجاز العلمي وعلى رأسهم الدكتور زغلول النجار مجرد مشعوذين!<br />
- وعلماء الفقه علماء سلطان فسروا الفقه لهوى الملوك..!<br />
- ومنهم من قال بأن العالم الإسلامي لم يعرف حضارة علمية، وأن علماءه مجرد ناقلين لعلوم اليونان! وأن مسلمي اليوم هم مجرد عالة على الحضارة الإنسانية ! وأن من حق الغرب أن يؤدب المسلمين ويعيث فيهم تشريدا !، وأن الحضارة الغربية هي النموذج الأمثل&#8230;!<br />
- وتعدى الأمر هذه الخرجات العاقة لمسار تاريخي عملاق شهد له الغربيون بالتفوق ليصل إلى مسلمات دينية لا سبيل إلى الاجتهاد فيها كالبسملة التي طالبت أصوات بحذفها من المقررات الدراسية حتى لا تعطي انطباعا بنفس ديني يوجه الأطفال لا سمح الله إلى التدين المرادف للإرهاب؟؟ يقع هذا في بلاد المسلمين في حين تنحو الدول الغربية اللحظة إلى المزيد من العودة إلى الدين الإسلامي، وأكدت ذلك بإحصاءات دقيقة «مؤسسة مسح القيم العالمي» التي يوجد مقرها في ستوكهولم بالسويد.<br />
وفي السياق أورد الكاتب الخليجي صقر العنزي حدث سعي قضاة أمريكيين إلى حذف عبارة: «برعاية الله» في قسم الولاء الأمريكي باعتبارها انتهاكا للفصل بين الدين والدولة وغير دستورية، إلا أن غالبية الشعب الأمريكي عارضت القرار، واعتبره سياسيون مرموقون بمثابة قرار سخيف ومجرد هراء أبطله مجلس الشيوخ، وأكثر من ذلك اجتمع مجلس النواب لإلقاء القسم إياه وغنوا جماعة مرددين «ليبارك الله أمريكا»..<br />
إلى أين نحن ماضون؟؟<br />
غربيون بالمئات يشهدون أن الإسلام هو دين السلام والدين الحق فيسلمون، ومسلمون يتنكرون له باسم حرية المعتقد..<br />
وحتى نكون عمليين فرب ضارة نافعة، دعونا نقول إننا مع القائلين بمراجعة التربية الإسلامية، لكننا نقصد المراجعة الحقيقية مراجعة رد الاعتبار لها حصصا ومحتوى وقيمة لمادتها ومؤطريها.. نعم هناك تيارات انحراف سلوكي خطيرة تراوح بين انحراف ديني متطرف، وآخر انحراف لا ديني متطرف أيضا. وإنه لحان الأوان لتتبوأ التربية الإسلامية دورها المصون في استعادة الضالين من أبنائنا من كهوف داعش وخمارات باريس ببلاد المسلمين. وترسيخ قيم التسامح والاعتدال والاستقامة والأمانة والمسؤولية والمحاسبة وتزكية الأنفس على طريق العارفين السنيين، ومنهم الإمام الجنيد رحمه الله، نستعين به في الرد على من قال فيهم سبحانه وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يومنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون (الزمر: 45)، أليس الجنيد من قال «الطرق مسدودة عن الخلق إلا من اقتفى أثر الرسول واتبع سنته ولزم طريقه»؟</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذة. فوزية حجبـي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/03/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d9%86%d9%80%d9%80%d8%b9%d9%80%d9%80%d9%80%d9%85-%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%ac%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الأزمة المالية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/11/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/11/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Nov 2008 15:48:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. منير مغراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 306]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الأزمة المالية]]></category>
		<category><![CDATA[الإقتصاد]]></category>
		<category><![CDATA[الدين الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[الرأسمالية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[لا حديث هذه الأيام في وسائل الإعلام إلا عن الأزمة المالية التي أصابت الإقتصاد العالمي، وأزالت عنه زينته، وكشفت عواره، وبينت أنه إنما كان كلابس ثوب زور، ومتشبع بما لم يُعْطَ. ذلك أن مظاهر الرقي والرفاه والازدهار تخبئ وراءها بؤسا، وشقاء، وجشعا، واختلالات اجتماعية، ولهاثا وراء المال والريح السريح على حساب القيم والأخلاق. إن المُتأمل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">لا حديث هذه الأيام في وسائل الإعلام إلا عن الأزمة المالية التي أصابت الإقتصاد العالمي، وأزالت عنه زينته، وكشفت عواره، وبينت أنه إنما كان كلابس ثوب زور، ومتشبع بما لم يُعْطَ. ذلك أن مظاهر الرقي والرفاه والازدهار تخبئ وراءها بؤسا، وشقاء، وجشعا، واختلالات اجتماعية، ولهاثا وراء المال والريح السريح على حساب القيم والأخلاق. إن المُتأمل في ما حدث ليدرك بجلاء زيف ادعاءات المنظرين والخبراء الاقتصاديين ومن حَدَا حَدْوَهم، الذين ما فتئوا يروجون للرأسمالية واقتصاد السوق حتي نصبوها عجلا يُعْبد، وجعلوا منها واحة غَنَّاء تُقْصد، لمن أراد بحبوبة العيش، ورام الدخول إلى جنة الحداثة، قال تعالى : {والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا}.</p>
<p style="text-align: right;">فها هم قد سُقط في أيديهم ورأوا أنهم قد ضلوا، وصاح عقلاؤهم بملء فِيهِم أنه لا مخرج إلا في الأخذ بمنظومة الإسلام الاقتصادية، وهيهات هيهات، إذ الإسلام لا يقبل التجزيء والتبعيض قال سبحانه {أفتومنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض}. فالمخرج ليس في الاقتصاد الإسلامي، بل في الدين الإسلامي جملة، والدين أساسه وقطب رحاه، الأخلاق والقيم، قال الشاطبي رمه الله : (الشريعة كلها إنما هي تخلق بمكارم الأخلاق) وما بعث النبي  إلا ليتم صالح الأخلاق، وقد قال الشاعر :</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>إنما الأمم الأخلاق ما بقيت</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">فلاريب إذن أن تتهاوى الحضارات التي انكمشت فيها الأخلاق والقيم، وانتشرت فيها الرذائل والانحرافات بشتى صورها، قال سبحانه : {وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا} قال أهل التفسير : أمرنا مترفيها -أي أغنياءها وساداتها- بالعدل وإقامة الحق -إذ الله لا يأمر بالفحشاء- ولكنهم فسقوا -أي خرجوا عن منهج الله، وما الخروج عن منهج الله إلا هدم لصرح الأخلاق والقيم الذي وضع لبناته الرسل والأنبياء.</p>
<p style="text-align: right;">وحتى نسمي الأشياء بمسمياتها، فإن الأزمة المالية هي في الحقيقة أزمة أخلاقية، ومتى صمت البشرية آذانها عن سماع نداء الحق، وهو يصف الدواء، ويكشف عن مكمن الداء، فإنها لن تزداد إلا شقاء وتعاسة، قال جل جلاله : {فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى، ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا} وإن سكن القصور وناطحات السحب، وركب أفخر المراكب، فإن الشقاء والضنك يعشش بين حناياه، ويلازمه في حِلِّه وترحاله، ورحم الله الحسن البصري إن قال : (إنهم وإن طقطقت بهم البغال، وهمْلَجَت بهم البراذين فإن ذل المعصية لا يفارق قلوبهم، أبى الله إلا أن يذل من عصاه) اللهم انقلنا من ذل المعصية إلى عز الطاعة، آمين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/11/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كيف السبيل إلى التلقي الفطري الصحيح للقرآن الكريم؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/10/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%84%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b7%d8%b1%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d8%ad-%d9%84%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/10/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%84%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b7%d8%b1%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d8%ad-%d9%84%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 30 Oct 2004 11:14:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 222]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[التلقي الفطري]]></category>
		<category><![CDATA[الدين الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[الشريعة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عابدين رشيد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21602</guid>
		<description><![CDATA[إن من أخطر ما دار على المسلمين الحاليين في العالم من فتنه حمراء وبلاء عظيم وهو سبب بارز قويّ رهيب على تفرقهم وتخلفهم بل وذلتهم وشقاوتهم : أن كل فرد أو فئة اختار من الدين الإسلامي -ذلك البناء الرصين المحكم المتين- ما يناسب هواه ورغبته وما يجاري عقله وشهوته. فهو بالتالي يدين بدين غير دين [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن من أخطر ما دار على المسلمين الحاليين في العالم من فتنه حمراء وبلاء عظيم وهو سبب بارز قويّ رهيب على تفرقهم وتخلفهم بل وذلتهم وشقاوتهم : أن كل فرد أو فئة اختار من الدين الإسلامي -ذلك البناء الرصين المحكم المتين- ما يناسب هواه ورغبته وما يجاري عقله وشهوته. فهو بالتالي يدين بدين غير دين الإسلام في الحقيقة ويظن نفسه -ويا للطامة !-أنه على الحق وعلى الصراط المستقيم، بينما الحقيقة والواقع المشهود أنه لم يختر غير الطريق الذي يعجبه ويساير أهواء نفسه الأمارة بالسوء ظاناً منه -بما زيّن له الشيطان من تلقيناته الماكرة الدساسة- أنه على الإسلام الحق وليس هذا إلاّ الإسلام ذاته.</p>
<p>وتلك كارثة لا تصور وانحراف رهيب لا يمكن السكوت عنه ولا يسكت عنه لأنه الضلالة عينها والعماية عينها ، والجهل المركب عينه. فهو يتبع أوامر نفسه لا أوامر الله وهو يتماشى مع منهج هواه لا هدى الله ، وهو قد صنع لنفسه ولمن حوله ديناً غير دين الله الإسلام. فما جزاء من يفعل ذلك ! وما عاقبته من يتمادى في هذا الغيّ الغريب ؟ ومما يزيد الطين بلّة أنه لا يرضى أن ينصحه أحد فينتصح ولا يقبل أن يصحح له العارفون مساره لأنه لا يرى نفسه في خطر عظيم وتشويه للدين فظيع وتزيف للحقائق اليقينية بشكل لم يسبق له مثيل من قبل.</p>
<p>فياله من فهم للإسلام !</p>
<p>وياله من إتباع للطريقة المحمدية !</p>
<p>إذ جعل من نفسه جزيرة صغيرة مستقلة منعزلة، لا حقّ له على أحد ، ولا أحد له عليه حقّ.</p>
<p>وهكذا يعيش الجميع كل في جزيرة خاصة منقطعة الصلة عن بعضها مبتوتة العلاقة مع الآخرين.</p>
<p>فيا للهول ! ويا للكارثة ، بل ويا للمصيبة الكبرى!</p>
<p>أم هل نمضي فنثير قضايا حقوق الإنسان في العالم وما سبقه الإسلام في هذا المضمار الدول الحاضرة قروناً وقروناً.</p>
<p>أم نثير وضع المرأة المسحوقة المداسة في أعز كرامتها في الحضارة الحديثة واستغلالها أبشع استغلال ومعاملتها معاملة البهائم والأرقاء قديماً.. ولكن بأسلوب جديد وسياسة جديدة وفن جديد في سوق النخاسة والعهر المسحورة.</p>
<p>أم نثير قضايا إقتصادية والاستدمار -لا أقول الاستعمار- الجديد الأمهر في ميادين استعباد الشعوب والأقطار بحجج خبيثة ماكرة لا يتقنها إلاّ مدمّروا العالم ومفسدوه. أعني بهم بالطبع سرطان البشرية : اليهودية والصهيونية والصليبية.</p>
<p>أم نقيم معارض دولية عالمية أو محلية أقليمية للتعريف بالله رب العالمين سبحانه وتعالى بكل أسمائه وصفاته وشؤونه وسننه أو معارض فخمة ضخمة لمعجزات القرآن الكريم بآياته وبيّناته ويقينياته وآفاقه وفتوحاته.</p>
<p>أم نقيم معارض رائعة مبدعة للتعريف بالرسول الأكرم  في عظمة أخلاقه وعظمة علمه وعظمة معجزاته وعظمة أحاديثه وأعماله وآثاره وسلوكه في عصره وما بعد عصره إلى يوم القيامة.</p>
<p>أم نقيم معارض قيّمة لافتة للأنظار والأفكار لحقائق الإسلام وأنظمته ومناهجه وحلوله ومواقفه وفقهه وبطولاته وتحقيق سعادة الإنسان والجماعة والمجتمع والإنسانية.</p>
<p>أم نقيم معارض فريدة لبيان حقائق الآخرة ومصائر الإنسان ومراحله في رحلته الخالدة من ظلمات العدم المطلق إلى أنوار البقاء المطلق وأوصاف دار جنانها ودار نيرانها وأسرار الفناء والبقاء.</p>
<p>أم نقيم معارض صارخة لعدالة وعجائب الشريعة الإسلامية المنقذة وروائع تحقيقات آمال البشرية في الأرض في الصحة والأمن والتغذية والتقدم والارتقاء إلى درجات سلم المجد والحضارة إلى أقصى أفق ممكن وإلى أبعد سماء مقدّر.</p>
<p>فليختر كلٌ ما يشاء وكيف يشاء.</p>
<p>وليأخذ كلٌ ما يناسبه ويلائم واقعه أو ظروفه أو أحوال المسلمين في مجتمعه.</p>
<p>فهذا هو الحال. وهذا هو الجواب عندي وفوق كل ذي علم عليم والله عز وجل أعلم من كل عليم !</p>
<p>أم نثير أصناف البشرية كما جاء في القرآن بل في أم الكتاب ، أي : سورة الفاتحة. أنهم ثلاث طبقات-هذا ما يقرره رب العالمين الخبير اللطيف الخلاّق- جلّ شأنه وعلت حكمته :</p>
<p>ـ المتنعمون عليهم من المسلمين والمؤمنين والمتقين والصابرين والمحسنين والمجاهدين وغير هم. ثم المغضوب عليهم من الكفار والملاحدة والمنافقين والمرتدين.</p>
<p>ثم الضالين من المشركين والوثنيين والجاهليين.</p>
<p>فيا شيوخ الإيمان. ويا رجال الفكر. ويا رواد الدعوة. ويا فرسان البيان. ويا أرباب الشعر. ويا علماء الشريعة. ويا خبراء التربية. ويا أساطين الحضارة ! أغيثوني.</p>
<p>أغيثوني بربكم ، ولا تتركوني أتخبط في خطواتي وفي خطراتي ؛ فإن البشرية جمعاء في أخطر خطر ، وفي أشرّ شرّ منذ ظهور البشرية في هذا الوجود !</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. عابدين رشيد</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/10/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%84%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b7%d8%b1%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d8%ad-%d9%84%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الصيام والبناء الحضاري</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/11/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/11/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Nov 2003 08:46:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د.محمد أبياط]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 202]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[البحث العلمي]]></category>
		<category><![CDATA[البناء الحضاري]]></category>
		<category><![CDATA[الدين الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[العلوم الإنسانية والاجتماعية]]></category>
		<category><![CDATA[حقيقة الحضارة]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد أبياط]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21928</guid>
		<description><![CDATA[ حقيقة  الحضارة لقد تعددت وجهات نظر الباحثين في العلوم الإنسانية والاجتماعية إلى كلمة (الحضارة)، لبيان مفهومها مفردة ومركبة، وتنوعت التعريفات وتفاوتت في تحديد المفهوم. وقد يتبادر إلى الذهن أن الحضارة هي حياة المدن والقرى الكبرى بمظاهرها المفارقة لحياة البادية، غير أن البحث العلمي لا يؤيد هذا الفهم على إطلاقه. وقد حاولت تصنيف تعريفات الحضارة حسب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h1><span style="color: #993300;"><strong> </strong><strong>حقيقة  الحضارة</strong></span></h1>
<p>لقد تعددت وجهات نظر الباحثين في العلوم الإنسانية والاجتماعية إلى كلمة (الحضارة)، لبيان مفهومها مفردة ومركبة، وتنوعت التعريفات وتفاوتت في تحديد المفهوم.</p>
<p>وقد يتبادر إلى الذهن أن الحضارة هي حياة المدن والقرى الكبرى بمظاهرها المفارقة لحياة البادية، غير أن البحث العلمي لا يؤيد هذا الفهم على إطلاقه.</p>
<p>وقد حاولت تصنيف تعريفات الحضارة حسب ما قرأت فجاءت عندي على ثلاث مراتب :</p>
<p><strong>المرتبة الأولى</strong>: سميتها تعريفات قاصرة، لأنها لم تنظر إلى مفهوم الحضارة من كل الجوانب اللازمة في &#8220;الحد&#8221; ليكون جامعا مانعا. وأمثلة ذلك كثيرة :</p>
<p>- منهم من جعل الحضارة مرادفة للمدنية، ومنهم من جعلها مرادفة للتاريخ، ومنهم من جعلها مرادفة للاقتصاد، ومنهم من جعلها مرادفة لطريقة التفكير والعمل، ومنهم من جعلها مرادفة للطاقة، ومنهم من جعلها مرادفة لثمرات العقل.</p>
<p><strong>المرتبة الثانية</strong>: تعريفات مقاربة فقط، لمفهوم الحضارة، وذلك إما لإبهامها وإجمالها، كمن جعل الحضارة هي الديانة المسيحية، أو الدين الإسلامي، أو شرعة الوحي ومنهاجه.</p>
<p>ومعلوم أن الحدود أو التعريفات وإن كان يشترط فيها الإيجاز، فإن من عيوبها عدم النص على أركان الماهية. وإما لغياب بعض العناصر الضرورية، وذلك كمن قال : الحضارة هي نظام اجتماعي، يعين الإنسان على الزيادة من إنتاجه الثقافي. فالظاهر من هذا التعريف أن الحضارة لا علاقة لها بالسماء. وأن منتهاها حصول التوسع في الإنتاج الثقافي.</p>
<p>- وكمن قال: الحضارة هي تفاعل لأنشطة الإنسان في هذا الكون. وهذا التعريف إضافة إلى إجماله فهو مثل سابقه في بتر العلاقة مع الله، وسقط منه ذكر ثمرة الحضارة.</p>
<p>- وكمن قال: الحضارة هي ممارسة الإنسان لمبادئه وقيمه ومفاهيمه وأهدافه في هذا الكون.</p>
<p>ولا نجد كذلك في هذا التعريف صلة بالسماء، والقيمُ والمبادئُ هنا مطلقة، والمشركون والمجوس والوثنيون يعتقدون أن لهم مبادئ وقيما.</p>
<p>- وكمن قال: الحضارة هي تفاعل الأنشطة الإنسانية لجماعة ما، في مكان معين، وفي زمان محدود أو أزمان متعاقبة، ضمن مفاهيم خاصة عن الحياة.</p>
<p>وهذا التعريف بدت فيه العناصر المادية الضرورية للحضارة والجماعة الإنسانية، وتفاعلها، والزمن المحدد أو المتعاقب، والمكان المعين، والمفاهيم الخاصة عن الحياة.</p>
<p>وهذا التعريف وإن لم يصرح فيه بعنصر الكون المتفاعل معه، إلا أنه يستنبط بدون عناء؛ لكن غابت منه العلاقة بالسماء! ومع ذلك يمكن اعتباره تعريفا مقبولا للحضارة غير الإسلامية.</p>
<p><strong>المرتبة الثالثة</strong>: تعريفات استوفت عندي مفهوم الحضارة. ومثالها: الحضارة (1) تفاعل الأنشطة الإنسانية للجماعة المحققة لخلافة الله في الأرض، عبر الزمن، وضمن المفاهيم الإسلامية عن الحياة والكون.</p>
<p>هذا التعريف هو الذي يصح إطلاقه عندي على الحضارة العالمية، بمفهومها الشامل المستمر. لأنه تضمن العناصر اللازمة المادية والمعنوية، ولا يلاحظ عليه أنه لم ينص على المكان، لأن الحضارة التي جاء بها الوحي لا تحصر في مكان ولا تحد بزمان، فهي موجودة حيث يوجد المسلمون المتحضرون.</p>
<p>ومن خصائص الحضارة الإسلامية، التي تجعلها عالمية وشاملة ودائمة:</p>
<p>1- أنها قامت على أساس الوحدانية المطلقة في العقيدة.</p>
<p>2- أنها إنسانية النزعة والهدف، عالمية الأفق والرسالة.</p>
<p>3- أنها جعلت للمبادئ الأخلاقية المحل الأول في كل نظمها ومختلف ميادين نشاطها.</p>
<p>4- أنها تؤمن بالعلم في أصدق أصوله، وترتكز على العقيدة في أصفى مبادئها.</p>
<p>5- أنها دعت إلى تسامح ديني لا نظير له في حضارة دينية أخرى.(2).</p>
<p>وفي هذا يقول مصطفى السباعي رحمه الله : &#8220;كلما كانت الحضارة عالمية في رسالتها، إنسانية في نزعتها، خلقية في اتجاهاتها، واقعية في مبادئها، كانت أخلد في التاريخ، وأبقى علىالزمن، وأجدر بالتكريم&#8221;(3).</p>
<p>فالحضارة الإسلامية إذا هي الحضارة التي يسعد بها الإنسان، ويطمئن بوجودها الخلق، لأنها ليست حضارة بطش ولا اعتداء. ولا استبداد ولا إرهاب، وهي في نفس الحال ليست حضارة استسلام ومسكنة وخنوع، وإنما هي حضارة الإيمان والعلم والقوة والتسامح والعدل.</p>
<p>وأي حضارة غلبت عليها المادية صارت بلاء على الناس، وحربا على الخلق، وفسادا في الكون.</p>
<p>وأي حضارة استسلمت للرهبنة، وقادها الزهد الفاسد، وغرها الورع الزائف أسرع إليها الانهيار، وحاق بها الذل، وآلت إلى مخالب الضواري.</p>
<p>وقد أخبرنا القرآن الكريم عن حضاراتسادت قرونا، كحضارة عاد وثمود ومدين وفرعون ثم بادت، لأنها لم تستوف عناصر البقاء ومكابدة الزمان.</p>
<p>وقد لخص لنا القرآن الكريم عناصر الحضارة الإسلامية، في سورة من قصار السور، هي سورة &#8220;العصر&#8221;.</p>
<p>يقول محمد علي الضناوي: &#8220;تضمنت هذه السورة التجمع الإنساني والزمن، والإيمان (الصبغة) والتفاعل المستمر: العمل والتطبيق، والتنفيذ للمبادئ والمفاهيم&#8221;(4).</p>
<p>وأضفت إلى ما قاله الضناوي عنصرا خطيرا نصت عليه سورة &#8220;والعصر&#8221;، وهو عنصر الصيانة والحفظ لنتائج العناصر الأخرى، وهو مستنبط من قوله تعالى: {وتواصوا بالصبر}.</p>
<p>هذه كلمة موجزة جدا عن مفهوم الحضارة.</p>
<h1><span style="color: #993300;"><strong> أثر الصيام في البناء الحضاري</strong></span></h1>
<p>فإذا التفتنا إلى حقيقة الصيام وأسراره وآثاره في البناء الحضاري، وجدنا المسلم الصائم حقا، هو الذي يسهم في بناء الصرح الحضاري بكل مكوناته الأساسية ومجملاته الكمالية.</p>
<p>فما هو البناء الحضاري؟ وما هو الصيام الذي يعين على النهضة الحضارية؟ ومن هو الصائم الذي يتفاعل مع مكونات الحضارة تفاعلا إيجابيا مرضيا عند الله والناس؟</p>
<p>إن البناء الحضاري هو الذي يراعَى فيه أولا، بناء النفوس والعقول والأبدان بناء ربانيا، قبل بناء الدور والمواصلات والموانئ والأسواق والمحطات والمطارات وغيرها. وذلك هو منهج البناء النبوي في مكة والمدينة. قبل قيام الدولة الإسلامية.</p>
<p>فالبناء الحضاري يقوم ويتماسك ويثبت لعوادي الزمن، إذا امتزجت مكوناته المادية بروح الإيمان والتقوى والمراقبة.</p>
<p>إن البناء الحضاري يعني امتلاك أسباب السعادة ووسائل الرفاه، في كل مرافق الحياة، لكن مع الأمن، والحرية، والكرامة، والعدل لكل الناس. فهذه الشروط هي روح البناء الحضاري، وإدامه وجماله. وهي التي تحقق السعادة الحضارية، وتمكنها من الاستمرار والدوام.</p>
<p>فإذا غاب الأمن، أو قيدت الحريات أو ديست كرامة الناس أو زور العدل في أي أمة، فإنها لا تعتبر حضارية بالمفهوم العلمي الصحيح، ولا يعد بناؤها حضاريا ولو ملكت من الأدوات والوسائل المادية ما ترهب به العالم أجمع، كأمريكا وشبهها في زمننا هذا. إذ الانتفاخ المادي بدون أمن ولا عدل، ولاحرية، ولا كرامة هو منشئ الطغيان والاستعمار، هو مظهر التطاول والدافع إلى استرقاق الغير بكل وجوه الاسترقاق.</p>
<p>وهذا التاريخ يشهد أن السعادة لم تتوفر في أي حضارة بشرية على وجه العدل والإيمان الصحيح، إلا في الحضارة الإسلامية والحق ما شهدت به الأعداء.</p>
<p>ولذلك فليس كل صيام مرشحا لينهض بالبناء الحضاري، ولو طال وقته، وكثر ممارسوه، لأن الإمساك فقط عن الأكل والشرب والجماع قد يكون لدوافع مرضية، أو لأغراض رياضية، أو لسباق مرطوني، أو لغير ذلك &#8230; فلا ينتج البناء الحضاري المحمود.</p>
<p>والصيام الذي يبدع البناء الحضاري، أو يسنده ويقويه، ويوسعه ويصونه، إنما هو صيام الإيمان والاحتساب، قال صلى الله عليه وسلم: &#8220;من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه&#8221;(5).</p>
<p>فصيام الإيمان هو الصيام وفق الشرع في حدود زمانه وفي إطار أحكامه وآدابه، وفي القصد منه، والإخلاص فيه، وفي صيانته مما يفسده، وفي تكميله وتجميله بالنوافل والقربات، وخاصة تلك التي يعود نفعها على الناس والخلق.</p>
<p>وصيام الاحتساب هو صيام الصبر والرضى والأمل والاعتزاز، هو صيام الصبر على الجوع والظمأ والشهوة، وعلى ترك العادات التي تفسد العقل أو البدن أو المال أو العمر، وعلى خلع الغضب والغرور والعجب، وعلى المبالغة في دفع المضار عن الخلق، وجلب المنافع لهم، وعلى مغالبة روح الاعتداء والانتقام والاستعباد، وعلى مشاق الأعمال ومتاعب الأمانات. ومشاكل الحياة، وعلى مجاهدة النفس، ودفع تزيينات الشيطان، وعلى ارتقاء مدارج الجهاد، حتى مكابدة الأعداء وإرهابهم وكف شرورهم بقوة المسلمين الصائمين. وقد كان شهر رمضان شهر الفتوحات والانتصارات، يوم كان المسلمون يصومون حقا، وعلى مقابلة إساءات الخلق بالعفو واللطف والحسنى مادام فيه رضى الرب سبحانه.</p>
<p>باختصار فالصيام الذي تنهض به الحضارة، هو الصبر على ترك كل منكر في الشرع وعلى فعل كل معروف فيه، وبلا تذمر أو سأم، وبلا استكثار ولا امتنان، لكن مع السرور النفسي والفرح القلبي والرجاء الإيماني في حسن العوض، والاعتزاز بهذا التكليف الرباني المشِرّف والمكرم، والافتخار بهذا الانتماء إلى خير دين وأتمه وأكرمه.</p>
<p>وإذا رجعنا النظر في عناصر الحضارة الإسلامية لنتبين أيها يتفاعل مع الصيام، لما وجدنا غير الإنسان. فالإنسان هو وحده الذي يتفاعل مع المكان بمعطياته المادية، ومع الزمن بحسن تقسيمه واستغلاله، ومع المفاهيم بحسن تفهمها وتفهيمها وإعمالها، ومع المنهج بالسير على ضوئه وخطواته لتقل التكاليف وتكثر الثمار وتجود.</p>
<p>فلا حضارة بغير تفاعل الإنسان مع المكونات الطبيعية والمفاهيم والمنهاج.</p>
<p>فما هي إذا آثار الصوم على الإنسان؟ وكيف يكون تفاعل الصائم مع البناء الحضاري؟</p>
<p>1- إن الصيام يربي في نفس الصائم المحتسب مراقبة الله تعالى، لأنها المراقبة الدائمة التي لا تتعطل، ولا تحجب، ولا تقصر على الإحاطة بظاهر أو باطن، قال تعالى: {يعلم السر وأخفى}(طه :7) وقال سبحانه: {وهو معكم أينما كنتم} (الحديد: 4).</p>
<p>فالصائم المحتسِب بخلاف الإنسان الذي اعتاد مراقبة الخلق التي تتعطل بطبعها أحيانا، وتنطلي عليها الحيل، ولا تحيط بأي شيء لا زمانا ولا مكانا ولا علما ولا قدرة ولا استدراكا.</p>
<p>2- والصيام يجعل الصائم المؤمن بمزايا الصوم منضبطا في نفسه وداخله، مسيطرا على جوارحه، متحكما في أقواله وأفعاله، مرتبا لأحواله وأعماله، منتظما في شؤونه وحياته.</p>
<p>3- والصيام يحبب للصائم البذل والجود، بالوقت والبيت والمتاع والمال، ويؤهله ليسخو بنفسه عند داعي الجهاد.</p>
<p>4- والصيام يحيي في نفوس الصائمين روح الصدق والإخلاص، في العبادة في المحراب، وفي العبادة في رحاب الكون، وفي العبادة في جودة الإنتاج، وجمال الإخراج، وفي نزاهة الأحكام، وفي تربية الأنام.</p>
<p>5- والصيام يحرر الصائمين من أغلال الأنانية والاستعلاء، ويسمو بهم في مراقي التواضع والحياء، حتى يتطهروا من أدران الهوى ويتخلصوا حيال الشيطان.</p>
<p>6- والصيام يتيح الفرص للصائم كي يصغي إلى نداء القرآن الكريم، ويكثر من مجالس العلم والذكر، ويغتنم من حلقات التصفية والترقية.</p>
<p>7- والصيام بأحكامه وآدابه يربط الصائمين بخير القرون، قرون الصحابة والتابعين، قرون الإيمان القوي، والعلم النافع، والعمل الصالح، والجهاد العادل، والتضحية الخالصة، والفتوحات المربية، فيشعر الصائم أنه ينتمي لخير أمة أخرجت للناس لأمة الوسطية والعدل، لأمة الرحمة والمجد.</p>
<p>8- والصيام ينمي المشاعر النبيلة، ويقوي الأحاسيس الاجتماعية الكريمة، ويصقل الأرواح فيذوق الصائمون حلاوة الإيمان ويدركون سر التكاليف الشرعية، ويسعدون بالأخوة الإيمانية، فتدفأ معنوياتهم، وتنسجم طاقاتهم، وتشتد عزماتهم، وتتغير إلى خير وبركة مظاهرهم وأحوالهم.</p>
<p>9- والصيام بكل ذلك وغيره، يُكِوّن في الصائم الإرادة المؤمنة القوية، المتبصرة، الواثقة، المتوتبة، التواقة دائما إلى حياة أعز وأكرم.</p>
<p>فإذا انتهى الصيام بالصائمين إلى هذه المناقب، وأفضى بهم إلى تلك المراتب، فأنْعِمُ به من صيام مُرَبٍّ! وأَسْعِدْ بهم من صائمين أقوياء أمناء! وأَكْرِم بهم حينئذ من مخَلِصين حضاريين، وأُبْشِرْ به من بناء حضاري متين كريم!</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p><strong>استعنت بالمراجع التالية: من روائع حضارتنا للمرحوم مصطفى السباعي. ومقدمات في فهم الحضارة الإسلامية لمحمد علي ضناوي. ومنهج الحضارة الإنسانية لمحمد سعيد رمضان البوطي. والحضارة الإسلامية مقارنة بالحضارة الغربية، للدكتور توفيق</strong><strong>يوسف الواعي</strong><strong>.</strong></p>
<p><strong>(1) </strong><strong>مقدمات في فهم الحضارة الإسلامية: 18</strong></p>
<p><strong>(2) </strong><strong>من روائع حضارتنا: 46</strong></p>
<p><strong>(3) </strong><strong>ن .م: 45</strong></p>
<p><strong>(4) </strong><strong>مقدمات في فهم الحضارة الإسلامية: 19</strong></p>
<p><strong>(5) </strong><strong>البخاري عن أبي هريرة ]  كتاب الصوم. باب من صام رمضان إيمانا واحتسابا</strong><strong>.</strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/11/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من هدي الإسلام &#8211; التسبيح والتحميد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/07/%d9%85%d9%86-%d9%87%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d8%ad-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d9%85%d9%8a%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/07/%d9%85%d9%86-%d9%87%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d8%ad-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d9%85%d9%8a%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Jul 2003 09:34:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 196]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[أحمد بونو]]></category>
		<category><![CDATA[الإمام البخاري]]></category>
		<category><![CDATA[التسبيح والتحميد]]></category>
		<category><![CDATA[الدين الإسلامي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26744</guid>
		<description><![CDATA[حدثنا أحمد بن إشكاب. حدثنا محمد بن فضيل عن عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة ] قال : قال النبي  : كلمتان حبيبتان إلى الرحمان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان. سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم. إن أنواع ذكر الله سبحانه وتعالى كثيرة ومتنوعة. فمنها : التسبيح والتحميد فقد ورد في آخر صحيح الإمام [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>حدثنا أحمد بن إشكاب. حدثنا محمد بن فضيل عن عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة ] قال : قال النبي  : كلمتان حبيبتان إلى الرحمان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان. سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم.</p>
<p>إن أنواع ذكر الله سبحانه وتعالى كثيرة ومتنوعة. فمنها : التسبيح والتحميد فقد ورد في آخر صحيح الإمام البخاري ] : باب قول الله تعالى : ونضع الموازين القسط ليوم القيامة، وأن أعمال بني آدم وقولهم يوزن. وقال مجاهد : القسطاس العدل بالرومية. ويقال القسط مصدر المقسط وهو العادل. وأما القاسط فهو الجائر.</p>
<p>تعليق مختصر حول هذا الحديث العظيم والكلمات الواردة فيه.</p>
<p>إن الدين الإسلامي ارتضاه الله تعالى  في الأزل لعباده الصالحين : من الثقلين : الإنس والجن وكلف سبحانه النبي سيدنا محمدا بن عبد الله الهاشمي  بإبلاغه لجميع أفراد هذا العالم وجعله خاتم الأنبياء والمرسلين فبلغ الرسالة أحسن تبليغ مؤديا الأمانة وناصحا الأمة ومجاهدا في سبيل الله حق الجهاد حتى أتاه اليقين فجزاه الله تعالى عن ذلك أحسن الجزاء.</p>
<p>كما هيأ سبحانه وتعالى من هذه الأمة من يخدم سنة رسول الله.</p>
<p>ومن هؤلاء المجاهدين الحقيقيين أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة الإمام البخاري إمام المسلمين وسيد المحدثين وصاحب الجامع الصحيح أجل كتب الإسلام وأفضلها بعد كتاب الله العزيز. ومؤلفه هذا يحتوي على 9082 حديثا بجميع ما فيه : موصولا ومعلقا وما في معناه : من المتابعة مع ملاحظة المكرر ثم رحمه الله تعالى  ابتدأ صحيحه بحديث : إنما الأعمال بالنيات&#8230; إلى آخر الحديث وختمه بالحديث المذكور أعلاه. إشارة منه ] إلى بيان ذكر حديث الأعمال بالنيات في أول كتاب لإرادة بيان إخلاصه فيه وختم صحيحه بالحديث المذكور أعلاه لما يدل على وزن الاعمال لأنه آخر آثار التكليف. حيث ليس بعد الوزن إلا الاستقرار في إحدى الدارين إلى أن يرد الله تعالى  إخراج من قضى  بتعذيبه من الموحدين ثم يخرجون من النار بالشفاعة كما تقدم بيانه في هذا المؤلف، ويشير أيضا إلى أنه وضع كتابه قسطاسا وميزانا يرجع إليه وأنه سهل على من يسره الله تعالى عليه. وفيه إشعار بما كان عليه المؤلف في حالتيه أولا  وأخيرا. تقبل الله تعالى منه وجزاه على ذلك أفضل الجزاء.</p>
<p>كلمات الحديث. الإمام البخاري سبق  الحديث عنه أعلاه باختصار. مجاهد هو مجاهد بن حبر أبو الحجاج المكي المقرئ الإمام المفسر روى  عن ابن عباس ] وقرأ عليه  وروى عن عائشة ] فهو تابعي وقد عرض على ابن عباس ثلاثين مرة وعلى  أم سلمة وأبي هريرة وجابر بن عبد الله ].</p>
<p>أحمد بن إشكاب : هو أبو عبد الله الصفار الكوفي الحضرمي ثم المصري أخذ عن شريك وعبد السلام بن حرب ومحمد بن فضيل قال ابن حاتم ثقة مأمون مات سنة 207 أو 208هـ.</p>
<p>محمد بن فضيل : هو محمد بن فضيل بن غزوان الضبي أبو عبد الرحمان الكوفي الحافظ شيعي روى عن غيره وروى عنه الثوري أكبر منه وأحمد مات سنة 195هـ.</p>
<p>عمارة بن القعقاع : هو عمارة بن القعقاع الضبي روى عن ابي زرعة وروى عنه السفيانان قال ابن المدني : له ثلاثون حديثا وثقه الإمام النسائي.</p>
<p>أبو زرعة : هو أبو زرعة بن عمر بن جرير البجلي إسمه هرم الكوفي أخذ عن جده وأبي هريرة وأرسل عن أبي ذر كان من علماء التابعين وثقه ابن معين.</p>
<p>أبو هريرة : هوا لصحابي الجليل عبد الرحمان بن صخر الدوسي أسلم قديما وهاجر وقد روى  أحايث كثيرة فهو أول المكثرين لرواية الأحاديث النبوية.</p>
<p>&gt; كلمتان حبيبتان : إلخ. في هذه الرواية قدمت حبيبتان وأخرت ثقيلتان، وفي أخرى قدمت خفيفتان وأخرت حبيبتان. وهي مستعملة مجازا لأن لفظ ذلك كلام.</p>
<p>ابن مالك : وكلمة بها كلام قد يؤم. ثم كلمتان خبر مقدم على المبتدأ وما بعده صفة له. والمبتدأ سبحان الله وبحمده&#8230; والنكتة في مخالفة الترتيب الطبيعي تشويق السامع للمبتدأ. ومعنى حبيبتان : محبوبتان أي محبوب قائلهما ومعلوم أن محبة الله تعالى رضاه عن العبد حيث المعنى المعروف في اللغة العربية مستحيل في حق الله تعالى  لقوله تعالى  {ليس كمثله شيء}.</p>
<p>خفيفتان على اللسان في ذلك إشارة إلى قلة كلامهما وأحرفهما ورشاقتهما. فالخفة مستعارة للسهولة، وفيه إشارة إلى خفتها وثقل الميزان، فثقل الحسنة مرارتها حاضرة وحلاوتها غائبة والسيئة عكس ذلك. وفي ذلك إشارة أيضا إلى قلة العمل وكثرة الثواب.</p>
<p>&gt; سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم. فمعنى سبحان الله العظيم : أنزه الله تعالى عن كل نقصان. فهو اسم مصدر، لا مصدر، منصوب على المفعولية المطلقة بفعل محذوف واجب الحذف فلا يجمع بينهما. حيث المذكور نائب عن المحذوف ولا يجوز الجمع بينهما في اصطلاح أهل العربية : النحويين، وقيل إسم مصدر. لأن قياس سبح التسبيح وقال بعضهم : مصدر حيث سمع له سبح بالتخفيف والبعض الآخر ذكر أنه مصدر نوعي. وبحمده : الواو للحال أي أسبح الله تعالى وأتلبس بحمده فهما جملتان. وهذه الرواية كثيرة وفي رواية أخرى ورد هذا الحديث بتقديم ماهو مبتدأ وجيء بالخبر في محله. والنكتة في مخالفةا لترتيب سبق ذكرها. التي هي التشويق للمبتدأ فيتمكن في النفس. ثم إن تقديم التسبيح في لفظ الحديث لدلالته على التخلي وأخر التحميد لدلالته على التحلي، وقدم لفظ إسم الجلالة لأنه إسم الذا ت العظيمة المقدسة الجامع لجميع الصفات والأسماء الحسنى ووصفه بالعظيم لأنه الشامل لسلب ما لا يليق به سبحانه وتعالى وإثبات ما يليق به جل جلاله. إذ العظمة الكاملة مستلزمة لعدم النظير والمثيل.</p>
<h2><span style="color: rgb(255, 0, 0);">ذ. أحمد بونو</span></h2>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/07/%d9%85%d9%86-%d9%87%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d8%ad-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d9%85%d9%8a%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
