<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الديمقراطية</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>بنبض القلب &#8211; أوراق التوت تسقط تباعا&#8230;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/04/%d8%a8%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%aa-%d8%aa%d8%b3%d9%82%d8%b7-%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b9%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/04/%d8%a8%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%aa-%d8%aa%d8%b3%d9%82%d8%b7-%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b9%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Apr 2017 10:00:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد الأشـهـب]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 476]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الاستبداد السياسي]]></category>
		<category><![CDATA[الديمقراطية]]></category>
		<category><![CDATA[بنبض القلب]]></category>
		<category><![CDATA[تسقط تباعا]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.أحمد الأشهب]]></category>
		<category><![CDATA[سوء الحكامة]]></category>
		<category><![CDATA[وراق التوت]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16950</guid>
		<description><![CDATA[كثيرا ما ينعتنا الغرب نحن –دول العالم الثالث- بأن سبب تأخرنا يقع في جزء كبير منه على تغييب الديمقراطية وسوء الحكامة في تدبير الشأن العام والمحلي، وفي هذا غير قليل من الصحة، فلا أحد ينكر أن الاستبداد السياسي والاستحواذ على الثروات من قبل حفنة من الوصوليين الذين فصَّلوا الدستور على مقاسهم، ووضعوا الجيش والشرطة تحت [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كثيرا ما ينعتنا الغرب نحن –دول العالم الثالث- بأن سبب تأخرنا يقع في جزء كبير منه على تغييب الديمقراطية وسوء الحكامة في تدبير الشأن العام والمحلي، وفي هذا غير قليل من الصحة، فلا أحد ينكر أن الاستبداد السياسي والاستحواذ على الثروات من قبل حفنة من الوصوليين الذين فصَّلوا الدستور على مقاسهم، ووضعوا الجيش والشرطة تحت سطوة ديكتاتوريتهم، كانت وما تزال الحجر الذي يحيل جهودنا عثرات&#8230; غير أن هذا الغرب الذي يلعب دور الأستاذ ويقوم بتنقيطنا وترتيبنا في سلم المنعم عليهم، أو المغضوب عليهم هو الآخر في حاجة إلى من يقوم بتقويم اعوجاجاته في مجالات الديمقراطية وحقوق الإنسان وسوء الحكامة&#8230; ألم تنكشف عورة فرنسا على فضائح يندى لها جبين الديمقراطية، فهذا &#8220;فرانسوا فيون&#8221; مرشح الحزب الجمهوري يوظف زوجته كشبح بمبالغ خرافية، وهذا وزير الداخلية المستقيل يوظف ابنتيه القاصرتين كمساعدات في البرلمان، وهما ما زالتا تلميذتين في الثانوية. وهذه هولندا تمنع تجمعا خطابيا لوزير تركي تحت ذريعة التأثير على الناخب التركي في الاستفتاء المزمع تنظيمه في تركيا، هذه أمريكا وألمانيا وفرنسا وكل دول الغرب تدعم أنظمة استبدادية لأنها توافق هواهم في الهيمنة على مقدرات الشعوب&#8230; فعن أية ديمقراطية يتحدثون؟!!&#8230; وهم يدعمون الديكتاتوريات في كل مكان&#8230; إنها لعبة  الأقوياء الذين جعلوا منابر الأمم المتحدة ومجلس الأمن أداة لقهر الشعوب، وفرض الحروب، وإشعال نار الفتن في قلب العالم العربي والإسلامي تحت أجندة محاربة التطرف والإرهاب&#8230; إن عقلائنا من سياسيين ومثقفين وعلماء دين مدعوون إلى تنبيه الأمة إلى الأخطار المحدقة بها داخليا وخارجيا، وتكوين جيل وسطي بعيد عن الغلو والتطرف، متسلح بثقافة شرعية منفتحة ومتفتحة قوامها الإسلام المعتدل الذي يضع الحياة يدل صناعة الموت، ويساهم في الرفع من قدرتنا على تحدي الخصوم من منظور العلم ونشر قيم العدل لا من خلال نشر الرعب وتضبيب الرؤية لدى الآخر &#8230; ستظل أوراق التوت تسقط تباعا بالرغم من كل مساحيق الديمقراطية الغربية، وسنشل نحاول نفي التهمة عن إسلامنا بمحاولات ساذجة &#8230; لأننا باحترابنا الداخلي والولوغ في دماء بعضنا البعض، اخترنا موقع المتهم -بفتح الهاء- بدل موقع المتهم -بكسرها-&#8230;</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ . أحمد الأشهب   </strong></em></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/04/%d8%a8%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%aa-%d8%aa%d8%b3%d9%82%d8%b7-%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b9%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إلى أن نلتقـي: شيء عن الديمقراطية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%80%d9%8a-%d8%b4%d9%8a%d8%a1-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%80%d9%8a-%d8%b4%d9%8a%d8%a1-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Oct 2014 00:15:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 427]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أفغانستان]]></category>
		<category><![CDATA[الخيانة]]></category>
		<category><![CDATA[الديمقراطية]]></category>
		<category><![CDATA[السلطة الفليسطينية]]></category>
		<category><![CDATA[كرزاي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8298</guid>
		<description><![CDATA[الديمقراطية – و ككثير من الأمور والأشياء – سلاح ذو حدين، إذ يمكن أن تكون لصالح الشعوب، كما يمكن أن تكون ضدها، أي بمعنى أنه يمكن أن توظَّف الديمقراطية توظيفا نزيهاً حسناً، فتأتي صناديق الانتخابات بمن يخدم الشعب خدمةً صادقة مخلصة، لارياء فيها ولا سمعة، ولا رشوة ولا محسوبية، ولا تضييق على حريات الناس &#8230; [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الديمقراطية – و ككثير من الأمور والأشياء – سلاح ذو حدين، إذ يمكن أن تكون لصالح الشعوب، كما يمكن أن تكون ضدها، أي بمعنى أنه يمكن أن توظَّف الديمقراطية توظيفا نزيهاً حسناً، فتأتي صناديق الانتخابات بمن يخدم الشعب خدمةً صادقة مخلصة، لارياء فيها ولا سمعة، ولا رشوة ولا محسوبية، ولا تضييق على حريات الناس &#8230; وإما أن توظف توظيفا سيئا عن طريق التزوير والتدليس والترهيب، فيأتي أناس – ولا أقول تأتي الصناديق بهم – لاهَمَّ لهم إلا بطونهم وشهواتهم ومصالحهم الخاصة، فيكون ما يكون من النفاق والدجل والكذب والزور والرشوة والمحسوبية، والتضييق على حريات الناس وخنقها تحت أسماء ولافتات وشعارات عديدة.</p>
<p>وإنه لمن المضحك المبكي جدا أن هؤلاء &#8220;الأناس&#8221; حينما لايأتون &#8211; أو لايُؤتَى بهم – ولا يتمكنون من ذلك، وتلفظهم الصناديق بشكل واضح وصريح ولو بشيء من المصداقية والشفافية، يقع ما يقع من البهرجة وتزويق الكلام والتباكي على الديمقراطية واتهام الطرف الآخر بتهديد السلم الاجتماعي أو الارتباط بأجندة خارجية، إلى غير ذلك مما توظفه وسائل الإعلام هنا أو هناك في بقاع المعمور.</p>
<p>إنها  &#8220;اللعبة الديمقراطية&#8221; بإفرازاتها المتعددة التي يمكن أن تلَقِّن دروسا للخبير المتعمق المتتبع، وللمبتدئ الذي لم يخبر الأمور ولم يجربها بشكل دقيق.</p>
<p>لست سياسيا، ولا أحب الدخول في متاهاتها، وإن كنت أتابع الأحداث هنا وهناك كما يفعل جل أبناء هذا البلد الغالي.</p>
<p>ولذلك فمن طريف ما لفَتَ انتباهي ماحدث مؤخرا في أفغانستان، حيث ذكرت وسائل الإعلام أن الرئيس السابق لأفغانستان هو أول رئيس يخرج من قصر الرئاسة بمحض إرادته، بعد أن فاز من فاز في الانتخابات التي جرت هناك مؤخرا، خرج بمحض إرادته دون أن يوقع اتفاقية أمنية مع الولايات المتحدة، وهي التي وقعها الرئيس الجديد بعد توليه السلطة.</p>
<p>وإن كانت مغادرة الرئيس المذكور قصر الرئاسة طوعيا، فإن مجيئه إليه لأول مرة لم يكن كذلك. ذلك المجيء الذي يذكرني بما قاله آنذاك أحد زعماء السلطة الفلسطينية وهو يتحدث على الهواء مباشرة في حديث عن وطنية رجال السلطة وإخلاصهم لوطنهم فكان أن قال ما معناه: &#8220;لن تجد في رجال السلطة الفلسطينية &#8220;كرزاي&#8221; واحدا &#8220;؛ ويقصد لن تجد فيهم خائنا واحدا، وذلك لمزاً ونبزاً للطريقة التي وصل بها كرزاي إلى السلطة في أفغانستان لأول مرة.</p>
<p>لكن التاريخ كشف عن خبايا ربما لم تكن تدور في رأس ذلك الزعيم الفلسطيني وهو يتحدث، فلقد أبعدت السلطة عن دائرتها من أبعدت بتهمة الخيانة، وبقي من بقي هناك لا يتزحزح، دون أن يقيم لقيم الديمقراطية أي وزن، وبقيت معهم القضية الفلسطينية كما هي الأخرى لا تتزحزح، و أثبت كرزاي قدْرا كبيرا من وطنيته و إيمانه بالديمقراطية بعد أن غادر القصر الرئاسي ليس كما دخله، دون أن يغير دستورا أو قانونا يسمح له بولاية جديدة، ودون أن يحرك شرائح من شعبه أو قبيلته أو حزبه للمطالبة ببقائه رئيسا مدى الحياة، ودون ودون&#8230; و أكثر من ذلك دون أن يوقع الاتفاقية الأمنية، وكأنه أراد ألا يتحمل وزرها وتبعاتها، إذ يكفيه ماتحمله من أعباء وتبعات وهو رئيس خَبَر دهاليز السياسة ومتاهاتها.</p>
<p>ولذلك أقول من جديد: إنها &#8221; اللعبة الديمقراطية &#8221; بكل إفرازاتها الوضاءة في أكثر من مكان، ولعل من آخرها حدوثا انتخابات تركيا والاستفتاء حول استقلال اسكتلندا، في مقابل إفرازاتها المظلمة التي تحدث في أكثر من مكان في العالم وفي مقدمته منطقتنا العربية والإسلامية.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%80%d9%8a-%d8%b4%d9%8a%d8%a1-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عاجل للرئيس الجديد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/06/%d8%b9%d8%a7%d8%ac%d9%84-%d9%84%d9%84%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/06/%d8%b9%d8%a7%d8%ac%d9%84-%d9%84%d9%84%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Jun 2014 12:21:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 422]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الحرية]]></category>
		<category><![CDATA[الديمقراطية]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيس الجديد]]></category>
		<category><![CDATA[ذ: فهمـي هـويدي]]></category>
		<category><![CDATA[عاجل]]></category>
		<category><![CDATA[مصر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11593</guid>
		<description><![CDATA[أرأيت يا سيدي كيف أجهضت أحلامنا وتراجعت مطالبنا بمضي الوقت؟ إذ نُسِيَ الشهداء الذين قدموا أرواحهم ثمنا للثورة التي انطلقت في 25 يناير. وخفتت أو تأجلت أصوات المنادين بالحرية والديمقراطية في مصر، وما عاد يقلق نخبة هذا الزمان كثيرا وجود عدة ألوف من المعتقلين وراء أسوار السجون المكتظة. وصارت أصوات أغلب الناشطين تطالب بإطلاق آحاد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أرأيت يا سيدي كيف أجهضت أحلامنا وتراجعت مطالبنا بمضي الوقت؟ إذ نُسِيَ الشهداء الذين قدموا أرواحهم ثمنا للثورة التي انطلقت في 25 يناير. وخفتت أو تأجلت أصوات المنادين بالحرية والديمقراطية في مصر، وما عاد يقلق نخبة هذا الزمان كثيرا وجود عدة ألوف من المعتقلين وراء أسوار السجون المكتظة. وصارت أصوات أغلب الناشطين تطالب بإطلاق آحاد الناس من الأصدقاء والرفاق. بل ما عاد يصدم الأغلبية أن يقدم المئات إلى المحاكمات كل شهر (المرصد المصري لحقوق الإنسان أصدر هذا الأسبوع بيانا ذكر فيه أنه خلال شهر مايو الماضي حكم على 1238 شخصا بالسجن لمدة 5823 سنة وبغرامات وصلت إلى 7 ملايين و560 ألف جنيه في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ مصر). ذلك كله صار وراء ظهورنا في الوقت الراهن. وأصبح غاية مرادنا الآن أمران، أولهما أن يتوقف التعذيب في السجون وهو ما تتحدث عنه بيانات المراكز الحقوقية المستقلة وشهادات المعتقلين المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي. وثانيهما أن يتم إنقاذ المضربين عن الطعام من الموت الذى يتهددهم.<br />
ما سبق ليس أغرب ما في الأمر. لأن الأغرب أن نلاحظ تشوها في ضمائر البعض وتراجعا في إنسانيتهم، يجعلهم يقبلون بكل ذلك ويدافعون عنه، معتبرين أن هؤلاء الذين يعتقلون وأولئك الذين يعذبون ونظائرهم الذين يوشكون على الموت بسبب إضرابهم عن الطعام، هؤلاء جميعا «يلقون ما يستحقونه»، لأنهم بعد الذى جرى ما عاد لهم مكان في مصر، وما عاد لهم الحق في الوجود والحياة. إلى غير ذلك من مفردات الخطاب المغموس في مستنقع الكراهية. والمسكون بأصداء لغة النازيين التي بررت الإبادة وبارك إحراق البشر في غرف الغاز.<br />
يحضرني في هذا السياق الحديث النبوي الذى أنبأنا بأن امرأة دخلت النار لأنها عذبت قطة ولم تطعمها، فقلت إن الخطاب الشرعي الذى نهى عن تعذيب الحيوان وتوعد الذين يقترفون ذلك الإثم بالعقاب يوم الحساب، لم يتوقع فيما يبدو أن يمارس الإنسان تعذيب إنسان آخر وأنه اكتفى بالنص على حق كل إنسان في الكرامة وفى الحياة. صحيح أن النص القرآني يقرر أنه من قتل نفسا بغير حق فكأنما قتل الناس جميعا، إلا أننا لا نكاد نجد نصا صريحا ينهى عن تعذيب البشر، وإن جاز لنا أن نستخدم القياس في اعتبار أن من عذب إنسانا فكأنما عذب المجتمع بأسره. في كل الأحوال فربما كان مثيرا للانتباه وداعيا إلى السخرية أن نبذل جهدا لتأصيل النهي عن تعذيب البشر من الناحية الشرعية، باعتبار ذلك من المسَلَّمات التي لا تحتاج إلى نص أو تأجيل، لا عندنا ولا عند غيرنا.<br />
إنني لم أفهم مثلا أن يضرب مسجون عن الطعام احتجاجا على مظلوميته، ويطول به الوقت حتى تتدهور صحته ويصبح مهددا بالموت، ويكون الرد عليه هو إنزال مزيد من العقاب به، بحيث ينقل من سجن عادى إلى آخر أكثر قسوة، ثم يعزل وحيدا في غرفة إمعانا في قهره وإذلاله، وتسد عليه المنافذ، بما في ذلك فتحة الباب الصغيرة التي تجعله يتواصل مع حارسه. وذلك في معاندة تستهدف كسر إرادته. في حين أن الموقف القانوني والإنساني الطبيعي أن تتم معاملته على نحو مختلف تماما، سواء فيما يخص التهمة الموجهة إليه أو الرعاية الطبية المفترضة، أو من خلال كفالة حقوقه الأخرى، من زيارة أهله إلى رؤية محاميه. أما أن يحرم من كل ذلك، ويلقى وراء أربعة جدران أسمنتية لكى ينكل به ويتعذب ويموت في بطء فذلك مما يصعب تصوره أو قبول أي تفسير له. ناهيك عن أصداء ذلك السلوك غير الإنساني في داخل البلاد وخارجها.<br />
هذا الذى ذكرته ليس محض خيال أو مجرد افتراض، ولكنه من وحى رسائل المضربين عن الطعام الذين يتم التعامل معهم بدرجة عالية من العناد فضلا عن الاستهتار والاستعلاء. ناهيك عن أن الذين يمارسون تلك الأفعال يتصرفون بحسبانهم فوق الحساب وفوق القانون، فإذا مات السجين بين أيديهم أو جراء تعذيبهم له فإنهم يعرفون جيدا أنه لا أحد يسائلهم أو يحاسبهم. وليست بعيدة عن الأذهان قصة رجال الشرطة الذين اتهموا في أكثر من 40 قضية بقتل المتظاهرين أثناء الثورة، ثم بُرِّئوا جميعا باستثناء واحد أو أثنين. وقصة إلغاء الحكم الصادر بمعاقبة الذين أدينوا في جريمة قتل 37 معتقلا شاهد أخير على ما أقول.<br />
أكبر خطأ أن يخطر على بال أي أحد أن ما سبق يمثل دعوة للتسامح مع الإرهاب أو الإرهابيين، الذين ينبغي أن يتم التعامل معهم بكل حزم وشدة، بعد التثبت من هوياتهم وإخضاعهم لتحقيق نزيه. لكنه في الحقيقة دفاع عن القانون وعن إنسانية المعتقلين، الذين يفترض أنهم أبرياء حتى تثبت إدانتهم. وتعلقنا بذلك المطلب الآن من دلائل انكسار الأحلام وهبوط سقف مطالبنا، بعدما صار غاية مرادنا أن ندافع عما تبقى لنا من إنسانية بعد ثلاث سنوات من الثورة.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ: فهمـي هـويدي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/06/%d8%b9%d8%a7%d8%ac%d9%84-%d9%84%d9%84%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ألم قلم &#8211; الديمقراطية بين الأصل السليم والفرع اللئيم -3-</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/04/%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/04/%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 17 Apr 2012 12:15:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبدالرحيم بلحاج]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 378]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[ألم قلم]]></category>
		<category><![CDATA[الأصل السليم]]></category>
		<category><![CDATA[الديمقراطية]]></category>
		<category><![CDATA[الديمقراطية بين الأصل السليم والفرع اللئيم]]></category>
		<category><![CDATA[الفرع اللئيم]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الرحيم بلحاج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13207</guid>
		<description><![CDATA[أستميح القارئ الكريم عذرا في استهلال هذه الحلقة الثالثة المرتبطة بالعنوان أعلاه، بأن أبدأها بحكاية قصها علي أحد الأصدقاء الفضلاء الظرفاء الذي أُكنّ له مودة خاصة. قال لي إنه خلال انتخابات سابقة، وفي إحدى المدن الصغيرة، شاهد صديقٌ له أحدَ الأشخاص وهو يسلّم مبلغ مائة درهم لشخص آخر حاثّا إياه ومشجعا على التصويت على جهة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أستميح القارئ الكريم عذرا في استهلال هذه الحلقة الثالثة المرتبطة بالعنوان أعلاه، بأن أبدأها بحكاية قصها علي أحد الأصدقاء الفضلاء الظرفاء الذي أُكنّ له مودة خاصة. قال لي إنه خلال انتخابات سابقة، وفي إحدى المدن الصغيرة، شاهد صديقٌ له أحدَ الأشخاص وهو يسلّم مبلغ مائة درهم لشخص آخر حاثّا إياه ومشجعا على التصويت على جهة معينة، فلما استلمها وهو يعِد الدافع بأن يفعل ذلك، أضاف له دافعُ المبلغ مبلغا آخر مماثلا، قائلا له: &#8220;وهذا لزوجتك&#8230;&#8221;. حينذاك حاول المشاهدُ المتتبعُ التدخلَ بلباقة ليبين للضحية آخذِ المبلغ أن الإنسان لا يمكن أن يباع أو يشترى، فتقدَّم إليه وحاول أن يخاطبه بأسلوب مقنع وفي مستوى إدراكه، وبعد أن سلّم عليه سأله عن أكبر سوق للمواشي والبهائم في المنطقة، فقال له إنه سوق كذا، فسأله بعد ذلك كم يبلغ ثمن الأكباش فيه، فأجابه ليس أقلّ من ألف درهم، كيفما كان حجم الكبش. ثم سأله عن مبلغ أثمان العجول والثيران فأخبره بأثمان مرتفعة ومتفاوتة، وفي الأخير سأله عن أثمان الحمير، فقال: لا يقِلّ عن ألفي درهم، ثم أعاد عليه السؤال حتى استوثق من جوابه، حينذاك قال له: إن كان ثمن الحمار كذلك، فإني رأيتُ قبل قليل ابنَ آدم يباع بمائة درهم فقط. حينذاك سُقِط في يده، وحاول أن يستدرك ما وقع فيه من خطأ كبير&#8230; هذه القصة الطريفة تنبئ عن أحد الجوانب اللئيمة للديمقراطية، إنه جانب شراء الذمم، وربما بأرخص الأثمان، شراء ذمة الناخب قبل ينتخِب، وشراء ذمة المنتخَب بعد ان يُنتخَب، وإن كان ثمن الثاني غير ثمن الأول، ويتناسل الشراء وتتنوع وسائله إلى أن تسقط هِمّة الديمقراطية ليدوسها كل من يرفع شعارَها وهو لا يؤمن بها. وبالطبع فإن شراء الذمم لا يكون فقط بالمال، وإنما أيضا بالجاه والسلطة وغير ذلك من وسائل الضغط على الناخب الذي أصبح وكأنه يرى في كثير من الأحيان أن عملية الانتخابات (أي تجلي الديمقراطية بمستواها اللئيم) بيعٌ وشراءٌ واستفادة من &#8220;وزيعة&#8221;، وخاصة بعد كثرة ما يرى من &#8220;لعبة الديمقراطية&#8221; بالمعنى القدحي لكلمة &#8220;لعبة&#8221;. وحتى حينما تفرز الديمقراطيةُ، بمستواها الوضيع هذا، أقليةً تمثل نبض الشعب، بفئاته المحرومة وشرائحه المهمشة، وإرادته القوية بالعودة إلى أصوله الحضارية ومسلَّماته الدينية، فإنها تتعرض لكل أنواع الإقصاء والتشويه، وحتى محاولة الاستئصال وتجفيف المنابع، كما يقال. وذلك طبعا من قِبَل من نصّبوا أنفسهم &#8220;حُماة&#8221; للديمقراطية ودعاةً لها ومبشرين بها.<br />
أما إن أفرزت هذه الديمقراطية، رغم التشويش والبيع والشراء، أغلبيةً نسبية أو مطلقة، كما حدث في عدد من الدول العربية، في الآونة الأخيرة، فتلك هي الكارثة بالنسبة لهؤلاء &#8220;الحماة&#8221;، حيث يعمدون إلى:<br />
&gt; إما إلى الانقلاب على هذه الديمقراطية ذاتها،عن طريق سحب البساط من تحت أرجلها بالتنكر لها، والإعلان عن موت الديمقراطية ونعيها لدى الأوساط التي تؤمن بخط واحد ووحيد، معبرين بلسان الحال، وأحيانا بلسان المقال ما مضمونه: إمّا أن تفرز الديمقراطية أشخاصا من أمثالهم وطينتهم، هم &#8220;الحماة&#8221;، وإمّا على الدنيا الحرب وليس السلام. ولهذا يلجأ عُتاة الحماة إلى هندسة العملية الديمقراطية في العديد من الهيئات، وفي أكثر من مكان، وتفصيلها على مقاس غريب، بحيث يستحيل أن يلجِها من لم يكن رأسه &#8220;أكحل&#8221; مثل رؤوس هؤلاء الحماة، الذين ألِفوا كراسي هذه الديمقراطية حتى مَلتهم، من كثرة الجلوس، وتطلعت -وهي التي لا تنطق- إلى من يعيد لها كرامتها وألَقَها التي كانت عليه في الأصل السليم المتعارف عليه، على الأقل من الناحية النظرية.<br />
&gt; وإما بالانقلاب على الناخبين، أي على الشعب، بوصفه بكل أوصاف الإهانة والاحتقار. وكم سمعنا وقرأنا ورأينا في الشهور الماضية، وفي أكثر من بلد، من يتباكى على الديمقراطية التي ذُبحت بأيدي الجاهلين وديست بأرجل الرجعيين، وأُذلت بخطب الظلاميين، الذين يريدون إرجاع البلاد والعباد إلى القرون الوسطى. وطبعا ليس هؤلاء الجاهلون والرجعيون سوى أفراد شعوبنا المقهورة الذين طالما حلموا بالتغيير والإصلاح، وتاقوا إلى الحرية والانعتاق من عصور القهر والاقصاء باسم الديمقراطية، والذين حينما أُتيح لهم بصيص أمل في الرجوع إلى أصالتهم، لم يترددوا في التعبير عن ذلك. هذه بعض الفروع اللئيمة التي تتّشح بها الديموقراطية في أكثر من زمان ومكان، ومن ثَمّ أصبحت في عيون الكثير من الناظرين سوداء كالحة، فأصبحوا يتساءلون: متى ومَن لنا بِمن يُُلبِس الديمقراطية لباسها الأصيل؟ ولعل الجواب هو: عسى أن يكون ذلك قريبا. فلقد بدا أن مبدأ عزل الشعوب الإسلامية عن أصالتهم الحضارية بات في حكم الماضي.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد الرحيم بلحاج</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/04/%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ألم قلم &#8211; الديمقراطية بين الأصل السليم والفرع اللئيم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%88-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%88-2/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 Mar 2012 10:58:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبدالرحيم بلحاج]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 376]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[ألم قلم]]></category>
		<category><![CDATA[الأصل السليم]]></category>
		<category><![CDATA[التمثيل النيابي]]></category>
		<category><![CDATA[الديمقراطية]]></category>
		<category><![CDATA[الفرع اللئيم]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمعات الحديثة]]></category>
		<category><![CDATA[حكم الشعب]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الرحيم بلحاج]]></category>
		<category><![CDATA[نظام التصويت]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13479</guid>
		<description><![CDATA[لعل أبسط تعريف مما يُقدّم للديمقراطية -باعتبارها نظاما سياسيا سائداً في العديد من المجتمعات الحديثة- هو حكم الشعب لنفسه بصورة جماعية عن طريق نظام التصويت والتمثيل النيابي. ولقد أثير جدل كبير حول علاقة الديمقراطية بالشورى، وأسيل فيه مداد كثير، بين رابط ومفرق، وموفق أو ملفق. لكن كيفما كان الحال، فإنها حسب ما يبدو على الأقل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لعل أبسط تعريف مما يُقدّم للديمقراطية -باعتبارها نظاما سياسيا سائداً في العديد من المجتمعات الحديثة- هو حكم الشعب لنفسه بصورة جماعية عن طريق نظام التصويت والتمثيل النيابي.<br />
ولقد أثير جدل كبير حول علاقة الديمقراطية بالشورى، وأسيل فيه مداد كثير، بين رابط ومفرق، وموفق أو ملفق. لكن كيفما كان الحال، فإنها حسب ما يبدو على الأقل حتى الآن في خضم الأنظمة السياسية المتعددة التي يعرفها العصر الحاضر، أفضل نظام سياسي بما يتيحه من هامش الحرية الفردية والجماعية، ولما يتوق إليه مُطبّقوه والمرغبون فيه من تحقيق الحد الأعلى من الحقوق والحريات الفردية، ثم لأنه مِحَكّ تُمتحن فيه الأعمال، وتُختبر فيه الأفعال، ويُقارن فيه بين الآراء والمقولات النظرية، وبين الإنجازت والتطبيقات العملية، ولذلك فإن من يخدم الشعب بصدق نية وإخلاص في العمل يمكن أن تكون له الريادة والزعامة دائما، فيحتضنه الناس ويتبنون أفكاره ويدافعون عنها، ومن ثم يشعرون ويدركون أن لآرائهم نصيباً في العمل السياسي وبناء الأمة.<br />
لست بصدد التلفيق بين هذا وذاك، ولكن الذي يبدو أن من طبيعة السياسة الرشيدة، ثم من طبيعة الإنسان ذاته، رغبته في إشراكه في الحكم والقرار السياسي سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.<br />
ولهذا أقرت شريعة الإسلام منذ نزولها مبدأ الشورى، وجعلته أساساً فيما يتعلق بأمور الدنيا، وترسخ في الثقافة الإسلامية العامة أن الشورى أساسٌ متين للحكم الرشيد، انطلاقا من قوله تعالى : {وأمرهم شورى بينهم} وقوله عز وجل : {وشاورهم في الامر} قال القرطبي: ((مدح الله المشاورة في الأمور بمدح القوم الذين كانوا يمتثلون ذلك. وقد كان النبيّ صلى الله عليه وسلم يشاور أصحابه في الآراء المتعلقة بمصالح الحروب؛ وذلك في الآراء كثير. ولم يكن يشاورهم في الأحكام؛ لأنها منزلة من عند الله على جميع الأقسام من الفرض والندب والمكروه والمباح والحرام. فأما الصحابة بعد استئثار الله تعالى به علينا فكانوا يتشَاورون في الأحكام ويستنبطونها من الكتاب والسنّة. وأوّل ما تشاور فيه الصحابة الخلافةُ؛ فإن النبيّ صلى الله عليه وسلم لم ينص عليها&#8230;. وتشاوروا في أهل الردة فاستقر رأي أبي بكر على القتال. وتشاوروا في الجَدّ وميراثه، وفي حدّ الخمر وعدده. وتشاوروا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحروب)). ولقد نص العديد من العلماء والحكماء في أقوالهم على أهمية التشاور؛ قال الحسن البصري: ((ما تشاور قوم قطُّ إلا هُدُوا لأرشد أمورهم)). وقال ابن العربي: &#8220;الشُّورَى أُلفة للجماعة، ومسبار للعقول، وسبب إلى الصواب، وما تشاور قوم قط إلا هُدُوا&#8221;. وقال بعض العقلاء: &#8220;ما أخطأت قط، إذا حَزَبَني أمر شاورت قومي، ففعلت الذي يرون؛ فإن أصبت فهم المصيبون، وإن أخطأت فهم المخطئون. وقال بعضهم:<br />
إذا بلغ الرأيُ المشورةَ فاستعن<br />
برأي لبيبٍ أو مشورةِ حازم<br />
ولا تجعل الشورى عليك غضاضة<br />
فإنّ الخَوَافـي قوّة للقوادم<br />
إن الاستشارة، بهذا المفهوم الوارد في هذه الأقوال، تهدف إلى ما تهدف إليه الديمقراطية على اختلاف دلالاتها، بل وأكثر من ذلك. وعليه فإن الأصل السليم للديمقراطية هو ذلك التشاور البنّاء، الهادف إلى خدمة الفرد والجماعة والأمة. وأما الفرع اللئيم فهو ما كان هدفه خدمة مصالح ضيقة، قائم على التزييف والطبخ المسبق.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد الرحيم بلحاج</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%88-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الرباعيات التي تؤكد أوزان التنظيمات والقيادات</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d8%aa%d8%a4%d9%83%d8%af-%d8%a3%d9%88%d8%b2%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d8%b8%d9%8a%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d8%aa%d8%a4%d9%83%d8%af-%d8%a3%d9%88%d8%b2%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d8%b8%d9%8a%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Apr 2010 00:27:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 338]]></category>
		<category><![CDATA[التغيير]]></category>
		<category><![CDATA[التنظيمات]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة والسياسة]]></category>
		<category><![CDATA[الديمقراطية]]></category>
		<category><![CDATA[القيادات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6928</guid>
		<description><![CDATA[قال أحد الزعماء الشيوعيين سياستنا لا تخطئ لأنها علم، وقال لينين زعيمهم الأكبر علينا أن نخرج أخطاءنا إلى الشارع ونغتالها علانية قبل أن تغتالنا، وأعتقد أن المعسكر الاشتراكي سقط جراء عدم تطبيقه هذه المقولة فاغتيل معسكرهم بالفساد المسكوت عنه مثلما اغتيل -مرحليا- المشروع الإسلامي بمثل ذلك الفساد المَسْكُوت عنه الذي يمارس بعض المناضلين وكثير من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال أحد الزعماء الشيوعيين سياستنا لا تخطئ لأنها علم، وقال لينين زعيمهم الأكبر علينا أن نخرج أخطاءنا إلى الشارع ونغتالها علانية قبل أن تغتالنا، وأعتقد أن المعسكر الاشتراكي سقط جراء عدم تطبيقه هذه المقولة فاغتيل معسكرهم بالفساد المسكوت عنه مثلما اغتيل -مرحليا- المشروع الإسلامي بمثل ذلك الفساد المَسْكُوت عنه الذي يمارس بعض المناضلين وكثير من القياديين الإمعات إزاءه سياسة النعام فيتحدثون عن فساد الأنظمة واستبدادها وغلقها لأبواب الحريات وتكافؤ الفرص ولا يتحدثون البتة عن ما هو أدهى وأمر في الصف الإسلامي بالذات تحت ذريعة : &#8220;حتى لا نخرج غسيلنا للناس&#8221; فإذا هم غرقى وهلكى في ذلك الغسيل!</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>مبدأ العلمية في الدعوة والسياسة</strong></span></p>
<p>يختلف مبدأ العلمية في الدعوة والسياسة عن مبدأ العلمية في العلوم الدقيقة إذ عندما تؤكد الرياضيات أن 1+1 يساوي 2 تؤكد الدعوة والسياسة في بعض الأحيان أن 1+1 يساوي ألفا وأن ألفا زائداً واحداً يساوي صفرا لأن جلب رجلين للصف من وزن العُمْرين كما كان يتمنى رسول الإسلام هما بمثابة 1+1 يساويان ألفا أو يزيدان.</p>
<p>وإضافة رجل فاسد إلى تلك الألف كحبة الطماطم الفاسدة. عندما توضع في الصندوق السليم لا سيما إذا أضيف إليهم ـ ليس ليكون من عامة الناس ـ وإنما ليكون رأسهم وصدرهم سيحول تلك الألف لا محالة إلى أصفار فتذهب ريحهم لأن الكيانات الفاسدة إذا قادت فلا تؤدي في قيادتها إلا إلى الدمار. والداعية أو السياسي المحنك هما من له عينان يعرفان من خلالهما أن هذا يساوي ألفا وأن بعض الآلاف بدون ذلك الواحد، الألْفُ  تساوي أُفًّا، والعبرة بقوله تعالى : {إن إبراهيم كان أمة} بالنسبة إلى الواحد الألف، وقال بالنسبة إلى آلاف الأُفِّ {تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى ذلك بأنهم قوم لا يعقلون} وقد وصفهم الله بعدم المعقولية لانتفاء منطق العلمية فيهم الدعوية والسياسية {ولكن أكثر الناس لا يعلمون}.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>معايير التغيير :</strong></span> عقدت منذ شهرين على التقريب ندوة سياسية بسويسرا حضرتها شخصيات جزائرية دعوية وسياسية وثقافية وقال أحدهم وهو أكاديمي بارز حين كان يتحدث عن التغيير إن التغيير يتكون من أربعة أنواع :</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>1- التغيير بالانتخاب :</strong> </span>وهو ما تطمح كل الشعوب المتحضرة إليه عندما تتوفر أجواء الحرية وتكافؤ الفرص والعدالة بين الناس، حيث لا يفرز الصندوق إلا من اختاره الضمير ورشحته الكفاءة وقربه من القلوب التواضع وحمل آمال وآلام الناس.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>2- التغيير بالإضراب:</strong></span> وقد يكون أيضا في الشعوب الديمقراطية المتحضرة وهو في نظري من نوعين:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أ- جزئي :</strong> </span>وهو الإضراب الذي يهدف للإطاحة بمنتخب مسؤول رئيس بلدية كان أو نائبا في البرلمان أو المجلس البلدي، أو كان غير منتخب كالإداريين من المسؤولين الولاة وغيرهم فتستجيب السلطة لمطلبهم لأنه لا سلطة لوال أو رئيس دائرة أو رئيس أمن ولائي أو نائب أو رئيس بلدية أداروا ظهورهم لشؤون الشعب مسخرين في الوقت نفسه الشعب لخدمة شهواتهم غير مبالين بهموم ومشكلات الناس.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ب-إضراب عام :</strong> </span>وهو يهدف للمطالبة بتغيير شامل وعلى رأس ذلك  المسؤول الأول ويكون هذا الإضراب ذا معقولية إذا أدير في جو سلمي بعيدا عن العنف وتحطيم الأملاك بعد استنفاد كل وسائل الحوار والاحتجاج.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>3- التغيير بالانقلاب :</strong></span> وهو في نظري لا يحقِّقُ في نسبة 99% منه إذا حدث أجْوَاءَ الديمقراطية والحريات وتقديم الكفاءات، ولو وضعنا بالأرقام أمام القارئ عدد الانقلابات في العالم ومعظمها في العالم الثالث لوجدنا المئات في القرن الماضي وبداية هذا القرن ولكن لا نجد واحدا على مئة من تلك الانقلابات قد وفر أجواء الديمقراطية والعدالة في البلاد.</p>
<p>وهو أيضا على أربعة أنواع :</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>أ- يقوم به مستبد على مستبد</strong> </span>: فلا يؤدي الانقلاب في هذه الحال إلا إلى الاستبداد وما فائدة استبدال الكوليرا بالطاعون؟</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>ب- يقوم به مستبد على ديمقراطي :</strong></span> وهو يؤدي أيضا إلى الاستبداد وسفك الدماء.</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>ج- يقوم به ديمقراطي على مستبد :</strong> </span>وهو يؤدي إلى سفك الدماء أيضا لأن النافذين المستبدين لا يقبلون بسهولة الإطاحة بهم فضلا عن أن الديمقراطي لا يغير إلا بالشعب بإحدى طريقتين : &#8220;الإضراب أو الانتخاب&#8221;.</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>د- يقوم به ديمقراطي على ديمقراطي :</strong></span> وهو عمل استبدادي يناقض الديمقراطية ويؤدي إلى سفك الدماء، ولأن الديمقراطي الحقيقي لا ينقلب على أخيه، وليس هناك من علمية دقيقة تحليلية أكثر وضوحا من هذا التحليل.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>4- التغيير بالحراب :</strong></span> وهو حمل السلاح وقلما أدى مثل هذا التغيير إلى خير، بل أعتقد أنه لا يؤدي في ظل المتغيرات الحالية والتطورات الاجتماعية والسياسية والثقافية إلا إلى مزيد من سفك الدماء والاستبداد.</p>
<p>مناقشة : هذه هي الحالات الأربع التي تحدث عنها أستاذي وقائدي في وقت سابق حول التغيير في منتدى سويسرا، فرأيت أنه من الواجب علي أن أذكِّره بنسْيَانِه الحَجَر الأساس في التغيير الذي يكون على رأس الأحوال الأربع التي ذكرها، وإن كنت ارفض الأخيرة منها، وهو التغيير بالحراب، إلا في حال التغيير ضد المستعمر، وهو مشروع فيه السلاح وكل أنواع المقاومة.</p>
<p>وأنا أمثل في تذكير أستاذي هدهد سليمان عليه السلام عندما لا حظ غيابه ورفع البطاقة الحمراء التي لا تؤدي به إلا إلى اثنين الذبح أو العذاب الشديد إن لم يقدم عذرا حول ذلك الغياب، فقال الهدهد الصغير لسليمان {أحطت بما لم تحط به وجئتك من سبإ بنبإ يقين}</p>
<p>وأعتقد أنه لو كان في جماعة سليمان عليه السلام واحدا من أولئك الذين ينتسبون زورا إلى الثقافة والعلمية والكتابة ممن لا يعجبهم أن ينتقد الصغارُ من أمثالي الكبارَ  لقال لسليمان عليه السلام : &#8220;إن هذا الهدهد تطاول على حضرتك أمام الآلاف من حوارييك ومقربيك وزعم أنه يعلم مالا تعلم فاقتله أو أنْفِه من الأرض أو اقطعْ لسانَه واسْمِلْ عينيه&#8221;.</p>
<p>أمثال هذا هم الذين سماهم الزميل سعيد جابر الخير &#8220;فقهاء السلطان&#8221; ليس بالمعنى اللغوي للفقه وإنما التراثي الذي اثبت أن هذا النوع من المحسوبين على العلمية وفي الوقت نفسه يمثلون أصحاب الحظوة والحاشية السلطانية هم الذين يبيحون دماء المخالفين تحت ذريعة معارضة السلطان &#8220;الذي بايعته الأمة بحد السيف أو بالرغيف&#8221; أو تحت ذريعة الخروج عن جماعة المسلمين.</p>
<p>سيدنا سليمان \ لا يوجد في صفه هذا النوع من خدم الاستبداد ومروجيه باسم الثقافة أو الدين، وبالها من ديمقراطية حًرِيٌّ بالغرب الذي تطاول اليوم على الإسلام جراء جهل ممثليه بالحريات أن ينهل منها ويتخذ قول سليمان عليه السلام قاعدة قانونية في محاسبة الصحافيين والكتاب عما يصدرونه من أخبار وأحكام.</p>
<p>إذ قال سليمان للهدهد {سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبينْ}، أي أنه عليه السلام عمل بالقاعدة القانونية التي تقول حاليا : &#8220;كل متهم بريء حتى تثبت إدانته&#8221; ولذلك سبق حُسْن الظن بالهدهد وأن ما قاله قد يكون حقا وصدقا فقال : {قال سننظر أصدقت}، ولو قال : &#8220;سننظر أكذبت أم كنت من الصادقين&#8221; لكان عليه أن يضعه في الحبس الاحتياطي، لأنه أساء به الظن وجعله محل تهمة، ثم يقوم بنفسه، أو يكلف ذا ثقة بتحقيق قد يقصر أويطول، فإذا ثبتت براءته لزمه التعويض وإعادة الاعتبار.</p>
<p>هكذا يقول الإسلام، وهو ما لا تفعله الكثير من الدول التي تتشدق بالديمقراطية اليوم.</p>
<p>فضلا عن هذا فنحن في الإسلام لا ينبغي أن نسبِّق سوء الظن ونحبس الناس، أليس في حسن الظن منهم مندوحة تكفينا كفالة كرامة الناس وحرياتهم إذا كنا مسؤولين؟ وها هو سليمان يطبق هذا المبدأ بالذات فيكلف الهدهد الذي  ادعى علميته بشيء لا يعلمه سليمان، يكلفه بالتحقيق في صدقية ما ادعاه ولم يكلف غيره من الجن والطيور فقال له، وهو منتهى حسن الظن بهذا الهدهد، وحب الخير له، والسلامة من العقاب إذا كان كاذبا حيث يطلب اللجوء السياسي لو كان حقا كاذبا عندما يسمح له بمغادرة التراب الوطني، وليقل وهو خارج الوطن ما يشاء.</p>
<p>فهل هناك تسامح أكبر من هذا التسامح في الإسلام؟ قال له :{اذهب بكتابي هذا فالقه إليهم ثم تول عنهم فانظر ماذا يرجعون}.</p>
<p>والدولة الديمقراطية العادلة تُعْرَفُ بخطاب رؤسائها ومسؤوليها على عكس الدولة الاستبدادية الجائرة، فقد قالت ملكة سبأ وهي تتلقى الكتاب من الهدهد {إني ألقي إلي كتاب كريم إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم}، ليس في الكتاب باسم صاحب الجلالة أو صاحب الفخامة والمعالي وإنما هو{بسم الله الرحمن الرحيم}، تواضع لله وتواضع لعباد الله وأمْرٌ بالتواضع لمن ندعوه وشعبه إلى الإسلام {ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين}.</p>
<p>&gt; البصائر ع 431</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>بقلم : الأستاذ الصادق سلايمية</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d8%aa%d8%a4%d9%83%d8%af-%d8%a3%d9%88%d8%b2%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d8%b8%d9%8a%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ديموقراطيات من مقاسات خاصة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/04/%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%88%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d8%ae%d8%a7%d8%b5%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/04/%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%88%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d8%ae%d8%a7%d8%b5%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 16 Apr 2008 09:07:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبدالرحيم بلحاج]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 296]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[افريقيا]]></category>
		<category><![CDATA[البرلمان]]></category>
		<category><![CDATA[الديمقراطية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%88%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d8%ae%d8%a7%d8%b5%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[عجيب أمر الديموقراطية في هذا الزمان التي يُراد لها أن تناسب كل المقاسات على اختلاف أشكالها طولاً وعرضا، وارتفاعا وهبوطا، تدخلا وتزويراً، لكن هناك مقاس واحد يرفض القوم أن يجدوا له تناسبا مع هذه الديموقراطية، إنه مقاس اختيار الشعب لمن يمثله حق التمثيل، خاصة إذا كان هذا الشعب ينتمي إلى العالم الإسلامي، أو كان هؤلاء [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">عجيب أمر الديموقراطية في هذا الزمان التي يُراد لها أن تناسب كل المقاسات على اختلاف أشكالها طولاً وعرضا، وارتفاعا وهبوطا، تدخلا وتزويراً، لكن هناك مقاس واحد يرفض القوم أن يجدوا له تناسبا مع هذه الديموقراطية، إنه مقاس اختيار الشعب لمن يمثله حق التمثيل، خاصة إذا كان هذا الشعب ينتمي إلى العالم الإسلامي، أو كان هؤلاء الممثلون يمثلون فعلا نبض الأمة وتاريخها وحضارتها، ويريدون لها -مخلصين- التقدم والازدهار والتنمية.</p>
<p style="text-align: right;">في قارتنا الإفريقية جرت انتخابات عديدة منذ أن استقلت دولها عن الاستعمار، وكانت النسبة في العديد من هذه الدول تفوق دائما 99% لتبقى المعارضة دائما على الهامش، وحتى حينما أريد لهذه الانتخابات أن تكتسب بعض المصداقية، وأحس أصحاب القرار أن البساط ربما تم سحبه من تحت أقدامهم بفعل الديموقراطية، تنكروا لها من جديد، وأعلنوا أنهم هم الفائزون. وتأتي الوساطات المحلية والعالمية من أجل الوصول إلى حل وسط، فالموالاة والمعارضة شعب واحد في النهاية، وعلى الطرفين أن يتصالحا بعد أن يتنازل كل طرف عن بعض مواقفه المتصلبة.</p>
<p style="text-align: right;">أما في عالمنا العربي فالديموقراطية لها نكهة خاصة ومقاس من نوع آخر، هناك : قبيل كل انتخابات يتم التضييق على المعارضة حتى تكون الانتخابات نزيهة وشفافة. وهناك : شروط مسبقة من أجل الترشيح لا تتوفر إلا في الذي يمسك العصا بكاملها. وهناك : مرشحون من حزب واحد، اختر أيهما شئت. وقديما قيل في المثل المغربي : ((اللهم لا تخيِّرنا في ضرر)). وهناك : لا يوجد أي شيء من ذلك لا انتخابات ولاهم يحزنون. إلى آخر ما هناك من هناك.</p>
<p style="text-align: right;">مع اختلاف هذه الأوجه وتضاربها وتناقضها أحيانا، نجد دائما من يجد لكل ذلك مخرجا باسم الديموقراطية في غالب الأحيان، وباسم الرغبة في الاستقرار في بعض الأحيان، أو باسم الأعراف والتقاليد القبلية أحياناً أخرى.</p>
<p style="text-align: right;">وفق هذه المقاسات المتعددة، كنا نود من القوم أن يجدوا مقاسا مناسبا، لاختيار الشعب الفلسطيني حينما اختار من اختار ليمثله في البرلمان والحكومة. لكن قومنا ومعهم أقوام آخرون أبوا أن يجدوا المقاس المناسب فرفعوا شعار أزمة الديموقراطية التي أصبحت في &#8220;خطر&#8221;، والخطر يستدعي التحرك، فكان الحصار وكان التجويع، وكانت الإبادة ثم المحرقة، فصفق قومنا بحرارة، ومدوا أيديهم للعدو مصافحين، ولم يمدوا يداً واحدة إلى من اختارهم الشعب.</p>
<p style="text-align: right;">وكنا نود من قومنا أيضا، أن يتركوا الديموقراطية في تركيا تعبر عن نفسها وتقيس نجاحها بنفسها ولو وفق مقاس العلمانية. لكن قومنا أبَوْا إلا أن يحركوا القضاء ضد الديموقراطية بعد أن استعصت عليهم وتمنعت، ولسان حالهم وحال من ماثلهم يقول :  إما أن نكون نحن الديموقراطيين، وإما الطوفان.</p>
<p style="text-align: right;">إن أقل ما يقال في مثل هذا المقام أنه إذا كانت الديموقراطية تتسع لكل المقاسات فإنه بالأحرى أن تتسع لمن يختارهم الشعب بحرية وعن جدارة. وإلا فإن شعار الديموقراطية سيغدو فارغا من معناه.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/04/%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%88%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d8%ae%d8%a7%d8%b5%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الديمقراطية الغربية&#8230; الحسناء في المنبت السوء</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/06/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/06/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Jun 2005 13:16:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[محمد بنعيادي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 236]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[التغيير]]></category>
		<category><![CDATA[الديمقراطية]]></category>
		<category><![CDATA[الغرب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21313</guid>
		<description><![CDATA[&#160; إن القرآن الكريم في حديثه عن فرعون وهامان ونمرود  وأصحاب الأخدود  وكل جبابرة التاريخ يدين الحكومة الاستكبارية التي تربط الناس والنظام والقانون بوجودها بديلا عن جهاز سياسي قويم قوامه إرادة تقابل إرادة أنظمة الحكم الفاسدة المستبدة، إرادة التغيير الحضاري الشامل  الذي ينطلق من أسس الثقافة التوحيدية التي تحترم حركة الإنسان وحركة المستضعفين {ونريد أن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>إن القرآن الكريم في حديثه عن فرعون وهامان ونمرود  وأصحاب الأخدود  وكل جبابرة التاريخ يدين الحكومة الاستكبارية التي تربط الناس والنظام والقانون بوجودها بديلا عن جهاز سياسي قويم قوامه إرادة تقابل إرادة أنظمة الحكم الفاسدة المستبدة، إرادة التغيير الحضاري الشامل  الذي ينطلق من أسس الثقافة التوحيدية التي تحترم حركة الإنسان وحركة المستضعفين {ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون}( القصص : 56).</p>
<p>إن ورثة الأنبياء من المستضعفين ينبغي أن يكونوا أئمة في العلم والتقوى والدّعوة ليربُّوا الإنسان الذي يمكِّن الله له في القلوب قبل الأرض.</p>
<p>إن &#8221; الشعور الديموقراطي الغربي &#8221; -كما يصفه مالك بن نبي- راجع إلى كونه نتيجة ومآلا طبيعيا لحركةالإصلاح والنهضة التي عرفتها أوروبا خاصة، رغم أن الأمر ـ في مقارنته بالمرجعية الإسلامية ـ  يحتاج إلى المزيد من الحذر، فقد يتصور المرء في بادئ الأمر  أن الغرب يمارس ديمقراطية حقيقية غير أن من يطالع الأوضاع وخلفياتها الخفية يرى صورة عن الديمقراطية لا روح فيها وشكلا من حرية الانتخاب لا وقع له، فالإنسان في تلك الديار مسير بفعل العوامل الدعائية التي تملكها شرذمة من أصحاب الثروة والنفوذ والمصالح ، فالإنسان الغربي يمارس ديمقراطية كاذبة لأنه لا يختار إلا تحت التأثير الإعلامي من تريد تلك الشرذمة من أصحاب المصالح والنفوذ لا ما يريده هو في قرارة وجدانه أو يحكم به عقله وتقتضيه مصالحه (معالم الحكومة الاسلامية:جعفرسبحاني ص70/71 ،ط1/1984 )</p>
<p>إن الديمقراطية الغربية متخلفة في جانبها التطبيقي لأن الإنسان في الغرب ينتخب تحت تأثير الأجهزة الإعلامية والدعائية الفعالة والمؤثرات ماظهر منها وما بطن (الجلية والخفية) ، ينتخب من تروج له دعايات أصحاب الشركات والمعامل الكبرى أو من تدعو له الراقصات والمغنيات والعاهرات الحاملات لصور المرشح على صدورهن العاريات ، ناهيك عن شراء الأصوات والتحالفات المصالحية ، لذلك إن انتخاب مرشح شرذمة معينة لا قيمة له في ميزان العدل والحق الإسلاميين، إذا كان الشعب سيساق مثل القطيع إلى صناديق الاقتراع.</p>
<p>إن &#8221; الشعور الديموقراطي &#8221; هو &#8221; نتيجة لاطراد اجتماعي معين ، فهو بالمصطلح النفسي الحد الوسط بين طرفين كل واحد منهما يمثل نقيضا بالنسبة للآخر &#8221; (تأملات: مالك بن نبي ص66) .مثل المستعبد والمستعبد والمستبد و المستبد به ، والإنسان الذي تتمثل فيه قيم الديموقراطية هو ذلك الذي يمثل الحد الإيجابي بين &#8221; نافية العبودية ونافية الاستعباد &#8221; هذا هو  المقياس &#8221; الذي تقاس به الأشياء بالنسبة إلى أي تطور ديموقراطي سواء كواقع اندثر في طيات التاريخ أو كمشروع نريد تحقيقه في واقع مجتمع&#8221;( نفسه ص67 ) .</p>
<p>إن تطورا من هذا النوع هو في حقيقة الأمر عملية تصفية للإنسان حين يتخلص من رواسب العبودية ونزعات الاستعباد بصفتهما صورة مشوهة للشعور الديموقراطي . فالعبد الذي يقول &#8221; نعم &#8221; في كل الظروف يكرس سلبية معناها رغم إيجابية لفظها . &#8221; إن &#8221; نعم &#8221; هنا تساوي نافية ، تلغي قيمة الــــ &#8221; أنا &#8221; والذات  أي أنها تنفي القاعدة الأساسية التي تبني عليها الديموقراطية  في نفس الفرد الشعور الديموقراطي &#8220;(نفسه ص68 )،  وإن المستبد المستعبد صورة أخرى لنفي للآخرين .</p>
<p>إن الديمقراطية الغربية مثلها في ذلك مثل خضراء الدمن التي تحدث عنها خير البرية  حينما قال : &gt;إياكم وخضراء الدمن ، قالوا : وما خضراء الدمن يا رسول الله قال : الحسناء في المنبت السوء&lt;(أو كما قال .</p>
<p>ذ.محمد بنعيادي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/06/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ولع أمريكا بما ينقلب ضدها: من الجهاد إلى الديمقراطية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/03/%d9%88%d9%84%d8%b9-%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d8%a7-%d8%a8%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%86%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%b6%d8%af%d9%87%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%a7%d8%af-%d8%a5%d9%84%d9%89/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/03/%d9%88%d9%84%d8%b9-%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d8%a7-%d8%a8%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%86%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%b6%d8%af%d9%87%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%a7%d8%af-%d8%a5%d9%84%d9%89/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Mar 2005 12:40:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 231]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أمريكا]]></category>
		<category><![CDATA[الجهاد]]></category>
		<category><![CDATA[الديمقراطية]]></category>
		<category><![CDATA[زين العابدين الركابي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21024</guid>
		<description><![CDATA[الإنسان ناقص حرية يساوي جلمودا أو بهيمة أو ما هو أدنى من ذلك، لأن الجمادات والبهائم إذا فقدت الحرية ـ بمعنى حرية التفكير والاختيار ـ فإنها تعيش بغرائزها الجبلية الكونية التي تضمن استمرار وجودها البيلوجي والفسيلوجي.. أما الإنسان فإنه يفقد حقيقة وجوده، ومتعة حياته حين يفقد الحرية، ولا قيمة حينئذ لوجوده البيلوجي والفسيلوجي. فالحرية الإنسانية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الإنسان ناقص حرية يساوي جلمودا أو بهيمة أو ما هو أدنى من ذلك، لأن الجمادات والبهائم إذا فقدت الحرية ـ بمعنى حرية التفكير والاختيار ـ فإنها تعيش بغرائزها الجبلية الكونية التي تضمن استمرار وجودها البيلوجي والفسيلوجي.. أما الإنسان فإنه يفقد حقيقة وجوده، ومتعة حياته حين يفقد الحرية، ولا قيمة حينئذ لوجوده البيلوجي والفسيلوجي.</p>
<p>فالحرية الإنسانية ـ من ثم ـ من الحقائق العلمية الوجودية التي لا يجوز أن ينشأ حولها جدل ولا خلاف عند عقلاء البشر وأسويائهم.</p>
<p>في ضوء هذا يتقرر ـ بيقين ـ: أن الحرية (مشترك إنساني وثيق وراسخ) بيننا وبين الأميركيين ـ مثلا ـ.</p>
<p>وإذ يقتضي هذا المشترك الإنساني العظيم النافع الجميل: أوسع مساحة من التعاون الجاد الخلاق في هذا المجال، يقتضي ـ في الوقت نفسه ولذات السبب ـ: النضال غير المحدود في سبيل صيانةقيمة الحرية ـ وأمثالها ـ من الابتذال والمتاجرة والمضاربة واللعب والاستغفال والاستغلال.</p>
<p>فهذا المركب السداسي من العاهات (السياسية) يفسد ـ بلا ريب ـ: أحلى وأغلى وأنفع ما عند الإنسانية من قيم ومبادئ.</p>
<p>وبالانتقال من (التجريد) إلى (النماذج التطبيقية): تستبين عواقب ومآلات اللعب بالقيم والمبادئ:</p>
<p>1- إن الأمن قيمة صحيحة توجب كفاح الإرهاب: كفاحا لا فتور فيه. ولكن اللعب بقضية مكافحة الإرهاب: يوهن الأمن ولا يقويه. فالانحراف الكبير بالحرب على الإرهاب: زاد هذا الوباء: سعة وحدة وضراما.. في مؤتمر مدريد الدولي لمكافحة الارهاب ـ الذي انعقد في الأسبوع الماضي ـ قال (جيرولد بوست) أستاذ علم النفس والعلاقات الدولية بجامعة جورج واشنطن: &gt;إن الإدارة الامريكية تصرفت بالطريقة التي يريدها المتطرفون الإرهابيون. فأقوى الهجمات لمكافحة الإرهاب تهدف إلى طمأنة الناخبين المحليين بأنه يتم اتخاذتحرك ضد الارهاب، لكن يتبع ذلك في العادة، زيادة في الإرهاب. وإنه لمن المهم جدا، ألا تنحدر الدولة إلى مستوى الإرهابيين، وإلا فإنهم سيكونون هم الفائزون. وعندما تتخلى الدولة عن المبادئ الأخلاقية، تتضاعف احتمالات الإرهاب&lt;.</p>
<p>2- والجهاد قيمة صحيحة من حيث أنه &#8220;حق دفاع عن النفس&#8221; مقرر ومكفول للأمم والدول كافة، لكن اللعب بهذه القيمة في أفغانستان ضد الاتحاد السوفياتي، حولها إلى هياج وعنف ضد اللاعبين أنفسهم. وهذه قصة باكية دامية لا تزال مفتوحة الفصول.</p>
<p>3- وفي السنوات الأخيرة: أشبعت الجمهورية الامريكية ـ على مستوى السياسة والدولة ـ بجرعات دينية عالية.. وهذا نوع من (اللعب بالدين) ـ إذا جردنا الأمر من نزعتي- الانقلاب على الدستور العلماني، والحرب الصليبية ـ.. وهذا اللعب بالدين على هذا المستوى، سيحفز الكثيرين على المحاكاة التقليدية، إعجابا بالمثل، أو من أجل إحداث توازن استراتيجي وفق مقولة معدَّلة &gt;لا يفل الدين إلا الدين&lt;.. ولتقريب الصورة وتكبيرها يضرب مثل بقيام (اسرائيل).. فمهما قيل عن ظهور (الاسلام السياسي) ـ مع التحفظ المنهجي على هذا المصطلح ـ فإن من أقوى أسباب وجود هذه الظاهرة هو: أن اسرائيل دولة دينية ينبغي أن تواجه بنماذج مساوية في القدر والنوع، مضادة في الاتجاه والقصد.. هكذا يقال.</p>
<p>نموذج اللعب بالحرية</p>
<p>وهذا هو جوهر المقال ومحوره ومناطه ومداره.</p>
<p>عندما كثف الرئيس الامريكي جورج بوش: كلامه عن (الحرية) وحولها في حفل (التنصيب) في يناير الماضي: حييناه وشكرناه يومها وقلنا: +إن قيمة الحرية من أعظم وأجمل القيم التي وهبها الخالق سبحانه للإنسان. ولذا فإنه من المطلوب من كل إنسان أن يمجد قيمة الحرية، وأن يعيشها، وألا يجحدها: لا في ذاته، ولا بالنسبة للآخرين، لأن جحودها: رد فظ لعطاء الخالق. وكفران أثيم بنعمته. ونحن نشكر الرئيس بوش على التذكيرالمكثف بقيمة الحرية وممارستها؛.</p>
<p>بيد ان المحبة الحقيقية للحرية: توجب حمايتها من الابتذال واللعب والاستغلال.. أولا: احتراما للحرية نفسها.. وثانيا: لئلا تنقلب الحرية على اللاعب بما لا يريد، وما لا يتوقع. فالزمان والمكان ليسا فارغين للاعب واحد، ولا لمستثمر فرد.. ثم ان البشر أوعى وأعز وأكرم من أن يلعب بهم لاعب: تحت هذا الشعار أو ذاك.. وخلاصة الحكمة في هذا المقام: ان ما لا تضمنه، ولا تستطيع التحكم فيه: لا تلعب به.</p>
<p>وهذه وقائع: تشحذ الانتباه، وتلهم السداد والحكمة:</p>
<p>أ ـ وأقرب هذه الوقائع إلى الوعي ـ زمنا وموضوعا ـ: ما جرى ويجري في لبنان.</p>
<p>لقد استفاض الحديث عن حرية لبنان واللبنانيين.. لا جرم أن اللبنانيين أهل للحرية، بل هم أساتذة فيها. لكن الأمر بدا وكأن الحرية لفريق دون فريق.. وبمقتضى هذه المفارقات الحادة: نزل الفريق الآخر إلى الشارع ـ في حشد هائل ـ للتعبير عن حريته أيضاً.. وقد هتف هذا الفريق (الحر) ضد الولايات المتحدة.. والمعنى: أن الحرية ينبغي ان تكون غير انتقائية. وأن نتائجها يمكن أن تكون (مع) أو تكون على (الضد).. وفي حالة الانتقائية، فإن شطرا من الحرية يمكن أن يكون ضدا.. والسؤال الموضوعي هو: من قال: ان الديمقراطية في لبنان ستكون لصالح الولايات المتحدة وحدها؟.. ليس هناك ما يضمن ذلك قط إلا: ضمان التزوير والتزييف.. أو ضمان الدكتاتورية المغلفة.. أو ضمان الفتنة الأهلية التي تلجئ الجميع إلى الخضوع للسيد المنقذ، سواء حمل المنقذ: هذه الجنسية أو تلك.</p>
<p>ب ـ في فنزويلا.. وعلى الرغم من أن الرئيس شافيز قد اختير بأسلوب ديمقراطي، إلا أن معارضة ضخمة فجرت ضده ـ بعد فشل الانقلاب العسكري عليه ـ.. ثم نودي باستفتاء ينتهي ببقائه أو ذهابه.. وكان المنادون بالاستفتاء ـ ومن وراءهم ـ يقدرون أنه ذاهب لا محالة، لكن الشعب الفنزويلي كان له رأي آخر وهو: تجديد الثقة برئيسه.. والحقيقة المستخلصة ـ ها هنا ـ هي: ان الديمقراطية أو الحرية يمكن ان تنقلب على المضاربين بها، المتمنين أن يكون الزمان والمكان والناس (فراغات) لهم وحدهم دون سواهم.</p>
<p>ج ـ في أوربا والولايات المتحدة ودول أخرى: ترفض غالبية المواطنين دور الإدارة الامريكية في نشر الديمقراطية في العالم.. لقد أجرت مؤسسة (ايبسوس) استطلاعا موسعا في تسع دول ـ أوربية وغير أوربية ـ.. هذه الدول هي: بريطانيا، وفرنسا، والمانيا، وايطاليا، واسبانيا، وكندا، والمكسيك، وكوريا الجنوبية، والولايات المتحدة ذاتها: وكان الاستطلاع حول أهلية أمريكا لنشر الديمقراطية في العالم.</p>
<p>فماذا كانت نتائج الاستطلاع.</p>
<p>في فرنسا رفض 84%: ان تكون الادارة الامريكية مؤهلة لنشر الحرية والديمقراطية في العالم.</p>
<p>وفي المانيا رفض 80% المهمة ذاتها.</p>
<p>وفي بريطانيا قال 70%: ان الولايات المتحدة غير قادرة على القيامبذلك لأسباب عديدة.</p>
<p>وفي الولايات المتحدة نفسها: أكد 53% رفضهم: محاولات الادارة ومشيها في هذا الاتجاه.</p>
<p>د ـ في العراق: شنت الولايات المتحدة حربا ضارية على هذا البلد. وحين اكتشفت الكذبة التي تأسست الحرب عليها: جيء بذريعة جديدة وهي: نشر الديمقراطية في العراق.. ثم جرت انتخابات وتمخضت عن رجحان فريق معين ذي صبغة دينية في عدد المقاعد.. وليس لنا أن نفتي في هذا الأمر. فالديمقراطية هي الديمقراطية سواء أتت بهذا الفريق أو ذاك. ولكن السؤال هو: هل خططت أمريكا لهذه النتيجة؟.. إذا كان الجواب بـ (نعم) فهذا أمر غريب عجيب!!.. وان كان الجواب بـ (لا) فإن المتخبط هو الذي لا يدرس النتائج قبل أن تقع: على الأقل لإدراك نسب معقولة من الصواب الميسور، ولا سيما في هذه الظروف التي تبدي فيها أمريكا العداوة لايران. ولسنا من الذين يقولون: ان شيعة العراق (عملاء) لإيران. فلشيعة العراق: اجتهاداتهم المذهبية والسياسية الخاصة ـ أمس واليوم ـ، بيد أنه لا يمكن أن يقوم في العراق ـ والحالة هذه ـ: نظام معاد لايران كما تهوى الإدارة الامريكية.</p>
<p>ما معنى هذا كله؟.. هل معناه: أن تنشط أمريكا في (كبت الحرية) في العالم خدمة لمصالحها؟.. لا.. فما يقول بذلك عاقل غير مجنون، صاح غير سكران، مؤمن بالحرية غير كافر بها. وإنما معنى الطرح والسياق: أن مصالح الولايات المتحدة لا تتحقق باللعب بالقيم، والمضاربة بالمبادئ، وإنما تتحقق بمقادير عقلانية ونفعية من الاستقرار المتين المبني على الحرية المسؤولة. والعدالة الناجزة. والتجديد المستمر.. ويستدعي ذلك: الكف المبصر المتعمد عن اللعب أو الولع بما ينقلب إلى الضد، وإلى عكس ما يتمناه اللاعبون.</p>
<p>&gt; الشرق الأوسط ع 05/3/12</p>
<p>زين العابدين الركابي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/03/%d9%88%d9%84%d8%b9-%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d8%a7-%d8%a8%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%86%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%b6%d8%af%d9%87%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%a7%d8%af-%d8%a5%d9%84%d9%89/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مابين اللعبة الديموقراطية والتلاعب بالديموقراطية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/02/%d9%85%d8%a7%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%88%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%a8-%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/02/%d9%85%d8%a7%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%88%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%a8-%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Feb 2005 15:23:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 228]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الديمقراطية]]></category>
		<category><![CDATA[الشرق الأوسط]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20894</guid>
		<description><![CDATA[عشت في الشرق وشاهدت ديموقراطية سوريا ولبنان ومصر في أول انتخاب لها سنة 1957، ومن ثمة والديموقراطية العربية تتواصل وتتسلسل، ولا يختلف اثنان أن الدافع للتسابق  في حماس إلى اتخاذ &#8220;الديموقراطية&#8221; أسلوبا للحكم في بلاد التخلف والانحطاط هو استجابة للخارج، قبل كل شيء، وقد سمحت بعض هذه الديموقراطيات لتعدد الأحزاب لكنها أحزاب الأنابيب، مستنسخة ومتمسخة، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عشت في الشرق وشاهدت ديموقراطية سوريا ولبنان ومصر في أول انتخاب لها سنة 1957، ومن ثمة والديموقراطية العربية تتواصل وتتسلسل، ولا يختلف اثنان أن الدافع للتسابق  في حماس إلى اتخاذ &#8220;الديموقراطية&#8221; أسلوبا للحكم في بلاد التخلف والانحطاط هو استجابة للخارج، قبل كل شيء، وقد سمحت بعض هذه الديموقراطيات لتعدد الأحزاب لكنها أحزاب الأنابيب، مستنسخة ومتمسخة، زيادة على أن البعض لم يكن يسمح إلا بالحزب الوحيد،  والتصفيق للزعيم الأوحد والرئيس الذي يتكرر انتخابه في شكل ديموقراطي، بنسبة 99,99%.</p>
<p>وقد مر أكثر من نصف قرن  والعالم العربي ينتخب ويرفع لافتات الديموقراطية والجماهيرية والشعبية وغيرها من الشعارات بعدما اختفت لافتة الاشتراكية، التي كانت قد سادت سيادة ساحقة.</p>
<p>ومنذ عقدين أو  ثلاثة  صار الكبار يطالبون الصغار بوجوب مراعاة حقوق الإنسان وبالديموقراطية إلى أن بدأت تنصب المحاكم لمن انتهك هذه  الحقوق، ولكن سرعان ما وقعت الانتكاسة الكبرى بعد 11/9 فداس الكبار حقوق الإنسان وانقضوا على المسلمين كل بأسلوبه يفتكون بهم ويمسخون خصوصيتهم الدينية ويمسحون هويتهم الثقافية ويزجون بالأبرياء في السجون، وانطلقت التهم بالإرهاب تنصب على من يساعد الفلسطنيين وعلى من يدافع عن عرضه وبلده ودينه وشرفه ، فإذا بديموقراطية المتخلفين تجد لها متنفسا وتجاوبا مع الجبابرة الكبار، وإذا بها تزدهر ازدهارا كبيرا لأنها تحقق ما تبتغيه الطاغوتية المهيمنة على إنسان هذا العصر&#8230; حتى أن بعض الانتخابات التي كانت أقرب إلى اللعبة الديموقراطية، أخمدت أنفاسها وأجهضت جنينها وفُعِلَ بالمشاركين الجادين السذج الأفاعيل، وهكذا يتبين بكل وضوح أن عالم التخلف لم يحم قط حول&#8221; لعبة الديموقراطية&#8221;والجماهير يتلاعب بها ويعبث بلعبتها.</p>
<p>ولو وفر هذا العالم الأموال الطائلة التي بذرها في هذا التلاعب لما احتاج إلى الاقتراض من الخارج، ولما رهن بلده للدائنين المرابين&#8230;</p>
<p>إن للعالم المتخلف تجربة كبيرة وعظيمة في التلاعب بالديموقراطية، هذا التلاعب يشترك فيه اليمين واليسار والوسط، وهكذا يتكرر عرض مسرحية خسينطو بينا بينطي&#8221;المصالح المنشأة&#8221; أو &#8220;رابطة المصالح&#8221; التي فضح فيها عناصر النصابين والتجار والسلطة على وطنهم المسكين المفضل وابتزازه وإرغامه طائعا على التضحية بفلذات كبده وبماله ليسعد المتآمرون الذين وحدتهم المصالح المشتركة وهم يعرفون معرفة تامة أن الضحية بريء وأن المجرم مفضوح ولكن الذي يهمهم قبل كل شيء : هو توقي خسارتهم وصيانة مصالحهم ولو أفلت النصاب المجرم؟؟ فمتى تستيقظ الأوطان وتعرف المتآمرين عليها، وتكشف لعبتهم المفضوحة؟!</p>
<p>د.عبد السلام الهراس</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/02/%d9%85%d8%a7%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%88%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%a8-%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
