<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الدولة الإسلامية</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>لآلئ وأصداف &#8211; عبد الله كنون والدولة الإسلامية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/03/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%83%d9%86%d9%88%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/03/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%83%d9%86%d9%88%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Mar 2016 11:34:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 453]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الدولة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسن الأمراني]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الله كنون]]></category>
		<category><![CDATA[لآلئ وأصداف]]></category>
		<category><![CDATA[لوحات شعرية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11732</guid>
		<description><![CDATA[للأستاذ عبد الله كنون، في ديوانه: «لوحات شعرية»، قصيدة عنوانها: (لسان حال الدولة الإسلامية)، وهي قصيدة تكشف عن حس مرهف تجاه الأمة الإسلامية وقضاياها المصيرية. واختياره في العنوان لفظ: (الدولة الإسلامية)، بدلا من: (الدول الإسلامية)، دال على ذلك الحس الوحدوي الذي يأخذ على الشاعر إحساسه من أقطاره، فكأنّ منطق الأشياء، ومنطق التاريخ، ومنطق الشرع، يقول [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>للأستاذ عبد الله كنون، في ديوانه: «لوحات شعرية»، قصيدة عنوانها: (لسان حال الدولة الإسلامية)، وهي قصيدة تكشف عن حس مرهف تجاه الأمة الإسلامية وقضاياها المصيرية. واختياره في العنوان لفظ: (الدولة الإسلامية)، بدلا من: (الدول الإسلامية)، دال على ذلك الحس الوحدوي الذي يأخذ على الشاعر إحساسه من أقطاره، فكأنّ منطق الأشياء، ومنطق التاريخ، ومنطق الشرع، يقول إن الدولة الإسلامية من شأنها أن تكون واحدة، حيث لا يستقيم أن تكون الأمة واحدة، وأن تكون هذه الأمة دولا شتى: (وأن هذه أمتكم أمة واحدة). وإن كان منطق الواقع يقول إن هذه الأمة لم تصر دولا فقط، بل صارت أمما، ولا ينفعها ما وصفها به محمود حسن إسماعيل، في وصفه بقوله:<br />
أممٌ شتى ولكن العلا<br />
جمعتنا أمّةً يوم النداء<br />
ومعلوم أن محمود حسن إسماعيل من الشعراء الرواد الذين صدروا في شعرهم عن رؤية شعرية إسلامية متميزة. ونفحات الإسلام العطرة تزكي شعره، وشعره الوجداني، وشعره الثوري في ذلك سواء. إلا أن شعره ابن عصره كما يقال. وهو وإن تأخر زمانه عن شعراء النهضة، من أمثال أحمد شوقي وأحمد محرم وعلي الجارم، ممن كان منطلقهم الحس الإسلامي القوي، وتأثر بسبب ذلك أكثر منهم برياح التجديد التي انطلقت مع مطران ثم شعراء المهجر، والشعر الرمزي الذي كان إلياس أبو شبكة من أقطابه، إلا أن ذلك لم يمنعه من أن يتأثر بما ساد رواد النهضة بصفة عامة، من اتخاذهم وصف (الشرق) للدلالة على الشعوب الإسلامية، في مقابل (الغرب)، الدال على الدول الإفرنجية. فلذلك سمى قصيدته: (نداء الشرق). فليس الشرق عنده غير شعوب الإسلام. وكذلك كان الأمر في الكتابات الإصلاحية مع محمد عبده والأفغاني والكواكبي وهلم جرا. فالشاعر عندما تحدث عن (أمم شتى) يقصد أنهم (شعوب شتى)، استنادا إلى قوله تعالى: وجعلناكم شعوبا وقبائل ، ولكن المنتهى أنهم: (أمة). أمة يجمعها يوم المحن هدف واحد، ومصير واحد. وعلى هذا اختار عبد الله كنون أن يتحدث عن (دولة إسلامية) واحدة.<br />
ومن أجل أن يتغلغل عبد الله كنون في أعماق هذه (الدولة الإسلامية) ومشاكلها، يفضل أن يجعل الخطاب على لسانها، ويعطي القوس باريها، ويجعل لها، لا لعرّاف اليمامة حكمها، ومن شأن ذلك الاختيار أن يؤدي رسالة الشاعر على وجه أفضل.<br />
وإذا كنا قد رأينا، في الحلقة الماضية، ثورة الشاعر على الجمود، وهو يتحدث عن ناشئة الأدب، فإنه في هذه القصيدة أيضا يثور ثورة جامحة على الجمود، في استنكار شديد لموقف العاكفين عليه. بل هو يجعل لازمة قصيدته التي تتكرر في كل مقطع من مقاطعها، قوله في استنكار:<br />
(يا بني الإسلام ما هذا الجمود؟)<br />
وقد تكررت هذه اللازمة في القصيدة اثنتي عشرة مرة، وللتكرار في مثل هذه المواقف فائدته التي لا تخفى.<br />
وهذا يدلّ على أن زعماء الحركة الإصلاحية عندنا، هم أول دعاة التجديد، وهم رواد النهضة، في جانبها المشرق، المتصل بكون النهضة لا تتم بالانقطاع عن الجذور، والتنكر للأصول، بل بحسن تمثل التراث، والانطلاق منه إلى آفاق المستقبل الباني. وذلك على عكس ما يزعمه خصوم أدب الحركة الإصلاحية الذين يجمعون أدبهم تحت مسمى: (السلفية الأدبية).<br />
وإذا كان لا بد من الاسترشاد بدول الإفرنج، فلنسترشد بهم في علو الهمم، والإقبال على البناء في عزم ويقين، حتى ارتفع بنيانها، وعز شانها. فلا عذر لأبناء أمتنا إذن فيما هم فيه من الغفلة والرقاد. يقول رحمه الله تعالى:<br />
دول الإفرنْج تعلي شأنها<br />
وأنا في كل شيء دونها<br />
وبنوها أحـرزوا كيانها<br />
وبنيّ الغفلُ نهبٌ بينها<br />
يا بني الإسلام ما هذا الجمود؟<br />
والحسرة بادية في قول الشاعر على لسان الدولة الإسلامية: (وأنا في كل شيء دونها). كل شيء، مما يصح أن يقع فيه التنافس. فأما ما هو من خصوصيات هذه الأمة، من أمور العقيدة والأخلاق، فمطلوب من الأمة أن تستعيد من ذلك ما ضاع منها، وأن تعض عليه بالنواجذ كما يقال، لا أن تكون في ذلك مقلدة للإفرنج. إذ العقيدة والأخلاق هي ما يميز هذه الأمة، وذلك هو سمتها الناصع، ووصفها البارز، وشعارها الملازم لجلدها. فإن تخلت عنه انقرضت وبادت، ليس انقراضا ماديا، بل الانقراض الحضاري الذي هو أشد وأقسى أنواع الانقراض.<br />
وننتقل إلى مقطع آخر حيث يقول :<br />
إنما الإسلام بالعُرْب سما<br />
وبهم أوفى على قطب السما<br />
من به قِدْما تحدَّى الأمما<br />
فاستكانت، غير أعراب الحمى؟<br />
يا بني الإسلام ما هذا الجمود؟<br />
فالارتباط بين الإسلام والعرب، (وليس العروبة)، ارتباط وثيق، إذ العرب مادة الإسلام، كما قال عمر ، فالإسلام لا يعز إلا بعز العرب، وذلك هو ما يجعل مسؤوليتهم أعظم من غيرهم. كما أن الإسلام هو روح العرب، فإن فرّطوا فيه فرّطوا في الروح. ولا خير في جسد لا روح فيه. وفي هذا القول الذي قرره الشاعر إنهاء للخصام النكد الذي يريد بعضهم أن يشعله بين العرب والإسلام، وهو ما لا يكون؛ لأنه مخالف لطبيعة الأشياء. فلا عرب بلا إسلام، بل هم -إن رضوا لأنفسهم ذلك- مجرد أعراب، تتخوفهم الأمم من كل طرف. ولا إسلام -على الحقيقة- بلا عرب ولا عربية، إذ من يفقه روح الإسلام إلا من يحمل العربية ويصونها؟ وليس أبلغ في التعبير عن هذه الحقيقة من هذه الصورة، التي قدمها الخليفة عمر، وجسدها كنون شعرا.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>يلتقطها د. الحسن الأمراني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/03/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%83%d9%86%d9%88%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أسس بناء الدولة الإسلامية بالمدينة المنورة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/01/%d8%a3%d8%b3%d8%b3-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/01/%d8%a3%d8%b3%d8%b3-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Jan 2011 11:40:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 351]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أسس بناء الدولة الإسلامية بالمدينة]]></category>
		<category><![CDATA[الأنصار]]></category>
		<category><![CDATA[الدولة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[المؤاخاة بين المسلمين عامة]]></category>
		<category><![CDATA[المدينة المنورة]]></category>
		<category><![CDATA[المهاجرين]]></category>
		<category><![CDATA[المهاجرين والأنصار خاصة]]></category>
		<category><![CDATA[بناء المسجد ودوره في الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الحق ابن المجدوب الحسني]]></category>
		<category><![CDATA[ظروف الهجرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15085</guid>
		<description><![CDATA[قبل الحديث عن هذه الأسس، وقبلها الحديث عن ظروف الهجرة وملابساتها، والحالة المزرية التي عاشها المسلمون بمكة المكرمة. علينا أن نذكر بادئ ذي بدء أن الله سبحانه وتعالى ما شرع هذه الهجرة وأذن بها إلا ليعبد المسلمون ربهم بأمان، ويقيموا كيان دولة إسلامية قوية لنشر دينه القويم، وأن الأخذ بالأسباب، وأخذ جميع الاحتياطات تشريعا للأمة، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قبل الحديث عن هذه الأسس، وقبلها الحديث عن ظروف الهجرة وملابساتها، والحالة المزرية التي عاشها المسلمون بمكة المكرمة.</p>
<p>علينا أن نذكر بادئ ذي بدء أن الله سبحانه وتعالى ما شرع هذه الهجرة وأذن بها إلا ليعبد المسلمون ربهم بأمان، ويقيموا كيان دولة إسلامية قوية لنشر دينه القويم، وأن الأخذ بالأسباب، وأخذ جميع الاحتياطات تشريعا للأمة، لا يتنافى مع التوكل على الله والاعتماد عليه.  وقد ارتأيت بعد هذه المقدمة المقتضبة، أن أقسم هذه المداخلة إلى قسمين، أحدهما للحديث عما قبل الهجرة، وثانيهما عما بعد هذه الهجرة المباركة فأقول وبالله التوفيق.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1- الحالة المزرية للمسلمين بمكة قبيل الهجرة :</strong></span></p>
<p>ظل القرشيون يسخرون من رسول اللهصلى الله عليه وسلم وأتباعه، ويحتقرونهم، ويستهزئون منهم ويكذبونهم، ويشوهون تعاليمالإسلام ويعارضون القرآن بأساطير الأولين&#8230; بل سلكت قريش ضد المسلمين كل أساليب الإرهاب والحصار والمضايقة وسياسة التجويع والمقاطعة.. وأذاقتهم كل الويلات وشنت عليهم حربا نفسية مضنية، وعندما هاجر بعض المومنين صادرت قريش أرضهم وديارهم وأموالهم وحالت بينهم وبين أزواجهم وذرياتهم، بل بلغ بها الحد أن تآمرت على صاحب الدعوة للقضاء عليه، وما كان ذلك كله ليصده عن مبدئه أو يمنعه من الاستمرار في تبليغ رسالة ربه.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>2-  الهجرة إلى المدينة المنورة وملابساتها :</strong></span></p>
<p>لما شعر المشركون بتفاقم الخطر الذي كان يهدد كيانهم، صاروا يبحثون عن أنجع الوسائل لدفع هذا الخطر الذي مبعثه الوحيد هو حامل لواء دعوة الإسلام محمدصلى الله عليه وسلم. وعندما تم اتخاذ القرار الغاشم بقتل الرسولصلى الله عليه وسلم نزل إليه جبريل عليه السلام بوحي من ربه تبارك وتعالى فأخبره بمؤامرة قريش، وأن الله قد أذن له في الخروج، وحدد له وقت الهجرة. وفور ذلك أخبر أبا بكر وأبْرَمَ معه خطة الهجرة. قال ابن إسحاق : &#8220;فلما كانت عتمة من الليل اجتمعوا على بابه يرصدونه متى نام فيثبون عليه&#8221;. ولكن الله غالب على أمره، بيده ملكوت السماوات والأرض، فقد فعل ما خاطب به الرسول صلى الله عليه وسلم فيما بعد : {وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك، ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين} فأنجى الله رسوله وصاحبَه وأفشل خطة الأعداء الذين جن جنونهم حينما تأكد لديهم إفلاتُ الرسول صلى الله عليه وسلم، وبعد ضرب علي كرم الله وجهه، ولطم خد أسماء بنت أبي بكر من طرف أبي جهل، قررت قريش إعطاء مكافأة ضخمة، قدرها مائة ناقة بدل كل من رسول الله وصاحبه لمن يعيدهما إلى قريش حيين أو ميتين، كائنا من كان&#8230; وكانت المحاولات الجادة الكثيرة.</p>
<p>وفي يوم الاثنين 8 ربيع الأول سنة 14 من النبوة نزل الرسول بقباء وأقام بها أربعة أيام، وأسس مسجد قباء وصلى فيه، وهو أول مسجد أسس على التقوى بعد النبوة.</p>
<p>وبعد الجمعة دخل النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، ومن ذلك اليوم سميت بلدة يثرب بمدينة الرسول صلى الله عليه وسلم. وكان يوما تاريخيا أكثر، فقد كانت البيوت والسكك ترتج بأصوات التحميد والتقديس، وكانت بنات الأنصار تتغنى بالأبيات الشهيرة فرحا وسرورا بقدوم خاتم الأنبياء والمرسلين.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>3- بناؤه صلى الله عليه وسلم</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 0);"><strong> الأسس الأولى للمجتمع الإسلامي :</strong></span></p>
<p>لقد كانت هجرة رسول اللهصلى الله عليه وسلم إلى المدينة، تعني نشأة أول دار إسلامية إذ ذاك على وجه الأرض، وقد كان ذلك إيذانا بظهور الدولة الاسلامية بإشراف  منشئها الأول محمدصلى الله عليه وسلم، ولذا فقد كان أول عمل قام به صلى الله عليه وسلم أن أقام الأسس الهامة المتمثلة في هذه الأعمال الثلاثة :</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>&gt; الأساس الأول بناء المسجد ودوره في الإسلام :</strong></span></p>
<p>بمجردوصوله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة واستقراره فيها عزم على إقامة مجتمع إسلامي راسخ متماسك يتألف من الأنصار والمهاجرين الذين جمعتهم المدينة، فكان أول خطوة قام بها في سبيل هذا الأمر بناء المسجد.</p>
<p>ذلك أن المسجد هو بيت الله وأقدس الأمكنة وأطهرها، إذا كان قد أعد في الأصل للصلاة والعبادة، فدوره في إصلاح المجتمع أصيل خطير لأنه المؤسسة الإسلامية الأولى التي ارتبطت ارتباطا وثيقا بالحياة الاجتماعية عند المسلمين، ولأنه المؤسسة الكبرى المخصصة للعبادة والتعليم والقضاء، وهو أيضا جهاز الدعوة الأكبر، ومصدر العلم والهداية والوعظ والإرشاد والتبليغ والتوجيه وكل أعمال الإصلاح الاجتماعي عبر تاريخ الإسلام الطويل.</p>
<p>لقد ظلت وظيفة المسجد هي العبادة والتعليم والمدارسة، ومقر القيادة والرياسة طول مدة رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة، وكذلك كان الشأن في خلافة الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم، واتسعت دائرة العلوم التي تدرس في المسجد بعدهم حتى شملت كل المعارف الإنسانية، إذ كان المسجد موضوعا لأمر جماعة المسلمين وكل ما كان من الأعمال التي تجمع منفعة الدين وأهله.</p>
<p>ينبغي أن ندرك أنه بغير المسجد لا يمكن للفرد أن يتربى روحيا وإيمانيا وخُلقيا واجتماعيا، وبغير المسجد لا يسمع الفرد صوت النداء العلوي (الله أكبر) يجلجل في سماء الدنيا فيهز المشاعر ويحرك أوتار القلوب. وبغير المسجد لا يتعلم المسلم أحكام الدين وتنظيم الدنيا، وأمور الحلال والحرام، ومناهج الحياة ودقائق الشرع وبغير المسجد لا يتلقن المسلم القرآن الكريم، ولا يعرف أسباب النزول، ويفهم لطائف التفسير، وبغير المسجد لا يمكن للمسلم أن يتعاطف مع أخيه المسلم، وأن تتفاعل نفساهما على أسس المحبة والرحمة والتعاون والتكافل.</p>
<p>إن المسجد في الاسلام من أهم الدعائم التي قام عليها تكوين الفردالمسلم، وبناء المجتمع المسلم في جميع العصور عبر التاريخ الطويل.</p>
<p>ولا يزال المسجد من أقوى الأركان الأساسية في تكوين الفرد والجماعة وتكوين المجتمع المسلم الراقي في حاضر المسلمين، وسيبقى كذلك في مستقبلهم إن شاء الله تعالى.</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>&gt; الأساس الثاني المؤاخاة بين المسلمين عامة والمهاجرين والأنصار خاصة :</strong></span></p>
<p>فالأخوة هي من الأمور التي بدأ بها صلى الله عليه وسلم إذ وطد صلة الأمة بعضها ببعض، فأقامها صلى الله عليه وسلم على الإخاء الكامل، الإخاء الذي ينتقي ويتحرك الفرد فيه بروح الجماعة ومصلحتها وآمالها فلا يرى لنفسه كيانا دونها ولا امتداداً إلا فيها.</p>
<p>وقد أعطت هذه المؤاخاة نتيجتها بأن أذابت عصبيات الجاهلية، فلا حمية إلا للإسلام، وأسقطت فوارق النسب واللون والوطن، فلا يتأخر أحد ولا يتقدم أحد إلا بمروءته وتقواه&#8230; وكان صلى الله عليه وسلم الأخ الأكبر لهذه الجماعة المومنة لم يتميز عنهمبلقب إعظام خاص، لأن محمداصلى الله عليه وسلم كان إنسانا تجمع فيه ما تفرق في عالم الإنسان كله من أمجاد ومواهب وخيرات. فكان صورة لأعلى قمة من الكمال، وقد ظلت عقود الإخاء  مقدمة على حقوق القرابة في توارث التركات إلى موقعة بدر حيث نزل قوله تعالى : {وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله. إن الله بكل شيء عليم} فألغي التوارث بعقد الأخوة ورجع إلى ذوي الرحم.</p>
<p>ومما يمكن أن يستنتجه المرء من هذه المؤاخاة، هو يقينه صلى الله عليه وسلم أن أي دولة لا يمكن أن تنهض وتقوم إلا على أساس من وحدة الأمة وتساندها، ولا يمكن لكل من الوحدة والتساند أن يتم بغير عامل التآخي والمحبة المتبادلة. فكل جماعة لا تؤلف بينها آصرة المودة والتآخي الحقيقية، لا يمكن أن تتحد حول مبدإ ما. وما لم يكن الاتحاد حقيقة قائمة في الأمة أو الجماعة فلا يمكن أن تتألف فيها أمة.</p>
<p>وهكذا يبدو أن حس الإخاء والتضامن، وحس التكافل وحس الجسد الواحد، وحس الأمة الواحدة، وحس المصير المشترك هو الذي بنى مجد الإسلام وحقق انتصاراته وسيادته،  وهو القادر اليوم وفي أي زمن على بعث أمجاد الإسلام، وتحقيق النصر والعزة والكرامة للمسلمين إذا أعدناه إلى  مكانه في قلوبنا، وفي عقولنا، وفي مشاعرنا وأعمالنا.</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>&gt; الأساس الثالث : الوثيقة التي حددت نظام حياة المسلمين فيما بينهم وأوضحت علاقتهم مع غيرهم بصورة عامة واليهود بصورة خاصة.</strong></span></p>
<p>عندما جاء النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، وجد بها يهودا توطنوا ومشركين مستقرين، فلم يتجه فكره إلى رسم سياسة للإبعاد أو المصادرة والخصام، بل قبل عن طيب خاطر وجود هؤلاء وأولئك وعرض عليهم معاهدة تقضي أن لهم دينهم وله دينه، وأن المسلمين من قريش ويثرب ومن تبعهم ولحق بهم وجاهد معهم أمة واحدة، وقد نطقت هذه الوثيقة برغبة المسلمين في التعاون الخالص مع يهود المدينة لنشر السكينة في ربوعها، والضرب على أيدي المعادين ومدبري الفتن أيا كان دينهم، وقد نصت هذه المعاهدة بوضوح على أن حرية الدين مكفولة، فليس هناك أدنى تفكير في محاربة طائفة أو إكراه مستضعف، واتفق المسلمون واليهود على الدفاع عن يثرب إذا هاجمها عدو، كما جاءت حرية الخروج من المدينة لمن يبتغي تركها والقعود فيها لمن يحفظ حرمتها.</p>
<p>ولقد كان بالإمكان أن تؤتي هذه المسألة العادلة ثمارها فيما بين المسلمين واليهود، لو لم تتغلب على اليهود طبيعتهم من حب للمكر والغدر والخديعة، فما هي إلا فترة وجيزة حتى ضاقوا ذرعا بما تضمنته بنود هذه الوثيقة التي التزموا بها فخرجوا على الرسولصلى الله عليه وسلم والمسلمين بألوان من الغدر والخيانة مما كان سببا في عدة غزوات&#8230;</p>
<p>وشاءت إرادة الله بعد الهجرة إلى المدينة المنورة أن يشع من هذا المجتمع الجديد، نور الإسلام ليضيء جميع بقاع الأرض شرقها وغربها. فكانت الهجرة في الحقيقة النواة الأولى لتأسيس الأمة الإسلامية وكانت المدينة المنورة أولى عواصم الإسلام، منها انطلقت جحافل المسلمين تنشر دين الله ورحمته في كل مكان من هذا المعمور.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong>&gt; د. عبد الحق ابن المجدوب الحسني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/01/%d8%a3%d8%b3%d8%b3-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>2</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
