<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الدنيا</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%86%d9%8a%d8%a7/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>و مـضـــــــــة &#8211; قبر الدنيا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%88-%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d9%82%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%86%d9%8a%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%88-%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d9%82%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%86%d9%8a%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 26 Jul 2018 12:39:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 492]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أشعة الشمس]]></category>
		<category><![CDATA[الدنيا]]></category>
		<category><![CDATA[ذة.نبيلة عزوزي]]></category>
		<category><![CDATA[شقة صغيرة]]></category>
		<category><![CDATA[قبر]]></category>
		<category><![CDATA[قبرالدنيا]]></category>
		<category><![CDATA[و مـضـــــــــة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22731</guid>
		<description><![CDATA[اقتنى شقة صغيرة.. دفع نصف قيمتها للشركة.. وهو ما ادخره عمره كله.. اطلع على موقعها وتصميها أقنع نفسه أنه سيتخلص من كابوس أداء إيجار البيت&#8230; اقتصد في نفقاته إلى الحد الأدنى&#8230; اقترض من معارفه ليكمل القسط الثاني للشقة&#8230; تسلم شقته بعد عامين تقريبا&#8230; شقة صغيرة ذات واجهتين تعانقها أشعة الشمس&#8230; لا تتعدى مساحتها سبعة وأربعين [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>اقتنى شقة صغيرة.. دفع نصف قيمتها للشركة.. وهو ما ادخره عمره كله.. اطلع على موقعها وتصميها أقنع نفسه أنه سيتخلص من كابوس أداء إيجار البيت&#8230;</p>
<p>اقتصد في نفقاته إلى الحد الأدنى&#8230; اقترض من معارفه ليكمل القسط الثاني للشقة&#8230;</p>
<p>تسلم شقته بعد عامين تقريبا&#8230; شقة صغيرة ذات واجهتين تعانقها أشعة الشمس&#8230; لا تتعدى مساحتها سبعة وأربعين مترا&#8230; هدأت زوجه من روعه قالت: &#8221; الاتساع في القلب!&#8221;</p>
<p>تعارك صغاره الأربعة في رقعة تحاصرها الجدران من كل جانب&#8230; ما زالت العمارة بطوابقها السبعة شبه فارغة&#8230; يتقاطر الجيران الجدد تباعا إلى شققهم&#8230;ويبدأ الطوفان&#8230;</p>
<p>تتسرب المياه العادمة من مرحاض الجيران بالطابق العلوي.. يهوي السقف ومعه حوض الحمام..</p>
<p>يهرول إلى جاره ليصلح حمامه.. هرج ومرج في العمارة، فكل الجيران حدث لهم المشكل نفسه&#8230; حاولوا إصلاح المواسير وقنوات الصرف، اكتشفوا أنها موضوعة في أماكنها فقط دون الوصل بينها ووصلها بقنوات الصرف الصحي&#8230;</p>
<p>توجهوا نحو الشركة لمطالبتها بالوفاء بالتزاماتها وإصلاح الأعطاب&#8230; وعدهم المسؤولون خيرا&#8230; انتظروا طويلا، ولم تف   بوعدها&#8230; عادوا إليها ثانية.. استقبلهم مديرها وقال لهم باقتضاب: &#8221; لقد انتهت المدة القانونية، والشركة غير مسؤولة عن أي خلل&#8230; حينما تسلمتم شققكم، وقعتم على وثيقة تقرون فيها أنكم عاينتم صلاحية شققكم .. وليست لديكم حينها أي ملاحظة&#8221;.</p>
<p>صاحوا محتجين: &#8220;وكيف كنا سنكتشف الغش في البناء وفي قنوات الماء والصرف الصحي قبل أن نسكن فيها؟!&#8221;، لكن المدير كان قد انصرف غير آبه بهم.. وحراسه الخاصون يطردونهم شر طردة.</p>
<p>تتسرب مياه الأمطار إلى شقته، تزيد الطين بلة.. تمتزج والمياه العادمة.. يتبلل الأثاث والملابس والكتب.. تتعطل أجهزة كهربائية.. تصبح الجدران مصدر خطر.. كل من يلمسها يصعقه الكهرباء.. تنبعث رائحة كريهة من الشقة والعمارة كلها.. تصاب الأسرة بحساسية شديدة&#8230; يؤرقها التساؤل عن صحة صلاتهم تحت وبين المياه العادمة المتسربة من السقف والأرضية والجدران&#8230; تستحيل الحياة في هذا القبر المقزز.. أصبحت  كئيبة مقززة.. يعرضه للبيع بثمن بخس.. لكن من يقتني زنزانة نتنة؟!</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذة. نبيلة عزوزي</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%88-%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d9%82%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%86%d9%8a%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أطمار الران</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%a3%d8%b7%d9%85%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%a3%d8%b7%d9%85%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Feb 2015 11:47:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 434]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الاستغفار]]></category>
		<category><![CDATA[الدنيا]]></category>
		<category><![CDATA[الران]]></category>
		<category><![CDATA[القلب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8515</guid>
		<description><![CDATA[دة. رجاء عبيد أغمضت عينيها في سكون الليل وعقدت العزم على ألا ترعى مع الهمل، أطلقت عاقلتها من قيود المادة الى فضاء الخيال سابرة أغوار النفس، لتستقر في مضغة النجاة، فتلملم ما بقي فيها من رصيد الفطرة، تتعهدها لتقدح فيها شرر اليقظة المثمرة، وتمحو عناكب الخمول، وتلمع أوردة الجود والعطاء، وتقوي حبال الوصل والمراقبة. اهتز [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: rgb(255, 0, 0);"><strong>دة. رجاء عبيد</strong></span></p>
<p>أغمضت عينيها في سكون الليل وعقدت العزم على ألا ترعى مع الهمل، أطلقت عاقلتها من قيود المادة الى فضاء الخيال سابرة أغوار النفس، لتستقر في مضغة النجاة، فتلملم ما بقي فيها من رصيد الفطرة، تتعهدها لتقدح فيها شرر اليقظة المثمرة، وتمحو عناكب الخمول، وتلمع أوردة الجود والعطاء، وتقوي حبال الوصل والمراقبة.</p>
<p>اهتز جسدها برعشة التأهب للغوص، وقشعريرة الخوف تحركه كريشة في مهب الريح.</p>
<p>رأت قلبها في عالم التمثل هزيلا عليلا ، ساءلته يا قلب هل أنت سليم؟</p>
<p>لماذا ترتدي أطمار الران وأوشحة الطمأنينة نسجت لأجلك؟</p>
<p>تعلقت بك صور الدنيا الزائفة، ولونها القرمزي غشى بسحره بصيرة حكمتك، وأناقة اللسان صرفتك بالمجاملة فتشتتت منك الهمم، ضللت في شعب الفتور وخمد وميضك وبهت، وذبلت ورود صلاحك وتناثرت أوراقها، وحشائش الذكر المغروسة في أرضك أضحت هشيما إيذانا بأوقات مجدبة، وأقبرت في ظلمة الصدر، وطمرت في هوة المطامع، وازداد ظلامك بعدما هجرتك الرحمة والعطف على الضعفاء، وصبغت بصفرة الحقد والأنانية، ونثرت فيك رعونات الفراغات لتشغلك بتفاهة مخزية.</p>
<p>أثقل الكرى أجفانها لتستسلم لوهدته، فرأت قلبها يسبح في بحار الندم، يغسله عباب الاستغفار، وسمعت هاتفا يقول : إذا خرج شطء الإنابة أعشب السر بالوصل.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%a3%d8%b7%d9%85%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ثـمـن الـضـعـف</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/10/%d8%ab%d9%80%d9%85%d9%80%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%b6%d9%80%d8%b9%d9%80%d9%81/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/10/%d8%ab%d9%80%d9%85%d9%80%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%b6%d9%80%d8%b9%d9%80%d9%81/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 18 Oct 2012 08:41:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 387]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[إيجابيات الضعف]]></category>
		<category><![CDATA[ابتلاء الشر والضعف]]></category>
		<category><![CDATA[ابتلاء بالضعف]]></category>
		<category><![CDATA[ابتلاء بالقوة]]></category>
		<category><![CDATA[الدنيا]]></category>
		<category><![CDATA[ثـمـن الـضـعـف]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الكريم بكار]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12829</guid>
		<description><![CDATA[نحن لا نختلف في أن هذه الدنيا دار ابتلاء بالقوة والضعف والخير والشر، لكن الذي نختلف فيه عادة هو الجواب على السؤال التالي: هل احتمالات نجاحنا في ابتلاء الخير والقوة أكبر أو في ابتلاء الشر والضعف؟ وما الذي تؤكده الخبرة البشرية في هذا الشأن؟ لو عدنا إلى النصوص والأقوال المأثورة، فإننا سنجد منها ما يؤكد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>نحن لا نختلف في أن هذه الدنيا دار ابتلاء بالقوة والضعف والخير والشر، لكن الذي نختلف فيه عادة هو الجواب على السؤال التالي: هل احتمالات نجاحنا في ابتلاء الخير والقوة أكبر أو في ابتلاء الشر والضعف؟ وما الذي تؤكده الخبرة البشرية في هذا الشأن؟ لو عدنا إلى النصوص والأقوال المأثورة، فإننا سنجد منها ما يؤكد على إيجابيات امتلاك القوة، ومنها ما يشير إلى إيجابيات الضعف والقِلَّة، ومنها ما يفصِّل، ويشرط على ما نجده في قوله : &#8220;نِعْمَ المال الصالح للرجل الصالح&#8221;. وهذه مقاربة سريعة في هذه المسألة:</p>
<p>1- لو نظرنا في الأدبيات الموروثة عن أسلافنا، فإننا سنجد أن تمجيد الضعف والفقر والانكفاء على الذات هو الذي كان طاغيًا، وقد كان من المشهور لدى الصوفية -مثلاً- أن الذكر والعزلة والصمت والجوع أمور أساسية في حياة الصفوة من المتقين، كما أن الذي كان سائدًا في التربية هو التحفيز على السكون والسلبية وقمع النفس، وليس الحضّ على النمو والفاعلية، وقد نتج عن هذا ميل معظم الناس إلى التشابه ولزوم الحد الأوسط؛ ولهذا فإننا في معظم مراحل التاريخ لم نكن نفعل الأسوأ، كما أننا لم نكن نفعل الأفضل.</p>
<p>2- نحن اليوم في عصر العولمة، والعولمة وضعية كونيَّة تتيح للأقوياء والأغنياء والأفضل تعلمًا والأشد فاعلية أن يستثمروا في الفقراء والأميين والكسالى وكل أصحاب الظروف الصعبة والكفاءات المنخفضة، وهذا يعني أن الضعف يؤهِّل أصحابه ليكونوا مَواطن نفوذ لأصحاب القوة. والحقيقة أن (الضعف) كان على مدار التاريخ يُغري الأقوياء باستغلال المبتلين به.. لكن الوضع اليوم أشد بؤسًا؛ فالمرء حين يكون فقيرًا بين فقراء، وجاهلاً بين جهلة، وفوضويًّا بين فوضويين، فإنه يواجه نصف مشكلة، لكنه سينتظر مشكلة كبرى حين يكون فقيرًا بين أغنياء، أو جاهلاً بين علماء، أو فوضويًّا بين منظمين، إنهم حينذاك سيحلون كل مشكلاتهم على حسابه، وليس في هذا غرابة ما دمنا قد سلمنا بأننا نعيش في عالم تنازع البقاء.</p>
<p>3- قالت العرب قديمًا: &#8220;المحاصَر لا يأتي بخير&#8221;. وهذا المثل يمسّ الضعيف على نحو مباشر؛ لأن الضعف يضع حول صاحبه من الموانع والحواجز، ما يشبه الأسوار العالية التي تحيط بمدينة من المدن؛ ولهذا فإن الضعيف يشعر بأنه مكبَّل ومعزول ومرتبك بسبب عدم قدرته على مواكبة عصره والتعامل مع تحدياته المتوالية. شعور الضعيف بانسداد الآفاق يؤثِّر في حياته وسعادته وإنجازه أكثر من تأثير الحصار على أناسٍ داخل مدينة أو قرية؛ لأن الحصار الروحي والشعوري يُلحق الضرر بالبنية العقلية والنفسية العميقة للإنسان، وحين تصاب البنية يهتز كل شيء.</p>
<p>4- مشكلة الضعيف أنه كثيرًا ما يجد نفسه عاجزًا عن حل مشكلاته الخاصة، وهذا يحوِّله إلى إنسان كلٍّ على مجتمعه؛ حيث إن من سنن الله تعالى في الخلق أن الإنسان حين يعجز عن تدبير شأنه الخاص، يتحول هو نفسه إلى مُشكلٍ اجتماعي، وهذا ما نلمسه في حياة الكثيرين.</p>
<p>5- إن من الملاحظ أن الإنسان لا يفكر -غالبًا- في العطاء ومساعدة الآخرين إلا إذا كان في حالة حسنة من القوة والاستغناء، ومن سنن الله في الخلق أن الضعيف والفقير ومن يملك ذكاءً أقل من المتوسط&#8230; يظل ينتظر المعونة من الآخرين، وهذه مسألة مهمة؛ حيث إن معظم المجتمعات الإسلامية ضعيفة، ولهذا فإن الذين ينتظرون من أبنائها المساعدة كثيرون، على حين أن الذين يستطيعون تقديمها قليلون، وهذا أحد أسرار ضعف الأعمال الخيرية لدينا.</p>
<p>6- من المهم أن ندرك أن السبب الرئيسي لضعف الأفراد والأمم هو سبب ذاتي، يتمحور حول المعطيات التي تشكل حياتنا الخاصة والعامة، وتظل مساهمة الآخرين في تقدمنا وتخلفنا على كل المستويات، مساهمة هامشية ومحدودة، وهذا ما نفهمه من قول الله تعالى: {وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا}(آل عمران: 120)، وقوله: { أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ}(آل عمران: 165). السبب الأساسي في ضعف الأفراد لا يعود إلى تواضع المواهب والقدرات، وإنما يعود إلى ضعف الإرادات واضطراب الرؤية للذات والمحيط، أما الأمم والشعوب والمؤسسات والهيئات.. فإن مشكلاتها الأساسية لا تكمن في شح الموارد والإمكانات، وإنما في سوء إدارتها والفساد الذي ينخر في عظامها..بالإرادة الصلبة، والرؤية الواضحة، وبالنزاهة، وبالشفافية والإبداع في إدارة ما هو متوفر من معطيات يتحول الضعفاء إلى أقوياء، وينتقل الناس من حال إلى حال. ولله الأمر من قبل ومن بعد.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد الكريم بكار</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/10/%d8%ab%d9%80%d9%85%d9%80%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%b6%d9%80%d8%b9%d9%80%d9%81/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أيها الإنسان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/11/%d8%a3%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%87%d9%80%d9%80%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d9%80%d9%80%d8%b3%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/11/%d8%a3%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%87%d9%80%d9%80%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d9%80%d9%80%d8%b3%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Nov 2008 16:16:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 307]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الآخرة]]></category>
		<category><![CDATA[الانسان]]></category>
		<category><![CDATA[الدنيا]]></category>
		<category><![CDATA[القلب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a3%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%87%d9%80%d9%80%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d9%80%d9%80%d8%b3%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%86/</guid>
		<description><![CDATA[فاطمة الفتوحي أتدري أيها الإنسان أعظم ما تملك؟ وأعز ما تملك؟ إنه ليس القصور المزخرفة!! ولا الأموال المكدسة؟ ولا الحياة المنعمة!!&#8230; أعز ما تملك هو قلبك الذي بين جنبيك.. يوزن ثمنه بمقدار قربه من الله عز وجل&#8230; وبمقدار سموه وعلوه&#8230; وصفائه ونقائه&#8230; قد يكون جوهرة ثمينة وقد يكون فحمة رخيصة.. ولكنك أيها الإنسان.. كم تهتم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>فاطمة الفتوحي</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">أتدري أيها الإنسان أعظم ما تملك؟ وأعز ما تملك؟ إنه ليس القصور المزخرفة!! ولا الأموال المكدسة؟ ولا الحياة المنعمة!!&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">أعز ما تملك هو قلبك الذي بين جنبيك.. يوزن ثمنه بمقدار قربه من الله عز وجل&#8230; وبمقدار سموه وعلوه&#8230; وصفائه ونقائه&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">قد يكون جوهرة ثمينة وقد يكون فحمة رخيصة.. ولكنك أيها الإنسان.. كم تهتم بالرخيص وتترك النفيس&#8230; وستحاسب {يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من اتى الله بقلب سليم}(سورة الشعراء).</p>
<p style="text-align: right;">بهذا القلب أيها الإنسان تعز أو تهان&#8230;!</p>
<p style="text-align: right;">بهذا القلب أيها الإنسان يبيض وجهك أو يسود يوم لقاء الله..!</p>
<p style="text-align: right;">بهذا القلب أيها الإنسان تشقى أو  تسعد!</p>
<p style="text-align: right;">أنت أيها الإنسان اترك كل شيء وافرغ قلبك إلا من هذا الكلام!!</p>
<p style="text-align: right;">كلنا يعلم أن عملة الدنيا غير عملة الآخرة!</p>
<p style="text-align: right;">وما ينفع هنا لا ينفع هناك!</p>
<p style="text-align: right;">وما يثقل هنا يخف هناك!</p>
<p style="text-align: right;">ألَسْت تصبح كالفراش مبثوثا، يوم تصبح الجبالَ عهنا منفوشا؟!</p>
<p style="text-align: right;">وهل شيء أخف من الفراش والعهن؟!</p>
<p style="text-align: right;">الذي يثقل هناك الموازين!! ولكن ليست موازين ما تحمل من شحوم ولا لحوم!! وإنما موازين الخيرات والقربات إلى رب البريات!</p>
<p style="text-align: right;">أليست ساق بن مسعود أثقل عند الله يوم القيامة من جبل أحد؟!</p>
<p style="text-align: right;">أليس يؤتى بالرجل العظيم السمين يوم القيامة فلا يزن عند الله جناح بعوضة؟!</p>
<p style="text-align: right;">فيا أيها الإنسان!! سمن نفسك بالموازين.. موازين الآخرة لا موازين الدنيا.. سمن نفسك بهذه المضغة!! وأقبل عليها&#8230; وأعدها ليوم العرض&#8230; طهرها وبصرها فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور، بصرها بمعرفة العظيم الجبار.. بصرها بمعرفة الرحيم الرحمان&#8230; بصرها بمعرفة الكريم المنان..</p>
<p style="text-align: right;">يا أيها الإنسان.. لو تعلم ما ستربحه من هذه الأعمال!!&#8230; ستربح في هذه الدنيا حلاوة الحياة ولذة الحياة ولب الحياة.</p>
<p style="text-align: right;">نعم لقد قالها قوم من قبلنا، وشعروا بالسعادة تغمر حنايا قلوبهم &gt;لو علم الملوك ما نحن فيه لجالدونا عليه بالسيوف!!&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">جرب أيها الإنسان، واطرق باب العزيز الديان.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/11/%d8%a3%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%87%d9%80%d9%80%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d9%80%d9%80%d8%b3%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>{ما أغنى عني ماليه هلك عني سلطانيه}</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/05/%d9%85%d8%a7-%d8%a3%d8%ba%d9%86%d9%89-%d8%b9%d9%86%d9%8a-%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%87%d9%84%d9%83-%d8%b9%d9%86%d9%8a-%d8%b3%d9%84%d8%b7%d8%a7%d9%86%d9%8a%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/05/%d9%85%d8%a7-%d8%a3%d8%ba%d9%86%d9%89-%d8%b9%d9%86%d9%8a-%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%87%d9%84%d9%83-%d8%b9%d9%86%d9%8a-%d8%b3%d9%84%d8%b7%d8%a7%d9%86%d9%8a%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 May 2008 09:41:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 297]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الاخرة]]></category>
		<category><![CDATA[الدنيا]]></category>
		<category><![CDATA[السلطان]]></category>
		<category><![CDATA[المال]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d9%85%d8%a7-%d8%a3%d8%ba%d9%86%d9%89-%d8%b9%d9%86%d9%8a-%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%87%d9%84%d9%83-%d8%b9%d9%86%d9%8a-%d8%b3%d9%84%d8%b7%d8%a7%d9%86%d9%8a%d9%87/</guid>
		<description><![CDATA[قال تعالى : {وأما من أوتي كتابه بشماله فيقول يا ليتني لم أوت كتابيه ولم أدر ما حسابيه ياليتها كانت القاضية ما أغنى عني ماليه هلك عني سلطانيه}(سورة الحاقة). عجيب أمر هذه الدنيا، يحبها الناس ولا تحبهم! يتعلقون بها ولا تتعلق بهم!! وعجيب أمر هؤلاء الناس، يرون ما فعلته الدنيا بمن سبقهم فلا يتعظون، يرون [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">قال تعالى : {وأما من أوتي كتابه بشماله فيقول يا ليتني لم أوت كتابيه ولم أدر ما حسابيه ياليتها كانت القاضية ما أغنى عني ماليه هلك عني سلطانيه}(سورة الحاقة).</p>
<p style="text-align: right;">عجيب أمر هذه الدنيا، يحبها الناس ولا تحبهم! يتعلقون بها ولا تتعلق بهم!!</p>
<p style="text-align: right;">وعجيب أمر هؤلاء الناس، يرون ما فعلته الدنيا بمن سبقهم فلا يتعظون، يرون كم تتبدل فيها الأحوال، وتتغير الأوضاع، ولكنهم -إلا من رحم ربك- في خدمتها متسابقون، وفي التشبث بها متنافسون {وما ربك بغافل عما يعمل الظالمون} الذين يظلمون أنفسهم بإغراقها في شهوات الدنيا وملذاتها، وحرمانها من الاتعاظ بغدرها وكثرة تقلباتها&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">لقد رأينا بأم أعيننا أسيادا أصبحوا في لحظات عبيدا، رأينا حكاما وقد أصبحوا محكومين، وسجانين صاروا مسجونين، ولقد شاهدنا -أنا وأنت- حكاما عليهم من ألقاب الجلالة والفخامة والسيادة ما تنحني له الجبال الشوامخ وقد أصبحوا في زنازن السجون منبوذين أو أصبحوا يحاكمون على رؤوس الخلائق وهم يموتون أسى وكمدا، أو أصبحوا فارين مطرودين&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">ما رأينا أغنياء أتعبت أموالهم آلات الحساب على جدتها وتطورها وقد أصبحوا فقراء لا يملكون درهما ولا دينارا، بل رأينا منهم من يتكفف الناس ويسألهم!!</p>
<p style="text-align: right;">ورأينا أصحاب عقول كبيرة، وذكاء خارق وقد فقدوا عقولهم، وأصابهم الحمق والهبال..</p>
<p style="text-align: right;">ورأينا ورأينا&#8230; ولسان حال الجميع يقول :  إن الدنيا لا تدوم على حال، ولا تعطي لأحد عهدا.. ومع ذلك نتنافس في الانغماس فيها، وننسى أنها عما قليل ستلفظنا، وبعد حين سيعمرها أقوام غيرنا.</p>
<p style="text-align: right;">هذه الحقيقة من حقائق القرآن الناصعة ولكن أكثر الناس عن القرآن غافلون، ولحقائقه جاهلون، قال تعالى {وفرحوا بالحياة الدنيا وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع}(الرعد : 26) {ولتجدنهم أحرص الناس على حياة..}(البقرة : 94) {اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما}(الحديد : 20).</p>
<p style="text-align: right;">ولقد كا ن أخوف ما يخافه علينا النبي صلى الله عليه وسلم أن  تفتح علينا الدنيا فنتنافسها كما تنافسها غيرنا فتهلكنا كما أهلكتهم! هذا المعنى أدركه السلف رحمهم الله.</p>
<p style="text-align: right;">فهذا الحسن رضي الله عنه يقول : &gt;إن كان أحدهم ليعيش عمره مجهودا شديد الجهد والمال الحلال إلى جنبه يقال له ألا تأتي هذا فتصيب منه؟ فيقول : لا والله، لا أفعل إني أخاف أن آتية فأصيب منه فيكون فساد قلبي وعملي&lt; وبُعث إلى عمر بن المنكدر بماله فبكى واشتد بكاؤه وقال : &gt;خشيت أن تغلب الدنيا على قلبي فلا يكون للآخرة مني نصيب فذلك الذي منه أبكي، ثم أمر به فتصدق به على فقراء أهل المدينة&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">هذا المال الذي يفسد القلب، وهذا الجاه والسلطان الذي يطغي صاحبه، لا يدوم، ولا ينفع حين تنشر السجلات، وتكشف الحسابات، ويخرج المخبوء، وهذا أبو شجاع عضد الدولة الملك المشهور، الذي كا ن يصول ويجول، والذي تسمى بملك الملوك &#8220;شاهنشاه&#8221; ومدحه الشعراء بقصائد عديدة، لم يستفق من غفوته، ولم ينتبه من غفلته، إلا والموت يدخل عليه الباب، دون استئذان حراس ولا مشورة حجاب، حينها وقد أخذ في  علة موته لم يكن له -كما يقول ابن كثير رحمه الله- كلام سوى تلاوة قوله تعالى : {ما أغنى عني ماليه هلك عني سلطانيه} فكان هذا هجيراه حتى مات&lt;(1) وقال ابن كثير في سياق حديثه عن موت عضد الدولة أيضا &gt;وقد تمثل عند موته بهذه الأبيات وهي للقاسم بن عبيد الله :</p>
<p style="text-align: right;">ثم جعل يكرر هذه الأبيات، وهذه الآية {ما أغنى عني ماليه هلك عني سلطانيه} إلى أن مات&lt;(2).</p>
<p style="text-align: right;">فتأمل! وانظر هل يغني عنه ماله وسلطانه من الله شيئا؟!</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;-</p>
<p style="text-align: right;">1- البداية والنهاية لابن كثير 312/11.</p>
<p style="text-align: right;">2- البداية والنهاية لابن كثير 313/11.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/05/%d9%85%d8%a7-%d8%a3%d8%ba%d9%86%d9%89-%d8%b9%d9%86%d9%8a-%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%87%d9%84%d9%83-%d8%b9%d9%86%d9%8a-%d8%b3%d9%84%d8%b7%d8%a7%d9%86%d9%8a%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تأملات</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Nov 2006 16:05:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 264]]></category>
		<category><![CDATA[الدنيا]]></category>
		<category><![CDATA[السجن]]></category>
		<category><![CDATA[ذة. أمينة المريني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20503</guid>
		<description><![CDATA[&#160; للسجن في ضمائر الناس صورة مرعبة لأنه يرتبط بالجرم والذنب والقهر وسلب الحرية&#8230; وهو في أي مجتمع من المجتمعات مهما بالغ في تشدقه بحقوق الإنسان أو في مراعاته لحدود الله ما يتعلق بتكريم بني آدم يبقى سجنا مرادفا للقيد والاستيلاب وهو جزاء فعلي دنيوي للمذنبين أو من يعتبرون مذنبين وإن كانوا أبرياء على اختلاف [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>للسجن في ضمائر الناس صورة مرعبة لأنه يرتبط بالجرم والذنب والقهر وسلب الحرية&#8230; وهو في أي مجتمع من المجتمعات مهما بالغ في تشدقه بحقوق الإنسان أو في مراعاته لحدود الله ما يتعلق بتكريم بني آدم يبقى سجنا مرادفا للقيد والاستيلاب وهو جزاء فعلي دنيوي للمذنبين أو من يعتبرون مذنبين وإن كانوا أبرياء على اختلاف تقديرات الجرم والعقوبة.</p>
<p>لكنّ الأمَرَّ من ذلك أن تصبح الدنيا على سعتها ونعمها الظاهرة والباطنة المسخرة بقدَر من الله تعالى، أن تصبح سجنا لكثير من الناس.. فكم من أناس طلقاء يتقلبون في دنيا الله الواسعة وينعمون برغدها ولكنهم يحسون أنهم على السعة في ثقب أضيقَ من خرم إبرة.. هؤلاء الناس من ذوي النوازع النفسية المريضة، أصحاب مكتملو البنية لكنهم لا يرون بعينهم الكليلة مرضَهم.. فمرضى الحسد سجناء لأنهم على ما يتمتعون به من نِعم يقيدهم شعورهم عن أن يروا ما في أيديهمفيتخبطون في مساحة ضيقة من هاجس الحسد وتمني زوال النعمة من أيدي أناس ينامون من سعادتهم ملءَ عيونهم.</p>
<p>ومرضى الغرور والتكبر على ما يشعرون به من تعَالٍ ومن تفوق على الآخرين هم سجناء شعورِهم المريض لأنهم منحصرون في دائرة أنفسهم المريضة التي قيَّدَتها الآثَرَة وكبلها الشعور بتضخم الأنا.</p>
<p>ومن سجناء الدنيا أناسٌ أرهقتهم الضغائن والأحقاد فباتوا يحصون في ظلمة النفس مؤامراتهم ودسائسهم حتى إذا ظنوا أنهم بلغوا مآربهم ليرتاحوا راودتهم نفسهم العليلة لينالوا من ضحايا جدد فقط، لأنهم لا يُشفيهمُ الثأر ورؤية عذابات الناس.</p>
<p>وفي الدنيا الفسيحة سجناء الطمع يقيدهم حب المال والنعمة والمأرب الرخيصة عن أن يروا الفضيلة في القناعة والمثل العليا وفي الدنيا سجناءُ الشهوة تدفع بهم أهواؤهم إلى منزلقاتٍ خطيرةٍ فيرون الباطلَ حقا والكذب صدقا والدنيا مكسبا خالدا. فإذا بهم في لُهَاثِهم وراء الهوىيتحركون على مدار  حياتهم في دائرة رهيبة مغلقة.</p>
<p>وفي الدنيا عقلاء جدا لا يرشقون الناس بالحجارة في عرض الطريق&#8230; ولكنهم بلغوا درجة من الحمق حينما يزعمون لأنفسهم الريادة في الفهم والفكر والإدراك وللآخرين البلادة. أولئك العقلاء مرضى السَّفهِ والخطَلِ لأنهم يدمرون في حياة الآخرين كل رائع وجميل حين يخبطون في مصالح الناس خبط عشواء ولا يراقبون الله في أعمالهم والادعى للضحك أن يصر أولئك على أنهم يفهمون جدا جدا أكثر من غيرهم.</p>
<p>وأذكر في تأملاتي هذه ممن صادفتهم من سجناء الدنيا من قيدهم استبدادهم فاستبدوا بالضعاف، ومن قيدتهم نوازع الظلم فعاثوا في الأرض فسادا وبغيا، ومن قيدهم ضعف الإيمان فحادوا عن السبيل وكفروا بنعم الله وارتكبوا الموبقات. ومن قيدتهم أنانيتهم فغَلُّوا مشاعِرهم عن التحرك عند أنين الملهوف ومن قيدهم النفاق فعاشوا بوجهين اثنين في اتجاهات متعددة ومن حبسهم التملق فظلوا إمَّعَاتٍ سجناء المصلحة الخاصة تابعينَ لأسيادهم.</p>
<p>فلحعذر المومن التقي النقي العاقل من هذه السجون النفسية الرهيبة وليطلب التحرر من النوازع النفسية المريضة نحو أفق فسيح زاخر بكل معاني الإيمان والطهر والسمو النقاء.</p>
<p>ذة.أمينة المريني</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>{ذَلِك مَتَاعُ الحَياةِ الدُّنيا واللّه عِندَه حُسْنُ المآبِ}(آل عمران : 14)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%b0%d9%8e%d9%84%d9%90%d9%83-%d9%85%d9%8e%d8%aa%d9%8e%d8%a7%d8%b9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8e%d9%8a%d8%a7%d8%a9%d9%90-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%91%d9%8f%d9%86%d9%8a%d8%a7-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%b0%d9%8e%d9%84%d9%90%d9%83-%d9%85%d9%8e%d8%aa%d9%8e%d8%a7%d8%b9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8e%d9%8a%d8%a7%d8%a9%d9%90-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%91%d9%8f%d9%86%d9%8a%d8%a7-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Nov 2006 13:14:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 264]]></category>
		<category><![CDATA[الحياة]]></category>
		<category><![CDATA[الدنيا]]></category>
		<category><![CDATA[الناس]]></category>
		<category><![CDATA[متاع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20461</guid>
		<description><![CDATA[ينقسم الناس -في عقائدهم وتوجُّهاتهم- إلى قسمين : قِسْم دنيويٌّ : وهو الذي هَمُّه محصورٌ في الدُّنيا : تفكيراً، وشعوراً، وانشغالاً، وانفعالاً، وسخطاً ورضًى، وغاية وانطلاقاً، وتخاصُما وتصالُحاً، ومصادقَةً ومعاداة، وعِلما وفهماً وتصَوُّراً للحياة والأحياء والمسؤوليات والعلاقات.. فالكُلُّ عند هذا القسم -من الناس- مصبوغ بالصبغة الدّنيوية، لا شيء -قبلها أو بعْدها- يستحق الاهتمام، ولا شيء [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ينقسم الناس -في عقائدهم وتوجُّهاتهم- إلى قسمين :</p>
<p>قِسْم دنيويٌّ : وهو الذي هَمُّه محصورٌ في الدُّنيا : تفكيراً، وشعوراً، وانشغالاً، وانفعالاً، وسخطاً ورضًى، وغاية وانطلاقاً، وتخاصُما وتصالُحاً، ومصادقَةً ومعاداة، وعِلما وفهماً وتصَوُّراً للحياة والأحياء والمسؤوليات والعلاقات.. فالكُلُّ عند هذا القسم -من الناس- مصبوغ بالصبغة الدّنيوية، لا شيء -قبلها أو بعْدها- يستحق الاهتمام، ولا شيء غيرها يستحق مُجَرَّد التفكير فيه، فَمن ملَك شيئاً من زينة الدنيا مَلَك كُلَّ شَيء، ومن حُرِم منها حُرِمَ من كُلّ شيء، ولهذا الصنف أشارت هذه الآية {فمِن النّاسِ مَنْ يَقُول : رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيا ومَالَهُ في الآخِرةِ من خَلاقٍ}(البقرة : 199) -فهُمْ- في حِرْصهم على الدنيا وحْدها- لا يعْرفون الله تعالى إلاّ لِطلَب الدُّنيا، كأنَّهم للدُّنيا خُلقُوا، وبعبادتِها كُلِّفوا.</p>
<p>وهُمْ -لجَهْلهم الجاهل بالدنيا ومابعدها- لا يعْرفون غير الدُّنيا غاية ومقصداً، ولا يعرفون غير الدنيا رسالة وحضارة، ولا يعرفون غير الدنيا معبوداً أسْمى وأجَلّ وأحَقَّ أن تَعْنُوَ له الوجوه، وتخضع له الجباه، أي لا يعرفون ربَّ الدُّنيا والدين، ومالك الدُّنيا والدين، ووَاهِب الوُجود والدنيا للإنسان.</p>
<p>وقسمٌ أُخْرويّ : وهُوَ الذي يعيش في الدُّنيا -كغيره من الناس- ولكن بِهَمِّ الآخرة، وشعور الآخرة، لا يخطو خطوة، ولا يتنفس نفَساً إلا وحسابُ الآخرة بَيْن عَيْنَيْه.</p>
<p>هذا القسم يتمتع بزينة الحياة الدنيا كغيره من الناس، يتمتع بشهوة النساء ولكن في حدود الحلال الذي يُرضي مولاه، ويتمتع بكل مأكول ومشروب ولكن في حُدُود الطاعة التامة لربه ومولاه، ويكسب الأموال ويَسْعى لجمعها وتحصيلها ولكن لتسخيرها فيما يُرضي ربه ومولاه، ويفرح بالأسرة والبنين والبنات ولكن في حدود أن يكونوا قُرَة الأعْين في الصلاح والإصلاح، ويحزن لخسارة الأموال والأولاد ولكن في حُدُود الرَّضا بقَدَر الله واحْتساب ذلك عند مولاه.</p>
<p>للقسم الأول كانت الرسل والرسالات بالآيات البينات والدّلائل القاطعات، وللقسم الثاني كانت التنبيهات والتوجيهات والتحذيرات من الانزلاقات في متاهات الدنيويين والدّنيويّات، حتَّى يُحْفظَ التوازن في الكون، ويقُومَ العُمران على أساس التدافُع بين الحق والباطل، بين الخير والشر، بين الفضيلة والرذيلة، بين حضارة المادة القاحلة، وحَضارة الروح المنوّرة بنور الهُدَى والشكر للمُنعم الذي أنْعَمَ بكل شيء في الوجود، ولا شيء معَه أو مِنْ دونه يستحق الخضوع والسجود.</p>
<p>وإذا كان حُبُّ الدُّنيا وعبادتُها من دون الله تعالى خالقِها ومُقدِّر أقواتها يُعْتَبر عُقوقاً لله تعالى وجحوداً، كما يُعْتبر إزراءً بقيمة الإنسان وحطّاً من كرامته، فإن الله تعالى لا يَرْضَى الكُفْر للإنسان، وإن سَمَحَ بِوُجُوده لحِكمة التدافُع السابقة، وحِكمة الابتلاء للإنسان، وحِكمة الترقية للمومنين الصابرين المجاهدين، وحِكمة التردية للكافرين المارقين، والجهلاء المغرورين المتكبرين، وحِكمة إقامة العَدْل لمَلْء دار البوار بالمجرمين والفاسقين.. إلى غير ذلك من الحِكَم الظاهرة والخفية وراء تَرْكِ الكفار يَسْرحون ويمرحون، يأكلون ويتمتعون، ويُلهِهمُ الأمل، فسوف يعلمون مصيرهم الذي يجهلونه لبلادتهم وغباوتهم، قال تعالى : {إنْ تَكْفُرُوا فَإِنّ اللَّه غَنِيٌّ عنْكُمْ ولاَ يَرْضَى لعِبَادِه الكُفْر وإنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لكُمْ}(الزمر : 8) وقال تعالى : {ولوْ شَاءَ اللَّهُ لجَعلَكُم أُمَّةً واحِدَةً ولَكِن ليَبْلُوَكُم فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُون}(المائدة : 50).</p>
<p>والسماح بوجود الكفر -للحِكَم السابقة- لا يعْني شرعيّة وجوده، فالسماحُ بالوجود شيء، والشرعيةُ شيء آخر، ولكَيْ يُبَيّن اللّه تعالى للإنسان عَدَم شرعية الكفر نجدُه سبحانه وتعالى :</p>
<p>1) يُرسِلُ الرُّسلَ تِلْوَ الرُّسل ليعلّموا الجاهل، ويُوقظوا الغافل {وإن مِن أُمَّةٍ إلاَّ خَلاَ فِيها نَذِيرٌ}(فاطر : 24) {إنَّما أنْتَ مُنْذِرٌ ولِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ}(الرعد : 8).</p>
<p>2) ونجده سبحانه وتعالى يعُدُّ الدنيويين سفهاءَ الخَلْق يعيشون بدون عَقْل لأنهم مَجَانينُ بالهَوَى، وسُكارَى بحبِّ الدُّنيا والتفاخر بالأنساب والأحزاب والأموال، ومفتونون بحب السلطة والسيطرة على مُقدَّرات الإنسان، ومعجبُون بإذلال الإنسان وتركيعه لقبول خِزْيهم وحماقتهم وجُنونهم {صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجعُون}(البقرة : 17) {وقَالُوا: لو كُنّا نَسْمَعُ أو نَعْقِلُ مَا كُنّا فِي أصْحَابِ السَّعِير}(الملك : 10).</p>
<p>3) ونجده سبحانه وتعالى يعُدُّهم مَرَّةً كالأنعام، ومرّة أقلّ إدراكاً من الحيوان {لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها ولَهُم أعْيُنٌ لا يُبْصِرُون بِها ولَهُم آذَانٌ لا يَسْمَعُون بِها أُولئِك كالأنْعام بَلْ هُم أضَلّ أُولئِك هم الغَافِلُون}(الأعراف : 179).</p>
<p>4) ونجده سبحانه يتهدّدهم بأوْخَم العواقب وأسْوإ المصائر {فَمَنْ شَاءَ فلْيُومِنْ ومن شَاءَ فلْيَكْفُر إنّا أعْتَدْنَا للظّالِمِين نَاراً أحَاطَ بِهِم سُرَادِقُها وإنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بمَاءٍ كالمُهْلِ يَشْوِي الوُجُوهُ بِيسَ الشّرابُ وسَاءَتْ مُرْتَفَقًا}(آل عمران : 104).</p>
<p>5) ونجده سبحانه وتعالى يكلف الأمة الإسلامية بالقيام مقام الأنبياء والرسل في وُجوب تبليغ الدّعوة الإسلامية إقامة لحجة الله تعالى على المعاندين {ولتَكُنْمِنْكُمْ أُمَّة يدْعُون إلى الخَيْرِ ويَامُرُونَ بالمَعْرُوفِ وينْهَوْن عن المنكَرِ وأولئك هُم المُفْلِحون}(آل عمران : 104).</p>
<p>بل يُهدِّد سبحانه المسلمين بسوء العاقبة إذا هُم تهاوَنُوا في أمْر الدّعوة {وإن تتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أمْثَالَكُم}(محمد : 39).</p>
<p>6) ونجده سبحانه وتعالى يُبيّن للمسلمين مصائر المجرمين المكابرين في مختلف العصور والأزمنة لنقيس عليهم عُتاة معاصرينا من المجرمين والكافرين {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعلَ ربُّك بعادٍ إِرَمَ ذَاتِ العِمادِ التِي لمْ يُخْلَق مِثْلُها في البِلادِ وثمُود الذِين جابُوا الصّخْرَ بالوَادي وفِرْعَوْن ذِي الأوتَادِ الذِينَ طَغَوْا في البِلادِ فأكْثَرُوا فيهَا الفَسَادَ فصَبَّ علَيْهم ربُّك سوْطَ عَذَابٍ إنّ رَبَّك لبِالمِرْصَادِ}(الفجر : 14).</p>
<p>7) ونجده سبحانه وتعالى يُحذِّرُ المسلمين من ترْك الفرصة للكفر ليحكم ويسُود، ففي حُكمِه وسيادته تشويهٌ للحضارة الإنسانية الكريمة، وسيادةٌ للقَهْر والجَبروت والطغيان، وفي حُكمه اعْتراف فاضح بشرعية استغلالِ الإنسان للإنسان، وإذلال الإنسان للإنسان، وتعبيد الإنسان للإنسان، وتلك الطامة الكُبرَى في انتهاج طريق الخُسْران المستوجبة لغضَب الرحمان على الإنسان الراضي بالهوان {ومِن النّاسِ منْ يُعْجِبُك قوْلُه في الحَيَاةِ الدُّنْيا ويُشْهِدُ اللَّهَ علَى ما فِي قَلْبِهِ وهُوَ ألَدُّ الخِصَامِ وإذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأرْضِ ليُفْسِدَ فِيها ويُهْلِك الحَرْثَ والنّسْل واللّه لا يُحِبُّ الفَسَادَ وإذا قِيلَ له اتّقِ اللَّه أخَذَتْهُ العِزَّةُ بالإِثْمِ فحَسْبُهُ جَهَنَّم ولبِيسَ المهَادِ}(البقرة : 203).</p>
<p>فلماذَا حذَّر اللّه تعالى المسلمين من تسْليم المسؤولية للدنيوي المداهن، والدنيوي المخادع؟!</p>
<p>1) لأن الكونَ بما فيه ومَنْ فيه أمانةٌ عظيمةٌ، وأمانةُ الاستخلاف لابُدَّ من وضْعها بين يدَيْ من يُقدِّرها حق قدرها، ولهذا أشفقت الملائكة مِن وضْعها بين يَدَي الإنسان جملة وتفصيلا، لأن هذا الإنسان -بحكم حُريّة الاختيار، وحريّة التصرف، وازدواجية الإلهام الفطري- ربما يُتوقَّعُ منه الميلُ الكامل جهة الفساد والإفساد، وجهة سفك الدماء وسَفك الأعراضِ. فبيّن الله تعالى لهم أنه وحْده يعلم الحِكمة من وراء جَعْلِ أمانة الاستخلاف في الأرض بين يَدَيْ هذا الإنسان المُلْهَم الفجورَ والتقوى، فسلَّموا الأمر، واقتنعوا {وإذْ قَال ربُّك للمَلاَئِكَةِ إنِّي جاعِلٌ فِي الأرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا : أتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيها ويَسْفِكُ الدِّمَاء؟!}(البقرة : 29).</p>
<p>فوصول الكافر إلى السيطرة على مقاليد الأمور سيطرةً تامة ليس معناه أن الكافر استحق ذلك شطارة ودَهاء وخداعا ولملء الفراغ فقط، ولكن معناه كذلك أن المومنين فرّطوا وقصّروا، وهم بتفريطهم وتقصيرهم مسؤولون ومحاسبون حساباً عسيراً، ومعناه كذلك أن المومنين العائشين مع الدنيويين دون مستوى مرحلة الاستخلاف التي تتطلب مستوًى عاليا من النباهة والذكاء، ومستوى عاليا من العلم المادي والروحي والنفسي والتربوي، ومستوى عاليا من التخطيط الإداري والاقتصادي والعسكري، ومستوى عاليا من دراية التعايش الفكري والاجتهادي، ومستوى عاليا من تفجير الطاقات وتجديد الاهتمامات، ومستوىً عالياً من التنظيم، والتنظير والبحث والابتكار، فإذا ما تفوق الكفار في بعض علوم التسخير وعلوم التسيير استحقوا أن يقودوا الإنسان وينظموا شؤونه قانوناً إلى حين وجود المومنين المتفوقين في كل مجال، لأن سنة الله تعالى اقتضت تحْمِيلَ الإنسان مسؤولية الاستخلاف ولو كان ظلوما جهولا {لِيُعذِّب اللّه المُنافقين والمنافِقات والمُشركين والمُشْرِكات ويَتُوبَ اللَّه على المُومِنين والمُومِناتِ}(الأحزاب : 73).</p>
<p>2) لأن الدنيوي جاهلٌ، بالله تعالى، وجاهل بقيمة الإنسان، وجاهل بالرسالة المنوطة بالإنسان، وجاهل بمصير الإنسان، فمجالُ عِلْمِه محصور في الدنيا وزخارفها فهو لا يُحسِن الكلام إلا في الدنيا، ولا يخدع الناس إلا بتنميق الكلام وتنميطه في الدنيا فقط.. والجاهِل هذا الجهل كُلَّه لا يستحق أن توضع الأمور بيده لغياب البعد الغيبيي عنه، والبُعدُ الغيبيُّ أساسُ النظر الصحيح، والتخطيط السليم، فكيف ينجَح من يغيب عنه عِلْمُ الله، وقدرة الله، وحكمة الله، وإرادة الله؟! فَمن أغرق فرعون؟! أليس استهزاؤه بموسى عليه السلام، هو الذي أهلكه؟!، أليس استهتاره بقدرة الله تعالى هو الذي أورده موارد الهلاك؟! ومَن أورد قريشا موارد الهلاك في بدر والأحزاب وغيرهما من الغزوات؟! ومن سَيُورِدُ زُعَمَاء النظام العالمي الجديد مواردَ الهلاك في كل شِبْر امتدّت إليه أيادي الخراب والفساد؟! إنه غيابُ وتغييبُ البُعْد الغيبيّ في الحساب؟! ولذلك فلا يُنْتَظَرُ من الجاهل هذا الجهل كله إذا تولى إلا أن يُفسد ويخرب، ويدمّر، ويُهلِك الحرث والنسل.</p>
<p>3) لأن الدنيوي مُسْتَبِدٌّ لا يَرَى إلا رأيَه، ولا يعجبُه إلا فِكْرُه وهَواهُ، لا يُحِبُّ الشريك في الأمر والرأي والاجتهاد والتخطيط، ولو كان مُعْوَجَّ الفكر والرأي، فهو يلبس المنطق الفرعَوْنِيّ القديم {ما أُرِيكُم إلاّ ما أرَى وما أهْدِيكُم إلاّ سَبِيل الرّشَادِ}(غافر). فالدنيوي الخبيث والدنيوي المخادع لا يقْبَلُ النُّصْحَ بالتقوى والخشية من اللّه، لأنه لا يعرف الله تعالى ولا يحْسُب لَه أيّ حساب، فكيف يتقيه؟! وإنسانٌ على هذا الشكل من الغرور والتكبر على الله تعالى وعلى الخلق لا يَصْلُحُ لأن تُوسَّد له الأمور.</p>
<p>4) لأن الدنيوي -بحكم علمه واهتمامه بالدنيا- فهو يعمل بجد واجتهاد لفصل الدين عن الدولة، وهذا إجرام كبير في حَقِّ :</p>
<p>&gt; الكون العابد الساجد المسخّر للإنسان العابد ليكون عونا له، وخيراً له : الريحُ في خِدمته، والبحرُ في خدمته، والأمطار في خدمته، والأرض في خدمته، والشمس في خدمته، فإذا تمرَّد الإنسان على خالقه فأصبح يتمتّع ويجحد، يصحُّ ويكفر، يأكل ويشرب ولا يشكر ولا يحمد&#8230; انقلب الكون كله حرباً عليه.. وهذا إجرام كبير في حق الانسجام بين الكون والإنسان.</p>
<p>&gt; إجرام في حق الإنسان : حيث يخاطب الدنيويون في الإنسان الجانب المادي، والجانب الغريزي فيه، وبذلك يفسدونه ويجعلونه عبداً للشهوات الحسية الغليظة التي تجعله كالوحش في الأهداف والغايات، إذ يهملون روحه فتتعطل فيه المواهب، وتفتر العزائم، ويُصاب بالخيبة والإحباط كلما انتكس ماديا وحسيّاً، أو كُلَّما اكتشف أن مَن معه ومَن حوْله من الهيآت والأحزاب ورافعي الشعارات لا يخدمون في الحقيقة إلا مصالحهم الشخصية، ومجدهم السياسي السافل، فيفقد الثقة بالأشخاص والتجمعات والمخططات والنوايا والقيادات، وتلك -لعمري- الخسارة الكبرى للمجتمعات التي ينقلب فيها الإنسان آلة معطلة حاقدة على النفس والوضع والمبادئ يعْمَلُ أو تَتَمَنَّى -على الأقل- الانفجار المُدَمِّر الذي يأتي على الأخضر واليابس.</p>
<p>إن الله تعالى حينما أضفى على الدنيا صِبْغَةَ الإغراءِ، وشرعية الجذْب لتكون تَلهيةً للإنسان وفتنةً وامتحاناً واختباراً.. نجده سبحانه وتعالى يَلْفِتُ نظره إلى المتاع الحقيقي، والزينة الحقيقية، زينة عبادة الله تعالى وحْده بالسّيْر وفق شرعه في مُعْتَركِ مقاومة الشهوات الدنيويّة فقط، والسمُوِّ بها إلى أشواق الحياة الأخروية الدائمة النعيم الذي لا مثيل لهُ في الدنيا، فبعْد أن قال : {زُيّن للنّاس حُبُّ الشّهواتِ من النّسَاء والبَنِين والقَنَاطِير المُقَنْطَرَةِ منَ الذَّهَبِ والفِضَّةِ والخَيْل المُسَوَّمةِ والأنعام والحَرْثِ} قال : {ذَلِك مَتَاعُ الحَياةِ الدُّنيا} أي ذلك كُلُّه متاعُ الحياة القصيرة المُبْتلاة في الدُّنيا، أمّا مَتَاعُ الحياة الرفيعة فهو ما يَدَّخره الله تعالى لها حين ترجع إليه بعد النجاح في الامتحان، حيث ستجد جناتٍ تجري من تحتها الأنهار، والأزواج المطهرة، وفَوْق ذلك كله {رِضْوانٌ من اللَّهِ} ولذلك كان التعقيب في آخر الآية {واللّهُ عِنْدَه حُسْن المَآبِ} أيْ حُسْنُ العاقبة التي تُزري بكل شهوات الدنيا ولذائذها ومغرياتها وجواذبها.</p>
<p>فهل يفهم الدنيويون هذا الأفق البعيد؟! وهل يدركون مرْماه في تطْيِيبِ الحياتين : الدنيا والأخرى؟!.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%b0%d9%8e%d9%84%d9%90%d9%83-%d9%85%d9%8e%d8%aa%d9%8e%d8%a7%d8%b9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8e%d9%8a%d8%a7%d8%a9%d9%90-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%91%d9%8f%d9%86%d9%8a%d8%a7-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إشراقة &#8211; يا من بدنياه اشتغل، الحج قبل دنوِّ الأجل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/01/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d9%8a%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d8%a8%d8%af%d9%86%d9%8a%d8%a7%d9%87-%d8%a7%d8%b4%d8%aa%d8%ba%d9%84%d8%8c-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac-%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%af%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/01/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d9%8a%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d8%a8%d8%af%d9%86%d9%8a%d8%a7%d9%87-%d8%a7%d8%b4%d8%aa%d8%ba%d9%84%d8%8c-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac-%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%af%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 Jan 2004 09:45:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 205]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[إشراقة]]></category>
		<category><![CDATA[الحج]]></category>
		<category><![CDATA[الدنيا]]></category>
		<category><![CDATA[دنوِّ الأجل]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الحميد صدوق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22894</guid>
		<description><![CDATA[بحر الدنيا عميق، والأمل في تحصيل حطامها عريض، والتسويف يلهي، والعمر يمضي، فأفق من سباتك  أيها اللاهي، وعجل بعبادة العمر قبل أن ينتهي. عن علي ] قال : قال رسول الله  : &#62;من ملك زاداً وراحلةً تبلغه إلى بيت الله ولم يحج فلا عليه أن يموت يهوديا أو نصرانيا، ذلك أن الله يقول : {ولله [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بحر الدنيا عميق، والأمل في تحصيل حطامها عريض، والتسويف يلهي، والعمر يمضي، فأفق من سباتك  أيها اللاهي، وعجل بعبادة العمر قبل أن ينتهي. عن علي ] قال : قال رسول الله  : &gt;من ملك زاداً وراحلةً تبلغه إلى بيت الله ولم يحج فلا عليه أن يموت يهوديا أو نصرانيا، ذلك أن الله يقول : {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا}(آل عمران : 97)&lt;(رواه الترمذي والبيهقي).</p>
<p>قال الحافظ بن حجر الهيثمي : الحاصل أن الحديث ضعيف، لكن مثل هذا الحديث لا يقال من قبل الرأي فيكون في حكم المرفوع، ومن ثم أفتيت بأنه حديث صحيح.</p>
<p>وفي رواية قال  : &gt;من لم تحبسه حاجة ظاهرة، أو مرض حابس، أو سلطان جائر ولم يحج فليمت إن شاء يهوديا وإن شاء نصرانيا&lt;(رواه البيهقي من حديث أبي أمامة ]).</p>
<p>وقال عمر ] : لقد هممت أن أبعث رجالاً إلى هذه الأمصار فينظروا كل من له جدة ولم يحج فليضربوا عليهم الجزية ما هم بمسلمين.</p>
<p>إنه سهم عظيم من أسْهُم الإسلام، فعجل يامسلم بحصول المرام.</p>
<p>قال  : &gt;الإسلام ثمانية أسهم : الإسلام سهم، والصلاة سهم، والزكاة سهم، والصوم سهم، وحج البيت سهم، والأمر بالمعروف سهم، والنهي عن المنكر سهم، والجهاد في سبيل الله سهم، وقد خاب من لا سهم له&lt;(رواه البزار).</p>
<p>وقد جاء في الحديث القدسي أن الله تعالى يقول : &gt;إن عبداً صححت له جسمه، ووسعت عليه في المعيشة تمضي عليه خمسة أعوام لا يغدو علي لمحروم&lt;(رواه ابن حبان في صحيحه والبيهقي).</p>
<p>قال ابن عباس رضي الله عنهما : ما من أحد لم يحج، ولم يؤد زكاة ماله إلا سأل الرجعة عند الموت. فقيل له : إنما يسأل  الرجعة الكفار فقال : إن ذلك في كتاب الله عز وجل قال تعالى : {وأنفقوا مما رزقناكم من قبل أن ياتي أحدكم الموتُ فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق} أي أؤدي الزكاة {وأكن من الصالحين} أي الحج (المنافقون : 15).</p>
<p>وقال سعيد بن جبير مات لي جار موسر لم يحج فلم أصلِّ عليه.</p>
<p>عبد الحميد صدوق</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/01/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d9%8a%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d8%a8%d8%af%d9%86%d9%8a%d8%a7%d9%87-%d8%a7%d8%b4%d8%aa%d8%ba%d9%84%d8%8c-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac-%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%af%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
