<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الدكتور فريد الأنصاري</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%81%d8%b1%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%86%d8%b5%d8%a7%d8%b1%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>سلسلة منازل الإيمان &#8211; الخوف والرجاء من منازل محبة الله عزوجل(الأخيرة)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/12/%d8%b3%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b2%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%88%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d8%a1-%d9%85%d9%86-%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/12/%d8%b3%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b2%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%88%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d8%a1-%d9%85%d9%86-%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 05 Dec 2011 12:25:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د.فريد الأنصاري]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 369]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الخوف والرجاء]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور فريد الأنصاري]]></category>
		<category><![CDATA[المحبة المتبادلة بين الرب وبين عبده]]></category>
		<category><![CDATA[بين حب الله]]></category>
		<category><![CDATA[بين حب الله وحب الأنداد]]></category>
		<category><![CDATA[حب الأنداد]]></category>
		<category><![CDATA[سلسلة منازل الإيمان]]></category>
		<category><![CDATA[منازل محبة الله عزوجل]]></category>
		<category><![CDATA[وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبّاً لِلَّهِ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13977</guid>
		<description><![CDATA[{وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبّاً لِلَّهِ} في الحلقات السابقة تناول الشيخ مفهوم الخوف والرجاء وعلاقته بالمحبة وبين أن الطمع فيما عند الله ليس منقصة بل هو محمدة وجمال وأن أسماء الله الحسنى هي أبواب العباد إلى رب العباد وفي هذه الحلقة يتحدث بحول الله عز وجل عن الفرق بين حب الله وحب الأنداد و المحبة المتبادلة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #008000;"><strong>{وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبّاً لِلَّهِ}</strong></span></p>
<p>في الحلقات السابقة تناول الشيخ مفهوم الخوف والرجاء وعلاقته بالمحبة وبين أن الطمع فيما عند الله ليس منقصة بل هو محمدة وجمال وأن أسماء الله الحسنى هي أبواب العباد إلى رب العباد وفي هذه الحلقة يتحدث بحول الله عز وجل عن الفرق بين حب الله وحب الأنداد و المحبة المتبادلة بين الرب وبين عبده</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>بين حب الله وحب الأنداد</strong></span></p>
<p>ليس عبثا أن يقول الله عز وجل: {وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبّاً لِلَّهِ} (البقرة: 165) {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَنْدَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ} (البقرة: 165)،  ما معنى يحبونهم؟ الحب ميل القلب، مال قلب المشركين للأوثان، {أَفَرَاَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ} (الجاثية: 23)، هذه الأهواء مالت أحيانا إلى عبادة أحجار، فتكون الأحجار في مرحلة من المراحل رموزا  لطبقية اقتصادية مثلا بسبب مجموعة من الأحجار هيمن على خزينتها شخص ما، يستفيد من مداخيلها، أو مهيمنا على مكانة اجتماعية اكتسب بسببها جاها وسلطة، أو شيء من هذا القبيل، هذا حب أيضا، الإنسان يميل إلى حب المال، يميل إلى حب السلطان، يميل إلى حب الجاه، تلك شهوات الحياة الدنيا، وهذه فطرة في الإنسان ولكن إذا انحرفت عن الطريق أدَّت إلى خسارة ودمار {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرَ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ المُسَوَّمَةِ وَالانْعَامِ وَالحرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ} (آل عمران: 14)، هذه محاسن أيضا للدنيا وللآخرة إن وُجِّهَت في طريق الآخرة، أما إن استُغِلَّت صارت أوثانا، هذه الشهوات التي ذُكرت في هذه الآية من أوائل سورة آل عمران تصبح أوثانا تُعبَد من دون الله لأن الأهواء تتعلق بها {أَفَرَايْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ}(الجاثية: 23)، يتعلق الهوى بحجر أو بشجر أو ببشر فيميل القلب و يصبح مملوكا لذلك الوثن، {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَاداً}(البقرة: 165) أي قرناء، يقرنونهم بما لله من فضل وجمال وجلال، فيحبون هذه الأشياء بما ينبغي أن يجعلوه لله، {يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ}(البقرة: 165)، ولكن المؤمنين أشد حبا لله، {وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبّاً} (البقرة: 165) &#8220;أشدُّ&#8221; صيغة تفضيل، يعني هم في محبتهم أكثر تعلقا على المستوى الوجداني القلبي بذات الله وصفاته من تعلق المشركين بتلك الأوثان المادية أو المعنوية،</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>المحبة المتبادلة بين الرب وبين عبده</strong></span></p>
<p>إذن ليس عبثا قول الله عز وجل {قُل إن كُنتُم تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ}( آل عمران: 31)، المحبة المتبادلة بين الرب وبين عبده، الفرح المتبادل بين العبد وبين ربه، عن أبي حمزة أنس بن مالك الأنصاري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((لله أفرح بتوبة عبده من أحدكم سقط على بعيره، وقد أضله في أرض فلاة))(متفق عليه)</p>
<p>وقوله عز وجل: {رضي الله عنهم ورضوا عنه}، والرضى شعور وإحساس نفسي يشعر فيه الإنسان بالراحة، ولا يكون الرضا إلا عن شيء جميل، لا يرضى الإنسان على القبيح، لا يرضى على الشيء المقرف، وإنما يرضى على الشيء الجميل ذي البهاء، ذي الجمال، ذي الجلال، والله كذلك سبحانه وتعالى، فيمدُّ عباده الصالحين بشيء من ذلك فيرضى الله على عبده الصالح ويرضى العبد على ربه بما مَنَّ عليه، [رضيت بالله ربّاًرضي الله عنه، أي رضيت بجمال الله، رضيت بصفات الله، رضيت بأسماء الله، رضيت بما من الله علي من خير وفضل، هذا كله يُعلِّق القلب بالله، وذكرنا في الحصة السابقة الرجل من السبعة الذين يظلهم الله يوم لا ظل إلا ظله، ورجل قلبه معلَّق بالمساجد، حينما ينادي المنادي للصلاة يسرع إلى قلبه، لأنه معلق مثل الثريا في المسجد،  ليس هناك ما يشغله فيرجع إلى قلبه، لأن كل مواجده سكنت في القلب، والقلب إذا تعلق بالله لا يَفصِلُه عنه شيء،  حتى الشيطان حين يوسوس لك لا يستطيع صرفك عن عبادة الله حينئذ، لأن مسلكك إلى الله عز وجل كان هو مسلك المحبة، هذا المعنى من زُبدة العبادة، قد يُخطئه اثنان:</p>
<p>أحدهم قرأ هذا الكلام في كتب التصوف فقال: هذا من كلام الطُّرُقية لا يصلح لشيء، ومثل هذا أضاع وضيع.</p>
<p>والآخر أخد ذلك الأمر بما فيه من فساد وما فيه من اعوجاج مما ذكرت قبل: &#8220;إن كنت أعبدك طمعا في جنتك فاحرمني منها، وإن كنت أعبدك خوفا من نارك فأحرقني بها&#8221;، هذا خطأ، وصاحبه يسقط في كثير من البدع، والمؤمن الكيس الفطن من يأخذ الوسط، يأخذ أطايب ما عند هؤلاء، وأطايب ما عند هؤلاء بمنظار السنة النبوية.</p>
<p>انظر إلى الإنسان حين يضل ويظن أنه بقوته أو بكثرة طاعاته يستطيع الاستغناء عن رحمة الله، &#8220;وإن كنت أعبدك خوفا من نارك فأحرقني بها&#8221; من منا يمكن أن يصبر على نار جهنم؟ إنها دعوى باطلة، كلام فارغ -نسأل الله العافية-</p>
<p>عِلْمٍ بالله وعمل لله.</p>
<p>أما قوله عز وجل {وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبّاً لِلَّهِ}(البقرة: 165) فلأنهم عرفوا الله عز وجل، لو لم يعرفوه ما أحبوه، وكيف كان حبهم أشدّ أي أكثر وأرفع وأعمق وأقوى من حب الآخرين للأنداد، كان ذلك لأنهم قارنوا بين الأمرين، لأن صيغة التفضيل تقع بين اثنين، وإنما يقع التفضيل بين اثنين أشد حبّاً لله، فالذين آمنوا عرفوا آلهة الذين كفروا، عرفوا آلهة المشركين، أحجاراً أو أشجاراً أو أموالا أو مناصب، عرفوها وزهدوا فيها، ثم عرفوا الله بعد ذلك، وعرفوا ما لهذه الأشجار والأحجار والأوثان المعنوية، عرفوا ما لها من قدر، وقَدْرُها وَضِيعٌ، وعرفوا ما لله من قدر وقدره عز وجل رفيع، فكان حبهم لله أشدّ من حب الذين كفروا لأندادهم، لماذا؟ أيضا لأن الذين كفروا إنما عَرَفُوا آلهتهم فقط، ليسوا كالمؤمنين، المؤمن يعرف الله عز وجل، وعارف بالأوثان الأخرى، فهي تنازعه،  فيدعها ويتعلق بالله، أما الآخرون فلم يعرفوا الله ولكن عرفوا تلك الأنداد فأحبوها، ولو قُدِّرَ لهم أن يعرفوا الله وقُدِّرَ لهم أن يهتدوا إليه لأحبوه، ومعرفة الله ليست  كـ&#8221;اسم&#8221; فقط، لا، لأن الله لا يُعرف إلا بأمرين يُعرف بالعِلم {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ قَائِماً بِالقِسْطِ لاَ إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}(آل عمران: 18)، يُعرَف بالعلم، ثم يُعرف بالعبادة، لأن العلم يُعلمك الصفات، ويُعلِّمُك أخبار الحق عن الحق سبحانه وتعالى، ولأن العبادة تساعدك على تذوق معنى كل ما علمت، لأن الإنسان قد يَعْلَم ولا يذوق ما يَعلَم، لا يَعلَم العالِم حقيقة ما يعلم إلا حينما يذوقه، وذلك ما سماه النبي عليه الصلاة والسلام حلاوة الإيمان، فحلاوة الإيمان إنما تُدرك بالسلوك، بالأخلاق، بالعمل، بالسير إلى الله عز وجل، والمؤمن من جمع بين العِلم والعَمَل،</p>
<p>المؤمن الحق هو الذي استوى إيمانه، هو الذي جمع بين عِلْم وعَمَلٍ، عِلْمٍ بالله وعمل لله، هذا هو الحقّ الذي ينبغي أن يكون عليه الإنسان المؤمن، والذي يجعله فعلا يعرف مَنِ هو الله حتى يكون من الذين آمنوا، الذين هم أشد حبّاً لله، فاللهم اجعلنا منهم، اللهم اجعلنا من الذين آمنوا الذين هم أشد حبا لله، اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه.</p>
<p>اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، واجعلنا من التوابين واجعلنا من المتطهرين، واغفر لنا أجمعين برحمتك يا أرحم الراحمين يا رب العالمين.</p>
<p>اللهم ربنا أعط أنفسنا تقواها وزكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها.</p>
<p>اللهم اجعلنا لك من الشاكرين، اللهم اهدنا واهد بنا واجعلنا هداة مهتدين لا ضالين ولا مضلين، اللهم اغفر لنا أجمعين.</p>
<p>اللهم عافنا في ديننا وعافنا في أبداننا وعافنا في دنيانا وعافنا في أخرانا.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>الدكتور فريد الأنصاري</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;-</p>
<p>(ü) منزلة الخوف و الرجاء من حلقات منازل الإيمان التي ألقيت بمسجد الجامع الأعظم بمكناس وهي مادة مسجلة على شريط سمعي .</p>
<p>أعدها للنشر : عبد الحميد الرازي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/12/%d8%b3%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b2%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%88%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d8%a1-%d9%85%d9%86-%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>متابعات ثقافية -الـمجلس العلمي لـمكناس في ذكـرى وفـاء  لروح الدكتور فريد الأنصاري رحمه الله تعالى</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/01/%d9%85%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%80%d9%85%d9%83%d9%86%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/01/%d9%85%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%80%d9%85%d9%83%d9%86%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Jan 2011 14:08:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 350]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[إعداد ومتابعة : الطيب الوزاني]]></category>
		<category><![CDATA[الـمجلس العلمي لـمكناس في ذكـرى وفـاء]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور فريد الأنصاري]]></category>
		<category><![CDATA[الفكرة والمنهاج عند فريد الأنصاري]]></category>
		<category><![CDATA[متابعات ثقافية]]></category>
		<category><![CDATA[مجالس القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[وفـاء لروح الدكتور فريد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15268</guid>
		<description><![CDATA[في موضوع :مجالس القرآن : الفكرة والمنهاج عند فريد الأنصاري عام ونيف مر على رحيل الأستاذ والعالم الرباني المرحوم فريد الأنصاري رحمه الله تعالى وكأنه لم يرحل عنا، لم يرحل لأن الألسنة لا تزال تلهج بذكره، لأن العيون لم يجف دمعها بعد، ولأن القلوب لا تزال حية تذكر مواعظه، ولأن كتبه وآثاره الصالحة لا تزال [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>في موضوع :مجالس القرآن : الفكرة والمنهاج عند فريد الأنصاري</strong></span></p>
<p>عام ونيف مر على رحيل الأستاذ والعالم الرباني المرحوم فريد الأنصاري رحمه الله تعالى وكأنه لم يرحل عنا، لم يرحل لأن الألسنة لا تزال تلهج بذكره، لأن العيون لم يجف دمعها بعد، ولأن القلوب لا تزال حية تذكر مواعظه، ولأن كتبه وآثاره الصالحة لا تزال ناطقة باسمه شاهدة بخيره وصلاحه، ولأن مشاريعه في التربية والإصلاح لا تزال حية تنتظر من يقوم بها، ولأن كل جنبات المجلس العلمي بمكناس ومساجد هذه المدينة وأرجائها تكاد تنطق قائلة : ها هنا كان العالم القرآني، من ها هنا مر فريد عالم الأمة وناصحها الفريد، وها هو ميراثه القرآني، فأين المقبلون؟!!</p>
<p>وقد عرف الأستاذ فريد بتعدد مشاريعه بين ماهو علمي (اهتمامه بتدريس الأصول والمقاصد والدراسة المصطلحية في أبعادها العلمية والإصلاحية وفقه العمران القرآني، والإشراف على البحوث العلمية الجامعية العليا&#8230;)، وما هو دعوي وما هو تربوي إصلاحي وهذا الأخير تجسد عنده في ثلاثة جوانب متكاملة: مشروع الفطرية، ومشروع العالمية، ومشروع المجالس القرآنية بمنهج التدارس والتداول الاجتماعي (الجانب التطبيقي).</p>
<p>وتقديرا لهذه الجهود الكبيرة والثمينة لهذا العالم الرباني ولمشاريعه القرآنية، خاصة مشروعه في التداول الاجتماعي للقرآن الكريم ومجالس القرآن، ووفاء لذكراه بمناسبة مرور سنة على وفاته نظم المجلس العلمي المحلي لمدينة مكناس يومين دراسيين في موضوع: &#8220;مجالس القرآن: الفكرة والمنهاج عند فريد الأنصاري رحمه الله&#8221; وذلك يومي السبت والأحد 19 و20 محرم 1432هـ الموافق ل 25 و26 دجنبر 2010م بالمركب الثقافي لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلاميةبمكناس.</p>
<p>وقد توزعت أعمال اليومين الدراسيين على الشكل التالي:</p>
<p>اليوم الأول: نشاط علمي نظري قدم من خلاله الأستاذ الدكتور زيد بوشعرا المندوب الجهوي للشؤون الإسلامية بالقنيطرة قراءة في مشروع فريد الأنصاري في التداول الاجتماعي من خلال مجالس التدارس للقرآن الكريم والتي ضمنها الأستاذ المرحوم في كتابه &#8220;مجالس القرآن: مدارسات في رسالات الهدى المنهاجي للقرآن الكريم : من التلقي إلى البلاغ&#8221; وقبل ذلك تفضل الأستاذ الدكتور محمد السيسي رئيس المجلس العلمي المحلي لمدينة مكناس بإلقاء كلمة تقديمية عرف فيها بقيمة اليومين الدراسيين وأهدافهما وأهمية إشاعة ثقافة القرآن الكريم وتداوله اجتماعيا عبر الحفظ والتلاوة والتدارس الجماعي لربط الأمة بالله عز وجل وبدينه والإسهام في التنمية المنشودة للبلاد، كما عرف فيها بجهود الأستاذ فريد الأنصاري رحمه الله تعالى في خدمة القرآن الكريم والتربية والتوجيه الاجتماعي انطلاقا من ثوابت الأمة ومن منهج الرسول الكريم في التربية والإصلاح.</p>
<p>وفي قراءته لمشروع مجالس القرآن الكريم قدم  الدكتور زيد بيانا لمفهوم المدارسة القرآنية وعلاقتها بالتفسير والتدبر ومشروعيتها ورسالتها في المجتمع وتجديد التدين والإصلاح، وصورها (فردية وجماعية، خاصة (مجلس الأسرة الأب مع أبنائه) وعامة في المساجد والمحاضرات&#8230;)، وقدم من جهة أخرى قراءة في خطواتها وضوابطها كما رسمها الأستاذ فريد، وبين آن مراحل وخطوات مجلس التدارس القرآني ثلاث هي :</p>
<p>الأولى: تلاوة القرآن بمنهج التلقي، فالقرآن لا ينبغي تلقيه كتلقي أي كتاب ولا قراءته كما يقرأ أي كتاب وإنما ينبغي تلاوته باعتباره كلام وخطاب رب العالمين الخالق الرازق وتلقيه باستشعار كل من القارئ له والمستمع  أنهما مخاطَبان به كما خوطب به رسول الله صلى الله عليه وسلم</p>
<p>، وأن لحظة تلاوة القرآن إنما هي لحظة التعرض لنفحات الرحمة المهداة للإنسان وعليه التشبع بها ونقلها لسائر عباد الله حتى يدخل الجميع في رحمة الله وينجو من عذابه.ولذلك يلزم الإعداد والاستعداد بكل ما يلزم للتأدب مع الله وكلامه جسدا وروحا، ظاهرا وباطنا.</p>
<p>الثانية: التعلم والتعليم بمنهج التدارس: ذلك أن أفراد مجلس التدارس بعد أن يتهيأوا للتلقي بالتلاوة ينتقلون إلى تدارس القرآن الكريم بمنهج التدارس بقصد استمطار هداياته وتعلم أسراره وفوائده واستنباط أحكامه وتوجيهاته، وتعليمها إلى الآخرين وتداولها والتشارك فيها لأن التدارس عبارة عن تفاعل وتلاقح وتعاون جماعي. وهنا انبرى الأستاذ المحاضر إلى سوق مجموعة من الأدلة من القرآن الكريم والسنة النبوية وسيرته صلى الله عليه وسلم</p>
<p>وعمل صحابته رضوان الله عليهم والأئمة والعلماء من بعدهم في مشروعية التدارس الجماعي للقرآن الكريم وفق ضوابط وشروط شرعية</p>
<p>الثالثة: تزكية الأنفس بمنهجالتدبر: وفي هذه الخطوة وقف الأستاذ المحاضر عند مصطلح التدبر ودلالاته وعلاقته بالتفسير والتدبير وشروطه وضوابطه وغاياته التي من جملتها الوصول إلى تجديد التدين وتدبير المسلم لحياته وفق ما تم التوصل إليه بالتدبر، وتزكية النفس وإصلاح أمراضها وأمراض المجتمع، لأن من المقاصد الكبرى لرسالة القرآن الكريم هوالوصول إلى تطهير الإنسان وترقيته في مدارج والصلاح والخيرية والقرب من الله ، ولأن تعلم القرآن الكريم واستنباط هداياته ليس مقصودا لذاته وإنما غايته إصلاح أمراض النفوس والمجتمعات وجلب الرحمة والمصلحة للناس.</p>
<p>اليوم الثاني وكان نشاطه عبارة عن ورشة عمل غايتها تدقيق النظر في برنامج المدارسة القرآنية والبحث في سبل تفعيلها من خلال تحديد مفهوم المدارسة القرآنية ومراحلها ومقاصدها وأهدافها وكيفية تنزيلها في الواقع تنزيلا يحقق تعميم الانتفاع بالقرآن الكريم.</p>
<p>وسعيا لتحقيق هذا الغرضتناولت أعمال الورشة المراحل والخطوات الثلاث التي يلزم التدرج في إنجازها داخل حصة المدارسة القرآنية وهي: مرحلة تلاوة القرآن الكريم بمنهج التلقي، و التعلم والتعليم بمنهج المدارسة، ومرحلة التزكية بمنهج التدبر وهي مراحل مستنبطة من قوله تعالى : {هو الذي بعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم}.</p>
<p>&gt; على مستوى تلاوة القرآن الكريم من خلال منهج التلقي: وفيه اشتغل المتدارسون باقتراح الخطوات والضوابط اللازمة للتلقي الصحيح ومنها:</p>
<p>- حسن اختيار زمن المدارسة ومكانها بما يوفر الهدوء ويحقق الطمأنينة والخشوع والتدبر النافع.</p>
<p>- ضرورة التهيؤ البدني والنفسي والإيماني والمعرفي قبل حصة المدارسة والاستعداد الروحي لتلقي كلام الله عز وجل وخطابه للعالمين.</p>
<p>-  ضرورة توفر شروط في القارئ للقرآن الكريم والمستمعين معا من طهارة و إخلاص وصدق وخشوع وتأدب واستعادة وحسناستماع وإنصات وتقدير للقرآن الكريم وتعظيم لمنزلِه الباري جل وعلا، وإتقان لقراءته وترتيله وفق قواعد الترتيل والتجويد القمينة بإيقاع التأثير في النفوس وإعدادها للتلقي والتنفيذ.</p>
<p>- ضرورة شيوع خلق المودة والرحمة والتعاون والتواضع والتقدير المتبادل بين المتدارسين، وخلق بذل النصيحة وقبول الانتصاح.</p>
<p>- على مستوى التعلم والتعليم بمنهج المدارسة: انتهى المتدارسون إلى جملة من الضوابط والإجراءات منها:</p>
<p>- أهمية الانطلاق من تفاسير العلماء السابقين والاهتداء بمنهجهم في استنباط الدلالات من خلال عرض يعد أحد الحاضرين ومن خلال إعداد الباقي.</p>
<p>- ضرورة التمكن من أدوات الفهم والاستنباط اللغوية والشرعية والعقلية والحرص على حضور مجلس المدارسة على أحسن صور الإعداد والاستعداد العلمي والمنهجي والأداتي.</p>
<p>- أهمية وجود مشرف على مجلس التدارس يمتلك أهلية علمية وخلقية وتربوية يقتدر من خلالها علىتوجيه مجلس التدارس نحو أهدافه المرسومة له</p>
<p>- التركيز في المدارسة على استنباط الهدى المنهاجي للقرآن الكريم واستنباط قواعد تساعد في إصلاح الأحوال وتزكية الأنفس، مع الحرص ما أمكن على تجنب الخلاف والمراء والجدال</p>
<p>-  ربط الاستنباطات بالواقع المعيش وبقضايا العصر وبحاجات المخاطبين والأمة والتركيز على ما ينهض الهمم ويبعث على التفاؤل والخير&#8230;</p>
<p>&gt; على مستوى التزكية بمنهج التدبر:</p>
<p>- ضرورة الحرص على تحقيق القصد من المدارسة وهو التعلم بقصد العمل والعلم من أجل التطبيق، والتحقق بقصد التخلق وليس القصد من المدارسة التعلم والعلم فقط أو من أجل الترف العلمي ، إذ لا قيمة لعلم لا يصحبه عمل وتطبيق وتخلق.</p>
<p>- ضرورة الانتهاء إلى استخلاص فوائد عملية ولو قليلة ولكن تكون قابلة للتطبيق وصالحة في ترقية الأحوال الإيمانية للمتدارسين وإصلاح حالهم وتصحيح تصوراتهم تدريجيا في الله والرسالة والحياة والإنسان والمصير وتصحيح سلوكاتهم تجاه الله والنفس والأغيار</p>
<p>وهكذا اختتمت أشغال اليومين بقراءة التقرير والتعقيب النهائي والإجابة عن بعض الإشكالات والتساؤلات العالقة واستخلاص النتائج النهائية من اليومين الدراسيين والتي تجلت في أهمية نشر كتاب الله وتوسيع نشر تداوله في الأسر والمجتمع، كما بين السيد رئيس المجلس العلمي عزم المجلس في مواصلة أنشطته في التعريف بمشاريع الدكتور فريد في التربية والتوجيه والإصلاح خاصة مشروعه في الفطرية والعالمية.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>&gt; إعداد ومتابعة : الطيب الوزاني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/01/%d9%85%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%80%d9%85%d9%83%d9%86%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>في الذكرى الأولى لوفاة الدكتور فريد الأنصاري</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/11/%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%89-%d9%84%d9%88%d9%81%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%81%d8%b1%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/11/%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%89-%d9%84%d9%88%d9%81%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%81%d8%b1%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Nov 2010 15:24:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 347]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الحاسة المصطلحية]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور فريد الأنصاري]]></category>
		<category><![CDATA[العالم الرباني الدكتور فريد الأنصاري]]></category>
		<category><![CDATA[بحـر الـمـصـطـلـح]]></category>
		<category><![CDATA[بحث ببليوغرافي]]></category>
		<category><![CDATA[د. إبراهيم بلبو]]></category>
		<category><![CDATA[دراسة المصطلح التراثي]]></category>
		<category><![CDATA[فـريد]]></category>
		<category><![CDATA[فـريد :غـواص فـي بحـر الـمـصـطـلـح]]></category>
		<category><![CDATA[في الذكرى الأولى لوفاة فريد الأنصاري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15869</guid>
		<description><![CDATA[&#160; ها هي قد مرت سنة كاملة على رحيل العالم الرباني الدكتور فريد الأنصاري رحمه الله عز وجل، وقد ظلت جريدة المحجة حريصة على نشر تراثه وتتبع فرائده، واليوم وبمناسبة مرور سنة على فقده، ووفاء لهذا العالم الجليل ننشر مقالاً للدكتور إبراهيم بلبو، ومقتطفات مضيئة تم انتقاؤها من كتابات المرحوم. فرحم الله عالـمنا الرباني فريد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>ها هي قد مرت سنة كاملة على رحيل العالم الرباني الدكتور فريد الأنصاري رحمه الله عز وجل، وقد ظلت جريدة المحجة حريصة على نشر تراثه وتتبع فرائده، واليوم وبمناسبة مرور سنة على فقده، ووفاء لهذا العالم الجليل ننشر مقالاً للدكتور إبراهيم بلبو، ومقتطفات مضيئة تم انتقاؤها من كتابات المرحوم. فرحم الله عالـمنا الرباني فريد الأنصاري ونفع الأمة بعلمه آمين.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>فـريد :غـواص فـي بحـر الـمـصـطـلـح </strong></span></p>
<p>إذا كان فريد الفريد، رحمه الله تعالى وأسكنه فسيح جنانه مع المنعم عليهم من النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين، قد برز نجمه وعلا صيته في كثير من الحقول المعرفية:</p>
<p>في الرواية والشعر وأصول الفقه والمقاصد والفكر التربوي&#8230; فإنه كان علما من أعلام المصطلح في المغرب، بل في العالم الإسلامي، بفضل غوصه العميق في بحر المصطلحات التراثية، وامتلاكه للأدوات المنهجية الكفيلة بإتقان التصميم والبناء الفكري، وأخذه بناصية الآليات اللغوية والمعرفية الكفيلة بحسن الفهم وحسن العرض.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1- شهـادات على غوصـه العميـق فـي بحـر الـمـصـطـلـح:</strong></span> لقد شهد له بذلك أستاذه ومربيه، شيخ &#8220;المدرسة الفاسية&#8221; في علم المصطلح، الأستاذ الفاضل الشاهد البوشيخي، المعروف برسوخه العلمي وتمكنه من المعارف الإسلامية أصولا وفروعا، حكما وأحكاما، المشهود له بتجديد المناهج المعتمدة في دراسة التراث الإسلامي، فهو واضع المنهج الوصفي في الدراسة المصطلحية القائم على الأركان الأربعة: الإحصاء، الدراسة النصية، الدراسة المفهومية، العرض المصطلحي. فكان مما قاله في حقه: &#8220;لقد خاف فأدلج، ومن أدلج بلغ المنزلة، وإني من البدء أقول في هذا المجال -ولكل مقام مقال- ما قال عمر رضي الله عنه : (غص غواص) حينما كان يلقي أمرا في مجلسه بين مستشاريه، ويعلم أن هذا الرجل قد أوتي أمرا وقد أوتي فهما، فهذا الغوص نتج عنه ما نتج&#8221;(1). وشهد له أيضا المبرزون في هذا المجال الذين تتلمذوا أيضا في نفس المدرسة على يد نفس الشيخ، ومنهم فارسة المصطلح الأستاذة الجليلة &#8220;فريدة زمرد&#8221; التي قالت صادقة في حقه: &#8221; لم يكتف الأنصاري بالتأكيد على أهمية الدرس المصطلحي لعلوم التراث القاعدية منها والمنهجية، وقدرته على سبر أغوار هذه العلوم والكشف عن أنساقها وقواعدها، بل ذهب إلى أبعد من ذلك حين نظر في مقاصد هذا النوع من الدرس، فليست غاية الدراسة المصطلحية عنده الكشف عن مفهوم المصطلح، من حيث هو لفظ معجمي، بل هي تصبو إلى تبين الرؤية الكامنة فيه والفلسفة التي تؤويه، وإلى معرفة ما يشكله ضمن عقلية المسلم من مفتاحية لفهم الذات وتقويمها ثم تجديدها على وزانها لا على وزان غيرها&#8230;.إنه الدارس الذي تماهى مع الدرس حتى صار كأنه هو، الدارس الذي تفرد في حبه للمصطلح حتى صار من فرسانه&#8230;&#8221;(2)</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2- دواعي غوصه:</strong> </span></p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>&gt; إيمانه القطعي بأهمية دراسة المصطلح التراثي:</strong> </span>يقين جاء بعد شك وأنس جاء بعد وحشة، إذ لم تكفه استشهادات الدارسين المصطلحيين القدامى والمحدثين المجمعة على أن: &#8220;الدراسة المصطلحية من أوجب الواجبات وأسبقها، وآكدها على كل باحث في أي فن من فنون التراث، لا يقدم ولا ينبغي أن يقدم عليها تاريخ ولا مقارنة ولا حكم عام ولا موازنة، لأنها الخطوة الأولى للفهم السليم الذي عليه ينبني التقويم السليم والتاريخ السليم&#8221;(3).</p>
<p>بل شد العزم للبدء في رحلة علمية تهدف تفكيك البنية العلمية للنص التراثي لتبين موقع المصطلح منها وما يمثله في نسقها المعرفي والمنهجي على السواء، فتبين له أن العلوم الإسلامية في معظمها -كما أشار إلى ذالك الدكتور رشدي فكار- علوم نسقية مبنية على التحليل القاعدي، وأن المتأمل في طبيعة العلم يجد أنه ينبني على ثلاثة أركان: المصطلح والقاعدة والمنهج، والركنان الأخيران ينطلقان من المصطلح ويعودان إليه. فلما تبين له أنه العلم لا يتمكن منه إلا بالتمكن من مصطلحاته أولا، نادى مع غيره بضرورة الدراسة المصطلحية للتراث، مقتنعا لا مقلدا، مجتهدا لا متلقيا.</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>&gt; طول صحبته العلمية لأستاذ جيل الباحثين في المصطلح:</strong></span> وقد انطلقت من مرحلة الدراسات الجامعية العليا في سلك المكونين، بالإشرف علي بحث كان موضوعه: &#8220;الأصول والأصوليون المغاربة: بحث ببليوغرافي&#8221;، وعن هذه البداية يقول رحمه الله: &#8220;وإنما يعنينا منه ههنا، أن الأستاذ حفظه الله، أيقظ في ذهني الحاسة المصطلحية من خلاله، وذلك بإشارة لطيفة من إشاراته، فكان أن ختمت وصف كل مصنف مما وصفت من مصنفات بنظرة مصطلحية&#8230; فكان من فضل ذلك علي أن تنبهت إلى شيء هام جدا بالنسبة إلي ساعتها وهو وجود شيء اسمه: المصطلح&#8230;&#8221;(4).</p>
<p>واستمرت الصحبة بقذفه مباشرة بعد هذا العمل الذي انغرست فيه البذرة وألقي فيه الهم المصطحي، في لجج &#8221; الموافقات&#8221; ببحث مصطلحي، تحت عنوان: &#8220;مصطلحات أصولية في كتاب الموافقات للشاطبي: مادة قصد نموذجا&#8221; فكان من خيرات هذا القذف ما يحكي التلميذ بنفسه: &#8220;فكان أن اقتربت من الدراسة المصطلحية عمليا من خلال التطبيقات قبل أن أعرفها نظريا من خلال القراءات، فأثمر ذلك نظرا ولجت به باب القراءة في علم المصطلح&#8230; فكان ذاك آلتي الأولى، لالتقاط الدرر والشوارد من هنا وهناك&#8230;&#8221;(5).</p>
<p>ولم تقف رحلتهما العلمية عند هذا الحد بل قطعت أشواطا كثيرة توجت ببحث مصطلحي جديد، بعنوان: &#8220;المصطلح الأصولي عند الشاطبي&#8221; ضمنه كل ما استفاده من خبرات أستاذه ولطائفه وإشاراته الدقيقة وما لقنه من توجيهات منهجيه، فخرج المنتوج في جودة لا تضاهى وفي إتقان لا يجارى.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong> 3- ثـمـرات غـوصـه:</strong></span> من غاص في أعماق البحر استخرج اللآلئ والمرجان، وأما الذي استخرجه فريد رحمه الله من بحر المصطلح فلآلئ ليست كاللآلئ، لآلئ علمية يستفيد منها خلق كثير ويستنير بها جمع غفير، تنير درب العلماء وتوجه سير الباحثين، ومنها:</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong> رسالته الجامعية: &#8220;المصطلح الأصولي عند الشاطبي&#8221;:</strong></span> التي قال عنها أستاذه المشرف: &#8220;فهي من ناحية أول دكتوراه فيما أعلم في الدراسات الإسلامية بالمغرب، تدرس المصطلح بمنهج الدراسة المصطلحية&#8230; ومن ثم كانت هذه الرسالة مؤسسة، لأنها وإن كانت قد انطلقت، إلا أنها برزت في مجالها لخصوصية المجال&#8230;فهي رسالة لها رسالة، في مجال البحث العلمي العام وفي مجالها الخاص الذي هو قراءة النصوص المستنبطة من الوحي&#8230; هذا فضلا عن أنها رسالة هي في حقيقتها عبارة عن رسائل&#8230; فهي إضافة علمية حقيقية في الموضوع والمنهج معا&#8221;(6).</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong> كتاب &#8220;مفاتح النور&#8221;:</strong> </span>وهو دراسة للمصطلحات المفتاحية لكليات رسائل النور لبديع الزمان سعيد النورسي، ابتدأ فيها &#8220;بمصطلح (التوحيد) باعتباره الركيزة الأولى لعقيدة الإسلام وعليه المدار، وثناه بمصطلح (الإنسان) المعني بهذا التوحيد والمطالب بتمثله وإدراكه حق الإدراك، وثلثهما بمصطلح (الكون) الذي تتجلى فيه أحدية الله سبحانه وتعالى لما تتضمنه من كائنات هي آيات وجودية ناطقة بتوحيد الله ودالة عليه تعالى، ثم لأنه هو المجال الذي استخلف فيه الإنسان المطالب بتدبيره لإدراك عظمة الخالق والتيقن بوحدانيته، ثم أتبع هذه المصطلحات بمصطلح (القرآن) باعتباره وحيا منزلا يبين صفات الواحد الأحد وينظم للإنسان دينه ودنياه في علاقته بخالقه والكون الذي يعيش فيه&#8230; وبعد ذلك انتقل إلى مصطلح (الانتساب الإيماني) على أساس أن هذا الانتساب هو الذي يعلي من قيمة الإنسان الروحية، ويبعده عن أدران المادية، ليختم هذه المصطلحات بمصطلح (الأخلاق) التي هي قوام إنسانية الإنسان&#8221;(7).</p>
<p>وقد استطاع بذكائه الوقاد وخبرته العلمية في دراسة المصطلح أن يحرر هذه المصطلحات الست مما علق بها من فهوم علماء الكلام والتصوف وإرجاعها إلى أصلها القرآني النقي الطاهر.</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>كتاب &#8220;مفهوم العالمية من الكتاب إلى الربانية&#8221;:</strong></span> فهو على صغر حجمه عظيم الفائدة، قصد رحمه الله من خلاله إلى بيان المعنى الصحيح والمقصود الشرعي لمفهوم العالمية، ومدى تحقق الإنسان بهذه الصفة حتى يصدق عليه وصف عالم، وإلى إبراز أصول العلوم التي تمثل أركان منهج طلب العالمية، وقد حددها في أربعة أصول هي: نصوص الوحي، العلوم الشرعية، فقه اللسان العربي، وفقه الواقع، وأرفق هذا كله بوضع برنامج تكويني لتخريج العالم يتضمن كتب التخرج وكتب استكمال التكوين في كل مادة من مواده. والحقيقة أن كل مؤلفاته لآلئ ثمينة تنضح بدقته العلمية وتأصيله الشرعي ورصانة أسلوبه وحسن بيانه وحسه المصطلحي.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. إبراهيم بلبو</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8211;</p>
<p>1- المصطلح الأصولي، ص 6. 2- فارس من فرسان المصطلح، فريدة زمرد، المحجة، ع 330- 331. 3- مصطلحات نقدية وبلاغية، ص13 4- المصطلح الأصولي، ص 20- 21. 5- المصطلح الأصولي، ص 21. 6- المصطلح الأصولي، ص 6- 7. 7- أهمية المصطلح في الفهم الدقيق للنص واستيعابه، المحجة، ع: 330- 331.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/11/%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%89-%d9%84%d9%88%d9%81%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%81%d8%b1%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أحقا خبا من مغربنا العزيز نوره؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/01/%d8%a3%d8%ad%d9%82%d8%a7-%d8%ae%d8%a8%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b2%d9%8a%d8%b2-%d9%86%d9%88%d8%b1%d9%87%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/01/%d8%a3%d8%ad%d9%82%d8%a7-%d8%ae%d8%a8%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b2%d9%8a%d8%b2-%d9%86%d9%88%d8%b1%d9%87%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 02 Jan 2010 11:59:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 330-331]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[أحقا خبا من مغربنا العزيز نوره؟]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور فريد الأنصاري]]></category>
		<category><![CDATA[تعزية في فقدان الدكتور فريد]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. ميمون بريسول]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16897</guid>
		<description><![CDATA[تعزية في فقدان الدكتور فريد الأنصاري رحمه الله باسم المجلس العلمي المحلي لإقليم الناظور، وباسم أعضائه وجميع علماء الإقليم وخطبائه وأيمته، نتقدم بأصدق التعازي وأحرها، في فقدان سيدي أبي أيوب الأنصاري، فريد زمانه، ووحيد عصره رحمه الله، إلى المجلس العلمي الأعلى وإلى رفقائه في الدرب، علماء المملكة الشريفة ودعاتها المخلصين لدينهم ولملكهم ولوطنهم، وإلى كافة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>تعزية في فقدان الدكتور فريد الأنصاري رحمه الله</strong></span></p>
<p>باسم المجلس العلمي المحلي لإقليم الناظور، وباسم أعضائه وجميع علماء الإقليم وخطبائه وأيمته، نتقدم بأصدق التعازي وأحرها، في فقدان سيدي أبي أيوب الأنصاري، فريد زمانه، ووحيد عصره رحمه الله، إلى المجلس العلمي الأعلى وإلى رفقائه في الدرب، علماء المملكة الشريفة ودعاتها المخلصين لدينهم ولملكهم ولوطنهم، وإلى كافة أفراد أسرته الصغيرة والكبيرة مغربا ومشرقا.</p>
<p>وإننا إن بكينا الفقيد العزيز، فإنما نبكي من عرفناه صادقا في قوله، مخلصا في بحثه، جادا في صراحته. نبكي من صدق القرآن حقا وصدق به وصادقه، واستغرق وسعه في إظهاره على أنه منبع الخير كله، ومصدر التقدم كله، ومبعث التمدن كله، وأنه الحل الأقوم والأمثل والفطري لمشاكل كل الناس أجمعين.</p>
<p>نبكي عالما ذاع صيته مغربا ومشرقا، أجد في ذب الشبهات، والافتراءات، وكل ما حام من شكوك حول قرآننا وأحاديث نبينا محمد ، وشريعتنا ولغتنا وفقهنا وتراثنا الحضاري.</p>
<p>إنه الأنصاري الذي نصر هذا الدين في ربوع المملكة الشريفة، الثبت في رد الطعون التي تترى على تاريخ هذه الأمة، وفي ثوابتها وقادتها وفي علمائها.</p>
<p>وإننا إذ نتأسف بلوعة، نتسـاءل بحـرقة : أحقا خبا من مغربنا العزيز نوره؟</p>
<p>كلا، إن العلماء، وإن رحلت أشخاصهم، لا يموت ذكرهم، فمن منا ينسى شخصية فريد الأنصاري التي تميزت بجوانب، نادرا ما تتلاقى إلا في الأفذاذ من العلماء الأبطال؟</p>
<p>هل ننسى فريد الأنصاري القوال بالحق؟ هل ننسى زهده، وفلسفته للحياة التي كان لا يرى فيها إلا ساحة للوغى والمعارك والنضال، وليست موطنا للسكينة ولا واحة للدعة؟</p>
<p>كانت لفقيدنا فراسة واعية، وحاسة دقيقة بمسار الأحداث، يمحصها تحت مجهر تجاربه وخبراته، فيستخلص النتائج ليطمئن إلى المرامي والغايات.</p>
<p>كان رجل البحث والفهم والقراءة ما بين السطور، منذ  عهد المحبرة إلى سكون المقبرة، ذا شعلة ثائرة فائرة على كل متعالم، متفيقه ضال مضل، يرميهم بلذاعة نقده، وغزير براهينه، وكم أدلته، فما صغر ومـا انكسر، وإنما انبرى ولسان حـــاله يردد :</p>
<p>أنا إن عشت لست أعدم قوتا</p>
<p>وإذا مت لست أعدم قبرا</p>
<p>همتي همة الرجال ونفسي</p>
<p>نفس حر ترى المذلة كفرا</p>
<p>كان الرجل خطيبا مفوها، يروم في خطبه وأحاديثه وفي مجالسه إيقاظ الهمم، وإنعاش فورة الإيمان من إغفائها ليجعل من خشية الله تعالى وحده قانون وجود الإنسان على الأرض.</p>
<p>حديثه شيق، كلماته تأخذ بتلابيب القلوب، لها جاذبية روحية تملأ النفوس لوعة، والعيون إكبارا، والعقول إجلالا. ومقالاته المنشورة تمسك بمفاتيح القلوب بصراحتها النادرة، وصيحاتها الإيمانية المدوية المنذرة والمبشرة.</p>
<p>فريد الأنصاري صان الدين، فصانه الدين، خدم العلم فخدمه العلم، كان يعظم الوطن فعظمه الوطن، عاش للأمة فعاشت له الأمة، كتب للإسلام، فكتب له الإسلام، عاش لله، وخلد الله ذكره في الصالحين.</p>
<p>ولقد نافح عن حمى السنة المطهرة، وكان لها حصنا متينا، يجد في أن ينير حياة المسلم بتعالميها وهداها. فقه الناس على أن فساد الدين في طرح السنة جانبا، وفي نبذها جرأة على الله عز وجل.</p>
<p>عاش على هدى قوله تعالى في سورة المنافقون : {ولله العزة ولرسوله وللمومنين} فاعتز بإيمانه، وعلو همته، وقوة نفسه، صال وجال دون ملل ولا ضجر، يرفع راية الحق ويعليها، ويخفض هام الباطل ويرديها.</p>
<p>كان ذا أخلاق عالية، أضفت عليه هالة من الهيبة والوقار، وقادت إليه مودات القلوب، لأنه كان عطوفا ألوفا جوادا، متواضعا تواضع العلماء.</p>
<p>وإذا ما سأل سائل : من يكون فريد الأنصاري هذا الذي بكاه المغرب والمشرق؟ إننا لا نتردد لنقول : إنه خادم القرآن وعلوم القرآن، العالم بالسنة والمنافح عن حماها، العلامة المتبحر، المتفجر اجتهادا، العابد الزاهد، الفقيه الضليع، الخطيب الثائر، الكاتب النحرير.</p>
<p>حقا، هو كل هذا -وأكثر من هذا أيضا، كما قرأناه  وقرأنا له، وجالسناه وجلسنا معه، وسمعناه وسمعنا منه- لغوي بارع، ناقد ذكي، بصير بمذهب عالم أهل المدينة، جوال واع بأحداث التاريخ وسير أعلامه.</p>
<p>وإننا لمسنا هذه الخصال، وهذا السلوك المتميز للشيخ الوقور، وهذه السمات السامقة، مما استمتعنا بأحاديثه، وخاصة مقالاته وكتبه.</p>
<p>إننا لا نريد بهذا الكلام أن نرثي الفقيد، وما ينبغي أبدا أن يكون، لأن أمثال أبي أيوب الأنصاري، فريد عصره، ووحيد زمانه، أعز من أن تنحدر في فقدانه دموع الأسى، وأكرم من أن يتصايح عليه عويل الفقدان. إنه حي بيننا بأفكاره، وبمواقفه الشجاعة، بفضائله اللطيفة، وبمجالسه التي تتباهى بها ملائكة الرحمان، وبتلامذته الذين يصعب حصر تعدادهم.</p>
<p>إن ننس، لا ننسى يوم نزلت به، وهو في أعز نشاطه وعطائه، تلك الوعكة القاسية التي غيبته عن المحافل والمجالس والمدرجات والمنابر شهورا عديدة، وكان في القلوب رجاء وفي النفوس أمل، وعلى الألسن دعوات بالشفاء العاجل، لكن المرض كان أعتى وأشد، فسار به رويدا إلى رحاب الله، فطوته المنية إلى حيث الرحمة والمغفرة والرضوان، إن شاء الله.</p>
<p>وإننا لا نتمالك إلا أن نردد مع الشاعر وقد فقد عالما من علماء الأمة يبكيه فيقول :</p>
<p>سرى نبأ من أرض تركية صعقة &#8212; رمت كل قلب في البلاد بعاقر</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. ميمون بريسول</strong></em></span></p>
<p><!--StartFragment--> رئيس المجلس العلمي المحلي لإقليم الناظور<!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/01/%d8%a3%d8%ad%d9%82%d8%a7-%d8%ae%d8%a8%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b2%d9%8a%d8%b2-%d9%86%d9%88%d8%b1%d9%87%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الدكتور فريد الأنصاري رحمه الله  أنموذج فريد للنصرة الدعوية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/01/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%81%d8%b1%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%86%d8%b5%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d8%b1%d8%ad%d9%85%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a3%d9%86%d9%85%d9%88%d8%b0/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/01/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%81%d8%b1%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%86%d8%b5%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d8%b1%d8%ad%d9%85%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a3%d9%86%d9%85%d9%88%d8%b0/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 02 Jan 2010 11:22:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 330-331]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[أنموذج فريد للنصرة الدعوية]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور فريد الأنصاري]]></category>
		<category><![CDATA[النصرة الدعوية]]></category>
		<category><![CDATA[د. مسفر بن علي القحطاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16891</guid>
		<description><![CDATA[لم اعرف الدكتور فريد الأنصاري إلا من خلال بعض كتبه النفيسة التي تشوّقك للمطالعة والاستزادة النهمة عند  تذوقك أسلوبه الفريد ونفحاته القرآنية وتأملاته العميقة في نصوص الوحي وتنزيلها على الواقع المشهود، ولم أشرف بلقائه إلا في ندوة قصيرة في إمارة الشارقة قبل أربع سنوات تقريبا في مركز الأمير عبد المحسن بن جلوي للبحوث والدراسات الإسلامية، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لم اعرف الدكتور فريد الأنصاري إلا من خلال بعض كتبه النفيسة التي تشوّقك للمطالعة والاستزادة النهمة عند  تذوقك أسلوبه الفريد ونفحاته القرآنية وتأملاته العميقة في نصوص الوحي وتنزيلها على الواقع المشهود، ولم أشرف بلقائه إلا في ندوة قصيرة في إمارة الشارقة قبل أربع سنوات تقريبا في مركز الأمير عبد المحسن بن جلوي للبحوث والدراسات الإسلامية، وهو بحق عالم فريد جمع بين البيان الفكري والبلاغ العملي، والترشيد النقدي لممارسات العمل الإسلامي المعاصر، خصوصا كتاباته الفائقة حول الظواهر الدعوية التي عالجها بمشرط الطبيب الفنّان الماهر الحذق، فهو الخبير الشاهد بواقع العمل الحركي، والناظر الفاحص في معالجات القرآن والسنة لتلك الوقائع، ولا يُفتح على أحد في ذلك إلا لـمن تشبعت روحه بالزاد الإيماني وخلص قلبه من شوائب الأهواء وصدق في نصحه لإخوانه السالكين أو المتعثرين في المسيرة الإصلاحية.</p>
<p>وأعتقد أن الخسارة بفقد العالم الجليل الدكتور فريد الأنصاري لا تتحقق في فقده وغيابه عن الحياة فحسب، بل في فقد الناصح الأمين والمعالج الرصين لأخطاء الحركة وتصحيح مساراتها نحو الرشد والاعتدال، وهذا الجانب  من أهم الجوانب التي يحتاجها أي عمل إسلامي جاوز مرحلة الطفولة وعانى من المراهقة وبدأ يتلمس ركن النضوج والتكامل مع التجارب العالمية القريبة أو البعيدة، وهذه الخسارة العلمية لشخص الدكتور الفريد أكبر من القطر المغربي، بل هي خسارة ظاهرة تعم كل الغيارى الناقدين والمجددين للبعث الإسلامي في العالم كله.</p>
<p>والواقع الإسلامي المعاصر وكذا المستقبل في أمس الحاجة لأصحاب القلوب الكبيرة التي تغمر من حولها في فيوض المحبة، وتشارك الجميع في أهداف الدعوة،ولا يهمها أن جاء الحق على لسانها أو على لسان غيرها مادام الأمرفي سبيل الله وفي خدمة شرع الله تعالى.. إن أولئك الدعاة الكبار -ولا أخال الشيخ الفريد إلا منهم- هم فقهاء المرحلة التي تمر بها مجتمعاتنا المعاصرة وينبغي أن تكون لهم القيادة والتوجيه والإرشاد لمعرفتهم بالمقاصد والكليات التي لا يختلف عليها أحد ,فلا يغرقون الناس في الجزئيات الخلافية الماحقة لبركة الاجتماع والوحدة، ولا يدفعون أطياف المجتمع لمصادمات واهمة تستدعي صراعات تاريخية لا وجود لها إلا في بعض عقول عساكر الصحوة، و لهم نظرات زرقاء اليمامة في استشراف الجديد والتحوط من البعيد المُغرِب.. إنهم صمام الأمان المانع لكل فكر دخيل متطرف و السيف الصارم لكل عابث بأمن العباد واستقرار البلاد.. فهل بعد أولئك النفر لا نحزن إن غادرنا منهم أحد؟؟!</p>
<p>إن عجبي بعلم الدكتور الفريد وكتاباته يدعوني لنشر هذه المنتجات الفكرية الرصينة في شرقنا الإسلامي، والتعريف بهذا الكيان الكبير والمشروعات التجديدية التي تلخصت في شخصه الكريم وفكره العظيم، خصوصا دراساته العميقة حول التوحيد والوساطة في التربية الدعوية، ودراسته حول الفجور السياسي والحركة الإسلامية بالمغرب (دراسة في التدافع الاجتماعي)، وكتابه المختار حول البيان الدعوي وظاهرة التضخم السياسي. إلى غيرها من كتبه التخصصية حول فقه المصطلحات ومناهج البحث العلمي.</p>
<p>ولا يفوتني أن أقدم شكري وإعجابي بشيخه وشيخنا الغالي الدكتور الشاهد البوشيخي على عنايته بتراث الدكتور فريد وإعادة إخراجه وتطويره وتعميم نشره في العالم كله، وكما فهمت من فضيلة العلامة الدكتور الشاهد أن هناك برامج عدة في التعريف بهذا التراث النفيس.</p>
<p>وأخيرا.. أدعو الله عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته و يعوضنا بدلا منه. ولله ما أخذ وله ما أعطى كل شي عنده لأجل مسمى.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. مسفر بن علي القحطاني</strong></em></span></p>
<p>رئيس قسم الدراسات الاسلامية بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/01/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%81%d8%b1%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%86%d8%b5%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d8%b1%d8%ad%d9%85%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a3%d9%86%d9%85%d9%88%d8%b0/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>موت العالِم موت العالَم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/01/%d9%85%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%90%d9%85-%d9%85%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%8e%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/01/%d9%85%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%90%d9%85-%d9%85%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%8e%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 02 Jan 2010 11:05:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 330-331]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور فريد الأنصاري]]></category>
		<category><![CDATA[كلمة الأستاذ : فتح الله كولن]]></category>
		<category><![CDATA[موت العالِم]]></category>
		<category><![CDATA[موت العالَم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16884</guid>
		<description><![CDATA[{يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي} لقد وصلني نبأ وفاة أحد أبرز مفكري الإسلام في العصر الحديث، العالم الكبير والأديب الأريب الورع التقي النقي فضيلة الأستاذ الدكتور فريد الأنصاري. وإني ليغمرني بالغ الحزن والأسى لفقدان رجل وأي رجل تنطبق عليه المقولة الحكيمة : &#8220;موت العالِم موت العالَم&#8221; [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>{يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي}</p>
<p>لقد وصلني نبأ وفاة أحد أبرز مفكري الإسلام في العصر الحديث، العالم الكبير والأديب الأريب الورع التقي النقي فضيلة الأستاذ الدكتور فريد الأنصاري. وإني ليغمرني بالغ الحزن والأسى لفقدان رجل وأي رجل تنطبق عليه المقولة الحكيمة : &#8220;موت العالِم موت العالَم&#8221; وإذ أتضرع إلى المولى الرحيم أن يتغمده برحمته ويغمره بمغفرته.</p>
<p>أسأله تعالى أن يمد رفيقته المخلصة بالصبر الجميل ويحسن عزاء سائر ذويه ورفقاء دربه من علماء المغرب ومفكريه الأجلاء وشعبه المخلص الشقيق.</p>
<p>بارك الله فيكم والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong> كلمة الأستاذ : فتح الله كولن</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/01/%d9%85%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%90%d9%85-%d9%85%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%8e%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نــم يــا فـريــد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/01/%d9%86%d9%80%d9%80%d9%85-%d9%8a%d9%80%d9%80%d8%a7-%d9%81%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%80%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/01/%d9%86%d9%80%d9%80%d9%85-%d9%8a%d9%80%d9%80%d8%a7-%d9%81%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%80%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 02 Jan 2010 10:57:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 330-331]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور فريد الأنصاري]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. حمو أرامو]]></category>
		<category><![CDATA[رثاء]]></category>
		<category><![CDATA[نــم يــا فـريــد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17442</guid>
		<description><![CDATA[الله أكبر وا مصابَ النـــادي خرت علينا بغتة شرفــــاته نبكي بأفئدة تكاد لهــــوله نشطت براكين الأسـى بقلـوبنا فسحاب حزن ممطـر بغــزارة هبت أعاصير المصـاب فلـم تَذَرْ ولكم رجونا رعـي زهرة غيثها أو كلــما مُدّت يد لوصـالنا يا من يـرى مسترسـلا في  غيه كم ضاحك مستبشر في غفلــة يا من غـدا في نعشه متلفعــا إنا احتسبنا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong>الله أكبر وا مصابَ النـــادي</strong></p>
<p><strong>خرت علينا بغتة شرفــــاته</strong></p>
<p><strong>نبكي بأفئدة تكاد لهــــوله</strong></p>
<p><strong>نشطت براكين الأسـى بقلـوبنا</strong></p>
<p><strong>فسحاب حزن ممطـر بغــزارة</strong></p>
<p><strong>هبت أعاصير المصـاب فلـم تَذَرْ</strong></p>
<p><strong>ولكم رجونا رعـي زهرة غيثها</strong></p>
<p><strong>أو كلــما مُدّت يد لوصـالنا</strong></p>
<p><strong>يا من يـرى مسترسـلا في  غيه</strong></p>
<p><strong>كم ضاحك مستبشر في غفلــة</strong></p>
<p><strong>يا من غـدا في نعشه متلفعــا</strong></p>
<p><strong>إنا احتسبنا مـا أصـاب قلـوبنا</strong></p>
<p><strong>إنا نـرى لك في المبرة صــولة</strong></p>
<p><strong>إنا لنرجو أن تكــون وقــاية</strong></p>
<p><strong>حتى تقـر العين يوم بلــوغهم</strong></p>
<p><strong>حتى يرى الآباءُ فضـلَ دعـائِهم</strong></p>
<p><strong>الله يعلم وحده مــــا صنته</strong></p>
<p><strong>خففت رحـلك فانطلقت مبكرا</strong></p>
<p><strong>لو كانت  الأيــام  تقبل قسمة</strong></p>
<p><strong>لبذلت  ما في صــرتي منها بلا</strong></p>
<p><strong>حتى  تســير بركبنا متـوجها</strong></p>
<p><strong>كنت  النذير ولم أزل  مستلقـيا</strong></p>
<p><strong>وزري الذي حملت أنقض ثقـله</strong></p>
<p><strong>نفسي استلذت غيها فأطعتــها</strong></p>
<p><strong>سمعت نــداء  الحـق إلا أنها</strong></p>
<p><strong>تبعت هـواها حقبة  فتبعــتها</strong></p>
<p><strong>قدْ أدبرت وتكاسلت  فصحائفي</strong></p>
<p><strong>ماذا أقـول إذا نظرت  سطورها</strong></p>
<p><strong>لو كـان غيري من جنى  لرفعته</strong></p>
<p><strong>لكنــها أمارتي هـي من دعت</strong></p>
<p><strong>فإليك  وعـــد الحر إنيِّ َ مقبل</strong></p>
<p><strong>نم  يا فريد فكم سهرت لأجلـنا</strong></p>
<p><strong>فرددت كيد الكائدين ومكر  مَن</strong></p>
<p><strong>وصدعت بالقرآن غُلْفَ قلـوبهم</strong></p>
<p><strong>ووقفت في وجه التطرف والهوى</strong></p>
<p><strong>عُمِّرت فيــنا لن نعـدك غائبا</strong></p>
<p><strong>لو كنت ممـن يدعون تنـاسخا</strong></p>
<p><strong>لرأيت روحك في الورى متنقـلا</strong></p>
<p><strong>ولكـنَّ هيهاتَ العقيقُ ومـن به</strong></p>
<p><strong>تلك  السبيل لكـل حي لم  نزل</strong></p>
<p><strong>إنا  لنرجـو أن تُبَـوأَ  منــزلا</strong></p>
<p><strong>أُبْدِلْتَ أهـلا لا  تمل جلـوسهم</strong></p>
<p><strong>بجوار من يدعى تشفع  في الورى    </strong></p>
<p><strong> وسُقِيت من  حـوض النبي محمد</strong></p>
<p><strong>***************</strong></p>
<p><strong>أمست قواعده بغيـر عمـــــاد</strong></p>
<p><strong>فخلت جــوانبه مــن الـــرواد</strong></p>
<p><strong>تهــوي  ولو كانت من الأطـــواد</strong></p>
<p><strong>وزلازل الأشجــــان  في الأكبـاد</strong></p>
<p><strong>متتابعُ الإبــراق  والإرعـــــاد</strong></p>
<p><strong>من روضنا شـــيئا سـوى الأَقْتـاد</strong></p>
<p><strong>فإذا بها ريح كعـــارض عــــاد</strong></p>
<p><strong>أمست علــــى عجل يد الإبعــاد</strong></p>
<p><strong>إن الزمــــــان لمنذر بعــوادي</strong></p>
<p><strong>لم يسـتفق حتى دعاه  منـــــاد</strong></p>
<p><strong>ببيـاضه،   لفعتنـــا  بســــواد</strong></p>
<p><strong> لله  نرجـو ذخــــره  لمعـــاد</strong></p>
<p><strong>مشكـورة  الإصـــــدار  والإيراد</strong></p>
<p><strong> تُبْقِــي جــــدار الكنز لـلأولاد</strong></p>
<p><strong>وتعـــودَ عَينُ المــاء  للـــوراد</strong></p>
<p><strong>ويُخلَّـدَ الأجــدادُ بالأحفــــاد</strong></p>
<p><strong>لك مــن عظيــم مــودة  ووداد</strong></p>
<p><strong>وتركتـني  وحدي لثـقل عـــتادي</strong></p>
<p><strong>بين الأنــام كقسمـــــة الأزواد</strong></p>
<p><strong>مَنٍّ لنقسمــــه علـى الأفـــراد</strong></p>
<p><strong>نحو العلا بالوعظ  والإرشـــاد</strong></p>
<p><strong>مسترسلا  في النــوم فوق  وســادي</strong></p>
<p><strong>ظهــري وأقلق راحتي  ورقـــادي</strong></p>
<p><strong>فيما أتت مــن شهــوة  وفـسـاد</strong></p>
<p><strong>لَـمَّا تَــزَلْ  في غفـــلة  وتمـاد</strong></p>
<p><strong>حتى فقــدتُ نبــاهتي ورشادي</strong></p>
<p><strong>ممــلوءة بخطــيئتي  وعنــــادي</strong></p>
<p><strong>ووجــــدتها  مسـودة  بمــدادي</strong></p>
<p><strong>مُتَـظَلِّــما  كــي أسـترد  رشادي</strong></p>
<p><strong>فركبت في العصيــان ظهر جــوادي</strong></p>
<p><strong>من بعد   هــذا كي أُجَمِّــع زادي</strong></p>
<p><strong>ووقفت للشيـــطان بالمــرصــاد</strong></p>
<p><strong>يدعــو إلى التنصــير والإلحـــاد</strong></p>
<p><strong>فغسلت مــا فيهــا من الأحقــاد</strong></p>
<p><strong>وأَرَيْتَ  مــن زاغـوا طريق رشــاد</strong></p>
<p><strong>وحضـــور إرثك لم يزل في النـادي</strong></p>
<p><strong>للروح  بين هيــــاكل الأجســاد</strong></p>
<p><strong>في النـــاس بين سلاسـل الأمجــاد</strong></p>
<p><strong>ودعتــنا، فإلــــى  لقاء مَعـَـاد</strong></p>
<p><strong>مــا بين ســار : رائـح أوغـــاد</strong></p>
<p><strong>تُسقـى بهــا بروائحٍ وغــــواد</strong></p>
<p><strong>وسكنت في الفـردوس أخصـب  وادي</strong></p>
<p><strong>إنا نـراك لـها لـذو  استعــــداد</strong></p>
<p><strong>ونزلت ظل العـــرش للإبــــراد</strong></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. حمو أرامو</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/01/%d9%86%d9%80%d9%80%d9%85-%d9%8a%d9%80%d9%80%d8%a7-%d9%81%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%80%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>فــــريـــد&#8230;  فــاتــحــة الــجــيـل الـقـرآنـي الــفــريــد&#8230;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/01/%d9%81%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%80%d8%af-%d9%81%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%aa%d9%80%d9%80%d8%ad%d9%80%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%80%d8%ac%d9%80%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/01/%d9%81%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%80%d8%af-%d9%81%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%aa%d9%80%d9%80%d8%ad%d9%80%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%80%d8%ac%d9%80%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 02 Jan 2010 10:46:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. الشاهد البوشيخي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 330-331]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[أ.د.الشاهد البوشيخي]]></category>
		<category><![CDATA[الــفــريــد]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور فريد الأنصاري]]></category>
		<category><![CDATA[فــــريـــد]]></category>
		<category><![CDATA[فــاتــحــة الــجــيـل الـقـرآنـي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16875</guid>
		<description><![CDATA[فريد وما أدراك ما فريد! ألقى السمع وهو شهيد، فصار له بصر حديد، ونظر سديد، وقلب مثل السراج يُزْهِر فريد. {إنّ فــي ذَلِك لــذِكْــرَى لِــمَــن كَــانَ لهُ قَلْبٌ أوْ الْقَى السّمْعَ وهُــوَ شهِيدٌ}(ق: 37) فريد وما أدراك ما فريد! أَنْجَد وأَغَار، وسار مع الرفيق حيث سار، ثم أبصر صراط القرآن فصحح المسار. {إنَّ هَذَا القُرْءانَ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>فريد وما أدراك ما فريد!</strong></span> ألقى السمع وهو شهيد، فصار له بصر حديد، ونظر سديد، وقلب مثل السراج يُزْهِر فريد. {إنّ فــي ذَلِك لــذِكْــرَى لِــمَــن كَــانَ لهُ قَلْبٌ أوْ الْقَى السّمْعَ وهُــوَ شهِيدٌ}(ق: 37)</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>فريد وما أدراك ما فريد!</strong></span> أَنْجَد وأَغَار، وسار مع الرفيق حيث سار، ثم أبصر صراط القرآن فصحح المسار. {إنَّ هَذَا القُرْءانَ يهْدِي للّتِي هِيَ أقْوَمُ&#8230;}(الإسراء: 9)</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>فريد وما أدراك ما فريد!</strong> </span>اشتاق فأَعْنَقَ، وذاق فاعْتَنَق، واحترق فأشرق. ((ومن احترقت بدايته، أشرقت نهايته))</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>فريد وما أدراك ما فريد!</strong></span> قرأ فتعلّق، وعلم فتحقّق، وجاهد فتخلّق، ثم  اتقى فارتقى&#8230; {والّـذِينَ جَـاهَـدُوا فِـيـنَا لنَهْدِينَّهُمْ سُبُلَنا وإنّ اللّه لَـَمَع الـمُـحْـسِـنِـين}(العنكبوت: 69)</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>فريد وما أدراك ما فريد!</strong></span> عاشق القرآن الفريد، ورافع راية القرآن المجيد، ومتلقي رسالاته العتيد؛ حمل ((رسالة القرآن))، وترقى بالقرآن في ((منازل الإيمان))، وتدبر القرآن فأبصر ((بصائر القرآن)) وجلس وجالس، ودرس وتدارس، ودعا إلى ((مجالس تدارس القرآن)) والانطلاق ((من القرآن إلى  العمران))، ولم يلق محبوبه إلا بعد أن استخرج عددا من رسالات الهدى المنهاجي من عدد من سور القرآن.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>فريد وما أدراك ما فريد!</strong></span> اجتباه ربه وهداه، وأعَدَّه إعدادًا لخدمة كتاب مولاه؛</p>
<p>أتم عليه نعمة الأداة  العلمية؛ فكان حافظا لكتاب الله عز وجل، متين التكوين في العلوم الشرعية واللسانية.</p>
<p>وأتم عليه نعمة الأداة البيانية؛ فكان من أمهر المهرة وأخبر الخبراء باللسان العربي، تبينًا وبيانًا، شعرًا ونثرًا.</p>
<p>وأتم عليه نعمة الأداة  المنهجية؛ فكان مُعَلِّمَ ((أبجديات البحث في العلوم الشرعية))، وخِرِّيتَ الباحثين في المصطلح، قد محَّصه ((الـمصطلح الأصولي عند الشاطبي)) تمحيصا.</p>
<p>وأتم عليه نعمة الأداة  الخلقية؛ فكان العبد الرباني المُخْبِتَ، الحامل لـ((قناديل الصلاة)) إلى ((الباحثين عن مشافي الروح، المثقلين بجراح الذنوب مثلي))</p>
<p>وأتم عليه نعمة الروح الشفاف، والإحساس المرهف، والشوق العارم، والعروج الدائم، إلى ما فيه رضوان مولاه.</p>
<p>فتأهل بذلك ومثله تأهيلاً خاصا للقنوت في محراب القرآن، حتى صح لديه الميزان، وأكرمه الله الأكرم بالفرقان، فبدأ يزن بالقرآن، ويبصر بالقرآن، ويدعو بالقرآن إلى القرآن.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>فريد وما أدراك ما فريد!</strong></span> إنه فاتحة الجيل القرآني الفريد،</p>
<p>الجيل الراسخ الناسخ،</p>
<p>الجيل الذي يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض.</p>
<p>استمع إليه وهو يُسَلِّمُ على أهله من ذلك الجيل:</p>
<p>((إنني أُشاهِدُكم وأنتم تُولَدُوَن من رَحِمِ المستقبلِ القريب..!</p>
<p>عَبْرَ مَخَاضِ هذا الزّمن العَصِيب!</p>
<p>إنني أُشاهِدُكُم كأَجْلَى ما تكونُ المشاهدةُ وأَحْلَى!</p>
<p>مِنْ عَالَمِ القرآن تَخْرُجُون..</p>
<p>وبمنازِلِ الصِّدِّيقِين تَسْلُكُون..</p>
<p>الرَّبَّانِيَّةُ وَصْفُكُم الجَامِع،</p>
<p>والعِلْمُ حَدُّكُم المَانِعُ،</p>
<p>إذا نَطَقْتُمْ فَبِحِكْمًة،</p>
<p>وإذا سَكَتُّمْ فَعَنْ فِتْنَة!</p>
<p>تُوَزِّعُونَ رَغِيفَ العِلْم على الفقراء،</p>
<p>وتَرْفَعُون أَلْوِيَةَ القُوَّة والسَّلام..</p>
<p>نعم سادتي.. أنتم الأولياء حقًّا!</p>
<p>فعليكم من الله السلام!</p>
<p>محبكم:<span style="color: #ff0000;"><strong> فريد الأنصاري</strong></span>))</p>
<p>واستمع إليه وهو يهدي إليهم خلاصة عمره الجميل قبل موته الجميل:</p>
<p>((إلى حُمَّالِ رِسالاتِ القرآن..</p>
<p>السالكينَ بها إلى الله، تَعَبُّدًا وَبَلاغا..</p>
<p>المُكَابِدين بها مِحَنَ هذا الزمان!</p>
<p>إلى بلابلِ الليالي الخُضْر..</p>
<p>المُرَتِّلَة خَوْفَهَا ورَجَاءَهَا بمحاريب السَّحَر!</p>
<p>إلى طلائع الخيول الغُبْر..</p>
<p>المُورِيَةِ بِسَنَابِكِهَا لَهِيبَ الَفْتح المبين</p>
<p>سلامًا وأمانًا للعالمين!</p>
<p>إلى أجيال الشباب الصادق الـمؤمن.. {الَّــذِينَ يُبَلِّغُون رِسَــالاتِ اللّهِ ويخْـشَــوْنَــهُ ولا يخْشَوْنَ أحًــداً إلاّ اللّه وكَفَى باللّهِ حسِيباً}(الأحـزاب: 39)</p>
<p>إليكم سادتي.. أهدي هذه اللَّوْعَاتِ..!</p>
<p>خادمكم المحب: فريد الأنصاري))</p>
<p>ألا فهنيئا لك أيها الولد البار الفريد، بهذا العمر العريض، والأثر المديد، والذكر الحميد.</p>
<p>وهنيئا للجيل القرآني الفريد، بهذه الخدمة لأهل القرآن المجيد.</p>
<p>والحمد لله القدير على أن يهب من جديد، ألف فريد وفريد، تزكية لآثار فريد.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ.د. الشاهد البوشيخي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/01/%d9%81%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%80%d8%af-%d9%81%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%aa%d9%80%d9%80%d8%ad%d9%80%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%80%d8%ac%d9%80%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>فارس بلا جواد &#8211; في مدح النخيل السجلماسي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/01/%d9%81%d8%a7%d8%b1%d8%b3-%d8%a8%d9%84%d8%a7-%d8%ac%d9%88%d8%a7%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%af%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%ae%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%ac%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b3%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/01/%d9%81%d8%a7%d8%b1%d8%b3-%d8%a8%d9%84%d8%a7-%d8%ac%d9%88%d8%a7%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%af%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%ae%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%ac%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b3%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 02 Jan 2010 10:37:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 330-331]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور فريد الأنصاري]]></category>
		<category><![CDATA[النخيل السجلماسي]]></category>
		<category><![CDATA[د. حسن الأمراني]]></category>
		<category><![CDATA[فارس بلا جواد]]></category>
		<category><![CDATA[مدح النخيل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17436</guid>
		<description><![CDATA[صدق الوعد..ليس يخلف وعده ضاق عن وجده الزمان وما في برح الشق بالمحبّ وقد كا ونخيل الأنصار كان عريشاً صارم ما نبا على كثرة الضر آن للفارس المتيم أن يـأ (آخر الفرسان) امتطى صهوةَ العش سلك الشِّعْبَ، لا حطامَ، فلمّا السجلماسي انتضى ريشة الحُ ما تولّى حين ادلهمّتْ خطوب كان (كشف المحجوب) غايته القصـ علّم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong>صدق الوعد..ليس يخلف وعده</strong></p>
<p><strong>ضاق عن وجده الزمان وما في</strong></p>
<p><strong>برح الشق بالمحبّ وقد كا</strong></p>
<p><strong>ونخيل الأنصار كان عريشاً</strong></p>
<p><strong>صارم ما نبا على كثرة الضر</strong></p>
<p><strong>آن للفارس المتيم أن يـأ</strong></p>
<p><strong>(آخر الفرسان) امتطى صهوةَ العش</strong></p>
<p><strong>سلك الشِّعْبَ، لا حطامَ، فلمّا</strong></p>
<p><strong>السجلماسي انتضى ريشة الحُ</strong></p>
<p><strong>ما تولّى حين ادلهمّتْ خطوب</strong></p>
<p><strong>كان (كشف المحجوب) غايته القصـ</strong></p>
<p><strong>علّم الناس كيف تغدو (القناديـ</strong></p>
<p><strong>شق للصحْب درب عشق فلمّا</strong></p>
<p><strong>يا خليلي، تركت قلباً يتيماً</strong></p>
<p><strong>يا خليلي حقّاً، وصاحب دربي</strong></p>
<p><strong>هو للنور ظامئ  ويـداهُ</strong></p>
<p><strong>ونداء المحبوب يوقد في الرّو</strong></p>
<p><strong>وأنا فارسٌ بغير جوادٍ</strong></p>
<p><strong>ما على العاشقين إثم إذا ما</strong></p>
<p><strong>************</strong></p>
<p><strong>لقد اختار موكب النور لحده</strong></p>
<p><strong> ـه فألقى لجنة الخلد وجده</strong></p>
<p><strong> ن عبير الأشواق في البدء مهده</strong></p>
<p><strong>وهديل الأشعار كان مِخَدّه</strong></p>
<p><strong>ب، فقد آن أن يعانق غمده</strong></p>
<p><strong>تي فرداً مولى سينشر وده</strong></p>
<p><strong>قِ وكان النورالمؤيّد جنده</strong></p>
<p><strong>برز الأفْقُ أصبح النّورُ عُدّه</strong></p>
<p><strong>بّ وألقى إلى المساكين رفده</strong></p>
<p><strong>لا ولا خان في الحوادث عهده</strong></p>
<p><strong>وى فأوما له، فأدرك قصده</strong></p>
<p><strong> ل) صلاةً، ويصبح الليل وِرده</strong></p>
<p><strong>آنس البحْر راح يركب مدّه</strong></p>
<p><strong>يتلظى، لا شيء يبْرد وقده</strong></p>
<p><strong>كيف خلّفت صاحبَ الدّرب وحده؟</strong></p>
<p><strong>في قيود، فمن يُحَطّم قيـده؟</strong></p>
<p><strong>ح سراجاً يضوي، ويزرع وده</strong></p>
<p><strong>فأعرني جواد حبّك وانْده</strong></p>
<p><strong>صدقوا وعدهم..ويصدق وعده</strong></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong> د. حسن الأمراني</strong></em></span></p>
<p>&#8212;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>إشارة: (كشف المحجوب) و(آخر الفرسان) و(قناديل الصلاة) من مؤلفات فريد الأنصاري رحمه الله.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/01/%d9%81%d8%a7%d8%b1%d8%b3-%d8%a8%d9%84%d8%a7-%d8%ac%d9%88%d8%a7%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%af%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%ae%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%ac%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b3%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مـصـيـبـة  مـوت  الـعلـمـاء</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/01/%d9%85%d9%80%d8%b5%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%a8%d9%80%d8%a9-%d9%85%d9%80%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%b9%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d8%a7%d8%a1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/01/%d9%85%d9%80%d8%b5%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%a8%d9%80%d8%a9-%d9%85%d9%80%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%b9%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d8%a7%d8%a1/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 02 Jan 2010 10:22:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 330-331]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الـعلـمـاء]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور فريد الأنصاري]]></category>
		<category><![CDATA[د. أحمد عزيوي]]></category>
		<category><![CDATA[مـصـيـبـة]]></category>
		<category><![CDATA[مـصـيـبـة مـوت الـعلـمـاء]]></category>
		<category><![CDATA[مـوت الـعلـمـاء]]></category>
		<category><![CDATA[وظيفة العلماء]]></category>
		<category><![CDATA[وفاة العالم]]></category>
		<category><![CDATA[وفاة فريد الأنصاري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17432</guid>
		<description><![CDATA[دروس وعبر لأولي الأبصار من وفاة الدكتور فريد الأنصاري عليه رحمة الله الخالق الباري الحمد لله الدائم فضله و بره، النافذ أمره، الغالب قهره، الواجب حمده وشكره، الماضي حكمه، العدل قضاؤه، والصلاة والسلام على إمام المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. إن من سنن الله في خلقه أن جعل {لكل قوم هاد} يبشرهم وينذرهم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>دروس وعبر لأولي الأبصار من وفاة الدكتور فريد الأنصاري عليه رحمة الله الخالق الباري</strong></span></p>
<p>الحمد لله الدائم فضله و بره، النافذ أمره، الغالب قهره، الواجب حمده وشكره، الماضي حكمه، العدل قضاؤه، والصلاة والسلام على إمام المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. إن من سنن الله في خلقه أن جعل {<span style="color: #008000;"><strong>لكل قوم هاد</strong></span>} يبشرهم وينذرهم ليلا يكون لهم على الله حجة بعد البلاغ و البيان. وختم الرسالات السماوية بالقرآن الكريم، وختم المرسلين بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، المبعوث رحمة للعالمين ورسولا إلى الناس أجمعين، وجعل أمته خير أمة أخرجت للناس تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتؤمن بالله.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>وظيفة العلماء في الأمة :</strong></span></p>
<p>إن الله اصطفى من أمة محمد  علماء ربانيين يرثون رسوله الأمين، ويخلفونه في أمته، يتلون عليها آياته ويزكونها ويعلمونها الكتاب والحكمة، فقال تعالى في حقهم: {<span style="color: #008000;"><strong>ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلَمون الكتاب وبما كنتم تدرسون</strong></span>}(آل عمران : 79)، وفي قراءة (تعلَّمون) بتشديد اللام وضم التاء. والربانيون واحدهم رباني منسوب إلى الرب، وهو الذي يربي الناس بصغار العلم قبل كباره. وهو المقتدي بالرب سبحانه في تيسير الأمور كما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما، وقيل: هو العالم بدين الرب الذي يعمل بعلمه، وإذا لم يعمل بعلمه فليس بعالم، لأن فائدة الدرس العلم، وفائدة العلم العمل. قال مجاهد: (الربانيون فوق الأحبار)، وقال النحاس: (وهو قول حسن، لأن الأحبار هم العلماء، والرباني الذي يجمع إلى العلم البصر بالسياسة). وقيل: هو العالم بالحلال والحرام والأمر والنهي، العارف بأنباء الأمة وما كان وما يكون. وقال الحلبي: (الرباني منسوب إلى الرب بمعنى التربية، وذلك أن العلماء يربون العلم، أي يصلحونه ويتعلمونه ثم يربون الناس به فيعلمونهم كما تعلموا، ويصلحونهم كما صلحوا هم به) أنظر تفسير القرطبي لهذه الآية الكريمة فبهأولاء العلماء يحفظ دين الأمة، وتصان عزتها وكرامتها، ويذاد عن حياضها، وتتضح معالم الدين، وتحيا السنة وتموت البدعة، ويظهر الحق ويزهق الباطل. وبهم يتم الدفع فتصلح الأرض ولا تفسد، وتحمى الصوامع و البيع والصلوات والمساجد التي يذكر فيها اسم الله كثيرا ولا تهدم لقوله ، (<span style="color: #008080;"><strong>يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله، ينفون عنه تحريف الغالين، وتأويل الجاهلين، وانتحال المبطلين</strong></span>) أخرجه الحافظ الهيثمي.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أي خسارة تحصل بوفاة العالم؟! :</strong></span></p>
<p>ومن كانت هذه صفاتهم وأعمالهم، فكيف يكون الحال عند موتهم وقبضهم؟ إن موت العالم الرباني ليعد أعظم مصيبة تصاب بها الأمة، لأن بموت العلماء يقبض العلم وينتشر الجهل، وتنطمس النجوم التي يهتدي بها المهتدون، ويسود السفهاء ويستفتون فيفتون بغير علم فيضلون ويضلون، كما أخبر بذلك الرسول  في قوله: &gt;<span style="color: #008080;"><strong>إنما العلماء كمثل النجوم يهتدى بها في ظلمات البر والبحر، فإذا انطمست النجوم أوشك أن تضل الهداة</strong></span>&lt;. وقوله  : &gt;<strong><span style="color: #008080;">إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالما اتخذ الناس رؤوسا جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا</span></strong>&lt;(متفق عليه).</p>
<p>ومما ورد في تفسير قوله تعالى: {أو لم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها}(الرعد : 42)، عن ابن عباس في رواية قال : &gt;خرابها بموت علمائها وفقهائها وأهل الخير منها&lt;.</p>
<p>وفي هذا المعنى قال الشاعر:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>الأرض تـحيا إذا مـا عاش عالمها</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>متى يمت عالم منها يمت طرف</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>كـالأرض تحيا إذا ما الغيث حل بها</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>وإن أبى عاد في أكنافها التلف</strong></span></p>
<p>ويقول الحسن البصري رحمه الله: &gt;موت العالم ثلمة في الإسلام لا يسدها شيء ما اختلف الليل والنهار&lt;(رواه الدارمي).</p>
<p><span style="color: #0000ff;">موت فريد خسارة للمغرب وللمسلمين :</span></p>
<p>ولا شك أن موت أخي وأستاذي الدكتور فريد الأنصاري -رحمه الله- ليعد مصيبة عظيمة أصيب بها المغاربة عامة وأسرته الصغيرة والعلماء وطلبة العلم، ومدينة مكناس وجهة مكناس تافيلالت بصفة خاصة. وذلك لأنه -رحمه الله &#8211; كان عالما ربانيا حقا بالمعنى السالف الذكر، -ولا أزكي على الله أحدا- حسب علمي به بحكم الصحبة و الجوار والرفقة في الدعوة والإشراف على البحث العلمي أثناء إعداد رسالة الدكتوراه.</p>
<p>فبموته انطمس نجم يهتدى به، وقبض جزء من العلم النافع، ونقص طرف من أطراف الأرض، وحدثت ثلمة في الإسلام لا يسدها شيء، وفقد حارس كان قائما على ثغر عظيم من ثغور الإسلام، فقد في منبره الذي كان يخطب عليه، وفي كراسيه العلمية،  وفي مجالسه القرآنية، وفي محاضراته الجامعية، وجلساته التربوية. ورفع قلمه، وجفت صحفه، وأغلق حاسوبه.</p>
<p>فاللهم ارحمه برحتمك الواسعة وآجر هذه الأمة في مصيبتها وأخلف لها خيرا منها.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>دروس وعبر لأولي الأبصار في وفاة الدكتور  فريد الأنصاري :</strong></span></p>
<p>إذا كانت الموت خير واعظ، والذكرى تنفع المؤمنين، والاعتبار من شأن أولي الأبصار من المسلمين، فإن أولى الناس بالتذكر والاعتبار عند موت العالم فئتان اثنتان :</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&lt; أولاهما: العلماء وأساتذة العلوم الشرعية والدعاة والخطباء والوعاظ</strong> </span>: ومن الدروس و العبر التي تستخلصها هذه الفئة من مصيبة موت هذا العالم الرباني ما يلي:</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>1-</strong></span> إن صفة الربانية لا يتصف بها العالم بمجرد الشهادات العلمية ولا بالمناصب العالية والرواتب الغالية، وإنما يتصف بها من علم وعمل وعلَّم، وصلح بالعلم وأصلح الناس به، وأخلص كل ذلك لله تعالى، وقد جمع الله كل ذلك للدكتور فريد الأنصاري رحمه الله بفضله ومنه، كما جمعه لغيره من الربانيين من قبله وفي زمانه.</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>2-</strong></span> إن العالم والداعية الربانيين يحبهم الله وملائكته ويضع لهم القبول في الأرض، فيحبهم الناس ويثقون في علمهم، فيلتفون حولهم، ويتعلمون منهم، ويتربون على أيديهم، وكذلك كان الدكتور رحمه الله. وخير دليل على ذلك إقبال كثير من الناس على خطبه ودروسه ومحاضراته ومجالسه، وقراءة كتبه ومقالاته، وحضور ذلكم الجمهور الغفير من العلماء والدعاة وطلبة العلم والمحبين وعامة المسلمين لتشييع جنازته والصلاة  عليه والدعاء له بالمغفرة والرحمة وقلوبهم خاشعة حزينة وأعينهم دامعة. وقد عبروا بألسنة مقالهم وحالهم عن شديد حزنهم وأسفهم لفراقه ورحيله.</p>
<p>وليعتبرمن أعرض من الناس عن علمه ودعوته وخطبه ومواعظه، وليعد النظر في طريقته ومنهجه وقصده وصلته بربه، ولا يتهم إلا نفسه، وليحسن الظن بغيره، وليعلم بأن كلا ميسر لما خلق له.</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>3-</strong></span> إن الخير في رسول الله  وفي أمته إلى يوم الدين، وأن من قال هلك الناس فهو أهلكهم، وأن جل المغاربة ما يزالون على الفطرة، كلما وجدوا العلماء الصادقين والدعاة المخلصين الذين يرفعون الغشاوة عن أبصارهم وقلوبهم، ويعرفونهم بربهم وبعظمة دينهم، أقبلوا عليهم والتزموا بدينهم، وصدقوا في تدينهم.</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>4-</strong> </span>إن في موت أخينا فريد -رحمه الله- في سن التاسعة والأربعين لدرسا بليغا لكل من يؤجل تعليم الناس الخير ودعوتهم إلى الله، وتربيتهم على الإسلام، ويغتر بطول الأمل، ويشتغل بدنياه عن أداء الأمانة وتبليغ الرسالة حتى يفاجئه الموت، وهو مفرط في جنب الله تعالى، ويتمنى عندها التأخير إلى أجل قريب حيث لا تأخير. فليحذر أمثال هؤلاء أن يعدهم الله ممن يكتمون ما أنزل من البينات والهدى فيلعنهم ويلعنهم اللاعنون ودرسا للذين يمزقون دينهم بترقيع دنياهم، فلا دينهم يبقى ولا ما يرقعون، ويشترون بآياته ثمنا قليلا فيأكلون في بطونهم نارا وهم يعلمون أن الله هو الرزاق ذو القوة المتين. أعاذنا الله جميعا من النار.</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>5-</strong></span> أن يبتغوا الأجر عند الله تعالى بدعوتهم برفع الدرجات في الجنان، والنظر إلى وجهه الكريم، وبأن يرزقهم حبه وحب من يحبه وحب كل عمل يقرب إلى حبه، وأن يحشرهم مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولائك رفيقا. وأن يعلموا أن خير مكافأة وأفضل هدية يقدمها لهم تلامذتهم ومحبوهم هي دعواتهم الصادقة بألسنة لم يعصوا الله بها  قبل موتهم وعندها وبعدها.</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>6-</strong> </span>وأن يتفاءلوا ولا ييأسوا، وييسروا ولا يعسروا، ويبشروا ولا ينفروا، ويلزموا القول الحسن، والموعظة الحسنة، والجدال بالتي هي أحسن، و الوسطية والاعتدال، ويتجنبوا كل ما يثير الفتن ما ظهر منها وما بطن، ويتطاوعوا ولا يختلفوا، ويتحابوا ولا يتعادوا، ويتعاونوا ولا يتحاسدوا ويوقنوا بأن النصر من عند الله وأن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&lt; وثانيهما: طلبة العلوم الشرعية:</strong></span> ومن الدروس والعبر التي يستخلصها كل طالب للعلوم الشرعية من وفاة العلماء ما يلي:</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>1-</strong></span> أن يبادر إلى اقتباس العلوم الشرعية ويجتهد في طلبها قبل هجوم تلك الأيام الدنيئة الرديئة التي يرفع فيها العلم ويقبض، وينتشرالجهل ويسود الجهال.لأن العلم يقبض بقبض العلماء كما جاء في الحديث، وكما في قول ابن مسعود ] : &gt;عليكم بالعلم قبل أن يرفع، ورفعه هلاك العلماء&lt;(رواه الدرامي).</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>2-</strong></span> أن يعلم بأن الأمة في حاجة إليه، تنتظره ليسد الثلمة التي حصلت في الإسلام، ويقوم على الثغر الذي تركه العالم الهالك، ويحل محل النجم الذي انطمس، ويبلغ الرسالة ويؤدي الأمانة.</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>3-</strong></span> أن يخلص النية لله في طلب العلم حتى يسهل الله له بذلك طريقا إلى الجنة، ويكون من العلماء الربانيين الوارثين لسيد المرسلين، الذين رفعهم الله درجات، وأشهدهم على وحدانيته وقيامه بالقسط، وشهد لهم بكمال الخشية منه .</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>4-</strong></span> أن يعلم بأن هناك فرقا كبيرا بين أن يكون أستاذا وبين أن يكون عالما، وأن بينهما عموما وخصوصا، فكل عالم أستاذ، وليس كل أستاذ عالما.</p>
<p>بارك الله في أعمار علمائنا ودعاتنا وفي علمهم، ونفع الله بهم وأصلح ما فسد في هذه الأمة على أيديهم.</p>
<p>و يسر الله أمرطلبة العلم وسدد خطاكم وعلمكم ما ينفعكم ونفعكم بما علمكم وفتح بصائركم. ورحم الله أخانا فريد الأنصاري ووسع مدخله وأكرم نزله، وغسله من الخطايا بالماء والثلج والبرد. وإنا لله وإنا إليه راجعون، والحمد لله رب العلمين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. أحمد عزيوي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/01/%d9%85%d9%80%d8%b5%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%a8%d9%80%d8%a9-%d9%85%d9%80%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%b9%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d8%a7%d8%a1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
