<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; الدكتورة أم سلمى</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a3%d9%85-%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%89/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>توسمات جارحة &#8211; هل نحن حقا نسلك مسار الحرية؟؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/11/%d9%87%d9%84-%d9%86%d8%ad%d9%86-%d8%ad%d9%82%d8%a7-%d9%86%d8%b3%d9%84%d9%83-%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9%d8%9f%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/11/%d9%87%d9%84-%d9%86%d8%ad%d9%86-%d8%ad%d9%82%d8%a7-%d9%86%d8%b3%d9%84%d9%83-%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9%d8%9f%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Nov 2003 08:16:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 201]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الحركات التحررية النسائية]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتورة أم سلمى]]></category>
		<category><![CDATA[القيم الإنسانية]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة المسلمة]]></category>
		<category><![CDATA[النضال النسوي]]></category>
		<category><![CDATA[قيم المجتمع الإنساني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21971</guid>
		<description><![CDATA[الإنسان الذي لا يعشق الحرية والانطلاق إنسان مريض، يحتاج إلى علاج سريع وإلا سقط في مهاوي العقد والظلام. والمرأة بالخصوص إنسان مرهف أودع فيه الله تعالى أرق العواطف وأجملها. لكن مثل هذه العواطف لا تطفو وتنشر عبيرها إلا إذا سقيت بماء الحرية العذب. ولذلك لا يمكن أن يكون عطاؤها كاملا وعميقا إلا إذا كانت تعيش [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الإنسان الذي لا يعشق الحرية والانطلاق إنسان مريض، يحتاج إلى علاج سريع وإلا سقط في مهاوي العقد والظلام. والمرأة بالخصوص إنسان مرهف أودع فيه الله تعالى أرق العواطف وأجملها. لكن مثل هذه العواطف لا تطفو وتنشر عبيرها إلا إذا سقيت بماء الحرية العذب. ولذلك لا يمكن أن يكون عطاؤها كاملا وعميقا إلا إذا كانت تعيش في بيئة تنعم بحرية هادفة لسعادة المجتمع ولإقامة علاقات متوازنة مع الذات ومع الآخرين ومتجانسة مع القيم الإنسانية ومبادئها. من هنا نجد حرص المرأة المعاصرة على النضال في مختلف الجبهات لانتزاع مساحة من الحرية تنعم بها وتستطيع تقديم أقصى عطاءاتها في مختلف المجالات التي تختارها. لكن للأسف فإنه رغم مضي زمن طويل على النضال النسوي في سبيل الحرية والتحرير، وعلى تأسيس الحركات التحررية النسائية، ورغم ما حققته المرأة في ميادين متعددة إلا أنها في الحقيقة لم تحقق على مستوى إثبات الذات وتحريرها سوى إتقان العيش في مساحة ضيقة لا تستطيع الفكاك من أسرها وهي مساحة الجسد. إن كل التفكير منصب على الاشتغال بتضاريس الجسـد، وسيطرة لغة الجسد عليهـا  -وعلى الرجل أيضا- أدى إلى مسار تحرري مزيف ومنحرف لم يستطع أن يوفر لها الشعور بالأمان والطمأنينة، وانزاح بها إلى محاولات مستمرة لخرق قيم المجتمع الإنساني، بل أصبحت تؤمن بأن خرقها لكل القيم والمبادئ الإنسانية هو الطريق إلى الحرية والتحرر فتزداد انغماسا في الأسر والعبودية. وللأسف الشديد فإن المرأة المسلمة انتزعت منها حريتها،كما انتزعت من الرجل،حين تخلت عن أساس وجودها  وابتعدت عن منبع الحرية الحقة التي تغذي نفسها بقيم الانطلاق والتحرر.وحين وعت عبوديتها وحاولت استرجاع حريتها أخطأت الطريق، وسارت على خطى المرأة الغربية، بل أصرت على استناخ النموذج النسائي الغربي فغرقت في مستنقع مختلف العبوديات، ونفرت من الإيمان والتصديق بحقيقته، حتى انزوت في أعماقها  جذوة الإبداع، وعاشت بين قضبان سجن الجسد تجتر مفهومات غريبة عنها وعن ذاتها. وتكالبت عليها أحاسيس الذلة والمسكنة والضعف، رغم كل مظاهر التحرر الزائفة التي تقودها إلى دعم الفساد والانحراف في المجتمع. فهل هذه هي الحرية التي نتطلع إليها ؟؟ أم نحن في أمس الحاجة إلى تصحيح مفهومنا للحرية والتحرر، وإلى إيمان يرتقي بضعفنا الإنساني نحو قوة ربانية تشعرنا بالحماية والاعتزاز والحرية الحقيقية  ؟؟. أعتقد أن كل مظاهر الرفاهية والمادة وكل النظريات والأفكار التحررية الوضعية لن تقدم للإنسان ذرة من الأمن والأمان والشعور بالطمأنينة والحرية الحقيقية، بل ربما تزيد من تطويق نفسه بسلاسل من الخوف والكآبة والاستسلام والضعف. لأن الشعور بالحرية نابع من عمق الخضوع لله تعالى، وكلما ارتقى تطلع الإنسان إلى مدارج الحرية كلما تنامى شعوره بالأمن والأمان والطمأنينة، وانطلق في سماء التحرر وآفاق العطاء الإنساني، وتخلص من كل العبوديات التي تعيقه عن لذة العبودية لله سبحانه وتعالى.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff00ff;">الأديبة الدكتورة أم سلمى</span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/11/%d9%87%d9%84-%d9%86%d8%ad%d9%86-%d8%ad%d9%82%d8%a7-%d9%86%d8%b3%d9%84%d9%83-%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9%d8%9f%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حافظي على سلامة قلبك</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/10/%d8%ad%d8%a7%d9%81%d8%b8%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d9%82%d9%84%d8%a8%d9%83/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/10/%d8%ad%d8%a7%d9%81%d8%b8%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d9%82%d9%84%d8%a8%d9%83/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Oct 2003 07:39:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاعداد]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 200]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتورة أم سلمى]]></category>
		<category><![CDATA[العلل والخبائث]]></category>
		<category><![CDATA[الفتن والشهوات]]></category>
		<category><![CDATA[خشية المضي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22191</guid>
		<description><![CDATA[في  زمن تغلبت فيه الفتن والشهوات، وتغلفت فيه القلوب والنفوس بطبقات هائلة من من العلل والخبائث، لعل أظهرها للعيان وأطفاها على سطح مجتمعاتنا الإسلامية الحسد والبغض والكبر والاستعلاء والفساد، وما خفي ربما كان أعظم، في هذا الزمن  يحق  لنا أن نقف مع أنفسنا وقلوبنا المرة تلو المرة لنضبط اتجاهنا ومسارنا ونجدد البيعة لله ورسوله خشية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في  زمن تغلبت فيه الفتن والشهوات، وتغلفت فيه القلوب والنفوس بطبقات هائلة من من العلل والخبائث، لعل أظهرها للعيان وأطفاها على سطح مجتمعاتنا الإسلامية الحسد والبغض والكبر والاستعلاء والفساد، وما خفي ربما كان أعظم، في هذا الزمن  يحق  لنا أن نقف مع أنفسنا وقلوبنا المرة تلو المرة لنضبط اتجاهنا ومسارنا ونجدد البيعة لله ورسوله خشية المضي في طريق الضلال ونحن نظن أننا نحسن صنعا باتباعه . ذلك أن فتن الدنيا تعترض طريقنا لا محالة ولا فكاك منها إلا بمواجهتها بقلب سليم ينكرها ويعرض عنها عسى أن نكون من الناجين يوم القيامة مصداقا لقوله تعالى: {يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم} (الشعرا : 88- 89) . فالقلوب كالأجساد تتعرض لمختلف الأمراض والعلل، ومن واجبنا عليها أن نقيها منها ونجنبها إياها، وإذا مُست بأي شكل من الأشكال أن نسارع إلى تطهيرها حتى تظل بيضاء نقية وتلقاه عز وجل سليمة معافاة بإذنه تعالى . وقد أخبرنا رسولنا الكريم عما تفعله الفتن في القلوب، قال حذيفة بن اليمان رضي اللع عنه : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : &#8220;تُعرض الفتن على القلوب كعرض الحصير عودا عودا، فأي قلب أُشربَها نُكتتْ فيه نكتة سوداء، وأي قلب أنكرها نُكتت فيه نكتة بيضاء، حتى تعود القلوب على قلبين : قلب أسود مُربادا كالكوز مجخيا لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا إلا ما أُشرب من هواه . وقلبٍ أبيض فلا تضره فتنةٌ ما دامت السماوات والأرض&#8221; .ولما كانت المرأة أرق عاطفة وأكثر تأثرا فإنها ربما كانت أسهل انقيادا واتباعا للفتن والأهواء فتنتشر النقط السوداء في قلبها حتى يسود والعياذ بالله  ويسهل بالتالي نشر الفساد والانحلال في المجتمع، لأن المرأة أكثر تأثيرا من الرجل وأشد تأثيرا عليه، وبخاصة حين تكون في موضع الأم والحبيبة .فحذاري من أي نقطة سوداء وسارعي إلى غسلها بالاستغفار وبالتعلق أكثر بالله وسقي زهرة الإيمان في قلبك .  روى الإمام أحمد في مسنده عن أبي سعيد الخدري رضي اللع غنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : &#8220;القلوب أربعة: قلب أجرد فيه مثل السراج يزهر، وقلب أغلف مربوط على غلافه، وقلب منكوس، وقلب مصفح . فأما القلب الأجرد فقلب المؤمن فيه نوره، وأما القلب الأغلف فقلب الكافرين، وأما القلب المنكوس فقلب المنافق عرف ثم أنكر، وأما القلب المصفح فقلب فيه إيمان ونفاق فمثل الإيمان فيه كمثل البقلة يمدها الماء الطيب، ومثل النفاق فيه كمثل القرحة يمدها القيح والدم، فأي المادتين غلب على الأخرى غلب عليه&#8221; . وإذا كان سبيل كل من الأنواع الثلاثة الأولى معروفا فأخشى ما أخشاه أن تكون قلوب أغلب نسائنا في هذا الزمن المغبر من النوع الأخير  مصفحا، وأن تكون أقرب للنفاق منها للإيمان، وأن يكون هذا من أسباب البلاء والذلة والخنوع التي نعاني منها .</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff00ff;">الدكتورة أم سلمى</span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/10/%d8%ad%d8%a7%d9%81%d8%b8%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d9%82%d9%84%d8%a8%d9%83/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>توسمات جارحة &#8211; الاستعلاء</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/10/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%a1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/10/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%a1/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Oct 2003 08:16:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 199]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسان المسلم]]></category>
		<category><![CDATA[الاستعلاء]]></category>
		<category><![CDATA[الحضارة الإنسانية]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتورة أم سلمى]]></category>
		<category><![CDATA[النعم الدنيوية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22792</guid>
		<description><![CDATA[مجموعة من الآفات تعيق الإنسان المسلم عن بلوغ ما يطمح إليه من رفعة وعزة وتقلد المناصب الأولى في ركب الحضارة الإنسانية، وتورده مهاوي الهلاك والذلة والتبعية دون أن يستطيع رفع رأسه بكرامة، وتميته هوانا كل يوم، دون أن يجد من يسعفه أو يناقشه في قضاياه، بل لا يجد حتى من يستمع إليه .. من هذه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مجموعة من الآفات تعيق الإنسان المسلم عن بلوغ ما يطمح إليه من رفعة وعزة وتقلد المناصب الأولى في ركب الحضارة الإنسانية، وتورده مهاوي الهلاك والذلة والتبعية دون أن يستطيع رفع رأسه بكرامة، وتميته هوانا كل يوم، دون أن يجد من يسعفه أو يناقشه في قضاياه، بل لا يجد حتى من يستمع إليه .. من هذه الآفات آفة الاستعلاء . ومن أسبابها وأسباب تحكمها في الإنسان انطفاء جذوة الإيمان في نفسه . فيتجبر ويطغى ويكاد ينادي أنا ربكم الأعلى، وبخاصة إذا ابتلاه الله تعالى بشيء من قشور الدنيا وزينتها فيعتقد أنه يستحق تلك النعم الدنيوية بذكائه أو قوته أو غير ذلك فيتملكه الغرور والإعجاب بنفسه ويستعلي على الخلق، وعلى الفقراء والمستضعفين منهم، ويرى في معاملاته المستعلية والمتجبرة لهم إجبارا لهم للتذلل له واحترامه، وامتدادا لسيطرته عليهم وإشعارهم بالفرق بينهم. والحقيقة أن من نتائج هذا الاستعلاء تنمية مشاعر الكراهية والحقد بين المسلمين، وتعلم التربص ببعضهم البعض والمحاولات الدائبة لإسقاطهم.</p>
<p>والاستعلاء نوعان: عدم الإذعان للهدى واتباع الهوى والاستعلاء على المسلم.</p>
<p>1- أما عدم الإذعان للهدى واتباع هوى النفس وشهواتها فإنه استعلاء على الحق سبحانه بمخالفة منهجه تعالى والاستهانة بالذنوب والآثام مهما عظمت، يقول صلى الله عليه وسلم في حديث أخرجه البخاري: &#8220;إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه، وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب مر على أنفه ..&#8221; والمسلم إذا استهان بذنوبه ومعاصيه واستهتر بها، وربما جاهر بها مثل المجاهرة بالزنا أو المجاهرة بالسرقة كالتحايل على عدم دفع مستحقات المال العام وغير ذلك، ينتهي به الأمر إلى أن يقسو قلبه ويعتليه الرين الذي ذكره تعالى: {كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون}، وإذا قست قلوب أفراد المجتمع فماذا ننتظر منه ؟ وهل يستطيع أن ينهض من كبوته ويعالج نفسه من أمراض الجهل والفقر والغفلة والفرقة وغيرها من الأمراض التي تفتك به وقلوب أفراده قاسية لا تحس بغيرها ومحرومة من عون الله وتأييده ؟؟ . وقديما نصح قائد من قادة المسلمين أحد الولاة بطاعة الله كي تستقيم لنا الدنيا ونفوز بالآخرة ومما قال له: &#8220;..إنما يُنصر المسلمون بمعصية عدوهم لله، ولولا ذلك لم تكن لنا بهم قوة، لأن عددنا ليس كعددهم، ولا عدتنا كعدتهم، فإن استوينا في المعصية كان لهم الفضل علينا في القوة، وإلا نُنصر عليهم بفضلنا، لم نغلبهم بقوتنا ..&#8221;. واليوم لا عاصم لنا للخروج مما نعانيه من قلق في الروح وضنك في العيش وتوترفي الأعصاب إلا اتباع هدى الله والاطمئنان به والعمل والصالح بأسباب النجاح والفلاح والغنى، وعدم الاستعلاء على الحق باتباع منهجه القويم وسنة نبيه الكريم، والاستسلام لأحكامه وتشريعاته التي تضيء الواقع وترشده . ولا أسرع لنا من الوقوع في الشرك دون أن ندري إلا الاستعلاء في الأرض على الحق سبحانه.</p>
<p>2- النوع الثاني من الاستعلاء هو الترفع على المسلم وإشعاره بالاستعلاء عليه .وما أكثر ما تعانيه مجتمعاتنا من هذا النوع الذي يربي فينا عقدة التفوق على المسلم وعقدة الضعف والذلة أمام غيره، فنسقط في مهاوي الغرور وضيق الأفق وقصر النظر، فلا يرى الإنسان سوى نفسه، ولا يحس إلا بما يقع في أفقه الضيق، ولا يشعر بنعمة الأخوة التي كانت من أبرز دعائم المجتمع الإسلامي الأول . لأن هذه النعمة أهدرها باستعلائه على الخلق كما ضيع نعما كثيرة حين عاث في الأرض فسادا لما استعلى وانخدع في نفسه يقول تعالى: {ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار، جهنم يصلونها وبئس القرار} (إبراهيم.30) .و الاستعلاء يفتك بصاحبه أولا ثم بالمجتمع، لأن الإنسان يظل يدور في فلك وحده يريد أن يسبحوا الناس به وبمنجزاته وقدراته سواء كانت في الحلال أو في الحرام، فإذا وجد من يسبح باسمه مارس عليه كل عقده، وإذا لم يجد بحث عمن يلهج باسمه مقابل بعض الفتات الذي يتساقط من مائدته، والويل كل الويل إذا صادف أمامه إنسانا مهموما بأمور الدنيا ولقمة العيش ولم يقدم له فروض الطاعة . وهذه ليست مبالغة، وإنما تقريب لصور متعددة ومتكررة في مجتمعنا، وربما أبسط هذه الصور ما مر أمامي منذ أيام، فقد فوجئت بنداء أحد الأشخاص: يا السي فلان، يا السي فلان، التفت فلان ووجد أمامه إنسانا بسيط المظهر فقال له بغضب وتعال: &#8220;ألا تعرف كيف تخاطب ذوي المقامات العالية؟؟ على الأقل قل يا أستاذ فلان&#8221;، نظر إليه الآخر بدهشة ثم طأطأ رأسه وانصرف. ومن الصور الأخرى كذلك مشهد امرأة مسنة تجري وراء رجل  منتفخ الأوداج وهي تتحدث بهمس، فجأة يلتفت إليها ويصيح غاضبا مشيرا بيديه :&#8221;لا وقت عندي لحكاياتك،مري علي في البيت في اليوم الذي خصصته للصدقة وقفي في الصف مع الآخرين&#8221;. إن مثل هذه المشاهد تتنوع و تتكرر، تفكك العلاقات الإنسانية الصادقة، وتفرز علاقات أخرى تسودها الكراهية والبغض، ونظل في مكاننا في أسفل الركب الحضاري نمصمص شفاهنا ونمضي لنبحث عمن نمارس عليه العزة ونترك الذلة كي نمارسها أمام الآخر المتفوق علينا بقوته.</p>
<h4><span style="color: #ff00ff;"><strong>الأديبة الدكتورة أم سلمى</strong></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/10/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%a1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>توسمات جارحة &#8211; إني مباه بكم الأمم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/09/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d8%a5%d9%86%d9%8a-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%87-%d8%a8%d9%83%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/09/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d8%a5%d9%86%d9%8a-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%87-%d8%a8%d9%83%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 15 Sep 2003 08:54:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 198]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتورة أم سلمى]]></category>
		<category><![CDATA[سفينة الحياة]]></category>
		<category><![CDATA[ظاهرة صحية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22853</guid>
		<description><![CDATA[مر الصيف بضجيجه وصراخه، وكثرة أعراسه، وهذه قد تكون  ظاهرة صحية في مجتمعنا إذا كان العرسان قد أحسنوا اختيار من يشاركهم سفينة الحياة، وحددوا هدفهم من الزواج، ووعوا خطورة المسؤولية التي ارتضوا خوض غمارها .لكنها ربما تكون وبالا على أصحابها وتفريخا للتعاسة، وإضافة أفراد أخر للمجتمع لا يتمتعون بالاستقرار النفسي والعاطفي فيصبحون عالة ووبالا عليه، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مر الصيف بضجيجه وصراخه، وكثرة أعراسه، وهذه قد تكون  ظاهرة صحية في مجتمعنا إذا كان العرسان قد أحسنوا اختيار من يشاركهم سفينة الحياة، وحددوا هدفهم من الزواج، ووعوا خطورة المسؤولية التي ارتضوا خوض غمارها .لكنها ربما تكون وبالا على أصحابها وتفريخا للتعاسة، وإضافة أفراد أخر للمجتمع لا يتمتعون بالاستقرار النفسي والعاطفي فيصبحون عالة ووبالا عليه، وتزداد بالتالي الهوة الفاصلة بين نهضتنا الحضارية ورقينا المادي والمعنوي، ويزداد الغني غنى والفقير فقرا والجاهل جهلا والمستسلم انبطاحا. ورب قائل وما علاقة كل هذا بالزواج ؟؟. إن العلاقة وطيدة وحميمة لأن الأسرة هي النواة الأولى للبناء الإنساني، وهي التي تحدد ملامح الشخصية الإنسانية في أي مجتمع من المجتمعات .وأي نهضة وأي رقي (النهضة والرقي المادي والروحي اللذان نطمح إليهما بوصفنا مسلمين وليس نهضة النموذج الغربي وإن كنا لا ننكر بعض إيجابياته) يستلزمان مجتمعا تناسل من أسرة سوية مستقرة يحدد استقرارها قيم التواد والتراحم والتساكن، ويتطلع أفرادها إلى تحسين مستوى أدائهم السلوكي والعملي كل لحظة، سواء مع خالقهم أو مع غيرهم من البشر. وأعتقد أن مثل هذه الأسرة لن تتحقق على أرض الواقع إلا بشروط ثلاثة:ل</p>
<p>1- الاختيار الصحيح القائم على الدين والخلق والحب. يقول صلى الله عليه وسلم للفتى المقبل على الزواج :&#8221;تنكح المرأة لأربع: لجمالها ولمالها ولنسبها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك&#8221;. إن المقياس الصحيح لحسن الاختيار هنا الدين، وهذا لا يعني إغفال الجمال والمال والنسب، فلكل واحد له حق اختيار المناسب له من هؤلاء، لكن شرط أن يكون المحدد للاختيار الدين .ويخاطب عليه الصلاة والسلام الفتاة المقبلة على الزواج: &#8220;إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إن لم تفعلوا تكن فتنة&#8221;،فأساس الاختيار هنا الدين والخلق، وهذا يعني أن قيام الأسرة الصالحة لن يكون إذا افتقرت لركنين أساسيين: هما الدين والخلق .لكن هناك ركن أساسي لتمتع الأسرة الصالحة الكامل بالحياة الزوجية هو الحب. فالزواج القائم على الحب في الله المستند إلى دعامتي الدين والخلق لا شك أنه سوف يقدم للمجتمع نواة متميزة يتناسل منها شخصيات إنسانية متميزة صالحة ومتوازنة مع ذاتها ومع غيرها، تتطلع دائما إلى تحقيق أهدافها وطموحاتها في الحياة من أجل العيش بكرامة والفوز بالآخرة، مهما كانت الصعوبات والظروف، ومهما تكالبت عليها المحن لأنها ستواجهها بطمأنينة وحكمة وحسن أداء</p>
<p>2- تحديد الهدف من الزواج. إن هذا الشرط يجب أن يكون قبل التفكير في الزواج نفسه. لأنه ما من معنى أن يدخل الإنسان إلى مشروع إذا لم يعرف الأهداف التي يسعى وراءها منه. وكذلك الزواج ، فإنه يجب تحديد الأهداف التي سوف يحققها الإنسان من ورائه. فلا يكفي رغبة الفتاة في التخلص من حياتها الرتيبة في منزل والديها أو افتقادها للحرية أو التخلص من نظرات المجتمع لكل فتاة تجاوزت العشرين ولم تتزوج لخوض غمار الزواج، لأنها قد تلتقي بما هو أفظع من الرتابة والملل، أوتجد نفسها في سجن أبدي أو تتخلص من نظرات المجتمع لتصطدم بنظرات أحد وأقسى. وكذلك لا تكفي رغبة الرجل في المتعة الجنسية أو إنجاب الأطفال أو خضوعا لرغبة الوالدين في تزويجه أو غيرها من الدوافع كي يتزوج لأنها مسألة حتمية في كل زواج لكنها لن تسعده وحدها، بل قد تكون من أسباب تعاسته وتعاسة زوجته. لذلك يجب تسطير مجموعة من الأهداف التي يريد الإنسان تحقيقها في هذا الزواج ويتفق عليها مه شريك حياته لبلوغها. وفي اعتقادي أن أهم هدف يجب أن أفكر فيه لبلوغه هو: الوصول إلى الجنة عبر مجموعة من الأعمال التي أطمح إلى تأديتها مع شريك حياتي: تحصين النفس وصونها من السقوط في مختلف الموبقات، رؤية ذاتي منعكسة في وجه زوجي ورؤية ذاته في وحهي للمساعدة في تجنب الأخطاء ومتابعة الطريق السوي، إنجاب أطفال أربيهم تربية سليمة قائمة على الإخلاص لله أولا ثم للأمة والوطن</p>
<p>3- الوعي الحقيقي بمستوى المسؤولية وخطورتها. وهو وعي يجب أن ينبع من ذات الإنسان لينمو ويستمر، لأن الزواج ليس حفل ووليمة وشهر عسل ثم نكد، وإنما هو تحمل لمسؤولية جديدة يجب أن يكون المقبل عليها أهلا لها بالصبر، بالنسبة للرجل ورحم من قال ليس البر كف الأذى عن المرأة وإنما تحمل الأذى منها، وبالنسبة للمرأة أيضا، أي الصبر على طاعته بالمعروف وعلى حفظه في بيته وأهله وماله، وبتفهم الآخر ومشاركته مشاركة كاملة في الرأي والمال وكل شيء، وعدم استغلال الرجل لمفهوم القوامة الخاطئ الذي يؤدي إلى تخلخل العلاقات الأسرية وفتورها وتفككها وعد استغلال ضعف المرأة والتلويح لها بورقة الطلاق كلما أخطأت أو غضب، وعدم إرهاق الزوج بمتطلبات تعجيزية ومساعدته ماديا بحسن التصرف والحكمة في الإنفاق و المساعدة فيه بالعمل الملائم لبيتها ولأسرتها. وقبل هذا وذاك وعي كل منهما بحقوقه وحقوق شريكه واحترامها وعدم التعدي عليها مهما كانت الظروف، ومعرفة واجباته وتأديتها على وجهها الصحيح</p>
<p>إن التفكر في هذه الشروط والمحاولة المستمرة لتحقيقها في حياة الإنسان ستضمن له إن شاء الله تعالى حياة مستقرة سعيدة، وتعينه على المساهمة في البناء الحضاري الذي نطمح إلى تجديد بنائه، وهو لن يتم إذا كان على جرف هار وإنما إذا قام على أسس متينة وثابتة، وحينذاك يمكن أن نكون في زمرة من سيتباهى بهم رسولنا الكريم أمام الأمم الأخرى.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff00ff;"><strong>الأديبة الدكتورة أم سلمى</strong></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/09/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d8%a5%d9%86%d9%8a-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%87-%d8%a8%d9%83%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>توسمات جارحة &#8211; قل هو من عند أنفسكم..</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/07/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d9%82%d9%84-%d9%87%d9%88-%d9%85%d9%86-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a3%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%83%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/07/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d9%82%d9%84-%d9%87%d9%88-%d9%85%d9%86-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a3%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%83%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Jul 2003 09:50:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 196]]></category>
		<category><![CDATA[التحرر في الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتورة أم سلمى]]></category>
		<category><![CDATA[الصمود والتحدي]]></category>
		<category><![CDATA[الملحدون الجاحدون]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26753</guid>
		<description><![CDATA[يمر الإنسان المسلم بأيام عصيبة تكاد تزعزع قناعاته وتسلمه لليأس، ثم يحاول الانغماس في اليومي بشكل يفقده الإحساس بكل شيء، وهذا ما يشكل قمة الانتصار للعدو ويسلمنا لحضيض الهزيمة . فهل من سبيل لإعادة الثقة إلينا ؟؟ . أعتقد -والله أعلم- أن تحكم مجموعة من الآفات في حياتنا وسلوكياتنا قد تكون هي السبب في ما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يمر الإنسان المسلم بأيام عصيبة تكاد تزعزع قناعاته وتسلمه لليأس، ثم يحاول الانغماس في اليومي بشكل يفقده الإحساس بكل شيء، وهذا ما يشكل قمة الانتصار للعدو ويسلمنا لحضيض الهزيمة . فهل من سبيل لإعادة الثقة إلينا ؟؟ .</p>
<p>أعتقد -والله أعلم- أن تحكم مجموعة من الآفات في حياتنا وسلوكياتنا قد تكون هي السبب في ما نعانيه، ولا سبيل إلى تجاوز هذه الآفات واستعادة الثقة بأنفسنا إلا بمحاولة وضع ذواتنا تحت مجهر النقد ومعرفة كل أشكال الخلل التي هي مستحكمة في كل حياتنا، وربما كان من أخطرها آفة انطفاء مشكاة الإيمان في نفوس أغلب أفراد الأمة -إلا من رحم الله- وحالات الوهن التي تصيبهم، لأنهم رغم قولهم وتأكيدهم أكثر من مرة في اليوم {إياك نعبد وإياك نستعين}  لا يستشعرونها في نفوسهم بشكل مؤثر كي تنسحب على سلوكياتهم، وهذا يعني أن إفراد الله تعالى بالعبودية والاستعانة غير ثابت وغير متمكن منهم حتى يكون في استطاعتهم مجابهة أي طاغوت كيفما كانت صورته، ماديا كان أو معنويا، وغابت عنهم قيمة من أخطر القيم التي قام عليها الإسلام وهي قيمة &#8220;التحرر&#8221;،أو بمعنى أصح غاب عنهم المفهوم الحقيقي لمدلول &#8220;التحرر في الإسلام &#8221; الذي هو بكل بساطة تحرير الإنسان من عبادة غير الله سواء كان بشرا أو شيئا أو هوى، وربما كانت أخطر العبادات هي عبادة الأهواء، وقديما قال ابن عباس :&#8221;شر إله عُبد في الأرض الهوى&#8221; . ذلك أن الذي أفسد الحياة وأضل الناس كما يقول الشيخ محمد متولي الشعراوي ليس هو الإلحاد، فقد كان الملحدون الجاحدون لوجود الله قلة لا وزن لها طوال عصور التاريخ، إنما هو الشرك الذي جعل الناس يعبدون مع الله آلهة أخرى، بل الأفظع من ذلك أن الإنسان لا يعلم أنه ساقط في بعض أشكال الشرك حتى يجد نفسه في واقع كالذي قرره تعالى في قوله : {ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق} . ألا يمكن أن نقول بعد تمعننا في هذه الآية الكريمة بأن حال الأمة جميعا بما تعانيه يشبه الحالة المقررة في الآية ؟؟ أخشى أن يكون هذا هو حال الأمة اليوم، وما يتبع بعد ذلك من فراغ روحي مهول ، وهذا ما يبعدنا عن حافز مهم يمكن أن يدفعنا نحو الرقي والصمود والتحدي والتغيير، لأن تحرير النفوس من الشرك وتغلغل الإيمان بالله فيها واشتعال جذوتها في الأعماق تجعل للحياة هدفا واستمرارية لا تنقضي بالأجل المحتوم وإنما تمتد للحياة الآخرة التي يجني فيها الإنسان كل مستحقاته كاملة كما وعدنا الله ورسوله إذا عبدناه حق عبادته ولم نستعن بأي كان إلا به تعالى .</p>
<p>ولاشك أن من أهم أسباب انطفاء جذوة الإيمان في النفوس وسقوط الإنسان: الاستعلاء، وهي من الآفات الخطيرة التي أصابت الإنسان المعاصر في مقتل لا يكاد يستفيق منه، ونتيجته السائدة والملموسة عدم الإذعان للهدى الذي فيه خلاصنا .وربما كانت لي وقفة مع هذه الآفة في الأعداد القادمة إن مد الله في عمري ..</p>
<h2><span style="color: #ff00ff;">الأديبة: الدكتورة أم سلمى</span></h2>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/07/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d9%82%d9%84-%d9%87%d9%88-%d9%85%d9%86-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a3%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%83%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>توسمات جارحة &#8211; انتفاضة اليأس</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/05/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%b6%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a3%d8%b3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/05/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%b6%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a3%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 May 2003 10:30:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 193]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتورة أم سلمى]]></category>
		<category><![CDATA[توسمات جارحة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=27014</guid>
		<description><![CDATA[صدر للشاعرة دة. أم سلمى  ضمن سلسلة إبداعات، عن مكتبة سلمى  الثقافية، ديوان جديد بعنوان : سأسميك سنبلة، ومنه نقتبس قصيدة &#8220;انتفاضة اليأس&#8221;. يسائلني عنك موج النقاء يرابط في ألفة الفيض ويحلم بالحرف حين يعانق البهاء يراودني اليأس عن نفسه يجالس بعضي ويمتد بين تخوم الذهول تضيق المسافات حولي وتسحبني نحو نكسي يطوق صدري نزيف [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>صدر للشاعرة دة. أم سلمى  ضمن سلسلة إبداعات، عن مكتبة سلمى  الثقافية، ديوان جديد بعنوان : سأسميك سنبلة، ومنه نقتبس قصيدة &#8220;انتفاضة اليأس&#8221;.</p>
<p>يسائلني عنك موج النقاء</p>
<p>يرابط في ألفة الفيض</p>
<p>ويحلم بالحرف حين يعانق البهاء</p>
<p>يراودني اليأس عن نفسه</p>
<p>يجالس بعضي</p>
<p>ويمتد بين تخوم الذهول</p>
<p>تضيق المسافات حولي</p>
<p>وتسحبني نحو نكسي</p>
<p>يطوق صدري نزيف</p>
<p>يحملني وزر منحدر</p>
<p>قد أباح اغتيالي</p>
<p>وأُشْرِبْتُ علقم هذا النزيف</p>
<p>وأُرْغِمْتُ لحس الرغام</p>
<p>فأهوي كجلمود صخر</p>
<p>يحن إلى روضة في مقام المآب</p>
<p>تشبثت بالوصل</p>
<p>عساه يضيئ ليالي انكساري</p>
<p>ويمتد في عنفواني</p>
<p>يحاصر جرح انشطاري</p>
<p>فما بال نفسي تكابد نفسي</p>
<p>تشد مداها إلى وهن يستبيح دمي</p>
<p>تناثر رفضي يلا حق طعم اليقين</p>
<p>فيأتي إلى القلب يمنحه</p>
<p>صولة البدء</p>
<p>يوقظ في الروح شوق العطاء</p>
<p>ترقرقت الذاكرة</p>
<p>تنَشَّقَتِ العصفَ والريحانَ</p>
<p>تصفحتُ كل القرارات</p>
<p>كان الهدير يصاحب وقع النداء</p>
<p>وكان لوقع النداء عبير الاشارة</p>
<p>فهل آن للنفس أن ترتوي من غمام الشهادة</p>
<p>كمثل النبوءة تخرج من غربة القلب</p>
<p>تفتح للفجر فاصلة</p>
<p>تشقين صدر الهجير</p>
<p>وتستنبتين رحيقا</p>
<p>شموخا يرتل : ياسُوَر الفتح هُبِّي</p>
<p>فتأتين من صولة الكشف</p>
<p>تلتهبين بشذو العبارات</p>
<p>توحين موج البدايات للنفس</p>
<p>كيما تعانق صحو الفلق</p>
<p>ألملم دمع الليالي</p>
<p>وأُسْرِجُ للأقحوان ظلال الألق</p>
<p>تفور عروق الوجع</p>
<p>تطهر بالبَرَد الخوف والانشطار</p>
<p>تحاصر وهن الفؤاد</p>
<p>يسافر قلبي إلى صلوات</p>
<p>تصالحني مع ذاتي</p>
<p>أسائل عوسجة توقد الصبح وقدا</p>
<p>تريني كيف تنزف شهدا</p>
<p>أسائلها عن حروف</p>
<p>تمَوُر ُينابيع غربتها</p>
<p>وتمتد في رهْوِ نهري</p>
<p>تُسبِّح للحق جهرا ووُجْدا</p>
<h3><span style="text-decoration: underline; color: #ff00ff;"> الأديبة الدكتورة أم سلمى</span></h3>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/05/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%b6%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a3%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>توسمات جارحة &#8211; وأعدوا لهم ما استطعتم..</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/05/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%b9%d8%af%d9%88%d8%a7-%d9%84%d9%87%d9%85-%d9%85%d8%a7-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b7%d8%b9%d8%aa%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/05/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%b9%d8%af%d9%88%d8%a7-%d9%84%d9%87%d9%85-%d9%85%d8%a7-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b7%d8%b9%d8%aa%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 May 2003 12:39:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 192]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتورة أم سلمى]]></category>
		<category><![CDATA[العدوان على العراق]]></category>
		<category><![CDATA[توسمات جارحة]]></category>
		<category><![CDATA[معركة الحق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=27088</guid>
		<description><![CDATA[مرت أيام طويلة ثقيلة على العدوان على العراق ومحاولات غزوه من قوى ظا لمة تكالبت علينا من كل جانب، قوى حاقدة متربصة لم تكن لتجرؤ على خير أمة أخرجت للناس لولا أننا  ملكناها أنفسنا بأنفسنا. وهذا التملك ليس وليد اليوم بل حلقات متصلة ابتدأت أول حلقة منها منذ انهيار العزة في نفوس المسلمين بتسليمهم للأندلس، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مرت أيام طويلة ثقيلة على العدوان على العراق ومحاولات غزوه من قوى ظا لمة تكالبت علينا من كل جانب، قوى حاقدة متربصة لم تكن لتجرؤ على خير أمة أخرجت للناس لولا أننا  ملكناها أنفسنا بأنفسنا. وهذا التملك ليس وليد اليوم بل حلقات متصلة ابتدأت أول حلقة منها منذ انهيار العزة في نفوس المسلمين بتسليمهم للأندلس، ثم تتابعت حلقات التملك والانقياد والتبعية في معظم بلاد المسلمين في العصر الحديث بشتى أشكالها وألوانها، وتولى أفراد ممن ساسوا الأمة مهمة إذلال الشعوب الإسلامية وإرغامها على لوك الخنوع والاستسلام و نزع فتيل الكرامة والعزة والشرف، وإلهائها بلقمة العيش أو بصراعات جانبية داخل القطر الواحد أو خارجه بينه وبين صاحبه المسلم . ولم نعد نحس بالجراح المتعفنة التي تنزف في كل جزء من أجزاء هذا الجسد الذي ما زال فيه رمق الحياة رغم التعفن وانتشار رائحة النتن التي لا تؤثر فينا، لأننا والعياذ بالله مصابون بداء الزكام المزمن، إلا من رحمه الله وترك له إحساسا يميز به الخبيث عن الطيب . وفي وسط الجراحات غير المعلنة يظل جرح بارز لم يستطع أحد منا أن يتجاهله أو يحد من نزيفه المستمر، وهو جرح فلسطين، وتحاول الأمة أن تفعل شيئا بدءا بالانتفاضة إلى التعبير الشعبي، لكن هذا الشيء سرعان ما ينتفض ويهوي لا يملك حراكا . لتظل الانتفاضة يتيمة لا تملك إلا أفراداً قلائل اشترى الله منهم أنفسهم بالجنة، ويظل حكامنا ومن والاهم يسبحون في مستنقعات الاستسلام والذلة والتبعية . وكلما تحركت مشاعرنا من وطأة هذه المآسي ندعو لهم، لكن الدعاء له شروطه التي لا نملك منها إلا الكلمات، أو نرفع شعارات مناسباتية لا تملك لهم شيئا، لأنها شعارات في أغلبها مؤقتة و تخدم المصالح الشخصية .ونزداد هوانا وذلة وتحالف الشر بزعامة الشيطان الأكبر أمريكا يمهد الطريق لقيام إسرائيل الكبرى بالقضاء على آخر جيوب مقاومة الأمة الإسلامية المتواجدة في العراق، بتعاون مع فئات عربية مجاهرة بالإسلام، وموالية للاستعمار شأنها في ذلك شأن غيرها في دول إسلامية أخرى، ونظل لا نفعل شيئا سوى مظاهرات غاضبة هنا أوهناك, وسرعان ما تخبو مشاعر الغضب كما خبت مثيلاتها في بداية الانتفاضة في فلسطين، ونظل في مستنقعات الهوان والاستسلام نلهث وراء تفاهات ستوردنا الهلاك في الدنيا والجحيم في الآخرة والعياذ بالله، وحتى لو فعلنا شيئا نظل لا نملك أي تأثير حتى على أنفسنا، أتدرون لماذا ؟؟ لأننا لا نملك بعد الإخلاص في القول والإخلاص في العمل .لم نأخذ بعد مبادرة جدية في تغيير أنفسنا أولا ثم إعدادها ثانيا لتلقي مختلف التحديات والصدمات والاستعمار بشتى أشكاله، ومواجهة كل هذا بما يستحقه من قوة, سواء كانت قوة الكلمة أو قوة العلم أو قوة الجهاد بنوعيه . ومن هذا المنبر أضيف صوتي إلى المجاهرين بالحق وأقول معهم : لا نظن أنفسنا بمعزل عن العدوان ما دمنا في منازلنا آمنين، بل إن الدور آت علينا لا ريب فيه إذا لم نتحرك بسرعة، إذا لم تتحرك الجمعيات والمنظمات المخلصة لدينها ولأمتها والمنابر الإعلامية الحرة وكل المثقفين الغيورين على هويتهم وأصالتهم وتخوض معركة الجهاد في نفسها بإخلاص ونية التغيير وإعلان التوبة من اللامبالاة والأنانية . إن دورنا في السقوط المادي آت بعد أن سقطنا معنويا في أعين العالم إذا لم تدرك الأمة نفسها وتنتفض وتتيقن أن الجهاد بالنفس والنفيس فرض عين منذ أن نجس الاحتلال الإسرائيلي أرض فلسطين .وحتى تعلم الأمة جميعا أن الجنة طريقها مليء بالابتلاءات، يقول تعالى : {أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين}(آل عمران.142) .  ولنا في صمود وجهاد أهل فلسطين وأهل العراق رغم التفوق العسكري الذي يواجهونه ما يدفعنا إلى الثقة بأن الخير في هذه الأمة لن ينقطع رغم التكالب والعدوان وأن معركة الحق لن تنتهي مع الباطل وأعوانه، وإنا منتصرون إن شاء الله إذا أخذنا بأسباب النصر من إعداد النفوس والقوة وأخلصنا النية لله في القول والعمل، يقول تعالى : {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ..} فهلا أعددنا العدة وانتصرنا على أنفسنا كي ينصرنا الله على أعدائنا ويرزقنا الشهادة في سبيله ..</p>
<h2><span style="color: #ff00ff;">الأديبة الدكتورة أم سلمى</span></h2>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/05/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%b9%d8%af%d9%88%d8%a7-%d9%84%d9%87%d9%85-%d9%85%d8%a7-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b7%d8%b9%d8%aa%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>توسمات جارحة - الفرار  إلى الله</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/04/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/04/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Apr 2003 11:38:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 191]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الانحرافات الفكرية]]></category>
		<category><![CDATA[التفسخ الأخلاقي]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتورة أم سلمى]]></category>
		<category><![CDATA[الفرار إلى الله]]></category>
		<category><![CDATA[الفساد والانحلال]]></category>
		<category><![CDATA[توسمات جارحة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=27249</guid>
		<description><![CDATA[أينما تولي وجهك يصدمك واقع الفساد والانحلال والتفسخ الأخلاقي وتفكك القيم إلى عملات تُصرف بها الانحرافات الفكرية والسلوكية باسم المصلحة والتقدم والتحرر. والنتيجة المنطقية لواقعنا هو السقوط لقمة جاهزة في فم الأعداء المتربصين بنا من كل جانب. وغني عن القول بأن ما تعانيه أجزاء من الأمة في فلسطين وفي العراق وفي أفغانستان وفي غيرها هو [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أينما تولي وجهك يصدمك واقع الفساد والانحلال والتفسخ الأخلاقي وتفكك القيم إلى عملات تُصرف بها الانحرافات الفكرية والسلوكية باسم المصلحة والتقدم والتحرر. والنتيجة المنطقية لواقعنا هو السقوط لقمة جاهزة في فم الأعداء المتربصين بنا من كل جانب. وغني عن القول بأن ما تعانيه أجزاء من الأمة في فلسطين وفي العراق وفي أفغانستان وفي غيرها هو مما جنته أيدينا من فساد وظلم، وما ران على أنفسنا من ذلة وخنوع وعبودية لغير الله تعالى. وما يحدث لنا لا شك يزيد من التوتر والقلق الذي يعيش فيه المسلم جراء اضطراب واقعه المعيشي والخلل الذي يستشعره فيه. ونحاول في قمة يأسنا واضطرابنا أن نستجير من هذه النار بالرمضاء، فنزداد احتراقا ونمعن في السقوط. وينتابنا شوق إلى معرفة الدرب الموصل للأمان، والدرب أمامنا نحاول أن نغض الطرف عنه ونتجاوزه من منطلق تكبر وعناد لا نجرأ أن نبديهما إلاله. لكنه يقتحم كل قناعاتنا السابقة الهشة التي اكتسبناها من موارد غريبة عنا، مجتثة الجذور عن أصالتنا، والتي أوردتنا مورد الهلاك. يتسلل بمشكاته المبهرة إلى أرواحنا يحاول أن يوقظ فيها إيمانا ضيعناه لفرط غبائنا.ونحس بمقدار حاجتنا إلى هذا الإيمان ليرتقي بضعفنا نحو قوة ربانية تمنحنا الاعتزاز والحماية والقوة.فهلا جربنا سلوك درب تنمية غزيرة الإيمان في قلوبنا و الفرار إلى الله كي تستقيم حياتنا على الجادة التي تعصمنا من هوى أنفسنا ومن جبروت الغير. هلا جربنا الفرار إلى الله بعد أن جربنا مختلف التيارات والاتجاهات والفلسفات الوافدة التي وإن ساهمت في إدخال بعض الأفراد إلى مناطق القوة والمنصب والغنى إلا أنها لم تستطع أن تدخل ذرة من ذرات الرضى أو القناعة والأمان إلى نفسها، لم لا نجرب الفرار إلى الله من أجل اكتساب كل ما نطمح إليه في ظل العمل الصالح بدل السقوط في مستنقعات التفقير والتجهيل والإفساد واقتناص منفعة زائفة لا تسمن ولا تغني من جوع الروح المتطلعة إلى بصيص من طمأنينة وأمان.ألم يان للذين يتطلعون إلى التحرير والحرية أن يدركوا أنه كلما خضع لله واستسلم لعبوديته وحده تعالى كلما ارتقت نفسه في مدارج الحرية والعزة والمناعة ؟؟ ألم يان للتائهين من المسلمين أن يفروا إلى الله ويحددوا الهدف من حياتهم ويوقفوا أنفسهم عليه لينمحي قلقهم وينخرطوا في البناء بدل هدم أنفسهم وأمتهم؟؟ ألم يان للذين ينفرون من الإيمان والتصديق بحقيقته أن يفكوا سلاسل الخوف والكآبة التي تطوق أرواحهم ويفروا إلى الله ؟؟..نداءات مخلصة تدرك أن النصر ليس سهلا وإنما يحتاج إلى مجاهدة وصبر بقول  :&gt;حُفت النار بالشهوات وحفت الجنة بالمكاره&lt;، وتدرك أن الفرار إلى الله هو القوة الضامنة للتمكن في الأرض وجني الفلاح والعزة والأمان..اللهم لا ملجأ منك إلا إليك فأعنا على الفرار إليك..</p>
<h2><span style="text-decoration: underline; color: #ff00ff;"> الأديبة الدكتورة أم سلمى</span></h2>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/04/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>توسمات جارحة - مقاربة في الثقافة (4)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/04/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b1%d8%a8%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/04/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b1%d8%a8%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-4/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Apr 2003 11:52:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 190]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الثقافة والإعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتورة أم سلمى]]></category>
		<category><![CDATA[الطبع الإنساني]]></category>
		<category><![CDATA[العمالة الفكرية]]></category>
		<category><![CDATA[توسمات جارحة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=27291</guid>
		<description><![CDATA[ الإعلام: من الدعائم الأساسية المهمة التي تقوم عليها الثقافة والإعلام يفقد قيمته الحقيقية كلما ابتعد عن الطبع الإنساني وفقد الصلة مع الأبعاد الأخلاقية والقيمية . وهو يحقق رسالته كلما كان حاملا للقيم الإنسانية والروحية التي تدفع الإنسان والمجتمع إلى السمو والارتقاء . ولذلك نحن بحاجة إلى تعبئة مضمون الإعلام ومفهومه ليؤدي دوره في خدمة الثقافة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h1><span style="color: #0000ff;"> الإعلام:</span></h1>
<p>من الدعائم الأساسية المهمة التي تقوم عليها الثقافة والإعلام يفقد قيمته الحقيقية كلما ابتعد عن الطبع الإنساني وفقد الصلة مع الأبعاد الأخلاقية والقيمية . وهو يحقق رسالته كلما كان حاملا للقيم الإنسانية والروحية التي تدفع الإنسان والمجتمع إلى السمو والارتقاء . ولذلك نحن بحاجة إلى تعبئة مضمون الإعلام ومفهومه ليؤدي دوره في خدمة الثقافة المنيرة للإنسان، وليكون داعما حقيقيا لعملية التغيير، بوصفه -أي الإعلام- فضاءا واسعا للإبداع والعطاء والاتصال من جهة، والتحدي والمواجهة من جهة أخرى . كما أنه وسيلة فعالة للحد من نمو الجهل والتخلف والعمل على الرفع من مستوى التنمية والمعرفة، وشق قنوات وإمكانيات هائلة من أجل التقدم والتطور العلمي والتقني إذا استخدم في مجاله الإنساني والحضاري الصحيح .</p>
<h1><span style="color: #0000ff;"> النقد:</span></h1>
<p>إن من أهم الدعائم التي يجب أن تقوم عليها الثقافة النقد والتقويم، وإلا انغمست الثقافة في التبعية والعمالة الفكرية، وتحولت إلى مجرد ناعق أو جسر تمرر عليه مفاهيم وتصورات الآخرين وقيمهم . والنقد السليم يستمد آلياته من المعايير المنضبطة وفق المرجعية الشرعية التي تمكن المثقف من مراجعة وتقويم ودراسة علومه ومعارفه وتصوراته ومفاهيمه وإبداعه وكل عطاءاته الثقافية بموضوعية وأمانة تمنعه من السقوط الحضاري، وتمنحه القدرة على الاهتداء والوقاية من حالات الركود والتخلف،  وتحفزه على التغيير والتبصر بمواطن الضعف والخطأ . وبذلك يكون هذا النقد القائم على منهجية وقوانين ثابتة قادرا على مواجهة الانحراف والسقوط والتقصير، وكاشفا للأمراض التي قد تصبح الثقافة هدفا لها، فتستطيع أن تعالج نفسها بنفسها وتسلط الأضواء والدراسات على أخطائها، لتكون عاملا أساسيا ومهما لبناء شخصية الأمة وتوجيه مسارها نحو الاستجابة لقيم زمبادئ دينها وحضارتها، وتجسيد تلك القيم والمبادئ في واقع حياتها وممارساتها وعلاقاتها .</p>
<p>وانطلاقا من هذه الدعائم التي لخصنا الحديث عنها، تكون الثقافة عبارة عن اجتهادات إنسانية تحتمل الخطأ والصواب، وتحتاج إلى وقفات في عديد من محطاتها، لكن التحدي الحقيقي الذي يواجه الثقافة الحقيقية اليوم هو برهنتها أن مرجعيتها وأساسها مستمد من الوحي، والوحي هو بداية العلم والمعرفة، وأن كل عطاءات الثقافة تصب في مجال خدمة الإنسانية واكتشاف قوانين وسنن التسخير ورؤية الآيات في الكون والنفس، يقول تعالى : {سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق}(فصلت :53)،  واستيعاب الغزو الثقافي من الحضارات الأخرى ووضعه في محك المرجعية الذاتية للاستفادة منه دون أن يحتوينا أو يسخرنا للذوبان في قيمه ومفاهيمه المعارضة لقيمنا ومفاهيمنا . كذلك مواجهة أخطبوط الفساد المنظم الذي لم يعد حكرا على الأفراد وإنما أصبحت  تدعمه المؤسسات  الرسمية وغير الرسمية الممولة من جهات مشبوهة تسعى إلى إغراق المجتمع المغربي أثر مما هو غارق في تيارات الانحلال والتمزق والسقوط الفكري والأخلاقي .</p>
<h2><span style="color: #ff00ff;">الأديبة  الدكتورة: أم سلمى</span></h2>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/04/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b1%d8%a8%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>توسمات جارحة &#8211; مقاربة في الثقافة (3)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/03/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b1%d8%a8%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/03/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b1%d8%a8%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-3/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Mar 2003 12:05:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 189]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[البناء الحضاري]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتورة أم سلمى]]></category>
		<category><![CDATA[تهميش واستعباد المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[توسمات جارحة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=27352</guid>
		<description><![CDATA[حاملو  النزعات التي ذكرناها في العدد السابق أو الآفات يستخدمون المرأة  -من جملة وسائل أخرى- للتأثير في المجتمع وتسييد نوعية الثقافة التي يحملونها، وذلك بمحاولة إيهام المتلقين بأنهم المدافعون الأوائل عن ظلم وتهميش واستعباد المرأة ،ورغم أننا لا ننكر  أهمية بعض الخطوات -على قلتها- التي ساهمت في تحسيس المرأة بذاتها وكيانها، إلا أن أغلبها ساهم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>حاملو  النزعات التي ذكرناها في العدد السابق أو الآفات يستخدمون المرأة  -من جملة وسائل أخرى- للتأثير في المجتمع وتسييد نوعية الثقافة التي يحملونها، وذلك بمحاولة إيهام المتلقين بأنهم المدافعون الأوائل عن ظلم وتهميش واستعباد المرأة ،ورغم أننا لا ننكر  أهمية بعض الخطوات -على قلتها- التي ساهمت في تحسيس المرأة بذاتها وكيانها، إلا أن أغلبها ساهم بدرجة كبيرة في التركيز على تحسيسها بجسدها لاسخدامه باعتباره متاعا شائعا يحق لأي كان الاقتناص منه متى شاء، الأمر الذي حجب عقلها وصادر حريتها  وجعلها تنغمس فيما يريدون لها لا ما تريده هي، وتجري وراء رغباتهم لا إرادتها. وبمعنى أوضح أن مثل هذه الثقافة صادرت المرأة الإنسان، وتواطأت على إخضاع جسدها لشروط الجمال المعترف بها فيها، وقد يكون ذلك بوعي منها أو بدونه. وحين يوجه المثقف فكره إلى مثل هذا التوجه فإنه ينتج ثقافة  هشة مجتثة الجذور بينابيعها، لا يمكن أن تمثل الأمة وتعبر عن حضارتها، بل والأدهى من ذلك أنها تعطل الوجه الآخر لعملة الإنسان الذي هو المرأة. ولن تسترجع الثقافة عافيتها وتؤدي دورها في نهضة الأمة إلا إذا أيقن المثقف ووعى أهمية الإنسان في بنائها وضرورة تربية هذا الإنسان وتنقية تعليمه.</p>
<p>بالنسبة للتعليم : يجب أن نقرر أولا مسلمة أساسية وهي أن التعليم وسيلة لإعداد الإنسان وتكوينه من أجل البناء الحضاري، وانطلاقا من ذلك فإن التعليم الذي لا يعد الإنسان في حذ ذاته ثروة إنسانية أكثر أهمية من مصادر الثروة المادية يعتبر عبثا. وقد عرف النظام التعليمي في المغرب (وفي غيره من البلدان العربية) عديد من التغييرات إن على مستوى المناهج والبرامج الدراسية أو على مستوى بنياته التربوية ومفاهيمه، ولكنه للأسف لم يستطع بعد أن يساير متطلبات الحياة الإنسانية العامة التي تتغير في كل لحظة أو أن يواكب التقدم العلمي الهائل الذي يسير بسرعة فائقة، وبالتالي لم يستطع أن يكون من  أهدافه الأساسية تحرير الثقافة من سقوطها واتباعيتها، بل إنه عمل على نقل مناهج وطرق تعليمية مستوردة لتجريبها، وارتكن إلى التقليد والاستيراد، الأمر الذي أقصى الواقع الأصلي الذي يعيشه المغرب بوصفه فضاء له خصوصياته المميزة ومرجعياته المعينة، كما قلص من قدرات الإنسان وحصرها في مجال وجوده البيولوجي، وحد من تحرير طاقات إبداعه. وما لم نخلص تعليمنا من التبعية والنقل، والازدواجية أيضا،  فإننا لن نستطيع ولوج عتبات التأصيل والإبداع في مجموعة من المفاهيم والمناهج التعليمية والآليات العلمية والعملية، كما لن نستطيع تجاوز الثقافة السائدة وما تبيضه من تخلف تاريخي وحضاري.</p>
<h2><span style="color: #ff00ff;">الأديبة الدكتورة أم سلمى </span></h2>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/03/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b1%d8%a8%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
